الفصل 36 | من 53 فصل

رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل السادس وثلاثون 36 - بقلم HaboOoshy

المشاهدات
16
كلمة
8,650
وقت القراءة
44 د
التقدم في الرواية 68%
حجم الخط: 18


♪'
سولفيُ لليل !
و ان طوّل : طريقهہُ '
إفتحيُ شبإگك صدرگك للخليقهہُ ˜
فضفضيُ لآ تسگتين و توجعينيُ !
القلوبَ أحيإن تحتإج لِـ صديقهہُ

ابتسم و دخل لداخل ، فتح دولابه : تعالي اختاري لي ، مو عارف وش ألبس !
تقدمت شرعت كل أبواب الدولاب ، و بحيرة : اممممممم - سحبت تيشرت أسود - شرايك !
سحبه منها و لبسه : ذوقك زي وجهك !
رفعت حاجب : و مين قالك تاخذ بشوري ؟
لف عليها : سبحان الله الثقة عندك معدومة ، أنا أقول زي وجهك .. ووجهك حلو !
ابتسمت بغرور : إي أحسب ! - أردفت بسرعة و كأنها تذكرت - صحيح سولف لي عن الحادث !
سحبها من يدها و جلسها على سريره : وش أقول ، أيام الله لا يعيدها ! ... - التفت عليها و بحيرة - وش أقول ؟ انتي مفروض تسولفين لي انا ما كنت بوعيي !
قالت و عينها عليه : تصدق عاد .. أول ما وصلني الخبر ، صحيح انصدمت بس ياهي فرحتي كانت كبييييييرة !
تسند على السرير و عينه ما أبعدت عن عينها .. بدون ما ينطق بأي كلمة !
أردفت بعد سكوت : وش كان إحساسك ؟
رفع حاجب و ببرود أعتراه فجأة ، هز كتوفه : ما أدري ! ، صدمتني الشاحنة و بعدها ما أذكر شيء غير بس صدى يتردد ببالي .. انصدمت لما وعيت و انا برمضان ، كنت أحس اني نمت يوم بس !
بحماس أردفت : خاطري أدخل بغيبوبة !
بهمس و لازال على جلسته : بسم الله عليك ..
غرقوا بصمت عميق و كلن عينه بأبعد نقطة عن الثاني ، و بأبعد تفكير !
تنهدت بعمق و لا زالت عينها عاللاشي .. : ودي أصير مثلك ، مافي شي يأرقك .. و دايم تضحك و تبتسم .. حتى لو كنت بموقف صعب ، عايش حياتك بطولها و عرضها !
لف بعينه لها و بإبتسامة : ليتني مثل ما تقولين !
لفت عليه و تصادمت عيونهم .. لكنه قطع نظراتهم و بألم داخلي تفجر فجأة .. و بدون وعي صار يهذي : يمكن صحيح مثل ما تقولين ابتسم و اضحك .. لكن بداخلي غصة ما أقدر أتجاوزها ! ، كل ما غمضت عيني أحس بجبال العالم على صدري ! ، كل ما أذكر اللي صار ...... - سكت و تابع بحسرة حقيقية ، بعد تنهيدة عميقة - لو الزمن يرجع سبع سنين ورا ! لو يرجع يا تالا ! ... بتتصلح أشياء كثيييييييير ! ، و كثير بعد .. يمكن أكون راضي عن نفسي ! ، وقتها بحس ان وجودي مو عبث ! ، ان الحياة لها طعم .. اني فعلا سويت شي ! .. بس ..... مافي شي يتصلح ! ، مافي شي يتصلح يا تالا !
مع كلماته هذي زاد بكاءها ، فتح الجروح القديمة اللي ياما تعبت لتحاول تتخطاها .. و وجوده بجنبها الأيام الفايته ساعدها كثير لتتخطاها ! ، وش اللي غيره فجأة .. بدل ما يطبطب على جراحها مثل ما تعودت ؛ يزيدها جراح ! ، غطت وجهها بكفينها و غرقت ببكاءها ..
قرب ناحيتها لين تلاصقت سيقانه بسيقانها ، لف ذراعه حول رقبتها و جذبها بقوة له .. دفنت راسها بكتفه و بكاءها يزيد مع همسه المبحوح : حبيبتي صدقيني نقدر نتجاوز كل هذا ، بس .. انتي ساعديني ، ساعديني لنقدر نتخطى كل الماضي و نمحي سنة ٢٠٠٧ بكل مافيها !
زاد بكاءها أكثر و لا نطقت بكلمة ..
مر الوقت و لا زالت مستمرة ببكاءها العقيم ، مشكلتها لا نزلت دمعتها بحضوره ما تقدر تكتم الباقي !
تركها تفرغ كل اللي بداخلها على كتفه .. للتو أدرك فداحة غلطه ، المفترض ما يفتح جروحها القديمة بالوقت الحالي ، خاصة انها بدأت تتأقلم معه و بشدة ! ، لكن ما يدري وش صار عليه و انخرط بالحكي ! ..
فجأة حست نفسها ترتفع و أقدامها تبعد عن الأرض بمسافة طويلة ، شالها بيدينه و بدورها تمسكت برقبته و بهمس مبحوح : البدر نزلني
ما سمع حكيها و توجه بها لدورة المياه و انتم بكرامة ، وقف قدام المغسلة و بضحكة و عينه على المرايا : شوفي شلون وجهك يخرع ! ، يكفي بكى !
رفعت راسها عن كتفه و بدون لا تحط عينها بالمرايا ، و بضيق : تقهرني لما تعاملني كأني بزرة ! ، نزلني ترى أعرف أمشي
اتسعت إبتسامته و بلل كفه بالمويا : شسوي مستحيل تكبرين بنظري ..
مرر كفه المبلل على تفاصيل وجهها الصغيرة ، و بعصبية منها أبعدت يده عنها وهي تحاول تنزل : بدرررررررر !
بضحكة : دام فيها بدر حافي بدون ( ال ) التعريف يعني احلمي تنزلين !
بعصبية : خلاص البدر و لا تزعل !
نزلها عنه : إي خليك كذا !
تقربت للمغسلة و بللت وجهها تمسح آثار البكاء ، و بحركة مفاجئة منها لفت عليه و رشت المويا على وجهه
ناظر لها بصدمة وهو فاتح فمه : قدها ؟
ضحكت بإنتصار : قدها و قدود ..
لفت طالعة ، و قبل ما تتعدى عتبة الباب ، تجمدت بفعل المويا الباردة اللي غرقتها .. لفت بعصبية ناوية تاخذ بحقها ، لكنه سبقها وهو يسحبها معه برا الحمام - وانتم بكرامة - : استغفر الله مكان جن .. الحين يدخلون فينا !
بحنق : إي بعد ما أخذت بحقك بيدخلون فينا الجن ... - لمت يدينها حول نفسها بسبب البرد اللي اجتاحها و بسبب خجلها من إلتصاق ملابسها بجسدها ، جلست على سريره و لفت اللحاف حولها : بررررد !
ابتسم بهدوء على حمرة وجهها و توجه لدولابه .. طلع منه بدلة سبورت شتوية .. بطاقية خلفية و جيوب مزدوجة : البسي لا تتعبين و يقتلنا أحمد !


#

بنفس الفيلا ، لكن بمكان آخر :

تهز رجولها بعصبية و يدها على خدها : الـ***** تالا تأخرت !
شوق بجنبها : ياربيييييي عليها فاصخة الحيا ، تروح لغرفته بكل براءة .. و لا و بعد وهو نايم ! ، هالبنت بتسبب لنا جلطة !
وقفت ميرا و بدراما : أنا خلاص قررت .. بروح بطب عندهم و بنقذ بنت عمي من براثم ذالك الخبيث !
تعالت ضحكة شوق : هههههههههههههههههههه براثم ؟ ، ههههههههه أهنيييييييك على النطق السليم ! ، اسمها براثن مو براثم !
ناظرت لها ميرا بنظرة تسكيتيه : براثم ولا براثن و لا حتى ان شاء الله براجم ! ، بروح أشوف للخبلة بنت عمك .. هذي فيها قبايل !
شوق : وانتي الصادقة ، لو جدي هنا بس ... مدري وش بيسوي بهم !
ميرا رجعت تجلس مكانها و بضحكة : على هالطاري .. أصلا جدي رافض ملكتهم قبل الزواج بفترة طويلة
قاطعتها شوق : أممممآ ! ، اللي أعرفه جدي دايم هو اللي يؤيد العقد قبل الزواج بفترة !
ميرا : طيب انطمي خليني أكمل سالفتي ... أمس وهو ببيتنا ، جاب العييييييد .. كان يخاصم على بدر و تالا لأنه مرة دخل البيت و بدر كان شايل تالا ! ، يووووووه لو تشوفين السب اللي نزل على حظهم ، ما ترك كلمة قذف إلا و قالها .. لو تشوفين وجه رائد بس ... مسوي وضعية الميت من الحياء هههههههههههههههههه
شوق : هههههههههههههههههههههه وهو الصادق ، بدر و تالا مدري وش يحسون فيه ؟ ، ما تقولين مخطوبين و يستحون من بعض !
ميرا : إي وربي ، مو مثل اللي عندنا ، رائد و هو متزوج و عنده بنت .. إذا دخلت الصالة و كان مسوي حركة منا أو مناك مع زوجته .. على طوووول يجمد و كأنه ما يعرفها !
عفست ملامحها شوق : تقهرني هالنوعية من الرجال
ميرا بنص عين : ترى بندر من هالنوعية و أردى !
تغيرت ملامح شوق فجأة للحالمية : يالبييييييييييه فديته و فديت طاريه !
كشت عليها ميرا : مااااااالت عليك ، قبل شوي مهزأنك و تقولين فديته !
شوق : أقول شوفي نفسك ، - بهمس - مشاري ساحب عليك من ثلاث أيام و انتي مثل الخروف كل شوي تتنظريه !
فجأة امتلت عينها بالدمع ، مهما بينت الضحك و الإستمتاع وهو متجاهلها .. إلا إن داخلها ينزف و ينزف كثير .. و اللي يزيد عليها كلام تالا لها ( تلاقينه ملتهي مع وحدة غيرك ! ) .. حست بيد شوق على كتفها : مرموري يا قلبي ، والله أمزح !
مسحت وجهها بكفها و بتنهيدة : مشكلتكم ما تحسون ، صحيح علاقتي فيه غلط بغلط بس ... وربي ما أقدر ! ، ما أقدر أبعد عنه !
تنهدت شوق و لا علقت ، غرقوا بصمت عميق .. لين طلت عليهم تالا : هاي صبايا !
رفعت شوق نظرها لتالا و سرعان ما حطت يدها على راسها بقلة صبر من منظر تالا ببدلة بدر : ياوييييل حالي عليك يا بنت !
ميرا بققت عيونها : و كممان ، لابسة ملابسه ! ، الله يخلف عليك بس ..
رفعت حاجب و جلست قريب منهم : الحمد لله و الشكر ! - أردفت بحماس - إيييييييي صح ! البدر يقول اجهزوا بيطلعنا


#

بإيطاليا ، ,

وقف سيارة وليد اللي صارت له طول فترة تواجده بروما ، طلع منها بعد ما أخذ الملف اللي كان يشتغل عليه ..
انفتح المصعد و طلع منه و عينه غارقة بالأوراق اللي بيده ، رفع عينه أخيرا و سرعان ما تجمد بمكانه و قلبه هبط للأسفل ، و بسبب برودة أطرافه سقط الملف من يده و تناثرت الأوراق حوله !
لفت لا شعوريا بسبب الحركة اللي سببها ، اتسعت إبتسامتها وهي تتقدم له : الأستاذ فهد بكبره بروما و أنا آخر من يعلم ؟
غمض عيونه الثنتين : وش جابك ؟
تقربت أكثر لين صارت قدامه بالضبط : وش هالسؤال فهودي ؟ ، ما تبيني أسوي بالواجب و أزورك انت و ..... - بتعقيدة حواجب - المدام ، وش اسمها ؟
لف وجهه عنها و عن ملابسها اللي تكشف أكثر مما تستر ، و بحدة : مالك شغل ! .. لو سمحتي ياليت تتفضلين لبيتك !
رفعت حاجب : تطردني ؟ ، وش هالأخلاق اللي صارت زبالة ؟
بحدة أقوى لف عليها بشرر : خلوووود ، اتقلعي عن وجهي .. فهد اللي تعرفينه ماااااات !
بضحكة مستفزة : هههههههههه مو على كيفك ! ، ترى قادرة أنهي كل شي يخصك .. بمزاجي - توجهت للمصعد و قبل لا تدخله لفت عليه - صدقني أيامك الجاية مو لك !
اختفت من قدامه و لا زال بمكانه .. وش اللي طلعها بعد كل هالوقت ؟ ، حقيرة من عرفها و بتظل حقيرة ، هي اللي جرته للسواد .. تملك بيت دعارة يجتمعون فيه كل الحيوانات !
مسح وجهه يضيق وهو يستغفر بداخله ، نزل لمستوى الأرض يلملم الأوراق اللي سقطت منه


#

يوم جديد ..

شالتها بحضنها و بكل قوتها حضنتها : يا قلبوووووووووووووسي تدننننننن
ابتسمت ريان : يا بعدي أبي بنتي لا تقتلينها !
شوق و لازالت حاضنة تالا الصغيرة : وش أسوي أحب الأطفال
منى : الله يرزقك درزن بزارين
تابعت وراها ميرا : عاد شوق مزة و بندر خقة .. بالله وش بيطلعون عيالهم ؟
اعتلت الحمرة خدود شوق : سخيفة
تالا تناظر لشوق بعجب : بالله شلون تحبين البزران ؟ ، مرض !
ريان بسرعة وهي تسحب بنتها لحضنها : ياااااااا قلبي أي مرض ! ، هم زينة الحياة
تالا مو عاجبها الكلام : والله مافي شي محلي بنتك غير اسمها .. و لا هي ..... استغفر الله بس !
بققت عيونها ريان : أقووول انقلعي ، تلولتي ما أسمح لك تحكين عنها كذا
وقف تالا و سحبت تالا الصغيرة : أقول جيبيها بوريها البدر
مع بعض نطقوا بصوت واحد : ياااااااااالله !
ميرا : انا بيجيني صداع من ذا البدر
ريان بضحكة : الحب و ما يفعل !
ناظرت لهم بنص عين : فارقي انتي و ياها ..
ريان : تدرين تالا .. بدر هو اللي سماها ؟
رفعت عيونها لريان بدهشة و إستغراب : البدر اللي نعرفه ؟
بضحكة : إي البدر خطيبك
ميرا و شوق بصوت واحد و بصدمة : شلوووون ؟
ريان و عينها بعين تالا ، و بألغاز : مو أنا خبرتك إن بدر صديق ياسر ؟
عقدت حواجبها أكثر : البدر ؟
ريان ترمي عليها نظرات لتفهم : زمان ، قبل ثلاث سنين .. لما كنت حامل بها ؟
تالا اللي أخيرا استوعبت انها تقصد سالفة ريان القديمة و علاجها عند بدر : إيييييييه صح ! ، بس شلون هو اللي سماها ؟
ريان بتصريفة : سالفة طويلة بعدين احكيها لك
تالا هزت راسها و ابتعدت ، و قبل لا تنزل الدرج أشرت لريان على جوالها
ابتعدت عن البنات و نزلت الدرج ، جلست على آخر درجة و تالا بحضنها ، طلعت جوالها من جيبها و أرسلت لريان بالواتس " وش السالفة "
ما انتظرت كثير و ردت عليها ريان " لما كنت أتعالج عنده ، كنت حامل مثل ما خبرتك ، و تعرفين اللي يتعالج لازم على كل جلسة مبلغ ، هو رفض ياخذ منا شي بس قالي بطلب طلب .. إذا رزقتوا ببنت سموها تالا ، و بس : ) "
غابت تالا بكلام ريان ، و هي تحاول تستوعب !
تنهدت و مشاعرها بتضارب ، وقفت و هي شايلة تالا بحضنها .. رجعت لفوق بعد ما غيرت رأيها
كانوا البنات مسوين جو فلة و إستهبال ، و بالها أبددددد مب حولهم !
ميرا وقفت و عينها على منى : يللا نتسابق !
وقفت منى معها : يللا - و بسرعة أردفت - في رجال بالبيت ؟
ميرا بعجلة : لالا محد ، و إذا هم موجودين بيكونوا بالملحق ....
ملاك بققت عيونها : منجدكم انتم الحين ؟
ميرا : منى لا تسمعين لحكيهم ، عادي مافيها شي دايم نتسابق ! ، بنروح للمطبخ و بنرجع - رفعت أصابعها - واحد .... اثنين ..... ث .... لا ... ث... ه
و بسرعة البرق اختفوا من عند البنات !
سبقت منى ميرا بفارق كبير ، و سرعان ماتعثرت ميرا و طاحت ... تعالت ضحكة منى : بسسسسبقك
أكملت ركضها بدون تفكير ، و فجأة وقفت بحيرة ، البيت كبييييير جدا أضعاف بيتهم ! ، و لا تعرف فيه شي !
مشت بخطوات هادية للمدخل اللي على يمينها ، قلبها يقولها ان المطبخ هناك .. دخلت الممر و لفلفت فيه ، و كأنها بمتاهة !
حست نفسها بورطة ، ما عاد تعرف وين المخرج أو الطريق !
طاح قلبها لما حست بأقدام جاية لعندها ، و أصوات رجوليه تقترب !


* تدري إذا البنـت عشقـت وش ممكـن يـصـيـر .....؟
يوه لو تدري وش عشـق البنات ....
موت ... وحياة ...!!
وأشيـاء ابـد ماتتوصـف ...!
تبـي تعـرف البنت إذا دشـت هــوى ....!؟
تنثــر لها دمعه .. حلوه تشبـه لحبـات المطـر ...
بس دافيــه حيــــل ....!
وتشتري لهـا شمعــه .. لونهـا وردي ...
وتفرح إذا هي تحترق ...!!
وتجلس بغرفتهـا كثيــر .. تصحى وتنام ....!!
ودايم كســل
وتضحـك شوي ،،، وتبكـي شوي ...!
وتقول احيانآ كلام هي نفسهـا ماتفهمــه ...؛"
وتغيــر العطـر القديــم
وتكـره ملابسهـا القديمــه ....
وتشتري لها دفتر جديد
وتكتب عليـه .. بعض الطلاسـم .. والحروف والباقي كلــه شخبـطـه ....!ّ
وتموت بالليمون .. والشاي الخفيـف
وتقرآ شعـر كلـه غــزل
وتقول : يوووووووه ...!!
الله على عشق البنات يحليلهـم ....
مره يحبون الهــوى ...
وإذا دخلوه ضاعوا ولا دلوا طريق ...!!
إمشي على شط البحر ... وشوف البنات
هذيك غرقانه .. وهذي تصيـح
والثالثـه تمشي وتطيـح
وبحـر الهوى مايرحـم آحـد ...!!
يموت في قتـل البنات
عــرفــت وش عشــق البنـات ....؟!!


أكملت ركضها بدون تفكير ، و فجأة وقفت بحيرة ، البيت كبييييير جدا أضعاف بيتهم ! ، و لا تعرف فيه شي !
مشت بخطوات هادية للمدخل اللي على يمينها ، قلبها يقولها ان المطبخ هناك .. دخلت الممر و لفلفت فيه ، و كأنها بمتاهة !
حست نفسها بورطة ، ما عاد تعرف وين المخرج أو الطريق !
طاح قلبها لما حست بأقدام جاية لعندها ، و أصوات رجوليه تقترب !
بدون وعي ، و كردة فعل طبيعية .. بأقوى سرعتها انطلقت لأول باب قدامها و فتحته و دخلت و تنفسها سرييييع !


#


تنهد بقوة و قلبه ضايق ، عيال أخوانه مابيرسونها على بر !
ينتهي من مشكلة واحد .. و تطلع له مشكلة الثاني ، و الحين فكره مزحوم بمرض أمه و عودة محمد أبو شوق و زادوها عليه بدر و بندر بسالفة عبدالعزيز !
رغم الضغوط اللي يواجهها إلا إنه يحرص دائما على مصلحتهم .. هو اللي دايم يلجؤون له و لا يبي يخيبهم ،
غطى عيونه بكفه يرتجي النوم .. لكن سرعان ما فتحها بقوة بفعل صوت الباب القوي اللي انفتح و تقفل !
تجمدت عيونه الثنتين وهو يشوفها قدامه ووجها مخطوف لونه و متساندة على الباب .. !
فتحت عيونها الثنتين بعد ما زفرت ، لكن سرعان ما حست بالدوار يلفها و تنفسها يضيق أكثر وهي تشوفه قدامها جالس و مصدوم من تواجدها
أحمد بعد ما تدارى صدمته وقف وهو منزل راسه و عيونه عالأرض ، و سرعان ما هاجمتهم أصوات الشباب العالية جدا من برى الغرفة .. نطق بعد ما فهم سبب تواجدها بهالشكل المرعوب : لا تخافين يا بنتي ، آ .. الحين اصرف العيال
تقدم للباب و لازالت عيونه عالأرض ، و بالمقابل هي ما تحركت من مكانها .. مما زاد تعقيدة حواجبه و توتره : ارتاحي هنا بنتي و ... لا تطلعين لين أقولك
ببطء تحركت أقل من خطوتين من مكانها ، تقدم للباب و لا يفصل بينهم سوى خطوتين .. فتح مجال بسيط يسمح لنفسه بس يظهر و بتعقيدة حواجب : انتم ورا ما تنقلعون ؟
تعالت أصوات الشباب مع بعض : هلا هلا بأبو حمييييد ..
احمد : بلا أهلين بلا هم .. يللا و لا أشوف واحد ، أبي أنااااام و لا أبي أحد يزعجني !
رائد ينسدح بعد ما فسخ شماغه : وانا بعد أبي أنام ، يللا انقلعوا
طير عيونه أحمد : انت أول واحد ينقلع .. يللا أشوف
رائد يرفع راسه شوي ليقدر يشوف أحمد : وش فيك ، أنا بنام
احمد بعصبية مكبوته : روح طير للملحق نام ، وش ينومك هنا ؟
رجع راسه رائد : والله قول لأخوك الدلوع ، طاردنا من ملحقنا
تركي و هو يشبك جواله بالشاحن : لا اسمعكم تقولون ملحقنا ، عندكم بيوت شكبرها و تجون تشاركوني بيت أبوي !
رفع حاجب رائد : تراه جدي قبل لا يصير أبوك يالبزر
قاطعهم أحمد و عيونه تطير أكثر على منظر التوأم و راكان و هم جالسين يلعبون بلوت : هييييه خيييييييييير انت و ياه !
رفع راسه بدر و بإبتسامة بريئة و هو رافع إصبعه السبابة و ثاني باقي أصابعه : بس بس آخر دوره - و بنفس إبتسامته يرسل بوسات بالهواء
بندر يضربه على فخذه بقوة : يالخروف العب يللا و اترك عنك أبو المدام
زم شفاته أحمد يحاول يمسك أعصابه : شوفوا بحسب لين خمسه و اللي ما يطلع والله يكون له حساب عسير ! .. واحد .. اثنين - عقد حواجبه و كأنه تذكر - راكان ، رحت لأبوي ؟
تشنج وجه راكان و رمى الأوراق من يده .. وقف و بسرعة توجه لأحمد و هو يبوس راسه : طلببببببببتك يا خالي العزيز ، جعلني فدااااااك .. اصرف أبوك عني ، ذا الشايب مابيرسيها على بر معي !
زفر بضيق شديد أحمد ، و بهدوء يحاول يستعطفهم : يا بعد قلبي انتم ، الحين انا تعبان .. احترموني و لو يوم !
و أخيرا حسوا على نفسهم شوي ، و طلعوا .. بإستثناء رائد المنسدح
أحمد و لا زال واقف مكانه : وانت وش حضرتك جالس ؟
رائد : تطمن عمي .. انا بنام يعني ما بزعجك !
غمض عيونه الثنتين يهدي نفسه ، و سرعان ما صرخ : رااااااااااائد !
وقف رائد بخرعة ، و هو كاتم ضحكته : إي نعم طال عمرك ، اللي تبيه بيتنفذ - وهو يشيل شماغه - كل شي إلا عصبيتك !
انتظره أحمد لين طلع و اختفى من المكان ، تنهد و هو يستغفر ربه .. فتح باب الغرفة و وقف على جنب معطي الباب ظهره : روحي يا بنتي ، محد قدامك
حس فيها تتحرك بسرعة جنونية ، و بأقل من ثانية اختفت
ابتسم بهدوء وهو يرجع للغرفة - سبحان خالق الصدف اللي جمعتهم !


#

بنفس الفيلا + جناح البنات +

جالسة على سريرها و مقابلها ريان ، تنهدت بهم : والله معاد صرت أفهم شي !
ريان : يالسامجة واضح من حركاته انه يحبك !
تالا بضيق : اتركي هالسخافات على جنب ..
ريان بإبتسامة : تحبينه ؟
بضيق أشد : مستحيييييييل ، - تنهدت و تابعت - ريان انا ما أدري وش أقول ، لا صرت مع البدر كل شي بقلبي أطلعه .. بس أشوف عيونه غصب أفضفض ، لكن إذا كان شي يخصه ... ما أقدر أتكلم ، و لا أقدر أحكي .. - و بحيرة - أصلا لأني مو عارفة وش داخلي ! .... مستحيل أحبه ، - و سكتت شوي ، و تابعت بغصة - و مستحيل أبعد عنه !
ريان و عينها على تالا اللي شتت نظراتها من بدت تحكي : ليش تقولين مستحيل أحبه ؟ ، شوق تقول بصغرك كنتي ما تبعدين عنه !
لمعت عيونها بدموع تحاول تكبتها : لما كنت صغيرة شي ، و الحين شي ثاني
رفعت راسها للأعلى تجاهد دموعها ، مروا بصمت عميق .. لين قطعته ريان بسؤال هز باقي قوتها : تالا ، انتي سمعتي شي عن بدر شوه صورته قدامك .. صح ؟
انسابت دمعتها بهدوء و بحشرجة : ما سمعت .... - شهقت تاركة بقية دموعها تنزل بهدوء - أنا ... عشتها !
عقدت حواجبها ريان بضيق شديد من بكاء تالا ، صعب جدا إنسان تعودت عليه قوي و بارد يبكي قدامك ! .. : تالا .... لا تبكين !
أخذت نفس عميق تكبت بقية بكاءها ، ابتسمت بين دموعها : سوري ريان .. ما توعدت أبكي قدام أحد ، غير البدر و .... - زادت إبتسامتها - أحسك البدر مصغر !
بإبتسامة أشبه للضحكة : أصير لك بدر مصغر .. بس .. لا تكبتين بقلبك !
ضحكت بخفة : و يلوموني لا قلت انك تشبهين البدر ! - أخذت نفس عميق ، و تابعت - أول مرة أتكلم بهالشي عند أحد .. أبوي و هو أبوي ما يعرف ! .... زمان ، مثل ما قالت شوق .. كنت جدا متعلقة فيه ، حتى أكثر من أبوي ! ، كان بالنسبة لي شي ما يوصف .. من وعيت على نفسي وانا ما أشوف غيره ، .. لأن أمي ماتت و انا لسى ما تجاوزت السنتين .. فكان يعوضني بفقدها ، لا بكيت أو ناديت أمي .. ألقاه قدامي و أغفى على صدره .. تركي يقول ، لأن البدر بعد فقد أمه بنفس الحادث و عانى كثير ، ما كان يبي يحسسني بنفس الشعور ! ، ججججدا كنا متعلقين ببعض و فوق ما تتصورين ... بس .. - برجفة اعتلتها و نوبة البكاء ترجع تعاودها - استغل تعلقي ..... فيه ! ، ما تتصورين شكثر انا مصدووومة ريان ! ، والله للآن أعاني من .... صدمتي ! ، للآن أجلس أحيانا وحدي و أحس اني عايشة بوهم ! ، ... ما أعرف أوصف ريان ! ، ... عمرك جربتي تعيشين وانتي ... ميتة ؟
ريان ، كانت تسمع و دموعها تنزل بكل أريحية .. - جربت ، و عشت هالشعور كثير يا تالا ! و أدري شكثر هو يقتل ! - .. بغصة تكلمت : اغتصبك ؟
عند هالكلمة ، انهارت تالا تماما .. و انهارت معها ريان وهي حاسة باللي تعيشه تالا .... حطت يدينها على راسها و الصداع يفتتها ، و بضيق مو مستوعبة : تالا ، عارفة وش تقولين ؟ ... تكفين لا تشوهين صورته قدامي !
تالا و لا زالت غارقة ببكاءها ، رجعت لها الذاكرة لذاك اليوم الأسود .. بعد ما صار اللي صار

+

بعد ما وعاها تركي ، و بعد ما طلع بدر .. أمرها تركي تدخل الحمام - وانتم بكرامة - و تتروش .. رغم جهلها بكل الأمور ، إلا إن إنكسار و بحة تركي ما فارقت خيالها أبدا !
طلعت من الحمام و المنشفة تلفها و وجهها باهت جدا و كأن الحياة انتزعت من روحها !
لف عليها تركي و وجهه أسود و كأنه كبر عشرين سنة قدام ، جاهد ليطلع إبتسامة مغصوبة .. لكن سرعان ما زالت وهو يشوف رجفتها الشديدة و شهقاتها المتتابعة ، لكن بدون بكاء أو دموع ! ، ضاق تنفسه و ضاقت عليه الدنيا .. تقدم لها ، لكنها نفرت عنه وهي تتراجع لورا .. زفر بضيق شديد وهو يجاهد ليكبت دموعه و بشبه إبتسامة : تلو .. حبيبتي ، جهزت ملابسك .. البسي و انا انتظرك بالصالة
طلع من الغرفة بعد ما قفل الباب
وقفت قدام المرايا و نظراتها شاحبة .. ضلت تناظر نفسها و تمرر يدها على وجهها ، و كأنها ما تعرف نفسها !
سحبت شعرها الطويل اللي ياصل لآخر ظهرها ، و حطته على جنب .. طال تأملها لنفسها و الصمت يلف داخلها بعنف !
سحبت المنشفة منها ، و لبست ملابسها بهدوء تام
فتحت باب الغرفة ، و كان تركي جالس على الصوفا و يدينه حولين راسه بوضعية المهموم .. مسح وجهه لما حس بوجودها ، و كأنها توهمت آثار الدموع على وجهه ! ، رفع راسه و ابتسم لها وهو فاتح ذراعينه لها : تعالي تلولتي
ما تحركت من مكانها و ضلت جامدة ..
وقف و الإبتسامة على شفاته .. تعداها و دخل الغرفة ، ثواني و طلع و بيده مشط و ربطة .. سحبها له و جلسها قدامه ، و بالمقابل هو جلس وراها .. سرح شعرها بكل لطف و هدوء و هو يغنيلها و يتستهبل معها .. عله ينسيها شوي و يطلعها من صدمتها ..
ما تفاعلت معه بو لا أي كلمة ..
تنهد و وقف بعد ما رفع شعرها ذيل حصان ، مسك كفها الصغير و طلعوا من الفندق !
و مجرد ما شافت السيارة و الشخص اللي ينتظرهم فيها ، رجعت لها الرجفة الشديدة
تقدمت مسيرة لا مخيرة مع تركي .. دخلوا السيارة و تركي بجنبها ورا يحاول يبقى معها !
بدر اللي كان ساند راسه على الدركسون ، رفعه بتثاقل و حرك السيارة بدون ما يرجع عيونه لورا
* و كل اللي تذكره بعدها ، بعد الصمت المهيب بالسيارة .. توجهوا للمستشفى و لا تعرف وش السالفة غير التحاليل اللي أخذوها منها .. و بعد خروجها من الغرفة ، أبعدوا بدر و تركي عنها بمسافة بسيطة لكن ما تسمح لها تسمع كلامهم
رجعوا للسيارة و توجهوا بها لمدينة الألعاب ، نزل معها تركي .. أما البدر من بعدها ما شافته إلا باليوم الثاني


+


ريان بضيق شديد تحاول تستوعب : بس ... مافي شي يثبت ! ، تالا ... لو كان هو ، كان ... بين عليه !
تالا مسحت دموعها : أنا الحين أحاول أبعد نفسي عن هالتفكير ، بدر تغير و هذا اللي متأكدة منه .. بيضل بالنسبة لي مجرد أخ و صديق .. و مستحيل يتعدى هالمكانة
بعد صمت ، حاولوا يهدون من نفسهم فيه .. نطقت ريان بتغيير موضوع : صحيح وش قلتي ؟ ، بتسجلين معي بالتحفيظ ؟
تالا بتردد : والله خاطري ، بس .. ما أعرف وش أقول لأهلي و مين بيوصلني بالعصر ؟
ريان : عادي .. بنسجل تحفيظ المدرسة ، بالصباح مخصصين نص ساعة و الفسحة كلها
تالا بإبتسامة و هالخطوة أبد ما توقعتها تجي بيوم من الأيام : ريون .. ما أعرف وش أقولك ! ، ججججد ما تصورت اني بلقى صديقة مثلك
اكتفت ريان بإبتسامة ، بينما تالا وقفت عند الشباك .. فتحت جزء من الستارة يسمح لها تشوف المنظر اللي تحتها ، و طاحت عيونها صدفة على الشباب و هم يمشون مع بعض متوجهين للخيمة
كان تركي يمشي قدامهم و منشغل بجواله ، و خلفه بمسافة بدر
بينما بندر و راكان .. كانوا مع بعض يسولفون .. و خلفهم بمسافة شبه بعيدة رائد شايل بنته جوان بحضنه
داهمتها الضحكة ، وهي تشوف بندر يرفع طرف ثوبه و يهرول بخفة ناحية الكورة و يشوتها بأقوى ما عنده ناحية البدر
و تصطدم الكرة برآس البدر بقوة .. الحركة اللي سمحت لها تضحك بقوة و كأنها معهم !
ركض بندر بسرعة لما شاف بدر هايج لعنده ..

* بالأسفل

رائد و بحضنه ريتاج ، رافع وحدة من يدينه بوضعية الدفاع : هييييييه انت وياه ، قسم لو ما هجدتوا ليجيكم هربد على ظهوركم !
راكان اللي تقدم ناوي يشيل جوان ، تجمدت حركته على صوت جده واقف عند مدخل الرجال : رويكن .... لا بارك الله فيك ، تعال أشوف !
تعالت ضحكة رائد على شكل راكان المتوهق : روح لجدك لا بارك الله فيك
رمى عليه نظرة : استغفر الله يا رب ! ، آآآآآه ربي يصبرني بس !
رسم على شفاته إبتسامة عريضة كذابة و لف ناحية جده : هلا هلا بأبوووي أنا ، أجيك الحين ليش ما أجيك
تقدم بخطوات بطيئة ناحية المجلس و جده من جهة ثانية يتحلطم ، و مجرد ما وقف عنده .. سحبه من أذنه بقوة وهو يدخله المجلس ..
راكان يحاول يبعد جده : آخ آخ يبه ابعععد ... أذني بتنقطع
أبعد عنه جده و بعصبية : انا لا قلت لك تعالي أبيك بموضوع ما تهرب !
جلس راكان عالصوفا وهو يفرك أذنه : آآآآآآحححح بس ... - رفع راسه وهو معقد حواجبه - وش تقول يبه ؟
تقدم الجد و جلس بصدر المجلس ، وهو يرفع عصاته : والله بذي على راسك !
راكان و لا زال بتعقيدة حواجبه : همممم ؟ وش تقول !
ما أمداه ينهي كلمته إلا و العصا تنمد عليه لكن قدر يتجاوزها : أوووووه ذا يسمى عنف أسري !
الجد : اعقل و اسمعني ... الحين لمتى بتضل بلى شغل ؟ ها ؟
تنحنح راكان و بهمس و هو يخفي ضحكته : وش تقول ؟ ما أسمع !
عقد الجد حواجبه : يا ولد تكلم زين !
راكان عقل : شوف يبه ، حنا اتفقنا من زمان .. المستشفى مالي فيه ! ، بتدور لي وظيفة ثانية مافي مشكلة .. بس داخل أجواء المستشفى سو سوري اعتذر !
الجد : و تبيني أدور لك انا على وظيفة ؟ ، انت وش شغلتك بالحياة ؟ هااااه ؟
راكان حك رقبته : مو قصدي .. بس انت يعني عندك واسطات
حرك راسه يمين يسار مو عاجبه الحكي : عندك جارنا أبو فهد .. ورا ما تشتغل عنده ؟
كشر راكان بقوة : أستغفر الله ياربي ، إلا هالإنسان .. ترا ما أدانيه خلقة !
الجد بصرامة : بتقدم عنده بكرى و رجلك على رقبتك .. و انتهى الكلام !
زفر بضيق راكان : أمري على الله !

,
،

صباح من صباحات الرياض القميلة : ) ، و الباااااردة

جلست تالا على سريرها و بيدها المصحف ، تراجع اللي حفظت قبل لا تروح المدرسة .. تحس بإنجاز عظيم كونها حفظت نصف جزء جديدة ، من دخلت تحفيظ المدرسة و تحس نفسها تغيرت ٣٦٠ درجة ! ، حتى اللي حولها ملاحظين تغيرها .. تحس الدنيا مبتسمة لها و ترفرف بها فوق !
ضمت نفسها بقوة من نسيم بارد جدا هب عليها ، الشتاء القارص دخل عالرياض .. و برد الرياض ما يرحم : (
وصلها مسج قاطع تلاوتها ، انهت الآية .. و رفعت جوالها ، كانت رسالة واتس من تركي ( صباحو ، مابقدر أوصلك ، توني واصل من الشرقية ، بدر بيجيك بعد شوي )
قفلت الجوال و تابعت قراءتها على بال ما يوصل بدر ..
ما مضت إلا عشر دقايق .. و اندق باب غرفتها ، قفلت مصحفها و حطته عالكومدينه و هي تقول : ادخل
انفتح الباب و طل منه بدر بثوبه الشتوي الأسود و غترته البيضاء .. لفت و ارتسمت على شفاتها إبتسامة : صباح الخير
ترك الباب مفتوح و تقدم خطوتين ، و بإبتسامة رايقة : صباح التوت .. ها جاهزة ؟
تقدمت للتسريحة القريبة منه : شوي بس .. - لفت عليه - فطرت ؟
تساند على الباب : لأ
تالا : بسوي لك فطور ، و افطر على بال ما أجهز
بدر و لا زال واقف عالباب : لالا مو لازم ، بفطر بالمستشفى
هزت كتوفها : على راحتك
انشغلت بالمجفف ، تجفف شعرها المبلل .. بينما بدر جلس على كرسي المكتبة يتأمل أثاث الغرفة .. نطق مقاطع الصمت : تالا ، وش ذا الستايل المخيس ؟
وقفت الإستشوار ، و لفت عليه و يدها على خصرها : وش ؟ وش ؟ وش ؟ ، يا حبيبي .. لك الفخر تدخل غرفة هلالية !
بضحكة نطق : يا بعد روحي ، صحيح اني هلالي .. بس عاد مو لهالدرجة غرفتي أغيرها لستايل هلالي ! .. ألوان تطير النوم
بنرفزة و واضح ان الكلام مو عاجبها : شوف غرفتك أول بعدين تعال تكلم !
ضحك : هههههههههههههه يكون بعلمك ، انا مالي و ماللأثاث .. معرف أنسق شي بالديكور ، كل البيت ذوق بندر
لفت للمرايا ، و بحلطمة : يعترف ان ذوقه خايس ، و يتفلسف !
استمر بدر بالضحك و هي سافهته .. و بعد مدة بسيطة وقف و توجه ناحيتها : خليني أسرح شعرك !
بدون لا تلتفت : مع نفسك
اتسعت إبتسامته ، وهو يناظرها من المرايا : زعلانة ؟
ماردت عليه و لا حطت عينها بعينه
بحركة مفاجئة ما توقعتها ، حاوط كتوفها بذراعه و جذبها ناحيته و دفن راسه عند رقبتها و بهمس مبتسم : زعلانة توتتي ؟
غمضت عيونها الثنتين و زفرت أنفاسها الحارة .. و الشعور اللي يلازمها الفترة الأخيرة بتواجده تحس فيه يزيد بشكل جنوني ، نبضات قلبها تحسها تطلع من صدرها و لا هي قادرة تسيطر عليها ، ما كانت كذا أبد ، كانت تتعامل معه بكل حرية و تتقرب منه أزود من كذا و لا كان يتحرك منها أي شعرة ! .. بهمس بالكاد طلع منها : البدر ، أبعد
ما تحرك من مكانه ، و لا زال على وقفته .. : أول قولي انك مو زعلانة !
بإضطراب حروفها : منيب ... زعلانة
أبعد عنها بشويش و عينه ما فارقت إضطرابها و توترها اللي على غير العادة ، خلخل أصابعه بشعرها القصير : يعني أسرحه ؟
بإستسلام جلست على كرسي التسريحة : بكيفك
سحبت الآيباد تلهي عينها عن المرايا ، و بالمقابل هو كان واقف وراها و بيده المشط يمشيه على شعرها بخفيف .. نطقت لما عرفت نيته : لا تحاول ، ما ينربط !
نطق و هو منشغل بشعرها : نشوف !
سحب ربطة مطاط صغيرة و لم شعرها اللي تناثر أغلبه .. قالت وعينها عالجوال : شفت !
بإصرار : انتي كل اللي عليك تسكتين و بتشوفين النتيجة شلون ؟
لم من شعرها اللي قدر عليه .. و ربطه بالربطة ، و لا زال الكثير منه متناثر على وجهها .. فتح الدرج ناوي ياخذ مشابك ، لكنه ابتسم لما شاف الطوق النحيل الأسود و على الجنب منه فيونكة حمراء صغيرة ، أخذه و لبسها .. ابتسم بإنجاز : شرايك ؟
رفعت راسها و سرعان ما غطت وجهها بالآيباد : البدرررررررر وش ذا !!!!
ميل فمه : قمر ، ليش تحطمين ؟
لا زال الآيباد على وجهها : ياخي ماعرفت نفسي !
تقدم خطوتين و صار قدامها متساند عالتسريحة ، و بهدوء : تالا
أبعدت الآيباد عن وجهها و بدون ماتحط عينها عالمرايا : هممممم !
جلس على طرف رجوله قدامها بالضبط ، رفع يده لمستوى وجهها و أبعد خصلة شعر كانت متدليه على وجهها .. بينما يده الثانية مرتاحة على فخذها ، و بنبرة هادية هامسة : تسمحين ؟
عقدت حواجبها بإستغراب و قلبها يضطرب من قربه ، و قبل لا يسمح لها تنطق .. قرب من شفاتها و اختلطت أنفاسه بأنفاسها !
هي ، غمضت عيونها الثنتين .. و إحساسها بالعالم انعدم ، تحس الدنيا وقفت عند هالإلتقاء .. قلبها متأكدة انه انخلع من مكانه ! ، و إحساس البرد اللي ملازمها من أيام حل مكانه دفء عجيييييييب .. !
استرخت كفها على صدره الملاصق لها .. و نبضات قلبه الأشد منها تحس فيها تنتقل لجسمها و تسبب لها رجفة شديدة
أبعد وجهه عنها بشويش ، و بدون لا يناظرها وقف بهدوء و قبل لا يطلع من الغرفة و ظهره لها نطق : انتظرك بالسيارة
طلع تاركها تصارع قلبها ، سندت راسها عالتسريحة و كفها على قلبها ... تنفست بسرعة و إضطراب و الموقف ينعاد لها !
رفعت راسها عن المرايا و مسحت فمها بظاهر كفها ، أخذت نفس عميق تحاول توازن نفسها ، و بصعوبة وقفت و الإتزان عندها معدوم
دخلت دورة المياه - و انتم بكرامة - ، غسلت وجهها بالمويا البارد و طلعت .. و خلال عشر كانت قدام السيارة
اعتلتها الربكة الشديدة مجرد ما شافت سيارته .. بلعت ريقها وهي تشوفه متلثم بالشماغ بفعل البرد الشديد ، و البشت الصوفي خلفه
فتحت السيارة و ركبت ، حرك السيارة بدون لا ينطق أحد منهم كلمة
وقفت سيارته قدام المدرسة ، و أول ما فتحت الباب جاها صوته الرجولي : انتبهي لنفسك
دق قلبها بقوة و بربكة وهي تطلع : وانت انتبه لنفسك !
طلعت بسرعة وقفلت الباب ، دخلت المدرسة و من حظها كانوا كل البنات بفصولهم .. وقفت قدام المرايا تناظر شكلها ، و ابتسمت لا شعوريا وهي تشوف الطوق بفيونكته الحمراء على شعرها .. شكل جديد بالنسبة لها ، لكن فعلا عاجبها !
طلعت الدرج متوجهة لفصل شوق و ريان ، لكنها غيرت رأيها لما شافت بابهم مقفل ، ذول علمي أكييييد عندهم حصة ..
توجهت لفصلها و مجرد ما دخلته كل الأنظار توجهت لها .. مبحلقين بشكلها الجديد
جلست بمكانها جنب ميرا اللي حاطة راسها عالطاولة
همست : بسسس مرمر
بشويش رفعت ميرا راسها عن الطاولة وهي عاقدة حواجبها
، و سرعان ما اعتلتهم اثنينتهم الدهشة من منظر بعض ! ، - تالا بستايلها الجديد ، و ميرا بتشوهات وجهها ! -
تالا نطقت بسرعة وهي تشوف الكدمات اللي على وجه ميرا و أغلبها مغطية بلاصق الجروح : مييييييين سوا فيك كذا ؟
ميرا بشبه إبتسامة ، و بصوت مبحوح وعيونها مفقعة : وانتي وش هالأنوثة اليوم ؟
تالا بجدية : اتركي عنك موضوعي ، انتي وش صار لك ؟
فجأة عقدت حواجبها ميرا : هييي انتي يالوصخة ، ترى ذا الطوق حقي !
ابتسمت تالا : محد قالك تنسينه عندي .. - و أردفت بجدية - لا تتهربين قوليلي مين سوا فيك كذا ؟
ميرا امتلت عيونها دموع و ليلة أمس تنعاد لها : رائد ..
بانت الدهشة على تالا ، رائد تعرفه زين .. صحيح انه ثقيل طينة مع أخته ، لكن عمره ما وصلت لضرب يشوه !
قاطعتهم الأستاذة : تالا و ميرا ، و بعدين معاكم ؟
ميرا استعدلت : بعدين احكيلك السالفة
استمرت الاستاذة بشرح مادتها ، بينما حل الهدوء على البنات .. كعادتهم بأول حصة
و مجرد ما انتهت المعلمة ، على طول لفوا منى و ملاك على ميرا : كممملي السالفة
ميرا سندت راسها على كتف تالا ، و بتعب : بعيدها لتالا من جديد ..


+


بليلة أمس ..
جالسة فوق طاولة الطعام بالمطبخ ، مسترسلة بالحكي مع ( مشاري ) و ماخذة راحتها عالآخر .. محد موجود بالبيت غيرها ، أبوها بالمستشفى ، و رائد و عياله طالعين يتمشون .. و عمتها و عيالها نفس الشي مطلعهم راكان يتعشون .. و محد بالبيت غيرها
بخجل شديد وهي تلعب بخصلة شعرها : مشــــــــاري ! ، وش قلنا ؟
بضحكة : ياروح مشاري انتي ! .. جعلني فدوتن لهالخجل
بتغيير للموضوع : ميشو ، متى بتجي الرياض ؟
مشاري : اممممم والله يا بعدي يمكن على نهاية الأسبوع
اتسعت إبتسامتها .. مجرد وجوده بنفس المدينة يحسسها بأنها مالكة الدنيا بكل ما فيها !
مشاري : ميرو .. وين رحتي ؟
ميرا : هلا معك ..
مشاري : غنيلي
ميرا و الخجل يعتريها ، رغم انها متعودة تغنيله كثير .. غمضت عيونها الثنتين عشان تنطرب صح أخذت نفس عميق .. و فتحت عيونها الثنتين ناوية تبدأ .. لكن كل حواسها تجمدت ، وهي تشوف اللي واقف قدامها و مكتف يدينه و الشرار بعيونه !
بكل هدوء قفلت الجوال و حطته عالطاولة !
تقدم لها بخطوات هادية ، و بصوت هامس : تكلمين منو ؟
اعتلتها الرجفة من أول شعرها لأخمص قدميها .. و بربكة : آ .. شـ..ــوق
و عينه بعينها و كل ماله يقرب زيادة : وش قلتي ؟ .. شوق و لا مشاري ؟ .. ما سمعت عدل
من شدة الموقف ، صارت تنزل دموعها و برجفة صوتها : أقولك ... شوق
سحب جوالها من الطاولة ، و بقوة صار يطقطق عليه .. كلها ثواني معدودة و جاه الصوت الرجولي : مرمر وين رحتي ؟
حست تنفسها يختفي ، و قلبها شوي و يطيح من شدة نبضه .. نقل نظره رائد لها وهو يتنفس بقوة من العصبية .. و سرعان ما تناثر الجوال بفعل رائد اللي رماه بأقوى ما عنده على الجدار !
لف عليها و انتفضت من نظرته الغاضبة !


+


تنهدت : جاني ضرب ، عمري مابنساه .. آآآآآخ بس .. ماأبعد عني إلين جا راكان و أبعده عني بقوة ، لو لا الله ثم راكان كان الحين انا بخبر كان ! ... و بعد أخذ الآي فون و الآيباد .. و قالي لو تحلمين ما تاخذينهم !
حطت يدينها على راسها : آآآآآخ أحس راسي بيتفجر من كثر ما سحبه !
ملاك : لا يكون بس علم أبوك ؟
هزت راسها نفي : راكان قالي انه وعده ما يخبر أبوي
تكلمت أخيرا تالا : تبين الصدق ؟ ، تستاهلين عشان تتركين ذا اللي ما يتسمى ، شفتي وين وصل الموضوع ؟
غمضت عيونها ميرا : مشكلتك ما تفهمين تالا !
* مر الوقت عالبنات ، و جاء وقت الفسحة ..
ريان تمشي و بجنبها تالا : وش فيك ؟
عقدت حواجبها تالا : أنا ؟
ريان بتأكيد : إي انتي .. أحسك مو على بعضك !
تنهدت تالا : نجلس بالأول
جلسوا عالجنب بعيد عن إزعاج البنات ، و أردفت تالا : كيفه ياسر معك ؟
بضيق بان على وجه ريان : ما تغير ! ، بالليل ياخذ حقوقه و باقي اليوم و لا كأني موجودة ! ، - تنهدت - و و شاكة اني حامل !
بققت عيونها تالا : حااااااامل !
ريان بضيق : مو متأكدة بس شاكة .. لها أسبوعين تأخرت !
تالا ابتسمت : ليه مو فرحانة ؟ ، العكس شي حلو يجي لتالا أخ أو أخت !
ريان : مو زين يجي طفل جديد و أبوه و أمه مشتتين ! ، يكفي تالا اللي عمرها ما شافت أمها و أبوها مبتسمين لبعض ! - و قالت بعد صمت ، تغير الموضوع - انتي وش فيك !
تالا بإبتسامة باهته : ما أدري !
ريان : شلون ما تدرين ؟
تالا بحيرة : جد ما أدري ريان .. أحس فيني شعور ما أعرف أوصفه !
ريان بسرعة و بإبتسامة تلاعب : يخص بدر ؟
بهت وجه تالا للحظات ، و سرعان ما أردفت وعيونها تلمع : شلون عرفتي ؟
ريان : ياخي واضح من وجهك وشهو الشعور ! ، - تنهدت - بس ما أقول غير الله يعينك على هالشعور ، يقتل !
تالا و تحس بإضطراب غريب يعتليها : ريان .. وش فيني ؟ ، تكفييييين ريحيني !
ريان طلعت ورقة من جيبها : على حظك هالورقة معاي .. اسمعي هذي قصيدة لبدر بن عبدالمحسن .. احم
توك صغيرة وبديتي تحبين من علمك ليل السهر يا صغيره؟
بدري عليك العشق بابنت هاللحين حرام هالقلب وشهو مصيره؟
انتي برئية بالهوا ليه تشقين؟ دروبة طوال عليك وسعيره
رحتي بدرب(ن)ماله اصلا عناوين وانتي مشاويرك من اول قصيره
ياطفلت(ن) حبت وراحت على وين؟ عقب الهنا ذقتي الحياه المريره
وينك ووين الحب والعشق والبين؟ عنيتي عيونك وصرتي سهيره
امحق تسلي كان ودك تسلين الورد لولا اللون وشهو عبيره؟
خليتي ادروسك وصرتي تحاتين الدرس في ديره وصرتي بديره
وصرتي بعد من غير هذا تغارين والمشكلة يا بنت منتي خبيره
نصيحتي لك كان ودك تردين يم السعاده والحيايه المثيره
خلك بجو العايلة لا تعدين بابا وماما والعجوز الضريره
شيبانك اللي ما يبونك تعانين من بينهم عشتي كأنك أميره
الحب قبلك هز ناس(ن) كثيرين وخلا القلوب تعيش هم(ن) وحيره
الحب يفضح لا انكشف داخل العين وانتي بنفسك ما هقيتك بصيره
طيعي كلامي واحذري لا تمادين تراجعي لعل في الامر خيره
عيشي الطفولة والبرائة لك سنين وبعدين حبي لا غديتي كبيره


,
،

عند ميرا ، طلعت مع منى لفوق يحاولون مع أستاذة الإنجليزي يعيدون إختبارهم ..
زفرت ميرا بعصبية : أوووووووووووف الله **** الخايسة ماتبي تعيد !
منى سحبتها من يدها : أقول خلاص ، كرامتنا انمسحت بالأرض
نزلوا من الدور الثالث ، و أثناء ما هم بالممر لمحوا مجموعة بنات مجتمعين حول بعض
١ : يجنننننننن
٢ : حرام عليك قلبي الصغير لا يحتمممممل
٣ بإبتسامة : بس بس أبعدوا لا تعينوهم
منى تكلم ميرا : معهم صورة
ميرا بلقافتها المعهودة : والله ما أروح قبل لا أشوف صورة هالمزيون
تقدمت و خشت بين البنات ، و سرعان ما انصفق وجهها بصدمة وهي تشوف الصورة ( بنت قمة بالجمال واقفة و ساندة ظهرها على صدر الشاب اللي وراها ، و الشاب يده تلف وسطها و اليد الثانية يصور ) ! ، و واضح من خلفية الصورة انهم بغرفة نوم
المشكلة مو هنا .. المشكلة اللي سببت لميرا الدوار .. هو إن الشاب هو نفسه ( ............... ) !

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...