تحميل رواية «و إذا تملكك الهوى» PDF
بقلم Fatma Mohmed
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كانت إيمان تقف بالمطبخ تعد لهم طعام الإفطار و الخادمة بجانبها تساعدها ايمان بهدوء : زينب أطلعي انتي جهزي السفره عقبال ما انا احضرلك الاطباق اللي هتاخديها علي السفره زينب بإيماءة : حاضر ثم أردفت مع نفسها : عيني عليكي والله انتي خساره في العيلة دي بقا بيعاملوا الجديده كده و اللي بقالها سنين معاهم مطلعين عينها ،بس هنقول ربنا علي المفتري اما ايمان و اثناء تحضيرها كانت عينيها لا تفارق تلك النافذه المطله علي حديقه القصر فتنهدت و اقتربت من النافذة و قامت بفتحها و بمجرد ان فتحتها أغمضت عينيها و أستنشقت...
و إذا تملكك الهوى الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم Fatma Mohmed
فوت+كومنت يا بنات
_______________
الفصل التاسع عشر
بعد مرور أربعة وعشرون ساعة
كانت حالة من الحزن و الانهيار الشديد تسيطر على الجميع لوفاة كبيرهم و اصابة ابنهم فى ظروف غامضة و قام كل من محمود وجمال بإنهاء أوراق الدفن و مجيء الشرطة حتى تحقق بتلك الجريمة التى ارتكبت و حدثت لتلك العائلة خرج الطبيب من الغرفة التي يمكث بها عصام ،فأسرع الجميع ناحيته و حالتهم لا توصف فهتفت سهير بخوف و هلع و الدموع تذرف من عينيها
-طمنى يا دكتور عصام عامل ايه بقى كويس صح
-طمنا يا دكتور الله يباركلك
هتفت صفية بتلك الكلمات بقلق و ذعر خوفا من فقدان حبيبها فهتف جمال بقوة زائفة
-استنى يا صفية اتفضل يا دكتور
اجابهم الطبيب بنبرة هادئة مطمئنة
-اطمنوا يا جماعه هو احسن دلوقتى متقلقوش و الحمدلله تجاوز مرحلة الخطر
تنهد الجميع براحة لا يعلمون ايفرحون ام يحزنون بعد أن تجاوز عصام مرحلة الخطر و لكن احمد فقد حياته فكيف سيخبرون عصام بتلك الأخبار التي ستجلب الحزن على ابنهم بعدما عاد من الموت فبكت سهير كما لم تبكى من قبل على فقدان زوجها و حبيبها و ظلت دموعها تنهمر على وجنتيها و صفية و جمال يحاولون تهدئتها فهتف جمال بحزن دفين على فقدان والده
-اهدى يا ماما الحمدلله على كل شئ و بعدين لو كان بابا الله يرحمه موجود مكنش هيبقى مبسوط لما يشوفك بتعيطى كده و فى الحالة دى
رفعت سهير عينيها التى اصبحت بلون الدم صائحة بنبرة متوعدة
-انا عارفة مين اللى عملها انا عارفه
هتف جمال بتساؤل
-مين يا ماما !!!
-هو فى غيره اكيد عبدالله الشرقاوى ما هو بنته من ساعة ما اتبلت على اخوك و هو اخد ابوك عدو ليه
-اديكى قولتى يا ماما صاحب عمره يعنى اكيد مش هو اللى عملها صدقينى انتى عارفة هو ازاى بيحب بابا الله يرحمه
-قصدك كان عبدالله خلاص مبقاش صاحب ابوك يا جمال عبدالله التار سيطر عليه واكيد هو اللى عملها بس و رحمة يا مد دمه مش هيروح كدة و ابن الشرقاوى لازم يدفع الثمن و غالى اوى كمان
جاء محمود و اقترب منهم مستمعا لكلماتها الاخيرة فهتف بانعقاد حاجبيه و قوه زائفة رغم انهياره داخليه لفقدان شقيقه فهو من كان متبقي له بعد وفاة توأمه من الصغر
-هو مين ده اللى لازم يدفع التمن يا مرات اخويا
-ابن الشرقاوى ،اكيد هو اللي عملها يا محمود هو اللى قتل احمد و خرمنا كلنا منه و صدق بنته الكدابة
فهتف جمال بتفكير و حيرة شديدة
-ايوه يا ماما بس النهارده كان كتب كتاب إلهام
- وده اللى يثبت اكتر و اكتر انهم هما اللى ورا اللى حصل و اكيد جوز بنته معاه فى اللى حصل و اكيد كمان مراته فهيمة عارفة باللي عمله و تلاقيها هى اللى قومته و حمدى اهوه كمان و مراته نظيمة اسمع يا محمود دم اخوك مش هيروح هدر و عيلة الشرقاوى لازم تدفع التمن و غالى اوى و زى ما حرمونا من احمد هنحرمهم من نن عنيهم
اماء لها محمود و نظر تجاه ابنته هاتفا بوعيد و نبرة مخيفة
-متقلقيش يا سهير احنا بقى لسنا تار عندهم ومش هنسيبه ابدا
________________
بمنزل الشرقاوى
كان عبدالله يتسطح على الفراش والطبيب بجواره يتفحصه و الجميع من حوله و الهام الندم و الحزن كانا باديان على وجهها و عديلة تقف امامها تنظر تجاها بغضب دفين فهى السبب الرئيسى لكل ما يحدث حولهم و فى العداء بين عائلة الشرقاوى و عائلة المحمدى فهتف حمدى شقيق عبدالله بخوف
-طمنى يا دكتور اخويا عامل ايه
الطبيب وعلى وجهه علامات الأسف
-انا اسف يا جماعة بس هو حاليا مش هيقدر يتحرك من السرير عنده شلل نصفي مؤقت
شهقت النساء و وضعت فهيمة يدها على صدرها و هتفت بصدمة
-شلل ايه يا دكتور انت بتقول ايه!!
-للاسف يا جماعة استاذ عبدالله اتعرض لصدمة شديدة و دي اللي أدت لحدوث الشلل انا هكتبله شوية ادوية و ان شاء الله مع الوقت هيساعدوه على الحركة اهم حاجه الانتظام فى مواعيد الدوا انا هبعتلكوا ممرضه عشان تبقى معاكوا و تاخد بالها منه
حمدى بحزن
-تمام يا دكتور متشكرين جدا
تحرك الطبيب برفقة حمدى الذي بمجرد ان خرج من الغرفة اخرج هاتفه مهاتفا ابنه بدر
-بدر انت لازم ترجع البلد و تكلم اخوك سليم و تخليه ينزل المره دي لازم ينزل فى موضوع لازم نحله
Back
_________________
فى قصر المحمدى
البنت دي مش هتفضل على ذمتك يوم واحد و هطلقها و دلوقتى يا عمار
-لا يا ماما إيمان بقت مراتى و ده بقى بيتها و انتى لازم تتقبلى الأمر الواقع
صاح عمار بتلك الكلمات بهدوء شديد متمسكا بيد ايمان يبثها الامان والطمأنينه فاشتد غضب صفية من تمسكه بها و صاحت
-يعنى ايه يا عمار يعنى ايه ،انت ازاى تجوز البنت دى ،لا بنت ايه بقى ،انت ازاى تجوز المدام دى ،أنت عاوز تجننى بقى انت الراجل مسبقش ليك الجواز رايح تتجوز واحدة خالعة جوزها و معاها بنتها انت اكيد جرى فى مخك حاجه ، انا عايزه سبب واحد بس يخليك تجوز دي
وأشارت تجاها بسخرية و تكبر و نظران كارها مشمئزه
-حبيبتها يا ماما ..
-نعم!!!!
هتفت صفية بتلك الكلمة بعينان متسعتان و لم يكن حالها أفضل من ايمان التى صدمت من تصريحه بحبه لها و ظلت تتطلع عليه بعيون حالمة تشكر ربها الذي الهمها للموافقة على تلك الزيجة
أما زينب فابتسمت بسعادة لأجلها و نظرت تجاه رأفت الذي وجدته يتبادل النظرات مع شقيقه بسعاده لاجل أخيهم الذي وقع بالحب اخيراً فأجاب عمار على والدته مردفا
-اللى سمعتيه يا ماما انا اتجوزت ايمان عشان بحبها عايزها تفضل معايا عايزها تشاركنى كل حاجة فى حياتى و ياريت تكون وصلت
صفية بغضب
-توصل يا عمار توصل بقى عمار المحمدى اللى كل البنات بتتحدف تحت رجليه يوم ما يفكر يجوز دى انت مش شايف شكلها عامل ازاى ده السن باين عليها ده انت باين انك اصغر منها
-كفاااااااية يا صفية ،عمار خد مراتك و اطلعوا بيها على فوق ،و انتى يا زينب بعد اذنك طلعى فتون اوضتها
نظر عمار لايمان و ضغط علي يديها و هتف بهدوء ينافى غضبه من والدته
-يلا بينا عشان تستريحي
اماءت له إيمان و صعدت معه تجاه غرفتهم و كذلك زينب التى تحركت برفقة فتون و صعدت بها للغرفة التى كانت تقيم بها من قبل
و لم يبقى سوى جمال و صفية و رأفت و زياد فاقترب جمال من صفية و اردف بغضب دفين
-اسمعى يا صفية ايمان خط احمر لو عرفت انك ضايقتيها او زعلتيها قسما عظما
-بتحلف على مين يا بن عمى عليا انا و عشان خاطر مين !! انا بنت عمك من لحمك و دمك لكن دي كانت مرات حسان يا جمال ابن الشرقاوية و عديلة اللى كانت اختها و ابوها السبب فى حرمانك من عمى و
قاطعته صفيه بتلك الكلمات فقاطعها جمال هو تلك المرة مردفا
-مش محتاج تفكرينى يا صفية لانى منستش اصلا بس ايمان ملهاش ذنب و ياريت تشليها من دماغك ابنك بيحبها
تدخل رأفت تلك المرة مؤكداً على حديث عمه مؤيداً له
-عمى معاه حق يا امى عمار بيحبها و بعدين البنت كويسه
-كويسه مش كويسه انا مش عايزاها اخوك حطنى قدام الامر الواقع و انتوا شجعتوه بدل ما كان حد فيكوا جه نبهنى و حذرني و انا اللى كنت فاكره انها لما تمشى من هنا كده خطرها زال بس هى طلعت أخبث مما اتوقع
-يا ماما
-بلا ماما بلا زفت ، و انت يا جمال بتعمل كل ده عشان هى شبه شمس مش كده ،الشبه اللى بينها و بين مراتك جننك خلاص و خلاك مبقتش عارف انت بتعمل ايه انت دبست ابن اخوك مع عيلة الشرقاوي انتوا فاكرين انه حسان و عيلتة هيسكتوا لما يعرفوا بجوازه عمار منها مش هيسكتوا ابنى بقى في خطر و بسببكوا و لو حصله حاجه انا مش هسامحكوا و هقتل بنت ****دي بايدي لو اتأذت شعره من ابني
-أخررررسى بقى
صدم الجميع من رد فعل جمال الذي نظر لثلاثتهم و هتف
-اسمعوا بقى عشان تبقوا عارفين كل حاجه اللى هيفكر يأذى ايمان انا اللى هوقفله انتى سامعه يا صفية ،ايمان تبقى بنتى انا و شمس و عديلة طلعت متفقة مع الدكتور اللى قالنا انها اتوفت يعنى انا كل السنين دى محروم من بنتى و مش هسمح لحد انه يأذيها كفاية اوي اللي عديلة عملته فيها
-بنتك!!!!! بنتك ازاى يا جمال
-بنتك ازاى يا عمى
هتف رأفت بتلك الكلمات فردد زياد خلفه
-ايوه يا عمى انت متاكد من كلامك ده يعنى ايمان اللى كانت مرات حسان تبقى بنتك
-ايوه بنتى ،و حذارى حذارى حد فيكو يعرفها او يقولها انا هبقى اققولها فى الوقت المناسب
ثم تركهم مغادرا المنزل تاركهم تحت تأثير صدمتهم
________________
فى غرفة إيمان و عمار
دلفت إيمان بخطى هادئة و عمار خلفها مغلقا باب الغرفة خلفهم فالتفتت ايمان تنظر له بعيون آسفه مردفة بصوت هادئ
-أنا أسفة يا عمار على اللى حصل من شويه
-متتأسفيش يا ايمان انتى معملتيش حاجه
-ازاى يعنى معملتش حاجه!!مامتك بتكرهنى يا عمار و بسببى حصل كل ده ، بس عارف انا مش ندمانة انى وافقت اتجوزك يا عمار انا حقيقى موافقة و بتمنى فرحتى دى تكمل و تفضل فتون فى حضنى انا خايفة اوى من رد فعل حسان لما يعرف انى اتجوزتك يا عمار
اقترب عمار منها و قام بجذبها ليدلفها بداخل احضانه ممسدا على خصلاتها بحب هاتفا بجانب اذنها بصوت حنون
-متقلقيش يا إيمان طول ما انا جمبك مش عايزك تقلقى من حاجة و حسان لو عمل ايه مش هيعرف ياخد بنتك منك و فتون هتفضل فى حضنك
-بس انا
هتفت بها ايمان و هى تخرج من احضانه فرفع عمار يديه واضعها على شفتيها مما جعلها تصمت مبتلعه بقية حديثها
-هششش متقوليش حاجه خلاص انتى دلوقتى فى بيتى و مستحيل اسمح لاي حد اي حد مهما كان أنه ياذيكى
ابتسمت له ايمان فنزع عمار يديه و اردفت ايمان
-و دي حاجة انا واثقة منها هو انا ممكن اروح اشوف فتون
-زينب معاها متقلقيش
ثم اقترب منها بخطوات هادئة فابتلعت ريقها بتوتر و زاغت عينيها و كادت ان تتحدث و لكن منعها تلك القبله العاصفة من عمار و الذى جعلتها تشعر باحمرار وجهها و حرارة جسدها فابتعد عنها عمار مسندا جبينه على جبينها هاتفا من بين قبلاته
-انا بعشقك يا إيمان و بضرب نفسى مليون جزمة عشان رفضت اساعدك فى الاول و عرفت حسان و عرضتك للأذى
إيمان بخجل و صوت خافت هامس
-بس انا مش زعلانه منك يا عمار يكفينى انك ساعدتنى بعدين
ثم اقترب عمار منها مره اخري مقبلا لها قبله اخري و لكن تلك المرة كانت حنونه هادئة فرفعت ايمان يديها محاوطة عنقه متناسية خجلها ليزيد عمار من عمق قبلته
________________
فى غرفة حسان
الذي اقترب من هاتفه الموضوع على الشاحن و قام بفتحه بعد أن أغلق لفراغ بطاريته و لكنه وجد كم هائل من المكالمات و الرسائل فعقد حاجبيه باستغراب و اتصل بالرقم فهو رقم الرجل الذي وضعه أمام المنزل لمراقبة ايمان و تحركاتها
-فى ايه فى حاجه حصلت إيمان خرجت من البيت
-حضرتك انا بحاول اتصل عليك من بدري بس تليفون حضرتك كان مقفول
-ايوه كان فاصل شحن فى ايه اتكلم فى حاجه حصلت
-يا حسان بيه المدام من كام ساعه طلع عندها اربعه رجاله و واحده ست و كان معاهم مأذون و فضلوا فوق شويه بعدين المأذون نزل وبعدين كلهم نزلوا و مشيوا و الهانم مشيت معاهم
-نعمممم!!! انت جاى تقولى دلوقتى يا حيوان
-حضرتك التليفون كان مقفول
-بلا تليفون بلا زفت اومال انا مشغلك ليه يا حيوان عشان يحصل كل ده وانا اخر من يعلم اقفل اقفل
اغلق معه و أبدل ملابسه و الهاتف بيده ليرن الهاتف مرة أخرى فوجده كريم فاجابه بغضب
-ايه يا حسان عملت ايه مع اخوك
-معملتش زفت لسه انا فى مصيبه اكبر عمار شكله اتجوز ايمان
-هى حصلت يتجوز مراتك لا ده زودها اوى
-مش هسكت له ورحمه ابويا لو طلعوا اتجوزوا ما هسيبهم بقى انا بعد كل ده تسبنى برضو و تروح لعمار انا هوريهم و أفرجهم اخرة اللعب مع حسان ايه
قابلته عديلة و هتفت بدهشة من حالته
-فى ايه مالك!!
-عمار ،عمار شكله اتجوز ايمان
عديلة و هى ترفع حاجبيها هاتفه بسرها
-كويس يعنى مش جمال زى ما صفية ما قالت ياااما نفسى اشوف وشك دلوقتى يا صفية
ثم هتفت بصوت عالى
-طب انت رايح فين دلوقتى
-هيكون فين يعنى هشوف الكلام ده صح ولا غلط
-لو عملوها مش لازم تسكت و تسيب بنتك عندهم انت سامع و لا لا يا حسان
حسان وهو يسرع خطواته مهرولا للخارج
-مش مستنيكى تقوليلى اعمل ايه
__________________
ترجل حسان من سيارته و الغضب على وجهه و اقترب من الباب و ما كاد يطرق عليه حتى وجده يفتح و يقف أمامه كل من رأفت و زياد فهتف رأفت بسخرية
-خير يا حسان جاي تبارك لعمار و لا ايه
-يعنى الكلام اللى سمعته مضبوط اخوك اتجوز مراتى
أردف بذلك وهو يجز على أسنانه بغضب
هتف زياد تلك المرة مردفًا
-قصدك اللى كانت مراتك ايمان خلعتك و لا انت نسيت
حسان وهو يشاور بكلتا يديه معًا ويتحدث بصراخ
-لا منستش و مش ناسى برضو ان اخوك كان السبب بس ورحمة أبويا ما هيتهنوا الجوازه دي و بنت الشرقاوية مستحيل تربى و تكبر فى بيت المحمدية
هتف رأفت بسخرية لاذعة
-أعلى مافي خيلك اركبه و ورينا هتعمل ايه
حسان بابتسامة لم تصل لعينيه هاتفًا بتوعد
-هتشوفوا و هتندموا كلكم
ثم تحرك من مكانه مغادرا القصر تحت نظراتهم و نظرات صفية التى علمت ما الذى عليها فعله لتخلص ابنها من إيمان فلو كانت ابنه جمال لا يمنع بانها اكبر سنًا من ابنها و لا يغير حقيقة وضعها وانها كانت زوجة لآخر بل و أم ايضا فاقتربت من هاتفها الموضوع على الفراش و قامت بالإتصال بإحدى الأرقام التي اجابتها و هتفت ببرود
-مكنتش فاكره انى فى يوم هضطر انى اكلمك
-حقيقة و لا انا كمان ،بس شكلك مش راضيه عن جوازة ابنك من ايمان مش كده و لا ايه
-لا كده و نص كمان و انتى هتساعدينى عشان اخلص منها
-حلو اوي و انا موافقة اصل انتى متعرفيش انا بعزها ازاى
صفية بسخرية
-لا عارفة كويس يا عديلة وبعدين هتبقى مصلحة مشتركة انا مش عايزها تكمل مع ابنى و انتى حفيدتك هتبقى فى حضنك
-و ده هيحصل ازاى
هتفت بها عديلة بشر فاردفت صفية و ابتسامة خبيثة على وجهها
-فتوووون
🌸_____يتبع_____🌸
بقلمى فاطمة محمد
و إذا تملكك الهوى الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم Fatma Mohmed
فوت+كومنت برايكم في الفصل يا بنات
___________________
الفصل العشرون
أشرقت شمس يوم جديد مليء بأحداث جديدة....
تندفع سيل الأشعة باستقامة لونها الذهبى يعم المكان وتعطى مشهدا بديعا...خلابًا..دون تدخل أى يد عابثة..
تلج الغرفة دون استئذان ورغمًا عن الجميع فيحق لها ذلك إثر الدفء الذى تعطيه دون أي مقابل....
لكن معذرة فتلك المرة لا نحتاجها....
فدفء مشاعرهم يطغو بكل ركن من أركان الغرفة ليعم الأمان والسكينة والهدوء...والحب...
لا أصوات ترهقهم ولا حركة تزعجهم
كل ما يوجد هو حاله من الصمت وهالة من العشق الجارف تحيط بهم وتحميهم من أى غريم...
وعلى ذلك الفراش الواسع الوثير كان متمددان يحتضن كل منهما الآخر
يضعها كاملة داخل أحضانه يتمسك بها بقوة جامحة ساحقا أى فرصة بالابتعاد عنه فأخيراً باتت بين يديه و تقبع داخل احضانه و لذلك لن يسمح لها بمغادرة أحضانة فهو من بعد تلك اللحظة لن يسمح لها بالابتعاد عنه....
اما هى فكانت مستكينة بين يديه لا تتململ حتى...تشعر بمشاعر تعتريها للمرة الأولى....
فجمال أحضانه يغنيها عن جمال الدنيا تنسيها ما عاشته و رأته فيما مضى...
أنفاس هادئة تخرج من كلاهما فيختلطان معا كما اختلطت أرواحهم...
اتجهت الأشعة مباشرة صوب عينيه مما أزعجه وكأنها قد غارت ...لتقرر ازعاجهم...
رمش عدة مرات ورفع يده التى كانت مستكينة على خصرها يضعها على عينيه يحجب تلك الأشعة المزعجة و نظر بجانبه ليجدها متسطحة على ذراعيه و خصلاتها المجعدة متناثرة حول وجهها مما زادها جمالا فوق جمالها فليلة أمس علم كم هى جميلة و أنها تعلم جيداً متى تظهر و تبرز جمالها و متى تخفيه رفع يديه يبعد تلك الخصلات عن وجهها يريد ان يشبع عينيه من رؤيتها فلو كان اخبره احدهم بانه سيقع أسير لعينيها و سيصبح عاشقاً لها لم يكن سيصدق ، يعترف بأنه محب للنساء و انه كان لديه العديد من العلاقات حتى قبل أن يتعرف على سارة التي كان يظن بأنه عاشقا لها ولكنه اكتشف بانه لم و لن يعشق سواها هى... ابنة عمه التى لم تعلم حقيقة نسبها لعمه بعد تململت إيمان داخل احضانه وفتحت عينيها و هو لا يزال غارقا بتلك الافكار فظلت تتطلع إليه بنظرات محبة عاشقة و هتفت بأبتسامة
-صباح الخير
أنتبه عمار لها فاتسعت ابتسامته تدريجياً و أردف و هو يقترب منها مقبلا وجنتيها
-صباح النور
-اللى واخد عقلك سرحان فى ايه !!
عمار و هو ينظر بعينيها مداعبا خصلاتها هاتفا بصوت هامس عاشق
-فيكى طبعا هكون بفكر فى مين
-لاوالله المفروض اني اصدقك بقى مش كده
هتف عمار بتفكير مصطنع
-المفروض طبعا
-لا مش المفروض لو بتفكر فيا فعلا كنت صحتنى بس أنت شكلك بتضحك عليا قولى بقى كنت بتفكر في ايه
-مصممة يعنى
اماءت له إيمان براسها و هتفت
-أها عايزه اعرف
تحرك عمار من مكانه مقتربا منها حتى يقبلها هاتفا بمرح
-والله انتى اللى اخترتى خليكى قد كلامك بقى
إيمان بصدمة من اقترابه منها بتلك الدرجة
-عمار بتعمل ايه اوعى
قاطع كلماتها مبتلعاً لهم داخل فوه محتضنا لها بقوة
________________
داخل غرفة رأفت و زينب
أستيقظ رأفت من نومه و اعتدل بجلسته على تلك الاريكة التى لا يرتاح بها ابدا فهى صغيرة و قصيرة بالنسبه له فنظر تجاه الفراش الواسع الوثير فوجد زينب ما زالت نائمة و تتوسط الفراش فنظر بساعته ونهض من مكانه مقترباً منها يريد أيقظها من نومها و ما كاد أن ينادى عليها و لكن منعه ذلك المنظر الذي يراه أمامه مما جعله يبتلع ريقه فهو لم يكن يتوقع ان تكون بكل ذلك الجمال امامه فحجابها انزاح عن رأسها بسبب حركتها أثناء نومها و تحررت خصلاتها الحريرية فظل رأفت يرمقها بذهول للحظات ودون أرادة منه وكأنه قد فقد السيطرة على نفسه هبط لمستواها رافعا يديه يلمس خصلاتها و اقترب منها و طبع قبلة هادئة على جبهتها فغمغمت زينب فى نومها و فتحت عينيها لتجده يقبلها على جبهتها فشهت بصوت عالى نسبياً و ابتعدت عنه مما جعل خصلاتها تنساب حول وجهها معطياً لها مظهراً و هيئة خلابه خطفت قلبه قبل عقله فصاحت زينب بخوف بسبب اقترابه منها منذ قليل و الذي فجاءها كثيراً
-أنت كنت بتعمل ايه و ايه اللى قومك من على الكنبة
ظل رأفت صامتا لا يستمع إليها هو فقط يريد التطلع إليها فهتفت زينب بحدة
-رأفت أنا بكلمك على فكرة
-ظل الوضع كما هو عليه هى تحدثه و هو صامت يتطلع اليها فقط ،ذهلت زينب من حالته و نظراته لها و فجاءة جحظت عينيها عندما شعرت بتحرر خصلاتها الطويلة فرفعت يديها حتى تلملم خصلاتها و لكن يد رأفت منعتها من استكمال ما تفعله هاتفا بصوت متحشرج
-سبيهم كدة احلى بكتير
عقدت زينب حاجبيها و هتفت بحده متحركة من مكانها مرفعه يديها تلملم خصلاتها
-لا
-ليه لا!!؟
-انت بتسأل يا رأفت
-أيوة يا زينب بسئل ليه لا!
زينب بتنهيدة
-لأنه مينفعش ،مينفعش تشوف شعرى و لا تشوف اى حاجة اصلا لانك غريب عنى
رأفت باستنكار لتلك الكلمات
-غريب عنك!! أنا جوزك يا زينب
-لا يا رافت احنا اتفقنا و كلامنا كان واضح من الاول انا و انت استحالة نبقى زوجين طبيعين طول ما قلبك ملك لواحدة تانيه عمرنا ما هنبقى زوجين و أنت عارف الكلام ده كويس ،أنا و أنت صحاب وبس يا رأفت ممكن اى حد يشوفنا زوجين بس انا و انت بس اللى عارفين الحقيقة
شعر رأفت بالضيق يغزو قلبه من حديثها يعلم جيداً بانه حديثه و يعلم حيداً بأنه عاشقاً لمريم اذن لماذا يشعر بهذا الكم من الانزعاج لمجرد أنها قامت بتكرار كلماته لما فأجابه تلك السؤال لم يعرفها بعد
-ماشى يا زينب انتى صح احنا فعلا مش زوجين
ثم تحرك من مكانه و دلف المرحاض
__________________
كانت تسير بالطريق بلا هوادة بعد ان استيقظت و قررت ان تخرج و تستنشق بعض الهواء حتى يتخللها و يزيح بعضا من همومها و أحزانها التى تثاقلت عليها
Flashback
-عجبك يعنى اللى عملتيه ده شايفه وصلتينا و وصلتى ابوكى ايه ،انا عايزة افهم استفدتى ايه لما عملتى كده ها ،كل حاجه اتخربت و خليتى بقى في تار بين العيلتين كل ده ليه عشان واحد محبكيش و لا عمره هيحبك انتى غبيه غبية يا إلهام
هتفت فهيمة بتلك الكلمات و الدموع تذرف من عينيها لما توصل اليه الوضع و سوء حالة زوجها الذي ساءت حالته أكثر وأكثر بعد معرفته بوفاة صديقه الذي كان السبب فى موته
-مكنتش اعرف يا ماما انه كل ده هيحصل مكنتش اعرف لو كنت اعرف والله ما كنت فكرت و لا عملت كده انتى مش متخيلة الذنب اللى انا حاسه بيه انا بمووت يا ماما
-طبعا عشان حبيب القلب انصاب بس تفتكرى ممكن يسامحك و انتى السبب فى موت ابوه استحالة أنتى بدل ما تكحليها عميتيها يا إلهام و انا مش مسمحاكى ابدا على اللى عملتيه فى ابوكى
-كفاية يا ماما كفاية متزوديهاش عليا
طرق باب الغرفة و دلف فاروق الغرفة وهتف بابتسامة لم تصل لعيناه
-بعد إذنك يا حماتى عايز اتكلم مع مراتى شوية
-أهى عندك اهه
و خرجت من الغرفة مغلقه الباب خلفها فرفع فاروق يديه يحك انفه و اقترب من الهام التى كانت ترتجف من الخوف و هتفت بصوت يكاد يسمع
-أنت عايز ايه منى كلام ايه اللي عايز تقوله !
كان فاروق ينظر لها نظرات راغبة فجذبها من ذراعيها بقوة جعلتها ترتطم بصدره و حاوطها بذراعيه بقوه فشهقت إلهام بخوف و صاحت ببكاء
-أنت بنعمل ايه ابعد عنى
-ابعد عنك انتى بتحلمى يا قلبى ده انا مستنى اليوم ده بفارغ الصبر
ظهر الذعر جلياً على وجهها بصدمة مما يريده منها و خاصا بذلك الوقت فهو لا يراعي الظروف الصحية التى يمر بها والداها فهتفت
-فاروق ابوس ايدك سبنى
تحرك بها فاروق و هو لا يزال يحاصرها و قام بدفعها على الفراش بقوة ممزقاً ملابسها بيد و الاخري كمم بها فمها حتى لا يصدر صوتها و ينول منها ما أراد وبعد مرور بعض الوقت نال فاروق ما أراده متسطحا بجوارها لا يبالي بشيء كأنه لم يفعل بها شي اما هى فكانت تضم قدميها الى صدرها تبكى بصمت فهى من السبب الرئيسى لما توصلت إليه
و بعد مرور عده ايام كانت حالة عبدالله تسوء اكثر و اكثر و كذلك الهام الذى بدات أن تبغض وتكره فاروق لما يفعله معها
دلفت فهيمة الغرفة و وجهت حديثها للممرضة مردفة
-انا عايزة افهم هو مفيش تطور فى حالته ليه اما حاسه حالته بتتنكس كل يوم اكتر من اللي قبله
اجابتها الممرضه بهدوء مزيف
-حضرتك الموضوع ده بياخد وقت مش في يوم وليله يتحسن حضرتك متقلقيش ومتشليش هم
تنهدت فهيمه و نظرت لزوجها و هتفت بحب
-انا هنزل اجيب لك الشوربة اللى عملتهالك عشان تاكلها
و اتسمت له و خرجت من الغرفه فاقتربت الممرضة من عبدالله و هتفت باسف زائف
-انا اسفه جدا يا استاذ عبدالله بس انا كدبت على مراتك انت حالتك مستحيل تتحين لا و الاسوء انك كلها كام يوم و تودعنا و ده ليه بقى قولتلى ليه
وانخفضت تجاه اذنيه تهمس له ببعض الكلمات التى جعلته مغمضا عينيه بقهر
-أصل محمود المحمدي دافع لي عشان اخليك تقابل رب كريم و بيوصلك سلامه
أما بالاسفل
وصل كل من بدر و سليم و شمس
فهتفت نظيمة بحب لرؤية سليم الذي غاب عنها لسنوات
-سليم حبيبى اخيرا رجعت وحشتنى اووي
و اقتربت منه و اخذته داخل احضانها فهتف بدر بجدية
-ايه اللى حصل يا ماما عمى ماله
نظيمة و هى تخرج من احضانه و تحتضن بدر هو الآخر
-عمك حالته لا تسر عدو و لا حبيب ، كله بسبب الهام كويس انك متجوزتهاش يا سليم انا بحمد ربنا انك سافرت و مرجعتش انا مكنتش احب انك تتجوزها
ثم لفت انتباها تلك الفتاة الواقفة بجوار سليم فهتفت بتساؤل
-مين دى يا سليم ..مراتك
سليم بنفى
-لا يا ماما دى شمس المساعدة بتاعتى
-مساعدة!!
-سكرتيرة يغنى يا ماما
-طيب يا حبيبي اهلا يا بنتي
-اهلا يا طنط
سليم بتساؤل
-عمى فين دلوقتى
-فوق فى اوضته اطلعله انت و بدر يلا هيفرح لما يشوفكوا
Back
فاقت إلهام على صوت تلك السيارة فالتفتت تنظر للسيارة فوجدت من يضغط بمنتصف المقود ليصدر صوت عال من السيارة و لم يكن سوى جمال فاتسعت عين الهام عندما وجدته يركن سيارته و يترجل منها مقتربا منها بوسامته المعهودة فهتف و هو يرفع احدي حاجبيه
-إلهام
-انت لسه فاكرنى يا جمال
-وانتى مين ينساكى لسه شكلك زي ماهو انتى خرجتى امتى من المصحة ،عديلة اللي خرجتك مش كده
إلهام بإيماءة
-أيوة بس غريب انت كمان شكلك متغيرش يا جمال برضو لسه زي ما انت
ابتسم لها جمال و هتف بنبرة هادئة
-بس معقول عديلة رضيت عنك اخيرا و خرجتك و لا ليها مصلحة فى خروجك
-لا طبعا ملهاش مصلحة بس هى كانت بتزورنى و لما لقت وضعى اتحسن حبت تخرجنى
ثم صمتت قليلا ميتلعة ريقها و هتفت بحزن حقيقى
-هو انت ممكن تسامحنى على اللى حصل زمان انا بجد ندمانه انا غلط فى حق عصام و فى حقك و فى حق عمو عبدالله يرحمه و طنط سهير
-و صفية
نظرت له الهام و هتفت بكره
-لا صفية لا لا انا لو غلط فى حق حد فهو ليكو انتوا ،انتوا ى بس
صمت جمال قليلا و كان يجز على اسنانه و هتف بابتسامة بسيطة يكمن خلفها كره و حقد وانتقام يسعى إليه
-و انا سامحتك يا الهام ومن انهارده انا جنبك و لو عوزتى اى حاجه قوليلى
-بجد يا جمال
-بجد طبعا يا الهام هو فى هزار فى الكلام ده
ثم هتف بسره
-اسامحك بتحلمى ده السبب الرئيسى فى كل حاجه بس اهدي عليا انتي واختك هخليكو تولعوا في بعض
ثم ابتسم لها هاتفا
-انا عارف انك عملتى كل ده عشان بتحبي عصام و مكنتيش تعرفي ان كل ده هيحصل و بعدين خلاص اللي حصل حصل و انتي برضو اتظلمتى كتير و دفعتي تمن اللي عملتيه فخلاص اعتبري الموضوع انتهي و تعالي اوصلك
الهام بإيماءة و سعاده
-ماشى يلا بينا
_________________
-رايحة فين يا ايمان
هتف بها عمار و هو يجفف خصلاته بتلك المنشفة
-هشوف فتون خلص انت بس و حصلنى على اوضتها
عناو بابتسامة محبة
-تمام يا حبيبتى
خرجت ايمان من الغرفة وسارت بخطى هادئة و الابتسامة لا تفارق شفتيها و قابلت زينب التى كان العبوس مصاحبا وجهها فهتفت ايمان بسعاده
-صباح الخير يا زيزي
ابتسمت لها زينب سعيده بتلك السعاده التى لم تراها على وجهها طوال فترة خدمتها بمنزل الشرقاوى
-صباح النور ،رايحة تشوفي فتون
-اها هطمن عليها وحشتني جدا و هلبسها و ننزل عشان نفطر و عمار هيفطر معانا
-حلو اوي و انا كنت رايحه ابص عليها يلا بينا
-يلا
دلفت إيمان إلى غرفة ابنتها و لا تزال الابتسامة على وجهها و لكن تلك الابتسامة بدأت بالاختفاء تدريجيا و رمشت ايمان بعينيها عدة مرات و هي تردف
-هى فتون فين
-معرفش انا امبارح بليل نايمتها و سبتها نايمة في سريرها
خرجت ايمان من الغرفه وهي عاقدة حاجبيها شاعره بالآلام تتسلل الى قلبها تشعر بأن شيء قد حدث فأين ابنتها ،قابلت عمار بوجهها فهتفت بترجى
-عمار فتون مش فى اوضتها مش عارفه هى فين
-عادي حبيبتى ممكن تكون صحيت و نزلت و قاعده تحت مع عائشة و لا حاجة ،تعالى ننزل نشوفها يلا بينا
نزلت ايمان برفقة عمار يبحثون عن فتون و كذلك زينب فرأت صفيه عمار فصاحت بسخرية
-صباح الخير يا عريس بدور على ايه على الصبح
-فتون يا امى مش لقينها فى اوضتها
-عادى يعنى تلاقيها فى الجنينه بتلعب و لا حاجه دي عيلة
و بعد مرور بعض الوقت
لم يجد الجميع اثر لفتون و وسمعت ايمان رنين هاتفها يصدح بصوت عالى فاخرجته و وجدته حسان فاغمضت عينيها وشعرت بسكين يغرز قلبها تتمنى ان لا يكون حدث ما تتوقعه فهتف عمار بتساؤل
-مين اللى بيتصل عليكى
نظرت له ايمان و لم تجيبه و ردت على حسان الذى هتف بتهكم و سخرية
-صباحية مباركة يا عروسة مش كنتى تقولى و تعزمينى بدل ما اعرف من بره على العموم ملحوقة
-فتون فين يا حسان
-فى الحفظ و الصون يا قلب حسان
-ازاى ازاي خدتها انا عايزه افهم
-بكل سهولة وحياتك المهم انا متصل عشان تقولك ان بنتك مش هتشوفيها تانى ابدا هتبوسي ايدي وش ورجل عشان اخليكي تشوفيها و برضو مش هتشوفيها
انهارت ايمان بالبكاء فجذب عمار الهاتف من يديها و الجميع يراقب حالتها تلك فهتف عمار بصياح غاضب
-أنت ازاي دخلت بيتى يا حيوان انت و ازاي تخطف البنت كده انا
و كاد يكمل فقاطعة حسان هاتفا بسخرية
-هو انت ملاحظ ان البنت دي تبقى بنتى و لا لا علي العموم عايزينها اطلبوها في المحاكم و برضو مش هطلوها و سلملي على العروسة سلام يا عريس
قام عمار بدفع الهاتف مما جعله يرتمي على الأرض متهشما فابتسمت صفية بانتصار وفخر بما فعلته فهتفت عائشة
-فى اي يا عمار فتون وصلت ازاي لحسان
-مش عارف مش عارف انا هتجنن
ثم اقترب من ايمان و قام بجذبها داخل احضانه مهدئا لها و يربت على ظهرها
-اهدى يا حبيبتى اهدى صدقينى هترجع صدقينى
-خدها منى يا عمار حسان مستحيل يخليني اشوفها مره تانيه انا خلاص ضعت و بنتى ضاعت منى
-لا يا ايمان مفيش حاجه ضاعت و بنتك هترجع تانى فى حضنك
نظرت ايمان تجاه جمال الذي هتف بتلك الكلمات و هو يرمق صفية بنظراته التى جعلتها ترتبك فالشك كان يساوره تجاها عندما استمع إلى حديثهم و انتبه لتلك الابتسامة التي زينت وجهها ففهم أنها وراء ما يحدث فابتلعت ايمان ريقها و هتفت
-ازاي بس هترجع و بعدين انت مش سبق و وعدتنى امها تفضا فى حضني بس هى دلوقتى مش فحضنى
جمال و هو يقترب منها واضعا يديه على وجهها
-صدقينى المره دي بنتك هتبقى في حضنك و بالقانون كمان
-ازاى
-لا ازاى دى سبيها عليا المهم مش عايزة تعيطى الوش الحلو ده مش لازم يعيط و انا و عمار هنرفع لك قضيه بحضانه فتون و هتكسبيها و ساعتها حسان مش هيقدر يبعدها عن حضنك
-هكسبها ازاي القضيه دي انا اتجوزت القاضى كده هيحكم لصالح حسان
-دي حقيقه بس كمان فى حل و فى حاجة تهلى القاضى يحكم لصالحك انتى
-ايه هي
هتفت بها إيمان بلهفه
فنظر جمال تجاه صفيه و هتف بهدوء
-مينفعش اقولك بس صدقينى هتتحل متسمحيش لاى حد ينكد عليكى و يبوظ فرحتك دموعك دي غاليه اووي
كل هذا تحت نظرات صفية المشتعلة و تهتف بسرها
-يا تري ناوي على ايه يا جمال انا مش مرتحالك
🌸____ يتبع ____🌸
بقلمى :فاطمة محمد
اعملولى فولو يا بنات👇🤷
FatmaMohmed890
و إذا تملكك الهوى الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل الواحد و العشرون
دلفت عديلة إلى غرفة فتون فوجدتها جالسة على الارض فى احدي الزوايا تضم ركبتيها إلى صدرها و جسدها و شفتيها يرتجفان من كثرة البكاء فرفعت أحدي حاجبيها و أردفت بسخرية وتهكم
-جرا ايه يا بت اللى يشوفك يقول انك مش فى بيت ابوكى هو احنا خاطفينك و لا ايه
رفعت الصغيرة وجهها و هتفت بصوت خافت يكاد لا يسمع مرتجف
-أناا ع عايزه ماما
-كك مو يا شيخة من النهاردة مفيش زفت أمك دى تنسيها خالص من انهاردة فى ماما عديلة و بس أنتى سامعة يا بت
هتفت عديلة بتلك الكلمات و هى تقترب من الصغيرة فحركت فتون رأسها بنفي دلالة على رفضها بما تردفه صائحة
-لا انتى مش ماما انتى تيته و أنا مش بحبك انا بحب ماما و بس
-لا حوش يا بت انا اللي ميته فى دبديبك انا. مش عارفه مش عارفة طلعتى شبهها ليه ،ليه مطلعتيش شبهي انا ،يمكن ساعتها كنت حبيتك بس انتى طلعتى شبهها
-هى مين دى !!انتى قصدك ماما
-هو انتى يا بت هتحققى معايا اسمعى بقى يا ختى لو سمعتك بتقولى كلمة ماما دي هلسوعك بالنار فاهمه يعنى هشوهك يا بنت إيمان
ابتلعت الصغيره ريقها بخوف و اعين متسعة من صدمتها لما تهتف بها والده والداها فصرخ صوت من خلفها جعل عديلة تتسمر مكانها
-متخافيش يا فتون محدش هيقدر يعملك حاجه وانتى يا امى اطلعى بره
التفتت عديلة تنظر اليه بتوتر و تلعثم فمن الموكد انه استمع لحديثها و تهديدها لابنته فصاحت بنبرة متلعثمة بعض الشئ
-حسان انت مخرجتش و لا ايه مش كنت قايل انك هتخرج
-لا مخرجتش و كويس اوى انى مخرجتش و لو سمحتى مش عايز اشوفك بتحتكى مع بنتى خالص
هتف حسان بتلك الكلمات و هو يقترب من فتون حتى يمسد على شعرها و لكن ابتعدت عنه فتون عائده بظهرها لنهاية الفراش فهتفت عديلة
-شايف مقصوفة الرقبة بتعمل معاك ايه طبعا تلاقي امها مقوماها عليك و هى اللى مكرهاها فيك ما هى اصلها بنت
قاطعها حسان حتى لا تسب و تلعن بتلك الالفاظ البذيئة أمام صغيرته صاح بغضب نسبى
-مش هكررها تانى يا امى لو سمحتى اطلعى برة و مش عايز اسمع حرف زياده بعد إذنك
جزت عديلة على أسنانه بغضب مكتوم لحديثه معها بتلك الطريقة فالتفتت حتى تغادر و لكن نادي عليها قبل مغادرتها قائلا بصرامة و برود
-و ياريت متنميش لانى عايزك
-حاضر يا حسان باشا تأمرني بحاجه تانى ساعدتك
صاحت عديلة بتلك الكلمات بسخرية و استنكار لما يفعله معها فهتف حسان و هو يضيق عينيه بتفكير مصطنع
-اه وياريت تاخدى الباب فى ايدك و انتى خارجة
جزت عديلة على أسنانها للمرة الثانية و دفعت الباب خلفها مغلقة له
أما حسان فالتفتت الى صغيرته التي لا تزال تبكى و لكن بصمت و خوف من وجود والداها فهي تعلم كم سيغضب عليها الآن فتلك عادته و لكن ما فعله معها صدمها و جعلها تتوقف عن البكاء فحسان جذبها داخل احضانه بحنان و حب تراهم لأول مرة و رفع يديه يربت على ظهرها و هتف بهدوء
-ممكن اعرف انتى بتعيطى ليه دلوقتى
لزمت الصغيرة الصمت خائفة من رد فعله اذا اجابته على سؤاله ،فهم حسان ما يجول عقله فهتف بابتسامة محبة
-اتكلمى يا حبيبتى اتكلمى و متخافيش مش هتعصب عليكى
-توعدني
أردفت فتون بتلك الكلمة فاتسعت ابتسامة حسان هاتفا
-اوعدك قوليلي بقى مالك انتى زعلانه عشان انتى قاعدة مع بابا
أماءت له فتون براسها و هتفت
-أيوة انا عايزة ماما و عايزه اونكل عمار و جدو جمال و طنط عائشة و اونكل رأفت وزياد و زينب
اردف حسان بهدوء رغم تلك النيران التى اشتعلت بداخله من حب ابنته لتلك العائلة بل و تفضيلهم عليه
-ده انتى قولتى كل العيلة مش ناقص غير صفية مقولتيش اسمها ليه هى كمان بالمرة
حركت فتون راسها صائحة
-لا مش بحبها عاملة زي تيته عديلة و مش بتحبنى زيها و انا مش بحب اللي مش بيحبنى
تنهد حسان تنهيدة طويلة و هتف
-طيب اسمعى يا فتون ايه رائيك انا و انتى نبدأ صفحة جديدة انا عارف انى عمري ما اهتميت بيكى و يمكن كمان عمري ما عبرت لك عن حبى ليكى بس انتى بنتى و انا اكيد بحبك
-و انت بابا و غصب عنى لازم احبك عشان انت بابا و مهما عملت مش هزعل منك
اتسعت ابتسامة حسان و شعر بقلبه يرفرف من مكانه بسبب تلك الكلمات فهو كان صادق بكل كلمة هتف بها و سعد كثيرا بكلمات ابنته التى تدل على نضج عقلها رغم صغر سنها فهتف و هو يقبلها على جبينها
-ايه الكلام الجميل ده متتصوريش فرحتينى ازاي
-ده مش كلامى ده كلام ماما هى اللى دايما بتقولى انى لازم افضل احبك و مش ازعل منك مهما حصل و انا بحب ماما عشان كده بسمع كلامها
اختفت ابتسامة حسان تدريجيا و تنهد و هتف
-طب يلا يا حبيبتى نامى دلوقتى و قريب كل حاجه هتتصلح و ماما هترجع تعيش معانا
-طب و اونكل عمار هيعيش معانا برضو
حسان و هو يضغط على أسنانه
-لا يا حبيتى انا و انتو و ماما و بس
-بس ماما بتحب اونكل عمار
-بس بتحبك انتى اكتر و يلا نامى بقى
هتف حسان بتلك الكلمات و الغيره تتآكله و تنهش قلبه كلما تذكر بتغفيل إيمان له و زواجها من عمار متخيلا ما حدث بينهم
خرج من الغرفة و دلف غرفة والدته دون ان يطرق الباب فهتفت عديلة التى كانت تجلس على المقعد الذي يتوسط الغرفة
-حلوة اوعى الحركة دي كنت متوقعاها منك بس افرض كنت بغير و لا حاجه معقول معاشرتك لايمان تغيرك كده و تنسيك اللى علمتهولك و انت صغير
-بقولك ايه انا مش جاى اتكلم فى اتعلمت ايه و لا متعلمتش ايه انا عايز اعرف حاجه واحده بس انتى ليه بتكرهى إيمان و فتون معأن فتون تبقى حفيدتك و المفروض مش انا اللى اقولك تعمليها ازاى و بلاش تقوليلي حته انها بنت و انتى كان نفسك فى الواد اللى هيشيل اسم العيلة
عديلة و هى تزفر بضيق
-انت عايز ايه يا حسان دلوقتى
-عايز اعرف بتكرهى ايمان ليه !!
-انا مش بكرها و لا حاجه انا كل الحكاية انى اتخدعت فيها و كنت فكراها هتبقى كويسه و تفضل شايلة جميل اني خلصتها من أهلها و اللي هو كانوا بيعملوه فيها بس هى اتنمردت علينا و عضت الايد اللى اتمددت لها
-بلاش الكلام ده عشان مش داخل دماغى و متحسسنيش انك كنتى معيشاها في جنة ونعيم انتى مفرقتيش حاجه عن أهلها و عملتى معاها اكتر منهم
عديلة بغضب
-و لما انا وحشة اوي كده كنت سايبنى بعمل فيها كده ليه مكنتش بتدخل ليه ها ،ايه صعبت عليك دلوقتى،و لا حليت فى عينك لما خدها منك ابن المحمدي
أغمض حسان عينيه بغضب و ضغط على شفتاه بغل و هتف و هو يومأ برأسه
-انتى صح انتي صح
ثم خرج من الغرفه دافعا الباب من خلفه
_________________
بعد مرور أسبوعين
و بداخل احدى المحاكم
كانت إيمان تقف برفقة عمار و جمال و المحامي الخاص بهم و بالجهة المقابلة لهم يقف حسان و عمر فهتف عمار باعتراض على ما يفعله شقيقه
-انا بصراحه مش قادر افهم ليه كل ده ما تسيب بنتك مع امها على الاقل هتخاف عليها اكتر مننا كلنا و هتشيلها فى عينها عاجبك اللى حصل لبنتك ده يارب يكون عرفوا باللى حصل عشان القاضى يحكم لهم
نظر حسان تجاه و عينيه تطلق شرار لحديثه أخيه
-يعمى هو كان بايدى ما انت شفت انا حظرت امك كام مرة و هى مفيش فايدة و ربي و ما أعبد لو بنتى اتاخدت منى النهارده لهكون سايبلها البيت و تشبع بيه بقى انا تعبت من الكلام معها
تنهد عمر متمنيا أن يستخدموا ما حدث لفتون لصالحهم متذكرا ما حدث منذ أسبوع تحديدا
Flashback
كان كل من عمر و حسان داخل المكتب يعملون على احدي المشاريع وسمعوا أصوات صراخ بالخارج فخرجوا مهرولين للخارج فوجدوا عديلة تجذب الصغيرة بعنف من أعلى الدرج وهي تهتف بغضب اعمى
-هو انا مش قولتلك لو سيرة امك دي اتفتحت تانى هلسعك يا بنت *** و هشوهك انتى اللى جنيتى على نفسك تعالى بقى
و كانت كل من مريم و بسملة يحاولون تحرير الصغيرة من قبضة عديلة و لكنهم لم يستطيعوا فظلت الصغيرة تبكي و تترجاها بأن تتركها ولكن لا حياة لمن تنادي فقد صمت عديلة أذنيها فصعد كل من عمر و حسان تجاهم و صرخ حسان بوالدته بصياح تسمعه والدته لأول مرة
-سيبى البنت يا ماما بنتى مش هتلمسيها انتي فاهمة
-بنتك قليله ادب بطول لسانها عليا لا و كمان عايزه عمار و جمال قال ايه بتحبهم اكتر مننا و عايزه تعيش معاهم شايف الهانم عملت ايه في العيلة الصغيرة دي البت بتكرهك
هتفت الصغيرة ببكاء و خوف
-لا يا بابا انا مش بكرهك بس ماما وحشتنى و تيتا سمعتنى و انا بقول لعمتو بسملة و دخلت ضربتنى و شدتنى من شعرى و قصتلى حبه منه يا بابا
-و هلسوعك كمان يا بنت ايمان
ثم اقتربت منها حتى تجذبها من ذراعيها فخافت الصغيرة و التفتت حتى تنزل الدرج فجذبتها عديلة من شعرها مره اخري فاقترب عمر وحسان يبعدوها عنها و من غضبها و هى لا تريد ترك خصلاتها قامت بدفعها بتلقائية من اعلى الدرج و صدم الجميع مما حدث فهذا الموقف يتكرر للمرة الثانية أمام عينيهم اما الهام فكانت تتابع بصمت ما يحدث فهى لم يخفى عنها التشابه الكبير بين فتون و شمس فاغلقت خلفها الباب لا تريد التدخل بأي شئ فتلك الأصوات الصارخة تحيي بها ما تريد نسيانه
و بعد مرور بعض الوقت كان الطبيب يخبر حسان و عمر بحالتها و اخبرهم بذلك الكسر بذراعيها بسبب وقوعها عليه
BACK
كانت إيمان يتآكلها الخوف فاقترب عمار منها ممسكا يديها هاتفا بحنان
-متقلقيش يا حبيبتى كل حاجة هتبقى كويسة و بنتك هترجع تانى لحضنك متقلقيش
-يارب يا عمار يارب فتون وحشتنى اوى انا كنت بموت الاسبوعين دول
هتف جمال بنبرة بثت الطمأنينة بها
-متقلقيش يا بنتي بنتك النهاردة هتبقى فى حضنك بس عايزك تقوي قلبك كده عشان فى كلام عايز اقولهولك
-ايه هو
-بنتك هتبقى فى حضنك والقاضي هيحكملك لسبب
-ايه هو
عمار و هو يضغط على يديها يعلم بأن أخبرها بما حدث مع ابنتها ليس بالأمر السهل
-فاكرة الحادثة اللى حصلت معاكى لما وقعتى من على السلم
-اه هى دى حاجه تتنسى يا عمار
-عديلة يا ايمان اطاوبت على فتون شويه بس بنتك اقسملك انها كويسه و مفيهاش حاجه دلوقتى هو دراعها بس اللى حصله كدمك
كذب عمار عليها و لم يخبرها بانه كسر خوفا من رد فعلها فرفعت ايمان يديها ووضعتها على فمها و ظلت ترمش بعينيها لا تصدق ما تسمعه أحدث كل هذا مع ابنتها وهى آخر من يعلم فهتف جمال
-متقلقيش بنتك هتبقى فى حضنك النهارده
ايمان ببكاء
-يارب يا اونكل يارب
شعر جمال بوخزه بقلبه كم يتمنى سماع كلمة ابى تخرج من شفتيها و لكن مهلا فسيحدث عاجلا ام اجلا فتلك الحادثة التى حدثت جاءت له فى وقتها و جعلته يتمهل فى فضح الحقائق و ان ايمان ابنته
و بعد مرور بعض الوقت خرجت ايمان من المحكمة برفقة عمار و جمال و المحامى و على الجانب الآخر حسان و عمر و ايضا المحمى فهتف محامى ايمان
-الف مبروك يا فندم
ايمان بابتسامة فرحة والدموع تلمع بعينيها
-انا مش مصدقه انه القاضى حاكم لي أنا مش عارفه اقولكوا ايه
و اقتربت من عمار و قامت باحتضانه بسعادة تحت نظرات حسان المتألمة فابنته أيضا ستأخذ منه و ذلك بسبب فعله والدته استطاعوا أخذ ابنته فالفتاه بتلك المنزل كانت ستظل تتأذي جسديا و نفسيا و استطاعوا اثبات الواقعة بتقرير اخذوه من الدكتور الذي أشرف على حالتها
__________________
Flashback
مات عبدالله بعد أيام قليلة من مرضه و عمت حالة من الحزن و القهر بالعائلة و كذلك فاروق الذي وجدوه مقتولا بأحد الاراضي الزراعية و فتحت بركة من الدماء بين العائلتين و فى احد المرات
كان سليم بسيارته و بجانبه شمس التى تجرى إحدى المكالمات الهاتفية الخاصة بالعمل و فجأة وجدت سليم يقوم بجذب فرامل اليد موقفا السيارة بعنف وذلك لوقوف إحدى السيارات أمامهم فلاحظت نظرة شر بعين سليم و هبط من السيارة ومعه سلاحه فهتفت شمس
-سليم انت بتعمل ايه
-شمس خليكى فى العربية و اياكى تنزلى انتى سامعه
-بس يا سليم مفيش بس انتي سامعة و لا لا
-سامعه سامعه
ترجل من السيارة و كذلك السيارة الأخرى التى ترجل منها عصام و جمال و كل منهم بيده سلاحه فهتف سليم بسخريه مشهرا سلاحه بوجهه
-والله و ليكوا وحشة يا رجاله
-و أنت ملكش وحشه يا بن الشرقاوى و بعدين انت ايه اللى رجعك مش كنت سبت البلد و استقريت بعيد رجعت ليه موقف مصالحك ليه
-ياااه تصدق مكنتش اعرف ان مصالحى تهمك اوي كده يا عصام بس متقلقش مصالحى مش واقفة و لا حاجة شغلى كله بمشية فى التليفون و الكمبيوتر و السكرتيرة بتاعتى معايا فى اكتر من كده
-لا مفيش بس احسنلك تمشى من البلد يا بن الشرقاوي بدل ما تحصل عمك و فاروق جوز الهام
-لا متقلقش عليا يا عصام خاف على نفسك انت بس عشان اللى عملتوه فى عمي احنا عارفينه كويس اوي و دمه مش هيروح هدر
كانت شمس بالسيارة تراقب ما يحدث و الخوف ينهش قلبها فترجلت من السيارة و اقتربت من سليم و وضعت يديها علي ذراعيه حتى تجلعه ينزل سلاحه و لكن هيئتها و جمالها الساحر الذي ألقى بتعويذته على جمال الذي لم يستطع إزاحة عينيه من عليها فهتفت بصوت أنثوي رقيق
-سليم لو سمحت مينفعش اللي بتعمله ده و انتوا كمان لو سمحتوا نزلوا سلاحكم
التفت سليم لها هاتفا بغضب
-انتى ايه اللى نزلك من العربية أنا مش قلت متنزليش
ههتف جمال و عينيه لا تتحرك من عليها
-عصام خلينا نمشى هو ده دلوقتى مش لوحده بعدين نبقى نتكلم
اخفض عصام سلاحه و لا يزال ينظر لسليم بتحدي و غضب و لكن سليم كان تركيزه صوب جمال و ارتسمت ابتسامة خبيثة على وجهه
-سلام يا رجالة ،يلا يا شمس
تحرك ناحية سيارته فهتفت شمس بأسف
-بعد إذنكم
فهتف جمال بتلقائية
-انتى سكرتيرة سليم
التفتت شمس له وأومأت برأسها
-ايوة
تنهد جمال وعينيه تلمع ببريق غريب
استقلت شمس بجانب سليم و كذلك عصام و جمال الذي استقلوا السيارة و افسحوا الطريق لهم
و في المساء
دلف سليم غرفته ممسكا هاتفه و الابتسامة على وجه يعلم جيدا كيف سينتقم من تلك العائلة
-حبيبة قلبى وحشتينى عامله ايه
-حبيبة قلبك!!انت لسه فاكر يا سليم ده انا قلت نسيتنى و بعدين انت بتتصل بيا ليه بعد ما اتجوزت
-هيكون ليه يعنى بقولك وحشتينى و بعدين انتى نسيتى اللى كان بينا ولا ايه
-لا منستش بس انت اللى نسيت و بعتنى لما قولتلك خلينا نتجوز و سافرت و محدش عرفلك طريق جاي دلوقتي تفتكرني لا يا سليم و بعدين انا خلاص هتجوز عصام فانسى صفية خالص انت فاهم
🌸____ يتبع ____🌸
بقلمى فاطمة محمد
و إذا تملكك الهوى الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم Fatma Mohmed
عائلة الشرقاوي فيها
-عبدالله و فهيمة
(الهام -عديلة)
-حمدى و نظيمة
(سليم - بدر )
-بدر و عديلة
(حسان-عمر-مريم-بسملة)
______________________
عائلة المحمدي
-أحمد و سهير
(عصام-جمال)
-محمود و سحر
(صفية)
-جمال و شمس
(إيمان)
-عصام و صفية
(عاصم-عمار-رأفت-زياد-عائشة)
و كده دول الاشخاص اللى فى العيلتين عشان اللخبطة اللى حصلت معاكوا فى الأسامى 🤷❤️
و إذا تملكك الهوى الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم Fatma Mohmed
فوت +كومنت برايكم يا بنات +فصل بكره هيبقى اطول من ده متقلقوش
_____________________
الفصل الثانى و العشرون
فى قصر الشرقاوى
و تحديداً داخل غرفة حسان
هتفت عديلة بغضب و عينيها تراقب حسان الذي يوضب أمتعته داخل تلك الحقيبة وأولادها بجانبها بعد أن غادرت فتون منزلهم بقرار قضائى نظراً لما تعرضت له على أيدي صفية
-أنت هتروح فين يا حسان معقول هتسيبلى البيت هتسيبنى انا واخواتك
التفت حسان اليها وعلى وجهه علامات السخرية و التهكم مردفا
-أنا مش بسيب اخواتى أنا بسيبك أنتى خلاص مبقتش قادر ابص فى وشك انا مش فاهم انتى بتعملى كده عجبك كده لما خليتى بنتى ضاعت من ايدي مع أنه كان سهل و مؤكد انها تبقى فى حضانتى انا بس ،انتي بوظتي كل حاجة ،وأنا هعمل معاكى زيك بالضبط و مدام حرمتينى من بنتو اشربى بقى يا عديلة هانم
شعرت عديلك بنيران داخلها لا تعلم كيف تطفيها تعلم انها تهورت و لم تستطع كبح غضبها فنظرت لعمر الذى يقف بجوارها و هتفت بنبرة شبه متوسلة
-عمر حبيبى قول لأخوك حاجة أنا سبق و جربت أحساس أنك تبعد عنى لما كنت فكراك انت اللى فى العربيه مش عايز حد فيكو يبعد عنى تانى انا ببقى مرتاحة و انتوا حواليا
زم عمر شفتيه و هتف و هو يحرك كتفيه بلا مبالاة
-وااله يا ماما هو حر و انا معاه فى قراره وبشجعه كمان
نظرت عديلة نظرة نارية مردفه من بين أسنانها
-طب اخرس بقى عندك كلمة عدلة قولها معندكش اسكت خالص
-الله مش انتى اللى سئلتى بس تصدقى انا غلطان
حسان و هو يحمل حقيبته من على الفراش
-مفيش داعى حد يقول حاجة لأن قرارى مش هيتغير
كادت مريم أن تتحدث كمحاولة منها لمنع شقيقها من مغادرة القصر و تركهم و لكن تلك المحاولة باءت بالفشل عندما أوقفتها يد حسان التى ارتفعت ممتنعاً عن أستماع أى حديث
-محدش فيكو يقول حاجة قلت انا ماشى ولو عزتونى اخوكم عارف طريقى مع السلامة
و تحرك من جانب عديلة فجذبته عديلة من ذراعيه و عينيها تذرف الدموع لا تريد العيش بعيداً عن ابنها و لكن لا حياة لمن تنادى فحسان قد اكتفى منها ومن أفعالها و تلك المرة لن يسامحها أو يتغاطى عن خطئها الذي ارتكبته بحقه
-حسااان متمشيش عشان خاطرى متسبش البيت
ازاح حسان يديها محررا يديه و احتدت نظراته مردفا ببرود
-أنا آسف يا عديلة هانم بس انا المرة دى مش هسمع كلامك عن إذنك
خرج خلفه عمر مناديا عليه فالتفت حسان له
-لو عوزت اى حاجه كلمنى تمام
-كدة كدة هكلمك يا عمر لازم نتكلم فى موضوع بنت المحمدي
-عائشة!!
حسان و ابتسامة سخرية ترتسم على وجهه
-و كمان حفظت اسمها ماشى يا عمر ،دلوقتى مش وقته نكلم بعدين سلام
عمر و دقات قلبه تتزايد بسبب ذكر أسمها
-سلام
_________________
فى قصر المحمدي
كانت فتون تجلس داخل أحضان والدتها التى تستنشق رائحتها التى أشتاقت إليها كثيرا فهتف جمال بسعادة لاحت بعينيه نظراً لروية ابنته و حفيدته سويا و عودة ابتسامتهم على وجوههم
-عاملة ايه يا فتون وحشتينا اوى
-الحمد لله يا عمو انا كويسه
جمال باعتراض
-لا يا حبيبتى من النهارده مفيش عمو أنتى من النهاردة تقوليلى يا جدو اتفقنا
نظرت فتون لإيمان تنتظر إبداء موافقتها فرمشت إيمان لها بموافقة و السعادة على وجهها شاعرة بحب جارف ناحيه جمال حب لم تشعر به من عائلتها الحقيقية فاتسعت ابتسامة فتون و هتفت
-اتفقنا يا جدو
أما عمار فشعر بضيق شديد وغيرة تتملكه فهو لن يستطيع أن يفعل المثل فهى هى لديها اب و يخاف أن تشعر فتون بالتشتت إذا طلب منها مناداته بأبى فكم يرغب بسماع تلك الكلمة منها فهو أصبح يشعر وكأن فتون ابنته هو و ليست ابنه حسان ذلك الغليظ المغرور الذى لم و لن يشعر بقيمتهم والآن عليه أن يعوضهم عما رأوه و لو طال سيجلب لهم النجوم من السماء ومن الان سيتنفس فقط لتلبية رغباتها و لكن صوت صفية أخرجه من شروده و أفكاره و هي تردف بسخرية
-والله و قدرت تعملها يا جمال و رجعت البت لامها بجد برافو عليك تستاهل صقفة يا رجل
رفع جمال يديه يمسح على شعره يحاول أن ينفث عن غضبه فهو لا يريد اخراجه أمام فتون و لكن صفية أصبحت تثير أستفزازه كثيرا
-شكراً يا صفية بس تعبتى نفسك ليه و نزلتى من اوضتك مفيش داعى
-و مين قال انى نازل ليكم انا مستنية ضيفتى
و ما ان انهت الكلمة حتى سمعوا صوت الباب و الخادمة تسرع حتى تفتحه و الذى لم يدلف منه سوى ريتاج فأغمض جمال عينيه بغضب أما ايمان فتنهدت و هى تحز على أسنانه فهي لا يخفى عنها نظرات تلك الفتاه التى تكاد تلتهم عمار اما رأفت فنهض من مكانه و القلق ينهش قلبه بعد ان اخبرتهم زينب بانها لم ستغسل وجهها و تنزل على الفور و لكنهت تأخرت كثيرا
__________________
فى غرفة زينب و رأفت
خرجت زينب من الحمام بعد ان تحممت رغبة فى طرد التعب و الارهاق عن جسدها و حتى تستطيع اللعب مع فتون فخرجت من الحمام و هى ترتدى ملابسها كاملة و لم تترك سوى خصلاتها التى قررت تمشيطهم أمام المرآة فهي منذ ان تزوجت برافت لم تمنع عينيها من خصلاتها التي تعشقها و غير ذلك فرأفت يجلس معهم بالاسفل اذا فليس هناك اى مشكلة
وبدأت بتجفيف تلك الخصلات التى تفوح منها رائحة الياسمين وتركت المنشفة و تناولت تلك الفرشاة و بدأت بتمشيطة و فى نفس الوقت دلف رافت الى الغرفة و يراها للمرة الثانية على التوالي بخصلاتها التي فنتنه كثيراً فابتلع ريقه من هيئتها المغرية له فهتفت زينب و هى تتحرك من مكانها حتى تجذب حجابها تغطى به راسها و لكن رأفت كان الأسرع و جذب ذلك الحجاب من يديها و هتف بغضب طفيف لرغبتها بأخفاء خصلاتها
-زينب قولتلك قبل كدة مفيهاش حاجة لما تقعدى بشعرك او انى اشوف شعرك انا جوزك
-لا مش جوزى يا رأفت و اظن احنا اتكلمنا و فهمتك وجهه نظرى
-لا يا زينب انتى مراتى
غضبت زينب من اصراره على نطق تلك الكلمة و تحركت من مكانها و جلبت حجابا آخر لها فاغمض رأفت عينيه من اصرارها و بدء يقترب منها رويدا رويدا فلاحظت هى تلك الخطوات و التى تجعله يقترب منها كثيرا و التى تجعلهم لا يفصل بينهم شئ و حاصرها رأفت بين جسده و بين الخزانه هاتفا بصوت هادئ امام شفتيها
-أنا جوزك يا زينب و ياريت تبدئى تتعودى عليا لاننا احنا قريب جدا هنتمم جوازنا و مش هيبقى على ورق بس و زي ما انتى مراتى قدام الناس هتبقى مراتى كمان قدام ربنا
ثم انخفض لمستواها طابعا قبلة هادئة على شفتيها جعلت وجنتيها يصبغان بلون احمر قانى فابتسم رأفت على هيئتها و على ذلك الأحمرار الذى نتج عن خجلها اما هى فعقد لسانها و لم تستطع اجابته او الاعتراض على حديثه
______________
بالأسفل
جلست ريتاج بجانب صفية التى كانت الوحيدة المرحبة بوجودها و تتساير معها فهتفت ريتاج
-صحيح يا عمار انطى صفية قالتلى انك اتجوزت
عمار بابتسامة لم تصل لعيناه
-ايوه حقيقى انا و ايمان اتجوزنا
فهتفت ريتاج و هى تتصنع الصدمه على محياها مما جعل ايمان تشعر بانها تريد ان تنتف شعر تلك الفتاة
-مدام ايمان !!!!
كادت إيمان ان ترد عليها و لكن عمار سبقها موقفا ريتاج عند حدها صائحا بنبرة غليظة تعبر عن غضبه
-اه ايمان قلت حاجة غريبة انا و لا ايه
-لا انا مقصدش والله انا بس
تجاهلها عمار و نظر تجاه ايمان مردفا بحنان و حب
-إيمان فتون نامت على رجلك يلا نطلعها اوضتهز و نطلع احنا كمان
ابتسمت ايمان له و نظرت ناحية ريتاج و الشماتة بعينيها
-يلا يا حبيبى
داخل غرفتهم و بعد ان وضعوا فتون فى فراشها كانوا يتسطحون على الفراش و ايمان داخل احضانه و عمار يداعب خصلاتها فهتف بشرود
-قوليلي يا إيمان ايه اكتر حاجة كان نفسك فيها و كان نفسك تعمليها
رفعت إيمان عينيها و نظرت بعينيه و هتفت بتفكير
-اكتر حاجة كان نفسى فيها انه يبقى عندى عربية
هتف عمار وهو يعقد حاجبيه
-انتى بتعرفى تسوقى !!
-لا طبعا مش بعرف ، بس طول عمرى نفسى اتعلم السواقة و يبقى عندى عربية و يا سلام بقى لو لونها يبقى احمر
عمار و ابتسامتة تتسع هاتفا بحب
-و ايه كمان ؟
-اممم بس كده بس لو هتسألنى دلوقتى نفسى فى ايه ف أنا نفسى نخرج انا و انت و نتغدى برة و ندخل فيلم رومانسى و بليل نتمشى انا و انت و ايدي في ايدك
-و ايه كمان ؟
ايمان و هى تحرك كتفيها
-اممم لا خلاص كفاية كده
ثم صدحت صوت ضحكاتهم و اقترب عمار منها بحب مقبلا شفتيها بعشق جارف
_________________
فى اليوم التالى
و كانت إيمان تقف بالمطبخ مع عائشة يعدان الغداء و يتمازحان سويا و صفيه تقف بالخارج تراقب ما يحدث بأعين كارهه فلو كانت تكرهها ولو بعض الشئ سابقا فالان اصبحت لها باغضة فحركت رأسها لها بتوعد لن تسمح لها بأخذ ابنها فصعدت صفية الى غرفتها و فى نفس الوقت دلف عمار الى القصر و بيده باقة من الورد الحمراء و كانت الابتسامة على وجهه فسئل الخادمة علي ايمان فأخبرته بأنها بالمطبخ و برفقتها عائشة فأخذ نفسا عميقا و دلف الي المطبخ دون ان يصدر صوت و انتبهت عائشة اليه فحرك رأسه لها حتى تغادر فنظرت عائشة لإيمان التى لم تلاحظ قدوم عمار فأومأت له و هتفت
-طب ثوانى و راجعة يا إيمان أنا سامعة تليفونى بيرن
-ماشى يا حبيبتى
خرجت عائشة من المطبخ و غمزت لعمار بعينيها فابتسم لها و اقترب من إيمان التى تدير ظهرها له و قام باحتضانها من خصرها هاتفا بعشق
-الجميل بيعمل ايه!!
-عمار خضتنى حرام عليك
-سلامتك من الخضة حبيبتى
ثم أخرج الورد من خلفه ووضعه أمام وجهها لتتسع ابتسامتها و تلمع عينيها ببريق من السعاده لاهتمامه و حبه بها
-الورد ده عشانى
-اومال عشان عائشة مثلا طبعا عشانك
ثم طبع قبلة على وجنتيها و هتف بجانب اذنيها تعالى فى مفاجأه محضرهالك و جذبها من ذراعها و خرج برفقتها خارج القصر فأشار لها على تلك السيارة التى تقف امامهم و هتف
-ايه رائيك فى عربيتك
-عربيتى
-ايون يا ستى و جبتهالك لونها احمر كمان
اتسعت عين ايمان و التفتت تنظر لعمار بحب و أقتربت منه داخله بين أحضانه وحاوطها عمار بحب دافنا انفه داخل حنايا عنقها و هتف
-و لسه قدامك نص ساعة بضبط عشان هنقضى اليوم برة و قولى لعائشة تأخد بالها من فتون عقبال ما نرجع
أماءت له إيمان و الابتسامة لا تغادر شفتيها و تحركت مسرعة من مكانها مرتدية فستان رقيق مزين بالزهور و على راسها حجابا قامت بوضعه بطريقة انيقة و نزلت من المنزل لتحده بانتظارها و فتح لها باب السيارة و صعدت بجواره محققا لها أمانيها
فذهبوا لاحدى المطاعم و تناولوا الطعام سويا وبعدها دلفوا احد الافلام الرومانسية و كم شعرت إيمان بأن الحياة و أخيرا ابتسمت لها و وعدها عمار أنه خلال هذا الشهر سيعلمها قيادة السيارة حتى تستطيع الخروج بها
__________________
بعد مرور شهر
كانت إيمان بسيارتها عائدة من ذلك المشوار الذى جعلها تنهار و تتشتت فاليوم علمت بأن والدها ووالدتها ليس اهلها الحقيقين
فكانت تريد اليوم مواجهتهم تريد ان تعلم لما لا يسألون عنها لما يهملونها وكأنها ليست ابنتهم و يا ليتها لم تفعل فعندما واجهتهم لم تكن أجابتهم سوي
"الاجابة بسيطة انتى مش بنتنا ،عديلة هانم اللى جابتك لينا و دفعت لنا عشان نمشى من البلد بيكى احنا كنا شغالين عندها و طبعا مكناش بنربيكى ببلاش كانت بتبعتلنا مبلغ و قدره كل اول شهر ليه بقى و ازاي منعرفش الاجابه عند عديلة هانم و بس تقدري تسئليها"
-أنتوا بتقولوا ايه انتوا بتكدبوا صح
-و لابنكذب و لا حاجه و تقدري تسألي عديلة هانم و سلميلنا عليها ،احنا سبق و قولنالها لو فضلتش تدفع نفس المبلغ كل شهر هنعرفك الحقيقة و لو مكنتيش جيتى كنا احنا حينا و عرفناكى
________________
فى قصر المحمدي
اصطفت ايمان امام القصر و ترجلت من السيارة و ظلت تطرق الباب هى تنادي بأسم عديلة و كادت الخادمة ان تفتح و لكن منعتها عديلة التى لا تعلم سبب صراخها ففتحت لها الباب فدلفت إيمان بعنف ممسكة عديلة من عنقها هاتفه بغضب و عروق بارزة من شدة الغضب
-اهلى مين يا عديلة مين أهلي انطقى
كانت عديلة تختنق و تحاول ابعد إيمان عنها و استطاعت بعد جهد كبير منها و أردفت وهي تسعل
-انتى مجنونه كنتى هتموتينى و بعدين اهلك ايه اللى بتسألى عنهم انتي مجنونه
-قسما بربي يا عديلة لو مكلمتيش هطلع روحك في ايدى انا لسه جاية من عندهم و قالولى انهم مش اهلى و انك انتى اللى ادتيني ليهم و انا لسه صغيرة انا بنت مين قولوليلي
-والله لو انتى مصرة انا معنديش مشكلة بس انتى جاهزه تسمعى حقيقة اهلك
هتفت بها عديلة و هى تتجه و تجلس علي الاريكة فأماءت لها ايمان بترجي و هتفت
-قولوليلي مين اهلي عشان خاطرى
-جمال و شمس
جحظت عين ايمان و تسمرت في مكانها فلاحظت عديلة حالتها فصاحت بكذب
-بس متفرحيش اوي كده يا بنت شمس أصلك انتى حد يعرف انك بنت شمس هيفتكر انك بنت جمال أصل شمس متجوزتش غيره بس الحقيقة انك بنت حرام يا ايمان امك خاينه و خانت جمال مع سليم عم حسان و جمال عارف انك بنتها و مش هو بس هو و عمار كمان اومال انتى فاكرة عملوا كل اللي عملوه ده ليه ينتقموا لنفسهم و لشرفهم انتي من عيلة الشرقاوية يا ايمان و عيلة الشرقاوية و المحمدية التار بينهم لا يمكن يزول جمال عملك تحاليل و اتاكد انك مش بنته و عمار بينتقم لعمه يا حلوة يعنى مش بيحبك و لا حاجة و بصراحة انا لو مكانك اهرب اصلهم مش هيسبونى فى حالى او اقولك سافري لسليم
🌸_____ يتبع _____🌸
بقلمى؛فاطمة محمد
و إذا تملكك الهوى الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم Fatma Mohmed
فوت +كومنت برايكم يا بنات و بلاش ضرب ها الفصل طويل و ملياااان احداث و لتاني مرة بقول بلاش ضرب😂😂
__________________
الفصل الثالث و العشرون
-انتى كدابة الكلام ده مش حقيقى مستحيل يبقى حقيقى
هتفت إيمان بتلك الكلمات و عينيها تلتمع تأبى تحرير دموعها فأغمضت صفية عينيها بملل
-لا حقيقى يا بنت شمس أمك كانت متجوزة جمال بس هى كانت خاينة و حملت فيكى من سليم ،اما جمال و ابن اخوه ف أنا بصراحة مش عارفة ايه اللى مسكتهم عليكى لحد دلوقتى
ابتلعت إيمان ريقها ورفعت يديها تمسح على وجهها و تشعر بدوران و صداع شديد يكاد يفتك بها و ظل تتذكر ما فعله عمار و جمال معها فما فعلوه ينافى حديثها تماما فهى معهم منذ اكثر من شهر و لم ترى منهم ما يسيء إليها بل بالعكس ف عمار يعاملها كالملكة هى و ابنتها فأذا تمنت شئ فهو يحققها لها دون أن تطلبه منه يكفى فقط ان تخبره بها و كذلك جمال الذى ترى بريق من السعادة داخل عينيه كلما رآهم ،حركت رأسها بهدوء و تحاملت على نفسها و انزلت يديها و أردفت بثبات زائف رغم انهيارها داخلياً
-أنا ايه اللى يخلينى أصدقك أنتى ،أنتى أذتينى كتير أوي يا عديلة هانم لكن هما لا هما مشفتش منهم حاجة وحشة لحد دلوقت ،او حركة واحدة بس تثبت كلامك عمار اللى بتقولى عليه بينتقم لعمه بيحبنى حب و عيشنى معاه احلى ايام ،سنين وانا عايشة مع ابنك مفيش يوم واحد بس حلو لكن هو مكملتش معاه كام شهر و مخليني أسعد واحدة و طايرة من السعادة ،و جمال المحمدي اللي مش عجبك و بتقولى عليه ان عرف خيانة مراته ليه و ان انا بنتها مشفتش فعينه برضو نظرة كره واحدة ،يا شيخة ده بيعمل مع حفيدتك اللى أنتي معملتيهوش طول السنين دي و اهمهم يا عديلة هانم الحنية اللى بنتى مشفتهاش من البيت ده
ثم اخذت نفسا طويلا و أخرجته على مهلٍ وهتفت بسخرية و تهكم واضحان وضوح الشمس أمام عديلة التى لا تعرف بما تجيبها لم تضبط معها تلك المرة و توقعت رد فعل مختلفة عما تراه الآن فهي أرادت أستغلال تلك الحالة من الضعف التى تعيشها ايمان و لكن إيمان خالفت توقعاتها كلياً
-فمتتوقعيش منى بعد كل ده أني أصدقك انتى و لو فعلا الكلام اللى قولتيه مضبوط يبقى اسمعه منهم هما مش منك انتى الكلام منهم هيبقى ثقة عن إذنك يا عديلة هانم
خرجت ايمان من القصر واستقلت سيارتها وقامت بأخراج زفيراً طويلاً و قامت بإسناد رأسها على المقود امامها فذلك الصداع اللعين مازال يفتك بها فرفعت رأسها و تناولت منديلاً ورقياً و نظرت بمرآة السيارة و مسحت دموعها و عدلت حجابها و تحركت بسيارتها متجهه ناحية قصر المحمدي مقررة مواجهتهم بما حدث معها و لم تنتبه لهاتفها الذى فرغ بطاريته
_________________
عاد عمار إلى القصر و القلق و الخوف ينهش قلبه فهو يحاول الوصول لها منذ وقت طويل و لكن لا يزال الوضع كما هو عليه وهاتفها لا يزال مغلقاً فدلف القصر ووجد زينب و عائشة جالستان امام التلفاز و أمامهم إحدى أطباق المقرمشات و يشاهدون احدي الافلام و فتون بجانبهم تشاهد معهم فتنهد بهدوء لا يريد إثارة قلقهم فرسم ابتسامة مزيفة على فوه و أقترب منهم مردفا بهدوء يعاكس قلقه و خوفه علي إيمان
-أزيكو يا حلوين بتعملوا ايه
-أونكل عمار تعالى اتفرج معانا الفيلم حلو اوى
-اه يا عمار الفيلم تحفة تعالى اقعد معانا
التفتت زيني له و هتفت
-تحب احضرلك الغدا
عمار بنفى رافعا يديه يحك انفه
-هى ماما و إيمان فين
-ماما فى أوضتها فوق وإيمان مش عارفين هى فين فأكيد خرجت عشان عربيتها مش موجودة
أزداد القلق بقلب عمار و قام بالغضى علي اسنانه شاعرا بغضب تجاهه فكيف لها أن تخرج دون ان تخبره فأومأ برأسه و تحرك من مكانه بخطوات سريعة مهرولة لا يستطيع الجلوس منتظرا لها وهو لا يعلم إلى اين ذهبت فخرج من القصر و استقل سيارته و ما كاد ان يتحرك بها حتى وجدها تدخل بسيارتها الى القصر فأغمض عينيه متمتماً مع نفسه
-الحمد لله هى كويسة قدامك اهو متقلقش يا عمار و حاول متتنرفزش عليها و اتكلم معاها بهدوء عشان متخافش منك
فترجل من سيارته فى نفس الوقت الذى ترجلت هى أيضاً من سيارتها فأقترب عمار منها وانتبه الى عينيها الحمراء مثل لون الندم و من الواضح انها كانت تبكي فلم يستطع منع نفسه بأخذها بداخل احضانه مرتبا على ظهرها مردفان بحنان و حب صادق
-مالك يا حبيبتى ايه حالتك دى و معيطة لية
صمتت إسمان و لم تجيبه و زادت من ضغط يديها علي ملابسه فحاول عمار إخراجها و لكنها ظلت متشبثة به لا تريد الخروج من احضانه وتبكي بصوت عالى و ظلت تناجى ربها داخل احضانه ان يكون حديث عديلة كذب فهي تريد أن تكون ابنة ذلك الرجل الذي لطالما شعرت بحبه و حنانه لها فلاح الحزن و القلق على وجه عمار و هتف
-طب خلاص خليكى بس ممكن تبطلى عياط يا ايمان و تردى عليا
صاحت إيمان و هى داخل أحضانه بنبرة متلعثمة متقطعة بسبب بكائها
-انا كنت فى القاهرة روحت عند بابا و ماما يا عمار كنت عايزة اعرف هما بيعاملونى كدة ليه و رموني لعديلة ليه و مبيسألوش فيا ليه والف ليه و ليه..
ابتلع عمار ريقه بخوف و حزن على حالتها فمن الواضح بأن لحظة المواجهة قد حانت فهتف بهدوء
-و عرفتى
خرجت إيمان من احضانه و نظرت بعينيه فوجدت القلق و الحزن بهم فرمشت بعينيها و هتفت
-عرفت ،قالولى انهم مش أهلى و ان عديلة اللى المفروض مكنتش تعرفنى غير لما جوزتنى حسان هى اللى كانت مديانى ليهم هما كانوا شغالين عندها وهما وافقوا بمقابل مادي طبعا و حكولي انهاردة عشان بقالها فترة مبتبعتش حاجة ليهم فعشان كدة طبعا قالولي ونزلت من عندهم و انا مش شايفة قدامى عايزة اعرف مين اهلى مين ابويا مين امي هما قالولى انه عديلة اللي تعرف و عشان كده روحتلها و قابلتها
أغمض عمار عينيه و هتف بصوت خافت
-قالتلك ايه
إيمان وابتسامة بسيطة ترتسم على محياها
-قالتلى انى بنت شمس مرات عمك و انها خانته مع سليم الشرقاوى فبالتالى انا بنت سليم مش جمال و إن انت و عمك عارفين الكلام ده و عشان كده انتوا بتساعدوني بس فى الاساس انتوا ناويين تنتقموا منى عشان اللى عملته امى فيكو و قالتلى اهربى و روحى لسليم
تسمر عمار مكانه لا يستوعب كل هذا الكم من الكذب و الافتراء و الكره فتلك المرأه ليست أنسانة بل شيطان متجسد بصورتها فزفر عمار و اردف بلهفة منتظراً سماع إجابتها
-و صدقتيها يا ايمان
حركت إيمان رأسها بنفى و هتف و هى تحرك كتفيها و الدموع تهبط منهما
-مكنتش قولتلك لو كنت صدقتها و مكنت اترميت فى حضنك اول ما وفتك انا مستنية كلامك أنت يا عمار كلامك انت هو اللى هصدقه عايزة اعرف الحقيقة منك انت
لاحت السعادة بعين عمار و قام بجذبها بداخل احضانه و هتف
-عديلة كدابة يا ايمان أنتى بنت عمى جمال و مراته شمس سليم مش ابوكي هى بتفترى عليهم صدقينى مى عملك التحاليل لما شك و هى اكيد عرفت بطريقتها و زورت التحاليل لانها طلعت سلبية و نفس الكلام اللى قالتهولك ده قالته لعمى بس حب عمى لمراته فاق تخيلها و انه يصدق حاجة زي ذي عنها و عمل التحاليل مرة تانيه بس فى مختبر تانى و اتاكد انك بنته يا ايمان بس احنا كنا مستنين الوقت المناسب مكناش عايزين نقولهالك مرة واحدة عايزين نمهد لك و تتعودي علينا اكتر عشان لما نقولك تتقبلي الموضوع و تتقبلى انه احنا اهلك
اتسعت ابتسامة إيمان و بكت مرة أخري ولكن تلك المرة بفرحة عارمة فكم تمنت بان يكون جمال والداها عن حق وكان لها ما تمنته فزادت من احتضان عمار و هتفت بسعادة كلم بابا يا عمار كلمه خليه يجي
__________________
دلف جمال غرفة المكتب بأبتسامة جذابة و ما كاد أن يتحدث فقاطعته إيمان التى ما أن لمحته نهضت بلهفة من مكانها ترتمى بداخل أحضانه فتسمر جمال مكانه و اتسعت عيناه وهو ينظر لعمار الذي كان يبتسم و لكنه من داخله يغلي لاحتضانها جمال بتلك الحميمية فرمش لجمال بعينيه و هتفت إيمان و هى تبكى داخل احضانة
-أنت عارف أنا كم مرة اتمنيت من ساعة ما شوفتك أنك تبقى ابويا عارف كام مره يا ….بابا
صدم جمال و التمعت عينيه بفرحة و رفع يديه ليضمها داخل احضانه بحب أبوى مردفا بنبرة باكية متحشرجة
-و انتى عارفة كام مرة كان نفسى أخدك فى حضنى و كام مرة منعت نفسى عنك و كنت لما حاسس انى خلاص عايز اصرخ واعرفك كل حاجة و انك بنتى اللى اتحرمت منها من ساعة ما اتولدت كنت بحضن بنتك يا ايمان
إيمان وهى تخرج من احضانه ممسكة يديه و تقبلها بحب
-سيبك من اللى فات و عدى خلينا فى انهاردة و خلينا نعوض كل السنين اللي انحرمنا فيها من بعض
رفع جمال يديه و حاوط بها وجهها و هتف بطمأنينة
-متقلقيش هنعوض و هنفضل مع بعض طول الوقت و أنا هرجع اعيش هنا من تانى انا مكنتش حابب اقعد هنا بعد وفاة شمس بس خلاص هرجع عشانك و عشان فتون و هنفضل مع بعض
كل هذا و تحت نظرات عمار و يضم قبضته يحاول تفادى النظر اليهم فهو يعلم بانه يبالغ بغيرته و لكن الامر ليس بيده فهو لا يحب أن يلمسها رجلاً سواه
__________________
عاد رأفت من عمله وصعد الى غرفته و انتظر صعود زينب من خلفه و لكنها لم تعيره اهتمام فهى تشعر بالخجل بسبب ذلك التقارب الذي يحدث بينهم كلما انفردوا سويا فانفرداهم هذا طوال الشهر لم يخلو من المشاكسات و محاولاته الدائمة فى تقبيلها و التقرب منها و لكنها دائما ما تبعده و توقفه عند حده اما مريم فطوال ذلك الشهر تحاول الوصول اليه و لكنه لا يريد ان يجرحها و يخبرها بأن مشاعره بدات أن تميل تجاه زينب وأثناء تفكيره هذا سمع رنين هاتفه فاقترب منه فوجدها هى التى لاتزال تصر على الاتصال به فقلب عينيه بملل و اغلق الهاتف بوجهه و لكن تلك المرة أصرت على الاتصال به فقطب حاجبيه باستغراب و أجاب عليها فألحاها أقلقه كثيرا و ما كاد أن يتحدث حتى هتفت هى بنبرة سريعة
-الحقنى يا رأفت ماما جيبالى عريس و مصممة عليه انا مش عايزة اتجوز غيرك يا رأفت ارجوك اعمل اى حاجة اقولك احنا لازم نتجوز
-انتى بتقولى ايه يا مريم !!انتى اتجننتى أنتى مش عارفة لو ده حصل ايه اللى ممكن يحصل
-يوووه بقى يا رأفت انا مليش دعوة يحصل ايه المهم انا مش عايزه اتجوز غيرك مش عايزة حد يقربلى غيرك افهم بقى
تنهد رأفت بضيق و هتف
-أنا آسف يا مريم بس انا مش هقدر اتجوزك
-انت بتقول ايه رافت انت بتستغنى عنى ،خلاص الخدامة اللى اتجوزتها نسيتك كنت بتحبنى ازاى يا رافت ،انت نسيت بحد يا رأفت
-لا يا مريم منستش بس قولتلك لو اتجوزنا هيحصل مشاكل اكتر و احنا مش ناقصين يا بنت الحلال وانا عن نفسى هكمل مع زينب هى
- انت حبيتها و لا ايه يا رأفت
تجاهل رأفت كلماتها و أكمل حديثه
-و انتى وافقى على العريس و حاولى تبدئي من جديد يا مريم لأننا مننفعش لبعض و اسف لو كنت اديتك امل
-آسف!!!بسهولة كده يا رأفت بتستغنى عنى ،لا يا رأفت مش انا اللى اتساب و يكون فى علمك لو متجوزتش انا و انت هموت نفسى و ذنبى هيبقى فى رقبتك يا بن المحمدية..
___________________
فى منزل حسان
كان يجلس برفقة كريم و يشاهدان التلفاز فحمحم كريم و هتف بضيق
-و بعدين يا حسان !
-هو ايه اللى بعدين يا كريم
-عملت ايه مع اخوك مش قلت هتكلمه مش اخوك السبب فى انه كل اللى عملناه باظ
تنهد حسان بلامبالاة و هتف
-المفروض كنا هنتكلم بس انا متكلمتش و مش هتكلم
-ليه!!!
احتدت نظرات حسان و نظر له مكررا كلماته من خلفه
-ليه!!انت لسه بتسأل ليه انا خلاص حياتى ادمرت مراتى و بنتى راحوا منى عايشين مع عدوى ،عارف يعنى ايه عدوك ياخد منك كل حاجه ،لا و المصيبة انى كنت مغفل و فاكر انى طول السنين دي مش بحبها معرفتش انى بحبها غير بعد ما سبتنى يا كريم
ثم رفع يديه و اشار تجاه قلبه و هتف بضيق
-هنا فى نار بتاكل فيا نار مش عايزة تطفى كل ما افتكر انها معاه و فى حضنه
ثم أسند ظهره بظهر الاريكة و هتف بامل
-عارف انا نفسى فى ايه دلوقتى
-نفسك فى ايه ؟
-نفسى فى فرصة ..فرصة واحدة بس و اعوض كل اللى انا عملته معاه ،فرصة نبدء من جديد و ترجع تحبنى نفسى الزمن يرجع بيا
كريم وهو يضيق عينيه
-انا من ساعة ما عرفتك اول مرة اشوفك كدة
كاد حسان أن يجيبة و لكن رنين المنزل قاطعهم فهتف حسان
-قوم يا كريم قوم افتح الباب
أماء له كريم و نهض من مكانه مقتربا من الباب وقام بفتحه فوجد أمامه فتاة يراها لأول مرة فعقدت حاجبيها و هتفت بتساؤل
-انت مين ،حسان هنا
ولم تنتظر اجابته و ازاحته من طريقها و دلفت الى الداخل تحت انظارة المتعجبه فاغلق الباب و دلف خلفها
فاقتربت مريم من حسان الذي كان يغمض عينيه و هى تهتف بلهفه و تجلس بجواره
-حسان انا فى مصيبة انت لازم تتصرف مع امك
حسان و هى فتح عينه مندهشا من وجودها
-مريم!!ايه اللي جابك فى حاجة حصلت
-يختااي هي حاجة واحدة امك جيبالى عريس يا حسان جيبالى عريس و انت عارف انى مش عايزة اتجوز اتصرف معاها والا والله هموت لكم نفسي و بعدين انت لازم ترجع بقى امك مطلعة عنينا و بتزعق فى الرايحة و الجاية و هى و خالتك اليومين دول ماسكين لبعض على الواحدة مش فاهمه فى ايه بس اديني بقولك اهو انت
-بسسسسسس
ايه راديو و اتفتح صدعتينى من ساعة ما دخلتى اقفلي بقك ده شوية يا ماما حرام عليكى
تنهدت مريم و نظرت له بضيق و كريم واقفا يتابع ما يحدث و ابتسامة ترتسم على وجهه من تلك الفتاه وتقابلت اعينهم فوجدته يبتسم فأشارت عليه و هتفت بتساؤل
-مين الأستاذ اللى بيضحك ده !!
-ده كريم صاحبى
فهتفت مريم بسخرية
-اهلا يا صاحبه
-اهلا يا اخته
نظرت له مريم بضيق و هتفت فى سرها
-سمج أوي اووف ما علينا خليني في اللي انا جايه فيه
ثم نظرت تجاه أخيها مرة اخرى
-يلا يا حسان قوم الله يباركلك روح معايا بقولك عاوزة تجوزنى عافية أوف
-متتعبيش نفسك يا مريم انا مش هقوم و مش هتحرك و منك ليها انا خلاص فاض بيا و مليش دعوة باي حاجه
-كده يا حسان بتعمل معايا انت و عمر كده طيب شكرا اوي ليكو
ثم تحركت من مكانها مغادرة المنزل فاقترب كريم من حسان و أردف
-هو انت مش عايز تساعدها ايه اختك مش عايزة تجوز و انت بايدك تمنع الجوازة يبقى ليه لا
-مريم مش مغلوب على امرها مريم تعرف تتصرف كويس اوي اصل انت متعرفش مريم دي نسخة مصغرة من عديلة هانم يعنى هى عديلة نمبر تو
__________________
فى صباح يوم جديد
و على مائدة الإفطار كانت الجميع على المائدة عدا عائشة التى لا تزال نائمة وكانت الابتسامة لا تغادر وجه إيمان و كذلك جمال الذي اخبر الجميع بما حدث و لم يغادر المنزل منذ ليلة امس ،و لو كانت النظرات تقتل لكانت ايمان وقعت جثة هامدة فى مكانها بسبب تلك النظرات التي ترمقها بها عديلة فهتف زياد بمرح و هو ينظر لاشقائه عمار و رأفت الجالسان بجوار زوجاتهم
-ياريت بقى انت و هو تشدوا حيلكم و تجيبولنا نونو صغنن نلعب بيه كده و اتلموا البيت عيال و
و ما كاد ان يكمل حتى وجد من تلكزه بقوة فى ذراعيه فأصدر تأوة من شدة اللكزه و التي لم تكن سوى والدته و التي هتفت من بين اسنانها
-انت مالك انت بتدخل ليه خليك فى حالك
زياد و هو ينظر لذلك المكان الذي لكزته والدته بها هاتفا بمرح
-جرا ايه يا أمى هو ده الحنان يا منبع الحنان ،بتضربى ابنك كده عشان عايزك تبقى جدة
-و انت مالك انت حد قالك انى عايزة ابقى جده
فهتف عمار و هو يأخذ بعض الطعام ويضعه بفم إيمان
-متقلقش يا زياد قريب اوى هتبقى عمو بس قول يارب
-ياااارب
هتف بها زياد بابتسامة واسعه فابتسم رافت على طريقته التى تشبة الأطفال و هتف
-انا مش فاهم انت هتفتح بيت ازاى
-زيك بظبط
-هههه خفه
-هههه تقلة
قاطعهم جمال
-حلو اوي اللي بتعملوه ده عيال صغيرة انتوا
كانت ابتسامة ايمان و زينب واسعة بسبب الطريقة الطفولية التى تحدث بها كل من زياد و رافت
و أثناء جلوسها شعرت بتعكر معدتها و رغبتها فى الإفراغ فابتلعت ريقها و اردفت بهدوء
-بعد اذنكوا يا جماعة
-رايحة فين يا حبيبتى
-طالعة الاوضة ثوانى و نازله يا حبيبي
تمتمت صفية فى سرها
-حبك برص يا بعيدة قال حبيبي قال
نهض عمار و هتف بانعقاد حاجبيه
-مالك يا حبيبتى تعبانه ولا حاجه
نهض جمال هو الآخر و هنف هو الآخر بنبرة قلقة
-مالك يا ايمان حاسة بحاجة
و هنا و لم تستطع صفية كبح غضبها و هتفت
-مالها يعنى ما هى زي القردة اهو هو دلعكو ده اللى هيخليها تتفرعن علينا
-أمي لو سمحتى
صفية وهى تنهض
-بلا ماما بلا زفت
اما ايمان تنهدت بضيق و هتفت
-متقلقوش يا جماعة انا كويسه والله هطلع بس اغسل وشى و اخد حاجة للصداع و هنزل علطول متقلقش يا بابا متقلقش يا عمار
ابتسم لها كلاهما فتحركت هى و اتجهت ناحية غرفتها و دلفت غرفتها و غسلت وجهها وظلت تحاول منع نفسها من التقيؤ و لكنها لم تستطع وبعد عدة ثوانى خرجت من الحمام وهي تمسح وجهها بالمنشفه و هبطت مره اخري لاسفل
___________________
بعد مرور يومين
ومع تكرار تلك الحالة معها و رغبتها فى التقيؤ المستمرة بدأت ان تشعر بانها من الممكن انها تحمل جنينا داخل احشائها و قررت أن تعلم حقيقة الامر و تعلم إذا كانت تحمل جنينا ام لا
و بالسيارة
كانت تقودها عائدة الى المنزل و الابتسامة واسعة على وجهها و تمسك هاتفها تريد الاتصال بعمار حتى تخبره بذلك الخبر فأخرجت هاتفها و اتصلت عليه ولكنه لم يجبها فتأففت و تمتمت بضيق
-ده وقته يا عمار اووف
و ظلت نقلب بالهاتف تريده اخبار جمال بذلك الخبر و من الحين و الاخر تنظر امامها تتأكد من خلو الطريق وما كادت ان تضع الهاتف علي اذنها حتى وجدت امامها شاحنة كبيرة فظلت تحاول تفاديها قبل أن يصطدموا ببعضهم و استطاعت بآخر لحظة دالفة بتلك الشجرة و ضربت دماغها ضربة قوية جعلتها تفقد الوعى
________________
و فى المساء
و بموقع الحادثة وصل كل من عمار و جمال و انصدموا من رؤية السيارة فاقتربوا من الشرطى بخوف و هتف عمار بنبرة مرتجفة
-مراتي فين طمنى حصلها حاجه
و هتف جمال بعيون باكية
-طمنى يا بنى بنتى فين الإسعاف خدتها صح
نفى الشرطى برأسه و هتف باسف
-مع الاسف لما وصلنا ملقيناش حد فى العربية و حاليا بندور حولين المكان بس مفيش اثر للمدام لحد دلوقتى
جحظت عين عمار و هتف
-اومال هتكون راحت فين إيمان فين
-اهدي يا عمار اهدي اهم حاجة انها عايشة و محصلهاش حاجه
___________________
فى احدى المستشفيات
أستيقظت من نومها وهي تشعر بتشويش بالرؤية أمامها فوضعت يدها على رأسها من ذلك الصداع فوجدت ذلك الشاش الذي يحاوط راسها فنهضت من مكانها وعقدت حاجبيها وهي تنظر لتلك الغرفة واقتربت من الباب حتى تخرج من الغرفه التى من الواضح انها غرف احدي المشافى فوجدت امامها رجلين تراهم لأول مرة اقترب أحدهم منها و هو يردف
-عاملة ايه دلوقتى احسن
-انت مين !!!
-انتى مش فكرانى
نظر الرجل لذلك الطبيب الذي حرك راسه باسف موكدا له حديثه منذ قليل
🌸____ يتبع ____🌸
بقلمى ؛ فاطمة محمد
و إذا تملكك الهوى الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم Fatma Mohmed
حبايبى الفصل مش طويل انهاردة بس هعوضكوا بكرة عشان حقيقى مكنتش قادرة اكتب خالص انهاردة بس قولت لازم انزلكوا حتى لو صغنن و قراءة ممتعة❤️❤️
___________________
الفصل الرابع و العشرون
فى صباح يوم جديد
داخل غرفة ايمان و عمار
كانت يده المرتجفة على موضع قلبه يسانده
يخاف أن يسقط منه ويفقده كما فقد روحه مع فقدانها....ورحيلها الذي أهلكه...
يبتلع تلك الغصة بصعوبة بالغة....
أيعقل أنه خسر بحرب القلوب وخسر معشوقته وسالبة وجدانه....
كانت رهانا دخله بشجاعة معاهدًا نفسه وقلبه الهكل بالفوز والنصر بقلبها الشاب النضر الذى لا يليق إلا بسواه
لكن أصر وجاهد حتى نالها..وظفر بها...
نالها بعد تعب ومشقة أراد تعويضها عما رأته و عاشته
اختار أصعب السبل للوصول إليها
فما يأتي سهلا يذهب سهلا
ولا يريد ذلك
لا يريد أن يفيق ويفتح عيناه التى تلمع لأجلها فلا يجدها....
لذلك قرر السير بأصعب طريق واتخاذ كل السبل إليها...
تعب ليلقاها فذهب تعبه هباءا
تركته وحيدا يجالس نفسه السوداء فقد أخذت معها كل جميل حتى الألوان.....ولم تترك له سوى العتمة والظلام....
هو المذنب ... ليته قيدها وجعلها تتوعد له بألا تتركه وترحل....
ليت الكثير والكثير
لكن أين من كان المستحيل
كانت محالة بالنسبة له ... لم يفكر يوما بأن تغزو كيانه
لم يفكر يوما فى الإبتسام بوجه امرأة مهما اهتزت لها الأبدان
عند تلك الكلمة انتقلت رعشة يده لسائر جسده
ألم أقل لكم أنه يسند قلبه
والدليل أمامكم
ها هو قد سقط قلبه متحطما لأشلاء تماثل أشلاء روحه
تهدل كتفيه و أصبح هزيلا
ضغط بيده محل صدره الذى أصبح فارغا يعتصره كمن يبحث عن من ملكته دون شفقة عليه أو رحمة به
لكن لم يجد سوى العظام الصلبة القاسية
وكيف يجد ذلك القلب وهو معها
أخذته بكل أنانية ولم تترك له شيئا حتى
لم ترحل ... لو رحلت لأعادت قلبه
لكن قلبه لم يعد ... إذا لازالت حية تحتوية بين يديها الدافئة الصغيرة بل بين ضلوعها تحميه بكل ذرة بجسدها
ابتسم بخفوت والأمل يعود له ... وليتها تعود معه....
يقسم لن يتركها ثانية واحدة ... يقسم بأنه سيظل يلبي جميع احتياجاتها و يحقق أمانيها
يقسم بالكثير ...والكثير...
سيتحول لتابع لها إن أرادت ... لو امرأة غيرها لمارس سطوته خوفا على نفسه
لكن معها لا يحتاج لأى قوة أو سطوة
ولما القوة وهى تصونه وتحافظ عليه
لما التفكير كثيرا إذا كان رؤياها ينشط عقله وقلبه وكيانه ليخرج أروع ما لديهم
ستعودين إيمانى وأمانى
ستعودين لملاذك ووجدانك
سأنتظرك بفارغ الصبر
لن أنتظر هباءا ... أثق أنك تتلهفين للقائى كما أموت اشتياقا لاحتضانك
لن أجلس ككهل أهلكه الزمن وتركه فتاتا
بل سأبذل كل ما بوسعى لأجدك
لن أصدق الترهات عن موتك
فلو متى لما بقيت حيا
نحيا معا ونموت معا لترقد أرواحنا بسلام معا
ففقدان جثتها حتى الآن هو ما يبعث به ذلك الامل الذى يجعله يتنفس لذا سيظل متمسكا بذلك الأمل
-و بعدين يا عمار مينفعش حالتك دى ، انت كده ممكن تحسس فتون أنه فى حاجة و بعدين متقلقش ان شاء الله هنلاقيها انا قلبى بيقولى انه بنتى لسه عايشة و بتتنفس يا عمار
هتف جمال بهذه الكلمات بحزن و ألم شديد يمزقان قلبه على ابنته التى لم يشبع منها بعد ..رفع عمار رأسه و عيونه حمراء مثل لون الدم نتيجة لبكائه لفقدانها فذهل جمال من حالته و اقترب من أكثر منخفضا لمستواه مردفا
-ايه ده يا عمار انا اول مرة اشوفك بالحالة دى ،انت للدرجة دى بتحبها
-بحبها !! بحبها دى كلمة قليلة انت متعرفش بنتك عملت فيا ايه يا عمى بنتك عيشتنى فى جنة و فجاءة خرجتنى منها اختفاء إيمان قتلنى يا عمى مش عارف هى كويسة و لا لا جعانة عطشانه فتون لما تسئل عنها هقولها ايه
-متزودهاش عليا يا عمار انا ماسك نفسى بالعافية ربنا وحده اللى عالم باللى انا فيه و الوجع اللى فى قلبى
وضع عمار رأسه بين يديه مردفا بوجع و حيرة
-نفسى اعرف بس هى حصلها ايه و طلعت من العربية ازاى، و راحت فين معقول تكون اتخطفت مثلا ما هى ملهاش أثر في المستشفيات اللى هنا
-والله ما عارف مش عارف انا كمان هتجنن
__________________
فى غرفة زينب و رافت
-زينب لو سمحتى كفاية عياط و بعدين
-كفاية ازاى يعنى وانا معرفش هو فين و كويسك و لا لا انا قلبى وجعنى عليها اوى و خايفة اوي تكون ماتت
-بعيد الشر ان شاء الله مش هيبقى فيه حاجة انتى بس بطلى عياط و تعالى نامى انتى منمتيش من امبارح
-و مين جايلة نفس ينام بس
زفر رأفت بضيق من أصرارها ذلك فاقترب منها و قام بجذبها بهدوء و احتضانها مربتا على ظهرها هاتفا
-صدقينى هتبقى كويسة مدام ملقوهاش فى العربية تبقى كويسك كفاية عياط بقى مش بحب اشوف دموعك
رفعت زينب راسها و هتفت بنبرة وصوت طفولي
-اصل انت مش عارف إيمان دى مبتلحقش تفرح كل ما كنت اقول خلاص الدنيا ضحكتلها بتبوظ اكتر من الاول كان الفرحة حالفة انها ما تدوم معها حقيقى صعبانة عليا و خايفة عليها بنفس الوقت
-إن شاء الله هتبقى كويسة خلى عندك ثقة بالله
-و نعمة بالله
-طيب اقولك ادخلى الحمام اتوضى و تعالى نصلى و ندعيلها ايه رائيك
-موافقه طبعا ثوانى و جاية علطول
هتفت زينب بتلك الكلمات بلهفة شديدة فابتسم رأفت ابتسامة هادئة محبة عليها و أومأ لها لتدلف سريعا داخل الحمام
__________________
كان جالسًا أمام على مكتبة مسندًا يديه على جبينه يزفر بضيق لا يعلم أيسعد ام يحزن من الأحداث الآتية عليه تذكر ما حدث في مساء الأمس ..
Flashback
-انت مين !!!
-انتى مش فكرانى
نظر الرجل لذلك الطبيب الذي حرك راسه باسف مؤكدا له حديثه منذ قليل
^^"مع الأسف الأشعة اللى عملنها على دماغ المريضة بتأكد انه حصلها ضرر مش هنقدر نحدده غير لما تفوق "
-طيب حضرتك شاكك فى ايه يعنى الضرر ده نوعه ايه
"فقدان ذاكرة"
-نعم!!
"متقلقش ده مجرد احتمال و اكون غلطان على العموم كله هيبان و على فكرة المدام حامل و الحمد لله قدرنا نوقف النزيف و ننقذ الجنين" ^^
ظلت إيمان ترمق الطبيب و ذلك الرجل الذى لا تتذكره بالمرة و وضعت يديها على رأسها و هتفت من بين اسنانها
-حد يرد عليا انا فين وايه اللى حصلى
ابتسم الطبيب لها ابتسامة لم تصل لعيناه و اشار لها لداخل الغرفة و هو يهتف
-طيب تعالى هسالك كام سؤال عشان اعرف ارد على اسئلتك
تحركت معه إيمان و خلفهم الرجل المجهول بالنسبة لها و جلست على الفراش فتمتم الطبيب
-انتى ايه اخر حاجة فكراها حصلت معاكى
ابتلعت ايمان ريقها و قطبت جبينها تحاول تذكر اى شئ و لكنها لم تفلح فاتسعت عينيها و هتفت بصدمة
-أنا مش فاكرة حاجة خالص
-طب اسمك فكرة اسمك
ظل إيمان ترمقه بصدمة فردد الطبيب سؤاله مرة اخرى فحركت إيمان راسها بنفي دلالة على عدم تذكرها و بدأت تلتمع عينيها بدموع و هتفت بذعر
-انا مش فاكرة حاجة انا انا
-متقلقيش اللى عندك ده فقدان ذاكرة رجوعى و ده اثر حادثه حصلت معاكى و الخبطة على دماغك كانت شديدة شوية بس مش معنى كده انك مش هتفتكرى لا طبعا فى علاجات لفقدان الذاكرة بتنشط خلايا المخ عندك و ده هيساعدك على استرجاع ذاكرتك المشكلة دلوقتى انه انتى مكنش معاكى بطاقة و لا حتى موبايل نقدر نوصل بيه لحد من قرايبك
-متقلقش يا ذكتور انا معاها و ان شاء الله هنقدر نوصل لحد من قرايبها
رفعت إيمان رأسها تنظر اليه بنظرات زائغة و هتفت بحدة
- إنت مين !!!
-انا اللى جبتك هنا كنت ماشى على الطريق بالعربية و لقيتك قدامى مدروخة و عايزانى اقف بالعربية و ده اللي حصل و اول ما نزلت من العربية وقعتى انتى من طولك فجبتك على هنا
نظرت له بامتنان هاتفة
-شكرا جدا ليك
الشاب بابتسامة
-لا شكر على واجب و بعدين اي حد مكانى كان هيعمل كده
ثم نظر للدكتور و هتف
-هى تقدر تخرج أمتى يا دكتور
-يفضل تقعد هنا كام يوم عشان نطمن على الجني
قاطعة الشاب بابتسامة ممتنة هاتفا
-طيب شكرا جدا يا دكتور
ثم نظر تجاه ايمان و هتف
-هسيبك ترتاحى شوية و رجعلك تانى تمام
ايمان بإيماءة
-تمام
ثم أشار الشاب برأسه للطبيب حتى يخرج معه خارج الغرفة و دار بينهم ذلك الحديث
-لو سمحت يا دكتور ينفع منبلغهاش دلوقتى انها حامل حضرتك شايف حالتها مش مستحمله انا بفكر نستنى شوية لحد ما تتقبل الوضع يعنى يومين تلاته كدة و بعدين انا هقولها انا مش هسيبها غير لما نعرف مكان اهلها و كل حاجة عنها
الطبيب بإيماءة
-تمام مفيش مشكلة مدام هتعرفها عن إذنك
ابتسم له ابتسامة بسيطة الشاب و هتف بهدوء
-اتفضل يا دكتور
و بعد مرور بعض الوقت
طرق الشاب باب الغرفة فأذنت إيمان له بالدلوف بصوتها الهادئ
-اتفضل
دلف الشاب الى الغرفة و هو يردف بمرح
-عاملة ايه دلوقتى
-هكون عاملة ازاى يعنى حط نفسك مكانى وشوف هتحس بايه
هتف الشاب بأسف
-متقلقيش ان شاء الله متعرفيش فايدة اللى حصلك ده ايه المهم ايه رايك نخرج من المستشفى بكرة
-هروح فين لما اهرج من هنا!
-هتيجى عندى طبعا
نظرت له إيمان بغضب و ما كادت أن تتحدث حتى اوقفها الشاب
-انتى فهمتى ايه مش قصدى اللى فهمتيه والله انتى هتقعدى عندى فى البيت لوحدك انا عندي بيت تانى و اهو تقعدى هناك لحد ما نقدر نوصل لاي معلومة عنك
ايمان بخجل
-ايوة بس انا كده بتقل عليك و
-مش بتقلى ولا حاجة يا ستى و بعدين بقولك عندي بيت تانى احلفلك يعنى
-لا خلاص مصدقاك والله
ثم تمتمت بتذكر
-صحيح انت اسمك ايه
الشاب بابتسامة
-حسان ،اسمى حسان
Back
نهض من مجلسه يريد روئيتها وإخراجها من تلك المستشفى فهو لا يريد لاحد العثور عليها فقد كذب على الطبيب و اخبرة انه ابلغ الشرطة حتى اذا تقدم اهلها و بحثوا عنها يعثرون عليها بسهوله و لكن لا لن يحدث و لن يتركها تلك المرة فهى ستظل معه و سيجعلها تقع فى غرامة مرة آخرى و تلك الادوية اللعينه التى ستساعدها لتتذكر كل شئ و تتذكر كم كانت تكرهه و تبغضه و تتذكر ما فعله معها فى وقت سابق لن يعطيها لها فها هى فرصته قد اتته فترى هل ينجح و يستغل تلك الفرصة ام ستنقلب الأمور رأسا على عقب
______يتبع______
و إذا تملكك الهوى الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم Fatma Mohmed
فوت +كومنت يا بنات برايكم
___________________
الفصل الخامس و العشرون
خرج حسان من منزله مهرولاً يشعر بأنه يريد الانطلاق جريا يريد الذهاب اليها باسرع وقت لا يريد لأحد أن يجدهم لا يريد لأحد أن يجدهم يريد إخفاءها عن العالم كله ...فتلك الفرصة التى جائته لن تذهب هباء فمن اليوم سيفعل أي شيء لأجلها أي شئ سيعوضها عن جفائه و برودة بحب و عطاء سيظل يعطى لها حتى تكتفى فكلماته لها لن تكفى مشاعره الجامحة التى يشعر بها نسى كل شئ نسى تلك العقبة التي تقف امامهم و نسى بأنها اصبحت ملك لاخر ترى هل أدرك قيمتها الآن ،بعدما اصبحت لغيره و تحمل باحشائها طفل لرجل اخر ،رجل لطالما كرهه و الآن أصبح يكرهه ويبغضه أكثر من السابق بعدما سلب منه قلب زوجته و معشوقته .. مهلاً مهلاً متى أصبحت إيمان معشوقته فما فعله معها لا يغتفر ولا ينسى ..كل ما يهمه الآن أن يمتلكُها مرة اخرى و تصبح له
هو ليس الا بالتأكيد سيأخذ وقتا حتى تعتاد عليه و لكن الأهم انها ستكون امامه امام مرأى عينيه...
وما كاد ان يستقل سيارته حتى وجد كريم يصل بسيارته ويترجل منها متمتما بتساؤل
-رايح فين يا حسان انا جاي اتكلم معاك!!
-مش وقته يا كريم مش وقته
-مش وقته ازاى يعنى بقولك عايز اتكلم معاك و بعدين انت رايح فين دلوقتى
-فاكر لما قلتلك ان انا محتاج فرصة تانية مع ايمان و ان الفرصة دي لو جتلى مش هضيعها
اماء كريم برأسه
-ايوة طبعا فاكر
-الفرصة جت لى يا كريم و جتلى على طبق من ذهب و أخيرا الحظ ضحك لى انا مش مصدق
-ليه ايه اللي حصل
-إيمان عملت حادثه و فقدت الذاكرة يا كريم عارف يعنى ايه فقدت الذاكرة يعنى هبدء معاها من جديد هخليها تحبنى
ضيق كريم عينيه يستوعب حديثه و هتف بتساول
-و عمار !انت نسيت انهم متجوزين
زفر حسان و جز على اسنانه بغضب و هتف
-بص لسه مفكرتش كويس بس كل اللى عارفة انى مش هضيع الفرصة دي من ايدي انا هروحلها دلوقتى هاخدها على البيت اللى انا قاعد فيه عشان مجهز و هقعد انا فى اى بيت تانى حاليا و ابقى اجهزه على مهلى
-طب و مفكرتش ان الذاكرة ممكن ترجعلها ساعتها ولا كأنك عملت حاجة و بعدين هيفضل عمار عقبة في طريقكم
-طب اعمل ايه انا مش عارف افكر
ابتسم كريم بمكر و خبث مردفا
-سهله انت خدها قعدها فى البيت و بعد كام يوم ادخل عليها وقولها انك عايز تعترف لها بحاجة وساعتها هتزور الحقائق
-ازاى
-سوال جميل اسمع يا سيدي انت هتاخدها البيت و طبعا هتوريها اهتمام و حب هيخليها تحبك غصب عنها و بعديها بفتره هتروحلها و هتقولها انك حابب تكلم معاها و تقوم بقى مزيف كل الحقايق
-بمعنى!!
-بمعنى انه انت و هى كنتوا عايشين قصة حب اسطورية و انه عمار هو الوحش الشرير اللى فرق بينكوا و ضحك عليها و خلاها اطلقت منك و بنتكوا اتبهدلت فى النص
-و هى هتصدق
-بنسبة خمسين في الميه لانها هتبقى مشوشه بس انت اللى تقدر تخليها تصدقك او لا غير كده انك لازم نبقى فاهم انه ممكن الذاكرة ترجعلها فاى وقت
__________________
كانت جالسة على ذلك الفراش تنتظر وصول حسان على أحر من الجمر فقد ملت من جلوسها بتلك الغرفة فنهضت من مكانها و تحركت تجاه الشرفة و ظلت تتطلع على الجميع لا تعلم ماذا عليها أن تفعل فحتى الآن لم يسأل عنها اى احد امن المعقل انها وحيدة الا يوجد لها اب ام اخ اخت زوج حبيب لماذا لم يصل اليها حتى الان زمت شفتيها و رفعت حاجبيها باستنكار هاتفه بسخرية:
-اظاهر كده انى مليش حد باينة يعنى لو كان في كانوا سألوا عنى
ثم تنهدت بضيق و التفتت حتى تجلس على الفراش مرة اخرى فوجدت الباب يفتح على مصراعيه و صوت تشعر بأنه مألوف ينادى باسم ما و بصحبته رجل ما يتطلعون إليها بشغف ولهفة كبيرة مقتربا منها مرددا ذلك الاسم مرة أخرى يريد ضمها و احتضانها فقطبت جبينها و عادت خطوة إلى الخلف رافعة يديها امامه حتى يتوقف عما كان سيفعله ،أما هو فلم يعلم كيف وصل الى هنا سليما بعد قيادته للسيارة بتلك السرعة فأحدهم قام بأخباره بتواجدها و لم يعلم هوية المتصل و لم يصدق أذنيه و تحرك مهرولا بصحبة والدها
-إيمان مالك يا حبيبتى
ثم اقترب منها مرة اخري فصرخت به هاتفه
-خليك مكانك
ثم نظرت لذلك الرجل الذي يقف خلفه يتطلع عليها بشوق ممزوج بدهشه فاكملت حديثها
-أنتوا مين
-نعم!!
-انتو مين ،انتو تعرفوني
سيطر الأندهاش الممزوج بالصدمة وجوههم و نظروا لبعضهم بعيون متسعة فهتف جمال بعدما ابتلع ريقه
-انتى مش فاكرانا يا ايمان انا جمال المحمدي ابوكى يا بنتى و ده عمار جوزك و ابن عمك فى نفس الوقت
رفعت إيمان حاجبيها و رددت اسمها
-إيمان ،أنا إسمى إيمان
ابتلع عمار ريقه و ظل يتطلع إليها بعدم تصديق فأومأ جمال رأسه بحزن
-أيوة يا بنتى أسمك إيمان
ثم نظر لعمار و ربت على صدره هاتفا
-وده عمار جوزك يا ايمان ده احنا منمناش من امبارح يا بنتى من قلقنا عليكي انتى مش فاكره حاجه
أومات ايمان براسها و هتفت بتأيد
-أيوة الدكتور قالى انه عندى فقدان ذاكرة و بالتالى انا مش فاكرة اى حاجة
اقترب جمال منها واخذها بين احضانه فقطبت إيمان حاجبيها بانزعاج فلا يزال غريبا عليها و غير ذلك لم تتأكد من حديثهم بعد
فابتعدت عنه و صاحت به بحدة
-لو سمحت انا لسه متأكدش من كلامكوا افرض بتضحكوا عليا
-بتضحك عليكى
هتف عمار بها باستنكار و حزن شديد فهتفت إيمان مؤكدة حديثها مرة اخرى
-ايوه
اغمض عمار عينيه بألم فهى لا تشعر بالنيران التي تتآكله الآن فلو تعلم كم يريد احتضانها و كم يريد الشعور بها و لكن صبرا جميلا فاخرج هاتفه مخرجا احدى الصور من هاتفه و ناولها اياه فاخذته من يديه و هي تتطلع لعينيه لتتقابل أعينهم بنظرة طويلة فازاحت ايمان عينيها و تطلعت بالهاتف فوجدت صورا لها برفقته و الابتسامة تغزو وجهها فنظرت له مرة اخرى و كانت عينه لا تزال عليها فهتف جمال بابتسامة
-ها يا بنتى اتاكدى
اماءت له إيمان فاقترب جمال منها و هو يتمتم
-ينفع بقى اخد بنتى فى حضنى
ترددت إيمان فلايزال غريبا عنها و لكنها وجدت نفسها تستلم لاحضانه فضمها جمال بحب ابوى فليلة امس شعر وكأن روحه تغادره لغيابها خرجت ايمان من احضانه فهتف جمال
-انا هروح اشوف الدكتور هيقولى ايه و تقدري تخرجي امتي
كاد يتحرك فمنعته ايمان و هتفت بلا مبالاة
-مفيش داعى انا زي ما قولتلك و بعدين هو كتبلى خروج
-نعم كتبلك على خروج ازاى و انتى حالتك كدة هو عبيط ده و لا ايه و بعدين كنتى هتروحى فين بحالتك دي انا عايز افهم
هتف عمار بتلك الكلمات بصياح فانزعجت إيمان من طريقته و اسلوبه فى الحديث و صاحت بحده موجهه حديثها لجمال
-ايه ده هو بيكلم كدة ليه براحة شوية اعصابك
-عمار أهدى شوية
كان عمار يتطلع إليها بصدمة و دهشة من طريقتها فى الحديث فمن أمامه ليست ب إيمان السابقة و كأنه يرى شخصية جديدة أمامه و لكن تلك الشخصية اقوى و اجرء ،و فجأة اتسعت عيناه و اقترب منها بسرعة الفهد وقام بجذبها من ذراعها بغضب هاتفا
-ايه شعرك ده يا ايمان فين الحجاب
تأوهت إيمان من قبضته الفولاذية و تمتمت وهي ترفع يديها تمسد على شعرها
-حجاب ايه !!هو انا محجبة
-وحياة امك
صاح عمار بتلك الكلمة بغيرة شديدة فصاح جمال عليه
-عمار لاحظ انها لسه تعبانة و كمان فقده الذاكرة يعنى اللى بتعمله ده مينفعش
زفر عمار بضيق و جز على اسنانه فهتفت إيمان
-قوله انا مش عارفه ماله داخل بزعبيبه عليا كدة ليه يعنى المفروض يلاحظ انى واحدة فاقدة الذاكرة و مش فاكرة اي حاجة
-والله انا مش شايف كدة انا شايف واحدة زي القرد قدامى و بترد عليا الكلمة بعشرة و بعدين انا جوزك يا هانم يعنى تحترمينى و تكلمينى بصوت واطى
-والله تشرفت يا استاذ جوزى
نظر عمار تجاه جمال و أشار إليها هاتفا بعدم تصديق
-هي مين دي !!
منع جمال ظهور ابتسامته معجبا بتلك الشخصية الجديدة امامه جذب عمار من ذراعيه
-تعال هنتكلم بره
-لا مش هنكلم اعرف ازاي كانت هتخرج ازاى دى مستشفى دي و لا زريبه
-لا مستشفى وبعدين مكنتش هخرج لوحدي الشاب اللى انقذنى كان هياخدنى اقعد فى بيته لحد ما نلاقى حد
-الطم يا إيمان الطم
عقدت إيمان حاجبيها بدهشة من حركاته التى تفهم سببها بعد و هتف جمال بغضب مصطنع
-ما تهدي يا عمار فى ايه
-اهدى ايه بتقولك كانت هتروح تقعد فى بيته
ثم ولاها ظهره رافعا يديه يمسح على وجهه بغضب محاولا تهدئة نفسه قمرالتفتت اليها و هتف
-مين الشاب ده اسمه ايه
ايمان بتافف
-اسمه حسان
-الله الله
لم تبالى ايمان بغضبه و صاحت بضيق
-ممكن لو هنمشى نتحرك بقى انا اتخنقت من المستشفى هنا
جز عمار على أسنانه و اخرج هاتفه و طلب يقلب به حتى استقر على احدى الصور
-هو ده حسان !!
ايمان بإيماءة
-ايوة هو انت تعرفه ده صاحبك و لا ايه
-صاحبى!! اه صاحبي الروح بالروح
ثم نظر تجاه جمال و اردف بهدوء مزيف
-عمى حصلوني على العربية و انا جاى وراكو ،و انتى حطى حاجة على شعرك
-و انت
-هروح اشوف الزريبة دي و كانوا هيخرجوها ازاى و هى حالتها كده مع واحد متعرفوش
و تحرك من مكانه بغضب فلحقت به ايمان و هتفت
-يا اسمك ايه انت استنى بس حسان معملش حاجة ده محترم جدا و
التفت لها و هتف بتلك الكلمة التي جعلتها تتسمر مكانها
-و طليق حضرتك و عندك منه بنت ...
_________________
بالسيارة
-يعنى ده طليقى اومال كان عامل نفسه ميعرفنيش ليه ابن الصرمة
التفتت جمال الذى كان يجلس على الكرسى الأمامى و الابتسامة على وجهه هاتفا متمتا بمرح
-هو من ناحية ابن صرمة فهو ابن صرمة فعلاً
ابتسمت إيمان لجمال و اقتربت منه و هتفت طب احكيلي كده عن فتون عندها كام سنه بتحب ايه لحسن انا بقيت ميح خالص
-تعرفى انك مكنتيش كده
-كدة اللى هو ايه !!
-شخصيتك كانت مختلفة كنت هادية و خجولة اينعم صوتك كان بيطلع بس مش اوعى بس تعرفى كده احسن كتير
-بص هو انا مش فاهمه انت بتتكلم عن ايه بس تمام
استقل عمار السيارة و نظر لها نظرة.طويلة لا يستطيع إزاحة عينه من عليها فحمحم جمال و هتفت ايمان بلهجتها الحادة
-هو حضرتك هتفضل واقف كدة كتير مش يلا بينا ولا ايه
اغمض عمار عينه لوهلة يحاول التأقلم مع شخصيتها و اندافعها الجديد عليه كليا
و انطلق بسيارته وهو يتكئ على فكية هاتفا بسره
-يارب يارب صبرنى
__________________
وصل حسان الى المستشفى و طرق باب الغرفة و دلف إلى الغرفة فوجدها فارغة فأزدادت دقات قلبه و قطب جبينه و خرح خارج الغرفة و اتجه لغرفة الطبيب المباشر على حالتها و دلف دون طرق الباب
-لو سمحت يا دكتور فين المدام اللى فاقدة الذاكرة
-مشيت جوزها جه استلمها و عملى مشكلة فى المستشفى لما عرف انى كتبتلها إذن بالخروج و هى حالتها كده
-انت بتقول ايه مشيت مع جوزها
-ايوة و
لم يستمع حسان لباقى الكلمات واتجه لخارج المكتب يشعر بأن كل شيء يدور من حوله ففرصته التي حلم بها وظن أنها جاءته و أن الحياة ابتسمت منه سلبت منه و استطاع عمار أيضا تلك المرة التغلب عليه
و لكن ظل ذلك السؤال يتردد بذهنه وهو من أين علم مكانها…
__________________
Flashback
-أنت بتقول ايه يا سليم بيه
-اللى سمعتيه يا شمس عايزك تقربى من جمال المحمدى و توقعيه فى غرامك انتى مشوفتيش كان بيبصلك ازاى ده كان هياكلك بعنيه و بعدين يا ستى متقلقيش هديكى مبلغ هينغنغك
غضبت شمس منه و هتفت بهدوء ينافى غضبها و اشتعالها منه فماذا يظن نفسه حتى يطلب منها مثل ذلك الأمر
-لا طبعا انا مستحيل اعمل كده
-توتو مش بمزاجك يا حلوة ده غصب عنك والا تعتبري نفسك مرفوضة و مفيش أى حد هيوافق هيشغلك معاه بعد ما انا طبعا ادى امر بكده
احتدت نظرات شمس و نهضت من مكانها و ظلت تضرب على المكتب بيديها بغضب و سليم ينظر إليها ببرود
-أنا عايزة افهم انت فاكرنى ايه هاا فاكرنى ممكن اسمع كلامك و اعمل كدة خوفا من تهديدك لا يا سليم بيه مش انا و شغلك الله الغنى عنه مش عايزاه
و تحركت من مكانها حتى تغادر فهتف سليم مرة أخرى بنبرة تهديدية
-طيب انتي اللي جنيتي على نفسك يا شمس بس ياريت ملقكيش بعد يومين عندي و بتبوسى ايدي عشان ترجعى الشغل
_________________
و بعد مرور عدة ايام من تركها للعمل و لم تستطع إيجاد عمل فعادت للصعيد مرة اخرى مكررة العمل بتلك البلد و لكن تلك المرة لن يكون مع سليم الشرقاوي بل سيكون مع جمال المحمدى و بالفعل استطاعت العمل لديهم و رحب بها جمال كثيرا رغم اعتراض عصام كما قصت عليهم ما اراده سليم ان تفعله مع جمال و توطدت العلاقة بين جمال و شمس و أصبحا لا يستطيعان الابتعاد عن بعضها حتى جاء اليوم الذى قرر فيه عصام الزواج من ابنة عمه صفيه و كذلك قرر جمال الزواج بنفس الليلة مع شقيقه و سبقهم بدر بزواجه من عديلة بعدة ايام و ظلت حالة الهام فى تدهور كبير بعد زواج وفاة والدها بسببها و بسبب فعلتها و ازدادت سوءا عند زواج عصام من صفية فلاحظت والدتها حالتها و قررت ادخالها لاحدى المصحات خاصة بعدما حاولت الانتحار أكثر من مرة اخبرها الطبيب بضرورة نقلها لإحدى المصحات فهى اصبحت خطر على الجميع اما سليم فكان لايزال يحوم حول صفية فتري هل نجح بذلك أم لا
Back
_________________
وصلت إيمان برفقة عمار و جمال الى القصر فظلت تتطلع اليه من النافذة تحاول تذكر اي شئ و لكن ذاكرتها لم تسعفها على ذلك فتأففت بضيق و فتحت باب السيارة وترجلت منها و ترجل خلفها جمال و عمار الذى كان يتحاشى النظر اليها فاذا نظر اليها و تقابلت عيونهم فلن يمسك نفسه عنها و سيدخلها داخل احضانه
و فجأة وجدت مجموعة من الأشخاص يخرجون من القصر و يقتربون منها بلهفه
زينب بلهفة و حب صادقين
-إيمان حمدلله على سلامتك
ثم جذبتها داخل احضانها فبادلتها ايمان احتضانها بهدوء و عقب خروجها من أحضانها هتفت بتساؤل
-انتى مين بقى
-انا مين ازاى يعنى !
ثم نظرت تجاه عمار بتساول و كذلك الجميع حيث تسلطت أنظارهم عليه فتمتم جمال بهدوء
-يا جماعة إيمان بسبب الحادثة فقدت الذاكرة و مش فاكرة حاجة
-ايه
هتفت زينب بصدمة صاحبها خروج عائشة و فتون من باب القصر فهرولت فتون تجاه إيمان و تشبثت بملابسها صائحة
-ماما حبيبتى كنتى فين انا كنت خايفة من غيرك
توترت إيمان كثيرا و ابتلعت ريقها و هبطت لمستوي ابنتها و قامت بحملها فابتسمت على ذلك الشبه الكبير بينهم و هتفت بحب و غريزة اموية
-انا اهو يا حبيبتى انا بس حصلت معايا ظروف بس ادينى اهو رجعت تانى
اقتربت الصغيرة من وجنتيها و قامت بتقبيلها و هتفت بحب
-طب متبعديش تانى اونكل عمار امبارح فضل يعيط عشان انتى مكنتيش موجودة
نظر عمار تجاهها بصدمة و هتف بتوتر
-ايه اللي بتقوليه ده يا فتون انا مكنتش بعيط ولا حاجة انا بس دخل فى غيني حاجة و عينى دمعت يا حبيبتى
-لا انا كنت جاية عندك الاوضة بس سمعت صوتك بتعيط و كنت هدخل لحضرتك جدو جمال قالى بلاش و خلانى رجعت الاوضة
إيمان بابتسامة
-طب يلا يا حبيبتى ندخل جوه عشان رجلي وجعتني من الوقفه دي
هتفت كلمات بتلك الكلمات و داخلها تشعر بسعادة لتأثر عمار الذي لم تتذكرة بعد بها فهذا يشبع غرورها وكبريائها كأنثى
و هتف الجميع يرحب بها فاقتربت عائشة من زياد و رافت مردقة بصوت خافت
-هو ايه اللى حصل
-مرات اخوكى فقدت الذاكرة دماغها ابيض يا ورد
-أحيييه
-هو احييه فعلا
رأفت بانفعال
-و بعدين انت و هو يلا بينا ندخل وراهم يلا يا زينب
_________________
بالداخل و ما كادت ان تصعد ايمان برفقة ابنتها و عمار حتى هتفت صفية التى كانت تهبط الدرج بسخرية
-اهلا يا حلوة حمدالله على السلامة عاش من شافك
قطبت ايمان جبينها و اقتربت من عمار و هتفت بصوت هامس
-مين دي!!
-دي امى و مرات عمك فى نفس الوقت
-ايوة يعنى اقولها حماتى و لا مرات عمى
-اي حاجة يا ايمان مش هتفرق
و ما لبثت ان ترد عليها حتى صاحت صفية بنبرة حدة
-جرا ايه يا بنت شمس بتوشوشى الواد بتقوليله ايه
-بسأله اقولك ايه يا حماتى و لا يا مرات عمى
-لا يا حلوة و لا دي و لا دي
-فى ايه يا صفية يلا يا بنتى يلا على اوضتك
-طيب
و ما كادت تصعد حتى انتبهت صفية على ذلك الشاش اسفل حجابها و هتفت
-ايه اللى فى دماغك ده
-لا انا مش قادرة اتكلم تانى هما يحكولك بقى يا حماتى انا طالعه انام
و بداخل الغرفة
و ما كاد عمار يدلف خلفها حتى اوقفته بيدها هاتفه
-ايه ده انت رايح فين
-داخل اوضتى
-اوضتك !! قصدك اوضتى
-حبيبتىودي كانت اوضتنا انا و انتى
-اديك قلت كانت انا حاليا مش فاكرة اى حاجة فانت بالنسبة لي غريب
-غريب !! ايمان الله يباركلك مش ناقص جنان و بعدين انا منمتش من امبارح و عايز انام
فهتفت فتون
-ايوة يا ماما دى اوضتكو انتوا الاتنين و اونكل عمار بينام هنا
-ثوانى يا فتون معلش
ثم نظر لعمار مرة أخري الذي يريد جذبها وتقبيلها قبلة يودع بها اشتياقه الجارف لها و لكن صبرا
-لو سمحت شوف لك اوضة تانية انا مش هبقى واخده راحتى كدة
-طيب اعمل انا ايه دلوقتى امسك دماغك اخبطها فى اى حاجة يمكن ترجعى تفتكرى تانى
🌸___ يتبع ___🌸
بقلمى: فاطمة محمد
تابعونى يا بنات👇❤️
FatmaMohmed890
و إذا تملكك الهوى الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل السادس و العشرون
-لو سمحت شوف لك اوضة تانية انا مش هبقى واخده راحتى كدة
-طيب اعمل انا ايه دلوقتى امسك دماغك اخبطها فى اى حاجة يمكن ترجعى تفتكرى تانى
اتسعت عيناها و هتفت بصدمة
-لا انا مغلطتش لما قلت عليك مجنون
أرتفع حاجبى عمار مشيرا لنفسه بإصبعه صائحا باستنكار
-انا !!أنا اللي مجنون مش كدة
-اومال انا
-لا انا
-يووووه بقى بقولك ايه هو الأخ مبيفهمش بقولك عايزه انام حضرتك لو عايز تنام هنا اتفضل نام بس انا هنام فى اوضة تانية
زفر عمار بضيق و برزت عروقه و رفع يديه جاذبا شعره بغضب
-لا و على ايه نامى يا ايمان نامى بس بكرة لما تفتكرى الحب اللى كان بينا هتندمى على اللى بتعمليه ده
-لما تبقى ترجع بقى يلا طرقنا
-يااارب صبرنى
ثم خرج من الغرفة وهو يتأفف فأغلقت ايمان الباب من خلفه و هى تحرك راسها بسخريه من حديثه و قامت بتقليده بضيق
-يارب صبرنى
يعنى يصبرك انت و لا يصبرنى انا ،ده انا اللى فاقدة الذاكرة
و فجأة انتبهت لابنتها الجالسة على الفراش تنظر اليها بدهشة فاقتربت إيمان منها
-مالك يا حبيبتى
-أنت متغيرة اوى يا ماما
-متغيرة ازاى يعنى
-يعنى حضرتك مكنتيش بتتكلمى كده
-التغيير برضو حلو يا حبيبتى المهم قوليلى انتى بتحبى مين فى البيت
-بحب جدو جمال و اونكل عمار و اونكل رأفت و اونكل زياد و زينب و عائشة
-بجد والله اومال شبتى مين كده و محبيتهوش
-طنط صفية
-حماتى ،قصدى ام عمار
-ايوة
-ليه يا فتون هى عملتلك حاجة
-لا بس هى مش بتحبنى وانا بخاف منها
رفعت ايمان حاجبيها باستنكار و هتفت بضيق
-اسمعى يا فتون اياكى ثم اياكى تخافى من حد انتى سامعه طول ما انا جمبك مش عايزاكى تخافى
احتضنتها الصغيرة و ضمتها ايمان الى صدرها بحب فغريزتها كأم سيطرت عليها
-طب يلا نام بقى عشان انا مصدعة اوى
-ماشى بس تخدينى فى حضنك
-اشطا يلا بينا
__________________
فى المساء
و على مائدة العشاء
جلست ايمان بجانب صفية التى تترأس الطاولة و فتون على قدميها لا تريد ترك ابنتها و جلس عمار الذي كان يشعر بالضيق مما فعلته معه فهتفت صفية بصياح
-ده مكان عمار ..
-محصلش حاجة يا ماما مش مشكلة انا وهي واحد
اما ايمان فقد زمت شفتيها و هتفت بحدة تماثل لهجة صفية
-اهو قالك محصلش حاجة مكلتش الكرسي يا حماتى
-متقوليش يا حماتى
-حاضر يا مرات عمى
-و لا مرات عمى
-يووووه اومال اقول لحضرت جنابك ايه اذا كان و لا ده عجبك و لا ده عجبك
انزعج جمال وشعر بالغضب يعتريه من افعال صفيه مع ابنته و صاح بها
-فى ايه يا صفية اهدي شوية
-انا اللى اهدى يا جمال
ثم نظرت تجاه ايمان
-والله و طلعلك لسان و بقيتى تردى علينا يا بنت شمس ده اظاهر انه الحادثه دي هتيجي على دماغنا
-الله ما طولك يا روح
نهض عمار و تحدث بغضب
-جرا ايه يا ماما هنقعد كل مرة قي مشاكل نفسي مره ناكل من غير ما تتخانقى معاها
حركت ايمان فتون من على قدميها ونهضت ايمان من على الطاوله و هتفت بطريقة طفولية بحته و الجميع يتطلع اليها ينتظرون ما ستقوله بفضول
-اااااه اظاهر انك واخدة عليا مبردش عليكى لا اسمعى بقى يا حماتى ايمان القديمة بح دلوقتى اللى قدامك مش فاكرة اي حاجة و معندهاش لا عزيز و لا غالى غير بنتها و الراجل العسل ده
لكن غير كده انسى هتزعلينى هزعلك و العين بالعين والسن بالسن و البادي اظلم
ثم جلست مرة اخرى على الطاولة مجلسه ابنتها على قدميها مرة اخرى و هتفت
-مهو مش عشان انتى ست كبيرة مجبرة انى احترمك لا انا احترم اللى بيحترمنى و اللى يقل منى هقل منه
-لا مش قادر خلاص ،هههههههههههههههه
كانت ذلك صوت ضحكات زياد الذي لم يستطع كتمان ضحكاته على ايمان و الجميع لا يزالون ينظرون لها بصدمة فهتف زياد مرة أخرى
-يعنى حقيقي شابووه ليكى عجبتينى
-ابتسمت ايمان له ابتسامه طفوليه فقتهف عمار بغضب
-زيااااااد
ورفع عمار يديه و مسح على وجهه لا يصدق ما يحدث يشعر بانه فى حلم فتلك ليست معشوقته بل هى شخص اخر ولكنه سيحاسبها على تلك الطريقة التي هاتفت بها والدته و لكن ليس أمامهم
فهتفت صفية بغضب
-انتى انتى
-اقعدى يا حماتى انتى لسه هتقوليلى انت يلا يا جماعه اقعدوا كلوا انا جعانه يلا بسم الله
فهتف رأفت و جمال
-أقعدي يا ماما
-اقعدى يا صفية
جلست صفية و هى تنظر لها بكره و غل و كذلك عمار و كانت كل من اسراء و عائشة يتطلعان لبعضهم و الابتسامه على وجههم فجاءت الخادمة و تمتمت بأحترام
-عمار بيه حسان بيه جه و طالب يشوف ايمان هانم
ضم عمار شفتيه و قبضته بغضب و نهض من مكانه و نهض خلفه كل من جمال و رافت و زياد و إيمان التي انتبه إليها عمار فهتف بحدة وصرامة
-خليكى هنا حذارى حذارى يا ايمان تخرجى
-بس
نظر لها نظرة جعلتها تبتلع باقى حديثها و تحرك من مكانه فربت جمال على كتفيها هاتفا
-اسمعى كلامه يا حبيبتى هو خايف عليكى
-طيب
و خرج جمال خلفهم فوجد عمار يقف امام حسان الذي صاح بضيق
-انا مش جايلك يا ابن المحمدى انا جاى عشان اتكلم شوية مع ام بنتى
رفع عمار يده يحك انفه و برزت عروقه مرة أخرى من شدة غضبه الذي يكتمه بداخله و لكن لماذا يكتمه فليخرجه و يطفى تلك النيران التى تتآكله
-ام بنتك صح
ثم رفع يديه و قام بلكمه بعنف جعلت أنفه تنزف الدماء
-كويس انك جنلى برجلك يا بن الشرقاوى لو مكنتش جيت كنت هتلاقينى عندك الصبح
اقتربت صفيه منهم و هتفت بصياح
-ايه اللى جابك هنا يا ابن عديلة اطلع برة يلا
-مش هطلع غير لما اتكلم مع إيمان
امسكه عمار من ملابسه و هتف بغضب
-انت شكلك مستغنى عن عمرك بقى
-سيبه يا عمار
هتفت ايمان بتلك الكلمات فاغمض عمار عينيه بغضب و كذلك جمال فلما لا تستمع اليه لما
التفتت عمار لها و هتف
-إيمان اطلعى اوضتك
تجاهلت إيمان حديثه و نظرت تجاه حسان و هتفت بسخرية
-أهلا استاذ حسان المنقذ العظيم اللى أنقذ حياتى
-ايمان انا
اقتربت ايمان منه بحركه مفاجئه و قامت بصفعه على وجهه صائحة بغضب
-أنت حيوان لما تبقى عارفنى و كويس اوي و تمثل عليا انك متعرفنيش تبقى حيوان يا اخى ده انا كنت صدقتك تصدق تنفع ممثل
جذبها عمار من ذراعها و هتف بصياااح غاضب و صوت عالى
-اطلعى اوضتك يا ايمان
اقتربت زينب منها و جذبتها لتتحرك معه فتحركت معها بعدما ارتجف جسدها حرفيا من صوته الغاضب
أما عمار فالتفتت اليه مره اخري متمتا من بين اسنانه و بنبرة تحذير ووعيد
-لو قربت من مراتى تانى هقتلك و هشرب من دمك انت سامع يلا اطلع برة و بعدين ايمان مش بنت عمي وبس دى مراتى كمان
-بنت عمك !!!!!
_________________
فى غرفة زينب و رافت
دلفت زينب الغرفة فوجدت هاتف زوجها يصدح بصوت عالى فأقتربت من الهاتف حتى تناوله لرأفت المتواجد بالحمام فمسكته و سريعا ما تسمرت بمكانها عندما وجدت اسم مريم فشعرت بمرارة و سكاكين حادة تمزق قلبها فأجابت على الهاتف دون ان تصدر صوت فسمعت صوت مريم وهي تتمتم
-كل ده يا رأفت حرام عليك انا من بدري بتصل عليك
صمت زينب و بدأت دموعها فى التكون داخل مقلتيها و تشوش عقلها كثيرا و ظلت دقات قلبها تزداد بعنف حتى شعرت بانه سينفجر و بتلك اللحظه خرج رأفت من الحمام وهو يرتدى ملابس مريحة مستعدا للنوم بعد يوم شاق مليء بالأحداث فوجد زينب تقف بمنتصف الغرفة و هاتفه على اذنيها فابتلع ريقه و اقترب منها بخطوات هادئة فأزاحت الهاتف من على اذنها و مددت يدها له حتى يأخذ هاتفه و أردفت بوجع
-مريم
و مع نطقها لتلك الكلمة هبطت دموعها و تحررت من مقلتيها فشعر رافت بقبضة تعتصر صدره و تحركت زينب من الغرفة تنوى الخروج منها فاغلق رافت للمكالمه بوجهه مريم و جذب زينب من ذراعيها مطوقا لخصرها هاتفا بنبرة صادقة
-زينب صدقينى مفيش أى حاجة بينى و بينها منكرش انه جه وقت هى كلمتنى فيه و رجعنا لبعض بس انا حبيتك يا زينب و مش عايز غيرك هى كلمتنى و عرضت عليا انها تهرب و نتجوز بس انا موافقتش ،موافقتش عشان بحبك و مش عايز غيرك يا زينب ارجوكى صدقينى انا مبحبش اشوف دموعك
وهنا انهارت زينب بالبكاء وبدأت تشهق بصوت عالى و ارتمت بأحضانه و هى تهتف
-و انا كمان يا رأفت بحبك اوى انا اول ما شفت اسمها على الموبايل حسيت انى بموت
أخرجها رافت من احضانه و نظر لها بعيون عاشقه حد النخاع و هتف بنبرة هامسه
-بعد الشر عليكى
نظرت له زينب و ارتمت بأحضانه ابتسم رافت و ضمها بعشق
-مصدقانى يا زينب
-مصدقاك طبعا يا رأفت
ثم اقترب منها بهدوء مقبلا شفتيها بشوق طال انتظاره
_________________
داخل غرفة عائشة
كانت تجيب على هاتفها فذلك الرقم الغريب ما زال يصر على الاتصال عليها فأجابت بضيق
-ايوة مين
-معجب ولهان
-نعم!!! حضرتك بتستعبط
-و هستعبط ليه بس يا بنت المحمدي انا فعلا معجب ونفسي أنول الرضا
رفعت حاجبيها و ابتسمت بخبث فها قد علمت هوية المتصل
-و عايز يا استاذ معجب أنت
-ما انا قلتلك عايز أنول الرضا
تنهدت عائشه و هتفت بمرح
-عايز ايه يا عمر
-ما انا قولتلك يا
ابتلع باقي كلماته و هتف
-انتي قولتي ايه
-بقولك عايز ايه يا عمر
هتف عمر بمرح
-يا فضحتشي انتى عرفتينى
-ههههههههه شوفت بقى انت شكلك عايز عديله هانم تمسكك من زمارة رقبتك
-يا ستى فكك و بعدين ده مش جديد عليها المهم مردتيش عليا
-ارد على ايه
-طيب يا ستى هقولها تانى بقولك انا معجب و ولهان
-طب و انا المفروض اقول ايه يعنى
-يعنى تقوليلى وانا كمان
-اممممممم بتحلم
-ليه بس
-اهو كده
-بقى كده
-ايون
-ماشى يا ست عائشه بكرة تندمي
-اقفل يا عمر اقفل و متتصلش تانى
-موعدكيش الصراحة
اتسعت ابتسامتها و هتف بضيق مصطنع
-يووه بقى بقولك اقفل
-طب خلاص براحة متتنرفزيش اوى كده
_________________
دلف عمار الغرفة و هو يشتعل مما فعلته بالاسفل و لكنه سريعا ما استطاع امتصاص غضبه عندنا وجد فتون نائمة بالغرفة و ايمان تمسد على خصلاتها فانتبهت إليه وتمتمت بتلعثم
-انت ايه اللى جابك هنا مش قولتلك
قاطعها عمار و اقترب من فتون النائمة و قام بحملها تحت اعتراض ايمان فهتف بصوت خافت ولكنه غاضب
-اسكتى هتصحى البنت
ثم خرج من الغرفة و هو يحمل فتون متجها بها لغرفتها و عد مرة اخرى ليجدها تدور بالغرفة ذهابا و ايابا فأغلق الباب بعنف و هتف بفحيح كالافاعى
-ايه اللى انتى عملتيه تحت ده
-عملت ايه يعنى !! انا معملتش حاجه
-كل ده و معملتيش حاجة يا محترمة هو فى واحدة محترمة ترد على اللى اكبر منها بالطريقه دي و خاصة لو كانت حماتها
-اااه قول كده بقى وانا اللى فاكراك بتكلم عن حسان
جز عمار على أسنانه و اقترب منها
-اسمه ميجيش على لسانك
-ليه يعنى
-هو كده متجبيش سيرة راجل تانى على لسانك
-هتعمل ايه يعنى هتمد ايدك عليا طب ايه رائيك بقى حسان حسان حسان
-اقترب منها بسرعه الفهد فعادت الى الخلف بتلقائية بسبب خوفها فحاصرها عمار بينه وبين الحائط و قام بضرب الحائط من خلفها مش انا اللى امد ايدي على واحده اللى بتنطقى اسمه على لسانك ده هو اللى كان بيعمل كده معاكى مش انا اما اللى هعمله لو نطقتى اسمه فانا اظن انك متحبيش تعرفيه
كانت ايمان تتطلع اليه شارده بعينيه التى اسرتها فلم يتحمل عمار تلك النظرة وذلك الاقتراب المهلك له فانحنى لمستواها مختطفا شفتيها بقبلة صدمتها فقامت بدفعه و هي تردف بتلعثم
-أنت أنت
عمار و صدره يعلو و يهبط اثر تلك القبلة التى تاق إليها منذ أن وجدها
-انا بحبك و انتى بتحبينى
-بس انا مش فاكرة حاجة خالص
ابتعد عنها عمار و هو يردف
-هتفتكرى يا ايمان و قريب اووى
و اكمل بسره
-عشان خاطر ابننا اللى فى بطنك
نعم انه يعلم بحملها فالطبيب اخبره بذلك كما أنه سيهدم بتلك الأدوية التي ستساعدها على التذكر
-دلوقتى انتى هتنامى على السرير و انا هنام على الكنبة و مش عايز اعتراض
__________________
في صباح يوم جديد ملئ بالاحداث و المفاجآت
استيقظت ايمان من نومها وهي تشعر بثقل على جسدها فنظرت بجوارها فوجدت عزار ينام بجوارها و يحاوطها بتملك فزفرت تشعر بالضيق فمن الواضح أنه كان لها عاشقا فذلك الضيق كان من نفسها و ليس منه تشعر بعذاب تجاه لعدم تذكرها اى شئ فقامت بلكزة و هتفت بصوت خافت
-عمار عمار
افتح عمار جفونه و ارتسمت ابتسامة جذابة على وجهه خطفت قليها و عقلها سويا فابتسمت له بتلقائية و اعتدل بنومته و قام بتقبيلها على وجنتيها
-صباح الخير
-صباح النور ،ممكن اعرف ايه اللى جابك جنبى على السرير مش كنت نايم على الكنبة
-ضهرى اتقطم يا ايمان انتى مش شايفانى طويل ازاى
-والله انا م١ربتكش على ايدك عشان تنام هنا اظن البيت مليان اوض و لا ايه
-دي حقيقة بس مبعرفش انام غير وانتى جمبى
ابتلعت ايمان ريقها و حمحمت هاتفه طب اتفضل ادخل الحمام و انزل عشان ادخل بعديك
-طب ما تخشي انتى الاول هو انا ماسكك
ضربته ايمان على صدره و هتفت
-لا مش مسكنى بس مش هعرف و انت فى الاوضه يلا اتفضل اخلص وانزل وانا هحصلك
-ماشي يا ستى عيونى
و تحرك من مكانه لترمقه ايمان باعجاب
و بعد مرور بعض الوقت
هبطت ايمان الى الاسفل و ما كادت تدلف حجره الطعام حتى وجدت عمار واقفا بالصالون مع فتاة غاية في الجمال فقطبت جبينها و اشتعلت عيناها بنيران سوداء عندما وجدت الفتاه ترفع يديها تضبط له ربطة عنقه
___________________
فى منزل الشرقاوى
دلف حسان الى المنزل و هو يصدح باسم والدته
-ياااااا عديله هانم انتى فين
خرج الجميع على صوته و ليس عديلة فقط و هتفت بدهشة ممزوجة بالسعادة
-حسان حبيبى انت رجعت
-بتحلمى ،انا جاي عشان عرفت ليه كنتى بتعملى كده مع ايمان ،انتى ليه معرفتينيش ليه مقولتيش
-ايمان تانى يا حسان و بعدين ايه اللى انا مقولتوش انا عايزه افهم
-انها بنت جمال المحمدي
ابتلعت ريقها و اتسعت عين الجميع بصدمه و نظروا تجاهها فهتفت
-انت عرفت جمال اللى قالك صح
هتفت بها بغيظ فهى علمت بعودة إيمان مره اخرى بانها قد علمت حقيقة نسبها لجمال و كذلك جمال الذي لم يدخل عقله ذلك الحديث التافهة
-انا مش مصدقك حقيقى مصدوم فيكي
-انت اللى مصدوم فيا
-انا اللى مصدومه فيك بقى بعد اللى هى عملته معاك رايح و بتستغل انها فقدت الذاكرة
اتسعت عين حسان فهتف عمر بضيق
-يا جماعه ممكن تهدوا شويه مينفعش كده
-انتى انتى اللى عرفتيهم مكانها مش كده حطه حد بيراقبنى
-ايوه فى واحد بيراقبك بس مش انا اللى عرفتهم مكانها
-اومال مين لو مش انتى هاا
-انا يا بن اخويا
تسمر الجميع مكانه و التف حسان ينظر لذلك الصوت بصدمة فتمتمت عديلة
-سليم!!!!!
🌸___ يتبع ___🌸
بقلمى : فاطمة محمد
تابعونى يا بنات👇🔥
FatmaMohmed890
و إذا تملكك الهوى الفصل الثلاثون 30 - بقلم Fatma Mohmed
الفصل السابع والعشرون
أقتربت إيمان منهم بخطوات هادئة وهي تضيق عينيها اما عن عمار فقد لمحها منذ أن هبطت الدرج و لولا ذلك لكان اوقف ريتاج عند حدها بسبب جرئتها الزائده معه و لكن الان لن يفعل ذلك فهناك شعور بالفضول يعتريه يريد أن يعرف رد فعل حبيبته التى لا تتذكره
-خير الله ما اجعله خير
نظرت لها ريتاج بنظرات متوتره اتقنت اصطناعها وهو تزيح يديها عن ربطة عنقه وهتفت بتلعثم مصطنع تريد ادخال الشكوك داخل قلبها بعدما علمت من صفية حالتها
-مدام إيمان حمدالله على السلامة انا عرفت اللى حصل معاكى و حبيت اجاى و اطمن عليكى
-رفعت ايمان حاجبيها وابتسمت بتصطنع و هي ترمق عمار الذي كان يرمقها بنظرات باردة تنافى تماما شعوره الآن و سعادته لروئيه معالم الضيق على وجهها فصاحت ايمان بنبرة ساخرة
-جايه تطمني عليا .. انتى مين أصلا و لمؤاخذه يعنى ،يعنى اسفه يعنى لو مفيهاش إساءة أدب هو كنتى بتعملى ايه دلوقتى
شعرت ريتاج بغيظ شديد فها هى تحرجها الان فارادت ازعاجها و صاحت بدلال انثوى
-لا ابدا انا بس كنت بعدل الكرفته لعمار
-والله !!بتعدلى الكرفته لعمار
اردفت هذه الكلمات بسخرية ممزوجة بدهشه مصطنعة و بعدها تبدلت نبرتها مائة وثمانين درجة صائحة بنبرة غاضبه اثارت فزع ريتاج و اعجاب عمار
-و حضرتك بتعدليهاله بتاعت ايه اصلا انتى مين يا بت انطقى
ابتلعت ريتاج ريقها و نظرت لعمار ببراءه مصطنعه و اردفت
-ايه ده يا عمار فر ايه هى بتزعق كده ليه
-نعم هو انتى كمان مش عارفة انا بزعق ليه
خرج الجميع على اصواتهم عدا زينب و رافت الذين لا يزالون بغرفتهم ، واقتربت صفية و جمال الذي هتف بتساؤل
-فى ايه يا ايمان بتزعقى ليه
فأجابت صفية سريعا بسخرية لاذعة و استنكار لما تفعله ايمان
-هيكون ايه يعنى يا جمال بنتك من ساعة ما رجعت و هى بقت بيئة بجد انا مكنتش اعرف ان فقدان الذاكرة بيخلى الواحدة بشخصيه جديده و لا بنتك الحلوة بتشتغلنا
-الله ما طولك يا روح بقولك يا حماتى انا خلقى فى مناخيرى
فهتف عمار و اخيراً بنبرة أثارت أستفزارها عن قصد يريد أن يرى ما الذي ستفعله يريد اشعال غيرتها يريدها أن تشعر بما يشعر به فنيران قلبه لا تهدأ و لا تطفى بسببها تلك التى لا تشعر به
-في ايه يا ايمان محصلش حاجة لكل ده ريتاج مش قصدها حاجة يعنى بلاش تفكيرك يروح لبعيد
رفعت ايمان حاجبيها بسخريه و تمتمت وهي تحرك راسها بإيماءة
-حاضر يا عمار بيه و مدام انت شايف الموضوع مفيهوش حاجه و انه عادى اتحمل بقى
ثم ولاته ظهرها و اقتربت من زياد تريد ان تفعل معه ما فعلته ريتاج منذ قليل و ما كادت يديها ان تلمس ربطه عنقه حتى صدح صوت عمار العالى بالمنزل فهتف زياد بخوف
-لا ابوس ايدك ملقتيش غيري انا لسه مدخلتش دنيا روحى لابوكى هش
أما إيمان فجزت على أسنانها و ابتسمت عائشة على شقيقها و سريعا ما اخفت تلك الابتسامه أما عمار فاقترب منها بسرعة الفهد فالتفتت له ايمان و هى تهتف بتحدى
-ايه يا عمورى يا حبيبى مالك ده انا هعدل لاخوك الكرفته بس مفيهاش حاجه و لا دلوقتى بقى ليها و لا انت فى ايه بينك وبين عروسة المولد دى حاجة مصيبه لتكون متجوزها عليا
-هششش هششش اسكتى خدى نفس
ثم جذبها من ذراعها يتحرك بها الى غرفتهم تحت نظرات جمال السعيدة و نظرات الغل والكره من صفية و ريتاج و عقب صعودهم أشارت ريتاج على نفسها هاتفه بعدم تصديق
-بقى انا عروسة مولد
_________________
داخل غرفتهم
دفع عمار ايمان بهدوء داخل الغرفه و اغلق الباب خلفه فصاحت به ايمان بغيظ مما فعله منذ ثوانى أمام الجميع
-انت ازاى تشدنى كده قدامهم ها مفيش احترام ليا يا استاذ يا جوزى يا محترم
كان عمار يقف أمامها ببرود و يقوم بتشمير أكمام قميصه و اردف عقب انهاء كلماتها
-ها خلصتي الفيلم الهندى اللى بتعمليه ده
أشارت على نفسها متمته باستنكار
-فيلم هندى!انا بعمل فيلم هندى
-اومال انا !!
-لا انا انت متعملش افلام هندى انت تعمل افلام رومانسيه مع الهانم اللى تحت نظرات و غمزات و احضان و
كانت تهتف بهذه الكلمات و هى تعطيه ظهرها و التفتت حتى تكمل كلماتها فوجدته يميل امام وجهها مباشرة بعين ومكر شقى وأنفاسه اللاهبة تصفع أعلى وجهها
-و ايه يا ايمان كملى
قطبت جبينها و ابتلعت ريقها شاعره بحرارة انفاسه فكادت تعود للخلف حتى تبتعد عنها و لكنه جذبها داخل احضانه بحركة مفاجئة مردفا بجانب اذنها بهمس
-اوعى تكونى غيرتى عليا ، لا ازعل
كانت ايمان تحاول التملص من بين يديه و عندما هتف بتلك الكلمات صاحت به باستنكار ناسيه تماما بانها داخل احضانه و ذلك القرب المهلك له
-نعم اغير عليك بمناسبة ايه ده انا حتى معرفكش غير امبارح يبقى منين هغير عليك بقى
- طب ما تقولى لنفسك الكلام ده بدل اللى عملتيه تحت ده
-اللى انا عملته تحت ده عشان يا استاذ يا محترم شكلى قدام اللى فى البيت كان هيبقى ايه شكلى لو حد غيرى شاف المنظر ثم اقتربت منه اكثر فالتصقت أجسادهم تفعل ما كانت تفعله ريتاج بربطة عنقه غير مدركة بما تفعله فابتلع عمار ريقه و زفر بضيق لا يريد ان يفعل شئ يندم عليه لاحقا و لكن قربها هذا و وجودها داخل احضانه يهلكه يستنفذ قوته و قدرته كبشر فاقترب بوجهه منها يريد تقبيلها و لكن فعلتها الحمقاء جعلته يخرج من حالته تلك فأثناء تقليدها لريتاج و دون أن تنتبه لاقترابه منها حتى يقبلها قامت بخنقه بربطته تريد معاقبته عما فعله صائحة بانتصار
-و الحركة دى بقى عشان متخليهاش تلمسك تانى و تقرب منها كده
ابتعد عنها عمار بضيق محررا ربطته وزفر بغيظ و قام بالقائها على الارضيه
-اهو يا ايمان الكرفته مش لابسها
-احسن برضو يلا بقى عشان جعانه و نشوف الحلوة عروسة المواد بتعمل ايه
و اكملت فى سرها
-عى و الحيزبونه حماتى
رفع عمار كفه الخشن يمسح على وجهه و خرج خلفها مناجيا ربه حتى تعود ذاكرتها سريعا...
_________________
عودة مرة أخرى لقصر الشرقاوى
انا يا بن اخويا
تسمر الجميع مكانه و التف حسان ينظر لذلك الصوت بصدمة فتمتمت عديلة
-سليم!!!!!
اقترب سليم منهم بجسدة الممشوق الرياضي و الذي بسببه يعطيه سنا اصغر من عمرة الحقيقي و هتف ببرود
-ايوة سليم يا بنت عمى
-انت ايه اللى رجعك !!
صاحت عديلة بصدمة ممزوجة بدهشه
-ايه اللى رجعنى ! هو مش ده بيتى برضو و لا ايه يا عديلة و لا انتى خدتى انك كبير البيت و الآمر و الناهي فيها
ثم نظر تجاه الهام و هتف ببرود
-اهلا انتى خرجتى من المصحة امتى
تنهدت الهام و أردفت بتساؤل
-ايه اللى رجعك يا بن عمى انت مبتجيش الا و فيه سبب
تحرك سليم و جلس على الاريكة و هتف
-والله انا حر و مش مضطر ابرر وجودى لحد
ثم نظر لحسان و عمر و مريم و بسملة
-والله وكبرتوا يا ولاد يا بدر و انت يا حسان كلك بدر
هتف حسان بضيق شديد لما فعله فهو السبب الرئيسى فى بعد إيمان عنه فلولاه لكان الان يبدأ معها من جديد
-انا عايز اعرف انت مالك و مالي و علمت كده ليه
قلب سليم عيناه بملل و هتف
-طيب هرجع واعيد كلامي من تانى انا حر و مش مضطر ابرر لحد حاجة انا عملتها
صاح حسان بغضب من بروده
-بس انت كده بوظت كل اللى انا عملته
-انا مبوظتش حاجة يا حسان كل حاجة باظت بسببك انت ،انت اللى كنت ماشى ورا كلام امك زي العبيط و انت اللى دمرت بيتك بايدك مش حد تانى لانك انسقت ورا كلام عديلة هانم
رفعت عديلة حاجبيها و هتفت
-ده انت تعرف كل حاجه بقى و متابعنا
-ومالو لما اتابعكم هو غلط اتابع اهلى و لا ايه
وهنا هتفت الهام بتهكم وحدة
-من امتى و انت بتهتم بحد غير نفسك من امتى و عيلتك تهمك ده انت مكنتش بتسئل غير و ليك مصلحة
-انا يا بنت عمى ..طب تصدقى كده زعلتينى اومال مين اللى نزل لما ابوكى تعب بسببك و اتقتل برضو هو و جوزك بسببك و لا نسيتى و لو نسيتى تحبي افكرك
-انت منزلتش عشانا يا سليم
-انت نزلت عشان انت من زمان و انت بتكره عصام و جمال و بتغير منهم
-اغير منهم !!!! انتى مجنونه يا الهام بقى انا سليم الشرقاوى اغير من ولاد المحمدى
-ايوة تغير مش عصام خد منك صفية
-خدها منى هههههه تصدقى ضحكتينى قصدك انا اللى سبتها بمزاجى بقى انا معقول انحدر و ابصلها انا مجوز ملكة جمال يا حبيبتى
وهنا هتف حسان بعدم مبالاة لما يحدث
-انتوا بتتكلموا فى ايه انا عايز اعرف انت عملت معايا كده ليه و ساعدت ابن المحمدى ليه
-ليه دى بتاعتى انا وبقى و حذارى حذاري حد فيكو يعمل حاجة من غير ما يرجعلى كبير العيلة رجعلكو و مش هسمح لحاجة تحصل من ورا ظهرى سامعين
_________________
فى منزل المحمدي
جلست ايمان بجانب صفية عندا بها و بجانبها عمار و فتون تجلس بجانب جمال و كذلك زياد و عائشة و ريتاج التى جلست حتى تفطر معهم بعدما اصرت صفيه عليها فهتفت صفية بانزعاج
-اومال فين رأفت
-اكيد نايمين لسه يا ماما
هتفت عائشة بتلك الكلمات فصاحت صفية
-ايه التهريج ده ،اكيد كله بسبب الخدامة اللى اتجوزها
اما ايمان فكانت تجلس بجانبها تشعر برغبة شديدة بالاستفراغ فرائحة الطعام قلبت معدتها لا تعلم اتنهض ام ماذا و لكن صراخ صفية بجانبها يزيد رغبتها فى التقيؤ و فجاه و اثناء حديث صفية قام بالاستفراغ بجانب صفيه على الارضيه و بعضا من ملابسها فتوقفت صفية عن الصراخ و هى تنظر للجميع هاتفه بصدمة
-لا قولو انى متهيالى و انها مرجعتش على الأرض وعلى هدومى
كان جميعهم ينظرون بصدمة لما حدث فنهض عمار مقتربا من إيمان بقلق
-ايمان حبيبتى انتى كويسه
اعتدلت ايمان و هى تمسح فمها بملابسها و تنظر لصفية هاتفه
-سورى يا حماتى
نهضت صفية من مكانها تشعر بالاشمئزاز و الغضب على وجهها هاتفه
-كتك القرف حقيقى سديتي نفسي يا شيخة انا ماشوفتش قرف كده
كان فى نفس الوقت نهض جمال هو الآخر
-مالك يا بنتى انتى تعبانه
-لا يا بابا كويسه بس يمكن كلام حماتى السبب ما شاء كلامها قلبلى معدتى
كانت ريتاج تنظر تجاهها و الاشمئزاز على وجهه هى الاخرى
أما زياد فنظر لعائشة كاتما ابتسامته فهتفت عائشة بسعادة
-يعنى حقيقى ماما تستاهل كل خير
__________________
داخل غرفة رافت و زينب
كان رأفت لا يزال نائما أما زينب فكانت تتطلع اليه بحب و عشق جارف تشعر بان رافت عوض من الله فحبه و حنانه يعوضنها عن وحدتها و حياتها فكم تمنت زوج مثله على الرغم من علمها بأن أمثاله قله ،فقليلا ما نجد زوج يحب و يحترم زوجته و اكبر مثال على حديثها هو حسان و ما كان يفعله مع ايمان سابقا و لكن ما سبب الاختلاف ذلك اهو بسبب التربيه ام بسبب الأم و لكن لا ليس بسبب آلام فعمار ايضا والدته لا ترغب بإيمان إذن فهناك فرق وقد علمته الآن و هو الانسياق خلف الحديث فحسان اختار الانسياق خلف والدته و معاملة زوجته بسوء ناسيا أنه عليه احترامها مثلما تحترمه فايمان ظلت تعطى له دون مقابل بل كانوا يسئون اكثر و اكثر اما عمار على النقيد تماما فهو لا يرى مقابلا لحبه خاصا بعد تلك الحادثة التي أدت لفقدان الذاكرة لكنه لم ييأس و يحبها و لا يسمح لوالدته بالتطاول عليها بل يكون لها سندا و حمايه و امان ،و هذا ما تريده المرأة فتلك المعاملة ستجعلها تعشق من أمامها رغما عن أنفها
استيقظ رأفت من نومه و فتح عينيه بتثاقل فوجدها مستيقظة تطلع اليه بحب فاتسعت ابتسامته مردفا بحب
-صباح الخير
ابتسمت زينب له و هتفت
-صباح النور
-صاحية من بدري
-تؤتؤ من نص ساعة بس و حبيت اقعد اتفرج عليك وانت نايم
-طب مصحتنيش ليه و كنا قعدنا مع بعض
-مش عارفة بس كنت عايزة املى عينى منك و ابتلعت ريقها و هتفت بخجل تسلل الى وجنتيها
-انا بحبك يا رأفت
اتسعت ابتسامته أكثر و أكثر و شعر بقلبه يكاد يغادرة فلم يرد أن يتفوه بأي كلمة فالان سبيثها حبه واشتياقه لها
فاقترب منها مقبلا شفتيها بنهم و طوقت هى عنقه بعشق
_________________
خارج منزل المحمدي
كان سليم بسيارته واقفا خلف القصر مخرجا هاتفه متصلا برقم صفيه التي أجابت عليه بعد عدة ثوانى
-الو
-صفية اخرجيلى انا واقف فى ظهر القصر
قطبت صفية جبينها و هتفت بصدمة
-سليم !!!!
-ايوة و يلا مش وقت صدمات
واعلق الهاتف فى وجهها و ظل منتظرا بعض الوقت وبعدها لمح صفيه التى تقترب منه ففتح لها باب السياره فصعدت بجواره و اغلقت الباب و هى تنظر له بصدمة متمتمة
-انت ايه اللى رجعك يا سليم !!
-عايز ابنى يا صفية
قطبت صفية جبينها و هتفت بصدمة
-ابنك مين يا سليم
-عمار
🌸____ يتبع ____🌸
بقلمى : فاطمة محمد
تابعونى يا بنات👇🔥
FatmaMohmed890