الفصل 83 | من 96 فصل

رواية وضاقت الأرض بي الفصل الثالث والثمانون 83 - بقلم لبنى الموسوي

المشاهدات
10
كلمة
5,164
وقت القراءة
26 د
التقدم في الرواية 86%
حجم الخط: 18

فزيت من نومي مرعوبة، اكو وجع بصدري مو طبيعي، ليش اجت وليش راحت؟ حطيت ايدي على بطني، شنو هاي يربي؟ شگاعد يصير وياية اليوم؟ راح أتخبل، دخيلك يا إلهي دخيلك. ردت أقوم من فراشي، حسيت بحرارة نزلت مني، ويا ما نزلت اجتني أوجاع خلتني أصرخ من نص گلبي. دقيقة واجت خالتي تركض على صوتي. نزلت بالگاع أتلّوى. گومتني تصرخ: -شبيچ خاااالة شببچ؟ شتحسين احچي خلي أفهم! -وجع خالة، وجع مينحمّل والله. ركضت شغّلت الضوة ورجعت لي. باوعت لملابسي:

-يا ياااا، هذا مي الراس طاگ، بعد وكت وانتِ المفروض تجيبين عملية، هسه شلووون؟ ظلّت تفتر على روحها. من الوجع گعدت بالگاع أبچي، گومتني للسرير. طلعت جابت الموبايل ورجعت. اتصلت على بتها عليا، گالت لها: -جيبي جهالچ وتعالي يمة، بت خالتچ راح تجيب واحنا وحدنا. بس سدّت الخط باوعت لها خايفة: -خالة لتخليني وحدي فدوة، والله أخاااااف.

-يمة شسوي غير الحظ خلاچ تطلگين بهالوكت. اليوم عمتچ صبيحة اتصلت، گالت نهاية الأسبوع يجيبني صخر، أظل يمكم الولادة شموسة، بس انتِ توازيتي. -وهسه شلون خالة؟ والله خايفة. -عليا موجودة لتخافين، انتِ هم أختها متقصر وياچ. -وصخر؟ -يمة الساعة بـ 2 الفجر، مو مال أتصل بي، لأن بس يعرف يجي وليروح يسوي حادث لا سامح الله وتلتم علينا. اجتني أوجاع بچيت وأنا أصيح: -كله منه! أصلاً المفروض ميعوفني بمثل هيچ أوقات، بس لاا شلوون؟

كبريائه أهم من كل شيء، أهم حتى من أطفاله. -ها تخبلتي؟ رجعنا شمس، رجعنا استغفر الله. حچتها وسندتني للحمام. طبيت غسلت وراحت جابت لي ملابس نظيفة. دأبدّل سمعتها تحچي ويا دكتورتي گالت لها: -أي بالخاص، وشتأمرين احنا حاضرين. طلعت أتسند ع الحايط. بس شافتني اجت گعدتني بالصالة. الوجع يروح ويجي، بس من يجي أبد ما يرحم. تذكرت لمن چنت أطرح، نفس اللوعة مجربتها هوااااي. جابت جهاز الضغط قاست ضغطي.

رجعت قاست السكر الحمد لله تمام، بقى بس الدم هنا المشكلة مالتي. لبستني وجهزت جنطة الولادة. كل شوية تعيد ويا نفسها وتعدّد بالغراض، تخاف لا من الخبصة النخبصتها تكون ناسية شي وما منتبهة على روحها. اندگت الباب ركضت فتحتها لهم. طبت عليا مخبوصة سندتني ورجلها شال الغراض. بين ما وصلنا للباب، ألف مرة خالتي وصتهم علية، التفتت حضنتها وبست راسها حيل. -الله ليحرمني منچ خالة. -ويگومچ إليه ولرجلچ ولجهالچ بألف سلامة يمة.

دمعت عيوني من حچايتها. توني صاعدة بالسيارة اجتني الأوجاع. لزمت ايد عليا كاتمة صوتي، فشلة رجلها گاعد گبالي. -ها دتجي الأوجاع؟ -أي أي ولچ. -تحملي حبيبتي تحملي، ما ظل شي راح نوصل والله. التفتت على رجلها: -وهاب استعجل عفية، حالتها تعبانة كلش. -شسوي دامشي سريع، شوية بعد ونروح للكسور بدل الولادة لتخبصيني ولچ. -المهم نوصل للمستشفى حتى لو بالجملة العصبية. -ميحتاج هو انتِ من گاعچ خبلة. -هاي أني موووو؟ وضربته على چتفه حيل.

ظل يضحك، صيحت عليهم: -يمعودين مو وقت شقاكم راح أمووووت! -سمعت راح تموت البنية، استعجل صير بيب بيب. -لعد خلينا نروح للنجف أحسن، هم هي راح تموت خطية وهم نوصل سريع لأن أني بيب بيب. صدگ ضحكت رغم الموقف الأني بي. علاقتي ببنات خالتي طيبة، بس تظل علاقات بسيطة ما ارتقت لمنزلة الخوات. أني ألوب وهي تصيح استعجل وهو يصح طاير. ديمشي صارت گدامنا سيارة چبيرة. مد راسه من الجام يصيح: -يمعوود وخررر، البنية راح تجيب أربعة ترى مو واحد!

ذاك هم باوعله متعجب: -بشرفك أربعة؟ صلوات على محمد، شلون دبروها ذولة؟ غطيت راسي فشلانة. -ولچ عليا هذا شنو رجلچ؟ يبووووو فضحني، عوزه بعد بس يصعد يأذن بالجامع. -بعدچ مشايفة شي عيوني. وصلنا للمستشفى نزل يركض قبلنا. دتنزّلني عليا سمعته يصيح: -كرسي ولكم كرسي، البنية دتجيب أربعة ترى مو واحد! -ها شحچينا؟ مو گتلچ بعد مشفتي شي منه. -هذا رجلچ صاحي؟ -أكيد لا، متشوفيني تزوجته هههههههه. هزيت راسي أضحك.

ويا ما جابوا الكرسي اجتني الأوجاع. گعدت بالگاع وعليا لازمة ايدي، إلاشوية چان عضيتها من الوجع الحسيت بي. الممرضة: دگومي عيني خلي ناخذچ للصالة. وهاب: عيني أربعة مو واحد، على كيفچ وياها شبيچ. عليا: اگول ما عدكم مكبر صوت هنا؟ الممرضة: ليش؟!! عليا: أريد أنطي لرجلي حتى يصيح أربعة مو واحد، خطية صوته تعب، وبعد وراه ساعات خو ما يظل هيچ مو حتى بلاعيمه تروح. الممرضة: هههههه دگومي عيني الدكتورة تنتظرچ.

شمس: على كيفچ يمعودة أربعة مو واحد. عليا: هههههه شدعي عليك وهاب، نقلت العدوة للبنية. وهاب: دگومي البنية خطية راح تموت. عليا: هاك روح ادفع الباص. گبل سحبتها من ايدها: -شنو هاي الفلوس؟ -فلوس رجلچ، والله هو ضام فوگ المليونين يم أمي. -أي عبالي. صعدوني بالكرسي وتحركنا. بالباب يم جماعة الباص اكو خبصة ولا عبالك الفجر. چان الموظف يأكل ويشتغل، والعالم داير مدايره تباوعله بتعجب لأن كلش متهاون.

وهاب: يمعود شبيك استعجل شوية صدگ چذب. الموظف: شبيك متشوفني أكل. وهاب: شتاكل النسوان دتجيب وهاي أربعة مو واحد. عليا: هههههههههههههه. شمس الچ الله اليوم بغداد كلها راح تعرف انتِ حامل بأربعة مو واحد من ورى رجلي. شمس: ههههههه. شجابرك ع المر غير الأمر منه مو هيچ المثل؟ باوعت لي وضحكت. صدگ فاد حچي وهاب بيهم. ذب لفّته من ايده واخذ المعلومات ع السريع ودخلني أول وحدة مع أني أخير شي اجيت. دخلتني عليا للصالة وراحت للدكتورة.

شوية واجت هي وياها. ظلت تسألني بعدين گالت: -روحي ماما اخذي التحاليل اللازمة وارجعي لي ع السريع. اخذت التحاليل ورجعت بالگوة. الوجع كلما جاله يزيد أكثر وأكثر بحيث ما أگدر حتى أمشي، كله ع الكرسي. باوعت عليهن گالت: -دمچ نازل، ليش شمس ليششش؟ انتِ ماما، روحي للمختبر شوفي هاي فصيلتها متوفرة لو لا، لأن ضروري تحصلون منها قبل العملية. -يعني راح أجيب عملية؟!! -أي لازم، رغم انتِ عندچ طلوگة حالياً بس وضعچ أبد مو مال تجيبين طبيعي.

باوعت لها خايفة: وينك صخر ليش عايفني؟ نزلت دموعي مسحتهن. حسيت اكو شي مو طبيعي لأن الدكتورة وعليا بس يتهامسون بيناتهم. ساعة وجهزوني للعمليات. سمعت الدكتورة گالت: -حالة طارئة متتحمل التأخير، نادوا عليهم جهزوا غرفة الطوارئ. اخذوني من يم عليا، جهزوني للعملية ودخلت الغرفة. عود هاي أني شايفها من قبل واجه يغمى علية من الخوف. ربع ساعة وهم يشتغلون. اجى دكتور التخدير وگف فوگ راسي.

تذكرت بابا وبچيت، أي هذا مكانه هو هنا لازم يكون مو تحت التراب. باوع لي وابتسم: -شسمچ انتِ بابا؟ -شمس. -واكو شمس تبچي؟ وين صايرة هاي؟ ابتسمت لكلامه: -صدگ حامل بأربعة لو يچذبون علية؟ -أي أربعة. -والله عمي سباعية، النسوان واحد وما يدبرنها، خو مرتي من تحبل لحد متجيب تخلصها نايمة والأكل فلافل. باوعت له وضحكت. عرفت ديسوي هيچ حتى يبعد الخوف عني. بدوا يجهزون للتخدير. التفت علية: -صدرچ شلونة بابا؟ دتتنفسين طبيعي لو لا؟

-أي طبيعي. -جربي هسه گدامي اخذي نفس عميق وازفري. سويت مثل ما گال. اشر لي تمام، هزيت براسي أي. طلب مني أفكر بشي حلو وأنسى أني وين وليش هنا. غمضت عيني أفكر. ما اجى ببالي غير أهلي وصخر. بچيت عليهم وعتبت عليه بس عتب جارح كلش. ما أسامحك على هذا اليوم. ما أنسى الأوقات الصعبة الاحتاجيتك بيها وما لگيتك يمي. ما راح أنسى هاي اللحظات يا صخر وأسمك عليك. غسق: اليوم اجينا لبغداد علمود جلسة العلاج.

صخر صار له أسبوع ماخذ إجازة وگاعد بشقة إسحاق بس ما قبل نگول لشمس ما أعرف ليش. من وصلنا راد يطلع من الشقة ما قبل إسحاق. گال له: -شرايدين منك؟ انت بالصالة واحنا بالحجرة، كلها يومين ونرد للبصرة. اقتنع بعد محاولات ساعة. للعصر رحنا للدكتورة، جلسات علاجي ماشية. الحمد لله النتيجة واضحة، لأن التقدم ملحوظ بشكل وحالتي دتتحسن مراجعة عن الثانية. نايمين الفجر اندگت باب الغرفة. أني من يتغير مكاني نومتي تتخربط گبل فزيت.

باوعت لإسحاق نايم. ندسته بـ ايده: -گوم حبيبي دگوم شوف أخوك شيريد. فتح عيونه بالگوة والتفت علية: -خيرچ بوية. -گوم صخر بالباب. -يا باب؟ -باب الجنة، يا باب يعني غير باب الغرفة؟ دصحصح عاد، خاف اكو شي صاير ويا شمس. بس حچيتها گام. تغطيت وظلّت أذني وياهم. سمعته گال: -خالة شمس دازت لي رسالة، شمس دتجيب. فزيت بخوف بس ما گدرت أقوم ملابسة حجاب. انتظرته يروح گبل طلعت من جوة الغطا.

ركضت للكنتور، بدلت ورحت قبل إسحاق لگيت صخر ينتظر بالصالة. -شنو شبيها شمس؟ مو على أساس عملية؟ -ما أعرف والله، فزيت للصلاة لگيت خالتها دازة لية مسج: صخر مرتك جاي تطلگ وراح تجيب. -يربي شنو السالفة؟ زين صار لها شگد مراسلتك؟ بلكت نلحگ عليها قبل لا تروح. -لا ما نلحگ، ساعتين وفوق أكيدن ماخذيها للمستشفى، تعالي شو اتصلي عليها خاطر تفتهمين السالفة شني. اتصل على خالتها وانطانيا.

فتحت الخط ساكتة، گلت لها أني غسق، گبل بچت حتى خرعتني عبالي صاير شي لا سامح الله. سولفت لي الصار، توها مكملة طلع إسحاق. وصلنا للمستشفى. لگيناهم مدخليها صالة الولادة. عاد همزين بت خالتها عليا ورجلها موجودين وياها. صخر: ها خوية بشري شجاي يصير؟ عليا: همزين اجيت، محتاجين دم وفصيلتها ممتوفرة بالمستشفى، شوف لك حل عفية. صخر: آنه أتبرع ليها. عليا: نفس الفصيلة انت وياها؟!!

صخر: لا بس فصيلتي توالم الكل، هساع أحچيلي خوية شلونها وشني گالت لچ الدكتورة عن حالتها؟ عليا: تعبانة صخر، گلبها تعبان دمها نازل، وفوق كل هذا خطية صارت عدها طلوگة يعني أكلت الوجع وجعين. صخر: صار شكثر من مدخلينها؟ عليا: مو هواي ربع ساعة تقريباً يعني بعدهم مابادين. صخر: چَا آنه ماشي أتبرع دم، عگبها أردن وتحچين لِيَّه كل كلام الدكتورة، خاطر أعرف شلون أتصرّف لو صار شي لا گالها الله. حچاها وراح ع السريع، گعدت يم عليا.

-شبيها هي مو طلّگت، ليش دخلوها على العمليات؟ -گلبها تعبان حيل.. ادعيلها لأن الدكتورة گالت حياتها بخطر ووضعها ما يطمن. هي حچتها لو اني گبل دموعي نزلت، خفت كلش. شمس هاي اختي الما جابتها أمي، مو بس صديقتي. ما أتحمّل يصير الها شي. كلش كافي عليها العذاب اللي عاشت بيه بالفترة الراحت.

ظليت أردد بآيات الذكر والاستغفار عسى ولعل تنقبل. دعيت الها هواي. يجي صخر يمنا ويروح، واني بالي مو وياه. حاليًا ما أفكّر غير بشمس وأطفالها، وتركيزي كله صاير بالقرآن الكريم. انفتحت الباب، طلعوا يطلبون الدم. راح صخر جابه ورجع سألهم، گالوله وضعها مستقر إن شاء الله بس دمها كلش نازل. من أصعب ساعات حياتي. الدقيقة ما چانت تمشي، والخنگة مسيطرة عليه. عيوني ع الباب، خايفة لا تنفتح ونستقبل خبر مو زين.

بس الحمد لله، حاشا رب العالمين يتخلى عن عباده، وگف وياها واجتنا أحلى بشارة. گامت بالسلامة ووضعها مستقر، بس الأطفال تعبانين ويحتاجون خدج حتى تستقر حالتهم. كل فرحتنا بكفة، وفرحة صخر بكفة ثانية. الممرضات اللي أجن يبشرنه، احتار شنو يسوي وياهن. واگف يسألهن ويضحك. گبل سحبت الموبايل من جيب إسحاق وانطيته إله. -افتحه بسرعة. -شكو؟ -دفتح الله عليك بسرررعةة.

فتحه وانطانيا. ركضت صرت ورى صخر. چان واگف يتشكر منهم بضحكة، بعدين شال فلوس وانطاهن، وأكيد ما اكتفى بهالشي. ظل يفتر ويوزّع. حتى أبو الاستعلامات طلع وانطاه. الرجال ظل مصدوم، أكيد أول مرة تصير وياه هالحالة. رجع يركض حضن إسحاق حيل. اني وين ما يروح ورى. باوعت للفيديو راح يصير بالربع ساعة. خطية من الفرحة ما گاعد يحس على نفسه شديسوي. التفت عليه، گبل ضمّيت الموبايل بس ما طفيته.

-ألف الحمد لله على سلامتها. يتربون بعزكم إن شاء الله، وبيناتكم يلا تصالحوا عاد. -هههههه، مشكورة خويه رحم الله والديچ. -شراح تسمّيهم ما گلت؟ -ما قرّرنا. تگعد شمس وآخذ رأيها وأشوفن شتگول. -انت سمّيهم ماكو فرق. -لا شلون، غير هي التعبت بيهم، آنه شني! حچاها وراح، ابتسمت. التسجيل بعده شغال، خل تگعد شموسة حتى تشوف صخر شگد يحبها. بلكت الله يهديهم ويتصالحون، مو من يمي جزعت.

باوعت عليه استقر، فصلته. ظل واگف يضحك مو بـ إيده، فرحان كلش. ما ديگدر يسيطر على فرحته، حتى أحنه مبتسمين وياه ع الواهس، ما أدري ليش. ودّوا الأطفال للخدج، رحنا اني وصخر نشوفهم. فدوة شگد ناعمين. يعني حتى اللعابة أكبر منهم، مدري شلون اجوا للدنيا وهمَ بـ هالنعومة. باوعت لصخر عيونه حمر، مبين حابس الدموع بيهن. مرة ثانية باركتله. ما رد بس هز رأسه، من فرحتي الهم أحس گلبي يدگ سريع، عبالك اني الجايبة.

طلعوا شمس للغرفة. ظلينا اني وبت خالتها يمها، أما صخر كل شوية يروح ويرجع يشوفها، لا تروح تگعد وهو ما موجود. دنسولف اني وعليا، انتبهت عليها حچت. تقربت منها مدري شتگول. شوية وانطلق لسانها، تذكرت أمي الله يرحمها هم مرة سوت عملية وظلت تغلط على أبويه بالبنج، عاد همزين ما موجود بيومها.

أخذت موبايل عليا صورتها. بالبداية چانت تگول ماما تعالي لا تعوفيني، بابا أريدك. بعدين غلطت على صخر. كله من وراك حقير، خليتني وحدي ورحت، بس ما راح أسامحك. صخر الـ... ، انت وذيچ أم... ، تريد... مو! أدري بيها أدري، قابل ما أعرف على شنو ذبحت نفسها! هيج أحطكم وأحرگكم سوة... جاييني مطگّع منها. وهي لابستلك الأحمر چنها مطي محتفل بعيد الحب. من وراك ما شربت الحليب. هو انت الگلاص خليته ينتصر عليه، ظلت على... تف عليكم...

باوعت لعليا گوة كاتمة ضحكتي لأن دأصوّر. رجعت صاحت. يمعوووودين أربعة مو واحد، على كيفكم ويااااااايه. هنا عليا ما تحملت، ظلت تضحك بصوت عالي ليش ما أدري. رحت يم شمس، صرت بمستواها وبستها أضحك، ها شموسة تخبلتي؟ -وين هذا الـ... وينه خليه يجي مشتاقتله، حتى گلبه مثل اسمه حقير. تعال ولك تعال حتى أطردك. هو انت تجي واني أطردك، وتغيب وأريدك تجي، ومن تجي هم أرجع أطردك. هيج راح نظل نلعب مثل البزون والفار ههههههههههه.

وينه اجى لو ما مهتم؟ تعال مشتاقتلك والله بس أحضنك ورح لا تخبّث. تعال ولك لا وروح أهلي أحرك أهلك. إي والله ما أتشاقى. أحرك أمك هيلة وأحرك أبوك ضاري وأحركك وياهم... هي حچت هيج لو متنا ضحك. عاد همزين ما حد اكو يسمع فضايحها اللي ما تتسولف. سكتت شوية عن الغلط، بس ظلت تصيح أريد ماااي ولكم عطشانة يا ظلاااام.

من شفتها هدأت طفيت التسجيل. التفتت على عليا، وما أشوف إلا صخر واگف بالباب ووجهه صاير أحمر من گد الضحك. عززززة بس لا سمع كل هالفشار، شگد عيييب. غلّست ما حچيت شي، بس طبيت بملابسي من الفشلة. انطيت الموبايل لعليا وطلعت. جبت موبايل إسحاق، نقلت الفيديو وحذفته من يمها. گعدت ألف الحمد لله بس گوة تحچي. أول ما طلبت أطفالها، اجى صخر يمها، أشرت لعليا وطلعنا حتى ياخذ راحته بالحچي.

شمس: صحيت على وجع كلش قوي، بس ميخالف، كله يهون المهم أطفالي ما بيهم شي، غير هذا كل شي ما أريد. فجأة صار صخر يم راسي، شجابه بهالسرعة؟ معقولة هالگد طولت اني بالعملية؟ دنّگ عليه باسني من راسي. -الحمد لله اعلى السلامة مريتي الغالية، شلونچ هساع؟ بعدت نظري عنه. -الجهال وين؟ بيهم شي؟ احچي صخر. -لا بويه، ما بيهم إلا العافية بس بالخدج، تدرين بعد أربعة يعني ناعمين كلش. -أحلف ما بيهم شي. -وداعتچ يابه.

-زين لعد صورهم الي خليهم أشوفهم حباب. -صار بعيوني، تآمرين. حچاها ورجع باس راسي. طلع من يمي، أجن غسق وعليا بس تحمدلي بالسلامة وسكتن لأن شافني كلش تعبانة. شوية واجى فتح موبايله مصورهم. لا إراديًا بچيت. من شفتهم حسيت بيهم تعويض عظيم، عن كل خسارة مرت بحياتي وأهمها خسارتي لأهلي. غسق: ظلينا بس اني وصخر يمها والباقين راحوا. للتسعة مقابليها وگاعدين وهي نايمة وتون. دخلوا

بيت الشيخ كلهم جايين: الشيخ، الحجية، خالة نجمة، عماته صبيحة وسكينة، ريحان وحتى صهيب وهناء هماتين جايين وياهم. على أصواتهم گعدت. فرحتهم چانت ما تتنوصف خصوصًا من عرفوا جايبة توم، الظاهر صخر مبلغهم بالتلفون. الحجية رگعت الهلاهل، والشيخ يبوس براسها. أما هناء واگفة تباوعلها ودموعها تجري. هاي أم گلب الطيب، أدري بيها تفرح إلنه مثل ما تفرح لنفسها وأكثر. گال الشيخ شني سميتوهم.

باوع صخر لشمس وگال: لساعنا ما قررنا، أدّنّش أمهم وعودن أشوف شني نسميهم. ظلينا يمها بالنص ساعة. تالي الشيخ گال: أحنه ماشيين بس عجّلوا شوي نريد تسمّونهم خاطر نعرف شني نصيح ليهم. حچاها وطلعوا. اني هم طلعت أنتظرهم بالباب، حتى لا أزعجهم أخاف يريدون يحچون يتعاتبون، كل شي يصير. شمس: كلش فرحت بجيتهم الي، خصوصًا هناء. فرحتي بشوفتها واگفة على رجلها سالمة وبعافيتها تعادل سعادتي بهذا اليوم الحلو. تقرّب صخر گعد يمي.

-إي شني راح تسمّينهم ما گلت؟ -مو ببالي. -چا بويه لازم نقرر بعد. -بكيفك ما تفرق عندي، انت أبوهم واختارلهم إسم. -يعني ما راح تعترضين؟ -أكيد لا، رغم كل شي تظل انت أبوهم. يعني إلك حق بيهم مثلي، بس هااا مو تختارلهم جبار وفليح، هنا تسمحلي بعد. -هههههه لا وسفه وآنه أبو فليح. -هههههههههه يلا المهم انت اختار واني أحكم عود. -چا خلّنه نسمّيهم الآتي: الولد أحمد، أركان، كيان، والبت جوهرة، شگلتي؟

آآآخ يا گلبي شلون تحملت وما وگفت بلحظتها. باوعتله وبچيت. گبل دنّگ حضني: لاا تبچين يبوي آنه حچيت هيچي خاطر أفرحنچ موش العكس. -واني فرحانة كلش فرحانة. يعني راح أسمي أطفالي على أسماء أهلي. گولي اكو فرحة بعد أكبر من فرحتي هاي، حتى گلبي ما گاعد أحس بيه والله. -دايما بويه، والله لا يحرم گليبچ من هالشعور الحلو. -شكرًا. -ما مش شكر اعلى الواجب. يلا هساع ارتاحي وآنه ماشي خاطر أثبّت أسمائهم.

باس راسي وگام. اجت غسق ما حچت ويايه شي. ظليت ألوب من الألم، بالأخير اجوا ضربوني مسكن يلا گدرت أنام. غسق: يومين والحمد لله استقرت حالة الأطفال. طلعنا لبيت خالتها. وصلنا لهناك لگينا الشيخ دينتظرنا بالباب. گبل نزلوا الذبيحة من السيارة وذبحوها بالعتبة جوة رجلهم. قبل لا تطب هلّهلت الحجية، بس بصوت كلش ناصي علمود رجل خالتها توه ميت خطية.

طبّينا جوة استقبلنا بناتها. مجهّزيلها الغرفة، گبل نوّموها هي والأطفال. باوعت لصخر ما مقصر، ماكو شي يعتب عليه، ما جايبه. حتى مرتب غرفة لأطفالهم. اجى الشيخ باركلها مرة ثانية ولبّسها بتوت. وراها حط للجهال قطعة ذهب. اني ما أعرف شنو هاي، بس ريحان تگول هاي يسموها محمدية عدنه. وراها الحجية هم لبّستها گلادة ذهب. تقدّمت هناء باركتلها وانطتها علبة، وخلّت فلوس يم كل طفل.

بقيت بس اني ما جبتها. التهيت وياها بالمستشفى ولسه ما جبتلها هدية. حتى ريحان مشتريتلها محبس، وجايبة جهاز كامل لأطفالها بحيث صارت جنطتين. بعدهم يحچون وياها بفرحة طب إسحاق. باركلها وبارك لصخر. شوية وسحبني من ايدي ليبرة، باوعتله مبتسمة گول صارلي سنة ما شايفته مو يومين. -شلونها عافيتي؟ -عافيتك مريضة من اشتياقها إلك حبيبي. -بعدوينچ إن شاء الله. وآنه بعد مشتاگلچ، يلا دوجبي شمس وتعاي أرتاحيلچ فرد يوم وردي ليها. -شراح تنطيها؟

-جبت سوار، هذا بإسمچ انتِ التّنطي ليها، وآنه أوجب الجهال فلوس. -إي عاشت ايدك. أخذته منه وطبيت. بوستها ولبستها إياه، وهو وجب أطفالها. بعدين گلتلها بس اليوم وارجعلچ، أسبح أبدل حتى ما جايبة ملابسي ويايه. ظلت تتشكر مني، گلتلها خوات لا تزعليني منچ. وصلنا للشقة گبل طبيت سبحت. من طلعت صار إسحاق بوجهي جاي من بره وبـ إيده الغدة. -ليش تعبت روحك، چان اني سويت أي شي ناكله. -لا بويه وينچ وين وگفت المطبخ. -ههههه أحبك والله.

-مو بكثري، يلا تعالي ناكل تالي عودن نشفي. حاولت وياه، أصرّ ناكل أول. ظل الخاولي على راسي، جهّزت الصينية وأكلنا. گمت خليتها بالمطبخ. گلت بس أمشط لأن شعري راح يجف وارجع أصفيها. طبيت للغرفة، إسحاق متمدد. وگفت گدام المرايا أدور ع المشط: هسه أسويلك چاي بس أمشط شعري. ما أحس إلا صار ورايه. سحب الخاولي من راسي وباس رگبتي بلهفة. -ما أريدن چاي أريدنچ. -ههههههه، وراسك شلون مو يظل يوجعك؟ -انتِ تعدّلي ليه... وغمز لي:

-اممممم مسر يعني؟ ترى بعد ما أسوّيلك مو تقول ها! -غيرك ما أريدن فستقة وداعتك. -وأنا كلي ملكك وبين إيديك. -أعشقنك عشگ المسودن وهايم بكل شبر بيك بنيتي. -وأنا أهواك يا كل أهلي وناسي. بس حكيتها دنق يبوس بيَّ. الحمد لله بدت هالحالة تختفي مني تقريبًا، باستثناء بعض الأشياء اللي أتذكرهم بيها أحيانًا. بس أكيد إسحاق وحبه الكبير اللي يقدمه إليَّ بمثل هاللحظات يخلوني أتجاوزها بكل سهولة.

ابتعد عني والفرحة واضحة على وجهه. باس خشمي، ضحكت: -فرحانة إسحاق، وأخيرًا بديت أتجاوز حالتي هاي. -موش أنا قلت لك ما مش شيء يظل على حاله؟ -بفضلك من بعد رب العالمين. -لا أنتِ سباعية، أنا مجرد عامل مساعد موش أزود. حضنته حيل: -هسه صدق تستاهل الجاي أقوم أسوّيلك. -أي عاشت إيدينك. بسته وقمت أرقص من الفرحة. حطيت القوري على النار. صفيت المطبخ سريع وصبّيت له استكان. رجعت لقيته نايم على وجهه، باوعت له أضحك: -قوم مو سويت لك چاي!

-خليه هنا. -لا قوم اشرب، والله بالقوة سويته، ما بيَّ حيل. بس حكيتها طفر من مكانه. أخذه من إيدي حطه على الميز وسحبني، وقعت بحضنه عدل. باوعت له وطقيتها بضحكة: -ها ها خير؟ الجاي ذاك، خربطت بالعنوان عيوني. -ما أريدن جاي، أريدنك. -نعم نعم! -أي لا تتنوعين هيچي أريدنك، عليش ما مصدقة؟ -مو ستونه... ما كملت، قاطعني: -أي عادي بعدنا شباب بويه، لو عندك شك احكي يلا. -ههههههه لا شباب شباب مو بس حكي. -چا تعاي ليَّ رويحتي.

اكتفيت بالضحك بدون اعتراض. طبعًا چانت هاي المرة الأولى اللي يتقرب مني بيها أكثر من مرة بوقت واحد. ويمكن هالشي سببه الراحة اللي شافها ويايَّ، بعد ما حس بيَّ تجاوزت أزمتي على خير وعشت وياه بجسمي وعقلي بنفس الوقت.

شمس: للمغرب كلهم راحوا. طلع صخر ما أعرف وين. هنا اجت خالتي تبارك لي، لأن ما صارت الفرحة تجي وكل هالزلم يمي. ظلت تبچي من الفرحة. وجبت الأطفال بالأول بعدين وجبتني وراهم. ردت حاولت ما قبلت. قالت أصلًا مقصرة بحقك بس شسوي الظرف حكمني. ساعة واجت عليا قالت صخر رجع. باستني وقامت، قالت: -أنا بالغرفة، شتريدين بس دزي عليَّ وأجيچ خالة. طلعت من يمي قاموا الجهال يبچون. طب صخر. سلم وشال واحد، قال: -هذا ياهو؟ ضحكت قلت له: -أركان.

صخر: -شلون تميزين بينهم؟ أنا لساعني ما أميز. عليا: -وأنا هم بس البنية أعرفها والله. شمس: -لا شنو السالفة؟ عليا: -ترى والله العظيم يتشابهون نسخة طبق الأصل، بس غير أنتِ أمهم وتميزين. ظليت أضحك عليهم. قعدوا يحزرون هذا فلان وهذا فلان، ومرة يصيبون وعشرة يخيبون. شوية وطلعت عليا. اجى صخر قعد بصفّي وسحب راسي لحضنه وباسني. ما حكيت شي. صح ضايجة منه كلش بس شسوي محتاجته بهالأيام، مو وقت عنادي أبد. -الحمد لله على السلامة رويحتي.

-الله يسلمك. -هسه أنا شني أصيحن لك؟ أم ياهو منهم؟ -ههههههه. هي صح حيرة بس أشوف أحسن اسم أم أحمد. -الله يرحم أبيك الطيب. -ويرحم موتاك. -هاچ هاي هديتك، ولو أنتِ الذهب ما تعتازين ليها. حكاها وباسني من خدي. فتحتها تخم كامل. باوعت له مبتسمة: شسوي بي يمعود؟ مو تدري ما أحب الذهب. -لا العفو بويه، واجبنا هذا صدق چذب. -هههههه شكرًا تعيش وتجيب. -العفو رويحتي تعيشين وتلبسين إن شاء الله.

ظل بيومها نام يمي. استغربت الجهال هادئين بس على قد الرضاعة وقبل يرجعون للنوم، معقولة يظلون هيچ؟!! ريحان: ردينا للبصرة بوقت متأخر. لساعنا بأول الشارع ولنّه نشوف باب دارنا مفتوح. ركزت عدل ياااا يمه هذول إخواني؟!! واقفين مثل الحلقة وعيونهم على القاع، ما أعرف الشني جاي يتنوعون بس منظرهم ما يطمن أبد.......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...