فتح الباب وشالني. ضحكت: "نزلني إسحاق، والله أخجل." غمز لي وقال: "الخجل للبعدين، هساع ما مسوين شي." دخلني للغرفة وسد الباب. باوعت عليه ممصدقة، معقولة أني هنا بلا خوف؟ معقولة تخلصت من كابوس الماضي؟ لو هم راح انصدم بيه؟ مجرد ما يتقرب مني وتنّعاد علية ذيچ الليلة الصعبة. ما أريد أفكر بالموضوع. خليني هيچ بدون خوف، بدون تردد، بدون قلق. وإن شاء الله أني گدها وراح أتجاوز هالليلة على خير. صار يمي،
رفع راسي بأطراف أصابعه: "عطشانة رويحتي؟ هزيت براسي: "أي." نزع سترته وطلع جابلي ماي واجة. أخذته منه، داشرب من التفكير غصيت. باوعلي وابتسم: "معقولة البشر يگدر يكون هالكِثِر شفاف، أزود حتى من هذا الماي؟ "أي أنت هيچ." "رغم قساوتك من برة، بس من داخلك شفاف مثل هذا الماي وأكثر بعد." أخذ مني الگلاص وسحبني عليه. "گبل إذا تذكرين سألتيني: أنت تشوفني آنه ضعيفة؟ "صح سألتك." "وآنه شني رديت أعليچ؟
"گتلي: أي أنتِ ضعيفة من برة ومن جوة." "وصدگتي هالحچي مني؟ "أي، لأن أني صدگ ضعيفة وادري بروحي كلش زين." "لا غسق، أنتِ قوية." "موش قوية وبس، أنتِ أقوى أنسانة عرفتها بحياتي." "أقوى حتى من أخيتي ريحان." "عبن ريحان ساعة الطاحت گامت، وسندت طولها على أبوها وأخوتها." "أنتِ على ياهو انسندتي؟ "آنه راح أردن بدال عنچ، انسندتي على نفسچ وبس." "گمتي من عثرتچ وواجهتي الواقع وحديچ."
"عگب ما لگيتي أقرب الوادم متخلّين عنچ ويحاربونچ على شي موش بأيدينچ." "حافظتي على رويحتچ." "وحافظتي على تربيتچ وأخلاقچ، وما سمحتي للصار يلوث غسق النقية." "غسق المامش بت تشبهها بطيبتها وتربيتها." "الطيبة الما تزعزعت بحقد أهلچ." "والتربية الزرعتها بيچ أميمتچ الله يرحمها." "وظلّت مثل ما هي، حتى عگب ما واجهتي المصير الما تستاهليه." "من هيچ أنتِ هي الشفافة." "شفافة ونقية، وتستاهلين الثقة النتزعت مني من أكثر من ست سنين."
"الثقة الما ردّت لو ما أنتِ." "والمستحيل أگدر أسلمها لحرمة غيرچ." "وبالأصل ما مش حرمة غيرچ بهالدنيا تستحق ثقة الميزان وحبه الچبير." "يمكن الي صار هواي عليه وعليچ." "ويمكن لا آنه ولا أنتِ نستحق كل هالأذية، بس بكل صراحة آنه ممنون من كل شي صار." "ممنون للظروف الجمعتني بيچ." "وممنون للأيام العرفتني على غسق.. غسق الطيبة الي بفضلها ردت للميزان الحياة." "كوني ممنونة مثلي." "خاطر تتجاوزين وجع الماضي بسهولة."
"وتفكرين لو ما صار هالشي ما چان انجمعنا آنه وياچ هالساع." "انسي كل هذا ولا چن شي حصل." "أمس آنه خطبتچ من أهلچ، واليوم تزوجنا، وهاي أحنة راح ننجمع ويا بعضنا للمرة الأولى." "هذا جسمچ..... " ومشى إصبعه على زندي بهدوء. "ما لامسه لا آنه ولا أي بشر گبلي." "انخلق هو وگليبچ لإسحاق." "وراح يظل كل العمر لإسحاق، آنه وبس حلالچ وأنتِ وبس حلالي." "موش بس تفكير، لا واقع."
"أنتِ لساعچ بت بيت فستقة، وهاي أول نوبة تعاشرين بيها زلمتچ بالحلال." "جسمچ وكل شي بيچ ملك ليچ أنتِ وبس." "لكن ومن اليوم." "آنه أريدن كل شي بيچ يصير ملكي." "بس برضاتچ، ما أگدر أجبرچ على شي أنتِ ما رايدته." "أكيد إسحاق." "غسق وكل شي بيها ملك إلك لآخر يوم بحياتي." "وشكرًا إلك على هالكلام." "لأن لو چان اكو ذرة توتر بداخلي بهاللحظة، بعد هذا كلامك الحلو انمحى كله." "لتخاف، أني ممترددة." "جسمي وعقلي وگلبي وكل شي بية."
"مستعد من اليوم يصير ملكك ويدور داخل مملكتك الواسعة." "ومثل ما أنت گلت بالضبط." "الماضي راح، ومن البارحة بدينا حياة جديدة." "اجيت أنت خطبتني من أهلي وتزوجنا مثل أي اثنين بالدنيا." "لا أني النجبرت على شي ما رايدته وخسرت شرفي." "ولا أنت الفقدت الثقة بأقرب ناسك." "اليوم أني وأنت غير عن غسق وإسحاق الي بالماضي." "اليوم أني فستقة النخلقت من جديد."
"وأنت ذاك الرجال الشهم الي حتواها ورجع الحياة الها، بعد ما خسرتها بسبب أهلها وناسها." "وشوف هاي شنو." رفعت إيده، باوعلي وابتسم باستفهام. "شبيك تضحك؟ جاوب شنو هاي أصابيعك لو لا؟ أحچي." هز براسه: "أي." "زين لعد ركز بيهن عدل." "بس شوف مو سوة، كل إصبع يختلف عن الثاني، لذلك البنات هم مو سوة." "مو كلهن يخونن ولا كلهن مو گد الثقة."
"ومو كل مرة تعض الأيد الي احتوتها، ولا كل مرة تبيع الذهب البين إيدها وتركض ورى التراب علمود تمشي بطريق الحرام والسوء." "ماكو مرة عاقلة تبيعك إسحاق." "وما حچيت هيچ إلا بعد ما عاشرتك وعرفتك أنسان ذهب، تنخسر لو تنباع، وأني ممستعدة أخسر." "كافي عليه الخسارات العشتها بحياتي، من اليوم أريد أشتري ما أبيع." "وهسه تعال أگولك شي." أشر براسه: "شنو؟ " سحبته حيل، دنگ بمستوايه. اشتميته من رقبته وغمضت.
"ااااااااخ يهل ريحة شگد أعشقها وأدمنت عليها، إدمان المووووت." "مو چنچ جاي تتحارشين بيه؟ "رجلي ومن حقي، مو بس أتحارش وأنفذ هم." "گدها يعني؟ "گداها وداعة عيونك الحلوة." "ههههههه يعني شني نگول يا الله؟ "دائمًا نگول يا الله، ليش شعدنة غير رب العالمين؟ "ونعم بالله." حچاها وبعد شعري عن كتفي. مشى إصبعه على زندي لحد ما وصل لكف إيدي، ضمه بكف إيده حيل وسحبني عليه أكثر. باسني من خدي وتقرب بهمس: "اسمعيني عدل."
"لون آنه عطري صار إدمان ليچ." "أنتِ كلچ على بعضچ صرتي إدمان بالنسبة لإسحاق." رفع عينه باوعلي: "طالعة گمر مريتي الحلوة، يهنيالي بيچ." "وهنيالي بيك وبگلبك الطيب حبيبي." بس حچيتها باسني بلهفة. حبي لهذا الأنسان وشوقي ولهفتي عليه نسوني كل شي، ما ظل بعقلي غير هو وبس. بادلت المشاعر بكل حب. حسيته ديفتح بقيطان البدلة، لزمت إيده ع السريع. باوعلي مستغرب: "ها شمالچ؟ "شغل موسيقى مثل ذاك اليوم."
"خليها يمعودة، لا تنگلب ليلتنا عزة على روسنا." "هههههه لا لتخاف، شغل ومعليك بالباقي." "أمرچ يابة." راح للزاوية سحب اللابتوب وحطه على الميز. التفت باوعلي: "نفسها؟ "إذا اكو غيرها بعد أحسن، وإذا ماكو عادي نفسها مو مشكلة." "غيرها غيرها ولا يهمچ." حچاها وظل يدور. بالخمس دقايق يحاول يختار بيناتهن، أخير شي شغل وحدة كلش هادئة ورومانسية. التفت باوعلي مبتسم: "ها هيچي زين لو تردين غير هاي؟ "لا عوفوها، كلش حلوة."
رجع يمي، حضني من خصري. راد يمد إيده على قيطان البدلة، رجعت لزمتها بسرعة. "أوگف يمعود." "شبيك هيچ مستعجل؟ الصبر حلو مو هاي حچايتك؟ "بس عاد ولچ، ما ظل بيه صبر محتاجچ." "وأني هم." "بس عندي حلم وأريدك تحققه الي حباب." "وبعدها كلي ملكك وبين إيديك لآخر يوم بعمرنا والله." "گولي بوية، على أمرچ." "نرگص." "شني شني؟ "نرگص، شبيك متعرف شنو يعني الرگص؟ تريد أعلمك؟ "لا أكيدن أعرف." دار وجهه عني... رجع باوعلي: "من صدگچ تحچين؟
"أي والله العظيم." "چانت أمنيتي نرگص بالعرس وگدام كل العالم." "ولأن ما تحققت الأمنية بشكل تام، خلي نحققها حتى لو بيني وبينك." "من يمتة وأنتِ متمنيتها؟ "أووووه من زمان." "أمنيتي أتزوج وأرگص بين العالم." "رغم جسمي أبد ما چان يساعد، لأن چنت كلش سمينة." "تالي ضعفت وما تحققت هالأمنية." "بس عادي مو مشكلة." "تگدر تحققها الي هسه وتصير أحلى حتى من أحلامي." "يعني ضروري؟ "كلش، وأدري مراح تخليها بخاطري يروحي أنت."
"أكيدن ما أخليها بخاطرچ." "بس ها، آنه همينة عندي أمنية وأردن تحققيها اليه." "تأمر وتتدلل، صدگ چذب." "شنو گول؟ وحتى لو ما أگدر عليها، راح أگدر علمودك." "ترگصين اليه وحديچ." "امممم بس هاي؟ ترى سهلة، أني شاطرة بالرگص." "چا يلا خلني أحقق أمنيتچ وعگبها أمنيتي." "ههههه يلا." لزم إيدي باوعتله، أبتسم. "شوف إذا تستحي راح أغمض عيوني." "أو لا خليني أحط راسي هنا." وأشرت على صدره. "حتى ما أباوع عليك وأربكك."
"موش الميزان اليخجل ولچ." "لعد ليش دتضحك؟ "عليچ غير." "الوادم بهيچي يوم يحيرون برواحتهم، وأنتِ حايرتلي بالرگص." "ههههههه هسه شوية ونحير برواحتنا ولا يهمك." "تعاي بوية تعاي، الله يعگلچ." "ما أريد أعقل، أريد أظل مجنونة بيك وبحبك النادر." "أووووو صايرة لسان وتحچين حچايات تسطر." "انسطرت يعني هههههه." "كلش وداعتچ، حتى الرگص نسيت شلون يصير." "أني أعلمك." "لا آنه أعلمچ.... وغمز لي. سحبني من إيدي وحضن خاصرتي حيل. بدينا نركص.
چانت شجن الله يرحمها دوم تعلمني على هالركصة. لأن تكول: راح تضعفين غسق، وراح يتحقق حلمچ وتركصين بالعرس مثلچ مثل كل البنات. وفعلاً تحقق حلمي بس هي ماكو. القوة الأني بيها حالياً فضلها من بعد رب العالمين إلها هي وبس. موتها قواني كلش. أول خطوة حقيقية وجريئة اتخذتها بحياتي كلها من بلغت عليهم بعد مقتلها. وكلامها وتشجيعها انحفر بكلبي قبل راسي. دائماً چانت تكول: تكدرين حاولي لتستسلمين، ما ناقصچ شي.
انتِ قوية، همَ مو أحسن منچ. غيري من روحچ، اسعي تكتسبين الثقة بالنفس وشوفي شتصيرين. چنت معتمدة عليها بحياتها. وبعد موتها اعتمدت على كلماتها الي خلت من غسق إنسانة أكثر أهمية بهالحياة. نفضت راسي ورجعت للواقع. أني بحضن أكثر إنسان يستاهلني بالدنيا. أركص وياه بالحلم الچان براسي من مراهقتي وصرت مرتة بالطريقة الكل البنات تتمناها. خطوبة، بدلة بيضة، احترام، تقدير. أكثر من هذا شريد بعد وشنو أتمنى من رب العالمين؟ باوعت له وضحكت:
-حلو والله، طلعت تعرف تركص وأني الچنت حايرة شلون أعلمك. -ههههههه عيب والله تعلميني شني؟ -شكو بيها، مرتك قابل غريبة. -چا خلني أعلمنچ غير شي، مليت من الركص وربچ. -هههههههه اليوم شجاك يمعود؟ -استويت بعد. -ههههههههههههههههههه. -وجع، بسچ من الضحك تراچ جزعتيني. -لا لا يلا كفيت ووفيت. وهسه وبعد ما حققتلي كل أحلامي أني كدامك، سوي بيا اليعجبك. بس هاا بشرط تعامل وياية طبيعي ترى ما أفكر بأي شي غيرك. -أي هنا الحچي العدل.
بدون مقدمات فتح قيطان البدلة. خطية تعقد منه. كلما يريد يفتحه أمنعه على السريع. بس هسه بعد ما بيها مجال ولا اكو مهرب من الحقيقة. دنكت منه خجلانة. رفع حنچي بأصبعه وباس شفتي بكل حب. عيشني بلحظات أحلى من لحظاتنا الأولى بألف مرة. من شافني انسجمت وياه رفعني للچرباية. غير أسلوبه وياية. ما حسسني إني مريضة وهو ديحاول يهديني هالمرة. لا بالعكس تماماً. حسسني إني أنثى كاملة مكملة.
وهو الحبيب الهايم الي يحاول يوصل عشقه وهيامه لحبيبته بكل الطرق. ترك بكل مسامة بجسمي لمسة سحرية. عزف على أوتار كلبي حب يختلف عن أي حب بالدنيا. لا قيس وليلى ولا روميو وجولييت. هذا حب الميزان الي بنظري لا صار ولا راح يصير بعد. كل هذا وهو بعده ممتقرب مني. عيشني وياه بعالم يختلف عن عوالم هالدنيا. بس حتى يوصل لي: أني حبي الچ غسق حب روح قبل لا يكون حب جسد. حب لا يمكن أن يتكرر. لأن وببساطة ماكو رجال يصبر مثل صبره.
ولا اكو رجال يتقبل وحدة مثلي بحياته وهو مخدوع من قبل بأعز شي عنده ومن اقرب الناس إله. وآني هم هيچ. حبيته من دون الكل وتقبلته من دون الكل. والأهم من هذا، اختاريته رجال الي من دون الكل. حتى وإن كان هالاختيار مو بإرادتي بس كافي حظي اختاره رجال إليا. تقرب همس بأذني: -أعشكنچ عشق العاشك المعشوكتة. وأخافن عليچ مثل خوف الأبو على بنيته وأزود بعد. -وأني أحبك يا كل أهلي وناسي أنت. بس حچيتها باس ركبتي.
بدأ يتقرب مني وعيوني عليه أحاول أركز وياه وأنسى الماضي. صارت الأعراض تجيني. قاومتها وظليت أقاومها هالمرة ما بيها مجال أهزمها، ما تهزمني ومستحيل تهزمني. اجت صورتهم براسي. غمضت عيوني وفتحتها حيل بعدهم موجودين. رجعت أشم ريحتهم القذرة بإسحاق. صارت نفسي تلعب بشكل مو طبيعي والنفور سيطر على كل حواسي. لا يا ربي ساعدني ما أريد أضعف. تذكرت كلام طيف: من تجيچ الحالة بادلي حتى ينشغل بالچ وياها وتنسين ابن عمچ القذر.
رفعت راسي صحته. بس باوعلي بسته بلهفة بكد ما استغرب تصرفي. بكد ما حسيته فرح كلش بحيث ظل يردد أحبنچ بكل لحظة والثانية. متت بالدقيقة ألف موتة علمًا ابتعد عني. الحمد لله والشكر. كدرت أسيطر على روحي وما أتقيأ رغم كل الرفض والنفور الي اجتاحني بوقتها. باوعلي مبتسم وباس راسي أكثر من مرة. الچرچف يم رجلي. سحبته غطيت نفسي بس خجل مو خوف لأن بمجرد ما ابتعد عني رجعت للواقع. لبس ملابسه وكام من يمي.
فتح المجر واجة بإيده علبة قدمها إلي وباسني من شفتي حيل. -كل النساوين المرن بحياتي يرحن ليچ فدوة ونذر. -ههههههه وأني ما عرفت غيرك بحياتي. -بسمار هذا لو شني؟ -والله عاد وبصراحة، إذا چنت حضرتك تعرف أكثر من مرة بحياتك، فأي أعتبر هذا بسمار ونص. -ههههههه أموتن على غيرتچ المسودنة. -وأني مخبلة غيرة بيك. -ههههههه يلا فتحيها عاد. -أمممم شكراً مقدمة وبدون ما أشوفها راح تعجبني بس لأنها منك. ابتسم وهز براسه.
فتحتها وابتسمت چان جايب حلقة. حلوة بشكل لأن حلقتي عادية وسلسلة باسم فستقة وبيها حرفي وحرفه بالنص. كبل حضنته بلهفة: -وروح أمي أمووووووت عليك إسحاق أحبك أحبك. -موش بكثري يرويحتي أنتِ. سحبني عليه وكع الچرچف. باوعت له بخجل كال: لا تخجلين من زلمتچ وتعاي ليا. تقربت منه. رفع شعري بإيده وحط وجهه بركبتي. لبسني السلسلة باوعت عليها ولزمتها بإيدي طايرة من السعادة. -لا تنزعيها نهائي.
كلما تصد عينچ عليها تذكري هاليوم الحلو الجمعنا سوة فستقاية. هزيت براسي أي. سحب إيدي لبسني الحلقة وباسها بوستين وحدة من الظاهر والثانية من الباطن. رفع راسه عالنص وباوعلي بطرف عينه: -عليش إيدينچ مثلجة هيچي شني باردة الحجرة؟! -لا بس من السعادة. فرحانة بيك وبالشي الصار بيني وبينك هسه. وأريد أطلب منك طلب. أريد أتصل بالدكتورة طيف علمود أشكرها على تعبها وياية لأن لو ما هي أني ما وصلت لهنا. -صار يا كلبي.
لكن مو هالساعة، الوقت تأخر وهي تغلق تلفونها أكيد. -ليش ما عندك رقمها الخاص؟!! -وشنو عندي برقمها الخاص. يعني تظلها دكتورة. ما تجي وتوزع أرقامها للوادم بلا سبب، موش صح؟ -أي صحيح. يلا باچر أتصل بيها خلي أكوم أسبح. حچيتها وسحبت الچرچف عليا. أخذت ملابسي ورحت للحمام حايرة بالتفكير. إذا ما عنده رقم طيف لعد منو هاي م ر و 30 الچانت تتصل عليه دائماً. من عرفت طيف شكيت بيها.
بس هسه ديكول ما عندي رقمها معناتها يعرف وحدة ثانية غيرها يبووو عليا. أخذت نفس قويت روحي بيه. مستحيل والله أني عندي ثقة بإسحاق مالها حدود حتى لو صدك اكو وحدة. بعد كل شي صار بيناتنا صارت هي ماضي ما يفكر بيه. سبحت وطلعت للغرفة. لكيته مجهز ملابسه ومنتظرني بس طبيت. باسني من راسي وراح يسبح جففت شعري وتمددت مبتسمة. ما أريد شي يعكر عليا صفو هاللحظات الحلوة. عشر دقايق ورجع.
نشف وتمدد بصفي كبل سحبني الحضنه باوعت له ما أدري شنو سر هالفرحة الـ بكلبي. بس المهم وأخيراً فرحت. ما چنت أتصور راح أعيش هيچ حياة حلوة بعد كل شي صار وياية بالماضي. صحتني بوسته الرقيقة على طرف شفتي. باوعت له وضحكت: -ها رويحتي بشني صافنة وآنه جارچ... وغمز لي. -هههههه عود ليش تغمز والله ما أقاوم هالحركة منك. -عليش ما تقاومينها؟ -لأن أنت حلو ومن تسويها تصير أحلى وأحلى. -هههههههه. عبن عيونچ حلوة تتنوعين لكل شي بيه بجمال.
-أمممم شوكت نسافر؟ -باچر. -صدك والله؟ -وداعتچ بويه عليش متفاجأة؟ -لا بس شلون حتى ملابسي ما جاهزات. -لا جاهزات بالصالة. بس حچاها حضنته حيل. نص ساعة وهو يتغزل بيا لحد ما غفيت من التعب. ثاني يوم كعدت على صوته. ردت أكوم شالني. باوعت له أضحك: ها شبيك حبيبي ترى عرسنا البارحة مو اليوم. -اليوم صباحيتنا ومن واجبي أدللچ رويحتي. -والله هنيالي بهالدلال. -تستاهلي وتستاهليني فستقاية. حچاها ونزلني يم الحمام.
فتحه وأشرلي بإيده: يلا غسلي كلبي وتعاي للمطبخ الريوك ناطرچ. -ههههههه والله هيچ هواي راح تطلع عيني ترى. تقرب مني حچة بهمس: -بيني وبينچ مسموح ليچ كل شي، ما مش حواجر ولا حدود بيناتنا. بسته من خده وطبيت أركض. لو يضربوني بطلقة هم ما أحس من السعادة الچانت مسيطرة عليا بلحظتها. معقولة بعد كل شي صار راح تضحك لي الدنيا؟ معقولة الحظ ينصفني وأعيش مثل هالحب الما چان يمرني حتى بالأحلام؟ سبحت على السريع وطلعت.
رحت للمطبخ صدك لكيت الريوك جاهز. بس تريكنه طلعنا لأن طيارتنا بالعشرة ونص يا دوب نلحك. شمس: رجعت للشقة ميتة تعب. عبالك صدك چنت بعرس وهوسة شكبرها مو مجرد شي بسيط وبيننا بالبيت. فتحت الباب وطبيت. داشمر الجنطة بالصالة تفاجأت بصخر مدنك يشتغل عالكاميرات لأن چنت مطفيتها. ما سلمت ولا اهتميت. درت وجهي طبيت بالغرفة وسديت الباب. توني كاعدة عالچرباية طب ورايا تمددت متجاهلة وجوده يمي. -شلونچ بويه؟ -شوكت اجيت وليش اجيت؟!!
-كلت شلونچ. -وأني سألتك ليش اجيت. مو آخر مرة أني كلت لك ما تراويني وجهك بعد وطلعت زعلان. -كومي سويلي شي أكله جوعان. -لا والله!!! -من الصبح ما ماكل شي يمعودة كومي عاد. -عساك وأني شكو بيك. -أكيدن موش من كلبچ هالحچايه. -لا من كلبي. ذاك المطبخ وروح اكل التريده أني مالي علاقة بيك. -هاي هي براحتچ بويه. حچاها وطلع من الغرفة ضايج. رحت وراه على السريع. لكيته متمدد عالقنفة نترت بيه: شعندك هنا كوم مااااا أريد أشوف شكلك بعد.
ما اهتم لكلامي. رجعت كررت الحچي سحب قمصلته وكام بعصبية. بداخلي ما أريده يروح منا. مشتاقت له كلش. كافي بس أشوفه يمي وأحس بوجوده مو إلا يكون قريب مني. عبالي راح يروح صدمني. علق السترة بالزاوية وطب للحمام. بين الفرحة والقهر اختلطت مشاعري حتى أني نفسي ما أعرف بنفسي شتريد. ظليت واكفة بمكاني. خمس دقايق وطلع تجاوزني وتمدد بالصالة عاللتخم. هم جوعان هم بلا فراش. باوعت عليه ونترت: تريد تاكل روح للمطبخ أني معليا بيك بعد تسمع.
ما جاوبني ولا حتى فتح عينه. عفته ورحت للغرفة. محتارة أوديله فراش لو لا؟!! زين، شلون يعني أخليه ينام جوعان؟ ظلّيت رايحة جاية حتى نسيت إني حامل. ما تحمّلت، طلعت. رحت للمطبخ حمّيت الأكل وأخذته للصالة، كعدت يمه وهو مسوّي روحه نايم. بديت آكل وأنتظره يكُوم. ماكو، عاند، مغمّض عيونه ومو يم أم السالفة. باوعت عليه بعصبية: "كوم اكل، مو علمود شي، بس لأن حمّيت هواي وحرام نعمة الله أذبها بالزبالة! فتح تك عين: "ما هنت أعليچ أدري."
"لا عيني بس الأكل زايد وين أودي، متريد بعد أحسن؟ "لا أريد، جوعان كلش." حچاها وكام ياكل. شوية وعفته لأن چنت شبعانة من الكيك. رحت للغرفة، جبت له فراش ينام عليه وحطيته ع القنفة ما فرشته. بس بدّلت، نمت من التعب. ثاني يوم أخذني للدكتورة والحمد لله وضعي ووضع الأطفال كله تمام ماكو خطر علينا. ظل يمي يومين. باليوم الثالث چان بالحمام يسبح علمود يروح. موبايله على الميز، دا أرتب شفت جايته رسالة من أمل.
شِلته حتى أقرأها، الرمز ما يفتح. حاولت بي يمكن خربطت، هم ما فتح. معقولة غيرة؟! رجعت حاولت مرتين نفس الشي. انسحنت روحي سحن. لو ميتة ولا متصرف مثل هالتصرف لأن صدك هنا حسيت آذاني بنص روحي. بعدني أباوع للموبايل، اتصلت. جاوبتها بسرعة وأني أحاول أكتم العبرة بقلبي حتى لا تبين بنبرة صوتي التعبان. "ألووو؟ "شمس؟!!! "هه، أي شمس عيوني، ليش مستغربة؟ "لا ما مستغربة، بس ما چنت أعرف صخر جاي ليچ البغداد."
"وليش حبيبتي، يعني شنو المفروض ياخذ إذن من حضرتچ لمن ينوي يجي حتى يشوف مرته وأم جهاله؟ "ما قصدتها لتفهميني غلط، أكيد أنتِ الأحق بي وتظلين الأهم بحياته، يكفي أنتِ الأولى." "والأخيرة!
راح أظل الأخيرة أمل ولو تموتين ما تاخذين مكاني. حتى لو افترقنا صدكي صخر ما ينساني. وإذا صارت هااا ااااذا، وكدرتي فد يوم تاخذين مكاني بحياته، تأكدي يا أمل ما تكدرين تاخذين مكاني لا بقلبه ولا بروحه. أنا حب حياته، أنا شمس الحبني من أول نظرة، وماااااات على ما صرت إله وملكه وشلت ابنه ببطني. تجي وحدة مثلچ على آخر وكت وتهزه؟!!
هه، لا حبيبتي، الغالي ما تهزه الرخيصة. وأنتِ صرتي أرخص من الرخص لمن شمرتي نفسچ على رجال مااااا رااااايدچ. وبعدچ شامرتها لليوم، ميتة على كلمة منه، تعرفين شنو يعني كلمة. وياااااااا حراااااااااام هو ما معبرچ حتى بحرف وااااحد. بس ظلي، ظلي يلوكلچ الرخص والله." حچيتها وسدّيت الخط بوجهها. رجعت الموبايل ع الميز وسحبت الطبلة كعدت عليها، اجيت أوقع من طولي إلا شوية.
مغّصتني بطني حيل. لزمتها، أهدّي بنفسي، كافي ما صار شي، غثّيتيها شمس ما غثّتچ، على شنو ضايجة بعد؟ طب صخر للغرفة، وكف بصفي يجفّف بشعره ع المرايا. غمضت أحاول أحبس الدموع بعيوني، ما أريد أحچي وياه لا بهالموضوع ولا بغيره. بعدني مغمضة حاچاني: "شمالچ بوية؟ موجوعة من شي؟ أحچي عليش ساكتة هيچ؟ هزّيت براسي لا. حط إيده على بطني، درت وجهي عنه ضايجة. ظل لازمها بالخمس دقايق لحد ما تحركوا سوة، كبل ضحك وحچة وياهم يسلم. آخر شي
دنك على بطني باسها وكال: "أشوفنكم بخير يا رويحة أبوكم وكل حياته." باوعت عليه، فتح المجر حط بي فلوس. سحب موبايله، انتبه على رسالة أمل بعدها من الإشعارات وضمه بجيبه. "تريدين شي كبل لا أمشي؟ "سلامتك." "باچر خالتچ تمر عليچ تنظّف البيت، لا تشتغلين أنتِ." سكتت ما جاوبته. تقرّب مني باس راسي وطلع من الغرفة. كبل بچيت. أحس هموم الدنيا متجمّعة على قلبي، لو شما أسوي ما أكدر أرتاح.
توقعته يتصل يحاسبني على مكالمتي ويا أمل. انتظرته لليل ماكو. ظل بالي، معقولة صار وياه شي بالطريق؟ كمت أركض اتصلت على ريحان. "ألوو ها ريحان؟ "هلا والله بالحلوة وينچ يا معودة؟ "والله موجودة بس تعبانة. أكول صدك أخوچ رجع لو شنو لأن ما اتصل عليّ؟ "رجع خية، رجع من الظهر." "هااا، وصاير شي؟ "قلبچ يعلمچ، أدريچ خوش بت ومن أهل الله." "هههههههه. لا بس مسوية مكسورة وأريد أعرف نتائجها."
"والله ما أدري شأكلچ. أجه الظهر، أمل الخبيثة لحكته للحجرة، ما أدري شني كالت له وكب عليها حتى أهلي سمعوا صوت صياحه." "أي مو أنا رديت على اتصالها، أكيد شكت مني عود صايرة لوتية وتريد تكسب شي الصالحها." "ياااا عزززة! يومياً أنصدم بهالبت أزود من اليوم الكبلة." "لعد أنا شأكول؟ المهم ريحانة حاچيني، هم تشوفيهم سوة؟ الله عليچ كولي الحقيقة."
"لا والله وروح أخوي، صخر ما ينطيها مجال كلش وكلما تحاول تحچي وياه يصدها كدامنا. تخيلي حتى طلباته عليّ شامرهن. هدومه، أكله، الچاي، ترتيب حجرتكم كل شي وداعتچ." "وهي عادي مستسلمة؟ "أكيدن لا، كلما يطلب شي تركض خاطر تسوي بس كتلچ هو ما ينطيها مجال ويصدها." "وبغرفتي هم تطب؟ "لا لا، حتى من تريد شي توكف بالباب ما يسمح ليها تدش أزود من العتبة."
ريحان: ظلّيت أحچي وياها أحاول أهدّيها، أدري بالنار الشاعلة بصدرها بسبب هالسالفة لأن كبلها مريت بنفس نارها وأعرف شعورها شكثر يوجع. ظلّينا نحچي بالساعة. سدّيت الخط منها وكعدت أدرس. ما ظل شي بس هاي السنة وأتخرج وتخلص دراستي على خير. صارت بـ 12 اشتاقيت لأيوب. سديت الملزمة ودكيت عليه كبل رد من أول رنة. "هلا برويحتي هلا." "ههههه هلا بيك حبيبي، وينك ما بينت اليوم؟ "چان عدنا شغل بالبساتين، تدرين بعد الموسم أجه."
"أي الله يساعدكم." "ويساعدچ أنتِ، شلونچ؟ جاي تدرسين لا لا؟ "أي طبعاً أدرس." "عفية بالشاطرة." ضحكت، هو هم ضحك. شوي وكال: "أحبّنچ مووووت وحك الكفل زينب." "وآني بعد أحبّنك." "جهزي نفسچ، كلها أسبوعين وتنورين دارنا بجيتك الحلوة." "أي كافي بعد مووو." "بس كافي خلني ساكت لون أحچي تفلت الأمور من لساني." "ههههههه صاير كلش." "من إيدينچ غير، شني البقيتي من الضبع بس الاسم؟ "شو حس هوى يمك، وين أنت؟!
"جاي أردن لدارنا، لساعني بالدرب چنت بالبستان." "زين خلني أكومن أشرب ماي وأغسل البين ما توصل." "يلا وآني أدكن أعليچ." "ناطرَتك." حچيتها وسديت الخط. كمت غسلت ونظفت سنوني، عقبها شربت ماي وكبل رديت لغرفتي أنتظر اتصاله. نص ساعة وهو ماكو. كلت أنتظر يجوز جوعان وجاي ياكل لو يشوف أهله. صارت الوحدة وما بين. اتصلت أكثر من خمس مكالمات ما رد. نغزني قلبي: يا ربي شني السالفة هذا وين صار؟!!!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!