شوية وإسحاق گال: اترككم تتعرفون على بعضكم، وأردن عقب ساعتين. من راد يطلع راحت هي وراه، گمت من مكاني بهدوء، باوعت من فتحت الباب. كانت دتحچي وياه، شو هاي فجأة ضربته على زندة وضحكوا اثنينهم بصوت عالي. أي ردة فعل ما صدرت مني، الصدمة هنا چانت أكبر من استيعابي، بقيت متصنمة بمكاني وأباوع عليهم بغصة. ما أسمعهم لأن واقفين مسافة عني، بس واضح من انسجامهم التام الحديث الگاعد يدور بيناتهم أحلى حتى من العسل.
واهسي بالحياة انتهى مو بس بالعلاج، ضربت على راسي حيل أحاول أهدي نفسي حتى أعرف أتصرف صح. شفتها سلمت عليه ورجعت للغرفة. ركضت گعدت بمكاني، طبت سدت الباب والتفتت علي بابتسامة: أي وهسه شلونچ؟ -الحمد لله، من الله بخير. -قبل كل شي خلينا نتعرف، اسمي طيف، وأكيد راح أكون صديقتچ قبل لا أكون الدكتورة الراح تشرف على علاجچ لحد ما تتعافين إن شاء الله. -تشرفنا، وأني غسق. -أي غسوقة، شنو أكثر أكلة تحبيها؟
حچتها وگعدت ع الكرسي. صفنت عليها، هسه هاي شجاوبها يا ربي؟!! بلا أني ويني ووين الأكل، لا والله مبينة خوش دكتورة عاشت ايدك إسحاق على هالاختيار. -ها شو سكتي؟ -شنو مناسبة هالسؤال من ضمن العلاج يعني؟!! -لا بس حبيت ندردش شوية. -أني مجاية للحچي، أني جاية هنا حتى أتعالج وبس. -أهاااا، يعني أفهم من كلامچ أنتِ عدوانية؟!! -هيچ شي. -ملعبي هذا، كل الهلا بيچ حبيبتي.
باوعتلها بطرف عيني، ابتسمت ورجعت روحها ع الكرسي. أفترت سحبت القلم وفتحت السجل مدري شكتبت بي. -تدرين أني من چنت طفلة أحب الأكل الحد كلش. الحد يعني الحار. المهم، أمي چانت دائماً تمنعني منه لأن أني عندي حساسية بمعدتي ومو زين علي الأكل الحار. وأكيد أني مثلي مثل أي طفلة أعاند، فـ چنت أنتهز الفرصة وأول ما تنام أمي أروح ركض ع الثلاجة. شكو شي حار أكله، حتى لو اسم الحرارة عادي المهم أشبع نفسي منه.
وبالنتيجة الصبح تهيج علي معدتي، وخطية تظل أمي حايرة شلون تخفف عني وجعي. عود أتوب وأجوز من السالفة، لا بالعكس أصلاً كلما تشد وياي وتمنعني عنه، أني أتخبل ازيد وتوصل بي أتعارك وياها وأگولها أنتِ متحبيني وبخيلة تخافين ع الأكل. من كبرت استوعبت، مو كل شي نحبه معناها بي خير النا، ولا كل شي نكرهه بي الشر، ممكن يكون هيچ وممكن العكس. حتى بالقرآن مذكور هالشي:
﴿وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾. وهسه جاوبيني، شتگولين منو بينه الصح بمسألة الأكل الحد أني لو أمي؟ -طبعاً أمچ لأن تخاف عليچ، حتى لو هالشي چان يزعجچ بس أكيد هي أعرف وأعلم بمصلحتچ. -هااا يعني نگدر نگول هنا انطبقت الآية القرآنية؟ -بس الآية هنا بعيدة عن الكلام الذكرتي حضرتچ. -ليش؟!! الأكل الحد بي مضرة لصحتي، وبما أنو أني أحبه فـ ﴿عسى أن تحبوا شيئًا وهو شر لكم﴾.
ومن جانب ثاني أكره حرماني منه، فهنا تكمل الآية ﴿وعسى أن تكرهوا شيئًا وهو خير لكم﴾. -أي صح. -زين سؤال ثاني، أنتِ قبل شوية گلتي أمي الصح لأن هي أعرف وأعلم بمصلحتي وبنفس الوقت تخاف علي من الأذية. -أكيد. -برأيچ أني كـ أنسانة، منو يخاف علي أكثر أمي الجابتني للدنيا لو رب العالمين الخلقني وخلق البشرية بأحسن تقويم؟ -أكيد رب العالمين، لأن سبحانه وتعالى أقرب النا حتى من حبل الوريد. -منو يگول؟!!
-القرآن يگول، العقل الرب العالمين خلقه براسنا يگول، الإسلام وجميع الأديان السماوية الي آمنا بيها أحنا من أول يوم أجينا بي على هالدنيا تگول. -حلووو يعني أنتِ مؤمنة وإيمانچ قوي هماتين. -الحمد لله والشكر. -بس أني ما گاعد ألمس هالشي بيچ. -ليش وأنتِ وين تعرفيني حتى تقيمين إيماني؟!! -ليش أعرفچ... وباوعت على ساعتها، صارلنا تقريباً ربع ساعة نسولف، شلون ما أعرفچ؟ -هه والربع ساعة كافية حتى تعرفين البشر؟
-وزايدة هم، غسق مو المهم مقدار الوقت اللي تتعرفين بي على البشر. المهم المكان اللي تتعرفين بي عليه، لأن هذا بالذات راح يحدد إلچ شخصيته هالإنسان وكل شي يخصه حتى إيمانه برب العالمين. -وأحنا تعرفنا بالعيادة؟!! -هاي العيادة نفسية تعرفين لو لا؟ -أي طبعاً أعرف ششايفتني قابل. -ها يعني ما وصلت؟ -شتريدين بالضبط ما فاهمة عليچ. -أريد نتعرف، أني ما عندي صديقات خلينة نتصاحب شتگولين؟ -أنتِ العالجتي إسحاق؟!!
-هههههههه، أي عيني أني العالجت إسحاق. -ومنين تعرفيه؟ -عادي، مريض حاله حال غيره واجه راجعني. -بس حسب ما شفت علاقتچ بي مو علاقة دكتورة بمريضها. -أني اجتماعية كلش، أي أنسان يجي يراجع يمي أخذ عليه بسرعة ونصير أصدقاء. -والصداقة هم إلها حدود، مثلاً أنتِ محجبة ومع ذلك عندچ عادي تطخين برجال غريب. -ليش المن طخيت؟!! -إسحاق، قبل شوية شفتچ شلون ضربتي على زندة.
-ههههههه، بس هاي ما تعتبر ملامسة مباشرة، لأن اكو حاجز بين أيدي وبينه قصدي يعني الملابس. -وإذا هذا مو مبرر، يعني أني هسه مستحيل أتشاقى ويا رجال غريب ما عندي صلة تربطني بي بـ هالشكل هذا. -أولاً أني مو أنتِ، ثانياً إسحاق مراجع عندي صارله أكثر من سنتين، يعني مثل ما يگولون عشرة عمر بيناتنا، والشي الصار جداً عادي من باب الميانة.
بس حقچ والله، أكيد أنتِ تغارين لأن هو بالأخير زوجچ، لذلك أوعدچ منا ورايح راح أنتبه على تصرفاتي وياه. -لا وليش أغار، الحمد لله عندي ثقة بي وبنفسي فوگ ما تتصورين. -عجبتيني بهاي النقطة، وهسه أريد تراويني هالثقة بعيني وما تتحسسين مني. -ترى أني ما متحسسة. -لعد خلينا نتصاحب. حچتها ومدتلي أيدها، رفعت أيدي صافحتها بس داخلي مجبورة، حتى ما يعجبني بعد أكمل العلاج وياها ما أعرف ليش.
-أي وهسه خلي ندردش، اليوم راح نعتبره تعارف وباچر ندخل بالجد شتگولين؟ -بكيفچ. -إذا عندچ أي سؤال جاهزة أجاوبچ. -شلون عالجتي إسحاق ومن شنو چان يشكي هو؟ -آسفة بس هاي أسرار مرضى ما يصير أحچيها حتى لو كان هالمريض زوجچ. -يعني أفهم من كلامچ، باچر لو اجى إلچ وراد يعرف شلون عالجتيني ما راح تسولفيله؟ -أكيد ما أسولف لأن هاي تظل أمانة، والأمانة ذمة برگبة الإنسان ما يصير يفرط بيها مهما كانت الظروف.
ما اقتنعت بكلامها، أكيد دتحچي هيچ حتى تطمني، ميانتها ويا إسحاق مو مال تضم عليه هيچ موضوع مهم. ظلينا نحچي بمواضيع عامة، شتحبين شتكرهين شنو لونچ المفضل، أكثر المواقف العانيتي بيها بطفولتچ. مرات چنت أضوج أجاوبها، ومرات بسبب أسلوبها السلس أنسى نفسي وبدون ما أحس أنطلق وياها بالكلام. ما حسيت ع الوقت شلون مر، فوگ الساعتين اندگت الباب وطب السكرتير، گال إلها الأستاذ بالباب أشرتله خلي يتفضل، بس دخل گامت سلمت عليه.
-أهلاً وسهلاً، تفضل استريح. -شني هسه خلصتوا لا لا؟ -يعني هو ماكو شي مهم، اليوم خلص مجرد تعارف وباچر أبلش وياها بالعلاج فعادي جيتك ما أثرت علينا. -نمشي يعني؟ -وين ما شربت شي؟ -غير نوبة، مثل ما تعرفين اليوم جاي من سفر وتعبان كلش. -ممكن نحچي دقيقة؟ -أي أكيدن تفضلي. طلعوا بره گمت وراهم، المصيبة السكرتير بالباب لو ما هو چان تقربت شوية حتى أسمع حديثهم.
باوعت من بعيد ديسولفون عادي، شوية وانرسمت الابتسامة على وجوههم بشكل واضح. يابه أدفع نص عمري، لا والله أدفع عمري كله بس أعرف بشنو ديحچون وليش كل هالضحك هذا. ما طولوا دقيقتين ورجعوا للغرفة، وگفت بمكاني طب إسحاق گال: يلا بويه أمشينا. درت وجهي سلمت عليها، أثناء الكلام ركزت بملامحها، أني بنية وهيچ انعجبت بيها لعد الرجال شلون؟ نفخت بقلة صبر بيني وبين نفسي، ميخالف غسق تحملي ماكو شي يظل مضموم يجي يوم وراح تعرفين الموضوع شنو.
التفتت شلت جنطتي، دأطلع صاحتني باوعت عليها قدمتلي نستلة وعصير. -أول يوم تطبيلي وما ضيفتچ شي ما يصير تطلعين وأيدچ خالية. -لا شكراً مو كلش أحب الحلا. بس حچيتها خلتهن ع الميز ودنگت ع المجر، طلعت چبس قدمته الي مبتسمة: وهسه شنو هم راح تگولين ما أحبه؟ -لا ما أگول، لأن هسه صار واضح حضرتچ تعرفين كلش زين شنو أحب وشنو أكره. -هههههه، الله وكيلچ كلنا نحب الچبس صغار كبار. أخذته منها بـ ابتسامة: -عاشت ايدچ.
-ألف عافية حبيبتي وتشرفت بزيارتچ الأولى اليه. -شكراً الي الشرف. سلمنا عليها وطلعنا، بس نزلنا من العيادة شمرت الچبس على إسحاق: هاك الزمه أني ما أريد. -بويه شل قضية شني جاهل گدامچ؟ -أنت گايللها غسق تحب الچبس موو؟!! واضح أصلاً ما يحتاج أسأل. -هههههه، هاچ بويه كضي والله يهديچ إن شاء الله. رجع الچبس بـ أيدي گبل شمرته بالشارع، باوعلي وضحك، أني مشتعلة نار وهذا ديزيدها علي بأسلوبه المستفز.
بقيت أستغفر بداخلي حتى أهدأ، وصلنا للسيارة صعدت ورگعت الباب بكل قوتي، أول ما صعد باوعلي. -بويه آنه الأعرفنه، اللي يجون لهنا يعگلون موش يتخبلون بالزايد. -أني مووو مخبلة، ليش تخليني أندم على هيچ قرار بكلامك هذااا؟ -حسچ گصري، مو مال نناقش بالعگد خلنا نوصل للبيت ويصير خير. -أي أحسن لأن أني مالي خلگ أحچي. درت وجهي ضايجة رجعت باوعتله: عود جيب عشى من طريقك ترى ما بيه حيل أسوي. -تآمرين بويه، ولو تحبين نتعشى بره آنه حاضر.
-لا تعبانة أريد أرجع للبيت. -همينة تآمرين. -شكراً عود. حچيتها وباوعت للجامة، ليش هيچ هادئ وكل شي أگوله يرد بـ صار وتآمرين، يا رب كل شي ولا يطلع متزوج. المصيبة إحساسي يخوف، علاقتهم مبينة قوية معقولة الميانة هيچ تسوي؟!! ولو هي مبين عليها سبورتية ولسان، إذا أني بخمس دقايق مو أكثر خلتني أنسجم وياها وأنسى نفسي. لعد إسحاق شلون؟!! يمكن بس نظرة وحدة من عيونها الحلوة كافية حتى تخلي يوگع. عود صدگ هي شدعوة هالگد حلوة؟
لا ومو بس هيچ اسمها حلو ولسانها حلو وكلة كوم وغمازاتها من تضحك كوم ثاني. بس والله مبينة مسمومة. ما ارتاحيتلها اااااابد هي گووووووة. أحس اكو ورى قناع الطيبة اللابستة وجه مليان شر واني أدري بإحساسي ميخيب أبد. الطريق كله أفكر شلون راح أحچي ويا إسحاق. بعدني صافنة على الجامة سمعته گال: "يلا يبوي نزلي." التفتت عليه: "شنو شبسرعة وصلنا؟ -ههههههه دنزلي وعودن كملي دالغتچ بالبيت. ما جاوبته شي.
أخذت المفتاح منه وطبيت غيرت ملابسي ورحت للمطبخ. لگيته حاط الأكل ع الميز. عزة هاي شلون ما حسيت عليه من نزل واشترى؟ بلا شدعي عليچ دكتورة طيف من وراچ حتى عقل ما ظل براسي. جهزت الصينية واني أسحن بروحي. طلعت للصالة لگيته ديتفرج أخبار والدنيا مگلوبة يمه. صحت ردت ماكو مندمج ع الأخير. مشيت لنقطة الكهرباء طفيتها علمود ينتبه عليه، گبل باوعلي بعصبية. -عليش طفيتي؟ -وكت أكل هسه وأنت مگابل داعش وگاعد! -أي ما يهم أكل وأتنوع شعلي.
شغلته من لا چارة. رجعت گعدت بصفه ياكل لگمة ويصفن ع التلفزيون عشرة، ضجت كلش عفت الأكل وگمت. حتى ما حس عليه. سويت چاي وبقيت گاعدة بالمطبخ. من الملل ظليت أحسب النقاط الي بسيراميك الحايط. فجأة صار إسحاق گدامي. باوعت عليه واگف وبإيده لفة، گتله: "هاي شنو؟ باس راسي وقدمها الي. -أكلي بوية ما أكلتي شي گمتي بالعجل. -وشلون شفتني بلا وأنت چنت صافن ع التلفزيون؟ -مو شرط عيني تتنوعلچ كافيني أحسن بيچ بگليبي. -عاشت ايدك بس ما أشتهي.
-أكلي لا تزعليني منچ. ولون صار الچاي صبيلي بالعجل بلاية زحمة عليچ عبن راسي يوجعني. -أي تتدلل هسه أصبلك. أخذت منه اللفة وجبرت نفسي أكلها. صبيتله بالگلاص ورحت للصالة حطيته گدامه وشلت الصينية غسلتها ورجعت للغرفة. تمددت أفكر بكل شي صار ويايه اليوم. ما أدري شگد مر وقت على صفنتي. ما حسيت إلا وإسحاق طفى الضوة ونام بصفي. گبل گال: "تصبحين على خير." راد يدور وجهه، سحبته عليه: "لحظة وين أريد أحچي وياك لتنام."
-ما يتأجل هالحچي تراني ميت تعب. -لا ميتأجل ولازم تسمعني هسه. بس حچيتها عدل گعدته. -أحچي بوية خلنه نشوف تاليها الوين توصل وياچ. -اني ما أريد أتعالج يم هالدكتورة شوفلي غيرها. -عليش؟!! -ما ارتاحيتلها. وأنت تعرف أهم شي بالعلاج النفسي ترتاح للشخص الراح تفرغ گلبك يمه. -بدر من يمها شي زعجچ حاچيني؟ -لا بس اني ما ارتاحيت هذا كل الموضوع. -ترتاحين حبيبتي ويا الأيام ترتاحين اسمعي مني. -ما أريد إسحاق هي گوة.
-أي گوة ويلا نامي لا تصدعيني بالزايد. -تعال فهمني على شنو مچلب بيها هيچ. يعني صح هي الدكتورة العالجتك بس مو معناها ترم عليه أتعالج يمها اني هم. الضوة خفيف شفته من حد ملامحه بوجهي. سكتت وهو هم سكت شوية وگلت خلي أحچي على شنو أظل ساكتة. -إسحاق. إسحاق مو داحچي وياك ليش متجاوب؟ ولا كأنه يسمعني. گمت گعدت گباله: "ممكن أعرف بصفتها شنو دكتورك الشريفة طيف تضربك على زندك؟!! بس حچيتها خزرني. -لتخزر فهمني السالفة لأن راح أتخبل.
-عيب عليچ تحچين هيچي بوية. الحرمة بت عالم وناس وشريفة غصبًا ما على راس أكبر آدمي. -آهااا وتدافعلها حلووو. زين إذا خلصت دفاع عنها يا سيادة القاضي ممكن تجاوبني على سؤالي؟ -عدلي أسلوبچ بالأول. خاطر تحصلين من يمي جواب بالتالي. -يلا آسفة بس جاوب. وأترجاك تحچي الصراحة ترى حتى مسألة علاجك عمة صبيحة سولفتها الي. -ميانة موش أكثر. سنين وآنه أتعالج يمها لحد ما صارت جزء من حياتي. -هذا مو أنت إسحاق.
اني ما عرفتك هيچ ومستحيل تقنعني أنت هيچ. -عليش بوية شني السويته قابل؟ -ضربتك وتضحكون بصوت عالي وبعدك تگول شنو سويت. -طگتني شني أطگنها مثلًا؟ بعدين البت چانت تحچيلي عنچ عبن هي من زمان عاجبها تتعرف عليچ. -حباب غيرها يعني ما ظلت دكتورة غيرها تعالجني؟ -غسق لا تلحين. لو هي لو نرد للبصرة وبلاية هالعلاج من أصله. -أي تمام يلا نام. حچيتها ودرت وجهي ضايجة. گبل حضني من بطني، حاولت أبعد ايده عني بس ما گدرت، آخر شي استسلمت وغفيت.
ثاني يوم الصبح إسحاق تريگ وطلع. ما رجع إلا للظهر، أول ما طب سألته وين چنت، گال عندي شغل، سكتت ما جادلته. للعصر رحنه للدكتورة. من وصلنا گبل السكرتير دخلنا عليها. وهي كالعادة بس تشوف إسحاق گدامها تگوم تسلم عليه. شوية حچى وياها وراها عافنا وراح. گعدت يمها مستسلمة ما عندي غير أتقبل الواقع بعد ما إسحاق رفض أتعالج يم غيرها. بس اكيد مراح أحچي كل الحقيقة. بداخلي خوف وإحساس قوي كل شي راح ينكشف من خلالها إذا صرت غبية وحچيت.
گعدت على مكتبها وسحبت القلم. -أي غسوقة شلونچ اليوم؟ -الحمد لله. -مستعدة تحچيلي كل شي بداخلچ؟ -أي مستعدة. -بسم الله الرحمن الرحيم. تفضلي حبيبتي أحچيلي أي شي يخطر على بالچ أو زاعجچ ومتگدرين تنسيه. غمضت عيني سحبت نفس ورجعت باوعتلها. بديت أحچيلها عن حياة الطفولة. وضعف شخصيتي بسبب أهلي ومعاملتهم الجافة إليه لحد ما وصلت لحادثة شجن. من ذكرتها صرت أناشغ من البچي.
أحچي عن ذاك اليوم والغصة بصدري كأنها دتحترگ گبالي وهي تباوع لعيوني. ما أدري شلون أسيطر على نفسي بعد. صرت أحچي من لا وعي. بحيث حتى صوتي ارتفع واني أدعي عليهم واحد واحد كلما أذكر شلون عذبوها گدامي. وصلت لحد ما شغلوا الطباخ وسدوا الباب عليها. هنا اني ما تحملت. انهاريت لدرجة گلبي راد يوگف من الوجع الحسيت بي ساعتها. گامت الدكتورة بكل هدوء. سحبت باكيت الكلينس وجابت گلاص ماي: "يلا ناخذ استراحة شوية شتگولين؟ هزيت براسي أي.
انطتني الكلينس وشربتني الماي بإيديها، مسحت وجهي وباوعتلها: "شكرًا دكتورة." -لا ولو العفو. -نگدر نكمل على باچر لأن تعبت كلش. -أي مثل متحبين. بس خلينة نحچي شوية أو بالأصح اني الأحچي. -تفضلي أسمعچ. -تتصورين لو شجن الله يرحمها عايشة چان ارتاحت بحياتها ويا أخوچ؟ -ماكو راحة ويا أهلي وأهلها مستحيل. -زين أنتِ غسق. لو خيروچ بين حياة مسيرة من قبل البشر. أو حياة حرة تعيشيها مثل متريدين، شراح تختارين؟ -أكيد الحياة الحرة.
-وشجن مثلچ قررت تختار الحياة الحرة. الحياة تنقسم القسمين حياة الدنيا وحياة الآخرة. حياة الدنيا مسيرة چذب نگدر بيها نختار. أنتِ اختاريتي تجين للدنيا؟!! اختاريتي أمچ أبوچ إخوانچ مدينتچ لون بشرتچ؟ زين اختاريتي ضعف شخصيتچ؟ لو مثلًا اختاريتي تعيشين حياتچ ببيئة أنتِ تشوفيها متوالم طيبة گلبچ؟ كل هالأشياء ما اختاريتها. انفرضت عليچ فرض من قبل رب العالمين ومن ثم الناس المحيطين بيچ. إما الدراسة والزواج وغيرها من أساسيات الحياة.
هذا ميعتبر اختيار. إنما أشياء مجبورين نقررها حتى تمشي حياتنا حالنا حال كل الناس. هسه خل نجي نحچي عن الحياة الثانية. حياة الآخرة. تتصورين هناك اكو شي ينفرض علينه؟ لو كل شي راح نعيشه من ايدنا وبإختيارنا الكامل؟ -لا كل شي من ايدنا أكيد. -إذًا هي حياة حرة. ماطول ما بيها فرض وكل شي من اختيارنا فهي الحياة الأصح. وشجن چانت إنسانة طيبة. مؤمنة ومسالمة والأهم من كل هذا هي ماتت ظلم وتعذبت بأبشع الطرق. تتصورين بعد كل هذا.
الحياة الثانية الراح تعيشها هم بيها ظلم مثل ظلم الدنيا؟!! -لا حشى لله ان يظلم عبده. أصلًا هي شهيدة. بالعافية عليها عاشت مظلومة وماتت مظلومة. -لعد خلينة نبچي على نفسنا. أويلي علينه أحنه العايشين ومندري شلون راح نموت. إما رب العالمين اختارلهم الشهادة. هذولة ميحتاجون لا دموعنا ولا دعائنا لأن هم حاليًا بمنزلة ندفع عمرنا بس حتى نوصل الها. -صح كلامچ. -وهسه شنو رأيچ ناكل حلو ترى أدري بيچ تحبيه؟ -ههههه ناكل حلو بس مو هواي.
-لا مو هواي. شعندي قابل هي نستلة صغيرة. حچتها وطلعت نستلة من هاي أم اثنين بربع. باوعتلها وضحكت. رجعت ضحكت وگالت: "لا أتشاقى وياچ مو لهالدرجة." نص ساعة مرت. وإحنه نحچي بمواضيع عامة بعيدة عن حياتي لحد ما اجة إسحاق. استمريت وياها أسبوع. وبهالأسبوع ما سوت شي خلصتها بس تسمعني. كل شي سولفت إلها. بس من وصلت للحادث الصار ويايه ذكرت مهيمن وبس. ما جبت سيرة حسن وعلاء. خوفًا من أن توصل السالفة لإسحاق عن طريق هاي الدكتورة.
رجعنا للبصرة بعد ما خلصت جلساتي. أول ما طبيت ركضت على ود حضنتها وشبعتها بوس. وراها رحت شفت هناء وريحان. كسرن گلبي وحدة حالتها أتعس من الثانية. خو هناء ما ظال من عدها أي شي وكل يوم تذبل عن اليوم القبلة أكثر وأكثر. مرت الأيام مثل ما هي. صرنا كل نهاية أسبوع نروح لبغداد أحضر جلستين ونرجع يوم السبت. شمس.. حاول صخر هواي. حتى يعرف منو راسلني بس ما گدر يوصله لأن الرقم ممسجل باسم شخص معين. أسبوعين وعرفنا فرات طالع من السجن.
صح صخر شك بي مثل ما شكيت. بس ماكو شي يثبت التهمة عليه لذلك سكت وما گدر يحاسبه. بعد مدة طلبت منه أزور خالتي. طلعنا لبغداد. ظليت هناك يومين لحد ما شبعت منها. هو هم كمل شغله ورجعنا بدون مشاكل الحمد لله. مر على خسارتي الجنيني أكثر من أربع أشهر. كل شهر يمر أحسب يوم يوم عسى ولعل يرجع الأمل لروحي مرة ثانية. واليوم چان أول يوم تغيب عني. ما صدگت نفسي أكيد اكو خربطة، صح صارلها هواي منتظمة بس عادي تصير.
ما أعرف شلون صار ثاني يوم وهم ما اجتني. الفرحة الأني بيها متنوصف. بس أخاف أحچي يجوز تأخير عادي ويخيب أملي لازم أنتظر بعد أكثر. وثالث ورابع وخامس يوم وهي ماكو. باليوم السادس ركضت لغسق لأن ما عندي غيرها. دخلت للمطبخ واگفة دتسوي چاي. طفيت النار وسحبتها لغرفتي ركض وهي خبصتني شكو ما شكو. سديت الباب والتفتت عليها. -غسق ولچ يمكن اني حامل بس مو أكيد. -الله عليچ. أمشي أمشي خلي نحلل شمنتظرة لعد؟ -أخاف والله.
بعدين منو يجي ويانه. تدرين مو مال نگول لخالة نجمة سودة عليه البيها كافيها. -أي صح. زين شنو رأيچ بعمة صبيحة؟ -يااا غير هسه تشهرني شهيرة وتالي يطلع ماكو وأتفشل. -لا نوصيها متگول. -عمة صبيحة متگول هههههههههه بطرانة. -أوووي لتعقديها وهي سهلة. والله متحچي شبيچ. اني من الناس سريتها سر ولسه حافظته بس الله يستر من بعدين هههههه. -هههههههه لعد سرچ بالشط حبيبتي. -والله اني رايحة أحچي ظلي أنتِ يالفاهية. حچيتها وطلعت أركض.
ظلت شمس تصيح ورايه ما اهتميت، دخلت الغرفة عمة گاعدة تطرز مدري شنو. -عمة أدخل؟ -تعاي يمه. -تجين ويانه للمختبر؟ -ييييع وآنه أختك يشيخ ضاري. شني تصخمين بالمختبر كون لا العملية تمت وأنتِ ما مخبرتني يمدوهنة. -هههههههه لا عمة مو اني شمس. -حاااامل؟ -يمكن مو أكيد. -ناديها بالعجل ولچ. رحت صحتلها وهي ترزل بيه لأن حچيت لعمة. أخذتنا وراحت للمطبخ. كل شوية تسوي تجربة شكل عود تريد تعرف اكو حمل لو لا. شمس.. عمة شدتسوين؟
هذا وينه المختبر خطوتين نروح نحلل ونرجع بدل هالدوخة كلها؟ -اسكتي ولچ خلني أشوفن شغلي. سوت شغلات عجيبة غريبة. آخر شي سوته حتى فشلة أحچي، گبل صاحت: "حاامل مبروووك." شلون عرفتي دكتورة صبيحة؟ -جاي تستهزئين بية ولچ؟ -هههههههه، لا عمة العفو، بس هالشغلات كلها كلاوات صدگيني. -امشي لچ! ما طول هيچي صار الحچي، حتى جية وياچ ما أجي. طفرت عليها تعتذر، رادت حاولت ماكو، قفلت عمة فد قفلة، آخر شي صار المغرب، أيست شمس مو مال نروح بعد.
رجعت لغرفتها ضايجة، شوية ولحگتها، چانت گاعدة تگلب بالموبايل، ما تدري شتسوي، تطب ببرنامج تطلع من برنامج. -اتصلي على صخر. -شنو؟!! -شبيچ؟ اتصلي على صخر، خلي يجيبلچ تحليل منزلي، شيصبرچ للباچر. -أخاف يطلع ماكو حمل ويضوج. -والله ياربي! اليسمعچ يگول دخلتوا بالعمرين وما ظلت عدكم بس هالفرصة. اتصلي يمعودة، طلع ماكو الله يعوضكم ع الجايات، لعد هناء المسكينة شتگول؟ الله يساعد گلبها.
-اسكتي لا تذكريني، والله أحس بروحي اختنگ كلما أفكر شلون شالوا رحمها وبعد ما تحبل. -لعد اتصلي وبطلي هالسوالف. -يلا راح أتصل. حچيتها ودگيت علي، گلت ما راح يرد لأن طول، بس على آخر الاتصال فتح الخط. -ها بوية خيرچ؟ -صخر أريد أطلب منك طلب. -عيوني، أمريني. -أريدك تجيبلي من الصيدلية تحليل حمل منزلي. سكت شوية، وراها گال: ان شاء الله تتدللين. عرفت اكو أحد يمه، لذلك ما گدر يحچي واكتفى بالسكوت. لليل اجة وجايبلي التحليل،
شالت غسق عني العشى وگالت: روحي حتى تحللين، لأن تدري ما عندي صبر بعد. رحت للغرفة أركض، شلتة من الميز دا أطلع، دخل صخر، باوعتله بخوف: راح أحلل، ادعيلي. -إن شاء الله خير، امشي حللي ورديلي، ناطرچ هنا ما راح أطلع لبين ما تجين. بستة من خده وطلعت، حللت وظليت أنتظر النتيجة بخوف، بالأول طلع بس خط واحد، ماكو ثواني وطلع الخط الثاني بس كلش خفيف. رجعت لصخر ركض، أول ما طبيت حضنته أضحك: راح أصير أم صخر، راح أصير أااااام.
-هههههه، ألف مبروك رويحتي تگوميلي بالسلامة إن شاء الله. -الله يسلمك حبيبي. -أترجاچ انتبهي لنفسچ عدل، بعدي عن نجيبة ومشاكلها ولا تتحركين بالبيت زايد، وآنه همينة راح أوصي أمي وعمتي عليچ. -تتدلل والله، أصلاً أني ما صدگت يصير، شلون أفرط بيه وهو منك. بس حچيتها باسني من شفتي حيل، وراها سحبني وطلعنة للصالة، بلغ عمة، گلتله: أي أعرف، آنه حللت ليها بس هي ما تصدگ.
باوعتله وضحكت، هو هم ضحك، هالحمل الفرحة ظلت بالگلب ما هلهلوا ولا حچوا بالموضوع علمود هناء وأمها خطية. ريحان: رد الدوام وصرت مرحلة ثالثة، گاعدة بالقاعة عبن زميلتي غايبة، وصعب عليّ أطلع برة الوحيدي، حسيت اكو حركة يمي. -غسق هاي انتِ؟ -تدرين ريحان، بهاللحظات ما أتمنى شي من رب العالمين، غير بس يسمحلي أشيل النظر من عيوني وأنطي إلچ حتى ترجعين تشوفين من جديد.
بس سمعت صوت جمار گمت على حيلي، ردت أطلع انضربت بالستيج، كضني من زندي، سحبتها منه بقوة. -جوز مني جمار جووووز! -شوكت تنسين؟ ما تعبتي؟ مو والله تعبتيني بعنادچ هذا. -هههههه گتلي أنسى! لا تحلم يبن عمي، البيني وبينك الدم الما صنتة ولا حافظت عليه، غير هذا ما يربطني بيك شي.
-لا هواي أشياء تربطنا، بس أدري بيچ عنودية وراح تتعبيني أكثر يلا ترجعين لحضني. أنتِ تحبيني ريحان، مستحيل هالحب ينتهي بسنة وسنتين، أحنة نظل بشر نغلط ونعتذر، بس المهم ما نكرر الغلط مرة ثانية. وأني أوعدچ ما يتكرر، مستعد أعوضچ عن كل الأذية التأذيتيها بسببي بس رجعيلي. -خليك شجاع جمار، تعال واعترف بحجم الغلط الغلطتة بحقي گدام أبوي وإخوتي وتنوع ساعتها شني الراح يجرالك.
-أعترف والله أعترف، وأعتذر بدل المرة مليون بس سامحيني وارجعي. جاي يحچي طب الأستاذ، گام مشى بس بعد ما سمم بدني، ما أدري ليمتة راح يفك عني ويريح راسي من لغوته الزايدة. هناء: الأيام كلها تساوت عندي، من الألم والعلاج القوي ما صرت أميز ليلي من نهاري، لأن خلصتها نايمة 24 ساعة. مغمضة عيوني وأون من الألم، فزيت، صوت صهيب وهو يحچي بالتلفون صار بأذني، ركزت ويا شكله توه گاعد من النوم. -أي نايم، لا عادي خويه بس خيرچ؟ شني شماله؟
الساعة بالثنتين شني المصحي لساع وشماخذة على الميز؟ جاي بوية جاي، حاولي توگفين النزف بين ما أوصل ليچ، ما أطول مسافة الدرب. سد التلفون وباوعلي گاعدة، دنگ باس راسي وأيدي: شني المصحيچ بس لا فزيتي من صوتي؟ -شبيها سحر؟ -ابنها طابگ المجر على إصبعه وجاي ينزف. سكتت ما جاوبته، رجع باسني وگام غير ملابسه: ما أطول بوية بس أخذه للمستشفى يعالجوا وأردن. -عادي. بس حچيتها طلع، رجعت نمت من التعب والوجع، ما بيه أفكر بشي ولا يهمني شي.
حسيت علي الفجر توه جاي ينام بصفي، باوعت للساعة بالأربعة: عليش تأخرت صهيب؟ الجاهل بيه شي؟ -أي خيطوا لي إصبعه. -يا خطية. -أنتِ شلونچ؟ خوبن ما يوجعچ شي؟ -لا الحمد لله، لا تشيل همي. -چا نامي بوية نامي، آنه همينة وراي دوام من الصباحيات. حچاها ودار وجهه نام، ثاني يوم الظهر اجن البنات، طلعني للصالة أغير جو لأن الكل مجتمعين ع السفرة.
توهم مخلصين الأكل، اندگ الباب حيل، گام صهيب يشوف منو، شوي وسمعنا صوت أربع إطلاقات نارية وحدة ورى الثانية، گبل الولد گمزوا من مكانهم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!