رواية وداد الحب: الفصل الثامن (8)
بارت ( 8 ) ..
العربية وقفت قدام عمارة شقتهم.. الجو كان هادي بس الهدوء اللي جوا العربية كان أتقل بكتير.. يوسف لف بجسمه وبص لـ ملك اللي كانت ساندة راسها على الإزاز وعينيها باين فيها التعب والإرهاق من يوم طويل ماليان خناقات وصدمات في البيت الكبير.
يوسف قال بصوت هادي..
”_ وصلنا يا ملك.. يلا بينا.”
ملك اتعدلت ببطء..هزت راسها وفتحت الباب ونزلت من غير ولا كلمة…يوسف نزل وراها فتح شنطة العربية وأخد الشنط وطلعوا في الأسانسير وسط سكوت تام..
أول ما يوسف فتح باب الشقة..ملك دخلت وبصت حواليها.. الشقة كانت مترتبة..واسعة.. يوسف حط الشنط على الأرض وقفل الباب وراه..وقلع جاكيت البدلة ورماه على الكنبة بتعب وعينه منزلتش من عليها.. كان بيراقب خطواتها..
ملك لفت بصلته وقالت بنبرة رقيقة بس رسمية..
= أنا هطلع الهدوم في الدولاب.. وأغير عشان أنام تصبح على خير.
وهي بتلف عشان تدخل الأوضة..يوسف خطوته كانت أسرع..
يوسف خطى خطوة سريعة وقبل ما تلف ضهرها..مسك إيدها براحة بس بـ إصرار وقال بنبرة ماليانة رجاء..
_ ملك.. استني أنا عاوز أتكلم معاكي شوية.. محتاج أفهم أنتي هتفضلي كدة كتير..؟!
ملك لفت له وبصت لإيده المتمسكة بيها..ورفعت عينيها وبصت له بتساؤل..
= كده ازاي يا يوسف؟! ما إحنا كويسين أهو.. في حاجة حصلت يعني؟!
يوسف ضيق عينيه..وقرب منها خطوة كمان لحد ما بقى مفيش مابينهم غير مسافة كبيرة وقال بنبرة ماليانة ضيق وتعب حقيقي من الوضع..
_ لا مش كويسين يا ملك..! إحنا سوا.. في مكان واحد وفي بيت واحد بس مابيننا بلاد..! مفيش نقطة تلاقي واحدة تجمعنا.. بقيتي عاملة زي الطيف وإنتي معايا.
ملك هنا ملامحها اتقبضت.. وبصت له بضيق وعتاب لمع في عينيها وسحبت إيدها من وسط قبضته بقوة.. وقالت بصوت مهزوز..
= وهو أنا اللي خلقت البلاد دي يا يوسف.. ولا أنت؟!
يوسف..سكت للحظة وهو شايف الوجع الحقيقي في عينيها.. وجع هو اللي زرعه بإيده لما كان جافي وقاسي معاها..أخد نفس طويل وحاول يهدي نبرته.. وقال بصوت مبحوح ومكسور لأول مرة..
_ عارف إني غلطت يا ملك.. وعارف إن البداية مكنتش صح بس أنا بحاول.. بقالي فترة بحاول أقرب..وأنتي اللي قافلة كل الأبواب في وشي.. وبتعاقبيني..!
ملك ضحكت بسخرية ماليانة وجع..وربعت إيدها وهي بتهز راسها..
= بعاقبك؟! لا يا يوسف..أنا مش بعاقبك.. أنا بس حطيت نفسي في المكان اللي أنت اخترتهولي من أول يوم اتجوزنا جاي دلوقتي تشتكي ليه وتطلب مشاعر أنت أصلاً مكنتش عاوزها؟!
يوسف قرب خطوة وعيونه اتقفلت بغضب مكبوت..بس المرة دي مش غضب منها..ده غضب من نفسه ومن كبريائه..
_ عشان مبقتش قادر يا ملك..! مبقتش قادر أشوفك بعيدة عني وأسكت.. ومش هتحمل أشوف في عيونك النظرة دي تاني.. أنا..
يوسف سكت وبص في عينيها مباشرة وقال بنبرة صادقة وخافتة طالعة من جواه..
_ ملك.. لو سمحتي أنا عاوز نبدأ مع بعض من تاني.. من الصفر يا ملك أنا مستعد أصلح أي غلط حصل قبل كده مني.. وندخل البيت ده بصفحة جديدة خالص.. ناخد فرصة تانية عشان خاطري.
ملك ثبتت عينيها في عينيه.. كانت بتدور على يوسف القديم الجافي بس ملقتوش..؟! شافت في عيونه نظرة صدق ورجاء حقيقي لأول مرة من يوم ما دخلت حياته.. نبرة صوته الحنينة هزت جدار الخوف بقلم فاطمةشلبي اللي جواها..سكتت لثواني وبلعت ريقها بتوتر.. وقالت بهدوء وهي بتحاول تحمي قلبها من خيبة أمل جديدة..
= طيب يا يوسف.. أنا موافقة هيديك الفرصة دي ونبدأ من تاني.. بس، لو متفقناش؟!
يوسف ابتسم ابتسامة خفيفة وصافية نورت ملامحه التعبانة.. وقرب أكتر ومسك كفوف إيديها الاتنين بين إيديه..وقال بصوت هادي ماليان يقين وثقة..
_ هنتفق.. أنا متأكد إننا هنتفق المرة دي يا ملك.
ملك حست بدفا إيديه بيسري في جسمها.. ودقات قلبها رجعت تدق بسرعة بس المرة دي من الفرحة والخجل.. سحبت إيدها براحة وهي بتبتسم ابتسامة رقيقة وخطت خطوات ناحية الأوضة وقالت بصوت ناعم..
= طيب.. أنا هيدخل أغير هدومي بقا.. تصبح على خير.
يوسف فضل واقف مكانه عينه متبعاها بـ راحة حقيقية لأول مرة بقاله شهور.. كأن جبل انزاح من على صدره..!
_________________//____________//__________________
مر شهرين كاملين …
كل حاجة اتغيرت ..في شقة يوسف وملك.. الدنيا بدأت تنور الفرصة التانية اللي يوسف طلبها مكانتش كلام وبس..يوسف بقى هادي..بيسمع لملك وبيحاول يشتري رضاها بكل الطرق..وملك بدأت تطمن وتحس إن البلاد اللي كانت مابينهم بدأت تدوب وبقى فيه “ملامح دافية” لبيتهم الصغير.
أما في البيت الكبير.. فالوضع كان زي قنبلة موقوتة مستنية شرارة.
سهام وعماد بقوا عايشين زي الأغراب عماد لغى وجودها تماماً وبقى مركز مع عياله وشغله مع إخواته وسهام كبريائها مدبوح وبتدور على أي طريقة ترجع بيها سيطرتها.. ومريم وزياد.. النظرات مابينهم بقت لغة كاملة مريم كانت مشتتة وزياد لسه الغيرة بتاكله كل ما يشوفها رافضة طلبه.. خصوصاً بعد ما شال مادة في هندسة بسبب البهدلة اللي خدها بعد الخناقة.
لكن الزلزال الحقيقي.. كان بيتحضر في فرع عبد العزيز..!
في الصالة تحت كان عماد وعمرو وقاعدين ودخل عبد العزيز وبص لـ “ياسين” وابتسم وبعدين بص لـ “حبيبة” اللي كانت واقفة دقات قلبها سريعة وقال بصوت عالي سمعه الكل..
_ خلاص يا حبيبة.. أنا وافقت على المعرض والشغل في القاهرة والفضل كله لياسين هو اللي ظبط الورق والمكان هناك مع معارفه.
حبيبة الفرحة نورت وشها وبصت لياسين بامتنان..
= بجد يا بابا؟! مش مصدقة.. شكراً يا ياسين متحرمش منك.
ياسين ابتسم بهدوء..
_ مفيش شكر بيننا يا حبيبة.. أنتي تستاهلي كل خير.
في نفس اللحظة.. باب البيت الكبير انفتح..
ودخل “زين” .. بس أول ما سمع الجملة وشاف نظرة الامتنان من حبيبة لياسين.. ملامحه اتقبضت وعينيه العسلية أسودت وتحولت لكتلة نار..بقلم فاطمةشلبي حط مفاتيحه على التربيزة بعنف كسر سكوت الصالة وبص لهم وقال بنبرة صوت حادة ومرعبة هزت المكان..
_ شغل ومعرض إيه ده إن شاء الله اللي في القاهرة.. ومين اللي هيسمح بحاجة زي دي أصلا..؟!
حبيبة لفت بوشها لـ زين..والتوتر ظهر على ملامحها بسرعة.. فركت إيدها وبصت في الأرض وهي بتحاول تداري خوفها من نظرته الحادة اللي بتخترقها وقالت بصوت متوتر..
= أصل.. أصل بابا وافق خلاص يا زين، وقالي أروح أفتح المعرض القديم بتاع جدي اللي في القاهرة وأعرض لوحاتي هناك..
زين منزلش عينه من عليها ونظرته تحولت من عتاب لـ غضب مكتوم ولف راسه ببطء وبص لـ ياسين اللي كان واقف بكل برود وثبات.. زين أخد نفس طويل وقال بصوت حاد..
_ طبعاً مفيش الكلام ده.. وأنا مش موافق.
الكلمة نزلت زي الصاعقة على الكل…عبد العزيز (والد حبيبة) عقد حواجبه بضيق من تدخل ابن أخوه في قراره..!
و”ياسين”وقف من مكانه بهدوء وسند إيده في جيبه وبص لـ زين وعينه في عينه..
_ ومش موافق بصفتك إيه يا زين؟! عمي عبد العزيز صاحب الشأن ووافق..وحبيبة ده حلمها.. إيه اللي يخليك تقف في طريقها؟!
زين قرب خطوة من ياسين.. والجو في الصالة اتكهرب وبقى على تكة وينفجر وبصله بعيون مليانة غيظ..
_ بصفتي كبير البيت ده بعد جدي يا ياسين..! وبصفتي المسؤول عن بنات العيلة دي.. بنات الشهاوي مبيعتبوش برا المحافظة لوحدهم ولا بيفتحوا معارض في أماكن غريبة الموضوع ده مقفول مفهوش نقاش..!
حبيبة دموعها لمعت في عينيها من طريقته الصارمة والتحكم ده.. وبصت له بكسرة وقالت..
= بس ده شغلي وحلمي يا زين.. وأنا مش هعمل حاجة غلط..!
بابا معايا وياسين كمان هيكون مشرف على المكان.
جملة “ياسين هيكون مشرف” نزلت على قلب زين زي النار اللي قادت..فـ لف ليها وبص لها بنظرة مرعبة خلتها ترجع خطوة لورا وقال بفحيح غاضب..
_ قولت لاء يعني لاء يا حبيبة.. وأعلى ما في خيلكم اركبوه..!
عمرو وثريا قاعدين بيراقبوا بصدمة..وعبد العزيز لسه هيتكلم ويزعق.. بس ياسين خطى خطوة وبقى في وش زين ملامحه الهادية اتقلبت لجدية صارمة وبنبرة تحذير واضحة وصوت جهوري سمع كل اللي قاعدين..
_ مفيش كبير في البيت ده بعد جدي غير أبوك يا زين..! عمي عمرو هو اللي له الكلمة الأولى والأخيرة هنا.. أنت ملكش تفرض رأيك على عمي عبد العزيز وبنته.
الصالة كلها حبست أنفاسها.. عمرو وثريا وقفوا من مكانهم بخوف من صدام أولاد العم الكبار..
زين بص لياسين بنفس النظرة الحادة عيونه كانت بتطق شرار وغيظ ملوش آخر من تدخل ابن عمه.. قرب منه أكتر لحد ما كتفهم لمس بعضه..وقال بنبرة صوت واطية بس مرعبة..
_ مش فاهم.. وأنت إيه دخلك في الموضوع من أصله يا ياسين؟؟ ما تروح تشوف حالك وشغلك..! ولا يكونش الموضوع فيه حاجة تانية وأنا معرفش؟!
الكلمة نزلت بين أولاد العم زي التحدي الصريح.. ياسين فهم تلميح زين وغيرته المدارية ورا كلمة “الأصول” فجز على سنانه وعروق رقبته برزت ولسه هيتكلم ويرد..
بس هنا دخل في النص “عمرو” (والد زين ) وبصوت حاسم
_ بس أنت وهو!! جرى إيه يا ولاد الشهاوي؟! واقفيين تاكلوا في بعض قدامنا ؟!
عمرو لف وبص لـ ابنه “زين” بنظرة لوم وعتاب..
_ كلام ابن عمك صح يا زين.. عمك عبد العزيز وافق على سفر بنته ومعرضها..وأنا كمان معنديش مانع مادام المعرض بتاع جدك وتحت اسم العيلة.. وياسين كتر ألف خيره إنه رتب الشغل لـ بنت عمه.. أنت إيه اللي مزعلك بقا ومخليك كده ؟؟
زين سمع كلام أبوه..وبص لـ حبيبة اللي كانت واقفة ودموعها نازلة على وشها وبتبص له بعتاب وكسرة وبعدين بص لياسين اللي واقف بثبات.. حس إنه بقى لوحده في المواجهة دي وكبريائه اتمسح بالأرض قدام حبيبة.
أخد مفاتيحه من على التربيزة بغضب أعمى..وبص لحبيبة نظرة أخيرة ماليانة وعيد وغيظ مكتوم.. ولف ضهره ورزع الباب وراه بأقصى قوة.
خرج زين من البيت الكبير وهو قايد شرار.. ركب عربيته ورزع الباب وراه.. ودور بعنف وهو مش شايف قدامه من كتر الغيظ.. الغيرة كانت بتاكل في قلبه زي النار مش قادر يستوعب إن “ياسين” هو اللي خطط وهو اللي رتب وهو اللي بقا السند لحبيبة في خطوتها الجاية..!
والأهم من كل ده.. فكرة إن حبيبة تبعد عنه وتروح القاهرة فكرة كانت بتخنق نفسه ومش قادر يتقبلها أبداً..!
أما جوا البيت.. حبيبة سابتهم كلهم واقفين وطلعت على أوضتها وهي بتجري قفلت الباب وراها وسندت ضهرها عليه ونفسها عالي.. دموعها كانت بتلمع في عينيها بس الحيرة كانت أكتر من الزعل.
قعدت على السرير وهي بتفرك إيدها وبتكلم نفسها بموت وتساؤلات مش لاقية لها إجابة..
= هو ماله؟! في إيه بجد؟! مش ده زين اللي كان دايماً بيشجعني؟! مش هو اللي كان دايماً يقولي كملي في رسمك ومتقفيش ونفسه يشوف لوحاتي في أكبر المعارض؟!!
إيه اللي شقلب حاله كده وخلاه يتحكم فيا بالطريقة دي وباسم الأصول والعيلة؟!
مكانتش فاهمة.. ولا عقلها قادر يترجم كل اللي بيعمله زين ..
_______________//________________//_______________
ساق زين عربيته بأقصى سرعة لحد ما وصل الكافيه بتاعه..
نزل وقفل الباب وراه بعنف.. ودخل وهو قايد شرار وملامحه مش بتبشر بالخير أبداً.. صاحبه وشريكه “فارس” أول ما شافه بالمنظر ده.. فهم إن فيه مصيبة حصلت في البيت الكبير.. سحب زين من إيده وأخده وقعدوا في مكان هادي بعيد عن الدوشة..
فارس قعد قدامه وبصله بقلق..
_ مالك يا بني؟ش داخل وشك ميبشرش بالخير ليه كده أيه اللي حصل ؟؟
زين نفخ بضيق وهو مش طايق نفسه ..وسند ضهره لورا..
= مفيش حاجة يا فارس.. تعبان شوية الأيام اللي فاتت دي كانت مرهقة ليا بشكل كبير وضغط الشغل مع موت جدي هادد حيلي.
فارس بصله بعمق وهز راسه بقلة حيلة..لأنه حافظ زين وعارف امتى بيهرب من الحقيقة..
_ يعني مفيش حاجة تانية.. متأكد يا زين؟!
زين مسح بـ إيده على وشه بضيق.. وفارس فهمه علطول من غير ما يتكلم، فـ قرب منه وقال بنبرة عتاب أخوية..
_ طيب يا بني ما أنت اللي تاعب نفسك على الفاضي..! ما تروح تقولها على اللي جواك من ناحيتها وريح نفسك وريحنا.. أو اخلص واخطبها من عمك..إيه اللي مانعك..؟!
زين رفع عينه وبصله..والنظرة العسلية كان فيها كمية حيرة وتعب أول مرة تظهر برا جدران كبريائه..وقال بصوت مبحوح..
= ما الحلول دي كلها سهلة يا فارس وأكيد جت في بالي.. بس أنا وحبيبة عالمين مختلفين بقلم فاطمةشلبي..عالمين مينفعش يجتمعوا..! هي عنيدة وبتحب تفرض رأيها وشخصيتها وتعمل اللي هي عاوزاه ودماغها ناشفة.. وأنا كمان زيها.. ومبعرفش أتنازل..! تفتكر لما نتقابل في مكان واحد إيه اللي هيحصل؟!
سكت لثانية وأخد نفس مخنوق وكمل..
= أكيد إحنا الاتنين هنخسر.. وهنفضل نصارع ونحارب لحد ما واحد فينا يلغي شخصيته تماماً.. وأنا بالنسبة لي.. أحبها تسمعلي أنا أكتر ما بتسمع لدماغها وعندها..! كتير اتسببت في مشاكل بسبب عنداها وعندي معاها.. آخر مرة زي ما أنت شوفت..خرجت من ورايا وسلمت لوحاتها.. وبرضه كانت مصممة تشتغل وتكمل رغم رفض عمي.. لولا جدي الله يرحمه وقتها وافق وقالي خليك معاها وسايرها.. مع إني مكنتش موافق..بس نفذت رغبة جدي وقولت فترة وهتعدي وهتزهق.. !
لكن للأسف.. دلوقتي أبوها أداها موافقته رسمي وسندها ياسين.. أعمل إيه أنا دلوقتي يا فارس؟! أقف أتفرج عليها وهي بتبعد عن عيني وعن البيت؟!
فارس بصله بصدمة وسكت..مكنش متخيل إن حب زين لـ حبيبة واصل لمرحلة “الخوف من الخسارة” والوجع ده كله.
لسه فارس هيفتح بوقه عشان يرد عليه ويهديه..فجأة تليفون زين اللي كان مرمي على التربيزة بدأ يرن ويهتز بعنف..
زين بصل الشاشة بضيق لقى الاسم “زياد”.. نفخ بقلة حيلة وضغط على زرار الرد وحط التليفون على ودنه وقال بنبرة حادة ماليانة نفاذ صبر..
= عاوز إيه يا زياد؟ أخلص مش طايق نفسي مش ناقص لماضتك دلوقتي..!
بس صوت زياد من الناحية التانية مكانش فيه أي لماضة.. كان صوت مرعوب.. نفسه عالي ومتقطع..وفي خلفية المكالمة صوت صريخ وهيصة غريبة..وصوته طلع بالعافية وهو بيقول..
” الحق يا زين.. يوسف ابن عمك.. لقيناه…”
زين أول ما سمع اسم يوسف مع نبرة الرعب دي جسمه اتشد فجأة ووقف من على الكرسي وعيونه وسعت من القلق والشك وصرخ في التليفون..
_ في إيه يا زياد؟! ماله يوسف؟! عمل حاجة لـ ملك تاني وزعلها؟! انطق خلصني في إيه؟!
زياد سكت لثانية.. ثانية كاملة كانت أتقل من جبال الدنيا..وخرج صوته بتقل وصدمة شلت حركة زين في مكانه..
” لا يا زين.. يوسف ابن عمك اتقتل..!!”
الفصل السابق: رواية وداد الحب: الفصل السابع
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!