يَ قسوة الأقدار في صوت عآشق
لا شآف من حبہَ بعد وقت صدفہ
يُ شينها في بحةة الصوت لآ قآل
إلآدمي . . ! هذآ انا ڳنت آحبه '(♡̷
بالمدرسة ..
رن الجرس يعلن بداية ( الفسحة ) ، تأفأفت بضيق .. ميرا و شوق محد حظر منهم اليوم .. بس هي ! ، بالله تصرف نفسها مع مين و علاقتها بالبنات سطيحة ؟ .. وقفت عند مراية الفصل تشيك على شكلها ، طلعت من الفصل و يدينها بجيوبها ، طاحت عيونها على ( ملاك و منى واقفين مع .. ريان ) ، أبعدت عيونها عنهم بسرعة تحاول تمحي كل تفكير سلبي بيطرا لها ..
لفت ناوية تنزل من الدرج الثاني ، لكن الصوت العالي اللي ينادي باسمها أجبرها تلف : خير ؟
مشت ريان بخطوات سريعة لها و هي راسمة على شفاتها إبتسامة : ممكن شوي من وقتك !
تالا لا شعوريا واحد من حواجبها معلق و نظرة الاستحقار على وجهها : تقدرين تقولين اللي تبينه هنا !
ريان : معليش الموضوع شوي طويل
تالا عضت شفاتها : الموضوع يخص البدر ؟
ابتسمت ريان : زين انك عارفة ، سهلتي علي المهمة .. - مدت كفها - نمشي ؟
تالا و شعور اللقافة مسيطر عليها تحركت قدامها متجاهلة يدها : مشينا
نزلوا من الدرج و توجهوا للساحة الداخلية كون البنات فيها قليل .. ريان كتفت يدينها و تالا تمشي بجنبها .. : احم ، ما ادري شلون أبدا .. بس الموضوع كل أبوه سوء فهم !
تالا بنفس ملامح وجهها المستحقرة : لا تسلكين الموضوع ، و على فكرة الموضوع كل أبوه ما همني !
زفرت بضيق ريان : لما اتصلت عليك و طلبت منك رقم الاستاذ بدر ..... ما كنت بوعيي ! - تابعت لما ما شافت أي تجاوب من تالا - احكيلك من البداية ، الاستاذ بدر ماتربطني فيه أي علاقة ... هو إنسان ارسله الله لي بفترة كنت محتاجة لإنسان مثله يدلني ! ، قبل ثلاث سنوات .. مريت بأزمة و ضغوط نفسية أجبرتني أروح لأخصائي نفسي ، و من حسن حظي كان بدر ابن عمك هو طبيبي !
لفت تالا بنظرها لريان تبيها تتابع كلامها ، و كأنها فهمتها ريان ، تابعت بضيق وعينها بعين تالا : محتاجة أفضفض لأحد ، تتقبلين تسمعين مني ؟
هزت راسها إيجاب و فضولها يذبحها ، جلسوا بزاوية بعيدة كليا عن إزعاج البنات لتقدر تحكي ريان على راحتها ... تنهدت : بعد وفاة أبوي ، تزوجت أمي من أبو منى ... كنت وقتها صغيرة ما تعدى عمري الثلاث سنوات ... عشت بقية عمري معهم ، تعلقت جدا بياسر أخو منى ، و هو بالمقابل تعلق فيني ... كان حبنا لبعض شي لا يوصف ، .. المهم لما صار عمري ١٣ سنة و دخلت المتوسط أمي و أبو ياسر انتقل شغلهم لحايل .. - تنهدت - و من هنا بدت كل السالفة .. بعد أمي عني كان سبب كبير اني أضيع ورى المصايب .. و فوق ذا أصلا كنا عايلة نوعا ما متفتحة .. يعني من كل الجهتين ! ... المهم .. وانا بثاني متوسط تعرفت على أماني ، كانت أكبر مننا بثلاث سنوات ، علاقتنا بالبداية كانت مجرد زمالة .. لكن مع الوقت تعمقت أكثر و صرنا أكثر من صديقات ! ، كنت أشوف فيها كل شي .. هي اللي دايم تسندني .. تتقبلني بكل عيوبي .. لا كنت متضايقة أول صدر حنون ألقاه عندها ، جججدا تعلقت فيها .. تخيلي كنت بكل خميس أروح عندها أو هي تجي ببيتنا رغم اننا نشوف بعض دايم بالمدرسة - ابتسمت بحزن - ياسر كان يقولي انه واجد يغار منها ! أخذتني منه ! ... و فعلا هذا اللي صار .... - تابعت بحزن عميق - لما كنت أجي لبيتها ، كنا نجلس وحدنا بالساعات .. بالبداية شدتني أتابع معها أفلام إباحية .. صحيح بالبداية استنكرت الوضع ، لكن لأن الوازع الديني عندي ضعيف .. انجرفت وراها ، و ياليت بس كذا .. سحبت منى معاي للهاوية ! ، لين صرنا مدمنين عليها .. و كل ذا من ورا أهلي ، أبوي و أمي لأن شغلهم بعيد عننا ما كانوا يدرون عننا شي .. و أم ياسر كونها كبيرة بالسن و مريضة فما كانت تدري عن هوا دارنا ... و أما ياسر كنا نخبي عنه الموضوع و نحرص انه ما يقفطنا .... - سكتت شوي و تابعت - تدنى مستواي الدراسي و رسبت بثالث متوسط .... استمرت صداقتنا انا و أماني و توطدت أكثر بالثانوي ، عرفتني على مجموعة من صديقاتها خارج المدرسة .. كانوا كلهم كبار أصغر وحدة عمرها ٢٣ ، لما كنت أجلس معهم أحس اني بعالم ثاني مو بعالمنا ... ناس بقمة الإنحلال ما توقعت يكون بعالمنا ناس مثلهم ! .. و أنا مثل البقرة أتبعهم بلا أي قلب ! ، كنت أستمتع لما أجلس معهم .. لين صارت تجمعاتنا بإستراحات .. بأول مرة أحضر استراحة ، انصصصدمت باللي حولي ، اللي تدخن و اللي تشيش .. و اللي تحشش ، و ممارسات ججدا فضيعة ما أقدر أقولها... - زفرت بضيق .. و تابعت بعد صمت - كان أغلبهم شواذ .. وانا بكل تبلد مستمرة بصداقتهم ، كنت أقول مستحيل أصير مثلهم .. بس مافي مشكلة الواحد يستانس ، ! .. متناسية كل المبادئ و الأخلاق اللي ربتني أمي عليها ، ما دريت اني بعد فترة قصيرة من صداقتهم بصير مثلهم و ألعن ! ، أثروا فيني بشكل كبير .. و شبكوني مع وحدة منهم و ارتميت بالهاوية .. رغم اني كنت أحب ياسر ،بس كنت أقول علاقتي بالبنات مجرد تسلية وبعد ما أتزوج ياسر بتركهم ! .. ما دريت ان اللي يرتمي بالوحل صعب يطلع منه ! ، منى كانت تعرف بكل شي .. ما أقدر أخبي عنها .. بس ..... للأسف لأن قلوبنا اسودت من الذنوب صرنا متبلدين اتجاه المعاصي ، كنا نشوف الموضوع عادي و فلة ! .. لدرجة انها وصلت اني أنادي البنات لبيتنا ووو ...... - سكتت شوي و تابعت بزفرة ، و كل ذا بتستر من منى .. ! ، ... استمريت على هالوضع لمدة سنة كاملة ، و بعدها تزوجنا انا و ياسر ... عزمت اني أترك كل ذا .. و فعلا حاولت أبعد عن هالشلة .. قطعتهم بس ثلاث شهور و رجعت لهم ! ، و رجعت للدناءة و الإنحطاط .. و كل ذا و ياسر مايدري عن شي ، بس كان يوضح لي انه متضايق من صديقاتي .. و بطريقتي أنسيه الموضوع ! .. و بثاني سنة من زواجنا ، وقتها كنت بثالث ثانوي و منى بثاني بالاختبارات النهائية ......
* ترجع الذاكرة للأيام المشؤومة
+
بقاعة الإمتحان ..
حاطة راسها عالطاولة تنتظر ورقة التوقيع بملل ! ، رفعت عينها عالساعة الجدارية و سرعان ما زفرت براحة وهي تشوف نص الوقت مضى .. ثواني و دخلت المراقبة و بيدها ملف التوقيع ..
وقعت بحماس و طلعت .. نزلت للدور السفلي لتشوف منى .. عقدت حواجبها بإستغراب من الزحمة و الضوضاء على باب القاعة اللي فيها منى ! ، تقدمت و هي تبعد البنات عن طريقها و بصعوبة قدرت توقف عند باب القاعة .. و سرعان ما بققت عيونها و الخوف ياكلها وهي تشوف الإداريات و مجموعة معلمات مجتمعات حول طاولة منى !
دخلت بخطوات سريعة : منــــــــى !
أبعدت المعلمات بتشتت ، و سرعان مابهتت وهي تشوف وجه منى الشاحب و بكاءها " الغير طبيعي " !
سحبتها بسرعة لحضنها ، و منى مجرد ماحست بتواجد ريان .. زاد بكاءها بشكل هستيري : ريااااان بموووووت ... عيوووووني !
ضمتها بقوة ريان .. و بتوهان تناظر المعلمات ، و دمع عينها ينزل براحة : شفيها ؟ شصار ؟
ساعدوها المعلمات يوقفون منى ، و ريان ساندتها عليها تمشيها ..
و خلال عشر دقايق سمحوا لهم بالخروج و دخلوا سيارة ياسر و لا زالت منى على بكاءها الجنوني .. ولحد عارف وش سببه !
+
مسحت دمعة تسللت على خدها و بحشرجة تابعت ريان : ما انتهى اليوم إلا و منى ماتشوف غير السواد ! .. ببساطة فقدت بصرها ! ... لفينا على كل المستشفيات و الكل يقول مافيها شي ! .. بالنهاية وديناها عند شيخ و اكتشفنا ان عين صابتها ! ، من ذاك الوقت خلااااااص بدت تضيق الدنيا علي ، تركت المدرسة ..حسيت شكثر أنا سافلة و رخيصة .. هذي منى ببساطة فقدت بصرها ، أجل أنا وش المصير اللي ينتظرني ؟ .. الإبتلاء اللي صاب منى كان مثل الصفعة اللي تلقيناها ! .. قررت أترك الشلة الفاسدة فعلا .. و مجرد ما انقطعت عنهم ، انصدمت بتهديداتهم لي .. إذا ما جيت عندهم و مارست معهم الرذيلة ، كل مقاطع الفيديو اللي تخصني بتكون بين يدين ياسر ! ... و هنا نقطة ضعفي ! ..... ما أتخيل كل سفالتي يكتشفها ياسر ، ياسر اللي ياما كان يثق فيني و يعشق الأرض اللي أمشي عليها .... حاولت أفهمهم السواد اللي نعيشه بس للأسف كانوا يضحكون علي ! ، طاوعتهم مرة و مرتين .. و قلبي أحسه ينخلع من مكانه ! ، .. لين جا اليوم اللي انتهت فيه حياتي ، و حياة منى .. و ياسر ! .... - نزلت راسها تاركة لدموعها الحرية .. و استمرت بالبكاء لين تابعت بصوت متحشرج - أبوي و أمي و أم ياسر .. كانوا مسافرين لبرا عشان يعالجون امي ام ياسر ، و سفرتهم بتطول جدا ... بذاك اليوم اتصلت علي الحقيرة و خبرتني انها بتجي للبيت و نسوي اللي نسويه عادة .... رفضت و بقوة .. بكيت عندها حاولت أثنيها ، لأني ببساطة صرت كارهة الوضع اللي انا فيه ! ، لكنها قالت لي بتكون آخر مرة و بعدها لا أعرفهم و لا يعرفوني ، كلن بيروح بطريقه .. و إذا رفضت كل شي بيوصل لياسر ! ... وافقت مرغمه ، و جات ...
+
مقطع من الذاكرة :
دخل ياسر البيت و بيده كيس العشا و اليد الثانية ( عبارة عن كيس هدايا ، بداخله ساعة ألماس ) .. مجرد هدية بسيطة لحبيبة روحه ، هالأيام حاسس نفسه جدا مقصر معها .. كونه انشغل بمنى و مرض أمه ، و لعل هالهدية تشفع له عندها .. !
دخل بخطوات هادية و البيت يعمه الهدوء .. توجه لغرفة منى لتوقعه انها بتكون متواجدة عندها بهالوقت .. فتح الباب و على شفاته إبتسامة واسعة : يا أهلا بالحلوة !
منى اللي كانت منسدحة على سريرها ، انقبض قلبها بشدة و الرعشة اعتلتها من تواجد ياسر المفاجئ ! ، تنفست بقوة و هي تتمنى انها تتخايل ، .. لا يا ياسر ، مو اليوم ! .. ريان مجبرة ، و وعدتني تغير طريقها ! ، ( ريان بورطة ) !
عقد حواجبه الثنتين من تصلب أطرافها ، و تقدم بهدوء بعد ما ترك الأكياس : منى حبيبتي شفيك ؟
بريق جاف : و لا ششي .. بس .. بس خرعتني !
قرب منها و باس جبينها : كيفك اليوم ؟
منى و لا زالت بحالة الخوف : تتمام !
ابتسم بحنان : تعبانة ؟
بلعت ريقها : شوي ..
وقف : بروح أنادي ريون نتعشى !
تجمدت أطرافها وانخطف لونها ، و بحركة ماعرفت شلون طلعت منها .. حركت كفها تتحسس مكانه ، و سرعان ما شدت على كفه : لا .. لا تتركني وحدي
عقد حواجبه بجدية وهو يلتفت لها ، حالتها غريبة ! ، و كأنها رجعت لنفس انتكاسة حالها ببداية صدمتها بفقدان بصرها .. نزل لمستواها وباس خدها : منوي حبيبتي ، بس بنادي ريانة كلها خطوتين و بنجيك ... لا تخافين يا روحي
لف معطيها ظهره ، مر من الباب و شال الهدية معه .. مشى بخطوات خفيفة وهو راسم على شفاته إبتسامة ..
فتح الباب و إبتسامته تتسع ، و سرعان ما تجمدت أطرافه و جحظت عيونه ، حس الدنيا تدور حولينه و للحظة تأكد أن كل الكرة الأرضية وقفت و الصمت يلفها ، ما عدا عن أنفاسه اللي يسمع ضجيجها بداخله .. و " المنظر البشع " يوقف قدامه !
ريان .. سندت نفسها عالسرير و غمضت عيونها الثنتين و تنفسها يضطرب ، مالها قدرة تفتح عيونها أبد .. تحس إن كل شي عند هالنقطة توقف ، !
تحركت أخيرا البنت اللي مع ريان .. بعد ما كانت مجمدة من الخوف و هي تتصور أبشع طريقة لموتها هي و ريان ... لكن اللي تشوفه قدامها مجرد ( صمت ) .. ، سحبت ملابسها و مرت من جنب ياسر اللي كان ساند ثقله على طرف الباب و عينه مافارقت ريان !
مر وقت طويل و لازالت عيونه عليها .. الدنيا واقفة عند هذا الحد ، رؤيته بدت تضطرب و الدوار بدا يلعب فيه .. و لا زال على نفس وقفته !
*
بالغرفة القريبة ، وقفت و الخوف ياكلها من الصمت المسيطر على البيت ! ، و ببالها أبشع التصورات .. تخاف تروح و تلقى ريان جسد بلا روح ، ببساطة ما تتصور ردة فعل أخوها !
مشت بخطوات حذرة و يدها تتحسس الطريق .. طلعت من الغرفة و تابعت سيرها بالممر اللي ينتهي بغرفة ريان و ياسر ..
صدمت يدينها بجسم عريض عند باب الغرفة ، نزلت يدينها لمستوى كفوفه و صدمت ببرودتها الشديدة ، و بهمس خايف : ياسر !
ريان اللي حست بتواجد منى ، رفعت راسها و وجهها باهت .. و طاح دمعها بمجرد ما شافت وجه ياسر ، ما كان ياسر اللي تعرفه أبدا .. وجهه أسود ، عيونه جاحظة .. و نظرته .. ياااااااه يا نظرته ، مصوبة اتجاهها بصدمة و انكسار .. و كأنه يقول ( انتي يا ريان ! )
استمر تبادل النظرات بينهم بلا إنقطاع ، نظرات - مكسورة ، و نظرات - تنتظر النهاية ! ..
قطع حديث العيون .. سعاله المفاجئ و الحاد !
منى بخوف تمسكت بكتفه : ياسسسر !
جلس على ركبه و سند كفينه على الأرض و سعاله الشديد مستمر ، و بلحظة تقيأ عصارة معدته ..
+
مسحت دمعها ريان ، و تابعت بغصة : بعدها ياسر طلع منى من الغرفة ، و ... طلع كل قهره و صدمته فيني ، - رفعت شعرها القصير عن رقبتها و قربت من تالا - هذا من أثر الضرب !
ضاقت عيون تالا من الأثر الممتد من بداية الرقبة إلى ماتحت المريول ! ، و لازالت ملتزمة الصمت !
تابعت ريان بعد ما عدلت مريولها : من أبشع الليالي ! ، بعد ما طلع كل اللي فيه و كل اللي أستاهله .. رغم اني أستاهل أكثر ، قفل باب الغرفة و طلع من البيت ... و لطول يومين كاملات ما فتح الباب و لا طلعت من الغرفة ، كنت عايشة عالمويا بس .... تعبت مرة ، فوق تعب نفسيتي .. كنت أحس اني بقبري ، حتى الصلاة ماقدرت أصليها ، ببساطة لأن اليأس سيطر علي ، بأي وجه أقابل ربي ؟ ، .. و فوق تعبي كنت أحس بآلام فضيعة بأسفل بطني و ظهري .. و باليوم الثالث حسيت كل طاقتي اختفت .. و فقدت الوعي ، و المشكلة ياسر مو موجود ليفتح باب الغرفة ! ، و منى من شدة خوفها رغم انها ما تشوف طلعت لتدور على ياسر ... ووو - بغصة و ذكرى اليوم الأسود تنعاد لها - و صار لها حادث ! ، ... - فجأة ابتسمت - أبوك هو اللي ساعدها !
بققت عيونها تالا و أخيرا نطقت : أبوي أنا ؟
ريان : إي أبوك الله يجزاه الخير .. وصلها للمستشفى مع ياسر و بعد ما فاقت ضلت تهذي باسمي .. اضطر ياسر وقتها يروح عندي ، .. و لأني كنت فاقدة الوعي ما أعرف وش صار غير اني فقت و المويا مبللني .. ما كان لي أي قدرة أتحرك و هنا واجه ياسر مشكلتين .. شالني للمستشفى و بدل ما أروح لمنى ، دخلوني بغرفة ثانية .. بسبب النزيف اللي صابني ! ، و الصدمة الأخيرة طلعت حامل ! ، هالشي بحد ذاته سبب لي إنتكاسة ، دخل عندي ياسر و كأنه كبر عشرين سنة قدام .. خبرني باللي صار لمنى ، و هنا زادني تعب ! ، تمنيت لو اني أقدر أروح لها .. بس الحركة الزايدة تنهي حياة الجنين ، و عشان كذا كانوا معيشين الجنين عالمثبتات .. و بعد إصرار سمحوا لي أشوف منى وانا على كرسي متحرك ، و شوفتها بذيك الحالة أمرضتني أكثر .... و كون حالتي النفسية بالحضيض أصروا يجيبون لي إخصائي نفسي .. و الاستاذ بدر هو اللي كان مسؤول عني ، - ابتسمت - والله يا تالا نصيحة مني .. هالإنسان لا تفرطييييين فيه أبدا ! ، كنت بالقااااااااع وصلني للقمة ، طلعني من كآبتي .. حسسني ان الانسان يعيش للآخرة و هالدنيا فانية ... زرع الأمل فيني وانا اللي كنت ميته ... ، ما مضى غير شهرين و انا توووووب ، نفسيتي صحتي كل شي فيني تغير ، حسيت ريان جديدة ولدت ... صحيح علاقتي انا و ياسر انعدمت و للآن معدومة و استحقاره ما يفارقه وهذا الشي جدا مأرقني .. ، لكن و لله الحمد أحس اني راضية على نفسي - ابتسمت - هدفي بتاريخ خمسة واحد الف و أربع مية و سبع و ثلاثين .. أنهي حفظ القرآن !
ابتسمت تالا بإعجاب شديد : إن شاء الله تحققين هدفك .. كم للآن حافظة ؟
ريان : عشرة أجزاء ، بس !
بققت عيونها تالا بصدمة : و تقوليييييين بس ؟ ، ماشاء الله لا إله إلا الله ! يا شييييييخة هذا إنجاز !
ريان وقفت ومدت كفها لتالا اللي مسكت فيها ووقفت : عشر أجزاء خلال ثلاث سنوات قليل !
تالا بحرج تحك خدها بإصبعها السبابة : في ناس مو حافظين إلا جزء عم !
بضحكة ريان وهي عارفة قصد تالا : مع العزيمة يقدرون يحفظون القرآن كامل !
مشوا مع بعض و وقفوا عند المقصف ، تالا لفت على ريان : وش تبين ؟
ريان بسرعة : لالا على حسابي اليوم ، مثل ما سببت سوء ظن ، بدفع الفطور
تالا ترجع فلوسها : والله بتوفرين علينا يالأخت
ريان بإبتسامة : وش تبين ؟
تالا : كورسان شقلاطة
تعالت ضحكة ريان : هههههههههههههههههههه شقلاطة ؟ تبين شقلاطة ! ههههههههههههههههه
تالا بنرفزة : اسمعي ، بتسكتين و لا شلون ؟ ، إي شقلاطة أجل - و بتميع و دلع مصطنع - شوكلاته ؟ !
زادت ضحكة ريان : ههههههههههههههههههههههههه والله انك توحفة !
بعد مرور الوقت اللي قضته مع ريآن و اكتشفت كثير جوانب من شخصيتها الجميلة ، جلست مع ' منى ، و ملاك '
بققت عيونها الثنتين : قوووووولي والله ! ، انخطبتي ؟
ملاك بخجل تدقها بخفة : اشششش نقصي صوتك !
تالا تلف عليها بكامل جسمها : مالت ، و أنا آخر من يدري !
ملاك بهمس : لسى الموضوع مو أكيد ، اليوم بيجون أهله و الشوفة الشرعية
تالا بإبتسامة : مبروووووك
قبل لا تنطق ملاك ، قاطعتهم منى موجهة كلامها لتالا : خبرينا كيف صارت خطبتك و الملكة .. عطي ملوك شوية خبرة
تعالت ضحكة تالا .. و بسببها طردتهم المعلمة من الحصة ،
تابعوا كلامهم برى الفصل ، تالا وهي تربط خيوط جزمتها - وانتوا بكرامة - : يا حياتي أي خبرة أعطيها ؟ ، انا و البدر عيال عم .. و من صغرنا عايشين عند بعض - بضحكة - يعني دايما تصير شوفة شرعية ... و لما خطبني جا أبوي و خبرني و وافقت وبس !
ملاك و الخوف ياكلها من اللي بيصير الليلة : طيب و الملكة ؟
تالا تابعت : أنا رفضت أي حفلة تصير ، و رفضت ان أحد من أهلي يجي ، بس عيال عمي تجمعوا ببيتنا و احتفلوا معه حفلة صغيرة .. و شوق و ميرا كانوا عندي و مسويين جو ثاني
ملاك : ما دخلتي عليه ؟
تالا تهز راسها نفي : لأ .. رفضت حتى أدخل عليه ، و طول ملكتنا ما جلست معاه إلا قبل كم يوم و نشبنا بحلوق بعض
منى بهدوء : انتي مغصوبة عليه ؟
تالا بسرعة : لأ .. وش هالحكي ؟
منى : بس أحسك ما تحبينه و لا تبينه ؟
تالا : السالفة مو كذا ، صحيح كنت أكرهه و ما أداني شوفته .. بس الحين ... - تابعت بحيرة - ما أدري شلون أوصف ، .. حتى أنا نفسي ما أعرف ! ، أحسه مثل أبوي .... - سرعان ما أردفت - أقول .. نغير الموضوع أفضل
جلسوا عالأرض ينتظرون المعلمة تشفق عليهم و تدخلهم ، أردفت ملاك بهم : الله يعين !
منى : يالله ! ، لهالدرجة تخوف الشوفة ؟
تالا وعينها على منى : عقبالك انتي و ميرو
هنا ، جمدت حركة منى .. و سرعان ما تبللت عيونها بالدمع وهي تعرف إن هذا الشي محال .. ( زوج و عائلة ) ، أبسط أماني أي بنت هي محرومة منها ! ، لفت وجهها عنهم تداري بلل عيونها
شهقت ملاك : منووو شفيك ؟
تالا اللي طبعها ما تعرف كيف تواسي الناس بدموعهم ، قالت : يا شيخة محد يستاهل !
ملاك بضيق : الظاهر وراك قصة حب أليمة ، - و هي تحاول تتذكر - شايب صح ؟
بعد محاولات قدرت تكبت دمعتها ، ابتسمت : مو شايب ... بنته أصغر مني بثلاث سنوات
تالا بإستغراب : وبعععد عنده بنت ؟ ، وش تبين بواحد كبير !
منى وعينها بعين تالا : القلب ما يعرف للأعمار ، تصدقين ما أعرف شكل وجهه ؟
تالا تناظرها بعصبية : لا يكون بس تعرفتي عليه بالنت ؟
ضحكت بخفة : لا لا شدعوة ! ، محترم واجد .. يعتبرني بنته
ملاك : بعقلك تحبين واحد بعمر أبوك !
اكتفت منى بالإبتسامة ...
مر الوقت ، و انتهى الدوام الدراسي ..
نزلت تالا من المدرسة و البنات معها ، و سرعان ما بققت عيونها و هي تشوف سيارة أبوها جاية !
نزل من السيارة ناوي ينادي عليها ، لكنها سبقته وهي تجي لعنده ، مجرد ما شافها اتسعت إبتسامته و خاطره يشيلها و يضمها
تالا بفرحة كبيرة مو مستوعبة : متى جيييت !
احمد على إبتسامته : وصلت تسعة الصباح - مسك يدها - خلي السوالف بالسيارة ...
لفت على البنات و أشرت لهم بيدها ( باي ) ؛ انتبه لحركتها و لف عليها : صاحباتك ؟
هزت راسها إيجاب ، تابع : يروحون على رجولهم ؟
تالا : إي بيتهم قريب .. !
أحمد : روحي ناديهم ، بوصلهم عالطريق
قربت منهم تناديهم ، لكن رفضوا .. أحمد بإصرار : الطريق مابه أمان .. قوليلهم بلا عناد !
بعد إصرار منه ، وافقوا
مشت بخطوات مرتبكة منى ، للآن تحس انها بحلم .. مو مستوعبة ان اللي كان مع تالا هو نفسه هاجسها ! ، كان لابس ثوب أبيض .. و كاب أسود ، شكله يوحي انه أصغر بكثير من عمره الافتراضي ! ، .. ركبت منى و وراها ريان .. و بصعوبة بالغة ركبت منى بالمعقد اللي خلف أحمد تماما ..
أحمد بروح أبوية وهو يحرك السيارة : حيا الله بناتي
غمضت عيونها الثنتين و نبرة صوته اللي اختفت عنها لمدة ثلاث سنوات ، تهاجمها بقوة و تزلزل كيانها ! ، شدت على كف ريان بقوة و كأنها تحاول تخفف رجفة يدينها الرطبة
ريان اللي حاسها فيها ، رغم انهم ما يكلمون بعض لمدة يوم كامل .. شدت أكثر عليها
تالا وهي لافة بكل جسمها لآبوها و يدها قابضة على كفه بقوة : ليش كذا جيت فجأة ؟
تنهد أحمد و بتعب : تبين أمي تتعب و أنا بعيد عنها ؟
سحبت تالا كفه لشفاتها و طبعت عليها قبلة
أحمد : من وين أروح ؟
تالا كونها عارفة الطريق ، وصفت له .. و مجرد ما وقفوا عند البيت ، تغير وجه أحمد : هذا هو ؟
تالا هزت راسها إيجاب ، بنفس الوقت اللي فتحوا البنات السيارة و طلعوا منها
أحمد وعينه عالبيت ، قال وهو يلف وجهه لتالا : وش عائلة البنات ؟
تالا : ما تذكر هالبيت ؟ ، وحدة منهم خبرتني انك ساعدت أختها بحادث صابها قبل ثلاث سنوات
بانت الضيقة بوجه أحمد وهو لا زال يذكر تفاصيل اليوم الأليم ! ، تحوقل بداخله .. و تنهد
تالا تابعت بحماس : البنت اللي ساعدتها كانت عمياء صح ؟
حرك السيارة و هو يرسم على شفاته إبتسامة : إي صح
ابتسمت : تعالجت بالرقية قبل سنة .. الحين معي بالفصل
لا شعوريا ابتسم بفرح ، يحس بالمسؤولية اتجاه البنت .. و كل ما تذكر اللي صار لها تخايل تالا بمكانها ، و دعالها بصلاته : اسمها منى صح ؟
بققت عيونها تالا : لسسسسى تذكر اسمها ؟
احمد : اعتبرها مثل بنتي ، من صار لها الحادث .. وانا أذكرها بكل صلاة
,
،
قاطع خلوتها بنفسها صوت طرق الباب ، فتحت عيونها و بهمس : ادخل
فتحت ريان الباب و طاحت عيونها على منى مستلقية على السرير بالعرض و لا زالت بمريول المدرسة .. : أمي تقول لا تنامي قبل لا تتغدي
استعدلت منى بجلستها و أبعدت الشماغ عنها : طيب
لفت ريان تبي تطلع ، لكن صوت منى وهي تنادي باسمها أجبرها تلتفت لورا : همممم !
وقفت منى و تقربت من الباب و بحشرجة : ريان ... أنا آسـ....
و قبل لا تنهي جملتها ، قاطعتها ريان بإبتسامة : لا تتأسفين .. مابين الأخوان أسف
رفعت منى عيونها لمستوى ريان و بغصة : ريان .... - سكتت وهي مو عارفة وش تقول -
سحبتها ريان بخفة و حضنتها : ياعين ريان ...
اكتفت منى بضغطها وهي تبكي
مسحت على شعرها و بهمس : خلاص منو حبيبي لا تبكين .. تكفيييييين
أبعدت عنها بشويش و مسحت دموعها ، تابعت ريان بإبتسامتها الحنونة : غيري ملابسك و صلي .. و تعالي نتغدا
هزت راسها إيجاب و دخلت غرفتها ..
,
،
باس راسها : تآمرين على شي يالغالية ؟
أصدرت همهمة غير مفهومة ، بندر مسك كفها يحثها على التوضيح : آمريني يمه ،
غمضت عيونها بألم ، حتى التعبير ما تقدر تعبر !
باس راسها مرة ثانية بضيق ، من جلس عندها و هو حاسس انها تبي تخبره بشي .. لكن للأسف النطق عندها معدوم !
طلع من عندها و صادف بطريقه عمه ' أحمد ' و يا بدر ..
احمد : شلونها الحين ؟
بندر بضيق شديد : مافي جديد .. أحس بداخلها حكي تبي تقوله بس ما تقدر !
تنهد أحمد بهم من حالة أمه ، بينما بدر قال بسخرية : أكيد بتسوء حالتها دامها مقابله وجهك !
بندر نقل نظره له و بذات السخرية : منيب متفيق لك يالبزر
أنهى جملته و تحرك من قدامهم بسرعة
أحمد بتعقيدة حواجبه من حوارهم الجاد : وش بينك انت و بندر ؟
بدر : إنسان مريض .. لا تشيل هم
أحمد هز راسه إستنكار : الظاهر نطلتكم عين ! ... - تابع وهم يمشون متوجهين لغرفة الجده - اعقل انت و ياه و لا تخلوا الشيطان بينكم
,
،
بروما ..
وقف قدامها و يده تمتد لحجابها يضبطه بعد ما ظهرت منه بعض الشعرات ..
قبل جبينها و مسك كفها .. و مشوا يكملون باقي طريقم
بالزاوية ، كان بكاء طفل صغير ما تجاوز الثلاث سنوات يملأ المكان .. لا شعوريا وقفوا مصوبين نظراتهم اتجاهه
مشاعل : مسكين .. الظاهر مضيع أهله !
فهد بطبيعته اللي ما تقاوم الأطفال أبدا .. شدها معه باتجاه الطفل الصغير
و كرد طبيعي زاد بكاء الطفل بشدة ، قرب منه أكثر فهد و بحنان شديد - باللغة الإيطالية - : مابك حبيبي ؟ أتريد أمك ؟
هز راسه إيجاب الطفل ، و لا زال مستمر ببكاءه .. قرب أكثر فهد و شده لحضنه وهو يمسح على شعره متمتم عبارات تهدأه
مشاعل قربت منهم و جلست على أطراف رجولها : ياربييييي يجنن ماشاء الله !
ابتسم فهد و أبعد وجه الصغير عن صدره : لا تبكي يا عزيزي ، انت بطل
بعد محاولات و بعد ما اشترى له مجموعة حلويات .. سكت الطفل
شاله فهد و حمله فوق أكتافه ، ليقدروا أهله يميزوه بسرعة
مرت أكثر من ثلاثة أرباع الساعة و فهد و مشاعل مستمتعين بتواجد الطفل معهم ..
فجأة جاء رجال كبير بالسن و الخوف واضح بوجهه ، و مجرد ما قرب عندهم نادى وهو يجري : باوووووووو
مجرد ماشافه الطفل ضل يصارخ بأعلى صوته ، نزله فهد من على كتفه و بسرعة البرق خطفه الرجال لحضنه بقوة و كأنه خايف عليه يضيع من جديد
و بدون لا يشكرهم أو يعطيهم كلمة قفى متوجه لبعيد ..
الطفل من بعيد وجده يشيله لوح بيده لفهد ، اتسعت إبتسامة فهد و لوح له
ضلت عيونه تراقب الطفل لين أختفى بالزحام ..
مسك مشاعل من جديد و كملوا مسيرهم ..
مشاعل : فهد !
لف وجهه عليها : روحه ..
ابتسمت و تابعت : تسلم .. - تنهدت ، و بتردد - حاسة انك متضايق كوني تأخرت بالحمل !
وقف و سحبها لقدامه : وش هالحكي مشاعل ؟ .. صحيح انا متشوق يكون عندي طفل يحمل اسمي ، بس .. كل شي بيد الله ! ، و لا رح أتضايق من شي الله كاتبه
ابتسمت بضيق و دمعة على وشك النزول : انزين خلاص انسى الموضوع
رفع يدينه لمستوى وجهها وحاوطه بكفينه ، و بحنان : ليش تبكين الحين ياروح فهد انتي !
على هالكلمة ، حرك بقية الدمع المتجمع بعينها و شهقت تاركة لدموعها العنان .. سحبها لصدره و حاوط كتوفها و بهمس حنون : شعول .. ليش تبكين الحين ؟ ، أبيك تعرفين شي واحد ... انتي بتضلين بنت قلبي لين أموت ، .. و بعدين لسى بدري علينا ، في ناس بعد زواجهم بسبع سنين ينجبون .. لا تحطين هالشي براسك ياروحي !
أبتعدت عنه وهي تمسح دموعها .. رفعت راسها و قابلتها إبتسامته الواسعة ، بادلته الإبتسامة و تابعوا طريقهم
,
،
على بعد كيلومترات عديدة ، بفيلا ( طلال )
دخل و الهدوء يعتريه ، مشى يتبع طلال اللي يدله عالمكان ..
فتح له باب غرفة : هنا وليد ..
تبعه وليد و دخل الغرفة ، طاحت عيونه عالشايب الطاعن بالسن .. غمض عيونه الثنتين يحاول يسيطر على نفسه و بهمس بالكاد ينسمع : السلام عليكم
تقدم طلال و باس راس الشايب .. تعداهم وهو يفسخ الجاكيت الطويل و يعلقه عالشماعة ..
انفتح الباب بقوة و طلت منه شهد و بسرعة البرق راحت تركض .. فتح يدينه وليد و على شفاته إبتسامة .. لكن سرعان ما زالت و تعلقت يدينه بالهواء و شهد تتعداه و تقفز لسرير أبوه و تبوس راسه : كيفك جدووووو ؟
لف وليد بهدوء و القهر ياكله من حركة شهد !
ابتسم طلال وهو يجلس عالكنبة المفردة : شهود حبيبي سلمي على وليد !
نزلت شهد من السرير و توجهت لوليد الواقف و علامات الضجر بادية بوجهه .. حضنت رجوله بسرعة و أبعدت ناوية ترجع لأبو وليد .. لكن يد وليد منعتها وهو يشيلها و يجلسها بحضنه
حاولت تبعده عنها : ابعععععد أبي أنام عند جدو
وليد و لا زال مقيدها : انا بنومك عندي ؛ ما اشتقتيلي ؟
هزت راسها نفي وهي تفلت من يدينه و ترجع لسرير أبوه و تتمدد بجنبه و بيدها عروستها !
أما وليد بقق عيونه من حركتها ، و سرعان ما وقف طالع .. مو متحمل يجلس أكثر !
طلع من الفيلا بكبرها ، و على رجوله راح لقصر أهله القريب جدا ..
و أثناء ماهو بحديقة القصر .. سمع أنين بين الشجيرات ، عقد حواجبه و توجه لمصدر الصوت !
و سرعان ما فتح عيونه بكبرها وهو يشوف كاترن جالسة و راسها بين ركبها و من رجفة كتوفها واضح انها تبكي من قلب !
تقدم بسرعة لها و جلس على أطراف رجوله و لا شعوريا انحطت كفه على كتفها : كاتي .. شفيك ؟
فزت من حست بتواجده و ظهر له وجهها المورم من البكاء ، و قبل لا ينطق بحرف أبعدت يده عنها ووقفت بسرعة .. و بخطوات سريعة أبعدت
لحقها : كاتي .. انتظري شوي .... !
ما تركت له مجال يتكلم و هي تبعد بسرعة و تدخل للفيلا
تنهد بضيق و بداخله يسب و يشتم ( ماجد ) اللي أكيد هو ورا بكاءها !
,
،
رفع راسه للـ ملاك اللي دخل و سرعان ما بقق عيونه بصدمة وهو يشوفها ( صغيرة ، و صغيرة جججججدا ) ما توقعها كذا أبدا !
لكن بغض النظر عن صغرها فهي ( فعلا ملاك ، اسم على مسمى ) !
ما قدر يبعد عيونه عنها و هو يحللها تحليل من بداية شعرها ، لأخمص قدميها : )
تقدمت عنده و لازال نظره عليها ، و سرعان ما انفتن فيها وهي تدنق لتقرب له العصير ، أخذ كوب العصير و عينه تمسح وجهها كله متناسي وجود عمها الكبير !
بإبتسامة واسعة وعينه عليها : شلونك ملاك ؟
قبل لا ينهي جملته اختفت من المجلس .. وسط دهشته و ضحك عمها !
عمها محمد : لا تاخذنا يا ولدي ، تعرف البنات وحياهم !
ابتسم : و حلاة البنت يكمل بحياها .. - سكت شوي و أردف - والله ياعم أدري بتقول مستعجل و ما صدق .. بس والله خاطري يكون الزواج قريب
عمها فتح عيونه : وش تقول يا ولدي ؟ ، توك شفتها !
صقر : ياعمي أنا عندي أشغال كثير ، خاطري يكون الزواج بهالفترة قبل لا انشغل ... طبعا بعد ما تشوف رأي البنت و أهلها
عمها : بنشوف ، واللي يكتبه ربك فيه الخيرة !
,
،
مرت أيام و أيام على أبطالنا ، و لازال الحال مثل ما هو : )
ظهر الخميس .. *
بعد ما تروش و لبس ملابسه ، فتح باب الغرفة وهو يتنحنح ... لما ما سمع أي حس لبنات عمه اللي ببيتهم اليوم ، تابع نزوله الدرج بسرعة
و من جهة ثانية .. توجهت للدرج بسرعة ناوية تنادي البنات يتابعون أحد الأفلام ..
و بسبب سرعتهم الهائلة محد انتبه عالثاني و تصادموا بالدرج !
بندر لا شعوريا مد يده و أمسك يدها لا تطيح : وجعععع ماتشوفين !
شوق ، تجمدت أطرافها من سمعت بصوته الحاد ، و عطره القوي يخترقها بقوة !
بندر اللي توه يستوعب انها شوق ، لف بسرعة معطيها ظهره و من بين أسنانه : ثاني مرة أشوفك تطلعين كذا بدون حجاب ببيت الناس ، بفصل راسك عن جسمك !
ارتجفت أطرافها من هيبة حضوره بقلبها و ما عرفت شلون ركضت بسرعة وصلتها لأعلى الدرج وهي تتنفس بقوة !
صادفت شادن بطريقها و أردفت بإستغراب : شووقة شفيك ؟
شوق تتنفس بقوة ووجها ألوان : امممم الظاهر أحد من الشباب موجود !
سرعان ما ضحكت شادن لما عرفت سبب ربكتها : هههههههههههههههههههههه صح نسيت ما أقولكم بدر و بندر لسى موجودين !
ضربتها على كتفها : وجع ، ثاني مرة خبرينا !
دخلت للصالة العلوية و وجها منفوخ من الموقف ، ملاذ كانت جالسة عاللاب هي و سحر و يتناقشون بسالفة ، و تالا و ميرا متربعين عالأرض يلعبون أونو
رفعت راسها ميرا لشوق : وش فيتس تنافخين و يا روحتس ؟
شوق رمت عليها نظرة : منيب متفيقة لك !
أردفت تالا بضحكة : السالفة فيها بندر
شوق نفخت بضيق و بهمس و هي تجلس جنبهم : شفته قبل شوي
ميرا بحماس تركت الاونو : وش صار ؟
عقدت يدينها حولين رجولها : و لا شي ، بس نافخ علي !
تعالت ضحكات ميرا و تالا عليها ، مما زاد ضيقتها
تالا : لسى موجود ؟
شوق : لأ .. كان طالع للمستشفى
فزت تالا و رمت الأونو على شوق : ألعبي بدلي ، الحين جاية !
نزلت متجاهله نداء ميرا و شوق لها ، توجهت لغرفة بدر و بندر ... و بشويش فتحت الباب و دخلت و صكرت الباب وراها
تقدمت للسرير اللي يقنط فيه جسد كبير ما يظهر منه شي بسبب اللحاف اللي يغطيه بالكامل ..
بهمس وهي تحرك كتفه : البببدر ، اصحى ! ..... - هزته أكثر - بدوووور يكفي نوم !
مافي أي تجاوب منه ، تقدمت أكثر و جلست على طرف السرير ، سحبت اللحاف عن وجهه .. : البدر وش ذا ؟ اصحى !
عقد حواجبه بضيق ، و فتح بشويش .. همس : تالا ؟
زفرت : و أخيييييييييييرا ! ، يللا اصحى !
فرك عيونه و ابتسم وعينه عليها ، و بصوته الخشن بسبب النوم : صباح الخير ، وش هالمفاجأة ؟
تالا و لا زالت جالسة عالسرير : صحصح بعدين سولف !
اتسعت إبتسامته وهو يتمغط ..
تالا بضيق : يااااااربي وش ذا الكسل ، خلاص اصحى !
وقفت لما حست انه بدا يستعدل بنومته ، توجهت للمكتبه اللي بطرف الغرفة : بسوي نفسي مثقفة على بال ما تصحصح !
انشغلت بالكتب الكثيرة بينما هو دخل الحمام - وانتم بكرامة -
زفرت وهي تشوف أغلبية الكتب كتب طب و جراحة أو كتب إنجليزية : وجع وش ذي الكتب !
مسكت لها كتاب انجليزي و توجهت للبلكونة ، مسوية نفسها بتفهمه الحين !
* و أثناء إندماجها بالتصفح ، تقدم بخطوات هادية اتجاهها .. قرب من أذنها و بهمس : وش تسوين ؟
فزت بخرعة لورا وهي تشهق ، تعالت ضحكته على شكلها الخايف : ههههههههههههههههههههههههههههههههه
لفت عليه و رفعت الكتاب ناوية تضربه ، لكن منظره خلاها تصنم مكانها و يدها على فمها : البدررررر وش ذا ؟
رفع حاجب بإستغراب : وشو ؟
قالت وعينها على صدره العاري بينما كان لابس بنطلون جينز رمادي و الجزء العلوي منه مكشوف : وش ذا اللي في صدرك ؟
نزل عينه لصدره المليء بالعلامات ، و رجع نظره لها ، و بهدوء : لهالدرجة مقزز ؟
لانت نظرتها : لا مو كذا ، بس وش اللي صار لك ؟
تقدم لعندها و اتكى على حواجز البلكونه : من الحادث اللي صار لي !
مسكت ذراعه و سحبتها : ادخل و البس لا تبرد
ابتسم و دخل لداخل ، فتح دولابه : تعالي اختاري لي ، مو عارف وش ألبس !
تقدمت شرعت كل أبواب الدولاب ، و بحيرة : اممممممم - سحبت تيشرت أسود - شرايك !
سحبه منها و لبسه : ذوقك زي وجهك !
رفعت حاجب : و مين قالك تاخذ بشوري ؟
لف عليها : سبحان الله الثقة عندك معدومة ، أنا أقول زي وجهك .. ووجهك حلو !
ابتسمت بغرور : إي أحسب ! - أردفت بسرعة و كأنها تذكرت - صحيح سولف لي عن الحادث !
سحبها من يدها و جلسها على سريره : وش أقول ، أيام الله لا يعيدها !
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!