ملحق الشباب ..
بدر جالس و مقابله اخته شادن ، و لأن راكان مسافر و رائد ببيته .. أخذت راحتها وهي جالسة مع أخوها
تنهدت بهم كبير : مو عارفة ، بس والله خايفة كثير !
ابتسم يطمنها : لا تخافين .. طبيعي تتوترين كذا ، بس انتي مزودتها شوي ، توكلي على الله و ربك بيفرجها
اخذت نفس عميق : يارب !
سكت شوي بدر و تابع : عزيز رجال و النعم فيه .. صحيح بالبداية كنت رافض الفكرة ، بس ان شاء الله ما تلقين الا كل خيرة بـ حياتك !
بهالاثناء دخل بندر : وش تسوي العروس هنا ؟ ورا ما تنامين بكره وراك مشوار !
ابتسمت شادن تخفي ربكتها : اجلس مع اخواني آخر جلسة
بدر نطق بسرعه : اعوذ بالله وشو اخر جلسة ؟ ، هييه ترى ما بسمح له ياخذك مننا !
ضحكت شادن بخفة ، بينما تقدم بندر وباس راسها : الف الف الف مبروك ياروح اخوها الله يوفقك و يسعدك
قبل لا تنطق ، تقدم بدر و حضنها : ربي يكتب لك الخير و يوفقك وين ما كنتي
مسحت دمعه سقطت منها ، وبصوت مخنوق : وياكم يارب
بندر مجرد ما شافها تبكي : لحووول ، طيب اجليها لبكرى
ما سمعت له و نزلت راسها و هي تبكي .. ثواني حتى حست نفسها طايرة بالهواء .. صارخت : هيييييه نزلوني يا مجانين
طيروها من جديد و بضحكة بدر : مايصير العروس تروح بيت زوجها وهي تبكي
ضحكت بشدة وهم يطيرونها للمرة الثالثة : هههههههههههههههههههه بسسس
بندر : ايووووه كذا ، يازينها من ضحكة
بعد ما نزلوها مسحت دموعها و هي تضحك : اخخخ بغيتوا تذبحوني !
ما ترك لها فرصة تتكلم بدر و هو يشيلها .. طلع من الملحق وهو شايلها : العروس مايصير تمشي .. لازم نشيلها
ضحكت : ههههههههههههه تكفى بدر نزلني
وصلها لـ مدخل الفيلا و نزلها : نامي الحين و لا تشغلين نفسك بأي شي
اخذت نفس عميق و بإبتسامة : تصبح على خير !
رد الابتسامة و نطق بعد ماباس راسها : تصبحين على خير يا عروسنا
ثواني حتى اختفت من قدامه ، طلعت لـ جناح البنات .. و ارتمت على سريرها ، النوم مجافيها .. بكره بتلتقي بـ عبدالعزيز حب الطفولة و المراهقة ، متخوفة و جداً من اللي ممكن يصير !
ما تعرف ليش جداً متضايقة ، الضيقه ما فكتها من وصلها خبر خطبته لها ..
غمضت عيونها : يــاااارب !
لكن هيهات ، النوم ما وطى لها درب ..
مر الوقت جداً سريع ، و هذا هو صوت المؤذن يصدح بالمكان ..
صلت الفجر ، و جلست على سجادتها تقرا قران علّ الضيقه تروح منها !
*
صحى على صوت جواله المتكرر ..
عقد حواجبه بضيق مين اللي يتصل بهالصبح ! ، زفر وهو يشوف اسم - طلال - على شاشته .. بصوت نايم : سلام ؟
طلال : وليد .. زين رديت ، اهلي بالمطار .. ابيك توصلهم لـ بيتي !
عقد حواجبه وليد : طيب مع السلامة
قفل الجوال و استغرابه يزيد ، غريبة وش جايب خواله لـ الرياض !
تروش عالسريع ، و لبس اي لبـس ..
أقل من ساعه و كان عند المطار ، مجرد ما شافهم بقق عيونه .. اغلبهم جايين !
مضت قرابة الربع ساعه و كانوا كلهم بالبيت ..
فجأه البيت الهادي امتلى بأنواع الازعاج !
جلس مقابل جدته : ليه ما خبرتوني قبل نقوم بالواجب ؟
جدته : والله ما كان ودنا نزعجك ياولدي ، لنا اسبوع بالسعودية ، بس كنا بـ مكّة .. طلال رحلته بالليل هو و محمد .. و ماجد و كاترن راحوا أمس الليل لـ المدينة و جايين يمكن بعد اسبوع ! .. - نطقت بتساؤل - ما شفت عيال محمد ؟
عقد حواجبه وليد وهو يذكر عيال محمد *التوأم* : لأ ، ليه هم موجودين من اول ؟
جدته : ايه لهم شهر هنا هم و أمهم ، محمد كان عنده شغل ماقدر يتركه !
وليد ببرود : آها ... - نطق بعد فتره - وانتم .. جيتكم غريبة ؟ في شي صاير !
تنهدت جدته : ايه يا ولدي ، قبل فترة صار حادث لـ عيال آل***** ، هالعائله كانوا جيراننا من سنين طويلة بايطاليا .. حتى أمك راضعه مع واحد من عيالهم ، قبل سنة جوا لـ هنا يستقرون .. و قبل مدة صار على العائله كلها حادث .. حنا مادرينا إلا قبل شهر ! و وصل لنا قبل اسبوعين خبر ان وحدة من بناتهم نجت ، بس محد يدري وينها ! تواصلنا مع زوجها .. بس قال لنا انه طلقها بعد الحادث بأسبوع و انها كانت بـ مستشفى ****** وحنا جايين ندور لها
فتح عيونه بـ صدمة وليد و بداخله يدعي ان شكوكه خاطئه ! ، و قطعت شكه باليقين الجده وهي تقول : قال زوجها انها فقدت ذاكرتها !
هنا وليد نطق بـ صدمة : وش اسمها جدتي ؟
الجده : دانة .. دانة عبدالمجيد ال******
دارت الدنيا بعيون وليد وهو مو مستوعب ابد ! ، دانــة ؟ دانـة البزر البثرة ما غيرها ؟ زوجة تركي حالياً !
يـا صــــغــــر الــــدنيا بس !
*
بـ مزرعــة العـائلة ،
ابتدت مراسم الزفاف بعد صلاة المغرب مباشرة ، كون ان الزفاف مختصر و شبه عائلي ..
ريتاج نطقت وبيدها بنتها جوان : ميــرا ، وصليها عند رائد .. يبيها ، بتلقينه قريب من هالنخل
أخذتها ميرا و هي تهيئ نفسها لـ مواجهة رائد ..
وقفت بالمكان اللي قالت عنه ريتاج ، و كلها لحظات حتى لمحت رائد جاي ..
نطق وهو يشيل بنته متجاهل وجودها : يا هلا بهالزين ، يا هلا بعيون أبوها - قبل جوان بخدها و عطى ميرا ظهره ناوي يروح
لكنها نطقت بربكة : رائــد !
لف عليها بدون ما ينطق ..
بتوتر : اا .. شرايك بـ شكلي ؟ .. - سكتت شوي و تابعت بغصة - ما علقت علي اليوم ، اخاف ما أكون مرتبة ؟
رائد اللي تفاجأ من كلامها نطق : لأ .. حلوة !
ابتسمت وعيونها عالارض : شكراً .. عيونك الحلوة ياخوي - بعد تردد تقدمت و باست كتفه ، وبصوت مبحوح - آسفة .. والله الدنيا ما تسوى وانت زعلان مني !
رائد اللي أبد ما توقع كلامها .. اكتفى بالسكوت وهو يراقبها
مسحت دمعه متعلقة بهدبها قبل لا تطيح : والله مستعدة أسوي أي شي .. بس ترضى علي !
حست فيه يتقدم و يبوس راسها .. هنا كانت الدنيا ترفرف بعيونها و كأنها فجأه ضحكت لها !
نطق بإبتسامة : مهما كان ، انتي أختي .. و لا أرضى اشوفك زعلانه ، او على غلط !
حضنته بدون شعور : والله يكفيني من الدنيا انك راضي علي .. كانت غلطة و تعلمت منها !
قبلها من جديد على راسها وهو يمسح على ظهرها : خلاص لا عاد تبكين ، اللي صار راح و انتهى !
ابتعدت عنه وهي تمسح دموعها : الله لا يحرمني منك رائد ..
ابتسم بـ قوة : خلاص امسحي دموعك و انسي اللي صار .. روحي للمعازيم اكيد ينتظرون العروس الثانية !
اتسعت ابتسامتها و راحت لـ داخل و فجأه تبدل حالها مليـووون درجة
* أمـا تالا .. ما زالت نفسيتها تعبانة و محتاجة احد حولها ، فجأه لقت نفسها تجلس مع أم رائد
لكن ضاق صدرها وأم رائد تاخذها على جنب و تحكي لها عن الزواج و تشرح لها بقلب أم .
نطقت تالا و صبرها ينفذ : طيب خالة .. ودي اقولك شي !
ام رائد وهي حاسة بالمسؤولية اتجاه تالا : قولي يمه اسمعك
تالا بتردد : بس تكفين يا خاله لا يطلع هالكلام لاحد ، انتي الوحيدة اللي اقدر اقولك اياه
ام رائد برحابة صدر و بحنيه شديدة : اعتبريني امك و قولي اللي بقلبك ..
اخذت نفس عميق ، و قالت لها عن كل شي قالته عمتها غرسة ..
لكن أم رائد نهرتها بشدة و حذرتها انها تسمع لـ كلام أي حرمة ، و أكثر ما لفتها لما قالت : يا بنتي بدر انا اعرفه من هو صغير .. لا تنسين اني كنت عايشة معكم ، والله بدر من صغرك و هو يقول تالا ماياخذها غيري ! اسالي كل عمامك و عماتك و اجدادك بيأكدون كلامي .. لا تهتمين لكلام احد و صكري اذنك من بربرة الحريم !
ارتاحت نسبياً من بعد ما فضفضت لـ عمتها ام رايد ..
انزفت أخيرا شادن و التوتر و الخوف معتليها .. و هذي هي واقفه بين اخوانها اللي قادوها لـ سيارة عريسها ..
ودعتهم بـ دموع و رهبة شديدة ،
بدر بعد ما لبسها العباية مسكها من جهة و بندر من جهة ..
دق قلبها بشكل فضيع وهي تلمح السيارة اللي قدامها ، و اقدام الشخص اللي واقف بجنب بابها ويفتح السيارة لها
وصلوها اخوانها لـ عند باب السيارة ولسانهم ما وقف عن التوصيات .. وهي مع كل كلمة ينطقها العريس عزيز تحس بهبوط ضغطها يزيد ..
أبعد يده بندر عن كفها تارك لها مجال تجلس بالسيارة ،
لكــن فجأه قبل لا تجلس عالمقعد حست بيد عريضة تنمد لكتفها و تسحبها بقوة لـ حضن قــديم !
حضن ياما كانت ترتمي عليه ، بـ صغرها و بمراهقتها .. كان حضن حلال عليها .. لكن فجأه قبل ثلاث سنوات انحرمت منه و ضاع و اختفـى من حياتها !
عبدالعزيز اللي نسى كل اللي حوله وهو يشوفها ، ما مانع نفسه أبد من انه ياخذها بحضنـه ، حبيبتـه اللي انحرم منها سنــوات ! ، الاكيــد ان كل هذا حلم !
بدر مجرد ما شافهم بهالشكل نزّل راسـه بابتسامة و بدت تسري راحة بداخله ،
اما بندر نطق بسرعه : الله يسعدكم و يوفقكم ، لا اوصيك عليها يا عزيز !
لكن ، مافي اي حركة تدل على انه معهم ، عزيز واضح انه طار لـ عالم ثـاني !
بدر بهمس لبندر و بـشبه ضحكة خافته : عزيز مو يمّك !
عقد حواجبـه بندر و هو يطبطب كتف عزيز : عزيز .. يا عزيـز !
ابعد شوي عبدالعزيز عنها وهو منزل راسـه نطق بـ همس مايسمعه غيرها متناسي وجود العالم ، ما يشوف غير حبيبته و أميرته : والله ما يبعدني عنك إلا الموت !
تنفست بشدة شادن بعد ما فرغت طاقة كبيرة من البكاء بصدره ، و أخيـــراً انا معك عزيز !
للتو استوعب عبدالعزيز تواجد بدر و بندر بعد ما سمع همس ضحكة بدر ، التفت عليهم و بإبتسامة واسعه و الدنيا مو شايلته : تطّمنوا دامها معي .. ان ما شالتها عيوني مين يشيلها
ابتسموا براحة من كلامه ، قبلوا راسها بعد ما ركبوها داخل السيارة ..
ثواني حتى اختفت السيارة من عيونهم ، زفر بـ شدة بدر : الله يكتب لهم الخير
بندر بتعقيب : يارب .. من ناحيتي مرتاح بقوة معه ، شفت قلت لك ماله داعي كل اللي سويته !
بدر ما علق و توجـه للداخل عند الضيوف ..
بالسيارة ..
كفه أبد ما شالها عن كفها ، قابض عليها بقوة و كأنه خايف انها تطير منه !
رفع كفها لـ فمه و قبلها للمرة المليون و بهمس : الله لا يحرمني منكِ ..
كان طول الطريق يدعي ان الله يحفظها و يبقيهم لبعض و كانه خايف من المستقبل ،
أخيرا وصلوا لـ بيته أو نقول قصره الهادي ..
دخل بالسيارة و نزل ، فتح لها الباب و طلعها بهدوء .. مجرد ما وقفت قدامه و لا يفصلهم غير هواء عابر .. شال النقاب منها ، شد على شفاته وهو يشوف ملامحها اللي تغيرت جداً .. آخر عهده بها و هي بنت الـ 17 سنة ، و الحين هي بنت الـ 21 ربيع ! كبرت و فتنت أكثر !
نطق وهو يمرر يده على ملامح وجهها : ماني مستوعب انك معي !
نزلت نظرها وهي اللي انصدمت بشكله اللي تغير 180° ..
فسخ عبايتها منها و تركها بالسيارة ، رجع لها و شالها و الدنيا مو سايعتهم من الفرح !
نزلها بعد ما دخلها داخل الفيلا الكبيرة : وهذي أميـرتي أخيراً نوّرت بيتها
من شدة فرحها و ذهولها ما كانت قادرة تنطق بأي كلمة ..
مسك يدها و طلعها لـ جناحهم ، فتـح الباب : هنا غرفتنـا .. - قال بشوي حرج - تبين تغيرين ، هنا ملابسك .. الفستان الكبير مانعني عنك !
ابتسمت بخفة ، بينما هو طلع برى الغرفـة .. غيرت فستانها لـ فستان هادي أبيض .. قصير لـ الركبة و بدون أكمام ،
بعد ساعه طلعت له .. و شكلها تغير كلياً ، رجعت طفلته الصغيرة !
تقدم لها و حضنها بخفة بعد ما قبلها ..
مسكها بتملك و نزلوا من الدرج الطويل ، وصلها لـ غرفه الطعام الفخمة و المليئـة بـ اصناف الطعام
للحظة تذكر عزيز العالم و تذكر خويّـه وائل ، العشاء كان هدية منه
بـ وسط الطاولة الكبيرة كانت علبه ضخمة و غريبة الشكل تتوسطها ، تقدم لها طلال و أخذ الورقة اللي عليها بخط وائـل " هديـة بسيطة للعرسان "
سحبها عزيز : تعالي افتحيها ، هديـة من خويي
تقدمت و بتعقيدة حواجب من شكلها الغريب و المخيف : مو لازم .. شكلها يروّع
ابتسم عزيز : لا تخافين انا معك ..
بعد تردد كبير فتحتها بصعوبة ، و ســرعان ما قفزت لآخر الغرفة الكبيرة وهي تصارخ بأعلى صوتها !
بعد مدة فتحت عينها بخوف و يدها على قلبها .. كانت عبارة عن وجـه جدا مخيف و مقزز قفز من العلبة مجرد ما فتحتها
ثواني حتى تعالت ضحكة عزيز من مزحة وائل الـثقيله ، نطق وهو ماسك ورقة بوسط الوجه المخيف : يقول العشاء كله ينوكل ، مادفعت فيه عالفاضي !
تنفست بـ عمق بعد الرعب اللي عاشته لـ ثواني
*
بعد منتصف الليل ،
رجعوا بيت الجد بعد يوم منهك ..
رائد بعد ما طلع من السيارة نطق : صحيح أحمد .. قبل لا أنسى ، وليد يبيك بـ موضوع بكره
احمد وهو يمدد يدينه بنعس : مو فاضيين له بكره ، ورانا عقد بندر !
رائد وهو يبتعد : وصلت اللي علي وبس
عند البنات ،
مع حمـاس السوالف مضى الوقت سريع و أخيراً أشرقت الشمس ..
شوق اللي كانت اغلب الوقت ساكته ، نطقت وهي تشوف تالا و ميرا لابسين المراييل : يعني لازم تروحون ؟
تالا وهي تعدل لبسها : طبعاً..لا تنسين عندنا انذارات ! بيحولونا منازل
ميرا بابتسامة : تبينا نجلس نواسيك و نقويك ؟
ابتسمت شوق : ودي تكونون معي والله ، احس اني ضايعه بدونكم
تالا : بتعقدون بالمحكمة مالنا فايدة لا جلسنا
زفرت شوق : ادعولي
تقدمت تالا وباست خدها : الله يوفقك ، لا تتوترين .. وخليك ثقيلة
ضحكت شوق : هههههههههه كان قلتي لنفسك هالكلام يوم ملكتي..توقع وهي لابسة بجامة ههههههههههه
ميرا بضحكة تقدمت وحضنتها..: مبروووووك مبرووووك يابعدي ، عشان اكون اول من يهنيك
بادلتها الحضن شوق : الله يبارك فيك ، عقبال ما نشوفك انتِ عروس
اكتفت ميرا بإبتسامة ، و نزلت مع تالا. .
بالصالة وهم نازلين صادفوا بـ طريقهم ابو رائد جالس ويتصفح الجريدة
تقدمت ميرا و باست راسـه : مع السلامة يبه
ابتسم لها ابوها بإستغراب ، من زمان بطّلت عادتها بـ سلامها عليه قبل لا تروح المدرسة بسبب شغله.. : الله يحفظك بنتي
اكتفت بإبتسامة و طلعت تلحق تالا ..
أما تالا ، اللي طلعت قبل ميرا .. كانت تمشي وهي تعدل عبايتها ، طاحت عينها على بدر وهو داخل وبجنبه راكان اللي يشيل شنطته على كتفه ، نطق راكان مجرد ماشافها بإبتسامة : سـلام
بلعت ريقها بصعوبة و شوفـة بدر بعد هالمدة اربكتها : وعليكم السلام
تعداها بدر وجلس عالدرج وراها يربط حبال شوزه الرياضي متجاهل وجودها كلياً
تقدم راكان وجلس على الجلسة اللي قدامها : مابعد وصل تركي اذا كنتي تنتظرينه .. شوي ويجي
أخذت نفس عميق و الربكة مسيطرة عليها و بدون ماتلتفت على بدر جلست بنفس جلسة راكان بدون لا تنطق بشي وبداخلها تدعي ميرا تجي بسرعة
راكان وعينه على بدر : ايوه بدر ، كيف شفت ديرتي الجنوب ؟
بدر بإبتسامة واسعه : ياشيخ و لا باريس ! لو بيدي ما طلعت منها كل الزين فيها !
راكان بنص نظرة : يارجال استهدي بالله .. بلا صواريخ
تنهد بدر بعمق : اخخخ بس اشتقت لها من الحين !
راكان بضحكة : والله مهيب هينة الجنوب ..
تالا اللي كانت تحترق بـ مكانها و تسمع كلامه ، و تفسّـره بـحسب فهمها .. مجرد ماسمعت سيارة تركي وقفت و طلعت لها
* كلها ثواني حتى لحقتها ميرا
*
ريـان
صحت من نومها بدري كعادتها بأيام حملها الاولـى .. جلست بتعب عالسرير و هي ساندة يدها على راسها
فتحت عيونها على صوت يـاسر خلفها : كيفك الحين ؟
نطقت بشبه إبتسامة : أفضـل !
توجّه للتسريحة و فصخ ساعته : امس ما نمتي كثير ، تبين اوديك المستشفى؟
نطقت بسرعه : لا لا هذا طبيعي يصير بالشهور الاولـى
ما عقّب ، بينما هي قامت لـ الحمام .. توضت و صلت
مجرد ما سلّمت .. نطق : ريــَان
لفت عليه بسرعه : هممم؟
نطق بتساؤل : رايحة اليوم المدرسة !
وقفت وهي تفسخ الجلال : الاسبوع كله ما داومت ، لازم اداوم اليوم
هز راسـه و نطق وهو خارج من الغرفـة : اجهزي الحين و بوصلك بالسيارة
و بدورها راحت تتجهـز و تلبس ، بعد ما انتهت ..
جلست عالسرير و إبتسامة تلقائية ترتسم عليها وهي تشوف بنتها تالا نايمة ، شالتها بهدوء و ضمتها لها وهي تتنفسها ..
تحركت بإنزعاج ممّا خلـا ريـان تطبع قبلة خفيفـة على خدها و ترجعها سريرها ، نطقت وهي توقف : أستودعتِك الله
طلعت من الغرفـة و توجهت لـ الصالة ، المكان اللي كان فيه ياسر و أمـه
وقف يوم شافها : يللا عن أذنك يمّـه
تقدمت ريان و قبّلت راس أم ياسر
أم ياسر : الله معكم يا عيالي
طلعوا من البيت و بدون أي كلمـة دخلوا السيارة ..
ارتبكت وعينها تطيح على الأوراق اللي كتبتها أمس موجودة قدامه ، يعني قراها !
هالاوراق استنزفت طاقتها وهي تكتبها ، طلّعت كل اللي بداخلها بالأربع أوراق هذي ..
أخذت نفس عميق و هي تلتزم الصمت ، لكن سرعان ما ارتبكت وهي تسمع صوته الهادي : لو كنتِ مكاني ، وش ممكن تسوين ؟
بلعت ريقها و لا نطقت ..
لف عليها و طاحت عينه على أصابعها اللي تحركها و تشبكها ببعض بـ ربكة واضحة .. قدّم يده و مسك كفها اليسار و بـ هدوء : ريـانة ، انا أسألك ما أهاوشك .. مابيك ترتبكين كذا
تنفست بـ عمق تحاول تهدا و نطقت بصوت مبحوح : يـاسر .. أنا مابي منك شي إلا انك تسامحني ، ما أطلبك ترجع كل شي .. بس ، ابي رضاك
تنهّد بـ عمق و بعد صمت نطق : تظنينه سهل اللي صار علي ؟
قاطعته : تكفى ياسر خلاص لا عاد تلومني .. انا تعبت بما فيه الكفاية ، كلنا تجرعنا نفس الكاس ... و مو قادرة أنسى ، و لا انت قادر تسامح .. بس أبيك تسامحني لانك مو حاس كيف أتعذب كل ليل و أنا أستشعر الملائكة تلعني !
زم شفاته و لا نطـق بـ شي .. حرّك السيارة أخيراً و الصمت يرجع لهم عدا عن صوت تنفس ريان الواضح.
وقف السيارة قريب من المدرسـة و قبل لا تفتح الباب نطق بصوت مكسور : الله يسـامحك ، الله يسـامحك على كثر ما قتلتيني .. - سكت شوي و تابع - لو احد ثاني مكانك ما ظنّتي سامحته .. لكن انتي مو أي احد .. انتي قطعه منّي و غصب عن قلبي القى نفسي أسامحك كل ليلة قبل لا أنام ... الله يحللك على كل اللي سببتيه لي
ريـان كانت تسمع وخليط من المشاعر يداهمها ، شعور انه سامحها لـ وحده عيشها لـ عالم ثاني .. شعور مو ممكن توصفـه ، مسحت دمعتها و تنفسها يزيد
مسكت كفه و قبّلتها بـ إمتنان كبيــر : أوعدك ، أعوضك عن كل اللي فات
أبعدت يده بعد ما قبّلتها للمرة الثانية ، جات بتفتح الباب لكـن وصلها صوته : اصبري ، تو الوقت بدري
تنهدت براحـة عميقة عمرها ما حستها و أنفاسها ترجع تنتظم من جديد .
جلسوا بالسيارة و الدنيا لا زالت ظلام و الشمس ما بعد أشرقت ..
قاطع هدوءهم ياسر وهو ينطق بإستفسار هادي : متى يبدا الجنين يتحّرك؟
ريان بصوت مليء بالبحـة : من اسبوعين بدا يتحرك
قرب يده لبطنها و استقرت عليها لـ ثواني
نطقت بإبتسامة : اكيد نايم الحين
رفع وجهه لها و بتساؤل متفاجئ : ينام ؟
ريان وهي مستغربـة من تفاجؤه : ايه أكيد
أبعد عنها : لا بعده ما تكون زين عشان ينام !
ريان : لا خلاص ينام ويصحى و يتحرك
ابتسم إبتسامة خفيفـة : متعبك بالليل و الحين وانتي صاحيـة نايم !
اكتفت بإبتسامة و الدنيا تطير فيها ، للان تحس انها بحلم
سحب كفها من جديد و حضنه بين كفوفـه الكبيره ..
مضـت ربع سـاعه و لا زالوا على وضعهم و السكون و الراحـة تحوم حولهم
قاطع هدوءهم صوت انفتاح الباب الخلفـي ، فزوا كلهم على ورا لكن سرعان ما نطقت منـى : رايحين بالسيارة و انا المسكينة تاركيني ؟
ياسر : ياشين الكسل بس ، ترى كلها خطوتين
منى : والله علّم نفسك انت و زوجتك .. وش موديكم بالسيارة و كلها خطوتين؟
ياسر وهو يحرك السيارة : انتي قلتيها بـنفسكِ انت و زوجتك ، يعني وش حاشرك بيننا؟
نطقت بسرعه : لا بس خفت على ريونتي ، انت تخوف أحياناً
ضحكت ريان ، بينما ياسر اكتفى بإبتسامة
كلها لحظات حتى وصلوا ..
نزلت منى ، بينما ريـان قبل لا تنزل نطق ياسر : لحظـة اصبري - طلع الخاتم من اصبعه الخنصر ، مده لها وهو يقول : هالمرة بتكونين قد انك تاخذين هالخاتم او مثل اللي قبلها!
ريـان بثقة عميقة أخذته و لبسته بإبهامها : قـده يا ياسر ، و الايام بتثبت
طلعت من السيارة و دخلت المدرسـة و الإبتسـامة مشرقة بوجهها ..
نطقت منـى وهي واقفة مع ريان و ميرا و تالا : اليوم الوجيه متغيرة ، مو نفس الاسابيع اللي مضت !
تالا بتفحص لـ وجه ريان : ايه ماشاء الله اول مرة أشوف وجهها كذا منور
ريان بـ ضحكة : اللهم لا حسـد
ميرا بإبتسامة واسعه : تصالحت مع نفسي الحمدلله ، احس اني مبسوطة و راضيه عن نفسي
ريان بتعقيب : الحمدلله ، الظاهر انه يوم الصلح - نقلت عيونها لـ تالا اللي أبعد ما تكون عن البهجـة - إلا تالا الظاهر لسى ما أمداها تتصالح مع نفسها
تابعت ميرا بغمزة وعينها على تالا : حبيب الألب جاء قبل أمس
ناظرت لها بإستخفاف تالا ، و بتقليد لـ ميرا : حبيب الألب جاء قبل أمس - وبنرفزة وهي تلبس ساعتها - تصطفلين انتِ و حبيب القلب
منى بضحكة : لا لا الظاهر الوضع صعب
ما عطتها وجه ، و بالوقت نفسـه دخلت ملاك المدرسـة و توجهت لهم وهي تفسخ عبايتها ..
نطقت منى : لا الظاهر مو بس تالا ، حتى الاخت الثانية
ريان : هذي هي اللي بالاسابيع الماضية متصالحة مع نفسها .. الظاهر صكيناها عين !
ابتسمت إبتسامة خفيفـة مغصوبـة وهي تسلم عليهم
نطقت ميرا بعد ما حضنتها : ليش ما جيتي أمس زواج شادن ؟
ملاك : كنت تعبانة
نطقوا بوقت واحد : لا يكون حامل !
اكتفت ترمي عليهم نظرة و لا علقت
*
# عالساعة 8 الصبـح
تركي : هاه جاهزة ؟
نطقت وهي تلبس جزمتها : ايه خلاص الحين
وصلهم صوت بندر : قل للعروس لا تستعجل .. على مهلها بدخل أسلم على جدتي
اعتلتها الحمرة ، بينما علق تركي بضحكة : الله يديم الفرحة ، تصدقين اول مرة اشوف بندر هالكثر مبسوط
ابتسمت بخجل و جلست تنتظر عالكنبة
قبّل جبينها بإبتسامة و جلس على طرف السرير ، مسك كفها وهو يقول : نفذت اللي تمنيتيه ، والحمدلله .. متأكد اني مابندم بيوم من الأيام
جدته منيرة ، و الطمأنينة تسري بلامحمها ابتسمت .. و بصعوبـة بالغه نطقت : أأمـ..ـانـ..ـة بـ..نتـ..ـي
شد على كفها وقبلها : شوق أمانه برقبتي لا تحاتين و لا تشيلين هم ، والله ما أضيمها و بتبقى بعيني طول ما أنا عايش
ناظرت له بنظرة قلق و كأنها تطلب التأكيد ، ابتسم يطمنها : والله وهذا وعد قدام ربي مهما حصل بتبقى تحت عيني و رعايتي!
انتشرت الراحـة على ملامحها و الابتسامة الخفيفة تعتليها
وقف : يللا عن اذنك يالغالية تأخرت عليهم
طبع قبلة على راسها و كفها و طلع
توجّـه لـ سيارته مكان ما كانوا متجمعين أحمد و تركي و بدر و شـوق
فتح له باب السيارة بدر و هو يقول : العريس أولاً
ابتسم بندر و ركب السيارة
أما أحمد كان واقف على جنب و يجري اتصال ..
نطق تركي : أحمد مهوب وقتك ، اترك اتصالاتك بعدين
تنهد أحمد و توجه لسيارة بندر و مجرد ما فتح الباب وصله اتصال ، قفل الباب و رد وهو برا السيارة : ايوه هلا ... ليه ما ترد ... ايه خلاص الحين رايحين المحكمة ... يعني مابتقدر تحضر ؟ ... بس انت ابوها يا محمد ! .... اوكي بنلقاه عند المحكمة... اوكي خلاص مع السلامة
وصله صوت بندر واقف جنب السيارة : أحمد مين هذا ؟
أخذ نفس عميق وهو عارف انه بيدخل بنقاش طويل مو وقته : مثل ماسمعت ، محمد ابو شوق
بانت على ملامح بندر و بدر و تركي الصدمة الشديدة وهم يسمعون
تابع أحمد : جاي للسعودية عشان عقد بنته .. و لحد يتفلسف على راسي الحين
نطق بندر بانفعال : وشو ؟ بنته ؟ زين انه تذكر الحين ان عنده بنت!
أحمد : بندر منيب فايق لك الحين ، و الرجال عنده أسبابه ، تعوذ من الشيطان و يللا قدامي عالسيارة
بهالوقت سمعوا صوت انفتاح السيارة ، طلعت شوق من السيارة و بسرعه البرق دخلت داخل الفيلا.
لحقها تركي ، بينما احمد نطق : لا حول و لا قوة الا بالله ! احنا ناقصين الحين - و توجه لداخل الفيلا
نطق بدر : أما عاد وش جابه بعد كل هالسنين !
بندر بقهر : والله لا يحلم بظفر بنته ، بعد كل هالسنين يجي يسأل عنها !
بدر ولازال مصدوم ، نطق : انت بس هدي نفسك ، محد بياخذها منك .. - جلس عالدرج بجنب اخوه - وش هالنكبة اللي نزلت علينا !
بندر بضيق : ليه ما علموني قبل ، مو كذا يحطونا قدام المدفع بوقت عقدنا .. الحين خرب كل شي !
تنهّد بدر وهو يفكر بالفاجعه اللي نزلت عليهم
طلع تركي و بوجه قلقان : مو راضيه تفتح الباب ، اخاف انخفض عندها الضغط
مسح وجهه بندر بهم : شف لي طريق تركي
خلال ثواني ، كان واقف قدام باب غرفة شوق المقفل و بصوت هادي : شوق افتحي الباب ، انا بندر .... شوق مايصير تسوين بنفسك كذا - التفت على تركي بقلق - لا يكون فقدت الوعي
تقدم تركي و مجّرد ما جا يبي يدف الباب ، وصله صوتها : اتركوني وحدي
تنهد بندر و بهداوة : مابتركك ، افتحي الباب يا شـوق
و بعد سلسلة رجاءات طويلة .. دامت لـ نصف ساعه ، أخيراً انفتح الباب و قبل حتى لا يلمحونها دخلت الغرفـة تاركة الباب مفتوح
وقف بندر و نقل عيونـه لـ تركي يحثّه يقوم معه .. دخل تركي غرفتها و بعده بـ ثواني لحقه بندر .
الغريب بالموضوع ان ملامحها كانت جامدة و لا تدل على انها نزّلت دمعة وحدة ..
نطقت أخيراً وهي ما زالت بـ عبايتها و طرحتها و عينها عالارض : ممكن أكلم بندر شوي
بندر اللي كان بأبعد نقطة عنها بالغرفة اكتفى بـرفع بصره لـ تركي اللي تنهّد وهو ينقل نظـره بينهم ، طلع من الغرفـة تارك الباب مفتوح و جلس بالصالة الصغيرة الي قدام الغرفـة
مجرد ما طلع ، نطق بندر : شـوق
ما طلعت منها أية ردة فعل بينما هو تابع : تثقين فيني ؟
رفعت نظرها بتردد كبير و لا علّقت ..
بندر : جاوبيني ، تثقيـن فيني أو لا ؟
هزت راسها إيجاب و التزمت الصمت من جديد
بنبرة ثقــة : أجل حطي ببالك ، اللي تآمرين عليه يتنفّــذ
نطقت أخيراً بصوت خفيف : مابي أشوف أبوي !
بندر : والله ما تشوفينـه إلا برضاك
تابعت : و لا أبـي أعيش عنده
بإبتسامة واسعه : أكيد ، بتعيشين عندي .. إلا إذا انتي تبين نأجّل العقد بتعيشين عند جدي طبعاً ، و حطّي ببالك ان أهلك احنا مهما صار انتي بنتنا
رفعت نظرها بتشكيك .. و بتأكيد منه : والله اللي تبينه لك - و بعد فترة نطق - ما يحتاج نأجّل العقد صح ؟
سكتت شوي و بالنهاية هزت راسها إيجاب
وقف : تامرين على شي ثاني ؟
بهمس بالكاد يطلع : لا
بندر : نروح الحين للشيخ ؟
وقفت و لبست نقابها .. بينما بندر طلع من الغرفـة و نزل للأسفل مكان ما كان أحمد جالس مع بدر بالمجلس الداخلي : يللا مشينا
رفع راسه أحمد و بقلق : وش صار؟
بندر : ما يحتاج نتناقش الحين أجلها لبعد العقد
زفر بضيق أحمد و وقف مع بدر و تركي ،
طلعوا لـ سياراتهم و توجهوا أخيراً للمحكمـة .
نزلوا من السيارات و وقتها هبط قلب شـوق وهي تشوف السيارة اللي قدام سيارتهم واقفة .. لحظات حتى طلع منها شاب صغير
هنا شـوق حست الدنيا تدور فيها و عينها تلقائياً تنتقل له ، هالولد نفسـه اللي دايم كان يلاحقها و مسكها مرة وهي طالعه مع ميرا للسـوق.. وش جابه ؟ يبغـى يسوي مشكلة و لا وش بالضبط ؟
و سـرعان مابققت عيونها وهي تشوف * أحمد * يتوجّـه له و يسلم عليه و صوته الواضح يوصل لهم : نـواف و لا رواف ؟
ابتسم بعذوبـة : نواف عمــي
تقدم لهم و سلّـم على باقي الشباب
بندر بهمس لأحمد : مين ذا يا أحمد؟
أحمد بنفس الهمس : نـواف ، ولد محمـد
شـوق كان قلبها يرجف بـ شدة من مفاجاءات اليوم ، و الخوف يزيد من هالولد خاصةً بعد ما حست انه يعرف أحمد.
تركي مسك كفها : يللا شــوق
بهمس مضطرب نطقت وهي تمشي بجنبه بينما البقية قدامهم : مين هذا ؟
تركي : مو فاهم شي شوق ، خلينا بس نعقد و بعدها نتفاهم مع أحمد
مضى الوقت طويل على قلب شـوق و أخيرا تم العقــد ..
نزلوا من المحكمة بـ سلام و للآن شوق مو فاهمـة سالفة هالولد اللي حظر العقد.
بندر فتـح الباب الأمامي لها و بإبتسامة واسعه : تفضلي شوق .
ركبت و لحقها بندر بعد ما اتفق مع أحمد انه يوصلها بنفسـه
و أحمد و نـواف ركبوا مع بعض ، بينما بدر و تركي راحوا وحدهم
بدر بتنهيده : الحين ليش كذا فاجؤونا ، أحمد ليش ما تكلم من اول و هيأ لنا الموضوع.
تركي : اي والله هذا احنا انصدمنا أجل شوق وش وضعها؟
بدر بإبتسامة سخريـة : لا وفوق ذا يطلع متزوج من زمان و عنده عيال بعمر اختهم !
تركي زفر : الله يمشي الامور بـ سلام
بدر بعد صمت نطق وهو يلاحظ الطريق : مو من هنا الطريق شفيك!
تركي : ادري ، بس بروح استأذن للبنات ، رايحين عشان اختبار و قايلين يبون أحد يمرهم قبل الساعه عشر
سكت بدر و لا علق
قبل بـ نص ساعه ..
تالا و ميـرا وهم يمشون استوقفتهم الاداريـة : ميـرا يا أمي فاضيين؟
ميرا : ايه فاضيين استاذة تامرين على شي؟
الاستاذة وهي تدخل للغرفـة : تعالي شوي
دخلت ميرا بينما تالا نطقت : انا مو فاضيـة يكرفوني ، بروح أنام - ورجعت للفصل -
سلمت الاستاذة لـ ميرا مفتاح و مجموعة ملفات : هذا مفتاح المستودع ، انزلي و حطي هالملفات داخله
ميرا وهي تاخذهم : ان شاء الله .
نزلت و توجهت للمستودع المنعزل نوعاً ما ، فتحتـه و دخلت داخل و ارتد الباب وراها و ما انتبهت ان المفتاح تركته بالخارج .
تعدت القسم الاول من المستودع و هو عبـارة عن غرفة الكهرباء - كل الكهرباء و الاسلاك المتواجدة في المجمع الكبير أصلها من هذي الغرفـة -
دخلت للباب الثاني المفتوح وهو المستودع اللي فيه الملفات و الاشياء القديمة اللي مايحتاجونها .
- بـرا المستودع ، مـرّت وحدة من المعلمات و استغربت من المفتاح اللي موجود عالباب ، تقدمت و قفلته و أخذت المفتاح و راحت.
- بعد مرور حـوالي ربع سـاعه ..
تالا اللي كانت جـالسـة بـ غرفة التدبير تنتظر رجوع ميـرا .. زفرت : اففف طولت
و كـون ان منـى و ملاك داخلات - الفنيـة - حست بالطفش وهي وحدها ، حطت راسها عالطاولة ناوية تنام .. لكن كلها دقيقتين و وصلهم صوت هـز المدرسـة ، و لحقها أصوات صراخ عالي .. لا إراديـاً وقفت بخوف و معها كل الطالبات يصارخون وهم مو عارفين وش السالفه
نطقت المعلمة بـلا مبالاه : تلقونه حادث قريب من المدرسـة.. اتركوا الدلع وكل وحدة تجلس مكانها أشوف
ثواني و رجع الصوت على أخف و صراخ البنات يزيد ، بهالوقت محد انتظر كلام المعلمة و كل من بالمكان نزل حتى المعلمة نفسها .
بإستثناء تالا و طالبات قليل .. نطقت وحدة بسخريـة : دلوعات بنات مدرستنا على أي شي يصارخون!
فجـأه تعالت هتافات البنات من جديد..
وقفت تالا عند الباب و هالها المنظر اللي تشوفـه!
البنات من كل صوب يتراكضون و يصيحـون و رائحـة الكهرباء تنتشر بالمكان !
لفت عالبنات اللي معها : الظاهر التماس ، قوموا انزلوا بسرعـ..
ما امداها تنهي كلمتها إلا و اللون الأحمر يطغـى عالغرفـة و الصوت يزلزل المكان و فجــأة النيران احتلت المكان!
بهالوقت حست نفسها بـ كابوس ما استوعبت شي ، تحس الدنيا واقفة.. و من جهة ثانية البنات يدفونها من كل مكان
و خلال لحظـات انقلب الدور العلوي إلـى جحيم
فجـأه صرخت من بين البنات و كأنها للتو تستوعب : ميــــرااااااااا
من بين الدخان الاسود الكثيف ظهرت ريــان لها و وجهها لا يـقل خوف عن وجه تالا..
بدون شعور توجهوا لـ بعض و تماسكوا ، نطقت ريان و الاختناق يزيد عليها : مـنى وينها؟ البنات وينهم؟
تالا من صدمتها الشديدة ما قدرت تنطق بأي شي
- بالأسفـل ،
قبل دقايق..
ملاك وقفت بتعب و هي تناظر جزء من رسمتها اللي عالجدار : كذا زينـة؟
منى وهي ماسكة لها علب الالوان : بس احسها خفيفـة بعد يحتاج لها تغميق
ما نطقت ملاك و سوت اللي قالته ملاك ، منـى بعد صمت : امممم مابتقولين وش فيك؟
استمرت على صمتها ملاك و لا نطقت
منى : على راحتك ما بضغط عليك ، بس .. والله محد يستاهل
لفـوا عالبنت اللي ترسم معهم : بنات محد يشم ريحة كهربا ؟
تهافتت اصوات البنات : إلا في.. تتوهمون.. في بس خفيفـة
و سـرعان ما بدت صرخاتهم تتفاوت و كلهم يطلعون من الساحة الداخلية إلى الساحة الخارجيـة عند الباب
منى بخوف : لا يكون بنحترق بس
ملاك بلا مبالاه : لا بس يمكن فيه التماس خفيف!
تجمعوا بنات الفنية مع بعض قريب من الباب تحسباً لأي ظرف طارئ
نطقت منـى وهي تبعد عنهم : ياويلي بروح الحق ريان و باقي البنات
نطقت وحدة من البنات : يا غبية تخيلي يكون في جد حريق
ملاك تقدمت معها : لا مافي شي انتم تتخايلون ، يللا منى
دخلوا داخل و الريحة تزيد ، نطقت منى بخوف : إلا والله الظاهر حريق!
ملاك طلعت اول درجتين : انا بشوف ميرا و تالا و انتي روحي لـ ريان
مجرد ما طلعت ملاك الدور العلوي ، تقدمت منـى ناوية تروح للجهة الثانية.. لكن مجرد ما خطت خطوة وحدة اندلعت النيران قدامها و صوت الانفجار متزامن مع صراخ البنات
-
بالأعلـى
جلست ريان على ركبها متجاهلة ألم البنات اللي يدفونها و يدعسونها .. سعلت بشـدة و تنفسها يصعب تحس روحها تطلع
تالا تمسكت فيها بخوف : ريان يللا قومي بسرعه لا نحترق
ريان بصعوبة حاولت تبعد تالا عنها : مـ..ـقدر ! روحـ...ـي انتـ..ـي!
تالا وهي ما تشوف شي قدامها صارخت وهي تشوف الدم اللي ينزل من جوف ريان : ريــااااااان
جلست بجنبها : شفيك
دوى من جديد صوت آخر ينبئ عن انفجار لآخر المكيفات بالدور العلوي .. بخوف ضمـوا بعض و بصعوبة وقفت ريان
لكن ما قدرت تكمّل و طاحت قريب من الدرج فاقدة الوعي ، مسكت كفها تالا : ريـااان يلله قومي
تدافعوا عليهم البنات ينزلون من الدرج ، و من الزحمة الشديدة انسحبت ريان بشدة لآخر الدرج .. صارخت تالا وهي تشدها أكثر لها لكن اندفاع البنات أقوى و كلها لحظات حتى اختفت ريان من قدام عيونها ..
جلست تالا بقلة حيلة على اطراف رجولها ، ويدينها على وجهها .. ثواني مرت فيها كل شريط حياتها ، بكت بكت بـ شدة وهي تستشعر انها تعيش آخر لحظات عمرها !
أبوها ، أمها ، جدها ، ميـرا ، شوق ، بدر ، تركـي ، شادن ، ريان ، بندر ، راكان ، منـى ، مـلاك ، رائد ، جواد ، حصـة ، سحر ، عمامها ، شهد ، معلماتها ، زميـلاتها بكل مراحلها ، حتـى سواق سحـر طرى ببالها!
للحظات ، تمنت لو الله يهديها لو يوم واحـد .. تصلح من كل أخطاءها ، و تبوس راس أبوها ..
تحس الموت يمشي قدامها و هي عاجزة حتى عن المشي !
*
تركي و بدر
نطق تركي بعقدة حواحبه : الظاهر في حريق!
بدر رفع عينه لـ الدخان المتصاعد : وقوي بعد - نطق بسرعه وهو يلتفت على تركي - لا تكون المدرسة بس!
تركي : لا ما أعتقد ، لا تتفـاول بالشر .. - سكت شوي و تابع - او لا يكون بيت أم رائد
بدر : اعوذ بالله ، تلقاه مطعم من هالمطاعم
دخلوا الشارع و الزحمة تزيد ، وقف السيارة تركي : الدفاع المدني هنا .. و الطرق مقفلة
فتح باب السيارة بدر : بشوف وش صاير
طلع بينما تركي راحَ يوقف السيارة
كلها دقيقتين حتى هاله المنظر اللي يشـوفـه .. لولهة حسّ الدنيا توقف قدام عيونـه ..
غمّض عيـونه الثنتين و تنفسـه يضيق وهو يـشوف البنات اللي بالأدوار العلويـة كيف يقفزون لـ تحت خوفـاً من النار اللي تزيد إشتعالها بـ كل مكان ..
فجأة و بدون وعـي لقـى نفسـه يركض لـ داخل مع مجموعه الرجال اللي دخلوا يساعدون و يساندون رجال الدفاع المدني .
فقد إحساسـه الداخلي و كل اللي يحس فيه و يشوفـه قدام عيونه - صورتـها و ضحكتها - بلا شعور صار يتمتم * يـارب لا تفجع قلبـي فيها * .
-
بـ الدور الثاني اللي أغلب أجزاءه أكلتها النيران.
وقفت بـ إستسلام تام وهي تشوف النيران تحيطها من كل مكان ، هي و مجموعـة البنات اللي معها
غمضت بـ توديع للـحياة و هي تنطق الشهادة بصوت عالي مع أصوات البنات اللي يرددون معها..
بكت بـ خوف / رجاء و هي تشوف البنات وحدة ورى الثانيـة يقفزون بلا وعـي وهدفهم بس يهربون من الجحيـم اللي قدّامهم
صحت على صوت صراخ آخر بنت بالدور الثاني وهي واقفة على الجدار : ملااااااك يـللاااا بســـرعه وش تنتظرين بتموتين!
غطت آذانها رافضـة الواقع المرير .. مع أصوات الصراخ و النداءات المتكررة ، تقدّمت بـ شجاعة ضئيلة و تسلّقت الجدار القصير
مجرّد ما طاحت عينها عالأسفل انتابها خوف شديد من علو المكان ، وصلتها أصوات الرجال تحت وهم يشجعونها تنزل و بعد تردد كبير غمضّت عيونها و سلّمت جسـدها للهواء !
-
ضمّت رجولها بإستسلام و إحساسها تبلّد ، ماعاد يهمّها وش بيصير .. كل اللي تفكر فيه انها الحين تعيش آخر لحظات عمرها !
هاجمتها صورة ريـان وهي تطيح من بين يدينها و الدم يلطّخها ، ارتجفت بـ خوف ودموعها تنساب ..
رفعت راسها بدون وعي على الصـوت البعيـد اللي يناديها ، لكن اول ما طاحت عيونها عليه هو الجدار اللي تشوفه قدام عيونها ينهار ناحيتـها .. غمضت بـشدة متصورة ان أجلها قدامها .
لكن للحظـة حست نفسها تنسحـب بشدة لدرجة انها تطيـر !
كل اللي جـاء ببالها ان هذي روحها طـارت لـ بعيد ، لكن العطر القوي المخلـّد بداخلها تحسه يخترقها بـقوة .. رغم هذا خوفها الشديد منعها من انها تفتح عيونها
مضى زمــن طويل على قلبها ما تعرف وش صار خلالـه ليـن أخيراً حست أقدامها تتثبت عالأرض و تسقط على ركبها و يدينها ما زالت محاوطة الجسد اللي طاح معها.
فتحت عيونها أخيراً و عادت لها الحيـاة تدريجياً وهي تشـوف وجـه " البـدر " مقابل وجهها بالضبط ولا يفصلهم شي!
ضلّت على وضعها لـ فترة لين استوعبت أخيراً ، دفنت وجهها على كتفـه وهي تبكـي بشدة وخـوف ..
ارتفعت ذراعه بصعوبـة و حوّطها وهو يمسح على ظهرها ، نطق بـ تعب شديد : تـالا... يابعد عمري ، خلاص لاتبكين شفينا طلعنا و بعـدنا.
تشبثت فيه بـ قوة أكبر تدوّر عالأمان اللي فقدتـه ، الكلام كان أصعب من انه يطلع منها!
استعدل بدر و بصعـوبة وقف ووقفها معاه ، حاوطها بطريقـة يحاول يسترها .. خطـى خطوتين ووقف ، نطق بصوت خفيف : تالا ، ادخلي المسجد ، هنا مجمعين البنات .. شوي و برجع لك
هزّت راسها أخيرا علامة الايجاب ..
طلع من جيبه الجوال ، حطـه بكفها و نطق : بتصل عليك من جوال تركي .. مارح أطول.
أخذت الجوال و اكتفت بمسح دموعها ، دخلت داخل المسجد اللي كان مكتظ بكثير من البنات و المعلمات .
ومجرد ما تسندت عالجدار بتعب وصلها صوت باكي : تــــالا ؟؟؟
لفّت بسرعه عالصوت و مجرد ما شافت منى قدام عيونها ، ارتمت بحضنها منى وهي تبكي بشدة و تتمتم بـ كلام غير مفهوم.
تالا اللي استمدت قليل من القوة بحضن البدر ، ضمتها بخفة وهي تطبطب على ظهرها.
منـى ببكاء : ريــان وين ؟ ملاك وينها ؟ وشوق و ميـرا! والله اموووت لو صار لريان شي
-
تسنّد بدر بتعب عالجدار و تنفسـه يضيق أكثر و أكثر ، كميـة الدخان اللي استنشقه كبيرة و مع مرضـه بالربو زاد عليه أكثر! ، لف على صوت تركي : بــدر؟ - تقدم عنده وبخوف - وين البنات؟
بدر : تالا بخير وصلتها المسجد ، بس ... ميرا ماشفتها !
تركي فتح ازرار ثوبـه بضيق : خلاص أخلوا المكان ، محد موجود بالمدرسة .. و المصابات نقلوهم المستشفى ... اسال تالا أكيد ميرا بالمسجد ، وانا بروح للمستشفى يمكنها مع المصابات!
هز راسه بدر بينما تركي انطلق بسيارته ..
وقف بتعب ، وتوجّـه للـ مسجد .. دق على جواله و كلها أقل من لحظة حتى ردت عليه : اطلعي انا قدام المسجد.
انتظر لثواني واخيراً شافها قدامـه بالعباية و بجنبها بنت تمشي ، و بلا وعي نطق بفرحـة : ميرا؟
سكتت تالا شوي و نطقت بغصـة : لأ ، ميرا مو موجودة يابدر
رفع حاجب و بخوف : شلون مو موجودة؟ - لكن سرعان ما نطق وهو يحسها تبكي هي والبنت اللي معها - أكيد انها بالمستشفى ، يمكن بس صابها كسر و لا شي
مسك كفها : بوصلك البيت و تطمني اكيد انها بخير
نطقت بسرعه : لأ ، وصلنا المستشفى .. تكفى بنتطمن
بإصرار : تالا مايصير ، المستشفى الحين زحمة و مابتقدرون .. بوصلكم البيت ترتاحون ووعـد أجي و آخذكم
و فعلاً وصلهم بالتاكسي لبيت الجد و انطلق للمستشفـى.
*
بـ عالم آخـر بعيد جداً عن عالمهم
شد على كفها الناعمة : مثل ما وعدتك !
ابتسمت بطمأنينـة ، نطقت وهي تفتح باب السيارة : شكراً بندر.
اكتفى بإبتسامة و السعادة تغمره خاصةً انه بهالساعه قدر يكسب ثقتها فيه ..
مجرد ما طلعت و دخلت بيت جده .. تنهد بـ عمق ، كان يتمنى يقضي وقت معها مثل أي خطيبين ، لكن ظهور أبوها فجأه قلب الميزان!
*
بأحد المستشفيات الحكوميـة بالعاصمـة الرياض
جلس بجنب أمه بـ قلق شديد ، خاصـة بعد ما خبـّره الدكتور بـ تدهور حالتها .. ابتسم بهداوة وهو يشوف بنته - تالا - تناظره بـ كل براءة و تضحك ، ضمّها بخفـة و شـوقه يزيد لـ المولود المنتظر بـ بطن ريـان .. وعد نفسه ينسى الماضي و يعطي لـ حياته فرصـة جديدة !
رفع راسـه لـ الفوضـى اللي عمت المستشفـى فجأه : وش صاير؟
أم ياسر : الله يستر
وقف و هو يشوف مجموعة المسعفين اللي اقتحموا المستشفى ، و سرعان ما فتّح عيـونه وهو يشوف * الجثـة المحروقـة * و تليها كثير من الاجساد المشوهة بالحروق
عقّد حواجبـه بضيق و تمتم : لا إله الله - التفت على أمه اللي ضاق صدرها بـ شدة .. شال بنته على كتفـه و سحب كرسي أمه و المنظر اللي شافه عالق بباله..
طلع من المستشفى بصعوبـة بسبب الزحمة ، وصّل أمه و بنته لـ سيارته و توجّه لداخل المستشفى ياخذ نتايج تحليلات أمه .
أثناء ماهو داخل وصله أصوات بعض الرجال الي يتكلمون عن حادثـة الحريق : يقولون انها مجمع ، بس الظاهر اللي تأثرت بالحريق ثانوية و الابتدائي و المتوسط ماجاهم كثير!
انقبض قلبـه و هو يسمع كلامهم ، و ما أمداه يخطي خطوتين إلا و المسعفين يدخلون من الباب وهم شايلين سرير متحرك فوقـه - بنت ، مغطيتها أجهزه الاكسجين ..
مجرد ما عبروا جنبه ، وقف قلبـه للحظـة وهو يلمح وجهها .. صرخ بلا شعور وهو يلحقهم : ريــااااااان !
ما أمداه يوصل لهم إلا وهم مدخلينها أحد الغرف الكبيرة و يشيلونها فوق واحد من الأسرة بجنب مجموعـة بنات ..
و مع الفوضـى الكبيرة اللي حاصلة بالمستشفى ، قدر يدخل للغرفـة .. توجه لها و بلا وعـي صار يضرب على خدها بخفيف : ريـان ، تسمعيني.. ردي علي !
أبعدوه الممرضين بصعوبـة و هم يحاولون يهدونـه .. : لا تخاف بس اختناق بسيط الحين بتوعـى!
و بصعوبـة قدروا رجال الامن يطلعونه هو و مجموعـة الناس اللي معاه .
*
بنفس المكان
جلس بتعب و خوفـه يزيد ، لف على كل المصابات وحدة وحدة و ما كان لها أي أثر ! ، وين بتكون ؟
يارب لا تفجعنا فيها ، يارب لا تفجع قلب أبوها !
رفع راسـه على صوت راكان : وين هي؟
زفر تركي بضيق : مو موجودة هنا ، و لا حتى مع البنات السليمات !
فقد اعصابه راكان و بعدم استيعاب : شلووون مو موجودة ؟ تستهبل انت ! ، يعني انشقت الارض و بلعتها !
وقف تركي ومسك راكان يحاول يهديه : اصبر لين تهدا الاوضاع ، اكيد انها هنا بس مع الفوضى مو لاقينها
ابعده عنه بعصبية شديدة : شلون تبيني اهدا ، مجنون انت !
دف تركي ، و توجّه للغرف يدور عنها مثل المجنون !
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!