رواية وليفة الشيوخ الجزء الثامن 8 بقلم سالي دياب وليفة الشيوخرواية وليفة الشيوخ الحلقة الثامنة علمت مرسى مطروح باكملها ووصل الخبر الى سينا ان ابنه الذئب ستتزوج من احد ابناء السواركه وتحديدا في قصر الشيخ سالم السويركي.. وايضا وصل الخبر الى الشيخ صقر ولكن تلك المره تلقى اتصال هاتفيا من الشيخ هشام واخبره بذلك الامر وتم تحديد ميعاد الزفاف بعد عشر ايام … حتى يتمكنوا العرسان من تجهيز كل شيء…
وبالفعل بدات التجهيزات والجميع يعمل على قدم وساق ولاول مره الشيخ هشام سيظلم احد ابناءه… فهو حتى اليوم لم ياخذ راي السنات او يلتقي بها مما جعل سلوى تغضب كيف يفعل ذلك كيف من الاساس يوافقون على ذلك الزواج دون موافقه الفتاه…
وفي الحقيقه يوجد شيء داخل عقل الشيخ هشام يشغله اكثر من موافقه ابنته وهو اين يحيى من كل ذلك لما لم يظهر حتى الان هذا الشيء الذي كان يشغل باله حاليا وكلف ذراعه الايمن او المكلف باعماله فهد بان يراقبه في الخفاء ولكن قال له فهد… =ما جدرت اوصل لاي اخبار عن يحيى…
دب القلق في قلب الشيخ هشام اكثر ليس خوفا عليه من ان يكون حدث له مكروه بل خوفا من القادم فمن غير الشيخ هشام يعلم بان ذلك الشاب لن يهدا وسكوته في الوقت الحالي ما هو الا هدوء سيسبق عاصفه تاخذ الكثير… نفس الشعور الذي اجتاح الشيخ صقر دب القلق في اصوله حينما لم يظهر يحيى في اي شيء حتى الان وايقن… وتساءل ماذا يخطط.. ذلك الفاسق…
خلال تلك الفتره تقربت ايسل من يعقوب كثيرا ويعقوب كان سعيد بذلك القرب فلقد مر اسبوع على لقاء المقهى… تعرف على اسلام الذي كان اصغر من ايسل ورغم ذلك لم يحبذ هذه الصداقه… ورأى ان ذلك الشيء لا يليق بمقامها كبنت شيخ ومع ذلك هو لا يملك الحق بان ينهيها عن شيء…
وذلك الشاب النقي ذو الاخلاق الحميده لم يدرك نوايا تلك الفتاه الخبيثه التي كانت تستغله لتاخذ معلومات عن يحيى وعلاقته بالعائله… لا اعلم كيف تحولت ايسل بهذا الشكل بعد ان كانت فتاه فكاهيه يحبها الجميع ولكن انا لم اوضح الخبايا او لم اكن ارى ما كان في داخلها بدات الرؤيه تتضح… ان ايسل تعشق الرجل المتمرد الحر والذي لا عليه سلطه لذلك شغل يحيى تفكيرها….
عزيزي القارئ دعني اوضح نقطه صغيره لقد ذكرت في رواياتي السابقه ان ايسل وتميم كانوا في سن الرابعه بينما كان يحيى شاب مراهق… اعتذر عن ذلك الخطا… لتكون تلك الجزئيه خياليه بحد مبالغ به فجميعهم في القصه هذه في نفس العمر تقريبا ابناء الشيخ صقر وابناء الشيخ سالم اما سلمان هو الذي كان اكبر منهم…
واصغرهم سنا هي اسينات تلك المسكينه التي دفنت حبها الصغير في قلبها لينبت تدريجيا دون ان تشعر بقلبها حتى يصبح عشق مستحيل لا تستطيع اخراجه الى النور ولا تملك الحق ان تسحبه لعتمتها… لا تصدق انها بعد ثلاث ايام فقط ستكون في منزل رجل اخر غير شيخ الشيوخ… شيخ الشيوخ الذي لم يهتم بكل ما يحدث لم تستطيع اخراج صورته من راسها منذ ذلك اليوم حينما هاجمتها الذئاب…
لقد تغير تماما لم تراه منذ فتره طويله كان رجل بالغ نبرته مليئه بالهيبه والشموخ ذو ملامح حاده وعينين كالصقر تقطع العدو نصفين… والشيء الذي حيرها اكثر هو انه لا يرتدي ثياب البدو بل كان يرتدي بنطال وقميص مثل ابناء القاهره رغم ان الشامخ موضوع على راسه الا ان نزع ثوب العرب شيء جعلها في تتعجب فيحيى كان متشدد بشان العادات والتقاليد…
تنهدت بحراره… القت نظره خاطفه على التجهيزات التي تحدث في الاسفل وتوجهت الى الداخل بلا مبالاه وكأن ما يحدث في الاسفل لفتاه اخرى غيرها… جلست على الفراش التقطت الهاتف عقدت حاجبها حينما رات رساله على تطبيق الوتساب من رقم مجهول مكتوب بها… ((مبروك) ردت (( مين) ارسال ((العريس) وضعت يديها على صدرها حينما شعرت بانقباض في قلبها فذلك الشيخ سالم ليس من اخلاقها ان تتجاهل رسالته لذلك ردت عليه… ((اهلا) ).. إرسال
((هلا وغلا اليوم راح نشرد لحتى نختار الفستان) ردت (( مامي قالت لي) ).. إرسال ((ارتدي شيء محتشم وغطي شعرك) ).. عقدت حاجبيها بانزعاج من ذلك التحكم رغم انه شيئا طبيعي ولكن شعرت انه يلقي عليها اوامر لا يطلب منها لذلك ارسلت… (( إن شاء الله) قرا الرساله ولم يرد… لتتنهد بضيق وقامت باغلاق الهاتف وضعته بجانبها كادت ان تدخل اسفل الغطاء لتنام ولكن فاجاتها والدتها حينما فتحت الباب وقالت…
=يلا يا اسينات اجهزي تسنيم اتصلت بيا وقالت ان هم جايين عشان نختار الفستان… ضغطت على شفاها السفليه بارتباك ثم قالت لوالدتها بنظره لطيفه… =ممكن حضرتك تختاري على ذوقك انا واثقه فيك… =لا… ويلا قومي بلاش دلع…
زمت اسيناد شفاها السفليه للامام قليلا ثم رفعت الغطاء عن جسدها وتوجهت لتبدل ملابسها… هي ترتدي ملابس محتشمه فوالدتها وجميع نساء عائلتها محجبات هي الوحيده الذي تركها والدها على راحتها لذلك ترتدي الملابس المحتشمه احتراما لوالدها وفي نفس الوقت لم تجد ان الوقت المناسب لارتداء الحجاب قد حان…
ارتدت بنطال واسع قليلا وكنزه شتويه وقامت بجمع شعرها الكيرلي على هيئه كعكه اعلى راسها ارتدت حذاء رياضي باللون الابيض ثم التقطت هاتفها وتوجهت الى الخارج… في نفس الوقت كانت سياره الشيخ سالم تدخل الى القصر وكانت معه والدته تسنيم رحب بيهم الشيخ هشام وعرض عليهم الدخول الى الداخل ولكن هم رفضوا قائلين.. =تسلم يا شيخ والله ما في داعي نحن تاخرنا..
ابتسم الشيخ هشام وهز راسه لسالم توجه جميع الانظار حينما خرجت سرحانه ومعها اسينات من القصر لمعت عين سالم حينما راى الصغيره بملامحها اللطيفه وفي الحقيقه الفتاه كانت عابسه ومع ذلك بدت لطيفه.. ابتسمت لتسنيم حينما رحبت بها ورحبت بوالدتها استمعت سالم يقول… =هلا اسينات.. رسمت ابتسامه خجوله على ملامحها الهادئه وردت بصوت بالكاد يكون مسموع… = هاي… ضحك الشيخ هشام وقال لسالم… =بتقولك هاي… معلش خجوله..
شاركه سالم الضحك ثم استاذن منه وتوجهوا للسياره كادت اسينات ان تتوجه للجلوس بجانب والدتها في الخلف ولكن توقفت حينما قال سالم وهو يفتح لها الباب الامامي… =تفضلي … رفعت بصرها لوالدتها فاشارت لها بان تذهب ضغطت على هاتفها وتقدمت من السياره بارتباك وخجل حمدت ربها ان السياره ليست مرتفعه عن الارض فهي قصيره وتلك السيارات المرتفعه تجد صعوبه في الدخول اليها..
اغلق الباب بهدوء بعد ان اتاكد انها استقرت على المقعد ثم التف حول السياره ودع الشيخ هشام برفع يده وجلس خلف عجله القياده رفعت اسينات بصريها لوالدها ليبتسم لها الشيخ هشام فلم تستطيع ان لا تبتسم لوالدها القى لها قبله في الهواء فضحكت بخفه وفعلت المثل…
ابتسم سالم حينما راى ذلك الحب المتبادل بين الاب وابنته التفتت اسينات وتلاشت ابتسامتها حينما راته ينظر لها هكذا التفتت الى الجانب مره اخرى ووجهها اصبح كحبات الفراوله من شده الخجل… ضحك سالم بخفه وقام بإشعال المحرك وانطلق خارج حدود القصر… في الخلف اخذت سرحانه وتسنيم يتحدثون عن تجهيزات الزفاف وفي الامام كان التوتر هو المسيطر نظر سالم اليها نظره خاطفه وقال باهتمام يحاول ان يفتح معها حديث… =تحبي تروحي لمكان معين…
حركه راسها بنفي دون النظر اليه… ليقول سالم… =سمعت انك كنت عايشه بالقاهره والدول الاوروبيه اكيد ما تعرفي اماكن بمرسى مطروح صح…. وجهت راسها اليه دون ان ترفع عينيها وقالت بنبره منخفضه… =لا عارفه اماكن كتير في مرسى مطروح وسينا كمان… ابتسم سالم بسعاده لكونه استطاع ان يجعلها تتحدث فلقد اخبرته والدته انها فتاه خجوله للغايه قال لها بحماس.. =زين ذا الخراف… ان شاء الله بتيچي سينا وبتنوريها… ((جيد ذلك الحديث)
ابتسمت بمجامله استدارت لتنظر من النافذه بشرود اغمضت عينيها للحظه ليمر على ذكرياتها بعض الكلمات بشان سينا… ((انا عايزه اتجوز واعيش جنب بابي) ).. ((يم.. بناخد قصر بمرسى مطروح) ).. ((بس انا بحب تميمه) ).. ((يم.. بناخد قصر بسينا) ).. ((ليه حاسه انك بتاخدني على قد عقلي) ).. ((مو احسن ما تاخديه لحالك بناخده سوا) )..
لم تشعر بتلك الابتسامه الواسعه التي ظهرت على ملامحها حينما تذكرت ذلك الحديث الذي دار بينها وبين يحيى حينما كانت صغيره… وصلوا اخيرا بعد مده قصيره الى اتيليه مشهور بمطروح… نزلوا جميعا ونزل سالم من السياره… اشار لهم بان يتقدموا فامسكت تسنيم يد سرحانه وتوجهت الى الامام لتعطي ابنها الحريه للتحدث مع تلك الخجوله… شهقت اسينات بخفوت حينما سقطت الاسوار التي كانت بيدها اقترب منها سالم وقال… =علامك…
دارت بعينيها في الارض وقالت بنبره لطيفه… =انسيالي وقع… لمحته بالقرب من قدمه كادت ان تنحني لتاخذه فاشار لها بان تتوقف وانحنى هو والتقتطه بين يده كادت ان تاخذه من يده ولكن رفعه اما عينيها وقال بابتسامه هادئه… =تسمحي لي… رفعت عينيها الواسعه ليغرق سالم بجمالهما اخفضتهم مره اخرى ومدت معصمها باستيحاء ليبتسم ويقوم بلف الاسواره على معصمها دون ان يلمسها.. =ميرسي..
همست هكذا وتوجهت الى الداخل خلف والدتها ليبتسم هو ويتوجه خلفها… دخلوا سويا فوجدوا تسنيم وسرحانه يجلسون على احد الارائك… نظرت اسينات الى والدتها حينما قالت… =اختاري اللي انت عايزاه بقى يا اسينات… وقالت تسنيم=ساعدها يا شيخ سالم… نحن في انتظاركم… اشار سالم بيده بان تتقدم امامه فخطت بخطوات خجوله امامه وتبعها هو… اقتربت فتاه وقالت بابتسامه عمليه.. =مساء الخير يا فندم تحب اساعدك تختاري… رد عليها سالم= لا بتختار لحالها…
ابتسمت الفتاه وتراجعت الى الخلف بينما اسينات اخذت تمرر عينيها دون شغف على الفساتين وقفت امام واحد لتتطلع اليه بشرود اقترب منها سالم وقال… =عچبك.. انتبهت له فقالت دون النظر اليه = حلو… ذهبت من امامه ليقع عينيها على واحد اخر وضعت يدها عليه وابتسمت حينما مر على ذكرها تلك الكلمات… ((ما بحب اللون الابيض) ).. ((عشان انت كئيب) ).. ((هتعمل ايه لما اجيب فستان الفرح بتاعي كله ابيض في ابيض) ).. ((اعوذ بالله ذا كفن مو فستان) )..
ضحكت بخفه والتفتت لسالم كادت ان تتحدث لتتفاجئ بانه ليس يحيى اخفضت عينيها وابتسمت بخجل حتى تواري الحزن في عينيها… قال سالم وهو ينظر للفستان… =حلو مو… هزت راسها بنعم ليقول سالم بمزح… = اي عرفت ان كلهم حلوين بس نحن ودنا نختار واحد… لو ودك ياهم كلهم ما عندي مانع.. ابتسمت بخجل ولم تجيب عليه لتاتي فتاه اخرى وتلك الفتاه هي صاحبه ذلك المكان نظرت اليهم وقالت…
=مساء الخير… حضرتك محظوظه يا عروسه النهارده جالي كولكشن تحفه ما تحطش على جسم بنت قبلك تحبي تشوفيه… تطلع اليها سالم لتحرك راسها بنعم دون ان تتحدث اشارت لها السيده ان تذهب امامها فتوجهت معها الى غرفه اخرى بها ثلاث فساتين فقط موضوعون بالقرب من بعضهما.. ابتسمت ولمعت عينيها حينما وقعت عينيها على احدهما كان هادئ وبسيط اقتربت بخطوات هادئه ووقفت امام ذلك الفستان… التفتت الى الاخر المجاور له شهقت بانبهار واقتربت منه امسكت به…
التفتت الى الفتاه وقالت بحماس طفله وجدت لعبتها المفضله… =انا عاوزه ده… ابتسم سالم بسعاده لسعادتها الطفوليه ثم اشار للفتاه وقال… =راح نستقر على ذا.. اخرج بطاقه الائتمان واعطاها لها.. لتشير الفتاه لبعض الفتيات على الفستان الذي تمسكه اسينات… عادت الفتاه بعد مده قصيره واعادت له البطاقه مره اخرى… والفاتوره.. وضعهم سالم بجيب جلبابه… ثم توجه الى الخارج هو واسينات…
اخبرهم انهم اختاروا الفستان ثم ذهبوا جميعا من المكان … فتح سالم لها الباب لتجلس بجانبه كما اتت توجه سالم الى الجهه الاخرى في نفس اللحظه… التي اتت رساله على الهاتف فتح هاتفه عقد حجبه بغرابه حينما راى انه تم تحويل مبلغ مالي كبير لحسابه.. تعجب كثيرا اشعل محرك السياره وهو يتصل على الرقم الذي وصل منه التحويل حينما اتاه رد قال.. =السلام عليكم… والله جاني من رقمك تحويل…
= اي اجاني المبلغ من رقم وبلغني ارسله الك وهو راح يتواصل معك… تعجب سالم اكثر واغلق الهاتف معه.. لتقول تسنيم… =في شيء يا سالم… رد سالم =سلامتك يا الغاليه… ما ادري والله اجاني تحويل بمبلغ كبير اتصلت بصاحب الرقم قال ان حد قال له يرسل لي المبلغ… الغريب اني ما الي اي فلوس بالخارج.. ضحكت سرحانه وقالت.. =ممكن يكون حد بينقطك يا سالم اكيد هيتصل بيك… ابتسم سالم توجهت جميع الانظار الى اسينات حينما قالت دون النظر اليه…
=ممكن تتصل بالبنك وتعرف اصل التحويل طلع منين… ابتسمت سرحانه وقالت… =نسيت اقولك يا سالم ان اسينات بتدرس تجاره english… لا وكمان كانت بتشتغل مع ابن خالي في بنك… ففاهمه في امور التحويلات والتكنولوجيا والحاجات دي … ابتسم سالم وقال =ما شاء الله يا رب يزيدك علم.. وينور بصيرتك ان شاء الله راح اعمل بنصيحتك وروح الفرع واعرف مكان التحويل… نظرهت نحو النافذه وهزت راسها برفق لتضحك تسنيم وتقول… =يا ويلي عليك يا بنيتي خجوله بزياده…
ضحكت سرحانه وقالت= دي حقيقه بتتكسف جدا… ابتسم سالم وقال باعجاب = ذا الشي المفروض ان اي حرمه تكون عليها… الخجل زينه المراه… القى نظره على اسينات التي كانت شارده في الخارج وابتسم والسعاده تغمر قلبه… ومن جهه اخرى الحيره بشان ذلك المال الذي اتاه فجاه…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!