نايمة بالليل دق جهازي، رفعت راسي بالقوة، النوم بعدها بعيوني. باوعت للساعة بلا تركيز، مدري شكد بس المهم الفجر. جان رقم غريب رديت وما اسمع إلا العياط. قمت على حيلي مخروعة، يا ستار يا ربي هاي منو وشنو هذا الصياح؟ شوية واجاني صوت بنية تحچي وتناشغ، أريد أركز بكلامها ماكو، آخر شي خفت وسديت الخط. قمت طلعت للصالة، قعدت على التخم أباوع للرقم، رجعت اتصلت جاوبتها: "نعم عيني تفضلي، منو وياية؟! "عليا عليا شمس بت خالتچ."
"ياااا ولچ شبيچ تبچين، خااالتي بيهاااا شي اااحچي؟! "أبوية... " وبچت، "أبوية مات شمس وأمي واگعة ما أعرف بيها نفس لااا." "عزززة بعيني إن شاء الله، أخذوها للمستشفى شمنتظرين بسررعة ليصيرلها شي." "وجهالي منو الهم، تعالي أنتِ يمهم حبابة لأن لميا مسافرة وأسيل تدرين متزوجة بالموصل صعب تجي هسه." "رجلچ وين لعد؟ "هذا حاير بين أمي وأبوية ميدري شيسوي." "عليا ما أگدر، شلون أطلع وحدي بهالليل، أنتو جيبوهم إلية."
"نتأخر يمعودة هيچ أمي تمووووت." "هذا رقم منو؟! "رجلي." "انتظري شوية وأرجع أتصل بيچ." سديت الخط منها، اتصلت بصخر، أول مكالمة ما جاوب. بالثانية على نهايتها رد بنبرة خوف: "ها بوية خير شني الصاير وياچ؟ "رجل خالتي مات." "لاااااا إنا لله وإنا إليه راجعون." "صخر خالتي واگعة ويردون أروحلهم علمود الجهال." "وين وين ما تطلعين الوحيدچ؟ "لعد شلون؟ "ياهو الدگ اعليچ وبلغچ بالخبر؟ "بت خالتي وماكو أحد يمها بس رجلها والجهال."
"خلها تدزلچ رقمه." "عندي هذا اتصلت بيه منه." "چا يلا بوية دزي بالعجل." "شراح تسوي؟ "آنه اتصرف لا يظل بالچ بس دزي." "أي هسه." حچيتها وسديت الخط، جسمي كله يرجف. رسلت إله الرقم. فوق الربع ساعة يلا رجع اتصل علي، قُبل جاوبته. "ها شسويت ترى گلبي راح يوگف." "شوي بعد ويجيچ زلمة يجيب الفروخ ليچ." "منو هذا؟! "صاحبي ما تعرفينه استلميهم من الباب وفضيني." "وخالتي عفية شبيها؟ "إن شاء الله ما بيها شي بس لا تظلچ تنوحين هيچ."
ظل وياي طمني شوية وراح. بقيت ألوب، رايحة جاية أفتر بالصالة من القهر، حسيت نفسي راح أجيب بمكاني. نص ساعة واندگ الجرس، ركضت بسرعة حطيت الحجاب على راسي. باوعت من العين السحرية، ولد شاب والجهال بيده. بهالأثناء دگ صخر علي. رفضته وفتحت الباب. "السلام عليكم خيتي أنتِ شمس؟ "وعليكم السلام أي خوية أني." "استلمي هذولة الأمانة وأني هسه رايح للمستشفى يم خالتچ ليظل بالچ." "رحم الله والديك بس منو حضرتك؟! "صديق صخر مثنى."
"تمام عاشت ايدك ما قصرت." حچيتها وسحبت الجهال من ايده. طبيت جوه مستغربة، ما سامعة بهذا الاسم من قبل ولا أدري بصخر عنده أصدقاء ببغداد. أخذتهم للصالة يبچون بحرقة، أريد أسكتهم ماكو. ما أعرف شلون ولا أدري شنو المفروض أسوي وياهم حتى يهدأون خطية مبين عليهم مهبوطين. بعدني أقنع بيهم اتصل صخر، گتله وصلوا ذولة يمي، سلم وسد الخط بسرعة. ظليت وياهم، فوق الساعتين يلا ناموا، ما وصلني أي خبر عن خالتي وهالشي خوفني كلش.
جبت بطانية غطيتهم وقعدت گبالهم صافنة عليهم. حاولت ألزم نفسي ما گدرت، سيطرت الدموع علي وبللت خدي بحرقة. قُبل رحت للغرفة أركض، أخاف بسبب صوتي يگعدون وهم بالگوة يلا ناموا. طبيت وسديت الباب أناشغ بصوت عالي. ما عندي غير خالتي، هي الشي الوحيد الظلي من أهلي بهالدنيا. إذا خسرتها صدگ هالمرة ااانتهي، ما أتحمل خسارات بعد والله ما أتحمل.
ساعات وأني على هالحالة. للتسعة الصبح ما تحملت بعد، اتصلت على بت خالتي أكثر من مكالمة ماكو متجاوب. ردت أتصل على زوجها، دگت قُبل جاوبتها: "عليا هاي وينچ؟ "جهالي شلونهم شمس؟ "نايمين لتخافين، طمنيني خالتي شلونها فدوة." "صارت عدها ذبحة بس الحمد لله عدت سلامات." "ألف الحمد لله والشكر، زين خواتچ شنو عرفن لو ما حچيتي الهن؟ "لا ديجن بالطريق، ولو أزحمچ بس الجهال راح يظلون يمچ اليوم هم."
"لا يمعودة يا زحمة، الله يرحم أبوچ ويصبركم على هالمصيبة." "ويرحم أهلچ حبيبتي." "آمين، طلعتوا من المستشفى لو بعدكم؟ "هسه راح نطلع." سلمت وسديت الخط. ساعة وقعدوا الجهال نحسين بشكل بس يبچون على أمهم، أريد أسكتهم ماكو خبصوني. لليل واگفة أشتغل بالمطبخ سمعت الباب انفتح، طلعت عالسريع صار صخر بوجهي. شحالة شعره مخربط وملابسه كلهن تراب، باوع علي سلم وراح باس الجهال. "چنت وياهم بالدفنة؟ "أي." "وين دفنتوا؟
"بمگبرة أهله بالنجف وهاي رجعتنا." "الله يساعدك." هز براسه بدون جواب. باوعت للباب شامر جنطته يمها. طلعتله ملابس علقتهن بالحمام وشغلت التدفئة حتى يطب يسبح خطية مبين تعبان. سديت الباب وطلعت لگيته متمدد عالنخم. "صخر." "نعم بوية." حچاها وايده على عيونه. "شنو متگوم تسبح؟ "لا هساع گايم جهزيلي شي أكله من أمس ما ماكل." عفته ورحت للمطبخ، چانت خالتي مجهزتلي كباب كبة بورگ، من كل نوع كمية شكبرها حتى لا أشتغل تخاف علي.
بديت أسوي بالعشى وفكري يمها. شلون حالها هسه؟ مسكينة هم صفت وحيدة مثلي، بناتها متزوجات ولد ما عندها وهذا رجلها اليوم عافها وراح. بعدني صافنة وعيت على صوت صخر ديصيحني. درت وجهي گال: "بوية شمالچ حرگتي الأكل؟ باوعت للطاوة عبارة عن دخان. من خبصتي بعدتها بيدي عن النار انسحنت روحي، چان واگف بالباب قُبل اجاني يركض. "شمالچ شمالچ انتبهي عااااد."
حچاها وفتح الميز، طلع منه باكيت الطحين فرغه عالكاونتر وحط ايدي بنصه، باوعتله مصدومة. "هاي ليش يمعود بيه حيل أنظف؟ باوعلي بتك عين عودن آنه أنظف حيري بوجعچ أنتِ. "ما بيه شي وخر خلي أكمّلك العشى." "أتركي عنچ شبعت." ردت أحچي سد حلگي بيده، طلعني للصالة قعدني يم الجهال ورجع للمطبخ. شوية واجه مكمل الأكل صاحنا، گتله تعشينا بالعافية اكل أنت.
بس أكل نام لأن چان تعبان. الليل كله الجهال يبچون وأني الي يومين منايمة. للفجر انهاريت بعد، صحت بيهم ناموا عااااد بدل ما أهديهم بچيتهم أكثر. انكسر خاطري عليهم، أخذتهم الحضني وبچيت وياهم عالواهس. على أصواتنا طلع صخر، ظل صافن بوجهي مصدوم من منظرنا، شوية وضحك بصوت عالي. باوعتله أمسح بدموعي. "خير اكو شي يضحك أستاذ صخر؟ "لا بوية شكو قابل." "تعبت أريد أنام وذولة ميخلوني بس يبچون شسوي؟ بس حچيتها اجة سحبهم من حضني.
"گومي نامي آنه أظلني يمهم." "صدگ والله؟! "چا چذب بوية، دگومي أرتاحي مو زين اعليچ السهر." ما صدگت كلامه، ركضت للغرفة طبيت وسديت الباب. باوعت للچرباية چني شايفة الجنة گدامي، اندحست بالفراش وغمضت براحة. يمكن نمت ع المخدة الچان نايم عليها صخر، صارت ريحته بخشمي. فتحت عيوني وضميتها الصدري بقوة. ااااخ لو تدري شگد مشتاقتلك، مشتاقة لعطرك مشتاقة لحضنك مشتاقة لكل شي بيك صخر مشتااااقة.
لا إرادياً نزلت دموعي. مع الأسف والله وين چنا ووين صرنا. معقولة من بعد ذيچ الليالي الي چنت أخلصهن نايمة بحضنه صرت أدور عطره بالمخدة. سحبت المخدة الثانية، نمت عليها وعفت هاي بحضني من التعب قُبل غفيت. قعدت الصبح على صوت المنبه. باوعت لصخر نايم بصفي بدون مخدة، عزززة بس لا شافني حاضنتها وافتهم السالفة. أمداچ شمس أمدااااچ أي والله. رفعت ايدي أغم نفسي، گعد همزين ما لحگ يشوفني. باوعت علي گلي: "صباح الخير."
"صباح النور، ليش نايم بلا مخدة مو رگبتك تأذيك؟ "غير أنتِ حاضنتني ونايمة." باوعت علي بتوتر. "حاضنتك شنو هاي شبيك يمعود، بطني وجعتني ومگدرت أنام إلا ما حضنتها يعني هي حالة نفسية مو أكثر." "أي خوش." حچاها وكف الغطا. "وين راح تروح هسه؟! "ننصب الفاتحة غير وراح أحاچيهم اعلة الفروخ من دربي عبن ما تدبرينها الوحيدچ." "أي براحتك." عفته وطلعت للمطبخ، حضرت الريوگ توني حطيته بالصالة قعدوا الجهال. تريگ صخر وطلع. لليل يلا رجع گال:
"جهزي الفروخ أخذهم لبيت جدهم وأردن." ثاني يوم ردت أروح للفاتحة ما قبل، كلما أحچي ويا يگول: "أنتِ حامل وينچ ووين العزيات." ما طول هواي ثالث يوم راح، لأن خلصت إجازته والفاتحة هم خلصت. رغم كل الي سواه رجل خالتي وياي بس صخر أبد ما قصر بفاتحته. يومين واتصلت علي، ردت أروح أشوف خالتي ما قبل لأن وحدي. أخير شي بالگوة اقتنع ودز نفس الولد الوصلي جهال بت خالتي قبل كم يوم.
صعدت ويا بس سلم وخلص الطريق ساكت. وصلت لخالتي انصدمت بمنظرها. سودة علي تعبانة كلش. حتى متگدر ترفع نفسها من الفراش، سلمت علي هي ونايمة. ظليت يمها لليل، ردت أخذها وياي للشقة ما قبلت، گالت: "بناتي موجودات يمي وأني هم لازمة عدة وأنتِ رجلچ رايح جاي ميصير يشوفني." بالتسعة اتصل صخر، گتله رجل بت خالتي يوصلني ما قبل، رجع دزلي نفس الولد. أموت وأعرف هذا منين طلع فجأة وليش صخر يأمن بي لهالدرجة.
مرت الأيام والحزن مخيم على سكان هالبيت. موت فاطمة أثر بينا كلش، حتى إسحاق ظل أكثر من أسبوعين تعبان. بس يصعد للغرفة قبل يلف راسه وينام حتى ما ينطي مجال أحكي وياه. بدت امتحانات نص السنة وانشغلت ريحان بيها. وضعها هم مو تمام، منا حزنها على أختها وصديقة الطفولة، ومنا قهرها على أيوب اللي أخذ وقت طويل يلا قدر مرة ثانية يوقف على حيله. بعد الأربعين تأقلموا على رحيلها شوية. دأنظف بالغرفة صعدت لي ود، انطتني موبايل ريحان وقالت:
"عمة شمس تريدك ماما." بستها من خدودها ونزلت تركض. شمرت الوصلة وجاوبتها: "هلا والله بشموسة، عاش من سمع هالصوت الحلوووو يااااابة." "ههههههه، اللي يسمعك هسه يقول صار لنا سنة ما حكينا مو البارحة بالليل." "هسه مو زين أشتاق لك بسرعة؟ "لا عيني زين زين." "شبيك؟ شو صوتك ما عاجبني، صاير شيء وياك؟!
"لا بس مخنوقة من البيت غسق، قبل كانت خالتي تجي يمي ألت هي وياها شوية. هسه ماكو كلش، حتى هالشي انحرمت منه الله وكيلك، ظليت مقابلة الحيطان وقاعدة." "الله يساعدك. والله مرات أعتب عليك لأن عفتِ البيت ورحتِ." "لا غسق لا، لو ظالة يم أمل أموت والله أموت. ما أتحمل أشوفها تباوع الصخر ولو بنظرة، شلون لو تقربت منه وأنا واقفة أتفرج؟ عزة غير أنجلط!
خليني هيج أحسن، لا عين تشوف ولا قلب يحزن. هاي ما راح تقعد راحة صدقيني، داخلة حامية كلش. وإذا هي ترضى بأنصاف الحلول، أنا ما أرضى، يا أنا يا هي، بغير هالشي ما راح أقبل." "وتعوفيها إلها بهالسهولة؟! "أكيد ما أعوفه بس إذا هو باعني مستحيل ألزم بيه." "والله ما أشوفه يبيعك، حتى ما يباوع لوجهها، وبكل فرصة تصير يجي لك بغداد، شوفي شلون ما يقدر على فراقك." "هه خليني ساكتة يمعودة. هسه أحكي لي شلونك ويا إسحاق؟ صار شيء جديد؟
"لا هو من ذيج الليلة، تدرين بعد موت فاطمة مأثر علي. صح المفروض أنا اللي أبادر بس المشكلة ماااا عندي جرأة يا أختي لحد الآن أخجل منه." "يمة بعد أختك وعشيرتها، لو يمي هسه يبوووو شلون جان حمستك براشدي إلا تنضربين شرجي بسببه." "هههههه ليش ولج؟ "اضحكي يا الفطيرة اضحكي لحد ما يطير الرجال منك." "شسوي فهميني؟ أروح أقول له تعال أريدك لو شنو بالضبط؟ شو هو بس يصعد للغرفة، يلف راسه وينام حتى ما ألحق أقول له تصبح على خير."
"تقدرين تحسسيه مو إلا تقولين له. يعني مثلاً البسي تعدلي سوي له أجواء بالغرفة. أكيد هو هم محتاجك بمثل هالظروف الصعبة مو بس أنتِ محتاجته." "صدق عيد ميلاده بعد يومين. والله تذكرتك شموسة، لو موجودة جان مثل المرة اللي فاتت طلعنا وجهزنا سوية." "ااااي أحلى مناسبة اجت بوقتها والنبي. اطلعي ولج اشتري وجهزي، بعد وين تلقين مثل هالفرصة تتقربين بها من إسحاق وتطلعيه من الحزن اللي عايش بيه." "ومن اللي يجي وياي؟
"احكي ويا عمة سكينة ما تقول شيء تدرين بيها." "أستحي ولج." "ظلي أستحي ظلي ثول أي والله." حكتها وسدت الخط بوجهي. رجعت اتصلت بيها بس ردت ضحكت: "هاي ليش ولج؟ "تسمعين الكلام لو لا؟ إذا لا حتى أسد الخط ما ناقصني تعب زايد تفتهمين." "هههههه لا يلا أسمع. راح أطلب من عمة تجي وياي وأجهز نفسي هم صح أنتِ ماكو بس ثناء ما تقصر." "أي عفية. وهسه اسمعي شنو راح أقول واحفظي عدل شطورة."
ضحكت وظليت أسمع إلها. نص ساعة وهي توصي سوي هيج وجيبي هيج. تعبت وهي ما تعبت من الحكي. همزين عاد عمة صاحتني ومن سمعتها سدت الخط. وفعلًا سويت مثل ما قالت. جهزت نفسي بمساعدة ثناء وظليت أنتظر الهدية. لأن هي وصتها لي من بغداد على ذوقها بس بطلبي. للظهر اتصلت بريحان قالت: "أي واحد من الجهال يطلع يستلمها من الولد." دزيت ابن ثناء. شوية ورجع شايلها بإيده بس مغلفة حتى ما قدرت أفتحها وأشوفها. راسلتها: "ولج شو هاي مغلفة؟
ردت بسرعة: "لعد شتريديها يمة ربي كما خلقتني؟ "ههههههه لا صدق شلون أشوفها هسه؟ ما جاوبتني. دقيقة ودزت لي صورة: "هاج شوفي هذا شكلها." ركزت بيها مثل ما طلبت بالضبط، عطر وساعة لون فضي وربطة عنق وحزام ومحفظة جيب. "أي عاشت إيدك." "وإيدك حبيبتي، شنو هسه كل شيء تمام يمك؟ "بقت بس الغرفة العصر أرتبها أخاف يصعد ويشوف." "والكيكة؟! "وصيت حبيب قال المغرب أجيبها لك." "أي تمام عفية عليك."
بعدني أحكي وياها صاحتني ثناء. عفتها ورحت أركض. راح يجون الولد والتمن لسه بعده ما صار. ظليت أشتغل ويا البنات للواحدة ونص أجوا وصبينا. صعد إسحاق نام للعصر نزل طلع. قبل أخذت ريحان وصعدنا للغرفة رتبناها سوية وكل شيء صار جاهز حتى الكيكة جابها حبيب. نزلت المغرب صليت ورحت للمطبخ. توني طابة سحبتني ريحان من إيدي: "ها خير شبك؟ "شتصخمين هنا؟ "غير العشاء علي اليوم شسوي يعني؟ "روحي أنا أسوي بدال عنك." "الله عليك."
"جا تريديني أعوفك بهالدخان ووراك حفلة وغيرها؟ "ههههههه مشكورة وصل بسمارك." "هههههه روحي خية كملي شغلك وخل المطبخ علي." "شكرًا عمري مردودة بعرسك إن شاء الله." حكيتها وطلعت أركض. صعدت للغرفة شغلات بسيطة سويتها ورحت سبحت. للتسعة اجى إسحاق. نزلت وياهم ما خلتني ريحان أشتغل. حتى العشاء هي صبته وبس كملنا أخذت ود وقالت: "اصعدي أنا أنيمها." رحت على السريع كل شيء جاهز. غيرت ملابسي وتمكيجت خفيف سويت شعري دالفة لفوق طب إسحاق.
ما لحقت أطفي الضوء شلون حظ. باوع لي وابتسم. تقربت منه بست خده بهدوء وهمست: "كل عام وأنت حبيبي وكل شيء حلو بحياتي." "ههههههه ما نسيتي يعني؟ "شلون أنسى؟ "وكل عام وأنتِ رويحتي اللي ما أقدر أعيش بلياها." "أموت عليك وعلى كلماتك الحلوة. يلا تعال، اليوم أريد أنسيك كل القهر اللي عشته بالأيام اللي راحت." حكيتها وسحبته من إيده. شغلت الشموع وطلبت موبايله منه. خليت أغنية رومانسية ورجعت عايدته بابتسامة. طفى الشموع قدمت له الهدية:
"إن شاء الله تعجبك، بس الأهم كون تحتفظ بها مو مثل الساعة اللي كسرتها بعصبيتك وهي هديتي. ولأن أدري بك عصبي جبت لك أكثر من هدية، بيها اللي تنكسر وبيها لا، ضمانًا للحقوق حتى ما لك حجة لا عصبي ولا غيرها." "على مهلك بوية أكلتيني وشربتيني شني السالفة." "مو ضجت والله، شنو هديتي تكسرها والله شنو صرت عصبي بلا هذا حكي بشرفك. هسه أنت تقبل أقطع هاي بحجة العصبية؟ وأشرت على السلسلة اللي لابستها:
"احكي حتى إذا تقبل أسكت وما أعتبك لا على اللي فات ولا باللي راح يجي." "لا تقارنين، اللي لابستها برقبتك ما مش هدية تعادلها وأنتِ تعرفين السبب." "أي صح وياك الحق، بس هديتي هم قيمتها كبيرة وإذا فرطت بها معناها مالي قيمة عندك حبيبي تقبل بهالشي؟ بس حكيتها باسني من راسي: "قيمتك بقلبي ما مش شيء بالدنيا يثمنها حتى الذهب."
باوعت له بابتسامة خجلتني وراح أسكت. هز راسه يضحك علي. فتح الهدية ظليت أراقب تعابير وجهه. رفع عينه ما أحس إلا سحبني علي وباسني بلهفة. نسيت كل شيء بين إيده. ابتعد عني حط الهدية على الميز ورجع. قطع الكيكة وكلني لقمة وضمها بالثلاجة. باوعت له: "ياااا هاي ليش ضميتها؟ "بعدين ناكل." "ههههههه ليش بعدين غير جايبتها علمود عيد ميلادك؟ "أكو حاجات أهم نسويها بهاليوم." "اممممم مثل؟ "تحققين أمنيتي مثل ما حققت أمنيتك لو نسيتي؟
"لا ما نسيت بس والله أخجل." "ليش أنا خجلت منك بيومها جاوبيني؟ "لا." "جا مالك حجة بوية اشتغلي وأنتِ ساكتة." "زين شلون لو سمعونا فشلة؟ "لا ما يسمعون خلي الحس على قدنا لا تعلي." درت وجهي خجلانة. صار كلام شمس براسي: أي صح لازم أنهي هالحواجز اللي بيناتنا إلى متى أظل أستحي منه؟ رحت دورت باليوتيوب حتى ما أعرف يا أغنية المفروض أطلع. أخير شيء كتبت رقص شرقي ماكو غيره ينقذني من هالموقف.
شغلتها ورجعته على الميز. درت وجهي متمدد على الجرباية ويباوع لي. عزة حسيت قلبي راح يوقف من نظراته شلون راح أرقص له ما أدري. كنت لابسة الروب. بدون ما أخلي عيني بعيونه نزعته وبديت أرقص. لو هيج لو مكان دبرتها. ما أحس إلا طفر علي حضني من خاصرتي وسحبني للجرباية. "ههههههه شبك ما لحقنا ترى." "عليش ما تتنوعين لي وأنتِ ترقصين؟ "لأن أول مرة أخجل والله هاي ليش ما تصدق؟ "هساع نطير هالخجل منك بوية بسيطة."
حكاها ودنق يبوس بيه. رجعت تكررت وياي الحالة نفور مو طبيعي. بس اكو مقاومة مو مثل قبل ما أسيطر على نفسي. وهو أكيد يحس علي. لذلك ما يطول قبل يبتعد عني ويسحبني لحضنه قبل لتجيني الحالة وأنهار مثل أول مرة. وهيج مشت الأيام بيناتنا. لا أنا مرتاحة ولا هو. آخر شيء قال: "ارجعي يم طيف تتونسين بالكلام وياها." حكى هيج حتى ما يحسسني بمرضي وإلا أنا فعلًا لسه يحتاج لي علاج.
ريحان: خلصت العطلة ورجع الدوام. ما ظل لي شيء وأتخرج كلها شهرين موش أزود خاطر أتفرغ لنفسي شوي. أيوب تأزمت نفسيته عقب وفاة فاطمة. حتى مكالمات الليل قطعها. ودفن روحه بين الشغل وبين أمه اللي صحتها بالنازل كل يوم أكثر من اللي قبله. اليوم قعدت الصبح بلا ريوق بدلت وطلعت. لقيت إسحاق يسولف ويا أيوب. سلمت وصعدت للسيارة. ظليت ناطرتهم يخلصون تعطلوا كلش بالعشر دقايق يلا صعد وتحركنا. "ها شو ساكت؟ "شني."
"احكي شيء شمالك وين أيوب القديم؟ "تعبان ريحان." "أي ما قلت شيء. الله يعينك واللي جاي تمر بيه نهائي موش سهل بس أنا همينة لي حق عليك." سكت ما حكى شيء. "خالة شلونها؟ "على حطة إيديك ما مش جديد." "أريد أقول لك شيء، لا عبالك أنا أريدن الزواج لا والله بس أمك خطية. يعني تحتاج واحد يداريها. وأنا ما أريدن لا عرس ولا هوسة من هيج خلنا نتزوج على الساكت خاطر أظلني جارها." "جبت حرمة تداريها بغيابنا لا تفكرين بيها." "يا هي هاي؟!
"حرمة الفلاح اللي يشتغل يمي محتاجين ولمن عرضت عليهم فرحوا كلش." باوعت له وسكتت. شريد أحكي يعني خله براحته. أكيدن يجي يوم ويصحى ما يظل هيج كل العمر. وصلنا للجامعة ردت أنزل صاحني. باوعت له قال: "اعذريني أدري برويحتي مقصر بحقك بس تعبان وداعتك."
"أنا زعلانة عليك مو منك. طول عمري أشوفنك قوي مثلك مثل إسحاق ما أحبن شوفتك بهالضعف أيوب. ما ألومنك الصدمة كبيرة علينا فشلون أنت. بس ما يخالف، هاي الحياة والموت جزء منها اليوم فاطمة باچر أنا." ما خلاني أكمل كلامي. قبل حط إيده على حلقي سكتني: "أششش اسم الله لا تحكين هيج بوية من عمري على عمرك إن شاء الله."
"اسم الله عليك. لون تحبني صدق رد أيوب القديم. حتى أختك فاطمة ما ترضى تشوفنك بهالحالة لا تظنها عبن مشت يعني ما تحس بيكم بعد." "أعرف أعرف. أدعي لأمي وبس ما أريدن أزود من هالشي ريحان." "أدعيلها بلا ما تطلب غير هي مثل أمي." ابتسم بحزن عفته ونزلت. حقه أخته الوحيدة وماتت بلا أسباب. هال صدمة أكبر من أن يتحملها عقل الإنسان الطبيعي. ترف.
رغم كل الظروف اللي مرينا بيها، إسحاق ظل يتابع القضية ويا ماما لحد ما أخذ حقها. تنازل عن القضية اللي رفعتها عليهم مقابل طلاقها من بابا، وهي وافقت بسرعة لأن ما تريد شيء غير بس تحصل حريتها من السجن اللي أسرها سنين طويلة. اشتغل على نقل وظيفتها وصارت الحمد لله. نقلها للبصرة وراد الشيخ يگعدها بواحد من البيوت اللي عنده بس ما رضت. أجرت بمكان قريب علينا كلش، مسافة خمس دقايق، وبس تم الطلاق انتقلت إله.
ظليت يومين يمها أساعدها لحد ما استقرت. إجه عليّ حبيب ورجعت لبيت الشيخ. مشت الأيام باردة، همزين عاد غسق موجودة، هي الوحيدة القريبة مني. وحتى مرات استحي أحچي وياها، أحس مكاني ويا الجهال مو ويا الكبار لأن بعدني طفلة. بالليل كملنا العشى، ما گعدت وياهم. ضوجة سوالفهم ما تونسني، وحتى البنات من يجتمعن يسولفن على رجولتهن، آني عليمن أسولف؟!
رجعت لغرفتي أحسن شيء أباوع تلفزيون. شگد حاولت أبطل هالمسلسلات ما گدرت، هي تصير العشرة وآني ألوب لحد ما استسلم بالأخير وأشغل التلفزيون وأگعد أباوع. گلبت القناة، توها بادية. البطلة زعلانة وگاعد يتعاركون بيناتهم. نصيت الصوت وآني متونسة عليهم، حتى عركهم حلو يربي، قابل مثلنا إيدهم والضرب!
ظلت هي تصيح علي وهو ساكت. شو هذا فجأة باسها حيل. باوعت مصدومة، لقطة غير متوقعة بمثل هالظروف العصيبة. بين الصدمة وبين الوضع عاجبني، انفتح الباب. من الهبطة دا أطفي، وگع الريمونت. شكله اتجاه رفع الصوت وارتفع للمية بحيث ما نسمع غير بس صوت البوسة بالغرفة. باوعت لحبيب مصدومة. هذا ظل صافن ع التلفزيون. أريد أطفي ماكو. مشكل. آخر شيء ضربته حيل بحافة الچرباية يلا قبل ينطفي.
ما حچة شيء بس وجهه انگلب. طب للحمام. گمت ركض طفيت الضوة وسويت نفسي نايمة حتى أخلص من الموقف. شوية وإجه تمدد بصفي. من الخوف كتمت حتى أنفاسي. فجأة سحبني عليّ. باوعت له خايفة: "لا تضوج والله مو قصدي." "شوف آني دا أقلب وأنت طبيت." "ما تقصدت أباوع هيچ شغلات سخيفة والله والله." "بس أنتِ متابعة هالمسلسل ترف." "هااا اي صح بس والله هي صارت فجأة مو قصدي." "لا تعيدينها بعد، لساعچ جاهلة على هالسوالف." "صار والله ما أعيدها."
"گومي جيبيلي فواكه، عليش من هسه نمتي." "اي اي تتدلل." حچيتها وطفرت من يمه. "عزة شگد عيب، هسه شيگول عليّ؟ الله ياخذچ ترف الثولة، الله يااااخذچ." رحت جبت له الفواكه ورجعت. چان ديباوع أخبار. أخذهن مني وگعد ياكل. ظليت صافنة عليّ. عود ليش ما يقبل أباوع هيچ شغلات؟ معقول يغار عليّ. لا لا مستحيل!
ماما تگول هو يشوفچ طفلة، يعني أكيد مثلها يخاف عليّ لا أتأثر بـ هالسوالف. أتأثر شنو غير تزوجت بعد. زواج شنو هذا يا الثولة، لو بـ إيده هسه يگوم يشتريلچ مكعبات ويگعد يلعبچ بيهن. كافي تفكرين كافي. كلها أشهر قليلة وترجعين للدراسة. ركزي بيها زين. كل هاي السوالف ما تفيدچ، دراستچ وبس ترف.
شمس: مليت مليت بشكل، أحس روحي راح أتمرض من گعدة البيت والوحدة. لا طلعة لا طبة. حتى من يجي صخر لهنا، لا يطلعني ولا شيء، عود لأن هو زعلان وميريد يتنازل لي. گعدت الصبح مخنوگة. باوعت للساعة بعدها بالتسعة. اتصلت بخالتي. خطية وحدها بالبيت. گلت أروح يمها هم أونسها وهم أطلع من مود الكآبة. دگيت على صخر، جاوبني وهوسة الدوام يمه. "ها صخر." "خيرچ بويه، خوبن ما بيچ شيء." "لا بس أريد أروح لخالتي وحدها خطية." "اگعدي واسكتي شمس."
"شنو يعني اگعدي واسكتي شنوووو، مو من حقك تحبسني بالبيت. والله هسه أروح وشتريد تسوي سوي، ما أخذتني مثل العبيد جوه إيدك." "شمس." "لا شمس ولا بطيخ، أروح يعني أروح." "انطري صاحبي بالدوام. خله يرد والعصر ياخذچ ليها. طلعة وحدچ ماكوووو." "ما أنتظر هسه أريد أروح." "شمس." "باي." حچيتها وسديت الخط. تعبت مليت، لو حيوان هم چان صاح ارحموني. هو شبقالي غير خالتي، وهاي هم بمزاجه شوكت ما طخت براسه يوديني، ما طخت اگعدي واسكتي.
لبست وطلعت ع السريع. تمشيت شوية. لگيت أبو وسيم يرش بباب البيت. بس شافني ذب الصوندة وگام باتجاهي. "ها بنيتي وين رايحة؟ "لخالتي عمو." "وحدچ؟! "اي ماكو واحد يوصلني شسوي." "انتظري هذا أبو علي موجود، مو مال ترحين وحدچ." "أبو علي منو؟ "جيرانة يشتغل تكسي، أگدر أأمنچ عنده." "اي عاشت إيدك."
بس حچيتها راح دگ الباب. طلع رجال متوسط بالعمر. حچة ويا. طب لبس وإجه. وصلني لخالتي. توني طبيت سلمت عليها دگ صخر. ما رديت. رجع اتصل، سويته صامت وشمرته بالجنطة حتى لا أشوف مكالماته. لليل نمت يمها. طلعت الجهاز أشوف شديصير. لگيته طافي شحن. خليت ع الشحن انفتح. المكالمات ما لها عدد والرسائل تهل أشكال غلط وتهديد. آخر رسالة كاتب: "أحرگچ شمس والله أحرگچ."
ما اهتميت. بقيته ع الشحن ونمت. ثاني يوم العصر اتصلت على أبو علي، إجه عليّ لأن أخذت رقمه. بيومها أبد ما اتصل صخر. طبيت ع الواتس اب ماكو ظهور، آخر شيء البارحة من دزلي أخير رسالة. حاولت أتجاهل الموضوع. ظليت أفتر بالبيت حايرة شلون ألهي روحي. طلعت المواد وبديت أسوي كيكة. من گد ما تعبانة خربت عندي. شلتها وشمرتها بالحوض. بـ 11 أخذت علاجي ونمت. ولا أگدر أجرها. نص الليل أگعد مخنوگة، عبالك جبل نايم على صدري.
بالثنتين فزيت. حاولت أرجع أنام ما گدرت، شبعانة نوم. گمت توضيت وگعدت أقرأ قرآن قريب النص ساعة. دگ جهازي رسائل. گمت أركض أكيد هو، منو غيره يذكرني بـ هالوقت. فتحتها چانت الرسائل بالواتس اب. انصدمت، هاي أمل دازتلي صور. ثواني وحملن. نايمة بغرفتي وعلى فراشي. بسيت نوم لونه أحمر وصخر غافي بصفها بالملابس الداخلية وإيده محاوطة خاصرتها......
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!