نبني قصور احلامنا واثرها ثلج
اذا اشرقت شمس الضحى ذوّبتها .
.
.
ظلت ساكته ثواني تحاول تستوعب قالت بصوت خافت : ليش ؟
امها : غصب عني ياماما ، الله يشهد اني ماكنت ابي
رسيل : وش طاري عليه بالخارج ؟
امها : والله ماادري
رسيل انسدت نفسها وقامت وقلبها يحترق من قوة الغبنه قالت بغصه : مستحيل اصير مثلك واعيش حياتي على ظل رجل
امها : وش قصدك
رسيل : قصدي واضح ، انتي بإمكانك تتطلقين منه لكن ماتبين تعتمدين على نفسك ، تبينه هو يصرف عليك ويعيشك ، حتى مصلحتي كـ بنتك مااهتميتي لها ، بح صوتي من كثر مااقول يايمه تطلقي ، بس ماادري وش لاقيه بهالمتعب عساه بالتعب اللي ياخذه ، لو ان فيك ذرة رحمه مابقيتي مع واحد عذب بنتك بصغرها !
شجن وقفت جنبها وهي خايفه من كلامها وصوتها الراجف اللي قالته بدون شعور كملت رسيل : صدقيني مستحيل اصير مثلك ، مستحيل اتزوج واجيب عيال واتركهم للدنيا وقسوتها
شجن سمعت الباب يطق واشرت لرسيل انها تهدا وراحت تفتح.
ام رسيل بصوت باكي : والله انك ظالمتني ، يوم تطلقت من ابوك اهلي قوموا الدنيا وماقعدوها ، واول ماخطبني متعب وافقوا عليه لإنهم مايبوني ، مايبون مسؤوليتي ومايبون يصير بإسم عايلتهم وحده مطلقه ، وانا اهون علي اعيش بعذاب متعب بس مااعيش ذليله ومكسوره ، متعب عمري ماحبيته ولا ابيه ، لكن يكفيني ظل رجال بحياتي يغنيني عن اذى النـاس
رسيل وهي تشوف ابوها يدخل ووراه شجن تأشر لها انها تسكت لكن رسيل مااهتمت وضحكت بسخريه : ماهو عذر ، والله ماهو عذر ، لو تصيرين مطلقه الف مره ماينقص من قدرك ، ولو اعتمدتي على نفسك بتعيشين احلى حياه ، لكن انتي ماتبين تعتمدين على نفسك وخـلاص ، بكيفك يايمه عمري ماراح اعاتبك بعد اليوم بس صدقيني لو حصل وجبت بنت مستحيـل اعيّشها مثل ماعشت انا ، مستحيل اعاملها مثل ماعاملتيني انتي وابــوي !
ابوها تغيّرت ملامحه ، رسيل قفلت جوالها وناظرت فيه ببرود : هلا ، امر ، عندك كلام فاضي حاب تقوله تفضل قوله بسرعه
ابوها : خلاص يكفي تعامليني بهالأسلوب ، انا قصرت معك بوجودي لكن ماقصرت عليك بالأشياء الثانيه ، والحين ابيك ترجعين معي ولك عهد علي ماابعد عنك وكل اللي تبينه بيصير
رسيل : مجرد انك كنت تاركني عند متعب طول عمري ! عند رجال غريب ! هذي تحسب ضدك ، وعمري ماراح اسامحك عليها
ابوها : ماكنت فاضي ، يعني بالعقل تبيني اخليك لحالك واسافر ؟
رسيل : كنت فاضي لنفسك وزواجاتك اللي ماخليت دوله الا وتزوجت منها ، ماخليت جنسيّه الا جربتها لين صار عندك خبره بالحريم و..
سكتّت لما اندفع لها بعيون تلمع قهر وصفها كف غيّر ملامحها وشهقت شجن من قوّته..
➖
عزام بصوت عالي : جنيتي على حالك يالصايعه ، صارت السالفه عناد الحين وبتروحين معي غصب عنك
رسيل بحرقه : صدقني كل محاولاتك فاشله
مسك يدها بقوه وقال لشجن بعصبيه : جيبي عبايتها
شاف شجن تناظر بخوف وارتفع صوته اكثر : جيبيهــا
دخلت وهي ترجف اخذت عبايتها وكان جوّالها يتصل " ميس " ارعبتها صرخة رسيل وبعدها بكت بصوت عالي ، خافت عليها منه ، ردت على ميس : الوميس
ميس استغربت : هلا شجن شفيك
شجن : تكفين تعالي لي بسرعه ، عمي ابو رسيل هجم علينا ورسيل تصيح وخايفه يصير شي
ميس بخوف : طيب بجي الحين
قفلت منها وكانت بالسيّاره مع وافي اللي استغرب : وش صاير ؟
ميس : ودني لها ، تقول عمها متهجم عليهم
وافي : اي واحد من عمامها ، طبعاً كلهم مهابيل ولعبتهم التهجم على البنات
ميس مااعجبها كلامه قالت بهدوء : عزام ابو رسيل..
➖
شجن طلعت له بسرعه ولما شافته يضربها ويحاول يسحبها انقهرت وراحت له بسرعه ودفته عنها لين ابعد وقالت بقهر : مالك حق تضربها !
رسيل استغلت الفرصه سحبت عبايتها من يد شجن وهربت بأسرع ماعندها وطلعت من البيت وابوها وراها وشجن صرخت : اهربي لاترجعين لين يروح
تعب عزام من كثر ماركض ، ورسيل ابعدت حيل ، رجع وهو يتنفس بصعوبه دخل للبيت ووقف قبال شجن وهز راسه بإستنكار : الله يخلف على ابوك ماجاب بنت ، جاب شقا
شجن : ماطلبنا رايك
عزام : بس هذا راي ابوك ، هو دايم يقول انك زيادة عدد بحياتهم ومالك فايده وزاد الطين بله بعد ماصرتي ارمله
شجن رغم ان الكلام قاسي عليها ردت بثقه : بغض النظر اذا ابوي قال هالكلام او لا ، ترا كلمة ارمله مو عياره لجل تقولها لي بهالطريقه ، هذا شي كاتبه لي رب العالمين ياعمي ، والله عيب الناس تتقدم وانت ترجع ورا ، كبر عقلك الله يهديك وارفع نفسك عن حركات المراهقه
انقهر اكثر وارتفع صوته وسحب شعرها بقوه : اصغر عيالك يوم انك تقولين لي هالكلام ؟
شجن بصراخ : اترك شعري انا ابوي مامد يده علي تجي انت تمد يدك علي
رماها ع الأرض بقوه : اي امد يدي واكسر راسك واربيك ياقليلة التربيه ، انا عارف انك بتضيعين بنتي اصلاً
شجن لهنا وخلاص عجزت تتحمل اكثر صرخت بوجهه : ماضيع بنتك الا انت يالحقيــر !
فقد اعصابه وسحب عقاله وهجم عليها ضربها بقوه وحست روحها طلعت مع الضربه وضربها مره ثانيه ولمت نفسها بقوه ورفع يده للضربه الثالثه لكن انمسكت بقوه ورفع راسه شاف واحد ماعرفه ولايدري من هو مايمديه استوعب الا وصلته لكمه قويه هزت ثباته وناظر بشر وصدمه : من انت !
➖
عزام : من انت !
قال بقوه : مهو شغلك وانقلع من قدامي لا اتوطاك
عزام : تخسي ماتقدر
وافي : لا مااخسي ، لاتتحداني و تخسر لإن اشكالك ضعوف قدام الرجال ، وقوته ماتطلع الا على الحريم
ميس وقفت جنبه وقالت بقهر : ترا كلمت الشرطه وبلغت عنك ياغبي
عزام خاف من طاري الشرطه اخذ عقاله وهرب بسرعه ووافي ناظر فيه لين طلع وهو نفسه يذبحه لكن تركه يمشي.
ميس انحنت لشجن وقالت بخوف : شجن فيك شي
وافي انتبه وناظر فيها وصد بسرعه ، شجن وهي تقوم قالت بتعب : لا ، بس بروح اشوف رسيل
ميس : ماعليك منها رسيل تدبر نفسها ، تعالي ارتاحي واضح انك تعبانه ، الله يشل ايدينه
وافي تنحنح : اذا محتاجه الطبيب خلينا نوديك
شجن : لا شكراً مافيني شي
ميس : لاوافي بنوديها واضح انها تتألم
شجن كانت بتعارض لكن وافي ماعطاها مجال : انتظركم بالسياره..
➖
بالمستشفـى ؛
ميس كانت واقفه وتناظر ليد شجن اللي كلها حمراء بخطوط بنفسجيه من قوة الضرب ، الممرضه مصدومه : مين اللي ضاربك ؟
شجن : عمي ، حصلت مشكله وماتمالك اعصابه
الممرضه : حسبي الله عليه يطلع حيله على اللي اضعف منه ، المفروض ماتسكتين له
شجن : انا استفزيته
الممرضه : عموماً بكتب لك مرهم ومريني بعد يومين اشوفهم
شجن : والله ماله داعي احس كبرتوا الموضوع
الممرضه : لا له داعي لو ماجيتي ممكن يتجلط الدم لاسمح الله ، شوفي مكان الضرب كيف صاير
شجن : اوك يعطيك العافيه
ميس : بروح اجيب المرهم واجي
شجن طلعت وتفكيرها مع رسيل ، وافي كان جالس بالإنتظار لما شاف ميس طلعت قام بيروح لها لكنها راحت للصيدليه بسرعه ، ولما طلعت شجن مانتبهت له وواضح انها تفكر قال بهدوء : ها كيفك ؟
شجن انتبهت وردت بربكه : تمام
وافي ماصدق خصوصاً انها ماسكه يدها اللي توجعها بقوه وصوتها واضح فيه الألم لكن ماحب يحرجها.
شجن استجمعت نفسها وقالت بضيق : وافي
ناظر فيها وبلعت غصتها وقالت برجفه : بخاطري كلام نفسي اقوله من زمان لكن .. ماعرفت كيف ، والحين بقول
عقد حواجبه وكملت شجن : اسفـــه ، من كل قلبي اسفه ، وندمانه كثير لإني كنت سبب من اسباب ظلمك ، وتأكد لو بيدي شي اسويه علشان اعوضك عن اللي صار لك ماراح اتردد ابد ، وبسويه بكل رحابة صدر ..
➖
وافي سكت يستوعب كلامها وشجن زادت وتيرة الربكه عندها وكملت وهي تناظر للممرات والممرضات : يعني ادري لا المكان مناسب ولا الوقت مناسب بس أخاف مااشوفك مره ثانيه وحبيت اقولك عن اللي بقلبي و..
قاطعها بإبتسامه هاديه : مسامحك، وادري ان مشكلتي كانت نقطه ببحر مشاكلك ، وانا رجل واتحمل وانتي بنت واللي صار لك كثير ، لكن ماازعلني الا تنازلك عن فايز ، هو حلو انك كسبتي اجره وأجر بنته ، لكن مخليته سنه ! سنتين ثلاث
شجن لمعت عيونها وقالت بصوت مهزوز : عشان بنته ، بنته أشطر طالبه عندي بالفصل واحبها كثير ، وبعد ماعرفت ان ابوها هو اللي..
سكتت شوي وكملت بغصه : رحمتها، وعرفت سبب حزنها واهمالها ببعض الأشياء ، كان غلط فايز الوحيد انه هـرب ، ماكان متعمد ، والموت حق ، وانـت ! ابتلاك ربي وصبرت وان شاءالله اجرك عند الله مايضيع ، ويعوضك خير
ابتسم لكلامها ، حس براحه عظيمه ، استحت من ابتسامته لكنها ارتاحت وانزاح عن قلبها الهم.
➖
فهـد ؛
دخل بيته بهدوء وكان حاب يفاجئ ريم وجايب لها بوكيه ورد وهديه لطيفه وكان متحمس ويدعي ان البنات ناموا ، دخل غرفتهم وفعلاً كانوا نايمين ابتسم واتجه لغرفته ، فتح الباب بهدوء ، شاف ريم جالسه ع السرير وماسكه صوره ، ودموعها تنزل بصمت ، واناملها تمسح ع الصوره برقّه ، وتنعـى صاحب الصوره بهمس موجوع ، ارتخت يده وارخى قبضته ع الورد.
مايدري يحــزن على طاري ياســر صاحبه ، ولا يزعل على ريم.
تعوذ من الشيطان وانتبهت له ريم وخبت الصوره بسرعه ومسحت دموعها وقامت وهي مبتسمه كانت بتتكلم لكن قابل ابتسامتها بصدود ودخل جلس ع الكنب وحط الورد ع الطاوله قدامه وقال ببرود وهو يسند ظهره : كنت عارف
ريم جلست جنبه وهي متضايقه ماتدري كيف تبرر له.
كمل بسرحان : كنت عارف انك وافقتي عشان بناتك ، مو عشاني انا ، انتي قلبك للحين مع ياسر
ريم بلعت غصّتها والتفت لها فهد وقال بضيق : انا ماقلت لك انسيه ، ياسر مايننسي ، والله اني حقير وماخاف الله لو قلت لك لاتفكرين فيه ، لكن !
ريم حطت يدها على يده وهمست : فاهمتك ، ومقدره شعورك ، فهد بصراحه انا صح وافقت عليك علشان بناتي لكن بعد الزواج تقبلتك و..
فهد : تقبلتيني بس ، ماحبيتيني ، ادري ، عادي قوليها
ريم : الله يعلم انك صرت شي كبير بحياتي ولبناتي ، لو الف الدنيا ماالقى مثلك
فهد ابتسم : طيب خلاص جبت لك هديه بسيطه
ريم : ليش بسيطه ، ليش مو غاليه؟
فهد : شسوي مطفر ، بعدين ليش داخله على طمع؟ ماتحمدين ربك اني تذكرتك
ريم : هالمره راح اقبلها ، لكن المره الجايه جب لي هديه عليها الكلام
فهد : خير ان شاءالله ، هذا اذا جبت لك
.
➖
الساعه ٩ الليل ؛
شجن كانت تنتظر رسيل ترجع ، من طلعت الظهر مارجعت ولا اتصلت ، والمصيبه انها طلعت وهي تعبانه وجوعانه ، خافت لايكون صار لها شي.
توّترت كثير ، ماتدري تقول لمين ، لكن اقرب وافهم شخص لها هالفتره هي ورسيل هادي ، اتصلت فيه.
رد : هلا
شجن : هادي ممكن تجيني، في موضوع صار اليوم وبقولك عنه
هادي قفل وهو مستغرب ، ركب سيارته وراح لها وخلال عشر دقايق وصل ، نزل واول مادخل كانت واقفه بوجهه ، استغرب اكثر من ملامحها وقال بسرعه : وش صاير تكلمي ؟
شجن قالت له موضوع عمها مع رسيل ، هادي انصدم ماتوقع الموضوع يوصل الى هالدرجه ، حقد على عمه ، ماتوقع انه كذا توصل فيه يمد يده على بنته وبنت اخوه.
قال بعصبيه : وانتي توك تعلميني ؟ ليتك قايلتلي بدري علشان يجيه شغله
شجن : وش بتسوي يعني بتضرب عمك
هادي سكت شوي وطلع وجوّاله بيده وارسل لها : وينك
ثواني وقرتها رسيل ولاردت ، كتب :رسيل بس بعرف وينك قوليلي ؟
لارد منها ، هادي كتب : طيب بتصل وردي
اتصل عليها وارتاح لما ردت قال بهدوء : ارجعي ، انتظرك
قفلت وجلس هادي ينتظرها ، وعلى راسه الف علامة تعجب من ابوها ، كيف يبيها تتقبله وتحبه وهو ضاربها ويبي يرجعها غصب ، فعلاً غريب هالإنسان ، مايلوم ذياب على كرهه له.. رغم انهم اخوان لكن واضح ان عزام مايعرف قيمة العائله والأهل.
مرت ساعه ورسيل مارجعت ، تعب من الجلسه ووقف وطلع جوّاله اتصل فيها باللحظه اللي انفتح الباب رفع راسه وشافها تدخل ، حط جواله بجيبه واتجه لها وقف قدامها وكان بيعاتبها على حركتها انها طالعه من الظهر لكن لما شافها تعبانه وملامحها باهته وعيونها ذبلانه ارتخى ، قال بهدوء : ليش مارجعتي بدري
ماردت وتنهد هادي : ابوك ماراح اسكت له ، ماله حق يمد يده عليك وعلى شجن ، بأشتكي عليه و..
سكت شوي لما شاف دمعتها سالت وقال بقوه : والله لأخليه يعرف قيمتك ، لاتبكين
رسيل بألم : امي سافرت
هادي اوجعت قلبه نبرة صوتها المكسوره ، حس بشتاتها وضعفها وشد قبضة يده بأقوى ماعنده وغليله يتزايد على ابوها وأمها وكملت رسيل : قلت لي اطلبي امك تتطلق ، لكن امي سافرت معاه وتركتني ، قلت لي حاولي تتقبلين ابوك وتتغير حياتك ، كيف اتقبله بعد ماضربني بوحشيه مثل ماكان يضربني زوج امي ، وطاح من عيني ابوي ، وش بقى
هادي نسى كل شي حوله ، قرب لها خطوه وقال بضيق : بقى حضني !
رفعت عيونها له مصدومه وبرمشة عين احتواها بحضنه وبين يدينه بكل قوّته لين حست حالها اختفت فيه، حست قلبها بيطلع من مكانه من هول الموقف وقوة شعورها بهاللحظه.
.
بس أنت من يجعل من الهم بسمات
يمرك الزعلان ، و يروح راضي.
.
➖
هادي : قلت لك، ثالث حل هو حضني
سمع شهقتها وشد عليها رسيل كل شي فيها يصرخ ، من كثر مابكت حست دموع حياتها كلها بكتها بهاللحظه.
هـادي أستوعب وابعد عنها شوي وهو صاد ولا وده يشوف دموعها.
مسحت دموعها والجو هدوء ثواني وناظر فيها وناظرت فيه رغم قوة خجلها ابتسمت ابتسامه حزينه ورد لها الأبتسامه وهمس : ايامك الجايه بتكون احلى ، صدقيني
رسيل : ان شاءالله بس انت ليش واثق كذا
هادي : هذا ياطويلة العمر احساسي اللي عمره ماخاب
رسيل : كانت بترد لكن شافت شجن تناظر فيهم بملامح مالها تفسير ، ارتبكت ونزلت راسها وشجن دخلت بهدوء..
هادي : ليش متضايقه من سفر امك وانتي متعوده على غيابها وماراح يفرق معك ؟
رسيل : هو صح مايفرق معي بس ، ابيها قريبه للمكان اللي انا فيه
هادي : طيب ابوك ، ليش ضربك ، قولي الصراحه
رسيل : لأني قلتله انه بتاع حريم
هادي كان بيضحك لكن مسك ضحكته يبي يحسسها بجديّة الموضوع : بس هالكلام عيب ، هذا ابوك
رسيل : وربي انقهرت وطلعت عن طوري ، ضربتين بالراس توجع
هادي : صادقه ، عاد انتي راسك مابه شعر يحميه من الضربات فماالومك لو انفعلتي
رسيل دخلت اصابعها بشعرها وجابته على جنب وقالت بربكه : خلاص بطوله
عدل وقفته وابتسم لها ابتسامه هزتها من الداخل وهمس : ليــش ؟
رسيل ضاعت وقالت برجفه : بدون سبب ، ليش استغربت وانت دايم تقول طوليه
هادي : متأكده بدون سبب ؟ ولا ثالث الحلول جاب نتيجه
رسيل : الساعه١١ ماودك تمشي ؟
هادي : لا ودي اسكن عندكم ، تراه بيت اختي
رسيل : وانا قاطه مع اختك بالإيجار يعني بيتي بعد
هادي : خلاص خليني اتزوجك واصير رجال البيت ونجامل شجن كم شهر وبعدها نطلعها
رسيل توهقت لإن شجن اكيد سمعت كلامه ، هادي حس من نظراتها ان شجن سمعته وقال بصوت عالي : اصلاً كنت امزح ، تصبحين على خير
طلع بسرعه ورسيل تناظر لمكانه لين طلع وابتسامتها مااختفت لين انتبهت على صوت شجن : اسم الله عليك مستانسه؟
رسيل : كثير مره وايد هلبا اوي بززاااف.. تو ماتش
شجن : هذا وانتي متكفخه مستانسه بكل اللهجات بعد
رسيل : وانتي بعد تكفختي ومستانسه
شجن تذكرت وافي وابتسمت : عموماً لاتزودينها انتي وهادي
رسيل : عفواً بس وش دخلك ؟
شجن : هو اخوي وانتي بنت عمي وماارضى لكم الغلط
رسيل : ماسوينا شي غلط هو قلبه طيب وضمني ضمة الأخ لأخته
شجن شهقت : ياكبرهـا عند الله
رسيل وهي تدخل : بكيفك لاتصدقين ..
➖
ذيــاب وصل للعماره اللي وصفتها تذكار ، وقف قدامها وهو خـلاص ، خاربه الدنيا عنده وماهمه الا ديم واللي في بطنها ، وحالف مايقصر ولا يفرط فيهم مثل ماقصر مع بنته الأولـى..
وقف عند حارس العماره وبعد السلام قال بهدوء : بسألك عن معالجه اسمها ام ديم الـ.
الحارس : اي الشيخه ام ديم ، وصلت خير موجوده بالدور الثالث
ذياب استغرب : تعرفها ؟
الحارس : اي ياولد يزورونها كثير
ذياب عرف ان هالحارس يشتغل لصالحها بعد ، ناظر له بنظرات غريبه ودخل بهدوء ، صعد للدور الثالث ، رغم هدوء المكان الا ان داخله ازعـاج ، صوت يقول له لاتتقدم اكثر من كذا ، ارجـع ، وصوت يقول له تقدم وشوف لك حل ونهايه لهالموضوع ،وقف عند باب شقّتها وسمع اصوات كثيره ، غمض عيونه واخد نفس عميق وطق الباب ، ثواني وانفتح قفل الباب ، كان مقفول ثلاث قفلات ، ومع كل قفله يحس بشعور غريب ، انفتح الباب ، ناظر للي فتح له ، كان ولد صغير تقريباً عمره ١٢ ، براءة شكله خلت ذياب يخاف عليه من وجوده بمكان مثل هذا.
الولد كان يناظر لذياب بنظرات ذابله وقطع صمتهم صوت من وراهم : ياوهاب مين اللي ع الباب
وهاب : مابعرف ماما
امه جت ووقفت قدامه وكانت متوسطه بالعمر وبدون حجاب وجميله لكن واضـــح الشر بعيونها سحبت ولدها ووقفت قدام ذياب وقالت بنبره حاده : مين انت وشو بدك ؟
ذياب : ابي الساحره
ام وهاب خافت يكون من الشرطه قالت بتلعثم : ساحرة شو يااخي نحنا لا..
قاطعها : هيه ! وين ام ديم اخلصي علي
سمع اصوات ضحك بنات وشباب من داخل عرف ان هالمكان انواع القذاره والمحرمّات وماكسر قلبه الا الطفل اللي عايش بهالمكان ، كمل بصرامه : اناعارف انها معاكم ، قوليلها ذياب زوج بنتك يبيــك
ام وهاب : استنى شوي
دخلت وهي ترجف لإن اول مره يجيهم واحد بهالحده والشجاعه بالعاده اللي يبون ام ديم يكونوا خايفين وبعضهم يدفعون لها عربون علشان تصدقهم وتعطيهم مكانها ، لكن هذا شكله ضدهم ووراه شي.
دخلت للغرفه اللي مجتمعين فيها وكانوا مشغلين اغنيه ويغنون ويرقصون معاها ، ام ديم كانت جالسه بينهم لكن بهدوء تام، ام وهاب طفت الاستريو وناظروا فيها معصبين لكن ارتخوا لما شافوها خايفه وترجف.
قام واحد منهم ومسك يدها بقوه : ليه طفيتيه انقلعي وراك اشوف
قالت بسرعه : لحظه ، في شخص واقف ع الباب وشكلو من المباحث
وقفوا كلهم بخوف وناظرت فيها ام ديم بحده : وش يبي ؟
ام وهاب تخاف من ام ديم قالت برجفه : بيقول انو زوج بنتك
ام ديم توسعت عيونها وشدت قبضة يدها : ذياب ؟
ام وهاب : بالزبط اسمو ذياب
ناظرت للشباب اللي معاها واللي اشكالهم مرعبه مثلها قالت بخبث : مستعدين ؟
➖
لجلك فعلت اللي محرّم وممنوع
مدري جنون الحب ولا شجاعـه !
.
طلعت بخطوات مندفعه فتحت الباب وشافته ، ناظر فيها بتحدي ، حس نيران الدنيا كلهـا تشتعل فيه ، حد على اسنانه وقال بقهر : لعن الله ذا الوجه اللي مليان قرف
بصق بوجهها بكل قوّته ، غمضت عيونها وقالت بهمس : وش تبي جاي ، ناوي موتك ياشجاع يابطل
ذياب : جيتك بدال ديم ، مو تبين ديم انتي ؟ خلاص انا جيت بدالها ، انا اللي بلغت عنك وسحرتيني و..
حس بألم بكل جسمه لكنه استجمع قوته وقال بصوت مهزوز : صدقيني، ماراح توصلين مبتغاك
ام ديم بسخريه : تذكر يوم اقول لك ياذياب انتبه مني ، وتقول لي محافظ على اذكاري ، وينها الاذكار مانفعتك ، بعدين الحين بهدد ديم فيك واجيبها
تنملت رجوله وانحنى شوي وحس بغشاء على عيونه لكن لازال مقوي حاله كمل بصوت بدا يتقطع من التعب وسمع ضحكتها العاليه : ها شفيك ؟
ذياب : لو اذكاري ماتحفظني كان من زمان ميّت من هول ماجرالي ماوقفت على سحرك يابنت الكلب ، وديم علي نذر انك ماتطولينها
ام ديم : ياشباب تعالوا امسكوه
ذياب هنا عجز يوقف اكثر وجلس على ركبه وعيونه رغم الالم تناظر بتحدي مامداه يتكلم الا سحبـوه بقوه وذياب كل ماله يقل نظره لين ارتخى بيدينهم وفقد الوعي.
➖
ديــم ؛
ملّت من الإنتظار ، والتوّتر لاعب بحسبتها ، من امس ماشافته ولا تدري وينه ، ورقمه مقفل ، ماقدرت تنتظر اكثر ، لبست حجابها ونزلت لبيت ابو هادي.. وكالعاده الهدوء سيد المكان
دخلت لما سمعت صوت بالمطبخ ، شافت تذكار تشتغل فيه
ديم رغم كارهه الكلام معاها اجبرت نفسها وقالت ببرود : ماشفتي ذياب ؟
تذكار ناظرت فيها بعيون دامعه وكملت ديم بقوه : اخر مره شفته كان داخل عندكم ، وين راح ماقال لكم ؟
تذكار برجفه : راح لـ. لأمك
ديم توسعت عيونها ورجفت شفايفها قربت لها وقالت بقوّه : صادقه ولا تكذبين تبيني انفجع واسقّط صح ؟
تذكار وهي تمسح دموعها : والله مااكذب
ديم مغصها بطنها وحست بهبوط تسندت على الطاوله ويدها على فمها تمنع شهقاتها نزلت دموعها مثل المطر وهي تتخيل لو ذياب يصير له شي وتنحرم منه ، ندمت قد شعرها لأنها اصرت عليه تروح لأمها ، رفعت راسها وقالت بصوت باكي : ليش تعلمينه مكانها ؟ ليش ماانقلعتي انتي لها الله ياخذك معاها انتي خبيثه مثلها وحلال فيك تتعذبين لكن ذيـاب !
قربت لها ودفتها بقوه وصراخها حسته اخترق اركان البيت : ذيـاب وش ذنبه يتحمل هذا كله
تذكار وهي تصيح : وربي هو اللي لح علي اعطيه ،ماكنت ابيه يروح والله ياديم ماكنت ابيه يروح
ديم غمضت عيونها بقوه حاولت تستجمع نفسها وقالت بصرامه : ورب البيت ! لو يصير لذياب شي انتي المسؤوله !
➖
ديم طلعت بسرعه وهي ترجف اتصلت على مشــاري ، استغرب اتصالها و رد : هلا
ديم : مشاري تعـال
مشاري بخوف : ديم عسى ماشر ليش تبكين
ديم : ذياب راح عند امي
انصدم وقال بسرعه : هدي نفسك جايك انا
قفل منها ومشى اخر سرعه لبيتهم وهو يدعي على ام ديم من كل قلبه ، خلال خمس دقايق وصل لبيت ابو هادي اول مادخل شاف ديم طالعه بعبايتها وصوت صياحها واصله اسرع لها بسرعه وديم من التعب مسكت ايدينه مشاري خاف عليها : ديــم ، اذكري الله
ديم : مشاري ساعدني ، ودني له الله يخليك
مشاري : لو اعرف مكانها ماخليت ذياب يسبقني له ، بس ماعرفه
ديم : تذكار ، تذكار تعرفه
مشاري : منهي تذكار
ديم بتعب : بنت ابو هادي ، اسألها تكفى انا مابي اشوفها
مشاري مشى فيها لين وصلها للكرسي وجلسها : طيب اجلسي ، وينها هي
ديم : داخل
مشاري بإستغراب : لكن كيف عرفت مكان امك ؟
ديم بغصه : لإنها هي اللي كانت توصل لها اشياء عني وعن ذياب ، وهي اللي ساعدت امي تسحر ذيـاب
مشاري فقد اعصابه ودخل بسرعه بدون لايطق الباب ، بدخلته طلعت تذكار من المطبخ وتوسعت عيونها بصدمه وخوف منه وقالت برعب : من انت ؟
مشاري : انتي زفت تذكار صح
تذكار ارتفع صوتها : وش تبي مني من انت ؟ ديم وينك ديـــم
قرب لها وهو مايشوف اللي قدامه قال بصرامه : والله يالملعونه لا ادمر حياتك لو صار لأختي شي
تذكار عرفت انه اخوها قالت برجفه وهي ترجع خطوتين : اطلع برا ، اطلع برا
مشاري مسك ذراعها بكل قوته وصرخت بألم وقال بقوه : قوليلي هالساحره اللي تتعاملين معاها وين بيتها ، تكلمـي
تذكار بصوت مهزوز : اتركني والله ترا اشتكي عليك
مشاري بسخريه : وليه انا وديم وذياب مانشتكي عليك انك متعامله مع ساحره ؟
ناظرت فيه بخوف وغرقت عيونها اكثر ، تملّكها الخوف وهمست برعب : ماسويت شي ، مو انا ، مازن والله مازن
مشاري مافهم عليها وكمل : انا ماني عمك اتستر عليك ، والله لافضحك بين الناس يا..
سحبت نفسها بقوه ودخلت المطبخ دخل وراها وانصعق لما شافها تسحب السكين وتضرب فيه معصمـها على وريدها وطشّر دمها مايمديه يتقدم علشان يمنعها الا طاحت مغمى عليها.. مافي اي وصف لحال مشاري بهاللحظه ، وين يروح ؟ وش يسوي وكيف يتصرف ، ذياب بخطر ، وديم تعبانه ، وهذي طايحه بدمها ، فتح ازارير ثوبه بعد ماضاقت انفاسه ، انحنى لتذكار وشالها وطلع فيها ويدعي انها ماتموت..
ديم شافته يطلع وهو شايلها ويدها مرتخيه وتنزف وثوب مشاري مليان دم، مر من جنبها ولاناظر فيها وماشافت الا الصدمه بعيونه.
ديم بصدمه : مشاري !
مشاري بجمود : انتحرت.. ادعي انها ماتموت
➖
ديم كأنها طاحت من برج عالي ، اظلم كل شي بعيونها ، كم صدمه انصدمت اليوم ، متأكده اذا ماصار لها بيصير لجنينها شي ، رغم الهبوط والصدمات المتتاليه ، انزرعت فيها قوه وشدت حيلها وراحت مع مشاري ، ركبت وراه جنب تذكار وهي تحاول قدر الإمكان انها ماتضعف لين وصلوا للطوارئ واسعفوا تذكار ؛
؛
كانوا يدفون السرير وهي بوسطه ، جسد بنبض ضعيف جداً ، وعيونها تدمع بصمت ونظرها ضعيف جداً ، وماتسمع شي ، وماتحس بشيء الا تأنيب الضمير اللي صحى بالوقت الضايع
فراش المـوت ياربي فراش الموت ! وماوقف معي احد
لا امي ولا ابوي ، ولا شجن، ولا هادي ، ولا ميس وشروق وديم
خسرتهم من انانيتي ، فرقت بين شجن وابوي ، فرقت بين شروق وديم ، وفرقت بين ذياب وديم ، ظلمتهم كثير
مافكرت بهاللحظه ، مافكرت بعد مااموت وش بيبقى لي ؟
من بيتذكرني بالخير ؟ من بيدعي لي بالرحمه ؟ من بقى معي من بقى
انمسكت يدها وحست بنبضات قلبها قويه وفتحت عيونها شوي وطاحت عينها بعين ديم ،ديم الي مسكت يدها
ديم معقوله ؟ ديم اللي الى هاللحظه وهي تتعذب بسببي
معقوله واقفه معي ؟ حب ولا كره ؟ مايهم لكنها وقفت معي
ياالله وش هالدنيا ؟ ماوقف معي الا اكثر اثنين تعذبوا بسببي
" ذياب وديـم "
تكفون لاتسعفوني ، اتركوني امــوت ، مااستحق الحياه
ضعفت نبضاتها وغمضت عيونها وارتخت يدها بيد ديم وشهقت ديم وناظرت لمشاري بصدمه والممرضه صرخت وطبطبت على خدها : اصحي لاتنامين ، تذكار تذكار
الدكتوره بقوه : استعجلوا استعجلووا
دخلوها للغرفه وقفلوا الباب ومشاري ناظر للباب بشتــات ؛
ماتـت ؟بسببي ؟ انا اللي خوّفتها ، انا اللي دفعتها تنتحر
ماهمني اذا بيلبسوني التهمه او لا ، مهما كانت اغلاطها حرام تمــوت منتحره وهي باقي صغيره ، يارب انك تعدي هالليله على خيـر.
التفت لديم كانت جالسه ع الارض حاضنه نفسها وتبكي.
جلس جنبها ورفع راسها وقال بهدوء رغم الوجع داخله : ادعي لها
ديم : ماهمتني ماابكي عليها ، خلها تقول مكان امي وبعدها تموت
مشاري : لا لا هي هامتك ، وانتي خايفه عليها مثل مو خايفه على ذياب
ديم : لا تقارنها بذيـاب
مشاري : مو مقارنه ، لكن قلبك طيب ومارضيتي تشوفينها بهالشكل ، صح انها غلطانه الف لكن ادعي لها ، ادعي لها ياديم
ديم بغصه : الله، يقومها بالسلامه..
➖
بعد ساعه من الأحداث السابقه ؛
طلعت الدكتوره ووهي متضايقه ، ديم وقفت وهي خايفه وسبقها مشاري..
الدكتوره : مين انتوا؟
ديم : انا زوجة عمها وساكنه معاها بنفس البيت
الدكتوره : طيب مين اللي طعنها ؟
ديم : دكتوره بلاش نظرات الشك هذي ، البنت حاولت تنتحر
مشاري : الحين خليك من التحقيق وقولي شخبارها ؟
الدكتوره : تجاوزت مرحلة الخطر
تنهدوا براحه والدكتوره نظراتها احتدت لمشاري لأن ثوبه فيه دم.
ديم فهمت عليها : يادكتوره عندنا مشاكل بالبيت وعلى اثرها حاولت تنتحر ، بروح لها بسألهـ.
مشت خطوه ومسكتها الدكتوره : لسا مافاقت ، ولما تفيق ماراح تدخلوا عليها قبل لا الشرطه يحققوا معاها
ديم توترت اكثر وقالت بتعب : بسألها عن شي واحد ،قدامك ماراح ازيد ولا انقص
الدكتوره : اسفه ، ياليت ابوها وامها يحضروا بسرعه
رجعت لغرفة تذكار ، مشاري فقد الأمل انه يعرف مكان ذياب اليوم ، قال بهدوء : ديم لازم ترتاحين و.
قاطعته : كيف ارتاح وانا ماادري وين ذياب او وش صار عليه
مشاري : لاتخافين ، استودعيه الله وامشي معي ، مافي امل نعرف مكانه الحين ، امشي ارتاحي وبكرا اجيبك لها.
ساعدها لين قامت واخذها للسيّاره ، أقنعها تروح معاه لبيته علشان ماتجلس لحالها ببيت ذياب ، ومنها ترتاح معاها عبير.
ديم اقتنعت وطلبته يمر بيتها علشان تاخذ لها شوية اغراض ، رغم قوّة الإرهاق والخوف على ذياب الا انها وكلت امورها للّه.
➖
بمكان مظلم وهادي ، وماينسمع غير صوت انفاس ذياب الهاديه ، كان نايـم ، والكوابيس خانقته ، ويحس انه يحاربها من قوتهّا ، فتح عيونه وزفر بقوه وحس بتعب بجسمه وغمض عيونه بقوه وسند راسه من جديد.
ثواني وتحوّل الألم لحراره ، حس بنيران تحته وطلعت من آه ، من قوّتها كل من بالمكان سمعها ، لحظات وتلاشت منه الحراره ورجع وضعه طبيعي ، لازال المكان هادي الا من انفاسه السريعه ، وصدره يصعد وينزل ، عيونه ماشافت الا الظلام ، مجرد نور خافت بسيط بالغرفه ولا يعرف من وين مصدره.
ضغط على نفسه وقام ، اتجهت عيونه تلقائياً على النور الخافت المسلط من اسفل الباب ، قام بسرعه وبدون شعور ضرب برجله ع الباب بكل قوّته ، مافي اي رد ولازال الهدوء.. زاد من الضرب ولا جاه اي اجابه ، تعب وجلس ، سند ظهره ع الباب ودخل اصابعه وشد شعره بقوه ، وراح تفكيره لـ ديم ، اكيد الحين تحاتيه ، وتعبانه من الخوف ، يدري انها تحبه مهما قست عليه ، مهما وضحت له انها كارهته عارفها ومتأكد مثل ماهو متأكد من حبه لها.
تنهد تنهيده طويله وهمس : من يطمّنني عليك ياحبيبة خاطري
.
.
في غيابك صرت عايش في لهيب
ووردة العشاق صايبها ذبـُول .
.
.
➖
انفتح قفل الباب وفز بسرعه ضرب الباب وقال بأعلى صوته : افتحي افتحي يالـ**
انواع الشتايم قالها بهالثواني اللي سمع صوت قفل الباب ، انفتح الباب وانتشر نور خفيف بالغرفه ، دخلت عليه نفس البنت اللي شافها اول مره ، ام وهاب ، لما شاف ابتسامتها رفع عيونه للمكان اللي وراها وانصدم ، ماكان بالشقه اللي كانوا فيها ، كان بالبر ، مافهم وش الي المكان اللي هو فيه ، بعد ماانتشر الضوء بالمكان شاف سرير وبرادة مويا ، وشباك صغير عليه ستاره ، لكنه بوسط البر.
انتبه على صوتها : جبت لك العشاء ، صار لك يوم كامل مو ماكل شـ.
رفع يده برمشة عين ضرب الصينيه اللي بيدها وطيّرها وصرخت وتعورت يدها قرب لها وسحب شعرها وهمس : حلو انك فاتحته علشان اسحبك مثل ماابي
ام وهاب بشر : اتركني وماتعمل حالك رجال علي وانت بس تشوف الرجال هون بتتخبى متل الدجاجه
ذياب ضحك بسخريه : اعلمكم الرجوله كيف الحين
سحب شعرها بأقوى وصوت صراخها هز البر ، وراح لشاحنه ثانيه نفس اللي كان فيها رفس الباب بقوه وانفتح ، وشاف نفس المنظر اللي شافه ، ام ديم ومعاها ثنتين من نفس عمرها وثلاث رجال اشكالهم مرعبه.
وهاب كان جالس بعيد عنهم وحاضن رجوله وسرحان لما انفتح الباب ناظر لذياب وذياب دار بنظره عليهم لين وصل لوِهاب واوجعه منظره ، وهّاب لما شاف امه بيدين ذياب وقف وراح لها وقال بصوت باكي : اترك ماما اتركها
ذياب سحب امه ورا وكان ماسك سكينه بيهددهم فيها لكن ماقدر يطلع السكينه على رقبة ام قدام ولدها.. واحد من الرجال : اترك البنت تراك واحد وبصحرا ماتقدر علينا
ذياب : ابي اتركها عشان ولدها مهو عشانكم ، والرجال فيكم يواجهني
ترك شعرها واخذت ولدها وطلعت بسرعه ، ام ديم جالسه وتناظر فيه ببرود ، ذياب رمى السكينه عليها وصدت بسرعه ورجعت ناظرت فيه ببرود وقال بقوه : واجهوني بدون لاتستخدمون جنونكم ، واجهوني بكلام بيدين بأي شي غير سحوركم ، وروني قوّتكم الحقيقيه يالله اسرعوا ياعيال الحرام
ام ديم قامت وقالت بهدوء : ياذياب ماودنا نخسرك ، لإن ديم حامل ، ابيها يوم تولد تاخذ ولدك وتضف وجهك عن حياة بنتي
ذياب دارت فيه الدنيا " عرفت ان ديم حامل ، اخاف تضر حملها"
كملت ام ديم : لاتخاف رغم انك مبلغ علي ، واسمي تعمم بكل مكان الا اني مستحيل اضر الطفل ، خطيه طفل ماله دخل بذنوب ابوه وجدته ، انا ابي بنتي بس!
ذياب لأول مره يتمنى يملك قوى خارقه بس علشان يمحيها من وجه الدنيا قرب لها وركز عيونه بعيونها بتحدي ونظرات خوّفتها ، وقال بهمس : والله ! والله اللي ماينحلف بغيره ماتطولينها وانا حـي !
➖
في بيت ابو عناد ؛
ام عناد كانت جالسه مع خواتها ، ويخططون لعرس عناد ، ومتحمسين الخالات كونه اول واحد يعرس من عيالهم.
خوات ام عناد " سلمى ، لطيفه "
عنـاد دخل وسلم عليهم ولما سمع موضوعهم جلس بينهم : كأني سمعت اسم ميس
سلمى : اي انا قاعده اقول ان ميس ماطلبت قاعه ، يعني المفروض عن التكاليف تخلون الزواج بإستراحه دامها ماطلبت
عناد : ميس ماطلبت عرس من الأساس ، لكن انا حالف اسوي لها
سلمى : انا اقول كل ماقلّت التكاليف زادت البركه
عناد : الله يبارك لنا لكن ميس ماهي ناقصه عن البنات
ام عناد : الطقاقه علت كبدي على ماردت ، تهاوشت معاها ومستحيل ارجع اكلمها ، كلموها انتم
لطيفه : خلاص انا تفاهمت معاها وحولت لها العربون ، الحين العروس جاها مهرها ؟
عناد : جاها مهرها ، وانا جاهز ومجهز البيت وكل شي ، بس انتم تجهيزاتكم واجده مدري متى بتخلصون
قام لما شاف ماعندهم نيه يغيرون الموضوع : ابوي يبيني عن اذنكم
طلع لأبوه وعمه ابو هادي ، جالسين بالمشب ويتكلمون عن نفس الموضوع ، تنهد بضيق ، اشتاق لميس ماشافها ولا راسلها من اسبوعين ، لإن امه محلفته مايراسلها بعد مانام عندها ، وبما ان زواجهم قريب ماله داعي كل شوي يشوفون بعض.
انتبه على صوت ابو هادي يكلم : علامك ياحرمه ؟
سكت شوي وكمل بقوه : ياام هادي تكلمي بدون صياح ، تذكار وش بها ؟ ايــــش ؟ يالله جاي جاي
قام بسرعه وهو متجاهل اسئلة ابو عناد ، قاموا وطلعوا وراه كل واحد بسيّارته واستغربوا لما شافوه يمسك طريق المستشفى ، وصلوا ونزلوا ودخلوا ، وقف سأل عن غرفة تذكار وراح لها وانصدم اكثر وبغى يطيح من طوله لما شاف الشرطه.
كان بيدخل ومسكه الضابط : وين
ابو هادي : ياخوي بنتي اللي داخل
الضابط : انتظر ، قاعدين يحققون معاها
ابو هادي ناظر لابو عناد بصدمه وخوف وتدخل ابو عناد : يحققون معاها بإيش وش هي مسويه ؟
الضابط استغرب ، ابوها ومايدري عنها وجاي بعد اربع ساعات من الحادثه اشر على الغرفه اللي قباله : يااخي تفضلوا لغرفة الدكتوره وهي تفهمكم
ابو هادي : طيب ابي اشوف بنتي
الضابط : تفضل شوفها بس لا تتكلم معاها
دخل بسرعه وعناد مصدوم ، وش السالفــه ؟ ناسي ان له بنت عم اسمها تذكار ، تنهد بضيق : الله يستر شكل السالفه كبيره من وجود الشرطه ، وتذكار ذي مالقت تتعب الا يوم قرب عرسي ، لحوول بس
➖
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!