فجأة صارت هوسة بره. ما نسمع إلا صهيب يصيح: "ولك ماااااااات! ركضنا نباوع من الشباك نريد نعرف منو وشنو، ماكو بس الزلم تتطافر گدامنة. شوية واجة حنظل شايل ولد بـ إيده، ممبين منو لأن الدم تارس جسمه من فوگ ليجوة. فتح صهيب باب السيارة وصعدوا. صاح حنظل: "چا وين أبوه؟ رد عليه صخر: "هذا وينه واگف جارك." درت وجهي وچان انصدم بـ إلياس. هنا الدنيا انخبصت، خو أمة گعدت بالگاع تملخ بشعرها وتنوح عليه. سمعت واحد صاح بيهم:
"چم مرة گلتلكم الجهال عينكم عليهم لا يگمزون مثل القرودة گدام السيارات." باوعت عليه هذا جمار. ركض اخذ السويچ من صهيب وساق السيارة هو. بقينة بالبيت بس حالتنة حالة. كلها بكوم وأمل بكوم ثاني. إلا شوية ويوگف گلبها على گد ما بچت وصيحت بحرگة. الجهال صاروا يتصارخون بخوف. حضنت ود أحاول أهدي بيها، كلما تشوفهم يبچون تبچي على بچيهم. ما اگدر أخذها وأصعد.
لازم أبقى وياهم خصوصًا واني اشوف الكل موجودين حتى أقاربهم اجو من سمعوا بالحادث. گاعدة وحاضنة ود على صدري. باوعت للحجية، مدري شصارلها، رجعت راسها ع التخم ولزمت گلبها بـ إيدها. گمت ع السريع. انطيت ود الريحان وركضت عليها اضرب بخدها حيل. "يمة تسمعيني يييمة! ريحان: "يا شمالها أمي دخيلك رببببي! ثناء: "ماي ماي بسرعة نشمر على وجهها." عفتهم وركضت للمطبخ.
ترست الگلاص ورجعت لگيت عمة سكينة تهفيلها بشيلتها، دخلت بنصهم رشيت عليها بـ إيدي. گبل فتحت عيونها. النسوان گامن يجرن صلوات بكل صوتهن. باوعت علينة وصاحت: "الفرخ ولكم الفرخ خوبن ما مااااات! ريحان: "لا يمة اسم الله عليه. كل شي ما بي ان شاء الله بس گولي يا الله." الحجية هيلة: "يا الله. يا ربي دخيلك لا تفجع وليدي بوليده، امشي اعليك نبيك وأهل بيته." سكينة: "آمين خية آمين." فاتن:
"يمة نهلة. جيبي گلاص ماي وغسلي للمرت ابن عمچ مو راح تموت." نهلة: "صار يمة." راحت نهلة جابت مي من المطبخ ورجعت. رؤى وريحان يم أمل يحاولون يهدون بيها بس هي شبه الفاقدة وكأنوا ابنها مات وخلص. أباوع عليها ودموعي تجري. حقها ماكو أم تتحمل تشوف ابنها بهذا المنظر ومتنهار من الصدمة. ساعتين مرت وأحنة بالضيم. عفتهم ورحت للشباك أباوع ع الباب الخارجي وأدعي يارب كون واحد منهم يجي حتى يطمنة. بعدني ممكملة دعائي انفتحت الباب.
باوعت هاي سيارة إسحاق، طلعت أركض، فتح الباب ونزل، انصدمت بملابسه متروسة دم. فات من يمي خازرني. "شنهي المطلعچ برة؟! "گلبنة يم محمد بشرني شلون صار؟ "بالعمليات. امشي للحجرة جهزيلي لبس خاطر أسبح وأردن ليهم." عفته وطبيت. بس شافنة النسوان گامن تلگنة وأولهن الحجية وأمل. صعدت للغرفة جهزتله الملابس. ردت أنزل انفتحت الباب وطب هو ينزع بساعته. "جهزتيهن؟ "أي ذني بالحمام." مد إيده للجيبه انطاني المفتاح وگال:
"طلعيلي مليون من القاصة لبين ما أسبح، الرمز ×××××××." حچاها وطب للحمام. باوعت للقاصة مترددة أخاف أفتحها بس مجبورة أحسن ما يتعصب عليه من يطلع ويشوف الفلوس ماكو. تقربت منها وإيدي ترجف. حچيت ويا نفسي: "شبيچ غسق لشوكت تظلين جبانة هالشكل ما تعلمتي من كل الصارلچ! قويت نفسي وفتحتها. چانت كلش هوسة عبارة عن أوراق بـ أوراق. طلعت شدتين مكتوب على كل وحدة منهم خمسمية يعني صارن مليون. ردت أسدها انتبهت الجنسيتي صايرة جوة سلاحه.
أخذتها متفاجأة. ليش ضمها هنا؟!! مدافهم سبب تمسكه بيها شو حتى باج الكلية ما انطانيا بعد. رجعتها مكانها وسديت القاصة. بقيت بالغرفة انتظره يطلع، خمس دقايق وسمعت صوت باب الحمام انفتح. طلع ينشف بشعره. مشط ع السريع وگلي: "جهزتي الفلوس؟! شلتهن من الميز خليتهن گدامه، باوع عليهن وسحب علاگة من المجر. ديضم بيهن دگ جهازه. طلعه من جيبه وگال: "ها خوية خيرك؟ "لاااااااااااااا! لك شلون ويمتة!
لا إله إلا الله. إنا لله وإنا إليه راجعون." باوعتله بخوف: "عفية لتگول مات! رفع إيده حط أطراف أصابيعه على شفتي علمود يسكتني ورجع كمل كلامه. "أي خوية. آنه ما اگدر أجي عبن أبن اخوك محمد انسحگ. لا لا تخاف ان شاء الله هينة." "شلون تجي چا والحرمة تظل وحدها؟ كلنة هنا لا تشيل هم الشي. ظل جارها وآنه أرسلك صخر بس گول شگد محتاج." "أي. سهلة خوية فدواتك. وآنه ان شاء الله بس يمشي صخر اتصل عليك." هو يحچي واني فاتحة عيوني بصدمة.
معناها هذا حبيب المتصل، زين منو هاي المرة وشنو قصتها وياهم؟ سد الخط وراح للقاصة. باوعت بتركيز، طلع منها 4 شدات وقفلها. گام حطهن بعلاگة ثانية وحد عن المليون وأخذ الغراض وسلم عليه وطلع. ~~~~~~ (العودة إلى الماضي) ~~~~~~~ بغداد الحبيبة _2012/5/26 شمس: عيوني بالكتاب واقرا بـ استعجال. امتحاني بعدله يومين واني ممسيطرة ع المادة لأن التهيت أراجع ببقية المواد لحد ما وازيت نفسي. صاحتني أمي: "شموسة ماما تعالي تعشي."
سديت الملزمة وگمت. الكل مجتمعين حتى بابا جاي، استغربت مو عادته يجي من وكت. سلمت عليهم وگعدت بصف أختي. بدينة ناكل بهدوء مثل العادة لأن بابا عودنة وكت الأكل ممنوع نحچي احترامًا للنعمة. خلصنة العشة وگمت علمود أساعد ماما. داطب للمطبخ وگفت أختي جوهرة بوجهي. باوعتلي متعصبة وأخذت المواعين من إيدي بنترة. جوهرة: "أني شگلت؟! مو گتلچ لتشتغلين شي اني أساعد ماما المهم تقرين."
"حياتي جوجة. أنتِ ممقصرة أصلاً شايلة كل شغل البيت عني ولسه عمرچ ما كمل 11 سنة." "واذا 11 سنة؟ ترى اني صرت چبيرة ما أقبل تعامليني مثل الأطفال." "هههه. لا والله مو قصدي. بس يعني انتِ مو حمل كل هالشغل وماما تعبانة لازم أساعدكم." "ساعدي نفسچ عيني. اني عندي طاقة أشتغل عشر مرات أضعافچ بس انتِ متدرين." أنفال: "هسه بدل هالحچي كله لو رايحة مكملة امتحانچ مو أحسن؟ شمس: "هههه. أي والله ماما بس ميهون عليه أكل وأدير وجهي وأگوم."
"معذورة حبيبتي امتحاناتچ صعبة. كل شي منريد منچ بس فرحينا بالمعدل العالي حتى تكملين دراسات مثل أبوچ." "بدعواتچ أصير أحسن دكتورة بالدنيا." "الله يوفقچ ويرضى عنچ بنيتي. يلا دروحي ادرسي وأختچ تكمل عنچ الشغل." أحمد: "تعالي انتِ والبنات رايدكم بموضوع." أنفال: "خير؟ أحمد: "بالصالة نحچي يم ولدچ." حچاها وطلع من المطبخ. رحنة ورى لگينا گاعد يم اخواني وأول ما گعدنة گال:
"أني وأركان عدنة سفرة للشمال تخص الشغل. شنو رأيكم تجون ويانة منها تساعدونة حتى لا نتبهذل ومنها تغيرون جو." أنفال: "وشمس مو عدها امتحانات شلون؟! أركان: "عادي يمة خليها تبقى يم خالتي." جوهرة: "زين ليش مننتظرها تخلص ونروح سوية ع الواهس؟ كيان: "تويتي انت شبيك؟! مو ديگولون عدهم شغل شلون يعني يأجلوه علمودچ انتِ وست ميكي؟ شمس: "لا عادي روحوا. لتحرمون نفسكم من السفرة بسببي بس لازم تعوضوني هاا." أحمد:
"هههههه. أكيد أعوضها الچ بابا بشهر السابع نسافر سياحة مثل كل سنة يعني هالسفرة مراح تغير شي." شمس: "وشگد تبقون هناك؟ أحمد: "18 إلى 20 يوم مو أكثر." شمس: "زين يعني ويا ما أخلص الامتحانات. يلا بعد أحسن حتى أدرس براحتي بعيد عن كيان وچاياته." كيان: "هههههه. اتصل بيچ مناك شموسة چاي راسي يوجعني." شمس: "علمودك أخليك بالقائمة السوداء." أركان: "هههههه. حتى القائمة السوداء ترجع تشمره عليچ." كيان:
"ها اتفقتوا مو. بسيطة دكتور أركان شوف منو اليساعدك بالتقارير بعد." أركان: "لا يمعود اتشاقى وياك كل شي ولا هالسالفة." أحمد: "بابا شموسة. أحنة بعد يومين نسافر جهزي نفسچ حتى أخذچ لبيت خالتچ تبقين يمهم لحد رجعتنا." شمس: "ان شاء الله بابا. اني أگوم أكمل امتحاني تردون شي بعد؟ أحمد: "الله يوفقچ بنيتي." عفتهم ورحت للغرفة. ما أنكر ضجت لأن راح يعوفوني ويرحون بس بنفس الوقت ما أگدر أحرمهم من الونسة بسببي. بابا جراح معروف.
يعني تواجده ويانة ينعد ع الأصابع بسبب انشغالاته وماما وأختي مستحيل يلگون فرصة أحسن من هاي حتى يكونون وياه وقت أطول. أهلي هم كل شي بالنسبة إلي بهاي الدنيا. بوجودهم ما حسيت بالذل ولا فد مرة واحد تجرأ وگال على عينچ حاجب. اني نشأت ببيئة سوية وعائلة مثقفة. والحمد لله بتعب أبويه وسهر أمي كل أحنة وصلنة مثل ما چانوا أهلي يتمنون وأكثر. أخوية أركان دكتور يشتغل تحت أشراف بابا. وكيان خريج طب أسنان واني هم أدرس طب مرحلة خامسة.
إما أخر العنقود. جوهرة بيتنا وأختي الصغيرة بعدها بالابتدائية بس شطورة كلش. بيوم سفرهم چنت ضايجة كلش. صادف ليلة إمتحاني الأول وهم من الصبح المفروض يسافرون. تركت المادة ورحت يمهم. ما اعرف شنو سر هالضوجة يمكن لأن أول مرة يعوفوني ويسافرون وحدهم. چانوا كلهم گاعدين بالصالة. رحت يم ماما حضنتها وميلت راسي على چتفها وگوة لازمة نفسي حتى لا أبچي. أنفال: "ليش گاعدة هنا مو باچر امتحانچ؟ شمس:
"كملت المادة ماما. فـ گلت خلي أجي أگعد وياكم شوية قبل لا أفارگكم عشرين يوم." أحمد: "هههههه. أدري وين رايحين هو هذا وينه الشمال؟ شمس: "ميخالف هم راح أشتاقلكم." أنفال: "من وراچ بطلت ما راح أسافر." شمس: "لا والله ماما مو قصدي. روحوا تونسوا لتفكرون بيه بس أكيد أطلعها منكم بسفرة شهرين بدل الشهر." أحمد: "هههههه. وشغلي بلا شلون ست شمس؟ شمس: "معليه والله. شهر حقي والشهر الثاني تعويض على هاي السفرة ودبرها بمعرفتك بعد."
ظلينة نتشاقى قريب الساعة. وراها گاموا ماما وبابا ينامون بقينة اني واخواني بالصالة. چانوا أركان وكيان گاعدين واحد بصف الثاني. گمت من مكاني ووگفت گدامهم: "شو سوولي مجال حتى أگعد بيناتكم." أركان: "تعالي ميكي." كيان: "أدري المكان شكبره شعندچ حاشرة روحچ هنا؟ شمس: "انت اسكت. جاية يم أخوية مو يمك." حچيتها لزم خشمي حيل وگال: "ليش ولچ اني منو لعد ابن الجيران مثلاً؟ شمس: "يجوز شعرفني. المهم بس هذا أخوية الحباب."
وگرصت أركان من خده. كيان: "تعالي توتيتي. بس انتِ الحبابة وتستاهلين أشتريلچ هدية من نسافر." شمس: "لا عفية لتغلس عليه الهدية." كيان: "ماكو بعد سقط حقچ." أركان: "ههههه. اني أجيبِلچ ميكي ولا يهمچ." شمس: "انت منتهين منك. بس أريد هدية من عنده هو هم." كيان: "تحلمين بابا تحلمين." جوهرة: "لتضوجين شموسة. اني من يجيبلي الهدية انطيها الچ بس مو تگوليله." كيان: "همزين كيان ما سمعچ." هههههه بيومها سهرنة للوحدة ونص بس نضحك.
كيان هو ملح البيت بحيث مستحيل واحد يگعد يمة ومينسى كل همومة بدمة العسل. راحوا ينامون لأن وراهم سفر واني رجعت الغرفتي. هواي حاولت علمود اقرا بس ما گدرت، أخير شي نمت حتى ارتاح من التفكير. گعدت الصبح على صوت ماما. چانت الساعة بالستة، گمت غسلت ورحت اتريگ وياهم. چنت ناسية اليوم عندي أول امتحان. فكري كله يم اهلي، الدنيا طلعت من عيني لأن راح افارگهم كل هالمدة. رجعت لغرفتي بدلت وطلعت غراضي.
چانوا كلهم يم الباب ينتظروني أجي حتى يودعوني ويرحون. وگفت مقابيلهم وعيوني عليهم. حضنت بابا وبست ايدة، وراها حضنت ماما واخواني، من وصلت يم جوهرة بچيت. صرت احس نفسي جاهلة بهذا التصرف. شنو يعني واذا سافروا وعافوني، شدعوة كل هالضوجة، قابل اني صغيرة حتى ما أگدر بدونهم. جوهرة: لتبچين شموسة، ترى والله راح أبطّل وأجي وياچ لبيت خالتي. شمس: لا حياتي، روحي تونّسي ولتنسين هديتي ترى أزعل عليچ.
جوهرة: لا شلون أنساچ، اني أختار وبابا يدفع ولا يهمچ. أحمد: هههه، يابة تتدللين أنتِ وياها، ليش شعندي غيركم. رجعت بست بابا وشميته من رگبته. درت على ماما حضنتها حيل واني أشم بعطرها حتى أصبّر نفسي على غيابها. باوعت لإخواني واگفين يضحكون علية. رحت يمهم سحبت راسهم علية حضنتهم بوقت واحد. شمس: راح أشتاقلكم. أركان: وإحنا راح نشتاقلچ أكثر.
كيان: كافي ميكي ماوس بطلي بچي، إذا ع الهدية لتخافين راح توصل الچ أحلى وأغلى هدية بس لتصيرين أم دميعة. مسحت دموعي أضحك. -اي عفية تدرين بية أحب الرشوة. كيان: هههه بالعافية عليك يا العراق، بعدها ممتخرجة وتدور رشاوي، الله اليستر من تاليها. شمس: لا عيني لهنا وكافي، ترى اني الرشوة ما أقبلها غير منكم، لا تنسى اني بت دكتور أحمد لكل الدنيا تحلف بنزاهته.
أحمد: والله والنِعم من بت أبوها، بس ياريت تتحركين لأن مو بس إحنا تأخرنا حتى أنتِ ما ظلچ وكت. شمس: راح أشتاقلكم والله. كيان: شووو دمشي. حچاها ودفعني للممر، كلهم گاموا يضحكون علية. طلعت برة، صعدت سيارتي وكالعادة، بابا صار يوصيني: -سوقي زين وانتبهي للطريق ودير بالچ على نفسچ من الشارع والي بي. اشرتلهم باي وتحركت بسرعة. لازم أقوي نفسي، واذا يعني سافروا، كلها كم يوم ويرجعون، ترى حيل زودتها.
وصلت للجامعة بوقت متأخر، دخلت للكلية شايلة هم، لا كملت المادة ولا راجعت القريتة حتى اكرسها بدماغي. صار حبيب گبالي مرچي نفسة ع الحايط ويراجع. بس شافني سد الملزمة واجاني ع السريع: -عليش هيچ تعطلتي، ظل فكري وياچ. -اهلي سافروا للشمال اليوم وانشغلت وياهم. بشر شلونك مسيطر ع المادة لو مثلي كل شي ماكو؟ -اذا آنه ما أسيطر چا ياهو الي يسيطر؟ امشي وياي اشرحلچ المهمات اعلة السريع گبل لا ندخل للقاعة. -اي والله ياريت.
رحت وياه، گعدنة بعيد عن الطلاب. ما چان اكو وقت غير ربع ساعة، مع ذالك شرحلي المادة واجت نصاً مثل ما حچاها، لأن حبيب الأول ع دفعتنا خمس سنوات. طلعت من الامتحان چان واگف ينتظرني: -ها بشري؟ -عاشت ايدك. والله لو ما أنت مچان جاوبت. -ما سويت شي خوية. أنتِ شاطرة، كل السالفة بس راجعتلچ المهمات. -رحم الله والديك. ما گتلي شلونها الدولمة مال ماما؟ -چا غير وگعت بيها اعلة وجهي. موش دولمة عسل، عاشت ايديها والله.
-چانت تريد تسويلك كبة وبورگ. گالت ياكلهن قبل لا تخلص الامتحانات ويرجع للبصرة، بس سافرت بعد. -ما تقصر. السنة الجاية تعوضها الضعف. -ههههه، مو تتدلل. بقيت ويا حبيب لـ 11. وراها رجعت البيت خالتي، محد اكو، بناتها 4 متزوجات وابنها الچبير مسافر للخارج وزوجها بالشغل. سلمت وگعدت يمها شوية، بعدين رحت الغرفة اسماء بتها الصغيرة. رتبت غراضي بالكنتور وبدلت وصليت، توني خلصت دگ جهازي، بابا يتصل.
جاوبته ع السريع عبالك صارلي سنة مفارگتهم. طمني وگال وصلنا. بقيت احچي ويا ماما وجوهرة بالربع ساعة لحد ما اتطمنت شوية وحسيت گلبي ارتاح. مرت الايام بملل. چنت طول الليل احبس روحي بالغرفة والتهي بالدراسة علمود لا اشوف رجل خالتي. ما ارتاحيت الگعدتي يمهم. طول ما هو بالبيت احسه يتضجور من وجودي.
وحتى مرات يسمعني كلام، يحسسني نايمة على گلبة، رغم حتى الأكل اكلة بالجامعة إن چان ريوگ أو غدة، بس العشى اكل شي خفيف مثل أي نوع من الفواكه لو زلاطة. خالتي ممقصرة وياية. حنينة كلش وشايلتني بعيونها. من ارجع ماكلة تحچي علية وتضوج، ومع ذالك اظل أكل برة حتى لا تصير مشاكل بينها وبين زوجها بسببي. بأخر يوم امتحانات، صحيت الفجر على صوت الموبايل، ماما دتتصل علمود تگعدني مثل كل يوم. گمت من فراشي فرحانة.
واخيراً اليوم يجون، هم راح اشوفهم وهم ارجع وياهم للبيت واخلص. فتحت الخط وابتسمت: -صباح الخير ماما. -صباح النور بنيتي. بشري كملتي المادة لو لا؟ -اي الحمد لله كملتها. -ديلا لعد گومي، غسلي وتريگي حتى تراجعين قبل الدوام. -شوكت تطلعون؟ -فد ساعة تقريباً. -يعني قبل الضهر انتو هنا؟ -اذا الله راد. -تمام لعد. اخذي راحتچ وسلمي ع الكل. -يوصل حبيبتي. عود خابريني اول متطلعين من الامتحان. -بدون ما توصيني. سديت الخط وگمت بنشاط.
وصلت للجامعة كملت امتحاني واتصلت عليهم، طلع خارج نطاق التغطية. اكيد بالطريق وماكو شبكة. باوعت للقاعة حبيب بعده يمتحن، بقيت انتظره هذا اخر يوم، خلي اشوفه قبل لا يسافر للبصرة. شوية وطلع مبتسم. گمت من مكاني تلگيته بضحكة: -ها مبين مزاجك عالي. -ليش انتِ ما جاوبتي؟ -لا جاوبت الحمد لله. -چا شكو بعد؟ هساع ما گلتيلي اهلچ اجوي؟ -اتصلت بيهم مغلق، يمكن بعدهم بالطريق. -چا امشي عازمچ لبين ما يردون اعليچ.
-ليش اني اگدر ارفض العزيمة؟ -ههههه، هي امچ توكلني منا وانتِ تعصرين بية منا. -هههههه، عود عبالك من هيچ تسوي ازعل وابطل اكل. لا عيني لا، حركات الكرامة مو يم الأكل، وراك وراك واريد منك ريوگ وغدة بوقت واحد. -ههههه، بوية تتدللين چنچ على اكل. ابتسمت ورحت وياه. بالبداية اكلنة وراها تمشينا بالجامعة نضيع وقت بين ما يتصلون اهلي. صارت قريب الـ 12 وهم ماكو.
رجعت دگيت هم طلع خارج نطاق التغطية. هنا خفت وبديت اكل بنفسي، بس حبيب طمني من گال يجوز متأخرين بالطلعة وبعدهم ما واصلين. بـ 12 وخمسة دگ جهازي. باوعت بلهفة عبالي اهلي، طلعت خالتي دتتصل، استغربت لأن مو بالعادة. بعدت عن حبيب ورديت بنبرة خوف: -ها خالة خير؟ -انتِ وين شو تأخرتي؟ حسيت من صوتها اكو شي لأن چانت مخنوگة. گلتلها بعدني بالجامعة ليش اكو خبر من اهلي؟!! سكتت شوية وراها بچت. -خالة فدوة اهلي بيهم شي؟
-لتخافين مجرد حادث بس هم بخير. -حادث شنووووو؟ بس حچيتها اجة حبيب يركض. صاح شكو، ما جاوبته ابچي وايدي على حلگي حتى الطلاب لينتبهون علية. اخذ التلفون حچه وياها. سمعته يگول يا مستشفى، لو اني تخبلت لزمت طرف قميصه وحچيت بشهگة: -اهلي وين حبيييب؟ -انطري شوي. اي خالتي هساع اجيبنها ليكم، مسافة الطريق. سد الخط وضم موبايلي بجيبه. مشيت وياه للكراج واني اتعثر كل شوية واريد اوگع على وجهي من الصدمة. ما صدگت وصلنة للسيارة.
ردت اصعد بسيارتي گال: -تعاي وياي، وين بيچ تسوقين؟ صعدت وياه، وصلنة للباب وصى الحارس على سيارتي. طول الطريق واني ادعي كون يعدي الحادث سلامات واشوف اهلي ما بيهم شي. وصلنة للمستشفى تفاجأت. اثنين من عمامي موجودين وخالتي ورجلها وياهم. ليش كل هالهوسة، معقولة صاير شي اكبر من الحادث؟!! عفت حبيب وركضت الخالتي. صرخت بيها: -خالة شصار وين اااااهلي؟ شو هاي دنگت تبچي. تخبلت من منظرها.
بقيت اروح وارجع بينها وبين عمامي بس اريد واحد منهم يريح گلبي ولو بكلمة، ماكو. صحت بيهم بكل صوتي: -ااااااااااااهلي ووووووووين؟ چان يگول رجل خالتي: -البقية بحياتچ عمو. باوعتله مصدومة وضحكت: -شنو يعني البقية بحياتچ، منو المات؟ -اهلچ. -اي منو من اهلي؟ -كلهم. بس حچاها ركضت على خالتي اجر بثوبها: -هذا الكلام صحيح؟ اااااحچي خالة، صح هالكلام لو مسوين بية مقلب؟ -انا لله وانا اليه راجعون. رجعت ليورة مصدومة.
كل هذا وما نزلت مني دمعة. شلون تنزل واني لحد الأن ممستوعبة الموضوع ولا رايدة اصدگه. گعدت ع الكرسي وايدي على رگبتي. اختنگت كلش. اكيد هذا كابوس شوية واگعد منه مرتاحة. سمعت حبيب سألهم شلون توفوا. جاوبه عمي: -مغتاليهم ع الطريق الخارجي. باوعت علي فاتحة عيوني: -شنو يعني مغتاليهم؟!! لا لا. اكيد اكو اشتباه، مستحيل اهلي كلهم يموتون ويعوفوني وحدي بهالدنيا. بقيت گاعدة بمكاني.
سمعتهم يگولون ديجيبوهم بالطريق. ضحكت بداخلي، اكيد يجون على رجلهم ويطلع هذا مقلب مسوي بية حتى يخوفوني. نص ساعة وانخبصت المستشفى. باوعت من بعيد 5 سديات والچراچف العليها مليانة دم. ركضت بكل سرعتي. سحبت أول چرچف چان واحد ما اعرفة، الدم تارس وجوهه وملامحه مختفية. قطعت الطريق وانتقلت ع الثاني. هم ما عرفته من هذا بسبب الدم، بس من شعرها افتهمت هاي مرية. الثالث والرابع نفس الحالة.
اخير سدية چان الچرچف العليها صغير. سحبته بـ ايدي وانصدم بـ أختي، اميزها لو من بين ألف طفل وطفلة. هنا اني صرخت من اعماق گلبي. شمرت نفسي بالگاع ممستوعبة الديصير. معقولة كلهم راحوا وعافوني؟!!! المستشفى انخبصت بهالحادثة. كلهم راحوا ويا جثث اهلي وعافوني بس حبيب ظل واگف فوگ راسي. مو بوعيي ولا ادري شديصير. سمعته خابر اخو إسحاق بس ما ركزت شنو گال. شوية وگعد بمستواية حاول وياية علمود يسكتني واني بغير عالم حتى كلامه ما سمعته.
ساعات مرت من اسوء لحظات حياتي. لا والله بل هي الأسوء على الأطلاق، لأن ماكو ألم بكل هالدنيا يعادل ألم فقد البنية لواحد من اهلها، شلون لو فقدتهم كلهم بنفس اليوم. عليمن ابچي ومنو اتذكر؟ ابوية الچان الي أمان وطيب صافي. لو امي الچانت الي وطن وحضن دافي. لو سندي وكل شي حلو بحياتي. اخواني وعزوتي اركان وكيان، الما لحگت افرح ولا اتباهى بيهم. اااخ يا خيتي الوحيدة. يا جوهرة گلبي وضحكة أيامي الي انطفت ويا ما طفت ضحكتچ الحلوة.
شگد ما احچي وشما اگول. ما اگدر اوصف ذرة من شعوري بمثل هيچ اليوم، لأن مستحيل ينوصف. چنت ابچي بحرگة. وماكو على لساني غير الله يساعد گلبچ مولاتي زينب، شلون تحملتي وجع فقد الأهل وظليتي صابرة ما وگف گلبچ. نشفت دموعي ونار گلبي ما انطفت. بعدني گاعدة وايدي على راسي، كل شوية واگول هذا كابوس هسه تصحين منه شمس وكل هالألم يزول بس اصبري. سمعت صوت احد سلم علينة. ما رفعت راسي ولا رديت بس عرفته اخو حبيب من خلال كلامهم.
اخذه وبعدوا مسافة يحچون. رفعت راسي الخالتي منهارة مثلي. توني اريد اگوم انفتحت الباب. باوعت عليهم طلعوا اهلي من الغرفة. عمامي يبچون. خالتي تصرخ. رجلها يستغفر. الناس كلها بصوت واحد تصيح لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم. مشيت وراهم مثل المخبلة. وصلوا النهاية الممر صرخت بكل صوتي: -اااااااگفوا اريد اشووووووفهم. بس محد يسمعني. هنا تدخل حبيب. گلهم: -شني ما تسمعووووون؟ اشر الممرض الجماعتة وبعدوا عني علمود اودعهم.
رفعت الچرچف عن اول واحد چان اخوية اركان. منشفين وجها من الدم بس شكله ازرگ كلش بحيث خفت منه. دنگت حضنته وصرت اصرخ: -گوووم ااااركان. گوووم لتموت وتعوفني وحدي. گوم يروح اختك گوم يا چبيرنااااااا گوووووم. ركضت ع السدية الثانية چانت امي. حضنتها وصرت اناشغ بالبچي يمكن لو ما ضلوعي لازمة گلبي چان نط من مكانه. رحت لأبوية ابوس براسه المليان دم: -گوم بابا گووووم. حرام عليك تروح وتعوفني لو ماخذني وياااك ولا تاركني بالدنيا وحدي.
بوست كيان من كل شبر بوجها: -گوم يبو دم الحلو، گوم اختك رايدتك گووووم. شلون تروح انت واخوك بوقت واحد. مو والله العظيم كسرتوا ظهري بروحتكم هاي. ركضت على جوهرة. بعدت الجرچف عنها واخذت وجها الصغير الحضني. -لا انتِ لا. بعدچ صغيرة ولچ لو منطيتچ عمري وميتة بمكانچ. گومي حبيبتي. گومي ترى الأخت ما تسوة بدون اختهاااا. باوعت عليهم ودموعي تجري: -المن عفتوووووني؟!! والله لو ادري هيچ يصير چان عفت كل شي واجيت وياكم.
سمعت حبيب سأل الممرض شلون صار الاغتيال. رد علي: -ع الطريق الخارجي الأب 6 طلقات والباقين 3 وحدة بالراس واثنين بالصدر. تقربت من جوهرة دنگت يم اذنها وحچيت بهمس: -شلون تحملتي هالعذاب؟!! شگالت روحچ وانتِ تحسين بحرارة حقدهم بجسمچ وتشوفين اهلچ يموتون گدام عينچ. حسيت الممرض غطاها لو اني تخبلت. رفعت روحي اصرخ بكل صوتي: -وخررر لتاخذهااااااا. ما سمع مني وغطاها. بدوا يحركون بالسديات واني مچلبة بيهن، كل المستشفى التمت على صوتي.
حسيت احد سحبني من ورى. باوعت هذا اخو حبيب. بقيت ادفع بي اريد الحگهم وهو لازمني بقوة، اخير شي سحبني الصدرة وحضني حيل. صخر: هدي خوية امر ربچ هذا. شمس: عوووفني. وخر اريد اروح وياهم خلي يدفنوني ما اريد اعيش. حبيب: كفر الجاي تحكي بسك عاد؟ سحبوني بالقوة، رجعوني يم عمامي. شكد حاولت علمود ياخذوني للدفنة بس محد قبل، ولو أعرف أروح وحدي چان سويتها.
صارت الفاتحة، وأني جسد بدون روح. بقيت ببيت خالتي اسبوع كامل، وراها اجى عمي الچبير حتى ياخذني يمهم. صح مو كلش أحب أهل بابا، بس يظلون مني وبيه، أحسن من الغريب خصوصًا وأني أعرف رجل خالتي ما راغب لوجودي ببيته. لميت غراضي ورحت ويا عمي. أول ما طبيت استقبلتني مرته بوس وأحضان. استغربت، من شوكت هاي تحبني؟! ما چنت بحالة تسمح أفكر بشي. كل اللي أريده هسه بس أنام حتى أخلص من الواقع وأنسى الصار وياي بهالكم يوم.
لليل اتصل بيه حبيب. ما عرف عني أي شي من يوم الحادث، مع ذلك ما قدرت أرد عليه لأن ما بيه أحچي. نمت ساعتين وگعدت من كيفي. باوعت للساعة چانت بالثنتين الفجر، شمرت حجابي على راسي ورحت للمطبخ. شلت الكلاص ردت أشرب. نزلت دموعي واختلطت بالماي، شمرته ع الحوض ورجعت. توني طابة انفتحت الباب. درت وجهي متفاجئة، شفت ابن عمي فرات طب للغرفة. گتله: شجابك لهنا؟ رد: اجيت أعزيچ. بس چان كلامه مو طبيعي، معقولة شارب؟
تقربت منه ع السريع. ردت أدفعه لبره، لزم ايدي من المعصم وعصرها بقوة. فرات: أحبچ. شمس: يا حب هذا الخاطر الله، أني بيا حال هسه؟ فرات: مو إلا هسه، المهم انطيني أمل للمستقبل. شمس: اطلع بررررة! لو تظل آخر رجال بالدنيا هم ما أفكر بيك. فرات: لتصيحين. ترى أگولهم هي غوتني وجابتني لنص غرفتها. باوعتله فاتحة عيوني. شمس: شحدك تحچي عليه بحرف واحد، غير أگلب الدنيا على راسك القذر؟ فرات: أني ما أحچي، أني بس أنفذ.
حچاها ودفعني حيل. دار وجهه قفل الباب وتقرب مني. ركضت أريد أصرخ، سد حلگي وشمرني ع السرير.... فقد ضاقت الأرض بي، وها أنا جئت أرجو من رحمتك يا إلهي نصيب. أبحث في طريق الخلاص عن سبيل. هل الأرض تتسع بعد ضيقها؟ أم تضيق أكثر؟ فأُكسر وأُنحر وأُقتل، لتذبل زهرة شبابي وأغدو بقايا امرأة تمنت لتعيش.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!