الفصل 53 | من 96 فصل

رواية وضاقت الأرض بي الفصل الثالث والخمسون 53 - بقلم لبنى الموسوي

المشاهدات
13
كلمة
5,244
وقت القراءة
27 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

ما أعرف شكد مرّ وقت. فجأة انفتح الباب بقوة، وطبت عمة صبيحة مخنزرة بوجهي. قبل الملابس وقعن من إيدي من الخوف. هاي أول مرة تصعد للغرفة، لا وفوكاها طبت عصبية وبدون ما تدق الباب، خير يا رب، شمنتظرني هالمرة؟ صارت يمي، ضربت العصا على رجلي حيل. -اسمعيني عدل لچ، آنه قررت وغصب عن راسچ راح ترضين بقراري. باوعتلها بتردد. -خير عمة، سويت شي غلط وجاية تحاسبيني عليه؟! -قولي شني الزين السويتي، انتِ كلچ على بعضچ غلط من ساسچ لراسچ.

اكتفيت بالسكوت. چان تقول: آنه قررت أزوّج زلمتچ ومن باچر همينة. انضربت على راسي من كلامها. قبل عقلي صار يرسم أفلام بدماغي، وشلون إسحاق يطب وبإيده العروسة، وأني واقفة أباوع عليهم. لو شلون تحبل، وأشوف بعيني خوفة عليها ساعة الولادة، ومن يحضن الطفل ويأذن بإذنه، والفرحة تارسة وجهه، لأن أدري بيه شكد يحب الأطفال. نزلت دموعي لا إراديًا. من الصدمة نسيت عمة واقفة هنا. ما حسيت بوجودها إلا لمن ضربتني بالعصا مرة ثانية.

-ييييع هاي البت راح تجلطني، لچ شني هالثول، جاي أقول لچ راح أزوّج زلمتچ، وأنتِ مخلصتها بس دموع. -شنو عمة؟ -ولكم بووووووووووية، أحر ما عندي أبرد ما عندها هالبت الفاهية. -لا مو فاهية، بس مصدومة من كلامچ ومدا أستوعب سبب هالقرار. شنو سويت حتى تزوّجي؟! أني وإسحاق مرتاحين بحياتنا، ليش تردين تخربيها ما قاعد أعرف. بس حچيتها راحت للباب.

فتحتها وطلعت للممر، باوعت منا ومنا، مثل ما تشوف اكو أحد يتسمع علينا لو لا، وراها سدتها وطقت القفل. خفت منها كلش. ما أعرف بشنو دتفكر بالضبط. فجأة باوعتلي وأشرت على الچرباية يعني اقعدي هنا. قعدت والخوف مسيطر عليه. دفعت الملابس بالعصا لأن تكوّمن بالطريق، وتربعت بالگاع. قبل قمت عليها. -لا عمة ليش بالگاع، تعالي اقعدي هنا. -آنه راحتي بالأرض، مالچ غرض بيه. -زين لعد أقعد يمچ لو ما ترضين؟ -تعاي اجلسي بس جابليني.

قعدت مقابيلها أباوعلها بتساؤل. ظلت ساكتة وتبسبس يمكن دتسبح بقلبها، هي حرب الأعصاب شلون تصير بعد. سكتت ما حچيت شي. شوية وخلصت، مسحت على وجهها ورجعت لبست المناظر. -هساع نرد قرارنا، زلمتچ المسكين من كل وبد أزوّجنه وبإيديني. خوبن ما يظل ويا حرمة، حولين (سنتين) عدل وهي ما مسلمته رويحتها، حتى لو نبي همينة تلقي جزع. باوعتلها مصدومة. لا يا ربي هاي شلون عرفت بالسالفة.

حاولت أتدارك الموقف وگلتلها ماكو هيچ شي، قبل ضربتني على زندي حيل. -لا تنكرين، آنه أعرف هو ما متقرب صوبچ، وأعرف همينة بسبب اللي صار وياچ من أولاد الحرام ما جاي تعيشين حياتچ عدل. حطيت إيدي على حلقها قبل. -عمة فدوة كافي لا يروحون يسمعوكِ، ترى الشيخ ما يقبل أحد يعرف بهالسالفة، والله نبهني مليون مرة. -وهاي آنه عرفت، وعرفت كل شي يخصچ يا غسق، حتى اللي ما يعرفه إسحاق صار بحضني بالحرف الواحد. -شنو عرفتي؟!

-جاي أقول لچ كل شي، هو ذاته الخطر براسچ هساع عرفته آنه. -أي مثل شنو بس خلي أفهم؟ -سالفة أخوچ الغمة، بنت عمچ سودة بوجهي اللي مشت بذنب غيرها، وآخرها هذا الـ××× اللي باع شرفه للغرب خاطر ينتقم من دمه ولحمه. وحتى التعب اللي شفتيه بالعقد، وطمع الدكتور بيچ قبل لا تجين للبصرة همينة عرفته. بس حچتها بچيت. ما عندي شي أشرح بيه حالي غير هالدموع بمثل هاللحظات. اختنقت كلش.

قمت من يمها للحمام، ظليت قاعدة بالنص ساعة، آخر شي صحيت على نفسي وطلعت. لقيتها على نفس قعدتها. اعتذرت منها، وسحبت الكلينس، مسحت وجهي زين ورجعت قعدت مقابيلها. -عمة شوفي، أني أدري بنفسي غلطانة، بس والله العظيم مو بإيدي، وروح أمي الغالية اللي ما لحقت أودعها قبل لا تروح وتعوفني مو بإيدي. أنتِ مرة وتفهمين علي زين، حطي نفسچ بمكاني وشوفي الصار وياي، راح يقدر قلبچ يتحمله؟!

أني وصلت للهلاك، تعبت انصدمت انهرت ويأست، اجت علي أيام صرت أدعي على نفسي بالموت حتى أخلص من هالظلم وأرتاح. محد نصفني، لا أهلي ولا أقاربي ولا الدنيا ولا حتى ناسها. تشردت حتى أعيش، ومو علمودي لا والله مو علمودي، بس علمود أمي اللي صارت تترجاني ما أرجع للبيت حتى لا يقتلوني بذنب مو ذنبي مثل ما صار ويا بنت عمي. وبعد تعب أشهر، وظلم ماكو بنية تتحمله، باوع رب العالمين لحالي واجيت للبصرة.

وقف وياي الشيخ ضاري، وتقبلني بكل عيوبي حتى أصير مرة لابنه بدون ما يحاسبني على شي مو بإيدي. وهذا العدل، لأن اللي صار مو بإيدي، وأكبر ظلم لمن العالم تجي تحاسبني عليه. ومع ذلك ما ارتاحيت، ظلت إشارات الاستفهام تدور وين ما أدور أني، لحد ما إسحاق وقف وياي وسكتهم. بس مع كل هذا ما قدرت أتجاوز الماضي، كل شي صار وياي ظل راسخ بعقلي ما دأقدر أتجاوزه لو شما حاولت.

إسحاق بالنسبة إلي كل شي بحياتي، أبوي أخوي زوجي صديقي وحتى ابني، يعني إذا لا سامح الله صار وخسرته معناها أموت. -چا شغلي عقلچ خاطر لا تضيعي، وآنه من يمي راح أتمهل بسالفة زواجه بلكن هالشي يجيب نتيجة وياچ. تنّوعي يمة، ما جاي أقول لچ السالفة هينة، لا والله سالفتچ تهد الجبال وتهز عرش الباري من سابع سما. لكن الحياة مستمرة، وبكل الأحوال لازم نتعايش ويا واقعنا شكثر ما چان يوجع وما ينحمل.

-أي صح بس شسوي، والله شكد ما أقدر دأضغط على نفسي حتى أتقبل إسحاق بس ماكو نتيجة. -وما راح تقدرين، من هيچ صار لازم تشوفين لرويحتچ حل خاطر تتخلصين من هالسالفة. -وشنو الحل شوري علي عفية؟ -أحچي ويا خلي يراجع بيچ هذا طبيب المسودنين. -عمة شنو السالفة أني مو مخبلة. -آنه ما قلت أنتِ مسودنة، قلت هو الطبيب مال مسودنين الله يبعدنا. مسحت دموعي وضحكت. -عمة ترى يسموه دكتور نفسي مو طبيب مال مسودنين.

-ما تفرّق كلها واحد، المهم أحچي ويا بهالسالفة عبن من كل وبد تتعالجين يمه خوبن ما تظلين هيچي. -فكرت بيها والله، بس أستحي وبنفس الوقت أخاف أفتح ويا هيچ موضوع. -الخجل عرفنا، لكن الخوف من شني فهميني؟ -عمة أنتِ مو تدرين إسحاق ما يعرف بكل الحقيقة، شلون تردين أخليه يوديني لدكتور نفسي والي بقلبي ما أقدر أحچي بوجوده؟ -ما فهمت.

-عمة ركزي فدوة، ما أقدر أشرح للدكتور علتي واللي صار وياي، لأن إسحاق ما يعرف بالسالفة كلها وإذا عرف معناها رحت بيها. -أي لا تحچين كل شي، بمعرفتچ تقدرين تمشيها بس صيري سباعية. -والله أستحي، يعني ما أتجرأ أطلب منه شي الدور أقول له إسحاق تعال أخذني أتعالج نفسيًا؟! -شبيها يمة ترى كلنا مسودنين، وأولنا إسحاق هذا هو إله سنتين يتعالج من العقدة الصارت بحياته بسبب اللي ما... الله يغفر ذنبها. -يتعالج شنو ما فهمت؟!

-چا غير ما تعرفين، جالسة تندبين حظچ وما تعرفين زلمتچ تعبان أزود من يمچ وأنتِ جاي تزيدينها عليه بعمايلچ هاي. -عمة أحچي شبي إسحاق؟ بدت تسولف لي وأني فاتحة عيوني، حبه لمرته حياته المستقرة وبعدها موت ورد إلى أن وصلت لخيانتها وموتها على إيد إخوتها قدام ريحان. ما أعرف ليش صارت دموعي تنزل، على نفسي لو عليه هو لو على الحظ اللي جمعنا واثنيناتنا مرضى نفسيين بحيث محد من عدنه يقدر يساعد الثاني.

خلصت كلامها وأني صافنة، حسيت عليها كفختني على راسي حتى تصحيني، باوعتلها ومسحت دموعي. -عمة صدق كل هذا صاير ويا وأني ما أعرف؟ -ديري بالچ تحچين لأي آدمي، تراها السالفة غمة وما مش بشر يعلم بيها غير أهله. يعني أمه وأبوه وإخوانه وريحان، ولون تطلع بفرد يوم من الأيام أنتِ اللي تنلامين موش غيرچ.

آنه حچيت خاطر أشيّعنچ، خاطر تعرفين إسحاق حاله موش أحسن من يمچ ومن كل وبد تعينين قبل لا تعينين رويحتچ خاطر تعيشون حالكم حال كل هالوادم. -هسه عرفت ليش ديلوم نفسه بموضوع ريحان، خطية محمل روحه الذنب ما قاعد يقدر يستوعب هو ماله إيد بكل شي صار. -راح أهفچ بطراگ يسوي عندچ شرجي، عوفي الوادم وركزي لي برويحتچ، لا وحق ربچ أزوّجنه ومن نجاة همينة عبن أدريچ شكثر تموتين عليها.

-لا لا عفية، لا نجاة ولا غيرها ما أتحمل وحدة تشاركني بيه. والله راح أحچي، بس خلي أحصل فرصة زينة وأفتح ويا الموضوع لأن هو حاليًا مشغول كلش بسبب ريحان. -أبو المثل شني يقول؟ امشي ورى الچذاب الباب الدار، وراها هفه بعجل يصحي على زمانه خاطر يتوب من الچذب. -لا عمة والله راح أحچي، بس قلت لچ هو مو فارغ هالأيام وأني هم ما ظل شي لامتحاناتي، صبري الصبر حلو.

بعدين أنتِ باقية هنا، أول وتالي راح تعرفين كل شي إذا مو اليوم باچر مو صح؟ -نصبر ليش لا له. قامت على حيلها. باست راسي ودارت دتطلع، صحت لها التفتت تباوعلي. -ممكن أعرف منين عرفتي قصتي؟ -من نجيمة، آنه نشدتها خاطر أعرف شني سالفتكم انتو الزوج، وهي همينة تعرف ما منچ ومنه رجا من هيچ سولفت الأكو والماكو. -أي توقعت، لأن موضوعي ويا إسحاق محد يعرف بيه غيرها حتى البنات ما يعرفنه.

زين عمة آخر سؤال، سالفة إسحاق حتى إله ما المفروض أحچيها؟ -ألا مسموح الغيرة، ألا! حكتها وطلعت من الغرفة. الصدمة بعدها مسيطرة على كل جوارحي. أي صح اني جنت شاكة بموت مرته، بس أبد ما خطر على بالي تكون السالفة هيج. باوعت للملابس مطشرات بالگاع. ما بيه بعد أرتبهن، شلتهن للكنتور وسديت الباب، عود بعدين أكمل ترتيبهن. باوعت للساعة راح يأذن. توضيت وظليت أقرأ قرآن، ما نزلت من غرفتي إلا وقت العشى.

بس شافتني الحجية استلمتني. گبل عمة صبيحة تدخلت وسكتتها، لأن شافت بعينها شصار بيه من حچتلي. وگفت بالمطبخ أشتغل والبنات يسولفن. بالي مو يمهن كل تفكيري بإسحاق، شلون تحمل مثل هالشي وشگد يلا گدر يتجاوزه. معقولة يريد يتقربلي بس علمود حاجته؟ لو رجع يحب ويثق ويميز بين الزين والشين وما يخلي الكل بنفس الكفة؟ ما أدري شلون مر الوقت. سمعت صوته بالصالة، ذبيت حجابي على راسي وطلعت أركض.

چان واگف ديسولف ويا عمته وشايل ود. باوعتله بنظرات ما عرفت أفسرهن، حب، شفقة، لهفة، المهم ما قدرت أرفع عيني من عليه. شوية والتفت شافني واگفة. أجة باتجاهي مبتسم، من وصل يمي طلع من العلاگة جبس وقدمه إلي. -هههههه هذا شنو؟ -مو تنوعتلچ گبل يومين، جنتي تاخذين من جبس ود، فگلت ويا نفسي أجيبن ليچ وياها، عبن أنتِ همينة جاهل. دنگت فشلانة. -بس حبيت أشوف طعمه. بعدين فهمني أنت شكو دتراقب وتخجلني؟

-چا وين الگالت مامش خجل بيناتنا عگب اليوم؟ -أي وبعدني عد كلامي، ماكو خجل بيناتنا وداعة عيونك الحلوة. بس حچيتها صفن بوجهي. ضحكت وأخذت ود والجبس من ايده ورجعت للمطبخ. كملنا هوسة العشى ورحت يم ريحان. ظليت وياها لحد ما خلصت المادة، لأن عندها امتحان، وراها ساعدتها تغسل ونومتها بسريرها. صعدت فوگ قريب الـ 12. إسحاق چان ديحچي بالتلفون، ظليت واگفة أنتظره يخلص، بس سد الخط حضنته حيل. -ههههههه ها بوية، شو طالعة عينچ؟

-لا تحاول ما تقدر تخجلني. بعدين على شنو طالعة عيني، غير رجلي، قابل مسوية شي عيب لو حرام؟ -لا بوية حلالچ وسوي اليحلالچ بيه. -أي طبعاً. رفعت راسي من صدره باوعتله، اختنقت من البيت، طلعني حباب. -لوين يعني؟ -ما أدري بكيفك. عسى ما راس الشارع هم قابلة، المهم أطلع وياك. -تجين وياي لبغداد؟ -اااي يا ريت والله. -چا خوش. صخر هالاسبوع يسافر هو وحرمته. بس يردون نمشي أحنا، عبن ما أريد أعوفن ريحان وحدها.

ترد شمس تعاون هناء بيها بمكانچ. وأنتِ همينة عندچ امتحانات هالأيام، خلها تعدي على خير وعگبها عودن نمشي على راحتنا. -أي تمام، موافقة. بس أريد أطلب منك طلب غير روحة بغداد. -أمري بوية. -فرني بالسيارة هسه. حباب لا ترفض، صح الوقت متأخر بس والله محتاجة أطلع من البيت شوية. -شمالچ تسودنتي؟ تنوعي للساعة، عدت الـ 12، ياهو الصاحي لچ هالساع؟ -ما أريد ننزل، بس بالسيارة نفتر فد نص ساعة ونرجع، لو ما عندك بانزين؟!!

-ههههههه الله يهديچ. -يلا حباب گول أي، مو هاي أول مرة أطلبها منك. -أمشي بوية بدلي وأمري لله. بس حكاها بسته من خده حيل. كل مرة أبدل بالحمام، هالمرة فتحت باب الكنتور وصرت بسدها، بدلت على السريع وطلعت. چان صافن عليه. ما حچيت شي، ابتسمت بوجهه وأنطيته الملابس، گتله بدل هنا. ما عارض طلبي. گبل نزع گدامي، ظليت أباوعله من فوگ ليجوة. حس عليه شمر الملابس وأجاني بالفانيلا، تقدم عليه رجعت ليورة لحد ما نمت على الچرباية.

ثبت ايده منا ومنا وظل رافع جسمه فوگايه. -البزونة المغمضة فتحت فجأة، يا ترى شني السبب؟ -جمالك. أي ليش تباوع هيج، جمالك السبب. أكو وحدة عدها مثلك وتظل مغمضة إلا إذا چانت غبية. التتزوج الميزان ربك يحبها. إنسان كامل والكمال لله، لا اكو بطيبته ولا برجولته ولا بشهامته وحنيته. لا وكله كوم وعقلك كوم ثاني. أحس رب العالمين حط الحكمة كلها بيك ومالك شبيه غير شيخ ضاري وبس. أگول ممكن سؤال؟!! عود أني شسويت بحياتي والله جازاني بيك؟

شو حتى صلاتي عادية بس يمكن أمي عاشت وماتت وهي راضية عني. -مو چنچ رحتي زايد؟ -لا أبد. هاي الحقيقة ليش ما تعرف بنفسك شنو؟ ماكو مرة عاقلة تعاشرك وما تحبك. وإذا سوتها وما حبتك معناها أكو خلل بعقلها أو يمكن مريضة مالها غير تفسير. من حچيتها انقلب وجهه. ابتعد عني وگال يلا امشينه تعطلنا كلش. من أسلوبه عرفت تذكر مرته وحقه ما أقدر ألومه أبد.

مثل ما اني عايشة أسيرة للماضي، هو أكثر مني، لأنه رجال قبل لا ينطعن بشرفه انطعن بكرامته ورجولته، وأصعب من هالشي مستحيل اكو. نزلنا البيت هدوء. افترينا بالمناطق القريبة وأحنا ساكتين. مجرد نزلت الجامة وظليت أباوع على الطبيعة بدون ما أفكر بشي. ما أعرف شلون مر الوقت وشوكت رجعنا. فجأة شفت السيارة وگفت بالباب، التفت عليه هاي شنو وصلنا؟!! -هههههه چا حقچ غير گضيتيها صفنات. -أي بس تونست كلش، شكراً الك. -دايمة إن شاء الله بوية.

-بوجودك إن شاء الله. حچيتها ونزلت على السريع. صعدت للغرفة بدلت قبل لا يجي وتمددت بفراشي. شوية وأجة بدل بس تمدد بصفي حطيت راسي على حضنه. باسني من گصتي وگبل نام. ظليت أفكر بكل شي صار ويايه اليوم لحد ما غفيت. شمس.. گاعدة بالغرفة وأفكر. موضوع السفر انلغى تقريباً بعد الحادث الصار ويا ريحان. عزت عليه نفسي. هسه لو عندي أهل مثل كل البنات، كل فترة والثانية أروح يمهم، هم أشبع من حنانهم وهم أغير جو وأرتاح.

تذكرت آخر يوم قبل لا يسافرون. انرسَم موقف وداعهم يم الباب وأنعاد نفس الوجع بصدري. مصيبتي ماكو مثلها مصيبة. الإنسان إذا يخسر عزيز واحد تضيق بعينه الدنيا، لعد شلون إذا خسر كل أعزازه بوقت واحد؟ بچيت من گلبي. وكأنهم اليوم ماتوا وصفيت من بعدهم وحيدة، ضايعة، ذليلة، مشردة، الرايح والچاي يحاول ينهش بلحمي ويستغل نقطة ضعفي. وأني على هالحالة طب صخر. سد الباب وگعد بصفي، سحب راسي على صدره يمسح بدموعي. -ياهو الغاثچ حبيبتي؟ -محد.

-چا عليش هالبچي؟ -تذكرت أهلي واختنقت. -وهمَ همينة ذكروچ. من هيچي طخ براسي آخذچ ونمشي خاطر نزورهم. -صدگ والله؟ -أي وداعة عيونچ شمسي. وهاچ همينة تنوعي لهالمفاجأة، كلها أسبوع ونسافر. حكاها وحط الجواز بحضني. صح الفرحة مو نفس أول مرة بس أقلاها بهالطريقة گدر يطلعني من ضوجتي ولو شوية. ثاني يوم رحنا زرنا أهلي. وراها بأسبوع سافرنا لتركيا رغم هو ما چان حاب نروح لها لو ما اني أصريت عليها.

أحلى أيام عشتها هناك. صارت هالسفرة بمثابة شهر عسل يعوضنا عن زواجنا الما شفنا من عنده أي شي. مثل ما تونست صخر تونس وأكثر. آخر يوم إلنا طلعنا تعشينا بره وظل يفرني بمناطق اسطنبول لتالي الليل. رجعنا للفندق ميتين من التعب. غيرت ملابسي وتمددت لو يطلع بيدي ما أرجع على الراحة العشتها هنا بس هم اشتاقيتلهم لأن تعودت عليهم كلش. طلع صخر من الحمام گبل حضني. -ها رويحتي تونستي؟

-أي والله كلش. عاشت ايدك عوضتني عن الأشهر الگعدتهن بالبيت. -كل سنة راح أعيدنها ولا يهمچ. -أگول عود أني ليش أحبك هالگد؟ -عبن آنه أحبنچ. -لا صدگ والله. من تزوجتك چنت عندي عادي وأقل من العادي. تالي هسه صرت أغلى حتى من روحي وكأنما سنين صارلي أحبك وتعبت يلا گدرنا ننجمع. -سبحانه ربك هو اليزرع الحب بداخل عباده. -ويعوّض هم. لأن ماكو تعويض حصلته بعد ما فقدت أهلي غيرك يا أحلى تعويض تمنيتَه بكل حياتي.

-چا شني رأيچ لو نودع هالمكان مثل العرسان؟ -هههههههه هو ترى أحنا عرسان، غير هذا شهر عسل بالنسبة إلنا. -هههههههه چا يلا يالعروس، شعلي النار بصدر عريسچ بالعجل. -أي يدلل الحلو. حچيتها وبسته بلهفة. رغم عدنا سفر ثاني يوم بس ما نمنا إلا الفجر. تالي الصبح بالگوة گعدت حتى انخصبنا لأن تأخر الوقت نوعاً ما. غسق.. غياب شمس ما ينطاق. هي وريحان وهناء بالنسبة إلي خواتي الما جابتهن أمي، وأحس بيهن الله عوضني عن شجن الله يرحمها.

اليوم يرجعون من السفر. گعدنا من الصبح، عبالك خطار يريد يجينا. نظفنا وطبخنا وراها رحت لغرفتهم لأن شمس خلت المفتاح يمي. عزلتها فوگاني وبدلت الفرشات لهم. من طلعت لگيت نجاة موجودة، عبالك شفت عزرائيل گدامي، گبل انقبض گلبي. حاولت أتجاهلها هي وحمرتها الوردي. صعدت فوگ عزلت غرفتي وظليت بيها لحد ما أذن، صليت ونزلت. ويا نزلتي أجوا الولد. توهم طابين، انفتحت الباب وطبت شمس قبل الكل، ركضت حضنتها. -اشتاقيتلچ ولچ.

-بعد روحي وأني اشتاقيتلچ والله. -بشري تونستو؟ -أي كلش، مكانچ خالي. حچتها ودارت وجهها سلمت عليهم. بس شافت نجاة سحبتني من ايدي حيل، هاي شنو الجابها هسه؟ -أني أدري. يمكن عرفت بيكم راح تجون وتريد صوغتها. -وربچ جبتلها ما نسيتها. شلون حمرة وردي تلوگ لهالبراطم مال البغل. -ههههههههه والله يا شمس عليچ سوالف. -تضحكين الفطيرة. دباوعي شلون أكلت رجلچ بعيونها وعود بعدين أضحكي. -اسكتي والنبي گوه لازمة نفسي عنها.

-راح أبدل وأجي، عينچ عليّ لا أنخمط ههههههه. هزيت ايدي بضحكة. ما صدگت إسحاق صعد للغرفة، ركضت للمطبخ كملت شغلي كله قبل لا ينزل. من فرشنا السفرة انصدمت. نجاة ظلت واگفة وبس شافت إسحاق گعد، گعدت مقابيله ضبط. هو ملتهي مو يمها أصلاً. بس آآآخ يا نار الغيرة شتسوي بالوحدة. بكل صلافة عيونها ما انشالت من عليه، ندسته بايده باوعلي ها بوية خيرچ؟ -إذا مو كلش جوعان گوم رايدتك بموضوع مهم. -شل قضية ما تجي مواضيعچ إلا ويا الأكل؟

-تگوم لو لا إسحاق؟ -گومي بوية گومي. حكاها وگال دايمة. راح غسل وصعد فوگ، شلت ود حطيتها بصف هناء وباوعت لنجاة باستهزاء وصعدت فوگ. چان مشغل التلفزيون يگلب بالقنوات. من شافني طفى بسرعة. نعم أحچي أسمعنچ بس على الله يطلع الموضوع براسه خير. -هااااا شسمه مو أجوا شمس وصخر، شوكت نروح لبغداد؟ -صدگ تحچين؟!! هو هذا الموضوع الگومتيني من السفرة لأجله؟ -أي شنو، هالموضوع مهم كلش بالنسبة إلي.

شمر الريمونت وگام باتجاهي. طوق خصري بايده، سحبني عليه وگال بحدية. -شني هالحجة الفاهية؟ شوفيلچ شي يدش العقل، مو حتى الجاهل ما يقتنع بيها. -حجة شنو؟!! -تعرفين بوية تعرفين. -أي أغار. أموت غيرة منها لأن أدري نظراتها الك أبد مو نظيفة. حقك ما شفتها شلون تباوع. أنت تاكل وهي تاكل بيك بعيونها بكل صلافة ولا كأن تشوف مرتك گاعدة بصفك. -هههههههه انزلي بوية جيبيلي گلاص چاي، راسي يوجعني. -يعني ما راح تنزل بعد؟!!

-لالة اشرب الشاي وأنام. بس حكاها شرقت حلگي. من الفرحة بستة من خده حيل ونزلت طايرة. سويت له شاي وبقيت يمهم جوه حتى تظل عيني على نجاة. شوية واجت شمس جايبة الصوغات. وزعتهن علينا من وصلت لنجاة قدمت لها قلم الحمرة هيك مكشوف. -هاي إلك حبيبتي. شوفي ما نسيتك وبأكثر شيء تحبيه الوردي. باوعنا لها قلبت الخلقة. بالقوة لزمنا روحنا حتى ما نضحك قدامهم بس شمس ما قعدت راحة كل شوية تباوع لي وتضحك. نص ساعة وراحوا.

فتحنا الهدايا تجنن اني جايبة لي سويتر وبنطلون وشال لون نيلي. قمت بوستها وتشكرت منها. يومين وقال إسحاق الخميس نمشي لبغداد جهزي روحك. نزلت جوه سولفت للبنات. بس عرفت شمس سحبتني لغرفتها على السريع. -ها شبيهك؟ -إن شاء الله تريدين تروحين بهالخلقة ويا الرجال. -ليش شبيه؟!! -قولي شنو الما بيك. اقعدي حبيبتي تاليها يظل يدعي لي قدامك. -هههههه يا شراح تسوين. ما جاوبتني. لزمتني حفافة وتنظيف جسم بحيث لليل يلا خلصنا.

باوعت لروحي متفاجئة. صدق طلع لوني ومن اجى إسحاق هم تفاجأ بس ما حكى شيء. قبل سفرنا بيوم. سشورت شعري وكويت الملابس اللي جابتهن لي من تركيا واني خلصتها بس أتفرج عليها ما أدري وين تريد توصل من كل هذا. قعدت الصبح على صوت المنبه. سويت الريوق وراها سبحت ولبست الملابس اللي زرفت راسي عليهن شمس. دارفع شعري عالي. انتبهت لإسحاق ديباوع لي من المرايا. سد دقم قميصه واجى يمي باسني من رقبته بهدوء. -هاي شني المسويتة برويحتك.

-اممممم يعني عجبتك. -بكل زمان وكل مكان إسحاق تعجبه فستقة. -تدري شقد أحب هاللقب منك. -هو صار حلو يوم ما تسميتي به. -ههههههه. أقول مو جن راح تاخذنا السوالف ونتأخر. -لا بويه امشي. السوالف ما توكل خبر ساعة اللي يكضنا الازدحام. -ههههههههههه. قرص خشمي ونزل. اني هم لفيت الحجاب على السريع ولحقته. رحت لريحان سلمت عليها قبل الكل والله يعلم شقد شايلة همها لأن راح أعوفها أسبوع. وصيت شمس عليها وطلعنا.

الطريق كله لازمة قلبي كلما نوصل السيطرة أقول هسه أشوف هذا العار وأتنفس براحة من أنعديها وهو ماكو. الحمد لله ما شفت خلقته نهائيًا. دخلنا لبغداد وأخذني إسحاق لنفس البيت اللي قعدنا به قبل فترة. طبيت حال ما يفرق عن قبل. التراب تارس الصالة ومبين عليها متروكة صار لها مدة. نزعت حجابي وبديت أنظف. توني مكملة طلع إسحاق من الحمام راح جاب غداء أكلنا ونمنا شوية. فزيت قريب المغرب.

لقيته واقف يمشط على المرايا رفعت راسي خير وين رايح؟!! -شغل بويه. قومي غيري ود خاطر آخذها وياي. -شنو تاخذها وين تاخذها يعني!!! -شمالك عليش كل هالأسئلة. صاحبي جايب بنته وقلت آخذها تغير جو وياها. -واني لعد شلون تعوفني وحدي بهالليل. -ما عليك حاجة. الكاميرات موجودة والبيبان كلها أقفالها محكمة. ما حكيت شيء. قمت بدلت لها بس أحس روحي راح أطق من القهر. أخذها وراح.

بقيت أفتر بالبيت رايحة جاية عبالك قاعدة أطلق ماكو شيء يبرد قلبي. عندي إحساس ديذبحني. وما أعرف شنو سببه بس بالنهاية ما قاعد أرتاح ولا بأي طريقة من الطرق. ساعتين وسمعت الباب انفتح. باوعت طب شايل ود وبيده أشكال الحلويات والألعاب. نزلها بالقاع وأنطاني العلاقة. -هاك هذا عشاك بويه واحنا أكلنا بره. -إي بالعافية. حكيتها ورحت للمطبخ. شمرت الأكل على الميز ولو بيدي أطلع أشمره بوجهه بلكت أرتاح شوية.

فتحت الماي غسلت وجهي حتى أهدأ. حسيت على ود ورايا صاحت ماما سديته وقعدت يمها. -ها يا روح أمك. -شوفي دادة حلوة. باوعت للعبة صدق حلوة. أخذتها منها أقلب بيها مستحيل هذا ذوق رجال أكيد اكو أنَّ بالموضوع. -ماما وردة. منو شفتي من رحتي ويا بابا؟!! -عمة حلوة. وجابت هاي همينة حلوة حكتها وأشرت لي على اللعبة. وباوسني وباوس بابا.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...