الفصل 33 | من 53 فصل

رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل الثالث وثلاثون 33 - بقلم HaboOoshy

المشاهدات
17
كلمة
4,952
وقت القراءة
25 د
التقدم في الرواية 62%
حجم الخط: 18

~ تذكرِينْ !
الليلْ ، اللهفَه ، السَهر ،
السُوآلفْ ، وَ الحَنينْ !
تَذكرِينْ !
البَرد ، وَ المِطر ،
وَ رِيحْ العِطر
الليْ بِ كفُوفك / سجينْ !
تَذكرِينْ !
الوصَايا ، وَ الوعُود ،
وَ حلفْ اليَمينْ !
« مآ نتفآرقْ »
و إنْ تَفآرقنَآ :
إمآ أجِي , و الآ تجِينْ !
تذكرِينْ !
تَذكرِينْ !
الوَدآع
الليْ وَصفتِيه بِ ' ضَيآع '
وَ طآرِيْ الفَرقآ
اللِي كِنتيْ / تكرِهينْ !
تذكِرينْ !
هَذآك / اللي يَنومِك ،
و تُوعدِينَه فِيه / بِ تَحلمِينْ !
يَ عزّتيْ لَه !
هَذا هُو بِ كل حَيله
( يَصرخ ) : و أنتِي , و لآ تَسمعِينْ !
كنتْ آسولِف لِك
و كنتِي تَخجلِينْ '
يَوم اشّر لكْ علىَ صدرٍيْ
و اقُول :
منْ هُو هِنآ !
مَن هُو هِنآ !
كنتْ انآظِر فِيْ عُيونك
و منْ خَجلك تَغمضِينْ !
وَ هذِيْ الليلهَ آسولِف :
لِ الغيآبّ
كآنتْ هِنآ !
كآنتْ هِنآ !
كآنتْ هِنآ !
و لِ الأسفْ
مآ تسمعين !

* مهندس الكلمة - البدر آل سعود

عقد حواجبه بإنزعاج من صوت طلال يناديه ، وهو يحرك كتفه : أحمد ، أحمد .. يللا اصحى .. وصلنا
فتح عيونه بسرعة و مسح على وجهه بباطن كفوفه ، استعدل بجلسته وهو يرفع معصمه .. زفر بضيق عالوقت الطويل اللي نامه : اووووف وش هالنوم ؟
ابتسم طلال : شكلك ما نمت بالبيت !
بضيق : من وين أنام ؟
ضحك ضحكة خفيفة و لف على يمينه ، يشوف فهد اللي جالس بمسافة شبه بعيدة عنهم مندمج بالسوالف مع زوجته ، و شهد بأريحية نايمة عليه


+

بأرض المطار ~
وليد يناظره بطرف عينه : الحين بالله كل هالشياكة لطلال ؟
ماجد يعدل ياقته : خطيبتي و أهلها جايين
وليد : آهـــــآ ، - سكت شوي و تابع بتردد - امممم ماجد .. بصراحة انا سمعت كلام و أبي أتأكد
لف عليه بإنتباه : وشو ؟
زفر وليد : هو انا سمعت ، بس مو متأكد .. انت كنت خاطب من قبل ؟
عقد حواجبه و الجدية بادية على وجهه : مين خبرك ؟
وليد : مححد ، بس انا بالغلط سمعت
رفع حاجب : كـــاترن ؟ - تابع بسخرية - لا يكون بس دخلت قلبك !
تغيرت ملامح وليد ، فعلا سؤال وجيه .. دخلت قلبه ؟ .. الأحاسيس الحلوة اللي يحسها فقط بتواجدها ، وش تفسيرها ؟ .. الضيقة اللي تلازمه لا غابت عنه لساعات وش يكون سببها ؟ ... زفر بضيق وهو يبعد عيونه عن عيون ماجد الحادة !
ماجد ببرود يعطيه ظهره : عالعموم ، لا تفكر فيها مجرد تفكير .. لأنها مو خطيبتي السابقة ، و لا خطيبتي حاليا .. ببساطة هي زوجتي شرعا !
اتسعت إبتسامته وهو يشوف أخوه طلال جاي .. أشر بيده : طلاااااال
تقدموا من بعض و هم يتعانقون ..

،
,


فتحت عيونها على أشعة الشمس المتسللة للغرفة ، و سرعان ما دق قلبها بقوة وهي تشوفه بجنبها نايم بعمق !
ما يفصلهم غير تالا الصغيرة ، ابتسمت بحنين لأيام مضت .. ما كانت تنام إلا على صدره .. !
رفعت يدها ناوية تخللها بشعره الكثيف ، لكن صوت منبه الجوال سبب لها ربكة ، و رجعت يدها بسرعة لمكانها وهي تغمض عيونها تمثل النوم
حست بحركته وهو يستعدل بجلسته ..
تنهدت بضيق لما حست فيه يدخل الحمام - وانتوا بكرامة - ، دارت عينها على أرجاء الغرفة ، و صوت الذكريات يرن بخيالها .. هنا ضحكوا ، وهنا بكوا .. هنا بنوا أحلامهم و مارسوا جنونهم ! ، و هنا احتفلوا بذكرى زواجهم ! .. هنا كانت الحيــــــــآة لها ! ، و هنا انتهى كل شي !
انفتح باب الحمام ، و رجعت تتظاهر بالنوم ..
بعد ما لبس ثوبه ، فتح باب الغرفة .. و رجع يوقف عند التسريحة يمشط شعره
ريان وهي مغمضة عيونها سمعت صوت منى : احم ، أدخل ؟
لف عليها و بإبتسامة : ادخلي ، وش هالأدب النازل ؟
دخلت وعينها تطيح على ريان نايمة و ظهرها للباب .. اتسعت إبتسامتها و كعادة منها قربت للسرير و نزلت لمستوى ريان ناوية تطبع بوسة على خدها .. لكن صوت ياسر الحاد كان سبب لفزتها : وش تسوووووووين ؟
حطت يدها على قلبها بخرعة : بسسم الله ، شفيك يا شيييخ خرعتني ؟
ياسر و الشرر يطلع منه : وش كنتي ناوية ؟
منى ، لما عرفت سبب هيجانه .. ناظرت له بسخرية : تراها أختي ، و أمي .. ما فيها شي إذا بستها كل صباح !
قاطعها و الغضب معميه : أقسسسسم بالله يا منى ، تعيدينها مررة ثانية وربببببي لانحرك !
منى بعصبية تقدمت و قفلت الباب ، .. وبحرقة وهي متسندة عالباب : ياسر ، متى بتوعى على نفسك ؟ .. متى بتستوعب ريااااااااان تغغغغغيرت ! ، .. كل إنسسان يغلط ، ليييش تعاملها كذا ؟ ... - سكتت شوي و تابعت - أصلا تدري ؟ ، أهم شي رضى ربي .. وانت بالطقااااق اللي يطقك يا متخلللللللف
و قبل لا ينطق فتحت الباب و بسرعة البرق طلعت لغرفتها
أما هو .. طلع كل الغيض اللي فيه بزجاجة العطر اللي بيده ، تناثر زجاجها بأرجاء الغرفة ، و بسبب حركته هذي تعالى صياح تالا الصغيرة
استعدلت ريان بجلستها ، وهي منزلة راسها .. و بمجرد ما شافها صحت ، قرب منها و بغضب : أروح الدوام و أرجع و ألقى كل أغراضك هنا .. - و بصرخة - سااااااامعة ؟
غمضت عيونها الثنتين ، و بداخلها تستغفر .. و بدون لا تناظره وهي تشيل تالا : حاضر
ابتعد و لبس شماغه و طلع


,
،

مسحت دمعتها الوحيدة و بصوت مخنوق والجوال بيدها : اوكي لا تقطع
أحمد بإبتسامة : من عيوني حبيبتي ، بس أهم شي انك الحين راضية عنا !
ابتسمت : أهم شي رضاك انت
أحمد : الله يرضى عليك حبيبتي ، يللا الحين مضطر اصكر
تالا : اوكي ما أعطلك ، انتبه لنفسك
احمد : يللا بأمان الله
تالا : بأمان الله
صكرت الجوال و هي تتنهد بعمق
حاسة بثقل كبير على صدرها ، لأنها ما ودعت أبوها و لا سلمت عليه قبل لا يسافر !
بس أهم شي الحين انه راضي عنها ،
غيرت بجامتها ، و لبست سكيني جينز مع بلوزة رمادية توصل لنص الفخذ ، بأكمام طويلة و طاقية خلفية .. و كونها عارفة ان الشباب كلهم بدواماتهم بإستثناء البدر ، اللي يبدا دوامه بيوم الخميس من بعد صلاة الظهر إلى ٥ المغرب .. نزلت من جناح البنات متوجهة للأسفل ..
مرت من الصالة اللي فيها شوق و شادن .. يتابعون فيلم بإندماج ، و بحركة نذالة مرت من عند التلفزيون و قفلته و تابعت مشيها
تحذفت عليها الاشياء من جميع الجهات ، لفت عليهم وهي تضحك : تبيعون العشرة عشان ذول الكفار
شوق بعصبية وهي واقفة عند التلفزيون : يا حيووووووووووانة انتهى الفيلم !
بملل : انزين ، بس أبيلي فطور
رفعت حاجب شوق : خدامة عند أمك انا ؟ ، طسي سويلك فطور
ميلت فمها بكسل : شوووووقة انتي أختي !
شادن وهي طالعة : تعالي هنا ، سفرة الفطور برا
طلعوا مع بعض و الهواء الخريفي يلفهم ، .. كان جدهم مع زوجاته و بناته ملتمين حول بعض بجلسة أرضية و الفطور موزع بالسفرة ، بعد ما سلموا جلسوا بجنب بعض .. أخذت تالا عصير البرتقال و عينها لا إراديا تروح لملحق الشباب .. و من حسن حظها كان بدر طالع منه بلبسه الرياضي و المنشفة على راسه يفرك بها شعره ..
أبعدت عينها عنه وهي تاخذ التوست و تاكلها ..
تقدم منهم و طبع قبلة على راس جده و جداته .. جلس بين شادن و جدته منيرة : صباح الخير ، وش هالجلسة الحلوة ؟
الجد : عرفنا انك هنا ، قلنا نبي نونسك بهالجلسة !
بإبتسامة يمثل الحرج : لاااا يبه كذا انا أستحي
ماحس بغير العصا على فخذه : رجال طول و عرض و تستحي !
ضحك وهو يبعد بحركة لا إرادية ..
منيرة : وانت ورا ما دوامت ؟
بدر يستعدل بجلسته من جديد : اليوم خميس ماعندي دوام كثير .. كلها أربع ساعات
الجد : والله إنك تلعب !
بدر : وشو ألعب ؟ ، انت لو تجي تشوفني كيف أداوم بتقولي أجلس بالبيت .. طووول دوامي ماتجيني إلا حالتين و بالكثيييييير ثلاث !
الجد بعدم إقتناع : لأن ما منك فايدة
بدر : اوكي ما مني فايدة - و بتغيير للموضوع ، يلتفت لشادن - صبي لي عصير برتقال
شادن ترفع علبه العصير المشكل بيد و اليد الثانية عصير مانجو : خلص البرتقال .. تبي مانجو أو مشكل !
ميل فمه : خلاص ما يحتاج - تمدد وهو يرمي راسه بحضن شادن ..
بالنسبة لتالا .. انهت التوست وهي ملتزمة الهدوء .. نقلت عينها للشعر الكثيف القابع بحضن شادن ، زفرت لا شعوريا يوم شافتهم مندمجين بالسوالف اللي ما تنسمع لغيرهم .. و ضحكاتهم المتفرقة .. ما تدري وش سبب هالإحساس البشع اللي تحسه ، كارهة تجاهله لها ، بالوقت اللي قضته معه .. حست انه الإنسان الوحيد اللي مو ممكن يتخلى عنها ، .. قاطع سلسلة أفكارها اليد اللي انمدت و سحبت ماصة العصير من فمها .. بحركة لا إرادية فزت وهي تلتفت عليه : خيييييييييييييييييييير !
بدر مستغل خلو المكان من جده و جداته ، قال بعد ما رشف من العصير رشفة : هذا حق الطفرة اللي سببتيها لي أمس !
رفعت حاجب : الحين بتذلني على هالطلعة ؟ ، و من زينها عاااااااد
ابعد عن شادن و عينه عليها : خلاص لا تبكين يا ماما خوذي عصيرك - رشف رشفة عميييييقة انهت ثلاثة أرباع العصير ، مد العلبة لها و بإبتسامة واسعة - تفضلي
سحبت العصير بقوة وهي ترمقه بنظرات حادة تحت ضحكات شادن و ملاذ ، وقفت ناوية تروح .. و بمجرد ما صارت وراه و ظهره عليها ، أفرغت باقي العصير على شعره و بسرعة البرق ركضت
غمض عيونه الثنتين وهو يستشعر العصير اللي بدا يتسلل لرقبته ، و بحركة سريعة وقف يلحقها ..
حاوط بذراعه بطنها و رفعها لمستواه .. بحيث يكون جانب وجهها ملاصق لجانب وجهه ، و بنبرة تهديد : قدها و لا مو قدها ؟
قالت وهي تتنفس بقوة ، و كفوفها على ذراعه تحاول تبعدها : مالك شغل .. نزلني !
شدها أكثر و بنفس النبرة : قــــــــدها و لا مو قــــــــدها !
تمثل الكبرياء و هي كابته الضحكة : قدها و قدوووود .. وش بتسوي يعني ؟
مجرد ما أنهت كلمتها ، حست بأسنانه اللي تنغرس بقوة و حقد بخدها .. و كأن كل قوته مجتمعة بأسنانه ! ، غمضت عيونها بألم : البدددددر يعووور ... - تابعت لما حست فيه يزيد - حراااااام عليك ، .... خلاص أنا آسفة ........... و الله ما أعيدها ....... البدر والله ببكي
أخيرا أبعد عنها بشويش ، و حررها .. لفت تمشي لجهة الفيلا وهي تمسح وجهها بعصبية .. عقد حواجبه و على شفاته إبتسامة وهو يشوف وجهها المنفوووخ .. و الزعل واضح بوجهها تحاول تكبت دموعها قدامه !
قاطع طريقها وهو يوقف قدامها و يده ترتفع لوجهها : توتة زعلانه ؟
أبعدت يده بعصبية و تابعت مشيها ، لحقها و هو خاطره يصفق نفسه .. فعلا شد عليها و زاد العيار حبتين ، لأنه ببساطة ( نسى نفسه ! )
قال من وراها : توووتة .... توووتي .. يا توووتة البدر ... يا أختي ، يا شقيقتي الصغيرة ..... يا صغيرتي ...... يا عزيزتي أنتي كلميني
وصلت لباب المطبخ الخلفي .. و قبل لا تفتحه ، وقف قدامها متساند عالباب ، زفرت وهي تلف وجهها بعيد و يدينها على خصرها
بدر : منجدك زعلتي ؟ .. كنت أمزح !
لفت عليه و هي تأشر على خذها الأحمر و آثار اسنانه عليه : تسمي هذا مزح ؟
ميل فمه : اوكي ، أدري اني زودتها .. بس معليش متعود على هالمزح الثقيل مع الشباب !
غمضت عيونها بضيق : قلتها بلسانك ، مع الشباب .. طيب وانا مو واحد من الشباب !
باستفهام : يعورك ؟
بإقتضاب : وش رايك ؟
لفت وجهها و تكتفت وهي تتسند على الجدار ، ما تعرف ليش تحسست من الموضوع و زاد ضيقتها لما قال " متعود مع الشباب " ، طيب هي مهيب مثلهم .. و لا تبيه يقرنها بأي شخص .. قاطع سلسلة أفكارها أنفاسه القريبة ، و شفاته اللي لاصقت خدها المنفوخ .... و كفه اللي على خدها الثاني ..... غمضت عيونها الثنتين و هي تحس بنبضات قلبه السريعة قريبة من جسدها ، طالت قبلته بمقدار طول ( عضته ) ، أبعد وجهه عنها بشويش : ها رضيتي ؟
ابتسمت و اكتفت بالابتسامة ، ولا زالت بمكانها .. بعثر شعرها بيده : فديت هالإبتسامة ، .. بتروحين مع البنات تزورون دانه ؟
و كأن شي لسعها وهي تتذكر : يووووه نسيت ، إي أكيد بروح
قال وهو يبعد : طيب انا بتروش و ببعد هالخياس عن شعري .. و بصلي و بلقاكم جاهزين

بعد ما أنهى صلاته ، و تجهزوا .. وصلهم للمستشفى و توجه هو لعيادته ،
بالنسبة للبنات ، راحوا لدانة يونسونها ، .. أما تالا بعد ما سلمت عليها و أخذت أخبارها انسحبت بهدووووء ، و بخطوات مرتبكة توجهت لقسم ( النساء و الولادة ) ، و كلها رجاء ان محد ينتبه لها
دخلت القسم و جلست بكراسي الإنتظار بعد الإجراءات الروتينة ، و التوتر ماكلها ، .. دقائق معدودة و نادت النيرس على اسمها .. زفرت بتوتر تحاول تبعد الربكة عنها ، دخلت عيادة الدكتورة المصرية اللي رحبت فيها و هللت دامها بنت أحد مديري المستشفى

,
،


بروما . . . .

بعد اللقاء الحميمي المطول . . جالسين قبال بعض و الصمت سيد الموقف ، كل واحد مو مستوعب انه قدام الثاني ! ، بعد غياب دام لأكثر من ١٨ سنة ! ، غياب ( غير تقليدي ) ! ..
جالس و بيده الصورة اللي تضم بنته بحفل خطوبة سحر بنت جارهم ، بنته اللي ما يعرفها ، و لا يعرف صوتها .. و لآ أبسط التفاصيل عنها ، ما يعرف غير اسمها ( شــوق ) ! .. بنته اللي ما يستحق انه يكون لها أب ، ما يستحق انها تحمل اسمه !
طويلة و فاتنه .. بشعرها الاسود الطويل اللي يتعدى ظهرها ، بعيونها الواسعة برموشها الطويلة ، بقوامها الفاتنه ، .. بشكل أدق جمال خليجي بدوي أصيل .. و ياما كان الجمال العربي الاصيل مصدر الغزل !
مسح وجهه بكفوفه بعد ما ترك الصورة بحضنه ، أبعد آثار الدمع اللي ما قدر يقاومه من شافها ..
تنهد أحمد وهو يطبطب على كتفه : ان شاء الله قريب عينك تقر بشوفتها
بصوت مهزوز ، محمد : بأي وجه أشوفها ؟ و بأي تبرير ؟ .. و الله ماني قادر أشوف صورتها أجل وشلون إذا شفتها بالواقع ! ..
احمد بضيق من ضيق صاحبه و ولد عمه : قلبها كبير بتسامحك ، صدقني !
محمد : ولو سامحتني ، انا مارح أسامح نفسي ...
احمد : الذنب مهوب ذنبك وانت تدري ، شغلك بالمباحث حتم عليك هالشي ، طول هالعشر سنوات الاولى انخطفت بيد الإرهابيين وانت تارك وراك مرتين ببطونهم فلذات كبدك .. عانيت كثير بسبيل الدفاع عن أرضك و كله ان شاء الله بميزان حسناتك ... و بعد ما فلتت من يدهم خمس سنوات عانيت فيها انت و عيالك هنا و الخطر يلفكم من كل صوب !
قاطعه محمد : و بعد ما زال الخطر ، و بعد هالخمس طعشر سنة .. ما حاولت حتى محاولة اني أروح لبنتي ، أعرف انها بخير .. ميتة و لا حية ! ... وش أقولها ؟ ، أقولها اني كنت خايف من مواجهتها ؟ أخاف أروح و مالقى منها غير الصد ! ، - زفر بضيق وهو يغطي وجهه - و أقولها بعد شوفي هذي زوجة أبوك ، زوجة أبوك من قبل أمك ! .. و ذول اخوانك التوأم ، أخوانك اللي كنت معهم دوم و كنت لهم أب فعلا ، و انتي انحرمتي حتى من سماع صوتي !
احمد بعد صمت : توكل على ربك ، و لا تفكر بسلبية - و بإبتسامة يغير جو الكآبة - وبعدين افرح ، بتجي ان شاء الله وانت بيدك بتزفها
ابتسم على هالطاري : والله يا هو فرحي لما خبرني طلال بخطبة بندر لها !
ضحك احمد : تذكر بندر ؟ و لا خلاص راح عن بالك !
ضحك بخفة : أذكره زين ، قبل سنة شفته !
بقق عيونه احمد : منجدك !
محمد : ايه والله صدق ، كنا بموسكو .. وهو جاي ياخذ شهادته ، من شفته عرفته على طول .. بس هو الله يهديه ماعرفني أبد ، تعرفنا على بعض و اندمجنا كثير ، سبحان الله أذكره كان صغير ، و فجأة أشوفه دكتور !
ابتسم أحمد بإستغراب من الصدف : سبحان الله ! ، و للآن تتواصلون ؟
محمد : بين فترة لفترة نتواصل
احمد يوقف : ما ودك تعرفني على عيالك !
ابتسم محمد وهو يوقف معاه : للآن ماشفتهم ، من وصلت طيارتي على طول رحت أشوفك

,
،

فتح الباب وهو يستغفر ربه ، يحاول يهدي من نفسه لا يفقد أعصابه مثل الصبح ! ، دخل و توجه لمصدر أصواتهم ، وقف عند باب المقلط وهو يشوف خالته أم ريان جالسة و راس ريان بحضنها من جهة ، و منى من جهة ثانية ... و تالا مندمجة مع قناة الأطفال .. : السلام عليكم
مجرد ما سمعت صوته خفق قلبها برعب حقيقي ، و فزت لا شعوريا وهي تستعدل بجلستها ، بينما منى ناظرته بإستحقار و لا ردت السلام
جلس قريب من ريان و بعد ما أخذت خالته أخباره ، قال وهو يستشعر غياب أمه و أبوه : إلا وين أمي ؟
ام ريان : طلعوا ، اليوم موعد أمك و لا نسيت ؟
تذكر : إييييي صح نسيت ! ، - لف على تالا ، و بإبتسامة - تلو حبيبي ، تعالي
تالا اللي كانت مندمجة بالتلفزيون لفت على أبوها و توها تدرك انه جا ، وقفت و بخطوات متعثرة طفولية راحت له وهي تضحك .. اتسعت ابتسامته وهو ياخذها لحضنه : ياروووووووح أبوك انتي ، - قدم خده لها - بوووسة
باسته بوسة طفولية ، و بالمقابل سحبها له وهو يبوسها بقووووة
لف على ريان الساكنة بجنبه ؛ قرب وجهه منها و بهمس ما يسمعه غيرهم : سويتي اللي قلتلك عليه ؟
هزت راسها و بنفس الهمس : إي
نزل تالا من حضنه و وقف .. وهو طالع قال : ريان تعالي
بانت الربكة على وجهها ..
ام ريان تلتفت عليها : وش فيك يمه ؟ رجلك يناديك !
وقفت و نزلت لمستوى تالا ، شالتها .. قاطعها صوت أمها مرة ثانية : اتركي تالا عندي ، متولهة عليها !
منى اللي حست بربكة ريان قالت بسرعة : لا تالا ما تقدر تنام من غير أمها
ام ريان وعينها على بنتها : معليه انا بنومها .. روحي لزوجك يمه
بعد ما فقدت الامل ، طلعت من الغرفة و توجهت لغرفة ياسر ، و قبل لا تفتح الباب .. وقفت وهي تدعي بداخلها ..
فتحته بهدوء و قفلته بنفس الهدوء .. كان جالس على طرف السرير و ظهره لها ، بصوت جامد : تعالي
ارتجفت أوصالها ، و مشت بخطواتها للسرير ..
جاها صوته مرة ثانية : اقربي
تقربت أكثر و صارت على زاوية السرير ..
لف عليها أخيرا : أقولك قربي .. ما تفهمين ؟
شدت على شفاتها لا تبكي ، و تقربت منه ، ما يفصلهم غير خطوتين .. امتدت يده و امسكت معصمها ، جلسها بجنبه بالضبط عالسرير ..
شبكت كفوفها ببعض و جمعتها بين فخوذها بحركات مرتبكة ، و عينها عالارض
حست بذراعه اللي حاوطت خصرها وسحبتها له ، لصقها بجنبه و لا يفصل بينهم أي شي ؛ تسللت أصابعه لذقنها و لف وجهها له ، رفع حاجب بسخرية لاذعة وهو يشوف دمعتها اللي انسابت على خدها : خايفة حبيبتي ؟
غمضت عيونها الثنتين بشدة مو قادرة تتحمل نظرته الساخرة ، انسابت دموعها أكثر وهي تشد على شفاتها من كلامه الجارح ، بنفس نبرة السخرية : ليش خايفة يا روح ياسر انتي ؟ ، ترى عادي مارح أسويلك شي حرام ! ، و لا رح نسوي شي يهتز به عرش الرحمن ! ، ... تدرين وش معنى يهتز عرش الرحمن ؟ و لا ما تدرين يا ******** .. تدرين وش معنى يكون زوجك غاضب عليك ؟ يعني تلعنك الملائكة ، يعني مطرودة من رحمة الله ، يعني مالك أمل ! ، ... - عقد حواجبه وهو يزيد ضغطه على فكها - أصلا أشك انك تعرفين الله ! .. يا - وهو يقرب منها كثير - أنجس ما خلق ربي ، يا سحاقية !
تعالت شهقاتها وهي ما تتمنى بهاللحظة غير انها تموت ، تموووت و تتخلص من هالحياة ! .. لفت يدها حول رقبته و دفنت راسها بكتفه وهي تبكي بشدة !
أبعدها بقسوة عنه و أطبق شفاته على شفاتها ....................................

،
,

مسح فمه بالمنديل و رفع عينه لأخوه اللي لا زال ياكل : ان شاء الله دوم هالكرم !
بندر رفع راسه : و عقبال ما نشوف كرمك !
بدر : انا دوم كريم بس انت الله يهداك ، خلاص مارح اتكلم !
بندر : أقول احمد ربك معشيك ، لا و بعد بمطاعم ******
ابتسم بدر : و لا تزعل يا عين أخوك ... بس جد وش المناسبة ؟ ، أحس بخاطرك حكي
بندر يمسح يدينه : هو من ناحية في حكي .. في حكي و بعد كثير .. لكن من ناحية عزيمتي لك بهالمطعم ، أبي أخوي يآكل - بإستخفاف - مسكين هو مرة نحيف !
بدر اللي معروف عنه ، جسمه رياضي و ضخم ، قال باستخفاف : إي سبحان الله مو مثل أخوي دب - على هالكلمة تذكر القصة اللي ألفها لتالا وتشويهه لجمال بندر ، ضحك ضحكة عالية وهو يضرب الطاولة
بندر قرب وجهه من الطاولة وهو يتكلم من بين ضروسه : اسكت الله يفضحك .. فضحتنا ، ترانا موب بالبوفيه اللي تحت البيت
بدر بضحكة : ياخي وش اسوي تذكرت شي ، فاتك بس ألفت قصة لتالا و شوهتك فيها
بندر برفعة حاجب : لا يكون بس قصة ما قبل النوم ؟
بدر بإستهبال : لا قصة ما قبل الإستيقاظ
ناظر له بندر نظرة مطولة ، و كأنه يقول ( يا صبــــــــر الارض )
ضحك من جديد بدر : ههههههههههههه بندر واللي يرحم والديك لا تناظريني هالنظرة ، ترى بفضحك بين هالخلق
زفر بقلة صبر : انا للآن مب مستوعب شلون احمد زوجك بنته ! ، ما يشوفك شلون بزر !
بدر يكمل : لا و أزيدك من الشعر بيت .. أمس فليناها بالمراجيح !
ناظر له بصدمة ، و سرعان ما وقف : قم قم ، منت بوجه أحد يقولك سالفة ... انت حدك سبيس تون و خواتها
بدر بإبتسامة : اجلس اجلس .. قول السالفة والله ما عاد استهبل
تأفأف وهو يجلس مرة ثانية : ترى الموضوع جدي ، لا تستهبل لاهفك بذي الكاس
بدر بإبتسامته الوسيعة : لا والله خلاص بعقل ، احكي
بندر بجدية شبك يدينه ببعض : شفت أمس عبدالعزيز
بدر رفع حاجب : أي عبدالعزيز ، يا كثرهم اللي نعرفهم بهالاسم !
بندر : عبدالعزيز آل *****
بانت الصدمة على ملامح بدر ، و سرعان ما قال و الحقد واضح بوجهه : عبدالعزيز طليق شادن ما غيره ؟
بندر هز راسه إيجاب : إي ...
جا بيتكلم لكن قاطعه بدر : وش يبي يعد هو وسواد وجهه الخسيس ؟
بندر بهدوء : لا تقول عنه خسيس
بدر بفوران : تدافع عنه بعد ؟ ، لا أهنيكم صراحة ! ، خسيس و حقير و ***** .. و وشلون قابلته لا يكون بس أخذته بالأحضان !
بندر بذات الهدوء : إي أخذته بالأحضان و على نفس هالطاولة تعشينا
بدر فقد أعصابه : وش هالإحساس اللي عندك ؟ ، يرمي أختك بكل برود قبل زواجهم بأسبوع و يروح تاركها تتحمل كل الإشاعات بروحها ، وانت بكل بساطة تستقبله ! ، ما تذكر شلون كانت شادن لما وصلها خبر طلاقها ؟ ، ما تذكر تعبها و طيحتها ؟ ، انت ما تعرف شكثر عانيت وياها لين طلعتها من حالتها !
وقف و طلع من المطعم بعصبية بالغة ، لحقه بندر و ركب بجنبه بالسيارة : وش فيك كذا هبيت بالرجال ؟ ، ما تعرف أسبابه لا تتكلم عنه كذا ! - تابع لما شافه ساكت - يكون بعلمك عانى أكثر من شادن بكثير !
ابتسم بسخرية بدر : ما شاء الله واضح انه غاسل مخك غسيل !
بندر بهدوء : كان مسحور !
بانت الصدمة على ملامح بدر ، لكن سرعان ما قال ببرود : مسحور و لا مو مسحور .. كرامة أختي محد بيوطيها مرة ثانية ، غلطنا لما ربطناها فيه وهي لسى صغيرة ، و مستحيل أسمح بنفس الخطا ينعاد !
بندر بنرفزة من عناد أخوه : الحمدلله الحين تعالج ، و يكون بعلمك وصاية شادن بيدي ،
لف عليه بدر : و ما أظن انك بتزوجها بدون رضى أخوها !
بندر بضيق : أكيد مارح ازوجها بدون رضاك ، بس انت الحين معصب .. اهدى و راجع الموضوع !
بعد صمت طويل ، وصلوا لبيتهم .. فتح بدر باب السيارة ناوي يطلع ، لكن يد بندر اللي مسكت بكفه أجبرته يلف ... بندر : البدر ، الموضوع لا يطلع لأحد ثاني ..
هز راسه بدون لا يحكي ، تابع بندر : و شادن ... لا تعرف بموضوع السحر
زفر و هز راسه إيجاب ، طلع من السيارة و تبعه بندر 

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...