الفصل 37 | من 53 فصل

رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل السابع وثلاثون 37 - بقلم HaboOoshy

المشاهدات
16
كلمة
11,815
وقت القراءة
60 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18



وأحسبني لقيتك لي ~
لقيتك شي ، لقيت أشيآئي الحلوه
وأغني للفجر ي ضيّ ،
ي ثآني خيبة سنيني ، تسلفني
برود شوي ؟


عند ميرا ، طلعت مع منى لفوق يحاولون مع أستاذة الإنجليزي يعيدون إختبارهم ..
زفرت ميرا بعصبية : أوووووووووووف الله **** الخايسة ماتبي تعيد !
منى سحبتها من يدها : أقول خلاص ، كرامتنا انمسحت بالأرض
نزلوا من الدور الثالث ، و أثناء ما هم بالممر لمحوا مجموعة بنات مجتمعين حول بعض
١ : يجنننننننن
٢ : حرام عليك قلبي الصغير لا يحتمممممل
٣ بإبتسامة : بس بس أبعدوا لا تعينوهم
منى تكلم ميرا : معهم صورة
ميرا بلقافتها المعهودة : والله ما أروح قبل لا أشوف صورة هالمزيون
تقدمت و خشت بين البنات ، و سرعان ما انصفق وجهها بصدمة وهي تشوف الصورة ( بنت قمة بالجمال واقفة و ساندة ظهرها على صدر الشاب اللي وراها ، و الشاب يده تلف وسطها و اليد الثانية يصور ) ! ، و واضح من خلفية الصورة انهم بغرفة نوم
المشكلة مو هنا .. المشكلة اللي سببت لميرا الدوار .. هو إن الشاب هو نفسه ( ............... ) !
اعتلتها الرجفة الشديدة و عينها عالصورة ، - لا ياربي ، أكيد أنا أتوهم ! ، يا رب .. لا تشوه صورته قدامي ! ، يارب ! -
منى و هي ماسكة الصورة : مريوم الحين ذول مين ؟
صاحبة الصورة - مريم - : هذي أختي ، و هذا .... - و كأنها للتو استوعبت وجود ميرا ، تغير لونها و سحبت الصورة و برجفة - وش .. وش دخلك
و بسرعة البرق اختفت هي و صديقاتها
عقدت حواجبها منى : بسم الله شفيها ؟ ، - لفت على ميرا .. و بققت عيونها وهي تشوف الدموع اللي مغشية عيون ميرا : مرمر ؟ شفيك ؟
شهقت ميرا بدون زفير ، و بسرعة لفت تاركة منى وراها ..
منى بإستغراب شديد لحقتها : ميييييييرا شفييييييك ؟ خوفتيني ؟
جلست عالدرج ميرا و ببكاء : منى ، اتركيني وحدي !
منى بحيرة : تعبانة ؟ ، أجيب لك فطور أو ماي !
مسحت وجهها بكمها و شهقاتها متزايدة : و ...لا شي .. أبي أجلس .... وحدي
منى بضيق : براحتك !
نزلت و توجهت لوين ما كانوا جالسين شوق و ملاك ..
و مجرد ما جلست بينهم سكتوا ، عقدت حواجبها : خير وش كنتوا تقولون ؟
شوق بضحكة : سوالف عرايس ، وش دخلك انتي فيها
كشت عليهم : مالت ثم مالت ، بدل هالمصخرة .. روحوا شوفوا قريبتكم
ملاك بإهتمام : وش فيها ميرا ؟
هزت كتوفها : مدري ، فجأة قلبت تبكي !
وقفت شوق بتعقيدة حواجبها : بروح أشوفها .. خلوكم هنا
راحت لوين ما كانت ميرا جالسة ، و ساندة راسها عالجدار و هي تشاهق .. تقدمت لها شوق و بققت عيونها من منظر دموع ميرا : مرررررممممممر ! - تقدمت و حضنتها - وش فيك يا بعدي !
ميرا بهدوء تكتم باقي بكاءها ، أبعدت عن شوق و وقفت .. و بصوت مبحوح : و لا شي ، بس تعبانة
شوق تاقف قدامها : مو علي يا ميرا ، أدري فيك شي .. لا تخوفيني
ميرا بضيق تختلق سالفة لتصدقها شوق : بس ... خايفة ان رائد يعلم أبوي
شوق ابتسمت تطمنها : رائد مب بذي الصورة ، مستحيل يوصلها لأبوك !
مشت ميرا و يدها على راسها بتعب : أحس راسي بيتفجر !
شوق : بتستأذنين ؟
هزت راسها نفي : باقي عندنا إختبار ..
و مجرد ما أنهت كلمتها أعلن الجرس نهاية الفسحة ، وصلتها شوق للفصل بعدها راحت لفصلها ..
مع مرور الوقت و الحصص .. تالا اللي ملاحظة تغير ميرا التزمت الهدوء بناء على طلب ميرا . .
قاطع الصمت الطويل صوت ميرا المتحشرج : تالا ...
فزت تالا مو مستوعبة إن ميرا و أخيرا تكلمت : هلا !
ميرا : تثقين ببدر ؟
عقدت حواجبها من السؤال المفاجئ ! ، و نبضات قلبها تزيد بشكل جنوني ! ، مجرد ذكر اسمه قلبها ! ، شتت عينها : امممم .. أكيد !
ميرا بنفس هدوئها : لا تثقين فيه . .
بققت عيونها تالا و قبل لا تنطق ، تابعت ميرا : الرجال ما ينوثق فيهم ، و لا حتى أبوك و لا عمك .. لا تثقين بأحد !
تالا تنهدت على حال بنت عمها و بهدوء : ميرا وش صار لك ؟ ، صار بينك انتي و مشاري شي ؟
أبعدت عيونها عن تالا و بغصة : لأ
تالا : ميرا بقولك شي و لاتزعلين ... مشاري تصوري منه أي شي ، دامه يكلمك فأكيد ان له علاقات مع غيرك !
ميرا غمضت عيونها بنرفزة ة سرعان ما فتحتها : اوكي عارفة انه يكلم مية غيري ! ، بس هذا مو معناه انه يلعب علي !
وقفت و طلعت من الفصل و هي فايرة !


،
,


غمضت عيونها بتعب و ملامحها مبللة دموع ، فهد له يومين مو ظاهر ! ، .. طلع ليحضر توقيع إتفاق بين شركتين .. و بعدها اختفى و لا ظهر ، ما كان قدامها غير ( وليد ) .. و من حظها الجميل إن فهد سجل رقم وليد عندها لا طرا طاري و هو مو موجود
مرت ببالها ذكرى أول يوم بإيطاليا ..
#
جالس على طرف السرير و المنشفة على شعره المبلل ، و بيده جوالها : سجلت اسمه فهد اوكي !
قفلت الشنطة بعد ما رتبت الملابس : ما يحتاج تسجل الرقم
فهد : لا يا بعدي لازم ، لا قدر الله و صار شي وانا مو موجود أو ما رديت عليك يكون هو عندك
مشاعل بعدم إهتمام : إن شاء الله ما يصير شي .. - تقدمت و جلست بجنبه - و بعدين ليش مسجل اسمه فهد ؟
ناظرها بطرف عينه : أجل تبيني أسجل وليد ؟ ، أنا ما أرضى يتسجل بجوالك اسم أي رجال غيري .. أبوك و وائل و بلعناها بس غيره لأ
ضحكت‎ ‎‏: حتى عيالنا ؟
ابتسم بنعومة على هالطاري ، مد لها الجوال و ارتمى عالسرير : حتى عيالنا .. - التفت عليها لما انسدحت بجنبه - و لا عادي ياخذون مكاني ؟
بإبتسامة : طبعا
رفع حاجب و تسند على كوعه : و بععععد ؟
بضحكة : عادي ، مو هم أصلا قطعة مني و منك ؟
اتسعت إبتسامته حتى بانت غمازاته ، قرب منها و طبع قبلته بأرنبة أنفها

#

قاطع حبل الذكريات صوت رنين جوالها ، فزت متأملة يكون هو .. لكن كل تأملاتها خابت و هي تشوف اسم ' أم جوان ' ينور الشاشة .. رغم تعبها فضلت انها ترد لا تشك أختها بشي ..
بصوت مبحوح : هلا
ريتاج بخوف : و أخيييييييرآ رديتي ! ، يختي خوفتيني .. وش فيك ما تردين ؟
مشاعل تجاهد لتعدل صوتها : و لا شي .. بس انشغلنا شوي
عقدت حواجبها : وش فيه صوتك ؟
مشاعل : بس تعبانة شوي مع تغير الجو
ريتاج رفعت عينها لرائد اللي توه دخل و علامات الضيق بادية على وجهه : انزين شعول انتبهي لنفسك و البسي زين
مشاعل ببحة : اكيد لا توصين ..
غمضت عيونها بقوة ريتاج من صراخ بنتها جوان بعد ما عصب عليها رائد و صارخ عليها ! : مشاعل أشوفك بعدين ،
مشاعل اللي وصلها صراخ رائد : بأمان الله
ريتاج : بأمان الله
قفلت الجوال و توجهت لجوان ، حملتها و لا زالت تبكي .. طبطبت على ظهرها وهي تهزها : خلاص حبيبي ، جعلني فداك لا تبكين
توجهت لغرفتهم .. فتحت الباب و وصلها صوت الدش بالحمام ، جلست عالسرير تنتظره ينتهي ..
و بعد ربع ساعة طلع و هو لاف الفوطة على خصره ..
وقفت بسرعة و شغلت التدفئة : البس بسرعة قبل لا ياخذك برد
بدون ما يرد عليها لبس ثوبه الكحلي الثقيل و غترته البيضا .. و أثناء ما هو يضبطها تعالى صياح جوان
لف عليها : انتي ما بتسكتين و لا شلون ؟
رمت عليه ريتاج نظرة عتاب ، و لفت بنتها : لا تحط حرتك بهالصغيرة
ضبط شماغه و لف عليهم ، و بهدوء سحب جوان لحضنه و بدورها زاد بكاءها .. هزها بخفيف وهو لاف ذراعه حولينها : اشششش حبيبي ، خلاص لا تزعلين - رفع نظره على ريتاج - البسي بنروح نتغدى ببيت جدي
راحت ريتاج تجهز نفسها ، بينما هو جلس عالسرير و بنته بدأت تهدأ .. صار يمسح على شعرها وهو يوزع بوساته على وجهها ، طاحت عينه بالغلط على جوال ميرا و جهاز اللاب توب الخاص فيها و الأيباد .. زادت عقدة حواجبه بعصبية و كل ما يتمناه أنه ما يشوف رقعة وجهها ، لأنه ببساطة ما يضمن انها تعيش لو شافته !
طلعت ريتاج بعد ما تجهزت و أخذت بنتها ترتبها .. و بهدوء : رائد
بهمس : هممممم ؟
تنهدت بضيق وهي تلبس جوان : ما أقصد أتدخل بحياتك انت و أختك .. لكن اللي تسويه بحق ميرا خطأ و أكبر خطا !
عقد حواجبه : يعني عاجبك اللي تسويه ؟ ، زين اني ما ذبحتها !
ريتاج : أختك تحتاجك ، و لو هي مو فاقدة حنانك ما كان لجأت لواحد غيرك .. مشكلتكم انتوا يالرجال تظنون ان البنات مستغنيين عنكم ، ترى البنت مهما يكون تحتاج حنان رجولي .. سواء من زوجها أو أبوها أو أخوها ! ، وانت للأسف أشوفك مقصر من هالناحية
رفع حاجب : انا الحين مقصر معها بشي ؟
ريتاج تتابع : صحيح ماشاء الله عليك تطلعها و تمشيها و أي شي تطلبه تنفذه .. بس ، عمري ما شفتك تحضنها أو تمسح على شعرها ! ، ترى هالشي مو عيب وربي !
وقف و عينه على ساعة معصمه : تأخرنا ، يللا أستناك بالسيارة


*


بالجهة الثانية ، بإيطاليا ..
بعد ما أنهت صلاتها ، جلست عالسجادة تدعي من قلبها و دموعها ما فارقتها .. قاطع خلوتها صوت الجرس ، فزت و لا زال الجلال عليها ، كان ورا الباب وليد اللي استأجر الشقة اللي قدامها بالضبط ..
فتحت جزء بسيط من الباب و هي وراه بحيث ما يشوفها ، مد إيده و ترك الأكياس عالأرض : تفضلي يا أم وليد ..
بدون ما تحط أي بال لكلامه ، قالت بسرعة : وش صار ؟ ، مافي أخبار عن فهد ؟
تنهد من ورا الباب : لا تخافين ، أكيد ما بتطلع شمس بكرى إلا وهو عندك
مسحت دمعتها و بصوت متحشرج : مشكور أخوي ما تقصر ، تعبناك معنا
وليد بصدق : لا تقولين كذا ، فهد أخوي قبل لا يكون صاحبي ، و مقامك من مقامه ..
تنهدت : الله يجزيك الخير يا رب
مسح على شعره وهو منزل راسه : ما سوينا شي ، أنا طالع أشوف وينه .. إذا صار أي شي مايردك لسانك
مشاعل : ما تقصر ياخوي
بعد ما قفلت الباب ، زفر بضيق وهو ساند راسه على باب شقته .. ما يتصور و لا مجرد تصور يصير لفهد شي ، ' يا رب ما بي شي من هالدنيا إلا سلامته ، يا رب لا تفجعني فيه ! ' ..
وش اللي صار له ؟ ، كيف اختفى فجأة ؟ ، ماترك وليد مكان إلا و بحث عنه ! .. لكن مافي أي أثر له !
مسح على وجهه يبعد التوتر اللي أجتاحه ، و ماهي إلا ثواني و تعالى رنين جواله .. عقد حواجبه و طلع جواله من جيبه و كله أمل يكون المتصل ' فهد ' .. لكن زفر بضيق كبير وهو يشوف اسم ' أبو فدا ' ينور الشاشة .. رفع الجوال لأذنه و بصوت يحاول يكون طبيعي : سلام
صقر : و عليكم السلام و الرحمة .. شلونك ، وينك من زمان مالك حس ؟
وليد ينزل من الدرج الطويل : كلها ثلاث أيام ما كلمتك ..
صقر بضحكة : بس شو نسوي الشوق بيذبحنا و أنا أخوك !
ابتسم بالغصب : إي واضح !
صقر بجدية : أسمع .. أنا ما اتصلت عليك إلا عشان شي .. - و بتهديد - والله ثم والله إذا ما نفذت كلامي لأزعل زعل كايد
وليد : استغفر الله ، لا تحلف .. ما تدري عن الظروف .. وبعدين وشهو الموضوع اللي يستدعي كل ذا !
صقر : نهاية الأسبوع الجاي زواجي ، و انت و فهد ملزومين بالحضور
غمض عيونه الثنتين و تنهد بعمق : وقته غلط .. و غلط بقوة !
صقر : ليش وش عندك ؟
وليد بضيق صوته : و لا شي .. بس ، النفسية تعبانة و أنا أخوك !
صقر بإصرار : بتجي و تغير نفسيتك .. طلال جاي و انتوا لازم تجون معه
وليد : إن شاء الله تمر هالأسبوعين تمام ، و نزفك بالثانية
صقر : ترى غصب تجون هآ .. لزم على فهد اللي مقفل جواله !
وليد : فهد جواله ضايع ، بيطلع له جوال هاليومين و بيكلمك
صقر : المهم تحضرون ، هو كلها حفلة مختصرة
وليد : إن شاء الله ، لا تشيل هم
صقر : أجل بأمان الله
وليد : بحفظ الله
قفل الجوال و زفر بضيق شديد !

,
،


بعد تردد كبير كتبت رسالتها ، من جات من المدرسة وهي حابسة نفسها بغرفتها .. تكتب الرسالة و تمسحها ، زفرت بعمق و تشجعت و أخيرا كتبت ( لو فضيت ، ياليت تجيب معك جهاز تحليل حمل )
أرسلتها مترقبة ردة فعله .. بعد خمس ثواني ظهرت علامة الصح الثانية دليل على قراءتها ..
كلها لحظات حتى تعالى رنين جوالها .. ارتجفت أضلعها وهي تشوف اسمه المحبب لقلبها ( أبو تالا ) ينور الشاشة ، بعد ما هدت قلبها ردت و رفعت الجوال لأذنها .. من متى ما سمعت صوته بالجوال ؟ ، يووووووه يمكن من الثلاث سنوات : آحم ، سلام
ياسر بتأثيره القوي على كل خلية فيها : و عليكم السلام .. - أردف بإستفهام - وش تبيني أجيب لك ؟
بلعت ريقها و هي تمرر اصابعها على شعرها القصير : جهاز التحليل
ياسر : إي عارف ، بس تحليل شنو ؟
بضيق صوتها : تحليل حمل
غاب صوته لثواني معدودة حست فيه رافض الفكرة ، بحشرجة صوتها : على فكرة حتى أنا مابيه
ياسر : وليه إن شاء الله ماتبينه ؟
ما ردت وهي مستسلمة للبكاء ..
تابع بهدوء أبكاها : اللي كاتبه ربك بيصير ، محد يقدر يمنع قضاء الله .. وش عرفك وش يصير بعدين ؟ ، إن شاء الله يكون خيرة
ببكاء نطقت : طيب اللي صار لي قضاء ! ، درس و تعلمت منه .. لو .. لو ما كنت كذا يمكن ماكنت أفكر أحفظ القرآن ! .. - صمتت وهي تبكي ، و تابعت بشهقة - ياسر ... مابيك ترجع تعاملني مثل أول ، و لا أبيك تعيد أيامنا .... بس .. بس أبيك ترضى علي ، والله ما تعرف شكثر أنا أتعذب قبل لا أنام ، أخاف ما أصحى و أموت .. أموت و أنت مو راضي عني !
غمض عيونه الثنتين على وقع صوت بكاءها .. و بتنهيدة : بمر عالصيدلية و بجيب الجهاز ، تبين شي ثاني ؟
بدون ما ترد قفلت الجوال و دخلت بنوبة بكاء شديدة ، متى بيتخطون هالأزمة ؟ متى !
مع بكاءها ، غفت عينها بتعب .. كانت بين النومة و البكاء ، إحساس كريه يلازمها
حست بصوته خارج الغرفة وهو يسولف مع منى ، بسرعة وقفت و غسلت وجهها .. ناوية تطلع من الغرفة ، ماتبي تجلس بمكان يكونون فيه لوحدهم ..
فتحت الباب و علامات التعب واضحة بوجهها ، توجهت ناحية المطبخ مصدر أصواتهم ..
مجرد ما لمحتها منى ، نادتها بصوت عالي : ريوووووون تعالي ..
لف عليها ياسر و الإبتسامة لا زالت على شفاته
عقدت حواجبها ريان وهي واقفة عند الباب : نعم ، وش تبين ؟
منى بإبتسامة وسيعة : زوجك الكريم اليوم متفضل علينا ، الغداء و جايبه جاهز على حسابه .. و أهم شي - وهي ترفع الأكياس المليانة بالحلويات و الشيبسات - هالشي ... - دقت ياسر بكوعها - وش اللي صاير ؟ من زمان عن هالكرم !
ياسر بإستنكار وهو يجلس عالطاولة : أنا ؟ ، حراااام عليك أنا دايم كريم .. و اسألي ريان
هنا ، تجمدت ريان بمكانها .. و توسعت حدقة عينها ، معقووول ياسر يكلمني ؟ ، أو أنا أتخايل .. لا الظاهر بديت أهلوس ! ..
بالمقابل ، منى توقفت عن الحركة .. وش اللي صاير بالدنيا ! ، ياسر يدخل ريان بسواليف عادية خارجة عن الرسمية ؟ .. شي مو معقول ... أردفت متداركة الوضع و على شفاتها إبتسامة وسيعة من هالتغير : وش رايك ريان ؟ ، بس هآ لا توقفين بصفه لأنه زوجك قولي الحق !
ريان رمشت بسرعة تحاول تمنع دمعة ماتدري وش سببها ! ، يمكن تكون دمعة فرح ، أو عدم تصديق ، كريم ، و كريم كثير دامه فكر فيني أخيرا .. أردفت بضيق صوتها : أكيد ، كريم ..... و كثيييير بعد
تخصرت منى بإعتراض : لا والله ؟ ، لا تصدق كلامها .. بس لأنها تحبك تشوف فيك كل شي زين !
تعالت ضحكته بإستمتاع : ههههههههههههههااااي لا تحاولين ، دام ريان قالت عني كريم .. يعني أنا كريم
منى برفعة حاجب : لا انت مدري وش صاير لك اليوم ، إن شاااااء الله دوووم تضل كذا مبسوط و كريم .. - رفعت أكياس الغداء - أنا بجهزه و انتي ريون روحي رتبي الصالة بنتك كركبتها


,
،

بعد صلاة العشاء ..
* جناح البنات ..
ملاذ : يللا بنات بننزل عند جدتي
ميرا اللي كانت طول اليوم ملتزمة الهدوء : أنا أبي أنام
ملاذ : خالي يوسف يقول انزلوا كلكم ، جدتي تحتاج راحة نفسية و بتفرح لا شافتنا مجتمعين كلنا ..
زفرت بضيق ميرا و قامت عن السرير ..
تالا أخذت الجلال و بتساؤل لملاذ : آمممم ، مين موجود ؟
ملاذ : كلهم موجودين ..
شوق بسرعة : حتى بندر ؟
ابتسمت بخبث ملاذ : مدري عنهم التوأم
تدخلت شادن : لا ، بدر و بندر لسى ما جوا ... تطمني شوقة
زفرت براحة تالا ، ماتبي تشوف البدر بعد الموقف اللي صار لهم .. تحس ما تقدر تحط عينها بعينه ! ، رجع ببالها الموقف بقربه الشديد منها .. جسده الملاصق لها ، و إستسلامها لقبلته بكل هدوء ! ، .. نفضت الصورة عن بالها وهي تشتعل خجل .. : يللا بنات بسرعة - كانت بتنطق ' قبل لا يجون ' لكنها بترتها بإستيعاب
نزلوا بعد ما لبسوا حجاباتهم ، و ' ميرا ' بداخلها تدعي ما يكون موجود رائد ...
و مجرد ما دخلوا ، قابلهم وجه الجد الجالس بصدر الغرفة و على يمينه أبو رائد ، و بجنبه يوسف و بالشق الأيمن من الغرفة كان سرير الجدة موجود و جالسة بجنبها ' أم راكان ' و على يسار الجد ، أحمد و بجنبه رائد وبحضنه بنته جوان .. و بعدهم بمسافة بسيطة حصة و بجنبها زوجة يوسف ..
و بعد السلام ، جلسوا البنات بجنب زوجة يوسف ورا بعض ..
رفعت ميرا راسها قاصدة تدخل بالسالفة اللي فتحوها ، لكن سرعان ما نزلت عيونها وهي تشوف نظرات رائد الحادة لها ! ، و كأنه بيقتلها !
همست من بين أسنانها : شوقة الحقيني ... رائد بيقتلني
شوق بهمس : لا تبينين شي يا خبلة
ميرا : أحس اني ببكي .. الحقيني
شوق : غبية !
الجد بصوته الجهوري ، يوجه كلامه لرائد : إلا وينهم عيال عمك و راكان ؟
رائد : راكان مدري وين خايس من الصبح ، و التوأم بعد شوي جايين !
عقد حواجبه الجد : راكان بالشركة و لا ؟
أحمد تغير وجهه وهو يضرب رائد بكوعه : إي إي بشغله ، بعد شوي بيطلع
الجد : إي زين ، هالولد و أخيرا فكر بنفسه ..
رائد بهمس متحلطم : بلاك ما تعرف إنه للآن عاطل
احمد من بين أسنانه : انطم انت ، الحين يسمعك أبوي و يسويلي أنا سالفة !
الجد بتعقيدة حواجبه : وش تتسساسرون انت وياه ؟
أحمد : لا سلامتك يبه و لا شي
الجد : إيه العب على أبوك ... - أردف بجديه وعينه على أحمد - وانت ورا ما تعرس و يا أخوك - نقل نظره لأبو رائد - لمتى بتضلون جالسين كذا ؟
تغير وجه أحمد للصدمة ، مو مستوعب كلام أبوه ! ، أول مرة يفتح هالسيرة !
أما ، أبو رائد تعالت ضحكته وهو ياخذ الموضوع مزح ..
فجأة غص رائد بالقهوة ، و سعل بشدة مما سبب لجوان الرعب و تعالى صياحها
حصة سحبت جوان لحضنها تهديها ، بينما أحمد استلم ظهر رائد يضربه بقوة .. مما زاد إختناقه ، وقف و يده على صدره و سعاله يزيد ..
أم راكان و عيونها على ميرا : قومي .. قومي الحقي على أخوك اسقيه مويا
وقفت بسرعة و صبت بالكاس مويا و قدمتها لرائد ، أخذها منها و شربها مرة وحدة .. و بعد ما أنهى المويا بقى قطرات بسيطة رشها بشكل مفاجئ على أحمد اللي فز : وجججع تراني عمك !
رائد يرجع يجلس بجنبه : كنت بتذبحني و تقول عمي ! .. - لف عالجد و بجديه - شف الله يطول لي بعمرك ، أبوي ... أتركه على جنب و لا تعبي راسه ! ، عندك كل أحفادك براحتك ، بس أبوي لا تقربه - و بهمس - ياذا الشيبة !
أحمد رمى عليه نظرة و لا تكلم ..
بضحكة أبو رائد : الشرع حلل أربع و أنا أبوك !
على هالكلمة ، انتشرت ريحة عطره الرجولي .. مع صوته الثقيل : السلام عليكم
مجرد ما تغلغت ريحته بأنفها فزت بقوة و أطرافها ترتعش ، و بهمس و هي تغرس أظافرها بفخذ تالا : بمووو...ووت
تالا اللي ما كانت يمهم أبد ، و تفكيرها منحصر فيه .. فزت على دخول بندر ، تترقب دخول البدر وراه ...
تقدم بندر و سلم على جده و زوجات جده ، و بحيرة و عينه تدور عالمكان : أنا مالي مكان ؟
أصدرت جدته همهمات و هي تأشر بعيونها لمكان خالي بالسرير ، دنق و باس راسها وهو يجلس بجنبها : جعلني ما أنحرم من هالوجه
رائد برفعة حاجب : ودي أعرف سر هالمحبة ؟
بندر بنظره قوية لرائد : أعوذ برب الفلق من عين الحساد !
أحمد يلف على رائد و يضرب فخذه : لنا الله و أنا أخوك ، لنا الله !
الجد : وينه أخوك ؟
بندر و عينه تنتقل للباب : غريبة ، كان وراي ..
أبو رائد : وينه ما يجي يلتم معنا ؟
بندر و عينه لا شعوريا انتقلت لتالا برفعة حاجب .. و بنبرة فيها تساؤل : مدري وش فيه اليوم ، تقول سكران !
مجرد ما نطق كلمته و عينه عليها ، انقلب وجهها للون الأحمر ، و بربكة أبعدت عينها ... الحركة اللي سمحت له يبتسم بخفة * مثل ما توقع ، هلوسة بدر اليوم مهيب من الشباك ! .. خبيث من يومه *
تالا بهمس : أنا بقوم
شوق بهمس أشد : شيليني معك ، ترى مو قادرة أتحرك !
رمت عليها تالا نظره و وقفت مستغلة عدم وجوده .. فضلت تهرب قبل لا يجي
طلعت من الغرفة ، و من الجناح بكبره .. تنفست بعمق وهي تفسخ الجلال ..
فجأة تجمدت حركتها على صوته : تالا
حست بدوار يلفها و هي متجمدة ، تمالكت نفسها و التفتت بهدوء .. و مجرد ما التقت عينها بعينه على طول أبعدتها و شتت نظراتها : همممم !
مرر يده على شعره و بهدوء : آمممم ، شلونك ؟
تحس قلبها يرقع بمكانه ، و قبلته ذيك مو قادرة تفارق خيالها .. و بهمس مرتبك و لا زالت عينها بأبعد نقطة عنه : بخ....ير
تنهد بدر ، و تقدم بخطواته مما زاد ربكتها و بحركة لا إرادية رجعت خطوتين ورا ... لكنه تعداها و دخل الغرفة اللي وراها و جلس عالصوفا : تعالي أبيك بموضوع
لا زالت بنفس مكانها : عادي .... أسمعك هنا
غمض عيونه الثنتين بضيق ، و أردف بعد ما فتحها وهو مشبك أصابعه ببعض : تالا ... أبيك بموضوع خاص ، ما بطول عليك !
تقدمت و جلست على نفس الكنبة لكن بعيد عنه ، و أصابعها تلعب فيها بربكة ، فز قلبها لما حست فيه يقرب عندها لين التصقت أقدامه بأقدامها .. تنفسها صار سريع و قلبها تحسه بينخلع من مكانه !
حاوط كتوفها بذراعه و أجبر راسها يميل على صدره ، غمضت عيونها الثنتين و قلبها يرفرف فووووق ، إحساس جميل يراودها .. قال بحنان وهو يخلخل أصابعه بين شعراتها : توتتي يا عين أبوي انتي ، مابيك تتحسسين من اللي صار اليوم ... أدري إني ضايقتك و أنا أعتذر ، بس ..... هالحواجز اللي أشوفها بعيونك مابيها ، مابي تكون بيننا أي حواجز أو تهرب . . اوكي ؟
تالا اللي كانت غايبة بقربه الشديد ، هزت راسها إيجاب ..
ميل راسه ليشوفها زين .. ابتسم على شكلها الطفولي وهي مغمضة عيونها بإسترخاء .. و أردف برفعة حاجب : وش قلنا ؟ ، ما نبي هالحواجز و السكوت .. أبي تالا الخبلة اللي أعرفها !
فتحت عيونها ناوية تشن عليه هجوم بسبب كلمته ' الخبلة ' ، لكن لما استوعبت قربهم الشديد من بعض لدرجة ان صوت نبضاته يوصلها .. اعتلتها حمرة شديدة و شتت نظراتها و بهمس : منيب ... خبلة
ابتسم بزيادة و لا زالت ذراعه تلف كتوفها ، و بإصبعه السبابة ضرب خشمها بخفة : ما اتفقنا كذا توتة !
ابتسمت و رفعت راسها لتقدر تشوفه ، و سرعان ما اعتلتها الربكة : كذا ؟
بإبتسامة رضا : أيوا كذا ..
التزموا الصمت العميق و لا زالت مرخية راسها على صدره ..
قاطع صمتهم ، صوت بندر وهو يسولف بالجوال
وقفت بسرعة و عدلت حجابها ، و بدون لا تنطق طلعت لجناح البنات
تجاهلت شوق اللي كانت تسولف أو ما كان بالها معها ...
شوق بنرفزة : تالا لا تسلكيييييين ، وبعدين قومي عن سريرك بتنامين
تدثرت باللحاف : اتركيني أبي أنام
شوق : لسى ما جات الساعة ١١ و تبين تنامين !
تالا ضمت المخدة لصدرها ، و هي تغمض عيونها : شوق اتركيني ..
وقفت شوق : مالت عليك انتي و ميرا !
و مجرد ما طلعت شوق ، غابت تالا بخيالاتها و على ثغرها إبتسامة ..

,
،

* بالأسفل
فتحت باب السيارة و بإبتسامة : سلام
بدر بإبتسامة أعرض : يا أهلا و سهلا
حرك السيارة و بتساؤل : وش تبين تتعشين اليوم ؟
شادن : أي شي ، حتى عصير .. المهم اني ما أفوت كرمك
ضحك و طقها على راسها بخفة : سخيفة ..
وصلها لأحد المطاعم اللي يحب يروحها هو و بندر
و مجرد ما وقف السيارة .. طاحت عينه على ' الاثنين ' اللي يطلعون درج المطعم .. ( بندر و عبدالعزيز )
بسرعة تغير وجهه و حرك السيارة و كله أمل انها ما لمحتهم : نغير المطعم أفضل !
شادن بتساؤل : ليش ؟ ، أكله لذيذ
بدر : جا ببالي مطعم جديد يمدحونه ..
هزت راسها : براحتك ..
وصلوا المطعم ، و أثناء ما هم ياكلون .. تكلم أخيرا : شدون .. أبي أكلمك بموضوع يخصك
رفعت راسها بسرعة ، و بخوف داهمها : وشو ؟
بدر ترك الملعقة و عقد كفوفه تحت ذقنه : بندر كان متفق معي يكلمك هو أول بالموضوع .. لكن أدري به جلف ما عنده أسلوب !
ضحكت بخفة : هههههههههه من هالناحية صدقت ، محد يختلف فيها !
بدر : عشان كذا قلت أكلمك أنا قبله .. - بتساؤل - تبينا ندخل بالموضوع مباشرة أو لازم مقدمات ؟
بإبتسامة : لا أدخل مباشرة ، ما أحب المقدمات
بدر : بعطيك الزبده ، في واحد تقدم لك
مجرد ما نطق كلمته ، تغير لونها .. و نطقت بهدوء : أنا رافضة
بدر : تالا حبيبي .. لا
قاطعته بإبتسامة : أنا شادن مو تالا
انتبه على نفسه و ضحك : ههههههه معليش بنت عمك ضاربة مخي ... - و بجدية - نرجع لموضوعنا ، شادن لا تحطين اللي صار لك بالماضي قدام عيونك دايم .... زمان ، يمكن احنا غلطنا ، كنتي صغيرة ما تجاوز عمرك ١٥ سنة و وافقنا .. ما كنتي فاهمة الحياة مضبوط ، و أنا و بندر لسى كنا صغار على إننا نقرر مصير أختنا .. جدي الله يسامحه يحسب زمانه مثل زماننا البنت ما يصير عمرها ١٤ سنة إلا وعندها عيال ! ، ... صحيح عبدالعزيز كان رجال و أخلاق ، بس انتي لسى صغيرة ، و الحين انتي ما شاء الله عليك حرمة بالعشرين .. تعرفين تقررين مصيرك بنفسك
شادن مجرد ما عبر اسمه على لسان بدر ، امتلت عيونها دموع .. نزلت راسها و بهمس : أنا رافضة فكرة الزواج كلها .... مو لشخص محدد
تنهد بدر : طيب ماتبين تعرفين مين اللي تقدم لك ؟
شادن : ما يهمني ، بالنهاية أنا رافضته
بدر بدون مقدمات : عبدالعزيز ..... رجع يخطبك من جديد
رفعت راسها بصدمة مو مستوعبة الموضوع كله ، أكييييييد إنها تحلم .... ماحست بدموعها اللي تنزل بشكل سريع ، و بحشرجة : مابيه
وقف بدر و جلس بجنبها ، سحبها لحضنها وهو يطبطب على ظهرها : لا تبكين جعلني فداك ، والله ماتاخذينه دامك ماتبينه ... و محد بيغصبك بس انتي لا تبكين !

,
،


* بمنتصف الليل ..
جالسة وحدها بالباحة الخلفية للمنزل ، مرت ساعات طويلة وهي وحدها ..
ضمت الجلال عليها و البرد يزيد أكثر ، و الصورة ما فارقت خيالها أبد .. و اللي زاد عليها أكثر ، إنها محتاجة و بشدة لمشاري بهالوقت ، لكن ما تملك أي وسيلة تتواصل معاه و تفضفض !
تسندت على ظهر الكرسي و عينها عالقمر ، فجأة حست بتواجد شخص ثاني معها .. التفتت لمصدر صوت الخطوات .. و ما شافت أي شي بهالظلام غير شاشة الجوال الموجهة عليها
بتعقيدة حواجبه : مين هنا ؟
غمضت عيونها الثنتين وهي تتنهد بعمق ' صاحب الصورة نفسه ' متواجد الحين عندها !
تقدم و لما زادت أنوار الشاشة عليها عرفها على طول .. كانت جالسة بهيئة غريبة ، جالسة عالكرسي و ضامة رجولها على صدرها ، و الجلال يلف جسمها .. بينما شعرها الأسود الطويل متدلي عليها ..
عقد حواجبه وهو يقرب أكثر : ميرو ، وش تسوين هنا وحدك ؟
بتنهيدة : مالك شغل !
ابتسم و سحب الكرسي اللي بجنبها وجلس : وش هالأخلاق الزبالة ؟
ما ردت عليه و اكتفت بالسكوت ..
تابع : شوفي ميرو ، ترى خوياي ينتظروني ناويين نكشت .. بس أنا حالف ما أطلع لين أعرف وش فيك !
ابتسمت بسخرية على كلمة ' خوياي ' : خوياك و لا أحد ثاني ؟
راكان بتعقيدة حواجبه : الشباب يعني مين غيرهم ؟
التزمت الصمت من جديد ..
راكان بجدية : الحين انتي متضايقة عشان اللي صار لك مع رائد ؟
زمت شفاتها لا تبكي ، و اكتفت بالصمت ..
راكان يطمنها : وعدني ما يطلع الموضوع لأحد .. بعدين هذي ردة فعل طبيعية لا تتأزمين ! .... - و بعد صمت ، نطق بإبتسامة - و لا لا يكون مشتاقة لمشاري !
صدرت منها شهقة ما قدرت تكتمها ، محتاجة تبكي ، و تبكي بششششدة
بسرعة فز راكان وجلس مقابلها على ركبه ، و بنبرة حانية صادقة : مرمر لا تبكين ، و اللي خلقك ما أحب أشوف دموعك .... - رفع يده لخصل شعرها المتدلية و رجعها خلف أذنها ، و بصدق عميق - ميرا ، مكانتك عندي وربي تسوى ملايين .. ملاذ رغم انها أختي لكن أحسك أقرب لي منها ، أحسك فعلا أختي اللي ما أرضى أشوف دموعها .. - تابع بعد صمت - أحيانا أحس بالقهر ليش انك بنت خالي مو أختي ، أشياء كثيرة ممنوعين عنها .. أتمنى لو أمي رضعتك لنصير فعلا أخوان ... بس ، شوفي شلون حظنا !
كان بيتابع كلامه ، لكنها فاجأته وهي تنزل من الكرسي وتجلس مقابلة نفس جلسته على ركبها و ترمي راسها على كتفه ! ، و يدينها حاوطت وسطه و بكاءها يشتد !
رغم مفاجأته بحركتها ، إلا إنه ابتسم بحنان أخوي ، رفع يدينه وحاوطها و هو يمسح على ظهرها ..
ميرا ، اللي و أخيرا لقت هالحنان اللي كانت تتمناه برائد أو حتى أبوها .. غمضت عيونها الثنتين و دموعها تاخذ مجراها ، راكان دائما يثبت لها إنه * مو بس مجرد ابن عمتها ، هو أخوها .. و أبوها و رفيق دربها * !


* واضحكي عشان م يبقى حزين يذرف دموعہ ويذكر من نساهہ اضحكي حتى بَ وجيہ العاابرينَ بسمتك عاامل مُحفز ل الحياة ."

مجرد ما فتح عيونه و تسللت له وشوشة الأضواء الخافته غمضها بشده ! ، حاول يرفع نفسه لكن مجرد ما تحرك داهمه ألم شديد براسه .. يحس بجميع ثقل الكرة الأرضية براسه ..
رفع يده و رجفة شديدة مسيطرة عليها .. غطى عيونه بباطن كفه و بذراعه الثانية أسند نفسه و اعتدل جالس ..
سند ظهره عالجدار و الرؤية ضبابية حوله ، الآلام المتفرقة بجسده مانعته حتى من التفكير أو الإستيعاب ..
ما يدري هو وين أو بأي زمن .. كل اللي يدري به إن عروقه بتنفجر من شدة ضخ الدم !
مضى وقت وهو غائب بتفكير ' فارغ ' ، و عينه ما نزلت عن الساعة الكبيرة اللي تتوسط الغرفة ..
قطع سكون الغرفة صوت إنفتاح الباب و ولوجها للغرفة .. و صوت كعبها يطقطق بعقله مسبب له صراع نفسي !
بإبتسامة وبيدها معطفها : صباح الخير فهود ، حشا ما صارت رقدة ! لك يومين خامد .. ما توقعتك ضعيف ما تتحمل مفعول الإبر !
انتابتها ضحكة وهي تشوفه ما يتحرك و لا حتى يرمش و كأنه عايش بتوهان ما يعرف حتى نفسه : هههههههههههههههههههههههه يا ربيييي وش فيك كذا تطالع ؟
بدون ما يتحرك نقل بصره لها ، طالت نظرته لها .. فجأة عقد حواجبه و كأنه بدأ يستوعب .. !
بداية من طلوعه من الإجتماع ، نهاية بالضربة اللي جات براسه وهو بكراج السيارات ثم فقدانه للوعي ! ..
غمض عيونه الثنتين بشدة وهو يتمنى لو يقوم و يقتلها ، لكن كل قواه منهارة .. حتى الحركة عاجز عنها !
وقفت وهي تلبس معطفها الثقيل : ما ودك تروح تشوف زوجتك ؟ ترى لك يومين غايب عنها !
انشدت أعصابه مع كلمتها ' يومين ' ! ، مو معقوووول يومين فاقد الوعي ! ، و صلاته ، هو من تاب و هو محافظ على كل الصلوات الخمس بالمسجد .. و الحين صلوات يومين غفى عنها !!!!
حاول يتحرك من مكانه ، لكن الألم الشديد متمكن منه .. مع الجهد البسيط اللي بذله حس بأنفاسه تتباطئ !
طلعت ' خلود ' من الغرفة .. و بعد خمس دقائق بالضبط رجعت ..
غمض عيونه فهد مجرد ما حس بتواجدها ، لكنه فتحها بقوة وهو يسمع كلامها ، و زادت تعقيدة حواجبه وهو يشوف طفل ما زال بالمهد بحضنها ..
وقفت قدامه وهي حاملة الطفل النايم بحضنها و بنبرة تغيرت للحقد : قبل لا تروح ، لا تنسى تشيل بنتك !
اكتفى بإبتسامة ' سخرية ' و لا علق
بقهر : وش فيك كذا تطالع ؟ ، إي بنتك ؟ ..
تقدمت و حطت الطفلة عالصوفا : بنتك انت و نورة !
انشدت أعصابه على هالطاري اللي ذكره بماضيه الأسود ، الماضي اللي يخجل يذكره .. ' نورة ' كانت بماضيه الأسود أخت لخلود ! ، مثلها مثل أي بنت يقيم معها علاقة محرمة بشقق الدعارة ! ، بس هذي وش تقول ؟ ، هو واثق تمام الثقة انه كان حريص ما يربط نفسه ' بأطفال و حمل ' ! .. بصوت بالكاد يطلع منه و كفه على عيونه : ماعندي بنت ! .... شيليها
بغصة تكلمت : لا تنكر .. هذي بنتك اللي ما تعرفها ، نورة ماعندها علاقات برجال إلا معك بس ، تدري ليه ؟ لأنها كانت غبية .. فعلا تحبك و تموت بالأرض اللي تمشي عليها .. رغم انها تعرفك دايم تخونها و ما تستقر على أنثى وحدة ، إلا إن حبها لك معميها ... ماتعرف يافهد شكثر تعبت لما تركتها ! ، - بحشرجة تابعت - ببساطة فقدت عقلها ! ... بعد ما أنجبت بنتها انتحرت بجرعة كبيرة من الهيروين !
عم المكان الصمت ما يطلع غير صوت شهقاتها ، بعد فترة من البكاء تكلمت بقهر : تعرف كمية المخدرات اللي دخلت بجسمك هاليومين ؟
لا زال على صمته و تنفسه يضيق أكثر ، و رجفة أطرافه تزيد أكثر !
تابعت : الكمية اللي بتقضي عليك خلال سنتين بالكثير ! ، - بإبتسامة حقد - ماحبيت تموت بجرعة كبيرة مثلها بدون لا تتعذب ، لا .. أبيك تعيش العذاب اللي عاشته و تموت باليوم مليووون مرة ! - وقفت و شالت شنطتها - من اليوم كن مستعد لاستقبال الأمراض اللي بتقتلك ..
شالت الطفلة بين يدينها ،
طلعت و تركت الباب مفتوح ..
أما هو ، ما تحرك من مكانه و كل كلامها يرجع بباله ! ، الشي اللي متأكد منه ان هالطفلة ما تمت له بأي صلة !
و مستحيل يصدقها !
لكن ' المخدرات ' اللي بجسمه الحين !!!!
غمض عيونه الثنتين وزم شفاته ، يعرف عواقب المخدرات ! ، و لا يبي يجربها من جديد !
طرت بباله ' مشاعل ' ابتسم بألم و عض على شفاته ، * كل شي يبيه و يتمناه .. يرفضه قدره ! *
رفع راسه و مسح بلل عيونه ، و بصعوبة قدر يوقف .. تساند على الجدار و بصعوبة كبيرة و وقت أكبر قدر ينزل من الكوخ اللي بقرية صغيرة ..
توجه لسيارته اللي كانت واقفة قدام الكوخ بالضبط .. و المفتاح بأحد الأبواب !
مجرد مافتحها انتشر صوت الرعد بشكل مخيف ، بهاللحظة تعالى صوت صياح طفل ..
لف فهد بإستغراب و عقدة حواجبه ما زالت .. بقق عيونه بصدمه وهو يشوف ' الطفلة ' بسرير صغير تحت أحد أضواء الطريق ! ،
غمض عيونه بقهر ، شلون تترك طفلة صغيرة وحدها بهالأجواء الصقيعية .. !
بخطوات ثقيلة و التعب يزداد عليه مع نزول المطر ، توجه للطفلة و إنسانيته تقوده لها ..
جلس على ركبه و شال الطفلة ، رغم انه بداخله يحس انه كارهها بسبب خلود اللي نسبتها له .. إلا إن الجانب الإنساني يضل حي !
ضمها له لما شاف أطرافها و شفاتها يرتجفون ، لف ' المهد ' عليها زين و شال الشنظة اللي كانت بجنبها ..
طاحت ورقة كانت فوق الشنطة ، عقد حواجبه و نزل يشوفها ( هالمكان محد يتواجد فيه كثير ، ما أعتقد قلبك يسمح لك تترك بنتك بالشارع )
زم شفاته بغيض .. تحرك من مكانه تحت المطر اللي يشتد ..
رجع للكوخ الصغير .. و بكل ثقة نزل الطفلة من حضنه و تركها عالكرسي الكبير اللي بالباحة ، و رجع لأغراضها و و شالها و حطها بجنبها ...
اشتد بكاءها بسبب صوت المطر و الرعد .. رغم تعبه إلا إنه طال بوقوفه بجنبها ، قلبه ما يطاوعه يتركها وحدها هنا .. هالمنطقة منطقة زراعية ، و الأكيد إن العاملين فيها بيحسون بوجودها .. و بيتصرفون معها و بكذا يرتاح ضميره !
فسخ جاكيته الثقيل و لفه فوق مهد الطفلة .. تكتف و البرودة تشتد عليه فوق تعبه ، لف بعد تردد شديد .. و توجه للسيارة ، مجرد ما فتح باب السيارة حس بدوخة شديدة تداهمه .. غمض عيونه الثنتين و سند راسه عالباب !
استمر لدقائق معدودة على وضعه ، لين حس بالدوخة تخف عنه استعدل و دخل السيارة ..
حركها و عينه لا شعوريا تنتقل للطفلة و صوت بكاءها ياصل له ، غمض عيونه بشدة يحاول ما ينساق ورا مشاعره .. تحرك بسرعة قبل لا يغير رأيه و مشى بالسيارة لطريق يجهله .. ما زال بنفس المنطقة و قريب من الكوخ ، تعبه الشديد و جهله بالمكان كانوا أكبر عائق قدامه غير ' شدة المطر ' ..
وقف السيارة على جنب ، و نزل و الحرارة تشتد فيه ..
فتح الباب الخلفي و من حسن حظه كانت ' علبه مويا ربعها فارغ ' موجودة ..
شالها و برجفة توضا بالمويا المتبقي فيها .. وقف يصلي و هو جاهل القبلة .. خوفه الله ياخذ بأمانته و لا زالت الصلوات الفايته برقبته ..
صلى صلواته و بقلب خاشع دعا ربه يساعده بمحنته و يفرج عن كربته ..
و أثناء ماهو ساجد ، كان صوت بكاء الطفلة عالق بإذنه .. رغم ان المسافة بينهم ماتسمح للصوت يوصل ، لكن الصوت كل ماله يقوى بداخله !
مجرد ما أنهى صلاته .. وقف و بسرعة غريبة مع تعبه ركض بأقوى ماعنده لين وصل الكوخ .. مجرد ما شاف الطفلة ، جلس على ركبه وهو يتنفس بقوة و تعب .. الجهد اللي بذله ججججدا أتعبه ..
وقف و ببطء توجه لها ، كانت نايمة ببراءة و علامات البكاء لا زالت واضحة آثارها بوجهها !
شالها بين يدينه و دخلها بالسيارة ، رجع و أخذ شنطتها و دخلها بالسيارة بجنبها ..
و بدوره هو ركب السيارة .. فتح الشنطة و كانت تحتوي على أغراض كثيرة تخص الأطفال بعمرها ..
شال الحليب و الرضاعة و من حظه كانت بالشنطة مجموعة علب مويا جديدة ... أخذ وحدة و باتباع التعليمات اللي على علبة الحليب ضبط الرضاعة لها ..
شالها بحضنه و بحذر شربها الحليب ، ما تحرك من مكانه وهو يراقبها كيف تشرب الحليب و كأن لها سنين ما شربت أو ذاقت شي ، لا شعوريا اعتلته إبتسامة حنان ما تفارقه مع الأطفال ..
بعد ما أنهت حليبها .. شالها و حطها بالمقعد اللي بجنبه
حرك سيارته متوجه للمدينة .. متتبع ارشادات الطريق ..


*


بفقدان أمل جلس عالرصيف ، راح لكل مكان يطرى بباله لعل فهد يكون فيه ، حتى المستشفيات و مراكز الشرطة بحث فيها و لا أمل !
ضم نفسه بفعل البرد الشديد .. الثلج بدأ يتساقط على روما ، و بمثل هالوقت المتأخر من الليل يكثر السكارى بشكل ملحوظ * خاصة انه بشارع قريب من ' بار ' *
طلع جواله و أرسل رساله لمشاعل ( انا مو موجود بالشقة ، لا تفتحين الباب لأي كان ، خلال ساعة بكون موجود )
رجع جواله بجيبه و سند ظهره عالكرسي ..
مر من قدامه ( بنت و شاب ) و من أشكالهم واضح انهم بقمة سكرهم و هم يغنون و يرقصون ..
هز راسه بإستنكار و بداخله ( الحمدلله الذي عافنا مما ابتلى به غيرنا ) !
و مجرد ما أبعدوا عنه ، ظهر خلفهم ثلاث شباب و بنتين بنفس حالة اللي قبلهم ..
بزفرة أبعد نظره عنهم ، لكن سرعان ما رجعه لهم و هو مبقق عيونه مو مستوعب !
ظل جامد بمكانه وهو يشوف ( كاترن ) تتمايل وهي ماسكة ذراع واحد من الشباب و صوت ضحكها يطغى عالمكان ...
تنفسه صار سريع و هو يحاول يكذب عيونه .. أكيد هذي شبيهتها ، مو معقول تكون كاترن ! ، لا يا رب كاترن مب بهالصورة !
ما استحمل وهو يشوفها توقف بجنب الشاب و تصدر منهم حركات لا أخلاقية !
وقف و بثوران توجه لها .. سحبها من ياقتها بقوة و سندها عالجدار ..
الشاب السكران مجرد ما شاف وليد .. أبعد بسرعة و لحق أصحابه
صرخت كاترن بألم بفعل الكف القوي اللي جاها من وليد !
بغضب و أنفاسه الحارة تصطدم فيها : حقيييييييييييرة .. ******* .. - سكت وعينه مانزلت عن عينها اللي واضح فيها السكر و كأنها مو عارفة وش السالفة ! .. عض شفته السفليه بألم من حالته قبل حالتها ، صعب على قلبه يستوعب اللي يشوفه ، يكفي انه لا زال مصدوم و مجروح لما عرف انها ' متزوجة ' من ماجد .. و لا هو قادر يمحيها من قلبه ، و الحين بكل بساطة يشوفها بهالشكل !
أبعد عيونه عنها محاولة منه ليكبت دمعته ..
سحبها من معصمها بقوة و مشى بخطوات سريعة متوجه للبيت القريب ،


#


قاطع إندماجها بالتلفزيون دخول فهد و بحضنه الطفلة ..
توجهت له بسرعة وهي تركض ، و بحماس طفولي : فهوووووووود معك بيبي ! ..- أردفت بحماس وهي تقفر و كفوفها على خدها - يادلبييييييييييي أبي أشوفه
فهد اللي كان يرتجف بفعل حرارته المرتفعة و الرؤية حوله ضبابيه .. ما أعطى ( شهد ) أي بال ..
مشى بتعب و توجه لغرفة ' وليد ' السفلية .. ارتمى عالسرير و ترك ' الطفلة ' بجنبه .. سحب اللحاف و تدثر به و أنينه بفعل المرض يوصل لشهد اللي تثرثر وهو معطيها أكبر طاف !
حاسس نفسه يعيش سكرات الموت من الألم و التعب اللي يحسه .. سحب الطفلة بيده و لف ذراعه عليها .. دفن راسه بالقرب من وجهها و ريحتها الطفولية تنعشه
تقربت شهد و طلعت عالسرير بجنب الطفلة ، و مجرد ما شافت التعب على وجه فهد شهقت : انت تعبان ! - قربت يدها على جبهته و سرعان ما شهقت من جديد - حااااااار مرة !
طلعت من الغرفة مجرد ما شافت عيونه تغفى و يغط بنوم عميق ..

* استغرق بنومه وقت طويل و لا حس بنفسه . .
ما صحى إلا عالأصوات العالية برا الغرفة ، فتح عيونه و سرعان ما عقد حواجبه على صوت ' وليد ' اللي واضح انه بقمة غضبه ..
حاول يقوم لكن التعب متمكن منه .. زفر بضيق على حالته و سرعان ما ابتسم على منظر الطفلة وهي تلعب بيدينها بكل هدوء ..
رفع كفه لها و سرعان ما مسكته بكفينها الصغار و هي تلعب فيه . .
انفتح الباب بقوة و طل من وراه ' وليد ' ..
قفل الباب بنفس القوة و تسند عليه و هو مو منتبه لوجود فهد بحكم الظلام اللي بالغرفة ..
جلس عالأرض و سند ظهره عالباب و كفه تغطي وجهه ..
وصل صوت ' بكاءه ' المكتوم .. لمسامع فهد !
عقد حواجبه فهد بإستغراب شديد من حالة وليد .. و قبل لا ينطق بكلمه وصلهم صوت ' طلال ' من ورا الباب : وليد ... استهدي بالله واطلع ! ، انت منت فاهم الموضوع كله ... !
ما نطق وليد و هزت كتوفه تزداد ..
زفر طلال و بهدوء : وليد .. انت الحين معصب و لا تبي تفهمني ، روق و هدي و بعدها تعال اشرح لك كل شي !
مجرد ما سمع خطوات طلال تبتعد طلع من جيبه ' سيجارة و الولاعة ' و بدأ يدخن بشراهة عله ينسى شي من اللي صار اليوم !
وصله صوت ينادي باسمه لطالما كان ( محفزه الوحيد للحياة ) .. صوت يحتاجه بقوة بهاللحظة ، غمض عيونه الثنتين تارك المجال لدموعه تنزل .. بأكثر وقت أحتاجك يا فهد فيه يزورني طيف صوتك عله يلامس شي من أوجاعي !
رجع من جديد صوت ' فهد المبحوح ' : ولييد .. كلمني !
عقد حواجبه وليد و الصوت يثبت له انه واقع مو خيال ..
وقف و شغل النور و سرعان ما وضح عليه الدهشة وهو يشوف فهد مستلقي على سريره !
فهد بتعقيدة حواجبه و بخوف وهو يشوف ملامح وليد اللي واضح عليها ' البكاء ' : وليد ! ، وش فيك ؟
رمى السيجارة وليد عالرخام و داسها بجزمته .. زم شفاته و غمض عيونه الثنتين .. بخطوات سريعة توجه لفهد و جلس على ركبه قدام السرير و دفن راسه بجنب راس فهد و ببكاء شديد : كسروني ياخوي ... كسروني ! ..... معد بقى لي أحد ما انصدم فيه ! ..... حتى أمي يا فهد .. حتى أمي طلعت مثلهم ! .... وش يرتجي الإنسان لو أمه و أبوه ... حتى أمه و أبوه غلطة ! .... وجوده بالحياة كان مجرد غلطة مفترض انه ما يعيش !
غمض عيونه فهد و هو يسمع باقي تمتات وليد اللي صارت غير مفهومة .. بهمس و عينه عالسقف : ياخوك الدنيا ما تصفى لأحد !
رفع راسه وليد و كفينه على وجهه و بصوت أهدأ : بشيل أبوي و بنطلع بعيد بأي مكان .. بنعيش و يا بعض بعيد عن عيون كل هالناس ، يمكن نقدر نتعايش و يا بعض أكثر من أي اثنين .. عالأقل ما يشوفني أقل منه و لا أشوفه أقل مني ! هو **** و أنا ولد حرام ، قدرنا كلنا منحط !
ضل يهوجس بكلام كثير ما يعرف معناه لين ما غفت عيونهم الاثنين من التعب !

*


بعد مرور ساعات طويلة ..
فتح فهد عيونه و طاحت على ' وليد ' وهو على السجادة يصلي
مر بباله كل التفاصيل اللي صارت قبل نومهم ، غمض عيونه و تنهد ..
استعدل جالس بصعوبة .. و مجرد ما حاول يوقف انتشر ألم فضيع بأنحاء جسمه .. غمض عيونه و أسند نفسه على ظهر السرير و تنفسه يزداد
* انتهى وليد من صلاته و وقف متوجه لفهد .. و بدون ما ينطق بأي كلمة سنده على كتفه و ساعده بالوقوف
وصله للحمام ' وانتم بكرامة ' و بوجوم نطق : واضح انك تعبان كثير لا تقفل الباب بالمفتاح ..
دخل فهد بينما وليد انتظره برا ..
بعد ما انتهى فهد من وضوئه ، طلع و بمجرد ما حس فيه وليد تقدم له و سانده لين وصله عند السجادة
صلى فهد صلواته الفايته و هو جالس .. و بعد ما انتهى نقل نظره لوليد اللي كان جالس عالسرير و بحضنه ' الطفلة ' يشربها الحليب بالرضاعة ..
نطق وليد و لا زال الوجوم على وجهه : وين كنت طول هاليومين ؟ و مين تكون هذي !
سند نفسه فهد عالجدار و بتعب : مشاعل ... عندك أخبار عنها ؟
وليد رفع راسه لفهد : اتصلت علي قبل يومين و سألتني عنك .. ما تركنا مكان إلا و دورنا فيه عنك .. استأجرت الشقة اللي قدامكم علشان لو صار شي أكون قريب ... بس .. انت وين كنت ؟
تنهد فهد و خبر وليد بكل شي ، من الضربة اللي وصلت له .. لين ما دخل بيت طلال ..
فهد : هذا كل شي ...
وقف وليد و ألمه يزيد مع حالة خويه ، الظاهر الدنيا مهيب راضية تصفى لهم ! .. : وش تنتظر ؟ قوم نروح أي مركز يسحب منك هالبلا !
فهد بهدوء : السالفة مو سهلة بتنتهي بيوم وليلة ! ، يحتاج أسابيع و أحيانا أشهر .. بعدين أنا أبي أكون بالسعودية مو ببلاد الغرب
وليد بعصبية : مو على كيفك .. إذا انت مو مهتهم بنفسك ، في غيرك مو قادر ينام بسببك ...
تقدم له و سنده ، قاطعه فهد : أول نروح المستشفى .. نسوي تحاليل !
وليد بحزن على حال صاحبه : هي بنتك فهد ؟
تنهد فهد : لأ .. أنا متأكد انها مو بنتي ، بس ... عشان أريح هذا - و هو يضرب على قلبه -


* بعد مرور ساعتين ..
وليد و بحضنه الطفلة : فهد يللا نمشي ، نتايج التحاليل ما رح تطلع إلا بعد يومين !
تنهد بهم شديد : فين نروح ؟
عقد حواجبه وليد : وين يعني ؟ ، أكيد شقتك ... و لا ما تبي تشوف مرتك !
بضيق فهد : مو قادر أحط عيوني بعيونها .. وعدتها ما يدخل بجسمي أي نوع من أنواع المخدرات ... و الحين شلون أقابلها ؟
وليد : اللي صار لك غصب عنك ، و بتتعالج إن شاء الله ... و بعدين مو لازم تعرف باللي صار
زفر : مو خايف على ردة فعلها كثر خوفي اني مريض بمرض ماله علاج
وليد بإنكار شديد : وش تقول انت ؟ ، مافيك إلا العافية و لا تهوجس بإشياء مالها داعي ! - وقف - يللا نمشي فهد
وقف فهد بتعب و توجهوا للسيارة ..
وليد بتساؤل : إذا ما طلعت بنتك ، وش بتسوي فيها ؟
فهد وعينه عالطفلة ، تنهد : ما أدري ..
وليد بضيق صوته : مالها ذنب إذا كانت بنت سفاح ، اكفلها و تكسب أجرها !
فهد بعد صمت طويل : ما كان ودي افتح معك الموضوع و انت تبي تتناساه ، بس .. وش هالحكي اللي كنت تقوله عن أمك و أبوك ؟
مجرد ما نطق فهد كلامه ، انشدت أعصاب وليد و وقف السيارة على جنب .. حط راسه عالدركسون و بقهر تكلم : أنا ببساطة ولد غير شرعي !
فهد بهدوء : مين خبرك هالحكي ؟
وليد بسخرية و هو يذكر ' كاترن ' بعد ما وعت على نفسها من تأثير السكر ، كيف انهارت عليه و بكل برود خبرته سبب إنفصال امه عن أهلها و ليش مو معترفين فيها .. ببساطة لأن أمه الحبيبة تربطها علاقة غير شرعية برجال أجنبي ، و مجرد ما اكتشف جده زوجها بأبوه اللي كان يدين للعائلة بديون كثيرة ، ! ... - تابع وليد بعد ما حكى كل شي لفهد - : ما صدقتها بالبداية ، رحت لجدتي اللي هي عمة أمي .. و أصريت عليها تخبرني بالحقيقة ، بالبداية رفضت لكن مع إصراري الشديد خبرتني ان كلام كاترن كله صحيح ! ، و بعد زواج أمي بثمانية أشهر أنجبتني ! ، الشي اللي يثبت انها كانت حامل فيني من قبل ! - بغصة - فهد وربي مو مستوعب ! ، مستحيل أمي تكون كذا ! ، انت تعرفها كثير .. أطهر من كل هالحكي اللي يقولونه ! ،
فهد بعدم تصديق : وش هالحكي اللي تقوله عن أمك ! ، لا تصدقهم يكذبووووون !
وليد بمقاطعة : بس كل شي يثبت .. حتى معاملة أبوي لأمي اللي كنت استغربها .. تثبت صدق هالحكي !
فهد بضيق شديد : مستحيل أصدق ! ، - أردف بعد صمت - انت بعد يحتاج لك تحليل الـ d n a ‎
وليد : مابي شي يثبت و أنا متأكد
فهد بعصبية : مجنووووووون شلون تشك بأمك !
وليد نزل راسه و بكى بشدة : والله ماعاد صرت أعرف نفسي .... لو أموت ....
فهد بضيق شديد شد على كتف وليد و سحبه له ، ما عمره شاف وليد بهالحالة غير لما توفت أمه ! ما يلومه أبد ..
بعد ما طلع اللي داخله ، أبعد عن فهد و مسح وجهه ، و بدون لا يتكلم حرك السيارة متوجه لشقة ' فهد ' !
طلعوا من السيارة بعد ما أخذ وليد الطفلة من فهد .. و بهمس مبحوح : ادخل عند مرتك و اترك البنت عندي
طلعوا الأصنصير و الهدوء مسيطر عليهم ، وصلوا للطابق الـرابع ..
و قبل لا يدخل وليد شقته نطق : إذا تعبت على طول خبرني
هز راسه إيجاب بينما دخل وليد شقته ، زفر بهم فهد و طلع المفتاح من جيبه .. فتح الباب بهدوء و دخل
تحرك و عينه تبحث عنها ، توجه للغرفة .. و فتح بابها بهدوء ..
* هي ، كانت معطية الباب ظهرها و بيدها المصحف تقرا .. مجرد ما سمعت صوت الباب فزت بخوف و لفت ..
توسعت حدقة عينها وهي تشوفه واقف قدامها
ابتسم على شكلها و مجرد ما تقدم خطوة .. ركضت بسرعة و ارتمت عليه و هي تصيح بقوة !
تحامل على ألمه ، و حوطها وهو يدفن وجهه بشعرها ..
ببكاء نطقت : وينك ؟ ليش كذا فجأة اختفيت ؟ حرام عليك ...
ما نطق وهو يسحبها أكثر لحضنه و يستنشقها ، اشتاق لها و اشتاق كثير ... ببساطة يا مشاعل السعادة محصورة بين أحضانك !
أبعدت شوي لتقدر تشوفه : وش صار لك والله كنت بموت من الخوف
ابتسم و بتعب تحرك للسرير و يده على كتوفها ، جلس و ببحة : كنت بالمستشفى ، تعبت و طحت ..
بضيق و يدها على خده : واضح عليك تعبان كثير ، وش فيك ، وش تحس ؟
فهد تمدد و رمى راسه بحضنها : بس تغير الجو أثر فيني .. الحين أفضل
نزلت راسها و طبعت قبلة على جبينه : جعله فيني و لا فيك يا بعدي ... - أبعدت راسه و حطت تحته المخدة - أكيد جوعان ، بسويلك شوربة لا تنام
هز راسه إيجاب ، و بهمس وهو يطلع من جيبه جواله : بس بالأول اشحني الجوال

#

صباح جديد ..
و بالحبيبة ( الرياض ) *

بمصلى المدرسة ..
جالسة و بجنبها ريان ، و بين يدينهم مصاحفهم ...
الأستاذة : ها حبيبتي تالا تبين تسمعين الحين ؟
هزت راسها إيجاب ، و مجرد ما وقفت .. داهمتها دوخة شديد ، مسكت بالجدار قبل لا تطيح و كفها على عيونها ..
وقفت المعلمة بمكانها و بتعقيدة حواجبها : وش فيك تالا ؟
لفت ريان و بخوف وقفت و مسكت تالا : تااااالا وش فيك !
أبعدت كفها عن عيونها ، و بتعقيدة حواجب : و لا شي .. بس حسيت بدوخة !
ريان : انتظري بجيب لك مويا ..
تالا : لا ما يحتاج ، عادي دايم تجي هالدوخة
المعلمة : إذا انتي تعبانة ارتاحي و بعدين اسمع لك ..
تالا بنفي وهي تمشي : لالا عادي ما في شي !
و مجرد ما وقفت قدام المعلمة رجعت لها الدوخة بشكل أقوى ، و ما حست بنفسها و هي تطيح عالأرض !

* غابت عن الدنيا لفترة و ما وعت إلا وهي بغرفة المرشدة و بجنبها البنات كلهم ..
رجعت تغمض عيونها لتستوعب اللي يصير ، فتحتها على صوت شوق : تالا انتي بخير ؟
ضلت لثواني ساكته و عيونها تتنقل حولهم و كأنها مو مستوعبة شي ، و سرعان ما استوعبت و هزت راسها إيجاب
ميرا قدامها و بيدها ساندويتش و عصير : كلي .. أكيد ما فطرتي
هزت راسها نفي : لا منيب مشتهية
ريان بإصرار و هي تقطع الساندويتس : بتاكلين غصب عنك ..
بضجر : والله مابي .. ما أقدر !
بالغصب أكلوها ، و بعد اللقمة الثانية .. حطت كفها على فمها وهي تحس بغثيان شديد .. و بسرعة البرق وقفت و توجهت للحمام اللي بجنب الغرفة ، و طلعت كل اللي في بطنها
طلعت لهم بعد ما غسلت .. و التعب يزيد عليها
مسكتها ملاك و جلستها عالكرسي : ارتاحي .. الحين أبوك جاي !
دخلت منى الغرفة و بيدها عباية تالا و شنطتها ، لبسوها العباية و خلال عشر دقايق كان أحمد عند الباب ..
وصلوها عند الباب و استقبلها أحمد من برا .. شال شنطتها و مسك يدينها و بخوف : وش فيك يا عين أبوك ؟ وش صار لك !
هزت كتوفها : ما ادري وش فيني
دخلها السيارة و حركها : بوديك المستشفى
سندت راسها عالزجاج و بصوت تعبان : لا ما يحتاج ..
أحمد و عينه على أصابعها اللي ترتجف : ما يصير .. لازم نشوف وش فيك
وصلوا المستشفى ، و ركبوا لها المغذي بحكم ان عندها ' سوء تغذية و ضعف ' ..
طلعت الممرضة بعد ما ركبته لها ، بينما أحمد كان واقف عندها : حبيبتي أنا مضطر أطلع لمكتبي عندي شغل لين راسي .. المغذي ما بيطول كلها ساعتين و نص و بتطلعين .. اوكي ؟
هزت راسها إيجاب : اوكي ..
طلع من عندها بعد ما باس راسها
زفرت بضيق و عينها عالمغذي .. وش اللي بيخليها تنتظر طول هالوقت !
مرت نصف ساعة و النوم بدا يتسلل لجفونها ، غمضت عيونها علها تنام ... لكن ريحة عطره أربكت كل خلية فيها .. و صوته اللي يأكد لها انه هو : السلام عليكم ..
ما تعرف ليش تظاهرت بالنوم و لا فتحت عيونها ..
وصلها همسه قريب أكثر : نايمة توتة بدرها !
حست قلبها فقد السيطرة و هو يدق بشكل سريع .. و بداخلها تدعي انه ما يكتشف انها صاحية !
سمعت صوت الكرسي اللي بجنب السرير يتحرك و الواضح انه جلس عليه ، اعتلتها الرجفة وهي تحس بكفه العريضة تمسك كفها اللي عليها المغذي و يطبع قبلة خفيفة عليها !
انتقلت أصابعه من كفها لخصلات شعرها و هو يحركها بخفة ، بينما يده الثانية مستريحة على بطنها .. الحركة اللي سببت لها مغص شديد وهي حاسة بطنها تحترق !
فتحت عيونها لا شعوريا و هي تحرك رموشها بسرعة ..
ابتسم بدر و برفعة حاجب : صحيتك من النوم ؟
شتت نظراتها : لأ .. أصلا ما كنت أبي أنام بس .. ما عندي شي غير النوم من الملل !
بدر بنفس إبتسامته : سلامتك ، ما تشوفين شر ..
ابتسمت بخفة : الشر ما يجيك ..
حطت يدها على بطنها لعلها تهدي الحرقة اللي فيها ، لكن خابت آمالها لما مد كفه لكفها و شبكها فيه .. و بإصبعه الإبهام يرسم رسمات عشوائية على باطن كفها !
نطق : ليش ما تاكلين ؟
نقلت عينها له ، و بعناد جاها فجأة : مالي خلق !
رفع حاجب : مو على كيفك ، أجل تبين تموتين ! ، ما تشوفين نفسك شلون ضعيفة . .
غمضت عيونها على كلمته ' ضعيفة ' ، هالكلمة بالذات منه .. تتحس منها بسهولة ، هي فعلا ' ضعيفة و نحيفة ' و جسمها ما يبت للأنوثة بأي صلة ، و لا طلعت هالكلمة منه تحسسها شكثر هي ناقصة و لا رح تملى عينه !
عقد حواجبه : وش فيك ؟ ، تعبانة !
قالت بنبرتها القديمة الشرسة : أنا ... على كيفي ! ، أنحف أسمن محد له شغل فيني .. عاجبني جسمي كذا و ماهمني رأيكم !
كان مفتح عيونها بدهشة على هجومها اللي افتقده كثير ، ابتسم بخبث : انزين لا تعصبين ... حتى أنا عاجبني جسمك كذا و كثييييييير بعد ، بس خايف على صحتك
زفرت و لا ردت عليه ..
لما لاحظت سكوته الطويل ؛ نقلت عينها له بحذر .. عقدت حواجبها وهي تشوفه مركز بعينه على يدها ، !
عقدت حواجبها بإستغراب و رفعت يدها تشوف وش فيها ، و سرعان ما شهقت و الحمرة تعتلي خدها و بداخلها تسب ' منى ' !
حطت يدها خلفها و وجهها ألوان ..
بدر بتعقيدة حواجبه و على شفاته إبتسامة : وش كاتبة ؟
بربكة شفاتها و الخجل يعتليها : و لا شي شخابيط !
مد يده لمعصمها و بحكم قوته ما قدرت تبعد إيده .. أبعدت وجهها للجهة الثانية و هي تزفر علها تخفف من خجلها !
اتسعت إبتسامة بدر وهو يشوف المرسوم على عروق معصمها ( خطوط نفس خطوط تخطيط القلب و عالطرف مكتوب ' البدر ' و قلب صغير جدا )
نقل نظره لها بإبتسامة و لا زال ماسك معصمها ..
تكلمت و عينها بعيدة عنه : لا تصدق عمرك .... هذي وحدة احبها اسمها بدور
بدر بإستمتاع شديد : بدور و لا البدر !
تالا بحرج : لا بدور .. بس نناديها بدر !
بدر بإتساع إبتسامته : شكثر تحبينها ؟
تالا اللي حست نفسها محتاجة تفضفض له بشعورها الجميل لا كان متواجد ، جاتها الفرصة لعندها .. و بصدق : أحبها كثر مابهالكون من ناس ... ما أعرف أوصف غلاها البدر !
بدر وهو فاهمها ، نطق بإستمتاع : و هي ؟ تحبك !
تنهدت و لا زالت عينها بعيدة عنه : لأ .. يمكن تحبني ، بس لأنها تحس بالمسؤولية أو .. تأنيب ضمير ! .. ما أعرف
بدر شد على كفها و بإبتسامة حنونة ما تظهر إلا لها : أنا أقولك ، هي تحبك و تحبك كثير فوق ما تتصورين .. و مستعدة تبيع الكون عشانك ، - و بنبرة أهدأ - ما تعرفين شكثر تغليك !
غرقوا بصمت عميق و كفينهم المتماسكة هي اللي تتكلم ..
وقف بدر : مضطر أطلع ، عندي جلسة .. تآمرين على شي !
ابتسمت : ما يامر عليك عدو ..
طبع قبلة على جبينها و قبل لا يطلع طلع جواله و حطه بجنبها : تسلي فيه على بال ما تتنتهي الساعة ..
لف معطيها ظهره ، و قبل لا يطلع وصله صوتها : طيب وشهو الباسوورد ؟
نطق وهو عند الباب : ٥ ، ١ ، ١٤١٦
بققت عيونها بصدمة و هي تستوعب الأرقام ، تاريخ ولادتها !
أخذت نفس عميق و زفرته بقوة : أووووووووووووه !
رفعت الجوال و طاحت عينها ' على معصمها ' .. قالت بغيض : الله ياخذك يا منى ، أصلا انا الغبية اللي سلمت لك يدي تشخبطين فيها .... استغفر الله بس !

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...