أخذهم وطلع. قبل الشيخ باوعلي وگال: "من الأخير بنيتي، احچي انتِ تردين تتطلگين من زلمتچ خاطر من عين باچر اطلگنچ منة وكلمن يمشي بدربه." صفنت بوجهه مصدومة. هذا الما چنت أتوقعه لأن أدري بالشيخ من يقرر قرار يسوي حتى لو الكل چان معارض قراره. فزيت على صوتة: "ها بوية عليش صافنة؟ ما تسمعيني حسچ؟ "لا عمو، صح بالبداية ردت أتطلگ بس هسه اختلف الوضع. يعني أربعة برگبتي شنو فائدة الطلاگ قابل أتزوج وأعوفهم؟!!!
أكيد لا وألف لا مستحيل أسويها. اني انحرمت من أهلي فـ ما أگدر أحرمهم من أبوهم ولا أحرمه منهم." "يعني بهاي تصرفاتچ جاي تگوليله يا تطلگ أمل يا ما تصير لية زلمة حتى وإن ظليتني اعلة ذمتك." "لا ما أريد يطلگها، مو علمودها طبعاً بس علمود أطفالها. اني هم أم والما أرضى على نفسي ما أرضى على غيري." ريحان گالت:
"أمل هواي عانت بطفولتها من جدها، وإذا تطلگت يصير واحد من الأثنين، يأما تنحرم من أطفالها للأبد وهالشي حرام، يأما تاخذهم وياها ويرجعون يعيشون نفس معاناة أمهم وأكيد هنا لا أنت تقبلها ولا اني." "يجوز المقابل يشوفني مثالية، بس اني إنسانية عمو قبل لا أكون مثالية. لا ألومك ولا ألوم صخر. الظروف جبرتكم وجبرتني على هذا القرار ولو ما اني رحت ضحيته چان غيري راحت."
"اني قبل لا أتزوج صخر أعرف انتم عرب، وأعرف عدكم عادات تروح أجيال وتجي أجيال ومتندثر مو بس العرب لا بالمجتمع الشرقي بشكل عام. وافقت وصار الي صار، وأمل تجاوزت حدودها وتمادت، وبعملتها هاي خلتني أعيد كل حساباتي وأرجع للتفكير من نقطة الصفر."
"ممستعدة أظل عايشة بخوف سنة سنتين عشرة عشرين، إلا ما يجي يوم وتصير مرة لصخر مثل ما اني صرت بالضبط. أمل تريد تعيش عمي، لا عبالك تظل على ذكرى إلياس الله يرحمه. ترى الموضوع ما أخذ منها غير بس خمس أشهر نست بي الماضي وعينها صارت على صخر." "بـ هالحالة شلون؟!!! نجي نخيرها يا أطفالچ يا حياتچ، مترهم نسويها. هي نفسها ضعيفة ومتتحمل بدون رجال فـ بالعافية عليها صخر شوكت ما صارت."
"أما اني فـ حياتي لأطفالي وبس، ما عندي غيرهم ولا أريد غيرهم. ذولة تعويض من ربي عن أهلي وأكثر من هالشي ما أتمنى صدگني. لذلك ما أريد أحرمهم من أبوهم ولا أحرمه من حياته. خلي يتزوج أمل أو غيرها هو حر براحته، بس المهم ما يقصر بحق أطفاله ولا يحرمهم من حبه واهتمامه." "والحل؟!! شلون ما تحرمينهم منه وانتِ بمچان وهو بمچان؟ "عادي مو ديجي يشوفهم كل أسبوع." "وهذا وضع برايج؟!! "صح هو متبهذل بس شسوي استقريت هناك بعد."
"وتردين تستقرين هنا شني يعني؟ "وين بالبصرة؟!! "اي البيوت خير من الله، اگعدي انتِ وفروخچ بواحد منهن ووفري اعلي واعلة رويحتچ هالتعب الأنتم بي بنيتي." "شلون عمو مترهم دوامي خالتي." "خالتچ جيبيها لهنا انحطها اعلة راسنا من فوگ. وإذا اعلة دوامچ، صخر راح يتصرف لا تخافين ما تنحرمين من عنده." "ما أدري والله."
"فكري زين بوية، أحنة همينة النة حگ اعليچ. فروخنا ما نريدهم يربون بعيد عنه وما نشوفهم إلا كل چم شهر نوبة وحدة. هالشي لا يرضي ربچ ولا عباده. عاذرچ آنه، ومثل ما انجبرتي آنه انجبرت ويعز اعلية أشوفنكم هيچي وما أگدر أتصرف." "شما حاولت أحل هالطلابة أفشل بالأخير، وحگ ربچ چان طلگتها، بس ما ترهم بوية الحريم ورى هالسالفة ولون توصل من حلگهن الأذن حميد تصير حرب اليهود."
"گتلك عمو ما أريد طلاگها. اني تقبلت الموضوع. هسه صخر صار بحياتي أبو أطفالي وبس. عادي يعني لا أول ولا أخر أثنين ميستمرون بزواجهم." "وراح أفكر بـ اقتراحك أوعدك، بس انطيني وقت. مو سهلة علية كل سنة بمكان توني يلا بديت أتأقلم ويا حياتي الجديدة بعد معانات."
"لچن أتذكري بنيتي، ما راح أرضى فروخنا يربون بعيد عنه أزود من هالشي. وآنه رجال صحتي اعلة گدي، يعني أيامي معدودة بهالدنيا وأريدن أشبع منهم گبل لا أسلم الأمانة وأتوكل لربي." "أسم الله عمرك طويل ان شاء الله، والحمد لله على سلامتك مرة ثانية متشوف شر عمو." حچيتها وگمت طلعت من يمه. صخر بالباب، واگف والولد داير مدايرة ديلعبون بس جوهرة ماكو وياهم. "ها شني الأعتازة أبوي منچ؟ "بنتك وين؟
"يم حرمة حبيب أخذتها تبدل ليها دمرت ملابسها." "ارتاح ونحچي صخر هسه كلش تعبانة." "اعلة راحتچ بوية." "يلا ماما تعالوا غيروا ملابسكم حتى تتغدون بسرعة." بالگوة سحبتهم من أبوهم ميقبلون يتركوا. رحت الغرفتي من دخلت انعصر گلبي. هنا أول مرة دگ گلبي بحب، وهنا انتهى كل شي وغادرتها هي وهالبيت بلا رجعة. باوعت للچرباية صورنا مجومها ع الميز.
بهذا الجانب صورة عرسنا، وبالجانب الثاني صور أطفالنا بعيد ميلادهم الأول واني وهو گاعدين وراهم. غيرت ملابسهم وطلعوا. ظليت گاعدة ع الطبلة وعيوني ع المرايا أباوع لنفسي: "شگد تغيرتي شمس؟!!! "شگد انكسرتي بعد كسرة أهلچ؟ ويا ترى هالكسرة كافية؟ لو راح تتلقين الي أقوى منها يوم ميقرر صخر يشوف حياته بعيد عنچ ويتزوج؟ نزلت دموعي مسحتها وگمت:
"لتبچين شمس، صح انتِ خسرتي صخر بس ربحتي الأكثر. ربحتي أربع أطفال بـ عوض جميل عن كل أهلچ الي راحوا وتركوچ وهالشي كافي." طلعت من الغرفة صارت بوجهي مريم دتطب للبيت. شافتني ركضت حضنتني تضحك: "هاي شني عمة؟ اليمتة اجيتي والله مشتاگين ليچ انتِ وجهال عمي." "واني هم مشتاقتلچ. بشري شلونچ بالدراسة شطورة لو كسلانة حتى أزعل منچ؟ "لا شطورة شطورة. حتى اسألي حرمة عمي حبيب هي تداوم وياي بذات المدرسة."
"عفية عليچ. زين أخوانچ شلونهم ليش ما اجو وياچ لعد؟ "أخذتهم أمي ومشت البيت جدي." "وانتِ؟ "ما ترضى أروحن وياهم من يوم ما خالاتي خلني أصورها هي وعمي." "ليش يعني متخليچ تحچين وياهن؟ "اي. حتى جهازها غيرت الرمز ماله. وبطلت أتواصل وياهن ولا عندي أخبارهن بس مرتين شفتهن بالصدفة." "أحسن حبيبتي، تخاف عليچ منهن اسمعي كلام ماما. ترى بس هي التعرف مصلحتچ وين لتضوجين منها."
"لا ما أضوجن. يلا چا وين جوهرة والولد مشتاگتلهم حيل وروح أبوي؟ "جوة يم عمچ صخر روحيلهم." بس حچيتها باستني وراحت تركض. فدوة شلون كبرانة. ذاك اليوم بموت إلياس چانت تجي اظفرلها، وهسه صايرة مرة بطولي خصوصاً هي كلش خشنة على أبوها. لليل نومت الجهال بغرفة ريحان. رجعت الغرفتي. صخر متمدد يباوع فيديو بموبايله ويضحك. تقربت منه باوعت، مصور الجهال يتعاركون بيناتهم على النستلة والأخ متونس عليهم. "صدگ تحچي؟
هاي عود بدل متهديهم تگعد تصورهم وتضحك؟ "حگچ ما شفتيهم واحد يخشها عن الأخر. آخر شي أمي أخذتها وخلتهم يتراگعون راس براس وهي ظلت تضحك اعليهم." "ههههههه. ناصبين على جهالي خلف الله عليكم عيني." سد الموبايل وباوعلي: "شني ناموا؟ "اي خطية تعبوا هم سفر وهم لعب طول اليوم گبل استسلموا للنوم." "چا تعاي يمي." حچاها وسحبني للچرباية. چان متمدد عدل گعدته.
باوعتله بتردد أعرف شيريد يحچي، وما أريد أضوجة بهالليل بس مراح يعوفني إلا يعرف السالفة كلها. "يلا ناطرچ." "شنو؟ "احچي موش گلتي تالي أسولف ليك هساع تعبانة؟ "سألني تردين تتطلگين من صخر حتى أطلگچ." "ااااي؟!!! "گتله لا ما أريد أطلگ بيناتنا أطفال وحرام ينحرمون من أبوهم وحنانه." "يعني شني هساع؟ حچاها بضحكة وسحبني لحضنه. ثبتت ايدي على صدره بعدته عني: "انتظر شوية شبيك غير تخليني اكمل." "احچي بوية احچي."
"گتله ما أريد أتطلگ بس اني وصخر انتهينا." "لحظة لحظة. لونچ ما تردين الطلاگ انتهينا شني ما جاي أفهم؟ "الكلام واضح. أنت تدري اني وياك خلص صخر. وإذا تريد تشوف حياتك شوفها لا راح ألومك ولا أعتب عليك لتخاف." المخدة چانت بحضنه. شمرها علية حيل وگام طلع من الغرفة. أكثر من ساعة وما رجع. أخير شي نمت لأن چنت تعبانة كلش من الطريق. گعدت الصبح على صوت الجهال. باوعت لمكانه، نفس ما هو يعني ما رجع للغرفة بعد ما نمت.
شنو لعد وين نام هذا؟!! هه يلااا عاااادي هي خربانة من الأول ظلت على هاي. گمت غسلت وتريگت. اتصلت عليه أكثر من مرة يرفضني. دزيتله مسج: "رايحة اني ببيت خالة نجمة مو تگول ما گتلك وتسويها مشكلة." انتظرته يرد ماكو. صحت ابن حنظل وصلني الهم. خالة فتحتلي الباب بس شافتني حضنتني حيل وظلت تأهل وتسهل بية. "والله مشتاقتلچ خالة." "وآنه أزود يبعد خالتچ عاش من شافچ رحتي ونسيتينا." "شسوي متشوفين الظروف شلون عكست وياية." "الله يساعدچ."
"غسق وهناء نايمات لو شنو؟ هناء: "هااااي آنه اجيييت." حچتها وركضت حضنتني: "مشتاقتلچ عوبة ليش متتصلين إلا اني أدگ عليچ؟ "تعاي جوة نسولف." "ما أطب زعلانة." "دمشي خاااايبة شكثر تتزعلين... " حچتها ودفعتني حيل. دخلت غسق گاعدة ترضع ببتها. رادت تگوم لزمتها: "خليچ حبيبتي رضعيها اني أنزل أبوسچ ههههههه." "شلونچ ولچ والله أحلى مفاجأة." "مثل لونچ." "لوني مصخم شميسة." "ولوني صاير فحم غسيفة حتى ما بي شوفة." هناء: "چا آنه شگولن؟
أحمدن ربچن البطر حرام لا يگلبها بيچن على ساعة." غسق: "الحمد لله على كل حال." شمس: "الحمد لله." ظليت يمهم لليل يلا اجة علية محمد رجعني. دخلت صخر ماكو. سألت محمد گال حتى ما اجة اعلة الغدة. رجعت اتصلت رفضني. شبي هذا وين راح وليش مديجاوبني من كل عقله؟!!! ثاني يوم هم ما بين. ياهو الأسألة يگول منعرف يتصلون علي ميرد. ظليت يمهم أربع أيام. شبعوا الجهال من جدهم وجدهم هم شبع من شوفتهم. باليوم الخامس دزيت إله رسالة:
"راح أرجع لبغداد وحدي." گبل جاوبني: "رجلينچ تنكسر شمس لا تلعبين وياي أحذرنچ هااا." اكتفيت بس بـوهالعلامة !!!!! رجع دز: "عودن باچر أردنچ بس أخلص الشغل البيديني هساع." ما جاوبته مجبورة أسمع الكلام معايزة مشاكل. لليل جهزت غراضنا. ما گدرت أنام فكري كله ويا وينه معقولة سواها شغلة عناد وراح لأمل؟!! للصبح بالسبعة انفتحت الباب وطب. حتى ما سلم. أخذ ملابسه من الكنتور وراح سبح بس طلع گال: "يلا أمشينا بالعجل أتعطلنا حيل."
طلعنا والطريق كله خلصها ساكت. اني هم ما حچيت. وصلني من الباب انطاني ظرف بي مصرف الأطفال وراح. عرفته مناوي يجي بعد لأن أول مرة يسوي هالشكل. غسق: "اسبوعين مرن على گعدتي يم خالة نجمة. يجي إسحاق شوية بس يسأل شلونكم محتاجين شي ويروح شنو عنده وشديسوي كل شي ما أعرف." "بالأسبوع الثالث الشيخ تحسن وگام على حيله. أجاني إسحاق قريب الظهر، گال عوفي البنات يم عمة وتعاي الوحيدچ سمعته ود گامت تبچي خطية عبالها راح نعوفها."
بالگوة قنعها إسحاق. طلعنا سوة وصلني البيت صابرين. باوعتله ورجعت بخطواتي خايفة لويش جايبني لهنا؟ "رؤى وأبوي وحنظل جوة دشي لا تخافين." مدلي ايده لزمتها وطبيت. صارت عيوني على رؤى مباشرتاً گاعدة بالصالة عبالك سجين بالمعتقل كلها اثار تعذيب. شگد اذتني ودمرتني بس انكسر خاطري عليها. من شافني الشيخ گام، سحبني للتخم صارت گعدتي مقابيلها. منزلة عيونها حتى متگدر تباوع علية گبل حنظل گال:
"اعتذر منچ خيتي اعلة كل شي صار. ولو العذر ما ينفع. لكت شسوي شوفة عينچ صار أزود من شهرين وآنه جارم بيها ومجاي تبرد ناري." "متقصر خوية. ولتعتذر مو ذنبك صح رؤى غلطت بس هي هم راحت ضحية غبائها." إسحاق: "احچي رؤى، عليش سويتي كل هذا خل غسق تسمع السالفة منچ." الشيخ ضاري: بوية، حنظل، خلنا نطلع منّاه هساع. حكاها وطلعوا، بس إسحاق ظل واقف. أشرلي احكي وياها. تقربت منها، كعدت يم رجلها، باوعتلي وبكت، ضحكت بصوت عالي: -ليش دتبكين؟
ظلمتچ وما أدري؟!! -والله موش بقصدي. هو ضحك عليه وخفت لا يفضحني لولا ما سمعت منه. -وتفضحيني أنا عادي؟!! يعني واحد غير عمچ كان قتلني خلاص، شنو لهالدرجة روح البشر عندچ رخيصة!!! ظليت أعاتبها وهي بس تبكي. آخر شي إسحاق قال لها: شلون تجرأتي وعملتي علاقة وياه قبل لا تتجرأين وتشمرين هالسالفة على غسق؟ بالكوة سحب منها الكلام. وصل لكليتها على أساس زيارة، وهو ضابط من بغداد. تقرب منها بحجة الإعجاب.
ولأن حسن ظاهريًا شخصية وحلو، وكعت بحبه وكلامه المعسول. بعدين مسولفة لخالتها نجاة. ونجاة مشجعتها على هالعلاقة، ولمن هددها هم حكت الها، وبدل ما تنصحها وكعتها أكثر. قالت لها تروح غسق ولا تروح سمعتچ. عمامچ ما يرحمون. وأبوچ يجرم بيچ ويذبحچ بمكانچ، فـ سوي اللي يريده خاطر تخلصين من هالورطة. وظلت تساندها بكل خطوة. لحد ما تمت اللعبة. رؤى بوقتها خافت، بس ظلت نجاة تشجعها: إسحاق مستحيل يكشف حسن، لتخافين.
من سمع إسحاق بالموضوع، عافنا وطلع عصبي. يمكن راح يحكي ويا الشيخ. أنا هم ظليت كاعدة وعيوني عليها، ما بيه بعد أحكي أكثر من هذا، لهنا وكافي صدمات. ربع ساعة ودخلوا كلهم. الشيخ مبين عليه وضعه مو طبيعي، خفت ليصير له شي. قمت باتجاهه، من وصلت يمه باس راسي وحضني: -بوية، لتشيل هم. مثل ما سترتني قبل، أنا راح أستر على رؤى هسه. ما أريد منكم تسووا لها شي.
كافي هالشهرين اللي تعذبت بيهن من أبوها، هي مراهقة وغلطت، العتب مو عليها، ع الكبار اللي ساندوها. وبالنسبة لي ما أخاف من شي. قصتي الكل خل يعرفها، أنا ما غلطت حتى أخجل، والعار عليهم مو عليه بوية. بس حكيتها، أشر لهم الشيخ وطلع. أخذني إسحاق لبيتهم. ما أدري ليش وما عارضته، ردت بس تفض هالسالفة حتى أرتاح. ساعتين ورجعوا أعصابهم تتطافر. قبل طب حنظل سحل نجيبة كبالنا لغرفتها. أجتني ثناء ترجف. تسأل شكو؟
هو أنا اللي أدري شكو حتى تردين أجاوبچ. دقائق وطلعوا سوة، مشبعها ضرب. أخذوها وراحوا. لليل يلا رجعوا، ووقف إسحاق وحكى القصة كدام الكل. طلعت نجيبة تدري بالسالفة، بس متأخر بعد التهديد. وبدل ما تحتوي بيها وتحل الموضوع، شجعنها هي ونجاة. هم لأن يخافن من حنظل، وهم رادن يخلصن مني. راحوا لعمهم، حكوا له الموضوع. تعهد راح ياخذ حقي منهن، بس بدون فضايح. لأن يظلن بنات عمهم، واللي يمسهن يمس الشيخ وولده. فجأة إسحاق قام يصيح:
هاي السالفة وهاي أنتم، كل شي دريتوا. يعني ومن اليوم، اللي أسمعه يتنفس على حرمتي بحرف ما يصير وياه خير. ثناء يمي ترجف من الخوف، شكد جبانة هالبنية. دفعتها، ضوجتني: -كافي عاد شبيچ؟ مو بس إيدي حتى دماغي هزيتي. -ولچ، سودة بوجهي، هاي شصاير بيچ، عزززة! -أي وبعدين؟ -حنظل راح يطلق نجيبة، هي صح غلطت بس جهالها خطية. -يا جهال يمعودة! واحدهم صار بطولي. -ورؤى شلون؟ -ما أدري شجاچ، رجلچ قال أنا راح أتصرف وياها. -شيسوي يعني؟
بس لا يكتلها. -ترى هو رجلچ مو رجلي، يعني تكدرين تسأليه بعدين. -لا يمه أخاف، دشوفي شلون عصبي. هزيت بإيدي وعفتها. وقفت قريب إسحاق، كان بعده يصيح. شويه وقال الشيخ: بسك بوية، فوت اخذ حرمتك وروح. سحبني من إيدي وطلعنا. وصلني لبيت صهيب، قال: الفجر جهزي رويحتچ، أجي عليچ عكب الصلاة، والفروخ عوفيهم يم عمتي. حكاها وراح، حتى ما انطاني مجال أسأله. ثاني يوم بالخمسة ونص دق. حافظة رقمه بقلبي مو بالجهاز. رديت عليه،
قال: اطلعي أنا بالباب ناطرچ. هناء كاعدة للصلاة. وصيتها على رقاوي ألف وصية يلا طلعت. ترضع بعدها. ما أدري شلون راح تدبرها وياها، بس أكيد شي مهم وإلا ما كان جبرني إسحاق أعوفها. بس صعدت للسيارة سألته: -وين رايحين؟!! -لكربلاء نزور، ومناك عندي شغلة أقضيها بدربي. فرحت كلش، حيل مشتاقة أزور. وصلنا، زرت وارتاحيت. هالمرة طبيت للحسين سلام الله عليه وأنا مرفوعة راس، مو مثل أول مرة. للعصر أخذني لبيت أم بنين.
من شافتني احتارت شتسوي من الفرحة. واقفين نسولف بالباب. ما أكدر أطب، إسحاق ينتظرني بالسيارة، سمعنا صوت هوسة بره. طلعنا نركض، لقيته لازم ابنها من ياخته، فشلت من يمي. ركضت عليه، لزمت إيده حيل: هاي ليش إسحاق؟ -قلتي الدراجة اللي باكتچ لونها أصفر. -أي. -هذا ابنها هو اللي باق فلوسچ وأنا كنت ناطره يشرف. -وأنت منو حتى تتبلى عليه؟ -قاضل لك قاضي. من سمع كلامه بلع ريقه بخوف. ما كدر ينكر.
إسحاق مطلع الماضي مالته من كان بالأحداث، همات انسجن بقضية سرقة. ظلت المرة تتعذر. رد عليها إسحاق: لأجل زينياتچ ويا حرمتي راح أتغاضى عن السالفة. بس قسمًا بالله، لولا بس شميت خبر علي شكوى منا منا، أنا بنفسي أحاسبنه. -رحم الله والديك خويه. والله ما أدري أنا شمسوية، والله انطاني هيچ ولد، سود وجهي، الله يسود وجهه. غسق: عادي خالة. أمي الله يرحمها هم ولدها سودوا وجهها، تصير هواي. رادتنا ندخل ما قبل إسحاق.
أصرت إلا تنطيني الفلوس اللي باكهن ابنها مني. ردت، حاولت، ماكو، عاندت. مو علموده علمودها هي اللي ما قصرت وياي بشي طول ما أنا يمها عايشة. أخذني إسحاق وتحركنا ما أدري لوين. هناك ووصلنا للمقبرة. تفاجأت بيه جابني لقبر أبو علي، حيل الموقف أثر بيه من الداخل، لأن هالرجال عزيز علي بشكل. خطية أشهر صار له ميت وقبره ما باني. حرامات عنده ولد. وحرامات بيوم من الأيام تعب عليهم، وتالي حتى بموته محد كدر يجازي.
بعدني كاعدة على قبره أقرأ له قرآن. سمعت إسحاق يسأل الدفان: عندك رقم واحد من ولده؟ جاب له الرقم ورجع. اتصل بيهم، سألهم عن المعلومات حتى يبني قبره، وهم ما صدقوا. حتى ما كلفوا نفسهم يعترضون، قبل انطوا الاسم والتواريخ. اتفق ويا الدفان وقاله: نهاية الأسبوع أجيچ. طلعنا من المقبرة للسيارة. بس صعدنا، باوعت له: شكرًا إسحاق، فضلك هذا أبد ما راح أنساه. -فضل شني بوية؟ لا تزعليني منچ. -ابتسمت: نرجع؟
-أي، ما عندي شي بعد بس آخذ ألعاب للبنات ونمشي. صارت رجعتنا بنص الليل. الحمد لله رقاوي مو كلش معذبتهم، بس ود خلصتها بچي كلما نختفي أنا لو أبوها، عبالها عفناها. ما سكتت إلا من شافتنا. صالحها باللعبة، أخذتها تضحك وباسته وباستني. ردت أكعد، قال: وين؟!! جيبي بنياتچ والغراض وتعاي بالعجل... حكاها وطلع للسيارة. رحت وراه، مشينا مسافة دقيقتين. نزلنا يم بيت،
فتح الباب وقال: دشي. طبيت، فتح الباب الجوة، أباوع بيت كامل، معقولة هذا النا؟ درت وجهي عليه مستغربة: -شنو هذا؟ -بيتچ، أنا وصخر جهزنا ليش. عاد إن شاء الله يعجبچ. افتريت بيه، كلش حلو وكامل من كل شي. دخلت للغرفة. وحدة مالت كعدة، والثانية غرفتي بيها أخشاب جديدة غير أخشابي القديمة. والثالثة مسويها غرفة للبنات لونها وردي تفتح النفس. حيل فرحت بيها. وأخيرًا راح أستقر أنا وبناتي بعيد عن مشاكلهم. باوعت عليه، قال: ها عجبچ؟
هزيت براسي أي، ونزعت حجابي، ظليت شايلة رقاوي وأفتر بالبيت. بيومها ود ما تقبل تنام. فرحانة مثلي بغرفتها، للثنتين يلا قنعها أبوها وطفينا الضوة حتى تنام وترتاح، ما متعلمة ع السهر. طلعنا للصالة، سحب المخدة وتمدد ع القنفة: -راح تنام يمنا؟!! -جا بوية شني؟ أعوفنكم وأمشي، من راسچ تحچين؟ حكاها ودار ظهره عليه. ردت أروح، قال: جهزي رويحتچ، يومين وآخذچ للحلة، القاضي يريد إفادتچ بالقضية خاطر نمشي بيها. وفعلًا يومين وسافرنا.
انطيت إفادتي كاملة بدون خوف. بدون ما أضم جزء من الحقيقة، حكيت كل شي كان لازم أحكيه من قبل. هناء: مرت عمي ما تقبل تفك ياخة مني. يوميًا جايتني. ويوميًا عايدة نفس الأسطوانة: لتصيرين أنانية، والزلمة يحتاج الجهال يسندوه بكبرته. اليوم ما تحملت. تعاركت وياها، ولأول مرة صوتي يرتفع عليها، كانت تحكي وترزل، صحت بيها: بس عاااااااد! ذاك وينه وروحي زوجي. أنا شلي غرض؟ هو رافض، وكلما أجي حتى أفتح
وياه الموضوع يسكتني ويكول: لا تدوخيني. وأنتِ هم لا تدوخيني. مليت، جزززعت، شني إلا تخربين بيني وبينه يلا ترتاحين؟ نجمة: لچ هنااااااء! شني أنا هيچي ربيتچ؟ وسفة والله وسسسفة. هيلة: خلها نجمة خلها. همينة نزل وهمينة يدبچ على السطح. كان خجلتي شوي قبل لا تعلين حسچ عليه وأنا دايسة بساطچ. -إذا تجين زيارة بحب أشيلچ فوك راسي. بس مال تجين. نك زن نك زن فـ هنا لاااا تعذريني.
عبن روحي خلصانة، ما أريدن وادم غثة بحياتي، اللي بيه كافيني. بس حكيتها طلعت زعلانة. ظلت أمي ترزل بيه لحد ما تعاركت وياها هي هم. هالحكي قريب الظهر. ماكو أقل الساعة طب صهيب شاف جو البيت مكهرب. -ها، خيركم؟ -ماكو خير مااااكو. روح تزوج، ما أريدنك أنا بعد، مااااريدنك. لو تنصب ذهب همينة ما أتنوع لخلقتك، اطلع منا اطلع صهييييب. نجمة: البت تسودنت يربي. هناء: أي تسودنت، والوادم هي اللي سودنتني، ارتاحيتي؟ ما حكى شي.
عافنا وطب للغرفة، بدل وطلع، ما رجع إلا بالليل. كنت نايمة على وجهي، حسيته باس راسي. رفعت عيني، ابتسم: -ليش رجعت صهيب؟ أنا مو قلت لك روح ما أريدنك بعد. -موش من قلبچ. -لا من قلبي ونص، أنا ما أريدن هالعيشة، روح تزوج خل أمك ترتاح، حقك وحقها، الله يلوم اللي يلومكم. قام بدل وطفى الضوة. قبل نام. يومين وإحنا بس مشاكل، آخر شي اليوم الظهر علقت بيناتنا. -هساع شني اللي تريدينه، فهميني. -أريدنك تعوفني.
روح تزوج، خل أمك ترتاح، حقك وحقها، الله يلوم اللي يلومكم. -تندمين هناء. -أحسن ما تندم أنت، ندم عن ندم أهون صهيب. -أمشي يعني؟ -أمشي. بس حكيتها تقرب مني، صار بوجهي وخزرني: -موش صهيب اللي ينذل وينطرد. ولا صهيب اللي يتوسل، خليچ ورى فلان وعلان وتنوعي للندم شلون راح يكون صعبببب. ابتسمت بوجهه، دفر الميز وطلع. أمي استلمتني. حتى أخلص حبست روحي بغرفتي. يومين يلا بردت السالفة بيني وبينها، بس صهيب ماكو مختفي كلش حتى ما يتصل بيه.
ترف. رجع الدوام وصرت ثالث متوسط. بديت أكبر. عمري صار 16، والي صار ويايه كبرني أكبر من عمري ضعف، خصوصًا عيشتي ببيت الشيخ. علاقتي ويا حبيب نفس ما هي. من أسولف لماما، ما عدها غير: -اصبري، يريدچ تكبرين. وين تحصلين مثل هالحبيب؟ لا تدفرين نعمتچ برجلچ. اليوم طلعت من الدوام، انتظره. مريم غايبة. صديقتي قريب بيتنا، دوم نوصلها من طريقنا. شوية واجه دگ هورن. طلعنا، ركبت بالصدر وهي لليورة. أول ما صعدت سألني: -شلونچ بالامتحان؟
اكتفيت بكلمة: -زينة. درت وجهي ع الشباك، صارت عيوني بالمرايا. صديقتي گاعدة ورايه بالضبط. تباوع على حبيب أكثر من دقيقة وعيونها ما نزلت من عليه. شديصير هنا؟ التفتت عليه، مو يمه ديسوق. ضجت كلش، ما أدري بيها عينها منه. صارلها سنتين تصعد ويانا، اليوم يلا اكتشفت هالشي. وصلناها ورجعنا للبيت. دخلت لغرفتي ضايجة. معقولة يعني هو أبد ما لمحها بالمرايا تباوع عليه، لو لمحها بس عاجبه الوضع؟ وگف يبدل، صرت وراه. -حبيب. -نعم.
-ريم ما تريد بعد تجي ويانا، أخوها راح يوصلها. -على راحتها. من جاوب ببرود ارتاحيت. لو مهتم چان على الأقل سألني ليش. بس الظاهر مو يمه السالفة، بعدين على شنو ديباوعلها؟ طلعت أساعد ثناء بالغدا وحدها خطية. للأربعة يلا فرغت. طبيت لغرفتي، حبيب ديبدل، مدري وين يريد يروح. -ها، شو ما نايم؟ -عندي شغل ويا أخوي، تريدين شي؟ -لا سلامتك. بس حچيتها اجى باتجاهي.
واگفة يم الباب، باسني من خدي وطلع. يبووو، هي هيچ البوسة تسوي لو أني بيه الخلل؟ حتى ما گدرت أتحرك من مكاني. أحبه، شوكت يحس؟ صغيرة؟ مو صغيرة، أني صرت مرته هسه. ما أريد شي بس يهتم بيه، مو مخلصها مثل بنت أخويه. ريحان: دخل أيوب، واگفة أسوي بالعشا. سلم وباسني. -شلونچ رويحتي؟ رديت وعيني ع الأكل: -بخير الحمد لله. -عرس جابر وخالد نهاية هذا الشهر. -أي گالت عمتك. -شمالچ بوية عليش گالبة هالوجه، ما طلعت هاااي.
طفيت النار وباوعتله: -أريد جاهل، حرام عليك ليش ما جاي تحس بيه؟ -أحس، وآنه همينه أريدن جاهل. بس وحگ ربچ أخافن، يعني مو كافي أمي وفاطمة الله يرحمهن خاطر تجين أنتِ وتزودينها عليه. -عادي حبيبي، وإذا بيه سكر؟ شني البيها سكر ما تتزوج، ما تحبل، ما تجيب؟ -لا تتزوج وتحبل وتجيب. بس موش أنتِ. بهاي عيوني تنوعت، شني صار بولادتچ لابنچ ريحان؟ -وياك غير. آنه هساع مرتاحة، ووجودك جاري طاقة أستمد منها كل قوتي أيوب. -وتالي؟
-وافق حباب فدوة، أرضى گليبي ناط على الجاهل. -دجهزي العشا بالأول، مو ميت جوع. -وافقت يعني؟ -عودن نحچي فوگ بوية. وغمزلي بضحكة. ما صدگت حركته. كملت الأكل بالعجل، وبس تعشينا صعدت فوگ سبحت. بعدني أمشط بشعري طب. شو هذا راح نام؟ رحت أركض سحبت المخدة من وجهه. -أيوب گوم! -أدري شني غزو مغولي؟ شمالچ ولچ نززتيني؟ -تگوم لا أنگلب عليك هولاكو. -هههههههه تعبان بوية، شلون يعني ما أرتاح؟ -گوم لا تبيع حيل براسي. -وتالي ليش ما...
ما أنطيته مجال، بسته بالعجل حتى يسكت. بالگوة اقتنع. شهر وآنه أحسب يوم يوم. تالي اجتني الشهرية، بگد ما بچيت هو ضحك. هالرجال راح يسودني والله. غسق: شهر ووضعنا نفس ما هو. عادي إسحاق ويانا بالبيت. ياكل يشرب يلعب ويا البنات، بس من يصير الليل ينام بالصالة. اليوم گال ماشين للحلة، موعد الجلسة صار. خليت البنات يم هناء وطلعنا من الفجر. وصلنا قريب الـ 11. بوجهنا رحنا للمحكمة، طبينا للقاعة. هاي شديصير هنا يربي؟ ما صدگت عيوني...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!