الفصل 59 | من 96 فصل

رواية وضاقت الأرض بي الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم لبنى الموسوي

المشاهدات
17
كلمة
5,254
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 61%
حجم الخط: 18

طبينا المجرمين بعدهم واگفين بالباب بس فاتحين عيونهم. التفتت عليهم أباوع، چان انصدم، هذا شجابه هنا يربي؟!!! مستحيل أنسى شكله. الإنسان اللي ساعدني وعرّض نفسه للخطر بسببي وهو ميعرفني، ما ينسي أبد، ما ينسي. هذا نفسه الولد اللي صادفناه يم الجامعة. بيومها أخذت موبايله واتصلت ع الشرطة بلغت عن حادثة شجن، وبسببي توقف يوم كامل لو ما مهيمن طلعه من السالفة علمود يتدارك الموقف وينقذني. ركزت وياه والعبرة لازمتني.

حسيت اكو انكسار بنظراته وهو واگف بنص المتهمين، لأن شكله أبد مو مال إجرام مثل ما يگول القرآن الكريم: "سيماهم في وجوههم". بعدني أباوع عليه مقهورة، التفت علينا. بس صارت عينه بعيوني، ظل يباوعلي، شكلي متغير شوية لذالك ما متأكدة إن كان عرفني أو لا. ثواني وأخذوهم للقاعة. طبينا وراهم شفتهم ديدخلون لقفص الاتهام. بقت عيوني عليه وهو هم ساعة يشتت نظره عني وساعة يرجع يباوعلي. من نظراته شكيت بيه عرفني.

لأن الإنسان اللي تعرضه لموقف مثل اللي عرضته أني لهذا الولد مستحيل تگدر تنسى شكله بحياتك. صافنة عليه وأفكر. يا ترى شمسوي وشنو السبب اللي دفعه حتى يوگف ورى قفص الاتهام، سمعت مطرقة القاضي اندگت. درت وجهي بتساؤل. وچان انصدم بإسحاق گاعد مقابيلي. المشكلة مو لأن طلع هو القاضي، بس المشكلة چان ديباوعلي وأني عيوني على هالولد. ثواني وبعد نظره عني. بدأ يعدد أسمائهم، وصل للولد اسمه حسين. رفع الورقة باوع بيها باستغراب والتفت عليه:

"أنت من سكنة محافظة الحلة؟!! "نعم سيدي." بس حچاها باوعلي إسحاق بتعجب. أكيد وصل له أني أعرفه بس عادي ما خايفة لأن هيچ هيچ أني راح أحچي له عنه، يجوز يطلع بريء ويگدر يساعده مثل ما ساعدني. بدأ يحچي بتفاصيل القضية. جريمتهم چانت سطو مسلح على محل مال ذهب ساعة ثنتين ونص بالليل. وراها أخذ إفاداتهم واحد بعد واحد. خلى حسين آخر شي، من وصل له گبل سأله: "شجابك للبصرة وأنت من سكنة محافظة بابل؟ "اجيت خطار سيدي." "المن؟!!

"بيت جدي من محافظة البصرة." "كم يوم بقيت يمهم؟ "أسبوع وبعدها انسجنت صار لي شهر قيد التحقيق." "احچيلي شلون ارتكبت الجريمة؟ "والله سيدي ما ارتكبت أي جريمة، أني بريء يشهد الله ورسوله عليه." "بس أنت اعترفت أثناء التحقيق بارتكابك للجريمة." "الاعتراف چان تحت التعذيب. الله وكيلك سيدي ليل نهار يعذبون بينا. ما خلوا لا ضرب لا مي حار لا كهرباء لا خيزران، لو ما معترف چان متت جوة أيدهم." "منو العذبك؟!!

"ما أدري هم اللي حققوا ويانا." "زين ابني. إذا مثل ما تگول أنت ما مشترك بارتكاب الجريمة چا دراجتك شچانت تسوي بمكان الحادث؟!! "سيدي دراجتي صار لها أكثر من أربع أشهر يم ابن خالي، احتاجها مني وأنطيته إياها." "منو ابن خالك؟!! "محمد." "هذا اللي بصفك يعني؟ "أي سيدي هو." "ها محمد شنو ردك على أقواله؟ "لا سيدي مو صحيح. آنه ما أخذت منه دراجته وحسين مشترك ويانا بالجريمة." حسين: "ليش تچذب كلهم يشهدون أنت أخذتها مني؟

محمد: "طبعًا يشهدون. غير يردون يطلعوك من السالفة شلون ما چان." "هدووووووء. النقاش ممنوع أثناء المحاكمة، كل من يجاوب على گد السؤال اللي يتوجه له." حسين: "العفو سيدي." "نادوا على المدعي." صاح باسمه الشرطي اللي بالباب. أكثر من مرة ماكو رد، التفت على إسحاق وگال له: "الظاهر ما جاي سيدي." "محامي الدفاع يتفضل." گام المحامي حجة شوية. وراها النائب العام، عشر دقايق وگام إسحاق گال الحكم بعد المداولة.

أشرت لي صديقتي يعني اطلعي برة. طلعت وياهم وفكري كله يم هالولد، يربي ليش گاعد أحسه صادق وبريء من هالتهمة. غمضت عيني بخوف. ثقتي بإسحاق چبيرة، إن شاء الله راح يتخذ القرار الصح وما يظلم الولد. بعدني أدعي سمعت البنات يحچن. فتحت عيني على كلامهن وهن گاعدات يتغزلن يمي بإسحاق وكأنهن صحني بهاي الطريقة. زهراء: "عززززة بعيني. مو قاضي ضيييم شفتنه، ولچن شحلاته." زينب: "أي فدوة، شلون يحچي مسيطر.

هاي يمكن لو آنه بمكانه كلمتين على بعض ما اگدر أجمع." زهراء: "لا وحلو وشخصية، هنيال مرته عليه والله." غسق: "كافي عاد استحن. جايات تدرسن لو تتحارشن بالزلم، والله عيييب." زهراء: "ياااا لا تصيرن نحيسة. عادي قابل شمسوين، هو مجرد غزل بريء. لا تنسين رب العالمين جميل ويحب الجمال، يعني من الواجب على عباده يتغزلون بإبداع خلقه." زينب: "ههههه. ولچ نسيتي رجلها قاضي، خافت لا نشوفه بوحدة من المحاكم ونتغزل بيه."

زهراء: "أي والله صدگ. اگول غسيقة هو رجلچ حلو مثلچ لو أچكم؟ احچي بيناتنا والله ما نگول لأحد." غسق: "ما عليچ ماما لا تتدخلين." زينب: "ههههه يا هاي شبيها دخنت بس لا هذا رجلها." غسق: "لا مو هو. بس انتن جايات تدرسن ركزي بهالشي وعوفن الباقي." بعدنا دنحچي. صاح الشرطي: "يلا طلاب للقاعة راح تنعقد الجلسة." ما أدري أخاف من الحكم. لو أضوج من صديقاتي اللي گعدن يتغزلن برجلي عينك عينك. دخلت چان إسحاق گاعد ويا القضاة.

حچوا بيناتهم شوية وگام وگف، گبل الشرطي صاح: "النطق بالحكمممم." إسحاق: "نظرًا لعدم حضور المدعي. ولعدم وجود الأدلة الكافية. ولأن اعتراف المتهمين قد تم تحت التعذيب الجسدي والنفسي، تقرر تأجيل المحاكمة لتاريخ 7/18. رفعت الجلسة." بس حچاها طلعوا المتهمين من القفص. أخذت غراضي وطلعت ركض، وگفت بالباب، من فات حسين من يمي گلت له: "راح أساعدك لا تخاف." گبل سحبتني صديقتي من أيدي. "ولچ عزززة بعينچ. ما يصير تحچين ويا المجرمين شجاج؟

"هذوله متهمين مو مجرمين. ما تعرفين بالقانون المتهم بريء حتى تثبت إدانته؟ "أي وشبيچ ضجتي شنو تعرفي لهالولد؟ "أني طالعة برة الجلسة وخلصت بعد." عفتهن ورحت گعدت ع الكراسي. ظلت أباوع ع العالم، هذا اللي يركض منا ومنا محتار. وذاك اللي يدعي علمود ابنه، وذيچ الواگفة تبچي من كل گلبها بسبب عزيز الها انسجن ظلم أو عدل. شوية ولحگني صديقاتي. گالت زهراء: "رايحين للأحوال الشخصية ما تجين ويانا؟ هزيت براسي "لا"، عافني وراحَن.

تأخر قريب الساعة وهو ماكو. رحت وراهن حضرت محاكمتين للأحوال الشخصية وهناك شفت العجب. وحدة من القضايا. رجال طارد مرته لبيت أهلها صار له أكثر من ست أشهر وما يصرف عليها ولا على جهالها. ومن سأله القاضي ليش طردتها. چان رده: "سيدي مهملة، دوم تضيع خواشيگ الچاي وتعال يا كريم اشتري، قابل عندي بنك؟ بقيت فاتحة عيوني. فوگاها اسمه كريم يرررربي. حتى القاضي رزله، بس چان عنده عادي الظاهر مارة عليه قضايا أضرب من هالقصة.

بس خلصت الجلسة رجعت لمكاني. فوگ النص ساعة چنت صافنة ع الطلاب ديتناقشون بيناتهم ع التطبيق، فجأة صار إسحاق بوجهي. نزيت ما أدري منين طلع. حطيت أيدي على گلبي وگمت گباله: "دخيل ربك أنت منين تطب ومنين تطلع؟ شو ما أحس إلا وأنت بوجهي، شلون ما أدري." "ركزي وراح تدرين شلون." "ههههه. خلصت لو شنو؟!! "أي وقعتي لو لساعچ ما موقعة؟ "توقيع شنو؟ "روحي بويه. سجلي خروج بذيچ الحجرة وتعاي بالعجل." عفته ومشيت.

دگيت الباب، الولد نفسهم گاعدين بالغرفة. شو بس شافوني گام واحد من عدهم وقدم السجل گدامي. "هنا وقعي خويه." "شكرًا إلك." وقعت وطلعت متعجبة. معقولة عرفوا أني مرته وتصرفوا بهالشكل الغريب؟!! يلا عادي هسه أني على شنو ضايجة. تمشيت وصلت يم إسحاق گبل أخذ السجل من أيدي حطه بجنطته. طلعنا من المحكمة للگراج. صعدنا بالسيارة ساق بدون ما يحچي شي. درت وجهي عليه: "شنو ما راح تسألني شلون چان يومچ؟ "أسألچ بويه بس عودن من نوصل."

"أي براحتك." صديت وجهي عنه مبتسمة. أعرف راح يدخلني بتحقيق علمود هذا الولد بس مو مهم، جاهزة لكل شي لأن أني هم أريد أساعده. وصلنا للبيت. صعدت غيرت ملابسي وگبل نزلت جوة، بين ود وبين تجهيز الغدة طار الوقت. بالثنتين ونص رجعت للغرفة. چان إسحاق ديحچي ويا صديقه بالموبايل. انتظرته يخلص المكالمة، أول ما سد الخط من عنده باوعلي وگال: "أي هساع احچيلي." "أعرف شتريد تگول. أي هذا الولد اللي اسمه حسين أني أعرفه.

بس معرفة سطحية يعني مرة وحدة شايفته مو أكثر." "وين وشلون واليمتة؟!! "وين يم جامعتي. شلون هسه راح أحچي لك. شوكت قبل الحادث اللي صار وياية بأقل من شهر." "أي كملي." "بعد ما بيت عمي قتلوا بتهم بدم بارد. ما گدرت أنام ليل ونهار، كابوسها بعيني وما فارگت فكري ولا لحظة." بكل مرة أحسها تگول: "لا تسكتين غسق. أنتِ شفتي كل شي بعينچ ولازم تاخذي لي حقي منهم." وبيوم من الأيام. طلعت من الجامعة وأني مقررة لازم أبلغ عليهم.

بس أكيد مو من موبايلي لأن راح أنكشف وساعتها شيخلصني من الكل وأولهم أبويه. تمشيت مسافة شفت هذا حسين. چان صاعد ع الدراجة، وگفته وطلبت جهازه بحجة الخط عطلان وما عندي رصيد أخابر أهلي. الولد ما قصر. حتى راد ينطيني فلوس عباله ما عندي أرجع بتكسي. بعدين أخذ دراجته وابتعد مسافة. اتصلت على الشرطة بلغت وحذفت المكالمة وراها رحت رجعت له الموبايل. راحت السالفة. وللأسف محد منهم تحاسب على عملته.

لأن أكيد بالواسطات والرشاوي گدروا ينهون القضية بالمركز وقبل لا توصل للمحكمة. ورى يومين ابن عمي حاچاني بالجامعة. عرفت من عنده المركز مستعدين هذا الولد اللي اسمه حسين. وافتهمت الولد متوقف يوم كامل بسببي. بس مهيمن گدر يتلافى الموضوع وشمر السالفة ورى ظهره علمود يطلعه بدون لا تنكشف عملتي. فـ اليوم من شفته انكسر گلبي عليه. تدري الإنسان الزين يبين من مظهره الخارجي. وأني أذكر بيومها چان هالولد صاحب نخوة وما قصر وياية بشي.

وأنت سمعت كلامه بالجلسة. ما لزمتوا لزم اليد ديبوگ هو المسكين انسجن على أساس دراجته وبس. وإذا على اعترافه بالتحقيق. فـ گدامك گال أعترف تحت التعذيب والاعتراف هنا ما ينوخذ بيه. ما أدري إذا چنت راح تصدگ كلامي لو لا. بس أتمنى تگدر تساعده وأكيد أنت هم مثلي حسيت بصدق كلامه وإلا ما چان أجلت الجلسة لتاريخ ثاني. خطية بالمرتين سوة زين ووگع بزينيته.

المرة الأولى وياية والثانية ويا ابن خاله اللي ما أعرف شلون أنطاه گلبه يذب عليه هيچ تهمة چبيرة. "عبن اعترف عليهم." "يعني هو اللي بلغ؟! -لا موش هو. لكن ساعة العرضوهم على التحقيق، هم نكروا عملتهم بس هو حكى كل شي صار وياه بالحرف الواحد. يعني ثبت التهمة عليهم بكلامه هذا. وابن خالته مثل ما تنوعتي شغلته السطوة من هيج ما اهتم لحسين يتأذى لو لاله. -إي عفية هاي أنت هم دتفكر مثلي.

خطية ساعده حباب لأن أني كاعد أحس رب العالمين خلاني بطريقه علمود هالشي. سبحان الله الدنيا إشكد صغيرة. هم مو يكولون خير لتسوي شر ما يجيك. بس والله اليوم تأكدت أي خير تسوي بحياتك راح تلاقي جزاءه مثل ما صار ويا هالولد. -الله كريم آنه عودن أتصرف. -والله يعني راح تساعده؟ -موش گلت راح أتصرف؟ -شكرًا إلك، شكرًا من گلبي إسحاق. حچيتها وحضنته أضحك، رفعت وجهي باوعتله مبتسم، قرصته من خده حيل. -عود أنت إشدعوة هالكَد حلو وهيبة.

تدري اليوم البنات الويايه خلصنها بس يتحارشن بيك ومرتك خلصتها تسحن بروحها من القهر. والله تعاركت وياهن من كل عقلي، إلا شوية أكولهن عوفن رجلي وأفقس عين الي تباوع علي بس لزمت روحي بالقوة. -لا ديري بالك تحچين بالسالفة. لا تعرفين أحد آنه ياهو تراها الوادم ما تحب الخير لغيرها ويشدون وياچ ساعتها. -لا شبيك والله ما حچيت. قابل ما أدري بيهم هسه بس يعرفون يظلون يدققون بأبسط الأمور حتى غياباتـي. -بالضبط.

يلا بويه خلني أنام، ساعة راسي صار طبل. -نام حبيبي بالعافية، أني راح أنزل يم ريحان. -وين چا ما تنامين؟ -لا خطية خاف محتاجتني. عود بالليل أعوض إلا إذا چنت تريد أنومك بحضني هنا راح يختلف الوضع. -ههههههه. أمشي بويه أمشي الله يهديچ. -أحبك وأحب البويه منك تدري لو لا؟ -إي أدري. -مدمرني بهالثقة مالتك وروح أمي. ردت أروح سحبني من إيدي علي.

صرت بنص حضنه عدل، باسني من شفتي بلهفة، بعدني منسجمة ويا ما أحس إلا نزل على رقبتي حط شفته عليها ونفخ بأنفاسه الحارة. -الثقة منين تجي تعرفين لو لاله؟ -هاا شنو!!! -شمالچ بويه عليش أنسطرتي؟ بي حچاها خجلت، بعدت عنه أعدل بشعري ما أدري منين يمكن فطرة بالإنسان. -لا موش فطرة. الإنسان من عدنه ينولد على الفطرة لكن سلوكياته يكتسبها من المحيط اليعيش بيه. وحدة من هالسلوكيات الثقة.

وهاي بحد ذاتها تنزرع وتنسلب منچ على أساس تصرفات المقابل. نوبات تنطيها لشخص موش أهل ليها. وسرعان ما تنعدم بسبب تصرفاته من هيج بأبسط موقف راح تكوليله أنت هدمت الثقة اللي بيناتنا. ونوبات أخرى تنطيها لأهلها. ويجي دورهم خاطر يثبتون ليچ هم چانوا گد هاي الثقة بأفعالهم طبعًا. هساع عرفتي ثقتي منين جايبها؟ صفنت بوجهه. روحي بويه لا تصفنين طفي الضوة خلني أنام. -وين كمل كلامك؟ -هههههههه.

أحلف عليك أنت بيچ رس ثول ولو آنه ما أحب أقولن هالحچايه. -شكرًا عود. باوعتله صفح وطلعت. أكيد استوعبت كلامه بس المشكلة يمه صدك أنثول مجرد ما يحچي أسرح بخيالي ويا لغير عالم. عالم ما بيه غير أني وياه. كلامه حلو لدرجة تفوق حتى استيعابي وبكل مرة يصدمني بشي يختلف عن القبلة. هدوءه. رزانته. أسلوبه الحلو بالحوار. كل شي بهذا الرجال يسلب مني عقلي وإرادتي شلون لعد يريدني أصحى وأتناقش وياه؟!! طبيت الغرفة ريحان لكيت هناء يمها.

إلتم المتعوس على خايب الرجا أكثر من هيج شي ما أقدر أوصف بعد. كعدت يمهن نسولف. شوية وكامت هناء راحت لغرفتها ترتاح. چانت باقية علمود ريحان خاف تحتاج شي وماكو أحد يمها رغم مرضها بس دوم تفكر بغيرها مثل أمها بالضبط. مرت الأيام والحال مثل ما هو. شمس تجاوزت مرضها بس حالتها النفسية تعبانة من بعد ما خسرت طفلها بدون سبب. وريحان وضعها الصحي ما بيه أي تطور.

أما هناء باشرت بالعلاج وأخذت أول جرعة كيماوية وبسببها خالة نجمة إجت استقرت يمنا. خلصت التطبيق على خير. وبهالفترة ظليت أراقب ويا إسحاق قضية حسين لحد ما طلع براءة الحمد لله. اليوم كاعدة ويا البنات بالصالة. هناء متمددة يمنا ووضعها كلما جال يسوء يوم بعد يوم أكثر وأكثر بسبب العلاج. إجت عمة صبيحة مسويتلها شوربة. كعدتها خالة نجمة رجعت ظهرها عالقنفة وصارن يوكلنها بالقوة. شوية وكالت كافي شبعت.

صاحت بيها عمة صبيحة أكلي لچ لازم تردين الحيلچ تنوعي إشني الصاير بيچ. هناء: عمة مو راح أتقيأ. صبيحة: إي ما يهم بس خل الأكل يوصل لزردومچ. بعدها دتقنع بيها تاكل إندگت الباب. راحوا الجهال فتحوها صاحت بت إلياس حبوبة هاي حرمة إجت عليك. طلعت الحجية دقايق وطبت هي ومرة چبيرة. كعدن بالصالة يسولفن الظاهر عرف لأن حتى خالة أم هناء وعمة صبيحة يعرفنها. شو هاي فجأة التفتت على هناء. -هاي ياهي حرمة صهيب المريضة لو غيرها؟

الحجية هيلة: إي هي. -يا مسيچينة. تنوعوا إشني الصاير بيها حتى ما عرفتها من الضعف. التفتت على الحجية. -صح مثل ما سمعت شايلين رحمها؟ -إي خيه طلع بيه ذاك المرض واستئصلوا. -يااااا صخااام يعني بعد ما تخلف؟ -أكولچ شايلين رحمها تكوليلي تخلف. منين يعني قابل تحط فرخها بالمعدة مثلًا؟ -إي أعذريني الصدمة ضربت على راسي. بس يلا خلها تتعافى شوي وتالي زوجي وليدچ خوبن ما يظلة بلا فروخ كل العمر.

-إي إن شاء الله بس خلها تكوم على حيلها أول. نجمة: صدك تحچن؟!! البت جدامكم واصلة للموت وأنتن جايين تفكرن اليمتى تزوجن زلمتها. صبيحة: أعذريها يا نجمة موش بالقصد. نجمة: لا كاصدة. كل شي خطر ببالي يطلع منچ يا هيلة. بس الما تصورته تنرفع منچ إنسانيتچ لهالحد وسفه والله ووووسفه. الحجية هيلة: يا آنه إشني الحچيته خاطر تنهدين بيه هيچي؟ نجمة: بلايه ما تحچين يوصلني كلامچ.

كومي يمه غسق ساعدي أختچ تجهز رويحتها خاطر أخذها وأردن لداري. صبيحة: صلي على النبي شيطان وراد يدخل بينكم. نجمة: اللهم صلِ على محمد وآل محمد. بس هيچي أحسن بنيتي لو ظلت هنا شوفة عينچ تنسلب منها العافية بدال ما ترد ليها. حچتها وراحت اتصلت بصهيب. سمعتها گلتله راح آخذ هناء ويايه بس ما كالت شنو السبب. كمت جبتلها حجابها لبستها وأني مراضية. هي بهالوقت ما تحتاج أحد أكثر من صهيب وأمها.

بس محد من عدهم ديتفهم حالتها ويقدر الوضع اللي هي بيه. هناء حاليًا بوضع ما يسمحلها حتى تعترض. أخذتها خالة وراحت بقت عمة صبيحة تحچي على الحجية وهي مصرة ما سويت شي يزعل. لليل إجوا الشيخ والولد. أول ما طبوا تلاكتهم عمة من الباب. سولفت الهم على كل شي صار كبل صهيب تخبل راد يتعارك وياهم بس الشيخ سكتة. إندار على عمة صبيحة. -خوية غيري هديماتچ وأمشي وياي خاطر نرد هناء لدارها. وأنت صهيب. هدي رويحتك يا بعد أبوك.

خلني آنه أتصرف وأحلن هالسالفة سواء ويا أمك أو ويا عمتك نجمة. هناء: نايمة بالصالة يم أمي. ما أدري إشجاي يصير بالدنيا سمعت صوت الجرس يندگ. شوي وصار حس عمي بأذني. رفعت عيني شفته هو وصهيب واكفين فوك راسي سلموا وكعدوا يحچون. -نجمة هاي الما مرجية منچ. شلون تاخذين بنيتچ وتمشين بلايه علمنا إشلووون؟ -آنه خبرت صهيب. بعدين إشني المترجي مني يا ضاري أسمعهن يسممن بنيتي وأظلي ساكتة وبس أتفرج. صهيب: عمة إشلچ غرض بيهن.

حچن وإن ما حچن ياهو الراح يسمع چلمتهم فهميني. -آنه ما كلت مو حقك. بس يا وليدي الوكت موش مناسب لمثل هالحچي. آنه أخذت بنيتي خاطر ترتاح. البيها مكفيها ما عاوزه يجن ويزودنها عليها بچلمات مثل السم بلايه ما يفكرن بمشاعرها. الشيخ ضاري: نجمة أمشي وياي أريدنچ لوحدنا. باوعت لأمي كامت ويا عمي. أول ما طلعوا من الصالة إجه صهيب كعد يم راسي ورفع إيدي باسها من ظاهرها وباطنها. -حقچ علي يا كليبي لون غثنچ بحچاياتهن اليوم.

ابتسمت بوجهه بلايه ما أرد. حقهم ما يدرون آنه حاليًا شلون جاي أنازع الموت. حتى من حچوا يمي ما اهتميت الوجع اللي بيه منسيني اسمي مو بس نفسي. شوية وردت أمي. ما أدري شلون عمي قنعها. لبستني ورجعنا للبيت تلاكتني البنات من الباب كتلتهن أخذني لغرفتي. نيموني بفراشي وطلعن. سحبت الغطا على راسي وغمضت. النوم صاير الشي الوحيد الأكدر أهرب بيه من واقعي المر. غسق: الليل كله أحس الجو مكهرب.

صح الشيخ ما فتح السالفة وياهم بس أني متأكدة ما راح يفوتها للحجية. كل ما بالموضوع ما يريد يحاسبها كدامنا حتى لا تتخجل. نايمة قريب الفجر بحضن إسحاق فزيت من كيفي. ردت أرجع أنام ما كدرت نغزني كلبي معقولة يريد يصير شي لو ريحان محتاجتني. كمت لبست حجابي وطلعت من الغرفة. بعدني توني نازلة من الدرج سمعت حس أحد ديبچي بالمطبخ. مديت راسي هاي الحجية. ردت أطلع بس ما لحكت لأن شافتني.

كبل كامت تمسح بوجها أني هم احتاريت إشسوي رحت أخذت كلاص مي وقدمته إلها. -تفضلي يمه اشربي. -مشكورة. شربت شوية ورجعتلي الكلاص. باوعت عليها بتردد بيچ شي محتاجة شي كولي أني هم مثل ريحان. -لا أنتِ عليش عايفة زلمتچ ونازلة بهالليل؟ -علمود ريحان خفت تحتاج شي وأحنا مو يمها. بعدني أحچي طب الشيخ. انسحبت من المكان بسرعة رحت لغرفة ريحان لكيتها نايمة دأصعد شفت الشيخ والحجية طلعوا من المطبخ. أكيد متعاركين بسبب المشكلة اللي صارت.

بس فدوة مثل ولده بالضبط ما كدر يخليها زعلانة وإجه بنفسه علمود يراضيها. شمس: نايمة الفجر سمعت جهازي دك رسالة. بالأول عبالي أحلم بس من تكررت الدكة أكثر من مرة وعيت على نفسي. عدلت كعدتي صخر نايم. سحبت الجهاز من الميز الشبكة مفتوحة وجايتني هواي رسائل عالواتس آب. فتحتها وچان أنصدم بأول رسالة. ما نسيتچ حياتي شمس ولا راح أنساچ. اليوم وباچر والآخر يوم بعمرچ أنتِ إلي وراح تظلين إلي حتى لو تزوجي هالجاهل. وراها كلام غزل كومة.

كلبي كام يدك سريع من الخوف كتبتله منو أنت بس شافها حذف البرنامج مدري حظرني. بعدني دأعيد بكلامه انسحب الجهاز مني. نزيت بسرعة باوعت صخر هاي أول مرة يسويها أبد ما متصرف ويايه هالشكل من قبل. قرأ الرسائل ورفع نظره خزرني. -هذا ياهو؟!! -ما أدري والله ما أدري. -وإشكوووو تجاااوبي؟ جاي تتنوعين شلون كاعد يتغزل بيچ تكتبيلة أنت ياهو علييييش؟ -صخر شبيك اهدا ليسمعون.

ما أدري بس خفت لأن كال اسمي فـ حچيت هيج على أمل يجاوبني وأعرفه منو. -يصير خير شمس يصير خير. حچاها وسحب موبايله. نقل الرقم بيه وحظره من جهازي وراها شمره على حضني حيل. دار ظهره ينام. حضنته حيل آسفة والله مو قصدي أضوجك بس ردت أعرف منو هذا. صخر صخر مو دأحچي وياك. أهوو لتسويها زعلة عفية ترى زعلك مر وأني مو كده. -نامي بويه. -آسفة. -إي ما صار شي نامي. -لا صار وزعلان بس تحچي هيج حتى تخلص مني. بس حچيتها التفت عليه.

-لون كعدتي بنصاص الليالي بفرد يوم. وتنوعتي لزلمتچ يراسل بحرمة تتغزل بيه إش نهي التسوي ساعتها؟ -أذبحك غير. بس ما عليك بيه أني مخبلة وأنت عاقل أكيد ما راح تتصرف مثلي. والله والله ما تنعاد. ما راح أجاوب بعد أرقام غريبة بس لتزعل الخاطري. -يلا بويه نامي ما زعلان. -چا أحضني. -ههههههههه. أروحن سبع فدوات للچا الطالعة من هالحلك الحلو. -اسم الله أني الأروحلك فدوة. وهذا الجاهل الما أعرف منو هم يروحلك ستين فدوة. -ههههههه.

اسم الله عليك بس موش علي. -إش تكول منو هذا معقولة فرات؟ -ما أدري هساع أشوفن ياهو بس أنطريني شوي. حچاها وفتحلي إيده. بست صدره حيل وحطيت راسي عليه ماكو دقايق وغفيت. ثاني يوم بالليل چنت گاعدة بغرفتي أرتب المجرّات، طبّ إسحاق گبل گالي: "گومي جهزي الجنط." "وين؟! "البغداد، غير موش ردتي تتعالجين؟ "وليش ببغداد مو هنا؟ "لا هناك أحسن، عَبَن أعرف خوش دكاترة بهالمجال." ما ناقشته. گمت حضرت الجنط، وگلي:

"اتركي وِد هنا، ما أريدنها تتبهذل ويانة." ثاني يوم من الفجر طلعنا البغداد. وصلنا للبيت قريب الظهر، لگيته نظيف كلش حتى تراب ما بي. زين هم قبل فترة مو چانوا گاعدين هنا وهنا مريضة، منو نظفه؟ معقولة خالة نجمة؟ التفتت عليه دينزع بملابسه: "إسحاق، شو البيت كلش نظيف مو مثل كل مرة؟ "أي، وحدة أعرفنها، بين مدة والأخرى أنطيها چم فلس وتجي تنظفه." "هاااا، وشعجب نظفته هسه؟ خو إني أجي وأنظفه، على شنو هالخسائر؟

"لا، ما أريدنچ تتعبين. هساع ناكل لگمة وننام فرد ساعة خاطر نمشي، وينچ وين التنظيف؟ ما حچيت شي. چان جايب لفات وياه من الطريق، أكلنا ونمنا للأربعة ونص. فزيت على صوت المنبّه. گمت بدّلت ولبست شي مستور، حتى ما ألبس العباية. هو هم سبح وبدّل. صارت طلعتنا قريب الستة، لحد الآن ما أعرف لمن رايحين، ومنو الراح يعالجني. وصلنا للعيادة، السكرتير بالباب. بس شاف إسحاق گام سلّم عليه، معناها يعرفه.

شنو معقول إسحاق ديتعالج عد نفس هالدكتور؟ گله: "أكو مراجع بس يطلع تدخلون وراه." گعدنا قريب العشر دقايق، انفتحت الباب، طلع أشرلنا السكرتير: "تفضلوا." طب إسحاق وإني وراه. انصدمت من گالها: "شلونچ دكتورة؟ وخرت شوية عن ظهره حتى أباوع، وياريتني ما شفت. مو مرة، حورية نازلة من الجنة. مرسومة رسم، سبحان الخالقها، تخجل نسوان الدنيا يم أنوثتها وجمالها. شوية وإسحاق گال: "أترككم تتعرفون على بعضكم، وأردّن عگب ساعتين."

من راد يطلع راحت هي وراه. گمت من مكاني بهدوء، باوعت من فتحت الباب. چانت دتحچي وياه، شو هاي فجأة ضربته على زنده وضحكوا اثنينهم بصوت عالي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...