تحميل رواية «ولنا في الجحيم لقاء» PDF
بقلم عادل عبد الله
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
شاهد رجلاً غريباً يدخل إلي المنزل ، فتسلل خلفه دون أن يشعر به، تحرك بخفة طفل لا يدرك أن خطوة واحدة قد تغيّر كل شيئٍ في حياته. رآه حين دخل إليها، كانت تقف في مطبخها تُعدّ الطعام، كانت منشغلة بما بين يديها، غافلة عمّا سيتركه ذلك المشهد في روحٍ صغيرة تقف تراقب عن بُعد . أقترب منها، أحاطها بذراعيه، فقاومته بضحكةٍ خافتة أمتزج فيها التردد بالرغبة، سمع أمه تقول لهذا الرجل بصوتٍ حاولت أن تجعله مازحًا: " إيه اللي جابك دلوقتي يا منيل؟! الراجل زمانه راجع من الشغل… هتفضحنا !! " لم تُوقفه كلماتها، بل زادته إ...
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم عادل عبد الله
لقد حانت اللحظة الفارقة التي انتظرها زين طيلة حياته !!
حانت اللحظة التي سينال فيها من شرف سعد إنتقااماً لنفسه ولأبيه .
بدأ في ترتيب غرفته ، ووضع هاتفهه في مكان خفي داخلها لتصوير هذا اللقاء ،
دخل إلي المطبخ وأعد كوبين من العصير ثم نظر في ساعته وعاد إلي فراشه .
ولم ينتظر طويلاً حتي دق جرس باب منزله .
قام وفتح باب شقته ليجد سهيلة أمامه .
بدأ في تمثيل الأعياء، فقالت له : ألف سلامة عليك يا زين ، مالك يا حبيبي بتشتكي من ايه ؟
زين : ألم فظيع في معدتي .
سهيلة : طيب تعالي ننزل نروح المستشفي .
زين : لأ ملوش لزوم ، أنا بدأت أحس أني أحسن ، أدخلي و أقفلي الباب .
أغلقت سهيلة الباب ودخلت خلفه وهي لا تعلم أن خلف قناع الحمل المريض ذئب يستعد للفتك بها !!
زين : معلش يا سهيلة أنا مش قادر اقعد ، لازم أفرد جسمي علي السرير .
سهيلة : ولا يهمك يا زين ، أنت متأكد إنك كويس ؟
زين : أيوه ، تعالي ندخل جوه ، أنتي مش غريبة .
دخل زين وتمدد علي فراشة ، بينما جلست سهيلة علي مقعد خالي بجوار الفراش ، ثم أكملوا حديثهم ، حتي أمسك زين بيدها قائلاً : معقول يا قلبي أنتي خوفتي عليا للدرجادي ؟!
سهيلة : طبعاً يا حبيبي ، ده أنا كنت هموت من الخوف والقلق عليك .
زين : ودلوقتي ؟
سهيلة : أطمنت شوية ، بس ياريت ننزل تروح المستشفي نطمن أكتر .
يبتسم زين إبتسامة حانية ويضع يدها علي قلبه ضاحكاً : كده أنا مرتاح أكتر .
سهيلة تضحك : بقولك ايه ، أنت باين عليك بتتدلع ، قوم يلا كفاية نوم .
يجذبها زين برفق : تعالي نامي هنا جنبي .
سهيلة : أنت أتجننت يا زين ؟!! لا طبعاً مينفعش .
زين : ليه يا قلب زين ؟ أنتي مش عايزة تكوني في حضني ولا ايه ؟ أنتي أكيد مش بتحبيني .
سهيلة تجذب يدها : بحبك طبعاً ، ونفسي في اللي أنت قولته ، لكن لما نتجوز يا زين ، مش دلوقتي .
يقتنع زين أن خطته الأولي plan 1 لن تؤتي ثمارها ، فيلجأ ل plan 2 .
زين يبتسم : تصدقي فعلاً معاكي حق ، أحنا نشرب عصير وننزل مع بعض نقعد في أي مكان ، انا زهقت من قعدة البيت .
سهيلة تضحك : هتعزمني علي الغدا ؟
زين يضحك : حبيبتي تؤمر وأنا انفذ علطول ، ثواني أجيب العصير .
دخل زين إلي المطبخ و هو يتذكر ذلك المشهد الذي رآه صغيراً ، و أحضر كوبين من العصير وعاد بهما إليها .
سهيلة : أنا هخرج بره علشان تغير هدومك .
زين : ماشي يا قلبي ، خدي العصير معاكي .
خرجت سهيلة خارج الغرفة تختسي العصير وتنتظره ، بينما أغلق زين باب الغرفة و بدأ في إعداد كل شئ ، ثم خرج بعد عدة دقائق ليجد سهيلة وقد نامت في مكانها !!
أبتسم زين وبدأ في خلع ملابسه ، ثم حملها علي ذراعيه ودخل بها إلي فراشه !!!
بعد مرور بعض الوقت ...
أعتدل زين و أرتدي ملابسه، نهض إلي مكان هاتفهه و أوقف التصوير ، وبدأ في مشاهدة ما تم تصويره .
علامات السعادة ترتسم علي وجهه وكأنها هي المرة الأولي التي تدخل السعادة فيها إلي قلبه المكسور .
ظل يكرر مشاهدة ذلك المقطع المصور لعدة مرات، يمسك بهاتفهه بين كلتا يديه وكأنه قد حاز كنز ثمين !!!
ظل يردد كالمجنوون " دلوقتي لازم سعد يشوف بنته وهي في حضني ، وتبقي واحدة بواحدة يا عم سعد !! دلوقتي لازم بعد ما كسرت بالفلس والحوجة أقضي عليك بشرفك اللي بقي في الوحل !! لكن هيكون فيه فرق صغير بيني وببنك يا سعد !! أنا فضيحة أمي محدش يعرفها غيري ، لكن أنت فضيحة بنتك لازم الكل يشوفها صوت وصورة !! لازم تشوف بعينيك عيون الناس اللي شافت شرفك بيتداس تحت رجلي !! " .
وضع زين هاتفهه جانباً وبدأ في إيقاظ سهيلة .
يبدأ وعيها يعود إليها ببطئ وكأنها تحلم حلم غريب !!
تفتح عينيها لتفاجئ بنفسها ممدة علي فراش زين ، بين ذراعيه عااررية !!!
تنتفض تحاول ستر ما تستطيع من جسدها العاارري ، غير مصدقة لما يحدث وكأنها في حلم مفزع !!!
سهيلة " تبكي " : أيه ده ؟؟ حصل ايه ؟؟ أنت عملت ايه يا زين ؟؟
زين : الف مبروك يا حبيبتي ، أنتي دلوقتي بقيتي مراتي .
سهيلة تبكي : أنت بتقول ايه ؟؟ أنت عملت ايه ؟؟!
زين : سامحيني يا قلبي ، مقدرتش أمسك نفسي لما شوفتك نايمة .
تظل سهيلة تبكي بحرارة غير مصدقة لما حدث !! بينما يحاول زين تهدئتها ...
سهيلة تبكي : زين ، أنت لازم تتجوزني .
زين يبتسم : طبعاً يا حبيبتي ، أنتي عندك شك في كده ؟؟
سهيلة بدموع : لأ ، أنا قصدي تتجوزي في أسرع وقت .
زين : أكيد .
سهيلة تمسح دموعها : يعني هتيجي تطلبني من بابا أمتي ؟
زين : في أقرب وقت .
سهيلة : بتتكلم جد يا زين .
زين : أكيد .
سهيلة : طيب قوم ألبس وتعالي أطلبني من بابا النهاردة .
زين : قولتلك متقلقيش هنفذ كل اللي أنتي عايزاه يا حبيبتي .
سهيلة : أوعي تلعب بيا يا زين ؟
زين يضحك : قولتلك متخافيش ، يلا بقا نكمل يا قلبي .
سهيلة : لأ ، استغفر الله العظيم ، اللي حصل ده حراام يا زين ، أنا مكنتش في وعيي ، أنا مستحيل أوافق علي كده قبل ما نتجوز !!
تنصرف سهيلة إلي منزلها وفي طريقها تنهمر عيونها بالدموع تشعر وكأنها طير ذ،،ب،يح لا يعيش إلا حلاوة روح !!
تدخل منزلها وتبدل ملابسها و تدخل لتتوضأ و تستقبل قبلتها وتبدأ صلاتها .
تتلو ما تيسر من القرآن الكريم و دموعها تسيل علي وجنتيها ، تظل تتعبد لربها عسي أن يغفر لها و تدعوه أن تتجاوز محنتها .
يجلس زين ينفث دخان سيجارته في زهو وهو يشاهد ويكرر مشاهدة مقطع الفيديو الذي قام بتصويره ، الآن والآن فقط يستطيع أن يمشي مرفوع الرأس بعدما أنتقم لوالده ولنفسه من سعد .
يظل هكذا حتي يغلبه النعاس ، يري نفسه وقد ألتفت أغلال من حديد حول عنقه !! يحاول فكها بكلتا يديه ، ولكنه كلما حاول فك تلك الأغلال أزدادت إحكام حول عنقه !! يشعر بأن تلك الأغلال تلتصق بعنقه، تضغط علي حنجرته، يكاد يتنفس بصعوبة ، تكاد روحه أن تزهق بينما يحاول عبثاً فكها وهي تزداد إحكاماً !! تكاد أنفاسه ألا تعود إليه ، يشعر بأن روحه أقتربت من الخروج من جسده ، حتي يفيق صارخاً !!! بقلم عادل عبد الله
يستعيذ بالله من هذا الحلم المفزع الذي لم يري مثله طيلة حياته !!
ينهض ويفتح ثلاجته ويشرب قليلاً من الماء ، يتنفس بعمق ، يريد أن يزيل أثر الأختناق الذي شعر به في حلمه المفزع .
يعود زين إلي فراشه ، يريد أن يخلد إلي النوم ، لكنه خائفاً من حلمه السابق ، تغمض جفونه ويذهب بعيداً ليري نفسه ممسكاً بسكين حاد ويضغط به علي عنقها ، نعم هي سهيلة بنفس ملامح وجهها البرئ ، لكنها في هيئة طير ، او ملاك ابيض يشع نور !! يضغط بسكينه علي عنقها ولكن دون جدوي !! يسمع صوتاً عالياً قادماً من بعيد ، يري رجلاً قادماً إليه لا يستطيع تحديد ملامحه ، يقترب شيئاً فشيئ حتي ...
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم عادل عبد الله
_ولنا_في_الجحيم_لقاء
_عادل_عبد_الله
_الثانية_والعشرون
تغمض جفونه ويذهب بعيداً ليري نفسه ممسكاً بسكين حاد ويضغط به علي عنقها ، نعم هي سهيلة بنفس ملامح وجهها البرئ ، لكنها في هيئة طير ، او ملاك ابيض يشع نوراً !! يضغط بسكينه علي عنقها ولكن دون جدوي !! يسمع صوتاً عالياً قادماً من بعيد ، يري رجلاً قادماً إليه لا يستطيع تحديد ملامحه ، يقترب شيئاً فشيئ حتي تتضح ملامحه !!
أنه والده الذي أتي إليه معاتباً...
: أيه اللي عملته ده يا زين ؟؟ حراام عليك !! منك لله !!
يرد عليه زين : أنا عملت كده علشانك أنت ، علشان ترتاح في قبرك يا أبويا . يصرخ في وجهه : حراام عليك دي مسكينة ملهاش ذتب .
زين : يا أبويا ...
يقاطعه الأب : أنت مش أبني ، أنت ...
يستيقظ زين مفزوعاً من حلمه علي صوت دقات جرس الباب !!!
ينهض من فراشه مفزوعاً، يهرول إلي الباب ليجد سهيلة تقف أمامه !!!
سهيلة : ألف سلامة عليك يا زين ، ايه كل ده !!! أنا برن الجرس من بدري !!!
ينظر إليها زين غير مدرك ما يري إن كان حلماً أو حقيقة !!
ينظر زين إليها بدهشة : اتفضلي .
يظل يرمقها زين بنظرات دهشة وأرتباك !!
سهيلة : مالك يا زين ؟ أنت مكنتش عايزني أجيلك ولا ايه ؟
زين : هااا ، لأ طبعاً أزاي تقولي كده ؟!!
سهيلة : أومال مالك ؟ فيه ايه ؟
زين : أنتي مجتيش هنا من شوية ؟؟
سهيلة تضحك : أنت كنت بتحلم ولا ايه ؟
زين : باين كده ، قوليلي بقي أنتي جيتي هنا من شوية ولا لأ ؟
سهيلة تضحك : لأ ، أنا لسه جاية دلوقتي، أنت كنت بتحلم بيا ولا ايه ؟
زين : أيوه .
سهيلة تبتسم في براءة : كنت بتحلم بأيه بقي ؟ أحكيلي .
زين يقترب ويجلس بجوارها ويمسك بيدها .
سهيلة : ايه ده ؟ أنت بتعمل ايه ؟
زين : وحشتيني أوي .
سهيلة : وأنت كمان يا حبيبي ، ده أنا كنت هموت من الخوف والقلق عليك .
زين : بجد ؟
سهيلة : أنت عندك شك أني بحبك وبخاف عليك ؟
زين : يعني كنتي خايفة عليا بجد ؟
سهيلة : أيوه طبعاً يا حبيبي .
زين : ودلوقتي ؟
سهيلة : أطمنت لما شوفتك ، بس ياريت تغير هدومك و ننزل نروح المستشفي نطمن أكتر .
يبتسم زين إبتسامة حانية ويضع قبلة علي يدها ضاحكاً : أنا كده خفيت خلاص .
سهيلة تضحك : أنت باين عليك بتتدلع يا زين ، أنا كده أطمنت عليك ، هقوم أنا أمشي بقا .
تنهض من مكانها فيجذبها زين برفق .
سهيلة : مالك ؟ فيه ايه ؟
زين : بقولك وحشتيني اوي .
سهيلة : طيب سيب ايدي .
زين : لأ .
ويجذبها إليه .
سهيلة : سيب ايدي يا زين متخلنيش أندم أني جيت هنا !!
زين : أنتي مش عارفة أني بحبك يا قلبي ؟
سهيلة : أيوه عارفة .
زين : واللي بيحب حد اكيد بيحب يكون قريب منه ، يلمسه ، يحس بيه في حضنه .
سهيلة : ده بعد ما نتجوز يا زين ، مش دلوقتي .
زين يبتسم : طيب ناخد تصبيرة دلوقتي ؟
سهيلة : لأ طبعاً ، أنا لازم أمشي دلوقتي .
زين : طيب أقعدي نشرب حاجة وبعدين أمشي .
سهيلة : لأ .
زين : علشان خاطري .
سهيلة : طيب يلا بسرعة مش عايزبن نتأخر .
زين : حاضر يا قلبي .
دخل زين إلي المطبخ و هو يتذكر ذلك المشهد الذي رآه صغيراً لسعد مع أمه ، وتذكر أيضاً ما رآه في حلمه منذ قليل !!
عاد حاملاً كوبين من العصير إليها .
شربت سهيلة العصير وبعد قليل بدأت تشعر بالدوار ، فقالت : أنا تعبانة أوي يا زين !! أنا مش عارفة أنا مالي دايخة كده ليه !!
يبتسم زين : سلامتك يا حبيبتي ، ريحي راسك وهترتاحي أوي دلوقتي .
أغمضت عينيها و سكنت حركتها ، فأنتظر قليلاً ثم نهض من مكانه يحاول التأكد من أستغراقها في النوم !!
تأكد أنها أستغرقت في النوم تماماً فخلع ملابسه ، ثم حملها علي ذراعيه ودخل بها إلي فراشه !!!
أراح جسدها الساكن علي الفراش، وبدأ في خلع ملابسها عنها !!
راح يطمئن علي بدء تسجيل هاتفه لما سيحدث !!!
ثم عاد إليها ، أقترب منها ، أخذها بين ذراعيه و بدأ في تقبيلها وكأنه يريد أن يلتهمها إلتهاماً !!
ظل يقبل كل أجزاء جسدها الساكن حتي شرع في معا،شر،تها !!
فجأة شعر بالأغلال التي رآها منذ قليل في حلمه وكأنها تلتف حول عنقه !! سمع صوت والده الذي كان يزجره منذ قليل في رؤياه !!
شعر بأن الهواء قد نفذ من حوله !! وجهه يتصبب عرقاً يكاد لا يستطيع أن يتنفس !!
أبتعد عنها قليلاً محاولاً ألتقاط أنفاسه المتلاحقة !!
نظر مجدداً إلي جسدها العا،،ري أمامه !! ذهبت عيناه إلي وجهها البرئ .
يراها الآن ويتذكر حلمه حين رآها تبدو كالملاك وهو واضعاً سكينه علي رقبتها !
أبتعد عنها أكثر فأكثر حتي نهض عنها تماماً !!
رغبته فيها لم تكن رغبة شهو،،ة بقدر ما كانت رغبة في الأنتقام !!
لكنه توقف !! لا يعلم لماذا توقف !! شيئاً خفي أبعده عنها !!
جلس بالقرب منها متردداً حتي بدأ يراها تستفيق أمامه .
لا تقوي علي فتح عينيها، تحرك أصابعها فقط بهدوء .. تشعر برغبة شديدة في النعاس .. تشعر بأنها داخل حلم غامض غريب .. برودة تسير في جسدها لا تعلم مصدرها .. تفتح عينيها ببطئ لتري جنبات غرفة تراها لأول مرة !!!
تفتح عينبها عن أخرها و تنهض فجأة وتنظر حولها : أنا فييين ؟؟؟
تنظر لنفسها لتري جسدها عا،،رياً تماماً !!
تمسك بالملاءة وتحاول أن تغطي عوراتها بسررعة !!
تنظر له في صدمة : يالهوي يالهوي !!! أيه اللي حصل ده ؟؟
زين : محصلش حاجة .
سهيلة ببكاء شديد : يالهوي !! أنت عملت أيه ؟؟ أنطق !!!
زين : قولتلك مفيش حاجة حصلت .
سهيلة : ايه اللي جابني هنا ؟ و مين ق،،لعني هدومي كده ؟! ما تنطق .. أتكلم !!
زين : قولتلك مفيش حاجة حصلت ، يلا قومي روحي .
سهيلة تبكي : عملت فيا ايه يا زين ؟ حرام عليك .
زين : أنا معملتش فيكي حاجة ، يلا قومي البسي هدومك وأمشي .
سهيلة : ليه ؟ ليه يا زين ؟ ليه تعمل كده ؟؟
زين بعصبية : أنتي مبتفهميش !!! قولتلك معملتش حاجة ، مش أنتي دكتورة ، روحي أكشفي علي نفسك وانتي تتأكدي إن محصلش حاجة .
ترتدي سهيلة ملابسها سريعاً ، تشعر وكأنها مازالت داخل حلم غامض !! بالتأكيد ليس حلماً بل كابوس مفزع !!
وقبل أن تنصرف قالت : أنا غلطانة إني آمنت لك ، لكن وحياة بابا لو كنت عملت فيا حاجة لأوديك في داهية .
ينهض زين من مكانه منفعلاً يمسك يدها بقوة : أوعي تجيبي سيرة أبوكي !! فاهمة ؟؟ انا أشرف من أبوكي مليون مرة . للكاتب عادل عبد الله
ترفع يدها لتصفعه : أخرس ، قطع لسانك !!
يمسك بيدها ليمنعها : عارفة لولا إنك ملكيش ذنب ومتعرفيش حقيقة أبوكي أنا كنت دفنتك حية دلوقتي .
ثم يدفع يدها بعيداً ، تنصرف سهيلة ومازالت تبكي ودموعها تسيل علي وجنتيها .
أنصرفت سهيلة بينما جلس زين في مكانه نادماَ ...
ايه اللي أنا عملته ده ؟!!
أزاي أضيع الفرصة اللي أستنتها طول عمري بالشكل ده ؟!!
كانت هنا وبين أيديك ، ليه تضيع الفرصة دي ؟!!
ثم يسكت قليلاً ...
وهي ذنبها ايه ؟؟
الحمد لله اني فوقت في الوقت المناسب .
أنا لو كنت غلطت الغلطة دي صحيح كنت هحس أني أنتقمت من سعد لكن كنت هفضل ندمان طول عمري .
البنت دي ملهاش أي ذنب .
سهيلة ملهاش ذنب .
لما كانت في ح،ضني كنت حاسس ...
كنت حاسس أني ب....
لااا
لااااا
مستحيل يكون احساسي بيها حب !!
دي بنت سعد ، المجرم اللي كنت عايز أنتقم منه طول عمري !!!
حب ايه !!!
مستحيل أحبها !!!
ينهض ليدخل غرفته ، يخرج هاتفهه ويبدأ في مشاهدة ما تم تصويره .
يبتسم !!!
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم عادل عبد الله
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الثالث والعشرون
مستحيل يكون احساسي بيها حب !!
دي بنت سعد ، المجرم اللي كنت عايز أنتقم منه طول عمري !!!
حب ايه !!!
مستحيل أحبها !!!
ينهض ليدخل غرفته ، يخرج هاتفهه ويبدأ في مشاهدة ما تم تصويره .
يبتسم !!!
يكفي أن يشاهد سعد ذلك المقطع حتي تذوب روحه ألماً وحسرة !!
لابد أن يري سعد ذلك !!
سعد فقط !!
لن يري هذا جسدها البرئ غيره .
بدأ في عمل مونتاج للفيديو وأقتص منه كل المقاطع التي يريد أن يراها سعد ثم حذف باقي الأجزاء .
أمسك بهاتفهه وكأن بين يديه كنزً ثمين .
الآن لم يفصل بينه وبين أن يري العذاب في عيون سعد سوي بضع ساعات .
عادت سهيلة إلي منزلها بعدما أطمأنت أن عذريتها لم تٌصاب .
نعم مازال جسدها سليم ولكنها تشعر بجرح أخر أكثر عمقاً وألماً !!
تشعر بأن قلبها يكاد يتمزق ألماً وندماَ !!
الآن ظهر زين بصورة مغايرة تماماً لما كانت تري من قبل .
كانت تري زين كفارس أحلامها النبيل ، كانت تري مظاهر رجولته في أخلاقه قبل هيئته !!
الآن تراه في صورة ذئب ، خاين ، الغدر أهم صفاته !!
تعاتب قلبها ، هل كانت ساذجة إلي الحد الذي يجعلها تنخدع فيه كل تلك السنوات !!
أكتشفت حقيقته ولكنها رأت خلفها ألغاز لا حصر لها !!!!
إن كانت حقيقته سيئة إلي هذا الحد ، لماذا لم ينال منها ؟؟!!
لماذا كل هذا الكره لوالدها حين نطقت باسمه أمامه ؟؟!!
لماذا قال إنها لم تعلم بحقيقته ؟؟!!
كيف كان يحاول إنقاذ والدها من قبل رغم كل هذا الحقد و الكره الذي يملأ قلبه تجاهه ؟!!
تذكرت العصير الذي أعطاها أياه ثم شعورها بالدوار ثم تذكرت جسدها العا،ري في فراشه فأنهمرت دموعها مرة أخري !!
لن تغفر له ذلك أبداً !!
الآن خرج حبه من قلبها إلي الأبد !!
لابد أن تنساه ، لابد أن تعيش وتحب من جديد وتتزوج .
ستعطي الفرصة لأول طارق يطرق حياتها .
لنتغلق بابها كما كانت تفعل من قبل .
الآن فقط أصبح زين ماضي ، لا تريد أن تتذكره ثانياً .
صباح اليوم التالي
أستيقظت سهيلة تمسك رأسها تشعر بألم شديد .
هند : مالك يا سهيلة يا بنتي ؟
سهيلة : مفيش يا ماما ، حاسة بصداع .
هند : خلاص ، مش لازم تروحي الشغل مادام تعبانة بالشكل ده .
سهيلة : لأ يا ماما لازم أروح ، أنا حاسة لو قعدت هتعب أكتر .
هند : طيب أفطري قبل ما تنزلي ، ربنا يشفيكي يا حبيبتي ويشفي أبوكي .
سهيلة : بابا عامل ايه دلوقتي ؟ أنا هدخل أشوفه .
هند : أبوكي طول الليل صاحي عينه مش داقت طعم النوم .
سهيلة : ليه ؟ هو رجع تعب تاني ؟
هند : معرفش يا بنتي ، طول الليل أسأله مالك يا سعد ؟ لو تعبان قول نروح المستشفي أحسن ، وهو مش بيرد عليا !!
سهيلة : أتا هدخل أطمن عليه .
هند : ماشي يا حبيبتي ، بس من بعيد لبعيد خليه نايم مرتاح .
يستيقظ زين ليمسك بهاتفهه ويعيد مشاهدة مقطع الفيديو من جديد في سعادة !!
الآن بعد كل تلك السنوات لا يفصله عن تحقيق حلمه إلا بضع خطوات !!
يرتدي ملابسه الفاخرة ويمسك بهاتفه وينزل في زهو وسعادة .
يقود سيارته ويتجه لمنزل سعد .
وقفت السيارة أمام منزل سعد تماماً .
يوقف محرك سيارته ويفتح بابها لكنه يسمع فجأة صرخات عالية !!!
نفذت تلك الصرخات إلي قلبه مباشرة، فشعر بغصة في قلبة !!
أستكمل نزوله من السيارة لتنطلق الصرخات المدوية تباعاً !!
يسمع تلك الصرخات من ناحية مسكن سهيلة !!
معقول !!! سهيلة !! هل أصابها مكروه !!!
أم أن سعد .....
لاااااااااااااا
ينطلق داخل المنزل ليصعد بخطوات واسعة منطلقة حتي يقف عند باب شقة سعد ليجد جمع مع الجيران يحاولون تهدئة دموع هند الجارفة ، ومن خلفها سهيلة تصرخ : يا حبيبي يا بااااباااااا
أصابت كلمتها لُب قلبه وكأنها خنجر مسموم !!
لم يري أمامه سوي إنهيار أحلامه !!
في نفس اللحظة سقطت سهيلة مغشياً عليها ، يحاول الموجودين أفاقتها .
أنطلق زين للداخل و أزاح كل من وقف في طريقه حتي رأي باب غرفته المغلق، في مشهد صادم لكل الموجودين !!
فتح الباب و دخل سريعاً وأنطلق ممسكاً بجثمان سعد الساكن وكأنه يريد أن يوقظه من الموت !!!
يصرخ بدموع أقوي وأحر منهم جميعاً ...
لااااااااااا .. متموتش !! قوم يا سعد !!! قوم أوعي تموت !!! قووووم يا سعد !!! مش هسيبك تموت أبداً !!!!!
يقف الجيران في صدمة مما يفعل زين ، يحاواون تهدأته !!
يقول أحدهم : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، إنا لله وإنا إليه راجعون .
يقول أخر : يا عيني شكله كان بيحبه أوي .
يقول ثالث : حد يهديه يا جماعة، ده كده هيبهدل الراجل وهو ميت !!
تأتي هند من خلفهم وتمسك بزين : عمك سعد مات يا زين .
زين : لاااا ، محدش يقول أن سعد مات !!! أنا هاخده في عربيتي وأروح أكبر مستشفي في البلد .
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم عادل عبد الله
يقف الجيران في صدمة مما يفعل زين ، يحاواون تهدأته !!
يقول أحدهم : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ، إنا لله وإنا إليه راجعون .
يقول أخر : يا عيني شكله كان بيحبه أوي .
يقول ثالث : حد يهديه يا جماعة، ده كده هيبهدل الراجل وهو ميت !!
تأتي هند من خلفهم وتمسك بزين : عمك سعد مات يا زين .
زين : لاااا ، محدش يقول أن سعد مات !!! أنا هاخده في عربيتي وأروح أكبر مستشفي في البلد .
تنتهي مراسم دفن سعد ، بينما كان زين في حالة إنهيار كامل تعجب منها الجميع وفي مقدمتهم سهيلة وأمها !!
أنصرف الجميع إلي منازلهم بينما أختفي زين تماماً عن الأنظار !!
بقي زين وحده عند قبر سعد يبكي ، أخرج هاتفهه وظل يخاطبه من خلف قبره : قوم يا سعد ، قوم شوف بنتك وهي في حضني ،قوم شوف شرفك وأنا بدوس عليه زي ما دوست علي شرف أبويا الله يرحمه ، قوم يا سعد ، ده أنا عيشت عمري كله مستني اليوم ده !! و في اليوم اللي المفروض تتقهر فيه علي شرفك تموت !!! ليه يا سعد ؟؟ ليه ياخدك الموت مني قبل ما أعذبك بنفس الكاس اللي دمرت به حياتي ؟!!
ظل يبكي وجلس يفترش تراب المقابر بملابسه الأنيقة حتي أقتربت الشمس من الزوال ، بينما زال أي سبب ليبقي !!
عاد زين يلملم أذيال اليأس والخيبة .
عادت سهيلة وأمها إلي منزلهما ، كانت مشاعر الحزن تسيطر عليهما ، وبقيا يتقبلون العزاء في سعد حتي جاءت حنان وأمها .
شاركتهما حنان وامها أحزانهما وظلتا تواسيهما ، وقبل أن تنصرفا قالت سهيلة لحنان : تعالي يا حنان عايزاكي في موضوع .
دخلت حنان مع سهيلة غرفتها وأغلقت الباب ...
حنان : خير يا سهيلة يا حبيبتي ؟ لو عايزة أي فلوس أنا تحت أمرك .
سهيلة : لا يا حنان ، أنا عايزاكي في حاجة أهم من الفلوس .
حنان : قولي يا حبيبتي أحنا أخوات .
سهيلة : أنتي كنتي بتحذريني ليه من زين ؟
حنان " بأرتباك " : وهو ده وقته ؟!! نتكلم في الموضوع ده بعدين .
سهيلة : لأ يا حنان ، أنا عايزة أعرف دلوقتي من فضلك .
حنان : بعدين يا سهيلة ، بعدين .
سهيلة : أنا لو معرفتش النهاردة مش هيجيلي نوم و ممكن يحصلي حاجة .
حنان : عايزة تعرفي ايه ؟
سهيلة : عايزة أعرف كنتي بتحذريني ليه من زين ؟ ايه السر اللي مخبياه عني يا حنان ؟
حنان " بأرتباك " : مفيش سر ولا حاجة .
سهيلة : لأ ، فيه سر انتي تعرفيه وبسببه كنتي خايفة عليا من زين وحذرتيني منه .
حنان : مفيش أسرار ولا حاجة .
سهيلة : ولو قولتلك إني خايفة علي نفسي من زين وعايزاكي تقفي جنبي ؟
حنان : هقولك تاني يا سهيلة ، أبعدي عن زين وأحذري علي نفسك منه .
سهيلة " بعصبية " : ليه ؟؟ ليه خايفة عليا من زين للدرجادي ؟؟!
خنان : لأني عارفة إن زين نيته من ناحيتك نية غدر .
سهيلة : وليه زين بيفكر فيا بالشكل ده ؟! ليه زين عايز يأذيني؟؟!
حنان " بأرتباك " : معرفش .
سهيلة : لأ يا حنان ، أنتي تعرفي كل حاجة !!
حنان : ليه بتقولي كده ؟
سهيلة : علشان زين بيكره بابا الله يرحمه بشكل صعب ، و اللي هيجنني أنه كان حزين لما عرف بموته بشكل عجيب !!! حنان ، أرجوكي لازم أعرف السر اللي بين بابا وزين .
حنان : باباكي الله يرحمه ، هو دلوقتي محتاج مننا الدعاء له ، مينفعش نتكلم في سيرته في حاجة غير اننا ندعي له .
سهيلة : يا حنان أنا لو معرفتش السر اللي بين بابا الله يرحمه وزين ممكن فعلاً يكون فيه خطورة عليا !! أرجوكي أتكلمي .
تصمت حنان في حيرة قليلاً !!
سهيلة : أرجوكي أتكلمي يا حنان .
حنان : زين كان عايز ينتقم من أبوكي فيكي أنتي .
سهيلة : ينتقم من بابا ؟؟ ليه ؟!! و ليه كان حزين لموته بالشكل ده لو عايز ينتقم منه ؟!!
حنان : دي حاجة قديمة أوي ملوش لزوم نتكلم فيها دلوقتي .
سهيلة : لأ يا حنان ، أتكلمي ، أنا لازم أعرف كل حاجة .
حنان " بأرتباك " : معرفش يا سهيلة .بعد أذنك أنا لازم أمشي .
أنصرفت حنان وتركت خلفها لغز أكبر تريد سهيلة فك شفراته بأي وسيلة !!
أنصرف الجميع و بقيت سهيلة مع أمها لتسألها : ماما ، ايه السر اللي كان بين بابا الله يرحمه وزين ؟
هند : سر !!! سر أيه ؟ وليه بتقولي كده ؟
سهيلة : أنتي مشوفتيش زين كان حزين أزاي النهاردة ؟؟!!
هند : أيوه شوفت ، يمكن كان بيحبه أكمنه باباكي .
سهيلة : لأ يا ماما ، زين كان بيكره بابا الله يرحمه .
هند : بيكرهه ازاي يا بنتي وأنتي شوفتيه بعينبكي كان هيموت من الحزن عليه ؟!! ده كان حزين عليه كأنه أبوه بالظبط !!
سهيلة : حزن زين لموت بابا مش بسبب الحب زي ما بتقولي ، زين كان حزين لموت بابا لأنه ملحقش ينتقم منه .
هند : ايه اللي بتقوليه ده يا بنتي ؟!! ينتقم منه ليه ؟! أنتي الظاهر أعصابك تعبانة ، قومي يا حبيبتي نامي .
ظلت سهيلة في حيرة !! تريد معرفة الحقيقة بأي ثمن !!
حتي عادت إلي عملها بالمستشفي وقابلت حنان مرة أخري .
سهيلة : أرجوكي يا حنان متسبنيش وتمشي زي المرة اللي فاتت ، لازم تقوليلي الحقيقة ، أنا مبنمش من الخوف والقلق والتوتر !!
حنان : كل اللي أقدر أقوله يا سهيلة لازم تبعدي عن زين ، وأكيد بموت عم سعد الله يرحمه زين هينسي الموضوع كله .
سهيلة : وحياة شدتك ومرضك يا حنان ، ربنا يشفيكي يارب ، لازم تتكلمي ، أرجوكي بلاس تسيبيني في الحيرة دي ، ده أنا مش قادرة أنام ولا أعيش إلا لما أعرف ايه اللي بين زين وبين بابا الله يرحمه !!
حنان : أنا هقولك يا سهيلة علشان تحذري من زين ، وربنا يسامحني بقي أني هكشف المستور .
سهيلة : أتكلمي يا حنان .
حنان : زين شاف عم سعد الله يرحمه في علاقة مع أمه !!
سهيلة : ايييييه !!
حنان : الله يرحمك يا عم سعد ، سامحني بقي .
سهيلة : معقول !!! بابا !!!
حنان : أيوه يا حنان ، باباكي كان في علاقة مع أم زين قبل موت خالي أبو زين ، وبعد موته عم سعد أتجوز ام زين جواز عرفي ، والظاهر أنه كان بيعامل زين بطريقة وحشة لدرجة أنه أحيانا كان بيسيب البيت وييجي يبات عندنا .
سهيلة : مين تاني كان يعرف بالموضوع ده ؟
حنان : مفيش غيري أنا وزين بس اللي كان يعرف بالحقيقة دي .
سهيلة : وليه أنتي بالذات زين يحكيلك حاجة زي دي ؟!!
حنان : لأن أنا كنت أقرب حد لزين وكان بيحكيلي كل حاجة ، و عرفت منه أنه عايز ينتقم من عم سعد في شخصك أنتي .
الآن والآن فقط أصبحت الصورة كاملة أمام سهيلة ، الآن صارت رؤيتها لزين أوضح ، الآن أصبحت تراه علي صورته الحقيقية ، الآن أصبحت تراه ضحية أصابها السعار تريد أن تصب لهيب أنتقامها علي الجميع !!
جلس زين في مكتبه في المعرض ، لا يري من هذه الحياة إلا جانبها المظلم !!
لا يري أي جمال في هذا الكون !! لا يريد المال ، لا يريد الحب ، يريد فقط أن يلقي سعد ويبلغه بأنتقامه منه !!
لقد تبخر كل أمل له في هذه الدنيا ، حتي تساوي أمامه الموت بالحياة !!
الموت !! ذلك المانع الذي وقف حائلاً أمام تحقيق أمنيته !! يريد أن يذهب من خلاله إلي سعد ولو في الجحيم !! الآن يريد أن يجتاز ذلك المانع !! المانع الذي لا يفصله عنه سوي قرار !! قرار يريد أن يتخذه بلا تردد !!!
أتخذ قراره سريعاً ، أعتدل علي مقعده وأخرج ورقة وقلم وكتب بها أربع كلمات فقط " ولنا في الجحيم لقاء " ثم وضع قلمه . للكاتب عادل عبد الله
أخرج ألة حادة من مكتبه ، أمسك بها وبلا تردد قط.ع شرا،،،يين يده !! يشعر بالد..ماء تتدفق من شرا..يين يده ، يري الد،،ماء تغرق كل شئ حوله ، يشعر بأن حيويته تنهار فجأة ، تتهاوي ، روحه تتسلل منه دون إرادة ، تتعانق جفون عينيه لتضع لمآساته نهاية .
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم عادل عبد الله
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل الخامس والعشرون
في المستشفي ...
يرقد زين في المستشفي فاقداً للوعي ، بينما يقف حوله الأسطي جمال وبعض العاملين .
يأتي أمن المستشفي ويطلب منهم الدخول لغرفة الأمن لأخذ أقوالهم .
في غرفة الأمن ..
بدأ الأمن في أخذ أقوالهم تباعاً حتي جاء دور جمال الذي كانت عيونه لا تجف دموعها !!
مسئول الأمن : كلهم بيقولوا إن أنت اللي أكتشفت الحادث ، ممكن تقولنا ايه اللي حصل بالظبط ؟
جمال : زين ده زي أخويا الصغير و أعتبر أنا اللي مربيه من زمان .
الأمن : قولنا اللي أنت شوفته وقت أكتشافك للحادث ، ومين أخر واحد دخل مكتبه قبل أكتشافكم للحادث ؟
جمال : مفيش أي حد دخل عنده ، زين رجع من بره وكان واضح عليه أنه حزين جداً ، دخل مكتبه وقفل علي نفسه فترة طويلة، وبعد فترة أنا كنت عايز أكلمه في حاجة بخصوص الشغل ، خبطت عليه الباب مرة واتنين وتلاتة ، ولما مردش فتحت الباب ولقيته غرقان في د،مه !!
الامن : وهل من الطبيعي إنك تدخل مكتبه بدون أستئذان ؟
جمال : لأ ، أحنا مش بندخل مكتبه إلا بعد الأستئذان طبعاً ، لكن أنا قلقت عليه لما خبطت كتير ومردش !!
الأمن : وشاب زي زين ناجح في حياته وغني ليه يفكر يعمل في نفسه كده ؟
جمال : زين رغم الفلوس والعز اللي عايش فيه لكن طول عمره إنسان حزين ومهموم ، ومن أيام ما كان لسه صغير ودايما كان فيه حاجة جواه كسراه ومخلياه دايما حزين .
الأمن : حاجة زي ايه ؟
جمال : معرفش .
الأمن : مش أنت لسه بتقول إنك أقرب حد بالنسباله !! تبقي أكيد تعرف السبب.
جمال : زين طول عمره كتوم ومش بيقول أسراره لأي حد .
الأمن : أدعوا ربنا أن الأستاذ زين يقوم منها علي خير ، لأن لو حصله حاجة هتكون أنت والشغالين معاكم أول المتهمين بقت،،له .
بعد وقت قصير بدأ يستعيد وعيه ، ينظر حوله ليجد جدران بيضاء وبعض الموجودين حوله !!
نطق ساخطاً : حرام عليكم ، أنا مش عايز أعيش !!!
وضعت حنان يدها علي رأسه : ليه يا زين ؟ ليه تعمل في نفسك كده ؟!!
زين : عايز أموووت ، هعيش ليه ؟ مش عايز أتعذب أكتر من كده !!
حنان : حر،ام عليك !! أنت عايز تخسر دنيتك وأخرتك ؟!!
زين : مش فارقة ، خلاص السبب الوحيد اللي كنت عايش علشانه أنتهي .
حنان : أنا فاهمة وعارفة الحاجة اللي تعباك ، لكن أنا عندي كلام لما تعرفه كل حاجة هتتغير .
أمها : مش وقته يا حنان .
حنان : لأ يا ماما ، هو ده وقته ، لازم زين يعرف كل حاجة .
أمها : أنا كنت هقولك يا زين لكن كنت مستنية الوقت المناسب .
حنان : بعد أذنكم يا جماعة ، زين الحمد لله بقي كويس ، نستأذنكم دقايق بس هنكلمه كلمتين .
الأسطي : يلا يا جماعة نسيبهم مع بعض ، هما عيلة واحدة في بعض .
يخرج الجميع و تبقي حنان وأمها وأخيها مع زين .
حنان : أتكلمي أنتي يا ماما ، قوليله الحقيقة .
أمها : أنت مش ابن زكي أخويا الله يرحمه يا زين .
يعتدل زين بدهشة : بتقولي ايه ؟؟
حسن : ايه اللي بتقوليه ده يا ماما ؟
عمته : أيوه يا حسن دي الحقيقة اللي مفيش حد يعرفها غيري أنا وأبوك و أختك حنان .
زين : أومال أنا ابن مين ؟ أنا ابن حرااام !!! أتكلمي ، أنطقي .
عمته : لأ يا زين ، أنت مش ابن حراام ، أنت ابن حلال يا حبيبي .
زين : أزاي ؟؟ أتكلمي .
عمته : أنت ابن محمود ابن عمي الله يرحمه .
زين : لأ ، أنا مش قادر أستوعب ، واحدة واحدة عليا وفهميني بالراحة .
عمته : أستغفر الله العظيم ، أنا مكنتش عايزة أتكلم في الموضوع ده علشان سيرة ناس ماتوا ، لكن لما حنان قالتلي علي اللي تاعبك قولت لازم أعرفك كل حاجة .
زين : أتكلمي أبو،س أيدك ، أنا مش فاهم اي حاجة !!
عمته : محمود ابن عمي الله يرحمه اللي هو أبوك توفي، وبعده بشهور مراته اللي هي والدتك توفيت كمان وكنت أنت ابنهم الوحيد .
زين : أومال أبويا وأمي ، قصدي زكي و نعمه يبقوا مين ؟ وليه فهموني أنهم أبويا وأمي ؟؟
عمته : زكي أخويا الله يرحمه أخدك يربيك هو ومراته علشان كان مبيخلفش .
زين : وليه داريتم عني أني مش ابنهم ؟
عمته : زكي أخويا كان عنده تعبان وكان بيتعالج ، وعلشان كده كان ساكت علي أفعال مراته و مفهمها أنه مش عارف حاجة ، رغم أننا كلنا كنا عارفين مشيها البطال .
زين : يعني كنتوا عارفين سلوكها ؟
عمته : للأسف أيوه ، وياما قولنا لزكي يطلقها لكنه كان بيحبها ومش قادر يطلقها .
زين : لكن أبويا قصدي زكي كان حنون عليا وبيحبني اوي كأني ابنه فعلا !!
عمته : زكي الله يرحمه كان مفيش زيه شهم وجدع وحنون أوي ، انما نعمه مراته كانت ... يلا بقي الله يرحمهم هما الاتنين .
زين " يشرد بسعادة " : يعني نعمه مش أمي ولا زكي كان أبويا ، وأنا اللي عيشت طول عمري بعااارها و ذنب ابويا !!
عمته : لأنك مكنتش تعرف حاجة ، كنا مخبيين عنك الحقيقة علشان تعيش وتكبر ومتحسش باليتم .
خرج زين من المستشفي بعدما تعافي وتحسنت حالته النفسية كثيراً ، فكابوس عااار الأم الخاطية و رغبة الأنتقام من سعد غابت أخيراً عن تفكيره أخيراً .
الآن عليه أن يلملم شتات ما حدث سلفاً ، لقد تسبب في جرح غائر لسهيلة بلا أي ذنب .
حاول الاتصال بها كثيراً لكنها كانت تتجاهل اتصالاته ورسائله .
ذهب إليها في المستشفي لمقابلتها ، حاولت التهرب منه حتي وجدته أمامها مباشرة !!
زين : أنا أسف ، أنا عارف إني سببتلك جرح كبير ، لكن لو عرفتي الحقيقة يمكن تعذريني .
نظرت إليه سهيلة بعيون دامعة ، ثم أشارت له بيدها اليمني وبها خاتم خطوبة !!!
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم عادل عبد الله
رواية ولنا في الجحيم لقاء الفصل السادس والعشرون والاخير
ذهب إليها في المستشفي لمقابلتها ، حاولت التهرب منه حتي وجدته أمامها مباشرة !!
زين : أنا أسف ، أنا عارف إني سببتلك جرح كبير ، لكن لو عرفتي الحقيقة يمكن تعذريني .
نظرت إليه سهيلة بعيون دامعة ، ثم أشارت له بيدها اليمني وبها خاتم خطوبة !!!
زين : ايه اللي في ايدك ده ؟؟
سهيلة : أنا أتخطبت وياريت بعد كده متحاولش تكلمني تاني ، كفاية أوي اللي حصل .
زين : لكن أنا بحبك بجد !!
سهيلة : أنت لسه عايز تخدعني ؟!
زين : لأ مش بخدعك ، أنا بحبك فعلاً ومقدرش أعيش من غيرك .
سهيلة : خلاص فات آوان الكلام ده .
بعد أيام ...
يطلب زين لقاء أسرة عمته كلها .
يجتمع حسن وحنان في منزل العائلة مع أمهم ووالدهم يتساءلون عن سبب طلب زين منهم الغريب !!
يذهب زين لمنزل عمته ، وبمجرد جلوسه وسطهم تنزل دمعات الندم .
زين : أنا طلبت أقابلكم كلكم علشان أعتذرلكم عن أي حاجة عملتها معاكم .
عمته : مفيش داعي للأعتذار يا زين ، أنت أبننا .
زين : جميلكم في رقبتي مش هقدر أسده أبداً ، أنتم أخدتوني في بيتكم وربتوني .
زوج عمته : أحنا اللي آسفين يا زين لو كنا قصرنا معاك في أي حاجة ، لكن ربنا وحده اللي يعلم أننا عملنا معاك كل اللي قدرنا عليه .
زين : أنا آسف يا حسن .
حسن : مفيش داعي للأسف يا زين ، أحنا أخوات .
زين : لأ ، حقك عليا ، أنا كتت بغير منك وأحقد عليك رغم أنك كنت بتعاملني زي أخوك ، وسامحني إني كنت بحاول أقلل منك أو أحسسك بالنقص لكن أنا فعلاً كان مسيطر عليا أفكار كلها غلط في غلط ، حقك عليا وياريت تسامحني .
حسن : مسامحك يا زين ، أنت زي ما قولتلك أخويا .
زين : وأنتي يا حنان ، سامحيني لو كنت سببتلك أي مشاكل في حياتك .
حنان : بالعكس يا زين ، ده أنت السبب أني أكمل تعليمي لحد ما بقيت في اللي أنا فيه دلوقتي .
زين : عايزك تعرفي يا حنان ، إن مشاعر الحب ليكي كانت صادقة مفيهاش أي كذب أو خداع .
حنان : أنا عارفة ، لكن ده فات وقته دلوقتي .
زين : وأنا بحترم وضعك دلوقتي كزوجة وأم ، و عايزك تعرفي إن مشاعر الحب ليكي لسه موجودة ، لكن دلوقتي بقيت مشاعر من أخ لأخته .
تبتسم حنان : وأنت زي حسن أخويا بالظبط .
زين : وبالنسبة لكلامي عن علاجك في أي مكان في العالم لسه زي ما هو متغيرش .
حنان : أنا عارفة يا زين ، علفكرة جوزي حجزلي وخلاص همسافر بكره أعمل العملية أدعيلي يا زين ، العملية صعبة أوي .
زين : بإذن الله تخفي وتقومي بالسلامة .
تتساقط دموع حنان : أنا مش خايفة من الموت ، أنا خايفة علي ابني الصغير ده من بعدي .
زين : متخافيش هترجعي بالسلامة وتربيه لغاية ما تشوفيه دكتور أد الدنيا.
عمته : يسمع منك ربنا يا حبيبي .
زين : قبل ما أسافر يهمني أوي أنكم كلكم تكوني سامحتوني فعلاً .
عمته : تسافر فين يا زين ؟
زين : هسافر ألمانيا أعيش هناك .
حسن : ليه يا زين ؟
زين : أنا خلاص مش هقدر أعيش هنا تاني .
حنان : أنت عرفت إن سهيلة أتخطبت ؟؟
زين : أيوه ، وهو ده سبب سفري .
حنان : ياااه !! للدرجادي بتحبها ؟!
زين : في الوقت اللي كان كل عقلي بيفكر بس أني انتقم من ابوها فيها كان قلبي بيحبها وأنا مش حاسس .
في المعرض
زين : أنا خلاص يا أسطي جمال مسافر .
جمال : هتسافر فين يا زين ؟
زين : مسافر المانيا ومش راجع تاني .
جمال : ليه كده يا زين ؟
زين : خلاص مفيش حد أقعد هنا علشانه .
جمال : أزاي بتقول كده يا زين !! فيه هنا أهلك وأصحابك وحبايبك .
زين : حبايبي !! مليش حبايب يا اسطي جمال .
جمال : أزاي بتقول كده يا زين ؟!
زين : هي دي الحقيقة ، اللي حبتها زمان أتجوزت وبقي لها زوج وأبن وأسرة ، و اللي حبتها دلوقتي برضو هتتجوز !! الظاهر إني مليش نصيب في الحب .
الأسطي جمال : دي كلها تجارب علشان تكسب خبرة في الحياة ، وربنا هيبعتلك الانسانة اللي تستاهلك وتستاهلها في الوقت المناسب .
زين : يمكن يكون مكتوبلي الانسانة دي هناك مش هنا .
جمال : ويمكن تكون هنا لكن لسه مش قابلتها لحد دلوقتي .
زين : أنا خلاص أخدت قراري ، مش هقدر أعيش في نفس المكان و أشوف سهيلة بتتخطب وتتجوز وأنا واقف ساكت وبتفرج !!
جمال : وشغلك اللي هنا ؟
زين : أنا هعمل توكيل بإدارة الشركة والمعرض ومش هاخد منك حاجة لحد ما أبيعهم و اعطيك مبلغ محترم علشان تشتغل لحساب نفسك وفي نفس المستوي اللي أتعودت عليه .
بعد يومين ...
يدق جرس هاتف زين ليجد المتصل عمته !!
زين : ايوه يا عمتي ، أخبارك ايه ؟
ترد عليه بدموع : حنان يا زينننن
زين : مالها يا عمتي ؟
عمته : حنان ماتت .
يفقد أصابه ويسقط في مكانه !!
يستجمع قوته ، بينما دموعه علي وجهه ، يرد عليها : بتقولي ايه يا عمتي ؟ فيجد المكالمة أنتهت .
بعد موت حنان يذهب إلي عمته ويطلب منها أغرب طلب !!!
زين : يا عمتي أنا جايلك في طلب و ياريت تجبري بخاطري .
عمته " بحزن " : قول يا زين ، أنا متأخرش عنك في أي حاجة .
زين : أنا عايز أخد ابن حنان وأربيه عندي .
عمته : بتقول اييييه !! ليه يا زين ؟
زين : يمكن أقدر أرد جزء من جمايلكم عليا .
عمته : وأنت هتعرف تربي طفل صغير لوحدك ؟ وكمان معرفش أبوه ممكن يوافق ولا لأ !!
زين : أيوه هعرف ، حاولي أنتي تقنعي ابوه علشان خاطري .
عمته : معرفش أبوه هيوافق ولا لأ .
زين : حاولي يا عمتي ، وأنا أوعدكم اربيه أحسن تربية وأدخله احسن مدارس وجامعات في العالم .
بعد أيام ...
في المطار ...
يقف زين يودع عمته وابنها حسن وصديقه جمال ...
زين : أشوف وشكم بخير .
حسن : يعني مفيش فايدة يا زين ؟
زين : خلاص يا حسن أنا مليش مكان هنا .
عمته : والله يا زين أنا حاولت أقنع ابو الولد ، لكن هو رفض ، وأنا مقدرش أعمل أكتر من كده .
زين : أنا عارف يا عمتي أسيبكم أنا علشان الطيارة قربت تطلع ، خلي بالكم من نفسكم .
جمال : استني يا زين ، فيه حد عايز يسلم عليك قبل ما تمشي .
زين : مين ؟
جمال : بص شوف مين جاي هناك .
ينظر زين جانباً فيري سهيلة تأتي بخطي مسرعة وما أن يراها حتي تهرول إليه حتي ترتمي بين أحضا،نه !!
سهيلة : سايبني و رايح فين يا زين ؟
زين : أنتي اللي سبتيني يا سهيلة .
سهيلة : أنا مقدرش أعيش من غيرك يا زين ، أنا بحبك ، بحبك أوي .
زين : وأنا بموووت فيكي يا قلب زين .