#* بعد مرور شهر *
- مقتطفات من أحداث الشهر الماضي .. *
مقتطف - 1 -
أخذت أكياس العطور : يللا ميرا ، مابقى عالاذان شي .. - قربت وهمست بأذنها - أبي الحمام محششورة مرة
ميرا بتوتر : طيب انتي روحي المسجد اللي قدام و بلحقك الحين
عقدت حواجبها شوق : مو قادرة أصبر ، بروح وش دخلني فيك
ميرا : اوكي ، بس بختار لي كم نوع و بجيك مارح أطول ، لا تخافين
طلعت شوق من المحل و توجهت للمسجد القريب جدا ..
بينما ميرا ، مجرد ماشافتها تبعد زفرت براحة وهي تتلفت ، اليوم يوم تاريخي بالنسبة لها - و أخيرا بتلتقي الشخص اللي عذبها لسنوات ! - ..
تحس قلبها بيطلع من مكانه ..
طلعت جوالها - الجديد ، واللي محد يدري عنه غير شوق - و برجفة أرسلت له ' وينك ؟ انا بالمحل ، ما أقدر أنتظر أكثر من خمس دقايق
ما وصلها أي رد ، بينما التفتت على صوت راعي المحل اللي وراها : آنسة ميرا ؟
برفعة حاجب : نعم ؟
طلع من تحت الطاولة ' كيس أحمر كبير مصنوع من الخيش ، و مقفل بشرائط ذهبية ' : في شخص وصاني أوصلها لك ، اسمه مشاري ..
بهتت وهي تشوف الهدية الكبيرة جدا ، تقدمت و أخذتها و لا زالت علامات الدهشة واضحة عليها !
راعي المحل : و يقول شوفي الورقة اللي داخل الكيس ضروري
سحبت نفسها و طلعت ، جلست عالكرسي اللي بجنب المحل .. و أخذت الورقة البارزة من الكيس .. فتحتها و كان مكتوب بكتابة كمبيوترية ( حبيبتي ارفعي رأسك قليلا ، ألقيّ نظرةً خاطفة ،أرأيتي هذه السماء الكبيرة ؟ أحبكِ بِ حجمها وآكثر .. ي قلب روحي ، آنتبهي لِ نفسك كثيرا ف لديك عاشق يخشى عليك من عثرآت الحياهّ آحبك منذ عرفتك ، وسأضل آحبك ..
، أظنُكِ تعلمين يا حبيبةُ قَلبي أنني أُحبُّـكِ ،أيُّها المأوى / الوَطَنْ ! أيّتُها الصَغيرة الحاضرةُ في قلبي الغائبَـة عن عَينيّ ، أيّتُها السَحَـابة التِيْ تُظللني بِهُدوء ، المُنهمرَة على صدريّ مطرًا دافئًا ، أيّهُا الصبَـاح الهادئ المُمتلئ رونقًـا ،أيُها الصَوت الذي يأتي إليَّ من بَعد وأخذه إليَّ بعيـدًا عن كل كدرٍ مُؤلِمْ يا صَـداكِ الذي يرّنُ في أُذني ويبقى مُتشبثًـا بجداريَّـة قَلبيّ ولا يَستطيعُ المُغادرة أ تذكرين ، ثُقُوب الأسئلة التي تخرجُ إثر براءة طُفولتكِ ؟ "ليه تحبني؟" في وقتها لا أجِدُ جوابًـا سوى : لأنني أُحبُّكَِ ولا أظنُ أنَّ هذه الكلمة كفاية لأن تبعث إليك الكلام الذي لا ينتهي ، أحبك " مشاري "
على بعد مسافة ..
طلعت من المسجد ناوية ترجع لميرا ، و أثناء ماهي تمشي بشارع الحارة اللي يطل عالشارع العام ، توقف قلبها وهي تشوف " سيارة bmw " سوداء تمشي متجهة نحوها ..
هالسيارة طيلة شهر كامل تتابعها ، وهالشي مخوفها جدا .. !
سمت بالله و بخطوات مرتبكة تابعت طريقها ..
لكن فجأة وقفت السيارة بجنبها و هي بدورها أسرعت بخطواتها ، ما أمداها تخطي خطوتين إلا و بقبضة قوية تمسكها من زندها ، و كف تكمم فمها !
هنا حست الزمن يتوقف من شدة الخوف .. سحبها للسيارة و دخلها بالباب الخلفي .. دخل بجنبها و بدون مقدمات ، سحبها لصدره و دفن وجهه براسها ..ضمها بشدة له ،
بينما كانت هي تحاول تبعده و تبكي بخوف !
أبعد عنها و طلع من السيارة ، هي .. برجفة أطرافها ، نزلت من السيارة و جلست عالرصيف مو قادرة تشيل نفسها ،
بكت بشدة و بصعوبة وقفت ..
حاولت تسيطر على نفسها وهي تمشي متوجهة لنهاية الشارع .. لا زال الموقف ببالها و خوفها الشديد لا زال يسيطر عليها ،
حمدت ربها بداخلها مية مرة انها جات على كذا و لا صار شي أكبر !
التقت بميرا قدام المحل و لا نطقت بغير : مشينا
وقفت ميرا و بتعقيدة حواجب وهي تلاحظ رجفة يدين شوق : شوقة شفيك ؟
شوق مجرد ما نطقت ميرا بهالكلمة ، انهارت و كبت العشا كله ..
ميرا بغضب : وش يبي ذا البزر ؟ ، مراهقين آخر زمن ! .. - سكتت شوي و تابعت - ليش ما تبلغين الهيئة ؟
شوق بخوف : لالا مابي السالفة تكبر
ميرا : يالغبية ، اليوم سحبك و ضمك .. بكرى وش بيسوي بالله !
مسكتها شوق وجلسوا : مارح أطلع ثاني مرة بدون رجال وبس !
ميرا : طيب قومي نمشي ..
شوق : بتصل على عمي تركي يوصلنا
ميرا طلعت جوالها : عمي أكيد بالمستشفى ، راكان أقرب ..
اتصلت على راكان ، و خلال ثلاث دقائق كان واقف بالسيارة قدامهم ..
و كالعادة ركبت ميرا بجانب راكان ، بينما شوق بالخلف ..
نطقت ميرا بإستغراب وهي تقفل الباب : غريبة جيت بهالسرعة ..
راكان : كنت أهجول قريب من هنا - نقل عيونه للكيس الكبير اللي معها - وش ذا كله ؟ ، وش تحسين ؟
ميرا بربكة : آآ لا هذي هديه زواج تالا !
ابتسم راكان : و وش اخترتي لها ؟
ميرا بنرفزة : يخي وش دخلك أشياء حريم !
بضحكة نطق : لا تعصبين ، بس أشك إنه ذوقك !
ميرا : ليه وش فيه ذوقي ؟
راكان بابتسامة : لا ابد سلامتك !
.* بالخلف ..
كانت شوق ، جالسه و لا هي بيمهم .. عقلها مع ذاك الشخص ، حتى ريحة عطره لا زالت تحسها بعبايتها .. دقات قلبه للآن تسمعها !
في غمره سرحانها .. طاحت عينها عالسيارة الواقفة بجنب سيارتهم قدام الإشارة ،
نبض قلبها بخوف شديد وهي تشوف نفس الشاب .. مشمّر كم قميصه الاسود و يده على خده و الواضح انه بـ عالم آخر !
ابعدت عيونها بسرعه و رجفه خوف عبرتها و هي تسترجع الموقف !
وقف راكان سيارته بالباركينح بعد ما وصل شوق لبيت جده
نزلت ميرا بينما راكان انشغل بمكالمة ،
مجرد ما دخلت ميرا تغير وجهها و هي تشوف رائد منسدح عالصوفا و يطقطق بجواله .. مجرد ما التقت عيونهم ببعض نزلت راسها بربكة و واصلت طريقها للدرج
لكن استوقفها صوته بعد ما استعدل بجلسته : وين كنتي ؟
بلعت ريقها و بربكة : آ بـ .. ـالسوق !
برفعه حاجب : وحدك ؟
بنفس ربكتها : مع شوق
رائد على نفس وضعيته : وحدكم ؟
زمت شفاتها و لا ردت ..
رائد ببداية عصبية : أكلمك انا ! ردي .. طالعات وحدكم و لا شلون ؟ - تابع وعينه عالكيس الاحمر الكبير - بعدين وش هاللي معك ؟
هنا ، انفجرت ميرا بصراخ : تحقيــــق يعني ؟ وش هالعيشة ؟ ترى خلاص كرهتونا بحياتنا !
على هالكلمة دخل راكان : هيه هيه قصروا اصواتكم ، خير وش تحسون ؟
نطقت ميرا و الوضع واصل معها : يخي شف ذا .. خلاااااص وربي مو طايقه الحياه ! اللي يسمعه يقول مرتكبين فاحشه !
بصوته الجهور .. رائد : قصصصري صوتك لا اقطع لسانك هنا !
نطقت بذات النبرة و اصبعها على صدغها : ماااابي ، واعلى مابخيلك اركبه .. مسوي فيها مستقوي على أخته و زوجته هايته من الصبح مايدري عنها !
هنا رائد وصلت معه .. و انطلق لها ، وهي مجرد ما شافته يتحرك طارت لغرفتها
وقف بطريقه راكان وهو يمسكه بكتوفه : يا رجال استهدي بالله ! وش صاير بعقلك ؟ !
ابعده رائد بعصبيه : شي بيني و بين اختي رجاءاً لا تتدخل فيه .. أصلاً محدن مخربها غيرك
أبعد عنه رايح للصوفا ، شال شماغه و صعد الدرج وهو يقول بصوت عالي : يحسب الكل صايع مثله !
راكان .. فضّل السكوت و لا علق .. طلع متوجه لقسمهم ، و كالعاده الهدوء يعم المكان ..أمه و أخته كالعاده يقضون أغلب وقتهم ببيت جده ..
دخل غرفته و ارتمى على سريره .. و كلام رائد ينعاد بباله " هذا و انت ما تعرف شي يا رائد .. لو عرفت ، حلاااااال فيني الذبح "
تنهد وهو يتقلب بسريره ، حاسس نفسه حقير ، و حقير جداً
أخذ جواله و فتح عالصور .. و مع كل صورة لها ، يزداد تأنيب الضمير و الشعور بالذنب !
اكتشف في ميرا أشياء كثير مخبيتها تحت قناع * الفلة و الوناسة * .. عرف حجم الألم اللي سببه انفصال أمها عن أبوها ، رغم تظاهرها انها تأقلمت عالوضع .. لكن مع مشاري كانت تنثر كل أوجاعها له و تحكيله شكثر هي تتوجع لا شافت أمها مقربة أكثر لبنات خالها و هي بدورها محرومة منها .. عرف شكثر هي تحس ببعد أبوها عنها رغم انه دايم قريب بالجسد ، عرف شكثر هي حساسة و زياده رغم انها ما تبين .. و عرف كم هي تحب رائد و تحترمه أكثر مما تحبه .. و تخاف منه اكثر مما تحبه و تحترمه ..
و الأهم « عرف كم هي تغلي و تعز راكان »
قفل جواله و هو يزفر بضيق ، عرف انه بدأ ينجرف وراء المحظور .. تعلقه الشديد بميرا بدا يوضح لنفسه ، هي كانت و لا زالت أخت و عزيزة و غاليه على قلبه .. لكنه بدا ينحرف عن هالمفهوم مايعرف هالأحاسيس اللي تتولد فيه لا كلم ميرا هي "حب" أو إعجاب او أي داهية ثانية !
ما يقدر يستغني عنها ليوم ، يحس يفقد روحه لا فقدها.. وأكبر دليل انه مجرد ما أخذ رائد منها الجوال ، على طول اشترى لها جوال ثاني . . داخله يرفض هالشي لكن مب بيده ابد.. صحيح ما يفكر انه بيوم من الأيام يعيش " قصة حب " تحت اسم راكان - ولد العمة - ، لأن بحياته الواقعية - عشيقة واقعية *نهلة* - ، لكن بحياته الوهمية - مشاري - عايش أكبر قصة حب مع ميرا !
بعد ما أنهكه التفكير .. ماحس بنفسه غير يغط بنوم عميييق !
و ما صحى الا اليوم الثاني عالساعه 8 الصبح ..
أخذ له شاور دافي و قضى صلاة الفجر اللي نام عنها ،
مجرد ما سلم من الصلاه ، تعالى صوت جواله .. اتسعت ابتسامته و هو يشوف اسم - نهلة - عالشاشه : يا هلا بهالصوووت الزين .. صباح الورد و الشوق و كل شي حلو على هالأرض ..... تمام انتي كيفك .. جعله دوم .. لا تو ما أفطرت ... اوكي نلتقي هناك .. يللا مع السلامه انتبهي لنفسك ربع ساعه و انا هناك
و مجرد ما أنهى المكالمة ، انتبه للمكالمات الوارده .. و أغلبها كانت لـ - مرمر - .. انتقل للواتس و بالضبط على اسمها .. ضاق صدره جداً لما عرف انها أمس عاشت ليله صعبه جداً ..
زفر بضيق و ترك الجوال .. لبس ملابسه ، و طلع خارج من قسمهم
و اثناء ماهو بالحديقه طاحت عينه على ميرا جالسه عالدرج متكيه عالجدار و الواضح انها بعالم ثاني ..
نزل راسه بسرعة متجاهلها .. لكن مجرد ما مر بجنبها فزّت : راكان .. راكان
وقف و زفر : افففففف - لف عليها وبقسوة مستقصدها - نعم شتبين ؟ اخلصي علي مستعجل !!
نطقت بخيبه : آها دامك مستعجل خلاص
عقد حواجبه : وش كنتي تبين ؟
ميرا : لا خلاص و لا حاجه
لفت راجعه للداخل ، لكن يده سبقتها و امسكت معصمها و أجبرها تلف تلف عليه : والله ما أطلع لين تقولين وش تبين ؟
زمّت شفاتها و بصوت مبحوح : ابي أمي .. وصلني عندها مع طريقك
ابتسم بحنان : طيب ليش تبكين يا حمارة
تكلمت بضيق مصحوب بنرفزة : من أمس متضايقه و محتاجه أحد معي !
سكت لفترة ، و قاطع السكوت وهو يسحبها للدرج .. جلس على طرف الدرج و جلسها بجنبه و بإهتمام : وش مضايقك ؟
أخذت نفس عميق : أنت مستعجل .. روح ما ابي اعطلك
بإصرار : مافي مشكله .. شغلي بيتأجل بس انتي وش فيك ؟
تكلمت و هي محتاجه تفضفض : مدري شفيني راكان ، صايرة اخسر الناس بسرعه .. مابقى لي أحد ، تالا وخسرتها بغبائي .. و رائد و انت عارف الحال ، أمك اللي مثل أمي أحس اني بعدت عنها كثير .. صايرة أخلاقي زفت ! ، -سكتت شوي - خسرتهم كلهم عشان مشاري !
رفع حاجب راكان و لا علق .. بينما ميرا تابعت : و يا خوفي اخسره بعد !
زم شفاته راكان و كلام رائد ينعاد بباله : ميرا مابيك تتحسين من كلامي .. بس اذا تبين نصيحتي اتركيه ، محد عاقل بيتزوج وحده متعرف عليها !
قاطعته ميرا بغيض : هذا تفكيركم انتم ! ، مشاري يثق فيني و لا هو من النوع اللي يلعب
ضحك بسخرية : هه تلعبين على نفسك يا ماما .. مشاري اتركيه عنك قبل لا يرميك رمية الكلاب !
وقفت بانفعال : لا تحكي عنه كذا .. - ماحست بنفسها الا وهي تنخرط ببكاء عميق ..
وقف راكان بسرعه و حط كفه على فمها : اشششش قصري صوتك
أبعدت يده عنها و جلست على اطراف رجولها وهي تبكي بشده ، يكفيها انها عايشة بتشتت كيير من ناحيه و مشاري .. و زاد عليها كلام راكان اللي تثق فيه بقوة ، كلام تالا و تحذيرها منه صار بالنسبه لها هاجس ..
زفر بضيق راكان و إحساسه بالذنب يزداد و يقتله .. جلس على ركبه قدامها و بحنان وهو يبعد شعرها عن وجهها : ميرا يا بعد حيّي .. لا تبكين - سحبها له و ضمها بشدة تارك راسها على كتفه .. و بهمس قريب من اذنها - اششش يا روحي خلاص لا تبكين ، - بهذي اللحظة تناسى نفسه و اللي حوله و غلب مشاري على راكان ، قبّلها قريب من اذنها - خلاص عاد كافي دموع !
بحشرجه صوتها نطقت وهي تحاول تبعد عنه : طيب ابعد عني
بابتسامة قال وهو يشدها بخفيف : مابتركك لين تضحكين
ميرا و فعلاً الوضع مو جايز لها : هه هه هه خلاص ضحكت فكني
ابعد شوي عنها و ذراعه لا زالت على كتفها و بشبه ابتسامة : وش ذي الضحكه التسليكية ؟
بحنق و هي تتحرر منه : خلاص عاد ..
بابتسامة : طيب البسي عبايتك اوصلك عند أمك
طلعت الدرج بدون ما تنطق و حرارة شديدة تعتليها من حركة راكان الغريبة !
ما أبعد عينه عنها لين طلعت و اختفت من عينه .. تنهد بضيق من حالته وهو يلف ..
وفجأة ، جمدت حركته و عينه على أخته ملاذ واقفه على باب المدخل اللي يوصل لقسمهم و من نظراتها مفهوم انها شافت كل شي !
زم شفاته بربكة .. و ببلاهة نطق : آآ .. صباح الـ خير !
رمت عليه نظرة استحقار شديدة ، و لفت معطيته ظهرها ..
لحقها بسرعه و مسك معصمها .. لفها له : ملاذ ، لا تفهمين غلط .. ميرا بمقام أختي .. مثل ما تعرفين انتي !
ابعدت يدها عنه و بعصبية : مثل أختي .. مثل أختي ! ترى ملينا من هالاعذار البايخه .. لا وبعد ليتك تعاملها مثل أختك ... هذي أختك قدامك و لا عمرك طقيت لها خبر ، مافي أحد عاقل يعامل أخته هالمعاملة الشاذة !
صرخ و أعصابه فعلاً منتهيه : انطممممممي لا يجيك الحين كف يسكتك
ملاذ بنفس انفعاله : مارح انطم .. و كل شي بيوصل لأمي ، خلها تعرف سواد ابنها و اللي بمقام بنتها ! ، مو كل مرة بنسكت
عطاها ظهره يحاول يمسك اعصابه .. فعلاً موقفه ضعيف قدامها ، رفع عينه للي نازله من الدرج تصكر ازارير عبايتها بينما الطرحه على كتفها : مشيـ...
و قبل لا تنهي جملتها قاطعتها ملاذ بعصبية : هيييه هيييه ! خير تطلعين كذا ؟ .. ترى ذا مب محرم لك و لا زوجك يا بنت خـــالي !
قاطعها راكان بصراخ : مـــــــــــــلاذ ! ، ميرا ما تتدخلين فيها سامعه ؟
بلعت ريقها ميرا وهي تشوف عيال عمتها بهالعصبية .. و فعلا حست على نفسها و رفعت طرحتها تلبسها بربكة تحت انظار ملاذ النارية !
تكلم راكان : مشينا ميرا
#مقتطف ٢ ..
غمض عيونه وهو يسمع صوت الباب : ريهام منيب فايق لك ، اطلعي أخذت نفس عميق و تقدمت .. جلست على طرف السرير .. نطقت و أصابعها تتخلل شعره : وائل ، حبيبي .. اعذرها ، هذا كله من توترات الحمل ، لا تضغط عليها كثير !
نطق وهو كابت غيضه : طيب خلاص ، اطلعي .. مابي أشوف أحد
تنهدت ووقفت : طيب أبي أروح عند أمي الليلة
وائل : منيب فاضي لك ، أجليها لبكرى
نطقت بضيق : من زمان ما شفتها ..
تنهد بطفش : اوكي ، بنام .. لا صحيت وصلتك
و مجرد ما طلعت ، أخذ نفس عميق و انقلب على يمينه ، الهموم تتجمع فوق راسه ، من جهة حاسس انه يفقد زوجته و حبيبته شوي شوي ، ما يعرف ليش هي تغيرت جدا عليه .. ما تطيق تشوفه و لا حتى تسمع حكيه ،
و هو بدروه انسان يتنرفز بسرعة و يزيد العيار ،
و من جهة ثانية .. بنت أخته ' مشاعل ' و طلاقها .. ججججدا مصدوم من حركة فهد و طلاقه اللي بدون تبرير ، لسى يذكر صدمة مشاعل بذاك اليوم ! ، صدمة ما توقعها الجميع بيوم من الأيام !
و بالرغم من إنهيار مشاعل ببداية الموضوع .. إلا أنها تتظاهر بالقوة و اللامبالاة هالأيام .. !
يتمنى يقابل فهد و يسمع منه أسبابه ، لكن حتى ما يعرف له مكان ، و المسمى ' وليد ' أسلوبه الزفت ما يسمح له يستفسر عن فهد !
*
#مقتطف 3
مجرد ما فتح باب الشقه ، تسللت لأنفه ريحة البخور .. قفل الباب و تقدم خطوتين و سرعان ما ارتسمت على شفاته إبتسامة واسعة وهو يشوفها قدامه بفستانها القصير ، المفصل على جسمها المليان بشكل ملفت
بابتسامة نطقت : وش مخبي وراك؟
رفع حاجب و يدينه خلفه : سر !
تقدمت منه و لا تزال إبتسامتها على شفاتها .. حاوطت رقبته و طبعت قبلة رقيقة على خده ، مما خلا إبتسامته تزيد و يبادلها قبلة عميقة ..
أبعد عنها و ذراعه محاوطة خصرها ، حط باقة الورد بينهم و قدام وجهها .. وبهمس : اشتقت .. لك ، نهول
نهله أخذت الباقة ، و اكتفت بابتسامة خجولة
*
#* مقتطف ٤
على سريره يسمع لثرثرات وليد ، ما يعرف لو وليد مو موجود بحياته .. وش كانت حالته الحين ؟
من يومين و حرارته جداً مرتفعه ، و آلام شديدة تداهمه اذا دخل اي شي بفمه !
لكن اللي مطمنة ان للآن حالته ماتبين انها سيئة للحد الكبير اللي توقعه !
زفر وليد وهو يطقطق بجواله : أصلاً واضح انك مو يمي ! و لا عارف وش اقول
عقد حواجبه فهد : نعم ؟ ما كنت معك .. وش تقول ؟
ارتمى وليد على سريره وهو يقول : نام بس مو وجه احد يقولك سالفه ..
اكتفى فهد بإبتسامة و لا علق ..
مضى وقت طويل و الغرفة الكبيرة يغطيها الظلام ماعدا النور الصادر من شاشة جوال وليد ..
قاطع صمتهم فهد : وليد
وليد : بسم الله ، مانمت انت ! .. وش تبي ؟
تنهد فهد : لو صار لي شي .. خلي بالك على هديل و خواتي
استعدل وليد بجلسته ، وسرعان ما ابتسم ابتسامة خفيفه : وش تخربط انت ؟ نام نام الله يخلف عليك !
اكتفى فهد بإبتسامة و انقلب على جنبه .
#مقتطف ٥
متربع عالأرض و قدامه خشبة ' الكيرم ' : اهبببب عليك ، فنانة فيها !
ضحكت وهي تضرب المضرب و تتناثر حبات اللعبة و تدخل أربع منها بالجيوب : زمان كنا نلعبها صح ؟
تركي بتوتر ، سرعان ما ابتسم : إيه كنا نلعبها واحنا صغار ، بس ما كنتي فنانة فيها !
دانة عقدت حواجبها و أصوات ضبابيبه تضج داخلها '' كسسسبت الخمسين '' ، '' دانوووه حطي ٧٠ " ، " دنيوي جيبي البودرة " ..
حطت كفينها حولين راسها وهي مغمضة عيونها بشدة ..
تركي بتعقيدة حواجب : دانة ، شفيك ؟
شدت على راسها أكثر وهي تتنفس بقوة ..
تقدم لها بسرعة و جلس بجنبها ، سحب راسها لصدره وهو يتمتم بالمعوذات
*
# مقتطف ٦
ببكاء وهي تصرخ بإنفعال : لييييييييييييش يمممممممه ؟ حراااااام عليك ..
حصة بغضب توجهت لباب جناحها و قفلته : وجججججع قصري صوتك ! - تقدمت بخطوات غاضبة و سحبت أذن بنتها - هذا وأنا أبي مصلحتك تسوين لي مناحة و تدافعين عن ذيك الـ***** .. لا يكون بس سحرتك و صايرة تحبينها !
ريهام غطت وجهها بكفينها : يمه ، لمتى بتعيشيني بهالجحيم ؟ ، يكفي اني لليوم مو قادرة أحط عيني بعين شادن ..
حصة بقهر : و الحين رجع لها يا حسرتي ! ، بس دام السحر موجود يعني مابيتهنى بحياته معها و بيطلقها ..
ريهام : وش تبين بحياتهم ؟ خلاص خليهم براحتهم .. عبدالعزيز ماله دخل بأمه و أبوي
حصة بنرفزة صفقت كفوفها بعض : لا والله ؟ حلفي أقول ؟ .. تجي تاخذ زوجي مني بسحرها و خرابيطها و تبيني أسكت ؟
ريهام بتعب من أفكار أمها : طيب يمه افهمي ، عبدالعزيز ماله شغل .. مالــــــه شغــــــل !
حصة بوعيد نابع من قهر : لا والله لأحرق قلبها على ولدها
سكتت ريهام لفترة ، و نطقت بغصة : أول مرة أشوف أم تخرب حياة بنتها بنفسها .. يمه أنا قلت لك راضية عن حياتي مع لمار ، ليش تتدخلين و تخربين بينها و بين وائل ! ، كل هاللي تسوينه محد بيتعب من وراه غيري ... - سكتت شوي و تابعت - لمار إنسانة طيبة ، ما تستاهل كل ذا
*
#بالوقت الحالي
أسطنبول السعودية ، - محافظة النماص - عسير
بأحد المراكز الثقافية
جالس بشرود يسمع المدرب اللي يثرثر من ساعتين ، فجأة طرت على باله ' تالا ' ، اشتاق لها و ججججدا ، و رغم كذا إلا إنه ملزم على نفسه ما يسمع صوتها إلا بليلة الزواج اللي مقرر يكون مع زواج بندر . .
* انتهى المدرب ، و طلعوا أخيرا .. ركب سيارته و توجه بها للقرية اللي تبعد عن محافظة النماص ١٠٠ كيلو ..
لا شعوريا كانت الإبتسامة تعتلي شفاته ، الطبيعة الخلابة بهالمدينة تجبرك غصب عالإبتسام ، و كأن جمالها ينتمي للجنة بخضارها الشديد و جوها الرهيب ، و مثل ما يطلق عليها " أستانبول السعودية " نطق بداخله " وينا بس عنها من زمان " !
و بعد مرور الساعة ، وصل أخيرا لأحد القرى الصغيرة ..
وقف سيارته ببداية مدخل القرية ، و دخل برجوله لها ، و قبل لا يتجه للبيت الطيني .. اتجه لآخر منعطف بالقرية ،
تسند بذراعه عالجدار الطيني و عينه على أخوه اللي مشغول يداوي أحد الأطفال : يا صباح الخير ..
رفع راسه بندر و بإبتسامة واسعة : يا مساء الخيرات ..
تقدم بدر خطوتين : السلام عليكم ..
و بعد رد المتواجدين ، نطق بندر : تعال أجلس ، شوي و أخلص
تقدم بدر و جلس على مكتب بندر .. جلس يراقب أخوه اللي يضمد الجرح ، و معه اثنين من شباب القرية يتعلمون على يده و خلال خمس دقائق كان المكان خالي غير تواجد 'بندر ، بدر ' . .
بندر وهو يرتب الغرفة : حجزت ؟
بدر : إيه ، رحلتكم الساعة ٦ الصبح ..
بندر : حلو ، يعني بنوصل الرياض على سبع و نص
بدر أخذ نفس عميق و هو متكتف : يخي منيب شايل هم كثر هم حر الرياض !
بندر : خف علينا ، ما كأنك من أهل نجد ..
بإبتسامة واسعة ، بدر : يا فديت الهضبة و أهلها و ترابها ..
بندر : انزين بس يللا اطلع بقفل الباب ..
طلعوا و توجهوا لأحد البيوت الشعبية ، بدر بضيق وهو يهمس لبندر الجالس بجنبه : كل شي بهالمكان حلو ، ما عدا حكي هالعجوز .. صدق من قال الزين ما يكمل !
ضربه بخفة بكوعه : جب .. لا تسمعك الحين !
على هالكلمة ، تقدمت حرمة بالستين من عمرها ، تكون أخت جدتهم منيرة .. و بيدها القهوة : وش معاكم تتساسرون ؟
ابتسم بندر : و لا شي ياعمة ، - وقف و أخذ القهوة منها - هاتيه عنك
نطقت وهي تعطيه : توقع يا ولدي ، توقع ..
جلست مقابل بدر اللي نطق بضحكة : والله و أثروا فيك أهل الجنوب ! اكتفت بابتسامة و بتساؤل وعينها على بندر : متى الرحلة ياولدي ؟
بندر : ست الصبح ، جاهزة ياخالة ؟
الخالة ' غرسة ' : ايه جاهزة ، والله متولهتن على منيرة بعد روحي ..
و بعد سوالف طويلة .. بدر اللي كان أغلب وقته ساكت : قبل لا أنسى ، تركي يبيك تكلمه
وقف بندر : عن أذنك يا خاله ، بطلع أكلمه و أرجع
غرسة وهي تتقهوى : سلملي عليه السلام الكثير
بندر وهو طالع : يوصل الله يسلمك ..
بدر وقف ناوي يطلع للمزرعه الصغيرة يتنفس هواها الصافي ، لكن قاطعته غرسة : وين رايح ؟
بدر : بطلع اشم لي هوا ، تامرين على شي عمتي ؟
وقفت وهي تضبط جلالها : قم وصلني لبيت ام سمر
طلعوا متوجهين للبيت القريب جدا منهم .،
بعد ما انفتح لهم الباب ..
نطق بدر وهو يبعد : تامرون على شي ؟
غرسة من ورا الباب : تعال ادخل تقهوى .. قهوة سمر مابعدها قهوة
بابتسامة مجامله : مرة ثانية ان شاء الله
لكن محاولته باءت بالفشل ، و بعد اصرار من العمه غرسه انجبر يدخل ..
بعد انتظار قصير بالمجلس ، رفع نظره للشخص اللي دخله
و سرعان مافتح فمه وهو يشوف بنت بجلالها الطويل و سمارها الملفت بشكل جميل تدخل و الحياء طاغي عليها !
نزل نظرة بربكة و الدهشة تسيطر عليه ، مهي من عاداتهم يضيفون الرجال بنات .. باستثناء بنات العم اللي بحسبة اهلهم !
من شدة خجله و صدمته ما انتبه لغرسة اللي دخلت مع البنت لين نطقت وهي تجلس بجنبه بابتسامة : و هذي بنيتي سمر قدمت لك قهوتها بنفسها !
بلع ريقه و ماوعى الا على اليد السمرا و نقش الحناء يخط رسمه عليها بشكل فاتن .. قدامه و تمد له فنجان القهوة !
سحبه بربكة بدون لا يلمسها و بسرعه انهى فنجانه بدون لايحس بحرارته تلدغ لسانه ..
سمر ، بعد ما صبت لغرسة .. طلعت من المجلس بخطوات شديدة الحياء
بدر ما نطق ، لين نطقت غرسة : هذي سمر .. لو تطلب روحي فدوتن لها ، من ولدت وهي بحضني .. ربيتها ييديني مع امها و ابوها الله يرحمهم ! .. - بنبرة شققة - بعد روحي مالها احد و لا لها عزوة من بعد موت ابوها !
نطق بدر اخيرا : ليه وينهم اهلها و عمامها ؟
غرسة تكمل بنفس النبرة : محدن لها ، اهل ابوها و امها قاطعينهم من تزوجوا امها و ابوها ، ما كانوا راضيين عن هالزيجه !
بدر بعد ماسكتت عمته : الله يستر عليها
غرسة تكمل بعد ما تنهدت : والله مابرتاح لين اشوفها ببيت زوجها ، خوفي الله ياخذ أمانته و مابعد تطمنت عليها ! ... - تابعت بعد صمت - و هي اسم الله عليها ، كل الزين فيها ! العيون عيون الريم و الجسم ريـ ...
قاطعها بدر : الله يرزقها الزوج الصالح ..
بتعقيب تابعت : امين ، الله يسمع منك يا وليدي .. انا الله ما رزقني بالذرية الا بعد 25 سنة من الحرمان ، و ما دامت فرحتي و مات وليدي وهو بالمهد .. و لا كان زوجتهم و انا مرتاحة .. كل ما طلبها واحد ، بعد ما يعرف قصة امها و ابوها يتركها حسبي الله .. و لا هي ما شاء الله اسنع من بنات المدينة
وقف بدر : كلن نصيبه مكتوب عند ربه ، عن إذنك خالتي تأخرت و بكره ورانا مشوار
طلع من البيت و توجه للمزرعه ، وباله جداً مشغول .. مستغرب من حركات عمته ، مو اول مرة تسويها .. دايم كانت تلمّح له عن اللي اسمها سمر ، و اللي محيرة كثير انها ما تطري سمر الا بوجوده ، لما خبّر بندر بحركاتها و كيف هي تحاول تجمّل البنت بعيونه .. انصدم ان بندر حتى ما عمره سمع باسم سمر ! ، يعني فعلاً هي مستقصدته .. و المحير بالموضوع ما اختارت غيره هو الخاطب و لـ تالا اللي تكون بنتها من الرضاع ؟ مافي أم ترضاها على بنتها حتى لو هي ما تعرفها الا بصغرها !
زفر باقي تفكيره تارك لـ نفسه مجال يستمتع بجمال الطبيعه
*
على بعد أمتار قليله ..
جالس على صخرة كبيرة و الهواء البارد مسبب له لسعه خفيفة ..
بعد ما أنهى مكالمته مع تركي .. انتقل لرسائل الواتس ، ارتسمت على شفاته ابتسامة ناعمة و هو يقرأ ( جدتي تسأل عنك ، عساك بخير ) .. من بين كل الرسائل استوقفته هالرسالة .. بدايةً من الرقم و الصورة ، مروراً بآخر ظهور قبل دقايق .. و إنتهاء بالحروف
رفع الجوال لأذنه متجاهل بقية الرسائل .. طال انتظاره .. هالتأخير اعتاد عليه من قِبلها ، و رغم انه يتنرفز من هالحركة إلا ان الوضع معها يختلف !
و أخيراً وصله صوتها المرتبك / الخجول : أ..سلام
بندر بروقان : يا أهلين و عليكم السلام ، شلونك ؟
شوق : الحمدلله .. و انت كيفك ؟
بندر : تمام التمام .. ليش ما رديتي بسرعه ؟
أخذت نفس عميق و بربكة : آآ ماكنت عند الجوال
اعتاد على سماع هالعذر كل مرة يكلمها ، و بالرغم من هذا يدري ان خجلها و قوة حظوره بداخلها هي السبب .. : آها مو مشكلة ، بس حبذا ما تتكرر بالمستقبل
بلعت ريقها من كلامه ، رغم انها اعتادت من مكالماتها معه انه راعي أوامر .. متجاهل انهم ما زالوا بفترة الخطوبة !
قاطع حبل أفكارها صوته : كيف الضغط معاك ؟
شوق : الحمدلله .. من بعد آخر مرة ما صار شي
بندر بهدوء : الحمدلله ... انتبهي لنفسك شوق
التزمت الصمت بينما هو تابع يسولف معها
*
منسدحة عالسرير .. و بإصبعها ترسم رسم عشوائي عاللحاف ، و كل تفكيرها حول زوجها - صقر - !
حنون و طيب جداً معها ، كل الصفات اللي تتمناه أي بنت بزوجها .. لقتها فيه ،
تنهدت بضيق لما تذكرت اللي صار أمس على طاولة الغدا ، كيف تغيرت نفسيته و شانت بعد ما طرت أخته الجازي موضوع خطبة سلامة اللي انخطبت قبل اسبوعين و اعلنت موافقتها
من بعدها أبد ما تكلم و طول وقته برى
سمعت صوت الباب .. وقفت بسرعه ووقفت عند المرايا تعدل شعرها .
فجأه وصلها صوت صقر و هو ينادي بأعلى صوته بنته فدا .. و كأن مصيبة صارت !
رمت المشط من يدها و بحركة سريعه توجهت لغرفة فدا
شهقت بخوف و هي تشوف صقر جالس على ركبه و بيدينه فدا و وجهها اللي تحول للأزرق من الإختناق !
صقر فقد كل حواسه و توقفت الدنيا بعيونه وهو يشوف بنته الوحيدة تنفسها يضيق و على وشك انها تترك الحياة له !
بدون وعي فجأه لقى نفسه بالسيارة و بحضنه فدا و يطير لأقرب مستشفى !
ملاك ...
تابعت بنظرها السيارة وهي تبتعد لآخر نقطة .. جلست على كرسي الحديقة و بلا شعور صارت تبكي و منظر فدا الاخير يرجع لها !
قاطع بكاءها صوت أم صقر و أخته و هم يستفسرون عن اللي صاير ! ، انهارت أكثر وهي تحكيلهم ..
هدأتها أم صقر وهي تحضنها و الخوف ماكلها على حفيدتها الوحيدة .. بينما الجازي راحت تجيب عباياتهم .
و خلال ثلث ساعه كانوا بالمستشفى
صادفوا بطريقهم احد الدكاترة و اللي كان مسؤول عن حالة فدا قبل لا ينقل شغله من ابو ظبي لوطنه السعودية .. بدوره وصلهم لمكتبه المتواجد فيه حالياً صقر و هو يهديهم
صقر كان جالس عالكرسي و ساند يده على راسه .. بشكل يوحي انه بأقصى حالات الهم ، و بجنبه وليد يطمنه و يهديه
أم صقر بخوف : بنتي يا صقر وينها ؟
تكلم وليد وهو يوقف : الحمدلله هي بخير .. بس منومينها الحين لترتاح ، تطمني عمتي
ملاك ، كانت واقفه خلفهم و القلق الشديد يذبحها ، بلعت ريقها بصعوبه و تنفسها يزيد بسبب نظرات صقر اللي تحرقها .. اول مرة يطالعها بهالشكل و كأنها هي السبب باللي صار لبنته !
نزلت عيونها بربكة ، لكن سرعان ما رفعتها وهي تشوفه متوجه لها و بحركة فاجأتها ارتفعت كفه و هبطت بقوة على خدها !
شهقت ام صقر و بحركة سريعه سحبت ملاك لها و ضمتها و هي مصدومة من حركة ولدها العاقل !
وليد اللي كان مقفي ناوي يطلع .. اتسعت حدقة عينه بصدمة ، و بدون شعور سحب صقر : صقـــــر !
دفه صقر بعصبية و بدون ما ينطق بكلمة طلع من المكتب
لحقه وليد بسرعه و استوقفه بمنتصف الممر .. : شفيك انت ؟ صاير بعقلك شي ! .. والله طحت من عيني .. اذا انت مو كفو تتزوج ثانية ليه تتزوج ؟
صقر بقلة صبر : وليــد شل يدك عني !
ابعد عنه وليد و بنظرة : استوصوا بالنساء خيراً !
ما نطق صقر و اكتفى بتنهيده و توجّه لبنته ..
تنهد بضيق وليد .. تذكّر صقر و كييف كان يعشق طليقته سلامة ، يموت بالأرض اللي تمشي عليها .. لكن كانت الفاجعه لما اكتشفوا انهم غير متناسبين مع بعض .. و فعلاً فدا المصابة بمتلازمة داون تثبت هالشي ، و بإصرار من سلامة طلقها مجبور !
قاطع سلسلة أفكاره صوت فهد : وين اختفيت انت ؟ لي ساعه ادورك
انتبه له أخيراً ، ونقل عيونه بين فهد و أبوه .. نطق : صادفت صقر ، بنته تعبانة شوي والحمدلله خلاص بخير .. إلا وين الخاله مريم ؟ - مريم حرمة كبيرة، مربية تعيش ببيت طلال من سنين طويلة -
فهد : تلاقيها طلعت من زمان بس تنتظرنا
تقدم وليد و سحب من فهد عربية أبوه .. توجهوا لقسم الاطفال اللي كانت فيه مريم تجري فحوصات عامة لـ هديل الصغيرة
أثناء ماهم خارجين من المستشفى ، صادفوا بطريقهم آخر شخص يتمنون يشوفونه !
نطق وليد بهمس لفهد و بإبتسامة ساخرة : ياشينه من يوم
فهد تعلقت عيونه بالشخص اللي يمشي قدامه و تغصّب الابتسامة لما التقت عيونهم ..
وائل ، اللي كان جاي ياخذ التحاليل الخاصة بـ لمار .. انصدم وهو يشوفهم قدامه طالعين من المستشفى و معهم رجال كبير بالسن و حرمة كبيرة شايلة طفله بالمهد !
تقدم لهم و بإبتسامة مفاجأه وهو يمد يده لـ فهد : سـلام !
فهد أخذ نفس عميق و بابتسامة مماثلة صافحه : و عليكم السلام .
و بعد السلام و أخذ الاخبار ، نطق وائل : وينك يا رجّال ما تنشاف ؟ صحيح ما بيننا شي يربطنا .. بس كمان ما تقطع كذا و تنسى العشرة ؟
فهد بلع ريقه و حنين شديد ياخذه لذيك الايام : والله يا رجال سفر و مشاغل .. المعذرة عالقصور
نطق وليد : فهد انا بوصلهم للسيارة و انت الحقنا بعدين
وائل : لا خلاص ماني مطول عليكم ، بس زين والله الصدفة جمعتنا !
فهد صافحه من جديد : اشوفك قريب ان شاء الله
تابع وائل طريقه ، بينما فهد أخذ نفس عميق و لقاءه بـ وائل قلب حالة 180 درجة ،
أكمل سيره متوجه للخارج ، و مجرد ما طلع طاحت عينه على وليد واقف بجنب وحده يسولفون .. ما استصعب عليه يعرف انها لمار بسبب سيارة وائل اللي واقفين بجنبها .. انتقلت عينه لا شعورياً لـ داخل السيارة
سرعان ما هاجمته دوخه شديدة وهو يشوفها داخل و تطقطق عالجوال .. عرفها بسهولة ، كيف لا وهو حافظ أدق تفاصيلها !
رفع كفه لعيونه يحاول يبعد الغشوة اللي صابته ، توازن بصعوبة و توجّه لسيارة وليد ..
وليد لمح فهد وهو يمشي بخطوات ثقيلة للسيارة .. نطق بسرعه لـ لمار : طيب خلاص عطيتك وجه ، انا رايح
ابتسمت لمار من تحت النقاب : طيب .. بس الله لا يخليك لا تقطعني ، تعال زورني عالاقل مرة بالاسبوع !
وليد بابتسامة خفيفة وهو رايح : من عيوني .. كم عندنا لمار ؟
عطاها ظهره و بسرعه توجّه لـ سيارته و خوفه يزيد على فهد .. فتح الباب : شفيك تعبان ؟
نطق بعد ما رفع راسه : امش وليد بسرعه ..
تنهد وليد وهو يحرك السيارة ، شوفة مشاعل أكيد هي اللي قلبت حال فهد !
*
منتصف الليل ،
بـ أحد الحارات الصغيرة و اللي يكثر فيها العوائل العفيفة .. بجنوب الرياض *
وسط مجموعه مراهقين يجلس وسطهم و الزقارة بيده ، استنشق كمية كبيرة بشراهة و نفثها .. نطق بهمس وهو يضرب فخذ اللي بجنبه ، وبغمزة : تطمّن حبيبي .. انا أوفرها لك ، بس مثل ما اتفقنا موعدنا الثلاثاء بإستراحة العيال
الولد اللي بجنبه : اوكي ، بس ناصر ما تلاحظ المبلغ كبير ؟ واحنا مثل ما تشوف على قد حالنا ؟
( ناصر ) : كل تبن و احمد ربك ، هالكمية مستحيل تلقاها عند احد غيري بأقل من الف ! ، خمس مية مثل ما اتفقنا و مابنقص منها شي !
الولد ميّل فمه : ندبّرها !
بهالوقت دخلت من بين الممرات الضيقة سيارة بي ام دبليو بيضاء ، منظرها أبد ما يليق بالحي الفقير !
زادت ضربات قلب ( ناصر ) وهو يشوفها تتقدم أكثر .. هالسيارة يعرفها كثير و مستحيل يغلط فيها ! و زاد الخوف لما ظهر وجه اللي بداخل السيارة بشكل واضح .. و قطع الشك باليقين ، رائـــد ! وش يجيبه بهالمكان ؟
نطق بلا مبالاة الولد اللي بجنبه وهو يشوف علامات الاستغراب على وجه ناصر : هذا فاعل خير ، من سنتين يجي هنا كل شهر .. متكفل بأرملة و عيالها الصغار يجيب لهم مصروف شهري و احتياجات الشهر
أطلق عيونه وهو متفاجئ من فعلة رائد " الله يجزيه خير " ، المهم الحين ان رائد ما يشوفه .. !
وقفت سيارة رائد قدام البيت .. و بدوره حاول يغطي نفسه بالكاب اللي عليه أكثر
كلها ربع ساعه و تنفس الصعداء وهو يسمع سيارة رائد تبعد
ما جلس كثير .. و بعد ساعة طلع من الحي بكبره بسيارته الددسن ، ابتعد كثير و وصل أخيراً لـ مكانه ..
دخل لـ أحد البيوت و رمى نفسه عالكنب
وصله صوت صاحبه : هاه بشّر كيف ؟
نطق بزفرة : يا رجّال كنت بروح فيها ، تخيل عبدالرحمن لقيت رايد هناك زين ما شافني !
عقد حواجبه وهو يجلس قدامه : وش يسوي هناك ؟
تعدل بجلسته : مو شي .. بس متكفل بعائله محتاجه
نطق عبدالرحمن وهو يشرب شاي : الله يجزاه خير .. بس برضو لا تنسى هالمكان مراقب و اللي فيه مشبوهين !
نطق بغيض : وش قصدك ؟ يعني رايد مشبوه ! لو تبي أسلمه لك !
صاحبه : حبيبي هدي ، ما أقصد كذا .. لكن اللي تعلمناه ما نفرق لا بين أخ و لا عدو .. لا تنسى ان أبو فهد الحين هدفنا !
تهجم وجهه بـ هم شديد : يارب ما يطلع أمر التنفيذ على بيته إلا بعد شهرين عالاقل ! ولده زواجه بعد شهر ، اخاف يأمرونا قبل هالمدة .. والله لا ينصدم ولده و بتنعفس حياته !
ربت عليه صاحبه : حاسس فيك والله ، بس كل اللي تسويه لوجه الله و لجل وطنك !
ما علق بينما اكتفى بتنهيده عميقه ، وقف الثاني بعد ما جاه اتصال .. و بعد ما انتهى : ابو عبدالله الحين جاي و بيقولنا وش الخطة الجاية
*
صباح جديد ..
فتحت الثلاجة الصغيرة اللي بـ جناح البنات و سرعان ما برطمت بـ ضيق وهي تشوفها فارغه الا من علب المويا و السنيكرز .. الجوع شوي و يقضي عليها لكن حالفة ما تنزل تحت رغم ان الكل متجمع عداها هي و ميرا
الكل يظن انها نايمة ، لكن هي بالحقيقة تظاهرت بالنوم هروب من مواجهة البدر اللي وصل من ساعة و نص ..
تقدمت عند ميرا و بهدوء وهي تطبطب على كتفها : ميرا .. ميرا اصحي !
زفرت بضيق لما ما ظهرت منها أية ردة فعل ، علاقتها بـ ميرا تحسنت نوعاً ما .
تذكرت كيف كانت مكتئبة طول الايام الماضية ، ما تطلع من الغرفة وبس نايمة .. و بالليل استنزفت طاقتها وهي تبكي بـ شدة !
الأكيد ان ورا كل هذا شي تخفيـه ميرا
أرسلت بالواتس لـ شوق ( بلز يعني طلعي لي فطور )
ثواني حتى وصلها الرد ( لا مو بلز .. انزلي افطري معنا.. بعدين عيب تعالي سلمي على عمتي غرسة لا تنسين انها امك ! )
اكتفت بفيس حزين و بداخلها مو حاسة بأي شي ناحية غرسة اللي تعتبر أمها من الرضاع !
انتظرت وقت طويل حتى صحت ميرا وجلست معها بـ رجاء من تالا..
تالا بعد ما جلست ميرا قدامها بكآبة تحيطها : مو طبيعية هالايام .. فيك شي ؟
ابتسمت ميرا ببهوت : و لا شي .. - وبعد صمت نطقت وهي تاخذ نفس - اممم تركت مشاري !
رفعت تالا عيونها بصدمة ، خطوة ابد ما توقعتها من ميرا !
تابعت ميرا : هذا اللي مفروض اسويه من زمان
تكلمت تالا : في شي صاير جديد ؟
بلعت عبرتها ميرا و نطقت بضيق : راكـان ....
رفعت حاجب تالا : وش فيه راكان ؟
عضت شفاتها بـ ضيق و بحشرجة : ليتني سمعت كلامك تالا !
اكتفت تالا بالسكوت تحث ميرا تكمّل ..
تابعت : مدري شفيه تغير ! ، تخيلي صاير يعاملني بـ غرابة .. يهتم فيني اهتمام مبالغ ، و يتمادى كثير ... - سكتت شوي و تابعت وهي تبكي - تخيلي ، كم مرة حضني !
شهقت تالا بصدمة : وانتي ساكته !
مسحت دموعها ميرا : انا محتاجه افضفض .. مابيك تلوموني تالا ، انا مو راضيه عن هالشي .. بس وقت ما اكون معه مدري وش يصير فيني و اجمد ! احاول اقنع نفسي لا عادي هو مثل اخوي ... لكن اخر مرة ، قبل ثلاث ايام .. كنت احاكيه بالواتس ، قالي ( ميرا ، انتي اتركي مشاري و انا اوعدك اعوضك كل شي .. صحيح يمكن منصدمة من كلامي لكن هذا اللي بقلبي من زمان .. انا فعلاً أبيك انتي يا بنت خالي )
تالا ما كانت مصدومة ابد .. كونها تعرف ان مشاري هو نفسه راكان ، يمكن حس على نفسه و يبي يعدل غلطته ! ، او فعلا يمكن يبي ميرا ! ، نطقت : وانتي .. وش رايك بكلامه ؟
ميرا بسرعه : انتي مجنونة ؟ تالا انتي تعرفين ان راكان طول عمري ماتخيلته اكثر من أخ ، بس هالفترة أحس اني اكرهه ! كرهته كثير بعد ما صار و بعد ما تغير
زمت شفاتها تالا و نطقت بعد فترة : دامه مسافر هالايام ، ابعدي عنه و لا تحاكينه ابد .. و لا رجع عامليه مثل بقية عيال عمي ، لا تعطينه مجال أكبر يتمادى !
زفرت ميرا بضيق : تعبت .. ودي ارجع علاقتي مع رائد ، و ارجع مثل اول !
تالا : اعتذري له رضى و لا بكيفه !
اكتفت بتنهيده ميرا و لا علقت ..
و مرّت ساعات حتى أذّن الظهر ، مجرد ما أنهوا صلاتهم وصلت رسالة من شوق ( تبين تنزلين انزلي .. الشباب راحوا للصلاة كلهم ، انزلي و سلمي و خذي لك فطور )
نزلوا .. و توجهوا لـ غرفه الجدة منيرة ، مكان ما كانوا مجتمعين
مجرد ما دخلت تالا طاحت عينها عالعمة ، بعد ما سلموا ..
ما قدرت تستحمل اكثر تجلس وهي تسمع انتقادات العمة لها و لـ شكلها .. و لـ زواجها المبكر بنظر العمة
وقفت و طلعت بسرعه لـ المطبخ .. دقايق حتى لحقتها شـوق اللي نطقت وهي تشوف تالا تدهن التوست بالنوتيلا و واضح عليها انها تضايقت من كلام العمة غرسة : لا تهتمين لـكلامها ، بس تعرفين حركات العجايز !
تالا ببرود رغم قهرها الداخلي : على أساس همتني ..
بعد ما أنهت فطورها .. رجعت لـ جناحهم تحاول تنام ، وصلها مسج من - شادن - تطلب منها تنزل تسلم على بدر بناء على طلبه ، ما اعطتها اي اهتمام و كلام غرسة جدا مأثر فيها
مضـى اليوم طويل وهي جالسة وحدها .. و عالساعه 10 الليل انفتح باب الجناح و طاحت عينها على آخر شخص تتمنى تشوفه !
العمـة غرسة ، وش جايبها هنا بهالوقت ؟
استعدلت تالا بجلستها بـ مفاجأه من حضورها ..
تقدمت غرسة و جلست بجنب تالا : وينك ماتنشافين ؟ ليه ما نزلتي تتغدين و تتعشين معنا ؟
نطقت تالا بضيق و خجل : لا بس مو مشتهية
غرسه : ما تشوفين نفسك شلون ضعيفه ؟ يا خوفي تموتين علينا
اكتفت تالا بالصمت و لا علقت ..
بينما تابعت غرسه : زين ان محد موجود ، كان ودي منوّل اجلس معك وحدنا
بلعت ريقها تالا و بخاطرها - وانا والله ابد ما ودي -
غرسه : والله يا بنتي ودي اقولك حكي .. انتي وش رايكِ ببدر ولد عمك ؟
ارتبكت تالا من سؤالها المفاجئ : آمممم عادي ، ولد عمي !
غرسه : هو انتِ انجبرتي عليه ؟
نطقت بسرعه : لا أبد .. ابوي مايجبرني على شي
تابعت غرسه : والله يابنتي كانك تبين نصيحتي .. تراه مايناسبك ! ، انا عاش عندي هالشهر و عرفته كثير و كنّه عجن و خبز يديني ..
تالا اللي تفاجأت جداً من كلامها ، نطقت بـ صدمة : ليه ؟
غرسة : شوفي يا بنتي .. أولا هو كبير عليك ، وانتي بعدك صغيرة .. حتى جسمك مهوب مهيأ للزواج !
اعتلت تالا حمرة شديدة و نظرها على الأرض ،
غرسة تتابع كلامها ببعض الحنيّـة : و الله انا ما ودي اكسف بك يا بنتي .. بس صدقيني اللي ما يعرفك بيظن انك بنت الـ 12 سنة ، بدر رجال و يحتاج حرمة مثله مهوب بنت صغيرة !
تالا مع كل كلمة تقولها غرسة يزيد اختناقها ، محد يعرف ابد شكثر هالكلام يجرح أي بنت .. الا اللي جربه !
تابعت غرسة : انا ما اقول كذا الا لانك بنتي الوحيدة و خايفة على حياتك يابنيتي ! ، يمكن ما تفهمين كلامي كثير بس لان بعدك صغيرة .. بعدين بتقولين ليتني سمعت حكيك يا يمه ... حتى لو تزوجتوا صدقيني بدر مابيشوفك غير بنت صغيرة ما تملي حاجته
نزلت راسها تالا و غصة عميقه تخنقها ، و مع كل كلمة تقولها غرسة تذكر آخر حوار دار بينها وبين بدر قبل لا يسافر .. كيف قالها بسهولة انه مسافر و يفكر يكمل دراسة و هذا سبب مقنع لـ ينفصلون ! ، اول شي خطر ببالها ان البدر هو اللي موصي غرسه لـ توصل لها هالحكي ! و اكبر دليل انقطاعه الطويل عنها و لا حتى كلف نفسه باتصال واحد يتطمن عليها ! ، بلعت ريقها بـ صعوبة و نطقت بقوة ظاهرية : عمتي .. زين طلع منك هالكلام ، لانك لو ماقلتيه كان انا خبرتك به
نطقت بسرعه غرسه : يعني انتي ما ودك بـبدر اصلا ؟
تابعت تالا بعد ما تنفست بعمق : مو كذا ، بس من زمان نفس اللي قلتيه كان يدور ببالي .. و بنفس الوقت البدر مثل أخوي ما يعنيلي شي ثاني ! ، يعني مارح احس بـ خسارة لو بعدت عنه !
بفرحة ظهرت لا إرادياً من غرسة : الحمدلله ، والله كنت شايله هم ان حكيي يضايقك ! .. و انا بعد ملاحظة طول وقت عيشة بدر عندي انه يعتبرك مثل اخته شادن و اعز - سكتت شوي و تابعت و خاطرها تمحي أي ذرة امل بـ تالا - اجل دام كذا ، خليني اقولك .. هناك بالجنوب بنية اسمها سمر تعيش بجنبي .. ماشاء الله عليها تقول للقمر ابعد وانا اجلس مكانك ، و الله و الواضح انها اخذت قلب ولدنا بدر .. والله و زين الجنوب سحره !
تالا و كأن احد صب عليها مويا باردة ! ، بلعت غصتها تحاول تتماسك .. اكتفت بابتسامة و لا علقت من قوّ الكلام بخاطرها
جلست عندها غرسـة لساعتين كمان تحكيها عن ايام زمان و عن أمها و عن الجنوب .. و تالا تتظاهر بالتفاعل ، و من داخل ودها تصرخ - اتـــركوني وحــــــدي -
وقفت غرسة : ما شاء الله الوقت خذاني معك و لا حسيت به ، قومي نزليني لـغرفه منيرة اختي انام بجنبها .. عسانا نصحى الصبح ورانا زفة شادن !
وقفت تالا و لبست جلالها ، و بداخلها تدعي ما تصادف احد بـ طريقها من النوع الكذاب امثال بدر !
نزلوا لغرفة الجدة منيرة ، و مجرد ما فتحت الباب طاحت عينها على بندر كعادته قبل لا ينام يجلس مع جدته ..
ابتسم بندر مجرد ما شافها : يـا هلا ببنت الشيخ احمد ، وينك مانزلتي تسلمين !
ابتسمت ابتسامة خفيفة مجامله : الحمدلله على سلامتك ..
وقف بندر و بإبتسامة خباثة : الله يسلمك بنت عمي ، كان نزلتي من اول .. فيه واحد متشفق على شوفتك !
ما علقت تالا ، و تظاهرت انها ما سمعت ..
طلعت مع بندر خارج الغرفة ، توجهت هي لـ جناح البنات ، بينما بندر نزل لـ الملحق الجديد للشباب
ما تركت لـ نفسها مجال تفكر باي شي وهي تحاول تنام ، خاصة ان بكره زواج شادن ، و لازم تصحى بدري
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!