الفصل 85 | من 96 فصل

رواية وضاقت الأرض بي الفصل الخامس والثمانون 85 - بقلم لبنى الموسوي

المشاهدات
15
كلمة
5,225
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

غسق: يلا شمس فضيني عاد، شنو السالفة؟ شمس: لچ ما تشوفين جهالي شمسوين بية، الطمممم. هناء: جيبي آخذهم لأمي وعمة سكينة. أمل: بنات آنه أشتغل بمكانها، لا تخبصوها خطية. رؤى: لا لا آنه أريد شمس تسويلي. ريحان: شلون بيچن تالي، راح أبچي والله. ثناء: انتِ بالذات ما أريد أسمع حسچ، كل هاي الهوسة بسببچ والله. يااا ربي صدگ لو گالوها: المعرسين اثنين والمجانين ألفين.

شمس: اصبرن شوية حبابات، بس أروح أشمر جهالي على أبوهم وأرجع لأن ما أگدر أشتغل وهم جوة رجلي. حچيتها وشلتهم آني ورؤى. طلعت للحديقة، باوعت بس صهيب واگف ويا الشيخ. أشرتله: وين صخر؟ صاحه چان بالباب. صخر: ها بوية خيرچ؟ شمس: جهالك عفية، كومة شغل عندي، الزمهم شوية وخلي الولد يساعدوك بيهم بين ما أخلص. صخر: أي جيبيهم، بس خلي أذنچ ويا جهازچ، أخافن يجوعون خاطر أدگن أعليچ تجين توكلينهم. شمس: أي بسيطة هاي.

صخر: تعال محمد، تعال عمي ساعدني بـ هالوكحين. محمد: أي عمي تامر. ما صدگت أنطيتهم الجهال، طبيت أركض لگيت البنات يتلاطمن من الخبصة. المشكلة ريحان بعد عدها شغل وما ظل ساعة وتروح للصالون، وهاذني واگفات فوگ راسي، كلهن حايرات بشعرهن. رادت أمل تشتغل عليهن، محد منهن قبلت لأن هي شاطرة بالمكياج مو بالشعر. شمس: بنات أشتغل لريحان أول، خطية ما ظل شي ساعة وتاخذها عمة للصالون، عود بعدين أسوي الچن الي تحبنه. أمل: مو گلت آنه أسويلهن!

روحي لا تشيلين همهن. شمس: تجاهلت كلامها، درت وجهي على ريحان: تعالي لغرفتي خلي أكملچ ع السريع، الوقت ديفوت هسة تصيحچ عمة. أخذتها ورحت لغرفتي. من طبيت قفلت الباب وراية وگعدت أشتغل لريحان.

سنة كاملة وآني متبهذلة، سنة وما شفت طعم الراحة بين أطفالي الأربعة الي ما خلوا حيل بجسمي من السهر والركض وراهم، وبين گلبي اليوجعني على حياتي وآني أشوفها دتنهار گدامي. ومع ذلك مجبورة أظل ساكتة وواگفة بمكاني، لا بية أتقدم خطوة ولا أگدر أرجع.

ما أنكر صخر حاول هواي، رغم عنادي وموقفي الثابت ما عافني. أول ما جبت، شهرين ظل يسهر وياية ويساعدني بتربية أطفالنا، بعدها رجع للبصرة علمود دوامه، بس ظل كل أسبوع يجيني يوم يومين ويروح. لا قصّر بوجوده ولا بالمصرف. وأكثر من مرة فتح موضوع الرجعة وياية بس چنت أرفض بـ أستمرار.

وصلته مرحلة اقتنع بالموضوع وتقبّل الأمر الواقع الي أنفرض عليه بسبب خارج عن إرادته. صار يجي علمود أطفاله وبس. وكلما أفتح وياه موضوع الطلاگ يسكتني بـ "الله كريم" وآني أدري ما راح يجي اليوم اليطلّگني بيه. البصرة ما طبيتلها بعد زعلتي غير مرتين: بعرس ريحان حالياً، وقبلها اجيت من چان عمر أطفالي ست أشهر بسبب مرض الحجية، فـ دزت علينه حتى تشوفوهم.

أذكر بوقتها من اجيت انصدمت بـ أمل موجودة. حاولت أتماسك وأتظاهر بعدم الأهتمام. بعدها الحجية بررت وجودها على أنو آني مريضة ودزيت أعليها خاطر بس أشوفن الجهال، فـ رديت بوقتها: عادي عمة البيت بيتها وتجي شوكت ما تحب. عشر دقايق وگمت من يمهم، طبيت للمطبخ البنات يشتغلن. دأسلم عليهن انصدمت بأمل واگفة وراية. گدام الكل اعتذرت مني، اعتذرت وبچت ووصلت بيها المواصيل تدنگ تبوس إيدي علمود أسامحها وأرجع لبيتي وحياتي.

الموقف هزني رغم كل شي صار، سامحتها وتصافينا، بس چذب لو أگول نسيت وگدرت أرجع علاقتي بيها مثل قبل، صعبة بل مستحيلة. عمر الي ينكسر ما يتصلح وآني انكسرت هواي كلش هواي. موقفي واحد ما يتبدل: يا آني يا هي. مستحيل أنجمع وياها تحت اسم رجال واحد فعلياً، لأن هالشي ما يوالِم شمس أبد.

اليوم بالعرس چانت موجودة، حسب ما گالت غسق علاقتها ببيت الشيخ سطحية، ما تدخل الهم إلا بالمناسبات، وإذا دخلت نهائياً ما تنجمع ويا صخر بحديث واحد، لا هي التحاول ولا هو اليسمحلها. آني هم من شفتها عادي، سلمت عليها بس وجهي ثگيل كلش، رغم هي دتحاول بـ أستمرار تحچي وياية حتى ترجع العلاقة مثل ما كانت.

جيتي للبصرة صارت بالليل، أول ما طبيت سلمت وگعدت يمهم ساعة مو أكثر، وراها أخذت أطفالي لغرفتي. نومتهم ونمت، گعدت الصبح صخر ما موجود، الظاهر نام بالمضيف لأن ماكو مكان يمي. كملت لريحان وطلعت، لگيت أمل دتشتغل للبنات، بس شافتني ضحكت. أمل: ها خية اجيتي! گلت خن أعيننچ شوي بس يلا تعاي كملي عني الظال، عودن آني المكياج أعليّه. حتى ما جاوبتها، چانت دتشتغل بشعر رؤى بت حنظل. أخذتها منها بلا ما أحچي شي رغم هي لسه دتحچي وياية.

غسق: ترف خطية وحدها بالمطبخ، رايحة أساعدها وخليني أخير شي حتى لو ما ألحگ شسوي لعد. شمس: لا نلحگ إن شاء الله، دروحي كملي شغلچ بين ما أكمل البنات لا تشيلين هم. غسق: رحت للهوسة للظالين، بقيت أشتغل للظهر يلا جاوبوا الغدة من بيت العريس. صبيت ويا البنات وراها صفينا المطبخ، للثنتين يلا خلصنا. رحت لغرفة ريحان علمود أجهز نفسي، لگيت شمس فارغة تقريباً ماكو يمها غير ثناء. غسق: ها خلصتيهن؟

شمس: أي حتى هناء اشتغلتها ما ظل بعد بس أنتِ وترف. ترف: لا آني ما أريد، شتسويلي يعني؟ شمس: أوووووي عيني ما تريد! سمعتوا؟ لا تخليني أگوملچ گطمة، أسكتي أحسن الچ والي حباب. ترف: والله أستحي. شمس: غسق تسكتيها لو أگووووم؟ ثناء: أسكتي ولچ عيب تطلعين هيچ غير أنتِ حالچ حالنا متزوجة ابن الشيخ. ترف: منو ابن الشيخ؟ شمس: أبوية الله يرحمه. يبوووو راح أنجلط. ترف: لا فهمت قصدكم، حبيب شبيهكم نسيت الشيخ.

ثناء: ههههههه عززززة هاي البنية شاربة شي؟ غسق: دعوفن ترف وفضني ما ظل وكت. دأحچي صاحني إسحاق. يبوووو عليه شوكت أخلص اليوم بس فهموني. شمس: دروحي حتى لو تأخرتي أشتغل لترف قبلچ. غسق: رايحة يمعودة. حچيتها وصعدت فوگ، لگيته بـ السروال والفانيلا الداخلية والمنشفة بـ إيده يريد يسبح. غسق: ها حبيبي؟ إسحاق: أريدن أسبح، جهزيلي الملابس بالعجل. غسق: هسة ما تگدر تاخذهن بـ إيدك؟ والله ما يرادلهن شي.

بس حچيتها باوعلي صفح. لا تباوع هيچ ترى ظهري انكسر بالشغل، والعرس شوية ويبدي وآني بعدني كل شي ما مسوية. إسحاق: ها يعني مستعجلة؟ غسق: كلش. إسحاق: وتريدين أجهز ملابسي بنفسي؟ غسق: أي ما بيها شي ترى. إسحاق: لا بوية كل شي ما بيها. حچاها وراح قفل الباب، باوعتله مصدومة. غسق: إسحاااااق! هاي شتسوي صدگ تحچي وكت هسوالف هسة؟ إسحاق: چا بوية غير أنتِ مستعجلة. غسق: والله خبيييث. إسحاق: خبيث خبيث مقبولة من يمچ.

غسق: بشرفك إسحاق والله ما ألحگ لا تسوي هيچ. إسحاق: لا بوية شل قضية تلحگين هي ساعة زمن. غسق: بداعتي وخر وخرررر. بس حچيتها سحبني للچرباية. ردت حاولت، ماكو قفل لحد ما أخذ اليريده عناد بيه بس لأن گتله جهز ملابسك بنفسك رغم هو هم چان مستعجل. علاقتي بيه خلال هالسنة ماشية والحمد لله. بالبداية ما ردنا أطفال، بس بعد ست أشهر وورى ما تحسنت حالتي النفسية وخلصت مراجعات دكتورة طيف، قررنا نسوي طفل بس الله ما قسم النا.

راجعت أكثر من دكتورة گالن تحاليلچ كلها سليمة، وهو مجرب من قبل الخلفة، فـ ظلت الشغلة ورى رب العالمين رغم هالشي كلش مضايقني. صح ما چنت أفكر بيه بـ البداية، بس بعد ما قررنا نسوي طفل وما صار ظليت بس أفكر بالموضوع وحتى أحلام صرت أحلم بـ أستمرار. گمت جهزت الملابس مجبورة، خليتهن بالحمام أدردم ويا نفسي: هسة لو من البداية محضرتهن ومنچبة مو أحسن من هالسالفة. داطلع صار إسحاق بوجهي دخل للحمام.

إسحاق: ها رويحتي، ما توبتي شكلچ تردين جرة أذن ثانية خاطر تسكتين. غسق: خبيث خبيييييث هي گوة. إسحاق: هههههههه الخباثة وياج مثل العسل بنيتي الحلوة. حچاها وباسني من شفتي، طلعت أركض. هذا لو أبقى يمه دقيقة وحدة ما أنزل بعد لليل حتى العرس ينسى وينسيني وياه. أخذت ملابسي وسبحت جوة، رحت يم البنات بس شافني طگنها بضحكة، صدگ ضجت. ظلن يشمرن بالحچي ما اهتميت، جففت شعري بين ما كملت ترف وبدت تشتغل لي.

ريحان: رحت للصالون ويا عمة سكينة، گعدت هناك أنتظر دوري. تذكرت كل شي مر عليه بهاي السنة وكل المر ما چان سهل أبد. أيوب بعد رحيل أمه تغير كلش. اجت عليه أوقات حسيتة على ساعة يدز خبر بـ إيد أبوي: شوفي حياتچ واعذريني ما أگدر أكمل وياچ. أشهر وهو ما يحاچيني، وإذا حچة دقيقتين ويسد الخط، خوبن شكله حرام ما أشوفنه غير كل شهرين لمحة بسيطة ويختفي.

بس هالحال ما دام الحمد لله. عگب سبع أشهر بدا أيوب يرد لعقله ورجع وياي مثل أول حتى هو فتح موضوع الزواج. أتصل بيه بفرد يوم من الأيام وگال: بس تطلع سنوية أمي نتزوج مباشرتاً، أخافن لا نظل أزود من هيچ ونموت كل الوادم. رغم القهر بس من گلبي ضحكت على كلامه، وأكيدن عذرته، موش سهلة عليه خسر أخته وأمه بذات السنة، وبيتهم عگب ذيچ اللمة الحلوة صار خالي بلاية روح.

انشغل بـ هالأشهر يجهز للزواج، أصر يسويلي عرس ما صار. شكثر حاولت نتزوج على الساكت قبل سنوية أمه ما رضى. بكل مرة يگلي: موش الضبع الي ياخذ ريحانته بلاية زفة تحچي بيها كل الدنيا، موش البصرة وبس. أبوي عزل الأخوته كل واحد ببيت. بالأول ما رضوا، بس تالي قنعهم: هاي هدية زواجكم مقدماً، ومن يصير صدگ ما أصرف فلس واحد أعليكم.

وراها وصى أمي تدور ليهم بنيات حلال. لگت لخالد، بس جابر لا لساعها تدورله ما جاي تلگة وحدة تناسبه يمكن لأن هو رافض فكرة الزواج. أما آني وأيوب راح نسكن بنفس بيت أهله، هو جديد وبناء حديث بس الأثاث غيّره كله. ما خلة شي يعتب عليه، حتى غرفة النوم غيّره مرة أخرى گال: صارلها فوگ السنة عتگت بعد وأنتِ ما تستاهلين إلا الجديد.

أجه دوري وبدت أم الصالون تشتغل بيه، إحساسي ما ينوصف بهذا اليوم وحگ ربي ما أبَالغ لون گلت گلبي يدگ سريع، ومشاعري كلها مضطربة حتى أكثر من زواجي الأول، عليش ما أدري؟!! للأربعة ونص خلصتني، أجه خالد ردنا للبيت، استقبلوني من الباب بالهلاهل. الدموع تجمعت بعيوني، شكثر خالة أم أيوب وفاطمة چانن فرحانات بزواجنا تالي راحن قبل لا يحضرن هاليوم.

غسق: گعدنا ريحان بعد ما لبسناها البدلة، خليت البنات يمها ورحت أساعد ثناء بالتقديم، الدنيا مخبوصة ونجيبة گاعد تدگ فچ ويا خواتها. ثناء: هاي موتتني ولا عدها إحساس. غسق: عوفيها حبيبتي الحچي ما يفيد ويا هيچ عالم. ثناء: ترف أنتِ أخذي الماي. ترف: يا والله ما أگدر، شلون أمشي بالكعب غير أوقع على وجهي وأصير مضحكة للنسوان. ثناء: يا شيرادله. ترف: والله گوة دأمشي بيه وهم بدلتي عيب، شوفي صدري وزروري عزززة.

غسق: ههههههه بدلتي عيب فدوة للبراءة. ترف: كله منچ أنتِ اختاريتيها اليه، بس شسوي ردت ما ألبسها أمي قشمرتني. غسق: سحبت ثناء شاورتها: شوفي شلون كبرانة، چانت كلش ناعمة هسة جسمها بارز، بلكت حبيب ينتبه عليها اليوم. ثناء: لعد تظل صغيرة؟ صارت 14 سنة. أول وتالي ينتبه، شگد يريد يبقى مغمض؟ ولد الشيخ ما ينخاف عليهم اطمئني. غسق: هههههه أسأل مجرب. ثناء: ولا تسأل قانوني اثول كل شي ما يفهم هههه. غسق: عابت أي والله.

ترف: ها شبيچن دتضحكن عليه مووو؟ ثناء: لا حبيبتي نضحك على حمرة نجاة المخضرمة. ترف: صدگ عود هاي ما عدها غير الوردي؟ غسق: أبد لو بـ إيدها حتى ذاك تصبغه وردي هم. ثناء: عززززة ههههههههه. ترف: شنو ما فهمت شتقصد غسق؟ ثناء: ههههههه دروحي ودي الماي هاي سوالف كبار. ظلت معاندة ما أودّي، وثناء تلح. آخر شيء استسلمت. أخذته وراحت بالگوة تمشي، إحنا تقصدنا نخليها هي التقدم حتى تحس بنفسها كبرت. شوية وانطت الصينية لأمها، قدمت بمكانها.

هزت إيدها ثناء بضحكة. التفتت تحكي وياي، طبت نجاة للمطبخ. قَبل عفتهم وطلعت، من يوم تمت شغلي ويا إسحاق قُمت ما أهتم لها نهائيًا. ريحان: ما خلّن البنات شيء بنفسي. من الرقَص رجلي وِقَعت، آخر شيء قلتلهن بعد ما بيا منا لما تجي الزفة أنام على رويحتي من التعب. قعدت أستراح وهم يتعشون. توهم خلصوا، أجا أيوب، سَوّن لي درب ودش علينا. باوعت له متوترة. باس راسي وقعد، بالربع ساعة من جاي يقوم رد باس خدي وهمس:

-فاطمة ماهي خاطر تقول حُبها يا خوي. وهاي آنه هساع حبيتچ بلا طلب عَبَن ما ظل وياي أحد غيرچ يا ريحان. اختنقت ما قدرت حتى أجاوبه. باس راسي ومشى. شِكثر صعبة يا ربي حتى من دش وحيد. عُودن أمي وعماته قامن تِلَقّنه من الباب خاطر بس لا يحس بالغربة بيناتنا. أقل الساعة ورد حتى ياخذني. قعد شوي. تالي دشوا أبوي وإخوتي خاطر يسلموني له، وكان الموقف كلش صعب. أيوب أخوهم قبل ليكون نسيبهم. حتى أبوي من راد يسلمني له قال

جملة مستحيل أنساها بيوم: "ريحان تراها غالية كلش عندي. وما چان أنطيتها ليك عَقُب كل شيء صار لَونِك ما چنت غالي عَلَيّ يا وليدي، وما يحتاج أقول لك داريها." رد أيوب: "بعيوني وعلى راسي يا يابه." سلموا إخواني عَليّ وباسوا راسي، عقُبها طلعنا للزفة. ومثل ما قال بالضبط. سوى لي زفة ما تُنسى بحيث أجيت أنام على نفسي من التعب وهي ما خلصانة. وصلنا للبيت بوقت متأخر كلش. دخلني للغرفة ويا أهلي وراح يسلم على جماعته.

ظلّن يمي بالنص ساعة. بس أجا كلهن طلعن، نزل وراهن سد الباب ورد لي. هاي اللحظة صعبة والله. رغم آنه جربت شنو شعورها من قبل. بس الخوف ظل مثل ما هو ما تغير شيء عندي، حتى سكري حسيتُه عَلَق. دش للغرفة وسد الباب. بلا ما يحكي طلع جهاز السكر من الجرار. قاس سكري كان صاعد. جاب الإبرة من الثلاجة وضربها لي بإيده ونزل جوه. شوي وصعد جايب العشا. باوع علي مبتسم وسحبني من إيدي للقاع. كل هذا وإحنا ما حاكيين. وكّلني وقام توضأ،

رد قال: "متوضية؟ " هزيت براسي إي. صلى وياي ركعتين لوجه الله. وقرينا شوي قرآن خاطر يبارك لنا رب العالمين بهاي الزواجة ويبعد عنا الوادم وشرها. أثناء هالفترة حسيت التوتر زال شوي. قام سحب مني الكتاب باسه وركنه بمكانه ودنّق كف السجادة من القاع. راح للباب قفلها رغم البيت فارغ. باوعت علي متوترة: "شلون راح يبدي وياي؟! سنين وإحنا مخطوبين. ما كان يرضى يحكي لي عن حبه، معقولة هساع راح يعترف لي؟

لو أهم شيء عنده ياخذني عقب كل صبره. أتمنى يحكي وياي. أريد أعرف من هي ريحان بعيون أيوب، ويمتى حبها كل هالحب هذا. تقرب مني لزم إيدي وابتسم: -عليش ترجفين هيچي رويحتي، ترى ما راح آكلچ. أو لا راح آكلچ. بس إنتِ انخلقتي حتى تنوكلين، ما يحتاج هالخوف بعد. -لا مو خوف، تقدر تقول توتر وبس. -من أيوب؟!! -تصدّق لو قلت لك لساعني ما عرفت ياهو أيوب؟ باوع لي وابتسم بتساؤل:

-أكيدن أعرفنك أيوب ذاك الربيت ويا، وكان يخاف علي مثل خوف أبوي وإخواني. بس لساعني ما عرفت أيوب العاشق. أيوب اللي كنت أشوفنه أخو. وفجأة وبلا مقدمات يجي ويطلبني من أهلي عقب ما تزوجت غيره وصرت أم. -عقب أربع شهور أحكي لك كل شيء تريدين تعرفيه. -ليش يعني؟!! -تالي تعرفين. المهم هساع إنتِ متأكدة ريحان شنو بالنسبة لأيوب؟ -صراحة مو كلش. بس أدري بيك تحبني، ليمتى وشلون هاي اللي ما أعرفها. -عاشقِچ آنه، تعديت مرحلة الحب من زمان.

همت بيچ وذبت بكل تفاصيلچ، حتى العذاب الشفته بحبچ له طعم خاص. وكله يهون مقابل البنت اللي سلبت عقلي وهي بقمة البراءة، لَچ آنه أيوب وصبرت عليچ صبر النبي أيوب ريحانتي. -لا خلص لهنا وبس، أصلاً ما يحتاج تكمل بعد. -كل هذا قطرة من بحر حبي، لساعچ ما تعرفين شيء. -چا هنيالي بهيچ حب. -أوعدنچ ريحان. الشيء اللي عشتيه قبل ما راح تعيشيه بعد، وأطلع بلا رجولة لو غدرتچ بيوم من الأيام. -واثقة بيك ما يحتاج تحكي.

آنه ما ردت أعيد تجربة الزواج عقب اللي صار وياي. بس وافقت عليك إنت بالذات، عَبَنِك تربية أبوي، وآنه أدري كلش زين. تربية أبوي تربية شيوخ من صدق مو كلام وبس. -أعشقنچ يا بنت قلبي. -وآنه بعد حبيتك ولساعني جاي أحبنك يوم بعد يوم أكثر وأكثر. بس حكيتها باسني بلهفة. وفعلًا كل شيء بيه ثبت لي حب هالضبع حب عظيم. حب ما صاير. جذوره ممتدة لأعماق قلبه. وهالشيء انرسَم ويا كل حركة خطها على جسمي بهذا اليوم. كان من يقول أحبك أحسها غريبة.

بيها نغمة. بيها شيء خاص ومميز. بيها لوعة. إي بيها لوعة عَبَن آنه لوعة قلب هالرجال اللي الله يعلم شِكثر عانى يلا قدر يحول هاللوعة لزواج وراحة. ابتعد عني وحضني حيل. فتح الجرار اليمنه طلع منه شيء وباس راسي، باوعت له مبتسمة. -ألف مبروك رويحتي. هساع يلا صرنا روح وحدة ما يفرق بيناتنا إلا الموت. -مبروك إلك حبيبي ويطول بعمرك، عَبَن بلياك أضيعن. -تنوعي هاي تذكّرك بشيء؟ حكاها وفتح العلبة.

قطعة مال ذهب على شكل فراشتين متلازمتين، ركزت بيهن عدل هالمنظر مو غريب علي. صفنت ويا نفسي وهو ساكت ما حاول يقاطعني. هناك وتذكرت. يوم ومن كان عمري تسع سنوات كنا راجعين من الدوام آنه وفاطمة وأيوب ويانا. وقفت يم شجرة عليها فراشتين. وحدة بصف الأخرى. منظرهن كلش حلو، حاولت ألزمهن طارن، شِبعت بچي بيومها. شِكثر حاول أيوب يسكتني ما فاد. آخر شيء وعدني وقال: "والله آنه راح أجيبن ليچ مثلهن بالضبط."

هنا بس يلا قبلت أسكت واعتمدت على وعده هذا. وظليت كل يوم أسأله: "وين الفراشات؟ سنتين ويقول: "باچر." منا لما كبرت ونسيت السالفة، بس بداخلي عرفتُه كان يجذب علي. باوعت له بصدمة: -هاي شنو أيوب ههههههههه. -هذا الوعد ومثل ما تعرفين وعد الحر دَين. -لساعك متذكر هو آنه نسيتها. -ما أنسى شيء يخصّچ شِكثر ما كان بسيط. حضنته بفرحة ما تُوصف. عشت ويا يوم ما مرّني حتى بأحلامي.

يوم أقل شيء أقدر أوصفنه بيه يوم من جنة الباري ما بيه غير بس الجمال والحب والنفس الطيبة. ترف: رجعنا من الزفة ميتين تعب. طبيت للبيت ماكو، الولد كلهم بغرفهم، رحت لغرفتي فتحت الباب حبيب متمدد ويباوع أخبار. سنة مرت وإحنا مثل ما إحنا. حتى لو حسيت بمشاعر اتجاهه قبل يطفيها ببروده المو طبيعي، لأن كلمة والثانية قال: "إنتِ مثل مريم بنت أخوي." بديت أكبر بوضوح. حتى جسمي صح ظل ناعم. بس علامات البلوغ برزت بتفاصيله.

لدرجة صرت أستحي ألبس قدامه شنو ما كان. كل مرة من أريد أبدل هو مو موجود. ردت أذُب العباية ترددت. فستاني قصير وفضيحة، صح هو مو وياي وفكره يم التلفزيون بس يشوف خو ما أعمى. أخذت ملابسي من الكنتور وباوعت له. فتحت الباب خليتها قدامي. ذبيت العباية داخليها على الجرباية، باوع لي ارتبكت أريد أتحرك ما بيه بعد. توزّعت نظراته على كل جسمي. قبل ركضت للحمام بدلت وغسلت وجهي زين. طلعت لقيتُه مطفي التلفزيون.

تمددت بصفه ودرت ظهري له، ندسني بكتفي، التفتت قال: "عليش لابسة هيچ؟!! -مو آني والله البنات. -لبسچ ما يناسب عمرچ، لا تعيدينها بويه. -صار تتدلل. -خلصت نقلچ لهاي المدرسة. حضري رويحتچ باچر آخذچ للسوق تجهزين ملابس خاطر تداومين. -إن شاء الله. -يلا بويه تصبحين على خير. -وإنت بخير. بس حكيتها دار لي ظهره ونام. بروده ينرفزني. شنو هاي الملابس مو مال عمرچ؟ ليش ما يستوعب إني كبرت؟ شيريد ألبس صدرية وأطلع للعالم؟ غمضت عيني ضايجة.

يلا ترف لا تهتمين، خلي يشوفچ طفلة بعد أحسن، المهم ما حرمچ لا من دراستچ ولا من أمچ. غسق: صعدت فوق إسحاق ماكو. ذبيت العباية ودخلت للحمام غسلت وجهي زين قبل لا يجي ويشوفني بالمكياج. توني أريد أبدل طب. باوع لي وسد الباب، شو هذا قبل أجا. سحبني من إيدي وظل يفر بيه حتى دخت، باوعت له: "يا شبيك إسحاق؟ -ظهرچ هذا شنو؟ -شبيه؟!! -شنو شماله بويه مكشوف كله حتى حرام؟ -نسوان قابل اكو زلم. -لا هي هاي العايزة بعد، سدي حلقچ أحسن.

-إي يلا سديته وراح أبدل. ردت أروح سحبني. -ها شبيك والله تعبانة عوفني لا أبچي. -إنتِ تحارشتي. -آني؟!! -إي چا شنو معناتها مطلعة كل ظهرچ علي؟ -ههههههه غير چنت بعرس. -وآنه همينة جاي على بالي أعرس بويه. -عرست الظهر. -ونعرس هساع شكو ورانا قابل؟ -إسحاااق. -بلا إسحاق بلا ميزان، خليني أشوفن دربي وأسكتي. حكاها وباسني، الساعة السودة اللي تعالجت بيها. كلهم يتعبون إلا هو.

لا يتعب ولا يمل، بحيث مرات أشرد منه ما أطب لهنا إلا لمن أتأكد منه نام. وتالي يقعد ثاني يوم يرزلني لأن يعرف إني متقصدة. شمس: دخلت لغرفتي صخر نايم. أخذت أغراض الجهال وطلعت نومتهم يم ود. للفجر يلا ناموا، ما لحقت حتى أبدل ملابسي، وصلت المرحلة فقدت وبچيت من قلبي. ردت أنام تقيدت. تسريحة ومكياج وفستان قصير. قمت لبست العباية ورحت لغرفتي لأن ملابسي ظلّن هناك. دخلت صخر واقف على السجادة يصلي. استغليت انشغاله.

ذبيت عباتي وطلعت الملابس من الجنطة، ردت أروح للحمام ما لحقت خلص وقطع طريقي. -صخر وخر. -مشتاق لچ بكد رحمة الله الواسعة. -إي خوش. -شمالچ شمس. حسي بيه عاد، تراچ وصلتيها حدها هاااا. -إذا تذكر إحنا زعلانين. يعني الشغلة مو لعب جهال حتى بهالسهولة تجيني. -إنتِ الزعلانة. آنه بالنسبة لي نسيت كل شيء ويا ما أجو فروخي للدنيا. بعدين الشغلة صدق صارت لعب جهال. حتى ما يجوز اللي جاي تسويه.

متزوج وراح يصير لي بالسنتين ما لامس طرفچ، الله يرضاها محمد حاكيني. -مشكلتك والله. لا إنت اللي تقبل تطلّقني ولا إنت المتزوج ومخلصني. -مشتاق لچ. -صخر شبيك. -مشتاق لچ بويه حسي عاد. -صخرررر. -بس الليلة ما ينقص منچ شيء. ومنها رب العالمين يسامحچ على السنتين اللي راحن وما خليتيني أتقرب ليچ بيهن. -ترى آني مو يمك ومانعتك. آني زعلانة، زعلانة تعرف شنو يعني زعلانة لو لا؟ -آنه اللي أعرف شنو الزعل ما يحتاج تعرفيني.

-دوخر لعد أريد أسبح وأنام. -محتاجچ. -صخر والله تعبانة. جهالك قوة ناموا، أجيت أبدل وأنام هلكت طول اليوم. -لون يقعدون خليهم علي. -صخرررر. -أحبنچ وداعة أبوي وأمي وفروخي همينة. حكاها وباسني حيل. حاولت أمنعه ما قدرت، ما أدري بسبب اشتياقه لو لا آني المشتاقة له وأتحجج بهالشيء. ما قبل يعوفني بسهولة. طلع ضيم السنتين بيه بحيث صار الصبح وإحنا لسه قاعدين. وخو الجهال بيومها شيء ثاني.

اللي يقول قلبهم على أبوهم جروها نومة للصبح ولا كأنو يوميًا مسهريني. بالستة عافني أنام. فزيت على صوت الهوسة، باوعت بالتسعة. قمت على السريع طلعت لقيت صخر قاعد يتريق وهم داير مدايره. رجعت للغرفة جهزت ملابسي وسبحت. عود ردت أروح وياهم. حتى أشوف ريحان بس ما صارت لأن قعدت متأخرة، رايحين وراجعين وآني نايمة. طلعت نشفت ولميت الأغراض علمود أرجع. دوامي باچر.

الحمد لله رغم صعوبة تربية أطفالي بس هالشيء ما صار حاجز وقدرت أوفق بينهم وبين الدوام. هناء. واگفة ألملم بالغرفة، طب صهيب. إجا باسني وأخذني الحضنه. باوعتله مبتسمة: ها حبيبي، خير شو مبدل؟ وين تريد؟ -البغداد ويا صخر. رايح يوصل حرمته وآنه وياه، ليلة ونرد. تجين ويانا؟ -لا ما بيه، تعبانة. -تعاي نغير جو شوي، ما مليتي من البيت؟ -غير مرة، والله تعبانة. -على راحتچ بوية، آنه ماشي. باس راسي وأخذ غراضه وطلع.

سنة مرت ووضعنا مثل ما هو، ماكو شي تغير بحياتنا، وبعدني انتظرهم يفتحون موضوع زواجه من جديد. شمس: وصلنا البغداد العصر. من الباب ذبني صخر وصهيب وراحوا. گلتلهم تفضلوا، گالوا: لا، عدنا شغل عودن بالليل. بالليل إجا صخر وحده. سألته عن صهيب، گال: ظل بشقة إسحاق، استحى من خالتچ ما گدر يجي. اتصلت عليه من صخر. عاتبته وظل يعتذر مني، آخر شي گتله: بعد لتعيديها، جايين سوة وترجعون سوة. مالها داعي تظل بشقة إسحاق وبيت خالتي موجود.

أكثر من شهرين مرن. بهالفترة وضعي حسيته أبد مو تمام. عصبيتي زايدة كلش ومحد يگدر يتنفس وياي. حتى صخر. كلما يجي أخلصها بس أتعارك وياه، يعني رجعت مثل أول أيام من طلعت زعلانة. شكيت بروحي بس لا حامل. المصيبة إني على الرضاعة ما تجيني الشهرية فمتيهة الأول والتالي. اليوم رحت للدوام. بس إجت زميلتي اختصاص سونار، سولفتلها وضعي. گبل گالت: أصعدي آخذلچ، أكيد هسه يبين. صعدت أتشاهد مو أدعي. غمضت عيني وبدت تاخذلي،

شوية وصاحت: عززززة بعينچ شمس، لچ حامل بـ 3، يبووووو.......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...