تحميل رواية «وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب» PDF
بقلم hym_q8
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بسم الله الرحمن الرحيم انتَ لاتعلم الى أي درجه الله رحيم بك ، لاتعلم كيف يُسخر لك الأشخاص ، الأرواح ، الصدف والمفاجئات ، لاتعلم كيف يصرف عنك ماتحب لشرٍ لاتعلمه ، وكيف يُقرب لك ماتكره لخيرٍ لاتعلمُه، الماضي مات ، والحاضر قد كُتب ، فقط ابتسم وقل الحمدُلله . عندما تقف الايام ضدنا وتعاندنا الظروف،عندما نخدع انفسنا ونقنع انفسنا بما لم نقتنع به ، عندما نجد من يكرهنا بلا ذنب اقترفناه ، عندما نضيع في دروب الايام ، ونصبح ضحيه لا نعلم لمن ، عندما تتوه خطواتنا عن الطريق الصحيح، عندما نحتار من انفسنا ، كيف؟...
رواية وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب الفصل الاول 1 - بقلم hym_q8
بسم الله الرحمن الرحيم
انتَ لاتعلم الى أي درجه الله رحيم بك ، لاتعلم كيف يُسخر لك الأشخاص ، الأرواح ، الصدف والمفاجئات ، لاتعلم كيف يصرف عنك ماتحب لشرٍ لاتعلمه ، وكيف يُقرب لك ماتكره لخيرٍ لاتعلمُه، الماضي مات ، والحاضر قد كُتب ، فقط ابتسم وقل الحمدُلله
.
عندما تقف الايام ضدنا وتعاندنا الظروف،عندما نخدع انفسنا ونقنع انفسنا بما لم نقتنع به ، عندما نجد من يكرهنا بلا ذنب اقترفناه ، عندما نضيع في دروب الايام ، ونصبح ضحيه لا نعلم لمن ، عندما تتوه خطواتنا عن الطريق الصحيح، عندما نحتار من انفسنا ، كيف؟ لماذا ؟ أين ؟ متى ؟
كيف نكون اقوى من الايام ؟
لماذ لا نرمي الاقنعه ونواجه انفسنا بصراحه ؟
أين سنجد ضلالنا ونجمع شتات ارواحنا ؟
متى سنتغلب على حيرتنا وضياعنا و..
انسحب منها القلم ولاكمّلت ، انضرب القلم على اصابعها وشهقت من الألم ورجعت على ظهر الكرسي وقالت بألم : ليش كذا يمه ؟
امها : عندنا شغل وانتي جالسه تكتبين
قالت بقهر : شغلك مايرضي الله ورسوله ولو انك مو امي كان بلغت عنك
مسكت فكها بقوه وقالت بفحيح : والله لو تعلمين احد بشغلنا مايكفيني ضربك والله لاسحرك واخليك تندمين عمرك كله
مسكت يد امها وابعدتها عنها وقالت بغصه : طيب خلاص ، شسوي الحين
امها : انقلعي لبيت فوزيه جيبي لي منها عش عصفور
انصدمت : وش هالقرف ! يمه حـ
جاها كف على عينها نساها كل الكلمات وقالت امها بشرّ : انخرسي ، اذا طلبتك شي تنفذينه بهدوء !
اتصّل جوالها وناظرت فيه امها وشافت اسم المُتصل " تذكار "
ناظرت لها بتحذير ونظرات خوّفتها وطلعت.
امتدت يدها الراجفه لجوالها وردت بهدوء : هلا تذكار
تذكار : اهلين ديم ، لقيت لك مكالمه
ديم : اي اتصلت عشان ميلاد ميس ، وبما انك اقرب لها مني اكيد تعرفين وش خاطرها فيه
تذكار : خاطرها بجوال جديد ، انا لو معي مبلغ يكفي جبت لها
ديم : بكم الجوال ؟
تذكار : اتوقع بـ٤٠٠٠ وعليها
ديم فتحت بوكها وشافت المبلغ اللي فيه مايتجاوز ٥٠٠ ريال،ووغمضت عيونها بضيق : طـ، طيب بجيبه لها ، وانتي وش بتجيبين لها
تذكار : قلتلك انا وباقي البنات بما اننا مطفرين بنتدافع ونجيب لها هديه كبيره ، لكن انتي بنت عز وتقدرين لحالك
ديم غمضت عيونها بضيق " بلاك ماتدرين عن حالي ، لو تدرين بتتركيني "
تذكار : الو ديم
ديم : ايوه معك ، خلاص نتقابل بالجامعه
تذكار : اوك ، بس لحظه احس من صوتك فيك شي
ديم : مافيني شي سلامات هذا صوتي
تذكار : طيب انا مشغوله عندنا حفله لولد عمي ، اذا فضيت بحقق معاك
ديم ضحكت : انتظر تحقيقك..
➖
الشخصيات ؛
سطام محمد الجاسم
عزام محمد الجاسم
سالم محمد الجاسم
ذياب محمد الجاسم .
➖
ابناء سطام :
هادي ٢٨ سنه.
شجن ٢٥
تذكار ٢٠ سنه
. ➖
ابناء سالم ؛
عناد ٢٧ سنه
. ➖
ابناء عزام ؛
رسيل ٢٠ سنه
.
➖
ختاماً اخر ابناء محمد الجاسم :
" ذيـاب ٢٨ سنه "
➖
باقي الشخصيّات يتم ذكرها مع الأحداث 💕
رواية وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب الفصل الثاني 2 - بقلم hym_q8
في بيت سطّام ابو هادي ؛
بالدور الثاني ؛ بشقة ذياب.
كانت موجوده تذكار وبعد ماكلمت ديم كانت تنظف شقته ، وهو كان جالس يشرب ويناظر فيها ببرود وهي خايفه من نظراته ، وتوترت وناظرت فيه وقالت بحده : عمي لاتناظر فيني كذا
ذياب : ومن قال اني اناظر فيك
تذكار : قاعد تناظر فيني الحين
ذياب : لا جالس اناظر تحت
تذكار خافت : بسم الله عليك عمي فيك شي ؟
ذياب : اقول انتي يابنت ليه ماتستعجلين وتطلعين
تذكار وقفت وهي خايفه وقالت بسرعه : استعجل انت وتعال لبيت عمي الحين بيوصل عناد
ذياب : منهو عناد
تذكار ناظرت فيه مرعوبه تحسه يستهبل لكن ملامحه تثبت انه صادق ، فتحت الباب وطلعت بهدوء ، فتحت يدها وناظرت للحبوب اللي شكلها غريب لقتها تحت مخدته ، من غير الاشياء اللي تشوفه يشربها ولاتقدر تمنعه ولاتقدر تقول لأحد عنها..
نزلت لدور الأول دخلت للمطبخ ورمت الحبوب بالزباله وطلعت بسرعه..
➖
ديم دخلت على امها بعد ماجابت لها الاغراض ، وكحت من كثر مالغرفه كاتمه، نزلتهم قدامها وقالت بتعب : يمه ابي فلوس
امها بحقد : تدرين اني مااطلع فلوس بالساهل ، صيري مثلي وطلعي فلوسك
ديم : تبيني اصير ساحره ؟ اعوذ بالله
انقهرت امها وقامت وقفت قدامها وبرمشة عين رفعت رجلها ورفستها بكل قوّتها وطاحت ديم وصرخت بألم حست بطنها بتتقطع من الألم ، جلست عندها وسحبت شعرها بقوه وقالت بفحيح : بتشتغلين معي وإلا !
ديم بتعب : لا ، وش بتسوين
امها : بمنع عنك كل شي لين تتقطعين من الجوع والبرد ، والله لأخليك تمشين بدون ملابس
ديم : مااصدق انك امي ، قولي انك لاقيتني بالشارع، مستحيل اني جيت من بطنك وتعامليني كذا مستحيل
قامت امها وجلست عند النار ورشت فيها شي خلتها تزيد وتوصل للسقف وشهقت برعب ديم حسبت الغرفه احترقت رجعت على يدينها خطوتين وناظرت للنار وكانت طافيه ولا كأنها اشتغلت ، حتى دخانها اختفى.
وامها تناظر لها بشرّ وهمست : يدور براسك انك تبلغين علي ، لكن لو سويتيها يابنتي اخفيك مثل مااخفيت النار العظيمه
ديم رجفت شفايفها وغرقت عيونها بالدموع وطلعت بسرعه دخلت غرفتها وقفلت الباب وانهارت تصيح من كل قلبها وتصارع الخوف اللي عايشه فيه.
،
ديم البنت الوحيده لأمها ، ابوها متوفي من زمان ، عُمرها ٢٣ سنه ، تخصصها English ، عندها اخوان من ابوها وعندها اهل ام واهل اب ، لكن امها حارمتها من كل شي ومالها غير صديقاتها الثلاث " تذكـار ، ميـس ، شـروق "
➖
عـزام كان بسيّارته ومعاه بنته رسيل ، كانوا يتمشون وهو مستانس ، بس رسيل كانت مجبوره تطلع معه لإنها تبي اشياء منه لكنها ماتبيه هو كـ اب ، لإنه مطلق امها من زمان ولما تزوجت امها وبقت الحضانه للأب رفض ياخذها ، لكنه مااهملها ولا تركها ، مجرد انه مابغاها تعيش عنده لإنه راعي سفريات ومشاغل ومايبي يقصر عليها او يتركها لحالها ، لكن رسيل مافهمت الا انه كره لها..
وقف عند بيت اخوه سطام " ابو هادي " وناظرت فيه مصدومه : مابي انزل
ابوها : مايصير يابابا سلمي على عمامك
رسيل : رجعني لبيت امي
عزام : تو الليل
رسيل : لا تأخر الوقت
عزام : طيب ابي اسألك سؤال ، ودك تدخلين الجنه ؟
رسيل ببرود : في مسلم مايتمنى الجنه ؟
عزام : حلو ، نسيتي لايدخل الجنه قاطع رحم ؟
رسيل بتسليك : طيب بسلم عليهم
نزلت ونزل هو ودخل ، كانوا اخوانه مجتمعين بغرفة الرجال ، سلم عليهم وكان منحرج لإن ماعمره جاب لهم بنته من باب الواجب تسلم عليهم ، رسيل دخلت ببرود سلمت وطلعت.
طلع وراها ابوها معصب من تصرفها : ليش ماتجلسين
رسيل : ابي ارجع لبيت امي
عزام : انتظريني لاخلصت تعاليل مع اخواني وديتك
دخل وتركها وانقهرت وجلست تنتظره ، دقايق ودخل عمها ذياب وكشرت وصدت ، ذياب وقف قدامها وابتسم بوقاحه : من هالحلوه اللي جالسه في بيتنا وكاشفه تحسب مافيه رجال
رسيل : لاتسوي نفسك ماتعرفني
ذياب عقد حواجبه : ماستهبل معك من انتي
رسيل : رسيل
ذياب : وتراب ، من رسيل ؟
رسيل مصدومه : عمي شفيك انا رسيل بنت عزام اخوك
ذياب بهدوء : اي معليش وانا عمك ناسي شكلك
رسيل بسخريه : اي ماتنلام ، من كثر ماتشوف من بنات صرت تنسى اشكالنا
ذياب : اقول ورا ماتدخلين تسلمين على عمامك
ناظرت فيه بحقد : سلمت عليهم ، قول انك تدور اي عذر علشان تسولف معي
ذياب : واذا سولفت معك يالمريضه وش فيها ؟ ماني عمك ؟
رسيل : بس اخاف لك نيه ثانيه من سواليفك معي ، مو حنا عندنا اهداف مشتركه ، نكره ابوي
ذياب : انا لي حق اكره ابوك لكن انتي ليش تكرهينه
رسيل دمعت عيونها : كان يضرب امي ويظلمها ولما تزوجت امي غيره رفض ياخدني عنده لإنه يكرهني ، ومسوي كريم وفاتح ابوابه للعالم وهو ظالم مايخاف ربه
ذياب : بس انا شايف انك تحبينه
رسيل : يخسي انا اجي معاه عشان يصرف علي هو حالف مايعطيني الا يشوفني
ذياب : تخسي تربيتك والله ، في بنت عاقله تقول عن ابوها يخسي
رسيل : مربيتني امي افضل تربيه ، حتى وهو ظالمها توصيني عليه لأنه ابوي
ذياب اتصل جواله ومشى : والله من الدراما
رسيل بصوت ماسمعه : الله ياخذك بس مامنك فايده ابد
➖
ذياب قبل لايصعد الدرج انفتح الباب وسمع صوت ناعم يناديه : عمي
ناظر وراه وشاف شجن وقال بملل : خير
شجن عصبت : انا مدري ليش انت شايف نفسك علينا
ذياب لف لها بجسمه كله وضرب يده على الجدار وقال بعيون حاده : شايفه كم الساعه وشايفه المكان اللي جالسه تقيمين فيه اخلاقي ؟ تكلمي وش تبين
شجن بضيق : بسألك عن الشخص اللي تسبب بحادث زوجي
ذياب : انسجن ، والخيار لك ياتتنازلين ولاتطلبين ديه او قصاص !
شجن توسعت عيونها بصدمه ورجفت ايدينها : مسكوه ؟
ذياب وهو يصعد : ايه مسكوه.
راح بدون لايعطيها اي تفاصيل اكثر ، وش اسمه وكم عمره ووش كان شارب بهذيك الليله لما دخل عاكس السير على سيّارة زوجها فيصل ، اخر لحظه تتذكرها قبل الحادث انها ضمت ولدها اللي عمره شهرين وباسته ومانتبهت الا على صوت السياره اللي دخلت عليهم وصدمت فيهم بكل بشاعه ، وهذا اخر شي حست فيه دخلت بغيبوبه شهرين , ولما صحت سألت عن زوجها وقالولها بغيبوبه علشان يمهدون لها الموضوع ، ولما بدت تقوى اصرت انها تشوفهم فمابقى لهم مجال ينكرون وقالولها ان زوجها وولدها توفوا بنفس الوقت.. ماينوصف حزنها وضيقة خاطرها لكن ايمانها اقوى من كل شي حمدت ربها وطلبته العوض.. مرت ست شهور على الحادث والشخص اللي تسبب بالحادث مختفي ، وتوه رجع ، مسحت دمعتها ولملمت اشتاتها ونزلت وهي تحاول تكون قويه وماتتنازل عن حقها ابد ، مايريحها الا القصاص.
➖
بعد ساعه ، طلع عزام مستعجل ويكلّم ووقفت رسيل : يبـ،
قاطعها : طلعت لي شغله مستعجله ، نامي عند بنات عمك
طلع بسرعه وماامداها تحاول ، جلست تندب حظها ، بنات عمها حتى مايدرون انها موجوده ، مستحيل تنام عندهم.
ناظرت لشقة عمها ذياب شافت اضاءات غريبه واضحه من الشباك تأففت : مالي غيره لكن.. واضح انه داخل جو ومستحيل يوديني ، ومالي خلق لنفسيته الشينه
جلست ع الأرض وتربعت بعناد : بجلس هنا لين يرجع ابوي، وراح ازعجه ازعاج لين يرد
اتصلت عليه لكن الخط مشغول وجلست تتصل لين قفل رقمه حسته عصب بقوه لكن مااهتمت ، لما فقدت الأمل انه يرجع قررت تروح لعمها وتطلبه بغض النظر انه بيرفع ضغطها اهم شي ماتنام الليله هنا.
طلعت من الباب الرئيسي ودخلت لباب الدرج وصعدت للدور الثاني وطقت باب شقته وثواني فتح لها وهو يدخن وقال ببرود : اخلصي شتبين
رسيل : ممكن توديني لبيت امي ماحب اجلس هنا هم مايحبوني وانا ماحبهم وابوي طلع له ظرف و.
قاطعها : بحريقه ، مالي شغل فيك انقلعي يالله
سكر الباب بوجهها ودمعت عيونها من الغبنه وصدت تفكر كيف تقهره مع انها متاكده انه مايحس
انتبهت للباب اللي مقابل باب شقة ذياب واخذها الفضول انها تفتحه ..
➖
رسيل فتحت الباب ودارت بنظرها بالمكان كله ، كانت شقه رغم انها صغيره الا انها شرحه ومريحه للعين واثاثها راقي ، ماتوقعت عمها عنده ذوق كذا ، ماترددت انها تدخل ابداً ، استكشفت الشقه كلها كانت ثلاث غرف ومطبخ بتصميم يجنن ، جذبتها الشقه حيييل رغم انها عايشه ببيت كبير لكن اعجبتها اكثر هالشقه وتمنت لو انها عايشه فيها ، دخلت لغرفة النوم وكانت واسعه وكلها ابيض بأبيض نزلت عبايتها وجزمتها الله يكرمكم ودخلت للسرير وتنهدت من قوة الراحه اللي حست فيها وذابت عيونها ببطئ وراحت بسابع نومه.
➖
في بيت سالم ؛
عناد جالس مع امه ويسولف لها عن كل شي صار معاه خلال التسع شهور ، وهي قالت له اللي صار بغيابه واهم شي ان شجن بنت عمه توفى زوجها وولدها بحادث سيّاره.
عناد : لاحول ولاقوة الا بالله ، ومنهو اللي صدمهم ؟
امه : اظنك تعرفه يقال له وافي عبدالله الـ^
عناد : ماعرفه ، طيب وينه وش صار عليه
امه : هارب له شهرين ، ويقولون مسكوه امس
عناد : الخسيس ، شلون يهرب ويرتاح وهو قاتل اثنين
امه : خايف من الموت ، لأن شجن حلفت انها ماتتنازل عنه
عناد : ماتنلام
امه بضيق : وانت متى بشوفك معرس
عناد : السنه الجايه اذا الله احيانا
امه : ليش مو الحين ، وش الفرق
عناد : يمه انا بعد كم يوم راجع عندي مرابطه بالحد الجنوبي
امه : وبتقعد هناك تسع شهور بعد ؟
عناد : ماادري يمكن اكثر ويمكن اقل ، على حسب الاوضاع ، لكن ان شاءالله برجع واتزوج
ضاق خاطرها اكثر وابتسم عناد : لاتتضايقين يمه اذا رجعت خير وبركه ، واذا استشهدت هذي امنية لي ، وفخر لك ولأبوي
امه : الله يحفظك يارب.
➖
في بيت سطّام ؛
كانت تذكار تجهز الغرفه لحفلة ميلاد صديقتها " مــيــس " ودخلت شجن شايله الكيكه ونزلتها ع الطاوله : ترا دفعت الحساب عنك
تذكار : مشكوره ياروحي كنك عارفه اني مطفره
شجن وهي تناظر لأسم ميس ع الكيكه : بس ميس ماعمرك تكلمتي عنها ، مين هذي وش اسم ابوها.
تذكار سكتت شوي تستوعب السؤال ورجفت يدها وقالت بتلعثم : مـ، ماادري ماتعرفينهم
شجن : طيب قولي يمكن اعرفهم
تذكار بكذب : اسم ابوها صالح الـ.
شجن بإستغراب : طيب شفيك ؟
انقذ تذكار صوت الجرس وطلعت بسرعه : اكيد وصلوا صديقاتي
فتحت لهم الباب ودخلوا " ميس و وشروق " سلمت عليهم ودخلتهم للغرفه وميس كانت تدري انهم محتفلين فيها لكن سوت نفسها متفاجئه وضمتهم وقالت بمزح : رغم ان الهديه ماعجبتني بش شكراً
شروق : بعد تتشرطين ؟ احمدي ربك جبنا لك ، ترا قاطين فيها من كثر ماهي غاليه
تذكار : بتوصل الحين ديـم ، معاها الهديه العظمى
ميس : فديتها ديم دايم مدلعتنا.
اتصل جوال تذكار وكشرت لما شافت الأسم " عمي ذياب " وحطت الجوال صامت ورمته جنبها.
ميس : شفيك ردي
تذكار : هذا عمي اللي ساكن فوقنا ، اخاف منه يابنات وربي
ميس : اول مره اشوف وحده تخاف من عمها
تذكار : لو تشوفون اللي اشوفه بشقته وربي تخافون هذا من غير نظراته لي
اتصل مره ثانيه وقفلت جوالها كله والبنات استغربوا لكن غيروا الموضوع.
➖
ديم كانت واقفه عند الباب وتتصل على تذكار لكن رقمها مقفل ، انتظرت ولا احد فتح لها لمحت باب ثاني بنفس البيت مفتوح ترددت تدخل منه او لا لكنها دخلت ، شافته قدامها درج ، وفي باب مدخل للدور الأول ، وقفت عنده وسمعت اصوات وارتاحت ، اتصلت على شروق وردت شروق : هـ،
قاطعتها ديم : لاتقولين اسمي
شروق باستغراب : هلا
ديم : ماجبت الهديه ، وربي مستحيه لإني وعدت تذكار و.
شروق ارتفع ضغطها : طيب وينك
ديم : موجوده ، افتحوا لي باب الدرج
شروق قالت لتذكار وراحت تذكار فتحت لها الباب واستغربت لما شافت ايدينها فاضيات وقبل لاتسلم عليها قالت بحده : وين الهديه الايفون ؟ ميس تنتظر
ديم بربكه : انسرقت مني
تذكار : الله اكبر، من اللي بيسرقها
ديم : تكذبيني يعني ؟
تذكار : ايوه اكذبك دايماً تقولين بجيب بجيب واخرتها تسحبين ، وهقتينا مع البنت لو ماحمسناها احسن
ديم نزلت راسها بضيق وتذكار كملت بحده : دايماً نعزمك ونعطيك وانتي ولا مره عطيتينا ، ماغير تهايطين بمنصب ابوك وفلوسك اللي ماشفنا منها شي
ديم : يعني انتوا مرافقيني لمصلحه ؟ عشان اسمي وفلوسي ؟
تذكار بنذاله : ايه !
ديم بغصه : اجل ارتاحي ، انا ماعندي فلوس ، وابوي مو مدير ، ابوي متوفي من زمان ، كنت اكذب عليكم لأنكم بنات نعمه ولو عرفتوا اني فقيره بتتركوني!
تذكار بصدمه : مااصدق ! ليش الكذب ياديم لييييش
ديم : انتوا كذابين بعد ، قلتولي انكم تحبوني والحين طلع الصدق ، مرافقيني لمصلحه!
تذكار : بس مو كل شي مصلحه ، بعدين لحظه ! ملابسك وشوزاتك كلها ماركات ، والسياره الكشخه اللي كل يوم تجيبك وتوديك ؟
قربت لها وقالت بحده : عجزت افهمك ، قولي لي حقيقتك ياديم !
ديم غمضت عيونها بإستسلام وقالت ببحه : هذا كله من خير امي لاكثر الله خيرها
تذكار زادت صدمتها وكملت ديم : امي ساحره ، وتطلع ملايين من السحر ، وانا مالي غيرها مجبوره اكل والبس من مال الحرام.
مسحت دمعتها وكملت بغصه : طلبتها فلوس الهديه وقالت لي صيري مثلي وطلعي فلوس لاتعتمدين علي كثير ، وانا مستحيل اصير مثلها
تذكار دمعت عيونها من قوة الصدمه وقالت بخوف : اطلعـي بـرا ! انا مااستقبل سحره في بيتي
ديم : والله مو انا ، امي !
تذكار : قلت اطلعي برا ! وراح ابلغ عليها !
➖
تذكار : قلت اطلعي برا ، وراح ابلغ عليها !
ديم : وتظنين انا مافكرت ابلغ ؟
تذكار : وليش مابلغتي
ديم بصوت مهزوز : لإنها مجهزه لي سحر لو بلغت بتسحرني
تذكار : هذا مو عذر ، في الف طريقه تقدرين تبلغين فيها بدون ماتدري
ديم : لا ، انتي ماتعرفين امي ، متعاونه مع سحره كثير وراح تشوه حياتي لو بلغت
تذكار وهي تفتح جوالها : تراب عليها والله مااسكت عن الباطل
ديم مسكت يدها وقالت بصوت باكي راجف : لاتدمرين حياتي ، طالبتك
تذكار ناظرت فيها بضيق وبلعت غصتها : طيب خلاص، ماراح ابلغ
ديم طلعت بسرعه وتذكار رجعت للبنات وسألوها عن ديم وقالت لهم ان صارت لها مشكله ورجعت ، مرت ساعتين وقاموا يرقصون وهي جالسه وسرحانه..
سمعت ضرب قوي عالباب وصوت ذياب يناديها طلعت وهي خايفه
فتحت له الباب وضربها بمسباحه وصرخت وقال بحده : لي ساعه اتصل وانادي ليش ماتردين
تذكار بخوف : جوالي طفى شحن
ذياب بهدوء ولا كأنه كان معصب : امسكي هذا عطيه ميس
مد لها جوال مغلف وفيه ورده ومكتوب عليه :
Happy Birth day Mais من ديم
،
تذكار مصدومه : من جابه ؟
ذياب : مدري لقيته مرمي عند الباب ، من هي ميس ومن هي ديم ؟
تذكار : صديقاتي
ذياب غمز بوقاحه : حلوات ؟
تذكار كشرت : لا
ذياب : مااصدق ، وريني صور لهم
تذكار : ماعندي صور
ذياب : اجل خليني اشوفهم ع الواقع!
تذكار : والله عيب عليك ، ترا بقول لأبوي
ذياب : حبيبتي تذكار انا واثق فيك وادري انك تعرفين اشياء واجد عني ومع ذلك مرتاح لك لاتخليني اندم على ثقتي فيك ، اتفقنا ياحبيبة عمك ؟
تذكار بخوف من نبرته وكلامه : اتفقنا
دخلت وقفلت الباب خايفه يسويها ويدخل لإنه بايعها ومايهمه شي ، ناظرت للهديه اللي بيدها ودمعت عيونها " قلبك ابيض ياديم ، وفيتي بكلامك لكن كيف اعطيه ميس وهو من مال حرام ! غمضت عيونها بإستسلام ، اهم شي يطلعون بصوره حلوه قدام ميس.
دخلت عليهم وعطتها الهديه وصرخت ميس بفرحه وحضنتهم واستوعبت ان ديم ماجت : وينها ؟
تذكار ماتدري وش تقول عيب لو قالت انها طردتها قالت بربكه : قلتلك صار لها ظرف وماجت وارسلت سواقها يجيب الهديه.
ميس جلست وهي مستانسه وارسلت لديم تشكرها.
ديم قفلت باب غرفتها وانهارت على سريرها تبكي وهي تسمع شتايم امها وضربها على الباب وتهديدها ، وصلتها رساله من ميس طلعت بالإشعارات " مشكوره على الهديه الحلوه ، الله لايحرمني من صحبتك وقلبك الأبيض ياروحي "
انصدمت ودخلت للسناب وشافتهم مصورين الهديه وانصدمت اكثر ، كانت تكذب الهديه مانسرقت ولا شرتها اصلاً ، كيف ؟ ومين اللي بيجيب هديه عني ويكتبها بأسمي ! حست راسها بينفجر من التفكير والصدمه.
➖
الساعه ١٢ الليل ؛
كانت شجن جالسه على سريرها كالعاده ، بيدها جوالها فاتحه صورة فيصل وولدها، ويدها الثانيه تمسح على الصور ، ولدها له خمس صور بس ، وهالصور لو ينباعون بفلوس الدنيا كلها ماباعتهم ، بعيونها اثمن شي هالخمس صور ، همست بغصه " الله يجعلك شفيع لي "
طق الباب ومسحت دمعتها وقالت بهدوء : ادخلي
دخلت الخدامه ومدت لها بوك نسائي ، عقدت حواجبها شجن : حق مين ؟
الخدامه : مافي معلوم انا لقيت بالغرفه
شجن وهي تفتحه : اوك اطلعي
طلعت الخدامه وشجن طلعت البطاقات وجلست تناظر بتمّعن شافت بطاقة الاحوال وقرت الأسم " ميس عبدالله ناصر الـ*
قرت الاسم فوق عشر مرات ، حست في شي غلط ، هذي ميس صديقة اختي ، لكن اسمها يشابه لأسم حقير بحياتي ، اسمها يشابه لأسم قاتل زوجي ، وافي عبدالله ناصر الـ^ ، يعني اخته!
وجايه بيتنا بكل وقاحـه ، والأوقح من هذا كله تذكار ، اختي العزيزه ، علشان كذا ارتبكت لما سألتها عن ميس ، يصير خير ياتذكار..
طلعت من غرفتها واتجهت لمجلس الرجال ، شافت ابوها وعمها جالسين سلمت وجلست جنبهم.
ابوها : وش فيك ، عندك شي بتقولينه صح
شجن بضيق : اي يبه ، تخيل بنتك تذكار مخاويه اخت وافي ، وامس مدخلتها بيتنا ومهديتها بعد !
ابوها : صادقه !
شجن : والله ماكذبت
ابوها : يمكن ماتدري
شجن : الا تدري
ابوها : وش اسوي بها هالبنت ، اضربها ولا اهزئها واقفل عليها
شجن ناظرت فيه بعيون تلمع : ولا شي
عمها " ابو عناد " بخبث : ترا الموضوع ايجابي وانا اخوك
ابو هادي : وين الايجابيه بالموضوع ، هذاك متسبب على رجل بنتي وحارق قلبها وهذي تدخل بيتنا بارده مبرده
ابو عناد : الشرهه على بنتك مو على بنت الناس ، لكن الايجابيه بالموضوع اننا بنقدر نلوي ذراع وافي بأخته علشان يسلم نفسه
شجن بصدمه : ليش هو ماسلم نفسه للحين؟
ابو عناد : لا ، للحين مختفي
شجن : يعني عمي ذياب كذب علي ، الله ياخـ..
سكتت وهمست بحرقه : الله يسامحه كنت انتظر المحكمه تناديني علشان ارتاح
ابو عناد : ماعليك بنلقاه ، وش قلت يابو هادي
ابو هادي : شلون نلوي ذراعه بأخته ؟
ابو عناد : نخطفها ، بيخاف عليها ويسلم نفسه
ابو هادي سكت شوي يفكر : بس البنت مالها ذنب
ابو عناد : ماراح نضرها بس علشان يخاف عليها ويسلم نفسه
شجن قامت ودخلت ودموعها بعينها ، صح حرام يخطفون اخته لكن اهم شي يرجع وافي وتاخذ حقها منه.
➖
رواية وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب الفصل الثالث 3 - بقلم hym_q8
الساعه ٣:١٥ الفجر ؛
هـادي نزل من سيّارته ودخل صعد لشقّته ووقف عند الباب اول مامسكه انمسكت يده وناظر لـذياب اللي مسكه ودفه ورا بخفيف.
هادي بحده : ماتترك حركاتك !
ذياب : لاتدخل ، بنت عزام هنا
هادي : بنت عزام ؟ ليش ؟
ذياب : تركها ابوها وماتبي تنام عند البنات تحت ودخلت شقتك
هادي : وانت ليه ماستقبلتها بشقتك كونك عمها ، دامك مراقبها يعني
ذياب عطاه ظهره ودخل لشقته ، هادي مقهور منه من زمان بسبب تصرفاته ، والحين قهره اكثر بتصرفه الغبي انه يترك البنت تدخل شقة واحد غريب ، لازم يوقف عند حده ويحس بالمسؤوليه ، لو احد شاف رسيل بشقة هادي بيفهم غلط ، وهذا ماهمه ابداً ، وقف يفكر كيف يوقفه عند حده ، جت بباله افكار كثيره وكلها سيئه ، لإن ذياب ماينفع معه افكار بسيطه ، قرر انه يدخل ويخوّف رسيل بحيث انها تصارخ ويجي ذياب على صوتها ويحس بالذنب..
دخل شقته ومارفع راسه ابد سكر الباب بهدوء ، رفع راسه وهو متوقع يشوفها بالصاله ، لكن ماشافها ، شاف غرفته جايه منها اضاءه خفيفه وتوقع انه فيها ، وش هالوهقه ، معقوله هذي تدري انها شقتي وتدخل غرفتي كذا بكل وقاحه؟
ناظر بحذر داخل الغرفه وكانت بالسرير نايمه وماشاف شكلها.
دخل للغرفه وتردد مية مره قبل اللي بيسويه لكن عزم ودخل جنبها بالسرير ، توقعها تحس وتفز لكنها غارقه بالنوم ، رفع الغطا بيغطي نفسه وطاحت عيونه عليها وغطاها كلها لين اختفت ، مالمح فيها الا شعرها البوي واستغرب من شكله.
سند ظهره وحط يده خلف راسه وتنهد بصوت مسموع يبيها تحس وتسمع لكن للآن مافي تجاوب.
قرب لها ورفع رجلينه وضربت برجلينها وماحست ، عصب ورفسها بقوه واخيراً حست تحركت وشالت الغطا ، رسيل انصدمت لما انضربت رجولها ولما رفعت الغطا انفجعت باللي شافته ، وقامت بسرعه وهي ترجف طلعت واخذت عبايتها وطلعت وهي تصيح من كل قلبها بصوت مسموع ماقدرت تسيطر على نفسها من كثر الخوف.
طلع هادي وحس القهر يعميه لما سمع صوت اغاني راقعه من شقة ذياب يعني ماسمع صوت صياحها ، ناظر فيها كانت لامه نفسها وتصيح وترجف بشكل غريب ، حس بالندم وعرف انه استعجل ، الحين كيف يقنعها ان نيته زينه.
نزل لها وسمعت خطواته ووقفت بسرعه وصرخت : لاتقرب ، لاتقرب ابعد
هادي : يابنت اهدي ترا انا ولد عمك والشقه ذي شقتي ، وماكنت ادري انك بها حتى بسريري ماشفتك كنتي متغطيه
رسيل : اجل شلون عرفت اني بنت عمك ! لاتقنعني انك ماتدري ، ذياب الحقير حذرك ومع ذلك دخلت
هادي سكت مايدري كيف يرد وصرخت رسيل بصوت باكي : الله ياخذكم يالردايا يالي مافيكم رجل عاقل ، واحد مايخاف الله ببنت اخوه والثاني ماصدق على الله !
➖
نزلت بسرعه ووقف هادي يفكر كيف يرقع اللي سواه ، لو قالت لأبوها بتصير كارثه ، نزل وراها وشافها تفتح باب الشارع بتطلع واسرع لها ، مسك يدها قبل تمشي ووقفها بمكانها : خير يالأخت وين بتروحين بهالليل ؟
رسيل : لو تعرف العيب وتخاف من ربك مانمت جنبي
هادي بجديّه : والله اسف ، قوليلي وش يرضيك وابشري به
رسيل مسحت دموعها وقالت بهدوء : مابي شي بس وصلني لبيت امي
هادي : حاضر
مشى قبلها للسياره وركب وركبت وراه وكان يسمع صوت شهقاتها ويسب نفسه اللي حطها بموقف ماتنحسد عليه.
وقف عند اشاره ولف عليها وقال بهدوء : طالبك لاتنزلين من سيارتي وانتي شايله بخاطرك ، طلعي اللي بخاطرك وانزلي مايخالف ، استاهل
ماردت وتنهد بضيق : طيب عطيني عنوان البيت
رسيل : بحي الـ^.
➖
بعد عشر دقايق وصلها للبيت ، نزلت بسرعه وطقت الباب وهادي نزل وجلس على كبوت السياره يناظر فيها ، ارتبكت من نظراته وكانت بتقول له يمشي لكن انفتح الباب وطلع زوج امها " متعب " وكان معصب وقال بصوت حاد : توك تشرفين يابنت الحرام ، شوفي الساعه كم
رسيل بخوف : كنت مع ابوي و.
قاطعها بقوه : من هذا اللي جايبك يالملعونه ؟ انا توقفين سيارات قدام بيتي اخر الليل ، والله لأربيك كان عزام مارباك
رسيل بصراخ : احترم نفسـك
متعب وهو يسحبها : اعلمك الاحترام الحين
صرخت من قوة سحبته وتألمت عارفه وش مصيرها اذا دخلت وحاولت تتفلت منه ، ماحست الا بيد ثانيه تمسك يد متعب وتلويها بقوه ، هادي سحبه ودفه بقوه لدرجة انه صقع بالباب ، مسك ياقة ثوبه بقوه وهمس بصرامه : انا ولد عمها يالواطي .
متعب صار وجهه الوان من القهر وقال بقوه : واذا ولد عمها ماتحترم حرمة بيوت خلق الله
هادي التفت لرسيل وقال بتعجب : كل هالسنين كنتي ساكنه مع المجنون هذا ؟
رسيل نزلت عيونها الدامعه للارض وبلعت غصتها : وين اروح ؟
هادي انصدم من نبرتها وشتاتها حول نظراته لمتعب وقال بهدوء يخوّف : وش مسوي لها عشان تخوفها كذا ؟
متعب : ماسويت واذا سويت عادي انا بمقام ابوها ، ويكفي انها ساكنه ببيتي
هادي : ذليتها ببيتك صح ؟ ابوك لابو بيتك يالعفن
ام رسيل طلعت بحجابها وتصيح وقالت بضيق : خلاص لاتفضحون بنتي ، روّح ياهادي
هادي بهدوء : الشرهه مو عليه ، الشرهه عليك اللي قابله ان بنتك تعيش ببيت رجالك
ام رسيل بوجع : ادخلي ماما لاتخافين
رسيل : مابي ادخل ، عارفه ان هذا اللي بيصير ليتني ماجيت
متعب بقوه : ادخلي يابنت
رسيل برعب : مابي
هادي ماله حيله ياخذها وقف قدام رسيل وحجب عنهم رؤيتها حط جواله بيدها وقال بسرعه : ادري انه بياخذ جوالك ، اذا سوا لك شي اتصلي على رقمي الثاني تلقينه موجود فيه!
➖
ديم كانت جالسه تكتب وجوالها يتصل بأسم تذكار ولا ردت ، كانت تشوفها اقرب صديقه كيف هان عليها تجرحها وتطردها بغض النظر ان ديم كذبت عليهم.
وصلتها رساله منها " سامحيني ، واعذري قسوتي أرجوك"
عقدت حواجبها من اسلوب تذكار ، معقوله هذي تذكار؟
ارسلت رساله ثانيه : بساعدك
ديم مسكت جوالها بيد راجفه ومسحت دمعتها وكتبت : سامحتك ، لآن مالي غيرك حتى ميس وشروق مايشبهونك
تذكار : انتي اللي مايشبهك احد
ديم استغربت اسلوبها لكن ابتسمت وكتبت : بس اخاف هذا فخ
تذكار : اوعدك ياديمه
ديم : ديمه مين ؟
تأخرت بالرد تذكار شوي وكتبت : بقولك ديمه
ديم : اوك براحتك
تذكار : لاتقولين لشروق وميس اني اراسلك
ديم بإستغراب : ليش ؟ زعلانين مني ؟
تذكار : لا بس لإني مااراسلهم فمابيهم يتضايقون ، وش تسوين الحين ؟
ديم : اكتب
تذكار : صوري لي اخر شي كتبتيه
ديم : لا ماحب احد يشوف كتاباتي
تذكار : قلت صوري لي
ديم : خير مو غصب
تذكار : صوري لي احسن لك!
ديم مصدومه من اسلوبها اللي تغير بثانيه
هي متاكده ان تذكار فيها شي
ولا هذي مو تذكار اللي تعرفها
شي داخلها اجبرها تصور اللي كتبته وارسلته لها
ٓ " من شدة الخيبه اشعر اني ذلك السجين
الذي سمحوا له بالزياره مره واحده في السنه ولم يأتِ أحد "
ٓ
ماردت تذكار وحسبتها ديم ماراح ترد ، بعد دقيقتين كانت ديم بتقفل جوالها لكن وصلتها رسالة تذكار " انا معك والله معك.
ابتسمت لاشعورياً على هالكلمه اللي حسستها بالأمان رغم انها خايفه من تذكار واسلوبها المفاجئ وردت لها " الله يخليك لقلبي ".
➖
بالجامعه ؛
كانوا جالين ميس وتذكار وشروق ويناظرون للبنات وتذكار معصبه ، وميس كانت متضايقه وواضح بشكلها ، اما شروق كانت هاديه وجالسه بذرابه وتحاول تهدي تذكار.
شروق : هدي يابنت الحلال الجوال بداله جوال
تذكار : ماهمني الجوال المشكله صوري فيه ، الفين مره اتصل ولا ترد
شروق : ارسلنا لها بالواتساب تقرا كلامنا وماترد
ميس : الله ياخذها ماماتوا اللي يسرقون الجوالات ، بعدين لحظه لحظه
التفتت عليهم وقالت بحده : جوالك فيه رمز واذا حاولت تفتحه بينمسح كل شي ، كيف الحين داخله الواتساب برقمك
تذكار بخوف : صح ان رمزي سهل بس ! كيف عرفته
شروق : من جد احس حتى لو كان سهل ماراح تفتحه بهالسرعه
ميس : الله يستر
جتهم ديم تمشي بخطوات هاديه ووناظروا فيها كل البنات بإعجاب ماعدا تذكار تضايقت لإنها تدري ان كشختها من مال حرام ، وقفوا لها بيسلمون لكن فاجئتهم لما حضنت تذكار ، تذكار مصدومه ، ماتوقعت منها تسامحها بهالسهوله ، ابتسمت وشدت عليها رغم خوفها من امها.
شروق بهمس : ميس ، اخوك وافي رجع ؟
➖
الساعه ٢ الظهر ؛
البنات واقفين قدام البوابه ينتظرون ،
وقف سواق ديم بسيّاره فخمه ، تذكار ناظرت لديم بسخريه وديم ارتبكت وماحسوا الا بصوت صدمه قويه وصراخ البنات من المنظر ، وشافوا سيارة السواق انصدمت من ورا ، تذكار ترجف من قوة الصوت ورجفت اكثر لما شافت اللي بالسياره الثانيه ، ذياب وشجن ، ذياب نزل وواضح بوجهه العصبيه رغم ان الغلط منه ، سواق ديم نزل وكان مثله معصب اتجه له وكان يهاوش ، ذياب طنشّه وفتح الباب على شجن : تعورتي ؟
شجن بدوخه : تمام ماعليك
جتهم تذكار بخوف : صار لكم شي ؟
الهندي زاد هواشه وذياب عصب : ولا كلمه خلاص الحين اعطيك فلوس
ديم وهي تتفحص السياره : لا مو على كيفك تعطيه فلوس وتمشي لازم تتعاقب على هالسرعه ، كلّموا نجم
تذكار بغضب : بس سيارتك ايجار وماتدرين اذا عليها تأمين ولالا ، خلي امك تجي وتشوف
ديم خافت ، لإن الشرطه بتجي واذا جت امها بيحققون كيف جابت السياره.
ذياب : تذكار احد حطك محامي لي ؟ انقلعي للسياره
تقدم لديم وقف قدامها وقال بهدوء حاد : ابي اعطيه فلوس يصلح فيها السياره ويتوكل ماله داعي الفضايح !
ديم بربكه : اي ، صح ، خلاص
رجعت للسياره وركبت وذياب عطى السواق فلوس ومشى السواق ، ذياب ركب سيارته وراحوا ، وتذكار مقهوره منه وحلفت ترفع ضغطه : الحين انت اعمى يوم تصدم سيارات خلق الله ؟
ذياب : ماتشوفين ان لسانك طال على عمك ولازمه قص !
تذكار سكتت وهي مقهوره منه ومقهوره من نفسها لأنها صايره تجرح ديم كثير ، رغم انها سامحتها على كلامها لكن تذكار اذا تذكرت انها تكذب عليهم تحس انها كارهتها..
➖
الساعه ٥ العصر ؛
ديم كانت جالسه بغرفتها ، كالعاده ميته رعب وخصوصاً اذا زاروا امها باقي الساحرات ، والحين هم مجتمعين عندهم ، قدام الناس انهم شيخات دين وهم بالحقيقه كافرات.
لمعت بجوالها رِساله من تذكار : ها وريني اليوم وش كتبتي بدفتر مذكراتك
ديم ردت بقهر : ماشفت اوقح منك بحياتي
تذكار : اسفه بس انقهرت لما شفتك تهاوشين عمي ماارضى عليه
ديم : الله ياخذك وياخذ عمك
تذكار : جزاك الله خير ، ماتبين توريني وش كتبتي ؟
ديم ماردت ، وتذكار ارسلت : احب كِتاباتك ياصديقتي لاتحرميني منها
ديم كشرت : ماخذه مقلب بحالها
تذكار : طيب اوريك انا وش كتبت ؟ وعطيني رايك
ثواني ووصلت صوره لديم وقرت المكتوب بعيون تلمع ؛
َ
لو كانوا يعرفونك حقاً ، لعرفوا ان تغيّرك هذا لم يأتي من فراغ ، لعلموا انك مُتعب جداً ، وأنك مررت بظروف كان ثمنها غالياً من نفسك ، لكنهم يعرفون فقط أنك اصبحت انساناً اخر ، ويعرفون كيف يستنكرون ذلك منك ، ويلومونك عليه بإحتراف ، هذا مايعرفونه فقط.
َ
➖
في بيت ثاني ، وعند عائله جديده ، عائلة وافي ؛
الأم ؛ فاطِمه ، من ذوي الإحتياجات الخاصه
وافي ؛ ٢٨ سنه ، مُعلم
ميس ؛ ٢٣ سنه ، تخصص English.
.
العصر ؛
ميس واقفه تسقي الزرع بحديقتهم وامها جنبها على كرسيّها المتحرك تقطف ورد وترمي عليها وميس تضحك وترش بالهوا مويا واذا طشر عليها تصرخ وامها مبتسمه لحركاتها.
طاح منها الخرطوم وجلست على حافة الزرع وقالت بتعب : تعبت يمه ، مافيني حيل اقوم اسكر المويا
امها : قومي نشفي شعرك لاتبردين
ميس قامت وسكرت المويا ورجعت دخلت امها للصاله وغطت رجولها بغطا خفيف، وجلست امها تستغفر بمسباحها.
ميس جلست وسندت ظهرها كانت حاسه بالبرد لكن تكابر فتحت جوالها وردت على الرسايل ووصلت لمحادثة تذكار ، شافت رساله منها ، كانت مفهيه ونست لبرهه ان الجوال مسروق ، وماستوعبت الا لين شافت الرساله " هلا اختي "
دخلت للمحادثه وكان راد على كلامها اللي فوق وتوسلها انه يرجع الجوال و انه يرد عليهم اقل شي.
ميس كتبت بخوف : هلا ، ممكن اعرف وين لقيت الجوال ؟
رد : لقيته طايح قريب من جامعتكم لكن للامانه مافتشت فيه
ميس عصبت : اي هين تدخل الواتساب تظل ثلاث ساعات متصل وتطلع ، واضح انك ماتفتشه
امها : شفيك
ميس : اللي سرق جوال تذكار رد
امها : انتبهي منه
ميس : لاتخافين ، بس كيف نخليه يرجعه ؟
امها: لاتسبونه عشان مايعاند
ميس كتبت له : انت كيف عرفت رمز الجوال ؟
رد : البنت حاطه صورتها لما كانت صغيره بالخلفيه ، عاد انا استنتجت من الصوره انها من مواليد ١٩٩٦ ، ودخّلت الرقم وفتح معي
ميس مصدومه : اهب يالحظ ، تخيلي يمه خمن رقم من عقله وفتح معه
امها : مو معقول ، اعوذ بالله لايكون مشعوذ ، عطيه حظر بسرعه
ميس خافت : تهقين ؟
امها : اي حنا بدنيا غريبه توقعي كل شي
ميس وهي تعطيه حظر وبرجفه : صادقه يمه ، الله يكفينا شره بس
قامت بتدخل المطبخ ومررت اصابعها على صورة وافي المركونه على الطاوله وهمست : الله يعميهم عنك ويرجعك لنا بالسلامه ، ياللي لك من اسمك نصيب.
فتحت اخر رساله وصلتها من رقمه وكان كاتب " حولت كل اللي بحسابي لحسابك ، لاتخافون علي لإني بأمان لكن بقفل جوالي علشان مايترصدون لي ، انتبهي لأمي انا واثق فيك وانتبهي لك ، استودعتكم الله "
ابتسمت ولمعت عيونها " مرت ستّ شهور ، كم بقى "
وصلت رساله اعلى الشاشه من رقم غريب " ليه عطيتيني حظر يالخبله هذا جزاي ابيكم تاخذون الجوال ؟
رجفت ايدينها من الخوف وردت بسرعه : حسبي الله ونعم الوكيل عليك لاترسل خلاص
كتب : ليش خايفه تحسبيني ساحر صح ؟
ميس بدت تتجمع الدموع بعيونها هذا وش دراه اني احسبه ساحر !
➖
بالجامعه ؛
الساعه ١٢:٣٠ الظهر، كانوا جالسين البنات قبال بعض ويتغدون ، ديم كانت مع بنات ثانيات كل ماتبي تجي عند صديقاتها ترجعها نظرات تذكار اللي مستحقرتها..
ميس وتذكار يسولفون ومندمجين بالسوالف عن وحده تكرهها شروق ، شروق انسدت نفسها وصدت تناظر للبنات بتدقيق ، مرت عشر دقايق وهم يسولفون وشروق حفظت اشكال البنات ، ناظرت لهم وتأففت : سالفتكم السخيفه ذي بتطول اكثر؟
ميس ضحكت ورجعت تسولف مع تذكار ، شروق انتبهت لجوال ميس يتصل كان صامت ، شدها الأسم " تـذكـار "
انصدمت وقالت بسرعه : ميس شوفي جوالك !
ناظرت له ميس وشهقت وتذكار انصدمت لما شافت اسمها اخذته بسرعه وكانت بترد : لحظه لحظه ، تذكار هذا ساحر
تذكار : والله لو انه جني ، اهم شي يرجع جوالي
شروق سحبت منهم الجوال وقالت بحده : خير وش هالكلام ! ميس وش تقولين كيف ساحر ؟
ميس قالتلهم السالفه وعصبت تذكار : مع احترامي بس اي شي تقوله امك تصدقينه ؟ عطيني برد
ميس : تذكار فكري بعقل شوي ، مو منطق انه بيخمن رمز الجوال بسهوله كذا
تذكار بدت تخاف وشروق صرخت عليهم : ترا مكبرين السالفه لاتخلوني امشي واخليكم الحين ، تر كله جوال يمديك تجيبين غيره
تذكار : بس هالجوال مليان صور لي ولك ولميس وديم !
شروق رجفت : ها ! صوري بجوالك
تذكار : اي خافي مثلنا الحين
شروق بخوف : ياويلي من ابوي ياكثر مانصحني ماارسل صوري لحد
تذكار : الرجال واضح من اسلوبه انه طيب ، خلونا نفكر كيف ناخذ الجوال ، لو يبي فلوس نعطيه بس اهم شي يرجعه
اتصل الجوال للمره الثالثه بيد شروق وردت بإصرار : نعم ؟
سكت شوي ورد : الجوال تركته بمحل اتصالات بشارع الـ^
شروق : خير تتركه وتمشي ياخي اذا انت ابن حلال غيرك عيال حرام كثير ، خلك موجود لين نجي
ضحك : لاتخافون صاحب المحل صديقي ، وهو ابن حلال بعد
شروق : طيب كم تبي ونضمن انك ما..
قاطعها : لاتخافين انتم مثل خواتي ، سلام
قفل بوجهه وزفرت شروق براحه وقالت لهم وش قال وارتاحوا وقرروا يروحون الحين ويجيبونه ، سحبوا على محاضراتهم واتصلوا على سواق يوديهم ، تذكار اتصل جوالها الثاني واستغربت اول مره يتصل عليها ابوها بهالوقت ، ردت بهدوء : هلا يبه
ابوها : تذكار اطلعي امك تعبانه وتبي تشوفك
تذكار بخوف : امي ! شفيها ؟
ابوها : اطلعي بوديك لها
تذكار قفلت وقالت بخوف : بنات برجع للبيت امي تعبانه ، سامحوني
شروق : لاتشيلين هم بنجيبه انا واثقه فيه مره
تذكار : كفو مو مثل ميس خلته ساحر
ميس : يالله شروق وصل السواق.
شروق : ماناخذ ديم معانا ؟
تذكار التفتت عليهم وقالت بخوف : لاتاخذونها !
ميس : ليش ؟
تذكار : كذا ، يالله لاتتأخرون.
➖
وصلوا شروق وميس للمكان الموصوف ، واتصلت عليه شروق من جوال ميس؛
ورد بصوت هادي : هلا ميس
ميس كشرت وردت شروق : حنا بالسياره اتصل على خويك يجيب الجوال
: طيب بكلمه الحين
قفل و وجلسوا ينتظرون وعينهم على المحل وكان فيه شوي زباين ، اتصل عليهم مره ثانيه وردت شروق : الو وينه ؟
: وحده منكم تروح تجيبه هو مشغول وعنده زباين
شروق ناظرت لميس وميس فتحت الباب ونزلت : بروح اجيبه ، وانتي انتظريني
شروق : تمام
اتجهت للمحل وكان فيه زبون واحد وكاشير واحد قالت بهدوء : لو سمحت !
ناظر فيها : لحظه !
خافت ونزلت يدها وجلست تنتظره يخلص.
شروق كانت عينها على المحل وتناظر لـ ميس وميس اشرت لها انها تنتظره.
وقفت سيّاره ونزل منها شخص تلقائياً ناظرت فيه شروق وعقدت حواجبها : وين شايفته ياربي، وييين ، اييي عرفته !
دخل ووقف ورا ميس ، ميس توترت وقالت بحده : لو سمحت وين جوال البنت اخلص !
المحاسب : ماتشوفيني مشغول مع الزبون
ميس ضربت على الطاوله وقالت بعيون حاده : وانا ماني ماخذه من وقتك عطني الجوال وخلني امشي
قال بهدوء : اختي الجوال داخل وانا لازم انهي اللي بيدي حالاً
ميس : مرت خمس دقايق وانا واقفه ، لمتى انتظر
وقف جنبها الشخص اللي توه وصل وقال بهدوء : انتظري خمس دقايق ثانيه بعد ، وش يضرك ؟
ميس ناظرت فيه مصدومه كان يحسبها مانتبهت لكنها عرفت صوته وصرخت : انت اللي تكلمنا صح ؟
قال ببرود : اقصري صوتك استحي على وجهك
قالت بحده : استحوا انتم مو رجوله انكم توقفوني كذا ، عطوني الجوال احسن لكم !
خافت من نظراته وناظرت للزبون اللي موجود من اول تستنجد فيه بنظراتها لكنه سحب اغراضه وطلع ناظرت فيه بخيبه كيف ضميره يتركه يشوف بنت تستنجد فيه ولايساعدها.
قالت بقهر : لحظه لحظه ، كأني شايفتك قبل
جلست تتذكر وين شافته " قدام الجامعه ، صدم سيّارة ديم ونزل يهاوش ، عم تذكار ، اي والله انه عمهـا "
قالت بقوه : انت مو عم تذكار ؟
نزل راسه وابتسم ورفعه وقال بهدوء : اي عم تذكار ، وعم شجن اللي اخوك قتل زوجها وهرب
ميس انصدمممممت قد شعر راسها : وش دخل شجن !
ذياب : مثل ماقلت لك !
ميس : تكذب !
ذياب : تذكار اللي تكذب عليك ، ماقالت لك ان اخوك قاتل زوج اختها
ميس خافت من نظراتهم لها ، ناظرت للباب كان بعينها بعيد رغم انه قريب لمعت عيونها بتهرب لكنها انمسكت من المحاسب وسد فمّها بقوه وقرب لها ذياب وقال بهدوء مُرعب : لاتخافين ، بنهدد فيك اخوك بس
كمل بوقاحه : ماعندنا نوايا ثانيه حنا عيال ناس ونخاف الله
مااهتم لعيونها اللي غرقت ولا انفاسها اللي انكتمت وحست انها بتموت ، ولايدينها اللي امتدت ليدينه تستنجد فيه..
➖
شروق شكت لما شافته حاجب عنها رؤية ميس وشكت اكثر لما طلع بسرعه وشيك ع الوضع وشهقت لما شافت وضع ميس وكيف ركبوها السيّاره نزلت بسرعه جنونيه وهي تصارخ : مييييييس لا ، اتركوها ، اتركوههههههااااا
اول ماوصلت السيّاره مشى ذياب بأقصى سرعه وانهارت شروق تصيح من اعماقها وتلوم نفسها نزل السوّاق الهندي وكان خايف مثلها حاول يساعدها لكنها منهاره.. دقيقتين وحاولت تتماسك علشان تقدر تنقذ ميس ، فتحت جوالها بتتصل على الشرطه واتصل عليها ذياب من رقم تذكار وردت بصراخ : رجعها يالواطي ، رجعها ترا اعرف كل شي عنك ماراح تستفيد شي بشتكي عليك والله
ذياب بهدوء : لاتشتكين ، صورك كلها عندي واقدر بضغطة زر ادمّر مستقبلك ، خلينا احباب ولاتخلين اللي بيننا يكبر
شروق رجف كل مافيها ومغصها بطنها مغص فضيع ، ماجاء ببالها الا صورة ابوها اللي عطاها كامل الثقه والحريه ودايماً يكرر انه فخور فيها ، لو تنتشر لها صوره وحده بس ممكن يموت ابوها من الصدمه.
ذياب ؛ صدقيني ماراح نضر ميس ، بس بنخوّف اخوها عليها
شروق : و . وميس وش ذنبها باللي سواه اخوها ؟
ذياب : ذنبها انه اخوها ، اذا اناغلطان بالخطف هو غلطان بالحادث وبالهروب
شروق : ط. طيب انا وميس مستعدين نمثل انها مخطوفه ونرجع وافي ،رجعها تكفى حرام عليك
ذياب : انا راسم خطه ياشروق لازم امشي عليها ، يالله توصين شي؟
شروق ماتوقعت في بني ادم بهالبرود والوقاحه ، ذياب كمل بنفس الهدوء : وبطلبك طلب صغير بعد ، ماابي ديم تعرف ، ولا كأن صاير شي ! سلام
قفل ووقفت شروق وهي تصيح والسواق خايف ويحاول يقنعها تكلم الشرطه لكنها تصيح ماتدري كيف تتصرف وتنقذ صديقتها بدون ماتضر نفسها.. ياتنقذ نفسها او تنقذ ميس ، لكنها مبدئياً ضمنت ان ذياب ماراح يضر ميس ، لذلك اختارت تجاريه لين تنقذ ميس.
➖
في بيت سالم " ابو عناد "
طلع عناد من غرفته ومر من غرفة ابوه سمع صوته كان عالي ويهاوش ، وقف يحاول يسمع وش يقول لكن ماستوعب شي الا كم كلمه " خطفها ، بس يبي يهدد اخوها ، لاتشيل هم ، شهر ونرجعها ، ميس ، وافي ، تذكار ، ذياب ، شجن "
تأكد ان في مصيبه صايره ودخل بسرعه ، ولما شافه ابوه توتر وقال بسرعه : اكلمك بعدين ، سلام
قفل وناظر فيه : ورع انت يوم تدخل بدون استئذان ؟
عناد : وش صاير ببيت عمي ؟
ابوه اخذ شماغه وطلع : مو صاير شي بس نفكر بطريقه تخلي وافي يسلم نفسه.
طلع من البيت بدون لايعطيه تفاصيل اكثر، عناد سرح باللي سمعه وانتبه على صوت امه تناديه ناظر فيها كانت جالسه وقدامها قهوه قالت بضيق: تعال تقهوى معي
عناد : تدرين وش صاير ببيت عمي صح ؟ .
➖
رواية وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب الفصل الرابع 4 - بقلم hym_q8
ام عناد : لا والله ماادري
عناد صدقها لإنها يدري انها مستحيل تكذب ، جلس جنبها بدون تردد وصبت له فنجال ومدته له بيد راجفه ، عرف سبب ضيقتها وتنهد : لا يمه لا ، ليش كذا
امه بصوت مهزوز : خلاص بكره بتسافر ؟
عناد : يايمه هذا واجبي ، مابي اسافر وانتي زعلانه ، تكفين ريحي قلبك ولاتشيلين هم ، والله اننا بخير كل شي متوفر ومتسهل ، تفائلي بالخير
امه ابتسمت ماتبيه يتضايق : تدري حاولت اسوي لك كيكه بس احترقت بالفرن ، شف يدي
مدت يدها وكانت حمراء وفيها خط بني ، ابتسم وباس يدها وقال بحب : والله ان سواليفك علاج وجلستك ترد الروح
ابتسم من اعماقها حب لولدها الوحيد اللي تشوف فيه الدنيا كلها : الله يرضى عليك.
تقهوى وسولف معاها شوي ووصلته رساله من هادي " حياك اليوم لبيتنا ، نبي نحلل اخر يوم معك "
➖
تذكار دخلت للبيت وسيدا لغرفة امها فتحت الباب شافت ملامحها عاديه مافي شي غريب : عسى ماشر يمه شفيك
امها بإستغراب : ليش
تذكار : ابوي مطلعني يقول امك تعبانه
امها بربكه : اي تعبت وشجن مداومه قلت جيبوا لي تذكار ، بس صرت احسن
تذكار : اكيد ؟
امها : اكيد
➖
ذياب وصل للبيت ودخل سيّارته ونزل ميس بقوه من يد صديقه وسد فمها وشالها للدور الثاني وهي تعب حيلها من كثر ماقاومت وضربت ولاقدرت لهم ، وقف ثواني واخذ نفس من كثر ماتعب ، ورجع شالها وصعد للدور الثالث وفتح باب السطح وخافت اكثر لما شافت المنظر ، كان في مخزن فاضي بالسطح رماها فيه بقوه وطلع وقفل الباب وماسمع غير صياحها وضربها على الباب ، مسك يدينه وشاف الجروح اللي منها عصب وتمنى يرجع يذبحها لكن تعوذ من الشيطان ونزل.
دخل شقته وقفل الباب ودخل لدورة المياه اعزكم الله اخذ شور سريع وطلع لبس ودخل سريره واخذ جوال تذكار اللي للحين ماعرفت عن شي ، وارسل رساله لـ ديم : طلعتي ؟
ديم ردت : توها خلصت المحاضره وطلعت ، ليش سحبتوا ؟
ذياب كتب : تعبت امي وطلعت اشوفها مدري عن ميس وشروق
ديم : طيب شخبارها امك
ذياب ضحك على نفسه وهو متقمص شخصية بنت عشان يوصل لمُبتغاه كتب : بخير ، تغديتي ؟
ديم : اسألتك كثرانه ، ايه تغديت ، تذكار بسألك
ذياب : اسألي
ديم : ليش انتي تكلميني كذا ؟ واذا شفنا بعض بالجامعه احس ودك تذبحيني بنظراتك ؟
ذياب : معليش انا للحين مصدومه منك مابي اشوفك بس ابي اراسلك لإن مهما صار حنا صديقات ، صح
ديم ابتسمت : اذا كذا عادي ، بس امانه تذكار لاتحمليني الذنب ، والله العظيم لو طالع بيدي شي سويته من زمان ، ترا انا اكثر وحده اعاني والله!
طفى الجوال وعصب كان بيرد عليها ،شبكه جنبه بالشاحن ونام ، ديم نفس الشيء لما ماوصلها رد قفلت جوالها ودخلت تنام.
➖
انا في ركن غرفتي أعاني من اشياء لاعرفها ولا افهمها ، يكادُ قلبي يتفتت وعقلي فقد اجزاء كثيره منه ، لم اكن اريد ان اكبر فكبرت ، ولا ان ابقى وحيداً فبقيت ، وعدتُ نفسي بالقوّه وعند اول محطه تعبت وارتكأت ، لاشيء يستدعي الخروج من الغرفه وبدء يومٍ جديد .
،
تركت القلم بعد ماتعبت اصابعها من الكِتابه ، فتحت جوالها بدون لاتمسكه كان على الطاوله ،مستغربه من صديقاتها كلهم مايردون عليها.
حست بالجُوع وترددت تطلع للمطبخ او لا ، وقفت عند الباب تحاول تسمع ولاسمعت شي ، ارتاحت اكيد امها نايمه.
فتحته وطلعت بحذر للمطبخ ومرت من غرفة الجلوس سمعت صوت بنت ماعرفتها ، ووقفت تسمع عن قرب ، سمعت امها : هذا مو سحر لاتتهميني باطل
البنت : الا سحر ، وتكذبين على الناس انك تعالجين بالرقيه الشرعيه ! الله لايسامحك والله لأشتكي عليك
ام ديم : اسمعي يامره انسي اللي شفتيه وارجعي لبيتك وعيالك لاتحديني على مضرتك !
خافت وقامت فتحت الباب وطلعت الا ديم بوجهها وناظروا لبعضهم بخوف ، ديم رق قلبها عليها وابتسمت وهزت راسها بإنكار حاولت توّصل لها انها مو مثل امها ، لكن البنت كشرت بوجهها وطلعت.
انسحب شعرها بقوه وصرخت بألم : ااه يمه
امها : كم مره قايلتلك لاتطلعين وعندي احد
ديم بصوت متقطع : ماكنت ادري والله
امها : ماعدت اقدر اتحملك اكثر
ديم تجاريها : خلاص بسوي اللي تبينه خلاااص !
➖
هادي كان مراقب بيت متعب واول ماشافه طلع هو وزوجته تقدم للباب وطقه بهدوء ، ثواني ووصلها صوت رسيل : مين ؟
تنحنح : انا هادي
رسيل فتحت له وابتسم : شخبارك
رسيل بخوف : تمام ليش جاي ؟
هادي : جيت اتطمن عليك ، خفت مسوي لك شي هالمجرم
رسيل عصبت : وش دخلك فيني تتطمن علي ؟ صدق انك نشبه ، ماصدقت على الله اعطيك وجه صح !
تلاشت ابتسامته وقال بصدمه : والله اني جاي اتطمن عليك بحسن نيه ، من زين وجهك يعني !
رسيل : ترا الإعتراف بالحق فضيله ، اعترف انك تبي شي مني وخصوصاً بعد ماشفتني كاشفه ، لكن بعطيك معلومه عني انا مو من البنات السهلات اللي كلمه توديهم وكلمه تجيبهم !
هادي يناظر مصدوم شقاعده تخربط هذي ، نرفزته بكلامها قال بهدوء : وانا بعد بعطيك معلومه ، كل شخص من اهل الارض عنده على الاقل علامتين جمال ، لكن انتي ولا علامه ولا حتى شخصيه تعوضك عن قبحك !
رسيل سكتت شوي تسترجع كلامه حست انها انجرحت قالت بحده : ماطلبت رايك وشكلي عاجبني وماحتاج تقييم من اشكالك ، يالله توكل
هادي حسها انقهرت وكتم الضحكه على شكلها وقال بحده : ليتك والله انثبرتي وسكتي مافهمت شي منك ، ماغير يوم شفتك قلت دعاء الكرب ، يالله انك ترحمنا برحمتك بس ..
➖
تذكار كانت بغرفتها ودخلت عليها الشغاله قالتلها ان في بنت تبيها برا ، استغربت وطلعت بسرعه وشافت شروق واقفه عند باب الشارع ، راحت لها مبتسمه : خوفتيني شفيك واقفه تفضـ،
قاطعتها شروق بحده : وين ميس ؟
عقدت حواجبها تذكار : نعم ؟
شروق : تذكار ميس وينها بشوفها وامشي والله
تذكار : تستهبلين ؟ وش هالأسئله ؟
شروق : لايق عليك دور البريئه ، انتي كيف طاوعك قلبك تسوين فينا كذا ؟
تذكار عصبت : احترمي نفسك
سحبتها بقوه : تعالي معي وفهميني وش صاير
دخلتها للمجلس وكشفت شروق وقالت بحده : مع اني مااضمنك لكن عامله حساباتي
تذكار : شروقوه ماله داعي الكلام بالألغاز وش فيك وش صاير ؟
شروق : معقوله مادريتي اهلك الحقيرين وش مسوين لـ ميس ؟ معقوله ؟
تذكار بخوف : يابنت تكلمي خوفتيني
شروق : اهلك خطفوا ميس ، الله يلعنهم ويلعن تفكيرهم القذر
انفتح الباب بقوه ودخل ذياب بعيون تخوّف ، شروق تحجبت بسرعه وقالت بسخريه : ماشاءالله عليك ياولد الأصول كذا تدخل على الناس
ذياب : واذا كانوا الناس ذولا مايعرفون الأصول ، ويتكلمون عن أهل البيت وهم في بيتهم وش تسمينه يابنت الأصول ؟
شروق وقفت وقالت بصراخ : يعني الحين انا صرت ماعرف العيب ، وانت كيف تجردت من اخلاقك ومباديك ولعبت على ثلاث بنات لين طيّحتهم وخطفت وحده مالها ذنب ولاحول ولا قوه !
تذكار بعيون دامعه : حرام عليكم ارحموني وفهموني ، وين ميس تكلموا ؟
شروق : ميس ! اسألي عمك وين وداها ، اليوم لما كنا بنروح نجيب جوالك خطفها قدام عيوني وهددني لو بلغت انه بينشر صوري ، تدرين كيف وصلته صوري ؟ من جوالك ! طلع هو اللي سارق جوالك ياتذكار !
تذكار ٢٨ حرف ماتكفي لوصف بشاعة شعورها ، اكيد شروق وميس كارهينها بحجم كل شي قالت برجفه : كنت ادري انك وقح وحقير لكن ماتوقعت الى هذي الدرجه ، كيف عرفت رمز جوالي ؟
ذياب : انا طلبت جوالك من شجن لمصلحه ثانيه مو علشان الخطف ، لكن شجن قالت لي اخطف ميس مقابل جوال تذكار ، وابوك وابو عناد اقنعوني اكثر ، وانا راعي فزعات
تذكار قالت بهدوء عكس اللي داخلها : اسمع ! ميس ترجع الحين ، وجوالي تجيبه لي ، ولو تنتشر صوره وحده والله لأبلغ عليك انك مدمن مخدرات ، وعندي ادله
ذياب ابتسم : وش دليلك غير الحبوب اللي لقيتيهم تحت مخدتي ، لو سألتيني كان قلت لك انها حبوب منوّمه وماخليتك تعيشين بوهم ان عمّك مدمن مخدرات !
تذكار : طيب وعلب الكحول والمسكرات اللي تارسه شقتك
شروق بتعب : خلاص ، ذياب وين ميس ياذياب ؟
ذياب : بمكان امن ، اذا رجع وافي ترجع لكم ميس ، سلام
عطاهم ظهره بيطلع وصرخت تذكار : اوريك ياذياب ، حتى كلمة عمي ماتناسبك ولاتشرفني !
➖
ذياب عطاهم ظهره بيطلع وصرخت تذكار : اوريك ياذياب ، حتى كلمة عمي ماتناسبك ولاتشرفني !
التفت لها وابتسم : ماتبين تعرفين وش شفت بجوالك بعد ؟
تذكار ناظرت فيه مصدومه ورجفت لما فهمت قصده ، ذياب كمل بهدوء : شفت اشياء ماينسكت عنها وكنت ابقول لأبوك ، لكن تذكرت اني عمّك ولازم استر عليك ، واذا ماتشوفيني عمك ولايشرفك هالشيء خليني اروح واقول لأبوك الحين
تذكار ناظرت لشروق بخوف وشروق بادلتها النظرات.
ذياب بخبث : ها وش قلتي ؟
تذكار بغصه : ابوك طيب وامك طيبه ، انت من وين وارث هالقسوه !
ذياب سرح شوي وقال بنبره غريبه : ماقسيت الى الآن ، بتشوفون قسوتي اذا هالموضوع عرف فيه احد غيرنا !
طلع بسرعه يحاول يتجاهل شعوره ،ركب سيّارته ووصلت صوره من رقم ديم لجوال تذكار ، فتحها بسرعه كانت مصوره اخر شي كتبته.
رد عليها : اطلعي من غرفتك وعيشي حياتك
ديم بعد دقيقه ردت : طلعت وضربتني امي
ذياب : اطلعي من البيت روحي لأي مكان غيري جو
ديم : ماعندي احد يوديني وغير كذا امي بتمنعني
ذياب : اهربي ماراح تعرف بتحسبك نايمه كالعاده ، واذا على من يوديك انا عندي سواق تبيني ارسله لك ؟
ديم بتردد : خايفه
ذياب : العمر مره استانسي ، ها ارسل لك السواق
ديم : طيب ارسليه
ذياب : معك فلوس ؟
ديم استغربت : لو قلتلك لا بترسلين لي فلوس بعد ؟
ذياب استوعب : لا بس بتأكد ، معك
ديم : معي بس ماراح اخذهم
ذياب : ليش
ديم : مال حرام ، مااخذ منه الا اذا اضطريت
ذياب ترك جوال تذكار واخذ جواله وارسل لها من رقمه " انا السواق ارسلي اللوكيشن "
وناظر بنفسه للمرايا ، هي شافته بالجامعه وعرفته ماينفع يروح لها كذا ، قعد يفكّر كيف يخفي وجهه.
اكتفى بلبس الكاب لإنه يدري ماراح تناظر او تدقق بوجهه.
ارسلت له اللوكيشن ، ومشى لين وصل البيت كتب لها : انا برا
ثواني وشافها تطلع وناظر فيها مستغرب معقوله في بنت بالعشرينات صغيره كذا؟ التفتت عليه وطاحت عينه بعينها وصد ، ديم رجفت وفكرت لو تكنسل الطلعه وترجع لكنها تذكرت كلمته " العُمر مره " وتشجعت وفتحت الباب وركبت ، وهذا يعتبر بالنسبه لها تهوّر ، واول مره تركب مع شخص غريب.
ارسلت لتذكار " ركبت معه بروح للمول حاولي تجين "
سمعت صوت رساله للجوال اللي قدامها ولاشعورياً ناظرت فيه واخذه ذياب بسرعه وحطه سايلنت ، توهق خاف انها تلاحظ قال بحده : وين بتروحين ؟
ديم قالت اسم المول بربكه وصوت خافت ، وأخذها له وهو جد يبيها تغير جو وتطلع من بيت امها اللي كئابته واضحه من شكله الخارجي.. وصلها وقبل تنزل تنحنح وقال بهدوء : اذا بترجعين ارسليلي
ديم حست نبرة صوته مألوفه ورجفت ..
➖
ديم حست نبرة صوته مألوفه ورجفت لكن ماجاء على بالها لو قليل انها شايفته قبل قالت بتوتر : طيب حسابك اذا رجـ،
قاطعها : مدفوع الحساب ، تفضلي
استغربت كيف مدفوع قالت بصوت واضحه الفرحه فيه : تذكار دفعته صح؟
قال بإبتسامه : صح
نزلت وهي مستانسه ومبتسمه بحب لهالإنسانه اللي توقعتها بتوقف ضدها قول وفعل لكنها جسدت اروع معاني الصداقه لما وقفت معاها اكثر من اول.
ذياب يناظر فيها وهو مبتسم قال بسخريه : بلاك والله ماتدرين عن شي ، الله يجازيني خير سويت فيك معروف مع انها مو من عادتي لكن كسرتي خاطري والله ، قطعتي قلبي
وصلته رساله من عناد " عمي تعال ابي اسهر معك قبل لااسافر "
ذياب عكس طريقه ورجع للبيت وهو متضايق على سفر عناد.
➖
تذكار دخلت غرفة شجن بصراخ : وش سويتي يالنذله وش سويتــي !
شجن وقفت بخوف : هيييه شفيك داخله بشرك؟
تذكار : ليش عطيتي ذياب جوالي ؟
شجن تغيرت ملامحها وكررت تذكار بحقد : ليش عطيتيه ليش !
شجن : وانتي مالقيتي الا اخت قاتل زوجي تصادقينها !
تذكار : وش دخلنا حنا تفرقون بيننا ، اللي صار مقدر وحنا مالنا ذنب لا انا ولا ميس
شجن : محد قال ان لها ذنب ، لكن مافي غير هالطريقه عشان يرجع وافي
تذكار : وين مكانها ؟
شجن ناظرت فيها وتذكار كملت : وين مكانها بس بتطمن ، والله ماراح اسوي شي غلط
شجن بعيون دامعه مسكت يدها وقالت بتوسل : تذكار ، انا اعرف مكانها وماتركتها ، طول اليوم اودي لها اكل وشرب وملابس ، انا ماعندي نيه سودا تجاهها ، انا بس ابي اخوها يرجع واخذ منه حق ولدي وزوجي اللي ماتهنيت معاهم ، تكفين ياتذكار لاتخربين علينا
تذكار بضيق : طيب وعدتك مااخرب عليكم ، وين مكانها
شجن : بالسطح..
تذكار طلعت بسرعه وهي مصدومه معقوله كانت ميس فوقها طول اليوم ولا حست فيها، وصلت للسطح وفتحت الباب ودخلت للغرفه الصغيره شافتها جالسه وتصيح من قلبها ولما شافت تذكار تغيرت نظراتها لشر وقهر.
تذكار بندم : اسـ،
ميس بصراخ : ولا كلمه ، كنتي عارفه انه فخ ولا تكلمتي ، كنتي عارفه وسكتتي
تذكار : يشهد علي ربي مادريت الا الحين من شروق ، ميس انا ماقلت لأهلي ان وافي اخوك علشان مايبعدوني عنك ، ولاقلتلك ان شجن اختي علشان ماتبعدين عني ، والله اني احبك وابي لك الخير لاتشكين فيني تكفين
ميس وقفت وقالت بغصه : طلعيني من هنا
تذكار بضيق : سامحيني ، وعدت اختي ، والله مانبي نضرك والله بس اخوك لازم يرجع
ميس : تذكار ، امي مشلوله ، مالها احد غيري ، ماقلت لكم لإني ماحب اشوف احد يشفق علينا ، صار لي عشر ساعات ماادري عنها ، تذكار امي كانت سبب تأخيري وغيابي ، مالها احد غيري ، طلعيني من هالمكان.
➖
تذكار انصدمت كانت متوقعه من غيابها المتكرر وتأخيرها ان عندها ظروف لكن ماتوقعت ان امها مشلوله ، تقطع قلبها لحالهم قالت بدون تردد : طيب ، يالله انزلي
ميس : وين اروح ماعرف شي بيتكم كبير
تذكار : اول ماتنزلين بتلقين باب يطلعك للحديقه لاتروحين يسار لإن الشباب مجتمعين ، روحي يمين تلقين السيارات تخبي عندهم
ميس : طيب امشي معي وافتحي لي الكراج تكفين مابي انتظر
تذكار : ماعرف اظنها تنفتح بريموت السياره
نزلوا مع بعض ودخلت تذكار ، دخلت بهدوء شافت شجن تنتظرها : شخبارها ؟
تذكار : تمام ، اقنعتها ماقالت شي بس شكلها بردانه بروح اودي لها بطانيه
مشت من عندها قبل لاتحس شجن انها متوتره ، تذكار كـ تمويه اخذت بطانيه وصعدت مره ثانيه.
ميـس طلت من البوابه يسار شافتهم جالسين ورجعت بسرعه خايفه يشوفونها، طلت مره ثانيه بحذر شافتهم مندمجين بالسوالف عرفت ذياب من بينهم ولمعت عيونها بـ شر ، حلفت انها تنتقم منه على خطفه لها، برمشة عين هربت ناحية اليمين طلعت وشافت ثلاث سيّارات واقفه ، جلست ورا وحده منهم وشافت الباب الخلفي مفتوح شوي ، فتحته كله شافت شنطة سفر واغراض كثيره ، لمعت براسها فكره وركبت بسرعه ودخلت نفسها تحت الأغراض واخفت نفسها.
➖
بعد نصف ساعه ؛ ديم خلصت تسوق واخذت لها كوب قهوه وطلعت بعد ماارسلت للسواق انها خلصت ، توقعت انها بتوقف تنتظره لكن تفاجئت لما شافته واقف عند سيّارته ويناظر لجواله يرسل لها ووصلتها رسالته " انا موجود "
رفع راسه وشافها ونزل راسه بسرعه ونزل الكاب واخفى ملامحه وركب السيّاره ، ديم حست انها خايفه منه وماتبي ترجع معه ، لكن الوقت تأخر ومافي مجال للتراجع ، ركبت وراه.
ونزلت الأكياس اللي معاها وحست في كيس ناقص توترت ، مدت قهوتها لذياب وقالت بربكه : ممكن تمسكها شوي
ذياب : مو ممكن ماتشوفيني اسوق
ديم عصبت : ياتمسكها ياتهدي السرعه لإني بدور حاجه
ذياب زاد السرعه ومامسكها وانكب شوي على يدها وصرخت بألم ومن القهر طيّحتها متعمده ، وانكبت على جنب ذياب وفخذه ، كانت الحراره مثل الصعقه له وبدون شعور سحب بريك قوي ولفت ثلاث لفات ووقفت , ديم شعورها لاتحسد عليه ، حست انه بيذبحها او بيسوي شي تعاني منه طول عمرها مسكت يدها المحروقه بيدها الثانيه وانحنت تبكي من قلبها ، ذياب كان رافع تيشيرته ويناظر لبطنه مكان الحرق سمع شهقاتها ونزل بسرعه جنونيه فتح الباب عليها ورفع راسها بدون شعور ومسك يدها بعيون تقدح شر وعصبيه ، ديم غمضت عيونها وبداخلها تشهدت على نفسها ، حسته طوّل وخافت اكثر فتحت عيونها شافته يناظر ليدّها ، وحاولت تسحب يدها منه.
ثبّتها بقوه وقال بهدوء : تعورك ؟
➖
صار الجو هدوء ، مو مستوعبه انه يتطمن عليها بعد مااحرقته حرق اكبر ، كان الجو ظلام وماركزت بملامحه قالت برجفه : اقدر اتحمل ، انت تقدر ؟
ترك يدها ورجع خطوتين وقال بهدوء : ايه اقدر ، انا يوم سحبت بريك سمعت صوت شي انضرب بالقزاز هو راسك صح ؟ خليني اشوفه يمكن انجرح
ديم : لا.. لا ماصار لي شي انت اللي تعورت ليش مهتم فيني ومهمل نفسك
شافت ملامحه وماصدقت لحد الحين انه بيسامحها ويرجعها ، قررت تنزل بكرامتها قبل يطردها ، نزلت بعد ماجمعت اغراضها وشافته يناظر لسيّارته قالت بربكه : اسفه ، برجع مشي
لفت بتمشي ووقفها صوته : مااخليك تمشين لحالك بهالوقت ، لاتناقشيني واركبي بسرعه
ناظرت فيه بخوف ونظرات متردده وفهم عليها : لاتخافين ، يالله تعالي
ركب بهدوء ، ديم رغم خوفها الكبير الا انها توكلت على ربها وركبت وراه ، وذياب ماوضح لها الألم لإنه هو اللي اسرع وهذي نتيجة عناده ويتحملها.
وصلها للبيت وزفرت انفاس الراحه لما شافت بيتهم ، بعد اللي شافته ماتوقعت انه بيوصلها بسلام.
نزلت بسرعه وكانت بتطق الباب لكن استوقفها صوته : لحظه يابنت
ناظرت فيه ونزل بسرعه وجلس على سيّارته من قدام وقال بهدوء : انتي نسيتي ان امك ماتدري انك طالعه
عقدت حواجبها مصدومه ، ذياب شافها مدققه فيه واستوعب انه مانزل الكاب على وجهه ولا حد من نبرة صوته ، وبكذا هي عرفته.
ديم : كنت بسأل كيف عرفت ان امي ماتدري ، بس عرفت السبب ، انت عمها صح مو سواقها ؟
ذياب وهو يلف الكاب ورا : عمها وسواق بنفس الوقت
ديم : وهي من سمح لها تسولف لك عني وعن امي ؟
ذياب : اسأليها
ديم انصدمت اكثر ماهي قادره تستوعب اللي يصير ، ورجعت وكان الباب مقفل ، توهقت لدرجة لايمكن وصفها ، كيف الحين بتدخل ، لو طقت الباب بتعرف امها انها طالعه وبتسود عيشتها فوق ماهي سوداء.
ذياب قرأ افكارها ووقف جنبها وطق الباب وخافت وقالت برعب : شتسوي هييه
ذياب : احاول اساعدك ، بساعدك !
ديم : وش دخلك فيني تعرفني اعرفك تـ.
مد يده وسحبها وولصقها بالجدار لما انفتح الباب وطلعت امها ، ناظرت فيه بإستغراب : من انت
ذياب ويده محاوطه ديم قال بهدوء : سمعت انك تعالجين بالرقيه ، صحيح ياخاله ؟
ام ديم تصنعت نظرات الطيبه : اي ياولدي بس ماتشوف الوقت متأخر ؟
ذياب : انا جايك من مدينه بعيده ووقتي ضيق كان بتساعديني وتستقبلني هذا من طيب اصلك
ام ديم : ايي حياك حياك ، تفضل
دخلت قبله وهو ناظر لديم بتحذير ، كانت عيونها متوسعه بصدمه من اللي تشوفه ، اللي قاعد يصير كبير واكبر من استيعابها وكأنه حـلـم.
➖
رواية وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب الفصل الخامس 5 - بقلم hym_q8
دخل بسرعه وراها وهي واقفه عند غرفتها تنتظره ، توّهق كان يتمناها تدخل قبله علشان يقول لديم تدخل ويطلع هو.
ام ديم : ليش تناظر كذا ورا ماتدخل
ذياب : ليش داخل البيت الجو حلو بالحوش
ام ديم بأستغراب : وانت جاي عشان الجو ولا عشان نعالجك
ذياب : تعالجوني ؟ كم نفر بالبيت ؟
ام ديم : انت شكلك تستهبل ، بتطلع ولا تطلعك الشرطه
ذياب وهو يدخل قدامها : لاخلاص بـ،
انصدم من الغرفه وجوّها ، رجع خطوتين من الخوف لكنها دفته وقفلت الباب وقالت بهدوء : اجلس وعلمني بلاك
ذياب : لحظه ، انتي قفلتي باب الشارع ؟
ام ديم : ايه قفلته ، انت وضعك مو طبيعي علامك تسأل عن الباب ، استريح يايمه استريح!
ديم شهقت من قلبها لما قفلت الباب ، ظلت لحالها برا ، المشكله مو هنا ، المشكله ان غرفة امها اللي يدخله مايطلع منها مثل مادخل ، خافت على المسكين اللي مانوى الا انه يساعدها ، ماترددت ابد وطقت الباب بيدينها ورجلينها بأقوى ماعندها.
ذياب كان واقف وهي جالسه تجهز عدتها.
قال بهدوء : كذابه مانتي راقيه ، انتي ساحره
ناظرت فيه بقوه وابتسم لها ببرود : يالله اذا فيك خير اسحريني
ام ديم : لعن الله اشكالك
ذياب : انتي براسك ملعونه مطروده من رحمة الله
ام ديم : وانت واثق انك بتطلع من هالغرفه سليم ؟
ذياب : قاري اذكاري
ام ديم : بسحرك !
ذياب بصوت عالي عذب : " ماهم بضارين به من احدٍ الا بإذن الله "
ام ديم وقفت قدامه وقالت بصرامه : وش تبي وش مجيبك لبيتي وش تعرف عني
ذياب كان بيقول لها انه يعرف بنتها ويدري بمعاملتها لها ويدري انها مهددتها بالسحر لو تشتكي ويدري انها حارمتها من اشياء كثير ، لكن تراجع ، خاف تضر ديم.
قال بهدوء : ماحد قال لي بس واضح من الغرفه والطلاسم اللي وراك
سمعوا صوت الباب يطق بقوه وناظرت فيه بحده : بروح اشوف من اللي يطق كذا ، ان طلع احد من طرفك بتندم انت وياه !
طلعت بسرعه وفتحت الباب ماشافت احد ، طلع وراها ذياب وناداها : ياحرمه تعالي شوفي وش علتي اتركي الباب بعدين
التفتت له وقالت بشك : متاكد انك مريض ولا جاي تستهبل ، لاتستهبل ياولدي مو لصالحك
ذياب : تعالي شوفي لون بطني ، كاني كذاب اسحريني
مشت له بخطوات سريعه وماقفلت الباب ، رفع لها تيشيرته وكان بطنه احمر حييييل ، ديم ناظرت لهم بحذر وناظر فيها ثواني واشر لها تدخل ، ودخلت ديم بسرعه وكان في نخله بالحوش خبت نفسها وراها.
ام ديم مسكت تيشرته وصرخت بوجهه : منكب عليك شي حار وتقول فيني مرض ، لا واضحه نواياك
ذياب : ياليل النشبه ، انا ماقلت مرض قلت عله والعله تشمل المشروبات الساخنه
ديم كانت ترجف بقوه قاعد يستهبل مايدري ان امها ماينلعب معاها.
➖
قالت بهدوء : ادخل قدامي للغرفه ، بسرعه
ذياب دخل بدون تفكير اهم شي ديم ترجع لغرفتها ، قفلت الباب وانحنت اخذت كبسوله بحجم الأصبع وهو يناظر فيها مصدوم من سرعتها مامداه يتكلم الا نثرت الرذاذ اللي بالكبسوله عليه ، تغبش نظره وحس الغرفه صارت ظلام ودخان وطاح يكح لين فقد الوعي.
ديم فتحت باب غرفتها بتدخل وسمعت صوت كحته حست بيوقف قلبها ، دمعت عيونها لمجرد تفكيرها انه بيموت او بينسحر ، دخلت غرفتها ونزلت عبايتها وخبت الأكياس ورجعت لغرفة امها طقت الباب بقوه : يمه يمممه افتحي وش تسوين
امها : انتظري
ديم خلاص وصلت لمرحله ماتقدر تصبر قالت بصراخ : افتحي يمه حرام عليـــك ، افتحي ولا بتصل على الشرطـه
امها تأخرت وديم قعدت تطق بقوه لين فتحت لها وكانت مستعجله ومتوتره لدرجة انها ماسمعت كلام ديم لما قالت انها بتشتكي.
قالت بسرعه : تعالي ساعديني
دخلت ودخلت ديم وراها وشهقت لما شافته مربط بإحكام على الارض وشكله كأنه نايم لكن هي متأكده انه مغمى عليه انحنت له كانت بترفع راسه لكن سحبته امها : اسحبيه معي للزاويه ، بسرعه
ديم بصوت مهزوز : ليـش ، خافي ربك واتركيه يمشي
امها : ديم اخلصي لا احطك مكانه ، بسرعه
طق الباب للمره الثالثه وناظروا لبعضهم برعب ، وديم لاشعورياً شبكت اصابعها بأصابع ذياب وشدت عليه.
امها : بروح افتح واجي ، لاتخافين منه تراي مخدرته
طلعت امها وشافت وحده من جاراتها وارتاحت مو احد ثاني ، ديم اخذت بوكه وخبته بجيب بنطلونها.
➖
ببيت ابو هادي ؛
عناد ودّع ابوه وامه وعمّه وهادي ، كان ينتظر ذياب لكنه تأخر ، اتصل عليه ولا رد ، سكر باب سيّارته الخلفي وركب ومشى ، طلع من بيت عمّه وهو من الحين مشتاق لأمه وخايف عليها ، ماعندها احد بالبيت لابنات ولاعيال ، مايلومها اذا طلبته والحت عليه يتزوج ، تبي بيتها يمتلي وتشوف عياله ، لكنه مستحيل يتزوج وهو مشغول ، مايبي يظلم احد معه..
بعد عشر دقايق وقف عند محطه واشترى اشياء تكفيه بالطريق.. قرا اذكاره ودعاء السفر وتوّكل على الله واتجه لجنوب المملكه للدفاع عن اراضي الوطن بكل فخر واعتزاز ..
➖
مرت دقيقة صمت على شجن تحاول تستوعب ان تذكار كذبت عليها وهرّبت ميس ، نزلت بسرعه دخلت لبيتهم صرخت بأعلى صوتها الغاضب : تذكـار ، الله ياخذك يالحقيره يالخاينه
تذكار طلعت وهي خايفه وتعرف السبب : ماسويت شي غلط ، صح انا وعدتك لكن البنت امها مشلوله مالها احد
شجن جلست ومسكت راسها تحسه بينفجر ، نزلت دموعها من الحزن والقهر من وافي ، لو ماهرب اهون ، على الأقل عرفت بعض الاسباب ، لكنه هرب وترك وراه قلوب محطمه..
➖
الساعه ٤ الفجر ؛
كانت ميس نايمه ولا حاسه بطول الطريق ولا بصوت القرآن اللي مشغله عناد ، طاح عليها شي ثقيل حست بالألم وغمضت عيونها بقوه ثم فتحتهم بخفيف ، ظلت ثواني تناظر قدامها لين استوعبت وشهقت وكتمت شهقتها بسرعه ورفعت راسها تحاول تشوف شي لكن ماشافت من قوة الظلام، ناظرت قدام شافت ضوء سيّارته بالطريق ، انفجعت ، حست انها بتنجن من الخوف ، نزلت دموعها مثل المطر ، ناظرت وراها على امل تشوف انوار مدينتها ، يمديها توقفه وتقوله رجعها ، لكن ماشافت الا الظلام ، انهارت تبكي من قلبها ويدها على فمها تمنع ارتفاع صوتها ، ماتدري تبكي لإنها مع شخص غريب ولا تبكي لإنها بطريق ماتعرف متى بدا ووين ينتهي ، وبدون اي وسيله للنجاه..
➖
ذياب فتح عيونه يحسب انه كان نايم وصحى ، ناظر حوله وبدا يسترجع اللي صار اخر مره ، عصب واحتدت ملامحه حاول يفك نفسه لكنه مربط على الكرسي بإحكام.
وقف بالكرسي ومشى فيه لين وصل للباب وضربه عليه بقوه.
ديم وأمها وجارتهم " فوزيه " كانوا جالسين بالحوش ، ديم بعيده عنهم لكن لازم تقنع انها بتصير مثلهم ، سمعوا صوت الباب ينضرب ووقفت ديم هي وامها ، كانت بتدخل ومسكتها ديم وتصنعت القوه : اتركيه لي يمه ، اعتبريه اختبار لي
امها : وش بتسوين
ديم طلعت من جيبها بوك ذياب وهمست : عرفت كل شي عنه ، انتي ارتاحي وبتشوفين تربيتك كيف
امها بصرامه : بسرعه ، ازعجنا
ديم دخلت وقفت قدام الباب وعدلت حجابها بتوتر من قوة الطق ، فتحت الباب ودخلت ، ذياب كان يناظر بعصبيه وقال بقوه : وش بتسـ،
قاطعته بسرعه : اشششش ، اجلس علشان افك رباطك
ذياب جلس وديم انحنت جنبه وفكت الحبل وقال بهدوء : ماتقدر تربطني لحالها ، ساعدتيها تربطني صح
ديم : صح ، لكن كان تمويه لها ، رجعت وفكيتك
ذياب : وش اللي رشته علي ؟ والله ممتاز جاب لي نومه عميقه
ديم فتحت رباطه ووقفت ، ذياب مسك يدينه وكان بيوقف ودفته بسرعه وجلسّته وقالت بهمس حاد : لاتقوم خلك هنا لين تنام امي وبعدها اهرب ، مابيها تحس اني ساعدتك
ذياب : وليه ماتساعدين نفسك وتهربين من هالكهف
ديم بنبرة عتب : اتوقع تذكار ماتخبي عنك شي !
ذياب اخذ نفس وقال بجديه : تذكار ماقالت ، انا سمعت كل شي !
ديم لمعت عيونها جت بتتكلم لكن خافت امها تشك ، مدت له بوكه وقالت بهدوء : تفضل ، اخذته علشان امي ماتاخذه و.. وتضرك يعني ، عن طريق اسمك او صورتك
ذياب وهو ياخذه : طيب وش الوضع الحين لمتى انتظر ؟
ديم : شوي بس
مدت له ميداليه فيها مفاتيح كثيره : هذي فيها مفاتيح احتياط لو امي سحبت مفاتيح البيت
نادتها امها وخافت وطلعت بسرعه وقفلت الباب وسحبت المفتاح ورجعته لأمها.
▪︎▪︎▪︎
الساعه ٦ الصبح ؛
ذياب كان مصدوم قد شعر راسه من اللي شافه بالغرفه ، شاف بلاوي لاتعد ولاتحصى ، يمكن لو ماقرأ اذكاره صاير له شي ، ام ديم مادخلت عنده ، طلعت من البيت كله بعد حوار طويل مع احد الساحرات ، وبرضو سمع كلامهم وحس الشيب يطلع بشعره ، كم واحد وكم وحده وكم بيت وعائله تكلموا عنهم خلال هالساعتين ، وكم اسماء وسوالف غريبه سمعها ، حس انه مرض من هول اللي شاف وسمع ، وهو ماجلس الا كم ساعه ، كيف ديم ماتتأثر ولا يصير لها شي وهي عايشه هنا.
طلّع المفاتيح الإحتياطيه وقعد يجرب بالباب لين وصل للمفتاح ، فتح الباب وطلع ، شاف سيب طويل فيه غرفتين ومطبخ ودورة مياه اعزكم الله ، دعى من قلبه ان ديم سهت ونست تقفل غرفتها ، مشى اول غرفه فتحها كانت غرفة فاضيه الا من فراش وبطانيّه ، وقف عند الغرفه الثانيه بتردد ، خايف تفهمه غلط ، فتحها بهدوء ، ودخل بخطوات حذره ، ناظرت عيونه لكل مكان بغرفتها الا سريرها ، لكن طاحت طرف عينه على يدينها ، كانت ماسكه دفتر صغير ونايمه ، والقلم طايح بالأرض..
انحنى جنبها واخذ الدفتر بيسكّره وشافها كاتبه " هل سبَق لك وشعرت انك عاجز عن مُغادرة فراشك خائفاً من مواجهة هذا العالم ؟ "
مرر اصابعه بشعره بتردد ، حرام لو بقت هنا اكثر ، وماله فرصه ينقذها الا الحين.
اخذ نفس وهمس لنفسه : انت كذا بتورطها ماراح تنقذها ، لازم اول شي نمحي روس الشر ام ديم وعصابتها.
مسك القلم وفتح اخر صفحه وكتب ، قفل الدفتر ورجعه ليدينها بدون مايناظر لوجهها ، حس ايدينها ترجف وسرح فيهم ثواني ، خمّن انها بردانه ، التفت يدور شي يغطيها فيه ، تذكر البطانيه اللي بالغرفه المجاوره ، طلع بيجيبها لكن تراجع ، خاف انها لأمها مليانه سحور وشياطين.
رجع مره ثانيه لغرفتها شافها مخبيه ايدينها ولامه نفسها ببطانيتها مو واضح منها ولا شي ، عرف انها بردت اكثر.
بدون تردد طلع من البيت بسرعه فتح سيّارته واخذ فروه ودخل فيها سيدا لغرفة ديم وطلعت بوجهه ودموعها بعينها شهقت لما شافته ووقف مصدوم من ملامحها ونزل عيونه على طول.
ديم ماتدري ترجع ولاتصيح ولا تطرده قالت بصوت مهزوز : ليش راجع اطلع اطلع قبل لاترجع امي
ذياب حس انها شافته من اول مادخل عليها حس انها خايفه منه فوق خوفها من امها قال بهدوء وهو يحط الفروه عليها : راجع اغطيك ، بيتكم بارد ومابه شي يدفيك
وصلتها ريحة دخان مع عطره بالفروه حست لبُرهه انها عايشه بزمن ثاني ، غير زمنها وبعيد عن ناسها وحياتها القاسيه.
➖
ذياب : لاتفهميني غلط ، انا انصدمت من اللي شفته والحياه اللي انتي عايشتها ، دخلت احاول انقذك ، لكن تذكرت اني مابستفيد شي لو طلعتك ، لازم اول شي نمحيها من الوجود ، لاتقولين امي وحرام علي اضرها ، امثال امك ماعليهم حسافه ، لاتنسين ان لاطاعة لمخلوق في معصية الخالق ، يعني انتي هالحين تعتبرين مذنبه لأنك راضيه وساكته ، لازم تساعديني علشان نوقف هالمهزله..
ديم هزت راسها بالقبول وهي مرتاحه منه ومن كلامه يكفي انه ماناظر فيها وموقفه لما جاب لها الفروه بيّن معدنه قالت بغصه : انا موافقه على اي شي تسوونه لها ، اذا قررت خل تذكار تقول لي ، بس الحين تكفى اطلع اذا رجعت وشافتك ماراح تطلعك
ذياب : خير ان شاءالله.. سلام
طلع وهي تناظر لمكانه لين قفل الباب ، ولمّت الفروه بدون شعور ، يحسبها بردانه لما شاف ايدينها ترجف ، مادرى انها ترجف خوف ورهبه وصدمه لما حست فيه يدخل غرفتها ويسحب دفترها.
رجعت للغرفه مستعجله وفتحت الدفتر ماتوقعت انه يكتب ، قرت كلامها وتخيّلته وهو يقراه حست بالخجل ماتحب احد يقرا كتاباتها غيرها مع ان المفروض العكس، تركت اصبعها يقلب الصفحات لين وصل الصفحه الأخيره وشافت خط غريب وكلام غريب مو كلامها ، قرته بعيون تلمع اكثر من مره وبتمّعن وبيدين راجفه: " اعلمُ اني نجحت في لفت انتباهك والدخول الى حياتك ، وأعلم اني سأنجح في لفت انتباهك مره أخرى وتكرار مافعلت "
➖
ذياب رجع لشقته وعلى طول فصخ تيشرته واخذ منشفته بيدخل يتروش ، الا طلع بوجهه اخوه " عـزام " من المطبخ.
ذياب بحده : وش جايبك بالفجر انت ماعندك بيت تقر فيه
عزام : بعت بيتي
ذياب : ومن قال لك اني فاتح بيتي سبيل ، اقصاها استئذان ماستأذنت
عزام : يعني اطلع ؟
ذياب : ايه طبعاً اطلع
عزام : ياولد اذكر ربك ، حنا اخوان ليش حاط هالفجوه بيننا
ذياب : ياولد حرام حرم الدم لو ماانت اخوي قتلتك على اللي سويته لأمي
عزام بصدمه : اعوذ بالله ، كان يومها وكلن يموت بيومه
ذياب : ياليتك اكتفيت بموتها ، حطيت التهمه علي وتركت ابوي يعاني بسببي ويدعي علي لين مات ، خليت سطام وسالم يكرهوني ، بدال مايشوفوني اخ صغير واجب عليهم محبته ، صاروا يشوفوني عدو ، وانت سحبت نفسك بهدوء
عزام : ياذياب لاتوسوس فينا ، حنا اخوانك
ذياب ناظر فيه ببرود : اطلع برا ، انت حتى الكلام معك استخسره
عزام تحولت نظراته للعصبيه اخذ شماغه وطلع من البيت ، ذياب دخل لدورة المياه فتح المويا ودخل تحتها وصب الشامبو بكمية هائله على شعره وجسمه وجلس يفرك بقوه وقهر يحاول يشغل تفكيره ولايفكر بسالفة امه لكنه تذكرها غصب بكل تفاصيلها.
➖
قبل ثلاث سنوات ، كان لهم بيت فيه امهم وابوهم وذياب وعزام ، وكانت امه مريضة ربو وماتتحمل ، وابوهم اكثر شي مهتم فيها لدرجة انه مايعطي عياله مجال يهتمون فيها.
وبيوم من الأيام كانت نايمه بالصاله على الكنب وذياب جالس بالكنب اللي جنبها ويدخّن وطلع ، ولما رجعوا لقوا امهم متوفيه لإن الربو تهيّج وكتمها ولاامداها تشرب علاجها ، ومن كاميرات المُراقبه استنتجوا ان دخان ذياب هو اللي كتمها ، لكن الكاميرا سجلت نصف الحقيقه ولاسجلت الحقيقه كامله ، لإن ذياب رجع قبل عزام وشم ريحة الغاز منتشره بالبيت توقع ان الغاز تسرب لحاله وقال لهم ان السبب من الغاز مو منه ، لكنهم كذبوه وكرهوه على اهماله ، وابوه كره شوفته وكل ماجاه يدعي عليه ، و بعد سنه توفى ابوهم ، واعترف عزام انه هو اللي فتح الغاز ونساه ، حاولوا يعتذرون من ذياب لكنه صدهم ولين اليوم ماتكلم مع اخوانه ، يعني فوق ظلم عزام له ترك ابوه يموت وهو زعلان منه ، وهالشيء سبب حقد كبير بقلب ذياب على عزام بالتحديد واخوانه كلهم لإنهم صدقوا كلام عزام وكذبوا ذياب رغم ان ذياب دايماً صادق وعزام اللي ماينعرف كذبه من صدقه..
➖
الساعه ٨:٣٠ الصبح في جنوب السعوديه في منطقة نجران على الحد الجنوبي الفاصل بين السعُوديه واليمن.
نزل عناد بعد تعب سبع ساعات بالطريق ، ماوّقف ولا ريح ، استقبلته نسمات برد الجنوب العليله واستنشقها بإبتسامه بعد ماشاف اصدقائه يستقبلونه من بعيد بكلام الترحيب وتقدموا له يسلمون عليه واطلق بالجو واحد منهم اسمه ياسر معبّر عن فرحته بعودة زميله.
داخل السيّاره كانت انسانه بينها وبين الموت شعره ، ماوقفت دموعها من امس ولاتدري وينها بأي ارض وذابحها الخوف على امها والخوف من المجهول وأرعبها اكثر صوت اطلاق النار.
بدون شعور فتحت شنطة السفر اللي جنبها وشافت ملابس قليله وبدله عسكريه وسـلاح ، سكتت شوي تستوعب" سلاح وبدله عسكريه " وش السالفه منهو هالشخص ؟
عينها على السلاح رجفت شفايفها من رهبته ، لكنها قررت تاخده وتحتمي فيه ، طاحت عينها على البدله وتحديداً على الأسم وتوسعت حدقة عينها بصدمه اكبر " عناد بن سالم بن محمد الجاسم"
همست لنفسها برجفه " ولد عم تذكار ، انا وش بلشني بهالعائله ، الله ياخذكم واحد واحد الله ينتقم منكم"
سمعت خطواتهم تتقدم للسياره وسندت ظهرها اكثر ع ارضية السياره ورفعت السلاح على الباب واول ماانفتح وشافت وجه الشخص اللي فتحه ارتجف كل مافيها وبالمقابل هو انصدم ورجع خطوتين وقال بصوت عالي : ياوجه الله ، اعوذ باللـ،
قطعت كلمته الرصاصه اللي تركزت بجسمه ضغطتها ميس بدون شعور وصرخت معاها..
➖
قطعت كلمته الرصاصه اللي تركزت بجسمه ضغطتها ميس بدون شعور وصرخت وصارت حالة استنفار بالمكان والكل مذهول وركضوا ناحيته وعيونهم نصفهم عليه ونصفهم على سيّارة عناد مصدومين من اللي شافوه بحجم ماله وصف..
رفعوا صديقهم عن الإرض وشالوه للمركز الطبي وأسعفوه اسعافات اوليه ونقلوه بسيّارة الإسعاف للمستشفى اللي قريب منهم ، كان واقف هو وبعض اصدقاءه الباقيين يناظرون لسيِارته بصدمه وذهول والسؤال اللي يتسائلونه بعد ماشافوا ميس هل هذي جن ولا انس !
كانت ماده السلاح بوجيههم وترجف ومتلثمه ومو واضح الا عيونها الغرقانه وايدينها قالت بصرامه : اللي يقرب بيكون مصيره مثل مصير خويه
عناد بصوت خافت مصدوم : انتي انس ولا!
ميس وهي تنزل : انس
عناد بنفس النبره : وش جايبك بسيّارتي ؟ من انتي ؟ ومن متى وانتي فيها
ميس : انا ميس بنت عبدالله الـ^
عناد ربط اسمها مع اسم وافي تلقائياً وعرفها حس انه يحلم، واسترجع كل الأحداث قال بصرامه : وش السالفـــه !
ميس برعب : انت .. عناد ؟
عناد : ايي انا عناد تكلمي وش تعرفين وش جايبك لسيّارتي
ميس بغصه : خطفوني اهلـك ، على اساس يهددون اخوي فيني ، لكن انا هربت وركبت بسيّارتك وماوعيت الا وانا هنا
واحد من اخوياه : ياولد وش السالفه !
عناد ماعرف كيف يشرح لهم وميس ترجف بشكل ملحوظ حست بدوخه وارتكت على السياره وارتخت يدينها وقرب لها واحد وشهقت ومدت السلاح عليه وصرخت : لاتقربووون !
واحد ثاني : لاحول ولاقوة الا بالله ، ياشباب هدوا مايصير تهجمون على البنت كذا
عناد : هالبنت ذبحت ياسر وبتذبح واحد ثاني لو ماتصرفنا
صديقه : لها اسبابها ، اسمعي يابنت الناس نزلي سلاحك ولك علي نذر مايصيبك مكروه
ميس ناظرت فيه وهي تعبانه وشجعها بنظراته ونزلت السلاح واخذه عناد وقرب لها وغمضت عيونها بقوه سحب شنطته من وراها وقال بهدوء عكس اللي داخله : رجعه مانقدر نرجع ، ماتقوليلي وين اوديـك ؟
ميس مدها الله بقوه عجيبه وابعدت عنهم رغم انها تترنح بمشيتها الا انها ابعدت وعصب عناد : تعالي ، لايشوفونك
صديقه " فهد " : شباب ، ماتصير وقفتنا كذا خوفناها ، خلونا ندخل ، عناد انت حاول تفهمها وتحل مشكلتها للحين باقي وقت على بداية المرابطه ، استعجل
مشوا باقي الشباب وعناد كان بيدخل لكن تراجع من قوة المصيبه ، رمى الشنطه مره ثانيه بسيّارته ومشى ناحيتها ، كانت تبكي بصمت ولما سمعت خطواته تقرب لها هربت لكنه اسرع منها مسكها وثبتها قدامه وقال بحده : ليش ماتكلمتي بداية الطريق ، كان يمديني ارجعك واستر عليك ، لكن الحين علميني وش يرجعك ؟ وش يستر عليك ؟ وش يطلعك من المصيبه اللي بتخليك قاتله مثل اخوك !
➖
ميس بصوت مهزوز : نمت ، ليتها كانت نومة اهل الكهف ولاقمت ولقيت نفسي هنا ، وش هالحظ ياربي وش هالحظ
جلست على رُكبها تصيح من قلبها ، عناد ماهو اقل من وضعها ، اخذ نفس عميق ومشى رايح جاي حوالينها يحاول يفكر بحل لكن تفكيره متشتت تماماً.
ميس بنبرة توسل : امي ، تركتها لحالها ، يومين ماشفتها ولا ادري وش صار لها
عناد : ليش امك طفله ؟ ارتاحي تدبر نفسها ، انتي من يتدبر فيك الحين ويقلعك من هالمكان ، حتى مطار ماهو قريب ، باقي ساعات على مرابطتي لو تأخرت باكل تراب
ميس : امي مشلُوله ! مالها احد غيري
عناد نقطة ضعفه الأمهات ، حس بالذنب وقال بهدوء : كيف توصلين لها ؟
ميس : بكلم شروق ، شروق بتروح لها
عناد بقلة صبر : وشروق منهي بعد ! عطيني عنوان بيتكم وبخلي امي تروح لها
ميس : وامك وش بتقول لها ؟ بتقول لها ولدي سافر ببنتك ؟
عناد سكت وسكتت ميس تفكر بشي ودموعها ماوقفت تذكرت شي وقالت ببحه : تذكار تعرف بيتنا ، خلها تروح لها وتطمني عليها تكفى بسرعه
عناد طلّع جواله وكانت الأبراج ضعيفه اضطر انه يصعد فوق الجبل رغم صعوبة الوضع ، ميس كانت تدعي وتصيح بصوت مخنوق ، عمرها بحياتها ماتخيلت حتى مجرد خيال انها تنحط بهالوضع ، ماتدري الغلط منها ولا من ذياب ولا من وافي ولا من عناد ولا من مين ، لكن اللي تبي تعرفه وضع امها وبعدها مايهمها لو تموت اهون من الوضع اللي هي فيه ، بنت وحيده بمكان خطير و مليان شباب ..
عناد كان يناظر فيها وجواله بيده ينتظر امه ترد ، ماردت لكن اللي مريحه ان امه من النوع اللي يتفهم ، وبتتفهم وضعها وبتحاول تساعدهم.
سمعت صوت انفجار قوي ماتدري وين لكن وصلها الدخان وصرخت من كل اعماقها ، عناد متعود وهذا شي طبيعي ، ماخاف الا عليها ، خاف يوقف قلبها من اللي بتشوفه وتعيشه ونزل بسرعه من الجبل وكح من الدخان ولاشافها بسرعه لكنه وصلها ورفع راسها وقال بصوت عادي : اهدي لاتخافين عادي هذي تدريبات ، ارفعي راسك
ناظرت فيه بعيون حمر حس فيها شي شالها بسرعه وركبها بالسياره واخذ قارورة مويا واستوعب توه انها مااكلت ولاشربت من ثمانية ساعات دامها معه من اول ماطلع من بيت عمه..
حط الفطاير والعصير بحضنها ونزل لثمتها علشان تاخذ نفس قال بحده : كولي تغذي ، تبين تموتين موتي عند اهلك مو هنا على مسؤوليتي
ميس مسكت الفطيره وضربتها عليه وصرخت : ابعد عننننني انا بتصرف بنفسي
عناد ابتسم بسخريه : والله ؟ وين بتروحين شرق ولا غرب ولا تحدرين من بين الجبال وياخذونك الحوثيين يلعبون فيك لعب ويرمون علينا اشلائك مع القذائف ! انثبــري هنا لين القى لك حل !
➖
ديم كانت بسريرها متغطيه بفروة ذياب وحاطه فوقها الغطا حق سريرها علشان امها ماتشوف الفروه ، كانت مستكنه مع ريحة العطر ودفى الفرو ماتحركت ابد كانت تستنشق بهدوء واستكنان لين انفتح الباب بقوه عفست ابو جوّها دخلت امها بصراخ : وينـه ؟
ديم ببرود : مين ؟
امها : لاتستهبلين معي ، وين الرجال اللي البارح
ديم : ماادري
امها : شوفي ياديم مابي اكثر كلام ، معاك للساعه ١٠ الليل ، لو ماقلتيلي وينه تحملي اللي بيصير لك
ديم : طيب انا مااعرف وينه شلون يعني ؟
امها : تعرفين اسمه ، عطيني معلوماته
ديم : مااعرفه
امها : ديم
ديم : اقسم بالله مااعرف اسمه
امها : اخر مره اقول ، لو صارت الساعه ١٠ وانتي ماتكلمتي والله لأحرق فيك البيت !
امها ابتسمت بشماته وطلعت ، ديم مااهتمت ابد ووصلتها رساله من تذكار " شخبارك "
ابتسمت وكتبت لها " تمام ، قال لك عمك وش صار امس ؟
كتب : لا ، ترا انا مااخبي شي عن عمي لكن هو يخبي عني كل شي
ديم استغربت توقعت انهم مايخبون على بعض شي دامه يعرف كل شي عنها لكن ارتاحت وكتبت لها : عمك طيب ، قلبه ابيض وروحه روح طفل مايهتم لنفسه كثر مايهتم للناس ، كيف كذا يعطي بدون مقابل ، دام في اشخاص مثله فالدنيا باقي بخير
ذياب كان مثل وضعها بفراشه توه صاحي ابتسم لكلامها وكتب " استحي على وجهك خير تمدحين شخص مايحل لك "
ديم : اوو شف من يتكلم ، على الأقل انا اول مره ، ومدحته لإنه يستاهل المدح ، مو مثلك ماخليتي احد حلو الا مدحتيه حتى الكفار
ذياب ضحك هذي هجمه مرتده لتذكار ، تنهد لما تذكر وضع تذكار والشيء اللي شافه بجوالها ، صحيح المظاهر خداعه ، لحد الآن كل اللي شافهم بحياته اشكالهم بريئين يصدمونه بعدين ويطلعون من تحت لتحت ، الا ديم متأكد انها بريئه من برا ومن داخل ، مع انه ماعرفها زين لكن واثق من هالشيء.
كتب لها " امزح معك ، انتي مختلفه وأجزم على ذلك "
ديم وهي تقوم : اجزم ؟ ماعرفتك المهم بروح افطر واذاكر باي
كتب لها : بالتوفيق..
قفلت جوالها وقامت وهي مستغربه اسلوب تذكار اللي انقلب ١٨٠ درجه لكن ماجاء على بالها ابداً ان جوال تذكار مع شخص ثاني متقمص شخصية تذكار ومزيّنها بعين ديم.
ذياب كان بيرجع ينام وسمع صوت الجرس يرن ، تأفف وقام بملل فتحه وشاف تذكار تنكد جوه.
تذكار بربكه : ابي جوالي ممكن لو سمحت
ذياب : مو ممكن
رد الباب بيسكره وصرخت تذكار : لحظه لحظه ، لا جايه ابيك تودينا لبيت ام ميس اللي خطفت بنتها
ذياب عصب : صديقتك بالسطح روحي نزليها وخليها تنقلع
تذكار بحزن : لا ياعمي صديقتي بالحد الجنوبي مع عناد ، كانت بتهرب من بيتنا وركبت سيارة عناد اللي ماوقف الا بالجنوب !
➖
رواية وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب الفصل السادس 6 - بقلم hym_q8
الساعه ٢ الظهر ام عناد وتذكار وشجن نزلوا من السيّاره لبيت ام وافي ، طقوا الباب وانتظروا دقيقتين ، انفتح لهم الباب وشافوا وحده كبيره بالسن على كرسي متحرك ، واضح التعب والإنهاك بوجهها كانت تتمتم بكلام مو مفهوم وكأنها مصدومه وانصدمت اكثر لما شافتهم وقالت بصوت مهزوز : ميس ، وينك مو انتي اللي جيتي ؟
طلعت بكرسيها للشارع وناظرت وراهم وقالت بهستيريا : وين بنتي تكفون ، ثلاث ايام ماشفتها وينها
ام عناد ثبتتها وجلست قدامها ومكست ايدينها : بنتك بخير ياخيتي تعالي معي
ام ميس هزت راسها بإنكار : ماهي بخير ، من انتم
شجن بضيق : تعوذي من ابليس ياخاله وادخلي معانا نفهمك الموضوع
دخلوا ام ميس داخل وجلسوا جنبها ودخلت شجن للمطبخ تحاول تسوي لها شي تاكله لإن واضح انها ماتاكل.
ام عناد بدت تشرح لها السالفه بهدوء وسمّعتها تسجيلات عناد ، طبعاً ام ميس انهارت تصيح على حال بنتها ,وبدور ام عناد طمنتها كثير وقالت لها انها بترجع بالقريب العاجل.
لكن رغم الطمأنينه قلبها مجروح وخايف كثير على عيالها اللي ضاعـوا بالحياه ولا تهنوا بشيء ، شجن طلعت شايله المعكرونه ونزلتها قدامها على الطاوله وطاحت عينها على صوره مركونه على الطاوله ، لمعت عيونها ورجفت يدها ، عرفت انه وافي ، برمشة عين اخذت الصوره وخبتها بشنطتها.
شوي وانفتح الباب وناظروا فيه دخل ذياب شايل اكياس كثيره وقال بحده : فزي انتي وياها وشيلي الاكياس اخلصوا
شجن قامت وتذكار وراها اخذوا الاكياس ودخلت شجن وتذكار قالت بقهر : بدا الضمير يشتغل صح ؟ اشتغل متأخر حيييل
ذياب صح انه ندمان وحاس بالذنب لكن ماوضح ابد مسك كتفها ولفها لين عطته ظهرها ورفسها بقوه وتعثرت خطواتها قالت بألم : وكسر ، متخلف غبي
ام عناد : تذكار ! استحي على وجهك ، تعال ياذياب سلم على ام وافي
ذياب تقدم لهم وباس راسها وجلس قدامها وقال بندم : اسف ، انا اللي خطفت بنتك
ام ميس بصدمه : وعادي عندك تقولها بكل برود ؟
ذياب : المقصد ان ولدك يرجع ، بس لك علي دين ماينتهي هالشهر الا وهي عندك
ام ميس بصوت باكي : شلون شهر ؟ وهذا عناد يقول ان مرابطتهم تنتهي بعد شهور وماعنده احد يقدر يطلع ويجيبها ، ومافي مطار بالمنطقه اللي هم فيها ، يعني الامور متعقده وبنتي اذا ماصار لها شي ماراح ترجع قبل ست شهور ، ياويل قلبي عليها
ذياب : انا بسافر وبرجعها لك وان واجهني مستحيل تعديته ودست عليه ، المهم لايضيق لك خاطر
ام ميس : ولدي وبنتي راحوا مني ولاقدرت اساعدهم ، اه ياربي تلطف فينا
ذياب ناظر لشجن بتردد وشجن مسحت دمعتها وصدت قال بعزم : شجن بتتنازل عن وافي ، وبيرجع لك ، مايكفيك !
➖
شجن توسعت عيونها بصدمه ورجفت ايدينها لما توجهت نظراتهم عليها ، ذياب مايدري وين حط نفسه لكن متأكد مافي الا هالحل يطمن قلبها ويريحها شوي.
شجن وقفت بتتكلم لكن سبقها ذياب وسحبها بقوه وطلعها برا كانت تبكي بصوت مسموع : من سمح لك ؟ من سمح لك تقرر عني ؟
ذياب : اششش خلاص انا ادري انه مو بكيفي وانتي صاحبة القرار ، لكن لازم نواسيها بهالكلام علشان ترتاح لو قليل
شجن : وانا وش ذنبي ، مو انا اللي قتلت زوجي وولدي ، ولا انا اللي خطفت ميس ، الذنب ذنبك وذنب وافي ، تحملوه انتم
ذياب : بس هالمسكينه اللي داخل شلون بتتحمل اذا ماواسيناها ! شجن احتسبي الأجر على الأقل لين ترجع ميس ، لاتتنازلين ! لكن اوهميها انك تنازلتي ، يكفيها همومها وتعبها.
شجن بغصه : محد حاس فيني ، ولدي مات بين يديني بسبب تهوّر وافي ، ليش امه ماتقتنع ان ولدها غلطان واللي صار كله بسببه
ذياب وهو يمسك كفوفها يهديها : شجن ارجوك ركزي معي ، انا مقدر وضعك وادري ان اللي صار لك كثير ، لكن شهر واحد بس ، اقنعيها انك بتتنازلين ، هديها شوي ، اولاً واخيراً هي مالها ذنب
شجن : بس ماراح اتنازل والله ماراح اتنازل
ذياب : حقك ، يالله تعالي هديها.
دخلوا واقنعوا ام وافي انهم بيتنازلون ، شجن منكسر خاطرها عليها لكن مستحيل تتنازل عن الشخص اللي بثواني سرق اعز ماتملك ..
➖
ميس حست بصوت قريب منها ورفعت راسها ، شافت عناد وجنبه الشخص اللي اطلقت النار عليه ، كان يمشي بتعب لكن الواضح انه سليم ، انشال عنها هم كبر الجبال ، فتحت الباب ونزلت بسرعه واتجهت له وقفت قدامه بدون شعور قالت بغصه : انت بخير؟مااصدق عيوني ، صار لك شي ؟
ياسر ابتسم : لا ماصار لي شي ، وتنازلت عنك
ميس خانتها حروفها قالت بصوت خافت : بس هذا حقك ، انا استاهل
ياسر : اخسي كان خليتهم يجرجرونك بالسجون ، مايكفي انك متبهذله بحالك ومخطوفه ولقيتي نفسك هنا ، انا مقدر وضعك وواقف معك ، وعناد واقف معك وبأذن الله ماحنا بنقصر معك
ميس ناظرت لعناد وكانت ملامحه محتده لكنه ابتسم لها دامها تطمنت ماله داعي يخوفها بعد ، مسحت دمعتها وقالت بهدوء : جميلك ماراح انساه طول حياتي ، هذا العشم
ياسر تنهد : لا ياميس حنا اهل واخوان ، لو تعادينا داخل بلدنا كيف ننتصر على عدونا اللي خارج بلدنا ؟
ميس : الله ينصركم يارب
ياسر : تدرين ياميس ، وش اللي خلاني اجيك الحين وانا تعبان
ميس : ايش ؟
ياسر : اسمك ، مثل اسم بنتي ، اكبر بناتي والأغلى على قلبي
ميس تلقائياً تذكرت ابوها ، حست ان الحزن اللي بقلبه اكبر من حزنها مسكت نفسها لاتبكي وقالت بأبتسامه : الله يردك لها ويفرحكم ببعض.
➖
الساعه ٩:٣٠ الليل ؛
قفلت ديم كِتابها بعد ما تعبت من المُذاكره ، سندت ظهرها وفتحت جوالها شافت شروق مرسله ودخلت محادثتها.
شروق : وينك مختفيه ماتقولين عندي صديقات اسأل عنهم
ديم استغربت ، كانت تحسب تذكار علمتهم بحقيقة امها وزعلوا عليها وهذا سبب اختفائهم ، لكن الواضح ان شروق ماتدري وشايفتها هي اللي مختفيه.
ردت : هلا شروق ، انشغلت شوي اعذريني ، شخباركم
شروق : تمام
ديم بإستغراب : فيك شي ؟
شروق : ليش انتي مادريتي عن ميس ؟ صح تذكار مالها وجه تعلمك
ديم رجفت : وش فيها ميس !
شروق : خلاص خلي تذكار تعلمك دامها تسببت عليها
ديم برعب : شروق تكلمي
شروق قفلت جوالها ، ديم ارتفع ضغطها ودخلت محادثة تذكار ترسل لها ماردت ابد ، اتصلت عليها.
➖
بأحد الإستراحات ، ذياب كان جالس بين اصدقائه وهم يسولفون وشابين النار ويطبخون وجوّهم عليل الا هو كان جالس بعيد عنهم وسرحان بالمصيبه اللي صاروا فيها ، حتى عناد مايرد علشان يتفقون على حل..
تنهد ونزل راسه وانتبه على جوال تذكار يتصل " ديم "
اخذه وقام وطلع وخلص الإتصال وشاف الرسائل على الشاشه " تذكار ، وش فيها ميس ؟ وش صار لها ردي طمنيني"
اتصلت مره ثانيه وفتح الخط وسكت.
ديم بصوت راجف : شفيكم انتي وشروق ماتردون ، يالله قولي لي وش صاير ، بسرعه
ذياب غمض عيونه ماوده يقفل ويخليها على اعصابها صرخت ديم برعب : تذكار لاتسكتين بموت من الخوف تكلمي شفيها ميس مـ.
قاطعها بهدوء : ديـم !
سكتت تحاول تستوعب اللي سمعته وهمست : تذكار !
ذياب : ديم انا ذياب !
ماعرفته من اسمه عرفته من نبرة صوته ، رجفت شفايفها حست بحجم المصيبه اللي صايره همست : و. وين تذكار وميس ؟
ذياب مرر اصابعه بشعره بتوتر كيف يقولها انه خطف ميس وهربت لأرض بعيده.
ديم : ذياب وين صديقاتي
ذياب : شوفي ديم مادري من وين ابدا لكن..
قاطعته : ذياب
عقد حواجبه : هلا
ديم بصدمه وصوت غريب : بيتنا قاعد يحترق
ذياب ماصدق الا لين صرخت بإذنه : الحححقققننننيييي بمووتتتتتتت
شافت امها تفتح الباب عليها وتهرب علشان توصلها النار بسرعه ، كحت من الكتمه وطاح جوالها وقامت بسرعه اخذت شنطتها اللي فيها كُتبها وجت بتطلع لكن دخلت السنة النار لغرفتها ورجعت خطوتين وزلقت وطاحت على ظهرها وعيونها تنزف دموع ، شافت الموت ورفعت سبّابتها همسّت بغصه : يارب انت تشهد اني ماخذت من حياتي شي فعوضني بالجنه ، وانا اشهد ان لا اله الا انـت..
سندت ظهرها وغمضت عيونها بإستسلام وسالت دموعها مثل المطر ، حرقة قلبها من امّها اقوى من حرق النار ولهيبها وحرارتها
.
.
.
لو النبات تطلّعه دمعة احـزان
شفتوا على وجهي ورود وبساتين
.
.
➖
وقف بسيّارته عند بيت ام ديم واخذ بيدّه كبسوله صغيره اخذها من غرفة ام ديم لما قفلت عليه ، نزل بسرعه كان الباب مفتوح ،دخل ووقف عند الباب الداخلي شاف النار ،تأكد من اللي بيصير لما حس بخطوات سريعه جايه من وراه فتح الكبسوله ولفّ بسرعه شاف ام ديم معاها قماشه حمراء ماركز فيها ونثر اللي بالكبسوله عليها كله، صار وجهها اسود وكحت كحه قويه وصارت عيونها بيضا وطاحت على الأرض ،رجع لسيّارته اخذ طفاية حريق صغيره ودخل وهو ينزع مسمار الأمان وبخ اللي فيها كله على النار ودخل عليها شافها طايحه بشكل مزري النار اكلت بداية غرفتها.
اخذ علبة مويا وانحنى لها ومسح على وجهها شوي لين بدت تستعيد وعيها ، ناظرت فيه بشتات ورمشت اكثر من مره.
كحت وقالت ببحه : وين ميس
ذياب براحه : بخير ميس بخير، قومي معي
ديم كانت بتقوم وحست بألم بظهرها وبان على وجهها.
ذياب : لحظه
قام وجمع كتبها بالشنطه وحط جوالها واخذ من دولابها كم لبس ديم تناظر بأحاسيس كثيره تفوق عليها الخوف : وش تسوي
ذياب : بطلعك من هنا ولا ناويه تبقين بعد ؟
انحنى لها بدون تردد حضن خصرها وهمس بإذنها : امسكيني ادري انك تعبانه
ديم مافي ولا كلمه توصف شعورها بعد ماعاشت الموت صوت وصوره فجأه تلقى نفسها بحضنه ماانتظرها تمسكه ووقف فيها بسرعه واضطرت انها تمسكه ، طاحت عيونه بعيونها الدامعه وحسوا الزمن وقف عند هذي اللحظه ، صدت بسرعه ديم وقالت بحده : اعرف امشي بطلع واروح بعيد مو معك
نزلها بلطف من حضنه وغمضت عيونها بألم وقال بهدوء : براحتك لكن ماراح تلقين شخص افضل مني لك ، انا الأفضل لك
ديم : على اي اساس
ذياب : محد يعرف بموضوع امك الا انا ، وانا الوحيد اللي بساعدك ، لو مشيتي خطوه بدوني بتضيعين
ديم حطت يدها على عيونها تتهرب من نظراته وربكتها.
ذياب : ماتلاحظين رغم كل الطرق الصعبه والحواجز إلا اني اصر عليك انتي بالذات ؟
ديم بغصه : مابي ادخلك بمشاكل ، انا بتحمل خلاص
ذياب بحده : لاتسوين فيها قويه ، بتجين معي تعالي، ترا لو عطيتك ظهري ومشيت ماراح التفت !
ديم تضاربت عندها الرغبه مع الرهبه لكنها ماسيطرت على مشاعرها وقالت بصوت مهزوز : ماراح اجي معاك
ذياب : ترا هذا فخ علشان اجي انا وتمسكني !
ديم : اطلع ، انا لو بهرب هربت من زمان
ذياب اخذ نفس عميق وهمس : طيب
عطاها ظهره ومشى ، حست قلبها بيوقف لما استوعبت كلامه "هذا فخ" يعني امها ماسوت كذا علشان تهرب وتتخلص من ديم ، سوت كذا علشان يجي ذياب.
قالت برجفه : ذياب
كانت متوقعته ينفذ كلامه ويكمل لكن صدمها لما وقف والتفت لها ، ابت عيونها ان ترمش وهمست : ليش التفتت ؟
ذياب : لو ماكنتي انتي ماكان ألتفتت !
➖
ذياب : لو ماكنتي انتي ماكان ألتفتت ، انتظرك بالسيّاره
طلع وتركها بشتـــــات ، قلبها يرجف بشكل فضيع ، جلست بسرعه وحطت يدها مكان قلبها تداري نبضاته ، عجزت تفهم هالإنسان ، لكن اللي تعرفه انه يسوي هذا بطيب نيّه ، خافت عليه ومنه ، وخافت من اشياء كثير ، من هاللحظه بتتغير حياتها وماتدري هل امها بتتركها بحالها او لا !
لبست واخذت اغراضها وطلعت ، شافته واقف على سيّارته ورافع رجل وحده ويدخن استغربت ، دايماً هذي طريقته بالإنتظار ليش مايجلس داخل السياره وينتظرها.
ذياب رمى السجاره وداس عليها ، ركب سيارته وديم حست رجلينها ترجع فيها بدال ماتتقدم ، مشت بصعوبه فتحت الباب وركبت..
شغل السيّاره ومشى ، ديم كانت منزله راسها وتسترجع الأحداث ، اول مره بحياتها تدعي على امها وعلى كثر ماشافت منها مادعت الا اليوم لإنها فقدت بقايا الأمل اللي كان بقلبها.
قالت بهدوء : وين بتوديني ؟
ذياب : لشقتي
ديم بخوف : لامعليش و.
قاطعها : انا بسافر للجنوب ، بخليك فيها لين ارجع
ديم : وين مكانها
ذياب : فوق بيت اخوي
ديم ارتاحت شوي يعني عندها تذكار ، وصلها ونزل وفتح الباب وشال شنطتها وارتبكت ، نزلت وقالت بربكه : ماله داعي تشيلها
ذياب وهو يمشي قدامها : الا بشيلها الدرج مُتعب
ديم : لحظه بتصل على تذكار و.
ذياب : يابنت الحلال تذكار نايمه الصبح تشوفينها ، يالله امشي
مشى قبلها وانتظرت شوي ودخلت بخطوات هاديه صعدت وراه شافته يفتح باب الشقه : يالله تفضلي
ديم انحنت بتاخذ شنطتها ورجعها ورا : قلت تفضلي انا بدخلها
ناظرت فيه وناظرت وراها بتوتر ، سمعوا صوت خطوات تصعد لهم ومسك يدها وسحبها بسرعه ودخل وقفل الباب ، ديم حست الهواء أنعدم
قالت بتوتر : شفـ،
قاطعها بهمس : اشش ! ولا كلمه
طق الباب ورجفت ديم ذياب وقفها ورا الباب وفتحه شاف شجن واحتدت ملامحه : نعم ؟
شجن بربكه : مـ، متى بتسافر ؟
ذياب حس راسه صدع من كثر الاشغال والهموم قال بهدوء : اذا الله كتب
شجن : شرايك تاخذني معك
تحولت نظراته لسخريه وابتسمت شجن : ميس راحت لحالها مع شخص غريب عنها ومايصير ترجع لحالها مع شخص غريب خلني اروح معك اسليها شوي
ذياب : شجن ! هالحركات ماتمشي علي انا اعرف نواياك ، يالله وانا عمك روحي نامي وراك دوام
شجن كشرت ونزلت وهي معصبه منه ماينوخذ منه حق ولا باطل ولا يمشي الا على مزاجه ورغبته.
التفت لديم وانصدم لما شاف دموعها مغرقه عيونها ، تذكر كلام شجن وتضايق اكيد انها عرفت موضوع ميس ، تنهد بضيق قفل الباب وراح جلس وحط رجل على رجل.
ديم ماتدري تخاف على نفسها من مصيبتها ولا على ميس قالت بحده : ليش ماتقول الحقيقه ، ميس وينها ؟
➖
قالت بحده : ليش ماتقول الحقيقه ، ميس وينها
ذياب : تعالي اجلسي وبقولك كل شي
ديم جلست بالكنبه الثانيه وذياب شافها خايفه حب يختصر لها : كنتي تدرين ان وافي اخو ميس هو اللي صدم فيصل زوج شجن ؟ ماكنتي تدرين صح ؟ تذكار ماقالت لكم ؟
ديم : معقوله اخو ميس ! لاطبعاً ماقالت لنا
ذياب : حلو ، حنا بما ان وافي هارب رحنا وخطفنا ميس اخته ، علشان يسمع وافي ويسلم نفسه وياخذ جزاه
ديم بصدمه : وينها ؟ خطفتوها صار لها شي ؟
ذياب : لا ، المشكله مو بالخطف ، المشكله انها هربت من بيتنا وركبت اول سيّاره بوجهها ، ماكانت تدري ان السياره لجندي مرابط بالحد الجنوبي ، وكتب ربها انها تروح معاه هناك
ديم ماقدرت تكلم من الصدمه ، دموعها كانت كافيه بشرح اللي داخلها.
ذياب حس بالذنب اكثر مايتحمل يشوف دموع احد وقف وقال بهدوء : برجعها ، الشقه حلالك ماراح ارجع لها ، سلام
ديم : لحظه ، بطلبك طلب ولاتردني
ذياب : على حسب قدرتي
ديم : بتقدر ، بس عطني وعد انك تنفذه
ذياب : اوعدك
ديم : خذني معك للجنوب
ذياب بصدمه : لا واضح ان سحور امك اثرت على مخك وقمتي تقطين خيط وخيط
ديم : لا ماعليك انا بكامل قواي العقليه ، ومستحيل اترك صديقتي بعز حاجتها لي
ذياب : ديم خلاص انا بروح لها وبحجز لها ونرجع وترجع الامور لمجراها
ديم : لالا بروح لميس والله مااتركها ، وبعد فرصه علشان امي ماتلقاني
ذياب : امك ماراح تلقاك سواء هنا ولا هناك ، انتي وراك دراسه اجلسي واهتمي فيها ، كم يوم وبترجع ميس
ديم بنبرة توسل : انت مو فاهمني ، انا ربي ماعطاني الا صديقاتي ، اشوفهم اكثر من خوات وخصوصاً ميس لإتها تشبهني كثير حتى بالظروف ، انا متأكده انها محتاجتني كثير
ذياب : لا
ديم : انت وعدتني !
ذياب : اول شي لازم يرد عناد ويعلمني وش الوضع عقبها بفكر اخذك او لا !
طلع بسرعه نزل وركب سيّارته ومشى ، تعبان يحس شايل هموم الدنيا على ظهره ، اخذ جوال تذكار وكتب رساله لديم.
" قال لي عمي انك في بيتنا ، ماراح اجيك عشان اهلي مايلاحظون وجودك وتصير سالفه ، وماراح نروح مع بعض للجامعه "
ديم قرت الرساله بضيق ، كانت متفائله انها بتنام عندها الليله وتهون عليها ، ناظرت للشقه كانت صغيره لكنها واسعه وحلوه دخلت اول غرفه كانت غرفة جلوس رايقه وجميله ، دخلت الغرفه الثانيه كانت غرفة نومه ، كانت حوسه استغربت ماهو واضح عليه انه مهمل ، ملابسه بالأرض ، والمخدات والغطا نصفهم بالارض ، طبعاً ديم ماعندها اخوان بنفس البيت ولا كان عرفت ان هذا شي طبيعي ، حست بحماس للتنظيف لكن غلب عليه شعورها بالنوم ، نزلت عبايتها ودخلت السرير وتغطت وذابت عيونها ونامت.
➖
الساعه ٥:٤٠ الفجر ؛
صحت ميس بعد اربع ساعات نوم وهذي تعتبر اطول نومه نامتها من اربع ايام ، صحت على صوت الأذان ونزلت بصعوبه حست بالبرد ولمت عبايتها عليها ونزلت واخذت علبتين مويا وتوضت حست البرد ينخر عظامها ولمت عبايتها اكثر لكن نفس الشيء ، استقبلت القبله وكبرت وبدت تصلي ولاشعورياً نزلت دموعها وخشعت بصلاتها وبكل ركعه وسجده تطلب ربها ترجع حياتها القديمه مع امها واخوها وتنحل مشاكلهم ويعيشون بسلام.
خلصت وسلمت ومسحت دموعها حست بشي ثقيل على اكتافها لفت بسرعه شافت عناد ماسك بطانيه وحطها عليها قال بهدوء : تقبل الله ، صوت صياحك واصلني على بعد كيلو ، دعيتي ولا بس بكيتي عالفاضي ؟
ميس : لا دعيت قلت يارب انت تعلم اني قاعده اتخبط يمين ويسار
عناد : وش صيغة الدعاء هذي ! كذا حتى ربي لو يبي يرحمك ويستجيب مايستجيب ، ادعي بصيغة دعاء حلوه ، مثلاً يارب اجمع شملنا ، وردني الى امي سالمه يارب احفظ امي
ميس : لا شرايك تجيب قلم ودفتر وتجلس تدرسني بعد ! الله يعرف اللي بالقلب وهذا يكفي
عناد : طيب وش فيك معصبه تقول انا اللي ركبت سيارتك وجيت معك ، ترا المفروض انا اللي اهاوشك
ميس : شكراً لإنك جبت لي بطانيه
عناد وهو يعدل سلاحه على كتفه قال بهدوء : واسف على التأخير كنت بجيبها من اول يوم لكنك عارفه الوضع
ميس : مومشكله
عناد : وجايب لك شي ثاني بعد
ميس : ايش
عناد فتح جواله وميس رجفت لاشعورياً وقفت جنبه وناظرت بجواله تحسبه بيتصل على امها ، دخل محادثة امه وشغل ملاحظه صوتيّه ودمعت عيونها من جديد لما سمعت صوت امها التعبان وحطت يدها على فمها تمنع شهقاتها تبي تركز بالصوت " حبيبتي ميس وحشتيني، لاتخافين الله معك قلبي داعيلك بكل وقت انتبهي لنفسك وخليك قويه ماابغاك تضعفي ابدا ، الله يحفظك ويحفظ اخوك ويفرحني برجعتكم"
مجرد ماوقف الصوت حست اختل اتزانها وحست بتطيح ومسكت يد عناد وبكت بقوه عناد جلسّها بسرعه وقال بحزم : لالا مااتفقنا كذا ، وش قالت امك ؟خليك قويه
ميس بين دموعها : مستحيل مافي طريقه تبعدني عن هالمكان ، تكفى لو ادخل بوسط نجران ولا بجبال ابها اوحتى اطراف الباحه بس لاتخليني هنا ، بموت من الخوف
عناد : لو فيه حل سويناه من اول
صد عنها شوي وقال بهدوء : الحين افكر كيف ادخلك عندنا ، باقي في جنود كثير ماعرفوا انك موجوده ، لازم ادخلك بدون مايشكون انك بنت
ميس ابعدت عنه وقالت بحده : يعني كيف بتدخلني عند الشباب ؟ خلني هنا بسيارتك
عناد : خلاص ، انا كنت مخليك بالسياره عشان تريحين وتتهيئين نفسياً ، ماقلتلك ان السياره خطر عليك مابي اخوفك ، وبرد بعد
ميس : ماراح ادخل
عناد : للأسف بتدخلين !
➖
ميس : ماراح ادخل
عناد : مو لصالحك تعاندين ، بعطيك بدله عسكريه والبسيها
ميس برعب : لا كذا كثير والله ، خاف ربك فيني
عناد : والله لولا خوفي من ربي كان رميتك بأقرب وادي ومشيت ، تراي مو ملزوم فيك لكن قاعد اساعدك ، بالمقابل انتي لازم تساعديني علشان تنتهي هالازمه على خير !
مشى لسيّارته وفتحها وطلع منها بدلته ورجع لميس وقف قدامها وكانت دموعها تنزل بصدمه وذهول قال بسرعه : حطي في بالك ان كل شي بيكون تمام ، والبسيها بسرعه مافي وقت
ميس : مافي وقت لإيش ؟
عناد ماكان بيقول لها لكن اتضح له انها لازم تكون على علم بكل شي : بنطلع نحارب
ميس بعدم استيعاب : بتطلعون؟ تحاربون ؟
عناد : اجل جايين هنا سياحه ؟ اخلصي يابنت
اخذت منه البدله بيدين راجفه وهو مشى بعيد عنها ، لعبت بحسبتها الصدمه والخوف ، تذكرت كلام امها وغمضت عيونها بقوه وطردت كل افكارها السيئه وقالت بقوه : ماراح اضعف ، الحياه تجارب ، بعتبرها مغامره ، بعتبرها رحله ، ماراح اضعف ابد.
بعد ربع ساعه ، جاها عناد ونزلت من السيّاره بالبدله ، وشكلها مايوحي ابد انها اُنثى ، لإن البدله وسيعه عليها ، ومخفيه كل تفاصيلها ، كانت ترجف ودموعها تنزل بصمت استغرب : ها ليش تبكين بعد ؟ للحين مااقنعتي نفسك ؟
ميس : ماقدرت اخفي شعري
عند رفع الكاب : تقدرين تربطينه وتلفينه و..
انصدم لما شاف شعرها قصير قال بهدوء : كأني لمحت مره خصله من شعرك كان طويل ، لاتقولين انك قصيتيه الحين ؟
ميس رفعت يدها وناظر لها عناد كانت ماسكه شعرها اللي قصته ، توجهت عيونه لعيونها الباكيه ، انقهر على شعرها : ليش !
ميس بغصه : اريح لي ، مابي احد يشك فيني لو قليل.
➖
دخل ذياب شقته وشاف شنطتها بالصاله دخل غرفة الجلوس ماشافها ، دخل غرفته ماتوقع ابد انها بتنام بغرفته وعلى سريره ، لكنه شافها غارقه بالنوم ، وقف جنبها وغصب عنه ناظر لملامحها ، حس انه غلطان بتصرفه ، رجع وطلع من الشقه وسكر الباب وطقه من جديد ، مره ومرتين ويناديها بهدوء : ديم افتحي انا ذياب.
سمع صوتها المرتبك : ذياب ؟
ذياب ابتسم : ايه ذياب ، خوفتك ؟
ديم : اي انتظر شوي وافتح
ذياب : لا خليك ، جيت اصحيك عشان الجامعه ، اذا خلصتي اطلعي لي اوديك
ديم : بس تذكار قالت ماراح نروح مع بعض
ذياب : ايه ماني ماخذها معي
ديم بإستغراب : اجل ليه مهتم انك توديني دامك مو ماخذ تذكار
ذياب : ابوها مايحب احد يوديها غيره..
ديم اتصل جوالها وردت بسرعه : هلا شروق
شروق : صباح الخير ، واضح من الصوت توك صاحيه
ديم : وانتي واضح مانمتي صح
شروق تنهدت : مانمت ياديم ، الله بلاني بلوه
ديم : وانتي ماتتصلين الا عندك مصيبه !
➖
رواية وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب الفصل السابع 7 - بقلم hym_q8
ديم كانت تناظر للملابس اللي حطهم لها ذياب بالشنطه كانوا قليل واغلبهم لبس بيت مافي ملابس جامعه غير بلوزه وحده وخفيفه شوي ماتدفي قالت بضجر : حسبي الله عليك يايمه نسيتيني ملابسي.
لبستها بسرعه وناظرت للأرض شافت ملابس ذياب طايحه وانحنت وجمعتهم وسفطتهم وحطتهم بالدولاب ، لمحت سكارفه لونه ابيض بأسود واخذته بدون تردد وحطته بشنطتها ولبست عبايتها وطلعت..
قفلت الباب وجت بتنزل وصعد ذياب وناظر فيها ولف بسرعه كانت تتحجب وقالت بربكه : جيت
ذياب وهو ينزل : بسرعه، تاخرتي على محاضرتك
ديم نزلت وهي تعبانه من التفكير ومستغربه منه ليش يسوي كذا حتى تأخيرها مهتم فيه.
ذياب تأكد ان الكل نايم ، وصل سيّارته قبلها وسند نفسه عليها ورفع رجل وطلع سجاره وحطها بفمه ووّلعها على جية ديم ، كانت تحسب حركته بالإنتظار عفويه لكن الحين تأكدت انها مو عفويه ، رجف قلبها ذياب ماابعد الا بعد ماناطر لعيونها ثواني ، وركب بسيّارته ، ديم بداخلها ازعاج وفوضى وشوشره وصراخ وتضارب احاسيسها ركبت وهي تداري قلبها وتهديه وتقنع نفسها انه كذا ومافي اي شي يستدعي القلق.
أزعجتها ريحة الدخان وقالت بهدوء : اذا ملّزم انك توديني وتجيبني لاتدخن !
ذياب : تحت امرك ، لالا مو تحت امرك انا اوديك واجيبك من طيب راسي مو مجبور ، لاتقعدين تتأمرين لايجيك علم مايسر خاطرك
ديم انصدمت : بسم الله ، ماقلت شي يستدعي العصبيه لكن صدق ماله داعي تدخن ، انت ليش تدخن اساساً
ذياب ارتفع ضغطه اكره ماعليه احد يجادله بشيء يحبه قال بحده : ماعندي جواب حالياً ، تنتظرين للظهر واجاوبك ؟
ديم : ماحب الإنتظار لكن بنتظر لإن الفضول بيقتلني لازم اعرف سبب حبك للدخان حتى شقتك مليانه
ذياب : طيب انتي وش مشكلتك اختي الفاضله ؟
ديم بدت تتنرفز من اسلوبه : كل هذا علشان سألتك ؟ مشكلتي ان الدخان يخوفني ، اي شي له علاقه بالنار اخاف منه !
ذياب عرف ان السبب نار امها قال بهدوء : لاتخافين ماني مثل امك ، لكن الجواب بيوصلك الظهر.
سكتوا ومرت دقيقتين واخذ جوال تذكار وكتب لديم " ليش تأخرتي "
ديم شافته ياخذ الجوال وخافت لإنه مسرع انتبهت على صوت الرساله بجوالها من تذكار وردت عليها " جايه ، شروق وصلت ؟
ذياب كان يراسلها بكل ثقه وهي وراه ماخاف انها تشوف وتعرف ، رد عليها : ليش تسألين عن شروق
ديم : لإنها قالت لي متضايقه ومانامت وعندها موضوع بتقوله لي
ذياب كتب : ماشفتها.
وصلها للجامعه ونزلت وهو عينه بالمرايا عليها لين دخلت ، واتصل على "شُروق" وخلال ثواني ردت : هلا ؟
ذياب : ادري انك بتقولين لديم عن اللي صار بيننا لكن احذرك ، ديم لاتدري ياشروق ، انتبهي !
➖
دخلت ديم للجامعه شافت تذكار جالسه ولما شافتها وقفت وجت لها بنظرات مافهمتها ديم قالت بهدوء : شخبارك ؟
ديم بإحراج : تمام
تذكار بإبتسامة ندم : اسفه ، صحيح انتي غلطتي لما كذبتي لكن انا قسيت بعد ، سامحيني
ديم بضيق : بتبدا المحاضره ، بنتكلم بعدين
تذكار : خلاص انا عازمتك انتي وشروق عالغداء ، ننتظرك الساعه ١٢
ديم : طيب.
➖
عناد طلع من المخيم وكانت ميس واقفه ولما شافته لفت ، عناد اسرع لها ومسك يدها ورجعها لمستواه رفعت راسها وناظرت بعيونه وقال بحده : استعجلي
ميس ببحه : تكفى لا ، والله خايفه
عناد اخذ نفس عميق وسكت شوي مسك ايدينها بكل ايدينه وركز عيونه بعيونها : واللي رفع سبع وبسط سبع اني مااخليك ، بنسيك هذا الخوف لين ييسر الله وترجعين لأهلك ، ثقي فيني وتعالي معي
شبكت يدها الراجفه بيده وشد عليها يبيها تتطمن ، اخذها معه لين دخلوا كانت مغمضه عيونها ومنزله راسها اول ماسمعت الضجه وضحكة عناد رفعت راسها بهدوء شافت خيام على مد بصرها ، ناظرت لعناد شافته مبتسم لها ابتسامه تشرح القلب ، لاشعورياً تنهدت ومشى فيها عناد لين وصلها لأحد الخيام وقال بهمس : هذي الخيمه لي ولياسر ، وطبعاً ياسر تركها لك
ميس : خير يعني بنام معك مافي حواجز مـ.
قاطعها : علشان مايلاحظون ، ارضي بالأمر الواقع !
➖
الساعه ١٢ الظهر ؛
ديم شافت شروق من بعيد وراحت لها بسرعه وشروق لفت بتمشي لكن مسكتها ديم وقالت بحده : وينك من الصبح ادور عليك ، مت من الخوف
شروق : ليش تخافين ؟
ديم : قلتيلي صاير لك مشكله ومانمتي بسببها ، وشكلك متغير وواضح انك تعبانه ، قوليلي وش صاير !
شروق بربكه : يتهيألك ، ماصار شي
ديم : شروق هالحركات ماهي علي
جتهم تذكار مستعجله : وينكم انتم ، يالله مشينا
شروق : تذكار ماني مشتهيه وتعبانه بنام و.
تذكار قاطعتها : والله الا تجين معانا ، حلفت
شروق بتعب : يالله مشينا
لبسوا وطلعوا ، ديم وشروق لاشعورياً وقفوا لما شافوا صاحب السياره.
تذكار ضحكت وهي تفتح الباب : شفيكم وقفتوا ، تراه عمي
ديم بربكه : ادري بس! ليش يعني
تذكار : انا طلبته
غمزت لهم : معليش مطفره وابيه يكمل الناقص
ركبت تذكار قدام وشروق ورا ذياب ، وديم ورا تذكار ..
ذياب : ترا سمعتك ، اصرف على ابوك انا ؟
تذكار بربكه : محشوم ياعمي بس انت كريم وحنا نستاهل
ذياب : ماني دافع
تذكار : يووه ماهقيتك بخيل ، ياشين حظها اللي بتاخذك
ذياب عدل المرايا لين وضحت له عيون ديم ركز فيها وقال بهدوء : قصدك ياحظ اللي أحبها لأن دايما فلوسي حلال في سبيل سعادتها وعمري ماأستكثرت شيء عليها كل الدنيا تصير رخيصه قدام عيونها وطلباتها.
➖
ديم حست انعدم الهواء وتوقف كل شي حولها ومابقى الا نظراته وكلامه ، حست قلبها بينفجر من قوة نبضاته صدت عنه بسرعه ، تذكار حسبتها حركه عادي ومانتبهت لنظراته لإنها جنبه ، لكن شروق انتبهت وضيّقت عيونها بإستنكار للي تشوفه ناظرت لديم شافت ترجف حست الوضع ماهو طبيعي لكن مااهتمت.
وصلوا للمطعم ونزلت ديم بسرعه قبلهم ونزلت شروق معاها.
تذكار : ها ماراح تعطيني فلوس
ذياب : لا ، مو بخل لكن لإنك مو كفو ، ولاتستاهلين ، حتى المسكينات اللي ورا عيب انك تعزمينهم بكل بجاحه كذا ولا كأنك مسويه شي !
تذكار دمعت عيونها : مايصير كل ماشفتني بتقعد تذكرني خلاص اعتقني ورجع لي جوالي ، لاتخرب علاقاتي مع احد يكفي ميس راحت من امها بسببي
ذياب : انزلي
تذكار نزلت وذياب طاحت عينه على شنطة ديم ناسيتها ورا ، ابتسم وعرف انها بترجع تاخذها ، طلع شي من جيبه وحطه بشنطتها وجلس ينتظر ، فعلاً ثواني و رجعت ديم تمشي بخطوات متردده فتحت الباب واخذت شنطتها وسكرته ودخلت..
وصلت لشروق وجلست ، فتحت شنطتها واستغربت لما شافت شي غريب ، سجاره مربوطه بشريطه حمراء فتحتها وطاحت ورقه كانت ملفوفه على السجاره وعجزت عيونها ترمش لما قرت المكتوب " يصبح التدخين ضروره قصوى إن لم يكن للشخص شيء ليُقبله "
رجفت يدها وطاحت منها الورقه وغمضت عيونها بقوه " وش يقصد هذا ، ليش يعاملني كذا ، وش هالتلميحات ، ووصل الموضوع انه يلمح لشيء كبير ، لازم اوقفه عند حده"
➖
رسيل ، كانت جالسه تقلب كتبها ببرود ، اختبارها بعد ساعات ولاذاكرت ، دخلت امها معاها عصيرحطته قدامها ومسحت على شعرها : يالله ابيك تجيبين الدرجه كامله
رسيل بملل : مابي اذاكر ابي اطلع ، مليت من الحشره ، زوجك هذا مايخاف ربه جعل ربي يخسف به الأرض
امها : اعذريه احمدي ربك معيشنا ببيته ويصرف علينا ومكفينا عن منة الناس
رسيل : لاماله حق ، يالله ياربي ياكريم جعله بالزحير اللي ياكل بطنه اكل
امها : بطلي دعاوي وخليني اقولك شي ، في واحد خطبك من متعب وهو بصراحه والنعم فيه
رسيل قاطعتها : لاوالله تراب عليه لإن الشي اللي يجي من طرف متعب التبن مافيه خير ولا منه رجا وانا ادري انه هو جايبه تلقينه يحرج علي عند اخوياه الله يلعنه ويلعن حظي اللي جابني للحياه
طلعت وتركت امها مصدومه وضايق خاطرها على بنتها ولا بيدها شي غير الكلام ، نزلت دمعة قهر من عزام ، ليش حارمها من الاستقرار وقابل انها تعيش عن واحد غريب..
رسيل طلعت للحديقه كان الجو بارد رفعت طاقية جاكيتها على راسها وغمضت عيونها بقوه تمنع دمعتها لكنها نزلت واحرقت خدها ومسحتها بسرعه وطلعت جوال هادي من جيبها ، واتصلت عليه.
➖
هادي كان نايم وصحى على صوت جواله يدق ، جلس وتسند على يده اليمين واخذ جواله عقد حواجبه شوي يستوعب الرقم اللي متصل ، كان رقمه الأول ، تذكر انه عطاه رسيل.
جلس ورد بهدوء : هلا
رسيل : نايم ؟ اسفه باي
هادي : لحظه لحظه ، تستهبلين ؟
رسيل : لا بس حسيت اني ازعجتك
هادي : اول شي سلمي ، ثاني شي عادي ماازعجتيني انا نايم بوقت غلط
رسيل : السلام عليكم
هادي : وعليكم السلام
رسيل : كيف حالك
هادي : بخير
رسيل : اسفه على الازعاج بس محد معطيني وجه الا انت
هادي : مااذكر اني عطيتك وجه ماغير جرحتك وتكلمت عليك
رسيل : بس مو من قلبك ، انا بديت ونرفزتك
هادي : الا من قلبي
رسيل : مااتوقع ، انت قلبك طيب وانا حسيت
هادي سند ظهره : طيب يارسيل ، وش مناسبة هالمكالمه المفاجئه
رسيل : كيف حكمت انها مناسبه ، يمكن مصيبه صارت لي واتصلت اطلب فزعتك
هادي : واضح من صوتك انك رايقه ، الا اذا كنتي تتعاملين مع مشاكلك ببرود هذا شي ثاني
رسيل تتهدت : للأسف، جالسه اواجه مشاكلي وحياتي بقلب بارد جداً ، لكن صدق انا بمصيبه ومحتاجه مساعدتك
هادي : افا عليك اطلبي اللي تبين وتبشرين فيه
رسيل : متعب ، جايب لي واحد يخطبني ، وهذا ثالث واحد يجيبه ، يبي يفتك مني بأي طريقه ، وانا رفضت كثير لكن اتوقع هالمره راح يجبرني
هادي : يعقب والله ، مايقدر يجبرك على شي ماتبينه
رسيل بقهر : الا يقدر ، انت ماتدري عنه هذا حقير
هادي : والله مايقدر ، اللي بيخطبك يخطبك من ابوك
رسيل : هادي الكلام سهل اذا تبي تفزع لبنت عمك افزع لها بالافعال
هادي : وش اسوي يعني اجي اخطبك
رسيل : لا ، ابي اهرب واعيش لحالي ، ابيك تشوف لي مكان حلو ، انا عايشه بشتات طول عمري ومااقدر اعيش كذا اكثر ، جاء الوقت اللي استقر فيه
هادي : خلاص بشوف لك شقه حلوه ، توصين شي ثاني
رسيل : سلامتك اذا انقذتني من هالنيران راح اكون ممنونه لك صدقني
هادي : يعني بتنفذين اللي ابيه منك ؟
رسيل : اي وعد ، انت بس امن لي المكان
هادي : حلو ، ابي طلب واحد بس
رسيل : ايش
هادي : شعرك ، طوليه
رسيل ببرود : تم ، يلا باي
هادي : ياهلا.
➖
الساعه ٢ الظهر ؛
تذكار اتصلت على السواق ورجعت معاه ماتبي تقابل ذياب وتسمع كلامه وذله لها.
شروق : انا بيجيني اخوي ، تروحين معي
ديم : لا ، بس على مايجي اخوك قوليلي وش السر اللي مخبيته عني
شروق بضيق : ديم كنت بقول لكن صاحب الشان طلبني مااقول
ديم : ليه مو انتي صاحبة الشان! شروق اذا تحبيني قوليلي انا اختك ، اللي يصير لك يصير لي
شروق تنهدت : طيب بقولك ، اه ياديم
ديم : تكلمي
شروق : ذاك اليوم جتني رساله من رقم غريب ، كان يغازل ويقول كلام حلو يعني !
➖
شروق : ذاك اليوم جتني رساله من رقم غريب ، كان يغازل ويقول كلام حلو يعني ، المشكله انه يمدح شكلي ووجهي ، وشعري ، انا خفت قلتله وين شايفني ، تخيلي انه ارسل لي صوري !
ديم بصدمه : من وين له صورك ؟ انتي ترسلينها لأحد ؟
شروق بغصه : قسم بالله ياديم ماارسلتها الا لك ولتذكار وميس وبنات عمي الثلاث ، بس !
ديم : يعني ! قصدك ان وحده مننا نشرتها ؟
شروق : اي
ديم مسكت يدينها بقوه : لالا شروق ، لاتشكين فينا تكفين
شروق : مستحيل اشك فيكم والله ، انا حاسه انها من بنات عمي اللي نشرت الصوره بس للحين ماتأكدت وجالسه ادرس الموضوع ، بالبدايه شكيت بذياب عم تذكار
ديم تضاعفت صدمتها : ليه وش دخله ؟
شروق : لإن جوال تذكار كان معه وقت خطف ميس ، وهددنا لو علمنا عليه بينشر صوري
ديم برجفه : شروق فهميني ! كيف يعني جوال تذكار معه
شروق : حبيبتي انتي وينك عن العالم ، كان جوال تذكار معه وحنا نحسبه مسروق فـ قال لميس اذا تبينه تعالي للمحل الفلاني ، ولما راحت ميس خطفوها وانتي تعرفين ليش خطفوها
ديم صدع راسها قالت بضعف : والحين جوال تذكار معه؟
شروق : لا مااظن ، المهم ماراح تصدقين وش صار
ديم : بعد وش صار غير اللي صار ؟
شروق : رحت لبيت ذياب ، ظليت انتظره لين رجع ، وقفت بوجهه وانا اصيح قلت له ليش تنشر صوري ، اهلي بيذبحوني وانا بريئه ، كنت معصبه واصيح بدون شعور واسب واشتم فيه واضرب ، ادري اني تهورت لكن قسم بالله غصب عني ، كان الموت اهون من اني اشوف ابوي مصدوم فيني وسمعته بالأرض
ديم : وبعدين ؟ امانه لاتقولين ذياب هو اللي نشرها
شروق : مارد على شتايمي ولا تكلم ، بس قال عطيني رقم الشخص اللي ارسل لك الصور ، عطيته بدون تردد
بعد يومين اتصل علي ذياب وقال لي ان اللي نشر صورتي وحده قريبه لي من البنات اللي ارسلت لهم صوري ، بس رفض يقول لي من هي ، وصور لي مقطع للشخص اللي ارسل لي اول شي كان تعبان من كثر الضرب اللي جاه من ذياب ، وكسر جواله واشتكى عليه.
ديم كانت تناظر لها بعيون تلمع : يعني ايش ؟
شروق بصوت مهزوز : يعني ذياب انقذني ياديم ، ماكنت عارفه انه طيب لهدرجه ، ستر علي ، صرت مدينه له بحياتي كيف ارد له المعروف ياديم كيف !
مسحت دمعتها وسرحت شوي وكملت بضيق : يشوفونه قاسي مثل قسوة الجبال وهيبتها ، لكنه يتصنع القسوه ، قلبه الطف واحن قلب مر علي بحياتي وسامحته ، انا سامحته على خطف ميس.
ديم صدت عنها وسرحت بمكان بعيد ويدها ترجف وعيونها تلمع بصمت.
شروق : شفيك
ديم بهدوء : لا بس ، انصدمت مـ، ماتوقعته كذا
شروق ابتسمت : بس وصاني مااقول لكم عن اللي صار ، تتوقعين ليش ؟
➖
اتصل جوالها وقامت : عن اذنك اخوي وصل
ديم : مع السلامه
طلعت شروق ، وديم ظلت على وضعها ، حست بخدش على قلبها من كلام شروق عنه ، نفس ماساعدها ساعد شروق ، معقوله هو كذا ولا عنده قصد ثاني ، لالا اكيد هذا طبعه يحب يساعد اللي محتاج لمساعده.
حست بصوت قريب منها : عافيه
ناظرت فيه مفزوعه وخافت وقال وهو يجلس : شفتك تأخرتي قلت انزل اشوف سبب تأخيرك
ديم : عفواً بس ليش تحس نفسك مسؤول عني ؟
ذياب : لأني طلعتك من بيت امك يعني ملزوم فيك
ديم تحس نفسها مشتته نصفها يقول صدقيه نصفها الثاني يقول لاتصدقينه فوضى بداخلها وخوف من امها ومن المجهول مسيطر عليها تجاهلت كل هذا وقالت ببرود : لو يجيك مراهق يسألك ليش تدخن بتقول له عشان ماعندي شي اقبله ؟
ذياب : اهدي لإننا بمكان هدوء ونقاش لطيف ، انا اعي مااكتب ، الدخان ضروره قاسيه لمن لايجد فتاه يقبلها
ديم استحت من كلامه لكن ملزمه توقفه قالت بحده : يعني كأنك تقول الدخان ترويج للقبل ، استح على وجهك انا مو واحد من الشباب ولا وحده من الصايعات تكلمها بهالأسلوب !
ذياب بدا يتنرفز : ادري ، لكن مرتاح معك كذا
ديم : لكن انا مو مرتاحه
ذياب : بترتاحين وعد ، في قادم الأيام
ديم سكتت وذياب كمل : خلاص ولايهمك اغير العذر ، انا مجروح عشان كذا ادخن
ديم : يعني اذا دخنت السجاير بتطبطب على جرحك وتبريه ؟
ذياب : اهتميتي بالدخان اكثر من اهتِمامك بجرحي
ديم : لإنه ابداً مو مبرر ، فيه مليون شي غير السم الهاري هذا
ذياب بإبتسامه : حلوو بديتي تهتمين ، لكن لاتناقشيني بشيّ احبه ، وقومي خليني اوديك وارتاح منك وراي سفر
قام وديم انقهرت وقامت وراه استعجل بخطواته واستعجلت هي وقال بقهر واضح بصوتها : ماجبرتك تساعدني ، انت اللي حاب تساعدني وحاب تساعد شروق وبتروح للجنوب علشان تساعد ميس ، من اللي اجبرك تسوي كل هذا لنا ، طيبة قلبك ولا عندك هدف ولا بتلعب فينا ولا ايش
ذياب انصدم من كلامها لكن ماوقف ولا رد عليها ، ماكان يبي شروق تقول لها علشان ماتعرف ان جوال تذكار معاه ، بس الواضح ان ديم الى الان ماتدري عن موضوع الجوال.
طلعوا بالشارع ووسبقته سيارته وحطت يدها على الباب وقالت بحده : ماراح تمشي اذا ماقلت لي ليش تسوي كذا
ذياب وهو يفتح نظارته : تقدرين تقولين نخوه ، ماتعودت اشوف بنت تعاني ومااساعدها
ديم : مااصدقك ، مافي رجال يساعد بنت بهالطريقه الا وراه شي !
ذياب لبس نظارته ولف عنها ثواني ، وناظر فيها وقال ببرود : ماهو ذنبي اذا ماعرفتيلك رجال !
ديم برجفه : ذياب لاتخليني ارمي نفسي على السيارات ، تكلم ليش
ذياب بحده : لإني شفتك حزينه وقلت حسايف الحزن يغشى وجهك الطاهر !
➖
ديم وقف كل شي حولها بعد كلمته شبكت اصابعها ببعض من الربكه غمضت عيونها واستجمعت نفسها وقالت بهدوء : مااصدقك
ذياب تنهد : اللهم طولك ياروح
ديم : يعني انا تساعدني علشاني حزينه ! طيب وشروق وميس ليش تساعدهم ؟
ذياب قرب لها وسحب يدها وابعدها عن باب السياره وفتحها وقال بهدوء : اركبي خليني ارجعك
شافها ماتحركت وكأنها ماستوعبت قال بقوه : شفيك ؟ اركبي وخلصيني
ديم كانت بتقول شي لكن تراجعت باللحظه الأخيره وركبت وراه ونزلت راسها على الكرسي واخذت نفس عميق ماتبي تبكي ابد لإنها تدري بعدين بتبكي بما فيه الكفايه.
ذياب : رجعي لي السكارف حقي لو سمحتي
ديم طلعته من شنطتها بقوه ورمته عليه وصرخت : لإني ماجبت ملابسي واخذته يدفيني لاتحسبني ميته عليه
ذياب : ترا قلت كذا علشان الطف الجو ، فداك الكبت ومافيه والشقه كلها..
➖
ميس ،
كانت جالسه بالخيمه ومن الملل اللي حاسه فيه قطعت اسوارتها ورجعت تركب خرزها بعيون تلمع وببطئ شديد ، تظن كذا بيروح الوقت وماتحس فيه لكن الوقت ماراح نصه حتى ، من كثر انتظارها وخوفها الوقت صاير طويل مره ، دخل عناد مستعجل وناظر فيها شوي وقال بسرعه : يالله قومي
ميس : بروح معاكم ؟
عناد : بتظلين هنا لحالك ؟ تبين تلفتين الأنتباه لك ؟
جلس قدامها وطلع من جيبه علبه دائريه فيها شي اسود مافهمته ميس غمس اصبعه فيها وبرمشة عين مسح على خد ميس خطوط وتحت عينها وعلى جبينها وعلى شفايفها ، وصار لونه رمادي واخفى ملامحها الأنثويه ، ميس ببرود : شسويت
عناد : اخفيت ملامحك و.
سمعوا صوت طلق نار قوي وشهقت ميس وطاحت من يدها سوارتها على رجول عناد ، عناد ثبتها وقال بحزم : اهدي اهدي ، هذي اشاره
طاحت عيونه على الخرز اللي نصفه بحضنه ونصفه بالأرض وقال بضيق : خلينا نستعجل يالله
وقف ووقفها وقال بهدوء رغم الفوضى الخارجيه : خوذي نفس عميق وحطي في بالك ان كل شي بيكون تمام
ميس غمضت عيونها واخذت نفس وقالت بهدوء : انا جاهزه بس لاتترك يدي اخاف اضيع
ابعد عنها خطوتين ورفع ايدينه : بالحرب نمسك اسلحتنا مانمسك كفوف بعضنا
ميس بصوت مهزوز: والله ادري ان هذا واجبك والوطن محتاجك ، لكن انا محتاجتك اكثر ، الوطن فيه ملايين يحمونه ، انا مالي غيرك ، امسك يدي
سرح بملامحها وهو يردد كلامها داخله وابتسم ومد يده لها ، مدت يدها ومسكها وطلعوا..
كانت ميس مغمضه عيونها وشاده يدها عليه وصوت الالات والأسلحه والتدريبات خوفها حست نفسها تنشال ولازالت مغمضه ، شالها عناد وركب الدبابه ونزلها فيها وركب جنبها وشغلها ومشى لما سمع اطلاق صافرات البدايه..
➖
مشوا مسافه طويله شوي مترأسهم عناد بالدبابه ، وميس تناظر لعناد كيف يشتغل ويصوب ويحرك الأجهزه الآله بكل براعه ، هالآله اللي ماشافتها الا بالنشرات الإخباريه وبكتب التاريخ ، عناد كان يتكلم مع باقي المرابطين بمايك صغير عنده ويعطيهم الأوامر.
ناظر فيها ولف المنظار ناحيتها : شوفي
ميس حنت راسها وناظرت فيه شافت اشياء ماتشوفها بعينها من بعدها قالت بخوف : كأنه كهف هذا
عناد سحب المنظار ناحيته وقال وهو يترقب : اي كهف متخبين فيه ، وبنفجره الحين
ميس : وناسه ماراح يشوفونكم
عناد ابتسم علشان تتطمن وهو عارف انها بتموت رعب اذا شافت اللي بيصير الحين.
وقفت الدبابه وخافت ميس من الهدوء لإن الأصوات كلها اختفت ، عناد رفع المايك وقال بقوه : فهد ، قاعد اشوف ١٣ واحد
شوشر الجهاز شوي وتكلم فهد : وفيه حول ١٤ اعلى الجبل ، وخمسه بين الصخور
عناد : عليكم باللي على الجبال ، اتركوا اللي بالكهف لي
ميس هنا خاف شافته يضغط بالأزارير وزاد رعبها رفع المنظار وبرمشة عين ضغط الزر وسمعت صوت انفجار قوي واهتزت الدبابه وصرخت ميس وشدت نفسها عالكرسي عناد نزل نظارة القبعه على عيونه واخذ رشاشه وصعد فتح الباب الدائري حق الدبابه وبدأ يطلق النار واعتلت اصوات الطلق والتكبيرات ميس كانت تناظر مصدومه من اللي تشوفه كانت تحسب بس بالأفلام كذا ، وحنت راسها للمنظار وشافت المكان اللي قبل شوي كله نيران ابتسمت بفخر وحماس : كلهم ماتوا ، باقي بس اللي فوق ، عناد اقتلهم انت قدها قدها يالله
شافت واحد انضرب وطاح من فوق الجبل وقالت بفرحه : يس يسس باقي خمسه
عناد نفذت ذخيرته ودخل للدبابه وسمعها وابتسم على كلامها وغير ذخيرته وصعد مره ثانيه
ميس بصراخ : عناد قاعده اشوف اللي تحاربهم ، تبيني افجرهم ؟
ماسمعها عناد وميس كانت مراقبه الوضع نصفها خايف ونصفها فرحان وصرخ واحد منهم بالمايك : الله اكبر
ميس صرخت مع صرخته لما شافت الجبل فاضي يعني كلهم ماتوا ، استوعبت وجلست ثواني دمعت عيونها : الحمدلله
عناد نزل لها وشال قبعته وكان مبتسم بفرحه : انتصرنا الحمدلله
ميس حست براحه وزال عنها بعض الخوف قال واحد بالمايك بصوت عادي : الحمدلله ياشباب ناصر وعبدالله استشهدوا
ميس توسعت عيونها وقالت برجفه : هذا شفيه يحمد ربه ان اخوياه ماتوا
عناد لمعت عيونه بإبتسامه وقال ببحه : الا ياحظهم ، ماتوا شهداء ، الشهيد ماعليه حزن
ميس بغصه : الله يتقبلهم ، رجعني بسرعه ماحب اشوف احد مجروح او ينزف
عناد : طالما انتي هنا لازم تتعودين على الأوضاع لأن اللي صار اليوم يتكرر بشكل شبه يومي
ميس : يارب مااطول ، واذا طولت يارب اتعود بسرعه يارب.
➖
العصر ؛
طلعت رسيل من بيت متعب لسيّارة هادي ، شايله شنطه فيها اغراضها المهمه ، مااخذت اشياء كثيره لإنها بمعنى الكلمه تبي تبدأ حياه جديده بأدق التفاصيل ، وتعتمد على نفسها.
هادي : وين امك
رسيل : راحت عند اهل متعب جعله بالتعب اللي ماله راحه
هادي : مو معقوله تكرهينه الى هذي الدرجه بدون سبب
رسيل : يووه كان بس يضرب ويهاوش ويمنع عني الاكل
هادي ارتفع ضغطه : وانتي عادي ماشتكيتي ولاعلمتينا ؟
رسيل : الكلام هذا زمان قبل مااعرفك
هادي : حسستيني اني عرفتك صدفه !
رسيل : تبي الصراحه عاد والله ماكنت ادري ان لي ولد عم اسمه هادي
هادي عصب من متعب والحين عصب اكثر من كلامها لكنه ابتسم : على الرحب والسعه..
رسيل : وين مكانها الشقه ؟
هادي : قريبه من بيتنا
رسيل : بس انا قلتلك ابيها بعيده عنهم
هادي : صاحيه انتي تبين تجلسين بمكان بعيد لحالك
رسيل : انا بنت لكن عن عشر رجال
هادي : اقول هدي بس ، خلنا نشتري لك مقاضي
رسيل : من فلوسك ؟
هادي : لاطبعاً من فلوسك وش دخلني انا
رسيل : مامعي اعتمدت عليك
هادي : دبري ، مو تقولين انك بعشر رجال يالله دبري
رسيل : لعنبو حظك حشرتني بالزاويه ، خلاص بكلم عزام يحول لي
هادي : تكلمين من ؟
رسيل : عزام
هادي : اها ، وعزام مو ابوك ؟
رسيل : لا
هادي : طيب
رسيل : اسم على مسمى فعلاً ، هادي ومالك شغل بأحد
هادي : وانتي بعد اسم على مسمى ، رسيل
رسيل : شدخل ؟
هادي : ماادري ، المهم انا وصرافتي وراتبي تحت امرك
رسيل : كفو والله
وصلوا للسوبرماركت ونزلت رسيل وسبقته شوي بعدين وقفت تنتظره ، هادي طفى السياره ونزل ومشى ناحيتها وهو يضحك : واضح انك متحمسه
رسيل : احب اجي للسوبرماركت حتى لو ماعندي شي اشتريه ، احب سحبة العربه
هادي : علي بالحرام انك تشبهيني ، اذيت امي كل يوم جايب لها غرض
رسيل : يعني الحين من بيمسك عربة التسوق ان شاءالله ؟
هادي : انا طبعا
رسيل : لا معليش جايه اتقضى لبيتي
هادي : بفلوسي بعرق جبيني ، امشي مناك
دخل قبلها وسحب العربه رسيل سحبت عربه ثانيه وركضت فيها : ان ماعبيتها لك
هادي وهو يترك العربه : الله يفشلك
رسيل ضحكت ووقفت بين الحلويات وطيحت كرتون كاكاو بالسله : اهم شي مشيت كلامي عليك
هادي : لاتخليني اسحب عليك وامشي نذر ماادفع ولا ريال
رسيل : خلاص اسفه امسك العربه
صار مكانها ومشى بالعربه وانقهرت ماتحب الا تمسكها قالت بحذر تبي تنرفزه : مره اعجبني التيشرت حقك ، باخذه منك البسه بالجامعه
هادي ناظر لتيشرته وتغيرت نظراته خافت رسيل رغم انها متعمده تنرفزه لكنه فاجئها لما ابتسم : مايغلى عليك ، وانتي بعد بتعطيني من ملابسك الرجاليه ، كذا بنوفر على بعض
➖
بعد يومين ؛ ديم كانت جالسه بالشقه ومقفله الباب وخايفه يدخل ذياب ، غايبه يومين بس علشان ماتشوفه ، صارت تتحاشى شوفته رغم انها عايشه بشقته وتدري بأي لحظه بتشوفه بس تحاول قدر الإمكان ماتترك له مجال.
لكــن ذياب مل من الأنتظار ، يومين مادخل شقته ولا يدري اذا هي حيه ولا ميته ، فقد صبره ووقف عند الباب وطقه بهدوء؛
ديم انفزعت وفزت ، استوعبت ورجعت مكانها ، طق مره ثانيه وقال بهدوء : افتحي يابنت الناس لي حاجه من غرفتي
ديم برجفه : قول ايش هي وبجيبها
ذياب ضحك مصدوم : لالا مااصدق ، ديم انتي خايفه مني ؟
ديم : وانت تشوف غموضك معانا ماينخاف منه ؟
ذياب : طيب افتحي بجهز اغراضي ،بالليل طيّارتي للجنوب
ديم قامت لما سمعت طاري الجنوب لبست عبايتها وتحجبت وفتحت الباب بسرعه وقالت بتوسل : ماحجزت لي ؟
ذياب وهو يدخل لغرفته مستعجل حط شنطة السفر على السرير وفتحها ولف على ديم : لا بس دامك ملزمه بقول لشروق تترك مكانها لك
ديم سرحت ثواني حست قلبها ينتفض قالت بهدوء : عفواً
ذياب : عفواً ؟ وش اللي عفواً
ديم : معليش لحظه ، بس شروق بتروح معك؟
ذياب : اي معي
ديم : لا اكيد انت تستهبل ، انا اقرب لميس من شروق
ذياب : بس شروق اقرب لي منك !
ديم لفت وهي حاسه بشي يخنقها ذياب طلع وراها وصدمها بكلمته : شروق خطيبتي !
بدون شعور التفتت له وعقدت حواجبها وجلست وسرحت شوي وناظرت فيه وقالت بصرامه : خير تناظر كذا ؟
ذياب كان ملاحظ رجفتها : ولاشي بس علشان ماتلوميني ليش اخذ شروق وانتي مااخذك ، شروق تحل لي انتي لا
ديم سكتت شوي وناظرت ليدها واظافرها وسرحت ثواني وقالت بهدوء : ليش انا راح عن بالي هذا الشيء ؟ بس ماراح اترك ميس بسافر لها
ذياب بوقاحه متعمده : لو ماانتي صديقة شروق تزوجتك عليها واخذتكم كلكم ، لكن الصداقه اولى
ديم بدت تستوعب وقالت بدون شعور : وليش شروق ماخبرتني انك خطبتها ؟ الحين تأكدت ان محد نشر صورها بس هي سوت اللعبه هذي علشان توصل لك !
ذياب : الا في احد ناشر صورها
ديم : مااحد ، هي اللي كانت ترسل صورها للشباب ومسويه فيها شريفة مكه
ذياب بحده : الا الأعراض ياديم لاتدخلين فيها ! خافي ربك
ديم انتبهت على نفسها قالت بصوت مهزوز : استغفرالله ، استغفرالله ياربي
وقفت واخذت جوالها بيدين راجفه وكملت بنبره مبحوحه : انا وش قاعده اقول ، صراحه بديت اشك بقواي العقليه ، انا وش فيني
ذياب سحب منها الجوال ورماه ع الكنب ومسك ايدينها وقال بهداوه : للاسف اللي فيك ماله علاقه بالعقل ، اللي فيك ينبع من القلب واسمه الغيره ، وتصنف الغيره لعدة تعاريف ابرزها فقدان السيطره وعدم الإدراك لما يحدث والخروج عن الإراده.
➖
عناد كان مع اخوياه يتعشون وماخذتهم السوالف ، لكن تفكيره مع ميس وعيونه على خيمتها ، كان يحسبها نايمه لكن شاف ظلها وعجز يبقى مكانه ، قام واتجه للخيمه ودخل كانت جالسه وماسكه سلسالها بيدها ولما شافته بان بوجهها التوتر.
عناد : ودك تقطعين سلسالك مثل ماقطعتي سوارتك ؟
ميس : المشكله هالسلسال غالي على قلبي ومااقدر اقطعه واسلي نفسي بتصليحه ، هذا من وافي
عناد طلع من جيبه سبحته ومدها لها : هذا هديّه من ابوي لكن خوذيه ، انثري خرزه واجمعيه من جديد اذا هالشيء يسليك
ميس ابتسمت واخذته : لا بستغفر فيه ، على الأقل يروح وقتي بشي ينفعني
عناد : تقومين نتمشى حول المكان
ميس قامت بدون تردد لإنها محتاجه تتمشى ، وعناد مرتاح لإنها بدت تتقوى.
طلعوا وابعدوا عن الخيام ووقف عناد : امسك يدك ولا عادي
ميس بخجل : لا عادي
➖
ديم حست ان قوّتها تتلاشى وتحتاج الى عقل ثاني علشان تستوعب اللي جالس يصير لها من قِبل انسان بعينها اقل مايقال عنه متخبط وغامض مع نفسه قبل غموضه معاها.
حاولت تسحب يدينه منها وقالت بقهر : غيره اجل ؟ انا لو بقيت عند امي اهون لي ، مادري كيف كنت اشوفك شخص كويس بينما انت غارق بكل هذي العيوب !
ذياب شد على يدها وقال يعاندها : خبري بالورد ناعم مايجرح
غصب عنها ناظرت بعيونه لبُرهه وارتخت وصدت بسرعه.
ذياب ترك ايدينها وتنحنح بإحراج من الموقف وكأنه ماكان بوعيه لما سوّاه والحين رجع له الوعي : آسف ، بس كنت ابي اوصلّ لك انك ماتقدرين تسافرين معي لإني مو محرم لك
ديم بربكه : مو مهم ، انا نسيت النقطه هذي اصلاً ، شـ، شروق ماراح تقصر
ذياب : ترا كنت اكذب ، شروق ماهي خطيبتي ولا صار بيننا شي الا موقف صورها ، لكن حبيت اوصل لك المعنى بطريقه غبيه ، اعذريني
ديم : الحمدلله عرفت انها غبيّه لإني مالي خلق اشرح لك كمية غبائك
ذياب بضحكه : اوووه
سكت شوي وكمل : طيب خلاص انا موافق انك تروحين معي
ديم : تستهبل توك تقول مايصير ولازم محرم
ذياب : طيب اصير لك محرم وين المشكله ؟
ديم : عفواً ؟
ذياب : نتزوج
ديم كثير عليها اللي مرت فيه هالليله قالت بتعب : يعني ؟
ذياب : نتزوج اذا تبين ، نرمي الظروف خلف ظهورنا ونعيش حياتنا ، نكون اُسره صغيره تنسيني وتنسيك الماضي ، اعتقد اننا لايقين على بعض
لكـن ! اذا ماتبين برضو خلينا نتزوج مؤقتاً الى ان نقدر نرجع ميس ، ثم كل منّا ينصرف بطريقه
ديم سكتت شوي وقالت بضيق : صعب
ذياب : انتي لو وافقتي بتوافقين لإنك تبين تتزوجين ، او بتوافقين علشان ميس حددي
ديم : علشان ميس طبعاً !
ذياب : معقوله يعني مو عشاني ؟ .
➖
ذياب : معقوله يعني مو عشاني ؟
ديم سكتت شوي تحاول تجمّع كلام اخذت نفس وتكلمت بهدوء : ذياب انت ماقصرت معي ، لكن..
ذياب : لكن ايش ؟ عموماً اذا بتساعدين صديقتك مافي الا هذا الحل ، استأذن
لف بيطلع ومشى خطوتين واستوقفه صوتها : بتخطبني من مين !
التفت لها وعقد حواجبه : من اخوانك ، ولا انتي شايفه احد ثاني ؟
ديم : لكن اخواني مـ. ماعرفهم يعني حتى ماقد شفتهم الا وانا صغيره
ذياب : ليش كذا ؟ ماحنت قلوبهم عليك ؟
ديم : امي مكرهه الناس كلها فيني ، يحسبوني مثلها
ذياب : طيب ، انا بتصرف.
طلع وقفلت الباب ديم وجلست وهي متضايقه من الحال اللي وصلت له ، ماتدري اذا اللي تسويه صح او غلط ، لكن اللي جازمه عليه انها لازم تساعد ميس وبأي طريقه كانت.
فكرت بنفسها ولأول مره يطري عليها موضوع الزواج ومشاكله ، من زمان طاويتها الوحده لكن ولأول مره تحز بخاطرها وحدتها حتى من اقرب شي للإنسان " اهل ".
لجأت للكِتابه وهي المنقذ الوحيد لها ، فتحت دفتر مُذكراتها وبدت تكتب ورغم شتاتها ورعشة يدها الا انها كتبت عن شعُورها.
" أنت لا تعرف قصتي ، كم كان عمق مصيبتي ، أو كم مرةً تأذيتُ وكنت وحدي، لا تعرف شيئًا عني، أنت فقط تعرف إسمي."
➖
ميس تعبت من المشي وجلست ومدت رجولها ورمت السلاح اللي ماسكته : الله يسامحك مشيتني كل هذي المسافه
عناد انحنى واخذ سلاحها : ابي اعلمك كيف تمسكين السلاح وترمين فيه ، يالله اوقفي
رماه عليها ومسكته ميس ووقفت بحماس : اخيراً بيصير شي جديد ، اذا تعلمت بتخليني اجي احارب معاكم ؟
عناد : لا ، خطر عليك لكن بعلمك للأحتياط
وقف جنبها ومسك سلاحه وصوّبه على صخره بعيده وقال بهدوء تام من كثر التركيز : شايفه هذي الصخره ، بتصير فتات الحين ، اهم شي الدقه بالتصويب ، شوفي اصبعي كيف مثبته
ميس كانت تناظر فيه بتدقيق ، عناد رمى وشهقت ميس لما تكسرت الصخره فعلاً وضحكت بحماس : وناسه بجرب
عناد حط سلاحه على الأرض وتسند عليه : وريني مهاراتك
ميس سوت مثله وحاولت تثبت نفسها وضحك عناد وناظرت فيه : في شي يضحك
عناد : انا كسرت الصخره انتي تصوبين على ايش ؟
ميس : ماانتبهت
حطت السلاح عليه : اصوب عليك ؟
عناد قرب لين صار سلاحها على صدره وقال بإبتسامه : فداك
ميس سحبت السلاح وقالت بربكه : مااستاهل ، استعجلت بالهرب وورطتك وصرت هم على قلبك
عناد وهو يرفع سلاحها ويثبت ايدينها على مستوى واحد : انا حسستك انك مصيبه على راسي ، بالحقيقه انتي مو كذا ، لكن من رهبة الموقف توترت وعصبت عليك ، انتي الضحيه بين جاني وخاطف ، مالك ذنب بكل اللي صار ..
➖
رواية وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب الفصل الثامن 8 - بقلم hym_q8
ثبت سلاحها على صخره ثانيه وقال بهدوء : يالله اطلقـ،
مامداه كمل كلمته الا ضغطت الزناد ميس ومن قوة الرمي تألمت واختل توازنها وطاح منها ومسكه عناد : للأسف ماصبتي الهدف، ماثبتتي نفسك ماركزتي
ميس بعيون دامعه : بـ. بركز الحين
وقف وراها ومد ايدينه وثبت لها السلاح كانت ترجف قال بصرامه : ثبتي نفسك
ميس : مااقدر
عناد اخذه منها ، ميس حست قلبها بيطلع من مكانه لأنه واقف وراها بكل ثقه ، ثبت نفسه وسند راسه على كتفها وصوب بكل تركيز واطلق وهمس : ارفعي يدينك وامسكيه مثل مسكتي له الحين ، شوفي كيف
ناظرت فيه ومسكته مثل ماهو ماسكه ، ابعد عنها ولاحظ انها للحين ترجف حط يده على السلاح ونزله وناظرت فيه : ليش ؟ خلني اكمل
عناد : مجرد ماتمسكين السلاح تطردين من بالك كل شي وتركزين بس بالهدف ، يالله !
ميس : طيب
اخذت نفس عميق وحطت في بالها انها لازم ترمي الصخره وصوّبت عليها وشدت نفسها واطلقت النار و صابت الهدف وتكسرت الصخره وابتسم عناد : وحش
ميس : وحش ؟ انا ترا مو واحد من اصدقائك
عناد : لكنك بملابس خويي وبشخصيته .. انسي انك انثى
ميس وهي تناظر لأسم صاحب البدله اللي عليها : يعني اسمي صالح مو ميس ، ووحش بعد ؟ الله يعوضني خير بس
عناد سمع صوت جواله وطلعه بسرعه شاف الرسائل توصل له ورا بعض ، عرف ان المكان هذا فيه ابراج ، وقف على محادثة ذياب ، كان مرسل له رسائل كثيره واخر شي " يومين واكون عندك ، بنساعد ميس ترجع لأهلها ، لكن عطني المعلومات وكيف اوصل لك "
عناد كتب له : لاتجي
الأمر مو بالسهوله اللي انت متخيّلها
ميس داخل الحد وصعب تطلع منه الا بطلعتي
وانا طلعتي مطوّله ، وبلّغ صديقاتها وأمها انها بخير
وتسلم عليهم ، والاوضاع على مايُرام
اول ماالقى فرصه بنكلمكم "
➖
ذياب وقف بسيّارته قدام بيت اخو ديم ، بعد مااعطته ديم معلومات عنهم ، طفى السيّاره ولمع جواله برسالة عناد ، قراها بدون مايفتحها ، سرح شوي حس انه تنرفز ، يعني كل اللي سواه واللي بيسويه ماله فايده دامه ماراح يسافر.
لكــُن قرر يكمّل اللي بدأ فيه ، نزل وقف عند البيت ورنّ الجرس ، وجاه صوت بنت : مين؟
ذياب تنحنح : ابي صاحب البيت لو سمحتي
البنت : لحظه
راحت وذياب وقف ينتظر ، شوي وانفتح الباب وطلع له شخص عطاه من عمره انه ببداية الثلاثينات.
مد يده وصافحه : السلام عليكم ، انت مشاري ؟
مشاري : وعليكم السلام وصلت
ذياب : عندي موضوع بكلمك فيه
مشاري : حياك تفضل
دخله لمجلس الرجال وطلع شوي ورجع بالقهوه والشاي ، ذياب استبشر خير من البدايه، تقهوى ومشاري مستغرب : اسلم وانا اخوك وش عندك
ذياب : الله يسلمك انا خطيب اختك
➖
ذياب : الله يسلمك انا خطيب اختك
مشاري انصدم وسكت شوي وقال بضحكه : بس انا خواتي اثنين متزوجات ومستانسات بحياتهن ياربي لك الحمد ، سامع شي من هنا ولا من هنا ؟
ذياب حط الفنجال على الطاوله وناظر لمشاري بنظره حاده : لا عندك اخت ثالثه ماهي متزوجه ولاهي مستانسه بحياتها ، عرفتها ؟ تذكر زين
مشاري سرح شوي وحس بهتت ملامحه وهمس : ديم ؟
ذياب : حلو متذكرها ، ايه ديم ، خطبتها وللأسف مانقدر نملك لإن مالها ولي الا انت ، فأبيك لاهنت تجي معي وتشهد على ملكتنا
مشاري : اعتذر منك ، بنت الساحره اللي سحرت ابوي وامي مااوقف معاها ولا اشهد لها
ذياب : ديم مالها ذنب ، هي بنفسها هاربه من بيت امها
مشاري سكت وذياب كمّل : انا واثق ان ضميرك حيّ وقلبك على اختك ، اذا تبي تساعدها اشهد على ملكتها وبيّض الله وجهك
مشاري بتردد : طيب انت خطبتها من من ؟
ذياب : خطبتها من نفسها
مشاري : صادق ؟
ذياب : ايه ، ليش لها احد اخطبه منها
مشاري بضيق : يعني انت من وين تعرفها
ذياب : عرفتها صدفه
مشاري : هاربه من امها وينها الحين ؟
ذياب : ببيتي
مشاري توسعت عيونه : وعادي عندك تسولف بكل برود !
ذياب : يعني لو عرفت من اول انها ببيتي بتهتم ولا بتقول بنت الساحره مالي شغل فيها ؟
مشاري : غلطانه ! وش تسوي ببيتك؟
ذياب : اذا تشوف هذا الشيء غلط فـ حنا بنصلحه بالزواج
مشاري : متى بتملكون ؟
ذياب : الليله
مشاري : خلاص ، بكلم عيال عمي ويشهدون معانا
ذياب : وعندك عيال عم بعد ومافيكم رجل براسه عقل يسأل عن ديم ؟ تاركينها كل هالسنين لحالها ؟
مشاري : لاتلومنا ، لوم امها
.
➖
المغرب ؛
ديم كانت جالسه والملل والصداع لاعبين فيها ، فتحت جوالها رغم ان مالها نفس تمسكه ، كانت تراسل شروق وميس وتذكار لكن الحين ولا وحده منهم تراسلها ، دخلت محادثة ميس وتنهدت بحزن لما شافت اخر رساله منها " انتي غير عنهم ياديم "ابتسمت بضيق وهمست : لإنك تشوفيني غير عنهم بكون عند حسن ظنك وماراح اخليك..
مرت محادثة شروق وتجاهلتها ، وتذكار لاحظت انها ماصارت تراسلها من يوم ماجت لشقة ذياب ، لكن ماتحب تعاتب احد وتركتها على راحتها.
اتصل جوالها ورجفت لما شافت رقم ذياب ، ماردت، اتصل مره ثانيه فتحت الخط وسكتت.
ذياب عرف شعورها قال بهدوء : ديم
ديم بربكه : هلا
ذياب : تفاهمت مع اخوك وتم كل شي ، بعد العشاء بنملك خليك جاهزه
ديم دمعت عيونها وعجزت تتكلم.
ذياب : لاتقولين لتذكار، بما ان زواجنا ماراح يطول ماله داعي احد يعرف..
ديم بغصه : طـ، طيب.
ذياب كان حاس فيها سكت شوي وديم عجزت تقفل..
همس : خايفه ؟
ديم برجفه : يعني.. اي خايفه
ذياب : خوفك بتنسينه معي.
➖
الساعه ٩ الليل ؛
ديم دخلت للشقه ترجف ووعيونها تدمع بصمت ، حاسه انها بحلم مو مصدقه انها صارت على ذمته برمشة عين ، ماشافت اخوها ابد، بطلب منها ، ماتحمست ابداً لشوفته رغم ان بداخلها كلام وملام له ، لكن ماتتجرأ تقول له وهي ماتدري ايش الفكره اللي ماخذها عنها ، وايش سبب موافقته على ملكتها رغم فجوة العلاقه بينهم كـ اهل.
ضمت عبايتها عليها ودخل ذياب وناظر فيها وقفل الباب : اكتشفت انك تحبين الدموع والدراما ، الحين في شي يستدعي الحزن ؟
ديم : محزنتني الطريقه اللي تزوجنا فيها لكن كل شي يهون علشان ميس
ذياب سكت شوي وحس بالذنب لإنه ماقال لها الحقيقه ، التغت رحلته وكنسل طاري السفر كله.
قال بهدوء : بكره ، بكره بنسافر ، الحين انا بطلع اجيب اشياء ناقصه
ناظر لعبايتها حس بالقهر لإنها ماكشفت والى الإن تشوفه شخص عادي مو زوج.
ذياب : ديم صح ان زواجنا سريع لكن هذا مايمنع انك تفرحين بهالليله وتعيشين احساس العروسه
ديم بسخريه : كيف ماشاءالله ؟البس فستان واشغل زفه وامشي عليها لحالي ؟
ذياب بضيق : سلي نفسك، العمر مره
ديم كررت الكلمه داخلها " العمر مره "، ذياب طلع تارك تفكيره معاها.
ديم نزلت عبايتها ودخلت للغرفه اختارت من بين ملابسها فستان كُحلي قديم عندها اعجبها واشترته والمُحزن انها ولامره لبسته لأن ماصارت عندهم ولا مناسبه او بالأحرى ماكانت امها تخليها تطلع ، لبسته وأعجبها شكله عليها وابتسمت برِضا فتحت شنطة مكياجها الصغيره وحطت روج موف وماسكرا رغم ان رموشها كثيفه لكن تحس ماتبرز العين الا هي،
شغلت اغنيه بجوالها وهزت اكتافها على بداية الموسيقى وتناثر شعرها وشالت الربطه وانتثر كله على ظهرها واكتافها دخلت يدها بمقدمة راسها وجابت شعرها كله على جنب وصار شكلها جذاب، قعدت تتذكر وين تركت عطرها ، تذكرت انه بشنطتها ولفت بتطلع للصاله تجيبه ووقفت لما شافته واقف على باب الغرفه ويناظرفيها ، رجعت خطوتين وانعدم الهواء عندها وزادت انفاسها لما شافت نظراته.
ذياب صار له ثلاث دقايق موجود ، لكن هالثلاث دقايق كأنها ثلاث سنوات ، سرح بأبسط تفاصيلها ورفع عيونه لوجهها وابت عيونه انها ترمش ، يمكن ديم ماكانت جميله بشكل كافي لكن بعيون ذِياب كانت جميله بشكل كبير..
خافت من نظراته وانتفض قلبها لما بدأ يقرب لها قالت بحده : مو قلت بتروح وش جايبك ؟ ووش النظرات هذي ؟
ذياب : زينك هزّني
ديم بربكه : ماتوقعتك كذا !
ذياب : حاولت ابيّن ماتهز المزايين
لكن توّضح من تعابير لوني
ديم : احياناً اشوفك اعقل خلق الله
واحياناً اشوفك قليل ادب و.
قاطعها : الراية السودا تظل للشياطين
بغيت اصدّ من الحيا وشجعوني !
➖
ديم مع كل كلمه قالها تحس قلبها يرتعش ، عطته ظهرها واخدت منديل ومسحت الروج وقالت بصوت خافت : لو تستحي ماناظرت فيني من الأساس
ذياب لفها له وسحب المنديل من يدها : لا تمسحينه ، انتي شفيك ؟
ديم برجفه : غلط اللي جالس تسويه
ذياب : مو غلط ، انتي زوجتي ليش ماتستوعبين هذا الشيء ؟
ديم ارتخت شوي وذياب اخذ نفس وهمس : اي واحد الروج اللي كنتي حاطه منه؟
ديم مدت يدها للتسريحه واخذته : هذا
ذياب اخذه منها وفتحه وناظر لشفايفها ديم هنِا تمنت الموت اقرب لها من قرب ذياب ، رفع راسها بخفيف ومرر الروج على شفايفها..
خلص وسكر الروج ، ديم ناظرت لنفسها بالمرايا ورفعت حاجب : محترف ماشاءالله، وش السر !
ذياب : كنت احط لحبيباتي
ديم : حبيبات ؟ بعد مو وحده ، الله يزيد الحب
ذياب : ديم !
ناظرت فيه بشتات وابتسم يطمنها : هدي لي نفسك ، وتعالي نسولف
ديم تعدته وجلست على الكنب ، حطت يدها اليمنى على اليسرى وشد عليهم والتوتر لاعب بحسبتها.
ذياب جلس جنبها وسند ظهره وراها، مرت دقيقه كامله بصمت تام.
قال بهدوء : ممكن نتناقش بهدوء ؟ مابيك تعصبين
ديم : إي ممكن
ذياب عدل جلسته لين صار قريب لها ناطر لعيونها وتكلم : ماراح نقدر نسافر للجنوب
التفتت له بصدمه : كيف يعني ؟
ذياب : يعني خلاص ماراح نسافر ، مالنا مجال لمساعدة ميس ، عناد بيساعدها
ديم : متأكد من اللي تقوله
ذياب : متأكد
ديم : طـ، طيب يعني زواجنا صار ماله هدف
ذياب : بالنسبه لك !
ديم بصدمه : وبالنسبه لك ؟
ذياب : انا هدفي انتي
ديم شدت على ايدينها وهمست : انا ؟ شفيني انا
ذياب : لمحتك وحسيتك مناسبه
ديم : مناسبه من ناحية ايش
خانته الأحرف والكلمات ولأول مره يحس انه عاجز عن التعبير استجمع قوّته : مارضيت امشي واخليك وانا اشوفك بأمس الحاجه ، ساعدتك جبتك لبيتي و مارضيت لسُمعتك تجلسين ببيت وانتي ماتحلين لصاحبه ، اذا انا فاهم ومقدر الناس ماتقّدر ، خبرني عناد قبل الملكه اننا مستحيل نوصل لميس ، بهالحاله كان المفروض انا اتراجع عن الملكه واجي اخبرك بالحقيقه ، لكن اسف، كذبت عليك لإن هدفي انتي ، هدفي مو عناد ولاميس ، ماقدرت اخليك ضايعه وهاربه بدون ملجأ ولا..
عجز يكمل من نظراتها له ، اسرته وتشتت حروفه من جديد ، مافهم نظراتها لكن تأكد انها مصدومه همس لها : اسف لو تحسين اني تماديت.
ديم : انا اللي اسفه ، ماكنت مجبور تساعدني وتربط نفسك فيني وبمشاكلي ، اسفه ماكنت ابي اخرب حياتك
ذياب : الى الآن كل اللي اتضح لي انك بتصيرين ليّ كل حياتي.
.
اضحكي للغيم يتساقط مطر
واضحكي لليل تشرق عتمتي
.
➖
ميس كانت واقفه اعلى الجبل وتناظر للمكان كله بالمنظار وتشوف كل شي عن قرب ، حطته على مجموعة جنود مجتمعين وشابين نار بالوسط ودارت على وجيههم كلهم وهي تتخيل وضع كل واحد ، حطته على ياسر وكان يضحك وانكسر قلبها وهمست : يالله انك تجمعه ببناته قريب.
حولت المنظار لعناد وبنفس الوقت هو ناظر فيها وابتسم ، رجفت يدينها وابتسمت له وكأنه يشوفها ، رغم انه مايدري عنها اذا مبتسمه او لا لكنه يشوفها من بعيد وحس بهاللحظه ان عيونها بعيونه.
لفت كلها من الإحراج وحولت المنظار لمكان ثاني وتحديداً على جبل بعيد عنهم ، شافت اعداد كبيره من الاشخاص ينزلون من الجبل بسرعه كبيره، وشهقت وطاح منها المنظار وناظرت تجاه عناد اللي حس ان صاير شي بمجرد ماطاح منها المنظار : شباب في هجوم ، اهجموا
قاموا كلهم وصار استنفار بالمكان بعضهم هجموا وبعضهم جهزوا باقي الأسلحه والمدفعيات عناد ركض بأسرع سرعه ناحية الجبل وهو متأكد من اللي شافته قال بأعلى صوت : ميييييس انزلي ،
ميس صارت تشوفهم بعينها يقربون فجأه سمعت اصوات طلق النار ، تجمدت بمكانها من الرعب ولاقدرت حتى ترفع سلاحها، ومن سمعت صوت عناد يحذرها ادركت انها النهايه ، غمصت عيونها بإستسلام وبرمشة عين حست نفسها تنمسك وتنسحب وتطيح على الأرض ، حست بألم فضيع فتحت عيونها ببطئ شافته طايح جنبها ، رفع راسه بدرجه بسيطه ثبت رشاشه وبدأ يطلق النار ، ميس خافت عليه لإنه لحاله فوق الجبل يطلق النار وبكذا بيركزون عليه اكثر لأن واضح انه واحــد ، صارت جنبه وحطت سلاحها قدامها وصوّبت بتركيز ومثل ماعلمها.
عناد بهدوء حاد : ارجعي
اطلق النار ورجفت ميس لكن ثبتت نفسها واطلقت النار وصابت واحد ، حست بحماس وبدت تطلق عشوائي عليهم
عناد : التركيز صار علينا وبيرمون قنبله الحين ، اهـربي
نفذت ذخيرته ورمى سلاحه وسحب سلاح ميس اول مااطلق رصاصتين نفذت الذخيره.
ناظرت فيه برعب وكأنها اخر مره تشوفه ابتسم وقال بنبره مبحوحه : لالا لاتناظرين لي بهالنظرات ، بننزل الحين
ميس برجفه : لو تحركنا بنموت ، عناد خلك كذا لاتتحرك ماراح يعرفون اننا باقي موجودين
عناد بأسف : ميس ، اذا مانزلنا خلال هالدقيقه راح نموت.. عطيني يدك وتوكلي على الله اعد للثلاثه ونوقف
ميس هزت راسها بالقبول وعد عناد وأول ماقال ثلاثه وقف هو وياها برمشة عين ركضوا ووصلوا لبداية الجبل وسحب يده منها بقوه ودفها ع الأرض يدري انها بتنفلق وبتتجرح لكن اهون الف مره من رصاصه ماتتحملها ، صرخت ميس بأعلى صوتها لما شافته يتصاوب ، وسال دمّه وبرمشة عين طاح وتساوى مع الأرض ولا كأنه قبل ثانيه كان واقف بشموخ مثل شموخ هذا الجبل
.
.
➖
ميس قعدت تصيح من كل قلبها وتبكي وتناديه ووقع الفاجعه على قلبها دمّرها حست بشخص يجلس جنبها : ميس اذكري ربك لاتخلين احد ينتبه انك بنت ، علامك تصيحين مو قلنا راح الخوف وتعودتي ؟
ميس تشاهق : الحقوا عناد ياياسر ، عناد اطلقوا النار عليـه
ياسر انصدم لكنه تماسك ووقف ميس قامت بتعب صعدت الجبل وشافها ياسر واضح انها تعبانه وساعدها تصعد لين وصلوا صار قدامها ورفع سلاحه وبدأ يضرب ، ميس انحنت لعناد وبكت من اعماقها لما شافت شكله شبكت اصابعها بأصابعه ورفعت راسه بيدها الثانيه وقالت وعيونها بعيونه : تماسك بننزل الحين ونعالجك ، تكفى تماسك
عناد بألم : لاتخافين.. بسيطه ان شاءالله ، بس.. نزلي راسك اخاف تجيك رصاصه ، انـ.. انتي كيف صعدتي اصلاً مو انا رميتك ، ماتكسرتي ماصار لك شي
ميس ابتسمت بين دموعها : لاتخاف مابقى احد كلهم ماتوا باقي اثنين او ثلاث مقدور عليهم ، وانتصرنا كالعاده ، والله تألمت ياعناد يوم رميتني بس راح الألم يوم شفتك بخير
ياسر جلس جنبهم وكانت معاه قارورة مويا فتحها وجلّس عناد وشرّبه ورش على وجهه شوي وقال بصرامه : بطل ياعناد
ميس : حاول توقف النزيف ، ماحب اشوف دم
ياسر : دمه هذا شرف
ميس عصبت : قلتلك وقف النزيف ندري انه شرف
ياسر ضحك : قم معي
وقف عناد وميس شالت سلاحه وفتحت سحاب جاكيته ونزلته لإنه ثقيل عليه ، بقى ببلوزه نص كم وشافت جرحه حست الدنيا تضيق فيها مسحت دموعها ومشت قبلهم ، ياسر نزل عناد من الجبل وقال بحده : ميس ارجعي للخيمه بسرعه
ميس بقوه : ماراح اترك عناد
ياسر بربكه : طيب تعالي امسكيه وانا اروح اجيب الاسعاف ، بس نزلي راسك لاحد ينتبه لملامحك
ميس اخذت عناد من ياسر وسندته عليها كان منزل راسه وانفاسه سريعه ميس رفعت راسه وطبطبت على خده : لاتغفي عناد تماسـ..
فقد توازنه وطاح بثقله عليها وجلست وهي متألمه ودموعها بعينها وترجف سندته على ظهره ورفعت راسه وقالت بصوت راجف : عناد
عناد مغمض عيونه وكان عرقه يصب وملامحه باهته لكن ابتسم : هاه
ميس زفرت براحه : فيك شي
عناد : لا ، عساني مااموت لين احقق حلم امي، حلمهاتشوفني متزوج وعندي عيال
ميس رغم انها ودها تسولف معاه علشان مايغيب عن الوعي لكن خانها التعبير من صعوبة الموقف ، جمعت قوّتها و قالت بغصه : الله يطول بعمرك وتحققه، انت قدها ، امك تنتظرك الحين بترجع لها صدقني
وصلت سيّارة الإسعاف واسعفوه بسـرعه اخذوه للمستشفى القريب منهم الخاص فيهم..
وخلال خمس دقايق وصلوا ونزلوا ياسر وميس والمسعفين نزلوا عناد ،ميس كانت تبكي بشكل يُرثى له، ومنزله راسه خوف ان احد يعرف انها بنت.
➖
ياسر شافها تناظرفيهم بشتات وهم يدخلونه وقف جنبها وقال بهدوء : ليه تبكين وانتي شايفته بخير ، مجرد تنظيف وخياطه للجرح ويرجع عناد القوي ، يمكن يعطونه اجازه بعد لإنه مصاب وبكذا بترجعون وتنتهي مشكلتك.
ميس ارتاحت من كلامه وهمست : يـارب..
ياسر : تعالي اوديك عند الممرضات تضيعين وقت معاهم
ميس : مالي خلق خلني انتظر عناد
ياسر : مطول عناد ، ابيك تضبطيني مع ممرضه اسمها اريج
ميس : صادق انت ؟
ياسر : اي صادق ، صارت تعرفني من كثر ماجيت هنا اي واحد ينصاب اجي معه علشانها لبى والله عيونها
ميس : استح على وجهك انت جاي تفدي الوطن على قولتك ولا جاي تغازل ، هذا وانت متزوج وعندك بنات بعد، من جد الرجال مالهم امان
ياسر : يعني المرابطين مالهم رب ؟ مايحبون ؟ مايتزوجون مره ثانيه وثالثه ورابعه ؟ خلاص زوجتي الاولى كبرت وودي اجدد شبابي مع مزيونه مثل اريج
ميس : واريج وش ذنبها المسكينه تضيع حياتها مع شايب شبع من الحياه ، خلها تشوف حياتها مع واحد كبرها
ياسر : وانتي وش دخلك سبعاه ياانك حشريه ، خليني اروح اشوفها
مشى قبلها ووقف عند الإستقبال ونزل طاقيته وقال بإبتسامه : شلونكم يابنات
" اريج و احلام " ابتسموا له من باب الإحترام ووقفت اريج : هلا اخوي يعطيكم العافيه ماقصرتوا
ميس تذكرت انها بشكل ولد وصدت بسرعه.
ياسر : الله يعافيك بس مالها داعي كلمة اخوي يعني فيه مصطلحات ثانيه
احلام بهمس : والله يالولا انه حامينا بعد ربي لااشتكي عليه
اريج بهمس : لا حرام واضح انه على نياته ، استريح خلنا نعطيك قهوه
ياسر : وعطوا صالح بعد
ميس ناظرت فيه بحده وقال بإبتسامه : وش بك عصبت ياصالح اشرب قهوه روق
احلام : ماينلام صالح صديقه بين الحياه والموت وانت فاضي تتقهوى
ياسر : الإعمار بيد الله وان مات عناد افرح اكثر من مااحزن
اريج اتصل جوالها وردت : هلا
ميس ناظرت فيها بفرحه " المكان هذا فيه اتصال ، بخلي عناد يكلم امه " شافت الغرفه اللي فيها عناد تنفتح ، ومشت لهم بسرعه دخلت وشافت عناد مستلقي وملامحه ذابله من التعب وماكان لابس قميص وصدره مكشوف وخافت لما شافت يده كلها مجبّره، دخلت ووقفت عنده بعيون تلمع : الحمدلله على سلامتك
عناد بتعب : الله يسلمك
ناظر للمرضه : بالله عليك انك تاخذينها لغرفة الفحص وتشوفينها ترا طاحت من فوق جبل وتجرحت
ميس : لالا مو مهم
الممرضه تناظربصدمه ، الصوت صوت بنت لكن الشكل شكل ولد.
عناد بتعب : هذي بنت لكن الظروف حدتها تتنكر بشكل رجل ، خوذيها عالجي جروحها وخليها تفهمك على رواق ، وياليت اذا عندكم ملابس خفيفه تعطونها وتخلونها تنام عندكم الليله وترتاح وتبعد عن اجواء الحد شوي..
➖
ميس : لاتشيل همي ، اذا انت تمام بصير انا تمام
عناد : لازم ترتاحين
الممرضه : خلاص لاتشيل هم
ميس : لحظه عناد ، ماتبي تكلم امك
عناد : نفس تفكيري ، بس صوتي تعبان ماودي اخوفها ، بكره اكلمها
دخل ياسر معاه بوكيه ورد وابتسم له عناد : ماكان له داعي الورد ياصاحبي
ياسر : تعقب ماهي لك ، هذي هديه من اريج ماقدرت ارفضها ، صراحه ياخي البنات ماينعطون وجه
ميس بأبتسامه : ترا الورد من ياسر لك ، لكن يحب يستهبل
عناد : ماعليك منه الحين ابيك تنامين وترتاحين
ميس : وانت بعد ، تصبح على خير
طلعوا وجلس ياسر وكان واضح الهم بوجهه
ميس: عسى ماشر ؟
ياسر تنهد : مشتاق لبناتي
ميس : وامهم ماشتقت لها ؟
ياسر : مشتاق لها اكثر منهم بس هي ماتشتاق لي ولاعمرها اتصلت
ميس : ليش ؟
ياسر : زعلت لإني وافقت اجي للحد الجنوبي وحلفت انها ماتكلمني لحين اترك الوظيفه
ميس : الله يهديها ، هانت كلها شهرين وبترجع لهم
ياسر : ابتزوج اريج علشان اقهر ريم ، خليها تولي تحسب الدنيا واقفه عليها
ميس : لاتكذب على نفسك انت تحب ريم ام بناتك.
ياسر بضيق : احبها لكن لمتى ؟ اخاف اموت وهي زعلانه
ميس : لاتقول كذا ، بترضى ان شاءالله.
➖
"لو رأيت ما في داخلها لذُهلت، لا تدري كم خريفًا مرّ على قلبها وما زالت تُزهر "
الساعه ٧ الصبح ؛
طلع من الغرفه وشافها جالسه تكتب ومانتبهت انها قرت المكتوب تنحنح والتفتت له ، شافته بثوب وشماغ واستغربت انه مرسّم بوقت الصبح " اكيد بدأ دوامه "
فتح الباب بيطلع ووقف مكانه لما شاف تذكار وشجن واقفين وضحكت شجن : جيت بطق الا طلعت
تذكار : نبيك توصلنا لدواماتنا
ذياب تفكيره مع ديم خاف يشوفونها قال بحده : انزلوا شوي وبجيكم
شجن كانت بترد لكن تذكار سحبتها ونزلوا ، ذياب التفت لديم وكانت تناظر بضيق قالت بهدوء : روح وصلهم انا بغيب اليوم
ذياب سكت متضايق، نفسه يخبر اهله بزواجه لكنه متأكد انهم ماراح يقبلون فيه ، رغم انه مايهتم لكلامهم ويسوي اللي يبيه هو لكن مايبي ديم تتأثر ابد ، الحل الأفضل انه يبعدها عن المشاكل ويخلي زواجهم سري لأجل غير مُسمى.
ديم دخلت للغرفه ونزلت عبايتها ، ذياب: يعني ملزمه تغيبين ؟
ديم : اي
ذياب قفل الباب وجلس على الكنب : اجل حتى انا ماله داعي اروح
ديم طلعت : بس انا بغيب علشان انت تروح وتوديـ.
شافته ماسك دفترها ويكتب تحت كلامها الأخير ، ارتبكت وحست قلبها يرجف ، وقف ومدّ لها الدفتر وقال بهدوء : بروح اوصلهم وارجع لك ، باقي في وقت ، ماراح اتأخر.
اخذت الدفتر وعيونها عليه لين طلع ، نزلت نظرها للدفتر وقرت المكتوب حرف حرف، ولاشعورياً ابتسمت.
هذا حقًا مايليق بكِ ، هو أن تُزهري دائماً.
➖
طلعت ديم من المحاضره وراحت لمكانهم اللي دايماً يجتمعون فيه ، شافت تذكار وشروق جالسين وتذكار توري شروق شي بجوالها ، حست بالضيق لإن مكان ميس فاضي.
راحت لهم وجلست جنبهم وهي متضايقه : حسبي الله على هذي الدكتوره تأخرت عشر دقايق وحطتني غياب ماخليت عذر ماقلته لها اخر شي قالت لي انتي غايبه لاتحاولين سواء جلستي او طلعتي مايهم و..
ناظرت فيهم ماكانوا معاها ابداً مندمجين باللي بجوال تذكار وابتسمت شروق من قلب : تصدقين ماتوقعته فله كذا احسه نفسيه
تذكار : لو تدرين المغامرات اللي سويتها على ماجبت لك الصور
ديم : انتوا شفيكم اسولف ماتسمعوني ، الله يذكر ميس بخير محد معبرني الا هي
شروق ابتسمت : جالسين نشوف صور ذياب القديمه، ماتوقعته كذا
ديم صدت عنها بسرعه خايفه تلمع نظراتها اللي تحولت لقسوه..
تذكار ضحكت : وربي اني سمعت سالفتك ، عادي كلنا تأخرنا الصبح ، صارت لنا سالفه قدام بيت شروق هههه
شروق ضحكت لما تذكرت : ماادري الغلطان عمك ولا شارعنا
ديم : وش صار ؟
تذكار : طبعاً انا جيت مع عمي ذياب ومرينا شروق وطلع في حفريات قدام بيتهم ونشبنا خمس دقايق اقول لها ليش ماعلمتيني ان في حفريات تقول ماكنت ادري وعصب عمي بس اخر شي ضحكنا على اشكالنا
ديم بإبتسامه : ليش شروق خبري فيك سواق يروح وسواق يجي واخوانك تارسين البيت وقفت الا ذياب يوديك
شروق : السواق بأجازه واخواني مداومين بعد
ديم : حتى ذياب عنده دوام
شروق : اي صح كان بإجازه واليوم بدا دوامه ، يووه فشله لو ادري ماطلبتكم تمروني اكيد اخرناه
تذكار : لحظه ديم كيف عرفتي ان عنده دوام ؟
ديم بربكه : توقعت يعني مو معقوله انه جالس عاطل كذا ، المهم وروني وش تشوفون ، تذكار هذا جوال مين ؟
تذكار : جوالي حبيبتي
ديم : متى غيرتيه
تذكار : ياربي نسينا نقولك ، جوالي القديم له فتره مع عمي
ديم بعدم استيعاب : ليش يعني مع عمك وش يبي فيه
تذكار : قالت لك شروق ، علشان يقدر يخطف ميس ، ووصل مُبتغاه وخطفها ، وميس هربت وجرت عليها الهوايل ، وللحين مارجع لي جوالي اه يالغبنه
ديم : لحظه عمك مين
شروق : ديم شفيك عمها ذياب انا ماقلتلك الموضوع كله ؟
ديم : تذكار ! مين اللي كان يراسلني الفتره الماضيه من رقمك
تذكار : الله بالخير حبيبتي انا صار لي شهرين ماراسلت احد ، حتى ابوي عاقبني وحلف مايجيب لي جوال ، امس وافق يجيب لي
ديم فتحت جوالها على محادثة تذكار وحطتها بوجيههم : هذي انتي ولا ذياب ؟
ناظروا فيها شروق وتذكار وكانوا بياخذون منها الجوال ويكملون قراءة المحادثه لكنها ثبتته بيدها وقالت بحده : الكلام هذا انتي كتبتيه ولا ذياب ؟
تذكار بصدمه وضيق : ذياب مو انا
➖
تذكار انصدمت وهي تقرأ : لو كانوا يعرفونك حقاً ، لعرفوا ان تغيّرك هذا لم يأتي من فراغ...
قالت بضيق : ذياب مو انا.
شروق : لاتزعلين من تذكار ترا هي مالها ذنب كلنا صارت لنا مشاكل بسبب جوالها !
ديم قامت ولحقوها مستغربين من حالها اللي انقلب.
تذكار : ديم انتي فاهمتني والله لو بكيفي ماخليته ياخذ الجوال
ديم ارسلت لذياب انها خلصت علشان يجيها ، لبست وطلعت ولا حتى ناظرت فيهم ، نزلت دموعها لاشعورياً ، التمست له عذر لما تأخر عليها الصبح وغابت عن المحاضره ، اخرتها يطلع بسبب شروق ، هذا كله كوم وسالفة جوال تذكار كوم ثاني ، صدمها بصديقتها كانت تحسبها من جد تغيرت ، وصدمها بنفسه ، وصدمها بشروق، وصدمها حتى بنفسها كيف قبلت انها تستسلم له وتمشي عليها حجته الضعيفه انه بيساعدها ، والأدهى والأمر من هذا كله ، انه هو اللي خطف ميس.
وصل ذياب و استغرب من شكلها ، فتحت الباب وركبت جنبه ومشى بهدوء ، كان حاس انها تبكي واللي مستغرب منه ان باقي لها محاضره بعد ، وطلعت بدري.
ناظرت فيه وقالت بغصه : من انت؟
ذياب ناظر فيها مصدوم وكملت : ذياب اللي متقمص شخصية تذكار ؟ ولا ذياب اللي يتقرب لشروق ؟ ولا ذياب اللي خاطف ميـس ؟ ولا ذياب اللي تزوج ديم بعذر شهامته اللي ماخلته يشوف بنت تحتاجه ومايساعدها ؟ اي واحد انت فيهم ؟
كتمت شهقاتها حاولت انها ماتبكي لكن جرحه كبير ، كانت متأمله فيه خير ، لكن من وين يجي الخير وهو من البدايه معيشها بأوهام وكاذب عليها.
همست بدون لاترفع راسها : ودني لبيت امي
ذياب : طيب
ماتمنت بهاللحظه الا انها تصرخ بأعلى صوتها وتطلع قليل من القهر اللي داخلها ، مرت دقايق وحست السيّاره وقفت وفتحت الباب بتنزل وطاحت عينها على البيت اللي جايبها له ، بيته مو بيت امها ، كانت بتلف وتصرخ عليه لكن بلمحة بصر سد فمها وثبتها بحضنه وهمس : اششش، انا ماطلعتك من بيت امك عشان ارجعك له، هذا بيتك وهنا حياتك.
دخل فيها وصعد لشقته وهي تحاول تهرب منه لكنه قوتها صفر عند قوّته.
دخلها وقفل الباب وتركها وصرخت بقوه : مالك شغل فيني ، ليش تسوي كل هذا ، وش تبي مني اتركنيي اطلع من حياتي
شافته يقرب لها ومسكت مزهريه وقالت بصوت مهزوز : لو قربت بضربك فيها
ذياب قرب اكثر ورمت عليه المزهريه وانحنى وانكسرت على الأرض ، وديم تناظر بحرقه وقهر ماحست الا وايدينه تلتف عليها واخذها لحضنه بكل قوته وماترك لها اي مجال انها تقاومه.. ديم حست بضعف داخلها ودفى حضنه اجبرها تستلم له ، سندت راسها على صدره وكل ماحسها تعبت وانهارت شدها بحضنه لين سكتت ، وهدت وارتخت.. ابداً ماقوى يتكلم وهي منهاره.
➖
عناد صحى و جلس وحس احد جنبه رفع راسه وشاف ممرضه واقفه كان بيصد لكنها ابتسمت له :الحمدلله على سلامتك
عناد توسعت عيونه : الله يسلمك ، ميس ؟
ميس وهي تعدل نقابها : لو سمحت قصدك الممرضه ميس
عناد : الله اكبر من الجندي صالح الى الممرضه ميس ، حلو والله في امل
ميس ضحكت وجلست : اليوم بس حسيت براحه ، اريج عطتني من ملابسها لأنها مقيمه هنا
عناد : لو في مجال خليتك تبقين بالمستشفى ، اقل شي حولك بنات
ميس : لا رجعني للحد ، متحمسه
عناد : يعني عكس الناس يوم جينا قلتي طلعني ويوم طلعنا قلتي رجعني
ميس : كنت خايفه بالبدايه بس صعبه اظل بالمستشفى ، اهم شي اكون معك
ناظر فيها وابتسم ، استوعبت اللي قالته وارتبكت : قصدي، يعني مااعرف احد غيرك ماراح ارتاح الا معك
عناد : وانا حريص على راحتك.
ميس : ماتبي تكلم امك
عناد : الا بنكلم امي وامك
➖
اتصل جوال ذياب ومد يدّه لجيبه وقفل الجوال ، ورجع يده على خصرها وشدها له اكثر، لاحظ انه استرخت وماصارت تقاوم ، رفع يده ومسح على شعرها وظهرها ، رفعت يدينها لصدره ودفته عنها بخفيف ورفعت راسها لعيونه وكان مقرب وجهه لوجهها مجرد ماصارت عيونه بعيونها همس بضيق : اذا تشوفيني واطي فـ احلف لك باللي رفعك ووطاني اني ماقصدت ضيقك ولا مضرتك
دفته بقوّه وابعدت عنه وجلست ، جلس جنبها وعطاها قارورة مويا فتحتها وشربت بدون شعور ، مسك يدها الراجفه وسحبتها بقوه.
ذياب : ديم أرجوك ، افهميني
ديم : اي فهمني ، يالله فهمني ليش كنت تتواصل معي برقم تذكار ؟ ليش خدعتني فيك وفيها !
ذياب شال شماغه ونزله جنبه وصرخت ديم : علشان تخطف ميس صح ؟ يعني ماادري القاها من كذبك علي ولا من خطفك لـ ميس
ذياب بحده : الف مره قلتلك ميس خطفتها عشان يرجع اخوها ويريح قلب هالمسكينه اللي اسمها شجن ! اما انتي
سكت شوي وابتسمت بسخريه ديم : اييي انا كمل ! انا شفيني
ذياب ببرود سند ظهره وراها : ابد بس اعجبتني كتاباتك وقلت يمكن اصير نظيرك الروُحي !
ديم تناظر فيه مصدومه من بروده ، ذياب كمل : لاتقولين لي ماتعرفين معنى نظير روحي !
ديم سندت ظهرها جنبه وقالت بنفس بروده : الا اعرف ، لكن مو انت ، لإني مابي نظيري يكون كـذّاب وخاطـف !
ذياب ناظر فيها وقال بهدوء : في أشياء متكدسه على القلب والله وحده أعلم فيها ، لاتزيدينها علي واتركيني على راحتي
ديم : راحتك انك تعذبني ؟
ذياب ضعف من كلمتها والتفت بكل جسمه عليها وحوط يده على خصرها وسحبها له ، ديم نست كل العتب وضاع الكلام لما قربها له همس بإذنها :
" عندي إفلاس بالكلمات بينما شعوري جداً فائض "
ابعد عنها واخذ شماغه وطلع بهدوء.
➖
رسيل كانت جالسه على طاولة المطبخ وتسوي حلا لأول مره بحياتها ، كانت معتمده على امها ومن يوم ماسكنت لحالها صارت تعتمد على نفسها وتتعلم الطبخ واشياء كثير فشلت فيها من اول مره لكن حاولت لين صارت تنجز وتنجح.
نزلت لما خلصت ووصلتها رساله من امها " افتحي الباب"
راحت بسرعه فتحت وهي مشتاقه لها ضمتها بقوه وضحكت امها : ماودك تتعوذين من ابليس وترجعين عندي ؟
رسيل : لالا ماودي ، كذا مرتاحه نفسياً ، تبيني ارجع للنكد
امها : بسألك صارلك شهرين ساكنه ولاطلبتيني فلوس الإيجار لايكون ابوك يدفعها !
رسيل سرحت شوي وكأنها توها تستوعب : اصلاً انا ناسيه ! وصاحب البيت مااتصل ولا طلبني
امها : غريبه ! اتصلي عليه حرام يمكن ناسي
رسيل : مو معقوله مسكن احد ببيته وناسي ، يمكن يبغاها تتدبل وياخذها مره وحده ، بس بشوف
اتصلت عليه وثواني وصلها الرد : هلا
رسيل : ابو خالد معليش بسألك انت تجمّع الإيجارات وتاخذها بعدين ولا ايش ؟
ابو خالد : مافهمت سؤالك
رسيل : تستهبل ؟ فهمني بخصوص الإيجار علشان اعرف متى اعطيك
ابو خالد : لكن ايجارك مدفوع لسنه قدام
رسيل بصدمه : ايش ! متأكد ؟ يمكن عندك بيت ثاني مضيع بيني وبينه
ابو خالد : يااختي انا متأكد ، انتوا دفعتوا لي ١٢ الف ايجار سنه كامله
رسيل : متى ؟
ابو خالد بحده : متى ماادري عنكم
رسيل : بس انا مادفعت شي !
ابو خالد: كل شي مسجل امامي الآن ، اللي دفع الإيجار اسمه هادي سطام الـ•
رسيل رجفت وناظرت لأمها مصدومه ، عجزت حتى ترمش او تتكلم.
امها بخوف : شفيك
ابو خالد : الو
رسيل بصوت خافت : طـ، طيب يعطيك العافيه، مع السلامه
قفلت منه وسرحت ، ماتوقعت بحياتها انها بتقابل شخص طيّب بطيبة هادي ، ماعمرها شافت احد يساعد بهذي الطريقه ، حتى ابوها لو عرف انها مستأجره ماراح يدفع عنها ايجار سنه كامله.
امها : رسيل شفيك تكلمي
رسيل : طلع هادي اللي دافع ايجار سنه كامله يمه ، ١٢ الف ريال
امها بصدمه : تمزحين ! مو دكتور ولا ولد شيخ ، من وين له هالفلوس حتى راتبه ماتوقع انه كثير
رسيل : ماادري يمه لكن اللي متأكده منه ان هذا الإنسان من طهارة قلبه حرام يمشي ع الأرض ، المفروض يكون فوق الغيوم
امها بغمزه : حركات لايكون تحبينه وانا مدري ، عاد انا ارتحت له من اول مره ، ليييته والله ياخذك ويفكني منك
رسيل : لا ماتوقعت تفكيرك كذا ماما ، ماراح اتزوج ابداً
امها عصبت : بالله عليك وبتظلين طول عمرك لحالك وتعيشين حياه كئيبه؟
رسيل : ليش لحالي ؟ ليش مااعتمد على نفسي واعيش حياه جميله ابنيها بنفسي ؟ ليش انتوا رابطين السعاده والنجاح بالزواج !
➖
رواية وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب الفصل التاسع 9 - بقلم hym_q8
المغـرب ؛
عناد لبس بدلته بدون الجاكيت لإن جرحه ماالتئم ، مشى مع ياسر ولما وقف بيطلع حس بوهقه لإن باقي الجنود ينتظرونه وهو ناسي ميس قال بهمس : وين ميس ؟
ياسر بنفس همسه : هذي النكبه ماقلنالها اننا بنطلع
عناد : حاول تشوش الجو شوي ، ابي ارجع اشوفها
عناد رجع وياسر مشى ناحية اصدقائه ووقف : ياشباب ، ترا هنا الشبكات فُل اللي ماكلم اهله يكلمهم قبل نرجع
بعضهم طلعوا جوالاتهم وهم فعلاً ناسين من كثر ماهم مشغولين وقايمين بشغلهم على اكمل وجه.
عناد اتجه للإستقبال ووقفت اريج : هلا اخوي ناسي شي
عناد : وين ميس ؟
اريج ابتسمت : يووه نسيناها لحظه
عناد : خليك خليك ، بس قوليلي وينها
اريج تأشر : بالغرفه ذيك
عناد اتجه للغرفه وفتحها بهدوء وناظر شافها جالسه وجنبها احلام ويسولفون لما شافته ميس وقفت مرتبكه وراحت له : ليش قمت وانت تعبان
عناد بهمس : ادخلي البسي البدله ، بنمشي
ميس بربكه : طيب دقيقتين
دخلت ميس وطلع عناد وثواني وطلعت وراه احلام : اخوي الله يعافيك ممكن تجيب لنا ميس بين فتره وفتره الين الله يفرجها وترجعون لديرتكم ؟
عناد : معك حق لازم تجيكم علشان ترتاح شوي لكن كيف اجيبها ؟ لازم انصاب ولا اموت علشان تجي مع الأسعاف
احلام : الله كريم ، عموماً انا علمتها بعض طرق الإسعافات ان شاءالله تفيدكم فيها
طلعت ميس ووقفت عنده : عناد سكر الطاقيه ماعرف اسكرها
وقفت قدامه وسكر لها الطاقيه وتألمت ميس لإنها اكبر من راسها ضحك عناد وناظر لأحلام : جيبي لي فحم
احلام راحت تجيب له وميس مستغربه : ليش فحم ؟
عناد : امداك تنسين ؟ وش كنا نسوي لك فيه الفحم ؟
ميس : مااذكر ؟ ايش ؟
عناد ركز بعيونها وهمس : كنا نظلم فيه جمالك
تلعثمت وبلعت ريقها وصدت ولف وجهها مره ثانيه له : ماخلصت ليش تصدين
جت احلام معاها فحم ، ومسحوا على وجهها لين اختفت ملامحها وطلعوا ، ياسر لما شافهم من بعيد جايين قال بصوت عالي : شباب
ناظروا فيه وكمل : ابي اركض لين التل هذاك اللي يسبقني نذر له خمس الاف
ركض وركضوا معاه وصاروا يتسابقون من قلب وبحماس وعناد ضحك : هذي حركه علشان يشتت انتباههم عنك
ميس ابتسمت بإمتنان : ماقصر معي ياسر ان شاءالله اني ماانسى له معروفه.
عناد : خلينا نمشي لين نوصلهم
التفت على اصدقائه الباقيين : الحقونا بالسياره ياشباب
مشى هو وميس واشر لها على محل ورد جنب المستشفى : هذا صاحبته عجوز ولدها جندي معانا ، توزع ورد مجاناً لمصابين الحد ، وعشان اللي يزورهم ياخذ لهم ورد
ميس : حسافه ماكنت ادري ولا جبت لك ورد
عناد : مافاتك شي ارجعي جيبي لي
كان يستهبل ماتوقع انها بتجري ناحية المحل ، ومشى وراها.
➖
ميس دخلت على العجوز وكان اسمها ام سعيد ووقفت العجوز بلهفه : ياحي الله ، ياحي الله عيالي
عناد بإبتسامه: الله يحييك ، لكن اللي تشوفينه بنت واسمها ميس
بانت الصدمه على ملامح ام سعيد : اظنك شفتني عجوز كبيره قلت العب عليها
عناد ضحك وضحكت ميس بضحكتها الناعمه ام سعيد رجعت خطوتين وهي تناظر لميس بخوف : خوفتوني وش الحاصل
عناد : هذي بنت ياخاله لكن حصلت شوية ظروف اجبرتها تتنكر بزي ولد
ام سعيد زفرت براحه : الحمدلله ، الورد هذا فداكم
عناد : انا تصاوبت وماجابت لي ميس ورد ، فجينا الحين علشان تعطيني ورد
ام سعيد اخذت ورده ونثرت اوراقها وجمعتهم بيدها ورمتها على عناد وضحكوا وقالت ام سعيد بفخر : والله ان الورد مايكفيك ولايكفي اخوياك لكن الشكوى لله هذا ابسط شي
ميس دمعت عيونها لما تذكرت امها ولاشعورياً ضمتها بكل شوقها وبادلتها الحضن ام سعيد وهي منكسر خاطرها عليها، عناد خاف من فكرة انها تتعلق فيها وماترجع معاه انشدت اعصابه وقال بسرعه : ميس تأخرنا
ميس ابعدت عنها ومسحت دموعها واستأذنوا وطلعوا منشرحه قلوبهم.
➖
ديم كانت جالسه بالصاله وسرحانه بالسقف ، مستغربه من ذياب رجع العصر ونام والى الآن ماصحى ، سمعت صوت جواله يدق وبعدها سمعته يكلّم ، وسمعت اصوات بالغرفه ، بعد ربع ساعه انفتح باب الغرفه ووصلتها ريحة عطره قبل لايطلع ، حست قلبها الساكن فزّ ولاشعورياً عدلت جلستها رغم انها ناويه ماتتحرك.
ذياب طلع وكان يلبس طاقيته ، ناظر فيها وصدت ، دخل ايدينه بجيوب جاكيته وقال بهدوء : مساء الخير
ديم : مساء النور
ذياب : بنتعشى انا ويّاك برا ، لكن انتظريني ،تذكار اتصلت عندها شروق ابروح اوصلها لبيتهم وارجع
ديم سكتت شوي وقالت بهدوء : طيب
ذياب : تغارين من شروق ؟
ديم : لا
ذياب : كاسره خاطري ابوها توه متوفي وماعندها احد يوديها ويجيبها
ديم رغم الضيق اللي فيها الا انها لازالت متماسكه قالت بهدوء : وانت مصدق ؟ ياالله كيف تقدر تتفاول على ابوها بالشر بس علشان تلفت انتباه احد
عقد حواجبه : يعني يكذبون ابوها ماهو متوفي ، بسيطه
مشى ناحية الباب وفتحه بيطلع ونادته ديم بصوت راجف : لحظه ذياب
التفت لها وناظر فيها لين وصلته وقفت قدامه بلعت غصتها وهمست : لاتروح لهم
ذياب : ليش ؟
ديم برجفه وهي تناظر لعيونه : صديقاتي واعرفهم ، يسوون كذا علشان تنجذب لشـروق مثل ماهي منجذبه لك
ذياب : يعني تغارين ؟
ديم بحده : ايه اغـار
ذياب سرح بعيونها ثواني ، يده كان ماسك فيها الباب وبيده الثانيه حوط خصرها وسحبها له وطبع بوسه على شفايفها بكل مااوتي من مشاعر جميله زرعتها بداخله ديم، ترك الباب وحضنها بكل يدينه.
➖
ديم دمعت عيونها من تأثير الموقف عليها للمره الثالثه على التوالي يحضنها ذياب لكن هالمره بزياده ، ترك خصرها ومسك ايدينها ورفعهم على رقبته ورجع حضنها ، ثواني وسحبت نفسها بصعوبه منه وقالت بأنفاس سريعه : لـ، لحظه ، الظاهر جازت لك سالفة الحضن، كل شوي وانت حاضنني
ذياب : الأحضان خلقها ربي لفصل الشِتاء
ديم برجفه : كنت امزح ، روح
ذياب : لا، ماتمزحين ، انتي تغارين
ديم بقهر : اغار على شروق مو عليك ، اغار واخاف عليها من شخص كذاب مثلك وماينعرف كذبك من صدقك ، يلعبون عليك تذكار وشروق وانت مصدقهم ، ياخلّاف كلمه توديك وكلمه تجيبك !
ذياب ارتفع ضغطه وتنرفز لدرجه يُستحال وصفها ، مسك رقبتها وجرهّا لين لصقت فيه وعيونه يتطاير منها الشرار قالها بصوت منخفض بس مليان غضب : كل اللي سويته من يوم عرفتك الى الآن ، سويته بمزاجي ! ولإني انا ابي اسويه ، آخر مره اشوفك تتكلمين معي بهالطريقه !
كانت واقفه على اطراف اصابعها لأن ذياب بمسكته هذي رافعها عن الأرض حست انفاسها تروح قالت بتوسّل : طـ، طيب أتركني
ذياب تركها وطلع بدون أي كلمه زياده ، من عصبيته يحس الأرض تحته نار ، كان طيّب معاها لآخر لحظه لكن هي جنت على حالها بكلامها ونظرتها له انه كذاب ، وصدمته لما قالت انها ماتغار عليه والمقصد من غيرتها شروق.
جلس على كبوت سيّارته وشغل سيجارته وبدأ يدخنها بشراهه.
طلعت شروق مستعجله وتذكار تناديها : لحظه شـ.
وقفوا اثنينهم لما شافوا وضع ذياب ، ذياب سمع الصوت لكن مارفع راسه ولا ناظر فيهم نفث دخانه وقال بهدوء : يعني فوق ماانتي مرخصه نفسك ليّ كاذبه بموت ابوك ! انتي ماتخافين الله ؟
شروق تلعثمت ورجعت خطوتين لما شافته يوقف وقال بقوه : الله ماتخافين منه ؟
شروق برجفه : احترم نفسك انا بحياتي ماارخصت نفسي ، ولا عشان كثرة الرخيصات بحياتك صرت ماتميز بين الشريفه والرخيصه ، بس يكون بعلمك مو كلنا مثل البنت اللي كانت بحضنك قبل خمس دقايق !
ذياب فهم قصدها وعرف انهم شافوه وهو يضم ديم لكن ماعرفوا من هي البنت قال بهدوء : تخسين والله ، والله انها اشرف منك ، انتي لو تعرفين الشرف ماصعدتي لشقتي ! هاا ليش صعدتي ؟ وش تدورين ؟
بلعت ريقها برجفه وتذكار خلاص ماتت من الخوف ذياب قال بصرامه : تقلعي يالله لااشوفك جايه عند تذكار، برا يالله
ناظر لتذكار بصرامه : والله لأربيك من اول وجديد يالصايعه
تذكار رجفت ونزلت راسها ، شروق طلعت وهي تبكي على الموقف اللي حطت نفسها فيه.
تذكار كانت بتدخل ووقف بطريقها ذياب ، بنظرات خايبه : مااوطى منها الا انتي لكن واللـه لأخليك تظلين وحيده مكروهه من اهل وصديقات، وانتي تعرفين مقصدي!
➖
الساعه ٥ الفجر ؛
عناد كان شاب النار وجلس قدامها وسرحان فيها، وماسك عصا صغيره ويحركها على النار لين تنحرق ويطلعها لين تطفي ويكرر هالحركه بدون شعور ، تفكيره مع امه وابوه وكيف حياتهم وهم عايشين لحالهم ، و ميس اللي قتلته ببراءتها وماراح يرتاح الا لما يرجعها لبيت امها..
ميس كانت واقفه عند الخيمه وتناظر فيه وضايق خاطرها ، مشت ناحيته وجلست قدامه ولارفع راسه وعيونه تلمع من ضوء النار ، حنت راسها وناظرت فيه وانتبه لها وابتسم : وش مصحيك
ميس : صحيت جوعانه وقلت بنتظر الصلاه
عناد : جوعانه وماتقولين لي ، بقوم اجيب لك اكل
ميس : لالا مو مشتهيه من الأكل حقكم ، اجواء الفجر والبرد ذكرني بأيام زمان لما نصحى للمدرسه ونلقى امي تخبز لنا خبز ، مع الحليب اللي كانت تطبخه لنا ، هو حليب عادي بس الى الآن مااعرف ليش اذا امي طبخته يصير له طعم غير !
عناد : قلبتي المواجع
ميس : ماهو القصد بس ابي اوصل لك اني مشتهيه خبز وحليب
عناد وقف : ماخليه بنفسك ، بس لحظه تعرفين تخبزين !
ميس ضحكت وغطت وجهها وضحك عناد : حتى انا ماعرف لكن بنحاول ، اهلاً بالعيد
راح للمخازن وميس كانت تناظر فيه لين دخل وفركت يدينها ببعض وقربتهم للنار.
بعد خمس دقايق رجع عناد شايل اغراض جلس جنبها : نقول بسم الله ، هذا الطحين والزيت، وهذي الخميره ، وهذا الصاج ، وهذا الحليب ، وهذا الملح وهذا السكر وهذا الماء
ميس : كيف عرفت المقادير ؟
عناد : تعلمنا الطبخ غصب ، والله في واحد محادثة زوجته كلها طبخات تعلمه وهو يعلمنا ونطبخ ، يالله شمري اكمامك واعجني معي
حط القدر بينهم وحط المقادير كلها وعطاها قفازات ولبس هو ، وبدوا يعجنون ، ميس تعجن بسرعه وهو ببطيئ.
ميس : كأننا كثرنا المويا ، زيد الطحين
عناد مسك الطحين وكان بيحط شوي لكن طاح كله بالقدر ميس اخذت المويا وصبتها كلها وبدوا يعجنون وايدينهم تتضارب بعضها ووقف عناد : لحظه لحظه ! لعننا والد والديها صارت قاسيه لو ارميها على كافر يعلن إسلامه
ميس ضحكت بصوت عالي واستوعبت وقصرت صوتها : لا صارت زينه كذا ، يالله خلنا نسوي كور
اخذوا قطع وكوروها وفردها عناد لين صارت مفروده وحطها على الصاج.
ميس حاولت تسوي مثله وتفردها لكنها تقطعت العجينه ورجعتها للقدر.
عناد اخذ الإبريق وحط فيه شوية حليب بودره وصب عليه المويا المغليّه وحطه على النار وصارت هاديه وراح الدفى عنهم ، ميس نزلت القفازات ومسحت على يدينها ورجفت من قوة البرد، كان يشتغل وعيونه على الخبز والحليب لكن تركيزه معاها سمع رجفة اسنانها وبدون تردد فصخ جاكيته وقام وحطه عليها.
➖
ميس بربكه : لا عادي مو بردانه مره
عناد : خليه عليك
ميس : لا خير وتظل انت كذا
قامت ونزلت جاكيته ولبسته وعناد انتظرها لما خلصت وقال بهدوء : خلصتي ؟
ميس : اي
نزله مره ثانيه وحطه عليها وكشرت ونزلته ولبسته اياه وضحك : يابنت الحلال ماابرد انا عندي مناعه
كان بينزله وشموا ريحة حريقه ناظروا للخبزه شافوها سوداء وشهقت ميس واسرع لها عناد شالها بالملعقه ورماها بالصينيه وقال بخيبه : راحت علينا ، خلي المكابر ينفعك
نزل جاكيته وحطه عليها : علي الحرام ان تلبسينه
انحنى واخذ قطعه ثانيه من العجين وفردها وحطها على الصاج ورفع يده : جاري التركيز يرجى عدم الإقتراب او التحدث.
ميس اخذت الخبزه المحروقه واكلت منها شوي واعجبها الطعم : لذيذه والله
عناد : لا ماتفقنا كذا ، اتركيها لاتضرك
ميس : لا تنقد علي بس جد احب اسوي اشياء غريبه واكل اشياء ماتنوكل
عناد : مثل
عناد : مثل الأكل المحروق، ، المناكير ، قشر الليمون ، عصير طماطم
عناد يناظر فيها مصدوم وضحكت ميس : شفيك
عناد نزل راسه وقلب الخبزه وقال وهو يأشر عليها بيده الثانيه : تُحال الى مستشفى الامراض النفسيه مع تشديد الرقابه
ميس ضحكت بضحكتها العاليه واستوعبت وحطت يدها على فمها وقالت بوهقه : يارب محد سمعني
عناد : انتي اللي مايسمع يسمع ضحكتك الحلوه هذي
ميس مسحت دموع الضحك وقالت بتوتر : يعني انت تسمي الأنسان اللي عاداته غريبه مريض نفسي !
عناد : مع احترامي وتقديري ماشفت احد ياكل اشياء غريبه الا وهو ضارب مخه ، اما عصير الطماطم هو عادي بس الله يعز النعمه ويكرمها
ميس : لاوالله بس حب تجربه مالها شغل بالمخ ، خلاص زعلت لاتكلمني اجل انا مريضه نفسيه ! صدمتني فوق على وضعي البائس اللي انا عايشه فيه
عناد : مشكلتي صريح ويارب انك تقدرين صراحتي وماتزعلين
سمعوا صوت اذان الفجر ولقت حجه ميس علشان تبعد وتهدي من ربكتها قالت بسرعه : بروح اصلي وارجع علشان افطر وانام.
عناد : ماودك نصلي جماعه
ميس : بس لو صليت وراك واحد شافنا بيشكون
عناد :صادقه ، روحي صلي بالخيمه وانا بصلي مع الشباب بالمسجد
ميس : طيب ، لاتتاخر لإني جوعانه
عناد : ماني متأخر
بعد نصف ساعه ، ميس رجعت لنفس المكان وجهزت الفطور ومر من جنبها ياسر يغني بصوت مبحوح جميل ؛
مَشاعر تشاور تودع مسافر
مشاعر تموّت وتحيي مشاعر
ميس : سلامات توك طالع من الصلاه وتغني !
ياسر : اجري وذنبي على ربي مالك دخل انتي ، هذي الاغنيه اهديها لأثنين اعزهم
كمل يغنيّ : اللي بيفكر يفارق بس لولا المشاعر ، واللي ايده بإيد حبيبه بس مُش حاسس مشاعر
ميس بضيق : لاتكمل قلبي اوجعني
ياسر : اسف ، انا بعد تذكرني ببناتي
➖
بتشرق الشمس وذياب للحين مارجع ، طقاق انا ليش جالسه افكر واحاتيه وهو بغى يموّتني امس ! بس انا رفعت ضغطه وطلعته من طوره ، لكن مهما كان مايخنقني بيده ويطلع قوته علي ، الله لايسامحه للحين رقبتي توجعني ، اخاف صار له شي واخذ ذنبه انا ، بلمحة بصر انفتح الباب ودخل ذياب وناظر فيها ، ديم رجفت وغطت نفسها بسرعه ، ذياب ابتسم لإنه عارف انها تنتظره واذا رجع بتسوي حالها نايمه علشان كذا داهمها فجأه وماعطاها فرصه تتصنع النوم.
نزل جاكيته ودخل جنبها وكانت مغمضه عيونها همس : شفتك صاحيه وانتهينا ليش تغمضين عيونك
ديم : منامي وصحوتي مو لك فلاتحاسبني عليهم
ذياب ناظر لرقبتها وتذكر اللي صار امس حس بتأنيب ضمير همس بإذنها : تألمتي ؟
ديم فهمت قصده ورغم الغصه اللي فيها ماضعفت : انت شرايك
ذياب : انا زبون ، دايم اشتري خاطرك ، حاولي تراعيني شوي
ديم : اراعيك اذا فهمتني وضعك ، خطفت ميس وتسببت عليها انها تروح لأقصى بلاد الله ، ثم تزوجتني بهدف اننا نساعد ميس ، وعرفت قبل الملكه ان مافي مجال لمساعدة ميس ومع ذلك تزوجتني بالسر ، رغم معرفتك ان امي ساحره وممكن هذا الشيء يعود عليك بالضرر ، وش تبي فيني
ذياب سرح شوي وتكلم بهدوء : تذكرين هذيك الليله بميلاد ميس ؟ اعترفتي لتذكار انك تكذبين عليهم ، وقلتي ابوك مو موظف ، وامك ساحره ، وفلوسك كلها حرام بحرام ؟
ديم بغصه : اذكرها ، قالت لك عنها تذكار ؟
ذياب : لا ، انا سمعت كلامك كله ، ضاقت فيني الدنيا ، نزلت لشجن و.
ديم : لحظه ، قبل لاتنزل لشجن ، طلعت شريت جوال لـ ميس وكتبت اسمي واهديته لها على اساس انه مني صح؟
ذياب سكت وكملت ديم بغصه : ماسمعني الا انت ، طلعتني بصوره حلوه قدامهم وأجبرت تذكار انها ماتقول لهم حقيقتي ، وين القى مثل قلبك انا ؟
ذياب كمل : نزلت لشجن ، قلتلها ابي جوال تذكار بدون لاتدري علشان اراسلك ، قالت بشرط انك تخطف ميس ونهدد وافي فيها، ماكان لي خيار الا اني اوافق علشان اوصل لك انتي واساعدك ، فعلاً اخذت الجوال ومنه خطفت ميس ومنه عرفتك اكثر ومنه عرفت شي شيّب شعر راسي..
ديم : ايش ؟
ذياب : ماودي اقول ، خليني اعدل الأمور مثل ماابي
ديم: مع ان الفضول بيموتني لكن براحتك ، اما بخصوص موضوعي وهديّتك اللي عطيتها ميس بأسمي ماادري كيف اجازيك و.
سكتت شوي وكملت : مو بس على الهديه، مادري كيف اجازيك على كل اللي سويته لي ، صح انت قاسي وغريب اطوار لكن
التفتت له بكل جسمها لين صارت مقابلته وجه لوجه ورفعت عيونها لعيونه وهمست بتوّتر : والله كلنا ندري ، قلبي وقلبك وباقي الناس ، ان ورى هذا القاسي رهافة العالمين ، وحنيّه تذوب جبال !
➖
عطرك اللي ضمني لحظة لقى
ضيّع الدنيا وضيعني معاه.
سرح بعيونها ثواني وكان كلامها الأخير يتردد بمسمعه.
ذياب : الله ياكم سمعت اعذب كلام لكن ليش قلبي مافز الا لكلامك
ديم جلست وجمعت شعرها وربطته : رغم ان قصدي امدحك واثني على اخلاقك بس
ذياب : مع ذلك فز قلبي.. لإن كلامك طالع من قلبك ، غيرك كانت تتصنع علشان تغريني
ديم بحده : مااعتقد هذا السبب ، يمكن لذة الحلال احلى من لذة الحرام ، وانت ادرى
ذياب : ماصار شي بالحرام ، ماغير لعب واشياء بسيطه ، لكن الأشياء القويه صارت بالحلال ولله الحمد
ديم تنرفزت وكانت بتقوم لكنه بسرعه جلس على ركبه وقرب لها وحضن خصرها وحنى راسه لكتفها وهمس عليه : ماقصدت أضايقك بكلامي لكن حسبتك تعرفين بسوالفي ، مو تذكار ماشاءالله وكالة انباء
ديم بقهر : لا تذكار زيّنت صورتك بعيوننا لاتخاف
ذياب : بعيونكم؟ طيب زينتها وش قالت
ديم : قالت انك تحب السفر والرياضه وإنك هلالي ، وعشقك العطورات لو تدفع راتبك كله على العطورات عادي عندك وانا صراحه ماصدقت لين صدعت راسي الحين من ريحة عطرك
لف وجهها له وهمس بإبتسامه : بس كذا ؟
ديم رغم ربكتها كملت : لا ماقالت عيوبك انا شفتها بعيوني!
ذياب بنفس الهمس : وش هي عيوبي
ديم برجفه : كثير مااقدر احصيها، بس بنفس الوقت لك مزايا شافعه لك ، اتركني بطلع
ذياب تركها رغم انه يبيها..وماملّ من مزاجها السيء اللي يتقلب بدقيقه ، ونفسه يعرف سبب تقلب مزاجها هل هو طبع فيها او بسبب خوفها منه وعدم ثقتها إلى الآن.
➖
هادي دخل البيت وكالعاده كان طافي وكئيب ، استغرب من خواته ، اللي يعرفه ان البنات هم اللي يسوون اجواء وحياه بالبيت ، لكن تذكار وشجن شي ثاني ، دخل غرفة شجن وكانت منسدحه على جنبها ومتغطيه وسرحانه بعيون تلمع.
هادي : بتنامين ؟
ناظرت فيه وجلست وقالت بضيق : لا بس افكر
هادي : وش رايك تقومين وتصلحين قهوه ، جايب لك حلا
شجن : والله ودي ياهادي بس اني تعبانه ومالي خلق اقوم ، شوف تذكار
هادي : اللي يريحك
طلع من غرفتها لغرفة تذكار، شافها جالسه تكلم ومندمجه بالسوالف وسمع بين سوالفها " شروق ، ديم ، ميس "
هادي : تذكار
تذكار بهمس : بعدين تعال
تنهد بضيق وطلع من غرفتها ، دار بعيونه على البيت كله وحس نفسه كارهه وكاره نفسه وحياته ، طلع من البيت اول ماركب سيّارته وصلته رساله من رسيل " الحين من سمح لك تدفع عني ايجار سنه كامله ؟
ضحك بإستغراب : شفيها هذي ؟
كتب لها : اقول.. ممكن امرك الحين اتقهوى معك
رسيل : لا مو ممكن ، واخزياه ماتعرف العيب انت
هادي : شاري حلا وانقله معي ادور اللي يتقهوى معي مالقيت ، اكسبي أجر بولد عمك واعزميه على قهوه !
➖
وصل هادي لبيت رسيل وفتحت الباب ودخل هادي شايل الحلا بيدّ ، وباليد الثانيه شايل كيس وواضح انه ثقيل شوي استغربت رسيل : وش هذا
هادي : بعض ملابسي اللي مااحتاجهم ، قلت بدال ماتبرع للغريب ولد عمي اولى
رسيل : منهو ولد عمك؟
هادي : انت ، او انتي عفواً
رسيل : والله انك اخ مو بس ولد عم ، وفرت علي مصروفي اللي مخصصته للملابس
هادي : افا عليك خلاص من اليوم اي شي مابيه بجيبه لك ، وين القهوه
رسيل : اجلس بجيبها وأجي
دخل للصاله وجلس وفتح الحلا وجت رسيل شايله ترمس القهوه بيد وبيدها الثانيه شايله فنجال ، وقهوته باليسار واخذه هادي : يعني تقديم يفشل وفوق هذا تقهوين باليسار
رسيل : يووه وانا اقول هادي يحب البساطه و مايركز ولا ينقد
هادي : بس في اشياء لازم تعدلينها، ليه ماتتقهوين
رسيل : ماش ماحب القهوه بس سويتها عشانك
هادي ابتسم : الحمدلله اخيراً شفت بنت ماتحب القهوه
رسيل وهي تعدل حجابها : ايه انا مختلفه بكل شي ، بس لحظه ! جد ليش تدفع ايجار البيت عني
هادي : اعتبريها هديه
رسيل : لا والله بعتبره دين وارده لك ، كثير مره
هادي : رديه لي بشي ثاني مابي فلوس ، وش تخصصك
رسيل : قانون
هادي : حلو ، بعدين ان شاءالله اذا صرتي محاميه بسوي مشاكل ودافعي عني مجاناً
رسيل : حطني على يمناك
هادي : كفو ياولد عمي
➖
ميــس ؛
كانت تتمشى قريب من المكان وسرحانه تفكر بأمها ووافي اللي اختفى لدرجة انهم خطفوها علشان يرجع هو وللآن مارجع ، معقوله يدري اني انخطفت ومااهتم ؟ اه ياوافي وينك عن اختك ، عايشه بخوف ماينتهي لكن جالسه اقاوم واشجّع نفسي عشان عناد ، مابيه يتوتر من ناحيتي ، مابي اشغل تركيزه عن شغله وواجبه ، ياربي كيف ارجع لأمي كيف.
شافت ياسر واقف ومعطيها ظهره ويشتغل بشي ، مشت له بهدوء شافته واقف قدام مرسام ويرسم عليه استغربت. وقفت قريب منه وابتسمت لإن رسمه حلو ، كان راسم بنت صغيره مبتسمه.
ميس : هذي مين ؟
ياسر : بنتي ميس
ميس سرحت فيها : جميله ماشاءالله ، ممكن اشوف الصوره
ياسر عطاها جواله وشافت صورته متوسط بناته اثنين .
ميس : احسب بس صوتك حلو طلعت رسام بعد ، وانا ولا موهبه عندي
ياسر : كل مافضيت جيت هنا وضيعت فراغي بالرسم ، المهم ابي ابشرك ان ريم رضت علي وسامحتني ، ارسلت لي رسالة اعتذار ومامداني ارد عليها
ميس استانست : يابختها فيك هالريم ماهي لاقيه احسن منك
جاهم فهد من بعيد مستانس وقف قريب منهم : باركوا لي بكره ان شاء الله برجع لأهلي
ياسر : الله يسهل دربك يافهد
ميس تضايقت و مشت عنهم وابعدت شوي حست بخطوات وراها ناظرت بسرعه شافت فهد قالت بخوف : شفيك لاحقني
فهد : تبيني ارجعك لأهلك ؟
➖
فهد : تبيني ارجعك لأهلك ؟
ميس عقدت حواجبها : كيف ؟
فهد : انا ماشي بكره ، اخذك معي
ميس : لا برجع مع عناد
فهد : عناد باقي له ٧ شهور ، بكيفك انا بس حبيت اعرض عليك المساعده ماترضيني جلستك هنا اكثر من كذا ، لحد الآن ماعرف بموضوعك الا انا وياسر وعناد ، لو تأخرتي بيعرفون الباقي وبيدخل عناد بتحقيقات وعقوبات يمكن توصل للسجن ، فخلينا نشتري راحتنا وسلامة عناد.
مشى وتركها ، ميس جلست تفكر بالموضوع ، حست ان في امل ، وماخافت ابد من فهد ولافكرت ان عنده نيّه يضرها ، توكلت على الله وقررت ترجع معه.
➖
في بيت ام وافي ؛
كانت ام عناد جالسه جنب ام وافي وتسولف عليها وحاطه قدامها طاوله عليها تمر وقهوه ، ام وافي مستانسه مع ام عناد رغم ضيقتها على عيالها الا ان ام عناد بطيبتها وأسلوبها قدرت تغير لها جوّها وتسليها.
ام عناد : يقولون سبع ايام بلياليها مااكل شي ، انا انصدمت قلت هذا صخر مو بني ادم ، حنا يمر يوم واحد بدون اكل نموت جوع
ام وافي : الله اكبر يابعض العجايز تكذب الكذبه وتصدقها
سكتوا يتقهوون وتكلمت ام عناد بضيق : ياوجد حالي ، اشتقت لعناد لي شهر ماكلمته
ام وافي : احمدي ربك وانا اختك ، على الاقل تعرفين مكانه ومتطمنه عليه ، انا عيالي ماعرف ارضهم من سماهم ، ولاادري وش حالهم
ام عناد ندمت لأنها قلبت المواجع ، انقذ الموقف صوت الباب يطق ، قامت ام عناد وفتحته وشافت شجن تدخل وسلمت عليها.
ام عناد : اسمعي ياشجن ، المسكينه مالها ذنب بسوايا ولدها فإذا تبين تضايقينها بكلام ولا نظرات لاتدخلين !
شجن : لا جيت اسلم واشوف اوضاعكم بس.
دخلوا وسلمت شجن على ام وافي بدون نفس رغم انها ماكانت بتوضح لها ضيقتها ، لكن غصب عنها وضحت.
ام وافي لاحظت نظرات شجن وضاق خاطرها ونزلت راسها ولمعت عيونها.
شجن حطت بحضنها صورة وافي ، ام وافي مسكتها وناظرت فيها ثواني وباست الصوره بقوه وقالت بغصه : الله يردك ليّ يايمه ، صار لي فتره ادور الصوره ، ليش اخذتيها
شجن : كانت مصبرتك الصوره صح ؟ على الأقل تناظرين صورته وهو حي
سكتت شوي وقالت بصوت راجف : انا اناظر لصورة ولدي وهو ميّــت
ام وافي : لكن ولدك عشتي معاه شهرين ، انا ولدي عشت معاه ٢٨ سنــه !
شجن غمضت عيونها بقوه تمنع دموعها وهمست : يبقى ولدي ، لو عشت معاه يوم ماانساه ، عيالك احياء وبيرجعون لك حتى لو نهاية وافي سجن او قصاص ، لكن انا زوجي وولدي ماتوا ، صارت بدايتي معهم نهايه.
ام عناد شافت الاثنين منهارات وحالتهم تكسر القلب قالت بقوه : مايصير كذا ترا ، هذا اللي ربنا كاتبه ، علينا نرضى ونصبر ، الله يقدم اللي فيه خير.
➖
ديم كانت تذاكر ، وتحاول قدر الإمكان انها تركز لكن عاجزه ، كل يوم عن يوم يزيد وضعها سوء ، كل ماتقول ذياب زين يصدمها بشيء ، خايفه من كل شي صار.. دخل ذياب وشدت الكتاب بيدينها.
ناظر فيها ثواني وقال بهدوء : اخوك يبي يشوفك
ديم ناظرت فيه مصدومه : مشاري ؟
ذياب : ايه ، غريبه انك ماطلبتي تشوفينه ولاتحمستي لشوفته حتى بالمحكمه
ديم : بس اللي أعرفه انهم يكرهوني كره إبليس ، ليش يجيني !
ذياب : الله اعلـم ، انزلي شوفيـه.
نزلت و وقفت عند باب مجلس الرجال ، وقلبها يرقع خوف ، كانت متحجبه رغم ان اللي موجود اخوها ، دخلت بهدوء وبخطوات حذره ، كانت منزله راسها ورفعت ببطئ وتركزت عيونها بعيون ذياب بلعت غصتها وصدت للشخص اللي جنبه ، كانت واضحه الربكه بوجهه مثل ماهي واضحه بوجهها ، لكنه كسر كل الحواجز وابتسم ووقف واتجه لها وتنحنح ومد يده : حياك الله ياديم ، انا اخوك مشاري
ديم صافحته بخوف وسحبت يدها بسرعه.
ذياب كان عارف انها خايفه وقف وراها وحط ايدينه وراء ظهره وقال بأريحيه : ترا مشاري مايستحي اقوله انت ضيف وبتتعشى عندنا يقول علي الطلاق لااعشي ديم على حسابي الليله ، عاد انا حرام اقطع حلفه واخليه يطلق المسكينه
ديم ابتسمت لما ضحك مشاري : خلص نعكس الادوار ، المره الجايه انت تعشيني
ذياب : على هالخشم..
جلسوا وديم جلست جنب ذياب وكانت تفرك ايدينها بتوتر ، ماهي مرتاحه ، قامت وطلعت بسرعه ذياب حس بإحراج وقام وراها قبل لاتوصل لباب الدرج مسك يدها ووقفها على الجدار وقال بحده : تستهبلين ؟ بزر انتي ؟
ديم دفته : مالك شغل فيني
دخلت ودخل وراها مسك يدها مره ثانيه لكن هالمره بقوه عوّرتها قربها له لين ضربت بصدره وركز عيونه بعيونها وقال بصرامه : أنقلعي اجلسي معاه عنده موضوع بيقوله لك، انا عندي مشوار اخلصه وارجع!
ديم كانت تناظر ليده اللي ماسكه يدها رغم الألم الا انها ناظرت فيه ببرود ، ثواني وتركها.
اخذ نفس وهدأ شوي وقال بهدوء : راجعي نفسك وتصرفاتك ، مزاجك هذا حاولي تعدلينه !
ديم : ماراح نستمر مع بعض ليش اعدل مزاجي
ذياب : بنستمر، مافي شي يمنعنا من الإستمرار الا مزاجك
ديم : وأطباعك الشينه بعد
انفتح باب بيت ابو هادي وبرمشة عين سحب ديم وخباها وراه ، طلعت تذكار مستغربه : وش الأصوات هذي ، سمعت صوت بنت! مااصدق وصلت فيك المواصيل لـ،
ذياب تقدم لها ومسك شعرها وصرخت سحبها بقوه ورماها بصالة بيتهم ونزلت دموعها من قوة الألم انحنى لها وهمس بتهديد : لاتتدخلين عشان مااوري ابوك سواياك يالواطيه ، واقول لشروق انك تشبكين الشباب بصورها !
➖
رواية وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب الفصل العاشر 10 - بقلم hym_q8
تذكار بين دموعها : اتركني بحالي ، لو وريت ابوي بعلمه انك مدمن مخدرات ، وانك تدخل بنات لبيتك ، وان عندك بنت ، لاتقول انا رجال مايضر سمعتي ، انت تعرف ابوي كيف بيعاقبك
ذياب: حلو ، انتي علميه وانا بعلمه وبتجيه جلطه ويموت ونرتاح ونعيش حياتنا بالشكل اللي نبيه صح!
تذكار برعب : اسم الله عليه ، خلاص اطلع ماراح اتكلم ولا اسوي شي بس تكفى لاتقول لشروق ، تكفى مابقى لي غيرها مابي اخسرها!
ذياب : رغم انها حقيره لكن ماتستاهل اخليها على عماها ، حالياً بسكت عنك لإني احتاجك بمصالح كثيره ، اذا انتهيت منك بشوف افضحك ولالا !
عطاها ظهره وطلع ، تذكار بكت وهمست بحرقه : حقير، والله حقير.
➖
شجن استجمعت نفسها ومسحت دمعتها : الحمدلله على كل حال ، قسمه ونصيب وانا راضيه فيه
ام عناد : ايه كذا ابيك ، لاتزيدين المواجع
ام وافي : عناد ماارسل ؟ ماطمني على بنتي
ام عناد : لا والله اقولك له شهر ماارسل لكن انا متفائله الحمدلله
ناظرت لشجن : شجن بالله قبل لاتمشين اغسلي لي المواعين ، ظهري يوجعني ومافيني حيل اوقف
شجن : ابشري
اخذت الصحون ووقفت بتمشي للمطبخ وفجأه انفتح الباب ودخل واحد متلثم وقفل الباب بسرعه التفت عليهم وطاحت عيونه بعيون شجن الدامعه ورجفت ايدينها وطاح منها صحن وصرخت ام عناد : يويلي حرامي ، يابنت تغططي تغططططي
شجن جلست ونزلت اللي بيدينها ورفعت حجابها وموقفها ماتنحسد عليه ، الغريب بالأمر ان الشخص اللي دخل لازال على وقفته وبنفس نظراته المصدومه ورغم صياح ام عناد ماتحرك فيه ساكن، ام وافي كانت تناظر مستنكره ، شفايفها ترجف وعيونها تدمع بصمت وتهمس لنفسها بعدم تصديق : عيون وافي ، زول وافي ، ايدينه انا متأكده
وهو كان يناظر فيها حس الدنيا كلها تضحك له ، فتح لثمته ورمى شماغه وقال بصوت عالي : يمــه
ام وافي بكت بصوت عالي وفتحت له ايدينها : يمه ولدي وافـــي ، وافـــــي
جلس قدامها وحضنته بكل شوقها ودموعها مثل المطر انحنى وباس رجولها ورفع نفسه وحضنها بكل قوته وشوقه وعيونه تلمع ويحارب دموعه همس بضيق : سامحيني يمه سامحييني ، يشهد الله ماقصدت اللي سويته
امه : لاتطلع يايمه لاتبعد عن حضني ، لاياخذونك
ناظرت لشجن ، كانت شجن واقفه وعيونها تنزف دموع ، تناظر فيه بصدمه وذهول وعدم استيعاب ، مرت سنه وهي عايشه بجحيم تنتظر رجعته ، وبرمشة عين وبعد مافقدت الأمل تلقاه قدامها..
ام وافي حضنته بقوه وقالت بخوف : شجن لاتبلغين عنه ، انخــــاك ، انخاك ياشجــن !
شجن رجفت ورجعت خطوتين لما شافت وافي يبعد عن امه بهدوء ويلتفت لها، استرجع كلام امه " انخاك لاتبلغين وتنازلي عن ولدي"
➖
قف وعيونه تراقب شجن ، لأول مره يحس انه مايقوى الكلام ولا الحركه ، دموعها حركت الف ساكن وندم فوق الندم الف مره.
ام عناد وقفت جنب شجن ومسحت على ظهرها : اسم الله عليك يايمه ، تكلمي شفيك ، شجـن !
شجن كانت ترجف بشكل مُزري وعيونها تمطر دموع ، وافي استوعب على نفسه وصدت عيونه المعقوده بالبؤس.
ام وافي رفعت يدها ومسكت يده بقوه ، وافي بيده الثانيه مسح على يد امّه يبي يطمنها.
شجن استجمعت قوّتها وتقدمت له بخطوات بطيئه وقفت قدامه همست ببحه : مرت سنه ، كيف قدرت تنام بالليل وانت برقبتك اثنين ذابحهم ؟ برقبتك بنت كل ليله تنام على الف دمعه وتصحى على الفين ، برقبتك بنت حرمتها من حياتها وولدها و رجّالها ، حرمتها من ابسط حقوقها ، راحتها ، كيف قدرت ترتاح فهمني ؟ كيف كنت تصلي وتعبد ربك وانت هارب من حدوده وشرعه !
وافي من كثر ماضاقت فيه الأرض حس انفاسه تنكتم فتح ازارير ثوبه ومرر اصابعه بشعره وعيونه الحمر تناظر لكل شي بالمكان بشتات همس بهدوء : انا اللي صدمت زوجك وولدك ، اختي ميس وش دخلها تخطفونها ؟
شجن : لو ماخطفناها مارجعت حضرتك و.
تذكرت ان ميس بالجنوب وسكتت وصرخت ام وافي : يمه وافي تطمن اختك بخير ان شاءالله ، بس اهرب لاتشتكي عليك اهـرب ، مابيهم يمسكونك ، الحمدلله شفتك وتطمنت ، يالله اهرب
شجن حنت راسها وناظرت فيها بإنكسار : خوش ام ماشاءالله ، انا ولدي مات بسبب ولدك وانتي ولدك ماتبينه ينسجن حتى !
وافي : اسمعي شجن
ناظرت فيه وكمل بهدوء : مافيه ولادليل يثبت كلامي لكن يشهد الله..
سكت وصد وقالت امه برجفه : تكلم حبيبي قول وش عندك
شجن : ايش ؟ بتبري نفسك صح ؟
وافي : انا بريء ، اللي صدم زوجك صديقي ، كان بسيّارتي ، صدمكم وهرب وتعمم بلاغ بأسمي انا ، لإنها سيارتي ومافي اي دليل يثبت عكس ذلك ، لذلك انا مضطر اهرب الى ان يشاء الله وتنكشف براءتي اللي مالها دليل
شجن برجفه : كذاب
وافي اخذ شماغه وتلثم : الأيام بتثبت ذلك
شجن فتحت جوالها بتتصل رقم الشرطه لكن برمشة عين وافي طلع ، لحقته وهي تصيح وتناديه وتتوّسل ، لكنه اختفى، انهارت تندب احزانها وجروحها.
➖
ديم جلست بالدرج ضايعــه ، تحس نفسها بحلم طويل ، عجزت ترجع لأخوها حتى ، مابكت ولا قوت تستوعب اللي سمعته.
ذياب طلع وسكر الباب ناظر فيها ببرود لكن داخله براكين تحرق قلبه جلس قدامها ولفت عنه ، عيونها متوسعه وواضحه الصدمه فيها، كانت تحسبه يحبها ، حاولت تتفاءل فيه لو قليل ، لكن الحين اتضحت لها اشياء كثير أولها واهمها انها مالها قيمه بحياته ، وانه فعلاً يساعدها لإنها بحاجة مساعدته لا اكثر ولا اقل.
مد يدينه مسك ايدينها وسحبتهم ، حس الضيق يكويه كوي همس : ماضي ، تزعلين من الماضي وانتي بإمكانك تصيرين الحاضر ؟
ديم : عندك بنت ، ومدمن ، ومتزوجني بالسر ، كيف يطاوعك قلب تكذب علي وتلعب فيني ، خاف ربك !
قامت بسرعه وهي تداري دموعها ، دخلت على اخوها وجلست قدامه وقالت بتوسل وعيون باكيه : خذني ، مابقى لي غيرك ياخوي
ذياب دخل وسمع كلامها تجمعت حوله شياطين الإنس والجن وقوّمها بسرعه وقال بحده : لاتذلين نفسك لحد ، ماتطلعين
مشاري بصدمه : اترك اختي اذا ماتبيك ماتقدر تجبرها
سحبت نفسها منه ووقفت ورا اخوها وقالت بصوت راجف : لاتتركني له، خذني معك
ذياب : ديــم !
مشاري : روحي جيبي اغراضك وامشي معي ، والله ماتحتاجين احد بعد اليوم
طلعت ديم اربع جهات الكون ضايقه عليها وكمل مشاري : اعذرني ياذياب انا ماادري وش السبب اللي خلاها كذا لكن متأكد انك ماقصرت ، والحين جاء دوري كأخ.
➖
ظهر اليوم الثاني ؛
كانوا الشباب يودعون فهد ومستانسين له ركب سيّارته ومشى ، مرت خمس دقايق ورجع بعد ماتأكد انهم دخلوا ، وطلعت من بين السيّارات ميس ، دفنت خوفها وركبت ورا واول مامشى فهد طق باب السياره عليهم وانفتح الباب الخلفي وانسحبت ميس بقوه وصرخت لما شافت ياسر بملامح معصبه : وين رايحه ياغبيه بتجيبين لنفسك المشاكل
ميس بخوف : مجرد مااطلع من هالمكان اعرف ادبر نفسي
ياسر : ماتطلعين الا معي انا او مع عناد ، غيرنا لا
ميس : ليــش ؟ فهد يحمي دوله كامله مو عاجز لايحمي بنت وحده ويساعدها ، انا متأكده وواثقه ان كلكم تبون لي الخير وماتشوفوني الا اخت لكم
ياسر : حنا واثقين بفهد مثل ثقتنا بنفوسنا ، لكن انتي امانه مع عناد مايصير تهربين وهو مايدري ، فهد راعي خير وبيسوي اللي عليه لكن انتي ماتقدرين لحالك ، الدنيا كبيره ، اذا انا وفهد وعناد عيال حلال ماتدرين كم فيه من عيال حرام ، ارجعي معي واصبري كم شهر و.
ميس بغصه : اسألك بالله انك تخليني امشي ، يشهد الله اني تعبت من اللي مريت فيه ، ومابي اسبب لكم مشاكل ، خلني ارجع واتطمن على امي ، لو بمكالمه بس ، ياسر تكفى ياخوي لاتردني
ياسر بضيق : يابنتي ما.
قاطعته : انخاك !
➖
ياسر نزل راسه وقال بإستسلام : ودعتك الله ، امانه انك تنتبهين لنفسك
ميس ابتسمت بضيق : ماقصرتوا معي وقفتوا معي وقفه مانساها بحياتي ، عسى الله ينصركم ويثبتكم ، انتبه لنفسك ولعنـاد.
ياسر : ان شاءالله ، امسكي جوالي ماحتاجه
ميس : الا تحتاجه ، كيف بتكمل رسم صورة بناتك
ياسر : صورتهم محفوره بعقلي ماانساها ، انتي تحتاجين الجوال ، على فكره انا مكلم ريم بموضوعك وتعرف كل شي عنك ، بيتي بنجران ، كلميها وخليها توصف لك ، وروحي لها وهي بتدبر امورك ان شاءالله
ميس دمعت عيونها من كثر امتنانها له ، هذا الشخص اللي انصاب بسببها اكثر شخص وقف معاها وحماها دمعت عيونها وقالت بإمتنان : والله لو اخوي هنا ماسوا اللي انت سويته ، ماراح انساك من دُعائي ابد
ياسر : امشي قبل لايفقدك عناد ويجي ويحوس الدنيا
ابتسمت وركبت مع فهد ، ياسر ربت على كتف فهد : ترا ميس امانه معك ، اذا منت قادر ترجعها لأمها وقفها عند باب بيتي
فهد : ماطلبت الا عزك ، والله فلا اتركها الا بأمان
ياسر : كفو ، ودعتكم الله ، مع السلامه.
ركبوا فهد وميس ومشى فهد ، ميس مجرد ماطلعت من الحد ومسكوا الخط نزلت راسها وبكت ، اختلطت مشاعر كثيره بداخلها ، ماكان ودها تمشي وعناد مايدري لكن متأكده لو عرف بيمنعها ، دعت لهم من اعماق اعماقها بيقين تام ان محد يستاهل الدعاء كثر جنود الوطن ، صح تجربه كانت صعبه وقاسيه لكنها علمتها اشياء كثير ، وزرعت بداخلها قوه تجاه الحياه..
➖
ياسر لف بيرجع ووقف لما شاف عناد جاي لناحيتهم يركض وعيونه على سيّارة فهد حاول يلحقها لكنها اسرعت واختفت عن نظره ، وقف وحط يده على راسه وعيونه تلمع بضيق العالمين ، كان بيتكلم وسكت ضاع منه الكلام والتفت لياسر وناظر فيه بهدوء ثواني ثم قال بصوت كل من بالمكان سمعه : ليــــــش ، ليـــش تخليهــا تروح ياياســـر ليــــش
ياسر : اقصر صوتك ، ترجتني وماقدرت اردها ، وبعدين انت فكر من ناحيه ايجابيه ، تقعد وش تقعد له ؟ بنت لحالها بمكان خطير وكله رجال ، خاف على نفسيتها ، خاف عليها من العقوبات لو احد اكتشف امرها ، عناد انت طول الفتره اللي راحت كنت متوتر ومقصر شوي بشغلك ، عناد تكفى لايضيق خاطرك ترا ميس بخير ، ارسلتها لبيتي مبدئياً وبعدين يفرجها الله
عناد عطاه ظهره وسرح بالطريق على امل ان سيّارة فهد ترجع.
ياسر : ياعناد وكل امرك لربك ، وخلنا نرجع نحارب ونأدي واجبنا على اكمل وجه لين ينتهي دوامنا ، هانت وانا اخوك ، تعال معي ، تعال.
مسكه ومشى فيه ودخلوا ، عناد اول مره يتضايق بهذا الحجم ، خاف عليها فوق خوفه لما كانت هنا ، واللي ذابحه انه ماوّدعها..
➖
عناد وياسر اول ماوصلوا المخيم جاهم امر عاجل بتصدي هجوم ، اخذوا اسلحتهم وانطلقوا مجموعات توزعوا على الجبال وبدأ الإشتباك ، عناد كان يطلق بدون شعور خلّص ثلاث ذخائر وناظر لياسر ، شافه يطلق بحماس واستغل الفرصه ووقف لكن انمسكت كفه من ياسر وقال بهدوء : كنت عارف انك بتسوي كذا، تركيزي نصه هناك ونصه معك ، انت صاحي انت ؟ تبي تحوشك رصاصه مره ثانيه ؟
عناد : ابي انصاب علشان ياخذوني للمستشفى واقدر اكلم ميس ، اتركني ياياسر مافي وقت
ياسر عصب : جعلك بحديب كانك صادق ، انت جرحك الأول للحين مابرا للحين ينزف ، اجلس اقول ، اذلف جب لك ذخيره وتعال حارب اما تنتصر ولا تموت وتفكنا من هبالك
عناد غصب عليه ضحك لكن بسرعه تلاشت ضحكته وسند ظهره ورفع سلاحه واخذ ذخيره من ياسر ودخلها بسلاحه وبلمحة بصر رفع راسه واطلق بقوه ، ياسر حاس بالذنب اخذ قنبله ورماها وانفجرت وهجد صوت الضرب شوي ثواني ورجع الضرب وزاد الإشتباك عناد نفذت ذخيرته الرابعه وسند ظهره مره ثانيه وسرح وانفاسه سريعه ، ولاحظ ياسر وحس بالذنب زياده قال بحده : عناد ، تبي المستشفى ؟
عناد : ابي بس اتطمن عليها لكن ماباليد حيله
ياسر : ابشر بي
رفع يده ينتظر اي رصاصه تصيبها ، سحبه عناد بعصبيه :هيييييه ، ياسر خاف ربك يارجل
ياسر : بسيطه ماتضر ، اهم شي تتطمن عليها ولاتظل سبع شهور شايل همها
رفع يده مره ثانيه وبرمشة عين انصابت وقال بقوه : اااه
عناد بخوف : ياســر
ياسر بألم : هاه مافيني شي ، يالله ابسوي نفسي مغمى علي وخلهم يسعفوني
عناد : والله انك وحش بس نذر مااتحرك الا وانا مذبحهم عيال الكلب ، اصبر
اخذ قنبلتين ورمى الأولى وانفجرت ورمى الثانيه وانفجرت بوقت قياسي وهدأ طلق النار وفجأه انزمت قنبله ثالثه من طرف ثاني واعتلت اصواتهم : الله اكبر ، الله اكبر انتصرنا ياشباب
عناد ابتسم : اللهم لك الحمد
جلس وياسر استجمع نفسه وجلس جنبه وسجدوا سجود شكر.
عناد رفع راسه وضحك : وين اللي بيسوي نفسه مغمى عليه ، فضحتنا
ياسر انسدح وغمض عيونه وقال بصوت واطي : ياحمار اسرع ترا تعبت صدق
عناد وقف وقال بصوت عالي : ياشباب ياسر انصاب تعالوا نشيله
ارسلوا اشاره للقسم الطبي وخلال ثواني وصلوا واسعفوه وطلعوا للمستشفى بالإسعاف مع ياسر ، عناد وثلاث من اصدقائهم.
عناد اول ماوصل وتطمن على ياسر طلع واتصل رقم ياسر ،مره ومرتين ومافي اي رد ، المره الثالثه وصله صوتها الحزين : هلا
عناد بصوت خافت مليان غضب : لاهلا ولامسهلا ، انتي مجنونه ؟
ميس بضيق : عناد ، انا اسفه
عناد غمض عيونه واخذ نفس طويل وهمس : انتي اسفه ؟ بكل برود كذا ؟
➖
ميس بضيق : عناد انا اسفه
عناد : انتي اسفه ! بكل برود كذا ؟
ميس ماقدرت ترد ، وكمل عناد بحده : يخرب بيت برودة دمك ياشيخه ، اقسم بالله لو اشوفك دقيقه لأخليك تندمين
ميس : والله ادري اني غلطانه لما ماقلتلك ، بس كنت ادري لو عرفت بتمنعني ، وانا مابي اسبب لك مشاكل ، عناد انت ماقصرت معي ، سويت معي اللي محد يسويه ، ماتستاهل مني اني ادبسك بمشاكل يمكن توصلك للسجن والحرمان من الوظيفه
عناد : لو تطيحين بيدي اخ بس اخ
ميس : بتضربني !
عناد سكت شوي وهدت انفاسه وقال بهدوء : لا بضمك
ميس رجف قلبها ودمعت عيونها وكمل عناد بحرقة اعصاب : مشيتي من غير مااودعك، صح كنت بمنعك بس انا قلبي رهيف لو شفت دموعك بسمح لك تمشين ، لكن! لكن مو كذا ، كان لازم اشوفك ، اخاف ، الحين انا خايف انها المره الأخيره و.
استوعب انه مايدري وش قاعد يقول وسكت ، ميس بغصه : عناد أفهمني ، هذا اللي لازم يصير ، انا ان شاءالله بكون بخير ، انت ركز بشغلك ولاتشيل همي ابداً
عناد بضيق : الله يكتب لنا لقى..
خنقتها العبره وحس عناد وقال بسرعه : يرضيك يعني عشان اتطمن عليك انصاب ياسر
ميس بخوف : وش صار له ؟
عناد : لاالحمدلله مافيه شي ، بس مافي الا هالطريقه عشان نجي للمستشفى واكلمك
ميس لأول مره بحياتها تحس انها حقيره قالت بصوت باكي : ليش كذا ! هذي ثاني مره ينصاب ياسر ، وكل المرتين بسببي انا ، حرام عليكم تسوون فيه كذا حرام
عناد : يالله ميس حلفتلك بالله انه بخير ، ياسر ذيب ماينخاف عليه
ميس : تكفى انتبه له لين تعدي هالفتره على خير ويلتقي ببناته ،وربي مقطع قلبي
عناد : ماش انتي ماتصدقين ، بخليه يكلمك
دخل عليه وكان ياسر متسند والدكتور عنده مد له الجوال : امسك ميس بتكلمك
ياسر اخذ الجوال بيده الثانيه ورد بصوت تعبان : هلا خيتي
ميس بغصه : الحمدلله على سلامتك امانه فيك شي ؟
ياسر : افا عليك حنا جنود المملكه اسُود وسط المعركه ماهي سوالف فبركه نموت دون جبالها
ميس ضحكت بين دموعها : الله يسعدك كثر ماتضحكني حتى بعز التعب ، يالله مابي اطول عليك يارب اجر وعافيه يالغالي
ياسر بجديه : امانه معك انك تصورين لي بناتي
ميس : بإذن الله انا قربت اوصل ، من اشوفهم بصورهم واخليهم يكلمونك بعد
ياسر : الله يعطيك العافيه.
قفلوا وميس ناظرت لفهد كان مركز بالطريق ولا ناظر فيها ابد ولما خلصت مكالمتها تنحنح : ميس ترا قربنا ، ارسلي لزوجة ياسر خليها ترسل الموقع
ميس : ارسلته
فهد : زين ، والله ياخوك ودي اني اخدمك اكثر لكن هذي قدرتي
ميس : ماقصرت.
لمعت عيونها وكملت : انا كان لي اخ واحد بس ، الحين صاروا اخواني اربعه ، وافي وياسر وفهد وعناد..
➖
ديم دخلت بيت مشاري ، وكانت خايفه ، وقفت وناظرت للبيت بذهول سمعت صوت طفله صغيره ، وصوت عجوز.
التفتت لمشاري واول ماشافها ناظرت فيه قفل الباب بقوه ومشى قبلها وقال بحده : الحقيني
ديم بدون شعور مشت وراه تحاول تستنكر نبرته وتقنع نفسها انها طبيعيه ماهو معصب ، دخلت للصاله شافت العجوز جالسه على الأرض وقدامها بنت صغيره بشعر طويل كانت تمشطها ، وبنت كبيره تقريباً كبر ديم جالسه عالكنبه وجوالها بيدها ولما شافت ديم وقفت مستغربه ورمت جوالها وقربت لهم وقفت قدام مشاري وتكلمت بصوت خافت : من هذي !
مشاري : حياك ديم
البنت مسكت يد مشاري وضغطت عليها بقوه : مشاري تكلم من تكون هالبنت.
مشاري : اختي ديم
البنت : ديم ؟بنت الساحره ؟
ديم هنا صدت بقوه وغمضت عيونها والكلمه جرحتها بشكل كبير.
العجوز " ام مشاري " اخذت عصاها ووقفت بصعوبه وقالت بصرامه : وش نوحك يايمه جايب بنت الساحره لبيتي ؟ الا اذا ناوي تفك سحر اختك عن طريق ديم لك الحق تجيبها
مشاري : وهذا اللي بيحصل ، انا ماتوقعت انها تجي معي بسهوله لكنها طلبتني اخذها واختصرت علينا الخطه
ديم توسعت حدقة عينها وناظرت فيه مصدومه ٢٨ حرف عجزت توصف شعُورها .
مشاري وهو يقرب لها : لاتخزين !
مسك يدها بقوه وشهقت من الألم سحبها لأحد الغُرف فتح بابها ودخلها ، شافت على السرير بنت منسدحه وانصدمت من شكلها ، كانت نحيفه نحف مُبكي ، وقرعاء بدون ولا شعره ، ووجهها شاحب وعيونها تدور بتعب وبشتات.
ناظرت فيه بخوف وقال بحرقه : هذي اختي عبير ، كان جمالها ينضرب فيه المثل ، شوفي كيف صارت الحين
ديم برجفه : لـ، ليش
مشاري بحرقه : بركات امك ، سحورها ، ماكفاها انها سحرت ابوي واخذته مننا وحنا صغار ، سحرت أمي وسحرت اختي وسحرتني ، لكن بفضل ربي انا وأمي تعافينا ، باقي بس هالمسكينه ماعرفنا كيف نفك سحرها من صعوبته
ديم غرقت عيونها وهي تناظر لعبير همست : وليش تعاتبني بنظراتك ، وبكلامك كأني انا قلت لأمي تسحركم ، انا ذنبي الوحيد اني بنتها ، واذا على عبير مافي شي صعب على رب العالمين
مشاري : ونعم بالله ، لكن بذلنا الأسباب ولاقدرنا نساعدها ، مابقى الا حل واحد ، ان امك الواطيه تعترف بمكان السحر ، علميني مكانها علشان الموضوع مايطول بيننا ، بما انك تفهمتي ماله داعي ندخل بمتاهات
ديم : كيف اقدر اساعدها ؟
مشاري : عطيني عنوان امك
ديم بصدمه : لالا ، مستحيل ، انسى
مشاري عصب : لاتخليني ازعلك ، عطيني عنوانها افضل لك
ديم : وش بتسوي ؟ بتبلغ عليها ؟ حسبالك انا كل هالسنين ساكته عبث وماطرى على بالي اشتكي ! انا حاولت اكثر من مره اشتكي لكن !
➖
ديم : وش بتسوي ؟ بتبلغ عليها ؟ حسبالك انا كل هالسنين ساكته عبث وماطرى على بالي اشتكي ! انا حاولت اكثر من مره اشتكي لكنها كانت تكشفني وتضربني وتحشرني بالأيام ، وعندها سحره ثانين متعامله معاهم ، لو انمسكت بينتقمون مني
مشاري بسخريه : وانتي مصدقه كل هالتفاهات ؟ مو تقولين مافي شي صعب على رب العالمين ؟ ودامك حافظه اذكارك وصلاتك كيف تخافين منها ؟ انا لو اعرف بيتها من اول كان ماترددت ولا دقيقه اني افضحها وابلغ ، هذا رضا لربي وانقاذ للبشر ، مو مثلك يالغبيه عشرين سنه ماقدرتي تمنعينها
ديم : اخوي مشاري انا مقدره شعورك ، لكن للأسف انت ماتعرف امي وماتعرف وش ممكن تسوي ، وسكوتي عنها الله يعلم اسبابه
مشاري : اختي ديم من الآخر ، بتعطيني عنوانها ولا كيف
ديم بضيق :لا ، لإني ابي لك الخير ماراح اعطيك
مشاري : وعبير ؟ ماتبين لها الخير ؟
ديم رجف قلبها من منظر عبير اللي يدمي القلب غمضت عيونها بقوه ، حست انها بين نارين ، لو عطته العنوان يمكن يكون الثمن حياتها وبينضر مشاري ، ولو سكتت بتتعب عبير اكثر.
استجمعت شتاتها وقالت بحده : ماراح اعطيك الا اذا.
قاطعها : خلاص اجل بخليك عند عبير ، تأمليها ليل نهار لين يلين قلبك وتعلميني مكان امك
طلع بسرعه وماعطاها مجال ترد قفل الباب عليها وانصصصدمت ماستوعبت ، طقت الباب بيدين راجفه وصوت باكي : مشاري افتح ، انا مالي ذنب ، والله بساعدك بس افتح لي تكفى.
لارد ولا اي صوت من مشاري ، ضاقت فيها جهات الكون الاربعه وجلست بإستسلام واستسلمت لدموعها ولسان حالها يقول ليتني بقيت مع ذيـاب.
➖
درجة الحراره ٦° ,امطار غزيره مصحوبه ببرق ورعد ، بمكان مظلم وهادي وتحديداً بسيّارة ذيـاب.
كان ماسك صوره بيدّ ، وبيده الثانيه وكالعاده ماسك سجارته اللي بنظره كانت " مُنقذه " بدون اي تفكير انها بيوم من الأيام راح تخونه وتقتله ، كان يشهق الدخان الى اخر نفس ثم يزفره بكل حيله على املّ ان همومه تطلع مع زفيره.
هذي آخر صوره لها، كان عمرها ثمانية أشهر ، صورها علشان الجواز ماكان يدري ان هالصوره بتظل له ذكرى سيئه وقاتله.
قبل اربع سنوات ، تزوج ذياب من اجنبيه بدون علم اهله ، كان متزوجها بهدف التسليه فقط ، لكنها حملت ، وهاوشها ذياب وكبرت المشكله بينهم لين وصلت للطلاق ، وتطلقوا ولما ولدت جابت بنت ، رمتها عليه وهربت والين اليوم مايدري وينها ، اخذ بنته ورغم تعبه وعدم راحته الا انه استانس فيها وعشقها وصار كل وقته لها وفتح حضانه كامله لأطفال الناس بس علشان بنته ، بعد ٨ شهور حس بالمسؤوليه تكبر عليه ، وقرر يسافر ويدور امها ويوصلون لحل ، لكن حصل مالم يكن بالحسبان..
➖
تذكر كل شي ، تفاصيل الليله المؤلمه والحادثه اللي ادمت قلبه وجوارحه وصنعت منه انسان ثاني ، ماكان يطلع من بيته الا قليل ، ماعمره تأخر على بنته وكان مأمن عليها مع المربيات اللي دفع لهم رواتب عاليه بس علشان ينتبهون لبنته وباقي الاطفال ، كان بالسوق يجهز لها اغراض خفيفه لإن طيّارته للخارج بعد ساعات ، جاه اتصال من المربيّه رد عليها كانت تبكي وتتمتم بكلام مو مفهوم ، دارت فيه الدنيا من الخوف اللي حس فيه وهو مابعد عرف السالفه اصلاً ، ركب سيّارته ورجع لبيته بأقصى سرعه مُمكنه ، دخل لقى الأطفال يبكون ، دار بعيونه بين الأطفال يدور طفلته ، مالقاها ، كانت المربيه بينهم تصيح وتأشر على الحمام " اعزكم الله "
توّجه له بدون شعور فتح الباب وكان مقفل التفت لها وقال بأعلى صوت يملكه : وين المفتــاح وينـــه
المُربيه بصوت باكي : فردوس ، فردوس قفلت الباب على بنتك وهربت ، وصوت المويا واصلتني اخاف ، اخاف انها، غـ، غرقت
ذياب رجع خطوتين مسك راسه من هول الفاجعه وهو الى الآن ما تأكد.
كانت عيونه تناظر لباب الحمام بشتات ، صياح الأطفال خلاه يستوعب ، ابعد مسافه عن الباب وهجم عليه يبي يفتحه ولا انفتح من المرات الأولى ، شد حيله وجمع قوته وهجم بسرعه وانكسر الباب وانفتح بقوه ، شاف منظر يشيب منه الراس ، ويقشعر له البدن.
بنته كانت طافحه بالبانيو ، ماشاف الا سواد شعرها وجسدها الهزيل يسبح ، قرب لها وسحبها بقوه لحضنه كانت سايحه مثل الخيوط بيدينه طلعها وعمل لها تنفس صناعي ولا عرف الى هذي اللحظه كيف جاته قوه وتماسك ، حاول ينعشها ، تمنى ترد النفس لو ثواني ، ترجع تناظر فيه ببراءه ، قبل يومين بس بدت تنطق ونادته " بابا " كان يتمناها الحين تتكلم ، تلعب ، تحوس اغراضه ، تزعجه وهو نايم ، لكنها كانت جسد ضعيف هزيل بدون روح، باس وجهها وايدينها وشعرها بحرقه وانسدح جنبها وحضنها له وقعد يبوسها وتمتم بكلام مو مفهوم كان منظره يبّكي الحجر، فارق بنته اقسى فراق ، دخلت الشرطه والقوا القبض على المربيه الثانيه وحققوا معاها ، والإسعاف شالوا ذياب وبنته لإنه دخل بنوبه عصبيه..
بعد اسبـوع القوا القبض على القاتله " فردوس " واعترفت بدون أي رحمه او انسانيه انها غرقت البنت انتقام من ابوها ، والسبب التافه ان ذياب كان يهاوشها ، والسبب العظيم انها حبت ذياب وحاولت تتقرب منه اكثر من مره وهو يصدها واخر شي فصلها من وظيفتها كمربيه وطردها من البيت لكنها ماطلعت الا بعد ماقتلت طفله بريئه مالها اي ذنب بالحيـاه.
بدون أي تفكير بعواقب الدنيا والآخره
وبدون خوف من سؤال العزيز الجبّار " بِأيِّ ذنبٍ قُتِلَتْ ".
➖
تنفذ حكم القصاص على الخدامه وارتاح ذياب شوي رغم انه كانت امنيته الاولى والأخيره انه يقتلها بيدينه وبنفس الطريقها اللي قتلت فيها بنته ، تعب نفسياً ولا احد درى عنه من اهله ابد ، لكنه متأكد ان نصف الغلط منه لو ماخبى زواجه عن اهله كان وقفوا معاه ، والى الآن محد عرف عن هذا السر اللي بغى يموّته لولا رحمة الله ، تذكار عرفت ان عنده بنت فقط لإنها شافت جوازها ، لكن ماعرفت وين البنت ووش سالفتها.
ومع هذا كله وبوقت قصير توّفت امه وظلموه اخوانه وصد عنه ابوه وتوّفى ، وقف بوجه المصايب لحاله ، دخل حالة اكتئاب حاد وصار ينام ويصحى على مهدئات بدون اي رقيب لحالته وبدون ام او اب او اخ او اخت او زوجه او حتى دكتور ، كان شبه وحيد بحياته رغم ان اصدقاءه كثير لكن الأهل غير وخصوصاً ان ذياب فقد اهله بلمحة بصر ، تحسنت حالته بالفتره الأخيره ويمكن من يوم عرف ديم ، والسبب؟
صحى من افكـاره على صوت الرعد رجع الصوره لبوكه ، شغل سيارته ومشى ، ناظر لجواله على امل يلقى رساله منها ، يقدر يرجعها لكن كونها طلعت برضاها وفضلّت اخوها عليه مستحيل يروح لها.
➖
فهد مشى على الموقع لين وصل بيت ياسر ، ارسلت ميس لـ ريم وقالت لها انها وصلت وخلال ثواني انفتح باب البيت وطلعت ريم وبناتها واتجهت لميس وسلمت عليها وفهد نزل شنطه صغيره من السياره ومدها لـ ريم : تفضلي فيها اغراض من ياسر
ريم : مشكور ماقصرت
فهد انحنى لبنات ياسر وباسهم ورفع راسه : بالله عليكم اي شي تبونه كلموني
ميس : والله انك كفيت ووفيت ، حتى مدينتك بعيده ومع ذلك جيت لنجران عشاني
فهد : ابد ماسويت الا الواجب ، بالخدمه دايماً ، يالله توصون شي
ريم: سلامتك
ميس : جزاك الله خير ، الله يسهل دربك
ركب سيّارته ومشى ، ميس دخلت مع ريم واستقبلتها احلى استقبال لدرجة ان ميس مصدومه من اللي شافته.
كانو بنات ياسر " ميس ولمى " جالسين جنب بعض بعيد عن ميس ويناظرون فيها بخجل كونهم اول مره يشوفونها ، برائتهم تاخذ العقل.
ريم وهي تقهويها : ابيك تاخذين راحتك البيت بيتك
ميس بإبتسامه : تسلمين
ريم جلست جنبها : شخبار ياسر ؟ يقول انه سمنان وانا ماصدقت وهو رافض يصور لي ، عاد قلتله بسأل ميس
ميس : ياسر سمنان ؟ بالعكس نحيف حيل بعد ترا يكذب عليك
ريم : كنت حاسه ، هالكذاب اللي مايترك طبعه قليل الحيا
ميس ضحكت وعطتها جوال ياسر : تفضلي جوال زوجك ، عطانياه عشان لو صار لي شي بالطريق اتصل منه
ريم : خليه معك انا شسوي فيه
ميس : اذا احتجته بكلم منه ، بس لحظه بصور البنات وارسلهم لعناد
وقفت وراحت صورت بناته اكثر من صوره وارسلتهم لرقم عناد.
➖
ياسـر كان الدكتور عنده ووراه اريج الممرضه ، كتب له خروج، كانوا يجهزونه علشان يطلع وعطوه اجازه و رفضها ، رغم انه محتاجها كثر حاجته للهواء ، لكن احتسب الأجر انه يكمل لين ينتهي دوامه الأساسي.
عناد كان يساعده يلبس لبسه بلوزته وعوّر جرحه : نفروبك ياولد اعصابك على جرحي
عناد : اسف اسف ، ارفع يدك
ياسر رفع يده ولبّسه عناد ، انتبه على رسائل توصل جواله بسرعه من رقم ياسر ، فتح الجوال وشاف صور بناته وابتسم ومد الجوال لياسر ، ياسر شاف الصور حس بإنشراح عظيم داخله رغم الشوق لمعت عيونه وبدون شعور باس الصور بقوه : ياروح بابا اه بس
ساعده عناد وقوّمه وطلعوا واتجهوا للسيّاره وسمعوا صوت بنت تنادي ياسر وتأفف بصوت عالي : ياليل ذا البنات ، ياخي استحي على وجهك انا رجالن متزوج ، مو ذنبي اذا انا وسيم تقعدين تلاحقيني ، خذوا عقلك ، حيا مامن حيا
اريج انصدمت : اقول انا جايه اعطيك بوكك ، شكلك ناسيه
ياسر اخذ بوكه وهو يضحك : اي كنت ادري بس استهبل معك
عناد : وش عقبه بس ، ماكنك انت اللي اذا زعلت منك ريم لقيتها فرصه وجيت تلاحق اريج ، واذا رضت عليك ريم قلت اريج هي تلاحقني
ياسر : يارجال نمزح
عناد ناظر للصور وكان جزء من يد ميس كان طالع بالصوره كتب لها " وين الخاتم اللي بيدك "
ميس قرت الرساله وانحرجت لأن ريم تسولف معاها،
كتبت لعناد : ماتوقعتك تركز بيدي وتترك صور بنات ياسر
عناد : صور بنات ياسر لياسر ، وين الخاتم ؟
ميس : نسيته عندكم لما كنت اتوضأ
عناد : بشوفه لك من ارجع.
ميس : بعطي ريم الجوال ، مع السلامه
عناد : استودعتك الله
مسحت كلامهم وعطت الجوال لريم ، ومر وقت طويل وجلست تسولف لها ميس عن سالفة وافي ، وكيف انخطفت وكيف سرق جوال تذكار ولعب عليهم ، وكيف ساعدوها عناد وياسر وفهد ، ووقفتهم معاها لآخر لحظه ، وبالمقابل ريم كانت تسولف لها عن حبها لياسر وخوفها عليه اللي تركها تزعل عليه شهور علشان يرجع لهم ، لكن بعدين اقتنعت انه واجب عليه يدافع عن بلاده ، ووكلت امرها لله وهو خير حافظ.
جوال ياسر كان بيد ريم ووصلتها رساله من رقم عناد وابتسمت اكيد ياسر مصور نفسه ، لما فتحت الصوره تلاشت ابتسامتها ، كان عناد مصوّر وجهه وهو مبتسم شبه ابتسامه ورافع يدّه وتحديداً بأصبعه الصغير كان لابس خاتم وواضح انه صغير عليه ومدخله بالغصب ، وكاتب " خاتمك ماراح ينزل من يدي الا ليدك "
ريم ابتسمت وورتها الصوره وغمزت لها : حركات ، عشاق انتي وياه ، ياحبيبي هيك قصص الحب ولا بلا
ميس توسعت عيونها وأرتبك نبضها من صورته وكلامه..
قالت برجفه : لاتظلميني مو حب ، عناد اعتبره اخوي
ريم : اعتبريه اخوي انا ، عناد حبيبك !
➖
ميس برجفه : ها؟ خير وش اللي حبيبك
ريم : من قال ها سمع !
ميس صدت عنها وقعدت تلعب مع البنات وريم ضحكت وردت على عناد : انا ريم ، بالله ان تعطي ياسر جوالك بكلمه
عناد عطى الجوال ياسر : زوجتك تبي تكلمك
ياسر : ماودي اكلمها
عناد : ليش
ياسر : صارلها اربع شهور ماكلمتني ، الحين صار دوري اسحب عليها واخليها تشتاق لي مثل مااشتقت لها
عناد ضحك : خلاص هي رضت عليك وانتهى الموضوع ، حرام مشتاقين لك
ياسر : شورك وهداية الله
اخذ منه الجوال واتصل عليها وثواني ردت ريم : هلا
ياسر : عناد ليه ماتنقلع وتخليني اكلم زوجتي ، سبعاه يالشباب لاحيا ولا مستحى
عناد : انت بلاك اليوم شايش ، ترا سرحت بمكان بعيد مو معك انت ومرتك ، سبعاه يالشيبان يحسبون انهم محور الكون
ياسر كتم الصوت : ليتك ماقلت شايب ، الحين تعصب علي اكثر
عناد وهو يمشي : تستاهل
ياسر : هلا ريم
ريم : لا والله! زين تذكرت ان في مخلوقه قاعده تكلمك
ياسر : لاحول ولاقوة الا بالله ، انتي براسك حرش صح
ريم : تقريباً
ياسر : عناد كان موجود تبيني اسولف معك واتركه ؟
ريم : عناد اهم مني ؟
ياسر : اي اهم منك طبعاً
ريم عصبت : مصير الايام تجيبك ونشوف ينفعك عناد او لا
ياسر : نفسي مره تقولين لي كلمه حلوه ، انا القاها من الحوثي ولا من وجهك
ريم : طيب ياياسر ، وش خلاني اكلمك كنت مستانسه
ياسر : وانا بعد لو ماجبرني عناد اكلمك ماكلمتك لكن جبرني ، عطيني بناتي خليني استفيد من المكالمه
ريم : والله ماتكلمهم خل عناد ينفعك ، باي
قفلت بوجهه وضحك وقام رغم انه مشتاق يكلم بناته لكنه خايف لو سمع اصواتهم يضعف ويرجع لهم وهو حالف انه مايرجع الا اذا انتهى دوامه رسمياً.
➖
ديم ، مرت ٢٤ ساعه وهي على نفس وضعها ومقفل عليها مشاري ، دخلوا مره الظهر حاولوا يوكلون عبير لكنها رفضت واكتفت بشرب الماء ، وحطوا الأكل عند ديم ونفس الشيء الى الآن على وضعه ، كانت جالسه وجوّالها بيدها فاتحه محادثة ذياب وتقرأ كلامه من البدايه وقلبها يوجعها ، مشاري مااخذ جوالها منها لإنه حاسبها صح ويدري انها مستحيل تتصل على ذياب وتستنجد فيه وهي اللي هربت منه ، قهرها مشاري بتفكيره ونواياه ، قعدت ساعات تفكر كيف تقهره وتطلع من هنا ، بدون شعور لقت نفسها تكتب لذياب وتدري ان قلبه ماراح يقسى عليها مثل ماهي قست عليه
:
كان من الممكن أن ألجأ إليك في ليلة أرق كهذه ، لتخبرني أنه لا داعي للخوف، وأن ما كُسر يمكن إصلاحه، أو ربما تعويضه بأشياء جديده تمامًا، فأطمئن أكثر، ويعود كلانا إلى النوم ، شاعرين بسخافة ما يحدث في العالم لأننا معًا، وأن لا شيء يضاهي ذلك، لكن الحياه ليست بهذه البساطه.
➖
ذياب كان كالعاده بين اصدقائه جسد بلا روح ، وهم كانوا شايلين همه خافوا انه بدأ يرجع لوضعه القديم.
وصلته رسالتها بخلفيّة الشاشه ، ناظر فيها ببرود وفتح جواله ببصمته ، دخل محادثتها ، قرأ كلامها حرف حرف ، حس بحجم ضيقتها ، كتب لها : ٓ
من أخبرك اني اخاف بأن تغيب فأخسرك ؟
ان شئت ان تبقى معي اسكنتُ روحك أضلُعي
وإذا عزمت على الرحيل لاتنتظر منيّ الجواب
لإنني لَن أجبرك.
ٓ
ديم غرقت عيونها وهي تقرأ كتبت له بيد راجفه : تعال
ذياب : انتي طلعتي بنفسك ، ارجعي بنفسك
ديم : استعجلت ، كنت غبيه، لحظة غضب ، تهورت ، انصدمت فيك لكني للآن عارفه انك اطيب شخص قابلته ، انت طلعتني من بيت امي مو صعب عليك تطلعني من بيت اخوي
ذياب حس فيها شي كبير من كلامها ، عدل جلسته وكتب : ليش اطلعك ؟صاير لك شي ؟
ديم : حبسني مع اخته المسحوره ، قال ماراح تطلعين لين تعلميني مكان أمك
ذياب وقف وطلع وهو يلبس جاكيته ركب سيّارته وشغلها ومشى وسجل لها صوته : ديم انا جايك الحين
ديم سمعت صوته وغمضت عيونها ثواني تحس صوته بقلبها ، كتبت له : لا توضح له انك عارف ولاتجي له بعصبيه
حست احد يناظر لها ورفعت راسها شافت عبير اختها تناظر فيها, ديم خافت لكنها شجعت نفسها وابتسمت.
عبير قامت وجلست جنبها ديم رجعت خطوتين.
عبير بغصه : سمعته يقول انه جايك ،يعني بتطلعين وحنا ماعرفنا مكان امك ؟انا تعبانه ديم لاتطلعين بدون ماتساعديني ، صار لي ١٢ سنه ماطلعت من غرفتي والسبب اني اذا طلعت من الغرفه انصرع واتشنج ، غير ان شكلي مرعب بعد ماكنت ايه بالجمال وكانوا يتقدمون لي كثير
ديم بضيق على حالها همست : حبيبتي انا لو طلعت من بيتكم هذا مايعني اني مابساعدك ، بس مشاري مامعاه حق يحبسني وانا مالي ذنب واقدر اساعدكم بطرق ثانيه
عبير غرقت عيونها وقالت بصوت باكي : تكفين ديم ، صار عمري اليوم ٣٠ سنه وانا ماتخرجت، ولاتوظفت ، ولاتزوجت وفرحت بحياتي ، تكفين ساعديني
ديم بصدمه : عمرك ٣٠ سنه ؟
عبير : اي بس المرض مخليني كأني طفله
ديم بغصه : اوعدك اني بساعدك باللي اقدر عليه ، بس أقنعي اهلك ان انا مالي ذنب بسوايا امي
عبير : بـ، بحاول
ديم : وبالنسبه للعمر ، ترا انتي للحين بعزّ شبابك ، مافاتك شي ، ان شاءالله بتكملين حياتك بالشكل اللي يسعدك ، توكلي على الله وحافظي على اذكارك و..
ماكلمت كلامها لإن عبير تغيرت نظراتها وهجمت عليها بسرعه.
ذيــاب وصل للبيت وطق الباب وحاول قد مايقدر انه يمسك نفسه ولا يوضح لمشاري انه عارف ومعصب عليه.
مشاري فتح الباب وخاف بالبدايه لكن لما شاف هدوء ذياب ارتاح : هلا ذياب
ذياب : ابي اشوف ديم ، ممكن تناديها !
➖