الفصل 6 | من 9 فصل

الفصل السادس

المشاهدات
5
كلمة
2,685
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

رواية وليفة الشيوخ الجزء السادس 6 بقلم سالي دياب وليفة الشيوخرواية وليفة الشيوخ الحلقة السادسة خرجت اسينات بالسياره وابتسامه سعيده تلمع على شفتيها الورديه دارت بالمقود ودخلت الى الصحراء لتتسع ابتسامتها اكثر وصفقت لنفسها بحماس ولكن ضاع ذلك الحماس حينما توقفت السياره فجاه…

ضغطت على البنزين بقوه ولكن السياره لم تتحرك… يبدو ان يحيى لم يعلمها ان تلك السيارات لا تسير في الرمال… والصغيره كانت متحمسه فاندفعت بالسياره داخل الرمال ارادت ان تفعل مثل ما كان يفعل يحيى ويدور بالسياره في تلك الرمال الصفراء… فتحت باب السياره اخرجت احد قدميها وبلحظه كانت تدخلها سريعا وتغلق الباب حينما استمعت لصوت الذئاب خفق قلبها برعب ودارت بعينيها المذعوره في المكان ضغطت على الازرار سريعا لتنغلق السياره عليها…

تلفتت حولها للبحث عن هاتفها فتذكرت انها تركته في حقيبتها بالمزرعه… انحبست انفاسها للحظه ورفعت عينيها ببطء لتستدير براسها الى الجانب وبلحظه… عااااااا… اطلقت تلك الصرخه العنيفه تزامنا مع قفز احد الذئاب على السياره من الامام… ليس واحدا او اثنين او ثلاث بل احاط مجموعه من الذئاب السياره من جميع الاتجاهات… اخذت تصرخ بقوه والذئاب تقفز على السياره فانزلقت للاسفل وجلست في الدواسه برعب لتبكي بخوف… = بااابي..عااا…

صرخت باسم والدها وقلبها المسكين يرتجف خوفا وبلحظه انكمشت على نفسها في الدواسه اكثر ضغطت على اذنيها بكلا يديها حينما انهالت الطلقات الناريه في الخارج على تلك الذئاب لتستمع صوت هرولتهم… فتحت عينيها ببطء لتستمع صوت اقدام تقترب من السياره صرخت بفزع حينما تهشش زجاج الباب المجاور للسائق ومد احدهم يده وقام بفتح الباب من الداخل…

لم تجرؤ على رفع راسها او فتح عينيها انتظرت ان يتحدث او يقول اي شيء ولكن كان الصمت هو المسيطر رفعت بصرها ببطء وكل خليه في جسدها ترتعش… انحبست انفاسها وتوقف الزمن بها للحظه حينما انكشفت هويه الذي انقذها من الذئاب تحركت شفتيها تهمس… = يي… يحيى… = قلب يحيى… كان هذا رده وهو يقف بشموخ امامها يرفع احد ذراعه على السياره من الاعلى ويتطلع اليها بعين عاشقه وابتسامه ساحره… = رمضااان… = هلا شيخ…

تقدم رمضان فمد يحيى يده بالسلاح وقال وعينيه مسلطه عليها… = خذ الفرد بعيد اميرتي ما تحبه… = يم … اخذ رمضان السلاح وذهب بعيدا انحنى يحيى داخل السياره ومد يده لها… لترتبك وهي تتطلع ليده الممدوده بتردد هي ليست خائفه منه في الحقيقه هي لا تخاف منه رغم كل الاشياء السيئه التي سمعتها عنه… ومع ذلك كان يوجد تردد في عينيها… استندت بكلا يديها على المقعد وسحبت جسدها من اسفل الدواسه…

لتستقر على المقعد ابعدت شعرها للخلف وقامت بفتح الباب المجاور لها ثم اغلقته سريعا وتخشبت في المقعد وعينيها مسلطه للامام بصدمه حينما وجدت مجموعه من الذئاب مقتوله بجانب السياره… التفتت الى الجانب حينما صاح يحيى برمضان قائلا بغضب… = رمضااان… ليش ما شلت الذئاب اميرتي خافت… = الحين بشيلون شيخ… التفت لها مره اخرى وابتسم الابتسامه العاشقه التي لا تخرج الا لها مدى يده مره اخرى وقال بحنان.. =تعالي يا روح يحيى لا تخافي…

تطلعت اليه بصمت عقدت حاجبها بانزعاج ثم رفعت قدميها على المقعد وارتفعت بجسدها بحذر وتوجهت الى الخلف من بين المقاعد الاماميه ابتسم يحيى ونزلت عينيه لكف يده وضمه التفت للباب المجاور له حينما فتحته اسنات انزل عينيه لقدمها بذلك الحذاء الرياضي حينما نزلت بحذر خوفا من ان تسقط لقصر قامتها وقفزت على الارض الترابيه…

اغلقت الباب بحاده تجعدت ملامحها قليلا حينما رات ثلاثه من السياره تويوتا تقف داخل الرمل حولها والكثير من الرجال المسلحين… انتفضت بخضه حينما اغلق يحيى الباب تطلعت اليه بضيق ليقول باعتذار…. =حقك علي خضيتك… رمقته بنظره ساخطه لذيذه لتمر من جانبه تبحث عن طريق العوده اغمض عينيه حينما وصلت الى انفه رائحه عطرها الهادئ… القى بجسده على السياره..و… = يا حر قلبي حراااه…

فتح عينيه واستدار براسه باتجاهها فوجدها تسير بخطوات غاضمه داخل الرمال والخوف مرسوم على ملامحها الرقيقه… وضع يده الاثنين داخل جيوب بنطاله وتوجه خلفها بخطوات هادئه… = بااابي.. قالت اسينات هكذا بنبره باكيه يملؤها الخوف وهي تنظر حولها التفتت الى الخلف حينما قال يحيى.. =لا تخافي يا روحي انا معك..

وقع بصرها على الذئاب التي يرفعها رمضان ثم انفجرت في البكاء فجاه بطريقه تشبه الاطفال اقترب منها يحيى وكان ان يضع يده على راسها ولكن تراجعت للخلف.. وصرخت به بنبره لذيذه.. =ابعد عني يا بارد.. = ااأاخ… يا ويلي من ذي النبره… قال هكذا وهو يغمض عينيه ويرفع راسه الى الاعلى مسحت اسينات دموعها بظهر يدها وتطلعت اليه بغضب لذيذ لينزل بصره اليها ويقول بعشق… =والله اشتقت لصوتك… ما شاء الله على نبره صوتك… تبدلت نبرته واحتدت نظرته..

=تتحطي اغنيه على اليوتيوب.. اتسعت عينيها الجميله وضغطت على طرف شفاها… هل عرف صوتي داخل الاغنيه التي سجلتها مع شهاب الجارحي… =رمضااان.. =هلا شيخ… تطلع اليه يحيى وقال وهو يفكر… =ويش كان اسم صاحب قناه اليوتيوب… وضعت اسينات يدها على فمها وعينيها متسعه بصدمه حينما رفع رمضان احد الذئاب على كتفه ورد على يحيى دون ان يرفع عينيه عن الارض… =شهاب الچارحي… = هااا…

قال يحيى هكذا ثم التفت الى اسينات التي حولت عينيها المتسعه اليه بل والتسعت اكثر حينما قال يحيى.. = هاته للذئاب لحتى تتعشى باليوم… لم تستطيع التماسك اكثر من ذلك التفتت سريعا وانحنت الى الامام واخذت تتقيا بقوه اقترب منها بقلق وضع يده على شعرها الكيرلي لتدفع يده بعيدا فعاد مره اخرى وابعده للخلف اخذت تتقيا بقوه واقشعر جسدها من يده التي تمر على ظهرها… لم ترى نظرته الواقحه ولا بتلك التنهيده الحارقه…

=كبرت يا اميرتي… ولازم الاميره تتحول ملكه… رفعت راسها ثم دفعته بعيدا لم يتحرك من مكانه لتبتعد هي الى الخلف اخرجت محرمه من جيب بنطالها ونظفت فمها وهي تتطلع اليه بغيظ من تلك الابتسامه كورت المحرمه والقتها عليه بحاده لا يلتقطها بيده اتسعت عينيها حينما قربها من فمه واستنشقها ثم وضعها داخل جيبه… =انت عارفه ان انا ميت عليك انت في وادي وانا في وادي كيف اراعيكي… ارتفعت عينيه الحاده واكمل كلمات الاغنيه…

=ابوكي وامك منهم لله هم سبب اللي معناه… = اسيناااات… = اووووف… الذئب وصل… التفتت اسينات للخلف سريعا وبلحظه كانت تركض باتجاه والدها الذي نزل من السياره وهرول باتجاهها سريعا القت بنفسها داخل احضانه واخذت تبكي بقوه ومن خلفه كان سلمان الذي تطلع الى يحيى بصمت.. تقدم يحيى منهم بخطوات هادئه زفر بضيق ونظر الى الجانب حينما راى الشيخ هشام يحتضن ابنته ويطبع قبلات متلهفه على راسها ويقول بخوف… = هدي يا روحي انتي زينه…

هزت اسينات راسها عده مرات وهي تنظر الى يحيى من طرف عينيها رفع الشيخ هشام راسه ليتطلع الى ذلك المستفز الذي قال ببرود… =اكيد زينه مو معي… ويش فيك يا ذئب… البت خسانه ما بتاكلوها… ضرب كفيه ببعضهما واكمل وعينيه تمر على المكان باستنكار.. = يا حوووول… ما في اهتمام وما في رعايه…جولي كيف راح نتجوز نحن الحين…. توقفت اسينات عن البكاء ونظرت اليه بصدمه بينما الشيخ هشام صاح به بغضب…

=بموتك يا يحيى… ما راح تطول ضفرها اسينات عقد قرانها على ابن الشيخ خالد السويركي يوم الچمعه = ويش.. كان هذا صوت سلمان المستنكر واسينات نظرت لوالدها بصدمه اما الذي امامه كان يقف كالجبل وكأن الكلمات لم تؤثر فيه وفي الحقيقه هي كذلك بل ابتسم ثم رفع يده وقال للذئب… =حلال على العريس… احتدت ملامحه واصبحت الابتسامه مرعبه… =التوب الابيض…

فهم الشيخ هشام انه يتحدث على الكفن رمقه بنظره حاده ثم سحب ابنته وتوجه للسيارات بينما سلمان وقف مصدوم من قرار والده المفاجئ فلقد حدثه الشيخ سالم ابن الشيخ خالد عن ذلك الامر وكان يود ان يخبر والده ولكن تفاجا بان والده على علم بالامر بل ايضا حدد الميعاد… = سلمان… التفت سلمان بملامحه المصدومه ليحيى لينتفض بخضه حينما راه يقف بجانبه تماما دفعه في صدره وقال بغيظ… =بسم الله…ويييش ودك… رفع يحيى السلاح في وجهه وقال باهتمام…

=ودي اچرب الاصدار الچديد على راسك… =الله يلعننننك… صاح الشيخ سلمان ودفع يده بعيدا… وابتعد عنه وهو يسبه ويلعنه عقد يحيى حاجبيه بغرابه وقال بنبره مرتفعه… =علامك هي طلقه بريئه… =طلقه تقطع حاشاااك…ياره خطاني غادي… اني رايح ((يا رجل أبتعد عني بعيد) =رح مراااح الزونه.. ((روح بلا رجعه) التفت له سلمان ورد عليه بغيظ.. =رح مراااح الزونه…انت ورمضان… =رح مراح الزونه…انت والذئب واميرتي لا..

رمقه بنظره غاضبه ثم تركه وتوجه الى السياره سريعا صعد خلف المقود التفت الى الذئب الذي كان يجلس بالمقعد الخلفي يحتضن ابنته… رمقه بحده ليرفع يحيى يده ويلوح له في الهواء ثم قال بنبره مرتفعه… =اهتم بالعروس ووكلها زين يا ذئب… انطلق سلمان بالسياره تحت انظار يحيى الذي تنهد وقال لرمضان… = رمضان… = هلا شيخ…. = ويش البس يوم زفاف اميرتي.. التفت براسه اليه واكمل بتفكير… =اللبس البداوي ولا بدله اميرتي تحب البداوي علي…

=يا اللي بتامر فيه شيخ… تنهد يحيى وقال… =والله يا رمضان لو كنت حرمه كنت اتزوجتك ما شاء الله ما بتعترض على شيء… ********************************************* اوقفت ايسل السياره بالقرب من المجمع التجاري فتحت الباب ونزلت منها وتوجهت الى الداخل بخطوات واثقه ثابته خطوات انثى تعرف قيمه نفسها جيدا…

اتت لكي تلتقي باسلام صديقها فلقد اقترب موعد انتهاء العمل فاتت لكي تفاجئه وتاخذه لكي يتناولوا طعام الغداء باي مكان… في نفس اللحظه كان يخرج من المجمع الشيخ يعقوب الذي ابتسم فور ان راها وقفت ايسل تتطلع اليه للحظه نزعت نظرتها الشمسيه ابتسمت واقتربت منه ومدن يدها. ليندهش يعقوب والتقط يديها سريعا وقال بترحيب.. =هلا هلا يا شيخه.. =هلا فيك…شن جوك (( كيف حالك) =زينه وانت… = الحمد لله… عقدت حاجبيها وقالت… =وين ملاقي الحين…

((الى اين تذهب الان) ابتسم يعقوب لكونها ستفتح معه حديث ثم قال بحماس… =ولا مكان…بس كنت مع اصحابي… =ايي…يم….نبيدي هلوقتي ارجب صاحبي وبنشرد لا نتغدى…ويش ريك تشرد معنا.. ((اي.. تمام…انا الان انتظر صديقي وهنروح نتغدى) عقد يعقوب حاجبيه بغرابه هل لديها اصدقاء شباب وما نوع الصداقه التي بينهما قالت ايسل… = قولت ايه… تردد يعقوب في البدايه ولكن هز راسه موافقا لتبتسم ايسل ثم تقول…

=طيب تعالى نقعد في عربيتي لحد ما اسلام يخلص شغل ويجي… قالت هكذا ولم تنتظر رده بل توجهت الى سيارتها تجلس بها وتنتظر ان ياتي بينما يعقوب ظل يتطلع في اثرها للحظات ثم ذهب خلفها وهو متعجب من شخصيه تلك الفتاه متحرره للغايه فكيف لها ان تصاحب شباب وغير ذلك ستجلس معهم في مقهى والان تريد ان اجلس معها داخل السياره هذه الافعال لا تليق بشيخه ابنه شيوخ…

وهو شعر بالاحراج لكونه سيجلس معها داخل السياره دون علم والدها تلفت حوله وراى مقهى صغير على الطرف الاخر من الطريق اشار له وقال بنبرة مرتفعه حتى تنتبه… = ياااا… انتبهت له ايسل ليكمل… =وش رايك بنشرد ننتظره بذي المقهى… تطلعت ايسل الى المقهى وهزت راسها موافقه ثم فتحت باب السياره ونزلت منها ليذهبوا سويا ويجلسون على احد الطاولات رفعت عينيها الواثقه داخل عينيه ثم ابتسمت وقالت… =انت ابن الشيخ صقر…

تلفت يعقوب حوله اطلق تنهيده حاره انتبه لها ورد… =اي… لاحظت ايسل توتره وفهمت انه مستغرب من كونها تجلس معه في ذلك المكان دون خجل او خوف لم تبالي بذلك الامر عقدت ذراعيها امامها على الطاوله انحنت باتجاه قليلا… =يعني يحيى اللي انطرد اخوك… غيم الحزن عيني يعقوب وهز راسه باسف لتقول ايسل بتعجب… =هو مش عايش معاكوا في البيت… =للا… =بجد…

رطبت شفتيها بلسانها لتنزل عيني يعقوب دون اراده لشفتيها وبلحظه كان يبعد بصره قبل ان تلاحظ وفي الحقيقه هي لاحظت ذلك بل هي من تعمدت ان تفعل ذلك تبسمت بثقه… =زعلت لما عرفت اللي حصل له كنت بسمع ان هو يعني شاب كويس وطموح فجاه كده ينطرد من المشيخه حاجه مش حلوه… قالت هكذا وهي تتصنع اللامبالاه وتعبث بالمزهريه التي امامها تطلعت اليه بطرف عينيه وقالت فجاه… =ممكن تقول لي ايه اللي حصل خليها بالشكل ده…

تطلع اليها يعقوب بحيره مثلت هي الحزن ببراعه… =خلاص انا اسفه اني بتدخل في حاجه ما تخصنيش… رفع يعقوب راسوا اليها سريعا حينما استمع الى نبرتها الحزينه وقال بلهفه… =لا لا لا… انت على راسي بس ذي الموضوع حساس شويه…رايح احكي… انتبهت له ايسل ليخفض يعقوب عينيه باسف ويعود الى الماضي قليلا… فلاش ******

ذات يوم من الايام وتحديدا قبل عامين تقريبا كان يعقوب داخل غرفته… كان يعمل على احد الاوراق حينما استمع لصوت ضوضاء في الخارج وقف سريعا وتوجه للاسفل بخطوات سريعه ليجد ان ناصر ويحيى يتناوشون وبينهما تميمة والشيخه عنود…اقترب سريعا ووقف بينهما… =بس بس…ويش في… نظر له ناصر وصاح بغضب… = اسال ذا المجنون وايش وده مني… تشبست تميمه وعنود بيحيى الذي كان يحاول الفرار من بينهما وهو يصيح قائلا بغضب… =راح اقتلك…ابعدددي…

تشبثت به تميمه اكثر وصرخت… = بسسسس بققققق… هتموتوا بعضضضض… كاد ناصر ان يقترب من يحيى ولكن قيده يعقوب ليقول ناصر بغضب… =علامك انت… انا ميت على البنت انت ويش دخللللك… استطاع يحيى الفرار من بينهما ليندفع باتجاه ناصر وبلحظه كان يسقطه على الارض بلكمة عنيفه ويجلس فوقه وانهال عليه بالضرب المبرح وهو يصيح بصوت مشحون… = انتتت السبب… انت السبب…

صرخت تميمه وهي تحاول ان تسحب يحيى بعيدا عن شقيقه الذي يحاول ان يتفادى ضرباته سحبته بصعوبه هي ويعقوب وعنود… اخذت تدفعه في صدره وهي تصيح به… =هتمووووت اخوووك…عشان بنت… تطلع اليها يحيى بغضب اقترب منها وقال بانفاس مشتعله… = كنت تدري بذا الشيء… تنفست تميمه بقوه وابعدت عينيها عنه لا تتسع عيني يحيى بصدمه اشار لنفسه وقال لوالدته بندهاش… =كنت تدري… انزل عينيه الى الارض وهمس بتوهان…

=يعني الذئب ما رفضني… بعد اميرتي عني بسبب ناصر… تطلع الى ناصر بغضب وكاد ان يقترب منه مره اخرى ولكن وقفته تميمه ودفعته الى الخلف ثم صاحت به غاضبه… =ارجع وررررا… انت عايز ايه هتموت اخوك عشان بنت… ما خلاص موضوع واتقفل انت دلوقتي راجل خاطب وفرحك كمان اسبوع البنت دي صفحتها اتقطعت من حياتنا… لا انت ولا هو اسمعكم تجيبوا سيرتها تاني…

تحولت نبرت يحيى و رفع سبابته في وجه والدته لتنصدم تميمة حينما قال بنبره تسمعها لاول مره من ابنها… =مو بنت…ذي اميرتي الموضوع ما انتهى… كل ذي الوقت وانتو تخدعوني… عقد حاجبيه للحظه ثم قال بتوجس.. =يعني ايه الذئب هو اللي سوى ذا الشيء…. اشاحت تميمه ببصرها بعيدا ليضحك يحيى بشده اقترب منه يعقوب وهو ينظر له بشفقه… نظر له يحيى بعين دامعه وقال بنبره يملاها الخذلان..

=سمعت يا يعقوب كانوا يخدعوني الذئب ابوي الثاني خدعني وقال لي بعد بنتي عنك لحتى احميها…. وقف ناصر من على الارض مسح الدماء التي نزلت من انفه اقترب منه بخطوات غاضبه وهو يقول… =وبسببك ما رضي يديني اياها…. ااااه… صرخ يحيى متالما حينما تلقى لكمه عنيفه من ناصر رفع راسه واشتبكوا مره اخرى وانهالوا على بعضهم بالضرب المبرح… لتصرخ تميمه ويحاول يعقوب فك النزاع بينهما… وبين شد وسحب وسب وقذف…

كانت يد حديديه تدخل بينهما وتدفعهم بعيدا عن بعضهما… =الحق ولادك يا صقر هيموتوا بعضهم عشان بنت سرحانه… نظره يعقوب لوالده برتباك والشيخ صقر حقا كانت ملامحه مرعبه تطلع اليهم هم الاثنين وصاح بهم… =ايش قله الادب ذي … الافعال السامطه ذي بجصري… اخفض ناصر راسه بينما يحيى اقترب من والده وقال بشراسه… = ذي الافعال من صنعكم…انت وحرمتك واشتراككم مع الذئب خدعتوني وبعدتو اميرتي عني…

القى الشيخ صقر العصا من يده واقترب خطوه من يحيى رد عليه بغضب… = اي … سويناها ايش كان ودك الراجل يحط بنته في بيت اثنين اخوات مشتهينها…. صاح يحيى بجنون… =سينا ومرسى مطروح كلها على علم بان بنت الذئب الي…ليييييش يحط عينه عليها وهو يدري انها الي… = يحيى انت اتجننت بتعلي صوتك على ابوك… قالت تميمة هكذا بصدمه ليلتفت اليها يحيى ويصيح بجنون… = انطمرررري انتاااا…

شهقت تميمه والموجودون حينما انقطع حديث يحيى بصفعه عنيفه من والده… لاول مره في حياته اصطدمت راسه ببطء ليرفع عينيه في عين والده الغاضبه… =تضربني يبا… لم يندم الشيخ صقر على فعلته حتى بعد ان راى الخذلان في عين ابنه بل قال بقسوه لاول مره… =واكسر اعظامك… الموضوع انتهى من سنين والحين انت راجل خاطب بنت الشيخ راشد دخلتك عليها اخر الاسبوع وانتهى الحديث… باك *******

استمعت ايسل لحديثه باهتمام… لم يوضح يعقوب من تلك الفتاه ولكن قالت بحيره… =يعني يحيى دلوقتي متجوز… نفى يعقوب براسه اطلق تنهيده حاره… =ما حضر الزفاف… حضر كل شيء وارتدى ثوب زفاف وشرد لحتى يجيب العروسه بس وصل خبر ان يحيى غير اتجاهه وشرد في طريقه الخاص وذي كانت اخر مره يخرج فيها يحيى من قصر الشيخ صقر وما يرجع…

اخفض راسه باسف دون ان يلاحظ تلك اللمعه التي ظهرت في عين الفتاه امامه ولا بالابتسامه المعجبه التي لمعت على شفتيها نظرت بعيدا وعزمت على ان تلتقي بذلك المتمرد مهما كلف الامر… ********************************************* =يعني ايه يا هشام… قالت سرحان هكذا لزوجها الذي اخبرها للتو بما يريد ان يفعل جلس الشيخ هشام على طرف الفراش وقال بامر غير قابل للنقاش… =يوم الجمعه عقد قران اسينات على الشيخ سالم السويركي…

اقتربت سرحانه وجلست بجانبه على الفراش وقالت بذهول… =فجاه كده… لا انت بتهزر اكيد انا بنتي مستحيل تتجوز بالطريقه دي… التفت لها ولاول مره صاح بها غاضبا.. = سررررحانه لا تطلعي اخلاجييي.. انا اصدرت امر وانتهى… اسينات لابن السواركه وبس… واسينات تجلس في غرفتها تبكي بانهيار لا تصدق انها ستتزوج من شخص لا تعلم عنه اي شيء لا تصدق انها ستتزوج بشخص غير الذي حلمت به طول عمرها…

رفعت راسها الى الباب حينما دخلت هاله وعينيها غارقه في الدموع اغلقت الباب لتقف اسينات سريعا وتقترب منها ليتعانقوا الفتيات ويبكون بقوه… واحده تبكي على حال الصغيره العاشقه… والاخرى تبكي على حاله العشق التي هي بها مع رجل لم يبالي باي شيء وكيف يبالي وهو له زوجه وابناء… همست بقهر… =يحيى خلاني اكرهه يا هاله…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...