الفصل 19 | من 30 فصل

رواية وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب الفصل التاسع عشر 19 - بقلم hym_q8

المشاهدات
30
كلمة
6,926
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 63%
حجم الخط: 18

ذياب فتح ازارير ثوبه واخذ نفس عميق واستغفر شوي لين هدأ ، صعد لشقته وقفل الباب.
ديم كانت جالسه وتقرأ قرآن ، وقدامها القهوه والحلا جلس بكل صمت جنبها ، حست ان فيه شي ، حطت الحلا والتمر قدامه وصبت له فنجال قهوه واخذه بدون مايناظر فيها وواضح ان ذهنه شارد.
شرب فنجاله وناظر فيها : شخبارك ، مو تعبانه ؟
ديم عرفت انه يسأل عن تعب الحمل : لا كل شي تمام
ذياب طاحت عينه ع اللي بين يدينها " القرآن الكريم" حس زادت نبضات قلبه ورجفت يده وحاول انه يسكت لكن غصب عنه قال بقوه : اتركي اللي بيدك
ديم استغربت : ليش ؟
ذياب : بتتركينه ولا كيف
ديم : انت ماعمرك تدخلت فيني لابخير ولا بشر ، الحين تمنعني من القران معقوله ذياب ؟
مد يده وسحب منها المصحف وشدت عليه ديم وقالت بصدمه : ذياب خاف ربك !
ناظر فيها بنظرات غريبه ، ماذكرتها الا بنظرات عبير لما قالت لها اقري اذكارك ، ارتجف قلبها قبل جسمها ودمعت عيونها لما عرفت ان هالشيء مو بيده.. معقوله !!
قامت وهربت بسرعه دخلت غرفتها وخبّت المصحف ورجعت له ، جلست جنبه وقالت بهدوء رغم خوفها : ذياب ليش تسوي كذا ؟
ذياب سكت ثواني وكررت ديم : ليش تسوي كذا ؟
ذياب : وش سويت ؟
ديم برجفه : لا ولا شي
ذياب نزل راسه وفرك عيونه بقوه ، مرت دقيقه وديم تناظر له بضيق ودموعها بعينها ، رفع راسه وسند ظهره على الكنبه وانفاسه سريعه ، ديم من يوم ماعرفته ماشافته بهالشكل ، قطعت الشك باليقين وصدت ومسحت دمعتها ، قلبها يتقطع عليه ، ماقدرت تنقذه من سحر امها ، حست قلبه يتآكل من قوة احساسها بالذنب ، قربت له ومسكت يده وناظر فيها بتعجب ، من زمان ماقربت له ولا مسكت يده ، عدل جلسته وكأنه مو مستوعب انها حنت عليه ، انصدم انها تبكي قال بأبتسامه خفيفه : شفيك ؟ تعبانه اوديك للمستشفى ؟
ديم : لا ، انت اللي تعبان شرايك تقوم ترتاح
ذياب ناظر لساعته : لا عندي موعد بعد ربع ساعه و.
ديم قاطعته : اعتذر عنه ، انت تعبان لازم ترتاح ، قوم معي
ذياب ماعارض رغم اهميّة الموعد ، قام معاها دخل للغرفه اخذت شماغه وفصخ ثوبه وعطاها وعلقّتهم ، دخل للسرير وديم غطته.
ذياب بتعب : خليك عندي
ديم بدون تردد دخلت جنبه وذياب ماانتظر سحب خصرها ونام بحضنها ديم ارتبكت : ذياب ماراح ترتاح كذا
ذياب : الا راحتي هنا
ديم دخلت اصابعها بشعره ومسحت عليه ، ودموعها تنزل بصمت ، وصلت لمرحله مالها اسم ولا لها حل ، عجز عظيم حست فيه ، حامل وتعبانه وعايفه نفسها ، وذياب انسحر وراح يتعب كثير وراح تتعب معاه ، وامها سبب عذابهم ، وش الحل ؟ الى متى وهي عايشه بتعاسه وهموم وضيقه ماتنتهي الا بموت امها ، لكن متى تموت ؟

في بيت ام وافي ؛
شجن : انتي وش سبب عزيمتك لنا كذا فجأه
ميس بربكه : اشتقت لكم خير الواحد مايشتاق ، ليش رسيل ماجت ؟
شجن : نايمه ، خليها احسن تفكنا من ازعاجها
ميس طلعت للمطبخ وشجن فتحت جوالها شافت تذكار ترسل ولاردت عليها.
تذكار كتبت : صاروا بنات عمك اهم من اختك ؟
اوجعها قلبها على تذكار ، لكن ماردت عليها علشان تعرف حجم غلطها.
انفتح الباب وبسرعه تقفل شجن حسبتها ميس ومارفعت راسها قالت بضيق : امي طلبتني ارجع اسكن عندها ، وانا بصراحه اشتقت لها ، ومدري كيف افاتح رسيل بهالموضوع و..
رفعت راسها وسكتت ، انصدمت لما شافت وافي ، رجفت ومدت يدينها جنبها تدور حجابها ، لكن وافي ماعطاها فرصه قرب لها ومسك اعلى يدها لين وقفها وصارت قدامه وشهقت من قوّة مسكته ، قالت بألم وهي خايفه : اتركني ، واطلع افضل لك
وافي : ليش ياست الحسن تخافين مني ؟ ارتاحي ماني بسويلك شي ، بس ابي اعرف لوين وصلتي من قسوة القلب
شجن : اي قسوة قلب واي خرابيط ، استح على وجهك داخل على وحده ماتحل لك بلا احم ولا دستور ، عيـب عليك
وافي : منهو فيكم يعرف العيب ؟ عناد اللي ماحشم حرمة بيتي بغيابي ؟ ولا انتي اللي تركتيني ثلاث سنين عايش بذنب مهو ذنبي ، واخرتها وبكل سهوله تنازلتي عن قاتل زوجك
شجن فهمت كل شي ، وعرفت ليه هو معصب الحين وداخل عليها بوحشيه قالت بحده : مالك حق تقول عناد ماحشم حرمة بيتك وهو صاين اختك عشر شهور بالجنوب ، ولما رجعها تزوجها ودامه تزوجها عيب عليك تتكلم بغيابه ، وبالنسبه لي !
سكتت وابتسم وافي بسخريه وواضح القهر بصوته : اي وبالنسبه لك ايش ؟ كملي ؟
شجن : لو كنت مسلم نفسك من البدايه كنت تنازلت عنك ، لأني طمعت بأجر العفو عند ربي ، لكن هالثلاث سنين اللي تعاتبني عليها عاتب نفسك عليها اول ، انت اللي هربت !
وافي ضحك وصد عنها شوي ، ناظر فيها وقال بهدوء : صادفتك هنا ، في بيت امي ، وطلبتك قدامها وقدام ام عناد انك تتنازلين لإني بريء ، قلتلك تنازلي بروح اساعد اختي اللي بالجنوب لحالها ، وماتنازلتي ، قلتلك ياشجن امي تعبانه ومابه احد يداريها تنازلي ، وماتنازلتي ، تذكرين هالكلام ولانسيتيه ؟

شجن صدت عنه ، رجف قلبها من كلامه ، حست بحجم معاناته
قالت بغصه : طـ.. طيب مو ذنبي انا بعد ،
انا بعد فقدت اعز مااملك وانت كنت هارب و.. نزلت راسها لما نزلت دمعتها ، ومسحتها بسرعه ، وافي صد واخذ نفس طويل ، وغمض عيونه بقوه.
مرت ثواني ولما سمع شهقاتها أوجعه قلبه قال بهدوء : خلاص شوفي
رفعت راسها وناظرت فيه وكمل : صدق اني زعلان منك، بس مايهون علي اشوفك تبكين ، ارتاحي انا بطلع و.. اعتبري ماصارشي ، حتى الثلاث سنين اللي فاتت من عمري تـ.
سكت شوي وكمل بحرقه : تفداك ، بس لاتتضايقين
شجن مايمديها ترفع راسها بترد عليه الا طلـع، ناظرت بصدمه.. انسان غريب عجيب ، لكن الواضح بشخصيّته ان طيبة قلبه تطغى على اي جانب سلبي داخله ، اخذت عبايتها وطلعت بهدوء ماتبي تواجه ميس..

ميس شافتها وهي تطلع وماحبت تسولف معاها وهي بهالوضع ، تنهدت بضيق من وافي واصراره على مقابلتها ، نفسها تسأله وش استفاد ؟ لكنه طلع.
فتحت باب غرفتها ودخلت بهدوء ، قربت لسريرها وشافت عناد للحين نايم قربت له بربكه وهمست : عناد ، عناد
كررت اسمه لين فتح عيونه ، ثواني واستوعب وفز : كم الساعه
ميس : بيأذن المغرب
عناد قام : الحين وين اغسل انا
ميس : قوم مافي احد بالبيت ، وافي راح وامي طلعت مع امك
عناد : امي متأكد انها جت تدورني بس توهقت لما مالقتني واخذت امك
اخذ منشفتها وطلع قبلها للحمام اعزكم الله ، ميس رتبت سريرها وطلعت تراقب له الوضع ، غسل وطلع من الحمام الا بدخلة امه وام ميس ، ناظروا لهم بوهقه وخوف.
ام عناد بتوعد : وينك من صبح ربي ؟
ام ميس : قلنا زوج بنتي بس مالك حق تدخل عليها الحين
عناد : اصلاً كنت جاي اشوف امي وقلت اشوف زوجتي مره وحده
ام عناد : ياربي دخيلك لايطيح علينا السقف ، امش امش الله يفشل العدو
مشى وطلع قبلها وهي وراه وتهمس : وجهك منتفخ من النوم وتكذب بعد
عناد : يمه ترا ماني بزر تلوميني كذا ، مابها شي نمت عند زوجتي وين المشكله بالموضوع
ام عناد : عيب تنام عندها قبل العرس ، انت ضامن انكم بتستمرون مع بعض ؟
ناظر فيها مصدوم من كلامها ، قال بصوت خافت : وش قصدك ؟ سامعه شي ؟
امه : لا ، بس الإنسان مايدري وش بيصير بعدين
عناد : يمه ، انتي سامعه شي بس ماتبين تقولين
امه : ارتاح ماسمعت شي .
ركبوا السيّاره ، وعناد وصلته رساله فتحها وقرأ الكلام وابتسم ، ماحس الا وهي خاطفه الجوال : انت ماتمل ؟ ماتزهق ؟
عناد : يايمه شسوي بقلبي ، احبها
ام عناد : مدري اغار ولا اخاف عليك ، اغار لأنك تحبها ولا اخاف لأنك صاير لها خروف
عناد : بكل الحالتين انتي ست الحبايب وتاج الراس والحب الأول والأخير.

رسيل كانت جالسه قبال المرايا وبيدّها شفره ، ناويه تقصر شعرها اكثر ، بدت من ورا وحلقته لين صار ربعه محلوق ومن فوق كثير ، انفتح الباب ودخلت شجن ، رفعت حاجبها مستغربه من حركتها لكن ماحبت تتدخل.
شجن : ابوك موجود ويبيك
رسيل تركت الشفره وقامت بسرعه : وينه ؟
شجن : بالصاله ، رسيل !
رسيل ناظرت فيها وشجن كملت بهدوء : لاتنسين انه ابوك ، احترميه !
رسيل : اي خير ان شاءالله
شجن : رسيل انا ابوي كان يعايرني بالأرمله ، بشيء مالي يد فيه ، مع ذلك عمري ماقليت ادبي معاه لإنه ببساطه ابوي
رسيل تنهدت وطلعت له ، دخلت عليه ناظرت شوي وتقدمت له باست راسه وجلست جنبه.
ابوها بدون نفس : كلفتي على نفسك يوم سلمتي
رسيل : لا عادي مابها كلافه
ابوها عصب : وش مسويه بشعرك
رسيل وهي تلف علشان توريه : حلقته ، كيف ؟
ابوها سكت وجلس يتحايل عليها ويسولف لها عن ممتلكاته وبيوته والاشياء اللي بتجيها اذا وافقت تجي معاه ، لكن رسيل مره مو مهتمه مسنده ظهرها ع التكايه وتناظر فيه ببرود وسرحانه تفكر باشياء ثانيه ولكن ملامحها توحي انها مركزه معاه وهو متحمس.. قطع كلامه دخول هادي عليهم.
ابوها : هيييه ماتشوف البنت ماتغطت مدرعم كذا
هادي : بس انا مو شايف بنت ، هذا ولد
عزام : اقول انثبر واطلع
هادي جلس : ماعندي استعداد اوقف ، خلها هي تطلع
رسيل : خير انت الي داخل بيتنا ترا
هادي : وانتي للحين جالسه ؟ وتناقشين بعد ؟
عزام عصب : رسيــل ! اطلعي بسرعه
قامت وهي معصبه رمت الخداديه على هادي واخذها وعزام كمل بحده : والله انك ماتستحي ، هذا قدامي تسوي كذا اجل من وراي شلون ؟
هادي : اشوفها مثل خواتي
عزام قام وهو يضرب ع الطاوله : لاتحسبني ماعرف نواياك يالخسيس ، دامك شبعت من شوفها تمرجل وتزوجها
هادي انصدم ورفع حاجبه بإستسلام لما عرف ان عقلية عمه لاتقبل النقاش قال بهدوء : ان شاءالله
عزام : لاتقول اخذه على قد عقله واسلك له ، اذا ماخطبت رسيل تحمل مايجيك
طلع وتركه ، رسيل كانت سامعه الكلام ، حست بخجل وجت بتدخل لكن طلع هادي وشافها واستوقفها قبل تمشي : لحظه ، شرايك بالكلام
التفتت له وقالت بربكه : عادي قال كذا لإنه معصب
وقف قدامها وقال بهدوء : والإنسان اذا عصب يقول الكلام الصح
رفعت راسها له واول مره يكون قريب لها ، حست بقصرها جنبه رجعت شعرها ورا وقالت برجفه : سواء كان صح ولا غلط مستحيل امشي على شي يفرضه ابوي
هادي : ريلاكس يالخارجه عن القانون ، الحين ابي افهم وش مسويه بشعرك اشوف
لفها ورا وشافها محلقه نص اللي تحت وتاركه اللي فوق طويل شوي وطايح على عيونها من قدام وضحك على منظره : الله لايبلانا.

هادي لفها ورا وشافها محلقه نص اللي تحت وتاركه اللي فوق طويل شوي وطايح على عيونها قال بضحكه : الله لايبلانا ، قزع بعد ؟ مو بسيطه يابنت عزام
رسيل سحبت يدها وعدلت نفسها قدامه: هذا مو قزع ، بديته وماكملته
هادي : لا ياشيخه ! يعني ناويه تحلقينه كله ؟لعنبوك شوفي
دخل اصابعه بشعره قدامها وحرّكه يمين ويسار : شعري اطول من شعرك وانا رجل !
رسيل : ياخي ماحب الشعر الطويل ، غصب هي غصب
هادي : ماتحبينه ؟ ولا على بالك اذا قصيتي شعرك تتغير نفسيّتك وتروح ضيقتك ؟
رسيل نزلت راسها وكمل هادي بإبتسامه : يعني مافي حلول ثانيه تغيّر النفسيه وتبعد الضيقه ؟
رسيل : اذا عندك عطني
هادي : عندي ، بس اذا عطيتك الحلول توعديني ماتلمسين شعرك ؟
رسيل : اذا مااعجبتني حلولك مااوعدك
هادي : خلاص برسل لك مجموعة حلول ، واختاري
رسيل : بترسل رساله فيها حلول لضيقة الصدر ؟ ريلاكس ياقوقل انت
هادي : الحلول اللي عندي مستحيل تلقينها بأي محرك بحث بالعالم ، مو بس قوقل
رسيل : يعني خلاص بترسل لي حلول برساله؟ وش هالفضاوه
هادي : راح تعجبك صدقيني
رسيل : طيب ماينفع تقولها لي الحين
هادي : مع اني مستعجل عليها بس بتوصلك برساله ان شاءالله..

ديم كانت واقفه ترتب البيت وهي حاسه بتعب ، جسدياً ونفسياً من غير خوفها على ذياب ومنه ، قررت تداريه قدر الإمكان علشان لايقلب مزاجه ويضربها او يسوي شي يضر الجنين ، جلست واتصلت عليه ، رد بصوته التعبان : هلا ديم ؟
ديم بربكه : وينك
ذياب : بالمستشفى
ديم : ليش ؟ ذياب فيك شي ؟
ذياب : لا ، بس في شغله بخلصها وأرجع
ديم : طيب انتبه لنفسك
ابتسم لكلمتها وقفل لما انتبه للممرضه تناديه : لو سمحت ، توقيعك
ذياب اخذ القلم ووقع على دفع تكاليف عمليّة ليكسا ، وقال بهدوء وهو ياخذ بطاقته : مابي احد يعرف من اللي دفع التكاليف
الممرضه : بس هذا حق
قاطعها : لااحد يعرف اسمي ، سلام
طلع بهدوء من المستشفى ركب سيّارته ومشى، ديم اول ماقفلت منه اتصلت امها ، ضاقت فيها الدنيا الوسيعه وردت بحده : نعم ؟
امها : هلا
ديم بحرقه : لا هلا ولامرحبا ، وعسى اللي خلقك ياخذك
امها : هذي اخرة الحمل والأمومـ..
ديم من القهر صرخت بأعلى صوتها وشدت شعرها بجنون : اي حمل واي خرابيط ؟ انتي خليتي فيها امومه اصلاً ، انتي دمرتي عيشتي وحرمتيني من اهلي وبتحرميني من ذيـاب ، وش بقى بعد وش بتاخذيــن عسى الله ياخذك لجهنم
امها : انا مابي شي غيرك ، ابي اعيش معك ، انتي بنتي واحبك اكثر من روحي
ديم تعبت وحست بهبوط بضغطها قالت ببحه : والله لو مايبقى غيرك بالدنيا مارتجيت محبتك
امها : ارجعي لي ، ولك مني وعد افك السحر عن ذياب وعن عبير

.

يعني وصالك صعب وأهدافي اوهام ‏
يعني زرعتك للقـدر ، ماجنيتك ؟
.
.

ام ديم : ارجعي لي ، ولك مني وعد افك السحر عن ذياب وعن عبير
ديم سرحت شوي تفكر بكلامها " يعني بتنحرم منهم لو رجعت لإمها، صحيح بيرتاحون لكن كيف هي تعيش بدونهم ؟ ذياب حبيبها وابو طفلها ، وعبير اختها اللي حبتها قبل لاتتعمق معاها ، مجرد كونها اختهـا هذا سبب للحب بينهم ، هي حلفت انها تساعدهم لكن كيف؟ مافي حل الا انها ترجع لأمها معقوله ؟ غمضت عيونها بقوه " ديم صيري قويه عشان ذياب ، وعشان عبير ، وعشان اللي ببطنك "
امها : فكري وردي لي ، انتظر ردك ماما ، باي
قفلت منها وطاح الجوال جنبها ، حست بصداع قوي ماتركها تفكر ابد ، وهذي يمكن رحمه من ربها علشان لو فكرت اكثر من كذا بيصير لها شي.
انفتح الباب ودخل ذياب ، رفعت راسها ديم وناظرت فيه بمشاعر الدنيا كلها ، حب وخوف وارهاق وندم ولهفه وتعب وضيـاع.
قفل الباب وعقد حواجبه بتعجّب من نظراتها وشكلها ، كانت تناظر فيه لكن واضح انها تفكيرها بمكان ثاني.
وقفت له وقرب لها لين صار قدامها ، عيونها حمراء وملامحها ذابله ، حط يده على جبينها يتحسس حرارتها لكن كانت عاديه.
همس  وعيونه بعيونها : شفيك ؟
ديم بشتــات رفعت يدينها ومسكت ثوبه : ضمني
ذياب حضن خصرها بهدوء وهمس : كلي لك واللي تبينه بيصير ، بس وش فيك ياحبيبة خاطري وش مضايقك ، علميني
ديم حاولت قد ماتقدر انها ماتبكي لكن غرقت عيونها بعد كلامه وخانها التعبير همست بضعف : ماادري بس.. ضمني
حضنها كلها لصدره بهدوء ، ودفن راسه بشعرها ومسح على ظهرها ، ديم بكت وذرفت كل اللي بقلبها على صدره ، وكل ماتذكرت انه بيعاني بسببها شدت عليه بقوه ، صحيح انه جرحها لكن اعتذر وحسناته معاها اكثر، وكونه انسحر بسببها هالشيء دمر قلبها.. بكت لين صفى راسها وابعدت عنه.
ناظر بعيونها واوجعه قلبه من دموعها قال بضيق : ليتني مت ولا جرحتك و..
قاطعته بهمس : اسم الله عليك
ابتسم ابتسامه باهته ونزل عيونه لبطنها وقال بهدوء : متى يكبر ومتى نعرف هو بنت ولا ولد
ديم بغصه : ماادري ، بس الله يتمم فرحتنا فيه
ذياب : ليش ماتدرين ؟ لازم تراجعين دكتوره
ديم تقطع قلبها اكثر على فرحته وحماسه اللي مابقى شي وتتلاشى قالت بغصه : طيب بروح بكره
ذياب مايبي الكلام يخلص معاها ولايبيها تبعد عنه كمل وهو يشد عليها : يارب، تجيبين لي بنت تشبهك واسميها.. وش اسميها ؟
ديم بربكه : ديمه ؟ على بنتك الأولى
ذياب : لا ، انتي ديمه ومكفيتني ومعوضتني
ابتسمت بخجل : ماادري بكيفك
ذياب : سديم ، حلو ؟
ديم : حلو بس مافي فرق
ذياب : احب اسمك وابي كل شي بحياتي يتمحور عليه..

ديم طلبت ذياب ياخذها لبيت اخوها مشاري ، ورفض بشده لكنها اقنعته ، استغرب من اصرارها على الروحه ، لكنه وافق بالنهايه وأخذها لهم ، وقف ينتظرها وهي نزلت ، دخلت وهي مرتبكه ورحبت فيها نور زوجة مشاري ، شافت مشاري جالس ع الكنب بالصاله وجنبه بنته ، كان ياكل ولما شافها ترك الملعقه ونزل راسه.
بلعت غصّتها وراحت له قالت بهدوء : ماودك تسلّم ؟
مشاري : لا
ديم : براحتك ، انا جايه اسلم على عبير
اتجهت لغرفة عبير وسبقها مشاري وقف قدامها وقال بهدوء : ليش بتسلمين عليها ؟
ديم : اختي ومن حقي
مشاري : تشوفين سلامك عليها بيغير شي بحياتها ؟
ديم لمعت عيونها قالت برجفه : ان شاءالله بيغير كل شي بحياتها
عطاها المفتاح وانصدمت : مقفلين عليها الباب ؟ ماتخافون ربكم ؟
مشاري بتعب : عجزت عنها ، تعرفين وش معنى العجز ؟
فتحت الباب ودخلت وهي فيها البكيه ، شافت عبير جالسه ع سريرها وتناظر للأرض ولما شافت احد يدخل عليها بدون لاتعرف من هو ، بكت ودفنت راسها بالمخدات ، ديم جلست جنبها وقالت برجفه : عبير حبيبتي لاتخافين ، انا ديم
عبير بكت اقوى ومسكت يدها ديم وضغطت عليها : انا ديم اختك ، ناظري فيني ، شوفيني
رفعت راسها وناظرت فيها بعيون غرقانه وذبلانه ، ديم ابتسمت بألم : تذكرتيني صح ؟
عبير بين دموعها : ايه
ديم : اجلسي بسولف معك
جلسّتها وديم لازالت ماسكه يدها : من ايش خايفه ؟ في احد مزعلك ؟
عبير ناظرت للباب كان واقف مشاري ووراه نور ، ناظرت لنور ، وبان على وجه نور الربكه.
ديم : حبيبتي قولي لاتخافين
مشاري لما شاف عبير هدت دخل وجلس جنبهم ومسك يدها الثانيه ، وسحبتها بقوه ولمت نفسها بإتجاه ديم.
مشاري انصدم من حركتها وسكت ، وعبير قالت بصوت مهزوز : ماله داعي تمثل قدام ديم انك تحبني ، ارتاح بموت قريب وبريحك مني
مشاري ماقوى يتكلم من قسوة كلامها وردت ديم : لاتقولين كذا ، مافي احد مايحب اخته
عبير قالت وهي تمسح دموعها : يحب اخته اذا كان فيها خير له ، لكن انا مافيني خير ، ماغير عاله وهم على قلبه
ديم : مشاري صحيح هالكلام ؟ اثبت لها انه غلط
مشاري : شقول ؟ تصدقين بالله هذي حالتها دايم ، مدري شسوي علشان تفهم ان تفكيرها غلط
عبير وعينها بعين نور المرتبكه : لا ماتحبوني ، انا هم على قلبك وبنتك تخاف مني وماتنام بالليل بسببي ، ادري انكم بتقتلوني علشان ترتاحون
مشاري جلس قدامها وقال بهدوء : لو مااحبك ماسميت بنتي على اسمك ، ماصرت ابو عبير ياعبير
نور اتصل جوالها وطلعت عنهم للحديقه وردت : هلا يمه
امها : شخبارك ، ومشاري وش اخباره ماتغيّر ؟
نور : وين يتغير وهالجنيه عبير بحياتنا ؟

نور : وين يتغير وهالجنيه عبير بحياتنا ، يمه تخيلي الحين بالموت اجبرته ياكل له لقمتين ، وعلى مااكل دخلت اخته الثانيه بنت الساحره وقلبت موازينهم كلهم ، الله ياخذهم متى ارتاح بحياتي انا؟
امها : سويتي اللي قلتلك
نور : ايه قلت لعبير اطلعي من حياتنا لأنك دمرتيها بما فيه الكفايه اتعبتي مشاري وارعبتي بنتي ، انتحري موتي وفكينا منك واذا ماطلعتي بحرق غرفتك واموتك ، وبتفضحني بخوفها كل مادخل عليها مشاري قامت تصيح وتناظر لي لين شككت مشاري فيني
امها : اه يالقهر ، لو اني مكان مشاري طلعت من البيت وتركتها لين تفطس ، بس قوليله اذا ماتغير وضعك معي اطلب الطلاق
نور بقهر : كم مره قلت له كذا ولا اهتم ، يقول تخسين اترك اختي عشانك ، في الف وحده غيرك
امها : اجل توكلي على الله واحرقي البيت
نور : لا يمه شنو احرق البيت ، انا صحيح اهددها بس مستحيل احرقه ، مالي الا التهديد لين تذبح نفسها
سمعت باب الشارع يتسكر بقوه وناظرت بسرعه ماشافت احد ، قفلت من امها ودخلت لهم.
ديـم طلعت هي ومشاري بعد مانامت عبير ، جلسوا وهم متضايقين ونور كانت بتصب قهوه لديم لكن ديم وقفتها : ماابي ، بمشي
اخذت شنطتها وطلعت بدون اي كلمه زياده ، مشاري طلع وراها وناداها قبل تطلع ، وقفت وناظرت فيه ببرود.
مشاري بإحراج : مادري شقول لكن ، زوريها كل يوم
ديم : مو انت اخذت عنوان امي ، وش صار ؟
مشاري : البيت فاضي ! لكن كل يوم اجي واوقف عنده ، اخاف ترجع وماامسكها
ديم : خلاص ، اترك المهمه لي
عقد حواجبه : وش قصدك ؟
ديم : امي كلمتني ، وقالت ارجعي لي وانا افك السحر عن عبير وذياب
مشاري بصدمه : ذياب بعد ؟ ديم مستحيل تروحين لها فاهمتني
ديم : وش تغير ؟ مو كنت تشوفني مثلها ؟ بروح لها وبواجه كل العواقب عشان ذياب وعبير ، اهم شي يرتاحون بباقي حياتهم
مشاري : دامك ملزمه تروحين فـ انا بكون معك
ديم : ماراح نستفيد شي اذا رحت انت !
مشاري : لو من بعيد ، مستحيل اخليك لحالك
ديم لأول مره تحس مشاري مهتم لها ، طلعت لذياب وكان واقف ومتسند على سيّارته ورافع رجله ويدخن بصمت ، استغربت من نظراته ديم قالت بهدوء : شفيك
ذياب : ليش تأخرتي ؟
ديم : سولفت مع عبير لين نامت و.
ذياب سكت وتفكيره مو معه ، والصدمات اشعلت قلبه ، انصدم بكلام نـور عن عبير ، وانصدم اكثر بكلام ديم وانها بتروح لأمها ، ضاقت بعيونه الدنيا ولا عرف يتصرف ولاحتى قدر يواجهها..
ديم بخوف : ذياب فيك شي ؟
مشاري طلع لما سمع صوتها قال بتعجب : وش صاير
ذياب ناظر فيه وقرب له وقال بهدوء : ترا زوجتك تهدد عبير بالقتل ، وامها متفقه معاها يتخلصون منها !

ديم ومشاري انصدموا من كلامه ، ذياب كمل بإصرار : زوجتك هي اللي مخوفه اختك
مشاري : مااصدقك
ديم : مشاري ! ترا ذياب عمره ماكذب
ذياب : عندك اختك وعندك زوجتك ، حقق معاهم واتحدا وحده تنكر !
سحب يد ديم ومشى فيها لين وصل السياره وفتح الباب وركبها ، وركب جنبها ومشى.
امّـا مشاري الى الآن مااستوعب الكلام ، دخل مندفع وناداها بأعلى صوته ، طلعت له من المطبخ خايفه من صوته ، شاف بنته " عبير " تناظر فيه بخوف ، ماحب يخوّفها اكثر قال بهدوء : تعالي للغرفه وسكري الباب وراك
دخل وهي وراه ، سكرت الباب وأول مالفت له رجفت من نظراته ، مشاري تجرد من رجولته ومبادئه اللي تمنعه لايمد يده على حرمه ، ومد يده بأقوى ماعنده وضربها كف اعماها وصرخت بألم ، ومسك شعرها بقوّه وناظر بعيونها بشر : طلعتي انتي اللي تخوفين عبير وتهددينها بالقتل وتكرهينها فيني ، صح
بكت بقوه وغطت وجهها وزاد حقده عليها شد شعرها بأقوى ورماها ع الأرض وقال بقهر : والله لو مالخوف من ربي ولو مابيننا بنت ، كان فصلت راسك عن جسمك يالواطيه
نور بصراخ : ليش تلومني ، من يوم تزوجتك قبل خمس سنوات وانت مهملني ومهتم فيها ، رغم انها مريضه ومافيها امل ، وانا زوجتك عمرك مااهتميت فيني ، عشت بضيق ومع ذلك تحملت لإني احبك ، كنت اقدر اتطلق وادور راحتي مع غيرك ، لكن انا ابيك انت ، وانت ماتبيني ، على الأقل بنتك! بنتك عاشت بخوف وانت ولاهمك ، ترا ذنبي انا وياها برقبتـك اذا ماشفت لنا حل مع هالوضع
مشاري : ماتوصل لأنك تهددين عبير وتطلعين قوتك عليها ، انا عمري ماقصرت معك بس انتي انانيه وماتبين الا لنفسك ، لكن شوفي يانور ، اذا تبين تجلسين ببيتي معززه مكرمه مع اختي حياك ، اذا ماتبين هالعيشه اطلقك وعفا الله عما سلف ، لكن الخباثه هذي اتركيها لإنها ماتضر احد غيرك !

بسيّارة ذياب ؛
ديم وهي خايفه من هدوء ذياب : طيب بس بعرف كيف عرفت
ذياب : شفتك تأخرتي ونزلت وسمعتها تكلم امها ، وسمعت كلامك مع مشاري
ناظرت فيه مصدومـــه ، يعني عرف انه مسحور ، رجفت يدها وقالت برجفه : ذيـاب لا..
قاطعها بقوه : مهما صار ، ماتروحين ، فاهمـــه !
ديم بصوت مهزوز : عشانك وربي عشانك
ذياب : بالطقاق انا بالطقاق ، لكن انتي لا ، انتي حامل !
حطت يدها على فمها تمنع شهقاتها ، ودموعها تنزل بصمت.
ذياب كمل بهدوء ونبره مهزوزه : كنت شاك ، من يوم ماعرضت نفسي على اكثر من دكتور واثبتوا لي ان اوجاعي مالها اسباب طبيّه ، الموضوع اكبر
ديم بغصه : بروح لها ، صدقني لو تبي تضرني كان ضرتني من زمان ، لكن بتضركم اكثر لو ماجيتها
ذياب بحده : ماتروحين ، ووريني كيف بتروحين وانا مانعك !

رسيل كانت بسريرها فاتحه كتابها تحاول تذاكر لكن عجزت من كثر التفكير والصداع ، دخلت شجن وجلست على سريرها وسندت ظهرها بتعب : خلاص الحين بنرتاح اسبوع قدام ، نظفت البيت كله
رسيل : الله يرزقني شعورك الحين ، نظفتي البيت وبخرتيه وتروشتي وتعطرتي وبتنامين
شجن ضمت مخدتها وابتسمت : وانتي ماعندك شغل الا ذا الشعرتين اللي براسك كل ماطالوا قصيتيهم
رسيل ضحكت : ترا كرهتيني بشعري انتي واخوك ، خلاص اسكتي بذاكر
شجن : خوذي كتابك وذاكري برا ، هيئت لك جو مناسب عساك تروقين وتركزين اكثر
رسيل تحمست وقامت : مشكوره ياعمري ماقصرتي ، احبك ونوم العوافي
شجن : يعافيك
رسيل طفت النور وطلعت للصاله شافت جوها يجنن ، مشغله لها شموع واضاءات خفيفه وقهوه وحلويات وشبسات وعصيرات ، ابتسمت رسيل وجلست : وربي انك نعمه ، غبيه تذكار عندها اخت مثلك وتفرط فيها
اول ماجلست فتحت الشبس لمع جوالها برساله من هادي كاتب لها : اول حل : ترجعين لأبوك ، لأني على ثقه تامه انه متغير ويبيك ، وبيعطيك كل شي ومنها ترتاحين نفسياً ،ثاني حل تقولين لأمك تطلب الطلاق من متعب وتعيش معك ، ترا وجود الاب والأم او واحد منهم يفرق عن لما تكونين عايشه لحالك
ابتسمت لكلامه ونزلت وقرت الباقي : ثالث حل عاد يمكن تشوفينه تافه بس انا بعرضه عليك وبكيفك ، كل ماتضايقتي اجي اضمك منها اكسب اجر شعرك المسكين ومنها ترتاحين
رسيل ردت : اول حل مستحيل ، ثاني حل من يوم كنت صغيره وانا احاول اقنع امي تتطلق لكنها ماتبي او هو رافض يطلقها مادري ، المهم اني تعبت منه ، ثالث حل ممكن
هادي كان يستهبل وعرف انها تستهبل مثله كتب لها : ويجي عزام ويطير راسي وراسك
رسيل : حلو يعني عارف ان حلولك مثل وجهك
هادي : هذا اللي طلع معي ، لكن انتي مو وجه احد يساعدك ، كنت ادري انك بالنهايه بتسوين اللي تبينه ، مع ذلك اعطيتك حلول
رسيل : شفيك معصب ومنغبن على حلولك الغبيه ، باي بذاكر
هادي : الله لايوفقك
رسيل ضحكت وردت له : ادري من ورا قلبك
هادي كتب لها وهو يضحك : لا صدق الله لايوفقك
رسيل : ليش
هادي : صار لي اربع ايام افكر بحلول اخرتها ماتختارين ولا واحد
رسيل : انت تدري اني ماراح اختار ولا واحد فليش تتعب نفسك
هادي : بصراحه كنت ادري انك ماراح تختارين الاول والثاني علشان كذا كتبت الثالث ابيك تختارينه لكن ماش
رسيل استحت وماردت ، هادي وصل مبتغاه انه يخليها تستحي سجل صوته لها وهو يتكلم بهدوء : رسيل ترا امزح معك ، لاتشيلين بخاطرك
رسيل عادت صوته اكثر من مره بعيون تلمع وهمست : ياليتك تدري وش اللي انا شايلته بخاطري..

ذياب وديم وصلوا للبيت ونزلت ديم مسرعه ، وقفت قدامه وناظر فيها وهو يسكر الباب.
قالت بحده : وش بتسوي الحين؟ بتقفل عني الباب علشان مااطلع صح ؟
ذياب : صح
من القهر عجزت ترد عليه وصدت ، ذياب كمل بهدوء : اقصد لا مو صح ، بخلي الباب مفتوح وبشوف كيف تهربين
ديم بإبتسامة قهر : بهرب وخلاص وين بتلقاني علشان تعاقبني
ذياب : والله لألقاك واجيبك
ديم : لاتتدخل انا بنتها وانا سبب باللي انتوا فيه وانا اللي بتصرف
ذياب : طول ماانتي على ذمتي بتدخل
ديم : بروح !
قرب لها وهو معصب من اصرارها لكن قال بكل برود : انا صحيح انسحرت لكن بعدي بعقلي مانجنيت علشان اتركك تروحين لوحده ماتعرف الله وانتي حامل وانا مسؤول عنك وعن اللي ببطنك ، انثبري ببيتك وخلي الأمور تمشي مثل ماهي مكتوبه
ديم : الأمور بتمشي مثل ماهي مكتوبه لكن لازم احنا ناخذ بالأسباب
ذياب صدع راسه دخل وتركها ، شافته يتجّه لبيت ابو هادي وماهتمت صعدت بسرعه وهي متضايقه عليه وعلى عبير ، ولأول مره تتضايق على مشـاري ، واضحه حجم معاناته مع عبير ، والحين طلع له هم ثاني ، نور وتخطيطها على عبير.
جلست وغمضت عيونها وتنهدت من قلبها : يـارب ..

ذياب دخل لبيت ابو هادي ، وكان هدوء ولا كأن احد ساكن فيه.
اتجه لغرفة تذكار وطق الباب ثواني وجاه صوتها : ادخل
عقد حواجبه وفتح الباب ، كانت منسدحه بملامح ذابله ولما شافته فزت وقالت بخوف : هـ. هلا عمي
ذياب : شفيك ، فيك شي ؟
تذكار بصوت تعبان : لا
تقدم لها وجلس جنبها على سريرها وخافت وحاولت ترجع لكن مافي مجال ، حط يده على جبينها وابتسم : حرارتك مرتفعه وتقولين مافيك شي ، وين امك
تذكار : طالعه
ذياب : وشجن ؟
تذكار بضيق : تركت البيت ، ياليتها ترجع
ذياب ناظر فيها كان ناوي يسألها عن شي لكن لما شافها ترجف وواضح التعب هاد حيلها تجاهل اللي جاي عشانه وطلع اتجه للمطبخ اخذ صحن عميق وعبّاه مويا بارده ، ورجع لغرفته يدور قماش او منشفه صغيره يحطها على راسها مالقى.
تذكار استغربت لما جلس جنبها ونزّل طاقيته قال بهدوء : انسدحي علشان احطه على راسك
لاشعورياً غرقت عيونها بالدمع واانسدحت ، ذياب بلل طاقيته بالمويا ونشفها وحطها على راسها ومسح على وجهها بخفيف ورجعها على راسها ، تذكار غمضت عيونها ماتبي تبكي قدامه ، قلبها يحترق من قوة الندم ، هذا عمي اللي ظلمته وخربت بيته وحياته ، وقف معي بتعبي ، بقى معي يوم كلهم تركوني ، اااااه ياليتني متت ولا سويت اللي سويته..
ذياب مافاتته دموعها لكن مايبي يحرجها قال بهدوء : ابي عنوان ام ديم
ناظرت فيه مصدومه وكمل : دليني عليه ادري انك تعرفينه !

تذكار الصدمه اقوى من انها ترد ، ذياب كمل : وادري ان اللي انا فيه منك ومن مازن ، وسكوتي عنه مو لوجه الله ، بيجيه جزاه قريب ، بس الحين عطيني عنوانها
تذكار بين دموعها : ياليت الزمن يرجع ، والله فلا اسوي اللي سويته ، عمي والله انا ندمت وعقلت ، وربي اللي تبيه بسويه بس لاتخليني اتزوج
ذياب : كل ماغلطتي اقول ماعليه صغيره بتكبر وتتعلم ، كم عمرك الحين ؟ ٢٤ سنه ؟ كل هذا وماكبرتي ؟
تذكار بصوت مهزوز : واللــه العظيـم تغيرت ، لو تبيني اصير خدامه عند ديم صرت ، بس مابي اتزوج
ذياب : خلاص من هالموضوع ، عطيني عنوان الساحره بروح لها واشوف نهايتها مع هالتهديدات
تذكار : لاتروح لها ، مابيها تضرك اكثر
ذياب ضحك : الله اكبر عليك ، بعد ايش ؟
ذبحتها نبرته ونزلت دموعها اكثر قالت بغصه : والله مستعده اضحي بحياتي عشانك بس سامحني ، انت قلبك كبير وطيب وماتستاهل وحده خبيثه مثلي تكون بنت اخوك
جلست على ركبها وقالت برجفه : علشان كذا انا اللي بروح لها ، انا اللي مااستحق هالحياه ولازم اموت ، لازم
مسك ايدينها لما حسها تتصرف بهستيريا ومو حاسه بنفسها ، صحيح انها كلها اغلاط وعيوب ومجروح بسببها لكن مااهتم لهذا كله قال بحنان : تذكار خلاص وانا عمك ارتاحي ، بعدين بنتكلم
شدت على يدينه وقالت بضعف : طيب لاتخليني اتزوج ، تكفى
ذياب : خلص مابتتزوجين ، بس عطيني مكان ام ديم
تذكار : والله والله اخاف عليك منها
ذياب : ماعليك عطيني ومو صاير شي ان شاءالله
ترددت لكنها اقتنعت وعطته العنوان وقام وغطاها وهي سرحانه وعيونها تدمع بصمت..طلع من البيت كله وقف عند سيّارته وناظر للدور الثاني ، وتحديداً لشباك غرفتهم ، نبض قلبه بلهفه لها ،وكل مافيه ضايق من هالوضع والزحمه اللي عايش فيها.

١:٤٠ الظهـر ؛
رجعت رسيل للبيت ورمت شنطتها ع الأرض من التعب وانسدحت ع الكنب وقالت بتعب : شجن وينك
شجن صفقت وعرفت رسيل انها تصلي : خير بيأذن العصر وانتي توك تصلين الظهر
قامت بتعب : ع اساس انا اللي صليت ، الله يلعنك ياشيطان
اخذت بجامه خفيفه ودخلت للحمام اخذت شاور سريع وطلعت توّضت وصلت وخلصت وطلعت للصاله ، شجن كانت مجهزه الغدا وجلست رسيل اول ماقالت بسم الله اتصل جوالها ، رقم امها ، ظلت ثواني تناظر.
شجن استغربت : شفيك ؟ ردي
رسيل : امي ، تخيلي صار لها اسبوع وفوقه ماترد علي والحين اتصلت
شجن : زين ردي يمكن فيها شي
رسيل ردت : الو
امها : رسيل شخبارك
رسيل : تمام ، وينك انتي ليش ماتردين علي يمه ليش
امها بضيق : سامحيني ، انا سافرت مع متعب
رسيل : زين طلع فيه خير واخذك تغيرين جو
امها ؛ لالا ، انا بستقر بالخارج ماراح ارجع !

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...