_
أخبرتُكِ مَرهْ ۈ سَ أخبِرُكِ
مَرةً أخرىّ بِ أنكِ أنتِ
ﺎلسَعادةْ التِي تُسقِيْ
# قَلبِيّ (=| '
قبل ' زفاف صقر و ملاك ' بيوم . .
( ملحق تركي ، ملحق الشباب - سابقا - ) ..
وقف قدام الباب و الهم بوجهه ، حاسس بذنب كبير على رقبته .. الطفلة اللي كانت بالأمس تعتبره أخوها .. هي اليوم ' زوجته شرعا ' !
ما يعرف بأي وجه يقابلها ، أو شلون يرد عليها لا سألته عن - خطيبها المزعوم - !
أخذ نفس عميق و فتح الباب ..
عقد حواجبه من الظلام اللي يسيطر عالملحق !
كلها لحظات و انتشرت الورود و قصاصات ملونة عليه مع إضاءة المكان ، و صوت تصفير و صريخ البنات !
عقد حواجبه وهو يشوف كل بنات أخوانه مجتمعات بصالة الملحق و بيدينهم الطراطيع ، و بالوسط ' دانة ' بفستان سبور تركوازي ياصل لركبتها و علامات ' الخجل و الفرح ' واضحة عليها ..
ما يدري كم من الوقت غاب و هو يتأملها ، مو كأنها دانة اللي يعرفها .. أول مرة يشوفها متزينة ! ، ( فاتنة ) هذا أقل شي يقوله عنها ... لكن ، تضل طفلة بعيونه ، و يضل ' تأنيب الضمير ' يلاحقه .. هو قبل لا يوقع عالعقد وعد نفسه ما يشوفها غير ' أخت ' لين الله يفرجها عليها !
قاطع صورتها قدامه ظهور تالا قدام وجهه و على شفاتها إبتسامة وسيعة .. : اسمع تروك .. دام ان خطيب الحبيبة ما بيدخل عليها ، انت بتأدي دوره .. - غمزت - اوتسي ؟
ناظر لها نظرة طويلة ، و ختمها بإستحقار ... و بدون لا يرد عليها تقدم من البنات اللي سكتوا يوم شافوا ملامح وجهه .. نطق و هو يأشر عالحلويات اللي عالطاولة : وش ذا ؟ شيلوه !
تعداهم ناوي يدخل الغرفة و هو يقول : أبي أنام و لا أشوف وحدة هنا ..
دخل غرفته و قفل الباب .. فسخ شماغه و ارتمى عالسرير ، أخذ نفس عميق وهو مغمض عيونه يحاول بشتى الطرق يبعد هالهم الثقيل عن باله !
زفر بضيق وهو يسمع الباب ينفتح و بدون لا يفتح عيونه نطق : تالا ، كم مرة أقولك لا تدخلين إلا بعد ما تطقين !
قفلت الباب وراها و بنرفزة : بايخ ! ، - تقدمت و جلست بطرف السرير : ياخي وش ذي الحركة ؟ وربي انك تنرفز ! ، المسكينة ماسكة الصيحة ..
استعدل بجلسته و ضم المخدة لصدره و بهم تكلم : وش تبيني أسوي تالا ؟ ، تبيني أصفق و أضحك و أبارك لها ؟ و كل ذا هي مخدوعة فيه ؟ وش ذا النفاق اللي ببني عليه حياتي ؟
تالا : والله حاسة فيك ، بس يخي عالأقل تظاهر بالفرح عشانها ، تخيل يوم ملكتها أخوها مكشر !
ما علق و استمر بالصمت ،
تالا : قوم قبل لا يخلصون الجاتوه . .
تنهد و وقف طالع للصالة ..
مجرد ما فتحت تالا الباب توجهت كل الأنظار عليهم ، تقدم تركي لدانة و على شفاته إبتسامة ' مغصوبة ' .. باس راسها : مبروك يا عين أخوك
ابتسمت بخفة ' إبتسامة تسليك ' : الله يبارك فيك ..
,
،
برومآ . .
وقف و بعصبية رمى الجريدة على فهد : انت مجنوووووووووون و لا كيف ؟ ، أقسم بربي عمري ما شفت أحد بعقلك ! .. ببساطة تبي تنهي كل شي !
ما علق فهد و اكتفى بنظراته لوليد اللي متر الغرفة و هو رايح جاي ..
جلس مقابل فهد و تنهد يحاول يخفف من عصبيته : فهد .. مسألة انك عقيم مهيب مبررة لتفكيرك بالطلاق ! ، ياكثرهم اللي عاشوا بدون عيال و حياتهم زي العسل .. أهم شي انكم تحبون بعض و مقتنعين ببعض ، و هالبنت الصغيرة اكفلوها من جهة تصير مثل بنتكم و من جهة تكسبون أجر .. !
فهد بهدوء : مو بس كذا ، مابيها تعيش مع إنسان طول عمره بيضل مريض !
وليد بسخرية و بداخله رافض كل شي : لا يكون صدقت الحكي ! ، يا ولد قالوا لك إشتباه إشتبااااااااااه تفهم أو لأ !
فهد : لا تضحك على نفسك وليد ، صحيح قالوا إشتباه إيدز .. بس أنا واثق من هالشي ! ، هذا غير اللي جايني بالطريق !
وليد بنرفزة شديدة وقف : عالم غيب حضرتك و لا شنو !
طلع من الغرفة و قفل الباب بقوة ، فتح الغرفة الثانية و قفلها بهدوء ..
جلس بطرف السرير و زفر بشدة يحاول يمنع دموعه : يارب !
رفع يد أبوه المستلقي بجنبه و باسها وهو يتنفسها بعمق ، بهالوقت بالذات يحتاج لأمان أبوي شديد .. ما بقى حوله غير ' فهد ' اللي حالته أردى منه ، و ' أبوه ' اللي ما يدري عن الدنيا بسبب مرضه !
و اثنينهم بأي لحظة يترقب ( فقدهم ) !
اهتزت كتوفه ببكاء و بداخله يدعي ان ربي يسهل أمورهم و يفرج عنهم كربهم !
فهد ، اللي أثبتت التحاليل ان الطفلة ما تمت له بأي صلة ، لكن بنفس الوقت اثبتت ' انه عقيم ' ! ، و تحاليل الدم اللي أجروها .. نتيجتها ' إشتباه بوجود فيروس الإيدز ' ! .. هذا غير إحساسه بأعراض غريبة ما كشف عنها !
استلقى بجنب أبوه تارك راسه على كتف أبوه .. و بضيق صوته نطق بهمس : يبه .. تكفى ضمني ! ، طمني ان الدنيا لسى فيها أمان ... أدري ، ما تعرفني .. ما تعرف إن هالبايس ابنك ، - ابتسم بسخرية - هذا إذا كنت ابنك ! ، - بحشرجة - بس ارجع لنطقك و خبرني .. خبرني أنا فعلا ولدك ! ، أو ... مثل ما يقولون ! .. بس انطق و قول أنا أبوك يا وليد !
بكى بشدة و هو يسمع أنين أبوه و كأنه فعلا يدرك باللي يمر فيه ابنه ، رفع راسه و غمض عيونه بشدة وهو يشوف دموع أبوه .. مسحها بأصابعه و هو يبكي بألم .. للتو أدرك معنى وجود ' الأب ' بالحياة !
انفتح الباب و طل من وراه فهد ، تنهد وهو يشوف منظرهم .. هو بعد يحتاج ' إحساس أبوي ' بهالوقت و بشدة !
تقدم ناحيتهم و انضم لهم و إحساسه بإن ' وليد ' و ' عائلة وليد ' هم فعلا عائلته الحقيقية يزيد ..
#
- بالشقة المقابلة لهم ..
جالسة قدام التلفزيون و بالها أبد مو مع المذيع اللي يلقي الأخبار ، فهد من رجع و هو جدا متغير .. خصوصا خلال هالأسبوع ، ما يتواجد معها إلا نادرا إذا كان يبي شي ، أو إذا جا ياخذ الأكل لشقة وليد ، و بعدها ما يظهر .. آخر مرة شافته بالصبح لما دخل و طلب منها تجهز شنطهم كون رحلتهم بتكون بالليل ، كلها ثواني و طلع تاركها من جديد !
بدأ إحساس الغيرة يتولد فيها بقوة من المدعو ' وليد ' ، صحيح طيب و أخلاق لكن هذا ما يعني انه يسرق زوجها منها ..
مرت ساعات و ساعات و هي منسدحة عالصوفا قدام التلفزيون .. لين ما داهمها النعاس و نامت ،
انفتح الباب و طل من وراه فهد ، ..
تقدم و وقف قدامها ، ثواني طويلة مرت لين ألصق شفاته بجبينها بقبلة طويلة ..
جلس على ركبه قدامها و أصابعه تخلل شعرها ، تنهد بعمق : خبرتك مرة انك أحلى شي صار بحياتي ، و أرجع أقولها مرة ثانية .. فعلا انتي أحلى شي صار بحياتي ! ، .. - سكت شوي و تابع بهمس - على قولة البدر .. اتصدقي ، ما اخترت انا احبك .. ما احد يحب اللي يبي ، سكنتي جروحي غصب ، يا حبي المر .. العذب ، ليت الهوى و انتي ، كذب ! .. كان اعتذر لك عن هواي ، و ما اقول انا .. كوني معاي !
دفن راسه بصدرها و أخذ نفس عميق عل ريحتها تتغلغل بداخله ،
ختم إحتضانه لها بقبلة خفيفة على رقبتها ،
وقف وهو يتنهد بقوة بلع ريقه عله يخفف من ألم الغصة اللي بداخله ..
طلع من الشقة و صادف وليد قدامه ،
وليد يرفع معصمه و هو يناظر الساعة : بسرعة لا نتأخر
و أثناء ما هم بالسيارة ، متوجهين ' لجمعية خيرية إسلامية ' تهتم برعاية الأيتام ..
فهد بضيق : تتوقع يسلمونها لنا اليوم ؟
وليد : أكيد دامهم اتصلوا .. و بعدين على حسب معرفتي إجراءات الكفالة ما تطول أكثر من أسبوع ، خاصة و احنا محددين الطفلة !
تنهد : إن شاء الله ، والله مارح أقدر أطلع من روما وهي هنا
وليد بإبتسامة غابت عنه من زمان : الظاهر الأبوة فزت عندك
اكتفى فهد بإبتسامة صغيرة ..
وصلوا للجمعية و بعد ساعتين ..
احتضنها بقوة و بهمس : فديتها عين أبوها !
المسؤول : كذا نكون سلمناها لكم ، و بقية التواصل بيكون عند فرع الجمعية بالرياض ..
صافحه وليد : ما قصرتوا والله ، الله يجزاكم خير ..
المسؤول : واجبنا ، - وعينه على فهد - ما أوصيك ، قدامك مسؤولية كبيرة ، و هاليتيمة برقبتك ..
فهد بإبتسامة ما فارقته : بنتي .. من اليوم و رايح
صافحهم و طلعوا للسيارة ..
وليد و هو يفتش أوراقها : شنو سموها ؟ .. - طاحت عينه عالاسم ، قراه بهدوء .. و بهمس وعينه على فهد - هديل ؟ ! ! ! !
فهد وهو مشغول يلاعبها : هديل نبض فهد !
وليد بذات الهدوء ' و هديل ' المطابق لاسم أمه يمر على قلبه مسبب له شوق جارف ، نطق : انت طلبت منهم ؟
فهد : يوم جبناها هنا قبل أسبوع ، ترجيت المسؤول يسميها بهالاسم .. لما كان اسم هديل حي بيننا قبل سنوات ، ياهي حياتنا كانت صافية ، .. و يوم اختفى الاسم ، اختفت أشياء كثير حلوة .. نحي الاسم من جديد بهديل صغيرة !
نقل وليد عيونه للطفلة و طال بنظرته لها ، مد يدينه و سحبها له .. احتظنها بقوة و على شفاته إبتسامة عريضة ..
اتسعت إبتسامة فهد و سحبها له : يا حبيبي أبعد عنها أغار ..
ضحك وليد بخفة و رجعها لفهد ، حرك السيارة : بس تدري شنو المشكلة ؟ إذا كبرت .. لازم تتحجب عنك !
فهد و هالشي جدا مأرقه : أدري ، عشان كذا أدعي ربي ان جواد أو سحر يتم زواجهم بسرعة ، و يجي لهم عيال بعد بسرعة !
عقد حواجبه وليد : وش دخل !
فهد : يا غبي ، عشان الرضاعة !
رفع حواجبه وليد : إيييييييييه صح ! ، بس متى بيتزوجون أخوانك ؟
رفع كتوفه : والله مدري بالضبط ، جواد كل ما نوى يتزوج صار شي و خرب عليه .. و سحر الله العالم بس الأكيد ما بتتأخر دامها ملكت
وليد بإستياء مازح : أخوانك و تقول الله العالم !
فهد بسخرية : أخوان بس بالورق ، - سكت شوي و تابع بجدية - إن شاء الله تتحسن علاقتنا !
وليد و طيف ' أخته شهد ' اللي اشتاق لها حد الجنون يمر بباله ، نطق بهمس : إن شاء الله
وقفت السيارة و كلن راح لشقته بعد ما أخذ وليد الطفلة من فهد ..
و خلال نص ساعة ..
كانت مشاعل بالسيارة تتنظر قدوم فهد و وليد ..
رفعت عينها لهم وهم متوجهين لها ، عقدت حواجبها بإستغراب و هي تشوف ' الرجل الكبير بالسن ' عالكرسي و يقوده وليد ، بينما فهد جنبهم و بين يدينه ' طفل بالمهد ' ..
فتح فهد الباب عليها و مد لها ' هديل ' : امسكيها شوي
أخذتها و علامات الإستغراب على وجهها ، و سرعان ما اتسعت إبتسامتها وعينها عالطفلة النايمة ، حضنتها وهي تشم ريحتها .. و بداخلها تدعي ان ربي يرزقها الذرية الصالحة ..
ركب فهد بجنبها بعد ما ساعد وليد بتركيب أبوه ، مد إيده يبي ياخذ هديل .. لكنها منعته وهي تهمس : خلها عندي ..
تركها على راحتها و لا علق ، قربت منه و بهمس : مين هذي ؟ ، و مين هالرجال اللي معكم ؟
مال عليها و بنفس الهمس : هذي قريبة وليد .. و هالرجال أبوه !
اطلقت حواجبها : إييييييه . .
*
بأرض الوطن ' حبيبتي الرياض '
جالسة بضيق عالصوفا تنتظر ' بندر ' اللي راح يبدل ملابسه ..
متوترة و جدا و هي عارفة أي موضوع بيفتح ، بس اللي مريحها أكثر تواجد ' بدر ' معهم ..
رفعت عينها لبدر المنسدح عالصوفا و يتابع أحد المباريات : بدر ..
رفع راسه لها : همممم ؟
بتوتر : خلك هنا ، لا تروح !
رفع حاجب و على شفاته إبتسامة ، استعدل بجلسته : يا بعد روحي يا شدون ، هو صحيح اني شوهت صورة بندر عندك .. بس ترى والله انه حبيب ما ياكل !
شادن بتوتر شديد : أدري .. بس ... ما أقدر أتفاهم مع بندر مثلك - بترجي - الله يخليك لا تـ...
قاطع كلامها صوت خطوات بندر وهو ينزل من الدرج ، رفعت راسها و هي تاكل أظافرها بترقب ..
بندر مجرد ما وصل للصالة ، طلع من جيبه فلوس و مدها لبدر : قوم جيب لنا عشاء محترم ..
رفع حاجب بدر : أولا ، ما تشوفني أتابع المباراة .. ثانيا ، ليه حضرتك ما تروح انت .. و ثالثا ، وش المناسبة ؟
بندر : بالله من متى تتابع مباريات دوري السودان ؟
بدر و عينه عالتلفزيون : من يوم انخلقت ، وش دخلك انت !
بندر بترجي : ياخي ما تشوفني تعبان ؟ و بعدين من زمان ما جلست مع شادن ! .. و من زمان عن هاللمة خنا شوي نستانس !
بدر وهو عارف قصد بندر ، انه يستفرد بشادن .. نطق برفض تام : معليششش انتظر لين تخلص المباراة !
شادن بمداخله : اتصل عليهم و اطلب و ريح نفسك !
بندر ميل فمه بضيق : انزين .. اطلب !
بدر : محد جوعان الحين ، خلها بعدين !
زفر بشدة من تصرفات أخوه و التزم السكوت ..
مرت فترة و هم ساكتين .. لين قاطع السكوت بندر وهو يحمحم : احم شادن .. كنت بكلمك بموضوع ....
قاطعته شادن : بدر خبرني بالموضوع ، و ما عندي كلام غير اللي قلته له !
زم شفاته بغيظ وهو ينقل عيونه لبدر ، تابع بعد ما أخذ نفس : شادن .. عبدالعزيز لما طلقك كان مجبور ، مهوب بيده ! .. و هو فعلا يبيك و انتي أدرى شكثر هو متعلق فيك !
بقق عيونه وهو يشوف الدمع المتجمع بعيونها : لالا شادن ما اتفقنا كذا ! ، الحين بالله ليه تبكين ؟ انا قلت شي يبكيك ! ..
بدر بضيق : بندر واللي يرحم والديك خلاص قفل الموضوع !
بندر تجاهله و تابع مع شادن : صدقيني عزيز ما تركك إلا وهو مجبور ، و صدقيني تعب أكثر منك و بكثير بعد ! .. لا تكسرين نفسك و تكسرينه ، أدري فيك .. داخلك يبيه بس مجروحه من اللي صار !
غطت وجهها وهي تبكي بشدة ، مجرد ذكر اسمه .. يبكيها ،
وقف بدر و جلس بجنبها ، سحبها له و حضنها وهو يطبطب على ظهرها ، نقل نظره لبندر و رمى عليه نظرة يحاول يسكته ..
بندر بضيق : شادن أنا ما غصبتك و لا شديت عليك ، بس أبيك تفكرين بمصلحتك ... استخيري و بترتاحين ...
قاطع كلامه صوت جواله .. عقد حواجبه ورد : آلو ...... - وقف - اوكي اوكي الحين جاي !
قفل الجوال و ركض بسرعة .. نطق بعد ما سمع بدر يستفسر عن المتصل : المستشفى ..
#
على بعد كيلو مترات قليلة ..
بفيلا الجد ..
طلعت من جناح البنات ناوية تروح لملحق تركي عند ميرا و شوق و دانة ..
عقدت حواجبها وهي تسمع صوت ' إهتزاز ' جوال قريب منها !
نزلت راسها للأرض تدور عن مصدر الصوت ، و طاحت عينها على ' الجوال ' مرمي بين العشب ..
بلقافة أخذته و زاد إستغرابها كون الجوال أول مرة تشوفه .. لا هو حق البنات و لا عيال عمها !
يعني بيكون حق مين ؟ لا و بعد المتصل ' نهلتي ' ، !
انقطع الاتصال ، و بلقافة تغلبها دايما .. حطت الجوال بجيبها الخلفي ، غطته بالجلال اللي عليها و رجعت لجناح البنات ناوية تفتشه ..
دخلت الغرفة و قفلت الباب بالمفتاح و جلست عالأرض متساندة عالباب ، طلعت الجوال و بحماس لتعرف مين صاحب الجوال فتحته ..
أول شي راحت عالصور ، كانت تحتوي على أربع ألبومات ..
فتحت الألبوم الأول و تصفحته وهي مبققة عيونها ، كله عبارة عن صور ' بنات ' أشكال و أنواع !
بقهر حذفت كل الصور اللي بالألبوم ..
راحت للألبوم الثاني .. و مجرد ما فتحته شهقت بصدمة ! - لا مو معقوووووول ! !
كان كل الألبوم عبارة عن صور كثيرة و ججججدا لــــ ' ميرا ' !
- صورة وهي توها صاحية من النوم ببجامتها البرمودا و مسوية حبتين
- صورة وهي بملكة سحر .. بفستانها اللي ياصل لفوق ركبتها و اللي يطلع كل تفاصيل جسمها .. ! ، و مادة بوزها شبرين
- صورة وهي لابسة سكيني رمادي و بدي أسود توب .. و تصور نفسها بالمرايا
- صورة ببجامة بيت قصيرة
- صورة وهي تلعب بشعرها
- صورة مو واضحة وهي بالمدرسة
- صورة وهي بالمسبح
- صورة وهي تطبخ
و الكثير الكثير من صور ميرا اللي فعلا انصدمت بها !
مين بيحتفظ بصور ميرا بهالجوال ؟ البنات مستحيل تعرف جوالاتهم و متأكدة ما عندهم جوالات غيرها !
راحت للألبوم الثالث و هنا بهتت عيونها وهي تشوف الصور !
ما تعرف ليش فجأة تجمعت دموعها وهي تحاول ما تصدق عيونها ! ، يمكن من صدمتها بـ ابن عمتها اللي ما توقعت منه كل هالأشياء !
- صورة لـ راكان نايم بعمق عالسرير و بجنبه بنت ' جميييلة جدا ' متساندة على كوعها و بيدها الثانية تصور
- صورة لنفس البنت بفستان هادي يوصل لنصف الفخذ !
- صورة لراكان منسدح على رجول نفس البنت
- صورة من قدام برج خليفة و راكان محاوط كتوف البنت ، و البنت نفسها محاوطة خصره
- صورة لراكان وهو يبوس رقبة نفس البنت
على هالصورة بكت بعمق و هي ترمي الجوال ..
راكان كان بالنسبة لها أقرب عيال عمها ، كان قريب من الكل و صديق الكل !
أبدددد ما تصورت انه بهالدناءة !
وقفت و توجهت للحمام و غسلت وجهها تمحي آثار البكاء ..
طلعت و أخذت الجوال بسرعة قبل لا يشوفه أحد ، مسحت كل الصور اللي فيه .. و قبل لا تقفله وصلت للجوال ' رسالة وآتس ' ..
فتحتها و زادت صدمتها وهي تشوف الاسم المسجل ( ميرا حق شوق ) !
ما استوعبت الاسم لكن ما اهتمت وهي تشوف الرسالة و تزيد صدماتها
- ميشو وحشتني : (
- أكلمك من رقم شوقة ،
- رائد الزفت للآن مارجع جوالي
- ميشووووووو
- ماتبي ترد ؟
- حرام عليك يالنذل و قسم ما تعرف شكثر تعبانة لأني ما كلمتك من فترة
جلست تالا عالسرير تحاول تدارك صدماتها ، مهيب مصدقة و لا هي قادرة تستوعب حقارة راكان ! ، يعني ( مشاري ) هو نفسه ( راكان ) !
يعني راكان يلعب على بنت خاله ! ، ياليتها بنت خاله و بس ! ، ميرا تعتبره أكثر من أخ !
يا حسافتي عليك يا ميرا ، يا حسافتي !
قفلت الجوال بكبره معد تبي تستقبل صدمات أكثر .. !
انسدحت على سريرها و داخلها جججدا مكسور ، دناءة راكان رجعت لها اللي صار قبل سبع سنين ..
غمضت عيونها بشدة وهي تبكي ، كل ما حاولت تنسى .. يرجع لها الماضي بصورة أبشع !
*
بعد مضي الوقت ..
و بعد صلاة الفجر
دخل بندر بيت جده و حيله مهدود ، طول الوقت قضاه بعملية جراحية صعبة .. انهت كل ذرة نشاط داخله
توجه للخيمة ناوي ينام فيها و تعبه يفقده التركيز ..
رمى نفسه على شراشف الصلاة الموجود بالزاوية ، لكن ...
فز بقوة وهو يسمع الشهقة ' القريبة و جججدا ' منه !
حس بشي على ظهره و هو مو مستوعب شي !
لف و بقق عيونه بصدمة وهو يشوفها منسدحة تحته والشراشف تغطيهاو مفتحة عيونها بخوف مخلوطة بصدمة !
فز واقف بسرعة و لخبطة و يده على رقبته و الإحراج ماليه : آ آ معليش ما ان..تبهت لك !
وقفت و بسرعة البرق ركضت تاركة الجلال وراها !
اختفت من عينه و لا زال يناظر نفس مكانها ، رجع بباله شكلها وهي تركض بشعرها الكيرلي الطويل .. ما تحرك من مكانه و لا زالت صورتها بباله !
ضرب راسه : اوووووف الله ياخذك يا بندر !
رجع ينسدح بنفس مكانها و على شرشفها و ريحتها تتغلغل بداخله ، تنفس بعمق و دفن وجهه بالشرشف ..
ثواني و استوعب اللي يسويه ! ، فز جالس : استغفر الله وش فيني أنا اليوم ؟
رجع ينسدح و هو يتقلب ، استمر على حالته نص ساعة ، لين وقف : شكل النوم طار !
طلع من الخيمة و راح يمشي بالحديقة و هو سرحان ..
وصلته رجوله لخلف الفيلا و سرعان ما وصل لمسامعه صوت بكاء !
تقرب و هو عاقد حواجبه ، اندهش و هو يشوفها جالسة عالأرض بجلالها و تبكي ' بشدة ' !
تقرب أكثر و رغبة قوية تهاجمه ليحاكيها و يعرف وش فيها !
واضحكي عشان م يبقى حزين يذرف دموعہ ويذكر من نساهہ اضحكي حتى بَ وجيہ العاابرينَ بسمتك عاامل مُحفز ل الحياة ."
طلع من الخيمة و راح يمشي بالحديقة و هو سرحان ..
وصلته رجوله لخلف الفيلا و سرعان ما وصل لمسامعه صوت بكاء !
تقرب و هو عاقد حواجبه ، اندهش و هو يشوفها جالسة عالأرض بجلالها و تبكي ' بشدة ' !
تقرب أكثر و رغبة قوية تهاجمه ليحاكيها و يعرف وش فيها !
تراجع بالأخير عن فكرته اللي بنظره ' غبية ' ، . . و فضل يدخل عن جدته لعله يشيلها من باله ..
دخل الفيلا وهو يتحمحم ، توجه لجناح الجدة و بعد ما طق الباب دخل ..: السلام عليكم
جلس بعد ما باس روسهم ..
جدته أم يوسف : زين انك جيت ، كنا نذكرك !
ابتسم : عساكم ذكرتوني بالخير
جده ' أبو عمر ' : كل الخير و أنا أبوك .. - بجدية - نبيك تعقد على بنت عمك ..
بندر : والله يا أبوي انت تدري من زمان اني رافض فكرة العقد قبل الزواج بفترة
أبو عمر : و حنا مانبي إلا راحتك .. اعقد الحين و بعد شهرين يكون الزواج مع جواد مرة وحدة ..
بندر بتعقيدة حواجبه : بعد شهرين ؟ ، لالا وش هالإستعجال ، عالأقل خلوها لين تنهي الثانوية .. - سكت شوي و تابع - أصلا مابقى على نهاية المدرسة إلا ثلاث شهور و نص
أم يوسف : لالا وشو له نتأخر !
أبو عمر : بس عمك أحمد راسه يابس ، حالف ان بنته ما تتزوج الحين معكم !
بندر : بدر مو مستعجل عالزواج ، و تالا بعده عقلها صغير
أبو عمر بعصبية خفيفة : وشو مو مستعجل وهو أربع و عشرين ساعة ناط عندها ... وهي بعد ما قصرت فاصخة الحيا !
مسك ضحكته بندر و بتغيير للموضوع : وش علينا منهم ، نرجع لموضوعنا ..
أبو عمر : هآ وش قلت ؟
بندر بضيق سكت يحاول يقلب الفكرة براسه ، نقل عيونه لجدته ' أم عمر ' و حز بخاطره وهو يشوفها تترجاه بعيونها .. تنهد : خلاص اوكي ، بس العقد خلوه بعد شهر أفضل !
أبو عمر اتسعت إبتسامته وهو يطبطب على فخذ بندر : أهم شي الزواج يتحدد ..
ابتسم بندر و لا علق ..
طاحت عيونه على جدته ' أم يوسف ' وهي تأشر له بعيونها و كأنها تقول ( تعال وراي ) !
طلعت من الغرفة و هو بدوره وقف : تآمرون على شي ؟ أنا رايح أنام !
أبو عمر : الله يسهل عليك يا ولدي ..
اكتفى بإبتسامة و طلع ..
مجرد ما قفل باب الغرفة ، كانت أم يوسف جالسة بالصالة الصغيرة تنتظره
أم يوسف : ياولدي أبي أطلب منك طلب و لا أبيك تردني ..
بندر : آمري
أم يوسف بضيق : أبيك تشوف شوق ، حسسها ولو شوي انك تبيها !
بندر بتعقيدة حواجبه : هي مجرد خطيبتي مابينا عقد و لا أي شي ، على أي أساس أسولف و أطق الميانة معها !
أم يوسف : ما قصدت كذا يا ولدي ، بس ... أمس بالليل كانت جالسة ويانا ، و جدك الله يهديه طرا سالفة ان جدتك منيرة هي اللي طلبت منك تخطبها ، حسيتها انصفقت و حز بخاطرها انها جات من جدتك مو منك انت .. عاد تعرف البنات يتحسسون من هالمواضيع ! .. - سكتت شوي و تابعت - والله لو شفتها أمس كيف تغير وجهها و طلعت على طول ، و بصلاة الصبح وجهها كان وارم من البكا .. عاد شوق يا حليلها حساسيتها زايدة !
بندر بضيق شديد لما عرف سبب بكاءها : وجدي الله يهديه ليه يذكر لها الموضوع ؟ ... استغفر الله يا رب !
وقف بضيق و طلع من الجناح ، و من الفيلا بكبرها !
قادته خطواته لخلف الفيلا .. تنهد وهو يشوفها جالسة عالكرسي و ضامة رجولها لصدرها و بعالم ثاني و الواضح انها هدت من البكاء !
تقدم بهدوء لعندها ، وقف وراها و أخذ نفس عميق : شوق !
فزت وتوها تحس بتواجده .. عدلت حجابها بربكة و عينها عالأرض ..
بندر وهو الثاني مرتبك - ببساطة ما يعرف يتعامل مع الجنس الثاني - ، نطق و كفه على رقبته : ارتاحي .. بس كنت أبي أكلمك بموضوع
شبكت أصابعها ببعض بتوتر و جلست من جديد عالكرسي ..
تقدم و مع كل خطوة يخطيها تحس قلبها يطلع من مكانه ، تعداها و سحب الكرسي اللي يفصله عن كرسيها كرسي ثاني =))) ..
جلس و عينه عالمسبح اللي قدامهم ، نطق وهو يفرقع أصابعه : وش فيك جالسة هنا وحدك ؟
بهمس متلعثمة : بس .... كذا
نقل عيونه لعيونها و بإستفهام : تبكين ؟
ما نطقت وهي تنزل راسها .. تابع بصوت لطيف ' نادرا ما يطلع منه ' : ليه تبكين ؟ ، في أحد مضايقك !
حست قلبها ينبض بقوة ، هو مجرد ما يكون موجود تفقد توازنها .. أجل لو كان يكلمها بهالقرب و بهالنبرة وش بيكون حالها ! .. بهمس أكثر : لا ..
بندر بإبتسامة خفيفة و لا زالت عينه عليها ، ميل راسه : شوق .. صحيح أكثر شي يجذبني فيك حياءك و خجلك ، بس .. حاولي شوي تبعدين هالحواجز ، - و بدل ما يعدلها خربها مرة وحدة - بعد شهرين بتكونين ببيتي ما ينفع كذا !
حست نفسها تغوص بملابسها من الخجل و وطت راسها أكثر . .
بندر : وش رايك انتي ؟ ، يناسبك بعد شهرين ؟
بصعوبة قوت نفسها : لأ ..
عقد حواجبه : ليش ؟
أخذت نفس عميق و لا قدرت تنطق .. خاطرها تطلع اللي ببالها ، لكنها قدامه تفقد كل شي !
بندر : شهرين أحسها كافية لنجهز و لا ؟
نطقت بصعوبة وعينها تشتتها عالحديقة : كافية ، بس .... مو لازم نستعجل على حياة كاملة و احنا ما ندري وش يصير بعدين !
بندر بهدوء تكتف : انتي مقتنعة فيني ؟
أخذت نفس عميق : ايه ، بس ... - بهمس - انت لازم تكون مقتنع فيني
بندر على نفس جلسته : و أنا مقتنع فيك .. لا يكون لعب بمخك كلام جدي أمس ..
زمت شفاتها و التزمت السكوت
بندر تقرب و سند يدينه عالطاولة : شوق .. صحيح ان الموضوع جا من جدتي ، بس هذا ما يعني إني مابيك ..... بالبداية فعلا كنت حاط الموضوع ان شوق خلاص بتكون زوجة وبس .. لكن مع الوقت صرت أكتشف فيك أشياء كثير كنت أتمناها بشريكة حياتي ، و أنا متمسك فيك جدا .. و أبيك فعلا أم عيالي
نزلت راسها و بحشرجة صوتها : الموضوع من ناحيتك مو مضايقني ، لأنك رجال و إذا فعلا ما تبيني مابتنجبر فيني .. - أخذت نفس عميق تمنع دموعها و بغصة - بس ....
بندر بمقاطعة : متضايقة من جدتي و جدي ؟
هزت راسها تاركة لدموعها المجال .. : يعني ... لإني بلا أب و لا أخ يسوون فيني كذا ؟ ... و كأني هم على قلوبهم .... من البداية ما كانوا مجبورين فيني أصلا !
بندر بضيق : طيب ليه تبكين الحين ؟ ، - سكت شوي و تابع - ما سووا كذا إلا لأنهم يخافون عليك من بعدهم ، بس ... انتم يالبنات حساسات كثير !
شوق بقهر نابع من قلبها : مارح تحس إلا لا كنت يتيم بلا أم و لآ أب و لا حتى أخ يدافع عنك .. - سكتت شوي و تابعت - صحيح محد قصر معي هنا أبد ، بس يضل هالشي غصة فيني كل لحظة .. عالأقل انت تعرف ان أمك و أبوك ماتوا ما تخلوا عنك ، بس .. أنا أبوي مايبيني ، إذا أبوي مايبيني .. فما أستبعد بأي لحظة غيره يرميني !
عضت على شفاتها و لا قدرت تسيطر على بكاءها ، أول مرة تفضفض بهالكلام لأحد .. و اللي ما توقعته يكون هالشخص هو ' بندر '
بعد صمت طويل من ' بندر ' نطق بإبتسامة : شوق ، ناظريني ...
رفعت عينها بصعوبة له ، بينما هو نطق : و أنا أوعدك ما أرميك و لا أتخلى عنك لحظة . . ولو تبين أكون لك أب و أخ و أم و زوج .. بس مابي منك إلا تثقين فيني !
على كلماته ابتسمت لا شعوريا و هي تمسح دموعها ..
بندر بإبتسامة واسعة : و الحين وش قلتي ، يناسبك بعد شهرين ؟
اعتلتها حمرة شديدة ، و بهمس شديد : براحتك
وقف بندر بإبتسامة و دنق لها .. طبع قبلة خفيفة على راسها من فوق الحجاب و استعدل : تصبحين على خير ..
ما انتظر منها جواب و ابتعد ..
*
فتح باب الملحق ناوي يتفقد ' دانة ' ، ..
ارتسمت على شفاته إبتسامة وهو يشوفها نايمة عالصوفا بالصالة و مقابلها نايمة ميرا .. و التلفزيون شغال ..
تقدم و قفل التلفزيون .. دخل الغرفة و طلع الشراشف و غطاهم بها
طلع من الملحق .. و أثناء ماهو يقفل الباب وصله صوت ' تصفير رايق ' ، عقد حواجبه مين هالمتفيق عالصبح ؟
و سرعان ما اندهش وهو يشوف بندر جاي و يصفر بروقان شديد !
بندر بإتساع إبتسامته وهو جاي صوب تركي : صباح الخيرات ،و المسرات و الفاتنات ..
تركي بتعقيدة حواجبه : الله يصبحك بالخير ، وش هالمود الرايق مع هالصبح !
بندر : يا زين الصبح بس ..
تركي رفع كفه لجبين بندر : لا أشك فيك شي !
بندر يبعد كفه و يضمه : والله إني أحبك يا عمي
تركي يبعده : بس فارق !
بندر بروقان شديد : الحياة حلوة و أنا أخوك . .
تركي : تلايط بس و البس عشان نطلع سوا للدوام !
بهت بندر لثواني ، و نطق بوجوم : الدوام ؟
تركي يمشي : إي الدوام يا - و بتقليد لبندر - الحياة حلوة !
,
،
بعد مضي الوقت ، بقاعة من قاعات الرياض الفخمة ..
وقف وليد سيارته : وصلنا .. - التفت على فهد و بتعقيدة حواجبه - وش فيك ؟
فهد بتعب : و لا شي .. يللا ننزل !
وليد رفع كفه على جبين فهد و سرعان ما بقق عيونه : أففففف حرارتك مرتفعة !
فهد يفتح الباب : انزين خلينا ننزل لا نتأخر
وليد بضيق : شلون بتتحمل ! ، واضح انك تعبان مرة ..
فهد : عالأقل نسوي الواجب ، بسلم و برجع .. - نطق بضيق - لا تنسى هديل وحدها !
وليد : لا تخاف .. الخدم بفيلا طلال واجدات و أمينات ..
فهد : بس برضو قلبي مو مطمن ..
طلعوا من السيارة ، و بنفس الوقت توقفت سيارة قدامهم
وليد بهمس متنرفز : هذا طلال !
نزل طلال من السيارة و مجرد ما شافهم ابتسم ، توجه لهم و هو يصافحهم بحرارة ، بينما قابله وليد بكل برود . .
فجأة نطت شهد من السيارة و راحت تركض ناحيتهم قاطعة الشارع ..
فجأة صرخوا مع بعض وهم يشوفون سيارة جاية لعندها : شششششهد ..
بدون ما يحسون ' طلال ' و ' وليد ' ، قادتهم رجولهم باتجاهها ..
وقفت السيارة و لا يفصلها بينها و بين شهد إلا شعرة ،
طلال سحب شهد له و ضمها بقوة وهو يحمد ربه ..
بنفس الوقت نزل صاحب السيارة و هو فعلا خايف عالطفلة !
وليد ، بهتت عيونه و هو يشوف الرجال اللي يكون ' عبدالله ' خطيب سحر .. و سرعان ما ثار و الغضب معميه : يا ***** ما تشووووووف ! ، حمااااار ... كنت بتقتل البنت !
عبدالله : آسف ياخوي بس الغلط عليكم مفروض ما تتركون بنت صغيرة تقطع الشارع وحدها !
وليد وهو يبي يبرد حرته بهالإنسان ، رغم ان ' سحر ' ما عاد صار لها أي وجود بحياته .. إلا انه ما يداني هالمخلوق .. نطق بغضب : لا انت ***** و ***** يا **** .. والله لو كان صار لأختي شي كان ما تهنيت بحياتك ..
عبدالله و فعلا تنرفز : لو سمحت حسن ألفاظك ، ترى بالنهاية انتوا الغلطانين
جا بينطق وليد لكن قاطعه فهد وهو يتوجه لهم بتعب شديد : وليد ... يكفي
زم شفاته إحتراما لفهد ،
عقد حواجبه عبدالله : فهد ؟
ابتسم فهد و صافحه : شلونك عبدالله
عبدالله بإبتسامة : الحمدلله انت وينك ما تبين ؟
فهد : مشاغل و أنا أخوك . . - التفت على وليد اللي شايل شهد بحضنه و بجنبه طلال - هذا خويي وليد ، - ابتسم - معليش أعذره بس متعلق بأخته واجد ...
تقدم عبدالله و مد يده بإبتسامة واسعة لوليد .. بينما وليد مد يده بدون نفس و نظراته نارية ..
و بعد ما صافح طلال .. وقفت سيارة ' أبو فهد ' قريب منهم ..
نزل ' جواد ' منها و على شفاته إبتسامة واسعة وهو يشوف ' وليد و وفهد ' ..
تقدم منه وليد و بصدق حضنه : ياهو انك واحشني ..
جواد أبعد عنه : يا شيخ من زمان عنك وش هالمفاجأة الحلوة
ضحك وليد بينما جواد توجه لأخوه الكبير ، حضنه بخفة و سرعان ما عقد حواجبه : وش فيك حار ؟
فهد : بس شوي مرتفعة حرارتي لا تشيل هم
* عند وليد .. بعد ما أبعد عنه جواد ، رفع حاجب بإستنكار وهو يشوف ' السايق ' ينزل و يلف عالسيارة ليفتح الباب و ينزل منه ' أبو فهد ' ! ، نزل و الرفعة واضحة بملامحه ..
سبحان من جعل ' أكثر اثنين متواضعين ' من صلب ' هالمتكبر ' !
تقدم عبدالله و سلم على أبو فهد بترحيب .. طاحت عيون ' وليد ' عالثنتين اللي نزلوا ورا أبو فهد .. بدون تخمين عرفها على طول ! - ابتسم بسخرية بداخله ، زمان كان مجرد ما يطرونها يفز قلبه .. لكن الحين ، و لا حتى شعرة تفز لها !
رغم انها ماتت بقلبه لكن ما يدري ليش ما قدر ينزل عيونه عنها خاصة لما شاف ' عبدالله ' يتوجه لها و على شفاته إبتسامة و واضح من الحكي انه ياخذ الأخبار ..
كلها ثواني حتى ابتعدت عنه مع ' زوجة أبوها ' ، .. فجأة نطق وليد بدون إحساس : شششششهد !
وقفت سحر لا شعوريا وهي تسمع هالنبرة ، نبرة غابت عنها فترة طويلة لدرجة انها نستها ! ، لفت و هي قاصدة تشوف ' شهد ' اللي فعلا اشتاقت لها ..
تقدم وليد ناوي يدخل القاعة و بيده ماسك شهد ..
سحر ما قدرت تقاوم نادت بصوت منخفض : شششهد ..
التفتت شهد و الفرحة واضحة بوجهها ، نطقت وهي تسحب ثوب وليد : هذي سحر زوجتك !
عض شفته بغيض و بهمس : الله ياخذ الشيطان .. - نزل لمستوى شهد - مهيب زوجتي ، و ياويلك أسمعك تقولينها مرة ثانية !
شهد ببراءة : مو انت كنت تقوله !
وليد بغيض أكبر : الله ياخذني يوم كنت أقوله ، كنت ... بس خلاص الحين عفتها !
شهد : طيب مين هي زوجتك الحين ؟
وقف وليد وهو يشوف الظل الممتد خلفه ، بلع ريقه وهو يدعي ان هالشخص ما سمع الحكي ... لكن سرعان ما أخذ نفس عميق و زفره براحة و هو يشوف ' فهد و طلال ' .. : الله ياخذ عدوينكم خرعتوني !
اكتفى طلال بإبتسامة ، بينما فهد ضحك بخفة : يللا لا نتأخر !
وليد يوجه كلامه لشهد : يللا ادخلي عند الحريم بتلقين لمار قدامك ..
*
* بقسم النساء . .
تالا بضحكة : بكت بكت بكت .. الحقوها !
ملاك زمت شفاتها تمنع دموعها ، رمت نظرة غيض على تالا و اكتفت بالصمت ..
ريان وقفت وجلست بجنب ملاك : الحين انت وش فيك ؟ يخي مهو لهالدرجة . .
ملاك بضيق شديد : مدري ، أحس اني تسرعت ريان .. يعني فرق بينا ، مدري كيف بعيش !
ريان وهي ترتب الفستان : يا روحي انتي بس متوترة و تهوجسين ، استهدي بالله و بتهدين ..
سكتت ملاك و هي تذكر ربها بداخلها ، نطقت بعد ما حست نفسها تهدأ : وين بقية البنات يريحون عني ؟
تالا : احلمي يجونك دام فيها رقص
* مر الوقت سريع و بدأت الزفة و انتهت .. و هذا هو ' صقر ' بالسيارة بجنبها ..
الصمت مسيطر عليهم ، هو و هي وحدهم .. و هذا أكثر شي موترها
طال الطريق فيهم و لا زال الهدوء مسيطر عليهم !
وقفت السيارة داخل - قصر ، أقل شي قدرت توصفه - جدا كبير و فخم و بالنسبة لها أول مرة تشوف مثله !
نزل من السيارة و لف لعندها يفتح لها الباب ، اعتلتها الحمرة لما مسك كفها يساعدها عالنزول . .
همس : سمي بالله
سمت بداخلها و خطت أول خطواتها معه ..
نطق وهم يمرون الحديقة الكبيرة و أصبعه تشير لمبنى فخم : هذا بيت أهلي .. - لف عينه للجهة الثانية - وهنا بيتنا
#
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!