الفصل 30 | من 53 فصل

رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل الثلاثون 30 - بقلم HaboOoshy

المشاهدات
16
كلمة
7,808
وقت القراءة
40 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18


ضمنيّ !
بـ : شُوويشّ محححححححتَاجّ آمؤؤت !
مؤؤت
يَفرقْ عن مفَاهيمً آلبشرّ !
مؤ ؤ ؤ ؤ ت ..?
فيه أحزاني تمؤؤؤؤت " !
.. وأرجَع لـ : دنياّي
.. وّ ..
أحزانيّ .. صصفرّ .. !
ضمممنيْ
مآ قدِررتُ آنٍـآم ..!
ضضمّنيْ
ودِي بـ دفَـآ صْدرِك آصيَيَـح '
لييّـن يِهلككنيْ البكًـآ
.. و ..
آتعبْ :وآنـآاِاِآِاِم</3


تسندت على الحاجز الحديدي المكشوف عالساحة و بهاللحظة صابها تبلد إحساس غير طبيعي !
مر على مسامعها صوت المراقبة و هي تقولها ( احنا نبي نساعدك يمكن فعلآ انتي محتاجة تحاليل تفيدك ! )
تحاليل وشو ؟
تحاليل تثبت ما إذا كانت ( ذكر أو أنثى ) !
على هالأفكار ، أخذت نفس عميق تحاول تنزل منها دمعة ، دمعة وحدة تكفيها عن هالعذاب اللي عاشته مدى سبع سنين متواصلة !
صحيح كانت دائما تراودها توقعات كونها ذكر أو أنثى ، و لكثرة بحثها بهالموضوع و قرايتها لقصص كثير بنات نفس حالتها و بالنهاية اكتشفوا انهم فعلآ محتاجين عمليات ترجعهم لأصلهم ( ترجعهم لطبيعتهم الذكورية ! ) ، حطت ببالها انها إحتمال كبير تكون نفس حالتهم و لا جا الوقت و انكشف حالها لا تنصدم و تنهار !
لكن لما جاء الوقت اكتشفت مدى ضعفها !
أبد أبد ما تقوى على تقبل هالحقيقة ،
قاطع أفكارها صوت من وراها : تــــــــــالا ! شصاير ؟
غمضت عيونها و تجاهلت زوجة عمها ،
مريم قربت منها و بخوف : تالا ردي علي ، اتصلت حصة تقول الإدارة طالبيني و خوفني كلامها !
استمرت بتجاهلها و لا كأن أحد موجود ،
طلعت من غرفة الإدارة فاطمة : تعالي هنا مريم ، تفضلي
بمجرد ما دخلت مريم و تصكر الباب ، ارتعشت أطرافها بتعب و ببالها تتخايل ردات فعل أهلها ، جدها و جداتها مع عمامها ما تتصور ردة فعلهم من عنفها ، هم من الله مستحقرينها بسبب تصرفاتها الصبيانية و بسهولة بيصدقون اللي انقال ! ، أبوها رح تكون ثقيلة عليه أكثر مماهي ثقيلة ! ، دايم يراودها إحساس انها مجرد ثقل على أبوها أو مجرد بنت تجيب له المصايب و الهم !
بهاللحظة طرى ببالها ( بدر ) ، و قبل لا تتوقع ردة فعله ، محت صورته من بالها ، مين يكــــــــــون علشان تفكر فيه ؟ - بــــــــــحريقــــــــــة تحرقــــــــــه إن شاء الله و توديه لنار جهنـــــم ! -
_ : تــــــالا !
التفتت عالصوت ( المحبب جدآ لقلبها ) و ارتسمت عليها إبتسامة لا إرادية و كأن الدنيا تقولها - دآم ميـــــرآ و شــــوق معك أجل الدنيا مازال لها نكهة ! -
ميرا بخطوات سريعة و يدينها محملة بالساندويتش و العصير و الموي : وش يبون منك ؟
تالا هزت كتوفها : ناس متخلفة ! . . الله يآخذهم ! - التفتت عالأصوات الجاية و كانت شوق و معها ريان و منى و ملاك - بهمس لــ ميرا : وش جابهم ؟
ميرا : مدري ، بس يللا كملي شفيهم !
شوق تقاطعهم : بنات شصاير عمتي مريم هنا !
ميرا تضربها على كتفها : أووووووه انتي انطمي خليها تكمل !
تنهدت تالا و حكت لهم كل شي بــ وجه بــــــــــارد ، : بس ذا اللي صار !
شوق بوجه باهت : تحليــــــــــل ؟ - ضحكت بعدم إستيعاب - هههههه ياشيخة وش يحسون فيه ؟
تالا ببرود ظاهري : مع نفسهم - التفتت على ميرا اللي كانت ساكتة طول الوقت وبققت عيونها و هي تلمح دموع ميرا - ميــــــــــرا ! وش فيك ؟
ميرا تمسح عينها لا تنزل دموعها و بحشرجة صوتها : إذا انتي مو مستوعبة الوضع اللي فيه ، تذكري ان عندك أهل يترصدون لأخطاءك ! ، انتي عارفة عمتي حصة مارح تترك أحد إلا و تخبره ‎! - سكتت شوي و أردفت - انا عارفتك ، من داخل تموتين بس ما أدري ليش تكبتين ؟
عم الهدوء بينهم و كلن مشتت ، لين قاطعته ميرا و هي تحط الساندويتش و العصير بيدين تالا : خوذي كلي ، عارفتهم مارح يطلعونك لين ينتهي الدوام وانتي ما أكلتي شي !
تالا ترجع الأكل لميرا : أقول بس شيليه معك ، أصلآ ما بقى شي عالدوام !
ميرا : بتآكلينه و لا كيف ؟
تالا بضيقة صدر : تكفين مالي خلق لشي !
سحبت العصير ميرا و قالت وهي تفتحه : ماتبينه أنا جوعانة ! ، ذي نعمة محد يفرط فيها !
بمجرد ما انتهت آخر كلمة ، انفتح الباب و طلت منه مريم و وجهها شاحب و مقلوب !
تقربت من تالا اللي مجرد ماشافتها عطتها ظهرها ، و بصوت واضح فيه الصدمة : تالا ! شسويتي ؟ ، انتي مستوعبة اللي سويتيه ؟ - هزت راسها إستياء و بصوت مقهور - حسبي الله عليك كان بتوطين روسنا !
قاطعتها شوق : عمتي مصدقة اللي انقآل ؟
مريم بقهر واضح : شلون ماتبيني أصدق ؟ و أستاذة مناير ( أستاذة الجغرافيا ) بنفسها تقول انها ارسلت تالا أمس لتشيك عالكهربا و مارجعت إلا متأخر و معها ذيك البنت المسكينة و حالها منعفس ؟
ميرا بإنفعال : ياجعلها بحريقة تحرقها ذي المسيكينة ! ، يتبلون على بنات الخلق و نسوا ان فوقهم رب !
قاطعتها مريم بعصبية : لا تقولين ناسيين ربهم و بنت عمك مسوية الحرام ! انتي عارفة انها تنطرد من رحمة الله ! - أردفت بعد سكوت لثانيتين - وإذا هي بريئة مثل ما تقولين ورا ماتدافع عن نفسها !
تالا تكلمت أخيرآ و أعصابها مشدودة : أصــــــــــلآ انتي وش دخلك ؟ لا انتي أمي و لا أبوي ! ، لو أسوي كل جرايم العالم انتي و الـــ******** - وهي تأشر على باب الغرفة - مالكم شغل فيني - و بمط للكلمة - مـــــــالـــكم شغــــــــــل !
صفقت مريم كفوفها ببعض : و تقولين بريئة ! ألفاظها وحدها مصيبة ! بس والله يا تالا هذاني أقولك لو ياصل العلم لجدك لينحرك بدم بارد !
تالا تحرك يدها بتطنيش : يا شيخة !
مريم تنهدت بهم و نزلت تاركتهم وراها ، جلست على أحد الكراسي و هي مو مستوعبة اللي صار ، ' معقــــــــــولة ! ، معقولة توصل لهالحد يا تالآ ! - أخذت نفس عميق - هذا لاننا ما وقفناها عند حدها ! -
مسكت جوالها و رفعته لأذنها بعد مادقت على زوجها يوسف ، و عينها تطيح على بنت طويلة جاية لعندها ، ما اهتمت لها و ثواني ووصلها صوت يوسف : السلام عليكم
مريم : أهلين و عليكم السلام ، هآ يوسف متى تجيني ؟
يوسف : والله يا قلبي مشغول ، ما ظنيت أقدر أجيك
بقلة صبر و عينها عالبنت اللي تحوم حولها و كأنها تبي شي : يعني أضل هنا أنتظر لمتى ؟
يوسف : معليش ما بقى غير ربع ساعة على طلوع البنات ، انتظري لين يجي واحد من العيال و ياخذكم !
بتردد و الفكرة طرت عليها فجأة : بدر انتهى من دوامه ؟
يوسف : بعد شوي بينتهي ، بوصيه يجيبكم - و كأنه تذكر - إلا وش قالوا لك ؟
تنهدت : لا تشغل بالك ، بعدين أخبرك
يوسف : اوكي بأمان الله حبيبتي
مريم : مع السلامة
حطت الجوال بالشنطة و التفتت عالبنت اللي جلست بجنبها
ريان بهدوء : خالة ممكن شوي من وقتك ؟
مريم عقدت حواجبها و بإهتمام : تفضلي !
ريان بهدوء و رزانة : يا خالة على أي أساس صدقتي اللي انقال عن تالا ؟ ، ما سمعتيها و لا تفاهمتي معها و لا شي ! ، بس مجرد ما قالوا لك على طول هبيتي فيها !
مريم تقاطعها بحرقة قلب : والله يا بنتي منيب مستوعبة ! بس والله مابي أظلم البنت المسكينة و أوقف مع قريبتي وكل شي يثبت صدق البنت !
ريان : طيب نفترض صحيح كلام البنت ، بهالأسلوب تعاملون تالا ؟ ، و ما يحتاج أخبرك عن أستاذة حصة و وشلون وقفت بوجه تالا ! ، انتم أهلها و بمقام أمها المتوفية مفروض تدارونها و تحسسوها بالحنان و تكلموها و تخلونها تطلع اللي بقلبها ، أنا اللي ما أعرف تالا كثير حاسة من عيونها انها شايلة شي كبير بقلبها ! ، شي طبيعي دامكم بعيدين عنها و محد مداريها بترتكب الأخطاء ! ، هي تشوف ميرا و عندها أمها و عمتها معطينها كل الحنان و شوق انتي وجداتها معتبرينها بنتكم ، طيب وهي ؟ مين معها ؟ لا تقولين أبوها لأن الأب عمره ما حل مكان الأم ! ، هالشي أكيد محسسها بالنقص و هو السبب ورا انها تكون بنت مسترجلة ! ، - أخذت نفس عميق و تابعت - الإنسان لما يغلط مايبي الكل يبعد عنه و يستحقره ! ، يحتاج من يشد على يده و يعلمه الصح و الخطا بككككل حنان ! - سكتت شوي ثم تابعت بإبتسامة و الجرس يعلن نهاية الدوام - آسفة خالتي أدري طولت عليك بس و ربي من قهري عاللي صار ، و ياليت دايم تحطون ببالكم ان تالا أكثر وحدة محتاجة تكونون معها - وقفت - أنادي لك البنات خالتي ؟
مريم و لا زالت تحت تأثير كلام ريان ، رفعت راسها ببطء و بهمس : إي الله يرضى عليك ناديهم
و بمجرد ما أبعدت ريان ، تنهدت بألم و صورة أم تالا ما فارقت خيالها ( الله يرحمك يالغالية ، الله يرحمك )
التفتت عالصوت الجاي وكانوا البنات جايين و معهم شنطهم ، لبسوا عباياتهم و الصمت هو سيد الموقف
رفعت تالا عينها و طاحت على مريم و هي تناظرها نظرات غريبة ، طنشتها تالا و لبست عبايتها
قطع الصمت رنين جوال مريم ، ردت بعد ما شافت اسم ( بدر ) : هلا . . . . . إي خلاص الحين نطلع لك
قفلت الجوال على وصول حصة بعبايتها ،
طلعوا من المدرسة ، و بمجرد ماشافت تالا السيارة السوداء غمضت بعيونها بقوة و هي تزفر بضيق
مرت من جنبها شوق : سيارة بدر مو ؟
تالا بغيض مشت مع شوق : ذا اللي ناقصني !
عند بدر ، نسف شماغه و بإبتسامة و عينه عالمرايا : كيف ؟ مضبوط !
تركي بملل مسند كفه على خده : ياشيخ وربي مادرت عنك ! ، مابي أجرحك بس أقولها بوجهك تراها ما تدانيك
ناظره بدر بطرف عينه : ياليت تكرمنا بسكوتك قبل لا أنزلك من السيارة !
تركي بسخرية : ميت على سيارتك الحين ، ترى كلها خطوتين وأوصل للمستشفى و آخذ سيارتي
انفتح الباب و دخلت حصة ، بدر بإبتسامة : ياحيا الله ، بس وراكم اليوم كثار !
دخلت تالا من الجهة الثانية و صارت ورا تركي ، ميرا برى متكتفة : وأنا ، مالي مكان ؟
تركي : انتي روحي بيت أمك ، مالك مكان
مريم و كأنها تذكرت : إيه صحيح خبريها بكرى جايينها !
ميرا مبققة عيونها : من صدقكم طارديني ؟
بدر : مافي مكان وين تبين تدخلين ؟
ميرا : طيب جوالي ! مقدر أعيش من دونه
تركي : اوكي بجيبه لك ، بس يللا انقلعي !
ميرا : و ملابسي بعد ، قل لملاذ تجهزها
تركي : ياليــــــــــل !
مريم : خلاص انتي روحي و بنجيب لك كل شي !
مشت ميرا خطوتين ، و بثواني رجعت لهم : لحظه لحظه ، إذا تذكرت أي شي برسل لك من جوال أمي
فتح تركي الباب و من نظراته المعصبة فزت ميرا رايحة ، تأفأف بضيق و رجع للسيارة و قفلها : مــــــــــرض !
حرك بدر السيارة : ماقلتي لنا يا عمة وش جابك لمدرستهم ؟
جت حصة بتتكلم لكن مريم قاطعتها و هي تحط يدها على فخذها : ماعليك ماهو ذاك الشي المهم
تركي : والله اني متأكد هالبنات هببوا بمصيبه و طلبوك تشوفين لها حل !
حصة بعد ما شافت الرسالة اللي جاتها عالواتس من مريم ، زفرت : خلها على ربك
تنهدت مريم براحة بعد رد حصة ، الحمدلله يعني فهمت رسالتها اللي كان محتواها ( لا تحكين بالموضوع الحين ، خليه بيننا و بين أحمد و هو يتصرف )
عم الصمت لدقايق قبل لا تقطعه تالا و هي مقدمة جسمها لكرسي تركي : تركي ، عطني جوالك شوي
تركي هز راسه نفي : مافي !
غمضت عيونها بقهر : بلا ملاغة ، بس أبي من أبوي شي !
تركي بإصرار : نو ، من بعد ذيك المرة حرمت اعطيك
خذت نفس تحاول تهدي نفسها لا تقوم و تفترس عليه و تاخذ الجوال غصب ، لكن قبل ما تنطق بشي ، انمد قدام عيونها جوال من نوع جالكسي ،
بربكة رفعت عينها لصاحب الجوال و باغتها صوته : خذي استخدميه ، لا يذلك ذا المعفن
تركي ناظره بطرف عينه : ترى يا بدر للآن محترمك بس عشان زوجتك موجوده !
اكتفى بدر بضحكة صغيرة و كلمة ( زوجتك ) أنعشت روحه ، بنفس الوقت انمدت يد تالا برعشه و سحبت الجوال من بين أصابعه
و بمجرد ما صار بين يدينها داهمها سؤال غريب ( ليش أخذته ؟ ) أصلآ هي ما تبي أبوها و لاشي ، بس طبع فيها لا توترت تمسك الجوال تطلع حرتها فيه و أقرب شي لها جوال تركي ،
و فجأة حصلت نفسها تكتب رقمها ، و بمجرد ما كتبت أول خمس أرقام ظهر لها اسم ( توتة البدر )
مجرد ماشافت الاسم ، رغبتها بالبكاء زادت ،
من وعت على الدنيا و هو دايم يقولها ( انتي توتة البدر ) ، و بالمقابل هي ترد عليه ( وانت بدر تالا )
وين البدر الحين ؟
ليش هدم كل شي بيدينه ؟
بعد مرور دقيقة ، مدت الجوال لبدر : مدري شفيه ، شكله معلق !
بدر اللي كان مشتت ماهو عارف يركز عالطريق أو يضل تحت سكرة صوتها المبحوح ، مد إيده لورا وأخذ الجوال منها ، و بمجرد ماطاحت عينه عالشاشة عقد حواجبه و هو يشوفه مفتوح عالملاحظات ،
تركي : ركز عالطريق لا تقتلنا !
بدر وعينه عالمكتوب : طيب بس لحظة - عاد قراءة المكتوب مرة ثانية ( إذا فضيت اليوم ياليت تجي بيتنا ) ، شعور جميل خالجه و هي تطلب منه يجيها ، أول مبادرة كانت منها : )
كتب تحت كلامها ( بعد صلاة العشاء ؟ ) ،
رجع لها الجوال و بمجرد ما شافت رده : لا خلاص مابيه
أخذ جواله و إبتسامة هادية تزين وجهه
و خلال ربع ساعة وصل الجميع لبيته

،


وش تســــــــــوين ؟
شهقت بخرعة من صوته اللي باغتها فجأة و هي بقمة سرحانها ، لفت عليه بنرفزة من ضحكته العالية على خرعتها : وليــــــــــد يالسخيف ! مافي شي يضحك !
جلس على طاولة الطعام اللي بطرف المطبخ : آآآآآخ ليتني صورتك ، لقطة ماتتفوت !
كاترن ترجع للمواعين تغسلها : ســــــــــامج !
وليد بتعقيدة حواجب : وش عندك تشتغلين ؟ ، العاملات يكفون !
كاترن معطيته جنبها و هي مستمرة بالتنظيف : ما أدري ، أحس بالمتعة وانا أشتغل هالشغلات
عقد يدينه على صدره : أنا لو أدور بالعالم كله بنت بنشاطك مالقيت
بإقتضاب : اللهم لا حسد
ابتسم و لا علق ، تعلقت عيونه عليها ، فعــــــــــلآ هالإنسانة فتنة ! جمالها جذاب بشكل غير طبيعي ، جت بباله صورة ( سحــــر ) بالمرة الوحيدة اللي شافها بدون حجاب ، كان بحديقة بيتهم ينتظر لجواد يطلع له ، و أثناء ماهو واقف انفتح الباب الخارجي و دخلت منه وهي تفصخ طرحتها و علامات الضجر واضحة عليها ، و لأنها ما انتبهت له استمرت بفتح أزرار عبايتها و شالتها لين ظهر له كامل زينتها بفستانها القصير و بدون أكمام و شعرها الفكتوريا معطيها شكل أصغر من عمرها ، و خلال دقيقتين اختفت من قدامه و صورتها أبد ما فارقته لا بخياله و لا بمنامه !
بدون إحساس منه صار يقارن بينهم ، و بدون تفكير ( كاترن ) كانت الأجمل بعينه ! ، سحر صحيح جميله و حلوة لكن عند كاترن مافي مجال للمقارنة !
صحى من سرحانه و شال عينه عنها ، أستغفر ربه و هو يشتت نظراته ، فعلآ الحجاب يلعب دور !
أخذ نفس عميق و هو عازم يفاتحها بالموضوع : كاترن !
لفت عليه و هي تنشف يدينها : همممم !
وليد : عاجبك وضعك كذا ؟
عقدت حواجبها و هي تجلس قدامه : ايش تقصد ؟
وليد نزل عينه للكوب اللي قدامه و هو يلعب فيه : مابيك تفهميني غلط ، بس صدقيني ما أقول كذا إلا لأنك تهميني ، و تهميني كثير بعد ، - أردف بعد ما سكت شوي - حجابك يا كاترن ليش متهاونة فيه كثير ؟
مجرد ما نطق بكلمه حجاب ، عفست وجهها و بلا مبالاة : وليد بليز إذا بتكلمني بهالموضوع ، أقولك من الحين مارح تستفيد ، قناعاتي و ما أغيرها !
وليد : يعني لهالدرجة مستسخرة نفسك ؟ اللي يسوى و اللي مايسوى يشوفك و كأنك بضاعة معروضة ؟
زفرت بضيق : تفكيرك المتحجر اللي يقول هالحكي
هز راسه بحسرة : خسارة تفكيرك كذا ! كنت أتوقعك أرقى !
كاترن : اوكي ممكن تغير الموضوع ؟
وليد اكتفى بزفرة و تابع لعبه بكوب الشاي ،
استمر صمتهم لخمس دقايق قبل لا يقطعه وليد و كأنه تذكر شي و هو يطلع جواله : صحيح كاترن بسألك عن هذي - رفع الجوال لمستوى عينها - مين تكون ؟
ثبتت عينها عالجوال و هي تشوف صورة البنت : ليش تسأل ؟
وليد و صورة البنت اللي شافها مع جموعة صور أول ما جا هنا ما راحت أبد : بس كذا ، خاطري أعرف
كاترن بنبرة هادية بعد ما نزلت راسها : خطيبه ماجد
بقق عيونه : أممممن عاد ! - و بحسرة ممزوجة بإستهبال - يعني فاتتني !
بنفس نبرتها : ماتت
بانت الصدمة على وجهه ، لكن سرعان ما قال بهمس و هو يمسح صورتها من جواله : الله يرحمها - و بعد صمت لدقايق - بنت مين ؟
كاترن : بنت خالك حسام
بقق عيونه : أختك ؟ - و بعدم إستيعاب - لمار خبرتني ان خالي حسام ما عنده غير بنتين ، انتي و أختك المتزوجة !
تنهدت : هي وحدة منهم
وليد و الدهشة مرسومة عليه : أختك أم نواف ميته ؟ لحظة أصلا شلون خاطبها وعندها عيال شباب ؟
كاترن : مهيب هي ، أنا
وليد فتح فمه بفهاوة ، و سرعان ما كبت ضحكة كانت حتنفلت منه ، أول شي جا بباله ان كاترن يكون فيها إعتلال نفسي ، و فسر تجاهل العائلة لها بهالشي !
رمى عليها نظرة شفقة و طاحت عينه عليها و هي صادة وجهها عنه و دمعة معلقة برمشها تحارب لتنزل ، تنهد بحزن و قام واقف

،
'


_ : مــــــيرا ، ميـــرا اصحي المغرب دخل
فتحت عيونها بضيق و هي تستوعب المكان اللي هي فيه ( إيييييه ، عند أمي )
استعدلت بجلستها و هي تفرك عيونها : الساعة كم ؟
مرام : ست و ربع ، قومي صلي اللي فاتك
فزت من السرير : ياربـــي ، استغفر الله ورى ماصحيتوني
مرام : صلي أولآ بعدين تكلمي
دخلت الحمام - الله يكرمكم - توضت بسرعة و صلت صلاتها الفايته
و قبل ماترفع من سجودها الأخير ، قالت بقلب صادق : يارب افرجها على تالا و يسر امرها ، و يارب اجمعني بمشاري في القريب العاجل ، يـــارب
رفعت من السجود و أتمت صلاتها ، فسخت الجلال و بعد ما رتبت شعرها طلعت من الغرفة
قابلت مرام بالمطبخ : مروم ، أمي وين ؟
مرام : بالمجلس ، الظاهر رائد عندها
ميرا : طيب زوجك موجود ؟
مرام : موجود بس بشقنا ، يعني خذي راحتك
ابتسمت ميرا : اوتسي
مرت من الصالة و الهدوء معتري البيت ، عكس إزعاج بيت جدها بالضبط !
تعدت الصالة و هي قريبة من المجلس سمعت صوت أمها مع صوت راكان ، داهمهتها ابتسامة تحس براحة فضيعة بعد كلامها مع راكان
دخلت المجلس و بإبتسامة و وجهها مفقع من النوم : صبــــــاح الخير ،
راكان رفع راسه لها : صبـــاح النور - عفس وجهه - اللهم سكنهم مساكنهم
ميرا ترمش بغرور ولا زالت واقفة عند الباب : أترفع عن الرد
فجأة حست أمها مثل الريح الهايجة هبت عليها و دفتها لين دخلتها الصالة !
ميرا بفجعة : يمـــه شفيك ؟
أمها تسحب أذونها وهي تصارخ : ياجعلك منيب قايلـــة ، تدخلين عالرجال كذا ؟
ميرا بألم : وييييي يا أمي تعوريـــن ! ترى كلها راكان
ضربتها على كتفها : وراكان محرم لك ؟ تدخلين عليه كذا بلا حجاب و ستر ؟
ميرا عالكنب تفرك يدها : آآآآآخ يمه راكان مثل أخوي من وعيت عالدنيا وهو ناشب لي
تخصرت أمها : لا والله ؟ لا يكون بس بالبيت دايم تطلعين له كذا ؟
ميرا : لا والله بس أحيانا !
أمها بوعيد : والله يا ميرا لو تدخلين عليه كذا مرة ثانية لأغضب عليك ليوم الدين - و راحت لغرفتها و هي بقمة زعلها -
ميرا تفرك مكان الضربات و تكلم نفسها : آآآآخ حشى كأنه واحد غريب ! بالنهاية كلها راكان !
وقفت عند المرايا وهي تهف على وجهها : لا تبكين ، لا تبكين يا ميرا ، خلاص كنتس وحدة بزر تبكي على أي شي ، - ناظرت لنفسها بعمق و فجأة انطلقت منها ضحكة قالت و هي تبعد : والله نفسيات !
راحت للمقلط ناوية تسولف مع ملاك ، و بمجرد ما فتحت الباب تفاجأت بـ منى و ريان و معهم بنت صغيرة جالسين مع ملاك ، تداركت دهشتها بإبتسامة صغيرة : عادي أجلس و لا موضوع خاص ؟
ملاك : أخسس من متى الإستئذان ، ادخلي عادي
ميرا بضحكة صغيرة و هي تجلس قريب منهم : لا والله بس خفت اني أكون نشبة - أرفت بعد ماشافت البنت الصغيرة - ياقلبوووســـي هالحلوة بنت مين ؟
منى بإبتسامة : بنت أخوي ،
ميرا تأشر لها : تعالي حبيبي
ريان أبعدتها عن حضنها عشان تروح لميرا
ميرا بعد ما شالتها بحضنها : ايش اسمك يا حلوة ؟
تالا بصوتها الطفولي : تالا
باستها بقوة : ياقلبوووووسي - طلعت جوالها من جيبها و فتحت عالصور ، و هي تقرب الجوال لوجهها - شفتي هذي سميتك !
استمرت بملاعبة تالا الصغيرة لربع ساعة ، و فجأة وهي بقمة اندماجها مع تالا طرت ببالها فكرة عالطاير
بسرعة أخذت الجوال و فتحت الواتس و هي تبحث عن اسم ( بدر )


،
'


أبعدت اللحاف عنها بعد محاولاتها الفاشلة بالنوم ، أصلآ شلون تنام و روحها مشتتة ؟ حاسة بإختناق كبير يكبت على صدرها ، قامت من السرير و اختناقها يزيد ،

نزلت بخطوات مرتبكة و هي ببداية الدرج وصلها صوت حصة الثاير !
زفرت بضيق ، و كملت طريقها لين وصلت عند باب المجلس ، هاجمها بعنف صوت حصة من الداخل : يا أحمـــــــد ياخوي صدقني بنتك مهيب طبيعية ! يا تسوي لها فحص يمكن فعلآ جسمها من الداخل ذكوري ! أو بنتك فيها إعتلال نفسي يخليها تميل لبنات جنسها ! ، وربي اني صرت أخاف على بنات عمها منها ! انت لأنك أبوها مب مستوعب الوضع ! بنتك شاذة ، تعرف وش يعني ؟
ارتجفت يدين تالا بحرقة من كلامها و قبل لا تكمل دخلت تالا و ببرود غريب : اوكي أنا ملعونة أنا شاذة أنا ****** وأنا ****** أنا كل شي غلط بهالدنيا بس انتي ياليت تتفضلين لبيتك بدل ما تجلسين ببيت وحدة شاذة - و بسخرية - يمكن لا قدر الله هالملعونة تسوي لك شي ! و لا أقول ورا ماتلحقين زوجك اللي يجري ورا الحريم - و بحدة - يالســــــــــــاحرة ؟
وقبل لا تكمل كلامها حست بشي حار يحرق خدها بشكل مؤلم ، حطت يدها على خدها تحاول تستوعب الضربة اللي جاتها من أبوها ، حست حرقة خدها تنتقل لقلبها ، مافي مشكلة أبوها يضربها أو حتى يحرقها بتتقبل ، لكن مو قدام حصة ، مو قــــــــدام حصــــــــــــة !
ببطء حركت راسها و طاحت عينها على أبوها و وجهه أسسسسسود ، مو أبوها اللي تعرفه أبد ، رغم غضبه الواضح إلا إن نظرة الإنكسار قدرت تلمحها ،
ما قدرت تتحمل هالإنكسار بعين أبوها و بهاللحظة استسلمت لكل شي و مشت خطوتين تبي تضمه ، تضمه و تبكي بحضنه و تطلب منه يسوي أي شي لها ، يقتلها ، يرميها يتبرأ منها أي شي و لا تشوف هالإنكسار بعينه ( إلا هالإنكسار يبه ، لا يقرب صوبك )
لكن يده حطمت كل شي و هو يرفعها ناوي يضربها مثل أول !
و بحركة لا إراية رفعت يدينها تحمي نفسها ،
لكن فجأة قبل ما تلمس خدها ، انسحبت بقوة لورا و قبضة يد غليظة تلتف حول ذراعها ، و بمجرد ما صارت خلف صاحب اليد ، انفكت يده من ذراعها بعد ما سببت لها ألم فضيع !
بدر ماسك يدين أحمد يهديه : أحمد تعوذ من الشيطان ، ما تنحل الأمور كذا !
حصة من وراهم تبكي بحرقة من كلام تالا اللي بالصميم ، قامت واقفة تلم عبايتها : حسبي الله عليها ، حسبي الله عليها من بنت ، أنا ما عاد لي جلسة ببيتك يا خوي
بهاللحظة دخل تركي اللي كان جاي مع بدر وانصدم بأشكالهم ، أحمد جالس عالكنبة منزل راسه و كفينه حول راسه ، و بدر واقف بجنبه و كأنه يهديه ، اللي فعلآ فجعه شكل أخته حصة وهي تعدل عبايتها و دموعها أربع أربع !
قال بدهشة : بسم الله شصاير ؟
أبعدته حصة عن طريقها و هي تسب و تلعن في تالا
زفر بضيق ( آها أجل السالفة تالا ، هذي حصة ما تعقل و تبعد دوبها عن تالا )
بدر رفع راسه لتركي و أشر له على أحمد
طلع من المجلس قاصد يروح لها ، وهو طالع بالدرج جات بباله صورتها ، ما ينكر أبد انه انصدم بشكلها !
تالا الصغيرة اللي يعرفها أبد مب ذي ! ، جسمها ذبل و هيئتها بشعرها البوي و بجامتها الشبابية الواسعة جدآ كانت صدمة بالنسبة له !
صحيح كان يعرف انها بستايل بوي ، لكن أبد ما تصورها بهالشكل !
تعدى الدرجات و دخل للمر اللي يودي لصالة الغرف العلوية ،
و بمجرد ما وقف عند المدخل كانت متسندة عالجدار اللي بجنبه ورافعة راسها لفوق و يدينها حول رقبتها و كأنها مخنوقة !
وجودها بهالشكل قدامه و بدون أي حواجز و تحت مسمى انها ( حــــــــــــلاله ) أربك مشاعره بحدة ، حس دقات قلبه تضخ الدم بعنف لشرايينه ، و بصوت ثابت رجولي : تالا !
شكلها توها انتبهت له ! هذا أول شي طرا على باله بسبب فزتها من مكانها ،
مجرد ما طاحت عينها عليه أبعدتها بسرعة ، و فضلت الهروب بهالحالة ، تقدمت بسرعة ناوية تدخل غرفتها ، لكن يده سبقتها وهو يمسك معصمها بشويش ،
غمضت عيونها ما تبيه يشوف نظرة الضعف فيها وبدون لا تلتف وقفت ، وصلها همسه رقيق : توتـــــة البدر ، ناظريني !
على هالكلمة تهدمت كل الحصون بداخلها ، أخذت شهيق بدون زفير و أخيرآ طاحت منها دمعة كانت حبيسة لطول ( سبـــــع سنين ) !
لفها له بشويش و لازالت كفه قابضة على معصمها ، و بإبتسامة حنونة و يده الثانية ترتفع لذقنها و ترفع وجهها : تبكين ؟
و قبل ما يترك لها مجال ترد ، سحبها بقوة ناحيته لين صدم راسها بأسفل صدره ، لف يده اليمنى حول رقبتها و اليد الثانية تركها تغوص بشعرها القصير
شد عليها بقوة لما حس بيدينها تلتف حول ظهره و شهقاتها تزيد ،
ما كانت حاسة باللي حولها ، و لاهمها هي الحين بحضن مين ، دام هالدفا يحاوطها ما يهمها غير تفرغ الكبت و الضيقة اللي لازمتها طول سبع سنين على هالصدر الدافي !
و كل مازاد بضغطه عليها زادت هي بدفن راسها جوا صدره ،


بالمجلس ~
تنهد تركي و عينه على أحمد ، مضت أكثر من نص ساعة من بدآ أخوه يشكي له و هذا هو أخيرا ساكت و كفه على عيونه
السالفة كل أبوها ما دخلت مزاجه ! ، تالا يعرفها كثير مستحيل تسوي كذا ! و حصة أكيد مكبرة الموضوع !
بس لا يكون الحادثة اللي صارت قبل سبع سنين مأثرة عليها و سببت لها الإنجراف ورى هالرذيلة !
نفض راسه من هالفكرة السلبية و داخله يقول ( لا ، مستحيل ) ، تنهد للمرة الألف و هو يذكر وعده هو و بدر - يمحون ذيك الذكرى من بالهم و لا ينفتح موضوعها مرة ثانية و لا حتى تطرى ببالهم - ،
قام واقف : بروح أشوف تالا ، أكيد متضايقة وانت زدتها عليها !
ماتحرك أحمد من مكانه و لا أبدى أي رد !
طلع تركي من المجلس و توجه للدور العلوي ، و بمجرد ما دخل الصالة العلوية طاحت عيونه على بدر جالس عالارض و بين يدينه تالا غايصة بحضنه وهي متشبثة بشماغه ، و ما يخترق سكون البيت غير شهقاتها المتقطعة !
شكلها بهالصورة كان قاسي على قلبه ، من عرفها وهي تالا القوية اللامبالية ! ، آخر مرة شاف دموعها بذاك اليوم المشؤوم ! ،
قاطع تفكيره همس بدر الخافت : افتح الغرفة
رفع حواجبه و بنفس الهمس : نايمة ؟
اكتفى بدر بهز راسه إيجاب ، غمر تركي الحزن عليها ، من شدة بكاءها نامت بدون لا تحس !
تقرب من غرفتها و فتح بابها ،
بدر أبعد وجهها بشويش عن صدره ، و ارتسمت إبتسامة حنونة على شفاته و هو يشوفها لافة طرف شماغه حول يدها و مثبتة يدها قريب من خشمها و كأنها تستنشق ريحة الشماغ ! ، نفس حركتها و هي صغيرة ، ما تنام إلا وحول يدها أي شي لكن الفرق انها كانت تمص أصبعها مع القطعة
رفعها بخفة بين يديه و بمجرد ما دخل غرفتها بانت الصدمة على ملامحه !
الغرفة من أولها لآخرها صور ( مصارعين و لاعبين ) !
مافي غير صورتين بالوسط ، صورة لها هي و تركي و أبوها ، و الصورة الثانية لشوق و ميرا و هم صغار ، أما الباقي صور اللاعبين و المصارعين !
تركي بعد ما عدل سريرها ، قال بصوت واطي وهو عند الباب : بعدين تعال أبي أكلمك
هز راسه إيجاب و نزلها عالسرير بشويش ، و قبل ما يرفع نفسه استوعب انها ماسكة شماغه ، بهدوء شال عقاله و سحب شماغه من راسه و تركه فوقها ،
طاحت عينه على بطنها المكشوفة ، بقق عينه بصدمة على العلامات الزرقاء المتفرقة ببطنها ،
جلس على طرف السرير و رفع أطراف البجامة ، بان الإستياء على وجهه ! ( معقولة يا تالا تاصل لهالحد ؟ ) ، بهاللحظة إحساس الأبوة غلب إحساس الحب اللي يكنه لها ، حس انها فعلآ بنته قبل لا تكون حبيبته !
لمح طرف شاش أبيض أعلى بطنها ، رفع بجامتها أكثر و انصدم بالشاش اللي يلف كل صدرها !
ما كلفه كثير و هو يفهم الموضوع ، هالشاش يستخدموه بعض المسترجلات ليخفوا معالم الأنوثة !
تنهد و هو يفتح طرف الشاش ( الظاهر المشوار معك يا تالا طويــــــــــــل ) !
بعد ما شاله كله عن جسمها ، سترها و غطاها باللحاف و لا زال الشماغ بيدها ، وقف و رمى الشاش بالزبالة الصغيرة ،
تقدم ناحية التلفزيون اللي قدام السرير بالضبط و فتحه على قناة ( السعودية للقرآن ) ، زاد من الصوت شوي
و قبل لا يطلع قفل الستاير و الأنوار و ترك نور الأبجورة ،
نزل لمستواها و طبع قبلة طويلــــة على خدها

'
،


بعد محاضرة الدكتورة الطويلة و نصايحها بالإهتمام أكثر بنفسها و أخيرآ انتهت من هالجلسة المملة بالنسبة لها !
طلعت من عيادة الدكتورة و عينها متلهفة لشوفته ، من يوم جت للمستشفى أبد ما شافته ، خاطرها تلمحه و لو شوي !
طلعت الأسنسير و انتقلت للدور ( 15 ) ، قاصدة غرفة ( دانة )
طقت الباب و جاها صوت دانه : تفضل
فتحت الباب و على شفاتها إبتسامة : سلام دنون
دانة رفعت راسها شوي و اتسعت إبتسامتها و هي تشوف شوق : أهلين
تقدمت شوق و باست خدها : شلونك الحين ؟
دانة هزت راسها : الحمد لله أحس اني أفضل كثير ، مدري ليه رافضين يطلعوني !
شوق ابتسمت : خايفين عليك
دانة بضيق : بس خلاص يكفي ، هنا أتضايق كثير ! - و بهمس خافت - بعدين ما بقى شي على ملكتي
بانت الصدمة بوجه شوق : هــــــــــــآه ؟ ملكتك ؟
دانة بإستغراب ممزوج بخجل : ليش ما خبرك تركي ؟
شوق بعدم إستيعاب : لا ما خبرني أي ملكة ؟
دانة : ملكتي على صديق تركي ، غريبة ما خبركم ؟
اعتلت ملامح شوق الضيق الشديد ، على أي أساس يزوجوها ؟ ، ابتسمت غصب : يا قلبي ألف مبروك
اكتفت دانة بإبتسامة باهتة
وقفت شوق بعد ما وصلتها رسالة : أشوفك قريب إن شاء الله
دانة : لا تقطعون
ابتسمت وهي تلبس نقابها : أكيد
طلعت بعد ما سلمت على دانة ، شافت عمها يوسف واقف بعيد ، تقدمت له : سوري عمو تأخرت عليك !
لف عليها و بإبتسامة خبيثة : قولي لحبيب القلب سوري ، تأخرتي عليه هو
بفهاوة : هــــآه ؟
ضحك يوسف : هههههههه شفيك ، بندر هو اللي بيوصلك
بمجرد ذكر اسمه حست بطنها تقلب عليها من الخوف ، لااااااا يعني بكون وحدي معه بالسيارة !
ما أمداها تنهي تفكيرها إلا و بندر جاي بخطوات سريعة لعندهم ، قال بإستعجال : هلا عمي وش بغيت ؟
يوسف : وصل شوق على طريقك ، انا باقي عندي كم ورقة تحتاج مراجعة
رفع عينه عليها و توه انتبه لها : اوكي ، أجل يللا مشينا
مجرد ما أنهى كلامه تحرك بخطوات سريعة ، مشت وراه و ضربات قلبها موترتها و هي تحاول تجاري سرعته
مجرد وصولهم للسيارة احتارت فين تجلس ، !
بندر بعد ما قفل باب سيارته ، مال شوي و فتح الباب الأمامي و بحركته هذي دقات قلبها زادت ، يعني مافي مجال غير تجلس بجنبه !
هي مجرد ما يكون متواجد بنفس المكان حتى لو بينهم عشر جدران ، التوتر ياصل عندها أقصى درجاته ، فكيف لو كانت معه لوحدها بنفس السيارة !
تحرك بندر و الصمت يعم السيارة ، لين قاطعه وهو يوقف عند الإشارة و بثقل و عينه على قدام : غطي عيونك !
مجرد ماسمعت صوته حست قلبها يوقف ، وحمدت ربها مية مرة انها سمعته و لا طلعت بصورة الهبلا قدامه ، رفعت طرف الطرحة و غطت عيونها
ما أمداها تهدأ من صوته إلا وهو يقول مرة ثانية : و بعدين هالعباية ترى مالها داعي
حست بالضيق من كلامه ، الظاهر من الحين بدآ بالأوامر ! ،
أردف : مجرد ما تحركين يدك تطلع كلها عند الرجال !
استمر بتعليقاته و ضيقتها زادت وهي ملتزمة الصمت

،
'


مع إشراقة شمس جديد ( صباح الأربعاء ) *


على الصوت العذب ، صوت الشيخ ( إبراهيم المعيقلي ) ، فتحت عيونها
حاسة بشي غريب داخلها ، شي ما ذاقته من سبع سنين ، ما تدري وش هو لكن الأكيد انه شي ججججدآ مريح !
حاسة ان شي كبير كان يكبت على صدرها راح و انزال ، هالراحة اللي تحس فيها الحين تتمنى لو تضل دايم ملازمتها
إحساس بالسعادة و زوال الهم يرافقوها هاللحظات ، حتى جسمها تحسه خفيف و مسترخي !
الكآبة اللي دايم حولها ما تحس لها وجود ،
مددت يدينها تتمغط ، والإحساس الحلو لازالت مستمتعة به
عقدت حواجبها بإستغراب من التلفزيون المشغل ، عادة ما تشغله قبل ما تنام ، أو بالأصح عادة إذا صحت تلقى نفسها بغرفة أبوها - لأنها ببساطة ما تقدر تنام وحدها - ،
استعدلت جالسة و ريحة العطر الرجولي مازالت تعبق بأنفها ، و بمجرد ماجلست ظهر لها الشماغ بحضنها
بهاللحظة استرجعت كل شي صار أمس ، بدآية من استدعاء الإدارة لها إلى . . . . وقفت عند هالنقطة تستوعب كل اللي صار !
طلوعها من المجلس و الجرح الكبير اللي سبب لها أبوها كانت تتمنى لو يحضنها ، بس صدها بأقسى أنواع الصد ،
تواجد البدر المفاجئ ، و كلمته ( توتة البدر ) اللي فجرت كل حصونها !
ما تنكر أبد انه بإحتواءه لها زال الكثير من الثقل عليها ، و الأهم ' الأحاسيس السلبية ' اللي تكمن داخلها كلها انمحى وجودها الحين !
ببساطة حاسه نفسها إنسانة جديدة ، إنسانة إيجابية : )
وقفت و راحت للحمام - الله يكرمكم - تاخذ لها شاور
بعد نص ساعة طلعت و هي تجفف شعرها ،
داهمها صوت المعيقلي وهي تعدل شعرها ، صوت فعلآ يبعث السكينة ، فجأة تذكرت صلاة ( الفجر ) ، صلاتها جدآ مقصرة فيها ، أحيانا كثيرة تنام و هي ما صلت صلواتها ، ما تصلي إلا إذا أحد أمرها !
و تقصيرها المفرط بحق ربها هو السبب الرئيسي بالضيقة اللي ملازمتها و سبب الهموم اللي هي فيها !
حست بالخجل من نفسها ، فرشت السجادة و لبست جلالها ، بدأت صلاتها و فعلآ تحس أنها أول مرة تصلي ! ، صلواتها دايم ما تكون على عجل و بدون إستشعار الطمأنينة !
بعد ما أنهت صلاتها ، شعور الراحة عندها زاد أكثر و أكثر ، أول مرة تعرف قيمة الصلاة !
لبست مريولها و هي عازمة تبعد عن أبوها و أهلها هالفترة ، تهدى و يهدون
رمت شنطتها على كتفها و أخذت عبايتها بيدها ، نزلت تحت و بقلبها تدعي انها ما تقابل ابوها ، بعد اللي صار حواجز كبيرة انبنت بينهم ، بالأصح بينها هي و العائلة كلهم ، بإستثاء ( البـــــدر ) و ما تعرف وش السبب ، يمكن كونه الإنسان الوحيد اللي قدر يطلع الدموع اللي كتمتها طول هالسنين !
وصلت للصالة الرئيسية و حطت شنطتها و عبايتها عالصوفا ، راحت باتجاه المطبخ ناوية تاكل لها أي شي ، تحس الجوع بيقتلها من أمس الصبح ما أكلت شي !
لكن مجرد ما وقفت عند الباب تراجعت بسرعة و هي تشوف أبوها جالس وحده عالطاولة معطي الباب ظهره و بيده كوب كوفي ،
تنفست براحة بعد ما أبعدت لأنه ما حس بوجودها ، فضلت تطلع الحديقة تنتظره لين يروح بعدين تاكلها أي شي ، لكن باقترابها من الباب وصلتها أصوات ضحك و سواليف ، بدون ما تفكر عرفت صوت ( تركي و البدر ) ،
فتحت الباب شوي تتأكد من وجود أحد غيرهم أو لا ، و من حسن حظها ما كان أحد غيرهم
فتحت الباب زيادة و تقدمت و كون وجه بدر مقابلها ، شافها بسرعة ،
حرك يده إشارة عـ السلام ، و على شفاته إبتسامة تظهر غمازاته ، اكتفت برد إبتسامة نادرآ ما تظهر عليها و هي تقرب ناحية الطاولة اللي جالسين عليها

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...