الفصل 3 | من 5 فصل

الفصل الثالث: العودة وبناء الحلم

المشاهدات
9
كلمة
211
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

لم أستيقظ على قصة ملاك، بل على صوت زلزل أركان المخيم: "هدنة.. هدنة! انتهت الحرب!"

خرجتُ أركض، الناس يرقصون، يهللون ويكبرون والدموع تجرف قهر الشهور. التفتُّ فوجدتُ الخيام قد عادت لقماشها المهترئ، واختفت كل الأجهزة الحديدية! أدركتُ حينها أن "النزوح الكريم" وتلك الأجهزة لم تكن سوى حلم سخيف عابر. لكن من يهتم؟ الحرب انتهت!

بدأنا بتصوير رحلة العودة التاريخية لقناتنا. استعرتُ هاتف أبي وشرعتُ في التوثيق: بدأتُ بلقطات نقل الأمتعة على الشاحنة الكبيرة، ثم فك الخيمة البالية، وتوديع أصدقائنا في "رفح" الذين ساندونا في أحلك الظروف. ثم وثقتُ الشارع المزدحم بالطوفان البشري العائد نحو غزة الشمالية.

وصلنا.. ورأينا الدمار الذي يدمي القلوب، لكن الإرادة كانت أقوى. بدأنا بإعادة بناء منزلنا خطوة بخطوة. وشاركتُ أنا وطلوزة بجد في أعمال ترميم وبناء "المسجد العمري" وبقية المساجد، والمتاحف، والمراكز التجارية. بدأت الحياة تنبض تدريجياً في عروق غزة.

مرت السنوات.. وأخيراً حققتُ حلمي؛ افتتحتُ مشروعاً خاصاً في الحانوت (المحل) الفارغ أسفل منزلنا، كان عبارة عن مركز ألعاب إلكترونية متطور، هادف وثقافي. وفي نفس الوقت، طورنا القناة مع سماء وملاك وليان حتى وصلنا إلى 4 ملايين مشترك!

أصبحنا أنا وطلوزة نرتاد النادي الرياضي لبناء جثاميننا القوية. وبعد مرور أربع سنوات على انتهاء الحرب، وخمسة أشهر من الاشتراك في النادي، قررنا استرجاع نقود اشتراك هذا الشهر لنبدأ التمرين في المنزل، رغبة منا في توفير المال لتأسيس حلمنا الأكبر: "شركة أبناء الرملة المستقبلية".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...