رفع جهازه بوجهي. ماكو، مطفي الضوء مالته، والهزاز بعده مستمر. قام بسرعة يتبع الصوت، حسّيته موجود قريب راسنا. رفع مَندر الجرباية. چان يطلع من جوه موبايل حديث، باوعت للشاشة مكتوب "مهيمن يتصل". باوعلي مصدوم ورجع باوع للجهاز. أبد ما استوعبت الموقف، شقاعد يصير هنا؟ وشنو هذا الموبايل؟ ما عرفت. بعض الأحيان من هول المصيبة يتوقف عقل الإنسان عن التفكير الصحيح. انتهت المكالمة، رجع اتصل.
فتح الخط إسحاق ورفع السبيكر حطه بوجهي. أشرلي أحچي. بالگوة طلعت الكلمة مني: "ألووو". اجاني صوت مهيمن. أي أي، صوت مهيمن، هذا الصوت ما أنساه أبد. صوت الإنسان اللي دمّر حياتي وآذاني بأعز شي عندي وباعني للغرب وأني لحمه ودمه. -غسق وينچ احچي! حياتي جاوبي، بالي يمچ، خوما سوالچ شي هذا الچلب؟ گبل سد الخط بوجهه. شفته سوى وضع طيران وعصر الموبايل حيل.
باوعتله خايفة. دار وجهه عني، حط الجهاز ع الميز بكل هدوء ورجع التفتت عليه، رجعت ليورة من الخوف. -إسحاق والله أني... -أي أنتِ شني؟ احچي، أرد أستوعب السالفة. -مالي علاقة والله مالي علاقة. -هذا ياهو؟! -باوعتله وسكتت، عاط بيه بكل صوته: "هذا ياهوووو! -مهيمن، مهيمن. -وهاي حجرتچ لو لالة؟ -أي أي غرفتي، بس والله هذا الموبايل مو موبايلي. -هه، بحجرتچ وتحت فرشتچ، ومهيمن هو اللي يدگّن عليچ، وتالي تگلين موش جهازي!!
بچيت حيل، ما عندي تبرير لروحي. دنگت راسي. ركض حضن وجهي بـ إيده الترجف وباوعلي بتوسل: -لا غسق لاااااا، إلا الخيانة، لا تعيدينها، هواي عليّة وحگ ربچ هوااااي. -ما خنتك والله ما خنتك. -چا هذا شنننني؟ هذااا شتسمممي؟ احچيلچ شي يريحننني بالعجججل. -ما أدري وروح أمي مااااا أدري، ما ااااادري. حچيتها وصرت أناشغ. التفت للجرباية. رجع المَندر لمكانه وگعد، سحب الموبايل من الميز.
گوة سحلت بروحي، گعدت بصفه، أريد أعرف شديصير هنا لأن عقلي راح يوگف وأنا ممستوعبة الموضوع. فتح الجهاز، انفتح ما بي حتى رمز. أول ما طب على جهات الاتصال ماكو أي رقم بالجهاز غير رقم مهيمن. طلع منها الموبايل فارغ، ما بي غير التطبيقات الرئيسية وبرنامج الواتساب. راد يفتحه، اجت رسالة عليه من مهيمن. باوعت بصدمة. هذا مكنك فوگ، اكو شبكة معناها متصل على راوتر البيت، گبل باوعلي: -شني رمز شبكتنة؟! -ما أعرف. -غسسسسسسسق! -18709090.
-عاشت إيدينچ بوية، عاشت إيدينچ. حچاها وفتح الواتساب. محادثة مهيمن هي الأولى والوحيدة بالبرنامج. دخل عليها، گبل لزمت إيده، رفع راسه باوعلي بخزرة. -والله هاي مو أني، حتى رمز الشبكة عرفته من ريحان. لأن فد يوم فرمتت جهازها ومن رجعت كنكت گالتلي الرمز علمود نتصل بشمس. سهل چان، حفظته بسرعة. بس والله لا هذا الموبايل إلي ولا أني المراسلة بيه. صدگني إسحاق، أني بريئة، وروح أمي بريئة وما أااعرف شگاعد يصير هنا مثلك بالضبط.
سحب إيده حيل ورجع للمحادثة. ظل ينزل بيها يريد يوصل لبدايتها، ماكو، حاچين مال سنيييين مو يوم ويومين، تعبت من يمي وهو ما تعب. ظليت أباوع وجسمي يرجف من الخوف. وأخيرًا وصل للبداية. قريت التاريخ 2015 شهر الثاني، يعني هاي المحادثة عمرها فوگ السنتين. بدأ يقرأ وأني أقرأ وياه. أول رسالة چانت: "غسق آسف والله آسف، أدري الاعتذار ما يفيد بس أني مستعد أسوي أي شي حتى تسامحيني، أي شي غسق." -شتريد مهيمن؟
-أريدچ، أريد تسامحيني، أريد ضميري يرتاح. -ما أسامحك لو تموووت. -لا تسامحيني غسق، أني مهيمن لو نسيتي منو مهيمن؟ -واحد عار ونگس، وبطل تلاحگني، إذا اليوم دزيت الموبايل، باچر تجي للبيت وتخرب حياتي وأااني ما أريد أخسر بعد، كافي اللي سويته بيه. بعدين أنتَ شلون تسوي هيچ؟ شنو تدزلي الموبايل بـ إيد ابن حماية إلياس؟ يعني مثلاً لو رايح ومنطي لغيري وبعدين وگع بـ إيد إسحاق شچان صار بيه؟
-أنتِ أشرتيلي عليه، ردتچ تطلعين حتى أحچي وياچ رفضتي. بعدين گلتِ دزه بـ إيد هذا الطفل وأني سويت مثل ما طلبتي مني. -لعد شسويلك؟ غير أريد أخلص من شرك وأنتَ لزگت ما تقبل تروح. -أروح شنو وأني ما صدگت ألگاچ، صدگ تحچين؟ -أي صدگ وياريت تعوفني بحالي مهيمن. -ما أعوفچ أبد، الحچي هواي لازم تسمعيني وأسمعچ.
بالبداية ظل يعتذر ويرجع ليورة. حچى عن الحادث وندمه على ذاك اليوم، گال أني ما تقصدت أأذيچ. سويت هالشكل بس حتى أرجع لأهلچ الأذية وبعدين أتزوجچ لأن أحبچ فوگ ما تتصورين. وأني ظليت أغلط وأتجاوز عليه بحرگة گلب، ويرجع هو يعتذر. وأرجع أني أگوله مستحيل أنسى وأسامحك، گال على الأقل لخاطر حبنا، گتله هذا زماااان. بعد كل شي سويته ما ظل حب إلك بگلبي. چنت أحبك أي، بس حبك هذا نزعته ويا ما نزعت شرفي يا جبااااان.
تدري ولك شگد عانيت بسبب نذالتك؟ تدري سنين وأني أتعالج يم دكتورة نفسية حتى بس أخلص من الكابوس اللي عيشتني بيه طول هالفترة. تدري شنو يعني أجي للبصرة دخيلة؟ اليسوى والما يسوى چان يباوع بنظرة شفقة ويا كل نظرة ألف علامة استفهام وسؤال. منين أنتِ؟! وين أهلچ؟! شعندچ هنا؟! شنو وراچ؟! جايتني نظيفة لو بمكسورة وتردين تطمطميها بروسنا؟
لو رجلي اللي بالبداية استعر مني، بعدين يلا تقبلني بحياتي وبمنية، لا عبالك بسهولة لاااا. شفت الموت يلا گدرت أعيش وأنسى. يمكن لو ما أحبك ما چان اهتميت هالگد. بس المصيبة أحبك. ما چنت متوقعة أنتَ بالذات راح يجي اليوم اللي تكسرني بيه، تأذيني، تدمرني، تشردني. سويتها وفلتت جبان، حتى ما حطيت عينك بعيني وواجهت غلطك. وهسه يلا جاي تسترجي مني، وشلون أنسى تذكر من عفتني بالچول ودرت وجهك ومشيت.
أنطيتني فلوس علمود أصعد تكسي، تدري شحسيت؟ مطلع وحدة رخيصة وبعد ما شبعت منها شمرت عليها الفلوس ووليت. استمرت المراسلات حچي وعتاب، بس شي غريب. أبد ما انذكروا حسن وعلاء ولا جابوهم بالطاري، چان الحديث كله مقتصر عليّ وعلى مهيمن. زين شلون وليش؟! مو أني سمعت صوت مهيمن بـ أذني؟ شنو معقولة يذب روحه بهيچ مصيبة ويطلع جماعته من السالفة!!! الموضوع هنا أكبر من أن ينشرح بكلمات بسيطة. محبوك بطريقة احترافية.
أشهر وهو يتوسل بيه وأني أغلط وأبعده عني ويرجع يتوسل. وبالأخير لأن چنت أحبه. هه، أحبه، المعلومة اللي محد يعرفها غير مهيمن وبس؟! سامحته بعد سنة كاملة من التوسل. وهنا چانت الكارثة، رجع الحب بيناتنا وبدت خيانتي لإسحاق. مكالمات ما چنت أتصل ولا أرد على اتصالاته. بحساب البيت بي هواي ناس. فـ چنت أكتفي بالرسائل ومرات أسجل بصمة سريعة، بس كلامي عادي يعني مجرد أسمعه صوتي.
شكو شي صار بالبيت شارحته إله. موت إلياس، عمة صبيحة، مشاكل صهيب بأخير فترة. علاقة صخر وشمس. المصيبة اللي صارت ويا ريحان وزواجها من أيوب. أمل حبيب ترف حتى مشكلة أمها وطلاقها بمساعدة إسحاق هم شارحتها بالتفصيل. أسلوبي ويا مهيمن وعلاقتي بيه تجاوزت الحدود. وكأني أحچي ويا أمي، أختي، زوجي. وبعد السنة صرت أتغزل بيه بعد ما رجع الحب بيناتنا. يعني بعد علاجي بالضبط. حتى شارحته إني تعالجت وتم زواجي من إسحاق.
وهو هنا غار كلش. توسل بيه حتى أنفرّه، وچنت على أساس أنفرّه بس لا يسمع مني ولا يستجاب لأن يظل رجال. وما اكتفينا بهذا الشي، لا، وصلت الحالة للصور صرت أدز صوري إله. والمصيبة كلها حديثة وهنا. بعرس ريحان بالمطبخ ويا البنات ويا ود يم عمة. أكو صور أعرف بيهن، وأكو لا حتى ما أدري شوكت ماخذيهن إلي ولا حاسة. وبعد السنتين تطورت علاقتنا. صار علاقة فراش بالموبايل وكلام بذيء.
والمشكلة أني چنت أسحبه لهذا الطريق مو هو، حتى چان يرفض وأزعل ويرجع يصالحني. وحدة من رسايله: "ليش تغيرتي غسق؟ مو چنتِ نقية العيبة ما تطلع منچ؟ رديت عليه: "أنتم غيرتوني؟! " وهاي چانت المرة الأولى اللي أستخدم بيها أسلوب الجمع (أنتم) بعدين گتله أني أحبك. وأنتَ الحب الأول والأخير بحياتي، وتدري شلون چان الكل يضحك عليّ إلا أنتَ تشوفني بعين الحلوة. ما أنسى كل هذا. صح ضجت منك من اعتديت عليّ وكرهتك كلش.
بس مو بـ إيدي. مجرد رجعت وظهرت بحياتي نسيت كل شي ورجع حبك ينبض بگلبي مرة ثانية. بس أكثر شي صدمني فعلًا، بعرس ريحان. ولأن چنت لابسة فستان ظهره مكشوف، مصورة إله الوحمة اللي محد يعرف بيها. طلع إسحاق من البرنامج للصور. كلها ملتقطيها بكاميرا الجهاز حتى مو منقولة. وبالتحديد صورة الوحمة. أكثر من صورة ماخذين إلها مغوشة وفاشلة، وهالشي يدل على أنو أني ماخذتهن لنفسي!!! گلبي بعد ما أحس بيه من الخوف، ما تحمل أكثر.
قام من يمي، گعد على الطبلة وسحب باكيتة من الميز وشغل الچگارة. يقرأ وينفخ الدخان بعصبية. أني اللي ما مسويتها شكيت بنفسي، لعد هو شلون؟ أكيد ما راح يصدگني. أكيد هاي نهايتچ غسق، ماكو مهرب من هالمصيبة أبد. خصوصًا أوقات المراسلة بأوقات غيابه ونومته. لا ساعة ولا ساعتين. المحادثات ما تخلص، گمت للكنتور بالگوة. مو بس جسمي لا حتى گلبي يرجف من هول الحدث. سحبت ملابسي ورحت للحمام. قسمًا بالله العلي العظيم سبحت بنية التطهّر.
حسيت هي هاي لحظاتي الأخيرة وضروري أقابل رب العالمين بجسم وگلب طاهر ونظيف. طلعت جنازة، گوه أخطي الخطوة برجلي. بعده يقرأ. حتى ما مشطت ولا جففت شعري، لميته شلون ما چان ورجعت گعدت بمكاني. أذّن وخلص وهو على نفس گعدته. گمت صليت وظليت أنتظر محاكمته اللي أكيد ما راح تكون محاكمة عادلة. لأن ياما وياما اكو ناس انحكموا وتنفّذ الحكم بحقهم ظلم بسبب الأدلة الباطلة اللي ثبتت عليهم، يعني تمامًا مثل حالتي.
للستة الصبح يلا خلص. من التدخين عيوني گامت تحرگني. وخو الغرفة انترست بگطوف الچگاير لأن چان يدخن ويشمر بالگاع. حط الموبايل بجيبه وراح للحمام. رجع متوضي. فرش السجادة و وگف يصلي الصبح قضاء، بس كمل فتح الكنتور بدل ملابسه. التفت باوعلي: "گومي بالعجل." حتى ما ناقشته، گمت بدلت ونزلنا ع السريع. لگينا الشيخ گاعد يتريگ بالصالة هو والحجية وعمة صبيحة. إسحاق.. بوية آنه ماشي البغداد. -خيرك وليدي ودوامك چا شلون؟
-اخذت اجازة. ما نطول يعني شغلة يوم يومين ونرد ان شاء الله. حچاها وطلعنا من البيت، اشرلي اصعدي بالسيارة باوعتله وصعدت مدري وين راح شوية ورجع شغلها وتحركنا. لحظات حسيت بيها أنفاسي انحبست، روحي تقيدت، أعضائي انشلت تماماً، ما باقي بس شعرة بعد ويوگف گلبي من الرعب الي عشت بي ساعتها. تحركنا مسافة بسيطة، دگ هورن بباب البستان فتحها الحارس اله. دخل سيارتة ركنها ورى بيت ما اعرف لمن، وسحبني من ايدي حيل.
رجع طلعني من البستان بس مشي هالمرة، نفس هذا البيت، فتح الباب ودخلني ظليت صافنة گبل دفعني وگعت. راح فتح الباب الداخلي وصاح دشششي. طبيت، البيت متروك، بحيث الأرض عبارة عن قطعة من التراب بس أثاثه كامل مبين چانوا عايشين بي. بعدني أباوع بخوف سحبني من ايدي الفوگ، دخلني بغرفة النوم، اكو كرسي بيها ويمه حبل والغرفة كلش مبهذلة حتى الفراش واگع بالگاع منظرها رعبني بشكل.
طلع الموبايل من جيبه وباوعلي، ركزت وياه، ديتصل على مهيمن رفع السبيكر طلع الجهاز مغلق. رجعه بجيبه وطلع من الغرفة، ما اسمع إلا طگ قفل الباب ياا هذا وين عافني وراح. نزعت عباتي وگعدت بمكاني بالگاع، الحمد لله وأخيراً نزلت دموعي بچيت بچي لحد ما گلبي حسيتة راد يوگف. حر، جوع، عطش، تعب، ذلة، احتياج للحمام، كلها عشتها بهذا اليوم.
صارت فوگ الـ 12 بالليل وهو ماكو، ما أريد شي بس يجي يفتح الباب حتى اروح للحمام مو تدمرت بعد ما بيه اصبر أكثر. گمت طفيت حتى البنكة، الحر ولا اتدرر على روحي بسبب الهوى. صارت الثنتين وهو ما جاي، جسمي گام يرجف، الجوع هد كل حيلي حتى ما بيه أگوم من مكاني بعد. غمضت عيني ابچي، شوية وفتحتها الضوة ماكو والغرفة ظلمة كلش، رجف گلبي بخوف، كل شي ولا الظلمة ما أتحملها والله عندي فوبيا منها.
صرت اتخايل شغلات گدامي، غمضت عيني حتى اخلص هم نفس الشي، تخايلت أشكال وألوان حتى مهيمن وجماعته صاروا گبالي. فتحت مرعوبة، صحت إسحااااااق ووووينك الله يخليك تعال حبااب لتعووووفني هناااا ووووحدي. من قوة الصوت رجع الصدى علية، تذكرت ذيچ الليلة، بشنو تفرق عن هاي نفس الجوع نفس العطش نفس الخوف ونفس الذلة بس بطريقة ثانية. ظليت أدعي ما أريد شي غير بس أموت، مدري شلون غفيت.
زارتني أمي بالحلم واگفة، أني أباوع عليها وهي تبچي، ردت اروح الها، انصدمت بالحياية داير مدايرة ولسانهن يطب ويطلع. باوعت لأمي وبچيت، مدت ايدها باتجاهي بدون متحچي، قويت نفسي حتى أتحرك واوصل الها بدون ما أباوع للمنظر المرعب الصاير گدامي. توني دا أتحرك، طفرت أكبر حية بيهن على وجهي، گبل فزيت، أحس وجهي كله يوجعني عبالك صدگ هالشي صار. لگيت الكهرباء جاية، گمت من الگاع للچرباية گعدت بتعب ورجعت راسي ع التاج.
أمي متجيني إلا وكت المصايب وهذا الحلم هو التفسير الوحيد للمصيبة الي وگعت على راسي، ما اعرف شلون والظاهر ما راح أطلع منها للموت. للفجر وأني گوة لازمة نفسي، ما تحملت الحر أكثر، گمت شغلت السبلت ما اشتغل يمكن عطلان، رجعت للبنكة شغلتها وگعدت يم الباب. راسي صار يوجعني، محتاجة للحمام ما بيه الزم نفسي أكثر من هيچ، هناك وانفتحت الباب.
بدون ما أتنفس بحرف دفعت إسحاق وطلعت أركض اشرلي ع الحمام، طبيت هناك ولو بإيدي ما أطلع بعد ولا الذلة العشتها. عشر دقايق وأني گاعدة بي، من الحر عرگت، گمت ع السريع نزعت ملابسي، بس ذبيت ماي على جسمي وطلعت لگيته گاعد على الچرباية والموبايل بإيده. من شافني گام، طلع بسكت من جيبه وفتحه گدامي، انطاني بس بسكتايتن فتح ايدي حطهن بنصها وخلة وطلع على السريع.
رجع قفل الباب، باوعت للميز شنو يعني هاي كاسة الماي والبسكتايات حتى أظل عايشة ما أموت. ما گدرت ما آكلهن، ميتة جوع وعطش أكلت البسكتايتين وشربت الماي ولو حار بس أحسن من الماكو، وعفت نصه أخاف أرجع أعطش مرة ثانية وما عندي غيره هنا. اذن الظهر همزين عاد توضيت، وگفت أصلي وگوة حابسة الدموع بعيوني، تمنيت اكو قرآن، ماكو غير كلام رب العالمين الي يبرد گلبي بمثل هيچ موقف بشع.
دورت ما لگيت بالغرفة، رجعت للسجادة توني لفيتها انفتحت الباب ويا ريتها ما انفتحت أبد. طب إسحاق والشر يركض قبله، حطني براشدي من قوته وگعت بالگاع، رجع سحبني من حجابي فلت وراها جرني من شعري للكرسي. ضربني أكثر من مرة على وجهي، بس كل ضربة منه تعادل مية من قوتها، توسلت بي كافي. أحس عيوني نزلن من مكانهن وأذني صارت تصوفر من قوة الضرب الأكلته بهاي اللحظات. صاح بكل صوته آنه تخونيييييني. رديت بصوت يرجف وگوة ينفهم من الدموع:
-لا والله ما خنتك إسحاق ما خنننننتك وروح ااامي ما خنتتتتك. -أنت تدري شگد أحبك؟ لو ما أحبك ما أتعالج علمودك ما أتقربلك بكل مرة من كيفي چان ابتعدت عنك بحجة المرض. -أتذكر زين فدوة الله يخليك أتذكر، ما تغيرت، أني ما تغيرت عليك وأكثر من مرة أني أجي أتقربلك قبل لا تطلب مني. بس حچيتها سحبني من شعري. -وذيچ نفسچ، همينة چانت تتقرب مني وما حسستني جاااي تخوون. -همينة لعبت اعلى الحبلين، وساعة الي اكتشفت
خيانتها ذات حچيچ گالتة: آنه ما خنتك، وآنه أحبنك، وآنه أجيلك من كيفي. من الله لا يرحمها ولا يرحمچ وياها يا بت الحرااااااام. -وما ظلمتها، لزمتها لزمة اليد وتأكدت من خيانتها بنفسي وعلى هذا الفراااااااااش. التفتي باوعي الكرسي الفراش الغرفة هنااا خااااانتني. -وهساع أنتِ هيچ، ما ظلمتچ وتأكدت يا سااااااقطة. الرقم باسم مهيمن المراسلات والترميشات الچانت تصير من داخل دارنا لچ غسسسسسسسق.
-والحديث الدار بينكم، ما مش بشر يعرف بي غير آنه وأبوي وعماتي. تفاصيل حياتنا، علاقتي بيچ، علاجچ، كل شي غسسسسق كل شششي. -اكو صور منقولة من أجهزة البنات، واكو أنتِ ماخذتهن بنفسچ أكثر من هيچ أدلة شنننني تردييييين بعددددددد. -تحبي ااااحچي تحببببي، يعني چنتي تحبي گبل لا تجين وتصيرين حرمتي. واياچ تچذبين علية، لا والخلگچ أنهيچ هناااااااا وماااا يرف لية جفنننننننن.
-مو حب والله مو حب، إعجاب عادي لأن هو الوحيد الچان ميستهزأ بيه واذا أحد ضوجني يوگف بوجهه. -شفتي ذات حچية جاي تحچيييين، هساع گليلي: تگدرين تنكرين عملتچ؟ تگدرين تطلعين من خيانتچ لو تاكلينها مثل صااااااااااابرين. -والله مو أني والله وروح أمي ما خنتك. بس حچيتها تخبل، صار يكفخ بيه ويصيح بكل صوته: -لاااااا تگلين موش آنننننه ولچ لاااا تنكرررررررين أنتِ اااانتِ ااااانتِ.
-الرقم مسجل باسم الساقط، شكو رسالة وترميشة طلعت منا من دارنا، والحچي كله القريته مامش أحد يعرف بي غيرچ ولچ أكوووو شغلات آنه نفسي ما أعرفنها. -حتى لون ردتي تشمرينها براس غيرچ، ياهو الراسل؟ ياهو اليعرف عنچ الما أعرفه آنه؟ فهميني ياهوو راح أتسوووودن. -ماكو واحد يعرف والله ماكو بس همات مو ااااني. -وآنه الچنت أدور على خاطر أجيبلچ حگچ، سنين ولچ سنين، ما خليت شي ما سويته خاطر أوصل لي وأنتِ جاية تخونيني ويا بكل صلافة.
حچاها وضربني. صحت: -والله ما خنتتتتك ما عندي دليل بس وروووح أمي ما خنننننتك. رجع ضربني راشدي وسحبني من شعري بكل قوته، ربطني بالكرسي حيل، فتح حلگي، شربني الماي حتى وگع على ملابسي وراح طفى كل شي الضوة البنكة وطلع وقفل الباب. لليل وأني على هالحالة، من ظلمت الدنيا حسيت روحي انقبضت أباوع للضوة يختفي شي ورى شي وأبچي بحرگة.
عشت خوف بس الله يعلم بي، ما أدري أشكي الحر لو أشكي الجوع والعطش، لو أشكي الذلة الي چنت أحس بيها كلما أعتاز للحمام وما أگدر أوصله. ما إجى بيومها ولا حتى ذكرني، للصبح متحملت أكثر گاعدة على الكرسي تدررت على روحي صدگ هنا انهاريت، الموت چان أهون علية من هذا الموقف المليان بالذلة. ظليت أناشغ من البچي، فجأة تذكرت كل شي صار وياية بهاليومين، مستحيل يصدگني، حتى أسلوبهم ووضيع الـ درجة سنين وهم يخططون علمود يوگعوني بشر أعمالهم.
مسوين السالفة حقيقية، بالبداية عود رفضت مهيمن وتواصلت ويا خوفاً من المشاكل. بعدين بديت أغلط عليه والوم فعلته، عاتبته على كل شي صار، وشكيت اله العذاب العشته بسبب فعلته الحقيرة لحد ما ارتاح گلبي. وراها عود رجع حبه بيه، وهالشي صار بعد سنتين من تواصلنا واعتذار مهيمن المستمر علمود يكفر عن غلطته وأسامحه، يعني مو شي سهل أبد، لا هذا عمر لا يوم ولا يومين فشلون بعد ميصدگ. وصلوني مرحلة شكيت حتى بنفسي، بس شنو الحل؟
هالكلام ميفيد، أريد أعرف إسحاق شلون راح يتصرف وياية وشنو نهايتي وياه. ثاني يوم لليل يلا إجى، طب بدون ميحچي فتح الحبل وشمر الملابس علية، گمت بالگوة، ما أگدر أتحرك جسمي كله يرجف من الجوع القاتل. طبيت للحمام هيچ ذبيت ماي وطلعت مابيه أسبح، رجعت للغرفة، بس دخلت رجع قيدني بالكرسي مرة ثانية، وهم طلع البسكت، وكلني بس هالمرة أربعة مو اثنين وشربني رشفة ماي وراح.
أيام وإحنا على هالحالة، يجي بس على گد الأكل والحمام وبسرعة يطلع بدون ميحچي ويايه شي. عيشني بعذاب نفسي أكثر من ما هو جسدي، وصلني لحالة أتمنى الموت بيها، مو هواي ضربني بس بالبداية، لكن والله الضرب أهون بألف مرة من الحرب النفسية الاستخدمها وياية. اليوم رجع الظهر من وكت، فتح الحبل وگال گوم سبحي، گبل سحبت ايده ردت أبوسها دفعني حيل باوعتله أبچي.
-والله ما خنتك، أدري حقك تتهمني وأدري صعب تصدگ أني بريئة لا مستحيل مو بس صعب بس وداعتك أني بريئة. -غسق امشي. -والله ما خنتك والله والله. -غسسسسسق. حچاها ورفع ايده راد يضربني ضرب الميز حيل، سمعت طگة عظامه بأذني، هي ضربة هي صيحة من گلبه لزم ايده حيل ودفر الكرسي برجله وگعه بالگاع. -امشي من گدامي ولچ ااااااامشي. خفت من عصبيته، رحت سبحت كالعادة بس أذب ماي، أبد ما عندي طاقة أسبح مثل الأوادم جسمي ما ظال بي حيل.
طلعت لگيته يفتر بالغرفة ويدخن، بس شافني سحبني من ايدي نزلنا جوة چان انصدم. الشيخ وعمه وخالة نجمة موجودين، كلهم يباوعولي بنظرة عتب، الظاهر إسحاق حاچيلهم كل شي صار وأكيد يصدگون. من التعب گعدت بالگاع، رجعت راسي ع الحايط وعيوني عليهم، التفت الشيخ علية ورجع باوع لإسحاق يعني احچي. -عمة نجمة، ما أظن گصرنا وياچ بشي، جبتيها بلا ما نعرف وتعرفين أصلها وحويناها بينه وصارت حرمة لية وآنه مجبور عليها.
-وخليتها بوسط عيني، داريتها واحتويتها وعالجتها من العلة الچانت واگعة بيها والأهم من كل هذا صبرت. -أي صبرت عليها صبر مامش رجال يصبره، صرتلها أبو گبل الزلمة، وعمري ما حسستها مان عليها بشي ولا استصغرت منها وعيرتها بماضيها. -لهنا وآنه أطلع من السالفة بوجه أبيض، صح عالت وياي، وصح دنست اسمي حالها حال غيري، لكن آنه إيديني نظيفة وراح تظلها نظيفة كل عمرها.
-ما ألوثنها بوحدة مثلها، ومثل ما بفرد يوم سلمت حرمتي الراحت لأهلها راح همينة أسلم غسق لأهلها وتتجازى منها الهم. بس سمعت سيرة أهلي غبت عن الوعي، ما حسيت إلا وأني ع التخم، الشيخ وإسحاق ماكو بس عمة وخالة نجمة يم راسي. باوعت لخالة عيونها تمطر دموع، گبل گمت حضنتها: -أنتِ الوحيدة الراح تصدگيني خالة، أني غسق أني.
-تذكرين من الدكتور راد يعتدي علية شردت يمچ، أني مو رخيصة، أي أي مو رخيصة ولا شرفي هين عندي، أني مو تربية مسلم أني تربية غيداء. -والله أمي هي الربتني، علمتني الحرام والحلال وعلمتني الشرف ما ينباع ولا ينشرى بفلوس الدنيا كلها خالة. -تذكرين وين لگيتيني، تذكرين الحالة الچنت بيها بسببهم، شنو تتوقعين بعد كل هذا أرجع وأباوع بوجه هالنذل مرة ثانية.
-خالة صدگيني وساعديني، ما أريد أرجع، حتى لو أموت بس مو على إيدهم بدل ما يتحاسبون على شجن يكتلوني أنا هماتين. حچيتها وحضنتها أناشغ، هي هم تبچي وياية ما حچت ولا حرف، يمكن بداخلها مصدگتني، بس ظاهرياً وللأسف ما عندي غير صوتي يبرأني من هالتهمة الوگعت على راسي. طلعت عمة صبيحة چگليتة من جيبها. -هاچ لا ينزل سكرچ، شفتچ زرگة وترجفين عليش عملتي برويحتچ هيچي وين چنتي وين صرتي يا الثولة.
رادت تحطها بحلگي لعبت نفسي، ذبيتها بالگاع گبل اثنينهن باوعلي هزيت براسي ااااي حامل يمكن حامل. صبيحة.. من يمة: غسق: قبل الحادث بأسبوع چانت المفروض تجيني. صبيحة: شكثر صار ليها يعني؟ غسق: أكثر من أسبوعين تقريبًا. بس حچيتها عافتني وطلعت. ظلت خالة نجمة گاعدة يمي ومدنّگة راسها. حسيتها أم وانكسرت ببنتها. أكثر من ساعة وإحنا هيچ، أخير شي تعبت، نمت على التخم وراسي بحضنها. فزيت على صوت عمة.
انطتني تحليل وعلمتني عليه، رحت للحمام حللت. گبل طلع خطين واضحات كلش، يعني اكو حمل. طلعت من الحمام، تنتظرني بالباب. گالت عمة: ها؟ هزيت براسي أي وبچيت گبل. صاحت: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. راحت لإسحاق، چان واگف ببداية الممر. حچت وياه. فجأة رفع عينه عليه، باوعلي بعصبية وطلع عالسريع. رجعت للصالة الشيخ گاعد. بس شافني اشر ع القنفة، گعدت بصفه، دار وجها عليه. -ليش بنيتي ليش؟ -والله مظلومة، والله ما سويتها أني.
-وشِني الدليل؟ كل أصابع الاتهام اعليچ، الرسايل، الصور، الرقم، موقع الدار، الأسرار المامش بشر يعرفها غيرچ. -ما عندي دليل بس رب العالمين يعرف إني بريئة. -استغفر الله رب العظيم وأتوب إليه. حچاها وطلع بره. وصل للباب صاح عمة وخالة نجمة وياه. رادت تروح خالة، ركضت حضنتها: لتعوفيني وحدي، ما عندي غيرچ خالة. -الله وياچ يمة، أحسن مني ومن الكل. -ونعم بالله. مسحت دموعي بأطراف أصابعها وطلعت. ما بيه حتى ارجع للتخم.
گعدت بمكاني بالگاع، شوية وتمددت من التعب، غفيت. حسيت على صوت إسحاق. گعدت، سحبني من إيدي صعدني فوگ. حط گدامي لفتين وعصير وطلع وسد الباب وراه. أكلت شوية على گد سد الجوع. حطيت راسي ع المخدة. تذكرت الصالة چانت نظيفة، معناها إسحاق چان ينام هنا بالفترة الراحت. لليل إجه فتحلي الباب. رحت للحمام ورجعت، بعدني ما گاعدة على الچرباية صار گدامي، باوعتله خايفة. -راح تظلين هنا، لبين ما تجيبين وآخذ الجاهل منچ، عگبها أردّنچ لأهلچ.
-تاخذه شنو؟ لا عفية لا، إذا هيچ ناوي خليني أنزله هسه، حرام عليك. ما حچه شي. خلاه وطلع قفل الباب وراه من بره. شبعت بچي، يعني هم يريد يسلمني لأهلي يكتلوني، وهم ياخذ ابني وأنحرم منه قبل لا أشوفه أصلًا. شهر وأني بهذا العذاب. شوية الحالة تحسنت، صار يفتح الغرفة علمود أنزل أكل من الثلاجة وأروح للحمام. بس يقفل البيت ويروح، ومن يطب هم يقفله ويخلي المفتاح بجيبه. الفجر گعدت جوعانة كلش. نزلت جوه لگيته گاعد ديخابر،
بس شافني گال: شوي وأدگّن آنه اعليكم. حط موبايله ع الميز وتمدد. رحت للمطبخ سويت طماطة تگلا وأكلتها أني وواگفة. رجعت للصالة چان يلعب بموبايله. فجأة عافه وطب للحمام، سمعت الهزاز مسوي صامت. تقربت مكتوب م ر و 30. گبل وبدون تردد جاوبت، الرقم إجاني صوت بنية: ها حبيبي وين صرت؟ ما أحس إلا انسحب الجهاز من إيدي. التفتت عليه مصدومة. رد گبالي: ها بويه، موش گلت آنه الأدگّن اعليكم، شني السالفة؟ عفته وصعدت أركض.
بچيت بچيت ويا ريت گلبي يرتاح شوية. لا بالعكس. يوم بعد يوم يأذيني أكثر بس ما يقبل يوگف ويريحني. رجعت نمت حتى أخلص من القهر. گعدت بالعشرة. حطيت إيدي على بطني وبچيت: شو بعدك ما صرت بداخلي وگلبي يوجعني عليك. گمت أمسح بدموعي: أنتِ مو ضعيفة غسق، كافي بچي، كافي دموع، دگومي وحاربي، الخسارة مو إلچ. طول اليوم وأني أفكر. وقررت أكون حرة متشردة ولا أظل أسيرة ذليلة يم إسحاق، وقليلة شرف يم أهلي. جهزت عباتي ونزلت.
وهم كالعادة إسحاق گاعد على الموبايل، شوكت ينام ما أدري. من شافني ذبه ع الميز ونزع قميصه. بس طب للحمام ركضت، موبايله بعده مفتوح، حركته حتى ما ينغلق. سحبت القلم من القميص، شفت هويتي بجيبه أخذتها، أكيد راح أحتاجها هواي. دورت بالأسماء وجسمي يرجف. سجلت رقم شمس على إيدي ورجعته مكانه. عبالي راح يكون هذا التصرف وسيلة خلاص إلي، لكن للأسف اكتشفت اللي حظه منحوس يبقى طول عمره منحوس. تمشيت للحمام. صوت الماي قوي يعني ديسبح.
ركضت للغرفة، لبست حجابي ونزلت، چانت الساعة بالستة ونص الصبح. المفتاح بجيبه، طلعته، فتحت الباب ودخلت للبستان، ما أگدر أطلع من بره، الحارس گاعد وأكيد يشوفني. مشيت ما أعرف لوين، بس كل اللي أعرفه نفس المصير اللي واجهته شمس راح أواجهه ويمكن أكثر، لأن إذا هي خالتها يمها ورجلها يريدها، أني محد إلي ورجلي ما يريد غير الطفل اللي ببطني.....
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!