الفصل 39 | من 53 فصل

رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل التاسع وثلاثون 39 - بقلم HaboOoshy

المشاهدات
15
كلمة
6,308
وقت القراءة
32 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18


الخيبة : أن نصعد سويةً سُلّم الصدآقة فيتعثر أحدنا بقدم الآخر ♡̷̷̷ . --


وقفت السيارة داخل - قصر ، أقل شي قدرت توصفه - جدا كبير و فخم و بالنسبة لها أول مرة تشوف مثله !
نزل من السيارة و لف لعندها يفتح لها الباب ، اعتلتها الحمرة لما مسك كفها يساعدها عالنزول . .
همس : سمي بالله
سمت بداخلها و خطت أول خطواتها معه ..
نطق وهم يمرون الحديقة الكبيرة و أصبعه تشير لمبنى فخم : هذا بيت أهلي .. - لف عينه للجهة الثانية - وهنا بيتنا
دق قلبها من نطق ' بيتنا ' للآن تحس انها بحلم جميل ما تقدر تصحى منه . .
فتح الباب : ادخلي بيمينك و سمي الله
سوت مثل ما سوا و سرعان ما بققت عيونها وهي تشوف فخامة البيت !
الحين تأكدت انها بحلم ! ، مو معقول تكون موجوده بهالقصر . . !
صقر بهدوء : محد بالبيت ، فسخي عبايتك و ارتاحي


,
،

بآخر الليل ، - بعد ما رجعوا من القاعة - ..


طلع بدر من دورات المياه اللي عند المسبح وهو مشمر أكمامه بعد ما توضى ، عقد حواجبه وهو يشوف ' راكان ' جالس على ركبه و كأنه يدور عني شي . . : راكان ، وش تسوي ؟
رفع راسه بضيق : أدور عن جوالي . .
بدر : أي جوال
راكان وهو يتحسس الأرض : النوكيا . .
بدر برفعة حاجبه : ذاك اللي مخليه للعب
راكان رمى عليه نظرة : مهوب وقتك و ربي !
جلس بدر على أطراف رجوله و هو يدور عن الجوال مع راكان : متى ضيعته ؟
راكان : من طلعت من البيت بالمغرب وهو مو معاي .. يعني أكيد هنا
بدر : إن شاء الله يكون طاح بيد جدي و لا عمي عمر
راكان : فال الله و لا فالك .. قسم بالله ليطردوني !
بدر نقل عيونه لراكان : لهالدرجة فيه بلاوي ؟
راكان : يعني !
بدر يرجع يدور : أجل تستاهل ، ذي قرصة إذن
زفر بشدة راكان : أستغفر الله العظيم ، أبيك عون صرت لي فرعون . .
ضحك بخفة : لا خلاص بدور و أنا ساكت ، شكلك ينرحم - سكت شوي و تابع - طيب نغم عليه
راكان بضيق : نغمت عليه لين قلت بس ، لكن ألقاه مقفل .. المشكلة قبل لا يضيع كانت بطاريته فل
بدر يهز راسه بإستياء : صدقني الحين هو بيد واحد من الأهل
وقف راكان : تهقى ؟
بدر وقف معه : والله مو بعيدة ، عاد تعرف بهالبيت لا ضاع منك شي تحلم تلقاه . .
مسح وجهه بكفه : يالله !
بدر وهو ينزل أكمامه : تعال نصلي الوتر قبل لا يدخل وقت الفجر . .
راكان رغم ان عادته ما يصلي السنن ، إلا انه تبع بدر . .


#

بعد مضي العطلة الأسبوعية - يوم السبت - . . * مدرسة البنات


منى بضيق : والله المدرسة ما تسوى بدون ملوك ، بعدي سبيدي
ريان : تلاقينها مستانسة الحين ، الله يديمها عليها
ميرا طاحت عينها بعين ' تالا ' و سرعان ما أبعدتها : ياااااربي هالبنت صايرة تخوف ، - و بشويش رجعت عيونها لتالا اللي تناظرها بنظرات غريبة - تالا يالمخيسة لاعاد تناظريني كذا ترى أخاف !
وقفت تالا وسحبت يد ميرا : تعالي أبغاك . .
ميرا تلف وجهها للبنات : يا ويلي بتستفرد فيني
سحبتها بقوة تالا لين أبعدوا عن البنات . . نطقت ميرا وهم يمشون : وش تبين مني ؟ ، و ليه كذا تناظريني ؟
تالا سكتت شوي ، و نطقت وعينها على ميرا : من متى ترسلين صورك لمشاري ؟
انقلب وجه ميرا مية لون ، و بهمس : شلون عرفتي ؟
تالا : ما يهم ، الزبدة عرفت و بس . . ما قلتي لي من متى ؟
ميرا نزلت راسها وهم يمشون : من زمان ، من بداية ما تعرفنا على بعض
رفعت حاجب تالا : ما شاء الله ! ، وش هالثقة !
ميرا بضيق : تالا واللي يرحم والديك إذا بتعطيني درس بالثقة و المكالمات وفريه لنفسك
تالا بنرفزة : على أي أساس تعطينه صورك ؟ ، تكلمينه و قلنا خلاص البنت تعلقت فيه ما نقدر نمنعها . . بس توصل ترسلين له صورك ترى زودتيها !
ميرا ما قدرت تمسك نفسها و بغيض نطقت : انت وش دخلك فيني ؟ ، أسوي اللي أبي محد له شغل !
تكتفت و تسندت عالجدار و هي تزفر بغيض ،
رن الجرس على نهاية الفسحة ، تقربت منها تالا و سحبتها من يدها . . طلعوا الدرج رايحين لفصلهم . .
وقفت ميرا قدام الفصل و البنات الموجودات قليل كون الفسحة توها انتهت . . نطقت وهي فعلا مقهورة : و بعدين لو انتي خايفة اني أخرب سمعة العايلة ، أقولك تطمني . . اللي ماخذك ولد عمك يعني سمعتكم وحدة مارح يتركك !
تالا بضيق : ميرا ما همني سمعة العائلة ، انت تهميني فوق كل شي . . صدقيني بيجي يوم و تندمين على كل شي و بتقولين تالا ما قالت !
ميرا و النقاش حول ' مشاري ' بالنسبة لها منتهي ، لأنها ببساطة تشوف نفسها ' صح ' .. نطقت بغيض و لا هي حاسة بالكلام اللي ترميه : بعدين انتي ليه شايفة نفسك علينا ؟ ، خلاص عندك بدر يوفر لك كل اللي تبينه و معطيك كل الحنان . . خلاص ما تبين أحد غيرك يعيش متهني !
بققت عيونها تالا : ميرا وش هالكلام ، - بضيق - ما توقعته منك و ربي !
وقفت ميرا وهي متسندة عالسور و أنفاسها تشتد . . تالا جدا نرفزتها بالكلام !
سكتت شوي تالا و نطقت بهدوء : و أبي أقولك شي . . راكان ، أبعدي عنه !
لفت ميرا برفعة حاجب : لا والله ! ، احلفي بعد ! ، حتى أخوي تبين تحرميني منه . . ياماما فوقي بس
تالا بنفس هدوءها : ما أقصد تقاطعينه ، يعني حطي بينكم حدود . . سالفة انك تطلعين عليه أحيانا بلا حجاب و طاقة معه الميانة بزيادة ترى ما يجوز !
ميرا بقهر لفت على تالا و بإصبعها تطق راس تالا : انت وش بعقلك ؟ ، راكان أخووووي . . أ خ و ي ! ، هالتفكير الحيواني اللي براسك طلعيه - و هي تمرر عينها على تالا من فوق لتحت - و كلن يرى الناس بعين طبعه !
تالا بقهر أبعدت يد ميرا : اصصصصحي ميرا ، راكان مو أخوك . . راكان ولد عمتك ! ، بهالزمن الواحد ما يأمن أخوه و أبوه . . وانت تقولين عادي ؟ ، .... للأسف انتي ما تعرفين راكان و لا نواياه ! ، راكان حيووووووووووان تعرفين معنى حيوان ؟ ، حيوان و حقير و سافل !
ما قدرت ميرا تتحمل كلام تالا و لا شعوريا رفعت يدها بكف حار على خد تالا . . نطقت و الدموع متجمعة بعيونها : محد حيوان غيرك ! ، راكان لا تطرينه على لسانك القذر . . - زمت شفاتها ، و تابعت - و إذا انتي تبين تبعديني عن راكان على قولتك لأنه حيوان . . شوفي نفسك أول و ابعدي عني ، لا تنسين انتي بلسانك قلتي لي تحسين نفسك ولد . . و هالشي مو بعيد منك ! . . - بسخرية - ما ينرحم بالموضوع إلا بدر اللي ابتلى بزوجة يمكن تكون مثله .. ولد ، و مثل ما تقولين ابعدي عن راكان لأنه حيوان ، أنا أقولك أبعدي عن بدر لأنه بعد حيوان . . و لا وش يبي من وحدة ما تمت للأنوثة بأي صلة ، إلا إنه يبي يفرغ شهوته فيك و انتي مثل الغبية ينلعب عليك !
بهتت عيون تالا وهي تسمع تجريح ميرا ، ميرا اللي معها من طلت عالدنيا . . ما كانت مجرد بنت عم ، كانت أكثر من أخت ، و صديقة . . من طفولتها حتى هذي اللحظة ، كانوا يتشاركون فرحهم و همومهم . . بهالبساطة تجرحها بأكثر شي يجرحها ؟ ، بعد ما قدرت بصعوبة تتخطى هالأزمة ، ترجعها لها ميرا بشكل أقسى . .
عضت شفتها السفليه و بهمس : مشكورة يا أختي . . ما قصرتي !
أبعدت عن ميرا و توجهت للدرج اللي يودي ' للسطح ' . . جلست و كفينها تغطي وجهها ، بكت و بشدة . . فعلا كلام ميرا صحيح ، أنا على أي أساس أتعلق بالبدر ؟ ، ما كذبت يوم قالت ما أمت للأنوثه بأي صلة ! ، و أنا مثل الغبية أصدق البدر ! ، و أغفر له أخطاءه . . و أقول ' تغير ! ' . . بعد ما حطمني عرف كيف يرجع ثقتي فيه . . و من جديد رح يرجع يرميني ! ، طول عمري رح أضل إنسانة ينلعب بعقلها . . و لا كيف أتعلق بشخص - خان أهله و دينه ! - ، شكرا من القلب ' ميرا ' كونك وعيتيني من أحلامي . .
رفعت راسها و بقهر نابع من الصميم و مشاعرها القديمة ترجع : حسبي الله عليك يا البدر ، حسبي الله . . الله يوريني فيك عجائب قدرته - و بحرقة - و ينتشلك من قلبي و يوعيني !
نزلت من الدرج ، و توجهت لدورة المياه . . غسلت وجهها ، و توجهت للفصل . .
سمحت لها الأستاذة بالدخول بعد ما سوت لها سالفة لأنها تأخرت . .
مجرد ما جلست على كرسيها اللي بجنب ميرا ، وقفت ميرا : أستاذة ممكن أجي قدام ، ما أشوف واضح
نقلت كرسيها بعد ما أذنت لها الاستاذة تحت أنظار تالا . .
مر الوقت بطيء و كئيب جدا عليهم ، لين ما انفردت كل وحدة ببيتها . .


ارتمت تالا عالسرير و هي تدفن راسها بالمخدة . . ثواني حتى سمعت الباب يندق ، و كونها ما تكلمت انفتح الباب .. و صلها صوت أبوها : تالا يبه ، تعالي كلي لك شي قبل لا تنامين
تالا بضيق صوتها : مابي ، مب مشتهية
أحمد بتعقيدة حواجبه : وش فيك ؟ تعبانة !
لفت راسها لأبوها : لا ، بس نعسانة . . لا صحيت باكل
احمد هز راسه : براحتك . . بس أهم شي تاكلين
طلع و قفل الباب ، تنهدت بهم و استعدلت بجلستها . . أخذت المصحف اللي عالكومدينه و بدأت تقرا علها تهدأ . .
بعد ما أنهت قراءتها ، مسكت جوالها و أرسلت لـ ' أوبا ' ( إذا فضيت المغرب ، ياليت تجي بيتنا )
ثواني حتى جاها الرد ( من عيوني ، كم عندنا توتة ؟ )
قفلت جوالها و بداخلها - انعمت عيونك إن شاء الله -
مضى وقت ، حتى غربت الشمس . .
نزلت متوجهة للباب لتفتحه ،
قابلها بإبتسامة وسيعة : السلام عليكم . .
بهمس : و عليكم السلام
غمضت عيونها الثنتين وهي تحس بشفاته تلامس خدها . .
أبعد عنها و مسك كفها . . مشوا متوجهين لداخل . .
لكنها وقفته : شرايك نجلس هنا ؟
بدر : براحتك ، بس مو برد عليك ؟
تالا وهي تجلس عالدرج : لا ، الأجواء بدت تعتدل
تقدم و جلس بجنبها عالدرج ، مروا بصمت طويل ما يتخلله غير أصوات حركة الأشجار . .
وقفت و يدينها بجيوبها ، نطقت وهي معطيته ظهرها تمشي بالحديقة : البدر
بدر على نفس جلسته : هممممم ؟
أخذت نفس عميق : تذكر ... اللي صار ، قبل سبع سنين ؟
غمض عيونه الثنتين : قفلي الموضوع . .
زمت شفاتها : اللي صار بإيطاليا . . - قبل لا تنهي كلمتها ، حط كفه على فمها مانعها تتكلم . . - نطق - : مابتقدرين تعيشين وانتي تهوجسين بالماضي ، تالا . . كوني أقوى و لا تتركين اللي صار يهزمك !
أبعدت كفه عنها ، التفتت عليه و بإنهيار : مهوب بيدي ! ، انت ماتحس . . و مستحيل تحس ، أنا من سبع سنين ميتة ولحد داري عني ! . . . يمكن كنت أقدر أتجاوز اللي صار ، بس - بإنكسار تابعت - اللي صار لي من أقرب الناس لي ... تعرف بدر شكثر كنت تعنيلي ؟ كنت بالنسبة لي الكون .. ما أشوف غيرك ! ... - سكتت شوي تدارك بكاءها و تابعت - والله يالبدر ، كنت لا ضميتني أحس اني أطير ، أسعد إنسانة . . انت بنفسك كنت تقول ' يا أمي يا تالا ' ، ما تعرف هالكلمة وش كانت تسوي فيني . . عمري ماحسيت اني فاقدة أمي ، لأنك كنت دايم موجود معاي و بجنبي . . - بهمس باكي - كنت الحياة لي . . . - لفت وجهها وهي تغطيه بكفوفها ، بكت بشدة و أطرافها ترتجف . . رفعت راسها و هي تحاول تسيطر على نفسها - لما يكون لك إنسان كل هذا . . و فجأة يغدر فيك و تستوعب ان كل اللي كان يسويه لك إستغلال لضعفك . . بالله وش تنتظر من الحياة ؟
نطق بدر أخيرا وهو متكتف : خلصتي حكيك و لا باقي ؟
لما ما شاف منها أي رد ، رفع يده و طبع كفه على خدها بأقوى ما يملك . . : و أنا هذا اللي عندي . .
عطاها ظهره و طلع من البيت بكبره . 

بعد مرور أسبوع

واقفه قدام المرايا تحط اللمسات الاخيرة عليها ، اليوم ام صقر مسوية عشاء بسيط مع اقاربهم ، سعيدة وجداً بحياتها مع صقر.. ماتوقعت يوم الله يرزقها زوج مثله..
وبالرغم من هذا هي جداً خجولة بتواجده .. ابتسمت وهي تذكر هواش ريان لها وهي تحاول معها لتكسر بعض الحواجز بينها و بين ' صقر ' !
سمت بالله و أخذت نفس طويل و فتحت الباب ، طاحت عيونها عليه جالس بالأرض و مقابله فدا اللي تلعب بجواله .. و الشرود واضح بعيونه ! بصعوبة نطقت : آ كذا .. شكلي مضبوط ؟
لف عليها بإبتسامة ممزوجة بدهشة كونها أول مرة تسأله !
، وقف .. و توجه لعندها زادت نسبة التوتر عندها وهي تشوفه واقف قدامها بالضبط ما يفصله عنها غير سنتيمترات ، مسك أصابع يدها اليمين و رفعها فوق : دوري أشوف
بإبتسامة خجل دارت حول نفسها ، .. اختنقت أنفاسها و شفاته تنطبع على جبينها أبعد عنها : قومر ، بسم الله عليك !
نزلت راسها و قلبها يدق بقوة ، مجرد قبلة على جبينها قلبت حالها مليون درجة !
ترك يدها و توجه لفدا ، شالها - يللا نمشي لا نتأخر زيادة ..
أخذت جلالها و لبسته ، طلعوا مع بعض لفيلا أهله اللي يفصلهم عنها ممر عشبي ..
وقف عند مدخل النساء و لف عليها يعطيها فداء : أنا بروح أسلم عالرجال .. خلي فدا معك
هزت راسها إيجاب و أخذت فداء .. توجهت لداخل الفيلا ، و أثناء ماهي تمشي مرت على أحد المجالس و طاحت عيونها على ( الجازي أخت صقر من الرضاع ، جالسة مع بنت بعمرها تقريبا )
' فداء ' مجرد ما شافت البنت الثانية بان الفرح على وجهها و صارت تطلع أصوات و كأنها تنادي ، و بدورها البنت أول ما شافتهم على طول
توجهت لهم و سلمت بترحيب كبير على ' ملاك ' ،
وقفت وراهم الجازي بإبتسامة : هذي سلامة أم فدو
انصفق وجه ملاك وهي تسمع ، يعني هذي هي طليقة صقر .. تبين بعمره أو أصغر منه بسنة أو سنتين ، جمالها جمال خليجي أصيل بشعرها الطويل و سمارها الملفت ، و عيونها الواسعة المرسومة
سلامة ' بعد ما أخذت فدا لحضنها : مبروك حبيبتي ، ربي يسعدج و ينور حياتج
ملاك بنفس الإبتسامة : الله يبارك فيك
نطقت الجازي : ملاك عادي شيلي الجلال ، محد بيدخل من الرجال
أبعدت الجلال عنها ووقفت قدام المرايا اللي بجنب الباب ترتب شعرها .. بانت الصدمة على ' سلامة ' وهي تشوف ملاك بوضوح ، ما تخيلتها تكون بهالعمر ، - صغيرة ، و ججججدا - على صقر
الجازي : خلونا ندخل عالحريم
دخلوا مجلس الحريم اللي كان فيه - أم صقر و خالات صقر الثنتين و ثلاث من بنات خواله - بعد السلام ، جلست ملاك و هي حاسة بتوتر فضيع .. هي أصغر المتواجدين ، كل البنات يبينون جدا كبار عنها .. أصغر وحدة فيهم ' أنهت دراستها الجامعية ' قبل سنتين ..
كانت ترد ردود مختصرة و هي تحاول تقوي نفسها ، لين حست بالفرج و الضيق بوقت واحد .. لما دخلت الجازي و طلبت من البنات يتحجبون لأن صقر بيدخل !
بصوت جهوري : السلام عليكم تفاوت الاصوات برد السلام ..
توجه لخالاته و سلم عليهم وهو يقبل روسهم .. جلس بجنب ملاك ، رفع ذراعه و فردها عالكنب ورا ملاك نطق وعينه على أكبر البنات : شخبارك مهرة ؟
مهرة بإبتسامة وسيعة : بخير ، شخبارك انت و العروس ؟
ابتسم : بأفضل حال .. هآه شخباره البيبي ؟ عسى متعبك ؟
حطت يدها على بطنها : خلها على ربك صقور
صقر : بس هآ من الحين أقول أم صقر ..
مهرة رمت عليه نظرة و لا علقت ، مما خلاه يضحك بمتعة ..
أما ملاك كانت تسمع سوالفه مع بنات خاله وهي تحس بغيرة فضيعة تقتلها ، ما اعتادت على هالشي أبد .. بس تحاول تجبر نفسها لتتعود
رفعت عينها له لما حست بنبرته تتغير ' للأهدأ ' : شخبارك سلامة ؟
ودت بإقتضاب : الحمدلله ، مبروك .. الله يهنيكم ويكتب لكم السعادة
لحظات مرت حتى قامت سلامة و طلعت من المكان بصحبة بنتها فداء ..
سولف شوي صقر و نطق أخيرا وهو يوقف : تامرون على شي ؟ الشباب ينطروني
ثواني حتى اختفى صقر من المكان ، تجمعوا البنات حولها و بدت سواليفهم .. جدا استمتعت معهم ، يدخلون القلب بسرعة .. لكن الشي الوحيد اللي ضايقها ' صدمتهم بعمرها لما قالت لهم انها بالــ ١8 ! ' ، حست انها فعلا صغيرة و لا هي قد حمل الزواج !
وقفت متوجهة لدورات المياه ' و أنتم بكرامة ' ، و أثناء ماهي تمشي بالممرات استوقفها صوت ( صقر ) يتكلم بصوت أشبه للهمس ..
عقدت حواجبها و تقربت من الغرفة بحيث اللي داخلها ما يقدر يشوفها ..
سلامة بضيق شديد : صقر ، يكفي اطلع من حياتي ..
صقر : تزوجت ، قلت أكسرك مثل ما كسرتيني .. بس الظاهر انت بلا قلب ! .. - سكت شوي و تابع بقهر و ضيق - بالله شلون قدرتي تنسين كل شي ؟ اعطيني شوي من الجحود اللي عندك !
سلامة تهز رجولها بغيض و بحضنها فدا : بتم طول عمرك بلا إحساس و لا ضمير ، شلون تسوي بالبنت جذي ؟ ، هي شو ذنبها ؟ .. - تابعت بحزن صادق على ملاك - صدقني بتغيرك و بتتقبلها بس ... انت ماتبي تفتح عقلك
صقر بعد سكوت نطق بفضفضة : ملاك أنا ما أعرف بالضبط ليش تزوجتها ، جذبتني كثير .. يكفي انها تملك نفس الميول اللي أحبها ، رسمها كان يوصل لي إحساس ما أعرف بالضبط وش هو ؟ ، حسيتها البنت اللي ممكن تنسيني شي اسمه سلامة ، لكن ..... - بهمس وصل لمسامع ملاك - اللي متأكد منه محد بيقدر يسكن القلب غيرك سلامة !
زمت شفاتها بغيض سلامة و لا علقت ..
تابع صقر : سلامة .. ليش ماترجعين لعصمتي ؟
هنا ، انسحبت ملاك و الرجفة مسيطرة على أطرافها .. تسندت على باب ' الحمام ، وانتم بكرامة ' بعد ماقفلته ، حطت يدها على قلبها تحاول تهديه و كل الكلام يرجع ببالها ..
رفعت كفها الثاني لخدها تتحسس دمعها ، غمضت عيونها بشدة تحاول تسيطر على دموعها .. للتو تدرك انها ( غبية ) ! ،
مر بمسامعها صوت أختها مرام '' بعدك صغيرة لا توافقين ، لسى قدامك العمر و على أول واحد وافقتي .. لا وبعد مطلق ! ، ... ملاك لا توافقين ... ''
بكت بشدة وهي تستشعر الضياع ، أول أسبوع من حياتها الجديدة تكتشف انها فعلا ' مهيب قد الهم ! '
غسلت وجهها و طلعت من الحمام وهي تحاول قدر المستطاع تبين ' طبيعية ' .. ضبطت مكياجها و رجعت عند البنات اللي لاحظوا تغيرها ، و عذرها الكاذب كان ( الزكام ) ..
مضى الوقت طويــــــل جدا عليها ، لين ما أستأذنت أخيرا بعد العشاء .. لبست جلالها و طلعت للفيلا ، مجرد ما دخلتها فصخت الجلال و صعدت لجناحهم ..
فتحت باب الغرفة ناشدة الراحة ، لكن سرعان ما فز قلبها وهي تشوفه منسدح عالسرير على بطنه و دافن وجهه بالمخدة ..
و هو بدوره مجرد ما حس فيها رفع راسه بتعقيدة حواجب ! و سرعان ما استعدل بجلسته ..
ملاك ، توترت و لا عرفت وش تسوي .. بينما هو أنقذها وهو ينطق بإبتسامة : تعالي ملاك - وهو يأشر بجنبه -
بضيق مع ربكة نطقت : ببدل و أرجع ..
تقدمت من الدولاب تحت أنظاره و طلعت لها ملابس ، و خلال عشر دقايق كانت طالعة من الحمام وانتوا بكرامة و هي لابسة بجامة برمودا ..
جلست على طرف السرير بعيد عنه ، وبعد ما كانت إجاباتها عن سوالفه ' مقتضبة ' نطقت بعد فترة صمت : بكرى بروح المدرسة ..
صقر بتعقيدة حواجبه : مدرستك قريبة من بيت أهلك صح ؟
هزت راسها إيجاب و لا علقت تابع وهو يوقف : أجل لا تنسين تصحيني .. - دنق عليها و باس خدها ، وقف و بإبتسامة - تصبحين على خير
بهمس نطقت وهي منزلة راسها : و انت من أهله 

*صباح جديد ٣:٣٠ فجرا
جلست على سريرها بعد ما تروشت و بتعب ارتمت عالسرير .. من بعد موقفها مع بدر ذيك الليلة ، ما طلعت من بيتها .. انعزلت كلياً عن الناس ،
حتى بزيارات ' شوق و تركي ' تتظاهر بالنوم .. فجأة صابها تبلد إحساس غير طبيعي ، أخذت وعد على نفسها ما تحتك بأي إنسان حتى ما تنصدم بحياتها أكثر ، اللي جاها كافيها و لا تبي زيادة .. كل اللي عليها بحياتها تعبد ربها ، و توصل رحمها ' وبس ' ، غيره هي بريئة منه ..
بالرغم من سواد الايام اللي راحت ، إلا إن حدث كبير حصل و غير حياتها ، - بلغت - و أخيرا ..
على هالذكرى مر ببالها كلام أبوها قبل يومين .. وهو ياخذ رأيها بتحديد موعد الزواج ، مع بندر و شوق ، و جواد و ملاذ .. يعني - بعد شهرين - و بكل برودة جاوبته * كل اللي تشوفه يبه سويه .. بدون ماتاخذ رأيي * معاد يهمها أي شي ، قررت ما تفكر إلا بيومها ، و بكرى اللي كاتبه ربي بيصير ..
استعدلت بجلستها و سحبت المصحف اللي عالكومدينه ، فتحته وهي تحس بشوق جارف له .. لأول مرة تحس إنها فعلا فقدت شي
و مجرد ما فتحت الصفحة البيضاء طاحت عيونها على الورقة الصغيرة المدبسة مع الورقة البيضاء و كلماته المخطوطة بخطه .. ( أتمنى مع كل مرة تفتحين فيها المصحف ، تذكريني بدعوة .. - و عالجنب بخط صغير - دعائي لك .. ' البدر ' ) قلبت الصفحة و بداخلها - الله يسامحك - ..
مضى وقت لين أذن الفجر وهي تقرأ بالقرآن ، انتهت و حطته عالكومدينه .. صلّت .. و لبست مريولها و بعد ما تجهزت أخذت جوالها اللي مقفلته من أسبوع ..
مجرد ما فتحته انهالت عليها المكالمات و رسائل الواتس .. ( ٩ شوآق ، ١١ ريانة، ٤ تركي' ، ٢ ابوي ' ، ٣ منو ، ٢ ملاك ، - و اللي فعلا استغربت منه - ٤ توأم البدر ! )
! أول مرة بندر يتصل عليها ! ، تجاهلته و فتحت عالواتس .. طنشت كل الرسائل بإستثناء ' توأم البدر ' !
فتحت المحادثة بتعقيدة حواجب .. .. " سلام تالا ، شخبارك ؟ ، سمعنا انك تعبانة ، سلامتك يا بنت العم و زوجة الأخ ، إذا فتحتي جوالك ياليت تردين علي .... ، سلام ، شكلك مو ناوية تفتحين جوالك ، عالعموم كان نفسي أكلمك بموضوع ، ترى مب زين تنعزلين وحدك ، أدري ان اللي فيك من بدر ، لأن هو بعد نفسيته زبالة و تعبان ، ما أقصد أتدخل بحياتك أنتي و أخوي ، بس أبيك تعرفين شي ، بدر أخوي و لا أبي حياته تنقلب عشان أول مشكلة ، و أبيك تتأكدين بعد انك مثل أختي و أعز .. لا تحطين ببالك ان ما عندك إخوان يعني خلاص محد بيوقف جنبك ، لا .. أنا معك حتى لو الموضوع ضد أخوي وهذا وعد مني بس ياليت تتفاهمين ويا بدر ، و إذا تبين أي شي انا موجود و معك .. آسف طولت عليك "
قفلت الجوال .. اخذت نفس عميق وهي تطرد كلام بندر من بالها
لبست عبايتها و طلعت ، بالرغم أن الشمس لسى ما طلعت .. و الظلام يحيط المكان
مشت و توجهت لفيلا جدها ، حتى الخوف اللي كان ملازمها من المشي بالشوارع وحدها .. صابها تبلد إحساس اتجاهه .. !
فتحت الباب و قفلته ، توجهت لداخل الفيلا و أثناء ماهي تمشي بالممر طاحت عيونها على ' راكان ' بأحد الغرف يصلي .. تقدمت و دخلت الغرفة ، طلعت من جيب مريولها ' الجوال ' و حطته عالطاولة .. و بدون أي كلمة طلعت ..
حطت شنطتها بالصالة بعد ما كشفت عن وجهها و لا زالت بالعباية ، طلعت الدرج قاصدة ' جناح جدتها ' ، و بعد ما طقت الباب دخلت ..
ابتسمت بخفة إبتسامة صغيرة وهي تشوف ' جدها مع زوجاته ، و تركي جالس بوسطهم ' ..
تركي مجرد ما شافها بقق عيونه بعدم تصديق : لا لا مو مصدق ! - وقف و فرد ذراعينه - جعلني فدوتن لها حبيبة عمها ، تعالي أخمتس ..
تقدمت له و حضنته ببرود شديد مقابل إحتضانه الشديد ..
أبعدت عنه بسرعة و تقدمت لتسلم على أجدادها ..
جلست بسرير جدتها منيرة ، قبلتها على راسها و استعدلت بجلستها ما مضى وقت طويل و المتواجدين يسولفون بإستثناءها ،
حز بخاطرها جدا عدم إهتمامهم لغيابها و لا حتى زيارتهم لها ! ،
رفعت راسها على صوت طق الباب .. انفتح الباب مع حمحمة بندر : احم السلام عليكم
أطلق حواجبه بدهشة وهو يشوف ' تالا ' ! .. و سرعان ما ابتسم : حيا الله الغايبين !
تالا بدون ما تناظره نطقت بهمس : الله يحييك ..
جلس بجنب تركي بعد ما سلم ، نقل عيونه لتالا : وش عندك أسبوع كامل مختفيه ؟ فقدنا إزعاجك ..
تالا بدون ما تناظره : و لا شي ، بس تعبانة شوي ..
بندر : ما تشوفين شر .. - جا بينطق لكن قاطعه الجد : خلك منها .. متى رحلتك انت و أخوك ؟
بندر : باقي عليها ثلاث ساعات ..
تركي : و كيفه بدر الحين ؟
مجرد ما نطق هالكلمة ، تعفس وجه جده و زوجاته ، بينما بندر أرسل نظرات لتركي بمعنى ' الله ياخذك ' ..
الجد بتعقيدة حواجبه : بدر صاير له شي ؟
بندر : لا مافيه إلا العافية ، بس كليته شوي تعبته و الحين مثل الحصان !
الجدة موضي بقلق كبير : ورا ما يشوف له حل ؟ أذكر من سنوات و كليته تأذيه !
بندر نقل عيونه لتالا اللي جالسة تسمع وهي منصدمة ، للتو تعرف ان بدر يعاني من كليته ! ، هي جربت ألم الكلى كونها مولوده أصلا بكلية وحدة ، و مع الضغوط النفسية اللي عاشتها ببداية مراهقتها احتاجت لعملية زرع كلية ، و من فاعل خير انتهت معناتها اللي للآن كل ما تذكرت تعبها تحس بالألم !
نطق بندر بعد ما أبعد عيونه عنها : مافيه إلا العافية ، بس هو الله يهديه يكثر من الغازيات ، و مقصر بحق المويا !
تركي بتغيير للموضوع : صح قبل لا أنسى ، أحمد يبيك انت و بدر .. ملزم عليكم تمرونه قبل لا تسافرون
بندر بتطنيش : مع نفسه ، مابقى الا ثلاث ساعات بننام فيها !
تركي : والله حالف ما تسافرون إلا وهو مكلمكم !
بندر : لهالدرجة الموضوع مهم ..
تركي هز راسه إيجاب : واضح انه مهم و بقوة ! - وقف - عالعموم بعد ما أوصل البنات مدارسهم بجي آخذكم للمطار
بندر وقف : دام أحمد يبينا وصلنا الحين له و منها نروح للمطار
وقفت بسرعة تالا : وصلني أول تركي
تركي ميل فمه : ميرا و شوق ببيت عمر ، و الوقت لسى بدري !
تالا : البنات يتأخرون ، و أنا أبي أروح بدري
تركي بإبتسامة : يللا ، عشانك بس ..
ركبت السيارة بالمقعد الخلفي تستنى ' تركي ' اللي راح يصحي بدر ..
ما مضت غير خمس دقايق إلا و بندر يفتح شنطة السيارة و يحط داخلها شنط السفر ! توجه للباب الأمامي و ركب ، مضت ربع ساعة ثقيلة عليها

لين طاحت عيونها على ' تركي ' جاي و من وراه بدر يمشي وهو يقفل أزارير ثوبه .. ما كان بدر اللي تعرفه أبد ، وجهه مصفر و ذبلان ، ما كأن فيه أي حياة ! نزلت عيونها بسرعة و طلعت من شنطتها كتاب علم النفس ، - على أساس انها مشغولة تذاكر - ..
مجرد ما فتح الباب الخلفي اللي بجنبها وهي تحس بقلبها يرجف ، رغم انها وعدت نفسها تتجاهل كل شي يخصه إلا إن قلبها ما يقوى ! ، لأول مرة من بعد تعلقها فيه يغيب عنها أسبوع كامل و لا حتى صوته سمعته !
نطق وهو يعدل شعره و للآن ما انتبه كون اللي بجنبه ' تالا ' : غريبة ، أحمد وش يبي بهالصبح !
تركي بإبتسامة واسعة وهو يسوق : بتروح عنده و بتعرف !
بندر لف على تركي بتعقيدة حواجب : يعني انت عارف !
تركي : تقريبا ! ، بس موضوع بدر .. أما انت مدري
بدر و نفسيته زفت : تركي والله اني تعبان ، قول و ريحني !
تركي : اسأل اللي بجنبك ، أدرى وحدة بالموضوع !
حست أنفاسها تختنق لما لف وجهه عليها ، ما نطق .. لكن طال بنظرته لين أبعد عنها وهو ياخذ نفس عميق ، تسند على ظهر الكرسي و تكتف : براحتك مو لازم تقول ..
نزل الكاب على وجهه و غمض عيونه ..
مضى الطريق طويل جدا على قلب تالا و اللي جنبها يتخيل لها انه ' نايم ' ، و عكس الهدوء اللي بالخلف .. كانت سوالف ' تركي و بندر ' تطغى قدام ..
وقف تركي السيارة : بدر ، شرايك تنزل توصل تالا باقي الطريق !
رفع نفسه بعد ما أبعد الكاب عنه : و السيارة زينة ؟
تركي : لا دخلت هالشوارع مارح أطلع منها إلا بعد ساعتين ..
فتحت باب السيارة و نطقت بغيض : مهوب لازم ، أعرف أوصل نفسي !
طلعت و قفلت الباب بقوة ، ما أمداها تخطي خطوتين إلا وقبضة قوية تسحب يدها من معصمها .. كبتت الـ' الآيييي ' اللي بداخلها و لا نطقت بحرف ..


وقفوا ينتظرون السيارات تمشي ليقطعوا الشارع ، حست بكفه القابضة على معصمها تبعد بهدوء و تنتقل لشنطتها ، شال الشنطة و بكفه الثانية شبك أصابعها بأصابعه ..
قطعوا الشوارع ، و أثناء ماهم يمشون بالممر اللي يوصل للمدرسة نطق : تدرين تالا .. عمري ما تحسفت على شي ، كثر ما تحسفت على كل الأشياء اللي سويتها عشانك !
مجرد ما نطق فز قلبها بقوة ، قوت نفسها و نطقت : و أنا عمري ما تحسفت على شي ، كثر ما تحسفت إن البدر بيوم من الايام كان أعز ما أملك !
نقل عيونه لها لفترة ، أخذ نفس عميق وهو يناظر لقدامه : عالعموم ، انا و بندر مسافرين للجنوب ، .. مارح نرجع إلا قبل زواج بندر بأسبوع ، بندر بيستقر هنا .. و أنا أفكر أسافر لكندا و ما أرجع لهنا إلا و معي الدكتوراة .. - لف وجهه عليها - يعني عندك عذر جاهز لا سألوا ليش تبين تنفصلين عنه !
وقفت ، وهو بالمقابل وقف جنبها ، رفعت عيونها له و أطالت بنظرتها .. قاطع صمتها وهو يبعد كفه عن كفها .. فسخ دبلته اللي بيمينه و حطها بكفها ..
رفعت راسها : وش أسوي بها طيب ؟
بدر : براحتك ، ما تهمني !
تالا ببرود شديد عكس اللي داخلها ، رفعت كفها و مدت له الخاتم : و أنا وش دخلني بها !
بدر ببرود وهو يرجع يمشي : قطيها بأقرب زبالة ..
تقدمت لتمشي معه : اوكي هذي الزبالة قدامنا ..
كلها خطوتين مشتها لتوصل للزبالة - وانتم بكرامة - و ترمي اللي بيدها ، رجعت لبدر اللي وقف يناظرها و تابعوا طريقهم ..
نطقت و ما يفصلهم عن المدرسة إلا خطوات : جيب شنطتي و روح
أعطاها شنطتها : يللا بأمان الله .. انتبهي لنفسك
بلعت ريقها و هي تاخذ الشنطة : مع السلامة
ما انتظرت و راحت ، بينما ' بدر ' مجرد ما شافها تبتعد ضرب الجدار شافها تبتعد ضرب الجدار بقبضته : حمارة .. رمت الخاتم ، تصدق أي شي !عند تالا ،
دخلت المدرسة . . و مجرد ما حطت شنطتها .. فتحت كفها المعرق و عينها عالخاتم ، ما تعرف ليش ما قدرت ترميه .. و رمت بداله الخاتم اللي كان بسبابتها ، بدون أي إحساس !
شالت البدر عن تفكيرها و توجهت للمصلى ، ' فعلا ، اشتاقت لهالمكان ! '
شالت المكنسة الكهربائية اللي بالمستودع و بدأت تكنس .. مافي أجمل من انك تخدم بيت الله ، جميع الهموم اللي بداخلك تنجلي .. و مجرد ما انتهت ، بدأت تبخر المصلى و ترتبه ..
جلست متسندة عالجدار بعد ما انتهت و إحساس بالراحة يداعبها ، لأول مرة تحس ' بمعنى الإنجاز ' ! مضت ثواني حتى رجع لها الحديث اللي دار بينها و بين البدر ..
ضمت رجولها لصدرها تاركة راسها على ركبها ، فجأة حست برعشة شديدة تهاجمها و الغصة تحرقها .. و ماهي إلا لحظات حتى تدافعت دموعها !
اخذت نفس عميق وهي توقف تحاول تبعد نوبة البكاء عنها .. و بداخلها *يارب * 

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...