* ثلاث ملامح لوجه واحد
على الغدير كانت سما..
ويرمي الضما وجهي عليه
على الغدير .. وجهي وسما ..
لين ارتمى وجهك عليه ..
على الغدير ..
وجهي .. ووجهك والسما ..
من يسبق ويملى يديه ..
يشرب ملامح صاحبه ..
ليت السحاب ..
يظهر على المدى الباهت ..
وتمر ثلاث طيور ..
بين العتم والنور ..
ينبت شجر .. واعشاب ..
وطفلٍِ يبيع زهور ..
يولد ..
وتتحول الاخشاب ..
كرسي ..
واجلس انا وياك ..
قبل الظلال هناك ..
في أخر الصوره ..
على سلة السيف الصقيل ..
يتكحل سيفين ..
وينزف قتيل ..
واليوم عيد .. يا اللي الجفا وصلك ..
ومشغولة في كحلك ..
وشلون انا بحايدك ..
امرايتك سيف ..
و ذبحي انا .. عوايدك ..
# مهندس الكلمة ، أميري : البدر ♥♥♥♥
*
سحبت نفسها للحمام و دمع عينها ما جف .. فتحت الدش تاركة المويا الباردة تصب بجسدها ، رغم برودة الجو بهالليل .. علها تخفف من حرقة قلبها ، حرقة الكلمات اللي ما سكت لسانه عن ترديدها طول هالليل .. كلمات تنحر بالصميم !
دام الحق قال ( قل يا عبادي الذين اسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله ، إن الله يغفر الذنوب جميعا ، انه هو الغفور الرحيم ) .. مين هم البشر لحتى ما يسامحون ؟ بس دائما البشر كذا .. سرعان ما يملى السواد قلوبهم !
طلعت من الحمام و المنشفة تلفها ، بعد ما لبست ملابسها فرشت سجادتها تصلي الوتر ، ألحت بسجودها بالدعاء أن الله يكشف عنها كربتها و همومها و يزيل السواد عن قلب ياسر ..
مجرد ما أنهت صلاتها سمعت طرق عالباب .. غمضت عيونها و بداخلها تدعي ما يكون ياسر وراه .. لكن سرعان ما زفرت براحة وهي تسمع صوت منى الهامس ينادي باسمها ..
وقفت بتعب و نوبة برد تجتاحها ، فتحت الباب و لا زالت بلبس الصلاة .. و مجرد ما شافت وجه منى .. امتلت محاجرها دمع جاهدت لتكبته
منى بخوف دخلت الغرفة و صكرتها وراها : وش فيه وجهك كذا ؟
ابعدت وجهها وهي تنزل الجلال من راسها .. تاركته على كتوفها .. جلست على طرف السرير و بصوت مبحوح وهي تضم نفسها : شكله ضربني برد .. تروشت بمويا بارد !
شدت منى على شفاتها تمنع بكاء على وشك النزول ، عارفة باللي تعانيه ريان ، و عارفة شكثر هي تعبانة .. و تعرف أكثر ان أخوها الوحيد يعاني أشد ! و لا تلومه أبد ، ريان هي اللي جابته لنفسها .. و تعرف أكثر ان ريان تغيرت .. لكن مين يقنع مين ؟ ، تقدمت للسرير وجلست بجنب ريان مو عارفة شلون تواسيها !
بعد صمت طويل .. ريان بهمس : وينه ؟
تنهدت منى و نزلت راسها تخفي دمعة عالقة بأهدابها : طلع ، ... - سكتت شوي و تابعت بغصة - لما سمعت باب غرفتكم ينفتح .. رحت على بالي انتي ، .... بس كان ياسر .. كنت ناوية أكلمه دامه وحده بالصالة ، لكن ...... - ببكاء ما قدرت تخفيه أكثر - تخيلي ، كان يبكي !
" حتى انتي يا منى ؟ ، حتى انتي تزيدين الوجع ! ، تشوفين قلبي بحالة يسمح للتقبل ؟ ، ما تعرفين شكثر أعاني و أموت باليوم كم مرة ؟ ، تجين الحين و تموتيني موت فوق موتي ؟ " .. نزلت راسها ريان تاركة لشهقاتها العنان ، و ببكاء : وش أسوي انا منى ؟ ... تكفيييييييين قوليلي شسوي ؟ ، أموت ؟ .. وربي اني كل ليلة ادعي ان الله يرزقني الشهاده بالقريب ، أبي أمووووت شهيدة لان الشهيد يروح للجنة على طول ! .. - تابعت بشهقات وهي تخفي وجهها بين ركبها - مرة سمعت شيخ يقول ... ان اللي نيته الشهادة الله يرزقه الشهادة حتى لو كانت موتة عادية .... أبي أموووت و أريحه ، وربي اني انذبح مليون مرة و انا أشوف نظراته .. أشوف إنكساره ! ...... - وصمتت لفترة و أردفت بهمس - ياسر أخوي قبل لا يكون زوجي .. أخوي قبل لا يكون هنا - وهي تأشر على قلبها -
قاطعتها منى بحرقة : لا تقوليييييين أخوك .. لا تقولين حبيبك ! .. اللي يحب عمره مارح يخون بهالطريقة البشعة ! ، انتي كنتي توهمين نفسك بحبه ، عمرك ما حبيتيه ! ، اللي يحب يقدم حبيبه عن شهواته .. ما يشوووف غيره ! ؛ ...... ياسر لا تحلمييييين انه يرجع لك .. و لا تحلمييين انه يرجع على هالحياة انتي بنفسك قتلتيه ، انهيتي حياته بكل برووووووود !
وقفت و تابعت و دموعها تنزل بأريحية : ريان .. صحيح اني أعزك و ياما كنتي أمي ، بس عممممري مارح أسامح أحد كسر أخوي ! ، .. كسرتيه كسر ما ينجبر ! و قبلك الحيوانات اللي حطموني ، انتم اللي كسرتوا أخوي .. - و بجرح - لأنكم ببساطة ما تنتمون للإنسانية بشي ، انتم - و بتطويل للكلمة - حيــــــــوانــــــــات !
فتحت باب الغرفة و طلعت تاركة وراها ريان ، و بخطوات سريعة دخلت غرفتها و صكتها وهي تستند عالباب .. فجرت دموعها بقسوة و شهقاتها الحادة مسببة له الرعشة ، منظر ياسر بدموعه و هروبه لما شافها .. كسرها و كسرها بالصميم ، أول مرة بحياتها تشوف أخوها و سندها يبكي بهالطريقة الموجعة ! ..
مشت بخطوات ثقيلة لدولابها .. فتحته و سحبت الشماغ الأحمر لحضنها ، دايما ما كانت هالقطعة ملاذها الوحيد بعز إنكسارها !
ارتمت على سريرها و تدثرت بالشماغ تاركة دموعها تبلله باريحية
+
بنفس البيت الصغير ، لكن بغرفة ريان و ياسر ..
كانت بحالة أشبه باللاوعي ، كلام منى كان مثل الصفعة تلقتها ! ، تناظر للفراغ بدون ما ترمش .. حتى الدموع جفت و ما يتردد ببالها غير صوت منى
تمر بحالة ( موت بطيء ) ، لازمتها هالحالة من قبل و استمرت معها لأكثر من سنتين .. و الحين ترجع لها بالتدريج
فجأة طرى على بالها شخص ياما كانت كلماته هي السبب بطلوعها من كآبتها بعد الله ، الشخص الوحيد اللي قدرت تتكلم معه بكل أريحية بالأزمة اللي مرت فيها .. و كان الملجأ الحنووووون لها .. أمدها بأمل بعد ما ظلمت فيها الحياة !
بلا وعي مسكت جوالها بيدين مرتجفة ......
+
بمكان ثآني ..
منسدحة عالسرير و بيدها ( علبة دواء ) تقلبها بين يدينها ، من راحت عند الدكتورة و كشفت عليها وهي حاسة بإحساس غريب ، ببساطة هي ينقصها بعض المعادن بس ! ، و بعدها بإذن الله بتكون أنثى بكامل نضجها ، انقلبت عالجهة الثانية و لازالت عينها مركزة على علبة الدواء .. ما تستخدمها غير مرة بالأسبوع ، و خلال أربع شهور بالكثير بتتغير كليا .. بلوغها بيكتمل ، بيزيد وزنها و طولها ! ، و هالشي مأرقها .. مو قادرة تتقبل هالشي ! ، و لا هي قادرة تتصور ردة فعل اللي حولها ! ، زفرت بضيق وهي ترفع عينها لشوق النايمة بعمق بالسرير اللي بجنبها ، لكن واضح ان البرد مخرب نومتها .. وقفت بهدوء و عدلت اللحاف على شوق ،
و قبل لا ترجع لسريرها ، انتشر ضوء الجوال بالغرفة ، عقدت حواجبها مين بيتصل بهالوقت المتأخر ؟ ، زاد استغرابها وهي تشوف رقم بدون اسم ! ، لكن هالرقم كأنه مألوف ! ... كشرت لا شعوريا وهي تشك انه رقم لوحدة من بنات المدرسة بجروب الواتس ، علاقتها جدا سيئة مع بنات المدرسة !
تأفأفت قبل ما ترفع الجوال لأذنها .. و بصوت هامس لا تزعج شوق : هلا
جاها صوتها مخنوق : تالا ؟
بإستغراب من نبرة الصوت : إي تالا ، بس مين انتي ؟
بنبرة البكاء اللي قضت عليها طول الليل : أنا ريان
عقدت حواجبها بإهتمام ، وش تبي منها ريان و علاقتهم أقل من رسمية ! .. و اللي استغربته أكثر هالغصة بصوتها : هلا ريان
ريان و لا زالت بحالة اللاوعي : تالا تكفين أبي منك خدمة !
جلست على طرف التسريحة : أنا حاضرة ، بس وش تبين ؟
ريان : بدر ... أبي رقم بدر !
بققت عيونها وبهت لونها للحظه ! ، حست انها تلقت صفعة ، لكن سرعان ما قالت وهي تنفي كل شي بداخلها : شكلك غلطانة .. مين بدر ؟ ولد عمي !
ريان بتأكيد : إي بدر ابن عمك حمد ... تكفين ، - و ببكاء ما قدرت تسيطر عليه - محتاجة له كثيييير ، بموت !
سرعان ما ظهرت على شفاتها إبتسامة سخرية وهي تخيط ببالها ألف خيال و خيال ، و بحشرجة ماعرفت وش سببها : خذيه لا تموتين علينا ..
بعد ما أعطتها الرقم ، صكرت الجوال و الكلام ينعاد ببالها .. رقم بدر ! .. بموت .. محتاجة له ! .... رفعت راسها وهي تتنفس بقوة ، تحس نفسها مخنوقة ! .. مو معقوووول للآن حقير ؟ ، هي حطت ببالها هالأيام صورة حسنة عنه لتقدر تتعايش معه كأخ ! ، .. وقفت و رعشة غيظ مسيطرة عليها ، طاحت عينها على علبة الدواء .. و بحركة سريعة سحبتها و رمتها لأبعد نقطة ، حاسة بيأس و إحساس كريه مسيطر عليها .. مسحت على وجهها و بداخلها تقول ( أكيد ريان حبيبته ، و أنا جاية بالنص و فرضت عليه يخطبني .. - زفرت بضيق - غصصصب عنه يخطبني و يصحح غلطته ، انا بتعالج و بعيش حياتي ، مارح أضل بذكرى الماضي الأسود ! .. وهو بكيفه بعدها يتزوج اللي يبي وانا بعيش حياتي بطولها و عرضها )
حست بالإختناق يزيد عليها ، فتحت الباب و طلعت من جناح البنات بكبره علها تتنفس وتبعد هالضيقة .. نزلت الدرج و الظلام ينتشر بالبيت ( جدها من أشد الناس المعارضين للسهر : ) .. ما عدا أضواء خفيفة تسمح للرؤية
جلست عالدرجات وهي تنزل راسها لركبها و تغرق بأفكار مالها نهاية ..
بجهة ثانية ، دخل الفيلا و بداخله يدعي ربه ان جده ما يقفطه .. مشى بخطوات بطيئة لين وصل ملحق الشباب .. و سرعان ما شات الباب بخفة ممزوجة بعصبية لما شافه مقفل : الله ياخذك تركي !
طلع جواله من جيبه و أرسل بالواتس ( افتح الباب الله ***** ) .. و لما ما ظهرت علامة القراءة .. زفر بضيق و جلس متساند عالباب .. و كأنه مشرد .. مايبي يروح بيتهم لأنه متأكد ان خاله أبو رائد بيقفطه و بينزل عليه تهزيء بسبب غيابه ليومين كان مسافر للبحرين .. و بيت خاله حمد الواحد يكره عيشته من كثر ما يذلونه بدر و بندر ... ( لغير الله ما نشكي الحال )
وقف و قبل ما يمشي خطوة ، لمح تحت الباب طرف ورقة بارز .. رفعها وهو عاقد حواجبه .. و سرعان ما شققها بعصبية بعد ما قرأ المكتوب ( الرجاء عدم الإزعاج ، الملحق من اليوم ورايح يتعذركم ، دبروا لكم مكان ثاني ..... - و عالجنب مكتوب - عمكم تركي .. و خالك تركي يا راكان ... - و بكل أناقة منقوش توقيعه ) .. شقق الورقة وهو يسب و يلعن ، .. و قبل لا يمشي شات الباب بقوة و راح مقرر يدخل لداخل ، بالطقاق يشوفه جده .. أهم شي ياااااكل ..
و بخطوات حذرة تقدم و فتح الباب ببطء ، تفحص المكان بعين ثاقبة و لازال خلف الباب ما يظهر غير راسه ، لمح جسد جالس عالدرج بحالة غريبة !
عقد حواجبه و قفل الباب بشويش ، تقدم ناحية الدرج و ثبت رجله اليمين على أول درجة و بهمس : بسسسس ..... - ما لقى أي رد ، مما زاد حيرته - هششش بنت !
رفعت راسها بصدمة و خوف ، و سرعان ما تنهدت براحة وهي تشوف راكان : هفففف خرعتني !
تقدم بخطواته : جدي نايم ؟
هزت راسها إيجاب و لا زالت بنفس مكانها : إي نايم ..
جلس بنفس الدرجة و لف عليها : وش فيك جالسة هنا وحدك ؟
ميلت فمها بضيق : و لا شي .. انت من وين جاي ؟
ابتسم بوناسة : كنت بالبحرين .. ياهي جميييييلة !
تسندت بكوعها عالدرج : ياخي انت ما تمل منها ، كل أسبوعين ناط فيها !
راكان : وش أسوي أحبها ، ناسها غصب يدخلون القلب !
اكتفت بنظره إستغراب و لا علقت
لف عليها من جديد ، و بإبتسامة خبيثة : الا انتي وش عندك متغيرة ؟
رفعت حاجب : انا ؟ !
على نفس إبتسامته : إيه انتي ، الظاهر الحب مغيرك كثير !
ناظرته بإستنكار واضح : وشو حبه ؟ وش هالخرابيط ! .. بعدين انت ما أمداك تجلس علشان تقول تغيرت !
ابتسم : امبلى ، وجهك متغير واجد .. كذا حيوي و نشيط ! ، وبعدين ميرا خبرتني نفسيتك ججججدا متغيرة للأفضل !
بانتباه شدت نفسها .. : بالله جد تغيرت ؟
راكان هز راسه إيجاب : وااااجد
ابتسمت و شعور جميل خالجها ، حلو الواحد يتغير للأفضل !
رجع لإبتسامته الخبيثة : شلونه الحب و ياك ؟
رفعت حاجب بنرفزة من إبتسامته : هالمصطلحات ما تمشي معي ، و يكون بعلمك ما اعترف بشي اسمه حب !
بضحكة جاهد ليكبتها : واااااااااااضح ، ترا أعرف كل طفولتكم الوردية !
عقدت حواجبها : طفولتنا الوردية
راكان : بدر كنتي بالنسبة له قمممممة ، اللي بيلمس بس أصبعك مصيره الذبح - و بتكشيرة ملامحه - ياما أخذت منه كم شوتة و رفسة بس لأني أمزح معك ..... و انتي ما شاء الله عليك ما عندك غير تترمين عليه ، .. - وبمبالغة ممزوجة بمزح - تصدقين ما اذكر شكلك وانتي صغيرة بدون بدر !
ابتسمت بلا شعور و هي ترجع راسها لركبها ، فعلا طفولتها كلها مرتبطة فيه ، حتى انها كانت متعلقة فيه أكثر من أبوها ! ، كان ملجأها الوحيد و مهما أنكرت يثبت لها العكس ! : البدر طبعه حنون مع الكل ، لا تخرف من راسك وتقول بس انتي !
قاطعها : مع نفسك .. قالت شنو ؟ ، حنون مع الكل ! .. أعووووذ بالله ترا لأنه يحبك و مجنونك يتحول معك لكائن بشري لطيف .. و لاهو ... استغفر الله بس خلني ساكت ......
على نفس جلستها وبجمود : ترا علاقتنا ما تتعدا أخ و أخت !
بقق عيونه بصدمة ، لكن سرعان ما ابتسم بخبث : الظاهر بدر مسوي حاله ثقيل عندك ... بس خليني أخربها عليه - تربع بجلسته وهو يواجهها - بدر دايم يقولها من صغره لين الحين .. يقول تالا بالنسبة لي غير ، تالا بكفة و العالم الثاني بكفه ! ، ما تعرفين شكثر هو مهوووووس بطاريك ! .. انتي عارفة انه من زمااااان حاجزك ؟
بققت عيونها على هالحقائق اللي تكتشفها : شلوووون ؟
راكان بحماس يطلع الباقي : من زمااااان من قبل تقريبا سبع سنين .. وهو يقول لأبوك تالا لي و محد بياخذها غيري
بهتت بمكانها من الكلام ! ، معقولة من زمان ناوي يخطبها ؟ ، يعني من زمان ناوي يصحح غلطته ؟ ، من زمان الذنب مأرقه ! ... تنفست بقوة ، ورجعت نظرها لراكان و باهتمام قالت : راكان ... البدر كيف أخلاقه ؟
تحمس كونها تسأله عن خطيبها ، حس نفسه مرشد إجتماعي و بثقة : ترى بدر واجد محترم ، و ماعنده حركات نص كم ... ماشي عالخط المستقيم ، خصوصا بعد الحادث و الغيبوبة .. تغير ثلاث مية وستين درجة ، يقول انه شاف الموت بعيونه .. تخيلي حتى الأغاني اللي كان مجنون عليها تركها كلها ، و صلاته لو هو على حافة الموت بيقوم يصلي بالمسجد ... حس شكثر هو ضعيف و بأي لحظة ممكن يخطفه الموت - نزل راسه وهو يحك ذقنه - و عقبال ما أتغير أنا !
غابت بوصفه الدقيق للبدر ، تغير .. و هذا اللي متأكدة منه ، نيته بتصحيح غلطته صادقة ، و حنانه الشديد معها نابع من إعتذار غير مباشر باللي سببه لها نفسيا ! ... - قاطع تفكيرها العميق ، صوت سقوط هز الأرض من تحتها تبعه صوت تأوهات متألمة ...
وقفت لا شعوريا وبدها على قلبها ، تتوقع أسوأ الاحتمالات !
فجأة راكان كان بلا شعور بأعلى الدرج ، بخطوات ما عرف شلون خطاها توجه لمصدر الصوت " مدخل جناح جده " ، صنم بمكانه وهو يشوف المنظر اللي قدامه !
جدته منيرة مرمية عالأرض و التحفة الزجاجية كبيرة الحجم متناثرة حولها ، !
تقدم بسرعة بأنفاس متقطعة و جلس بجنب جدته بنفس الوقت اللي كان جده جاي صوبهم
بالنسبة لتالا بعد جهد قدرت تطلع و ببالها ( أبشع تصور ممكن تتصورها ) ، مجرد ما طلعت .. كان كل من في الفيلا متجمعين حول الجدة ، حتى البنات طالعين ببجايمهم بدون حجاب .. و أصواتهم العالية تسبب الرعب !
لقطت من بين الأصوات صوت راكان يصارخ : نادوووا بندر بسسسسرعة
و لأنها ما تحب تشوف هالمناظر ، توجهت بخطوات سريعة مرتبكة لجناح البنات ، أخذت جوالها و هي تبحث عن اسم بندر ، وبعد طول بحث استوعبت انها مو مسجلة رقمه ، و بدون تفكير راحت لاسم ( أوبا ) وضغطت زر الإتصال
+
كان منسدح على سريره و النوم مجافيه ، رغم الصداع اللي ملازمه من الصبح كونه ما نام طول ٣٢ ساعة .. من جهة شغله اللي يكلفه مجهود كبير و من جهة ثانية أخته شادن اللي مسببة له أرق وهو يفكر شلون يمكن يحافظ عالأمانة !
لف براسه للجهة اليمنى وين ما يكون سرير بدر اللي يبعد عن سريره بمسافة ثلاث أمتار تقريبا ، كان مثله مستلقي عالسرير و ما يشوف منه غير ظهره .. يدري انه لسى ما نام ، و بنفس الموضوع يفكر بس يسوي نفسه نايم عشان مايدخل بنقاش ثاني معه !
تعالى رنين جوال بدر قاطع غمرة السكون اللي كانوا فيه .. استعدل بدر بجلسته بعقدة حواجبه تحت أنظار بندر و سحب الجوال .. و سرعان ما زالت عقدة الحواجب و حلت محلها ملامح ما عرف يفسرها بغير - ملامح عشقانة - ، زفر بندر بضيق وعينه ما أبعدت عن بدر اللي قام من سريره و توجه لبرى الغرفة .. هاللمعة اللي تظهر على بدر كل ما طرى طاري تالا و اللي ما تسمى بغير لمعة الحب ، اللي ما سمع عنها غير بالأساطير القديمة .. وش هو أصلها ؟ ، أو وش أصل هالإحساس ؟ .. معقولة في شخص إذا شاف إنسان عادي يتلخبط كل كيانه مثل بدر ؟ ، أو حتى مثل شادن لما كانت مع عبدالعزيز .. جواد و ملاذ ... رائد و زوجته ! ، عمه يوسف و نظراته العشقانة لمرته ... وش جوهم ذول ! ، - طرت بباله زوجته المستقبلية ( شوق ) فتنة ! ، و أقل ما يقال عنها فتنة .. جمالها عمره ما شافه بأحد من البنات ! .. و يعترف بداخله انها لا تقاوم لذلك رافض فكرة الملكة قبل الزواج بفترة طويلة .. لأنه ببساطة مايثق انه ما بيتهور و يخربها ، يكفي انه خربها أول ! ، - انقلب على ظهره و بداخله - " سبحان من خلقها " .. و أكثر شي يجذب خجلها الجميل لما يكون متواجد ، يعرف و متأكد انها تحبه و تموت بالأرض اللي يمشي عليها ، " لكن للأسف يا شوق ما أقدر أبادلك " ، ببساطة لأنه ما يعرف وش هو ( الحب ) و يحس انه مستحيل يتواجد بقاموسه .. !
قاطع جوه ، دخول بدر المباغت و وجهه المخطوف .. و بكلام سريع وهو يبدل بجامته : جدتي منيرة مدري شصار لها ؟
+
+
بعد مضي الوقت .. و بعد ما أشرقت شمس الرياض
جالسين على أعصابهم .. مافي أحد طلع يطمنهم طول الست ساعات !
الجد جالس بوقار و بيده السبحة يذكر الله و يطلب منه يهون عليهم ، و حوله مجتمعين تركي و أحفاده رائد و بدر و راكان ... أما أبو رائد و يوسف من بعد صلاة الفجر ما طلعوا من المصلى
طلع د.عبدالرحمن و مجرد ما شافوه باغتوه بوقت واحد : وش صار ؟
الدكتور يحاول يطمن : الحمدلله على كل حال ، - لف بعيونه يدور على أبو رائد - وينه الاستاذ أبو رائد ؟
رائد بقلة صبر : أبوي تحت ، بس قلنا وش صاير ؟
تنهد و طبطب على كتف رائد : جلطة دماغية - مجرد ما قال كلمته تيبست وجوه الكل تابع - الحمدلله ماجت على أكثر من كذا ، هي الحين تحت الملاحظة .. تقدرون تشوفونها بعدين ... - قال وهو يبعد - اعتذر منكم الحين أترككم .. شوي و يطلع بندر و يشرح لكم
بعد صمت مهيب ، تعالى صوت الجد بوقار : لا إله إلا الله
و بعد مرور ساعة و نص أمرهم جدهم يروحون للبيت يجهزون لصلاة الجمعة .. طلعوا كلهم ما بقى غير الجد و يوسف ...
+
بالبيت ..
بعد ما انتشر الخبر ، كان الهدوء يعم البيت .. ( جلطة دماغية ) ! ، معقولة جدتهم النشيطة و الحركية بتصاب بالشلل ! - الحمدلله على كل حال -
كانت تالا جالسة بالمطبخ ، بيدها كوب عصير و عينها على اللاشي ، و تفكيرها كمان باللاشي .. !
سمعت أصوات الشباب اللي توهم دخلوا يتناقشون بنفس موضوع جدتهم .. و حوار بندر اللي ما تفهم منه شي ... تناقصت الأصوات و اختفت تدريجيا !
تنهدت بضيق وهي تحط راسها عالطاولة ، تعبانة جدا و النوم بدأ يداعب جفونها .. حست بتواجد أحد ثاني معها ، و لتعبها ما رفعت راسها وهي تتوقع انها وحدة من البنات !
فجأة حست بكف دافية على رقبتها و بشويش ترتفع لشعرها و تتخلله ، رفعت راسها بثقل و هي عاقدة حواجبها و سرعان ما زالت العقدة وهي تشوف البدر واقف عند راسها و يده لازالت على راسها ..
بدر اللي كان يتوقعها نايمة عقد حواجبه : كنتي نايمة ؟
وقفت و فجأة طرت ببالها صورة ريان ! .. نفضتها من بالها وهي تحرك رقبتها يمين شمال : لأ ....
تقدم للثلاجة .. فتحها و بيده كوب صب له مويا : عارفة فين البنادول ؟
عقدت حواجبها : تعبان ؟
قفل الثلاجة و التفت لها : راسي أحسه بينفجر ، ما نمت البارح !
ابتسمت بسخرية و بداخلها ( هه ! ، أكيد سهران مع الحب ! )
استنكر إبتسامتها اللي ( بغير محلها ) و بإبتسامة مع رفعة حواجبه : شفيك ؟
عطته ظهرها : و لا شي ... روح و انا بجيب لك المسكن !
قال وهو طالع : بتلقيني بالخيمة
طلع متوجه للخيمة اللي تقبع خلف قسم الرجال .. دخلها و ارتمى عالكنب بتعب ، غمض عيونه الثنتين و صورة جدته ما فارقت خياله ! ، تعني له الكثير و الكثير بعد .. ما يتصور شلون بيفقد حسها و حركتها .. غاص بخياله و همومه لين حس بيدها الناعمة تضرب على خده بخفيف .. و صوتها المبحوح : البدر .. نايم ؟
ما تحرك من مكانه مستمتع بأنفاسها اللي تضرب وجهه و لمساتها على وجهه ، لكنها خربت عليه جوه وهي تضرب جبهته بقوة : ووجججججع اصحى !
فز لا شعوريا وهو عاقدر حواجبه : أحححححح !
تالا وهي جالسة قدامه على ركبها : جبت لك بنادول
نقل نظره لها و لا زالت التكشيرة على وجهه : تعرفين اني مصدع ، وتصحيني بهالطريقة !
على نفس جلستها ببرود : عادي .. عشان تصحصح !
أخذ البنادول منها و بلعه مع المويا .. بنفس الوقت وقفت ناوية تروح ، لكن يده اللي امسكت بيدها ، منعتها تتحرك .. لفت عليه باستفهام : أبي أروح !
سحبها وجلسها بجنبه ، و بدون ما ينطق بحرف رمى راسه بحضنها : تعبان !
فجأة حست بجميع أنواع القهر تتجمع فيها : لو انت تعبان رووح لريان - و باستهزاء - ياحياتي محتاجة لك كثير !
ناظر لها بدهشة نظرة مطولة : مين ريان ؟
بإستهزاء : أموووت عالبراءة ، ترى عارفة كل شي ! لا تحاول تنكر ! .. - سكتت شوي و تابعت بهدوء و جدية - مافي مشكلة يكون عندك حبيبة ، بس .... مو حلوة أعرف من غيرك ! انت مثل ما تقول أخوي ... - وبهمس - و مابي أخوي يكون بهالإنحلال ! ، أنا أبي اتعدل البدر ، و أبي من يوقف معاي .. و ماعندي غيرك يساعدني ! ، شلون تساعدني وانت ألعن مني ؟ .... - تنهدت بضيق ، دايم عنده .. تسقط كل حصونها - صرت أخاف أموت و انا بهالحال ، المتشبهات بالرجال ملعونات .. و تارك الصلاة كافر .. وانا مالي قدرة أتخيل مجرد تخيل اني أموت بهالحال ، يمكن كثير يظن اني بلا ضمير و لا إحساس و قلبي ميت .. بس وربيييييييي من أبسط شي أتحسس وانا كارهة هالصفة فيني ، بس من سواد نظرتهم لي صرت كذا !
زفرت بضيق تحاول ما تنزل منها دمعة و عينها بأبعد نقطة عنه ما تبي تشوف وجهه و تبكي !
بدر اللي جلس من بدت تحكي ، تابع تعابير وجهها اللي تنذر عن بكاء متخبي .. سحب راسها و أسنده على كتفه ، قال بصوت هادي وهو يمسح على شعرها : كل إنسان عنده أخطاء .. و كل واحد عنده هموم ، بس المشكلة الناس ما تعرف وين توجه نفسها ؟ ، صدقيني مافي أي مخلوق على وجه الأرض يقدر يساعدك .. مافي غير ربك هو العالم بحالك و العالم بنيتك ، جربي ولو مرة وحدة وانتي ساجدة تطلعين كل هالحكي اللي تقولينه لي لربك .. وربي لتعيفين الفضفضة لأي مخلوق .. تحسين انك فعلا ارتحتي .. شوفي شلون الله رحيم بعباده ، الإنسان اللي يكثر ذنوب تضيق فيه الوسيعة ، و الكآبة و الحزن و الضيقة و كل الأحاسيس الشينة تلازمه ... تدرين ليه الله يبتليه ؟ ، لأن الإبتلاء أجر ! ، فيكسب الأجر بالابتلاء .. فالله حتى الانسان العاصي لطيف فيه و رحيم ... انا ما أقولك لآ تفضفضين لأحد .. لا العكس الفضفضة تريح كثير و كثير بعد ، لكن الانسان يلجأ اولا لربه ، لأنه مهما حاول محد بيساعده غير الله !
كانت غايصة بكلامه ، يالله ! شكثر هو رحيم ! .. غمضت عيونها الثنتين و إبتسامة سعادة تعانق شفاتها ، عمرها ما سمعت هالكلام الجميل من أحد .. مافي أحد أمدها بالأمل كثر البدر ، داهمها إحساس إمتنان عميييييق اتجاهه ، و لا شعوريا رفعت وجهها عن كتفه و طبعت بأعلى كتفه قبلة إمتنان صادقة .. و بهمس : شكرا .. البدر !
ابتسم بصدق ، مافي شي أحلى من زرع السعادة بقلب أحد ، خاصة إذا كان له مكانة مثل مكانة تالا بقلبه ! .. و بمزح يغير الجو : لا ... انا ما أرضى بشكر اللسان ، أبي شكر أفعال !
بإبتسامتها الواسعة : انت تآمر ، جد أحس اني عاجزة عن شكرك !
بإصبعة السبابة ضرب خدها بخفة : بلا هالرسميات ... - و بدون ما يترك لها مجال تحكي .. رمى راسه لحضنها : هذا كل اللي أبييييييييه !
ما عارضت و بنفس إبتسامتها سمحت لكفها الصغير يغوص بشعره الكثيف ....
,
،
بروما ..
حك ذفنه بحيرة : تركت زوجتك وحدها ؟
فهد : ترى الفندق ما يبعد عننا غير اربع امتار ، لا تشيل هم
وليد بإبتسامة هبلا : انزين أحس نفسي غلط ، انتم جايين تتمشون وانا قاط !
ضحك فهد : ههههههههههه قال شنو ؟ قال نتمشى ! .. انا جاي شغل و منها قلت نغير جو
وليد : صحيح كيف الشغل و ياك ؟
فهد : يمشي الحال .. وانت ما لقيت لك شغل ؟
وليد : يا حسرة !
فهد رشف من الكوب اللي قدامه : مو ناوي تتزوج ؟
وليد كشر بسرعة : بسم الله علي !
ابتسم فهد : بتطق الثلاثين و لسى ما تزوجت .. متى بيمديك تكون عائلة !
تنهد وليد بضيق : يا شيخ انا كل ما دقت قلبي وحدة تطير مني ! ، لدرجة اني اقول بحب كل البنات عشان يتزوجون !
تعالت ضحكة فهد على يأس صاحبه : هههههههههههههههههههههه ياشيخ ليش هاليأس ! ، بعدين مين قالك لازم تحب عشان تتزوج ؟ ، شوف انا أكبر مثال عندك ... تزوجت زوجتي وانا ما ادري عن هوا دارها .. و سنة كاملة وهي مهمشة عندي ، لكن الحين ... أبيع الدنيا و اشتري رضاها !
وليد بعدم إقتناع : يا شيييييخ انا مارح أقدر أختار شريكتي إلا إذا اختارها قلبي !
زفر فهد بضيق و لا حكى حرف
رفع وليد عينه : شفيك ؟
فهد يبتسم ابتسامة مغصوبة : و لا شي !
وليد بجدية : فهد انا ملاحظ ببالك حكي ، احكي لا تخبي !
فهد اكتفى بنظرة تحكي الكثير و لا علق !
تنهد وليد : فهد إذا الحكي بيريحك انا دايم جنبك .. و إذا كان موضوع يخص أهل بيتك ، لا تطلعه لأحد !
ناظر له فهد نظرة مطولة .. خاطره يحكي ، يحس نفسه مشتت يبي وليد يمسك بإيده و يوجهه للطريق الصح .. قرب من وليد أكثر و بصوت هامس : أبوي !
وليد ركز كل اهتمامه لفهد ، أبوه ! أصلا أبو فهد وجهه ما يبشر بخير .. وش مستوي بعد ! ،
تابع فهد بضيق شديد و لا زال يهمس : وليد ، من عمري ١٨ وانا دايم ألقى عندك الحل .. كنا دايم نشد على بعض و نتعلم الصح و الخطا .... لا تخذلني هالمرة !
وليد سحب كف فهد اللي عالطاولة وشد عليها بكفينه الثنتين ، و بقلق على أخو عمره : انا معك .. ما أخذلك !
كانت مسكته كفيلة انها تبث في روح فهد الراحة اللي غابت عنه طول هالأيام .. و بوجع : تصور ..... أبوي مروج مخدرات !
,
،
صباح يوم جديد . . .
استيقظت من نومتها و إحساس جميل يراودها ، أمس كانت فعلا زوجة لوائل ! .. عاشت ليلتها بكل ماللفرح من أنواع !
لفت بعينها تدور عنه ، وبققت وهي تشوف الساعة الجدارية تشير لتسع الصبح ! ، يعني راح !
كان خاطرها تصحى قبله و تصبح عليه !
تذكرت أمس .. من دخل و خبرها بنتيجة تحاليله ، ما يحمل أي مرض و لله الحمد !
شعور جميل لا زالت عايشة فيه !
دخلت الحمام و انتم بكرامة ، تروشت و صلت صلاتها الفايتة ..
طلعت من غرفتها و الإبتسامة تزين محياها ، قابلت لمار اللي تغسل الصحون .. و بخطوات سريعة تقدمت لها و سحبت منها الصحون : خليها عنك انا بنظفها
ابتسمت لمار : اليوم المطبخ عندي
ريهام تنظف بحماس : انتي حامل بتتعبين ، مابخسر شي لو نظفت !
اتسعت ابتسامة لمار : مشكورة يا قلبي !
لفت عليها ريهام برفعة حاجب : مافي رسميات بيننا
ضحكت لمار و طلعت من المطبخ ..
بعد ما نظفت ريهام .. مسكت جوالها ناوية تكلم أمها .. شيكت على رسايل الواتس ، و سرعان ما انصدمت وهي تقرا رسالة أمها ( جدتك منيرة طاحت بجلطة دماغية ) !
,
،
بالمدرسة ..
رن الجرس يعلن بداية ( الفسحة ) ، تأفأفت بضيق .. ميرا و شوق محد حظر منهم اليوم .. بس هي ! ، بالله تصرف نفسها مع مين و علاقتها بالبنات سطيحة ؟ .. وقفت عند مراية الفصل تشيك على شكلها ، طلعت من الفصل و يدينها بجيوبها ، طاحت عيونها على ( ملاك و منى واقفين مع .. ريان ) ، أبعدت عيونها عنهم بسرعة تحاول تمحي كل تفكير سلبي بيطرا لها ..
لفت ناوية تنزل من الدرج الثاني ، لكن الصوت العالي اللي ينادي باسمها أجبرها تلف : خير ؟
مشت ريان بخطوات سريعة لها و هي راسمة على شفاتها إبتسامة : ممكن شوي من وقتك !
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!