الفصل 29 | من 53 فصل

رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم HaboOoshy

المشاهدات
20
كلمة
9,198
وقت القراءة
46 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

مدخل :

لا ٺزعلين!
هي كذا الدنيا ما هي دايم ٺزين
حاولي بس تلتہين بالدفاتر لوتبين
أو ارسمي لك حلم واهربي لابغيتي ٺفرحين ٺصدقين أنصحك
وانا الحزين اللي ضيعني الحنين لاتسكتين تمتمي لي كلمتين
وأكذبي لوٺقدرين
قولي باكر ايامي ٺزين
وأنا ب أصدقك لكن أفرحي
لَاتزعلين

قفلت كتابها و ارتمت على .سريرها و أفكارها تحوم حوله !
من يوم ما كلمتها خالتها ' أم رائد ' بــ موضوع خطبته لها و هي لا ليلها ليل و لا نهارها نهار ، '
أقل ما يقال عنها مصدومــــــــــة ! . . . و للآن تحس نفسها بـ حلم !
عدلت جلستها و غرزت أصابعها بـ شعرها و بـ داخلها متاهات لا نهاية لها !
طروا بـ بالها ( ريان و منى ) ، بـ خاطرها تفضفض لأحد و مافي أقرب منهم
وقفت ناوية تطلع لكن الباب انفتح قبل لا تقرب له
مها : ملوووك وش فيك حآبســــــة روحك هنا مو زين لك !
ابتسمت بـ تعب و وقفت قدام المرايا تعدل شعرها : الحين كنت ناوية أطلع
مها : إي تعالي منى بالصالة تنتظرك
التفتت بسرعة و بإبتسامة واسعة : منووووش هنــــــا ؟
مها و هي طالعة : إي هي و خالتي أم ياسر
بحركة سريعة رفعت شعرها ذيل حصان و طلعت من الغرفة و على شفاتها إبتسامة واسعة . .
دخلت الصالة و توجهت لأم ياسر تسلم عليها : شلونــــــك خالتي ؟
أم ياسر بإبتسامة حنونة : يا هــــــلا بـ بنتي . . ربي يحفظك ما شاء الله وش هـ الحلاوة . . كل يوم تزيدين جمال لا إله إلا الله !
تلون وجهها بـ حرج و جت بــ تلف تسلم على منى . . لكن يد أم ياسر سبقتها و هي تسحبها بـ جنبها : وش تبين من منى ؟ . . ماشفتيها اليوم الصبح ؟ - وهي تضمها بخفة - خليني أملى عيوني بهالزين !
منى كانت كابتة ضحكتها و هي تشوف حرج ملاك . . أمهــــــا ما تترك حركات العجزان !
دخلت ' أم رائد ' اللي كانت تصلي . . وهي تهلي و ترحب بهم . .
و بعد أخذ الأخبار و الأحوال
أم ياسر بإبتسامة حب لــ ملاك : والله يا أم رايد لو ماصار نصيب مع اللي تقدم لها . . أنا من الحين أحجزها لـ ولدي ياسر !
انحرجت أزود ملاك و كل ألوان العالم تجمعت بـ وجهها !
أم رائد و عينها على ملاك : الله يكتب اللي فيه خيــــــر
أما منــــــى تغير وجهها لـ الضيق و قلبها يعورها !
وقفت ملاك : أنا رايحة أساعد مها
لحقتها منى رايحين لـ المطبخ
ملاك داخلة المطبخ : مها روحــــــي اجلسي مع الحريم وانا و منى بنجهز القهوة
مها التفتت عليها و طاحت عيونها على منى . . و بإبتسامة : لا شدعوة نشغل الضيفة معنا !
سحبت منى الفناجين منها : أقــــــول بس تلايطي انتي و كرشك ذا ! . . أنا وحدة منكم و فيكم
ضحكت مها وهي طالعة : دام كذا . . غسيل المواعين عليك
منــــــى بـ صوت عالي : من عيــــــوني ! - التفتت على ملاك - أختك بـأي شهر ؟
ملاك ترتب الحلا : توها داخلة بـ التاســــــع . .
منــــــى : ياقلبي الله يعينها ! - و بضحكة - جــــــا ببالي شكل ريان و هي . . . . . . . .
قاطعتها ملاك : صح ريــــــان وينها ؟
منى : بالبيت مع تلــــــو . . يدها تعورها !
ملاك توها تتذكر : يــــــوووء صح وش صار عليها ؟
هزت كتوفها : رحنا المستشفى و طلع معها إلتواء بسيط !
ملاك بـ ضحكة : والله خطيرة تالا ما توقعت يطلع منها كل هـ القوة !
كشرت منى : الله يكســــــر يدها ! . .
ملاك : حــــــرام عليك لا تدعين !
منى بـ تغيير للموضوع : شيلي الصحون وانتي ساكتة . .
أخذت ملاك الحلا ناوية تطلع . . لكن صوت منى المرتبك أجبرها تلتفت : مــــــلاك
ملاك لفت عليها : هممممم !
منى بـ تردد : أبي أخبرك بـ موضوع . . بس اتركيه لـ بعدين
ملاك تنهدت : وأنا بعد عندي موضوع . . تمنيت لو ريــــــان موجودة !
منى بـ حماس : طيب شرايك نطلع لها ؟
ابتسمت للفكرة : أوكككي بس أستأذن من خالتي
طلعوا للصالة و أستأذنوا و خلال خمس دقايق كانوا بشقة ' أبو ياسر '

فتحت منى باب الشقة : يا هــــــلا والله تو ما نور البيت
ملاك بضحكة : سخيفة !
قفلت الباب و تقدمت ملاك : فسخي عبايتك . . ياسر بغرفته نايم
ملاك تتبعها بالمشي : لا وش تحسين فيه ؟ . . يمكن يصحى !
منى : أخوووي و أعرفــــــه ما يصــــــ . . .
قاطعهم صوت باب غرفة ' ياســــــر ' . .
شهقت منى و دفت ملاك بسرعة على غرفتهم وقفلت الباب . .
ملاك حطت يدها على صدرها و زفرت براحة وهي مغمضة عيونها : اوووف الحمدلله ! - فتحت عيونها و طاحت على ريان اللي شبه جالسة عالسرير و ' تالا ' الصغيرة نايمة بجنبها ! -
ريان ووجها شاحب عقدت حواجبها : مــــــلاك ! . . . بسم الله شفيك ؟
تقدمت لها بـ حرج : سسسوري شكلي صحيتك ! . . بس أخوك ياسر كان طالع من غرفته و هنا أقرب مكان !
ابتسمت بـ صدق على كلمة ( أخوك ) . . فعلآ كان أكثر من ( أخ ) . . بس كــــــان ! . . طردت هالأفكار من راسها و أبعدت عن السرير : أصــــــلآ ما كنت نايمة . . و زين انك جيتي تسليني - أردفت بنبرة أهدأ - شافك ياسر ؟
استغربت ملاك سؤالها : لا ما أعتقد . . - و بإستهبال ممزوج بـ حسن نية وهي تجلس عالسرير - وبعدين عادي شوفة شرعيــــــة !
عقدت حواجبها بعدم إستيعاب : شوفــــــة شرعيــــــة !
بضحكة : إي أمك خطبتني - رمشت بغرور مصطنع - شرايك فيني ما أناسب أكون زوجة أخوك ؟
بهتت ملامحهــــــا بـ صدمة ! و دقات قلبها تدق بشكل فضيع . . وسرعان ما تداركت نفسها بإبتسامة ميته : على فكــــــرة ياســــــر مو أخوي !
رفعت عيونها بصدمة : وش !!!!!!
بنفس الإبتسامــــــة . . و هي تمط الكلام : يــــــاســــــر . . مــــــو أخــــــوي . . . . حتى منى مو أختي !
توسعت عيونها بصدمــــــة و لا نطقت بـ كلمة !
ضحكت ريان على شكلها المصدوم : و أزيدك من الشعر بيت . . أم ياسر مب أمي وحتى أبو ياسر مو أبوي !
نطقت أخيرآ بـ توهان : شلــــــون ؟
ريان تابعت وهي تلعب بشعر ' تالا ' : أبوي طلق أمي و عمري تقريبا سنتين . . وبعدها بكم شهر توفى الله يرحمه . . و بعد سنة تزوجت أمي من أبو ياسر . . و قتها كانت منى توها بالمهد ما تجاوزت الأربع شهور . . و ياسر عمره 9 سنوات - بضحكة ممزوجة بـ حنين - سبحــــــان الله رغم انو عمري كان ثلاث سنوات إلا إني اذكر بعض اللقطات ! - التفتت على ملاك ' اللي كانت مفهية بدرجة أولــــــى - هههههههههه شفيك كذا تناظريني ؟
ملاك : يختي مصدومــــــة ! . . . معقول خالتي أم ياسر مب أمك ! و منى ما تكون أختك !
ريــــــان : تصدقين حتى أنا ما أصدق أنهم مب أهلي . . أمي أم ياسر من يوم دخلت هالبيت وأنا أعتبرها أمي الحقيقية . . حتى هي عمرها ما حسستني اني مب بنتها . . كمان أبو ياسر أعتبره أبوي و ما تعرفين شكثر أحبه عمره ما فرق بيننا . . - و بإبتسامة واسعة - أمــــــا منو قصة ثانيــــــة هذي مب أختي . . هذي بنتي اللي ماجبتها . . من صغري وأنا أقول هذي بنتي !
ملاك لمعت دمعتها و هي تقرا الحب النابــــــع من عيون ريان . . فعلآ كأنها أم منى مو بنت زوج أمها . . أردفت بـ حماس : طيب ياسر كان وقتها كبير و يفهم ان أبوه تزوج على أمه شلون كانت علاقتكم . . ؟ تربعت و ذكريات الماضي تنعش روحها و تخنق صوتها أكثر : يــــــــــوووء كان يكرهني كره الله لا يوريك إياه . . بس كلها شهر و تعود علي . . صرنا أنا و ياه كذا - وهي تشبك أصبعها السبابة . . بالسبابة الثانية - أكثــــــــــر من أخوان . . - وبضحكة مصاحبتها بحــــــــــة - نطلع للحارة و نفحط بالسيكل مع بعض ! . . و لما كبرنا ودخلت المتوسط هو كان توه متخرج من الثانوي . . علاقتنا صارت أقــــــــــوى بـ كثير ! . . أكثــــــــــر من أصحاب مانخبي عن بعض أي شي ! . . - و بحمرة اكتستها فجأة أردفت بصوت أهدأ - علاقتنا تعمقت كثير بهالمرحلة ! . . صرنــــــــــا . . - و قبل لا تكمل كلامها . . تحشرج صوتها و ما قدرت تسيطر على عبراتها -
غطت وجهها بيدينها و شهقاتها تطلع غصب عنها !
ملاك . . انصدمــــــــــت و لا عرفت شتسوي ! . . قبل شوي كانت بخير و تسولف طبيعي ! . . وش اللي قلبها فجأة !
مسكت كفوفها و أبعدتها عن وجهها و سحبتها لحضنها و هي تطبطب على ظهرها
ريان بعد ما حست انها طلعت اللي داخلها . . ابعدت عن ملاك و هي تمسح دموعها . . و بإبتسامة : ســــــــــوري ملوك ما قدرت أمسك نفسي !
وقفت طالعة من الغرفة متوجهة لـ دورة المياه . .
أول ما طلعت قابلها وجه منى : يســــــــــووور يبي عشا - عقدت حواجبها يوم لمحت ' آثار الدموع . . وبخوف ' ريــــــــــون وش فيك ؟
ريان بـ تصريف : ولا شي روحي لـ ملاك جالسة بروحها !
منى تمسك يدينها : بالأول قوليلي شفيك ؟
زفرت ريان بـ ضيق : بعدين بعدين أخبرك
تركتها وراحت لـ دورة المياه . .
ناظرت لــ نفسها بالمرايا . . ' هذي مو ريان . . هذي شبــــــــــح ريان ! . . '
ريان اللي كانت تضج نشاط و حيويــــــــــة . . مابقى منها غير ( ملامــــــــــح ) . . . رشت على وجهها مويا تمسح آثار البكاء و تبعد هواجيسها الكئيبة !
طلعت من الحمام ' الله يكرمكم ' و راحت للمطبخ تجهز عشا ياســــــــــر . .
انتهت خلال عشر دقايق من ترتيبه . . أخذت صينية الطعام لـ غرفته
و قبل لا تدخل أخذت نفس عمــــــــــيق و سمت بالله و دخلت و هي منزلة عيونها للأرض !
أخترق مسامعها صوت منــــــــــى : و هذي هــــــــــي ست الحسن و الدلال حضرت بالعشا !
رفعت عيونها بـ دهشة من تواجد منى هنا رغم انها وصتها ما تترك ملاك بـ روحها ! . . أرسلت لها نظرة تهديد و وعيــــــــــد !
منى اللي كانت جالسة بوسط سرير ياسـر وتلعب بجواله . . رفعت حواجبها : ليش تطالعيني كــــــــــذا ؟
زفرت ريان و هي تحط الأكل عالأرض . . وبصوت أشبه لـ الهمس : ليش تركتي ملاك بــ روحها ؟
منى : يختــــــــــي بلاش هالرسميات مع ملاك !
ما تكلمت ريان وهي تراقب بـ طرف عينها وقوفه و إقترابه لـ سفرة الأكل . . حطت السلطة على جنب و أخذت الكاس تصب ' الـ بيبســـي '
و بدون ما تطيح عيونها عليه مدت له الكاس و هو بدوره أخذه منها . . وقفت و هي ترجع شعرها القصير ورا أذنها . . و بسبب حركة يدها ' طــــــــــار الخاتم الرجالي اللي بإبهامها و وصــــــــــل لـ حضنه '
ارتبكت و لا عرفت شلون تجيبه . . و بصوت مهزوز وهي مادة يدها له : آآ ممكــــــن الخاتم ؟
تجاهلها و أخذ الخاتم و لبســــه بإصبعه الخنصر
فتحــــــــــت عيونها بدهشــــــــــة . . لآآآآآآ كل شي و لا هالخاتم ! . . إلا هالخاتم يا يــــــــــاسر لا تحرمني منه ! . . و بـ رجاء عميــــــــــق : يــــــــــاســــــــــر الله يخليك . . أبي الخاتم !
بنبرة هاديــــــــــة و واثقة و بدون لا يطالعها : أظن إن الخاتم خاتمــــــــــي !
غمضت عيونها بـ قوة تمنع دموعها تنزل . . و بنبرة حادة : كــــــــــان لك . . . بس صار لي ! - و برجفة صوتها - ما أظن انك نسيت انت عطيتني الخاتم بـ نفسك !
بــــ جمود : و ما أظنك نسيتي كلامي ذاك الوقت !
غصت بعبراتها و ذكرى ' الليلة اللي ترجع لــ ما قبل الـ 11 سنة ' تمر قدامها و كأنها اليوم . .


* * *

بـ صوت عالي : ريــــان . . فين السكــــر ؟
بـ صوت مماثل لكن بعيد شوي : الحين جاية
أبعد عيونه عنها و أشغل نفسه بالحطب اللي قدامه . .
وقفت قدامه و مدت له السكر : لا أوصيك نبي شاي زيــــن !
مارد عليها و هو يضيف السكر للشاي
سكتت فترة وهي تراقب لهيب النار . . أردفت بـ حماس : يــــوووه فاتــــ . . .
قاطعها : ريــــــــان انطمي !
تنهدت بـ ضيق و لا علقت . .
جلست تراقبه بدون أي كلمة
قطع تأملاتها : الحين ليش جالسة هنــــا ؟ . . ورا ما تنقلعين !
بدون ما تناظره وبصوت هادي : بــــس كذا أبي أجلس عندك
زفــــر بـ قلة صبر : طيب ليه ما تلبسين طرحتك ؟ ما تشوفين السيارات رايحة رادة !
رفعت راسها له و بـ قهر : يــــــــاســــر . . ليش تغيرت كذا ؟ . . ليه ما تبي تكلمني ! . . أنا شسويت لك ؟
نزلت راسها و هي تبكي من تغيره المفاجئ عليها . . حست بإيده تمسح على شعرها القصير بـ كل حنية و بـ صوته الساحر : لو بكيتــــي تبكي الدنيا معــــاي . . و أشعر بـ دنياي ضيقة و إكتئاب !
يـ الحنونــــة لج دموعي . . لو بكيتي . . لج دموعــــي مع وفــــاي . . يـ الحنونــــة ما قسيتي . . ما قسيتــــي بـ الفرآق .. من حنانــــج طاب شوقي بج و طــــاب . . طاب شوقي بج و طاب - أخذ نفس عميق - ريــــانة !
مسحت آثار دموعها و إبتسامة رضا تداعب شفاهها . . من وهي صغيرة إذا بكت لازم يغني لها هالأغنية : هــــممم !
أبعد يدينه عنها و قال بضيق : ريــــان حبيبي انتي كبيرة و تفهمين اللي بقوله . .
شدت إنتباهها له و كل مافيها خايف تتحقق تلميحات أمها و أبوها
ياسر وهو يحرك العصا عالنار : ريان صحيح حنا تربينا مع بعض و عشنا حياتنا وحنا قريبين من بعض بس برضو لا تنسين انا مب أخوك . .
قاطعته : لا تقــــــــووووول مب أخوي . . ياسر أنا ما أقدر أستوعب انك تبعد عنــــي ! . . . انت أخوي و أبوي و أمي !
وقف و مد يده لها .. وهي بدورها وقفت و كفها الصغير ضايع بـ كفه الكبير ..و شال بيده الثانية ' الشــــاي ' . . بـ هدوء و هم يمشون رايحين لـ الفرشة اللي جالسين عليها البقية : انسي الموضوع
ريان بـ عنــــاد : لا مارح أنساه و لا بـ تركك تبعــــد عني !
ماتكلم و تابع طريقه معها . . وعلى شفاته إبتسامة هادية لين وصلوا للفرشة اللي فيها أهلهم . . انضموا لهم و هم يشربون الشاي مع الكيك
و طول هالمدة و عيون ' أبو ياسر ' مسلطة عليهم اثنينهم . . مستاء جدآ من تطور علاقتهم . . الواضح صعب إبعادهم عن بعض !
بمسافة بسيطة كانت منى تلعب و يا ريان و بجنبهم ' ياسر ' يسولف مع مرة أبوه أم ريان . .
ريان بإصرار : ياســــر تكفى عطيني !
ياسر وعينه على جواله : ريــــان لا تزنين فوق راسي . . الخاتم احلمي فيه !
برجاء عميق : ياســــر !
أم ريان وهي تنفض التراب عن منى : ريــــان خلاص وش هالدلع !
ياسر بإبتسامة : لا يا خالة اتركيها على راحتها . . بالنهاية مابتاخذه
أم ريان وقفت : والله بكيفك تحمل مصاختها ! . . أنا بروح أجلس مع أمك أبرك لي
راقبها لين راحت والتفت لريان : ريــــون . .
بعصبية : نعم شتبي ؟
بهمس وهو يضحك : فديت المعصبين - فسخ خاتمه - مايغلا عليك شي يا روح ياسر !
بفرحة عميقة : صدق ! - لبست الخاتم - والله والله ما أضيعه بس بكشخ فيه بكرى بالمدرسة !
على نفس إبتسامته : لا خوذيه لك هدية
رفعت حواجبها بطفولة : يعني ما تاخذه مني بعدين ؟
تقرب عندها و فتح شعرها القصير و هو يخلخل أصابعه فيه : طول ماهو معاك أعرفي انك أغلى الغوالي
اتسعت إبتسامتها و عينها معلقة عليه و بداخلها شعور يكبر مع كل كلمة : يعني لو أخذته أعرف ان مكاني بقلبك بح ؟
بإبتسامة قال و هو يربط شعرها : خخخخ مستحيل يجي هاليوم ! . .- وبضحكة - و إذا جا و أخذته منك يعني كل شي بح !
ابتعدت عنه و إبتسامتها الوسيعة ما فارقتها
تابعها بعيونه وهي تبعد رايحة لمنى ' اللي ما تدري وين الله حاطها فيه '
تنهد بضيق من حالته . . يهاجمه إحساس بالذنب من ' مشاعره العميقة ' لها . . يوم عن يوم يكبر ' عشقه ' و اللي ذابحه أكثر ( إحساسه بخيانته لأهله ) اللي تاركين لهم الضوء الأخضر بعلاقتهم تحت مسمى انهم ' أخوان ' ! . . و اللي بالقلوب ( أكبر بكثير من إحساس العشق ) !

'
،


دخلت المجلس الواسع و بيدها صينية العصير تحت نظراته التقيمية لها
بهدوء تقدمت له و مدت العصير . . أخذ الكاس و بإبتسامة : تسلم يدك
ردت عليه بهمس ما ينسمع و لفت لأخوها جواد و قدمت له العصير . .
جلست بكنبه منفردة و خجلها ظاهر عليها . . ما أمداها تاخذ نفس إلا و جا صوته الرجولي : شلونك سحر ؟
عند جواد . . ابتسم و نزل راسه لجواله ' اللي ينبه برسالة جديدة بالواتس ' عقد حواجبه بإستغراب لما لمح اسم ' أخوي فهد ' . . فتحها و كان محتواها ( أبوك موجود ؟ )
كتب و هو ياقف ( توه الوالد جاي ) . . بأبتسامة وهو واقف عند باب المجلس : أشوفك على خير عبود . . أعذرني عندي شغل !
عبدالله يبادله بإبتسامة أوسع : نشوفك قريب توكل
ضحك ضحكة خفيفة و طلع من المجلس و فتح محادثة فهد و كان مرسل ( اوكي . . أنا و الأهل عند الباب )


نزل للحديقة و تعداها . . فتح الباب و بإبتسامة باردة : السلام عليكم . .
فهد و هو يدخل و وراه مشاعل : و عليكم السلام . . ' عقد حواجبه ' ابوي فين جالس ؟
بان الضيق على ملامح جواد من تذبذب العلاقة بين أخوه الكبير و أبوه . . قال بعد زفرة : بجناحه . . أكيد نايم توه راجع من لندن
اتسعت إبتسامة فهد - هذا المطلوب - لو بيده ما جا . . بس بإصرار من مشاعل لتقوي العلاقة بينه و بين أهله حظر -

إستأذن جواد منهم بالمقابل هم دخلوا لداخل ، فسخ شماغه و هو يهز راسه بسخرية : شفتي ؟ قلت لك رح نضل بروحنا مقابلين وجه بعض بس ما تفهمين !
مشاعل تفصخ عبايتها : ياخي ليش كذا متشائم ؟ صدقني لو حاولت بينحل كل شي !
بسخرية : يا شيخة !
هزت راسها بيأس و هي تصفط عبايتها
قال و هو ينسدح عالصوفا : تبين تشربين شي ؟ روحي على يمينك بتلقين المطبخ ،- بضحكة - ضيفي نفسك بنفسك
قبل لا تجلس لمحت زوجين من الأعين مسلطة عليهم ، اتسعت ابتسامتها و قربت لهم : ريوم حبيبتي اقربي سلمي
تقربت منها ريم - أخت فهد من الأب ٩ سنوات - و بخجل سلمت عليها
فهد رفع راسه و طاحت عينه على ( ثامر - ١٠ سنوات ) . . يووووووه الحين ذول أخوانه ! زين انه للآن يذكر أساميهم !
حاولت تبربر معهم بس عطوها أكبر طاف و رجعوا يكملوا لعبهم بالصوني
فجأة وقف فهد و كأنه تذكر شي : مشاعل تعالي معي بوريك شي
و قام ماشي للدور الثاني و مشاعل وراه ، وقف قبال باب مقفل و طلع من جيبه مجموعة مفاتيح
مشاعل بإستفسار من وراه : فين بتوديني ؟
فهد بإبتسامة فتح الباب : غرفتي القديمة
دخلت وراه و عيونها تتفحص المكان و بفجعة : فهــــــــــد ! كنت عايــــــــــش هنا ؟
أخذ نفس عميق . . رغم انه ما عاش بهالمكان كثير لكن كان دوم ملجأ وحدته . . ارتمى عالسرير المزدوج و بمزح يستفزها : إي أنا و زوجتي الأولى !
ناظرته بشك ، و كون الغرفة توحي بأنها لشخصين متزوجين دبت الشكوك فيها !
ابتسم إبتسامة صغيرة ، و بحركة سريعة سحبها من عضدها لترتمي بجنبه عالسرير
جت بتقوم لكنه منعها بذراعه اللي حاوطها به . . بتذمر قالت : فهد ابعععد ، وش هالحركات ؟
على ابتسامته التفت عليها وصار وجهه مقابل وجهها ، و بكفينه حضن وجهها و بكل إحساس صادق : وش أسسسوي يا بقرة - و بتشديد للكلمة و هو يقرص خدودها - أحبببببببببككك ! ، ما تتصوري شكثر تعنين لي !
بألم من قرصته : آاااااااح اححح ، خدودي أبيها
أبعد عنها و هو يضحك ، و هي بدورها مسحت خدودها بألم : آآآآخ وش هالمشاعر اللي طلعت فجأة !
ضحك بإستمتاع و عقد يدينه ورا راسه و لازال منسدح : يعني أطلع مشاعري لمين ؟ محححد بهالدنيا مداريني غيرك ، لو أموت محد بيدري لين تطلع ريحة جثتي ، بس دامك موجودة أنا مابي شي بهالدنيا غيرك
شتت عيونها بعيد عنه ، ما تقدر تلمح نظرة الإنكسار بداخله لا حكى عن وحدته و بعده عن أهله ، هي تعرف و متأكدة شكثر هي تعنيله ، بالمختصر هي الإنسان الوحيد اللي بقاله ! حتى رفيق دربه ( وليد ) من بعد رجوعهم لبعض تغيرت أشياء كثير و المسافات الشاسعة بينهم ما قدروا يتخطوها ! . . قالت بتغيير للموضوع : الحين ليش تتهرب ؟ ، ليش غرفتك كذا ؟ مين كان عايش معك !
وقف و دار بأنحاء الغرفة ، و بحنين : هذا كان أثاث غرفة أمي و أبوي ، - فتح دولاب الملابس - بعد وفاه أمي و بعد زواج أبوي كان بيصير مصير هالغرفة الزبالة ! ، ما استوعبت ان وجود أمي يختفي بالكامل فأخذت الغرفة !
تقربت منه : الله يرحمها ، ما عندك صورة لها وانت معاها ؟
لف عليها بعد ما صكر الدولاب : في صورة لي أنا و أخواني معها ، بس تحت بالمستودع !
بققت عيونها : أووووب وليش بالمستودع ؟
بسخرية : زوجها المحترم مايبي يلمح وجهها حتى و هي تحت التراب !
سكتت و داخلها جدآ كاره لأبو فهد و غطرسته !
قال : خليك هنا بنزل و بجيبها
طلع من الغرفة و نزل للحديقة ، لف لورا الفيلا باتجاه المستودع
طلع المفاتيح اللي محافظ عليها من زمان و كل شوي يجرب واحد بأمل انه يكون للمستودع
فجأة حس بصوت وراه ، لف و طاحت عينه على ( جواد ) ماسك جواله يتكلم و عينه المستغربة على فهد ، أشر له بيده ( لحظة شوي ) : طيب ملاذ أكلمك بعدين . . مع السلامة
قفل جواله و وجه كلامه لفهد : فين رايح ؟
فهد : وش شايف ؟ داخل المستودع !
جواد : لا لا تدخله مهجور من زمان !
ابتسم فهد : طيب و إذا ؟ يعني وش بيكون فيه إذا كان مهجور !
جواد مرر يده على شعره : بكيفك ادخله بس على فكرة له أكثر من عشر سنوات مقفل ! ، يعني انتبه لا يطلع لك شي منا أو مناك !
فتح الباب و قبل لايدخل لف على جواد : انت خلك هنا ، أخاف على قولتك يجي شي منا أو مناك و يلعقني !
دخل و ترك جواد وراه ، شال جواله وشغله ليشوف بالظلما
كان المكان ججججدآ محيوس بشكل ما يوصف ، لكنه أصر يواصل لياخذ الصورة الوحيدة اللي تجمعه بأخوانه !

" احم احم "
هذا كان نص الرساله اللي وصلته عالوآتس آب من ( مرمورة )
رد عليها و هو منسدح بحضن جدته " هآ ؟ "
_ " مشغول "
_ " لا وش تبين ؟ و لا بس فقدتيني ! "
_ " قسسم لك وحشه يا شيخ ورا ماترجع البيت "
_ " يختي ما أمداني أجلس مع جدتي إلا و انتي ناطه ! و بعدين بيت جدك قدامك تعالي "
_ " لا لا أبيك بموضوع ركون ، و اثتحي افاتحك ( فيس خجول ) -
ضحك بخفة ، غريبة ميرا تستحي و خاصة منه ! هو أقرب لها من أي شخص ثاني بعد شوق و تالا ، وش اللي بيخجلها ؟ رد " وش فيتس أنا راكان لا تستحين ! "
بعد تردد كبير أرسلت " هو صراحة موضوع مدري شلون أقولك إياه ، يعني يمكن تعتبره سخيف : ) بس والله خاطري افضفض : ( "
رد " قولي لاتخبين شي "
بعد فترة أرسلت " أنا ادري ان الموضوع كل أبوه غلط بغلط بس صراحة كم مرة حاولت اترك هالشي بس ماقدرت : / "
_" ؟ "
عندها ، كانت تكتب وهي تاكل أظافرها بتوتر ، ما تدري ليش هاجتمها رغبه قوية انها تخبر ( راكان ) عن ( مشاري ) !
يمكن لثقتها بتفكير راكان و تحرره ؟ و يمكن لرغبة قوية بالفضفضة له !
و بدون ماتحس كبت العشا كله ، خبرته بحبها الكبير لمشاري و تعلقها الفضيع له !
كانت تكتب بدون ماتحس بأي شي ، و بالمقابل راكان ما رد عليها بأي حرف !
انتهت من كومة الكلام اللي بداخلها ، أخذت نفس عميق و كأن هم ثقيل طاح عن قلبها !
رمت نفسها عالسرير و أنفاسها متلاحقة ، ثواني إسترخاء صاحبتها و عقلها يسترجع المحادثة
شهقت فجأة و هي تستوعب الوضع !
راكان بمنزلة أخوها ، تخيلوا أخت تقول لأخوها بكل إعتراف انها متعرفة على واحد و تكلمه !
حتى لو كان الأخ لعاب و مراهق و الله لينحرها !
صارخت برعب من الأفكار المجنونة اللي تراودها : لاااااااااااااااا !
بتوتر مترت الغرفة وهي رايحة رادة ، فجأة طرت على بالها " شوق " محححد بيريحها غيرها !
مسكت الجوال و اتصلت عليها ، ثواني ووصلها صوت شوق متنرفز : نعم ؟ خير !
ميرا : نعاااااامة ترفسس إن شاء الله ! خير وش ذا الاسلوب ؟ هذا وانا جاية اشكيلس !
شوق : يختي منيب رايقة لك ، قبل شوي جدتي و أبوي " الجد " نزلوا فينا تهزيء انا و تالا بسبب المضاربة اللي صارت بالمدرسة
ميرا بنرفزة من أعماق قلب : ياشيخة كرهونا بحياتنا ! ، كأننا بزران يحاسبونا على أي شي !
شوق بقهر : و ياليتنا مرتكبين جريمة ! ترى كلها مطاقة بزارين !
تنهدت ميرا : لغير الله ما نشكي الحال
شوق : إلا انتي وش عندك ؟
ميرا و تذكرت الموضوع ، قالت بخوف : لاااااااااا تذكريني اهئ اهئ !
شوق : ليــــــ . . .
وقبل لا تكمل انقطع الخط
ميرا بعصبية : أوووف شفيها ذي !
رمت الجوال عالسرير و كتهرب من الموضوع راحت لجناح أخوها رائد تقضي وقتها مع " ريتاج "
طقت الباب : احم احم ادخل !
جاها صوت ريتاج : ادخلي مرمر
فتحت الباب و بإبتسامة دخلت : رائد لسى ما جا ؟
ريتاج و هي ترضع جوان : لا لسى ، باقي نص ساعة على دوامه !
جلست بجنبها : يعني آخذ راحتي
ضحكت ريتاج : خوذي راحتك ما يحتاج تستأذنين ، إلا وينها ملاذ عنك ؟
ميرا بقهر : طالعة مع شادن ، وحنا محروم علينا الطلعة كأننا بنروح مرقص !
ضحكت ريتاج على حلطمتها و تابعوا سوالفهم

'
،


بصوت عالي و هو جالس عالدرج : فهــــــد !
جاه صوت فهد بعيد شوي : يا شيــــــخ كرهتني باسمي ، خلاص الحين طالع !
نفخ بضيق ، أخوه له مدة طويلة و هو بالمستودع و للآن مو ناوي يطلع ، رفع عينه لمستوى فهد اللي طلع و هو ينفض ثوبه من الغبار : بدري !
رفع عينه و وجهه شاحب مو كأنه فهد قبل ما يدخل ! قفل الباب و لف ماشي تارك جواد وراه
جواد عقد حواجبه : فهد !
وقف بدون لا يلتفت عليه
تقرب منه جواد و لفه مقابله : شفيك ؟
فهد علق عيونه بعيون أخوه بدون لا ينطق بشي
لما لاحظ سكوت أخوه ، عقد حواجبه بإستغراب و ضربه بخفة على خده : فهد انت بخير ؟
أبعد يدينه عن وجهه و أخذ نفس عميق و لف مرة ثانية تارك جواد وراه
هز كتوفه جواد بحيرة ، و لا علق ، عارف أخوه ( نفسية ) !
أما فهد طلع من البيت و ركب سيارته و أرسل مسج لمشاعل ينتظرها تطلع له
تنهد للمرة المليون و " صورة اللي شافه " قبل شوي مو قادرة تنمحي من باله ، رمى راسه عالدركسون و أفكاره توديه و تجيبه ، حاسس نفسه مو قادر يستوعب أو يصدق شي !
استغفر ربه يحاول يهدي نفسه و سرعان ما انفتح الباب و دخلت مشاعل ، عدل نفسه و مشى بالسيارة و هو يحاول يبين طبيعي لا يثير شكوكها !


'
،


صحت من نومها بإنزعاج من حركة بجنبها ، فتحت عيونها و قبل لا تشوفه لقطت صوته القريب جدآ
بهمس : اشششش ياروحي انتي ، نامي ياقلبي يللا جعلني فداك
ابتسمت بنعومة وهي مغمضة عيونها شعور جميل خالجها و هي تتخايل هالهمس موجه لها ، فاقت من سرحانها على حركة بجنبها ، فتحت عيونها و كل شي فيها تجمد و هي تشوفه جالس على سريرها الصغير بجانب بطنها بالضبط و ظهره عليها و ما يظهر غير راس ( تالا الصغيرة ) من ورا كتفه
ياسر بهمس وهو يمسح على شعر تالا : يللا يا تولي نامي
بضحكة طفولية وهي تشوف ريان : يوووون ، يووون !
ابتسم : وشو يون ذي ؟ قولي ماما عيب عليك !
اتسعت ابتسامة ريان على كلمة ( ماما ) ، و بهدوء رفعت يدها و خلخلتها بشعر تالا ، بنفس الوقت انمدت يد ياسر لشعر تالا
غمض عيونه لما حس بأطراف أصابعها تلامسه و خلال ربع الثانية سحبتها بسرعة و كأنها ملسوعة !
أخذت نفس عميق و استعدلت بجلستها بحيث تكون جنبه ، بصوته الرخيم بدون لا يناظرها : نامي و اتركي تالا علي ، باقي وقت عالفجر
وقفت بهدوء و اتجهت للدواليب ، أخذت ملابسها و المنشفة و دخلت الحمام - الله يكرمكم - تحت أنظاره
تنهد بعمق و رمى نفسه على سريرها بالعرض و تالا الصغيرة بدت عينها تغفى على صدره
بعد ثلث ساعة طلعت من الحمام و المنشفة على راسها مغطية معظم ملامحها ، و بطرف عينها لمحته منسدح على سريرها ، دقات قلبها زادت و هي تتخايل انه نايم ، و بحذر شديد تقربت لـ تلمحه مغمض عيونه
ابتسمت بــ حنان و شالت اللحاف لتدفيهم ، نزلت راسها لـــ مستوى تالا و باستها بخفة على خدها
رفعت نفسها و عيونها تطيح عليه نايم بكل براءة ، بعد تردد كبير قربت نفسها له و طبعت قبلة طويــــــــــــلة على جبينه
ابتسمت بإنجاز و اتجهت لسجادتها ، فرشتها و أخذت مصحفها تقرا فيه قبل لا ينتهي الثلث الأخير من الليل
_ : مسوية نفسك العابدة الزاهدة ؟
غمضت عيونها بقوه تمنع سخريته تأثر عليها ، تابع و هو ياقف : انتي اللي مثلك مفروض يخجل يطلب من ربه شي !
كتمت شهقتها و بمجرد طلوعه انهارت ببكاء مرير و هي تشكي لربها
( لغير الله ما نشكي الحال ) :

أذن الفجر ، انهت صلاتها و تجهزت للمدرسة بعد ما صحت منى للصلاة
و بعد ساعة و نص كانوا بطريقهم للمدرسة
ملاك تمشي بجنب منى : وش كنتي بتقولين أمس ؟ ، رحت و لا قلتي لي السالفة !
منى و الموضوع أبد ما غاب عن بالها ، قالت بتوجس : كنت بسألك عن هالمستشفى القريب ، مستشفى الـــ . . . . . .
ملاك : إي شفيه ؟
منى : مو اسمه نفس عائلة ميرا و تالا ؟
ملاك ضربتها بخفة على كتفها : يا بقرة ، المستشفى ملك جدهم !
توسعت عيون منى و قلبها يدق بقوة ، يعني أحمد قريبهم ! : طيب وش يقرب لهم مدير الموظفين ؟
ملاك هزت كتوفها : وش يدريني انا ؟
منى : اسمه أحمد ما تعرفينه ؟
ملاك بتملل : يا شيخة وش دراني ؟ ، أبو تالا اسمه احمد مدري إذا كان هو أو لا !
التزمت الصمت و لا علقت وقلبها يرفرف و هي حاسة نفسها بحلم !
تبعوا ريان لداخل المدرسة و بمجرد دخولهم لمحوا ( شوق و تالا ) واقفات عند المرايا
تالا تلف شعر شوق الطويل و ترفعه على شكل ( كعكة ) ، ثبتت البنس : خلاص انقلعي
شوق بإبتسامة : أيوووه كذا مضبوط !
تالا تلف للباب بأمل انها تشوف ميرا : و ذي الــ ******** وينها ما تجي ؟
هزت راسها بيأس من ألفاظ تالا اللي تعتبر تحت مسمى القذف ، أردفت : أمس شكلها جابت العيد ، كلمتني و خلص شحن الجوال قبل لا أسمع السالفة !
تالا : يا جعل هالعيون العمى ! ، شفيها كذا تطالع ؟
شوق : بسم الله تكلمين مين !
تالا تخز منى بنظراتها : ذيك الـــ * * * * * * !
شوق ناظرت لوين ما تناظر تالا ، و فعلا كانت منى تطالع تالا بعمق !
سحبتها شوق : اتركيها يا شيخة
تالا بقهر : أقسم بالله من بعد كلام جدي خاطري أقوم و أتوطاها
ضحكت شوق و تابعوا مشيهم ، و بمجرد مالفوا كانوا منى و ريان و ملاك قدام وجههم
شوق بإبتسامة : صباح الخير - مدت يدها تسلم على ريان ، و أثناء سلامهم و أخذ الاخبار سمعوا صوت تالا : يابنت وش فيك وش صاير عليك ؟
التفتوا لها و اعتلت الدهشة ملامحهم وهم يشوفون منى لامة تالا بحضنها بقوووووه و شهقات قاومت لتكبتها تطلع غصب عنها !
تالا وعينها على ريان ، أشرت لها بيدينها يعني ( وش فيها )
ريان اللي كانت فعلا منصدمة من حركة منى و لاهي عارفة شسببها التزمت الصمت و لا علقت !
ملاك حطت يدها على كتف منى و بحنان : منى قلبي شفيك !
ابتعدت منى عن تالا وهي تمسح وجهها و بهمس : آسفة - و بسرعة البرق اختفت متوجهة للحمامات
عم الهدوء بالمكان و لازالوا تحت تأثير حركة منى
وفجــــــأة هاجمهم صــــــاروخ أرض جــــــو جاي من الباب متوجــــــه لــ شوق و تالا ، تمسك فيهم و طيــــــرهم لآخر الساحة !
ميرا بــ صراخ : يــــــــــــــــــس يس يــــــس وااااااااااااااااي مانيب مصدقــــــة ! ، هههههههههههههههههههاااااي !
تالا تبعدها عنها : وجججججع يوووووجعك !
شوق : آآآآآآآآآخ خنقتيني ! ابعدي
ابعدت عنهم و بضحكة ووجهها باينة عليه علامات السعادة : تخيلــــــوا وش صــــــار ؟
شوق : وش ؟
ضحكت بحماس : ههههههههههههههههههه خبرت راكان عالحب
شهقوا ثنتينهم مع بعض بعدم تصديق ، شوق تضربها على كتفها : يا مرجــــــوجة شسويتي ؟
تالا تضرب كفوفها ببعض : اليوم العصر بنصلي على جنازتك !
ميرا : لا وربي العكس فلة ، بالأول خبرته عالواتس و لا رد علي بعدين لما رجع بالليل ناداني وجلسنا جلسة مصارحة ، خبرته بكــــــل شي ! كنت أتوقع يقلب الدنيا علي لكن العكس تحمس معاي و قالي صحيح انو ذا شي غلط بس عادي في ناس كثير يكون حبهم صادق حتى لو كانت طريقة حبهم غلط !
رمت عليها تالا نظرة و قالت وهي ترفع كم مريولها : مافي رجال يحبون حب صادق ، لا يلعب على مخك !
ميرا بتملل من كلام تالا المعتاد : ياشيخة فارقي بس ، نظريتك ذي مدري من فين جايبتها !
تالا شبه مقفية قاصدة تبعد عنهم : الرجال ماهمهم غير يشبعون رغباتهم و يرمونك زي الكلب ، حيــــــوانات !
ابعدت عنهم و يدينها ترجف بــ قهر !
أخذت نفس عميق و توجهت لدورة المياه ، رشت مويه على وجهها لعلها تهدي من الحرقة اللي داخلها
طلعت من دورات المياه و وجهها شاحب
و مع بداية الدوام و الحصص المملة زادت كآبتها و ضيقة صدرها !
أما ميرا ملت من سكوت تالا و تغيرها المفاجئ و فضلت انها تطلع لـ شوق
وقفت عند الباب و تستندت عليه و عينها عـ اللاشي
حست بأحد ياقف مقابلها على طرف الباب ، ما بالت باللي عندها و لا عطته أي وجه
_ : شفيك ؟
لفت لــ منى ، و بدون نفس : مافيني شي
ما علقت منى و اكتفت بالتمعن بملامح تالا ، و كأنها تدور عن وجه ( أحمد ) فيها !
طلعت تنهيدة عميقة من قلبها و رجعت لمكانها و ضيقة صدرها تزيد إلى نهاية الدوام . .
بعد ما فضت المدرسة و ما بقى فيها غير الإدارية حصة و بنات أخوانها مع المناوبة الثانية أستاذة الجغرافيا و ثلاث بنات يتبعون لعائلة وحدة
ميرا بهمس : حنا شذنبنا نتأخر علشان حضرة عمتي عندها مناوبة !
شوق بطفش : الشباب حلفوا مايمرون عالمدرسة مرتين ، مرض !
أستاذة الجغرافيا : تالا الله يرضى عليك روحي شوفي الكهربا كلها طافية أو طفيها
وقفت تالا بانصياع و توجهت للداخل
لفت المدرسة كلها و شيكت عالكهرباء و نزلت من درج يوديها للساحة الثانية ثم يوصلها للساحة الخارجية
و أثناء ماهي بالساحة لفت انتباهها ( باب شبه مفتوح ) هو الرابط بين مدرستهم و مدرسة المتوسط ( اللي تحت الترميم حاليا )
بفضول دخلت الباب و كان قدامها الساحة الخارجية للمتوسط فاضية و مكركبة و مواد البناء تغطيها !
فضلت الرجوع قبل لا يجون العمال ، لكن صوت بكاء و شهقات قريب جدآ منها خلاها تتراجع و تقرب باتجاه الصوت الصادر من أحد الزوايا اللي تغطيها بعض ألواح الخشب !
تقربت بتوجس و أبعدت أحد الألواح و بسبب هالحركة سقطت البقية
لثواني ضلت متجمدة من المنظر اللي قدامها !
( بنت بنفس مدرستها ببنية ضخمة تحاول تعدي على بنت صغيرة بأول ثانوي ! )
و بحركة لا إرادية منها دفعت البنت الكبيرة من فوق الصغيرة بكل قوتها !
البنت الصغيرة بمجرد ما أبعدت عنها الثانية استعدلت بجلستها وزحفت لورا و هي تبكي بشدة !
بينما البنت الثانية بمجرد ما حست انها انكشفت ، هرولت مبتعدة واختفت !
تالا ناظرت للبنت و بهدوء مدت يديها لها : قومي
مسكتها البنت ووقفت وهي تمسح وجهها
تالا : لا تخبرين أحد ، خلاص انسي الموضوع !
هزت راسها و تبعت تالا بالمشي ،
راحوا للساحة الخارجية و كانوا ميرا وشوق و حصة لابسات عباياتهم
ميرا : تالا فين


ــــــك ؟ تأخرتي !
تالا أخذت عبايتها و قالت وهي تلبس : البنت كانت تعبانة ساعدتها تنزل
استاذة الجغرافيا : ياربــــــي من فين ذي طلعت ؟ أقول البسي عباتك انا بوصلك منيب فاضية انتظر وراي عيال و شوي و تطق الساعة ثلاث !
لبست البنت عبايتها و طلع كل من في المدرسة
دخلت تالا السيارة و هاجمها صوت عمتها حصة غاضب : فينتس انتي ؟
التزمت السكوت و اعطتها أكبر طاف !

'
،


يوم جديد و مشاعر جديدة : )

ضم يدينه حول كوب الكوفي و عينه عـ اللاشي ، و بتفكير عميق : ظنك يوافقون ؟
رفع عينه وائل و بتعقيدة حواجب : يوافقــــــون ؟ ، ميــــــن ذول ؟
أخذ نفس عميق و ترك الكوفي عالطاولة : خلاص ياخوك تعبتت ، لازم أرجعها لعصمتي !
وائل بقق عيونه : عزيــــــز انت بـ عقلك ! ، صحيح انت تعالجت بالقرآن بس لسى السحر ما انفك
عبدالعزيز بتعب من بعدها عنه : وائــــــل أخاف تضيع مني ! ، بعدين انا عارف نفسي بخير و بالرقية مارح أتعب !
وائل أخذ الكورسان من الطاولة : تعوذ من الشيطان و أترك عنك هالأفكار
عبدالعزيز : خلاص قررت خلال هالأسبوع بشوف بدر و بشرح له أسبابي
وائل : ما أعتقد يقبلون بسرعة ، كرامة أختهم فوق كل شي
عبدالعزيز : بدر أعرفه ، يتفهمك بسرعة لكن بنــــــدر . . . . لو تنتحر قدامه ما حقق لك اللي تبي !
هز كتوفه : والله لو تبي نصيحتي لا تسوي أي شي إلا لو انتهت كل مشاكلك !
عبدالعزيز يريح ظهره عالكرسي و هو عاقد ذراعينه على صدره : أنا أعرف وش أسوي !


'
،


رفعت نفسها و ثبتت ذراعينها المعقودة عالطاولة ، و كل حواسها مع أستاذة العربي ( أستاذة لمى ) ، هالإنسانة فتنة تعرف شلون تجذبك بكلامها و وقفاتها خارج عن إيطار الدرس ، تحس كل حرف يطلع من هالمعلمة يدخل بصميم قلبها . . بس ياليتها تطبق كلامها !
وأثناء ما هي مشدودة بحكي الأستاذة ، انفتح الباب و طلت من وراه بنت : استاذة الإدارة طالبين تالا أحمد
رفعت عينها للبنت و رفعت حاجب ، وش يبون منها هي هالأيام مسالمة و لا لها خلق تقابل خششهم !
ميرا بهمس : تالا شمسوية ؟
تالا وقفت : افففففففف مابيفكونا من وجيههم ! - توجهت للباب و وجهت كلامها للأستاذة - أستاذة تكفين لا تكملي لين آجي !
ضحكت الابلة : انتي شكلك راعية طويلة
برجاء : تكفــــــين يا أبلة طلبتك !
الاستاذة: خلاص بعد ما ترجعين تعالي عندي بكملك
ابتسمت تالا : اوكككي من عيوني !
طلعت و توجهت لغرفة الإدارة ، طقت الباب : السلام عليكم - عقدت حواجبها باستغراب وهي تشوف كل الإداريات مجتمعات !
حصة بمجرد ما شافتها ، قامت و هي ثايرة : كذا ؟ كذا تطيحين وجه أبوك و أهلك ؟ يالفاسقة ! انا بعرف انتي مخلوقــــــة من شنو هــــــا ؟
مع هالهجوم العنيف من عمتها قدام الكل ، زادت حيرتها و إستغرابها : شسالفة ؟
جت بتتكلم حصة لكن الإدارية فاطمة وقفت تهديها : حصة حصة هدي أعصابك و خليها علي !
لفت على تالا المفهية : تعالي هنا تالا اجلسي !
تقدمت تالا لمكتب الادارية : خير وش الموضوع ؟
جلست قدامها فاطمة : تالا اسمعيني ، احنا صحيح تقاضينا على أشياء كثيرة منك ، لكن توصل لـ هنا لا و ألف لا !
كتفت يدينها و لا علقت !
فاطمة : تالا بسألك وجاوبيني ! ، انتي حاسة بشي غريب فيك ؟
تالا ملتزمة الهدوء : مثل ايش ؟
أخذت نفس عميق : أي شي غير عن بنات جنسك ؟ مثلا فترة البلوغ لسى ما مريتي فيها ؟
ارتجفت أطرافها و صابها برود شديد و برجفة صوتها : شي ما يخصك !
حصة بـ صوت عالي : إلا يخصنا ! ، انتي مو حاسه بنفسك ؟ ، لا جسم جسم بنت و لا صوت صوت بنت و فوق كل ذا ميولك تجاه بنات جنسك - و بصراخ - وصلت فيك تعتدين على البنات إعتداء جسدي ؟ - جلست على كرسيها و بإنهيار من الفضيحة - اصلا أنا من زمان أقول لأخوي لازم يكشف عليك ! أصلا انتي مب بنت انا متأكدة ! انتي بس خارجيا انثى و لا داخليا ذكر !
على سيل الكلمات من عمتها حصة ، كانت ترتجف بشكل فضيع ، كانت جدآ محتاجة تبكي محتاجة للدموع ، عادي تبكي قدام الكل و تعترف بضعفها ، بس تتخلص من هالضيقة اللي تقتلها ! ، إذا عمتها كذا تقول قدام الخلق عمتها أخت أبوها ، عمتها اللي مفروض تكون بمقام حنية أمها اللي فقدتها و هي طفلة ، أجل عالدنيا السلام !
حست بيد تمسك كفها تحاول تهدي رجفتها ، رفعت عينها ببطء لتصطدم بعين المراقبة ، تعلقت عيونها فيها و كأنها تقول ( ينفع تكوني أمي لهاللحظة بس ؟ )
المراقبة : تالا معليش احنا متأكدين انك ارتكبتي خطأ كبير بس احنا نبي نساعدك يمكن فعلآ انتي محتاجة تحاليل تفيدك !
أبعدت يدها بقسوة و بصراخ : عن أيــــــش تتكلميــــــن انتي و ياها ؟ وشو أعتداء مو إعتدا ! فهمونــــــي السالفه ؟
فاطمة : يعنــــــي تنكــــــرين ؟ - ميلت راسها - يا ســــــارة تعالي !
طلعت سارة من الغرفة الثانية و هي منزلة راسها و تبكي !
لثواني تعلقت عيون تالا بعيونها ، لا لا هذا شي فوق طاقتها ! همست : انتي ؟
استمرت سارة بالبكاء و لا ردت عليها
فاطمة : مو هذي يا سارة نفس البنت اللي اعتدت عليك ؟
اكتفت سارة بهز راسه إيجاب
أخذت نفس عميق و هي تقاسي أقسى أنواع الظلم و إنكار المعروف !
هي نفسها البنت اللي ساعدتها أمس تتهمها اليوم !
حست بحقارة هالدنيا ، اكتفت بهز راسها و هي تهمس : حسبي الله و نعم الوكيل عليك !
طلعوها توقف عند باب الغرفة لين تجي زوجة عمها يوسف و يتفاهموا معها بالموضوع 

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...