الفصل 47 | من 96 فصل

رواية وضاقت الأرض بي الفصل السابع والأربعون 47 - بقلم لبنى الموسوي

المشاهدات
13
كلمة
5,580
وقت القراءة
28 د
التقدم في الرواية 49%
حجم الخط: 18

ظليت واگفة بمكاني، يجوز شي خاص ما يصير أتطفل عليها. طلعت منه مدري شنو وبدت تقرا، شوية وصارت إيدها ترجف بوضوح. خليت الملازم ع المصطبة ورحت لها، بعدني ما واصلة ما أحس إلا ريحان تكومت من طولها بالگاع. صحت: ريحان شبيچ؟ على صوتي اجوا الولد القريبين يركضون، خلوها ع المصطبة وواحد منهم طلع العطر رش بيده وحطه على خشمها. باوعت عليها، الشفة زرگة ويابسة. أدري ارتفع سكرها بس شنو شافت بهالظرف وهيچ صار بيها.

التفتت ورايه لقيته مشمور ويا أغراضها، شلته من الگاع هذا كارت دعوة، بديت أقرأ بصدمة: تتشرف عائلة ****** بدعوتكم لحضور حفل زفاف ولدها جمار، وذالك يوم الخميس المصادف 10/24 تمام الساعة الرابعة مساءً في قاعة ******** وبحضوركم يتم الفرح والسرور. اختنگت من يمي، التفتت عليها چانت صاحية والطلاب داير مدايرها يسألوها شجاي تحسين. رحت يمهم وحچيت بصوت عالي:

مشكورين ما قصرتوا، بس هي عدها سكر والظاهر ارتفع. هسه بس نوصل للبيت تاخذ علاجها وتصير أحسن. أخاف تحتاج ناخذها للمستشفى. لا شكرًا، أصلًا أخوها بالطريق يعني مو وحدها لتخافون. شتحتاجون أحنه بالخدمة. العفو خويه خادم ربك إن شاء الله. بس حچيتها راحوا، باوعت الريحان صافنة والجسم يرجف، شلت موبايلها اتصلت بحبيب. الو ها خويه خلصتن؟ ها حبيب أنا غسق، خلصنا أي بس يا ريت تستعجل لأن ريحان تعبانة شوية. خير شني تهيس خوبن ما بيها شي؟!!

يمكن سكرها صعد، لتطول عافيه حتى تضرب الإبرة ترى وضعها مو تمام. جاي جاي مسافة الدرب. حچاها وسد الخط، رجعت يم ريحان لزمت إيدها أفرك بيها بهدوء، أريدها تصحصح ماكو جسمها صار مثل السعفة بس ينفض والوجه مگلوب لونه. ريحان تسمعيني؟ ريحان جاوبي ترى حبيب ديجي بالطريق راح أگوله على سالفة البطاقة. گبل باوعت لي: لا غسق ديري بالچ تحچين، ما أريدن أي آدمي يعرف بهالسالفة لا هساع ولا بعدين. يعني ما نگول حتى الحبيب؟!!

لا حبيب ولا إسحاق ولا حتى لأبوي. أي ما يخالف ما راح أحچي بس اهدي لترجفين. ناوليني الملازم بلايه أمر عليچ. گمت جبتهن وبقى الظرف بمكانه، أشرت عليه يعني جيبي، شلته انطيتهيا چان تشگگه بحرگه وتطشره على كبر الگاع. بقينا صافنين ع الطلاب، لا هي الحچت ولا أنا اللي حبيت أضغط عليها بس كل شوية أفرك بإيدها حتى ترتاح وتهدأ. ربع ساعة ودگ حبيب، رفضتنا وگمت سندتها نمشي بعدنا بالطريق شفته اجه من بعيد. تقرب علينا أخذها من إيدي:

شصابچ خيتي موش الصبح چنتي مثل الوردة المفتحة. عادي حبيب، تعرف بالسكر وعمايله كل ساعة شكل شني الجديد يعني. أحد غاثچ؟!! سمعتي كلمة منا منا احچي لا تخشين عني شي. لا خويه، كل الموضوع تعبت من ضغط الامتحانات ومنا سالفة أمس لساعها تدگ براسي ما جاي تروح. لا تفكرين بشي عليچ برويحتچ وبس، الشغلات الكبار خليها للكبارية كافيچ الهم البيچ انتِ. إن شاء الله.

صعدنا بالسيارة، الطريق كله ريحان وجهها ع الچامة وساكته. من وصلنا للبيت سلمت وطبت لغرفتها گبل، أنا هم صعدت بدلت ونزلت الود. غديتها ونومتها، وراها أخذت الأكل لريحان، طبيت لقيتها نايمة بسريرها ومتغطية من فوگ ليجوة. قفلت الباب وتقربت منها، صحت ريحان أكثر من مرة ما جاوبت، سحبت الغطا حطت إيدها على وجهها بسرعة عرفتها دتبچي.

ريحان گومي، لتسوين بروحچ هيچ ترى ما حد يستاهل دمعة من عينچ تدرين لو لا. گومي مو دا أحچي وياچ، شو گومي الخاطر الله ما يصير تظلين ساكته ليصير بيچ شي من القهر. سحبتها عليه چان تحضني وتناشغ، ما حچيت شي خليها تفرغ گلبها بلكت ترتاح. بعدها صغيرة على كل هالضيم الله يساعدها شتتذكر وشتنسى. ظلت تبچي على چتفي بالعشر دقايق، حتى هدومي تنجعت من دموعها وكل هذا ما تعبت ولا ارتاحت وهدأت شوية. رفعت راسها أمسح جوه عيونها:

أدري الصار وياچ مو سهل عليچ ريحان، وأدري هالحمل صعب تشيله بنية بعمرچ لا ومو أي وحدة بنية مدللة وبت شيوخ وعز. بس لتنسين ريحان، رب العالمين بكتابه الكريم يگول: "وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم". يمكن تشوفين الصار هواي عليچ، ويمكن تحسين روحچ انظلمتي وما تستاهلين كل هاي الأذية. بس صدگي حبيبتي، كل شي صار وراح يصير سواء چان خير أو شر، بي صالح إلنا بس أحنه نجهل هالشي لأن علم الغيب عد ربچ وحده مو عند غيره.

عليش هيچي سوى بيه؟!! شني الشينة العملتها بحقه وجاي يعاقبني عليها بهاي الطريقة؟

والله ما علت ويااا بشي، چنت أگص من لحمي وأنطي، آخذ من نفسي إذا ضاگ بي النفس، أشيل النوم من عيني إذا جفى النوم عيونه بفرد ليلة من الليالي. ما بخلت عليه بشي، كل حاجة بريحان صارت إله وحده، ولون جاي وطالب روحي همينه ما أبخل عليه بيها. حاچيني غسق، ريحي گلبي تراني من ذاك اليوم الأغبر، الشفته بي هو وأخته بذاك المنظر وآنه النار شابة بضلوعي ما ترضى تهيد.

أي راح أحچي بس انطيني مجال، أدري گلبچ محروگ وحقچ والله حقچ حتى العدو ما يگدر يلومچ بهالحالة لو شما تسوين. بس مع ذلك اسمعي مني، يجوز إذا عرفتي كل الحقيقة ترتاحين شوية، أو على الأقل يبرد جزء من نارچ لأن جمار مو نفس ما تتصورين. أي هو غلط صح، وغلطة چبير وما ينغفر أبد بس مو وحده المذنب، اكو غيره عالم مشتركين بخراب بيتچ وهو چان طعم لحقدهم مو أكثر. شلون يعني؟!! تتذكرين يوم العرفوا أهلچ بالموضوع بعد ما رجعتي من إيران؟!! أي.

وأنا والبنات بيومها، رحنا ويا أمچ وعمة سكينة لبيت أهل جمار حتى نعرف شلون صارت هالسالفة ومنو وراها. صح بس شني جاب هالموضوع هساع؟ ريحان انتِ ما سألتينه، ما گلتِ شنو صار هناك بعد ما قابلناهم، ولا حتى أخذچ الفضول تعرفين موقف عمتچ ونهلة من كل هالموضوع.

لا چا غير هناء حچت لي: گالت عمة كاتلتهم وآنه ما رضيت عليها، عبن حقي أريدنه من رب العالمين موش من البشر. وهمَ همينه مالهم ذنب، راس السالفة جمار أكيدن هو اللي لعب بعقلهم خاطر يملي عينه الفارغة اللي ما يمليها غير التراب. هه والله انتِ فقيرة، لچ راس البلة عمتچ المسوية روحها فقيرة مو جمار. أي أنا وياچ، ما حبيت السوته عمة سكينة وياهم، بس والله يستاهلون حتى الموت مو بس الضرب.

لا خايبة شني السالفة، يموتوهم بس عبن تزوج عليه وضحك على شارب الشيخ وولده؟!! صح فعلته عايبة وكلش عايبة، بس مردها عليه وكلمن لازم يتعامل بأصله، عمر ولد الشيوخ ما نزلوا لمستوى الدونية وقليلين الأصل. لكت ما أعرف أهلي شجايليهم، أول نوبة أخافن منهم عبن ما استوعبت العملوا وياهم ومن يمي خفت تصدگين. خلصتي؟!! أي!!! حبيبتي أهلچ ما سووا هالشي لأن تزوج عليچ وضحك عليهم. چا شني؟

أهلچ سووا كل هذا، لأن قتلوا ابنچ ورادوا يكتلوچ انتِ هم وياه. ريحان مرت عمچ خططت لكل هالشي، هي اللي لعبت بعقل نهلة وهي اللي ضحكت على جمار وخلته يميل لنهلة ويتزوجها عليچ. وهي اللي طلبت منها تخابر جمار حتى يجي للغرفة، وهي اللي تعمدت ترجعچ بحجة نست الجزدان لأن تدري حالتچ شنو وتعرف إذا شفتيهم بهذا المنظر مستحيل راح تتحملين وتوگعين بنفس اللحظة. مرت عمچ السبب بكل شي، ونهلة الخبيثة اشتركت وياها حتى تزيحچ من طريقها ويظل جمار

إلها وبس لأن حبته وصارت تغار منچ عليه. أما عن جمار، فهو ما چان يعرف أي شي من الحچيته الچ، غلطته الوحيدة مشى ورى أمه ودنت نفسه على بت خالته حالة حال أغلب شباب هالوكَت. هسه عرفتي أهلچ ليش سووا هيچ، عبالچ بس لأن ضحك عليهم وتزوج نهلة؟!!

لا حبيبتي لا، هذوله عبارة عن عصابة، طول الفترة اللي عشتي بيها يمهم چانوا ديخططون لموتچ لحد ما نفذوا خطتهم لو ما الله ستر وكتبلچ عمر جديد. چانت تسمعني والصدمة واضحة على وجهها، ما حچت أي شي، دموعها الوحيدة اللي تشرح حالتها بمثل هاللحظات. من سكتت گالت: عليش مرت عمي سوت هيچي؟!! حقد وما أعرف شنو، علمود عمچ الله يرحمه وسالفته ويا جدچ، صراحة مو كلش افتهمت الموضوع بس هو هيچ شي. وآنه شني ذنبي؟!!

مو هي تگول: أبوچ هو اللي لعب بعقل جدچ واجت تنتقم من عنده بيچ. أول شي خططت للطمع، بس من شافت جمار ما يقبل ياخذ منچ فلوس، انتقمت من أبوچ بزواج ابنها من نهلة وكسرتچ اللي چان غايتها منها موتچ. هه أبوي؟!! ليش من يمتى أبوي أكل حق أحد لو مد إيدينه بالأذية على أحد؟ الشيخ ضاري هذا، يوگف للغريب اللي ما يعرفه يجي تالي وكَت يغدر بأخوه ويأذي؟!! وبعدين تعاي گولي لي، ياهو اللي ساعدهم من اجوا لهنا وهمَ إيد ورى وإيد گدام؟

أبوي أبوي موش غيره، هو اللي انطاهم دار مأثثة بأحسن الأثاث، وهو اللي خلى نهلة تكمل دراستها وهو اللي سعى لتعيين جمار بأحسن مكان وأعلى راتب. عگب كل هذا، هساع صار الشيخ ضاري موش آدمي وأكال لحقوق الغير. هي الحقد عاميها، كل كلامها ما يبرر الشي السوته بيچ وبعدها مستمرة. انتِ توقعتي جمار دزلچ بطاقة العرس موو؟!! بس لا ريحان مو جمار هاي أكيد أمه وهي تقصدت تدزها الچ حتى تحرگ گلبچ بيها.

أجي وياچ، خلنا نگول هي اللي سوت هيچي اليوم، بس حاچيني همينه هي اللي جبرته يجدد زواجه بقاعة وچدام خلگ الله بعد ما كسرني ومشى؟!! -ريحان أنتِ ما تعرفيها، كنتِ ماخذة عليها نظرة العمة الحنونة التخاف عليچ من النسمة بالوقت اللي كانت هي دتخطط بي لدمارچ. هاي المرة مستعدة تسوي أي شيء بسبب حقدها، ومثل ما خلته يقتنع بنهلة مرة له بعد ما كان يشوفها مثل أخته تقدر تقنعه بسالفة العرس بكل سهولة. -عبنه طلي! لا وسايب همينة موش مربوط.

-هههههههههههههههههه -والله عليش تضحكين؟ جمار طلي لا والله حتى الطلي أحسن من يمه. أقلها ذاك عنده وفه لصاحبه، اللي ينطي علف يسد بي جوعه، إلا جمار ياكل وينكر مثل الخنزير. -لا اوگفي، عمة سكينة شتقول؟ هاا، أي تذكرت، جمار الحمار ونهلة الصخلة ههههههه. -أي اضحكي، شني على أفادچ الضيم كله يم گلبي آنا. آآآخ يا غسق، خسرت كل شيء حلو عندي. شبابي، حياتي، أيامي الحلوة، ثقتي بالناس. والأهم من كل هذا خسرت وليدي.

أي خسرته ذاك اللي جرعت المر خاطر بس أحمله بحضني وما حضيت بهالفرحة تاليتها. -طير بالجنة ما يطبها إذا ما تطبين وياه. مو أحسن ما يجي للدنيا وتنربطين بجمار طول العمر بسببه، وهو هم ياخذها حجة ويتچلب بيچ علمود ابنه. أما الأشياء البقية، فـ ما خسرتيها ولا راح تخسريها يا ريحان. شبابچ بعده بأحلى أيامه، وحياتچ لسه گدامچ بعدچ ما عشتي منها شيء، والأيام الحلوة تنتظرچ لأن بعد كل ضيق فرج، رب العالمين هيچ يقول.

تبقى ثقتچ بالناس ترجع، مسألة وقت مو أكثر، لأن قبلچ أنا هم مريت بهالشيء وفقدت ثقتي بشكو بشر قريب كان أو غريب. بس بعد ما طبيت لبيتكم، وعاشرتكم نفر نفر وشفت الطيب اللي ما شفته يم أهلي، تحديدًا من الشيخ وإسحاق، رجعت لطبيعتي. أثق وأحب وأتلهف للحياة، وأسعى لمستقبلي اللي بيوم من الأيام تصورت انتهى ويا ما انتهت حياتي.

وأنتِ هم هيچ، يجي اليوم اللي تنسين بي كل هذا، وما يظل من عنده غير الذكرى السيئة اللي تنذكر وما تنعاد إن شاء الله. وأكيد رب العالمين يعوضچ أحسن تعويض، برجال يقدر الجوهرة اللي بين أيده ويعرف قيمتها، بحيث لو صارت عينه على ألف مرة ما يشوف غيرها لأن يحبها روح مو جسد. -مستحيل غسق، عقب اللي صار وياي انعدمت ثقتي بجنس آدم كله. ولو فكرت بيوم من الأيام أرد وأتزوج مرة أخرى معناتها تسودنت ما بيها مجال.

-ههههههه، مو بكيفچ حبيبتي، هذا لابد يرجع ويدق مرة ثانية بس للشخص الصح هالمرة... وأشرت على گلبها. تقربت مسحت دموعها: كافي تبچين محد يستاهل دمعة من عيونچ الحلوة. يلا قومي اكلي حتى تنامين، وديري بالچ تقولين ما أريد لو ما أشتهي. ترى أقول لإسحاق وتدرين إذا عرف محد يخلصچ من عنده. -ناوليني خية، أنا لا گدچ ولا گد أخوي. -هههههه، دنتظري بس أحمي برد. -لا عفيه ما أريدن تحمي، آكله شلون ما كان عبن نعسانة وما عاولي بس أنام.

-خوش هاچ بالعافية. -الله يعافيچ. انطيتها الصينية وگعدت. جاملتني ما أكلت زين بس المهم ما تظل معدتها فارغة، شوية شوية ترجع لطبيعتها جرحها بعد جديد. طلعت من يمها بعد ما نامت. لگيتهم مخلصين الغداء وكلمن رايح لغرفته. طبيت للمطبخ أكلت شلون ما كان أنا واقفة وصعدت لغرفتي. فتحت الباب لگيت إسحاق نايم. طبيت وسديتها على كيف، نزعت حجابي وتمددت، فز على صوت الچرباية. -آسفة مو قصدي أقعدك. -ريحان شلون صارت؟

-الحمد لله أحسن لا تشيل همها. -الحمد لله. حچاها ورجع راسه ع المخدة. باوعت له بتردد: أقول شو ما استفقدتني ع الغداء شعجب؟ جاوب هو ومغمض: -وياهو اللي قال ما استفقدتچ بويه؟ -يعني لو مستفقدني كان اجيت وسألت عني. -أدريچ يم ريحان، وأدريها تخربطت اليوم عبن حبيب بلغني، وأمي همينه قالت أخذتي الأكل لحجرتها خاطر توكلينها. عليش بعد أسأل؟ أنا حتى ما اجيت للحجرة أتفقدها، قلت يجوز جاي تحچون بشي خاص وما حبيت أقطع حچاياتكم.

-هااا، أي يعني أنت تغديت مو؟ -چا أظل ناطرچ؟ -لا طبعًا، أكل بالعافية ليش تنتظرني؟ حچيتها ودرت وجهي ضايجة. ليش ما سألني تغديتي لو لا؟ شو بس أنا أفكر بي وهو ولا مهتملي. غمضت عيني قوي: كافي غسق ترى دتكبرين المواضيع وهي تافهة، ناقص بعد بس تطلبين ورى الأكل يغسلچ بـ إيده. فتحت عيني على صوت نفسه. درت وجهي لگيته معدل گعدته ومرجع راسه على تاج الچرباية.

أيده على عيونه ما مبين منه شيء، بس من صدره اللي يهتز ومن تعابير وجهه عرفته ديضحك. -لحظة لحظة، رفعت أيده من وجهه كان يطگها بضحكة عالية. أنت ليش دتضحك؟ شنو اللي يضحك بالموضوع؟ ترى ما دافهم عليك بس لا تضحك عليّ؟!! -لا سلامتچ مو يمچ السالفة. -الله يسلمك عوووود. حچيتها ودرت وجهي. حسيت عليه ثبت حنچه على زندي وقال: تغديتي لو لا؟ باوعت له مصدومة. هذا شلون يعرف شحچي بداخلي؟ معقولة بي شيء من الجن بسم الله الرحمن الرحيم.

-شمالچ بويه؟ عليمن لونچ انخطف؟ حچيت بداخلي: الله ينتقم منك مهيمن العار أنت وكل أهلي وأهلك. التفتت عليه: -تعرف هسه بشنو كنت أفكر أنا؟ -لا شني قالوا لچ عني قابل أعلم الغيب؟ -لا تخبلني إسحاق، شلون لعد تعرف بشنو أفكر إذا ما عندك علم الغيب مثل ما تقول؟ -هههههه، تنوعي بويه لازم تميزين بين الدجال اللي يوصل الفكر ابن آدم بالحيلة. وبين الإنسان اللي يفهم عليچ، هذا عاد يقدر يعرف بشنهي تفكرين عبنه حافظچ عدل.

موش عنده علم الغيب مثل ما تصورتي، لأن هالشيء حرام وماله أي صحة أو وجود، واللي يقول غير هالشيء معناتها جاي يكفر. ما مش مخلوق من الجن أو الإنس، يعلم بالغيب ويعرف بمكنونات الإنسان ودوافعه غير رب العالمين وحده موش غيره. يحچي وأنا صافنة عليه بـ إعجاب. أول ما خلص كلامه ابتسم ومشى أطراف أصابعه على خدي. -هسع شني تغديتي لو لا؟ -أي تغديت الحمد لله. -ألف عافية بويه، چا يلا نامي لچ شوي خاطر ترحين ويا أمي لبيت الضبع. -أنا؟!!!

-أي أنتِ عليش استغربتي؟ -ليش؟ أقصد يعني شعندي رايحة؟ -أبوي قال: خلي حرمتك تمشي ويا أمك توجبهم. أجي أنا أسأله عليش؟ هي ساعة زمن تأدون الواجب وتردون ما بيها شيء. -لا طبعًا ما بيها، زين شنو رأيك لو آخذ ريحان وياي؟ هم تغير جو وهم تشوف صديقتها فاطمة بلكت هيچ تتحسن نفسيتها. -براحتچ بويه، لكن انطي خبر للشيخ قبل لا تطلعون. -ليش مو أنت توصلنا؟ -لا صهيب يوصلكم عندي شغل أنا. -براحتك. نمت ساعة وگعدت. لگيت إسحاق طالع، نزلت جوه.

دگيت الباب على ريحان وطبيت، كانت نايمة ومغطية وجهها بالمخدة. -ريحان قومي أدري بيچ ما نايمة. -خير غسق؟ -راح نروح لبيت أهل أيوب، تدرين أخوه احترق ولازم أمي تروحلهم وأنا رايحة وياها. -أي الله وياچن. -قومي ويانه هم تغيرين جو وهم تشوفين فاطمة. -ما بيه، روحن أنتن وسلمي عليها. -قومي ريحان، فهميني لشوكت يظل هذا حالچ؟! هو عايش ومتونس وأنتِ دافنة روحچ بهاي الغرفة، صحيح هالشيء برأيچ؟

-غسق راسي يوجعني، ما نمت عدل والامتحان اليوم سطرني يعني مو يم السالفة. -أي صح صدقتچ، ديلّا قومي بسرعة هسه أمچ تقوم تصيح. -ما أجي لا تلحين عليّ. ضجت كلش. طلعت للشيخ سولفت له على حالتها، بس ما گلت له عن موضوع زواج جمار لأن هي نبهتني ما أقول لأحد. راح للغرفة شوية وطلع هو وياها. لابسة حجابها يعني قنعها تروح، صعدت ع السريع بدلت الود ونزلت. بالطريق مر صهيب على عمة سكينة أخذها ويانه.

وصلنا لبيت أيوب، فتحت الباب فاطمة سلمنا وطبينا، محد موجود بس أمهم قاعدة بالصالة. ظلوا يسولفون وأحنا نتصفن. كل شوية فاطمة تحاول تفتح موضوع شكل بس من تشوف ريحان ما تتجاوب تضطر تسكت. نص ساعة وطب أيوب. من شافنا قبل دار وجهه وظل يعتذر مع أنو أحنا چنه لابسين بس هاي طبيعتهم بعد. صاحت عمة سكينة: تعال وليدي ما مش غريب بيناتنه كلنا أهلك. دار وجهه لنا. سلم عليها وعلى الحجية بعدين التفت علينا وقال: زارتنا البركة....

بكل ثول گلت له: الله يبارك بيك. بعدني ما حچيتها ندستني ريحان بخصري. أباوع عليه شو هذا عبالك ديضحك بس يحاول يكتم بضحكته. التفت سحبتني ريحان عليها: -لچ ثولة، الله يبارك بيك شني قابل جاي يباركلچ بعرسچ؟ -لعد شقول؟ والله ما أعرف. -البركة بيكم أنتم البركة موش الله يبارك بيك. -آآآي وأنا شعرفني، لو أدري هيچ أتخجل چان ظليت ساكته، بس شسوي غير أنتِ ما رديتي فشلة أنا هم ما أرد عليه وهو ديرحب بينه.

-چا تعلمي شلون تردين مرة أخرى فشلتينا. باوعت لها صفح وسكتت. موقف تعبان ما أتمنى حتى لعدوي. فوگها أمه وأخته صارن يباوعن لي ويضحكن، حسيت نفسي قرقوز گدامهن. قريب الساعة استأذنا. رجعنا للبيت وكالعادة ريحان قبل طبت لغرفتها وسدت الباب. أي كلام وياها ما يفيد. هي مرة گلت لي: أنا من أضوج أحب أنعزل عن العالم. بس إلى متى؟! هاي راح يصير لها خمس أشهر وحالها مثل ما هو. شوكت تحس على روحها وترجع ريحان القديمة؟

حتى أنا اشتاقيت لها، كانت هي روح البيت وهسه بتعبها الكل تعبان وأولهم أبوها وأمها. لليل رتبت المطبخ وصعدت. إسحاق يحچي بالتلفون وصاير عصبي، رحت غسلت وطلعت لگيته يگلب بالأوراق. تقربت منه باوعت ما فهمت شيء: -شبيك صاير شيء؟ ما جاوبني. ندسته بـ إصبعي: إسحاق مو داحچي وياك. -ها بويه شمالچ ما تتنوعي لي مشغول؟ -خير قول، اكو شيء يخص الحريق اللي صار عرفتوا منو وراه لو لا؟ -يقولون تماس، بس ما عبرت عليّ هالسالفة.

الحرگ مبين فعل فاعل، لكن ياهو اللي تجرأ وسواها راح أتسودن. -عدكم عداوة ويا أحد؟!! -ما مش واحد ما عنده عداوة، خاصة أحنا الشيوخ تعرفين حياتنا شلونها. بس ما توصل بيهم يچتلون بشر بحجة العداوات. -والله بهذا الزمن كل شيء توقع، ما معقول تستغرب هيچ شيء. ترى العالم بسبب حقدها وطمعها مستعدة تسوي المعقول واللا معقول وتبيع آخرتها بفلس، اسألني أنا جربت وشفت.

بس أنت حاول تهدأ، العصبية ما تجيب نتيجة، حاول تگعد ويا نفسك بهدوء وتركز زين أكيد راح تلگه الخيط اللي يوصلك للفاعل. -طفي الضوء خلني أنام ورآي گعدة من الصباحيات. ما حچيت شيء. طفيت الضوء وتمددت، بيومها حتى ما اهتملي. ولا قدر ينام بسهولة، ظل يتقلب فوق الساعة يلا غفى. شمس.. طلعت من غرفتي العصر بعد ما نظفتها. لگيت أقاربهم نسوان جايّات يم الحجية، سلمت عادي ورحت للمطبخ.

ثناء كانت دتجهز بالتقديم، وابنها يم رجلها يبچي حاولت أسكته ماكو. آخر شيء أخذت الشغل من أيدها وگلت لها شيلي. رحت للصالة قدمت لهن وگعدت. وحدة منهن گصتني من فوق ليجوه حتى عبالي اكو شيء بوجهي غلط. شوية وگالت: -هاي مرت صخر لساعها ما حبلت؟ الحجية هيلة.. لا والله، أدعيلها. -خية، عليش ساكتة؟ خذيها للدكتورة، تنوعي العلة شني ووين. خاطر إذا ما يصيرلها فروخ، تزوجين ابنچ، خوبن ما يظل بلاية خلفة.

-لا چا غير هي حبلت وسقطت. يعني ما بيها شي بس ربچ ما قاسم ليهم الفروخ هساع. -يجوز من الأسقاط ما تحبل بعد. چثير من الحريم يحبلن ولمن يسقطن، وحدتهن تصير عاگر، وأنتِ أعرف منة بالسالفة. ردت أجاوبها بس لزمت نفسي گوة. رجعت الغرفتي، طبيت ورگعت الباب وراية. منو انتن حتى تتدخلن بحيااااتي؟ لا وفوگاها تگولها زوجي ابنچ! ان شاء الله رجلچ يتزوج عليچ حتى تبطلين خباثة يا بووووومة.

ما تحملت، بچيت. هالموضوع كلش قالقني، يمكن لأن أعرفهم بابة عرب وما عدهم شي بالدنيا أهم من الأطفال. خايفة بشكل مو طبيعي. دوم عندي إحساس راح يجي اليوم الأخسر بي صخر، وشنو سبب هالأحساس مداعرف. لليل اجوا الولد. تعشينا ولملمت الهوسة ويا البنات. وراها خليت صخر گاعد وياهم بالصالة، ورحت للغرفة انتظرة يجي حتى أحچي ويا. ساعة تقريباً وانفتحت الباب. گمت من مكاني، أمسح بدموعي الماعرف ليش دتنزل. من شافني هيچ اجة حضني ع السريع.

-شمالچ حبيبتي؟ عليش جاي تبچين؟ -صخر، أنت تحبني لو لا؟ -وهذا همينة سؤال؟ -بس جاوب. -أموتن إعليچ، موش بس أحبنچ. -لعد إذا تحبني صدگ، خليني أراجع الدكتورة. -ردينة، ما تملين أنتِ. -ليش؟ ليش؟ فهمني ليش متقبل أراجع؟ تريدلك حجة حتى تتزوج علية مووو؟ -هههههههه، لا وحگ ربچ فلا صاحية أنتِ. مسودنة بوية مسودنة رسمي ويحتاجلچ مصح. -ليش تضحك؟ يعني دتشوفني منهارة وتعبانة وأنت تستهزأ بيه؟!! أحچي خلي أفهم. ليش متقبل أراجع؟

انطيني سبب مقنع حتى تسكتني. -بوية أخافن إعليچ. لا يرحن الطبيبات يلعبن بيچ وتالي يحرمنچ الخلفة طول العمر. -صخر، ترى أني دكتورة مو جاهلة. يعني أكيد أعرف الزين من المو زين فـ لتخاف عليه من هالناحية. -هساع أنتِ ليش حاطة هالسالفة بعگلچ؟ لحيت إعليچ، حچيت، لمحت للموضوع، سمعتچ چلمة منا منا؟ فهميني. -أني أريد أطفال مو بس علمودك صخر. -هاي هي يابة، مثل ما تردين. بس حچاها ركضت حضنته. -صدگ والله؟ يعني راح توديني أراجع؟

-وباچر همينة. -أحبك والله أحبببببك. -ههههههه، بوية حتى الشيخ سمعچ، شل قضية؟ -والله هسه أطلع وأصيح بنصهم: أحب ابنكم هذا وأموت ع اليوم الصرت بي مرتة. -مو جنچ زودتي الجرعة شوي؟ تراچ ما چنتي تطيقين سيرتي وهججتيني باليوم الجاي تگولين أموتن إعلي هساع. -چنت چنت. هسه لا كل شي اختلف، ولو يرجع بيه الزمن، أمحي هالذكرى من بالك حتى لتعيدها كل شوية. -شلون اختلف؟

-أممممم، لأن حبيتك بشكل ممعقول. ولو ألف مرة يرجع بية العمر، ألف مرة أختارك وأصير غبية لو فوتك من إيدي. -چا يهنيالي بهيچي حب. -لا والله أني الهنيالي. ليش وين أحصل مثلك لو ألف الدنيا كلها... بعدني ممكملة كلامي قاطعني من باسني. ظليت الليل كله أفكر بالمراجعة مال الدكتورة لحد ما غفيت. ثاني يوم حچيت ويا هناء. گلت ما طول أني رايحة، بلكت تگدر تقنع صهيب وتجي وياية. للضهر تغدينا وسوينا الچاي. صبت

هناء گلاص الصهيب وگالت: رايحة أقنعة، أدعيلي يقبل. رديت بابتسامة: -ابچي حبيبتي ابچي. گبل راح يقبل، أعرف نقطة ضعف ولد الشيخ ضاري. -هههه، ومنين أجيب الدموع؟ هو آنه بس أشوفنة أضحك مدري شمالني. -فطيرة غير شمالچ يعني هههههه. -مقبولة منچ. أفرغلچ ونتحاسب، الچاي راح يبرد. -ههههههه، دروحي وانتظر منچ خبر، سواء قبل أو لا، مو تنسيني. هناء: طبيت الغرفتي، گاعد يگلب بالموبايل. قدمتله الچاي وگعدت گباله، مترددة شلون أفاتحه بالموضوع.

-صهيب. صهيب، شو عوف التلفون أريدك شوي. بس حچيتها ذب الموبايل ونزع. باوعتله فاتحة عيني: هاي شجاي تسوي يمعوووود. -موش أنتِ گلتي رايدتك؟ -هنيالي أي والله. مو قصدي هيچي، بطل انحراف، أريدن أحچي وياك. -ما يصير نحچي بغير طريقة... وغمزلي. -لا حباب. مو وكت شقاك هساع. اسمع مني فدوة، وأحبن إيدك لا تعارض. -خير إن شاء الله. هناء أم السان ونص تتوسل، معناتها الله الساتر من الجاي.

-هههههه، مقبولة منك، مو مثل قبل أگدر أردن لمن تداهرني. -ليش؟ شني الاختلف هساع؟ -حبيتك غير؟ ومامش وحدة مسودنة مثلي تحب واحد مسودن مثلك وتگدر تداهرة. -هههههه، ها يعني نگدر نگول سيطرنا؟ -كلش وداعتك بگلبي. -ههههه، چا يلا بوية أحچي، شني الرايدتة؟ -شمس راح تراجع الدكتورة اليوم، وأريدن أراجع وياها. بس حچيتها دار وجها. ظليت أتوسل بي فوگ النص ساعة. أخير شي گوة اقتنع وشرط إلا أمي تروح ويانة، لو هيچ لو ماكو روحة.

بلغت شمس وخابرت أمي خاطر تتحضر. للعصر أخذنا صخر للدكتورة، چان حاجزلنة، ما طولنا أقل الساعة وصل سرانة. طبينا سوة. فحوصات وتحاليل وشغلات إلها أول مالها تالي. قريب السبعة يلا خلصنا. گعدنا يم الدكتورة، تباوع بالنتائج شوي والتفتت على شمس. -عيني أنتِ تحاليلچ سليمة. وحسب النتائج الجاي أشوفها گدامي، ماكو أي مانع عندچ للحمل. يعني التأخير ماله سبب طبي. نگدر نگول من رب العالمين أو يجوز من زوجچ حسب الحالة.

چانت تحچي هي ومبتسمة. بس التفتت علية، اختفت ابتسامتها. خفت بس حاولت ما أبين هالشي، خصوصاً أمي گاعدة ويانة. -هناء مو؟ -أي دكتورة آنه. -قبل كل شي، أريدچ تصيرين قوية، لأن راح تحتاجين هالقوة بالأيام الجاية هواي...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...