الفصل 32 | من 53 فصل

رواية ودي بدفا صدرك اصيح لين يهلكني البكا و أتعب و أنام الفصل الثاني وثلاثون 32 - بقلم HaboOoshy

المشاهدات
15
كلمة
5,976
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

#
ي روح الرياض و نظرها : كل البشر في حضرتك غيّـآبْ !!

انفتح الباب وهي تستشور شعرها ، و بدون لا تطالع : ملاك تعالي استشوريلي ما ضبط معي !
- : شعرك لا يطاق ، ما بتقدر عليه ملاك !
لفت بمفاجأة عالصوت ، و بصرخة وهي تشوف تالا قدامها : تاااااااااااالاااااااااااااااااا !
ضحكت تالا وهي تشوف ميرا تركض لها و تضمها بقووووة : هههههههههههههه يالخايسة بتذبحيييييييييني !
ابعدت عنها ميرا و بترقب : وش صار ؟
تعدتها تالا وهي تفسخ عبايتها : بالأول خليني آخذ نفس بعدين بحكيلك
ربطت شعرها و جلست عالسرير بجنب تالا : بسسسسسسرعة قوليلي كل شي
تالا بإبتسامة : وش تبيني أقول ؟ ، ما صار شي !
ضربتها على كتفها : مو معقوووووول ما صار شي ! ، بس شكلك مستانسة
تالا تهز كتوفها : كل اللي صار ........ " حكت لها كل شي بإستثاء بكاءها قدام بدر و نومتها بذيك الطريقة " .... و أخييييرآ البدر وصلني هنا و بسس !
ميرا : تصدقين ، ما توقعت ردة فعل بدر ! ، ولا توقعته يصدقني !
تالا : لو ما فهمتيه ، مدري وش بيكون موقفه !
ميرا و قلوب تطلع من عيونها : ويييييييي يدنن ! ، تأجرينه لي سنة بس ؟
تالا تناظرها بطرف عينها : تبينه ، شيليه ببلاش كل العمر ، !
ضربتها على كتفها : يالسخيييييييفة في أحد يضيع زوج مثل بدر ؟
على هالكلمة اشمأزت تالا : وجججججع ما أتخايل يكون لي زوج ،
ميرا بسخرية : إي نشوووف ، الحين بس تقولين هالكلام ، عقب شهرين بنشوفك تجرين وراه !
مجرد ما أنهت كلمتها ، المخدة كانت بوجهها : أسسسسمعك بس تقولين هالحكي لأقص لسانك
ميرا تبعد المخدة عن وجهها : يالحمااااااااارة !
تالا : ما غيرك حمار و ****** و *******
وقفت ميرا وهي تكش على تالا : أصلا الشرهة علي محد قالي أجلس معك !
تالا بضحكة تمسك ذراع ميرا قبل لا تبعد : تعااااالي يالخايسة ، ليش تكشخين ؟ في أحد بيجيكم ؟
ميرا تفك تالا عنها : خوالي و عمامي جايين !
بانت الخيبة على وجه تالا : لا تقووووولييييييين ! ، انا هاربة منهم و هم لاحقيني ! ، ياربييييييييييييييييييييي
ميرا بضحكة : تستاهلين


,
،


أثناء إنشغاله بالكم الكبير من الأوراق الخاصة بمراجعينه ، وصله طرق الباب .. و بدون لا يرفع عينه : تفضل !
بخطوات هادية ثابتة دخل ، و قفل الباب وراه ، لا شعوريا ابتسم على منظر ( الدكتور : بندر حمد الــ****** ) بلبس الأطباء ! ، تذكر حديث دار بينهم قبل ١٠ سنوات ، كلام بندر بأنه بالمستقبل بيكون دكتور كبير ليعالج عقول عيال عمه - لأنه ببساطة يشوفهم أغبياء ! - ، و فعلا بندر الحين رغم صغر سنه ، إلا انه من الدكاترة الناجحين ! ، لكن ما يدري هل فعلا عالج عقول العيال أو للآن بنظره أغبياء !
قاطع تفكيره صوت بندر و هو يلقي نظرة أخيرة عالورقة : تفضل اجلس
تقدم وجلس عالكرسي مقابل بندر
رفع راسه بندر وهو يصكر القلم ، مجرد ما طاحت عينه عالشاب اللي قدامه انعقدت حواجبه ، هالملامح يعرفها كثيييييير ! ، و كثير بعد ، لكن الأكيد انها مو لصاحبها ! ، عبدالعزيز أعرض بكثييييير وجسمه فوق المتوسط و وجهه مليان و غير ذا عبدالعزيز بشرته بيضاء ، لكن هذا من شحوبة وجهه يظهر انه أسمر !
تعوذ بداخله وهو يذكر ( و يخلق من الشبه أربعين ! ) ، و بتشتت مو متصور يكون أحد بهالشبه من عبد العزيز أخذ الورقة المدون فيها معلومات المريض ، و زادت الصدمة وهو يقرا الاسم كامل ! ، : عبدالعزيز !!!!!!!
ابتسم بتعب : ما عرفتني دكتور بندر ؟
غمض عيونه الثنتين يحاول يستوعب ، و مجرد ما فتحها وقف و خلال أقل من ثانية كان قدام عبدالعزيز يضمه بحنيييييييين !
عبدالعزيز اللي انصدم من ردة فعله ، توقع انه يطرده يلكمه ، يسوي له أي شي ياخذ بحق أختهم ! .. ابتسم و بادله الأحضان وهو يحس نبض بندر قريب من نبضه ، هالدم اللي يضخه قلب بندر ، من نفس دم المعشوقة !
تنفس بعمق و زاد من ضغطه على بندر !
بندر أبعده بهدوء عنه ، و لازالت كفوفه على كتوف عبدالعزيز ، و بإبتسامة : ويييييييينك يا رجااااال ؟ ، لا حس و لا خبر ! ، و بعدين وش فيك كذا ؟ وش صار لك !
عبدالعزيز على إبتسامته : خلها على ربك وانا أخوووووك ، خلها على ربك ! - و عينه تجول عالمكتب - ما شاء الله و صرنا دكاترة ! ، حققت حلمك
بندر : لا تتهرب ، وش صاير ؟ ليش اختفيت فجأة ؟ ، ليه جسمك كذا !
عبدالعزيز : انت انتهي من شغلك ، و بنطلع و بخبرك !
بندر يرفع معصمه : باقي حوالي الساعة ، - رفع راسه لعبدالعزيز : تنتظرني ؟
عبدالعزيز : اوكي مافي مانع ، مارح ابعد ، - أخذ القلم من الطاولة و بورقة التقويم سجل رقمه - هذا رقمي أول ما تنتهي كلمني !
بندر : بس هآ ما تختفي من جديد !
ضحك عبدالعزيز : ههههههههههه لا تطمن

,
،


بنفس المستشفى ، لكن بمكتب ثاني
زفر بنرفزة : يا شيخ خلاص يكفي تعبت من العصر لين - وعينه عالساعة - ١١ وحنا على ذي الاوراق !
أحمد و بيدينه ورقتين مركز عليهم ، و حولينه كومة أوراق : لازم أنتهي من كل شي اليوم ، رحلتي ٢ الفجر !
تركي رفع راسه : خاطري بس أعرف وش عندك بإيطاليا ! ، - بضحكة وهو يشقق ورقة - لا يكون جميلة من جميلاتها !
رمى عليه نظرة : يازينك ساكت !
تركي : كارفنا معه و يبينا نضل ساكتين !
و بعد صمت دام نص ساعة ، تركي بجدية : مارح تطول صح ؟
احمد يهز كتوفه : والله مدري ، يمكن اسبوعين .. ثلاث
بقق عيونه تركي : لاااااا
أحمد تنهد : أبي أغير جو و أريح ، فترة نقاهة
تركي : بس ..... موضوع دانة !
أحمد بضيق ينفجر : انا أصلا ألقاها من وييييين و لا من وين ! ، كل شوي واحد طالع بمصيبة لي ! ، ما صدقت انتهي من موضوع رائد تطلع لي انت !
قاطعه تركي بثوران : لا تقوووول انت ، انا مالي شغل ، انتم اللي ورطتوني مع البنت ! ، - سكت شوي و أردف - أصلا ميييييين حبك القصة ؟ .. مافي غيييير بندر وانا اللي آكلها ! ، ليييييييش ما تزوجونه هو ؟ ، و لا أقوول ورا ما ترمونها بدار الفتيات ؟ هذا انسسسسب مكان لها
أحمد و خلاااااص الصبر عنده صفر : جججججججب خلاااااص ، بتتزوج البنت وانت بالع العافية ! ، بس تتزوجها عشان كلام الناس و سد الحرام ! .... انا خلاااااص اللي فيني كافيني ، رائد و زواجه و رميتوا المسؤولية علي ! ، انت و هالمسكينة و رميتوا المسؤولية علي .. حتى راكان و طيشه انا اللي آكلها من أبوووي .... - بحلطمة - أشك اني انا مخلفكم و مجبور أربيكم ، كل واحد أطول من الثاني و للآن ماعندهم مسؤولية ، .... انا بسسافر و مالي شغل بأي واحد فيكم ، ان شاء الله تقتلون بعضكم بستيييييين ألف داهية !
تمتم بإستغفار وهو يرجع لأوراقه
بالنسبة لتركي ، حس بالذنب شوي ، فعلا أي مصيبة يطيحون فيها حتى ولو كانت صغيرة يعتمدون على أحمد فيها ، هو عودهم من صغرهم على هالشي .. هو مو بس أخ و عم .. بالنسبة لهم هو ( أبوهم ) ، تحوقل بداخله و وقف بهدوء .. قرب من أحمد اللي مدنق راسه منهمك بالأوراق ، و طبع على راسه قبلة يعتذر فيها ، و بصوت هادي : آسف يا خوي ، أدري محملينك أكثر من طاقتك ، بس هذا لأنك بعيوننا أكثر من أب ، جججد أعتذر لأني طولت صوتي عليك !
تنهد أحمد بتعب و رفع راسه : زودتها عليك أدري ، بس ماعاد فيني أتحمل أكثر .. انا وربي مابي غير سعادتكم ، أبي أشوفكم مكونين أسر و عيالكم حولينكم ، .. بس انت أدرى بأبوي ، كبير بالسن و يثور بسرعة و واجبنا ما نتعبه أكثر !
تركي بضيق : انا مافي شي معذبني غير احساسي بالذنب اتجاهها ، ببساطة أقولها في واحد متقدم لك و أعيشها بأحلام ، و الحقيقة اللي متقدم لها هو نفسه أخوها بظنها ؟ ، يا خوفي بس من عذاب ربي !
أحمد : حنا ما سوينا شي غلط ، بنزوجكم بالحلال وبس ، هي برضاها وافقت عاللي تقدم لها .. ماعندنا حل غيره ، إذا نبي نرجع لها ذاكرتها لازم نكون حولها .. ماعندها أهل و لا قرايب ، حفرنا الأرض واحنا ندور ، كل أهلها توفوا بالحادث ! ، سوينا اللي علينا وبس
تنهد بهم تركي ، ضيقته كل يوم تزيد و لا هو قاددر حتى يروح لها ، حاسس بالذنب !
احمد بهدوء : الملحق بتأثثه من جديد ، غرفة لك .. و غرفه ................
قاطعه تركي بنرفزة : وغرفة لها ، عارف .. منيب بزر تعلمني ، هي تضن اني أخوها و لازم أعاملها على هالنحو ! ، مايحتاج أحد يعلمني !
احمد بإبتسامة : تروك مابيك تتحسس من هالمواضيع ، بس لاني أحس بالمسؤولية اتجاهك أقولك كذا
ابتسم بضيق و عينه تطيح مرة ثانية عالساعة اللي تشير لـ ١٢ : خلاص حمود روح توكل وانا بكمل عالباقي
احمد وعينه عالملفات : كثييييير مابتقدر عليها وحدك
تركي يطبطب على كتفه : يارجاااال وراك سفرة ، روح ارتاح وانا بنادي الشباب يساعدوني
أحمد فعلا يحس نفسه متخدررررر من التعب ! ، بسبب سهره أمس الليل .. قال وهو يوقف : اوكي ، بس بندر لا تناديه .. من الصبح مكروووف ، شوف لك رائد المتسدح عند مرته و لا بدر هاليومين ماعنده دوام !
ضحك تركي على هالطاري : هههههههههه لا بدر مسكين من الصبح لين المغرب وبنتك كارفته ، الحين طاقها نومة !
رفع حاجب و بإبتسامة : يستاهل ، أجل يسرق بنتي مني ببلاش ؟
تركي : الغيرة بدت بشغلها
احمد يعدل شماغه : والله كنت شايل هم تالا لا سافرت ، بس الحمدلله تطمنت لما شفت أوضاعها زانت مع بدر - لف على تركي - يللا ما أوصيك على نفسك
تقدم له تركي وتخاشموا : بحفظ الرحمن

,
،

قبل بساعات ، في بيت أهل أم رائد ~

مجرد ما شافتها تدخل المطبخ ، قالت بصوت عالي قصدها تغيضها ، شوق : تلوووووول ما قلتي لي ليش غايبة اليوم ؟
تالا بذات الصوت و بضحكة : يوووووووه شوووق فاتك ، تخيلي من الصبح وانا أتمشى ، البدر ماترك مكان ببالي إلا و وصلني له
تمتمت حصة بقهر ، كان بخاطرها كلام كثير تبرد حرتها بتالا ، لكن تحذيرات بدر بتدخلها بخصوصيات تالا منعتها ، تتذكر بالحرف الواحد كلامه ( أي غلط ترتكبه تالا سواء بالمدرسة أو خارجها ، ما تتدخلين فيه ، توصلين لي الموضوع وانا أحله ) ! ،
مجرد ما طلعت حصة من المطبخ ، تعالت ضحكة تالا .. شوق بضحكة : مدري وش سوا بدر بعقلك ، صايرة تضحكين على أي شي !
تالا تشرب من الكودرد : وووووووه بس .. أحسسس اني أطيييييير !
شوق تناظرها بشك : لا أشك انك سكرانة !
مجرد ما أنهت كلمتها ، غصت تالا بالعصير وهي تضحك و تكح بقوة !
شوق تضربها على ظهرها : والله مب طبيعية ! ،
تالا و لا زالت مخنوقة ؛ استمرت بالسعال وهي مو قادرة تكبت ضحكتها
شوق تناظرها بنفاذ صبر : ما صارت يالسااااااااامجة !
أخذت نفس عميييييق و زفرته و الابتسامة شاقة الوجه : الحيـــــــــــاة حلــــــــوووة !
قاطع كلامهم ، دخول ملاك : ما بتطلعون معنا السطح ؟
شوق بحماس : والله ؟؟؟؟؟؟؟؟
ملاك بإبتسامة : الحين طلعت منى تفتحه
تالا بعربجة تتعدى شوق : يللا نخاويهم للبار
بققت عيونها ملاك ، شوق تتقرب لها : معليش ، اليوم فاصلة شوي !
تالا وهي مبتعدة : فاصلة و لانقطة ؟ هاهاهاهاها
شوق بنفاذ صبر تتبعها : يالله عالسماااااااااااجة !
تالا تلتفت عليها و قاصدة نرفزتها : سماجة و لا عباطة ؟
شوق : ترى وربي يجيك كف يطيرك للشمس !
تالا ببراءة : للشمس و لا القمر ؟ - و قبل لا تنطق شوق - و لا أقوول للبدر أحلى هاهاهاهاهاهاهاهاهاها
شوق تبعدها عن طريقها بعصبية : ما أماشي ناس مثلك
ضحكت تالا و تقدمت وهي تلف يدينها حولين رقبة شوق : ياشيخــــــــة أحبتس وش أسوي ؟ - و هم طالعين من الشقة ، متوجهين للسطح - وينها مرموورتي ؟ وحشتني !
شوق : ميرا شافت خوالها سحبت علينا !
تالا ولازالت يدها على رقبة شوق ، بنفس عربجتها : انا اوريها الحيوانة ، بالنهاية بتجي تلحقنا زي الكلبة !

؛

بالشقة التحتانية ~
تحركها يمين و شمال ، علها و عساها تنام و تريحها .. مزاجها جدا متعكر ، رغم جية امها اللي دوم تونسها إلا انها دايم تخربها بالأخير و تنبش بالماضي ! ، الماضي اللي تحاول تنساه .. لكن هيهااااات شلون تنساه و ( عيون ياسر المستحقرة ) دايم متواجدة ؟ ، تعترف أخطأت و خطأ كبيييييير و فادح ، لكن تغيرت ، و تغيرت كثييييييييييير ! ، دام الله يغفر .. مين هم البشر عشان ما يغفرون ؟.. تنهدت بضيق ولازالت تهز تالا .. غايتها رضى ربها وهذا المهم !
تعالى بكاء تالا بقوة ، و لا هي راضية تسكت ! .. قالت ريان و صبرها ينفذ : ياااااااربي وش أسويلك أنا ؟ وش تبيييييين ريحيني و تكلمممممممي ؟ - وهي تهزها أكثر و نبرة البكاء واضحة فيها ، و بدون إستيعاب - كأنو انا الوحيييييييييدة المسؤولة عنك ، ما كأن عندك أب يراعي ان أمك تعبانة !
على هالجملة ما حست غير بالهايج اللي يتقدم نحوها ، صنمت بمكانها و كل شعرة فيها تتجمد وهي تشوف عيونه المشتعلة ناااااار ، الظاهر سمع آخر الكلام ! ، بلعت ريقها وهي تحسه ينتشل من بين يدينها تالا بكل عنف .. مما زاد بكاءها !
و قبل لا يطلع من الغرفة رمى عليها نظرة وصلتها للقاع ، وهو يقول بغيض : نامي ، واتركي بنتك بستيييين داهية !
هفت على نفسها بعد ما طلع ، زفرت بضيق وهي ترتمي عالسرير .. أحسن ! ، خله يحس شوي على دمه ، مو كل شي الأم مسؤولة عنه .. هو لازم يتحمل معي حتى لو ما يطيقني .. يتحمل علشان بنته !
غمضت عيونها بقوة وهي تسمع صوت صياحها ، ما تقووووى أبد تنام و بنتها تتوجع ! ما تتحمل ! ، دفنت وجهها بالمخدة تحاول تبعد الصوت عن بالها ، بس الظاهر ان تالا تعبانة بكاءها غريب مو على عادته !
تنهدت وهي تقوم ، قلبها ما يطاوعها تترك بنتها .. فتحت الباب و الظلام منتشر بالبيت ، ببساطة لأن أمها و أم ياسر و أبوه نايمين ، و منى عند الجيران ! .. تركت باب غرفتهم مفتوح شوي لتشوف ..
وبخطوات مرتبكة توجهت لغرفة ياسر ، و صوت تالا الصادر منها
طقت الباب بخفة و وصلها الجواب سريع .. : الباب مفتوح
فتحت الباب بهدوء و هي ترجع شعرها القصير ورا .. جاها صوته : نعــــــــم ؟ في شي ؟
بتشتت نظرها : اا .. إذا ما رضت تسكت .. انا بنومها - و بخفوت - وراك دوام
تالا مجرد ما سمعت صوت ريان زاد بكاءها وهي تتلفت تبي أمها ، رفع حاجب و كلمتها ذيك لا زال لها تأثير : لا آنسة ريان ، مانبي نتعبك روحي نامي !
زفرت وهي تتسند على طرف الباب : ياسر .. مقدر أنام وهي تبكي ! .. - لفت وجهها لخارج - و أعتذر عالكلام اللي طلع مني ، كنت معصبة !
فجأة حست بقربهم منها ، و تشبث تالا بكتفها .. لفت وهي تسحبها من حضن ياسر .. مجرد ما صارت بحضنها هدأت شوي ، و لازال أنينها مستمر
ابتسم ياسر وهو يمط خدود تالا : يا دلوووووووعة انتي !
عصبت وهي تبعد يده بحركة طفولية .. مما زاد إبتسامته ، دنق وهو يطبع بوسة على خدها الأيسر ، و شعره الكثيف يغزو رقبة ريان .. بهالوقت حست نفسها تحترق بمكانها ، تحس بطوق ناري يحاوط رقبتها المشتعلة ، كبتت أنفاسها وهي تعض على شفاتها ، و بمجرد ما أبعد أخذت نفس عمييييييق وصل لمسامعه !
من قوة الربكة تحس اتزانها مختل ، و بخطوات ملخبطة جلست على طرف سريره ، أو بالأصح السرير اللي جمعهم بأيام كثيرة ، أياااااام ما تغادر الذاكرة أبد !
مسحت ظهر تالا و بهمس خافت ، صارت تغني نفس الأغنية اللي كان يغنيها لها وهي صغيرة : لو بكيتي تبكي الدنيا معاااي ، و أشعر بدنياي ضيقة و إكتياب ! ،
يالحنونة لج دموعي ..لو بكيتي .. لج دموعي مع وفاي
يالحنونة ما قسيتي ..لو بكيتي .. ما قسيتي في الصبا
من حنانج طاب شوقي بج وطاب .. طاب شوقي بج وطاب - احتنقت بصوتها و الدموع تغشي نظرها ، .. شدت على تالا اللي بدت تغفى تحاول تكبت دموعها -
و بمجرد ما وصلها صوته الفاتن يكمل باقي الانشودة عنها، انسابت دموعها بكل حرية : لو رضيتي زال همي مع شقاااي ..يا أمل يكبر على كف الصعاب
..لو تمر السنين ما يكبر عناي .. دام أشعر في وجودج بابتسام
... لو بعدتي يالحنونة عن سماي .. بيضيق الكون و رمال الهضاب .. و رمــــــــاال الهضاااب !
دفنت وجهها برقبة تالا النايمة وهي تبكي .. و مجرد ما سمعت خطواته تبتعد و صوت الباب ينفتح ، و تأكدت من خروجه .. رمت نفسها على سريره تفرغ باقي بكاءها بريحته العالقة بسريره

,
،


منتصف الليل ،
بعد ما وصلهم راكان لبيت جدهم ~
غمضت عيونها وهي على السرير : شوق طفي النور
شوق تمشط شعرها : اصبري بس أخلص أطفيه
بحلطمة تلتفت عالجهة الثانية : تقل رايحة حفلة ، مو كأنها بتنام !
ما ردت شوق و استمرت بتمشيط شعرها
بعد صمت ، نطقت تالا بهدوء : تتوقعين جد أبوي بيسافر ؟
لفت عليها شوق : والله انك سخييييييييفة ، جاي يودعك .. وانتي ببساطة تقولين أبي أنام مب فاضية !
زفرت بضيق : أعرفه ، بس يبي يصالحني .. و سالفة سفره أكيد يمزح فيها .. يبيني أرضى بسرعة ، بس بثبت اني فعلا زعلانة !
شوق بقلة صبر ترجع للمرايا : والله مدري عنك !
فجأة قامت من السرير ، و طلعت من جناح البنات بسرعة ، .. نزلت الدرجات و الهدوء يعم البيت
وصلت للصالة .. جلست على طرف الكرسي تتنظر أبوها ، .. مو معقول يسافر بدون سابق إنذار ؟ .. أكيد ان الموضوع مزحة ، و إذا كان فعلا بيسافر أكيد يومين ثلاث مثل العادة .. بس مو معقوول شهر أو أكثر !
تنهدت بضيق و رفعت جوالها ، فتحت قائمة الأسماء و طاحت عينها على اسم ( أكرهك ) ، .. ابتسمت ، الوقت الطويل اللي قضته اليوم معه ، حست فيه غييييير غيييييييييييير عن بدر اللي تكرهه ، تعامله كلامه كل شي فيه ، بيوم واحد فقط اكتشفت أشياء كثيييير ، طول السنوات الـ ١٨ اللي عاشتها ، عمرها ما حست ان لها أخ سند و عون لها ، لكن اليوووم غير .. أول مرة تسمع كلمة ( أختي الصغيرة ) ! ، تذكرت الحوار اللي دار بينهم وهم بطريقهم لبيت أم رائد ~
بدر بجدية : أدري انك تكرهين شي اسمه بدر ، و سالفة زواجنا حيكون شكلي بس ، .. بس .... - لف وجهه عليها - ياليت عالأقل تعتبريني أخوك الكبير !
لفت عليه و برفعة حاجب : أخوي الكبير ؟ - و بضحكة - حلوة ذي أخوي الكبير !
تابع بدر : مشكلتي عارفك .. ما تفضفضين لأحد و لا تحكين اللي بقلبك ، وهذا يزيد عليك ، علشان كذا اعتبريني أخوك ، احكي لي كل شي بدون حواجز ، حاولي تنسيييييين كل شي ، تنسيين اني ابن عمك ، - أردف بأمر - غمضي عيونك
بإستغراب : ليش ؟
بنفس النبرة : غمضي عيونك وبس
بإستسلام غمضت عيونها : انزين ، غمضتها
وقف السيارة عالجنب ، : لا تفتحينها إلا إذا قلت لك ، ... الحين بنروح بعالم ثاني ، أي شي بقوله صوريه ببالك اوكي ؟
- : اوووكي !
بدر : أي شي ، حتى لو ما أعجبك .. لا تقاطعين ، عيشي كل لحظة وحاولي ترسلين لنفسك رسايل ان كل اللي بقوله صحيح و واقع ، اوكي ؟
هزت راسها إيجاب : اوكي
أخذ نفس عميق وهو يغمض : قبل ٢٩ سنة ، بالمملكة العربية السعودية ، تحديدا بالرياض ، .. بأحد أحياء الشمال ، في بيت يعيش فيه رجل أعمال .. مع زوجاته الثلاث و عيالهم الست ، .. عائلة متحابة و مترابطة رزقهم ميسور و حياتهم بنعيم ، .. من بين عيال هالرجال ، كان في واحد اسمه حمد .. ترتيبه بين اخوانه الثالث .. هذا حمد بالعشرينات مل من حياة العزوبية و قرر يتزوج .. راح لغرفة أمه ، طق الباب و دخل ، رحبت به أمه وقالت : هلا بك يا وليدي ، باس راسها وجلس معها و بعد سوالف عابرة ، قرر يفاتح أمه بالموضوع ، قالها والله يمه أبي أكمل نص ديني و أبيك تختارين لي بنت الحلال ، رحبت أمه بالفكرة و استانست .. بهالوقت كان آخر العنقود اللي اسمه احمد مار من جنب الغرفة ، لما سمع الزغاريط و الفرح لعبت فيه اللقافة و دخل .. عاد هنا امه جات له تبشره بقرار أخوه ، و هنا عاد انفتح باب لأحمد استانس و قال انه يبي بنت الحلال مثل أخوه ، حاولوا امه و أخوه يثنونه لأن تو عمره ٢٠ سنة ، لكنه أصر ، المهم .. خلاص أقنع أمه و راحت تدور لهم عن بنات الحلال ، اختارت لهم من بنات القبيلة بنات مزيونات ؛ يقولون للقمر انزل واحنا نجلس مكانك .. تمت الخطبة و الزواج بكل خير ، مرت الأيام و هم عايشين مع زوجاتهم و السعادة تلفهم ، حملت مرت أحمد و هالخبر بحد ذاته كان من أسعد الأخبار اللي وصلت له ، وبعدها بكم يوم حملت مرت حمد .. مرررت الشهور و جابت مرت أحمد ولد - وهو يبتسم و لازال مغمض عيونه - يطيح الطيييير من سماااااه ، ولد بسممم الله عليه ، آآآآآية من الجمااااااااال ، لدرجة ان ابو احمد قاله هو انت سافرت للقمر و تزوجت وحدة من هالكوكب وجابت لك هالقمر ؟ .. و لأنه يشبه للقمر قرر أبوه يسميه بدر ، بنفس اليوم ولدت مرت حمد وجابت ولد - بضحكة قال - اعووووووذ بالله ، كأنه من الجن ! ، استغفر الله من شدة قبحه محد يقدر يناظره .. عيونه بها علة غريبة ، محد قدر يفسرها و حواجبه كثيفة لدرجة انها تغطي على عيونه ، و ما عنده لا أذن و لا خشم .. و فمه جاي بشكل غريب ملصق بالعيون ، و راسه ، يووووووه يا راسه .. كبييييير كبر القدر ، ولون بشرته أصفرررر .. وفوق ذا قصيييييييير و دوووووب .. مسكين حمد ، رضى باللي كتبه ربي ، و لا اعترض ، .. سماه ( بندر ) عل وعسى تصير معجزة و يشبه للبدر ، المهم كبروا و صارت أعمارهم عشر سنين ، و بيوم من أحلى أيام بدر ، جاه أبوه مستعجل و يقوله انه بيروح هو و أمه للمستشفى ، و بنهاية هاليوم طلت على هالدنيا أخت لبدر ، بنت مو بشر ، و لا قمر ، ملااااااااااااك ، حتى انها غطت على أخوها البدر ، بسم الله لا إله إلا الله عليها جمال مب طبيعي أبددددد .. كانت هذي الأخت الوحيده لبدر ، لأن بعدها بكم شهر توفت أم بدر مع أهل بندر ، .. المهم ، البنوتة الصغيرة سموها تالا ، هالتوت تعلقت بأخووها وااااااجد ، كبروا و كبرت تالا ، بس صار شي نغص حياة تالا و أبوها ، .. البنت وصلت للـ ١٨ و لسى ما بلغت ! ، أبوها قرر يوديها للمستشفى ، و كون بندر البشع دكتور هو اللي تولى حالتها ، بذاك اليوم حطوا حاجز بين بندر و تالا ، لأن تالا ما تتحمل تشوف بشاعة بندر ، المهم ضحك عليهم بندر ، لان الموضوع بسيط ، البنت بنيتها ضعيفة و هذا سبب تأخر نموها ، وصاهم على حبوب الـ****** ، و هذي طبيعية تنفع للي مثل حالها ، المهم .. مرة من المرات تخاصمت تالا مع أبوها ، و لما جا أخوها بدر يوصلها للمدرسة قرروا يسحبون عالمدرسة ، و من الصبح ليييييين المغرب و بدر يلفلف بها ، مسكين .. سهران من أمس بس قال يللا عشان خاطر أختي الصغيرة أسهر لليوم الثاني ........ - فتح عيونه و ابتسامة مرسومة على شفاته من القصة اللي حبكها ، - و الحين الاخوان بدر و تالا واقفين بالشارع يسولفون ، - وبضحكة - فتحي عيونك شقيقتي الصغيرة


+

على هالذكرى اتسعت ابتسامتها بضحكة ، و فعلا قررت تعيش القصة اللي حبكها البدر ، متأكدة و واثقة بداخلها مستحيل تحب بدر حتى حب أخوي ، لكن عالأقل بتتعايش معه تحت مسمى ( أخوي الكبير ) ، الشعور الجميل اللي عاشته مع بدر كأخ ، جميييييييل و جدآ ماتبيه ينتهي !
عدلت الاسم من ( أكرهك ) إلى ( أوبا ) .. ابتسمت بخبث ، هالكلمة كورية يعني محد بيعرف معناها من أهلها ، بإستثناء ميرا و شوق مدمنات المسلسلات الكورية
ضغطت زر الاتصال تبي تستفسر عن سفرة أبوها ، أكيييييد البدر عنده خبر .. و بمجرد ما تم الاتصال ، وصلها صوت رنين جواله قريب ، عقدت حواجبها وهي تقطع الاتصال .. توجهت لمصدر الصوت و وصلها أصوات الشباب من المجلس
تقدمت و وقفت قريب من الباب تشوف مين اللي موجود ..
و سرعان ما داهمتها ضحكة وهي تشوف بندر واقف و بيده جواله ، جا ببالها " الصورة البشعة " اللي رسمها بدر عن بندر .. و المعروف ان بندر أجمممل شباب العائلة ! ..
تراجعت بسرعة للداخل لما حست بهم خارجين من المجلس ، انتظرتهم لين طلعوا للحديقة و بعدها توجهت للشباك اللي بالمجلس علشان تقدر تشوفهم بوضوح
كان كل عيال عمها موجودين ، مع تركي و أبوها
توسعت حدقة عينها وهي تشوف شنطة السفر اللي بجنب أبوها ، شنطة كبيرة مو لسفرة يومين بس !
يعني الموضوع صحيح ؟

~

بالحديقة ، ,
أحمد مسك معصم بدر و قرب من أذنه بهمس ما يسمعه غيرهم : ما أوصيك على تالا
هز راسه يطمنه : تطمن ، تالا بعيوني
احمد كرر بتشديد : ما أوصيك على تالا !
بدر ابتسم بخفة : أقولك لا تخاف ، هي بالحفظ و الصون
قرب منه أكثر و بحدة أكثر : مــــــــا أوصيك على تالا !
ضحك بإستغراب : حمود شفيك ؟
احمد همس بأذنه بكلمات وضحت الإحراج بملامح بدر !
بدر بهمس : يعني ما تثق فيني ؟
احمد : لو اني ما أثق فيك ما كان زوجتك بنتي و هي بحالها ذي ، بس أذكرك
ابتسم بدر و باس راسه : تطمن ، توصل بالسلامة يا الغالي
بعد ما سلم عليهم كلهم ، طلع من البيت ..
كانت سيارة ( فهد ) واقفة قدام الباب ، مجرد ما شاف أحمد جاي و بيده شنطته ، طلع و سحب الشنطة منه وسط إعتراضات أحمد .. حطها بالشنطة الخلفية للسيارة ، و ركبوا السيارة
احمد : والله ما كنت أبي أثقل عليكم ، الله يهداك كان وصلني واحد من الشباب
فهد بإبتسامة : وش دعوة عمي ؟ ، طريقنا واحد ، و بعدين طلال موصيني عليك
ابتسم احمد على طاري طلال ، أصلا كل هالسفرة بتخطيط من طلال ..
وقف فهد السيارة قدام بيت أبوه : بطلع شوي و برجع ، مارح أتأخر ..
احمد : خذ راحتك قدامنا وقت
نزل فهد و نزلت من وراه مشاعل ،
و أول ما صعدوا الدرجات ، انفتح الباب ..
دخلوا و التوتر بادي على وجه فهد .. قال : مشاعل .. شوفي هناك سحر ، سلمي عليها و تعالي
استجابت له و راحت لسحر اللي بالجلسة الخارجية , ،
لف فهد على جواد اللي بجنبه : اااا اممممم - و سكت ، مو عارف شلون يفتح الموضوع
جواد بتعقيدة حواجبه : غريبة ، مسافرين ؟
فهد تنهد : إيه ، كلها شهر و راجعين .. بنروح روما
جواد بإبتسامة : آهاااا تعيدون شهر العسل ؟
ابتسم فهد على تعليقه : تقدر تقول ، و كمان وراي شغل هناك
جواد : الحين رايحين ؟
فهد هز راسه إيجاب ، و الحكي اللي يبي يقوله مو راضي يطلع منه .. زفر بضيق من تردده ، و بباله يقول تأجيل الموضوع أفضل ... قال بضيق : جواد .. ما أوصيك على أختك !
جواد اللي استغرب كلام أخوه ، من متى يفكر بأخته ؟ هز راسه : أكيد لا تخاف
تابع فهد : وانت بعد انتبه لنفسك ، ما يدري الواحد وش يصير ؟
جواد و زال الاستغراب واضح على وجهه : ان شاء الله ما يصير إلا كل خير
تمتم فهد بهمس : من وين يجي الخير وأبوك موجود
جواد : وش قلت ؟
فهد بتصريفة : و لا شي و لا شي - التفت على سحر اللي جايه صوبهم ، و ابتسم بدون تعليق
سحر برسمية و الموضوع ما يهمها ، سواء سافر فهد أو لا ، لأنها ببساطة ما تعرفه كثير رغم انه أخوها : بتسافرون ؟
فهد هز راسه إيجاب : ايه ، ... سحور انتبهي لنفسك
رفعوا اثنينهم حواجبهم من كلمة ( سحور ) من متى الميانة ؟ ، أردفت سحر : أكيد تطمن
لف على مشاعل : يللا شعول مشينا
تقدمته مشاعل و لفوا رايحين ، و قبل لا يفتحون الباب .. لف مرة ثانية عليهم و بحركة مفاجئة سحب جواد وهو يحضنه .. و بهمس ما ينسمع لغيرهم وهو يشد عليه أكثر : جواد ... مدري شقولك .. بس .... - تنهد وهو يطرد فكرة البوح لوقت آخر - بحفظ الله الذي لا تضيع ودائعه ، سحــــــــر يا جواد لا تبعد عينك عنها ، تراها أمانة برقبتك .. انت المسؤول عنها ... انتبه لنفسك ياخوووي
أبعد عنه وهو يمسك يد مشاعل ،
طلعوا من البيت و رجعوا للسيارة

,
،

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...