الفصل 38 | من 53 فصل

رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل الثامن وثلاثون 38 - بقلم HaboOoshy

المشاهدات
14
كلمة
7,103
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 72%
حجم الخط: 18

_

أخبرتُكِ مَرهْ ۈ سَ أخبِرُكِ
مَرةً أخرىّ بِ أنكِ أنتِ
ﺎلسَعادةْ التِي تُسقِيْ
# قَلبِيّ (=| '

قبل ' زفاف صقر و ملاك ' بيوم . .


( ملحق تركي ، ملحق الشباب - سابقا - ) ..

وقف قدام الباب و الهم بوجهه ، حاسس بذنب كبير على رقبته .. الطفلة اللي كانت بالأمس تعتبره أخوها .. هي اليوم ' زوجته شرعا ' !
ما يعرف بأي وجه يقابلها ، أو شلون يرد عليها لا سألته عن - خطيبها المزعوم - !
أخذ نفس عميق و فتح الباب ..
عقد حواجبه من الظلام اللي يسيطر عالملحق !
كلها لحظات و انتشرت الورود و قصاصات ملونة عليه مع إضاءة المكان ، و صوت تصفير و صريخ البنات !
عقد حواجبه وهو يشوف كل بنات أخوانه مجتمعات بصالة الملحق و بيدينهم الطراطيع ، و بالوسط ' دانة ' بفستان سبور تركوازي ياصل لركبتها و علامات ' الخجل و الفرح ' واضحة عليها ..
ما يدري كم من الوقت غاب و هو يتأملها ، مو كأنها دانة اللي يعرفها .. أول مرة يشوفها متزينة ! ، ( فاتنة ) هذا أقل شي يقوله عنها ... لكن ، تضل طفلة بعيونه ، و يضل ' تأنيب الضمير ' يلاحقه .. هو قبل لا يوقع عالعقد وعد نفسه ما يشوفها غير ' أخت ' لين الله يفرجها عليها !

قاطع صورتها قدامه ظهور تالا قدام وجهه و على شفاتها إبتسامة وسيعة .. : اسمع تروك .. دام ان خطيب الحبيبة ما بيدخل عليها ، انت بتأدي دوره .. - غمزت - اوتسي ؟
ناظر لها نظرة طويلة ، و ختمها بإستحقار ... و بدون لا يرد عليها تقدم من البنات اللي سكتوا يوم شافوا ملامح وجهه .. نطق و هو يأشر عالحلويات اللي عالطاولة : وش ذا ؟ شيلوه !
تعداهم ناوي يدخل الغرفة و هو يقول : أبي أنام و لا أشوف وحدة هنا ..
دخل غرفته و قفل الباب .. فسخ شماغه و ارتمى عالسرير ، أخذ نفس عميق وهو مغمض عيونه يحاول بشتى الطرق يبعد هالهم الثقيل عن باله !
زفر بضيق وهو يسمع الباب ينفتح و بدون لا يفتح عيونه نطق : تالا ، كم مرة أقولك لا تدخلين إلا بعد ما تطقين !
قفلت الباب وراها و بنرفزة : بايخ ! ، - تقدمت و جلست بطرف السرير : ياخي وش ذي الحركة ؟ وربي انك تنرفز ! ، المسكينة ماسكة الصيحة ..
استعدل بجلسته و ضم المخدة لصدره و بهم تكلم : وش تبيني أسوي تالا ؟ ، تبيني أصفق و أضحك و أبارك لها ؟ و كل ذا هي مخدوعة فيه ؟ وش ذا النفاق اللي ببني عليه حياتي ؟
تالا : والله حاسة فيك ، بس يخي عالأقل تظاهر بالفرح عشانها ، تخيل يوم ملكتها أخوها مكشر !
ما علق و استمر بالصمت ،
تالا : قوم قبل لا يخلصون الجاتوه . .
تنهد و وقف طالع للصالة ..
مجرد ما فتحت تالا الباب توجهت كل الأنظار عليهم ، تقدم تركي لدانة و على شفاته إبتسامة ' مغصوبة ' .. باس راسها : مبروك يا عين أخوك
ابتسمت بخفة ' إبتسامة تسليك ' : الله يبارك فيك ..

,
،

برومآ . .


وقف و بعصبية رمى الجريدة على فهد : انت مجنوووووووووون و لا كيف ؟ ، أقسم بربي عمري ما شفت أحد بعقلك ! .. ببساطة تبي تنهي كل شي !
ما علق فهد و اكتفى بنظراته لوليد اللي متر الغرفة و هو رايح جاي ..
جلس مقابل فهد و تنهد يحاول يخفف من عصبيته : فهد .. مسألة انك عقيم مهيب مبررة لتفكيرك بالطلاق ! ، ياكثرهم اللي عاشوا بدون عيال و حياتهم زي العسل .. أهم شي انكم تحبون بعض و مقتنعين ببعض ، و هالبنت الصغيرة اكفلوها من جهة تصير مثل بنتكم و من جهة تكسبون أجر .. !
فهد بهدوء : مو بس كذا ، مابيها تعيش مع إنسان طول عمره بيضل مريض !
وليد بسخرية و بداخله رافض كل شي : لا يكون صدقت الحكي ! ، يا ولد قالوا لك إشتباه إشتبااااااااااه تفهم أو لأ !
فهد : لا تضحك على نفسك وليد ، صحيح قالوا إشتباه إيدز .. بس أنا واثق من هالشي ! ، هذا غير اللي جايني بالطريق !
وليد بنرفزة شديدة وقف : عالم غيب حضرتك و لا شنو !
طلع من الغرفة و قفل الباب بقوة ، فتح الغرفة الثانية و قفلها بهدوء ..
جلس بطرف السرير و زفر بشدة يحاول يمنع دموعه : يارب !
رفع يد أبوه المستلقي بجنبه و باسها وهو يتنفسها بعمق ، بهالوقت بالذات يحتاج لأمان أبوي شديد .. ما بقى حوله غير ' فهد ' اللي حالته أردى منه ، و ' أبوه ' اللي ما يدري عن الدنيا بسبب مرضه !
و اثنينهم بأي لحظة يترقب ( فقدهم ) !
اهتزت كتوفه ببكاء و بداخله يدعي ان ربي يسهل أمورهم و يفرج عنهم كربهم !
فهد ، اللي أثبتت التحاليل ان الطفلة ما تمت له بأي صلة ، لكن بنفس الوقت اثبتت ' انه عقيم ' ! ، و تحاليل الدم اللي أجروها .. نتيجتها ' إشتباه بوجود فيروس الإيدز ' ! .. هذا غير إحساسه بأعراض غريبة ما كشف عنها !
استلقى بجنب أبوه تارك راسه على كتف أبوه .. و بضيق صوته نطق بهمس : يبه .. تكفى ضمني ! ، طمني ان الدنيا لسى فيها أمان ... أدري ، ما تعرفني .. ما تعرف إن هالبايس ابنك ، - ابتسم بسخرية - هذا إذا كنت ابنك ! ، - بحشرجة - بس ارجع لنطقك و خبرني .. خبرني أنا فعلا ولدك ! ، أو ... مثل ما يقولون ! .. بس انطق و قول أنا أبوك يا وليد !
بكى بشدة و هو يسمع أنين أبوه و كأنه فعلا يدرك باللي يمر فيه ابنه ، رفع راسه و غمض عيونه بشدة وهو يشوف دموع أبوه .. مسحها بأصابعه و هو يبكي بألم .. للتو أدرك معنى وجود ' الأب ' بالحياة !
انفتح الباب و طل من وراه فهد ، تنهد وهو يشوف منظرهم .. هو بعد يحتاج ' إحساس أبوي ' بهالوقت و بشدة !
تقدم ناحيتهم و انضم لهم و إحساسه بإن ' وليد ' و ' عائلة وليد ' هم فعلا عائلته الحقيقية يزيد ..


#


- بالشقة المقابلة لهم ..

جالسة قدام التلفزيون و بالها أبد مو مع المذيع اللي يلقي الأخبار ، فهد من رجع و هو جدا متغير .. خصوصا خلال هالأسبوع ، ما يتواجد معها إلا نادرا إذا كان يبي شي ، أو إذا جا ياخذ الأكل لشقة وليد ، و بعدها ما يظهر .. آخر مرة شافته بالصبح لما دخل و طلب منها تجهز شنطهم كون رحلتهم بتكون بالليل ، كلها ثواني و طلع تاركها من جديد !
بدأ إحساس الغيرة يتولد فيها بقوة من المدعو ' وليد ' ، صحيح طيب و أخلاق لكن هذا ما يعني انه يسرق زوجها منها ..
مرت ساعات و ساعات و هي منسدحة عالصوفا قدام التلفزيون .. لين ما داهمها النعاس و نامت ،
انفتح الباب و طل من وراه فهد ، ..
تقدم و وقف قدامها ، ثواني طويلة مرت لين ألصق شفاته بجبينها بقبلة طويلة ..
جلس على ركبه قدامها و أصابعه تخلل شعرها ، تنهد بعمق : خبرتك مرة انك أحلى شي صار بحياتي ، و أرجع أقولها مرة ثانية .. فعلا انتي أحلى شي صار بحياتي ! ، .. - سكت شوي و تابع بهمس - على قولة البدر .. اتصدقي ، ما اخترت انا احبك .. ما احد يحب اللي يبي ، سكنتي جروحي غصب ، يا حبي المر .. العذب ، ليت الهوى و انتي ، كذب ! .. كان اعتذر لك عن هواي ، و ما اقول انا .. كوني معاي !
دفن راسه بصدرها و أخذ نفس عميق عل ريحتها تتغلغل بداخله ،
ختم إحتضانه لها بقبلة خفيفة على رقبتها ،
وقف وهو يتنهد بقوة بلع ريقه عله يخفف من ألم الغصة اللي بداخله ..
طلع من الشقة و صادف وليد قدامه ،
وليد يرفع معصمه و هو يناظر الساعة : بسرعة لا نتأخر
و أثناء ما هم بالسيارة ، متوجهين ' لجمعية خيرية إسلامية ' تهتم برعاية الأيتام ..
فهد بضيق : تتوقع يسلمونها لنا اليوم ؟
وليد : أكيد دامهم اتصلوا .. و بعدين على حسب معرفتي إجراءات الكفالة ما تطول أكثر من أسبوع ، خاصة و احنا محددين الطفلة !
تنهد : إن شاء الله ، والله مارح أقدر أطلع من روما وهي هنا
وليد بإبتسامة غابت عنه من زمان : الظاهر الأبوة فزت عندك
اكتفى فهد بإبتسامة صغيرة ..
وصلوا للجمعية و بعد ساعتين ..
احتضنها بقوة و بهمس : فديتها عين أبوها !
المسؤول : كذا نكون سلمناها لكم ، و بقية التواصل بيكون عند فرع الجمعية بالرياض ..
صافحه وليد : ما قصرتوا والله ، الله يجزاكم خير ..
المسؤول : واجبنا ، - وعينه على فهد - ما أوصيك ، قدامك مسؤولية كبيرة ، و هاليتيمة برقبتك ..
فهد بإبتسامة ما فارقته : بنتي .. من اليوم و رايح
صافحهم و طلعوا للسيارة ..
وليد و هو يفتش أوراقها : شنو سموها ؟ .. - طاحت عينه عالاسم ، قراه بهدوء .. و بهمس وعينه على فهد - هديل ؟ ! ! ! !
فهد وهو مشغول يلاعبها : هديل نبض فهد !
وليد بذات الهدوء ' و هديل ' المطابق لاسم أمه يمر على قلبه مسبب له شوق جارف ، نطق : انت طلبت منهم ؟
فهد : يوم جبناها هنا قبل أسبوع ، ترجيت المسؤول يسميها بهالاسم .. لما كان اسم هديل حي بيننا قبل سنوات ، ياهي حياتنا كانت صافية ، .. و يوم اختفى الاسم ، اختفت أشياء كثير حلوة .. نحي الاسم من جديد بهديل صغيرة !
نقل وليد عيونه للطفلة و طال بنظرته لها ، مد يدينه و سحبها له .. احتظنها بقوة و على شفاته إبتسامة عريضة ..
اتسعت إبتسامة فهد و سحبها له : يا حبيبي أبعد عنها أغار ..
ضحك وليد بخفة و رجعها لفهد ، حرك السيارة : بس تدري شنو المشكلة ؟ إذا كبرت .. لازم تتحجب عنك !
فهد و هالشي جدا مأرقه : أدري ، عشان كذا أدعي ربي ان جواد أو سحر يتم زواجهم بسرعة ، و يجي لهم عيال بعد بسرعة !
عقد حواجبه وليد : وش دخل !
فهد : يا غبي ، عشان الرضاعة !
رفع حواجبه وليد : إيييييييييه صح ! ، بس متى بيتزوجون أخوانك ؟
رفع كتوفه : والله مدري بالضبط ، جواد كل ما نوى يتزوج صار شي و خرب عليه .. و سحر الله العالم بس الأكيد ما بتتأخر دامها ملكت
وليد بإستياء مازح : أخوانك و تقول الله العالم !
فهد بسخرية : أخوان بس بالورق ، - سكت شوي و تابع بجدية - إن شاء الله تتحسن علاقتنا !
وليد و طيف ' أخته شهد ' اللي اشتاق لها حد الجنون يمر بباله ، نطق بهمس : إن شاء الله
وقفت السيارة و كلن راح لشقته بعد ما أخذ وليد الطفلة من فهد ..
و خلال نص ساعة ..
كانت مشاعل بالسيارة تتنظر قدوم فهد و وليد ..
رفعت عينها لهم وهم متوجهين لها ، عقدت حواجبها بإستغراب و هي تشوف ' الرجل الكبير بالسن ' عالكرسي و يقوده وليد ، بينما فهد جنبهم و بين يدينه ' طفل بالمهد ' ..
فتح فهد الباب عليها و مد لها ' هديل ' : امسكيها شوي
أخذتها و علامات الإستغراب على وجهها ، و سرعان ما اتسعت إبتسامتها وعينها عالطفلة النايمة ، حضنتها وهي تشم ريحتها .. و بداخلها تدعي ان ربي يرزقها الذرية الصالحة ..
ركب فهد بجنبها بعد ما ساعد وليد بتركيب أبوه ، مد إيده يبي ياخذ هديل .. لكنها منعته وهي تهمس : خلها عندي ..
تركها على راحتها و لا علق ، قربت منه و بهمس : مين هذي ؟ ، و مين هالرجال اللي معكم ؟
مال عليها و بنفس الهمس : هذي قريبة وليد .. و هالرجال أبوه !
اطلقت حواجبها : إييييييه . .

*

بأرض الوطن ' حبيبتي الرياض '


جالسة بضيق عالصوفا تنتظر ' بندر ' اللي راح يبدل ملابسه ..
متوترة و جدا و هي عارفة أي موضوع بيفتح ، بس اللي مريحها أكثر تواجد ' بدر ' معهم ..
رفعت عينها لبدر المنسدح عالصوفا و يتابع أحد المباريات : بدر ..
رفع راسه لها : همممم ؟
بتوتر : خلك هنا ، لا تروح !
رفع حاجب و على شفاته إبتسامة ، استعدل بجلسته : يا بعد روحي يا شدون ، هو صحيح اني شوهت صورة بندر عندك .. بس ترى والله انه حبيب ما ياكل !
شادن بتوتر شديد : أدري .. بس ... ما أقدر أتفاهم مع بندر مثلك - بترجي - الله يخليك لا تـ...
قاطع كلامها صوت خطوات بندر وهو ينزل من الدرج ، رفعت راسها و هي تاكل أظافرها بترقب ..
بندر مجرد ما وصل للصالة ، طلع من جيبه فلوس و مدها لبدر : قوم جيب لنا عشاء محترم ..
رفع حاجب بدر : أولا ، ما تشوفني أتابع المباراة .. ثانيا ، ليه حضرتك ما تروح انت .. و ثالثا ، وش المناسبة ؟
بندر : بالله من متى تتابع مباريات دوري السودان ؟
بدر و عينه عالتلفزيون : من يوم انخلقت ، وش دخلك انت !
بندر بترجي : ياخي ما تشوفني تعبان ؟ و بعدين من زمان ما جلست مع شادن ! .. و من زمان عن هاللمة خنا شوي نستانس !
بدر وهو عارف قصد بندر ، انه يستفرد بشادن .. نطق برفض تام : معليششش انتظر لين تخلص المباراة !
شادن بمداخله : اتصل عليهم و اطلب و ريح نفسك !
بندر ميل فمه بضيق : انزين .. اطلب !
بدر : محد جوعان الحين ، خلها بعدين !
زفر بشدة من تصرفات أخوه و التزم السكوت ..
مرت فترة و هم ساكتين .. لين قاطع السكوت بندر وهو يحمحم : احم شادن .. كنت بكلمك بموضوع ....
قاطعته شادن : بدر خبرني بالموضوع ، و ما عندي كلام غير اللي قلته له !
زم شفاته بغيظ وهو ينقل عيونه لبدر ، تابع بعد ما أخذ نفس : شادن .. عبدالعزيز لما طلقك كان مجبور ، مهوب بيده ! .. و هو فعلا يبيك و انتي أدرى شكثر هو متعلق فيك !
بقق عيونه وهو يشوف الدمع المتجمع بعيونها : لالا شادن ما اتفقنا كذا ! ، الحين بالله ليه تبكين ؟ انا قلت شي يبكيك ! ..
بدر بضيق : بندر واللي يرحم والديك خلاص قفل الموضوع !
بندر تجاهله و تابع مع شادن : صدقيني عزيز ما تركك إلا وهو مجبور ، و صدقيني تعب أكثر منك و بكثير بعد ! .. لا تكسرين نفسك و تكسرينه ، أدري فيك .. داخلك يبيه بس مجروحه من اللي صار !
غطت وجهها وهي تبكي بشدة ، مجرد ذكر اسمه .. يبكيها ،
وقف بدر و جلس بجنبها ، سحبها له و حضنها وهو يطبطب على ظهرها ، نقل نظره لبندر و رمى عليه نظرة يحاول يسكته ..
بندر بضيق : شادن أنا ما غصبتك و لا شديت عليك ، بس أبيك تفكرين بمصلحتك ... استخيري و بترتاحين ...
قاطع كلامه صوت جواله .. عقد حواجبه ورد : آلو ...... - وقف - اوكي اوكي الحين جاي !
قفل الجوال و ركض بسرعة .. نطق بعد ما سمع بدر يستفسر عن المتصل : المستشفى ..

#

على بعد كيلو مترات قليلة ..
بفيلا الجد ..


طلعت من جناح البنات ناوية تروح لملحق تركي عند ميرا و شوق و دانة ..
عقدت حواجبها وهي تسمع صوت ' إهتزاز ' جوال قريب منها !
نزلت راسها للأرض تدور عن مصدر الصوت ، و طاحت عينها على ' الجوال ' مرمي بين العشب ..
بلقافة أخذته و زاد إستغرابها كون الجوال أول مرة تشوفه .. لا هو حق البنات و لا عيال عمها !
يعني بيكون حق مين ؟ لا و بعد المتصل ' نهلتي ' ، !
انقطع الاتصال ، و بلقافة تغلبها دايما .. حطت الجوال بجيبها الخلفي ، غطته بالجلال اللي عليها و رجعت لجناح البنات ناوية تفتشه ..
دخلت الغرفة و قفلت الباب بالمفتاح و جلست عالأرض متساندة عالباب ، طلعت الجوال و بحماس لتعرف مين صاحب الجوال فتحته ..
أول شي راحت عالصور ، كانت تحتوي على أربع ألبومات ..
فتحت الألبوم الأول و تصفحته وهي مبققة عيونها ، كله عبارة عن صور ' بنات ' أشكال و أنواع !
بقهر حذفت كل الصور اللي بالألبوم ..
راحت للألبوم الثاني .. و مجرد ما فتحته شهقت بصدمة ! - لا مو معقوووووول ! !
كان كل الألبوم عبارة عن صور كثيرة و ججججدا لــــ ' ميرا ' !
- صورة وهي توها صاحية من النوم ببجامتها البرمودا و مسوية حبتين
- صورة وهي بملكة سحر .. بفستانها اللي ياصل لفوق ركبتها و اللي يطلع كل تفاصيل جسمها .. ! ، و مادة بوزها شبرين
- صورة وهي لابسة سكيني رمادي و بدي أسود توب .. و تصور نفسها بالمرايا
- صورة ببجامة بيت قصيرة
- صورة وهي تلعب بشعرها
- صورة مو واضحة وهي بالمدرسة
- صورة وهي بالمسبح
- صورة وهي تطبخ
و الكثير الكثير من صور ميرا اللي فعلا انصدمت بها !
مين بيحتفظ بصور ميرا بهالجوال ؟ البنات مستحيل تعرف جوالاتهم و متأكدة ما عندهم جوالات غيرها !
راحت للألبوم الثالث و هنا بهتت عيونها وهي تشوف الصور !
ما تعرف ليش فجأة تجمعت دموعها وهي تحاول ما تصدق عيونها ! ، يمكن من صدمتها بـ ابن عمتها اللي ما توقعت منه كل هالأشياء !
- صورة لـ راكان نايم بعمق عالسرير و بجنبه بنت ' جميييلة جدا ' متساندة على كوعها و بيدها الثانية تصور
- صورة لنفس البنت بفستان هادي يوصل لنصف الفخذ !
- صورة لراكان منسدح على رجول نفس البنت
- صورة من قدام برج خليفة و راكان محاوط كتوف البنت ، و البنت نفسها محاوطة خصره
- صورة لراكان وهو يبوس رقبة نفس البنت
على هالصورة بكت بعمق و هي ترمي الجوال ..
راكان كان بالنسبة لها أقرب عيال عمها ، كان قريب من الكل و صديق الكل !
أبدددد ما تصورت انه بهالدناءة !
وقفت و توجهت للحمام و غسلت وجهها تمحي آثار البكاء ..
طلعت و أخذت الجوال بسرعة قبل لا يشوفه أحد ، مسحت كل الصور اللي فيه .. و قبل لا تقفله وصلت للجوال ' رسالة وآتس ' ..
فتحتها و زادت صدمتها وهي تشوف الاسم المسجل ( ميرا حق شوق ) !
ما استوعبت الاسم لكن ما اهتمت وهي تشوف الرسالة و تزيد صدماتها
- ميشو وحشتني : (
- أكلمك من رقم شوقة ،
- رائد الزفت للآن مارجع جوالي
- ميشووووووو
- ماتبي ترد ؟
- حرام عليك يالنذل و قسم ما تعرف شكثر تعبانة لأني ما كلمتك من فترة
جلست تالا عالسرير تحاول تدارك صدماتها ، مهيب مصدقة و لا هي قادرة تستوعب حقارة راكان ! ، يعني ( مشاري ) هو نفسه ( راكان ) !
يعني راكان يلعب على بنت خاله ! ، ياليتها بنت خاله و بس ! ، ميرا تعتبره أكثر من أخ !
يا حسافتي عليك يا ميرا ، يا حسافتي !
قفلت الجوال بكبره معد تبي تستقبل صدمات أكثر .. !
انسدحت على سريرها و داخلها جججدا مكسور ، دناءة راكان رجعت لها اللي صار قبل سبع سنين ..
غمضت عيونها بشدة وهي تبكي ، كل ما حاولت تنسى .. يرجع لها الماضي بصورة أبشع !


*


بعد مضي الوقت ..
و بعد صلاة الفجر

دخل بندر بيت جده و حيله مهدود ، طول الوقت قضاه بعملية جراحية صعبة .. انهت كل ذرة نشاط داخله
توجه للخيمة ناوي ينام فيها و تعبه يفقده التركيز ..
رمى نفسه على شراشف الصلاة الموجود بالزاوية ، لكن ...
فز بقوة وهو يسمع الشهقة ' القريبة و جججدا ' منه !
حس بشي على ظهره و هو مو مستوعب شي !
لف و بقق عيونه بصدمة وهو يشوفها منسدحة تحته والشراشف تغطيهاو مفتحة عيونها بخوف مخلوطة بصدمة !
فز واقف بسرعة و لخبطة و يده على رقبته و الإحراج ماليه : آ آ معليش ما ان..تبهت لك !
وقفت و بسرعة البرق ركضت تاركة الجلال وراها !
اختفت من عينه و لا زال يناظر نفس مكانها ، رجع بباله شكلها وهي تركض بشعرها الكيرلي الطويل .. ما تحرك من مكانه و لا زالت صورتها بباله !
ضرب راسه : اوووووف الله ياخذك يا بندر !
رجع ينسدح بنفس مكانها و على شرشفها و ريحتها تتغلغل بداخله ، تنفس بعمق و دفن وجهه بالشرشف ..
ثواني و استوعب اللي يسويه ! ، فز جالس : استغفر الله وش فيني أنا اليوم ؟
رجع ينسدح و هو يتقلب ، استمر على حالته نص ساعة ، لين وقف : شكل النوم طار !
طلع من الخيمة و راح يمشي بالحديقة و هو سرحان ..
وصلته رجوله لخلف الفيلا و سرعان ما وصل لمسامعه صوت بكاء !
تقرب و هو عاقد حواجبه ، اندهش و هو يشوفها جالسة عالأرض بجلالها و تبكي ' بشدة ' !
تقرب أكثر و رغبة قوية تهاجمه ليحاكيها و يعرف وش فيها ! 


واضحكي عشان م يبقى حزين يذرف دموعہ ويذكر من نساهہ اضحكي حتى بَ وجيہ العاابرينَ بسمتك عاامل مُحفز ل الحياة ."

طلع من الخيمة و راح يمشي بالحديقة و هو سرحان ..
وصلته رجوله لخلف الفيلا و سرعان ما وصل لمسامعه صوت بكاء !
تقرب و هو عاقد حواجبه ، اندهش و هو يشوفها جالسة عالأرض بجلالها و تبكي ' بشدة ' !
تقرب أكثر و رغبة قوية تهاجمه ليحاكيها و يعرف وش فيها !
تراجع بالأخير عن فكرته اللي بنظره ' غبية ' ، . . و فضل يدخل عن جدته لعله يشيلها من باله ..
دخل الفيلا وهو يتحمحم ، توجه لجناح الجدة و بعد ما طق الباب دخل ..: السلام عليكم
جلس بعد ما باس روسهم ..
جدته أم يوسف : زين انك جيت ، كنا نذكرك !
ابتسم : عساكم ذكرتوني بالخير
جده ' أبو عمر ' : كل الخير و أنا أبوك .. - بجدية - نبيك تعقد على بنت عمك ..
بندر : والله يا أبوي انت تدري من زمان اني رافض فكرة العقد قبل الزواج بفترة
أبو عمر : و حنا مانبي إلا راحتك .. اعقد الحين و بعد شهرين يكون الزواج مع جواد مرة وحدة ..
بندر بتعقيدة حواجبه : بعد شهرين ؟ ، لالا وش هالإستعجال ، عالأقل خلوها لين تنهي الثانوية .. - سكت شوي و تابع - أصلا مابقى على نهاية المدرسة إلا ثلاث شهور و نص
أم يوسف : لالا وشو له نتأخر !
أبو عمر : بس عمك أحمد راسه يابس ، حالف ان بنته ما تتزوج الحين معكم !
بندر : بدر مو مستعجل عالزواج ، و تالا بعده عقلها صغير
أبو عمر بعصبية خفيفة : وشو مو مستعجل وهو أربع و عشرين ساعة ناط عندها ... وهي بعد ما قصرت فاصخة الحيا !
مسك ضحكته بندر و بتغيير للموضوع : وش علينا منهم ، نرجع لموضوعنا ..
أبو عمر : هآ وش قلت ؟
بندر بضيق سكت يحاول يقلب الفكرة براسه ، نقل عيونه لجدته ' أم عمر ' و حز بخاطره وهو يشوفها تترجاه بعيونها .. تنهد : خلاص اوكي ، بس العقد خلوه بعد شهر أفضل !
أبو عمر اتسعت إبتسامته وهو يطبطب على فخذ بندر : أهم شي الزواج يتحدد ..
ابتسم بندر و لا علق ..
طاحت عيونه على جدته ' أم يوسف ' وهي تأشر له بعيونها و كأنها تقول ( تعال وراي ) !
طلعت من الغرفة و هو بدوره وقف : تآمرون على شي ؟ أنا رايح أنام !
أبو عمر : الله يسهل عليك يا ولدي ..
اكتفى بإبتسامة و طلع ..
مجرد ما قفل باب الغرفة ، كانت أم يوسف جالسة بالصالة الصغيرة تنتظره
أم يوسف : ياولدي أبي أطلب منك طلب و لا أبيك تردني ..
بندر : آمري
أم يوسف بضيق : أبيك تشوف شوق ، حسسها ولو شوي انك تبيها !
بندر بتعقيدة حواجبه : هي مجرد خطيبتي مابينا عقد و لا أي شي ، على أي أساس أسولف و أطق الميانة معها !
أم يوسف : ما قصدت كذا يا ولدي ، بس ... أمس بالليل كانت جالسة ويانا ، و جدك الله يهديه طرا سالفة ان جدتك منيرة هي اللي طلبت منك تخطبها ، حسيتها انصفقت و حز بخاطرها انها جات من جدتك مو منك انت .. عاد تعرف البنات يتحسسون من هالمواضيع ! .. - سكتت شوي و تابعت - والله لو شفتها أمس كيف تغير وجهها و طلعت على طول ، و بصلاة الصبح وجهها كان وارم من البكا .. عاد شوق يا حليلها حساسيتها زايدة !
بندر بضيق شديد لما عرف سبب بكاءها : وجدي الله يهديه ليه يذكر لها الموضوع ؟ ... استغفر الله يا رب !


وقف بضيق و طلع من الجناح ، و من الفيلا بكبرها !
قادته خطواته لخلف الفيلا .. تنهد وهو يشوفها جالسة عالكرسي و ضامة رجولها لصدرها و بعالم ثاني و الواضح انها هدت من البكاء !
تقدم بهدوء لعندها ، وقف وراها و أخذ نفس عميق : شوق !
فزت وتوها تحس بتواجده .. عدلت حجابها بربكة و عينها عالأرض ..
بندر وهو الثاني مرتبك - ببساطة ما يعرف يتعامل مع الجنس الثاني - ، نطق و كفه على رقبته : ارتاحي .. بس كنت أبي أكلمك بموضوع
شبكت أصابعها ببعض بتوتر و جلست من جديد عالكرسي ..
تقدم و مع كل خطوة يخطيها تحس قلبها يطلع من مكانه ، تعداها و سحب الكرسي اللي يفصله عن كرسيها كرسي ثاني =))) ..
جلس و عينه عالمسبح اللي قدامهم ، نطق وهو يفرقع أصابعه : وش فيك جالسة هنا وحدك ؟
بهمس متلعثمة : بس .... كذا
نقل عيونه لعيونها و بإستفهام : تبكين ؟
ما نطقت وهي تنزل راسها .. تابع بصوت لطيف ' نادرا ما يطلع منه ' : ليه تبكين ؟ ، في أحد مضايقك !
حست قلبها ينبض بقوة ، هو مجرد ما يكون موجود تفقد توازنها .. أجل لو كان يكلمها بهالقرب و بهالنبرة وش بيكون حالها ! .. بهمس أكثر : لا ..
بندر بإبتسامة خفيفة و لا زالت عينه عليها ، ميل راسه : شوق .. صحيح أكثر شي يجذبني فيك حياءك و خجلك ، بس .. حاولي شوي تبعدين هالحواجز ، - و بدل ما يعدلها خربها مرة وحدة - بعد شهرين بتكونين ببيتي ما ينفع كذا !
حست نفسها تغوص بملابسها من الخجل و وطت راسها أكثر . .
بندر : وش رايك انتي ؟ ، يناسبك بعد شهرين ؟
بصعوبة قوت نفسها : لأ ..
عقد حواجبه : ليش ؟
أخذت نفس عميق و لا قدرت تنطق .. خاطرها تطلع اللي ببالها ، لكنها قدامه تفقد كل شي !
بندر : شهرين أحسها كافية لنجهز و لا ؟
نطقت بصعوبة وعينها تشتتها عالحديقة : كافية ، بس .... مو لازم نستعجل على حياة كاملة و احنا ما ندري وش يصير بعدين !
بندر بهدوء تكتف : انتي مقتنعة فيني ؟
أخذت نفس عميق : ايه ، بس ... - بهمس - انت لازم تكون مقتنع فيني
بندر على نفس جلسته : و أنا مقتنع فيك .. لا يكون لعب بمخك كلام جدي أمس ..
زمت شفاتها و التزمت السكوت
بندر تقرب و سند يدينه عالطاولة : شوق .. صحيح ان الموضوع جا من جدتي ، بس هذا ما يعني إني مابيك ..... بالبداية فعلا كنت حاط الموضوع ان شوق خلاص بتكون زوجة وبس .. لكن مع الوقت صرت أكتشف فيك أشياء كثير كنت أتمناها بشريكة حياتي ، و أنا متمسك فيك جدا .. و أبيك فعلا أم عيالي
نزلت راسها و بحشرجة صوتها : الموضوع من ناحيتك مو مضايقني ، لأنك رجال و إذا فعلا ما تبيني مابتنجبر فيني .. - أخذت نفس عميق تمنع دموعها و بغصة - بس ....
بندر بمقاطعة : متضايقة من جدتي و جدي ؟
هزت راسها تاركة لدموعها المجال .. : يعني ... لإني بلا أب و لا أخ يسوون فيني كذا ؟ ... و كأني هم على قلوبهم .... من البداية ما كانوا مجبورين فيني أصلا !
بندر بضيق : طيب ليه تبكين الحين ؟ ، - سكت شوي و تابع - ما سووا كذا إلا لأنهم يخافون عليك من بعدهم ، بس ... انتم يالبنات حساسات كثير !
شوق بقهر نابع من قلبها : مارح تحس إلا لا كنت يتيم بلا أم و لآ أب و لا حتى أخ يدافع عنك .. - سكتت شوي و تابعت - صحيح محد قصر معي هنا أبد ، بس يضل هالشي غصة فيني كل لحظة .. عالأقل انت تعرف ان أمك و أبوك ماتوا ما تخلوا عنك ، بس .. أنا أبوي مايبيني ، إذا أبوي مايبيني .. فما أستبعد بأي لحظة غيره يرميني !
عضت على شفاتها و لا قدرت تسيطر على بكاءها ، أول مرة تفضفض بهالكلام لأحد .. و اللي ما توقعته يكون هالشخص هو ' بندر '
بعد صمت طويل من ' بندر ' نطق بإبتسامة : شوق ، ناظريني ...
رفعت عينها بصعوبة له ، بينما هو نطق : و أنا أوعدك ما أرميك و لا أتخلى عنك لحظة . . ولو تبين أكون لك أب و أخ و أم و زوج .. بس مابي منك إلا تثقين فيني !
على كلماته ابتسمت لا شعوريا و هي تمسح دموعها ..
بندر بإبتسامة واسعة : و الحين وش قلتي ، يناسبك بعد شهرين ؟
اعتلتها حمرة شديدة ، و بهمس شديد : براحتك
وقف بندر بإبتسامة و دنق لها .. طبع قبلة خفيفة على راسها من فوق الحجاب و استعدل : تصبحين على خير ..
ما انتظر منها جواب و ابتعد ..


*


فتح باب الملحق ناوي يتفقد ' دانة ' ، ..
ارتسمت على شفاته إبتسامة وهو يشوفها نايمة عالصوفا بالصالة و مقابلها نايمة ميرا .. و التلفزيون شغال ..
تقدم و قفل التلفزيون .. دخل الغرفة و طلع الشراشف و غطاهم بها
طلع من الملحق .. و أثناء ماهو يقفل الباب وصله صوت ' تصفير رايق ' ، عقد حواجبه مين هالمتفيق عالصبح ؟
و سرعان ما اندهش وهو يشوف بندر جاي و يصفر بروقان شديد !
بندر بإتساع إبتسامته وهو جاي صوب تركي : صباح الخيرات ،و المسرات و الفاتنات ..
تركي بتعقيدة حواجبه : الله يصبحك بالخير ، وش هالمود الرايق مع هالصبح !
بندر : يا زين الصبح بس ..
تركي رفع كفه لجبين بندر : لا أشك فيك شي !
بندر يبعد كفه و يضمه : والله إني أحبك يا عمي
تركي يبعده : بس فارق !
بندر بروقان شديد : الحياة حلوة و أنا أخوك . .
تركي : تلايط بس و البس عشان نطلع سوا للدوام !
بهت بندر لثواني ، و نطق بوجوم : الدوام ؟
تركي يمشي : إي الدوام يا - و بتقليد لبندر - الحياة حلوة !

,
،

بعد مضي الوقت ، بقاعة من قاعات الرياض الفخمة ..


وقف وليد سيارته : وصلنا .. - التفت على فهد و بتعقيدة حواجبه - وش فيك ؟
فهد بتعب : و لا شي .. يللا ننزل !
وليد رفع كفه على جبين فهد و سرعان ما بقق عيونه : أففففف حرارتك مرتفعة !
فهد يفتح الباب : انزين خلينا ننزل لا نتأخر
وليد بضيق : شلون بتتحمل ! ، واضح انك تعبان مرة ..
فهد : عالأقل نسوي الواجب ، بسلم و برجع .. - نطق بضيق - لا تنسى هديل وحدها !
وليد : لا تخاف .. الخدم بفيلا طلال واجدات و أمينات ..
فهد : بس برضو قلبي مو مطمن ..
طلعوا من السيارة ، و بنفس الوقت توقفت سيارة قدامهم
وليد بهمس متنرفز : هذا طلال !
نزل طلال من السيارة و مجرد ما شافهم ابتسم ، توجه لهم و هو يصافحهم بحرارة ، بينما قابله وليد بكل برود . .
فجأة نطت شهد من السيارة و راحت تركض ناحيتهم قاطعة الشارع ..
فجأة صرخوا مع بعض وهم يشوفون سيارة جاية لعندها : شششششهد ..
بدون ما يحسون ' طلال ' و ' وليد ' ، قادتهم رجولهم باتجاهها ..
وقفت السيارة و لا يفصلها بينها و بين شهد إلا شعرة ،
طلال سحب شهد له و ضمها بقوة وهو يحمد ربه ..
بنفس الوقت نزل صاحب السيارة و هو فعلا خايف عالطفلة !
وليد ، بهتت عيونه و هو يشوف الرجال اللي يكون ' عبدالله ' خطيب سحر .. و سرعان ما ثار و الغضب معميه : يا ***** ما تشووووووف ! ، حمااااار ... كنت بتقتل البنت !
عبدالله : آسف ياخوي بس الغلط عليكم مفروض ما تتركون بنت صغيرة تقطع الشارع وحدها !
وليد وهو يبي يبرد حرته بهالإنسان ، رغم ان ' سحر ' ما عاد صار لها أي وجود بحياته .. إلا انه ما يداني هالمخلوق .. نطق بغضب : لا انت ***** و ***** يا **** .. والله لو كان صار لأختي شي كان ما تهنيت بحياتك ..
عبدالله و فعلا تنرفز : لو سمحت حسن ألفاظك ، ترى بالنهاية انتوا الغلطانين
جا بينطق وليد لكن قاطعه فهد وهو يتوجه لهم بتعب شديد : وليد ... يكفي
زم شفاته إحتراما لفهد ،
عقد حواجبه عبدالله : فهد ؟
ابتسم فهد و صافحه : شلونك عبدالله
عبدالله بإبتسامة : الحمدلله انت وينك ما تبين ؟
فهد : مشاغل و أنا أخوك . . - التفت على وليد اللي شايل شهد بحضنه و بجنبه طلال - هذا خويي وليد ، - ابتسم - معليش أعذره بس متعلق بأخته واجد ...
تقدم عبدالله و مد يده بإبتسامة واسعة لوليد .. بينما وليد مد يده بدون نفس و نظراته نارية ..
و بعد ما صافح طلال .. وقفت سيارة ' أبو فهد ' قريب منهم ..
نزل ' جواد ' منها و على شفاته إبتسامة واسعة وهو يشوف ' وليد و وفهد ' ..
تقدم منه وليد و بصدق حضنه : ياهو انك واحشني ..
جواد أبعد عنه : يا شيخ من زمان عنك وش هالمفاجأة الحلوة
ضحك وليد بينما جواد توجه لأخوه الكبير ، حضنه بخفة و سرعان ما عقد حواجبه : وش فيك حار ؟
فهد : بس شوي مرتفعة حرارتي لا تشيل هم

* عند وليد .. بعد ما أبعد عنه جواد ، رفع حاجب بإستنكار وهو يشوف ' السايق ' ينزل و يلف عالسيارة ليفتح الباب و ينزل منه ' أبو فهد ' ! ، نزل و الرفعة واضحة بملامحه ..
سبحان من جعل ' أكثر اثنين متواضعين ' من صلب ' هالمتكبر ' !
تقدم عبدالله و سلم على أبو فهد بترحيب .. طاحت عيون ' وليد ' عالثنتين اللي نزلوا ورا أبو فهد .. بدون تخمين عرفها على طول ! - ابتسم بسخرية بداخله ، زمان كان مجرد ما يطرونها يفز قلبه .. لكن الحين ، و لا حتى شعرة تفز لها !
رغم انها ماتت بقلبه لكن ما يدري ليش ما قدر ينزل عيونه عنها خاصة لما شاف ' عبدالله ' يتوجه لها و على شفاته إبتسامة و واضح من الحكي انه ياخذ الأخبار ..
كلها ثواني حتى ابتعدت عنه مع ' زوجة أبوها ' ، .. فجأة نطق وليد بدون إحساس : شششششهد !
وقفت سحر لا شعوريا وهي تسمع هالنبرة ، نبرة غابت عنها فترة طويلة لدرجة انها نستها ! ، لفت و هي قاصدة تشوف ' شهد ' اللي فعلا اشتاقت لها ..
تقدم وليد ناوي يدخل القاعة و بيده ماسك شهد ..
سحر ما قدرت تقاوم نادت بصوت منخفض : شششهد ..
التفتت شهد و الفرحة واضحة بوجهها ، نطقت وهي تسحب ثوب وليد : هذي سحر زوجتك !
عض شفته بغيض و بهمس : الله ياخذ الشيطان .. - نزل لمستوى شهد - مهيب زوجتي ، و ياويلك أسمعك تقولينها مرة ثانية !
شهد ببراءة : مو انت كنت تقوله !
وليد بغيض أكبر : الله ياخذني يوم كنت أقوله ، كنت ... بس خلاص الحين عفتها !
شهد : طيب مين هي زوجتك الحين ؟
وقف وليد وهو يشوف الظل الممتد خلفه ، بلع ريقه وهو يدعي ان هالشخص ما سمع الحكي ... لكن سرعان ما أخذ نفس عميق و زفره براحة و هو يشوف ' فهد و طلال ' .. : الله ياخذ عدوينكم خرعتوني !
اكتفى طلال بإبتسامة ، بينما فهد ضحك بخفة : يللا لا نتأخر !
وليد يوجه كلامه لشهد : يللا ادخلي عند الحريم بتلقين لمار قدامك ..


*


* بقسم النساء . .


تالا بضحكة : بكت بكت بكت .. الحقوها !
ملاك زمت شفاتها تمنع دموعها ، رمت نظرة غيض على تالا و اكتفت بالصمت ..
ريان وقفت وجلست بجنب ملاك : الحين انت وش فيك ؟ يخي مهو لهالدرجة . .
ملاك بضيق شديد : مدري ، أحس اني تسرعت ريان .. يعني فرق بينا ، مدري كيف بعيش !
ريان وهي ترتب الفستان : يا روحي انتي بس متوترة و تهوجسين ، استهدي بالله و بتهدين ..
سكتت ملاك و هي تذكر ربها بداخلها ، نطقت بعد ما حست نفسها تهدأ : وين بقية البنات يريحون عني ؟
تالا : احلمي يجونك دام فيها رقص


* مر الوقت سريع و بدأت الزفة و انتهت .. و هذا هو ' صقر ' بالسيارة بجنبها ..

الصمت مسيطر عليهم ، هو و هي وحدهم .. و هذا أكثر شي موترها
طال الطريق فيهم و لا زال الهدوء مسيطر عليهم !
وقفت السيارة داخل - قصر ، أقل شي قدرت توصفه - جدا كبير و فخم و بالنسبة لها أول مرة تشوف مثله !
نزل من السيارة و لف لعندها يفتح لها الباب ، اعتلتها الحمرة لما مسك كفها يساعدها عالنزول . .
همس : سمي بالله
سمت بداخلها و خطت أول خطواتها معه ..
نطق وهم يمرون الحديقة الكبيرة و أصبعه تشير لمبنى فخم : هذا بيت أهلي .. - لف عينه للجهة الثانية - وهنا بيتنا


#

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...