الفصل 35 | من 53 فصل

رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل الخامس وثلاثون 35 - بقلم HaboOoshy

المشاهدات
15
كلمة
7,287
وقت القراءة
37 د
التقدم في الرواية 66%
حجم الخط: 18


يَ قسوة الأقدار في صوت عآشق
لا شآف من حبہَ بعد وقت صدفہ
يُ شينها في بحةة الصوت لآ قآل
إلآدمي . . ! هذآ انا ڳنت آحبه '(♡̷


بالمدرسة ..
رن الجرس يعلن بداية ( الفسحة ) ، تأفأفت بضيق .. ميرا و شوق محد حظر منهم اليوم .. بس هي ! ، بالله تصرف نفسها مع مين و علاقتها بالبنات سطيحة ؟ .. وقفت عند مراية الفصل تشيك على شكلها ، طلعت من الفصل و يدينها بجيوبها ، طاحت عيونها على ( ملاك و منى واقفين مع .. ريان ) ، أبعدت عيونها عنهم بسرعة تحاول تمحي كل تفكير سلبي بيطرا لها ..
لفت ناوية تنزل من الدرج الثاني ، لكن الصوت العالي اللي ينادي باسمها أجبرها تلف : خير ؟
مشت ريان بخطوات سريعة لها و هي راسمة على شفاتها إبتسامة : ممكن شوي من وقتك !
تالا لا شعوريا واحد من حواجبها معلق و نظرة الاستحقار على وجهها : تقدرين تقولين اللي تبينه هنا !
ريان : معليش الموضوع شوي طويل
تالا عضت شفاتها : الموضوع يخص البدر ؟
ابتسمت ريان : زين انك عارفة ، سهلتي علي المهمة .. - مدت كفها - نمشي ؟
تالا و شعور اللقافة مسيطر عليها تحركت قدامها متجاهلة يدها : مشينا
نزلوا من الدرج و توجهوا للساحة الداخلية كون البنات فيها قليل .. ريان كتفت يدينها و تالا تمشي بجنبها .. : احم ، ما ادري شلون أبدا .. بس الموضوع كل أبوه سوء فهم !
تالا بنفس ملامح وجهها المستحقرة : لا تسلكين الموضوع ، و على فكرة الموضوع كل أبوه ما همني !
زفرت بضيق ريان : لما اتصلت عليك و طلبت منك رقم الاستاذ بدر ..... ما كنت بوعيي ! - تابعت لما ما شافت أي تجاوب من تالا - احكيلك من البداية ، الاستاذ بدر ماتربطني فيه أي علاقة ... هو إنسان ارسله الله لي بفترة كنت محتاجة لإنسان مثله يدلني ! ، قبل ثلاث سنوات .. مريت بأزمة و ضغوط نفسية أجبرتني أروح لأخصائي نفسي ، و من حسن حظي كان بدر ابن عمك هو طبيبي !
لفت تالا بنظرها لريان تبيها تتابع كلامها ، و كأنها فهمتها ريان ، تابعت بضيق وعينها بعين تالا : محتاجة أفضفض لأحد ، تتقبلين تسمعين مني ؟
هزت راسها إيجاب و فضولها يذبحها ، جلسوا بزاوية بعيدة كليا عن إزعاج البنات لتقدر تحكي ريان على راحتها ... تنهدت : بعد وفاة أبوي ، تزوجت أمي من أبو منى ... كنت وقتها صغيرة ما تعدى عمري الثلاث سنوات ... عشت بقية عمري معهم ، تعلقت جدا بياسر أخو منى ، و هو بالمقابل تعلق فيني ... كان حبنا لبعض شي لا يوصف ، .. المهم لما صار عمري ١٣ سنة و دخلت المتوسط أمي و أبو ياسر انتقل شغلهم لحايل .. - تنهدت - و من هنا بدت كل السالفة .. بعد أمي عني كان سبب كبير اني أضيع ورى المصايب .. و فوق ذا أصلا كنا عايلة نوعا ما متفتحة .. يعني من كل الجهتين ! ... المهم .. وانا بثاني متوسط تعرفت على أماني ، كانت أكبر مننا بثلاث سنوات ، علاقتنا بالبداية كانت مجرد زمالة .. لكن مع الوقت تعمقت أكثر و صرنا أكثر من صديقات ! ، كنت أشوف فيها كل شي .. هي اللي دايم تسندني .. تتقبلني بكل عيوبي .. لا كنت متضايقة أول صدر حنون ألقاه عندها ، جججدا تعلقت فيها .. تخيلي كنت بكل خميس أروح عندها أو هي تجي ببيتنا رغم اننا نشوف بعض دايم بالمدرسة - ابتسمت بحزن - ياسر كان يقولي انه واجد يغار منها ! أخذتني منه ! ... و فعلا هذا اللي صار .... - تابعت بحزن عميق - لما كنت أجي لبيتها ، كنا نجلس وحدنا بالساعات .. بالبداية شدتني أتابع معها أفلام إباحية .. صحيح بالبداية استنكرت الوضع ، لكن لأن الوازع الديني عندي ضعيف .. انجرفت وراها ، و ياليت بس كذا .. سحبت منى معاي للهاوية ! ، لين صرنا مدمنين عليها .. و كل ذا من ورا أهلي ، أبوي و أمي لأن شغلهم بعيد عننا ما كانوا يدرون عننا شي .. و أم ياسر كونها كبيرة بالسن و مريضة فما كانت تدري عن هوا دارنا ... و أما ياسر كنا نخبي عنه الموضوع و نحرص انه ما يقفطنا .... - سكتت شوي و تابعت - تدنى مستواي الدراسي و رسبت بثالث متوسط .... استمرت صداقتنا انا و أماني و توطدت أكثر بالثانوي ، عرفتني على مجموعة من صديقاتها خارج المدرسة .. كانوا كلهم كبار أصغر وحدة عمرها ٢٣ ، لما كنت أجلس معهم أحس اني بعالم ثاني مو بعالمنا ... ناس بقمة الإنحلال ما توقعت يكون بعالمنا ناس مثلهم ! .. و أنا مثل البقرة أتبعهم بلا أي قلب ! ، كنت أستمتع لما أجلس معهم .. لين صارت تجمعاتنا بإستراحات .. بأول مرة أحضر استراحة ، انصصصدمت باللي حولي ، اللي تدخن و اللي تشيش .. و اللي تحشش ، و ممارسات ججدا فضيعة ما أقدر أقولها... - زفرت بضيق .. و تابعت بعد صمت - كان أغلبهم شواذ .. وانا بكل تبلد مستمرة بصداقتهم ، كنت أقول مستحيل أصير مثلهم .. بس مافي مشكلة الواحد يستانس ، ! .. متناسية كل المبادئ و الأخلاق اللي ربتني أمي عليها ، ما دريت اني بعد فترة قصيرة من صداقتهم بصير مثلهم و ألعن ! ، أثروا فيني بشكل كبير .. و شبكوني مع وحدة منهم و ارتميت بالهاوية .. رغم اني كنت أحب ياسر ،بس كنت أقول علاقتي بالبنات مجرد تسلية وبعد ما أتزوج ياسر بتركهم ! .. ما دريت ان اللي يرتمي بالوحل صعب يطلع منه ! ، منى كانت تعرف بكل شي .. ما أقدر أخبي عنها .. بس ..... للأسف لأن قلوبنا اسودت من الذنوب صرنا متبلدين اتجاه المعاصي ، كنا نشوف الموضوع عادي و فلة ! .. لدرجة انها وصلت اني أنادي البنات لبيتنا ووو ...... - سكتت شوي و تابعت بزفرة ، و كل ذا بتستر من منى .. ! ، ... استمريت على هالوضع لمدة سنة كاملة ، و بعدها تزوجنا انا و ياسر ... عزمت اني أترك كل ذا .. و فعلا حاولت أبعد عن هالشلة .. قطعتهم بس ثلاث شهور و رجعت لهم ! ، و رجعت للدناءة و الإنحطاط .. و كل ذا و ياسر مايدري عن شي ، بس كان يوضح لي انه متضايق من صديقاتي .. و بطريقتي أنسيه الموضوع ! .. و بثاني سنة من زواجنا ، وقتها كنت بثالث ثانوي و منى بثاني بالاختبارات النهائية ......

* ترجع الذاكرة للأيام المشؤومة
+

بقاعة الإمتحان ..
حاطة راسها عالطاولة تنتظر ورقة التوقيع بملل ! ، رفعت عينها عالساعة الجدارية و سرعان ما زفرت براحة وهي تشوف نص الوقت مضى .. ثواني و دخلت المراقبة و بيدها ملف التوقيع ..
وقعت بحماس و طلعت .. نزلت للدور السفلي لتشوف منى .. عقدت حواجبها بإستغراب من الزحمة و الضوضاء على باب القاعة اللي فيها منى ! ، تقدمت و هي تبعد البنات عن طريقها و بصعوبة قدرت توقف عند باب القاعة .. و سرعان ما بققت عيونها و الخوف ياكلها وهي تشوف الإداريات و مجموعة معلمات مجتمعات حول طاولة منى !
دخلت بخطوات سريعة : منــــــــى !
أبعدت المعلمات بتشتت ، و سرعان مابهتت وهي تشوف وجه منى الشاحب و بكاءها " الغير طبيعي " !
سحبتها بسرعة لحضنها ، و منى مجرد ماحست بتواجد ريان .. زاد بكاءها بشكل هستيري : ريااااان بموووووت ... عيوووووني !
ضمتها بقوة ريان .. و بتوهان تناظر المعلمات ، و دمع عينها ينزل براحة : شفيها ؟ شصار ؟
ساعدوها المعلمات يوقفون منى ، و ريان ساندتها عليها تمشيها ..
و خلال عشر دقايق سمحوا لهم بالخروج و دخلوا سيارة ياسر و لا زالت منى على بكاءها الجنوني .. ولحد عارف وش سببه !


+

مسحت دمعة تسللت على خدها و بحشرجة تابعت ريان : ما انتهى اليوم إلا و منى ماتشوف غير السواد ! .. ببساطة فقدت بصرها ! ... لفينا على كل المستشفيات و الكل يقول مافيها شي ! .. بالنهاية وديناها عند شيخ و اكتشفنا ان عين صابتها ! ، من ذاك الوقت خلااااااص بدت تضيق الدنيا علي ، تركت المدرسة ..حسيت شكثر أنا سافلة و رخيصة .. هذي منى ببساطة فقدت بصرها ، أجل أنا وش المصير اللي ينتظرني ؟ .. الإبتلاء اللي صاب منى كان مثل الصفعة اللي تلقيناها ! .. قررت أترك الشلة الفاسدة فعلا .. و مجرد ما انقطعت عنهم ، انصدمت بتهديداتهم لي .. إذا ما جيت عندهم و مارست معهم الرذيلة ، كل مقاطع الفيديو اللي تخصني بتكون بين يدين ياسر ! ... و هنا نقطة ضعفي ! ..... ما أتخيل كل سفالتي يكتشفها ياسر ، ياسر اللي ياما كان يثق فيني و يعشق الأرض اللي أمشي عليها .... حاولت أفهمهم السواد اللي نعيشه بس للأسف كانوا يضحكون علي ! ، طاوعتهم مرة و مرتين .. و قلبي أحسه ينخلع من مكانه ! ، .. لين جا اليوم اللي انتهت فيه حياتي ، و حياة منى .. و ياسر ! .... - نزلت راسها تاركة لدموعها الحرية .. و استمرت بالبكاء لين تابعت بصوت متحشرج - أبوي و أمي و أم ياسر .. كانوا مسافرين لبرا عشان يعالجون امي ام ياسر ، و سفرتهم بتطول جدا ... بذاك اليوم اتصلت علي الحقيرة و خبرتني انها بتجي للبيت و نسوي اللي نسويه عادة .... رفضت و بقوة .. بكيت عندها حاولت أثنيها ، لأني ببساطة صرت كارهة الوضع اللي انا فيه ! ، لكنها قالت لي بتكون آخر مرة و بعدها لا أعرفهم و لا يعرفوني ، كلن بيروح بطريقه .. و إذا رفضت كل شي بيوصل لياسر ! ... وافقت مرغمه ، و جات ...


+

مقطع من الذاكرة :

دخل ياسر البيت و بيده كيس العشا و اليد الثانية ( عبارة عن كيس هدايا ، بداخله ساعة ألماس ) .. مجرد هدية بسيطة لحبيبة روحه ، هالأيام حاسس نفسه جدا مقصر معها .. كونه انشغل بمنى و مرض أمه ، و لعل هالهدية تشفع له عندها .. !
دخل بخطوات هادية و البيت يعمه الهدوء .. توجه لغرفة منى لتوقعه انها بتكون متواجدة عندها بهالوقت .. فتح الباب و على شفاته إبتسامة واسعة : يا أهلا بالحلوة !
منى اللي كانت منسدحة على سريرها ، انقبض قلبها بشدة و الرعشة اعتلتها من تواجد ياسر المفاجئ ! ، تنفست بقوة و هي تتمنى انها تتخايل ، .. لا يا ياسر ، مو اليوم ! .. ريان مجبرة ، و وعدتني تغير طريقها ! ، ( ريان بورطة ) !
عقد حواجبه الثنتين من تصلب أطرافها ، و تقدم بهدوء بعد ما ترك الأكياس : منى حبيبتي شفيك ؟
بريق جاف : و لا ششي .. بس .. بس خرعتني !
قرب منها و باس جبينها : كيفك اليوم ؟
منى و لا زالت بحالة الخوف : تتمام !
ابتسم بحنان : تعبانة ؟
بلعت ريقها : شوي ..
وقف : بروح أنادي ريون نتعشى !
تجمدت أطرافها وانخطف لونها ، و بحركة ماعرفت شلون طلعت منها .. حركت كفها تتحسس مكانه ، و سرعان ما شدت على كفه : لا .. لا تتركني وحدي
عقد حواجبه بجدية وهو يلتفت لها ، حالتها غريبة ! ، و كأنها رجعت لنفس انتكاسة حالها ببداية صدمتها بفقدان بصرها .. نزل لمستواها وباس خدها : منوي حبيبتي ، بس بنادي ريانة كلها خطوتين و بنجيك ... لا تخافين يا روحي
لف معطيها ظهره ، مر من الباب و شال الهدية معه .. مشى بخطوات خفيفة وهو راسم على شفاته إبتسامة ..
فتح الباب و إبتسامته تتسع ، و سرعان ما تجمدت أطرافه و جحظت عيونه ، حس الدنيا تدور حولينه و للحظة تأكد أن كل الكرة الأرضية وقفت و الصمت يلفها ، ما عدا عن أنفاسه اللي يسمع ضجيجها بداخله .. و " المنظر البشع " يوقف قدامه !
ريان .. سندت نفسها عالسرير و غمضت عيونها الثنتين و تنفسها يضطرب ، مالها قدرة تفتح عيونها أبد .. تحس إن كل شي عند هالنقطة توقف ، !
تحركت أخيرا البنت اللي مع ريان .. بعد ما كانت مجمدة من الخوف و هي تتصور أبشع طريقة لموتها هي و ريان ... لكن اللي تشوفه قدامها مجرد ( صمت ) .. ، سحبت ملابسها و مرت من جنب ياسر اللي كان ساند ثقله على طرف الباب و عينه مافارقت ريان !
مر وقت طويل و لازالت عيونه عليها .. الدنيا واقفة عند هذا الحد ، رؤيته بدت تضطرب و الدوار بدا يلعب فيه .. و لا زال على نفس وقفته !
*
بالغرفة القريبة ، وقفت و الخوف ياكلها من الصمت المسيطر على البيت ! ، و ببالها أبشع التصورات .. تخاف تروح و تلقى ريان جسد بلا روح ، ببساطة ما تتصور ردة فعل أخوها !
مشت بخطوات حذرة و يدها تتحسس الطريق .. طلعت من الغرفة و تابعت سيرها بالممر اللي ينتهي بغرفة ريان و ياسر ..
صدمت يدينها بجسم عريض عند باب الغرفة ، نزلت يدينها لمستوى كفوفه و صدمت ببرودتها الشديدة ، و بهمس خايف : ياسر !
ريان اللي حست بتواجد منى ، رفعت راسها و وجهها باهت .. و طاح دمعها بمجرد ما شافت وجه ياسر ، ما كان ياسر اللي تعرفه أبدا .. وجهه أسود ، عيونه جاحظة .. و نظرته .. ياااااااه يا نظرته ، مصوبة اتجاهها بصدمة و انكسار .. و كأنه يقول ( انتي يا ريان ! )
استمر تبادل النظرات بينهم بلا إنقطاع ، نظرات - مكسورة ، و نظرات - تنتظر النهاية ! ..
قطع حديث العيون .. سعاله المفاجئ و الحاد !
منى بخوف تمسكت بكتفه : ياسسسر !
جلس على ركبه و سند كفينه على الأرض و سعاله الشديد مستمر ، و بلحظة تقيأ عصارة معدته ..

+

مسحت دمعها ريان ، و تابعت بغصة : بعدها ياسر طلع منى من الغرفة ، و ... طلع كل قهره و صدمته فيني ، - رفعت شعرها القصير عن رقبتها و قربت من تالا - هذا من أثر الضرب !
ضاقت عيون تالا من الأثر الممتد من بداية الرقبة إلى ماتحت المريول ! ، و لازالت ملتزمة الصمت !
تابعت ريان بعد ما عدلت مريولها : من أبشع الليالي ! ، بعد ما طلع كل اللي فيه و كل اللي أستاهله .. رغم اني أستاهل أكثر ، قفل باب الغرفة و طلع من البيت ... و لطول يومين كاملات ما فتح الباب و لا طلعت من الغرفة ، كنت عايشة عالمويا بس .... تعبت مرة ، فوق تعب نفسيتي .. كنت أحس اني بقبري ، حتى الصلاة ماقدرت أصليها ، ببساطة لأن اليأس سيطر علي ، بأي وجه أقابل ربي ؟ ، .. و فوق تعبي كنت أحس بآلام فضيعة بأسفل بطني و ظهري .. و باليوم الثالث حسيت كل طاقتي اختفت .. و فقدت الوعي ، و المشكلة ياسر مو موجود ليفتح باب الغرفة ! ، و منى من شدة خوفها رغم انها ما تشوف طلعت لتدور على ياسر ... ووو - بغصة و ذكرى اليوم الأسود تنعاد لها - و صار لها حادث ! ، ... - فجأة ابتسمت - أبوك هو اللي ساعدها !
بققت عيونها تالا و أخيرا نطقت : أبوي أنا ؟
ريان : إي أبوك الله يجزاه الخير .. وصلها للمستشفى مع ياسر و بعد ما فاقت ضلت تهذي باسمي .. اضطر ياسر وقتها يروح عندي ، .. و لأني كنت فاقدة الوعي ما أعرف وش صار غير اني فقت و المويا مبللني .. ما كان لي أي قدرة أتحرك و هنا واجه ياسر مشكلتين .. شالني للمستشفى و بدل ما أروح لمنى ، دخلوني بغرفة ثانية .. بسبب النزيف اللي صابني ! ، و الصدمة الأخيرة طلعت حامل ! ، هالشي بحد ذاته سبب لي إنتكاسة ، دخل عندي ياسر و كأنه كبر عشرين سنة قدام .. خبرني باللي صار لمنى ، و هنا زادني تعب ! ، تمنيت لو اني أقدر أروح لها .. بس الحركة الزايدة تنهي حياة الجنين ، و عشان كذا كانوا معيشين الجنين عالمثبتات .. و بعد إصرار سمحوا لي أشوف منى وانا على كرسي متحرك ، و شوفتها بذيك الحالة أمرضتني أكثر .... و كون حالتي النفسية بالحضيض أصروا يجيبون لي إخصائي نفسي .. و الاستاذ بدر هو اللي كان مسؤول عني ، - ابتسمت - والله يا تالا نصيحة مني .. هالإنسان لا تفرطييييين فيه أبدا ! ، كنت بالقااااااااع وصلني للقمة ، طلعني من كآبتي .. حسسني ان الانسان يعيش للآخرة و هالدنيا فانية ... زرع الأمل فيني وانا اللي كنت ميته ... ، ما مضى غير شهرين و انا توووووب ، نفسيتي صحتي كل شي فيني تغير ، حسيت ريان جديدة ولدت ... صحيح علاقتي انا و ياسر انعدمت و للآن معدومة و استحقاره ما يفارقه وهذا الشي جدا مأرقني .. ، لكن و لله الحمد أحس اني راضية على نفسي - ابتسمت - هدفي بتاريخ خمسة واحد الف و أربع مية و سبع و ثلاثين .. أنهي حفظ القرآن !
ابتسمت تالا بإعجاب شديد : إن شاء الله تحققين هدفك .. كم للآن حافظة ؟
ريان : عشرة أجزاء ، بس !
بققت عيونها تالا بصدمة : و تقوليييييين بس ؟ ، ماشاء الله لا إله إلا الله ! يا شييييييخة هذا إنجاز !
ريان وقفت ومدت كفها لتالا اللي مسكت فيها ووقفت : عشر أجزاء خلال ثلاث سنوات قليل !
تالا بحرج تحك خدها بإصبعها السبابة : في ناس مو حافظين إلا جزء عم !
بضحكة ريان وهي عارفة قصد تالا : مع العزيمة يقدرون يحفظون القرآن كامل !
مشوا مع بعض و وقفوا عند المقصف ، تالا لفت على ريان : وش تبين ؟
ريان بسرعة : لالا على حسابي اليوم ، مثل ما سببت سوء ظن ، بدفع الفطور
تالا ترجع فلوسها : والله بتوفرين علينا يالأخت
ريان بإبتسامة : وش تبين ؟
تالا : كورسان شقلاطة
تعالت ضحكة ريان : هههههههههههههههههههه شقلاطة ؟ تبين شقلاطة ! ههههههههههههههههه
تالا بنرفزة : اسمعي ، بتسكتين و لا شلون ؟ ، إي شقلاطة أجل - و بتميع و دلع مصطنع - شوكلاته ؟ !
زادت ضحكة ريان : ههههههههههههههههههههههههه والله انك توحفة !
بعد مرور الوقت اللي قضته مع ريآن و اكتشفت كثير جوانب من شخصيتها الجميلة ، جلست مع ' منى ، و ملاك '
بققت عيونها الثنتين : قوووووولي والله ! ، انخطبتي ؟
ملاك بخجل تدقها بخفة : اشششش نقصي صوتك !
تالا تلف عليها بكامل جسمها : مالت ، و أنا آخر من يدري !
ملاك بهمس : لسى الموضوع مو أكيد ، اليوم بيجون أهله و الشوفة الشرعية
تالا بإبتسامة : مبروووووك
قبل لا تنطق ملاك ، قاطعتهم منى موجهة كلامها لتالا : خبرينا كيف صارت خطبتك و الملكة .. عطي ملوك شوية خبرة
تعالت ضحكة تالا .. و بسببها طردتهم المعلمة من الحصة ،
تابعوا كلامهم برى الفصل ، تالا وهي تربط خيوط جزمتها - وانتوا بكرامة - : يا حياتي أي خبرة أعطيها ؟ ، انا و البدر عيال عم .. و من صغرنا عايشين عند بعض - بضحكة - يعني دايما تصير شوفة شرعية ... و لما خطبني جا أبوي و خبرني و وافقت وبس !
ملاك و الخوف ياكلها من اللي بيصير الليلة : طيب و الملكة ؟
تالا تابعت : أنا رفضت أي حفلة تصير ، و رفضت ان أحد من أهلي يجي ، بس عيال عمي تجمعوا ببيتنا و احتفلوا معه حفلة صغيرة .. و شوق و ميرا كانوا عندي و مسويين جو ثاني
ملاك : ما دخلتي عليه ؟
تالا تهز راسها نفي : لأ .. رفضت حتى أدخل عليه ، و طول ملكتنا ما جلست معاه إلا قبل كم يوم و نشبنا بحلوق بعض
منى بهدوء : انتي مغصوبة عليه ؟
تالا بسرعة : لأ .. وش هالحكي ؟
منى : بس أحسك ما تحبينه و لا تبينه ؟
تالا : السالفة مو كذا ، صحيح كنت أكرهه و ما أداني شوفته .. بس الحين ... - تابعت بحيرة - ما أدري شلون أوصف ، .. حتى أنا نفسي ما أعرف ! ، أحسه مثل أبوي .... - سرعان ما أردفت - أقول .. نغير الموضوع أفضل
جلسوا عالأرض ينتظرون المعلمة تشفق عليهم و تدخلهم ، أردفت ملاك بهم : الله يعين !
منى : يالله ! ، لهالدرجة تخوف الشوفة ؟
تالا وعينها على منى : عقبالك انتي و ميرو
هنا ، جمدت حركة منى .. و سرعان ما تبللت عيونها بالدمع وهي تعرف إن هذا الشي محال .. ( زوج و عائلة ) ، أبسط أماني أي بنت هي محرومة منها ! ، لفت وجهها عنهم تداري بلل عيونها
شهقت ملاك : منووو شفيك ؟
تالا اللي طبعها ما تعرف كيف تواسي الناس بدموعهم ، قالت : يا شيخة محد يستاهل !
ملاك بضيق : الظاهر وراك قصة حب أليمة ، - و هي تحاول تتذكر - شايب صح ؟
بعد محاولات قدرت تكبت دمعتها ، ابتسمت : مو شايب ... بنته أصغر مني بثلاث سنوات
تالا بإستغراب : وبعععد عنده بنت ؟ ، وش تبين بواحد كبير !
منى وعينها بعين تالا : القلب ما يعرف للأعمار ، تصدقين ما أعرف شكل وجهه ؟
تالا تناظرها بعصبية : لا يكون بس تعرفتي عليه بالنت ؟
ضحكت بخفة : لا لا شدعوة ! ، محترم واجد .. يعتبرني بنته
ملاك : بعقلك تحبين واحد بعمر أبوك !
اكتفت منى بالإبتسامة ...
مر الوقت ، و انتهى الدوام الدراسي ..
نزلت تالا من المدرسة و البنات معها ، و سرعان ما بققت عيونها و هي تشوف سيارة أبوها جاية !
نزل من السيارة ناوي ينادي عليها ، لكنها سبقته وهي تجي لعنده ، مجرد ما شافها اتسعت إبتسامته و خاطره يشيلها و يضمها
تالا بفرحة كبيرة مو مستوعبة : متى جيييت !
احمد على إبتسامته : وصلت تسعة الصباح - مسك يدها - خلي السوالف بالسيارة ...
لفت على البنات و أشرت لهم بيدها ( باي ) ؛ انتبه لحركتها و لف عليها : صاحباتك ؟
هزت راسها إيجاب ، تابع : يروحون على رجولهم ؟
تالا : إي بيتهم قريب .. !
أحمد : روحي ناديهم ، بوصلهم عالطريق
قربت منهم تناديهم ، لكن رفضوا .. أحمد بإصرار : الطريق مابه أمان .. قوليلهم بلا عناد !
بعد إصرار منه ، وافقوا
مشت بخطوات مرتبكة منى ، للآن تحس انها بحلم .. مو مستوعبة ان اللي كان مع تالا هو نفسه هاجسها ! ، كان لابس ثوب أبيض .. و كاب أسود ، شكله يوحي انه أصغر بكثير من عمره الافتراضي ! ، .. ركبت منى و وراها ريان .. و بصعوبة بالغة ركبت منى بالمعقد اللي خلف أحمد تماما ..
أحمد بروح أبوية وهو يحرك السيارة : حيا الله بناتي
غمضت عيونها الثنتين و نبرة صوته اللي اختفت عنها لمدة ثلاث سنوات ، تهاجمها بقوة و تزلزل كيانها ! ، شدت على كف ريان بقوة و كأنها تحاول تخفف رجفة يدينها الرطبة
ريان اللي حاسها فيها ، رغم انهم ما يكلمون بعض لمدة يوم كامل .. شدت أكثر عليها
تالا وهي لافة بكل جسمها لآبوها و يدها قابضة على كفه بقوة : ليش كذا جيت فجأة ؟
تنهد أحمد و بتعب : تبين أمي تتعب و أنا بعيد عنها ؟
سحبت تالا كفه لشفاتها و طبعت عليها قبلة
أحمد : من وين أروح ؟
تالا كونها عارفة الطريق ، وصفت له .. و مجرد ما وقفوا عند البيت ، تغير وجه أحمد : هذا هو ؟
تالا هزت راسها إيجاب ، بنفس الوقت اللي فتحوا البنات السيارة و طلعوا منها
أحمد وعينه عالبيت ، قال وهو يلف وجهه لتالا : وش عائلة البنات ؟
تالا : ما تذكر هالبيت ؟ ، وحدة منهم خبرتني انك ساعدت أختها بحادث صابها قبل ثلاث سنوات
بانت الضيقة بوجه أحمد وهو لا زال يذكر تفاصيل اليوم الأليم ! ، تحوقل بداخله .. و تنهد
تالا تابعت بحماس : البنت اللي ساعدتها كانت عمياء صح ؟
حرك السيارة و هو يرسم على شفاته إبتسامة : إي صح
ابتسمت : تعالجت بالرقية قبل سنة .. الحين معي بالفصل
لا شعوريا ابتسم بفرح ، يحس بالمسؤولية اتجاه البنت .. و كل ما تذكر اللي صار لها تخايل تالا بمكانها ، و دعالها بصلاته : اسمها منى صح ؟
بققت عيونها تالا : لسسسسى تذكر اسمها ؟
احمد : اعتبرها مثل بنتي ، من صار لها الحادث .. وانا أذكرها بكل صلاة

,
،


قاطع خلوتها بنفسها صوت طرق الباب ، فتحت عيونها و بهمس : ادخل
فتحت ريان الباب و طاحت عيونها على منى مستلقية على السرير بالعرض و لا زالت بمريول المدرسة .. : أمي تقول لا تنامي قبل لا تتغدي
استعدلت منى بجلستها و أبعدت الشماغ عنها : طيب
لفت ريان تبي تطلع ، لكن صوت منى وهي تنادي باسمها أجبرها تلتفت لورا : همممم !
وقفت منى و تقربت من الباب و بحشرجة : ريان ... أنا آسـ....
و قبل لا تنهي جملتها ، قاطعتها ريان بإبتسامة : لا تتأسفين .. مابين الأخوان أسف
رفعت منى عيونها لمستوى ريان و بغصة : ريان .... - سكتت وهي مو عارفة وش تقول -
سحبتها ريان بخفة و حضنتها : ياعين ريان ...
اكتفت منى بضغطها وهي تبكي
مسحت على شعرها و بهمس : خلاص منو حبيبي لا تبكين .. تكفيييييين
أبعدت عنها بشويش و مسحت دموعها ، تابعت ريان بإبتسامتها الحنونة : غيري ملابسك و صلي .. و تعالي نتغدا
هزت راسها إيجاب و دخلت غرفتها ..


,
،

باس راسها : تآمرين على شي يالغالية ؟
أصدرت همهمة غير مفهومة ، بندر مسك كفها يحثها على التوضيح : آمريني يمه ،
غمضت عيونها بألم ، حتى التعبير ما تقدر تعبر !
باس راسها مرة ثانية بضيق ، من جلس عندها و هو حاسس انها تبي تخبره بشي .. لكن للأسف النطق عندها معدوم !
طلع من عندها و صادف بطريقه عمه ' أحمد ' و يا بدر ..
احمد : شلونها الحين ؟
بندر بضيق شديد : مافي جديد .. أحس بداخلها حكي تبي تقوله بس ما تقدر !
تنهد أحمد بهم من حالة أمه ، بينما بدر قال بسخرية : أكيد بتسوء حالتها دامها مقابله وجهك !
بندر نقل نظره له و بذات السخرية : منيب متفيق لك يالبزر
أنهى جملته و تحرك من قدامهم بسرعة
أحمد بتعقيدة حواجبه من حوارهم الجاد : وش بينك انت و بندر ؟
بدر : إنسان مريض .. لا تشيل هم
أحمد هز راسه إستنكار : الظاهر نطلتكم عين ! ... - تابع وهم يمشون متوجهين لغرفة الجده - اعقل انت و ياه و لا تخلوا الشيطان بينكم

,
،


بروما ..


وقف قدامها و يده تمتد لحجابها يضبطه بعد ما ظهرت منه بعض الشعرات ..
قبل جبينها و مسك كفها .. و مشوا يكملون باقي طريقم
بالزاوية ، كان بكاء طفل صغير ما تجاوز الثلاث سنوات يملأ المكان .. لا شعوريا وقفوا مصوبين نظراتهم اتجاهه
مشاعل : مسكين .. الظاهر مضيع أهله !
فهد بطبيعته اللي ما تقاوم الأطفال أبدا .. شدها معه باتجاه الطفل الصغير
و كرد طبيعي زاد بكاء الطفل بشدة ، قرب منه أكثر فهد و بحنان شديد - باللغة الإيطالية - : مابك حبيبي ؟ أتريد أمك ؟
هز راسه إيجاب الطفل ، و لا زال مستمر ببكاءه .. قرب أكثر فهد و شده لحضنه وهو يمسح على شعره متمتم عبارات تهدأه
مشاعل قربت منهم و جلست على أطراف رجولها : ياربييييي يجنن ماشاء الله !
ابتسم فهد و أبعد وجه الصغير عن صدره : لا تبكي يا عزيزي ، انت بطل
بعد محاولات و بعد ما اشترى له مجموعة حلويات .. سكت الطفل
شاله فهد و حمله فوق أكتافه ، ليقدروا أهله يميزوه بسرعة
مرت أكثر من ثلاثة أرباع الساعة و فهد و مشاعل مستمتعين بتواجد الطفل معهم ..
فجأة جاء رجال كبير بالسن و الخوف واضح بوجهه ، و مجرد ما قرب عندهم نادى وهو يجري : باوووووووو
مجرد ماشافه الطفل ضل يصارخ بأعلى صوته ، نزله فهد من على كتفه و بسرعة البرق خطفه الرجال لحضنه بقوة و كأنه خايف عليه يضيع من جديد
و بدون لا يشكرهم أو يعطيهم كلمة قفى متوجه لبعيد ..
الطفل من بعيد وجده يشيله لوح بيده لفهد ، اتسعت إبتسامة فهد و لوح له
ضلت عيونه تراقب الطفل لين أختفى بالزحام ..
مسك مشاعل من جديد و كملوا مسيرهم ..
مشاعل : فهد !
لف وجهه عليها : روحه ..
ابتسمت و تابعت : تسلم .. - تنهدت ، و بتردد - حاسة انك متضايق كوني تأخرت بالحمل !
وقف و سحبها لقدامه : وش هالحكي مشاعل ؟ .. صحيح انا متشوق يكون عندي طفل يحمل اسمي ، بس .. كل شي بيد الله ! ، و لا رح أتضايق من شي الله كاتبه
ابتسمت بضيق و دمعة على وشك النزول : انزين خلاص انسى الموضوع
رفع يدينه لمستوى وجهها وحاوطه بكفينه ، و بحنان : ليش تبكين الحين ياروح فهد انتي !
على هالكلمة ، حرك بقية الدمع المتجمع بعينها و شهقت تاركة لدموعها العنان .. سحبها لصدره و حاوط كتوفها و بهمس حنون : شعول .. ليش تبكين الحين ؟ ، أبيك تعرفين شي واحد ... انتي بتضلين بنت قلبي لين أموت ، .. و بعدين لسى بدري علينا ، في ناس بعد زواجهم بسبع سنين ينجبون .. لا تحطين هالشي براسك ياروحي !
أبتعدت عنه وهي تمسح دموعها .. رفعت راسها و قابلتها إبتسامته الواسعة ، بادلته الإبتسامة و تابعوا طريقهم

,
،


على بعد كيلومترات عديدة ، بفيلا ( طلال )

دخل و الهدوء يعتريه ، مشى يتبع طلال اللي يدله عالمكان ..
فتح له باب غرفة : هنا وليد ..
تبعه وليد و دخل الغرفة ، طاحت عيونه عالشايب الطاعن بالسن .. غمض عيونه الثنتين يحاول يسيطر على نفسه و بهمس بالكاد ينسمع : السلام عليكم
تقدم طلال و باس راس الشايب .. تعداهم وهو يفسخ الجاكيت الطويل و يعلقه عالشماعة ..
انفتح الباب بقوة و طلت منه شهد و بسرعة البرق راحت تركض .. فتح يدينه وليد و على شفاته إبتسامة .. لكن سرعان ما زالت و تعلقت يدينه بالهواء و شهد تتعداه و تقفز لسرير أبوه و تبوس راسه : كيفك جدووووو ؟
لف وليد بهدوء و القهر ياكله من حركة شهد !
ابتسم طلال وهو يجلس عالكنبة المفردة : شهود حبيبي سلمي على وليد !
نزلت شهد من السرير و توجهت لوليد الواقف و علامات الضجر بادية بوجهه .. حضنت رجوله بسرعة و أبعدت ناوية ترجع لأبو وليد .. لكن يد وليد منعتها وهو يشيلها و يجلسها بحضنه
حاولت تبعده عنها : ابعععععد أبي أنام عند جدو
وليد و لا زال مقيدها : انا بنومك عندي ؛ ما اشتقتيلي ؟
هزت راسها نفي وهي تفلت من يدينه و ترجع لسرير أبوه و تتمدد بجنبه و بيدها عروستها !
أما وليد بقق عيونه من حركتها ، و سرعان ما وقف طالع .. مو متحمل يجلس أكثر !
طلع من الفيلا بكبرها ، و على رجوله راح لقصر أهله القريب جدا ..
و أثناء ماهو بحديقة القصر .. سمع أنين بين الشجيرات ، عقد حواجبه و توجه لمصدر الصوت !
و سرعان ما فتح عيونه بكبرها وهو يشوف كاترن جالسة و راسها بين ركبها و من رجفة كتوفها واضح انها تبكي من قلب !
تقدم بسرعة لها و جلس على أطراف رجوله و لا شعوريا انحطت كفه على كتفها : كاتي .. شفيك ؟
فزت من حست بتواجده و ظهر له وجهها المورم من البكاء ، و قبل لا ينطق بحرف أبعدت يده عنها ووقفت بسرعة .. و بخطوات سريعة أبعدت
لحقها : كاتي .. انتظري شوي .... !
ما تركت له مجال يتكلم و هي تبعد بسرعة و تدخل للفيلا
تنهد بضيق و بداخله يسب و يشتم ( ماجد ) اللي أكيد هو ورا بكاءها !

,
،

رفع راسه للـ ملاك اللي دخل و سرعان ما بقق عيونه بصدمة وهو يشوفها ( صغيرة ، و صغيرة جججججدا ) ما توقعها كذا أبدا !
لكن بغض النظر عن صغرها فهي ( فعلا ملاك ، اسم على مسمى ) !
ما قدر يبعد عيونه عنها و هو يحللها تحليل من بداية شعرها ، لأخمص قدميها : )
تقدمت عنده و لازال نظره عليها ، و سرعان ما انفتن فيها وهي تدنق لتقرب له العصير ، أخذ كوب العصير و عينه تمسح وجهها كله متناسي وجود عمها الكبير !
بإبتسامة واسعة وعينه عليها : شلونك ملاك ؟
قبل لا ينهي جملته اختفت من المجلس .. وسط دهشته و ضحك عمها !
عمها محمد : لا تاخذنا يا ولدي ، تعرف البنات وحياهم !
ابتسم : و حلاة البنت يكمل بحياها .. - سكت شوي و أردف - والله ياعم أدري بتقول مستعجل و ما صدق .. بس والله خاطري يكون الزواج قريب
عمها فتح عيونه : وش تقول يا ولدي ؟ ، توك شفتها !
صقر : ياعمي أنا عندي أشغال كثير ، خاطري يكون الزواج بهالفترة قبل لا انشغل ... طبعا بعد ما تشوف رأي البنت و أهلها
عمها : بنشوف ، واللي يكتبه ربك فيه الخيرة !

,
،


مرت أيام و أيام على أبطالنا ، و لازال الحال مثل ما هو : )

ظهر الخميس .. *


بعد ما تروش و لبس ملابسه ، فتح باب الغرفة وهو يتنحنح ... لما ما سمع أي حس لبنات عمه اللي ببيتهم اليوم ، تابع نزوله الدرج بسرعة
و من جهة ثانية .. توجهت للدرج بسرعة ناوية تنادي البنات يتابعون أحد الأفلام ..
و بسبب سرعتهم الهائلة محد انتبه عالثاني و تصادموا بالدرج !
بندر لا شعوريا مد يده و أمسك يدها لا تطيح : وجعععع ماتشوفين !
شوق ، تجمدت أطرافها من سمعت بصوته الحاد ، و عطره القوي يخترقها بقوة !
بندر اللي توه يستوعب انها شوق ، لف بسرعة معطيها ظهره و من بين أسنانه : ثاني مرة أشوفك تطلعين كذا بدون حجاب ببيت الناس ، بفصل راسك عن جسمك !
ارتجفت أطرافها من هيبة حضوره بقلبها و ما عرفت شلون ركضت بسرعة وصلتها لأعلى الدرج وهي تتنفس بقوة !
صادفت شادن بطريقها و أردفت بإستغراب : شووقة شفيك ؟
شوق تتنفس بقوة ووجها ألوان : امممم الظاهر أحد من الشباب موجود !
سرعان ما ضحكت شادن لما عرفت سبب ربكتها : هههههههههههههههههههههه صح نسيت ما أقولكم بدر و بندر لسى موجودين !
ضربتها على كتفها : وجع ، ثاني مرة خبرينا !
دخلت للصالة العلوية و وجها منفوخ من الموقف ، ملاذ كانت جالسة عاللاب هي و سحر و يتناقشون بسالفة ، و تالا و ميرا متربعين عالأرض يلعبون أونو
رفعت راسها ميرا لشوق : وش فيتس تنافخين و يا روحتس ؟
شوق رمت عليها نظرة : منيب متفيقة لك !
أردفت تالا بضحكة : السالفة فيها بندر
شوق نفخت بضيق و بهمس و هي تجلس جنبهم : شفته قبل شوي
ميرا بحماس تركت الاونو : وش صار ؟
عقدت يدينها حولين رجولها : و لا شي ، بس نافخ علي !
تعالت ضحكات ميرا و تالا عليها ، مما زاد ضيقتها
تالا : لسى موجود ؟
شوق : لأ .. كان طالع للمستشفى
فزت تالا و رمت الأونو على شوق : ألعبي بدلي ، الحين جاية !
نزلت متجاهله نداء ميرا و شوق لها ، توجهت لغرفة بدر و بندر ... و بشويش فتحت الباب و دخلت و صكرت الباب وراها
تقدمت للسرير اللي يقنط فيه جسد كبير ما يظهر منه شي بسبب اللحاف اللي يغطيه بالكامل ..
بهمس وهي تحرك كتفه : البببدر ، اصحى ! ..... - هزته أكثر - بدوووور يكفي نوم !
مافي أي تجاوب منه ، تقدمت أكثر و جلست على طرف السرير ، سحبت اللحاف عن وجهه .. : البدر وش ذا ؟ اصحى !
عقد حواجبه بضيق ، و فتح بشويش .. همس : تالا ؟
زفرت : و أخيييييييييييرا ! ، يللا اصحى !
فرك عيونه و ابتسم وعينه عليها ، و بصوته الخشن بسبب النوم : صباح الخير ، وش هالمفاجأة ؟
تالا و لا زالت جالسة عالسرير : صحصح بعدين سولف !
اتسعت إبتسامته وهو يتمغط ..
تالا بضيق : يااااااربي وش ذا الكسل ، خلاص اصحى !
وقفت لما حست انه بدا يستعدل بنومته ، توجهت للمكتبه اللي بطرف الغرفة : بسوي نفسي مثقفة على بال ما تصحصح !
انشغلت بالكتب الكثيرة بينما هو دخل الحمام - وانتم بكرامة -
زفرت وهي تشوف أغلبية الكتب كتب طب و جراحة أو كتب إنجليزية : وجع وش ذي الكتب !
مسكت لها كتاب انجليزي و توجهت للبلكونة ، مسوية نفسها بتفهمه الحين !
* و أثناء إندماجها بالتصفح ، تقدم بخطوات هادية اتجاهها .. قرب من أذنها و بهمس : وش تسوين ؟
فزت بخرعة لورا وهي تشهق ، تعالت ضحكته على شكلها الخايف : ههههههههههههههههههههههههههههههههه
لفت عليه و رفعت الكتاب ناوية تضربه ، لكن منظره خلاها تصنم مكانها و يدها على فمها : البدررررر وش ذا ؟
رفع حاجب بإستغراب : وشو ؟
قالت وعينها على صدره العاري بينما كان لابس بنطلون جينز رمادي و الجزء العلوي منه مكشوف : وش ذا اللي في صدرك ؟
نزل عينه لصدره المليء بالعلامات ، و رجع نظره لها ، و بهدوء : لهالدرجة مقزز ؟
لانت نظرتها : لا مو كذا ، بس وش اللي صار لك ؟
تقدم لعندها و اتكى على حواجز البلكونه : من الحادث اللي صار لي !
مسكت ذراعه و سحبتها : ادخل و البس لا تبرد
ابتسم و دخل لداخل ، فتح دولابه : تعالي اختاري لي ، مو عارف وش ألبس !
تقدمت شرعت كل أبواب الدولاب ، و بحيرة : اممممممم - سحبت تيشرت أسود - شرايك !
سحبه منها و لبسه : ذوقك زي وجهك !
رفعت حاجب : و مين قالك تاخذ بشوري ؟
لف عليها : سبحان الله الثقة عندك معدومة ، أنا أقول زي وجهك .. ووجهك حلو !
ابتسمت بغرور : إي أحسب ! - أردفت بسرعة و كأنها تذكرت - صحيح سولف لي عن الحادث !
سحبها من يدها و جلسها على سريره : وش أقول ، أيام الله لا يعيدها ! 

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...