الفصل 82 | من 96 فصل

رواية وضاقت الأرض بي الفصل الثاني والثمانون 82 - بقلم لبنى الموسوي

المشاهدات
13
كلمة
5,907
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 85%
حجم الخط: 18

الشيخ ضاري: عگب كل شي صار اسمعي الآتي، چلمة وما تصير ثنتين. من اليوم مالچ بعد مچان بهالبيت. يطلگچ صخر والفروخ فروخنا ما تاخذينهم وياچ، اتركيهم هنا وامشي شوفي حياتي. الله ومحمد وعلي وياچ يابة، ردي لحميد خله يكمل الچان يعملة بيچ بالصغر، لهنا وآنه صرت بريء من ذنبچ ليوم الدين. بس حچاها نزلت على رجله بالعجل، راد حاول، كلما يدفعها منه ترد. انهارت تبوس برجلينا وتناشغ ما حاسة بروحيتها شجاي تعمل.

صاح ابوي على صخر: تعال ارفعها من الگاع وليدي الحرمة تسودنت. ركض اخوي سحبها، النوب گامت تبوس بايدينا مثل المسودنة حتى هو ظله صافن عليها. صخر: بسچ أمل ما يصح الجاي تعملي. أمل: الله يخليكم لا تردوني لأهلي، لا تحرموني من بزري وحگ ربكم أموت ما أتحمل. الشيخ ضاري: انتِ الجبتيها لرويحتچ، لا تحاولين بوية. گلت چلمة ما تتثنى، گعدة بهالدار مالچ عگب اليوم. هو حچاها لو هاي تسودنت!

ظلت تفتر على نفسها تتنوع منا ومنا، آخر شي خلت وركضت للميز. عيوني عليها، هاي شجاي تسوي يربي! ما أشوفنها إلا ضحكت بهستيريا وسحبت سچينة الفواكه حطتها على نحرها من جوة الحجاب. أمل: أكتل نفسي والله. صخر: أاااااامل! أمل: وحگ ربك أسويها، ما أطلع من هذا البيت بلاية فروخي إلا بالجنازة. الشيخ ضاري: انتِ التخسرين، لا دنيا ولا آخرة. عندچ عگل وفكري عدل تراچ جاي تزودينها كلششش. أمل: شني الرايديه؟

أعتذر منها احچوا رايدين هالشي، دگوا عليها هساع أعتذر والله لما تگلي آنه مسامحتچ. ما تردون بالتلفون، أخذوني لبغداد أنزل أحبن رجلينها موش بس راسها. كله عادي عندي بس لا تحرموني من فروخي. الشيخ ضاري: يبت عواد اسمعيني عدل واستوعبي، انتِ أكثر بشر يعرف الشيخ ضاري ياهو. لون گال چلمة ما يردن چلمته غير بس الموت وهاي آنه لساعني عايش ما متت.

بس حچاها زادت بالبچي أكثر، ما خلت شي ما عملته. دگت لطمت ذلت رويحتها باست الأيادي والرجلين، لكت ما مش شي شفعلها عدهم وظلوا بس يتفرجون عليها. من شافت ما فاد كل شي وياهم، ردت شالت السچينة. ركض صخر لحگ عليها بآخر اللحظات حتى ايديها انجرحت من الطول للطول. نزعها حجابها وشد الجرح بي، التفت يصرخ: ركضي جيبي التعقيم بالعجل ريحااااان! طلعت أركض جبتة ورديت لگيتها ترافس جوة ايدي عبن مأذية نفسها كلش. گعد يعقم بس النزف ما جاي يوگف.

التفت ابوي يصرخ: صيحي حبيب، البت راح تموووت. رحت للصالة گاعد ويا أخواني، صحته كلهم گاموا ركضت قبلهم جبتلها حجاب مني ورديت. لساعهم واگفين بالباب، طبيت على السريع لبستها الحجاب كلهم طبوا وراي. بس شافها حبيب گال: هاي شني العاملته بنفسها، يحتاجلها خياط لازم ناخذها للمستشفى. باوعت لأمل فقدت، حتى غمضت عيونها حاچاها ابوي ما ردت. گبل صخر شالها وطلع. راد ابوي يمشي وياهم ما رضا إسحاق گله: إنه أروحن عنك خليك مرتاح بوية.

حچاها ولحگهم يركض. اجوي كل اللي بالبيت يستفسرون شني اللي صار ويانا. گعد ابوي على الديوان وحط ايدينا على راسه، يسألوا ما يرد عليهم. آخر شي آنه الحچيت ليهم السالفة خاطر يفكون عنه ياخة، هو البي كافي سودة عليه. شوي وعمة أشرت اطلعوا من يمه، عفنا بالمضيف ومشينا للصالة ظلوا كل شوي يسألون وأعيدن بالسالفة لحد ما مليت.

وين ساعتين يلا ردوا، باوعت بالگوة تمشي ساندة رويحتها على صخر. بس طبت ركضوا فروخها لحضنها يبچون، هي همينة حضنتهم وبچت. موقف كلش مؤثر، رغم كل شي صار أمل تظلها أم، وبس احنة البنيات النعرف شعورها شلون يصير بمثل هاللحظات الصعبة. اخذتها من صخر لغرفتها، كل احنة جارها حتى أمي وعمة صبيحة، نسينا كل شي. ما ظلت بگلوبنا غير بس الإنسانية عبن مامش غيرها يميز الإنسان عن الحيوان.

خليتهم يمها وطلعت اجيبن ماي خاطر تبلع علاجها. ما شفت أحد بالصالة، تقربت من المضيف كلهم مجتمعين هناك الظاهر جاي يقررون مصيرها شني. رديت للمطبخ جبت ماي ومشيت لغرفتها، بلعت العلاج وفروخها بحضنها. ردت آخذهم كبار مو مال يظلون يمها ما رضت ظلت تتوسل عوفيهم. أشرت أمي خليهم يمها، بعدت وعيوني عليها حاضنتهم بقوة. اللي يشوفنها يگول جاي تودعهم يمكن عبن تعرف ابوي شني. نص ساعة تعبت كلش، رادت مريم تاخذ اخوتها وتروح ما قبلت أمل.

گالت: خليكم يمي، ناموا يمي الليلة آنه وياچ هنانة على السرير واخوانچ بالگاع. دتحچي طبوا ابوي وصخر، أشر لكل يطلع من الحجرة حتى الفروخ. بس حچاها حضنتهم تناشغ: لاا عمي فدوة لا تاخذهم. يگلها ما آخذهم ما تصدگ، ظلت كاضتهم حيل ما ترضى تهدههم. آخر شي قنعها يظلون يمي وآنه أظلن يمهم بالغرفة.

عاد هي عافتهم بس عيونها وراهم وين ما يرحون، وگفوا يمي يكسرون الخاطر. الصغار يبچون والكبار يرجفون من الخوف، بس أزود وحدة مريم، عبنها چبير 12 سنة عمرها يعني تعرف شجاي يصير. گعد ابوي يمها على الچرباية وصخر گبالهم، لزم ايدها وطبطب على ظهرها بحنية حضنته وگامت تبچي من گلبها عافها ترتاح. شوي وبعدت عنه تمسح بدموعها: والله ياعمي ما گصدت كل هالشي يصير، هاي اختي وروح عمي الغالي اختي.

مريم: يمة احچي لجدچ، ياهو الوزچ تدشين الحجرة عمچ وتصورين احچي. بس آنه أعترف ذنبي، كل نوبة آخذ الموبايل وانامن عبن ما أأمن أخليه يمها وآنه بعيدة. بس هالمرة نسيت، من خوفي على صخر رحت بلاية ما أفكر بشي، وهاي هي النتيجة وگعت نفسي بطلابة آنه ما عايزاها. الشيخ ضاري: هالحچي ما يفيد يابة، آنه تعبت. منين ما أجيبكم ما تجون وكل خير أعمله وياكم تالي تگلبونه ضدي. أخلي الفروخ ليچ؟

ينهش بلحمهم جدچ حميد وهمَ أمانة الغالي، ساعتها وين أروحن من عذاب رب العالمين. آخذ الفروخ وأحرگ گليبچ عليهم، ما أصيرن بشر حتى الحيوان هنا يصير بگلبه رحم أزود مني. أزوجنچ لواحد من وليداتي أظلم بنيات الوادم وياي. غسق منحورة موش بس مكسورة، ثناء كافي عليها نجيبة ودگايگها الما تتسولف. هناء هاي وحدها سالفة، وهي بهالوضعية الصعبة مثل هيچي قرار، راح يموتها بگاها وبذات اللحظة وبس الما يخاف ربه تهون على روح ابن آدم. اجيتچ خاطر نلگه حل، لگيتچ محتارة أزود مني لا أريدن حنظل ولا حبيب. زين يابة عليش گلتِ ما أريدن هالزواجة تتم واختاريتي صخر على هذا الأساس. وانكسرت بت أحمد بس فترة وتأقلمت، حبلت ومشت حياتها ويا زلمتها مثل ما الله واحد. بس شني النتيجة؟

طلعتي بسالفة شكبرها وخربتي حياتهم اللي صارلهم سنين يبنون بيها. لون انتِ هيچي عليش اختاريتي صخر، ما اخذتي حبيب، چان لساعه بلاية حرمة ويگدر يمشي حياتكم. لا هو أول ولا آخر زلمة ياخذ اثنين، أقلها لساعه ما بدا حياته ويا بت عامر. خليتيني أندم مشيت بحچاياتچ، لكت أرد وأگولن آنه ما ردت أظلمنچ وياي، من اجيتي وتوسلتي بيه خاطر تظلين حرمة الإلياس صدگت. ولون ظليتني ملزم بقراري، ما أرتاح ضميري لحد ما يوسدوني بگذري، وآنه عندي كل شي بهالحياة ولا عذاب الضمير عبن هذا مرض ماله أي علاج.

أمل: آنه غلطانة والله آنه غلطانة، كل شي تردون تحچون عني احچوا، قليلة عقل قليلة ضمير آنه راضية واستاهل همينة. لكت إلا فروخي عمي، احرگوني هنا وشمروني بالزبل بلاية لحد ولا تحرمون گليبي من حبهم وگربهم مني. صخر: ما راح تنحرمين منهم، بس يا حرمة أخوي غلطة وحدة غلطة ها موش أزود. ساعتها ما راح يشفعلچ عدنة حتى الموت. أحمدي ربچ ضميرنا لساعه صاحي غير وادم وبعد كل شي عملتي تعرفين شيعملون بيچ.

بس حچاها شالت ايدين ابوي بلهفة، تبوس بيها ودموعها تجري. ما تعرف من الفرحة شني تعمل، تشكره لو تحضنه لو شني تسوي بالضبط. حتى آنه ما تحملت أزود من هيچ وبچيت على بچيها.

الشيخ ضاري: بسچ خلني أكمل، آنه حچيت حچاية وتدرين بحچايتي ما تتثنى. گعدة بهالدار ما إلچ يبوي، عبن هيچي لا أنتِ المرتاحة ولا أحنة المرتاحين وياچ. أسبوع وأگعدچ الوحيدچ، هاي هنا داخل البستان يم دار عمتچ نجمة، خاطر تظلها عيوني عليكم وانامن وآنه مرتااح وبالي صافي. أمل: أي أي راضية والله، حتى صخر مالي غرض بي عگب اليوم، ولا أريدن منه أي حاجة. كافيني بس أظلن حاملة اسمه على الحبر خاطر أهلي يچفوني شرهم.

الشيخ ضاري: وهو ما عارض هالشي، بس سمعتي هساااع شني حچه وياچ يبت عواد. غلطة ووحدة، وساعتها حتى آنه أطلع من خطيتچ عگب هالغلطة. أمل: لا لا توبة والله، حتى لون حبيتوا آنه اتصل بشمس، وأحلفلها براس فروخي مالي غرض لا بيها ولا بصخر عگب اليوم. صخر: لا تگربين صوبها لا بالزين ولا بالشين، ولون سمعت أو حتى هيست، انتِ حاچية ولوو چلمة وياهااا ما تلومين إلا رويحتچ يم مريم. أمل: صار ما أحاچيها والله ولا أشوفنها جهرتي.

صخر: راح نجهزلچ الدار، أسبوع موش أزود وراح تنتقلين لي انتِ وفروخچ. كل طلباتچ تجي ليمچ بلاية ماتحچين، ولون أعتزيتي الشي دگي على ابوي موش عليه آنه. أمل: صار. بس حچتها مشوا من الغرفة، ركضوا جهالها لحضنها يبچون سديت الباب وطلعت. ما أدري شني المفروض أسوي، ألومنها على كل شي صار بين صخر وشمس، لو أزعل عليها وعلى حالها اللي وصلتله من ايديها حتى آنه حرت وياها.

غسق: آني من الناس انكسر خاطري على أمل، بس بالمقابل اجت ببالي شمس. هي هم انكسرت ويمكن أكثر من كسرة أمل لأن هم خسرت بيتها وهم رجلها وهم مالها أحد. نومت ود وصعدت لغرفتي ضايجة، طبيت إسحاق ديحچي بالتلفون ما فهمت أي شي من كلامه يمكن يخص شغله. ظليت انتظره يخلص، دقيقة ونهى الاتصال باوع عليه: ها بوية خير إن شاء الله شو الوجه مگلوب. غسق: ضايجة على شمس. إسحاق: فكري برويحتچ أولى من غيرها بوية.

غسق: اختي هاي شلون تريد ما أفكر بيها إسحاق. إسحاق: چا تفكيرچ شني يعمل راح يحل الطلابة وما أدري. غسق: أريد أشوفها أخذني إلها باچر حباب. إسحاق: عندي قضايا غسق، شني السالفة اجليها على آخر الأسبوع الجاي. غسق: والله هواي لآخر الأسبوع. بعدين انتِ مو تريد أراجع الدكتورة آخذني الخميس. إسحاق: تعبان بوية شمالچ حسي. غسق: منو شنو بلا تعبان شو وكت اليعجبك تسافر تسافر. إسحاق: وتالي؟ غسق: كل خير حبيبي كل خير وداعتك.

حچيتها وتقربت منه، رفعت نفسي لزمت ياخته وابتسمت بمكر: هسه شنوو حبيبي تاخذيني لو لا؟ إسحاق: لا تعبان. غسق: أمممم وإذا رگصتلك؟ إسحاق: رشوة يعني؟ لا بوية تدريني آنه قاضي يعني ما أحبن الرشاوي. غسق: لا هاي شبيك رشوة شنو، عربون محبة وتدري بعد العربون شنو يجي.. وغمزت له. -هههههههه طالعة عينك وتاليتك شالعة قلبي وياك. -غير أنت حبيبي وتتحملني. بعدين لا تصير نكار، صح شالعة قلبك، بس بالنهاية تاخذ حقك، قابل حرمتك منه.

-بيك الخير والله. -أممممم، ليش ما نسوي طفل مو أحسن؟ -لا بويه لا. تعالجي وتالي نفكر بهالموضوع، وأظن حكينا وخلص. -يلا لا تضوج، مو باللازم. أصلاً هي وود كافي عليّ، النهار كله أركض وراها وماكو. -هههههه، شني متعبتك الحلوة وجاي تشكيلي؟ -تمون الحلوة بت الحلو. مدري ليش حسيتها غلطة بس عبرها ههههههه. -طقن طقن الفيوزات. -تاخذني؟ -لا. -بداعتي، فدوة فدوة. -بويه لا تلحين، والله تعبان شجاك بهالليل؟ -هسه أروح تعبك بس بشرط.

إذا راح صدق تاخذني الخميس، وأدري أنت من تنطي كلمة ما ترجع عنها. -ههههههه، نجرب ما خسرانين شي. بس حكاها بستُه. حاولت أضغط على نفسي أكثر من كل مرة. والحمد لله بديت أتعود عليه شوية. صح اكو شي من النفور بس كل مرة أرحم من اللي قبلها. تجرأت وياه جابرة نفسي. أكيد يعرف من تعابير وجهي إني دا أجاهد. بس يسكت حتى يعودني عليه وعلى العلاقة اللي د تصير بيناتنا. ابتعد عني وسحبني لحضنه قبل.

منّها لما خلصت السالفة بيناتنا تعبت تعبت كلش. الدمعة وصلت طرف عيني. حطيت إيدي حتى أمنعها تنزل، كافي بس صبره عليّ، ما لازم أزودها عليه بدموعي وشكوتي. رغم علاقتنا د تمشي مثل اللازم. بس يدري بيّ شقد قاعد أتعب، وهالشي بحد ذاته مو سهل عليّ أبد. نشفت دمعتي كاتمة أنفاسي اللي ترجف. مسح على زندي وباسني من راسي أكثر من مرة، باوعت عليه مبتسمة بعد ما قويت روحي.

رد النظرة بابتسامة وباس خشمي، ضحكت من قلبي رغم الوجع اللي كان مسيطر عليّ. -ها شو تضحك رويحتي؟ -مو تذكرت شي. -شني بلا، ضحكيني وياك شوي. -من كنت بالأعدادية. البنات يتغزلن بخشمي لأن صغير كلش. وآني بالعكس ضايجة منه أحسه هو والماكو سوة. عاد شجن الله يرحمها كانت تتخبل. كلما أحكي على خشمي تضوج وتكول الناس يسوون عمليات حتى يصغروه، وأنتِ متبطرة على النعمة. بعدين صارت تتقصد تمدح بي كدامي.

وكلما تحكي تكول الله يرزقك بواحد يكول ويكعد بس يبوس بخشمك هههههههه. والله كنت أضحك عليها. ما متخيلة اكو عراقي يبوس مرته من خشمها. آني اللي أعرفه يضربون الخشم. مثل أبويه الله يسامحه، ما أريد أحكي غير كلمة، ظل يضرب أمي بخشمها لحد ما صار عدها انحراف. -موش كل الزلم مثل أبوك فستقة. -للأسف آني كنت أتصور كلهم هيج. شأسوي يعني. لا أطلع لا أطب هي بس الجامعة. ومن الشعبة للبيت حتى إذا أروح للنادي ويا شجن مو وحدي.

يعني ما كنت أعرف رياجيل غير أهلي. بيت عمي همات بس ما محسوبين. تدري شنو من بشر همَ، ما يحتاج أحكيلك حتى أسوء من أهلي. -شني اللي ذكرك بيهم هالساع؟ -شمدريني، هو الحكي يجيب حكي وصارت بعد. رجعت باوعت له مبتسمة. -أعترف ليش بست خشمي، يلا يلا بسرعة لا تفكر. -هههههههه. معجب بي قابل، بس همَ يعجبون وآني لا لا. -ههههههه. لعد الخلل بيّ لأن أشوفه ناعم زيادة عن اللزوم. -أنتِ كلك خلل من راسك لرجليك. -هاااا بدينا.

لا تاكل وتنكر مو هستوني دلعتك وكذا. بس شرايد أكول، هاي أنتو الزلم ما يمض بيكم الخير. -لا بويه مشكورة ورحم الله أميمتك، ما أنكر آني. -تاخذني البغداد؟ -ههههههه، أخذك بويه أخذك. -والخميس؟ -الخميس على عيني وراسي فدوتك التعب وصاحبته. بس حكاها بست شفته حيل. -يمةةةةةة والنبي أموت عليك شنو أنت شنوووو؟ الله يرحمك ماما. شقد كنتِ راضية عليّ، بحيث الله أنطاني رجال من صدق مو بس كلام. -مصالح بويه مصالح. -أي عادي حبيبي.

مرة ورجال لمن يتزوجون إذا ماكو مصالح بالموضوع. هو يصرف ويتعب. وهي تخلف وتربي، مصلحة لو مو مصلحة أحكي؟ -هههههه لا حب وراحة موش مصلحة. يصرف ويتعب بحب. ولمن يرد يلقى الراحة كلها جار حرمته وفروخه بالدار. -ما ينكدر عليك أعلن استسلامي. بس همات أحبك، مصلحة مو مصلحة آني أحبك وراح أبقى أحبك لآخر يوم بعمري. -عمرك أطول من عمري إن شاء الله. حكاها وباسني من خشمي. قرصت خده بضحكة، كام ها حبيبي وين؟

التفت عليّ، رايح أسبح رويحتي، جيبي ملابسي وراي. قمت وديت له الملابس ونزلت جوة بين ما يطلع. رحت لريحان أتصل بشمس. ردت آخذ موبايلها، كالت ماكو لا تحاولين، دكيت يطلع مقفول. ظل بالي يمها أكثر. طلعت للصالة ماكو كلهم بغرفهم. ردت أدخل للمطبخ صار صخر بوجهي ديطلع وبإيده كلاص الماي. -همزين شفتك دأسألك على شمس، نتصل شو مغلق. -مو كسرت جهازها. -شنو يعني ما عدها موبايل بعد؟!! -لا اشتريت ليها واحد بس ما أعرف عليش ما فتحت خطها لساع.

-شلون لعد أريد أحكي وياها؟ -أنطيك رقم خالتها. -أي يا ريت والله، بالي يمها شيصبرني للخميس. -هساع أنطر شوي. حكاها وراح لغرفته. شوية وطلع بإيده ورقة كاتب بيها الرقم. تشكرت منه ورحت لغرفة ريحان. حفظت الرقم بجهازها وشقيت الورقة وذبيتها حتى لا تضيع. أنطيت اتصال رغم الوقت متأخر. دافصله لأن راح تخلص الرنة وماكو جواب، ردت هي عرفتها من صوتها. -شموسة هاي آني غسق. -هلا بغسوقة شلونك مشتاقتلك والله. -آني أكثر.

هاي وينك يمعودة، ليش غالقة جهازك نتصل وماكو؟ -أحسن. لا تخافين آني بخير بس محتاجة أرتاح شوية. -الله يساعدك. الخميس أجي أشوفك عادي لو ما تحبين تشوفين أحد؟ -لا يمعودة شنو السالفة. كل الهلا بيك آني هم مشتاقة أشوفك والله. -يلا ما تحكي لي اللي بيك. -من تجين هسه ما بيّ لا أريد أحكي ولا أريد أسمع. -براحتك حبيبتي. حكينا شوية وسديت الخط. يومين وكال صهيب هناء راح ترد لهنا جهزوا روحكم. انخبصنا بيومها. خو الشيخ ما خلى شي ما سواه.

حتى جاب ذبيحة علمود سلامتها ورجعتها للبيت من بعد غياب أكثر من سنة. قريب الظهر سمعنا الهوسة برة. باوعت من الشباك. واكفة يم الشيخ وهو يبوس براسها وخالة نجمة يمها. كلش فرحة بشوفتها واكفة على طولها. طبت جوة استقبلناها. وحدة تتسابق ويا الثانية مثل الراجع من الحج وأهله فرحانين بي. هناء.. كعدت بيناتهم للظهر. بس خلصنا الغدة رحت ويا أمي لغرفتها رتبت الغراض وطلعت لغرفتي. دخلت الفرحة ما سايعتني.

ما مصدقة واكفة هنا من بعد سنة وأربع شهور. كانت نظيفة ومعطرة. يعني مجهزيها النة البنات من السعادة نزلت دموعي. مسحتها أضحك على روحي. شبيك يمعودة. ضايجة تبكي، فرحانة هم تبكي، والله أمرك غريب. جاي أرزل بنفسي طب صهيب. باوعلي وضحك. -ها رويحتي ويامن جاي تحجين بسم الله بسم الله. -ههههههه. ويا روحي ويامن يعني، يمكن تسودنت لا تضحك. -لا آني المسودن. حكاها وأجي حضني من خاصرتي... مسودن بيك وبحبك.

اللي كلما جاله يكبر ويكبر لدرجة قلبي ما عاد يحمله أزود من هالشي. -هذا حبك ما يجي شي يم حبي إلك. مشتاقتلك موت صهيب، كل شي بيّ مشتاقلك والله. -وآني مشتاق. مشتاق لحضنك ولعطرك ولبسمتك اللي ترد العافية لجسمي التعبان. بس حكاها حضنته حيل. رفع راسي بأطراف أصابعه يبوس شفتي بلهفة. كان هاليوم من أيام حياتنا المميزة. إلنا أكثر من سنة وإحنا محرومين من بعض. وهسه التقينا. واحد يتحارب ويا الثاني حتى يثبت هو مشتاق أكثر.

غسق.. الأربعاء انتقلت أمل لبيتها ويا أولادها. ثاني يوم سافرنا البغداد. أول ما وصلنا طلبت من إسحاق أروح لشمس حتى ما ارتاحيت لأن مشتاقتلها. وصلني للباب وظل ينتظر. دكيتها تأخروا كلش، أشرلي تعالي نتصل بيهم. دا أرجع للسيارة انفتحت الباب. التفتت هاي شمس، نزل سلم عليها وراح، بس طبيت حضنتني وبكت. -كافي والله قلبي خلص من القهر عليك. مسحت دموعها وابتسمت بحزن. -ديلا تفضلي. خالتي سوت دولمة علمودك أدري تحبيها مثلي.

-أأأأاي هي هاي الأخبار الحلووووة. -مشتاقتلك والله. -آني الأكثر وداعتك عندي. طبينا جوة سلمت على خالتها وظلينا نسولف عادي. بس تغدينا عافتنا وراحت تصلي. اختليت بشمس شوية. ظليت أسألها شلونك، خلصتها الحمد لله أريدها تحكي ماكو. باوعتلها بتعب راح أسكت وأنتِ ظلي لا تحكي. -ما بيّ غسق. والله ما بيّ هسه بس أحكي لو أسمع عنهم خبر حتى لو بسيط أموت بمكاني. -اسم الله عليك. -مو اسم الله، يا ريت أموت ولا هالعذاب ال د أعيش بي حالياً.

-لا تحكين هيج. طول عمري أشوفك قوية. وراح تظلين قوية على الأقل لخاطر جهالك شموسة. -أي هو شكاسر ظهري وقلبي غيرهم. -خلي يجون بسلامة وشوفي شلون راح ينسوك كل همك. -إن شاء الله يا رب. أي أنتِ شلونك أخبارك ويا إسحاق اكو شي جديد؟ -لا نفس وضعنا. وهسه راح أرجع للدكتورة لأن بعدني أحتاج جلسات. بقينا نحكي للعصر. بكل شي حكينا إلا موضوع صخر. ما جابت طاريه أبد. وآني هم ما قلتلها بموضوع أمل ما طول هي مو حابة تسمع سيرتهم.

شمس.. يومين واختنقت بشكل. قلت لخالتي راح أطلع ساعة ساعتين وأرجع. أول ما قبلت. بعدين من شافتني مصرة كلش خلتني على راحتي. لبست وطلعت أتمشى. وصلت لراس الشارع أجرت تكسي رجال جبير. قال وين؟ باوعت حايرة أريد أشتري سيم كارت جديد بس ما أعرف منين. سألته قال آني أوديك. وصلني اشتريت رقم ورجعت كان لسه ينتظرني. صعدت وياه. ماكو مكان محدد قلت له أفتر واني عود أنطيك الكروة اللي تريدها. اكو حديقة قريبة على بيتنا القديم.

فكرت أروح أقعد بيها شوية لأن اللي هناك ذكريات ما تنسي للموت. وصلني الها لقيت عائلتين قاعدين. منظرهم كلش حلو. جايبين الأكل وأطفالهم يلعبون يمهم. بس صار المغرب فرشوا السفرة بدوا يجهزون للعشاء والرياجيل قاموا يصلون. باوعت للساعة تأخرت كلش. قمت طلعت على السريع كان توقفني وحدة منهن. ظلت تتوسل إلا تاخذين لفة. ما حبيت أحرجها انتظرت تخلص أخذتها أتشكر منها وطلعت. وقفت عالشارع أنتظر تكسي. هناك والمح فرات.

بالجهة المقابيلي ديطلع من الأسواق، ركضت للحديقة من الخوف أجيت أوقع. ظليت أراقب من بعيد. ويا بنية ما أعرفها هاي منو معقولة تزوج؟!! انتظرتهم يروحون، بس شغلت السيارة وطلعت بدون ما أشوف، ووقفت أول تكسي صار قبالي. رجعت سولفت لخالتي، قالت: "الأعرفه لا متزوج ولا خاطب، يجوز هاي وحدة يلعب عليها مثل العادة، شنو الجديد يعني؟ انطيتها اللفة لأن ما أشتهي، وطبيت لغرفتي.

مشت الأيام بملل، شهر ونص وأنا ما أعرف أي شيء عنهم، حتى رقمي ما انطيته للبنات إذا يريدون يتصلون على خالتي. وصلت لنهاية شهر الثامن، بعدلي بس يومين وأطب بالتاسع، والوضع الحمد لله تمام، بس دمي ما قاعد يصعد رغم ما خليت شي ما سويته. العصر قاعدة والحليب قبالي، أكثر من ساعة صارلي من مسويته وكلما أريد أشربه ما أقدر. لو خالتي تجبرني على الأكل لو ما آكل، مو بيدي. العسل ما أشتهي ويوم عن يوم أضعف أكثر، عود أنا حامل بأربعة.

شلت الكوب أباوعله بتحدي. "عود شنو معناها؟ دتلعب نفسي حتى ما أشربك؟ لا شو إلا أشربك واليوم يا أنا يا أنت." توني داخلي بحلقي، اندق الباب. باوعتله وضحكت: "يا خبيث طلعت قد التحدي وفزت، بس ها راح أشربك من أرجع لتفرح هواي." درت وجهي، خالتي تباوعلي وتضحك. يبووو ع الفشلة، شجابها مو چانت بغرفتها تصلي؟ ما حچيت شي، سحبت الحجاب من الزاوية وطلعت، صحت: "منووووو؟ هو أنا سمعت صوته لو كل أوضاعي تخربطت.

ما عندي غير خيار، لازم أفتحله الباب لأن خالتي بفترة عدة، ما يصير تشوفه، وأكيد هو سمع صوتي يعني ما بيها مجال أغلس. تقربت أفتح الباب، إيدي ترجف، مدري خوف مدري قهر، أبد ممستعدة أشوفه ولا أريد أشوفه. فتحتها ووقفت وراها، باوعلي وسلم، صفنت عليه ضعفان مثل ضعفي وأكثر. بس رديت السلام وطبيت حتى ما قلت "تفضل". خالتي بالصالة، قلتلها "صخر"، قبل طبت لغرفتها، صاح "يا الله" من شاف ماكو جواب دخل. أجه قعد بصفي. قال: "شلونچ؟

رديت وعيوني ع التلفزيون: "بخير، من الله بخير. ما يحتاج جاي، هسه تسأل، الأخبار دتوصلك أول بأول." "من يومچ عينچ قوية." "ومن يومك صخر، اسم على مسمى." "هاي أنا." "إي أنت، شنو متدري بروحك؟ "تنوعيلي من تحچين." "خير شكووو؟ ش عندك جاي فهمني، شهر صخر شهرر، توك يلا تذكرت تسأل." "والچ عين تعاتبين؟ حلوة هاي والله حلوووووة. همينة الغلط راكبچ من ساسچ لراسچ وهمينة أنتِ أم الراهي." "وين الغلط لأن طلعت وأنت مقابل؟!!

إي يلا غلطت، وهاي حضرتك جاي لهنا اليوم بس حتى تحااااسبني على غلطة أنا غلطتها أصلاً علمود أحاسبك على غلطتك الأولى؟ "تقدر تقول شصار ويا أمل؟!! بشر، تممت زواجك منها لو لااااا؟ أخذت مكاني لو لااااا؟ احچي ليش ساكت؟ "عزلت مو يمي أصلاً." "ههههههه حلووو بالعافية عليها وعليك حبيبي." "شنو التريديه بالضبط فهميني؟ "أنا وياك ما نتوالم بعد، لااا أنا أفيدك ولا أنت تفيدني، لذلك طلق صخر، طلق حتى تريح وترتاح."

"وأنتِ ياهو القالچ أنا أصلاً رايدچ عقب ما كسرتي چلمتي للمرة الثانية؟ "لا تكمل لأن أنا هم ما أريدك، وما راح أرجعلك لا بوجود أمل ولا بغيابها، أنا خلص صخررر، انتهيت من حياتي، أنا انتهيت." "لااااا تعلين حسچ شمسسس." "وأنا هم لترفع صوتك بوجهي تسمع لو لااااااا؟ "يلا قوم اطلع منا، لا تجي بعد، لا تعتب هذا الباب، ولا أريد أسمع حسكككك."

بس حچيتها قام بعصبية، لزمني من فچي فاتح عيونه على وسعهن، ضغط بـ لزمته أكثر، لحد ما سنوني صلت علي من الوجع الحسيت بي. دفعت إيده، شد قبضته على فچي أكثر. راد يحچي، بچيت، خفف شوية وراها عافني بس أعصابه واصلة لراسه. ديطلع التفت باوعلي: "تنوعي يا بنت الناس واسمعيني عدل، أنا ما ردت أأذيچ وأنتِ حامل، بس الظاهر أنتِ شاريتها الأذية لنفسچ شراية، وكون الحچي هيچ لا تلوميني بعد."

"قومي بالسلامة ولنا قعدة طويلة، لا تظنين كل العملتيه راح يجازلچ، لااااا والله ما يجزه، وقولي صخر قال وسواها." ابتسمت باستهزاء بس بداخلي خايفة. رجع يمي دنگ بمستوايه وحط إصبعه على گصتي: "راسچ هذااا اليابس راح يدمرچ بالأخير يا بنت أحمد." "روح صخر روووح، سوي التريده متخوفني، بس والله إذا أنا أندم مرررة، أنت راح تندم ألف مرررررة." بس حچيتها خله وطلع.

قمت وراه، باوعت عليه من الشباك، الشجرة بنص الطريق دفرها برجله حيل وطلع باكيت الجگاير من جيبه. دخن چكارة وظل واقف بالحديقة. بداخلي شي ديقول: "اطلعي يلا شمس واشمري نفسچ بحضنه، ترى بگد ما هو يحتاجچ أنتِ تحتاجيه." ويرجع عقلي يقول: "خليچ بمكانچ، صخر ما يفيدچ لأن الحب وحده مو كافي حتى يعيش الإنسان براحة." "طول ما أمل بحياتي أنا ما أرتاح، سنة سنتين عشرة، شگد يقدر يظل مقاومها وتظل هي بعينه مرة أخ مو مرته وحلاله؟

بقيت أراقبه بمكاني، كمل جگارته وطلع من البيت، رحت وراه قفلت الباب وطبيت. بس دخلت للصالة استلمتني خالتي: "أنتِ ما تستحين؟ قاعدة بالغرفة وأحرمص بنفسي، هسه تحس، هسه تخجل على دمها، هسه ترجع لعقلها وتلزم لسانها." "ماكووو، ما عندچ ذرة حيااااا، خليتيني بموقف، لا أنا الأقدر أطلع وأعتذر من الرجال ولا أظل واقفة وأسمعچ بأذني شلون تطرديه."

"عقلي شمس عقلي، بيتچ راح يخرب ومن إيدچ والله من إيدچ، صخر ما يستاهل هـ المعاملة وغبية اللي تخسر واحد مثله." "لا تقولين شهادتي وفلوسي، برقبتچ أربعة بدل الواحد يحتاجون لأبوهم، وهو هم يحتاجهم وأنتِ تحتاجيه، ترحين ترجعين يا بنت أختي تحتاجيه لأن ما راح تلقين اللي يعوض مكانه." بعدها تحچي، عفتها وطبيت للغرفة. ما أدري شريد، نفسيتي تعبانة ودموعي واقفة على شعرة صاير حتى أرخص من الماي. بچيت لحد ما قلبي انگطع.

ثاني يوم راجعت الدكتورة، قالت: "أسبوعين وأسويلچ العملية بس دمچ لازم يتعالج خلال هالفترة." أسبوع وأنا حالتي بالنازل، احتارت خالتي شتسوي حتى تصعد دمي وتجبرني ع الأكل بس كل محاولاتها بلا نتيجة. بالليل دخلت لغرفتي أبچي مثل كل يوم. توني نايمة، حلمت ماما تضحك ومادتلي إيدها، تقربت ألزمها قبل رجعت ليورة واختفت من قدامي. فزيت من نومي مرعوبة، اكو وجع بصدري مو طبيعي، ليش أجت وليش راحت؟ حطيت إيدي على بطني، شنو هاي يا ربي؟

ش قاعد يصير وياي اليوم؟ راح أتخبل دخيلك يا إلهي دخيلك. ردت أقوم من فراشي، حسيت بحرارة نزلت مني ويا ما نزلت أجتني أوجاع خلتني أصرخ من نص قلبي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...