الفصل 15 | من 30 فصل

رواية وصفها بين العجب و المستحيل اخجلت عذب القصايد و الادب الفصل الخامس عشر 15 - بقلم hym_q8

المشاهدات
17
كلمة
7,012
وقت القراءة
36 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

بعد شهر ؛
رسيل كانت تمشي بالحوش ولابسه سماعاتها وتسمع اغنيه ومندمجه معاها ، مرت نصف ساعه ونزلتهم وانصدمت لما سمعت صوت الباب يطق بقوه ، خافت وراحت فتحته بسرعه من الخوف ماسألت مين ، دخل هادي وهو معصب نزل نظارته الشمسيه وناظر فيها من فوق لتحت وقال بعصبيه : وانا اقول شعندها ماتفتح طلعتي لابسه هالزفت
رسيل : وانا شدراني انك بتجي الحين
هادي : والفاهيات اللي ساكنات معاك ليه مايفتحون ؟
رسيل : شجن وديم نايمات ، وفي شي اسمه ادب لاجيت تطق الباب طقه بهدوء
عطته ظهرها وراحت جلست على عتبات الباب الداخلي وعيونها بجوالها ، قفل الباب وتقدم لها وجلس جنبها وقال بهدوء : شجن شخبارها؟
رسيل : على حطت يدك
هادي : وانتي شفيك زعلانه الحين ؟ لإني عصبت عليك ؟
رسيل : لا ، لإنك ماخليتني اساعد ديم
هادي : ليش شفيها ديم ؟
رسيل اختصرت له موضوعها مع ذياب وهادي انصدم من ام ديم قال بحده : نجسه ماعليها شرهه ، بس..
سكت شوي وكمل بتردد : يمكن امها صادقه ، مو معقول ذياب بيتركها كذا من الباب للطاقه
رسيل : الا تركها وهو مو متأكد ، بس تدري كيف انا ماراح انتظرك تجي معي ، بروح لحالي
هادي : ماتروحين لها ، لا فيني ولا بدوني
رسيل : ههاي ياواثق ، بروح ماعلي منك
هادي بهدوء : رسيل هذي ساحره ، بتضرك اذا عرفت انك صاحبة ديم ، ديم وهي بنتها ماسلمت من شرها
رسيل : بمثل عليها
هادي : لاتسوين فيها قويه وخطيره ، ماتروحين
رسيل : لازم اروح علشان نثبت لذياب ان ديم بريئه
هادي : وانتي وش دخلك بينهم ؟ وديم ليه ماتبري نفسها ليش انتي تدورين برائتها
رسيل : وانت شدخلك فيني كيفي انا اسوي اللي ابيه
هادي : طيب عطيني فكرتك اللي بتمثلين فيها على الساحره
رسيل : بقول لها عطيني عنوان بنتك ديم يقولون ان سحرها افضل من سحرك ، ومن ردة فعلها راح اكشف اذا هي كذابه او لا
هادي كان يتأملها وهي تسولف وقال ببرود : وش هالذكاء الغبي ؟ بذمتك تتكلمين صدق ؟ يابنتي استوعبي تراها ساحره ساحره مايمشي عليها كيني ميني ، انقلعي غسلي وجهك واهجدي نامي وفكي البشريه من غبائك
رسيل عصبت : والله اذا في احد غبي فهو انت ، وقاسي وقلبك حجر بعد ، لأنك تشوف انسانه محتاجه مساعده وماتساعدها ، ام ديم سوت هاللعبه عشان ترجع لها ديم ، عشان كذا ديم ماتقدر تثبت براءتها
هادي : نذر على رقبتي ماتروحين ، وريني كيف تقطعين حلفي
رسيل بقهر : ليش انت ابوي ولا اخوي عشان مااقطع حلفك ، ولا كأنك حلفت اصلاً
هادي : انا مو ابوك ولا اخوك لكني خايف عليك ، انتي ماتعرفين مصلحة نفسك ومسويه نفسك كبيره وفاهمه ماتدرين ان الحياه ماترحم ، مستحيل اسمح لك تضرين نفسك !

رسيل سكتت شوي وقالت بربكه : شـ ، شكراً مابي خوفك ، مابي احس اني ضعيفه وراح اثبت لك اني عن الف رجال
هادي تنهد : رسيل انا حذرتك ، لاتمشين على شي نهايته شينه
رسيل سكتت ماتبيه يقنعها اكثر ، هادي كمل : روحي صحي لي شجن ، ابيها بموضوع
قطع جوّهم صوت ذياب : ماشاءالله مجتمعين
ناظروا فيه مفزوعين ورسيل خافت وجت بتدخل واستوقفها صوته : لحظه لحظه
هادي عرف انه بيرفع ضغطه وقال بهدوء : رسيل مثل ماحذرتك ، مالك شغل بغيرك
طلع وتركهم و، وذياب عينه لرسيل قال بهدوء : وش اللي محذرك منه ؟
رسيل ماكانت تقول له ، لكن حست انها لو قالت له ممكن يتغير شي بالموضوع اخذت نفس وقالت بهدوء : قلت له اني بروح لبيت ام ديم عشان اثبت برائتها لك
ذياب تغيرت ملامحه وسكت شوي وكمل : برائتها ؟ يعني انتي متأكده من برائتها وتبين تكشفينها ؟
رسيل : اي
ذياب : ارتاحي ، لو ديم بريئه انا راح اكشف برائتها
رسيل انصدمت ، هذا مغسول مخه غسل على ديم قالت بقهر : اصلاً انت من يوم يومك مُعقد وماتحب الا نفسك ، والغلط غلط ديم انها اختارت تعيش مع واحد نفسيّه
ذياب : قاعده تقولين كلام كبير لو اخذه بعين الإعتبار ذبحتك عليه ، بس ابعتبر اني ماسمعت
رسيل سكتت غصب عنها من كلامه وكمل ذياب بهدوء : وين ديم
رسيل : نايمه
ذياب تعداها ودخل ورسيل اسرعت ووقفت بطريقه : لالا ماتدخل عليها و..
سمع صوت الأغاني وتأكد انها مو نايمه وهذي كذبه من رسيل ، تعداها ودخل للغرفه بسرعه وفتح الباب ومن صوت الأغاني مانتبهت شجن اللي ماسكه جوالها وتصور ديم اللي واقفه ترقص بكل مهاره ، رسيل حست انها طاحت بمصيبه وحاولت تأشر لهم من ورا ذياب اللي سرحـــان وكل تفكيره ونظراته وشعوره واحاسيسه ارتبطت بهالإنسانه اللي ترقص ، فوق جمال الوجه والجسم واللبس رقصها يجنن ، وكأنها متعمده تستفزه وتثير رجولته وتكسر كلامه وتخليه يندم على كل كلمه قالها ، وكل دقيقه مرت بدونها.
كانت لابسه قميص ساتان بدون اكمام لونه كُحلي وفيه فتحه من بداية الفخذ وترقص بهدوء وتغني مع الاغنيه وملامحها واضحه فيها الحزن ، شجن ملت من الاغنيه الحزينه وحطت لها اغاني هز وصارت ديم تهز بكل مهاره وشجن تصورها وتضحك : اسمعي وش تقول افراح ، تقول عليها جسم ياخذ العقل
ذياب حس النار تاكل قلبه غيره عليها ومن تصوير شجن ، اذا البنات خاقين كذا اجل هو وش صار فيه وهو شايف كل شي قدامه مو تصوير.
رفس الباب برجله وشهقت ديم وشجن طاح من يدها الجوال ولما استوعبوا انه ذياب تغيرت ملامحهم ، ديم سحبت جاكيتها بسرعه تبي تلبسه و وسحبه منها ذياب وقال بقوّه وعيون حاده : بعد ماعرضتي جسمك للكل بتسترينه عني ؟

ذياب : بعد ماعرضتي جسمك للكل بتسترينه عني ؟
ديم فهمت قصده وانحرجت لإنه شافها وانحرجت اكثر من كلامه قدام البنات قالت بقهر : ايه اعرضه للرايح والجاي مو هو رخيص ؟ خله ينعرض مالك دخل فيه
ذياب طنشها وناظر لشجن : امسحي كل مقاطعها ، انتي الوحيده اللي احترمك بهالعائله لاتخليني ازعلّك
شجن رغم انها تضايقت لكن عذرته شي طبيعي بيقول كذا وهو يشوفني اصور زوجته.
ذياب : اما انتي ياديمه كلامي معك مو الحين قريب ان شاءالله ، وقريب جداً
طلع وسحب يد رسيل بقوه لدرجة انها شهقت مشى فيها لين وصل باب الشارع وقال بحده : خليك صاحيه لاتنامين ، واذا اتصلت عليك ردي ، واذا مارديتي تعرفين وش اسوي !
طلع وتركها تفسر طلبه مثل ماتبي ، تنهدت بملل ودخلت.

عناد كان ينام بفندق طول الشهر اللي فات ويومياً ياخذ بنات ياسر معاه يتمشون ويشتري لهم ويسليهم ويرجعهم للبيت ، وكل مايقولون له بابا يقول لهم انا مو بابا انا صديق بابا ، لين صاروا فعلاً يشوفونه صديق ابوهم ويعرفون اسمه بعد " عناد "
الساعه ١٠ الليل ، نزلهم لبيتهم واتصل على جدتهم علشان تاخذهم ، وقالت له يدخل يتقهوى معاها ، وفعلاً عناد نزل ودخل عليها شافها جالسه بالحديقه ، سلم وجلس وتقهوى واخذته السوالف معاها وميس جالسه ومرتكيه على رجله وتلعب بلعبتها.
ام ريم : ميس قومي نامي
ميس : لا اخاف بابا يروح ويخليني
عناد ابتسم بضيق توقعها خلاص ماعاد بتقول له بابا كونها حطت في بالها انه مو ابوها.
طلّع جواله وحط على صورة ياسر وحطها بوجه ميس وقال بهدوء : تعرفين هذا مين ؟
ميس ناظرت فيه ثواني وقالت بحزن : هذا بابا
عناد : اي صح هذا ابوك ، انا مو ابوك
ميس : طـ، طيب هو وينه ؟
قطع جوّهم صوت ريم من وراهم : ابوك مات ياميس
التفوا وشافوا ريم بعبايتها ونقابها وعيونها الدامعه قربت وسحبت ميس وقالت بغصه : ابوك مات وراح عند ربه ، لاتنتظرينه
عناد عصب من حركة ريم وريم عرفت انه معصب وقالت بقوه : خلها تعرف الحقيقه ولا تعيش بوهم انك ابوها ، انت مو ملزوم تكذب عليها عشانها كسرت خاطرك
ميس بكت وغطت وجهها ، بكت بحرقه ورفعت راسها ريم ومسحت على وجهها : حبيبتي لاتبكين ، استانسي ابوك شهيد ، تعالي معي
شالتها وقالت بغصه : لاتجي ياعناد لاتعذب بناتي اكثر من كذا !
دخلت فيها وصوت بكاء ميس واصلهم ، وعناد متقطع قلبه عليها صح انه ماكان وده يوهمها انه ابوها ، لكن كان مستانس لفرحتهم بوجوده..
طلع ركب سيّارته ومشى وهو حاس بفراغ كبير ، باقي له شهر ثاني على بداية دوامه ، وصار له شهر مايدري عن ميس ، ماوده يكلمها ويصدمها او تفهم غلط ، قرر يرجع لها.

ذيابب اتصل على رسيل وفعلاً ردت عليه خافت تنام ويهاوشها : هلا
ذياب : افتحي لي الباب
رسيل : ليش ؟
ذياب : مو شغلك افتحيه اخلصي
راحت رسيل وفتحت له ودخل وحط جوّاله بجيبه : ديم نايمه صح
رسيل : اي
ذياب تعدّاها ودخل ورسيل قالت بقهر : ترا شجن نايمه معاها انتبه لا تسوي شي منا منا
ذياب طنشها ودخل للغرفه كانت ظلام وفيها ثلاث سراير ، وسرير ديم بالوسط وكانت نايمه على ظهرها بأريحيه وملامحها البريئه حركت مشاعره فوق ماهي متحركه من اول ، شاف دفترها جنبها وفتح اول صفحه وقرأ المكتوب بضيقة صدر :
لاتغضب لإنك لم تُهزم بعد ، اغضب لإنك خسرت امرأه كانت تراك سماؤها ، امرأه تشعرك بقيمة الحب وتعتذر لك نيابه عن الأيام المُتعبه ، إمرأه ستظل تتذكرها وتبكي على فقدانها في الوقت الخاطئ
تجاهل وجع قلبه من المكتوب وطفّى النور وقرب لها جاء على سريرها لين صار فوقها وجسمه على جسمها فتحت عيونها بضجر ولما استوعبت كانت بتصرخ لكن سد فمها بيده بقوه وهمس : اششش ، انا حبيبك لاتخافين
ديم دمعت عيونها انقهرت من حركته وكلمته " حبيبك " حاولت تقاوم وتدفه عنها لكنه ماتحرك واحرق حواسها كلها لما قعد يبوسها ، بكل مكان برقبتها وصدرها ، بلهفه وكأنه ينتقم منها صعد عن اذنها وقال بتعب : ابي اشيل يدي وابوس شفايفك ، لاتصرخين علشان مااسوي شي اكبر
مجرد ماشال يده حطت يدها حاجز بينها وبينه وقالت بهمس يوضح قهرها : ماراح توصل مبتغاك ، ابعد عني لإني عايفتك بمعنى الكلام
ذياب انصدم من كلمتها وناظر بعيونها شوي وقال بهدوء : معاك ثلاث دقايق ، اذا ماجيتيني بالسيّاره تحملي اللي بسويه!
قام وطلع بسرعه وهو يتمنى انها تعانده علشان يصير كل شي لصالحه ، ركب بالسياره وفعلاً دقايق ركبت وراه وطنش حركتها ، اخذها للبيت وانتظرها لين تنزل وتصعد قبله ، لحقها ودخل وراها للشقه كانت جالسه بملل وعيونها بجوالها ، قفل الباب وجلس جنبها وسند ظهره وقال بهمس : نوّرتي بيتك
ديم ببرود : وش تبي مني ؟
ذياب قرب لها ورجع شعرها خلف اذنها وهمس : ابيك ترقصين لي ، وتهزين لي مثل ماهزيتي لغيري
ديم ناظرت فيه بإنكسار ، اول مره ينخطف لونها بهالشكل ، يمكن كلمته هذي اقوى من كل كلامه اللي فات ، لكن ماضعفت وحلفت الا تقهره قالت بإبتسامه : كم تدفع؟
ذياب عرف تفكيرها وقال وخشمه على اذنها : اللي وراي ودوني
ديم : طيب
قامت شبكت جوالها بالبلازما وشغلت اغنيّة طرب لكن كلماتها حزينه ومتقصدتها ونزلت عبايتها وكانت لازالت بالقميص الكحلي ، فتحت شعرها وانتثر على ظهرها وايدينها وصدت علشان مايشوف ملامحها ، وبدت ترقص له بكل حزنها ، وقلبه يحترق عليها..

قام ووقف وراها وسحبها لحضنه بقوه، حاولت تقاوم لكنها تعبانه ، مُنهكه منه ، دموعها تنزل بدون شعور منها ، دخلها للغرفه وقفل الباب ولفها عليه لين صار وجهها مقابل وجهه ، دموعها وشكلها وهي تبكي اجبره ينزع قناع الشر اللي لابسه ، وابتسم لها بألم على حالها ، ديم عجزت تنزل عيونها من عيونه ، كانت تبكي وكل ماتتذكر كلامه تبكي اكثر ، معقوله يحسبني ارقص لغيره ، لكن مو هنا المشكله ، المشكله انه مايغـار وقالها وكأنه ماجمعهم ولا يوم حلو..
ذياب بتعب : ديم ، كل كلمه تجرحك تجرحني قبلك
قال وهو يقرب لها : تكفين أثبتي لي ان كلام امك كذب ، قوليلي انك بريئه لاتكابرين اكثر من كذا تكفين لاتعانديني وتعذبيني
ديم ضربت صدره بقوه وقالت بصوت مهزوز وهي تتذكر كل كلمه جرحها فيها : بعد إيش يامتخلف ياغبي ، بعد ايش ، ابعد عني لإنك تحت تأثير شهوتك حالياً ، تحاول تستلطفني عشان تاخذ مني اللي تبي وبعدها تتركني مثل المره الاولى ، لكن بعيد عن خشمك انا بايعتـك برخيص !
ذياب مسك يدها بقوه وهمس : والله لو تبيعيني ببلاش مو برخيص مااتركك مهما كان اللي بيننا
ديم تتكلم وهي ترجع ورا : ماابيك
ذياب : قربي ، مابي شي منك بس احضنيني واطلعي
ديم برجفه : ذيـاب لـ.
قاطعها بهدوء : اقسم بالله بس بضمك وابعد عنك ، وعد
ديم تعدته بتطلع ومسكها بقوه وسحبها لحضنه وضمها بكل قوته ، وماترك لها مجال تقاوم ، حاولت لين طاح حيلها واستسلمت له ، رفعت يدينها مُجبـره وحضنته لإنها متأكده اخر مره بتشوفه..

ميس كانت جالسه بغرفتها تقرأ كِتاب تضيّع وقت فراغها ، تركز بسطر وتترك عشر سطور ماتركز فيها وتسرح بعناد ، صار لها شهر عنه تنهدت بضيق : لاتشتاقين من الحين ، باقي قدامك ١١ شهر وبتشوفينه اذا الله احيانا
سكتت شوي ولمعت عيونها وكملت بضيق : اذا الله احيانا ؟ ياربي انا عارفه ان الموت حق لكن.. يارب اجمعني فيه بالقريب العاجل
قلبت الصفحه بالوقت اللي وصلتها رساله ، خطفت لها نظره سريعه ورجعت تناظر للكتاب ثم رجعت ناظرت لجوالها بصدمه مو مستوعبه اللي تقراه ، رساله من عناد " اطلعي لي "
ميس : احلف
عناد : اقسم بالله
قامت بدون شعور تبي تشوف بس عشان تصدق ، مو معقوله اللي قاعد يصير ، وش هالخير اللي سوته بحياتها عشان تدعي دعاء ويستجاب بنفس الوقت ، فتحت باب المدخل وشافته ، واقف نفس وقفته قبل شهر ، لكن الفرق الوحيد انه قبل شهر ودعها بحزن ، الحين مبتسم، من الفرحه عجزت حتى تستوعب او تبكي او تصرخ ، بدون شعور راحت له بكل سرعتها وحضنته حضن نسّاه الدنيا ومافيها ، وشد عليها بكل قوته وهمس : والله ان الحياه ماهي حياه الا معك.

لاتعاتبها عشان غيابها
انت لو ليّن معاها ماتغيب
.
.
مرت دقيقتين وديم بحضن ذياب ، كان يتمناها تشد عليه وتطيّب خاطره لو مجامله ، يدري انها مستحيل تسامحه وهذا اللي معذبه ، واللي معذبه اكثر انه الى الآن وللحظه هذي وهو مايدري وش الحقيقه ، كلامها يتردد بمسمعه ، دموعها وبراءة ملامحها تقول العكس ، اسبوعين وهو عايش بين نارين ، استعجل بالبدايه وجرحها وماعطاها اي فرصه للتبرير ، لكن لما استوعب وهدأ تمناها تبرر لكن ديم كبريائها اقوى ولاعطته فرصه يبرر لها انه فعلاً استعجل ، لكن ديم ردت له الحركه وصدت بوجهه كل الأبواب واخر شي قالتها بوجهه صريحـه " بايعتك برخيص " ورد عليها " لو تبيعيني ببلاش ماتركتك " والسؤال اللي اشغل تفكيرهم بهاللحظه من اللي يمشّي كلامه على الثاني ؟ هل ديم تمنعها كرامتها من العيشه معه ؟ ولا ذياب كونه رجُل وكلمته اقوى !
نزلت ايدينها على صدره ودفته عنها ناظر فيها لكن ماشال ايدينه عن خصرها ، مرت ثواني صمت بينهم وهمست ديم : اكرهك
ذياب بهدوء : ماوعدتيني ؟ ماوعدتيني تحبين فيني الشين قبل الزين !
ديم رفعت حاجب وقالت بسخريه : تكذبّني وتظلمني وترخصني ، وتبيني اصفق لك يعني ؟ انت ارخصت علاقتنا كلها ، ماوقفت علي يوم اخلفت بوعدي..
دفته بقوّه وطلعت للصاله اخذت عبايتها ولبستها وتحجبت ولما وقفت بتطلع كان الباب مقفول ومافيه مفتاح ، ارتفع ضغطها والتفتت شافته مرتكي على باب الغرفه ومتكتف ويناظر فيها ببرود .
ديم : عطني المفتاح
ذياب : ماتطلعين
ديم : مالك شغل فيني بطلع غصب عنك
ذياب : تطلعين من بيت زوجك بدون رضاه ؟ تبين ربي يغضب عليك ؟
ديم : زوجي كارهته بعيشة ربي واتمنى مايطيح من عيني اكثر من كذا
قربت له ومدت يدها : بسرعه ، المفتاح
ذياب عدل وقفته واخذ نفس وقال بجديّه : ديم انا اعترف اني غلطان واستعجلت ، شوفي رغم اني للآن ماعرف وش الحقيقه لكن وربي وربي شاريك ، اذا طلعتي مظلومه اقسم بالله لأشري رضاك لو انه بملايين ، واذا طلع كلام امك صحيح تدرين وش بسوي ؟
رغم الغصه اللي فيها قالت بقهر : وش ، بتشتكي علي وتخليهم يقتلوني صح
قرب لها ومسك كفوفها بيدينه وركّز عيونه بعيونها وهمس : لا ورب السماء ، والله لأصير سبب بهدايتك واعلمك ان ربك غفور وباقي قدامك فرص كثير ، بس اعذري ردة فعلي الأولى
ديم صدت عنه ماتبي تضعف ابد سحبت يدينها وقالت بصوت مهزوز : ذيـاب خلاص ، خلاص شاب شعر راسي من هالموضوع ، خلني ارتاح
دخلت يدها بجيب ثوبه وسحبت المفتاح بقوه متجاهله نظراته لها مسك يدّها قبل تطلع وهمس بإذنها : وضحت لك كل شي وماوضحتي لي ولا شيء ، لذلك تحمّلي اللي بسويه !

ميس ضمت عناد ورغم فرحتها اللي ماتنوصف كان براسها الف سؤال ، ليش رجع الحين ؟ وش صار ؟ وليش احس بعيونه ضيق حتى لو ان وجهه بشوش ؟
عناد فعلاً كانت ضايقه فيه الدنيا ، موقف ريم وبناتها لحد الآن راسخ بعقله خسر وظيفته علشان بنات ياسر ومع ذلك مابقى معاهم ، منعته ريم من شوفتهم ، واللي مضايقه اكثر رفض ابوه لـ ميس ، يعني خسر ثلاث اشياء يحبها بوقت واحد.
ابعد عنها شوي ومسك طاقيّته بين ايدينه وميس عدلت لبسها وهي مرتبكه ولاناظرت فيه.
قطع الصمت صوت عناد : اكيد مستغربه ليش رجعت الحين
ميس ناظرت فيه وكمل : سالفه طويله ، اقولها لك بعدين ، جيت اشوفك بس
ميس ابتسمت بتوّتر : ليش بعدين طيب
عناد : مشتاق لأمي ودي اسلم عليها
ميس : طيب امك ماتدري انك رجعت ، خلك معي وسولف لي لاتمشي وانا فيني فضول
كان يتأملها كيف تتكلم تنهد ورسم ابتسامة حب على شفايفه وكملت ميس : طبعاً ادري ان امك اهم لكن
سكتت تنتظر رده ورفعت عيونها له وشافته لازال يتأملها بلعت ريقها والربكه زادت داخلها.
فاجئها لما مسك كفها وسحبها للحديقه وجلس على الزرع وتربع وجلسّها قدامه على ركبها قال بهدوء : ماطلبتي شي ، بسولف عليك لين تملين وتطرديني.. اجلسي مثل جلستي
ميس : لا كذا مرتاحه
عناد : بس انا مو مرتاح !
ميس تربّعت وقالت بأبتسامه : يالله غرد
عناد وهو يتذكر موقف ريم وبناتها سرده على ميس ، ميس دمعت عيونها وابتسم عناد : لالا مابي دموع
ميس : يكسرون الخاطر
عناد : لو تشوفين ريم كيف حضنتني وبكت ، قالت ياياسر ضمني مافي شي يمنعك عني
ميس ناظرت فيه لحظات بصدمه وقالت وهي تمسح دمعتها : ضمتك ؟
عناد : ايه ، ماكانت حاسه بنفسها
ميس ناظرت لحضنه تخيلت ريم وهي حاضنته ، حست بالغيره ثواني بعدين اقتنعت انه شي عادي، وهمست : الله يصبّر قلبها
عناد : المشكله مو هنا ، المشكله انها خبرت ميس بوفاة ابوها ، كسرت قلبي هاليتيمه حيل
ميس : مصيرها بتكبر وتعرف ، مو حلو انها تتعلق فيك
تنهدت : اشتقت لها ، يعورني قلبي لما اتذكر ياسر لما كان يناديني ياسميّة بنتي، الله يرحمه
عناد : امين ، ماعلينا الحين ، انا اشتقتلك
ميس : انا طول الشهر اللي فات كنت اتهرب من تفكيري فيك ، واقول لاتستعجلين يابنت قدامك ١١ شهر
عناد اتصل جواله وشاف رقم ذياب ووقف ووقفت ميس : انتبه لنفسك
عناد : مو مهم نفسي ، المهم كيف اشوفك مره ثانيه وبأي عذر ؟
ميس اوجعها هالموضوع قالت بهدوء : مادري عن ابوك
عناد تنكد من موضوع الرفض ، تقدم لها لين صار مقابل وجهها وقال بهدوء : الله يجمعني فيك بغرفه مالها باب !
ارتبكت وانصدمت وصدت عنه ولاردت ابد ، طلع وهو يضحك ووصلها صوت ضحكته..

الساعه ٢ الظهر ؛
رسيل كانت واقفه تنتظر شجن بالحوش قالت بملل : ياشجن استعجلي ترا بنروح لسجن مو زواج
انفتح الباب ودخلت ديم بملامح ذابله ، رسيل عدلت وقفتها وبلعت ريقها : ديم !
ديم بضيق : ماحد معاه مفاتيح البيت غيرنا ، كيف دخل ذياب
رسيل بأسف : انا فتحت له بس وربي هو هددني
ديم تعدتِها ودخلت وبدخلتها طلعت شجن , ماناظرت فيها ديم وشجن استغربت : شفيها ؟
رسيل : شفيها يعني اكيد ذياب مضايقها
شجن : الله يهديهم ، بكلم هادي يوصلنا
رسيل : خير هادي انهبلتي انتي ؟ هادي لو عرف مابيخلينا نروح
شجن : سلامات شفيك عليه بالعكس
رسيل : لا حبيبتي اخوك ينرفز مع احترامي ، تدرين انه منعني لا اساعد ديم ؟ ويقول تأكدوا منها لايكون كلام امها صح وهي فعلاً ساحره ، اخوك مريض مريض ، الحقيني.
طلعت رسيل وشجن وراها واخذهم السواق لقسم الشرطه ونزلوا وهم خايفين وبرجفون ولايدرون وش بيواجههم.
رسيل شافت ضابط يمشي ووقفته : لو سمحت
ناظر فيها وقالت بربكه : جايين نزور واحد نعرفه من مين ناخذ الأذن ؟
الضابط استغرب من وضعهم قال بهدوء : الحقوني
مشى وهم وراه لين وصل مكتب ودخل وجلس بكرسيّه وفتح ملف قدامه : وش اسمه
رسيل : اسمه وافي الـ.
الضابط ناظر فيها بتعجب ثم رجع ناظر للملف وسكر الملف : اعتذر اختي ، وافي محروم من الزيارات
رسيل : ليش ؟
الضابط : وقت التحقيق مايقول وش عنده ، مايعطينا اي كلمه تثبت ادانته او براءته ، فـ انحرم لين يعترف
شجن وقفت قدام الطاوله وقالت بصوت مهزوز : طيب اسمع ، انا صاحبة الشان ، زوجي وولدي هم اللي تسبب عليهم وافي ، ممكن اشوفه بس بسأله سؤال واحد ، تكفى الله يخليك لاتردني
مافاتت الضابط نبرة الحزن بصوتها وقال بهدوء : ابشري ، استريحي بنناديه الحين
جلست وطلع الضابط ومرت عشر دقايق ، انفتح الباب وشافت وافي يدخل والضابط ماسكه وهمس بأذنه وطلع وتركه ، شجن رجف قلبها خوف وربكه من شكله ، تقدم بخطوات بريئه وجلس قدامها ، رسيل تناظر فيه مصدومه من شكله واضح انه واصل اعلى مراحل الضيق والاكتئاب.
جلس قدامها ونزل راسه ولا ناظر فيها ، شجن استجمعت قوّتها وقالت بضيق : انت قلت ان صاحبك اللي صدم زوجي صح ؟
وافي بهدوء : صح
شجن : طيب عطني معلومات عنه
وافي : اختفى ، بتصيرين اذكى من الشرطه وتلقينه يعني ؟
شجن بإندفاع : بس هذا عذرك ؟ اختفى ؟ طيب عطني دليل انه كان متواجد قبل ، اسمه ، بيت اهله ، اسامي اخوانه اي شي يوصلنا لطرف خيط ، اثبت برائتك لو كنت فعلاً بريئ ، مو تقول اختفى وتسكت ، حتى بالتحقيق تعبوا معاك ، تكلم ياخي ريح قلوبنا !
.

وافي بعد سكوت طويل تنهد وقال بهدوء : اسمه فايز الـ^ عمره ٣٢ ، متزوج وعنده بنت و..
قالّ لهم كل شي ، عنوان اهله واسم عائلتهم وكل شي مرتبط بهالشخص..
شجن ورسيل مركزين معه لين خلص وشافهم ساكتين قال بتعجب : خلص وش بقى اقوله ؟
شجن قامت لما دخل الضابط قالت بسرعه : بشوف كل شي ، واتمنى يطلع كلامك صحيح
وافي : ماقلت الا الصحيح.
طلعت بسرعه وهي ترجف ورسيل طلعت وراها تحاول توصلها لكن شجن مستعجله مسكت يدها بقوه ووقفت قدامها : هدي شفيك ؟
شجن : عرفنا بيت اهله ، بنروح لهم
رسيل : انتي بقره ولا بقره ؟ اكيد ان بيت اهله مراقب يعني لو يرجع اكيد بينمسك على طول ، يعني اهله مالهم ذنب
شجن سحبتها وركبوا السياره ورسيل مستغربه من شجن قالت بحده : شفيك ؟
شجن : يقولك متزوج وعنده بنت
رسيل : وش تفكرين فيه ؟
شجن : نكلم ذياب نخليه يخطف البنت مثل ماخطف ميس ، وبكذا راح يرجع ابوها
رسيل : يارب انا وش الذنب اللي سويته بحياتي عشان تبلاني بعائله مجانين ولا واحد صاحي ويفكر بعقل مثلي
شجن : لا ياام العقل اتكلم جد ، اكيد ماعنده اغلى من بنته وبيرجع عشانها اذا مارجّعه ضميره وخوفه من رب العالمين
رسيل : ذياب صح خطف ميس لكن ميس كبيره وفاهمه ، البنت صغيره بتتدمر حياتها ونفسيتها لو انخطفت استوعبي حرام عليك شجن !
شجن حست بصداع فضيع ومسكت راسها وقالت بصوت مهزوز : تعبت قسم بالله ، بسوي اي شي علشان اخذ حق فيصل ، فاهمه ؟ بنروح لبيت اهله الحين
رسيل سكتت وشجن وصفت للسواق عنوان البيت مثل ماقال لها وافي ، وخلال دقايق وصلوا ونزلوا.
رسيل بربكه : يابنت لاتجيبين اخرتنا
شجن طنشتها ومشت طقت الباب بقوّه وهي معصبه وواصله لمرحله ماتقدر تتحمل اكثر ، طلع لها واحد متوسط بالعمر ومصدوم من طقها قال بقوه : خير خير من انتي وش هالطق هذا كله ؟
شجن دخلت من تحت يده بسرعه داخل وصرخت بأعلى صوتها : ام فايـز
طلعوا لها حريم البيت كانوا اربعه ووحده بينهم كبيره بالعمر قالت بخوف : خير ؟ من انتي ؟
شجن : تبين تعرفين من انا ؟ انا اللي ولدك قتل زوجها وولدها وهـرب !
ام فايز انصعقت : ها
ابو فايز لف شجن بقوه وقال بصرامه : تخسين وتعقبين ولدي مايسوي الشينه
شجن : ودامه ماسوى الشينه ليش يهرب ؟ هـا ؟ وينه الحين ؟
سكتوا كلهم وتغيرت ملامحهم ، هنا شجن حست بأنتصار ، وصدقت كلام وافي ، اتجهت لأم فايز وقالت بتعب : زوجك عندك ، وعندك ولدين غير فايز ومع ذلك رضيتي بظلم وافي وسكتتي على مصيبة ولدك ، لكن ام وافي مريضه وماعندها الا وافي ، وانتي حرمتيه منها وعذبتي قلبها نسيتي ان دعوة المظلوم مابينها وبين ربي حجاب !

شجن : اذا باقي بقلبك رحمه ارحمي المسكينه ورجعي لها ولدها ، وخلي ولدك يسلّم نفسه افضل له ، لإنه لو هرب من قاضي الأرض ترا مايهرب من قاضي السماء !
سكتت شوي وكملت بصوت تعبان : معاكم اسبوع اذا ماسلم نفسه اعرف كيف اجيبه !
لفت بتطلع بعد ماحاست اوضاعهم وارهبتهم بكلامها ، لكن استوقفها صوت ام فايز : لحظه
التفتت لها ، وتقدمت لها ام فايز : تفضلي معي ، ابي اسولف معك
شجن رغم خوفها من نظرات بناتها ونظرات ابو فايز الا انها شجعت نفسها : ليش ؟
ام فايز : بنسولف ام لأم
شجن : بس انا مو ام ، انا فقدت ضناي بسبب ولدك
ام فايز : معوضه خير ، خلينا نسولف تفضلي
دخلت ، ودخلت شجن وراها للغرفه ، قفلت الباب وجلسوا.
ام فايز بعد تفكير طويل اوجعها قلبها واستسلمت للأمر الواقع صحيح صعب عليها ولدها ينسجن ويروح قصاص الا ماشاءالله ، لكنه غلطان والغلطان ياخذ جزاه من ماكان ، والأهم من هذا ان وافي ماينظلم اكثر لإن الظلم ظلمات ، احتسبت الأجر ورحمة ربها وقالت بهدوء : مايرضيني الظلم ، ابعطيك رقم ولدي اللي يتواصل فيه معانا وتفاهمي معاه ، لإني للأمانه ماعرف مكانه ولا كان علمتك
شجن ارتاحت ، وهذي طريقة ثانيه علشان يقدرون يوصلون له قالت بهدوء : جزاك الله خير.

رسيل خافت لما تأخرت تشجن ، حست انها طاحت بمصيبه ، خافت عليها ، هذول ناس واضح مايخافون ربهم دامهم سكتوا على الظلم ورضوا بمصيبة ولدهم ، بدون لاتحس اتصلت رقم هادي وهي خايفه وتدعي انه مايعصب.
هادي : هلا
رسيل : هادي شخبارك
هادي : تمام ، ماتتصلين الا فيه مصيبه وش عندك ياوجه المصايب
رسيل بربكه : شوف بصراحه انا و شجن مـ.
سكتت لما شافت شجن تطلع ، هادي استغرب : اي كملي انتي وشجن شفيكم ؟
شجن من ملامح رسيل عرفت انها جايبه العيد ورسيل كملت بتوتر : وش فينا انا وشجن ؟
هادي : مدري عنكم كملي وش فيكم وش صار ؟
رسيل : ولا شي ماصار شي
هادي : رسيل !
رسيل عرفت انه بدا يعصب قالت بهدوء : بس كنت بسمع صوتك
هادي : متأكده ؟
رسيل : متأكده
هادي استانس وابتسم وهمس لها : كان قلتيلي انك اشتقتيلي وانا اجيك كلي مو بس صوتي..
رسيل ارتبكت : صدق انك ماتستحي !
هادي : انتي اللي بديتي ياقليلة الحيا
رسيل : كنت امزح معاك كنت استهبل ماحسبتك تافه وبتصدق هالسوالف
هادي : بس منك انا ماشوفها تفاهه ، احسها طالعه من قلبك وانتي تقولين احتجت اسمع صوتك ياهادي
رسيل : نصيحه اترك الثقه لأهلها لإنها مره ماتلوق لك
هادي : بسيطه يارسيل ، مصيرك بتعترفين ان هالثقه بمحلّها !
رسيل : اقول باي بس ماني فاضيه
هادي : تتصلين وتزعجين خلق الله بعز القايله وتقولين ماني فاضيه ؟ الله يشفيك بس..

بالجامعه ؛
ميس كانت تمشي وسمعت صوت احد يناديها والتفتت شافت وحده من زميلاتها العام سلمت عليها وهي فرحانه : وينك مختفيه اشتقنالك
ميس : تسلمين حبيبتي ، صار عندي ظرف وماكملت
البنت : حليانه ماشاءالله بس شعرك قبل كان احلى ليش قصيتيه
ميس ابتسمت بضيق لما تذكرت احداث الحد وبان الضيق بملامحها وارتبكت البنت : اسفه اذا ازعجتك بس..
ميس : لالا عادي ، ماشفتي ديم و..
قاطعتها : الا شفتهم متجهين لدورة المياه
ميس : اوك يعطيك العافيه باي
اتجهت لدورة المياه اعزكم الله ، كانت متحمسه لكن قبل تدخل سمعت صوت شروق منفعله : وش سويتي بعد تكلمي ؟
تذكار وهي تعدّل شعرها : كلمتني ام ديم وقالت انها بتتصل على ديم وتقنعها ترجع لها ، وقالت لي راقبي البيت اذا رجع ذياب قوليلي
شروق : اي وش سويتي ؟
تذكار : رجع ذياب وعلمتها انه رجع ، ولما دخل بيته وشاف وضع ديم مرتبكه شك بالموضوع واتصل على اخر رقم كلمها اللي هو رقم امها ، فقالت لها كلام شكك ذياب فيها اكثر وهاوشها وطردها من البيت
شروق استانست قالت وهي تحط روج : يعني الحين ذياب عزوبي ؟
تذكار : تقدرين تقولين ، افتكينا منها بنت الساحره
شروق : الحين خلينا من ديم هي كرت وانحرق من حياتنا ، ذياب كيف اجيب راسه؟
تذكار : عااد ماطحتي بحب الا حب ذياب اللي مايلين بسهوله الله يعينك بس ، معليش انتي وقدرتك انا مااقدر عليه
شروق اخذت شنطتها : يالله لا نتأخر
طلعت شروق وتذكار كملت شعرها لين عدلته وطلعت وراها ، وقفت لما شافت شروق واقفه تناظر قدامها بصدمه ، لكن الصدمه الأكبر ، ان ديــم كانت واقفه ورا ميس ، وواضح من دموعها انها سمعت كل شي ، تلاقت نظراتهم ، شروق وتذكار عيونهم بعيون ديم الضايعه ، المصدومه اللي اخر شي توقعته من الحياه ان صديقات عمرها يغدرون فيها ويشوهون سمعتها ويدمرون حياتها..
ميس شافتهم يناظرون وراها قالت بقهر : ماقول الا تفوه على صحبتكم اللي بريال ..
لفت بتمشي وهي معصبه ومتضايقه كبر الدنيا ، لكن وقفت لما شافت ديم ، تناظر بشتات وانكسار والدمع مالي وجهها.
ميس بصدمه : ديم؟ من متى انتي هنا ؟
ديم بتعب : من اول ماشفتك جيت بسلم عليك وسمعت اللي سمعتيه
ميس ارتاحت وقالت بحده : لاتبكين ، هالأشكال ماعليها حسافه
تذكار وشروق وش نقول عن شعورهم ، تمنوا انهم ماتوا ولا انحطوا بذا الموقف ..
ديم قربت لهم وقالت بهدوء بين دموعها : فعلاً ماعليكم حسافه ، من يوم ماتذكار نشرت صور شروق للشباب وانا غاسله يدي منكم اساساً ..
مشت وتركتهم ، شروق الصدمه اكبر من انها تتحملها التفتت لتذكار قالت بصوت مهزوز : وش قصدها ؟ انتي اللي وزعتي صوري للشباب صح ؟

‏‮zor_ayawr ‬‏‪١٦٤
شروق بصوت مهزوز : وش قصدها ؟ انتي اللي وزعتي صوري للشباب صح ؟
ميس ببرود : قصدها ان تذكار هاللي شاده ظهرك فيها ياشروق هي اللي كانت توّزع صورك ع الشباب ، الصحبه السيئه ماتدوم، خسرتوا بعض وخسرتوا كل شي.
رفعت جوالها بوجه شروق وشافت شروق ملاحظه صوتيّه وكملت ميس بقهر : سجلت كلامكم لذياب اللي بيذبحكم بعد مايسمع كلامكم كله ، يعني حتى حبك الغبي خسرتيه
تذكار بتوسل وصوت باكي : لالاتكفين وربي بيذبحني لاتسوينها بـ.
شروق سحبت تذكار وعطتها كف بكل قوّتها وقالت بصراخ : اصلاً لو ماقالت ميس انا اللي بقول يالواطيه ، فرقتي بيني وبينهم وشوهتي سمعتي عند اهلي وبين الناس الله لايوفقك
دفتها بقوه وقالت بصراخ منهاره : حقيـره اكرهك ، جعلك تموتين يا**
ميس مشت لما شافت البنات تجمعوا عليهم ، شافت من بعيد ديم ماخذه شنطتها بتطلع مستعجله ومنزله راسها وواضح انها تصيح.
اسرعت لها ميس وقفت قدامها وقالت بخوف : ديم لحظه
ديم : بطلع
ميس : وين بتروحين تو الوقت
ديم : بروح لبيت امي ، لازم اوقفها عند حدها لازم
ميس بخوف : ديم لاتروحين لها ، ديم تكفين
ديم ماردت عليها لبست عبايتها وطلعت وميس خافت عليها من قلب..

ذيـاب ، وصلته رساله من رقم ميس ، كان حافظه من ايام خطفه لها ، استغرب " ملاحظه صوتيه "
دخل للمحادثه وفتحها ، وبدا الحديث اللي دار بين شروق وتذكار ، حس انها شابت رموش عينه من قوّ مايسمع ، قلبه صار نصفين ، حس الهواء خلص من حوله وفتح ازارير ثوبه لما سمع رد ديم البسيط لكنه كشف خبثهم لبعضهم.. اوجعه قلبه على ديم ، من بقى ماكسرها وماجرحها ، تلقاها مني ولا من امها ولا صديقاتها ، آه يالعنبو حين يزعلك ، وربي لأزعلهم ، والله لأضيق عيشتهم والله.. اول شي لازم اتخلص من هالساحره ، وبعدها اتفضى للسلق الثانيات..
قام وطلع واتصل رقم الشرطه و ركب سيّارته وهو مستعجل : الو السلام عليكم ، انا عندي بلاغ على ساحره تسكن بحيّ الـ ، اسمها ام ديم ، ياليت تستعجلون بالقبض عليها.

ديم وصلت لبيت امها ونزلت بسرعه شافت الباب مفتوح ودخلت وهي تصارخ بأعلى صوتها : وينك يمـ..
سكتت وكملت بصوت مهزوز : تخسين تسمعين كلمة يمه ، انتي مو امي وانا مااتشرف فيك ، مافي ام تدمر بنتها ، ليش تسوين فيني كذا وش بقى مااخذتيه ، ماتركتي لي اخ ولا اخت ولازوج ولاصديقات ، وش النهايه ؟ وش نهايتي معـاك ؟
سكتت تنتظر رد ، وعيونها تدور بالبيت كله ، كان فاضي، ومافي اي رد على سؤالها ، لكن لما ارتفعت اصوات سيارات الشرطه بالخارج وصوت يقول ان البيت محاصر ، عرفت الجواب وادركت ان هذي نهايتها..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...