الفصل 73 | من 96 فصل

رواية وضاقت الأرض بي الفصل الثالث والسبعون 73 - بقلم لبنى الموسوي

المشاهدات
16
كلمة
5,144
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 76%
حجم الخط: 18

گعدتها على الكرسي وظلت واقفة يمها. بعدنا دننتظر خبر منهم. فجأة ارتفع حس الزلم بره شوية واجه صوت الشيخ يصيح: "لاااا لككككك حبيييييب! انرعبنا من الصوت العالي. باوعنا من الشباك الزلم تتطافر ديطلعون من البيت. راحت عمة صبيحة فتحت الباب وطلعت للحديقة تستفسر عن هالهوسة. جان ولد صغير واقف بأول الممر، صاحته گبل اجاها. احنا هم طلعنا ويا الحجية حتى نشوف شقاعد يصير وياهم. "شمالهم حبوبة ما تعرف؟

"إي هذا العريس راد يصوب عمي بس الشيخ تلاحگه." "يا يا صخام الصخمني! الحجية هيلة: "عليش تصخمين رويحتچ؟ گولي صخام الصخمك حميد. عبن كل هالطلايب الجاي تصير من تحت راسه المربع." حچتها وطبت. ظلينا گاعدين ننتظر الهوسة تخلص فوق الربع ساعة يلا هدأت الوضعية.

ظلن النسوان يسولفن. عرفت منهن أبوها عامر حضر علمود عقد بنتة. ولمن شافوا الولد هجموا عليه. أما حبيب رفع السلاح بوجهه راد يكتله لو ما الشيخ منعه. حقهم الصار مو سهل يسكتون عنه. بس بعد كل شي سمعته، تأكدت قرار الشيخ جان كلش صحيح لأن لو هيچ لو ثارات هالعشيرة مراح تخلص لآخر العمر.

شوية وبدا العقد. اجا اخوها گال يريد السيد يسمع موافقتها. گومتها أمها يم الباب. العقد جان منتهي مجرد بس تأكدوا من قبولها التام ورجعت للصالة. ماكو عشر دقايق ورجعت الهوسة. ضجت كلش. شكو بعد العقد وصار والبنية وگعت بيها؟ شيريد الشيخ يتصرف أكثر من هذا حتى يسكتهم؟ بقينا گاعدين ننتظر. ساعة ومحد منهم بين. آخر شي الحجية ضاجت. اتصلت على الشيخ، گلها: "جاي نسلم عامر للعدالة نخلص ونجي عليكم."

قريب الظهر يلا رجعنا للبيت. أي فرح ماكو. جو الحزن مخيم على الكل. وأولنا حبيب الي حتى ما كلف نفسه يدخل ويشوف عروسته. الشيخ كلف عمة سكينة تجهزها، لأن هي الوحيدة اليگدر يعتمد عليها بالمهمات الصعبة. وگلهم: "أسبوع وناخذها من بيت أهلها."

شمس: رجعنا من عقد حبيب مخبوصين. لليل وهم يحچون بمصيبة عامر. كملت المطبخ ويا ريحان ورحت لغرفتي ارتاح. من الملل گعدت أشسور بشعري واني الصبح مسويته. خلصت جهة داشتقل بالثانية طب صخر. من يوم ما سمعت بزواجه من أمل وإحنا منحچي يا دوب على گد الضرورة.

للأمانة هو هواية حاول وياية حتى يصالحني. بس مجرد أتخيل هي على اسمه أموت. ما أگدر أتصرف بطبيعية. واكو خطر يهدد حياتي ومستقبلي الوحيد ويا صخر. أبد ما زعلت من الشيخ ولا من صخر. اني قبل لا أوافق على هالزواج، چنت رافضة أرتبط بي وأجي لهنا لأن أدري حياتهم تختلف عن حياتنا تماماً. بس انجبرت أوافق. ومن اجيت لهنا تأكدت قراري جان عين العقل. لأن مستحيل ألكه رجال مثل صخر. رغم كل المخاوف الچانت ملازمتني بسبب عاداتهم وأولها مديصير عندي أطفال.

خفت لا يتزوج عليه. هم عرب ميتفاهمون نهائياً بسالفة الإنجاب. واني ظهري ضعيف. رغم أول ما أعرف بنفسي عندي حمل أظل أتابع ويا الدكتورة ومع ذلك بكل مرة أخسر حملي. وصار الي چنت خايفة من عنده. بس هاي بعد الظروف جبرتهم على هالشي. يا الدم يا الزواج. وأكيد محد يفضل الدم بس مع الأسف اني صرت الضحية ومن بعدي ترف. باوع عليه وگال: "شلونچ؟ رديت وعيوني على المرايا: "من الله بخير والحمد لله." "شمس، اليمتة نظل هيچي؟ "ليش شبينه؟

"يعني برأيچ هاي تتسمى حياة الأحنا جاي نعيشها؟ "لا أكيد متتسمى حياة. رجلي وتزوج عليه. ولأن يدري بيه مكسورة وما عندي أهل يستقبلوني ساعة الأزعل وإنكسر ما إهتم المشاعري." "آنه ما إهتميت؟!! شني شايفتني تزوجتها صدگ؟ لو رحت نمت جارها وتركتچ تاكلين برويحتچ من القهر؟ "إي عادي تسويها. إذا مو اليوم باچر قابل تظل طول عمرها مرتك بس بالأسم؟

"إي تظلها. لا تنسين هاي حرمة أخوي الله يرحمه. يعني لا آنه الي نفس بيها، ولا هي التفكر مجرد تفكير تصير حرمتي من صدگ." "ههههههه، فدوة لحبيبي الطيب الي على نيته." "عليش هيچ تحچين؟!! بوية وداعتچ لا هي ولا غيرها ياخذن مكانچ لا بگلبي ولا بحياتي." "حچي صخر حچي." "ليش آنه من يمتة حچيت حچايه وخلفت وياچ بيها؟ "لا مسويتها." "چا عليش هالحچي؟ قابل موش زلمة خاطر أرجع بحچايه گلتها بفرد يوم من الأيام الچ إنتِ بالذات؟

"لا حشاك ما قصدت هالشي." "چا بوية شمالچ هساع، غير تفهميني. إحچي رويحتي أسمعنچ خلنه ننهي هالطلابه ونرتاح." "ما أدري تعبانة كلش تعبانة. التفكير بالخوف من فقدانك راح يموتني مدأتحمله." حچيتها ودنگت أبچي. اجا اخذ المشط من ايدي وسحبني لحضنه حيل. إنهاريت مو بـ إيدي خايفة كلش خايفة. خمس دقايق يلا هدأت. رفع وجهي بأطراف أصابعه وابتسم ابتسامة خفيفة. لا إرادياً ابتسمت وياه.

"إي يا الله، شني هساع نگدر نعتبر هاي الابتسامة علامة للرضا؟ "ههههههه، والله أنتَ فد واحد حيال وأكبر حيال. هسه تقشمرني وتطيرني لسابع سما بسوالفك الحلوة وما أشوف إلا هووووب وگعتني بالگاع." "ههههههه، چا إنتِ ما تدرين بالگمرة ما يگدر من غير الشمس. ما ترهم بوية الحياة ما تمشي بلياهم. بينما النجوم ظهرت لو ما ظهرت ما راح تأثر بشي." "وإذا بدلت الشمس بالنجوم شسوي بيك؟!! "عودن دگي دارنا." "هههههههه ترى ما گاعد اتشاقى."

"وآنه همينة ما اتشاقى حتى دمي فدوة الچ ساعتها." "ماشي حبيبي ماشي. مجبورة أسايرك لأن اني هم تعبت من هالوضعية. بس هاااا يا ويلك ويا سواد ليلك، لو مجرد اشتميت خبر أنتَ دتلعب بذيلك يبوووووو معناها هاي الـ الله كتبها عليك يبن شيخ ضاري." "هههههههههههه، هاي هي متفقين بوية. كل التريدي يجرالچ بعد تامرين بشي ثاني؟ "إي." "شني گولي؟ "مشتاقتلك كلش وفوق ما تتصور." حچيتها وسحبته من ياخته عليه. باوعلي يضحك بمكر:

"چا بوية آنه عليش اجيت وصالحتچ غير عبنچ سالگة جدي بگبره." "يعني؟!! "يعني وآنه اشتاگيت لكل شبر بيچ مريتي الحلوة." "اممممم شگد نسوان عندك عيوني؟ "وحدة." "لا چذاب مو وحدة." "لا وحدة وداعتچ. على الأقل بالنسبة إليه وحدة موش أكثر. هي السالبة كل جزء من صخر. ومن يوم ما صارتله شمس صار وراح يظل گمرة ليها هي وبس."

حچاها وباسني بلهفة. قررت أنسى الزعل وأحاول أحافظ عليه ما أريد أطلع من حياته بخسارة الجبناء. لازم أحارب علموده بكل ما بيه. حتى إذا صارت، واجا ذاك اليوم الأخسر بيه كل شي أملكه راح أخسر بشرف. وساعتها راح أكون سويت العليه وزيادة. علمود أحافظ على زواجي وعلى حبي لصخر حتى لا أندم بعدين.

وفعلاً چنت مشتاقتله كلش. صح ما منعته مني طول الأشهر الفاتت، بس چنت مانعته من حبي وبكل فرصة تصحلي أبين اله اني مجبورة عليه. بحيث صار أيام وليالي ميجي يمي. لأن يضوج ساعة اليتقرب مني ويشوفني مثل الجماد ويا حتى الكلمة متطلع من حلگي. ابتعد مني باوعلي وابتسم: "چنت مشتاگ كلش لمريتي الوكحة. مشتاگ لعشگ شمس لغمرتها الصارلي أشهر محروم من عنده." "واني هم چنت مشتاقة أبينلك هالحب." "أموتن عليك."

"مو بگدي بس لتنغر ترى أگدر أعوفك بسهولة." "ههههههه، لا بوية لا تعوفيني ولا أعوفنچ خليچ من هالسيرة." حچاها وگام للحمام. ثاني يوم العصر گاعدة ويا البنات بغرفة ريحان طبت عمة سكينة علينا. "ها يبنيات ياهي التجي تساعدني بجهاز ترف؟ شمس: "والله چان اجيت عمة، بس بداية فلاونزا وما بيه حتى أوقف على رجلي." ريحان: "وآنه سكري صاعد، تظلون حايرين بحمامي كل شوي يعني ما أفيدنكم كلش."

ثناء: "لتباوعيلي عمة، وين أخلي الجهال مو تدرين ببنتي نحسة متقبل تظل يم أحد؟ سكينة: "وإنتِ غسيقة شو ما حچيتي؟ شني يعني ما عندچ حجة جاهزة وجاي تفكرين بيها؟ غسق: "ههههههه، لا عمة كل شي ما عندي إذا تردين أجي عادي ريحان موجودة وتظل يم ود." سكينة: "چا فضيني بدلي بالعجل." "إي صار." حچيتها واخذت موبايل ريحان. صعدت أبدل واتصل على إسحاق مكالمتين يلا رد. "ها خويه." "اني غسق حبيبي." "هلا بوية خيرچ صاير شي؟

"لا بس أريد أروح ويا عمة سكينة علمود جهاز... بعدني ممكملة كلامي گال: "إي عادي روحي." ابتسمت وحبيت أتحرش بي: "أگول يالحلو، عود اني ليش هالگد أحبك ممكن أعرف؟ "هههههههه، روحي بوية يمي الوادم مو هساع صايرة سباعية." "سباعية وأموت عليك." "وآنه بعد." "شبيك أنتَ؟ "مثلچ." "شنو يعني مثلي؟ "هههههههه، فتحي الجرار تلگين فلوس. شيلي التريدي أخافن تحتاجين الشي بالسوق الچ لو لود."

"ههههههه، شكراً كلك طيب سيادة القاضي. أنتَ كريم بكل شي إلا الكلمة الحلوة بالگوة أسحبها منك الله وكيلك." ضحك وسد الخط. بعدني أبدل دگ جهاز ريحان رسالة. باوعت هو كاتبلي: "وآنه أموتن عليچ يرويحة إسحاق وكل حياته." طرت من الفرح. بست الجهاز من كل عقلي ومسحت الرسالة. نزلت رجعته لريحان وطلعنا. جان حبيب دينتظرنا بره بس شافنه صاح: "وين صرتن؟ سكينة: "عليش مستعجل ما تگلي؟ حبيب: "دصعدي عمة صعدي الله يعدي هاليوم على خير."

حچاها وصعد للسيارة. وصلنا لبيت ترف نزلت عمة دگت عليهم الباب. ثواني وطلعت ويا أمها. خاف هي مو ناعمة وتجي تلبس العباية تختفي من الوجود. بس صعدن سلمت الأم على حبيب. رد عليها وظل واقف ما تحرك. استغربت شبي هذا. باوعت لعمة سكينة صافنة عليه. شوية وگالتله: "عمة إن شاء الله اليوم ناوي تبيتنا هنا لو شني بالضبط؟ "إي غير تجي خاطر نتحرك ونفضها." "ياهي التجي؟ "البت." "يا بت يمه شمالك؟ "عمة العروس شني يا بت؟

"چا وليدي هاي شني بيذنجانة گاعدة وراك؟ "ياهي يعني؟!! "هاي." والتفتت اشرت على ترف. باوعت لحبيب من الصدمة صار أزرك. ظل صافن بوجهها بالمرايا. وهي خطية إلا شوية وتبچي لأن مبين عليها چانت خايفة منه. هسه يتحرك هسه يتحرك ماكو. الصدمة نستة حتى نفسه وعيونه ما شالهن من عليها. ضربت عمة على چتفه حيل وصاحت: "تحرك وليدي تحرك الله يعينك ويعينها على ما بلاكم."

حس على روحه شغل السيارة ومشى. هو جان ضايج. بس بعد ما شاف ترف طگ مو بس ضاج حتى وجهه إنكلب على البطانة. وصلنا للسوق. اشتروا لها ذهب من وصلوا للحلقة والمحبس ماكو شي يجي على قياسها. آخر شي طلبت عمة من الصايغ يصغرهن. بعده ديشتغل عليهن سألته أمها: "عندك حلقات رجالية؟ گبل حبيب گلها: "المن؟!! "الك." "لا عمة شكراً ما أريدن." "لا والله ميصير لو هيچ لو ميحتاج تشتريلها ذهب."

ظل يتجادل وياها لحد ما عمة سكتته. اشترت إله حلقة وانطتها لترف. عيونها على أمها تباوع بخوف اشرتلها براسها يعني اتحركي. گلبي انكسر عليها. رحت لحبيب جان واقف قريب الصايغ. بس شافني أباعله اجا على السريع: "ها خويه خيرچ؟ "تعال خلي البنية تلبسك الحلقة." "لا ما يحتاج آنه ألبسها." "خويه شبيها هي حلقة لتسويها سالفة تعال لتكسر بخاطرها عفية."

بس حچيتها تحرك باتجاهها قبلي. رحت وراه على السريع. چانت واقفة يم أمها والحلقة بـ إيدها تفر بيها بتوتر. سحبتها من يمهم ووقفنا على صفحة. گلتلها: "يلا لبسي." باوعت عليه محتارة صدگ خطية. حتى متعرف بأي إيد تنلبس عاد همزين حبيب حس عليها ورفعلها إيده اليمين. بالگوة لبستها اله. خلصت حلقتها بـ هالأثناء رادت ترجع يم أمها لزمتها. راح حبيب أخذها من الصايغ ورجع لبسها.

ثاني يوم هم طلعنا علمود جهازها. أسبوع كامل وإحنا نجهز. مرات اني أروح وياهم ومرات وحدة من البنات هيچ لحد ما خلص الجهاز. اليوم يجون ياخذوني، على أساس هذا يعتبر عرسي، بس لا مستحيل نقدر نسمّي هالشي عرس. من قبل يومين وأمي تجهّز بيّه، ليش ما أعرف، والمن هم ما أعرف. بعدني لسه طفلة ما داركة شنو يعني الزواج. قعدت الصبح الدمعة على خدّي. صحيح إني بهذا البيت شفت أنواع العذاب، بس كافي عليّه أمّي يمي، شلون راح أعوفها ما أدري.

جنت أفكّر بيها أكثر ما أفكّر بروحي. قبل جان أبوي أحيانًا يحميها من ظلمهم، هسّه وبعد ما انسجن منو راح يحميها؟ وإذا انظلمت المَن تجي وتشكي ظلمها؟ من وإني طفلة متعودة أسمع شكوتها؛ لأن مثل ما إني ما عندي غيرها، هي هم ما عندها غيري بهالدنيا. مسحت دموعي وقمت، لقيت ماما مخلّصة كل شغل البيت؛ لأن تدري بمرت أبوي مراح تعوفني بحالي حتى بهذا اليوم.

للظهر خلصنا الغدا وأخذتني ماما لغرفتها. قعدتني على الجرباية وظلت تفتر، رايحة جاية بقلق ما أدري شبيها، وكل شوية تباوعلي. -شبيچ ماما، عمة أذتچ؟ -لا يا عمة، بس أريد أقولچ شي مهم. -شنو هالشي؟!! إجت يمي باستني من راسي، سحبتني على حضنها. ما أحس إلا دمعتها وقعت على إيدي. ردت أقوم منعتني.

-ظلي هيچ واسمعيني ترف. حبيبتي أنتِ كبرتي، هسّه صرتي مرة على ذمة رجال، وكلها فترة بسيطة إن شاء الله وتصيرين أم حالچ حالي. لازم تعرفين شنو يعني الزواج، ولازم تتعلمين مسؤولياته، والأهم من هذا تتحمّليها. بالبداية جنت ضد هالزواج، بس بعد ما شفت رجلچ وعيالچ وشلون مبين عليهم طيبين وخوش عالم، شفت هالشي بيه صالح إلچ. صح بعدچ صغيرة كلش، بس اطلعي منا، حياتچ ببيت أبوچ عدم. يجوز هالشي بيه خير إلچ وتنتظرچ يمّهم حياة أحلى وأسلم. وهسّه لازم تسمعيني، ما أريدچ تخافين أبد ولا تتوترين؛ لأن الراح أحچيه طبيعي كل بنية يجيها يوم وتمر بيه؛ لأن هاي هي سنة الحياة.

وبدت تحچيلي شنو يعني الزواج. انصدمت بشكل. لدرجة اكو كلام ما قدرت أستوعبه رغم ماما حاولت تحچي وياي بدون خجل. هواي علمتني بصغري هذا عيب وهذا حرام، هذا ممنوع وهذا ميجوز. حتى لمن كبرت، صارت تفتح عيني على شغلات ما جنت أعرفها حتى تحميني من أطماع البشر. بس رغم كل هذا انصدمت. الشي اللي سمعته أكبر من استيعاب عقلي الصغير. بچيت بچي لحد ما قلبي نط. ظلت أمي تقنع وتهدّي بيّه لحد ما تعبت وعافتني.

بدون كل شي لا مكياج ولا بدلة، ولا أي مراسيم للفرح. إجوا عليّه وسلّمني الهم جدي من الباب. ولو ما أمي تجي وياي فلا جان تحركت من مكاني. وصلنا لبيتهم استقبلتنا مرة جبيرة بالعمر. شاورتني ماما: "بوسي إيدها". قبل بستها، جان تقول: "الله يرضى عليچ بنيتي". عرفتني على نفسها قالت: "آنه أم زلمتچ". بعدين عرفتني على البنات، وحدة بتها والباقي جناين.

قعدنا بالصالة شوية وطب رجال جبير بالعمر. قامت أمي على السريع سلمت عليه وأشرتلي. إني هم رحت بست إيده مثل ما سويت ويّا الحجية. مبين عليه كلش طيب. باس راسي وصاح الريحان جابتله علبة قدمها إلي. حتى ما قلتله شكرًا. كل شي ما أعرف، خلف الله على أمي تحچي بمكاني. أخذني البنات ما أدري وين. بالطريق صار عندي فضول أشوف شنو بالعلبة. فتحتها وفتحت عيوني وياها. عبارة عن ذهب. من الصدمة وقعت من إيدي بالقاع. شمس: هههههه، الله هاي شبيچ؟

ريحان: خطية انصدمت. غسق: ذكرتني بنفسي، إني هم انصدمت أول يوم. ثناء: ههههههه، دكافي لتخجلونها. حچتها ونزلت لمت الذهب. دخلوني بوحدة من الغرف وقالن: "من اليوم هاي هي غرفتچ". ظليت أباوع داير مدايري. مشايفة هيچ شي أبد. بيت أهلي منطيني غرفة مال مخزن أنام بيها حتى بدون أثاث. رغم هم متمكنين ماديًا، بس إني وماما بالهامش، أهم شي مرت أبوي وأولادها.

دخلت، قعدني على الجرباية وظلن يسولفن وياي. شوية وطبّوا حبيب وعمته. كلهن طلعن، قبل عمة سحبته يم الباب، ظلت تحچي وياه بصوت ناصي. بالأخير عافتنا وطلعت. انمغصت بطني بوجع. كلما أتذكر كلام ماما اليوم روحي تطلع. ما قَاعدة أقدر أتقبّل الموضوع، صعب على وحدة بعمري، والله صعب. بس تقدم باتجاهي، بچيت بصوت عالي. قال: "لتخافين ما راح أسويلچ شي والله بس نحچي". فجأة إجتني أوجاع ببطني. لزمتها وصرت أصرخ من قلبي. يريد يسكتني، ماكو.

هي الأوجاع متستحق كل هالصياح، بس والله مو بإيدي. يمكن هالصرخة طلعت من وجع قلبي مو بطني. احتار وياي شلون يسكتني. آخر شي عافني وطلع. شوية وإجن أمي وعمته. بس شفت ماما قدامي، قمت أركض وشمرت نفسي بحضنها مثل طفلة تايهة. -ماما حبيبتي شبيچ؟ -ما أدري بطني دتوجعني كلش. اخترعت من عمته صاحت: -ياا ياااا، هاي البت بلغت من الخوف! صلوات صلوات.

باوعت لنفسي مصدومة. العام هيچ وقت يلا عرفت شنو يعني الشهرية. بچيت بخوف. أخذتني ماما للحمام ويا الله على الوجع المو طبيعي اللي لزمني بذاك اليوم. ظلن فوق راسي حتى البنات إجن. من الخجل، ظليت مغمضة عيني حتى أستحي أباوع بوجههم. الوجع أكل بكل جسمي. ما خلّن شي ما سوّنه إلي، يلا قدرت أنام وأرتاح شوية.

فتحت عيني الغرفة ظلمة كلش. هاي شنو يا ربي صار الليل وإني لسه نايمة. مديت إيدي دأتلمس مدري شنو يمي، لزمته وضغطت عليه حيل جان يعيط. نزّيت من مكاني. شغل الضوا الجانبي. هذا حبيب، حتى نسيت إني وين. -ها شني المكعدچ هساع؟ -لا هيچ. -قولي بوية لا تخجلين. -أريد الحمام. حچيتها ودنقت خجلانة. قام فتح الضوا وراح للكنتور طلع احتياجات نسائية حتى إني ما جنت أعرفها بس سامعة عنها.

حطها يم إيدي وطلع من الغرفة. هي ظلت على حبيب، شو إني اليوم تصخمت وتعزّيت يم الكل. أخذتها ورحت للحمام. همزين عاد ماما وعمته صبيحة علّموني كل شي، جان ظليت حايرة. طلعت لقيته متمدد على الجرباية. طفيت الضوا ورحت نمت بالطرف كلش، طخة وحدة وأتكوم بالقاع. الحمد لله مرت الأيام وحبيب ماله علاقة بيّه. جانت عمته يوميًا تجي تعلمني شلون ألبي احتياجاته من أكل وشرب وملابس، بحيث يجي كل شي جاهز حتى ميتعب نفسه بالكلام.

ريحان: علاقتي بأيوب ما بيها أي تطور. عقب موت إلياس مات كل شي بينه. حتى هو تأثر كلش؛ عبنه جان بالنسبة إله أخو وأكثر. أمه بين نوبة والأخرى تدخل مستشفى. عدها فشل كلوي وعايشة على الغسل، هي تعبت وهو ما تعب وياها. اليوم رحت ويّا أمي خاطر نزورها. قعدنا بالنص ساعة بعدين قمت ويّا فاطمة للمطبخ. ظلت تشتغل ونسولف هناك وطب أيوب. أيوب: ها ريحان شلونچ؟ ريحان: الحمد لله، وأنتَ شلونك؟ أيوب: برحمة الباري.

فاطمة: أحممم أحمممم. أول تالي تجي للبيت بهيچ وقت خويه؟ أيوب: اسكتي ولچ. حچاها وسحبني من إيدي. ظليت مصدومة، هذا شني الجاي يسوي؟ ما أشوفن إلا أخذني فوق دخلني لغرفته وقفل الباب. باوعت عليه بنظرة خوف، ردها بابتسامة: -ها شني رأيچ بالغرفة؟ درت وجهي أباوع عليها خاطر أشرد من نظراته. -إي حلوة عاشت إيدينك. -بس لساعني ما مشتري هاي العتيقة. -چا عليش تسألني؟ -هههههه ردت أشوفنچ شني تقولين.

-ها يعني قصدك أعترض عبن اشتريتها بلاية علمي؟ -بالضبط. -أكيدن ما أسويها وياك أنتَ بالذات. -ليش؟!! حچاها وتقرّب مني. صار قدامي يباوع بعيوني. ارتبكت كلش. ردت أفتح الباب، كض إيدي على السريع، باوعتله بخوف. -شمالك أيوب؟ -شني شمالي؟ يعني مثل الورد. ذبّ العباية من راسي. فتح الحجاب، كضيت إيده: "بسك لا تسوي هيچي، تراك جاي تخوفني". -من الضبع لا تخافين أبد.

جنت لابسة فانيلة بهاري عبن الجو بارد. نزلها من يم كتفي كلش. باوع على إيدي وباسني من منطقة الكتف. نزل إيده سحبها من جوه، طلع بطني. وهمينة سوى ذات الشي. دنق عليها وباسها أكثر من نوبة من كل مكان بيها. مدري شصابني، إجيت أطيح من طولي، همزين الحايط وراي خاطر أستند عليه. باوعلي مبتسم. دار ظهري عليه وهم رفع الفانيلة وباسني من الظهر. غمضت عيني بإحساس غريب. سمعت طقت القفل انفتح. درت وجهي عليه، سحبني من إيدي ونزلنا جوه.

ظليت صافنة بتعجب. كل هذا وما قرب صوبي ولا باسني مثل المخطوبين، چا شني تفسير الشي اللي عمله قبل شوي وياي؟ رجعنا للمطبخ، فاطمة لساعها تنتظرني. سلم ومشى. ظلت تتحارش، كل ظنها صار شي بينه وآنه جاملتها بالضحكة. رديت للبيت خلصنا الشغل ورحت لغرفتي. ظليت أدرس لـ12 ونص. يوميًا هو يقاطع دراستي باتصاله، اليوم عبرت الساعة وماكو. ظل بالي وياه. دكيت عليه مرتين رفضني. بالثالثة رفض ودز إلي رسالة: "تعبان، أريد أنام، باچر نحچي".

رديت: "تصبح على خير"، ونمت. الصبح عندي دوام. طلعت لقيته ينتظرني كالعادة. سلمت عليه وصعدت. ما أدري عليش ضجت منه. شوي وشغّلي يا نبعة الريحان. قبل ابتسمت بوضوح، جان يقرصني من خدي. -عليش زعلان الحلو؟ -ليش ما دكيت أمس، بيمَن جنت لاهي، اعترف؟ -ويّا صاحبتي. بس حچاها فتحت عيوني. هي ابتسامة وهي غمزة، نار وشبت بصدري. أبد ما جنت أعرف بنفسي هالكثر أغارن عليه. ضربت إيده حيل. -أدري ما تسويها بس همينة ضجت. -ضجتي لو غرتي؟

-ليش شني الفرق بين هاي وهاي؟ -هواي اكو فرق. -اثنينهن. هو آنه لأن غرت ضجت رغم أدري بيك جاي تتمازح. -ههههههه. هساع أفهمچ بس خلنا نوصل. بس حچاها سكتت. وصلنا للجامعة ووقف السيارة ولزم إيدي حيل. -هااا شني؟ -تعرفين شكثر أحبنچ؟ -هههههه لا والله للأمانة ما أعرف، لساعك ما مسولف. -ليش إلا أحچي يلا تعرفين؟ يعني ما جاي تتنوعين للحب بعيوني ريحان؟

-أكيدن أدري بيك تحبني من قبل لا أرضى بيك، بس قصدي ما أعرف كثر هالحب بصدرك وحابة كلش أسمعه منك. -راح يجي اليوم وتسمعي. هساع اكو شي أهم من حب أيوب لريحانة. -ههههههه يا ترى شني هالشي اللي يسبق حبك؟ -أنتِ. -شمالني آنه؟!! رفع البلوز من جوه العباية وحط إيده على بطني. -تزعجچ هاي؟ -ياهي؟ ما فهمت، لمستك يعني؟ -الآثار ريحان. بس حچاها دمعت عيوني. بعدت نظري عنه: "شني شفتهن البارحة وضجت منهن".

سحب وجهي علي: "أحبچ شلون ما تكونين، بيهن بلياهن، ماكو أجمل منچ بنظر الضبع، لا تفكرين هيچ أترجاچ. آنه سألتچ أنتِ، هالأثار جاي تزعجچ تذكرچ بشي أنتِ ما حابة تذكري؟ -إي هواي. -چا شني رأيچ لون تعالجيها؟ -والله يصير؟ شلون؟ -أكيدن يصير، أما الشلون فـ خليها عليّه. نزلت دموعي بفرح. باس طرف أصبعه ومسح جوه عيوني. لا إراديًا ضحكت بسبب حركته. شد على إيدي حيل. -يلا نزلي لا تتعطلين.

-شكرًا أيوب. شكرًا على كل شي قدمته ولساعك جاي تقدمه إليّه. -الشكر للغريب وصاحب الواجب. وآنه لا غريب ولا صاحب واجب خاطر تشكريني. ابتسمت بوجهه ونزلت فرحانة. ممصدقة أبد. معقولة راح أتخلص من الآثار اللي كلما صارت عيوني عليهن أتذكر بشاعة ذاك اليوم. واگفة بالمطبخ الصبح اشتغل. اجتني مريم تركض. من التعب حتى ما گادرة تحچي، بس دموعها تنزل عشرة عشرة. -شبيچ حبيبتي شبيچ، اهدي؟ -أخوي عمة، أخوي! أمي بالحمام ما جاي تسمعني.

-شنو أخوچ؟ شنو أمچ؟ اهدي وفهميني. -أخوي باقر بالحديقة واگع، وأمي تسبح بالحمام ما جاي تسمعني من أصيحنها. عفتها وطلعت أركض. لگيت الطفل ديرفس بالحديقة. تخبلت، هذا بي صرع وأول مرة تصير ويا هالحالة. ركضت وأني أنزع بحجابي. فتحت حلگه بالگوة ودخلت الشال بي علمود سنونه. قيدته وهو يدفر بيه. ما مسيطرة، شگدوتة وما أگدر عليه. الكل يعرف صاحب هالمرض يتحرك بحركة جنونية تعادل قوة الإنسان الصاحي مرتين. بعدني لازمته دفعني ليورا.

صار ظهري ع الصبة، شاغت روحي بس ما اهتميت. رجعت قيدته حيل. طلعت أمه بهالأثناء وخبصت الدنيا بالصياح، أريد أركز ويا ما تخليني. عشر دقايق يلا هدأ. گومته بالگوة. ظهري يوجعني، إيدي تعبت حتى بطني هاجت عليه. سلمته لأمه وطبيت. رحت للغرفة اتصلت بصخر فهمته الحالة حتى ياخذه العصر للدكتور. طبيت سبحت حتى بلكت يرتاح جسمي. طلعت من الحمام، واگفة أجفف بشعري حسيت اكو شي نزل عليه. دخلت للحمام غسلت وطلعت.

عادي هي موعدها أصلاً تأخرت هالمرة كم يوم. ساعة تقريباً والآلام زادت. هاي أبد مو أوجاعها، هذا الإسقاط والله، لأن أني أكثر وحدة تعرف وجربت أوجاعه شلون تصير.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...