-انتي هنا؟! = فيه إيه؟! شدني من على السرير ومسكني جامد: هو فين؟! اتوجعت: آه! هو إيه؟! = الموبايل اللي ختيه من أوضتي! -إيدي! أنا ما خدتش حاجة. اوعي! ضغط عليا أكتر وزعق: بقولك هو فين وعملتي بيه إيه؟! بصتله وعيني بدأت تزغلل، ما حستش بأي حاجة ووقعت! *** في بين السرايات: -ناصر! ها، عملت إيه؟ = اقعد يا زين، أنا جايبلك أكل. كشر وبصله: لسه ما لقيتش فريدة؟ -والله يا زين ما بطلنا تدوير عليها.
= أكيد حصل حاجة، فريدة مستحيل تسيبني كل ده! -ما فيش قدامي غيرك، حاول تفتكر أي حاجة أو مكان ندور فيه! قعد بحزن وعيونه بتدمع: مش عارف يا ناصر.. أنا زهقت، أنت كمان هيجي وقت وترميني في الشارع زي سامية.. أنا عايز أختي. ناصر: لا يا زين ما تقلقش، أنا رجولة مش زي المرا دي. ومش هرميك في الشارع، أنت أخويا الصغير يااض، حسك عينك تقول كده تاني. -أنت إزاي بلطجي المنطقة وطيب؟ هرش في دماغه بتفكير: والله ما فكرتش في الإجابة لسه.
ابتسم زين بغلب: طب إحنا ما ينفعش نبلغ البوليس؟ -إيه! بوليس، ربنا يبعدهم عننا. = ما هو ما فيش حل تاني. -ما تقلقش، تعالى ناكل وأنا هتصرف. *** فتحت عيني ببطء، لقيتني لسه في الأوضة ومتعلق في إيدي محاليل. ومصطفى قاعد على الكرسي، أول لما فوقت كنت هتحرك فقرب مني. -خليكي مكانك. = هو إيه ده؟! -الدكتور قال إن جسمك ما دخلوش أي أكل أو مياه من تلات أيام، كنتي بتنتحري بقى ها؟ = هو أنت جبتلي دكتور؟ حياتي فارقة معاك أوي؟
-لا مش فارقة معايا، بس طالما عايزة تموتي نفسك ما كنتي سبتيني بقى خلصت عليكي يوم لما كنا في البار على إيه الفرهدة دي؟ = أنا ما كنتش بموت نفسي، بس ما كانش ليا نفس أكل! -ولا تشربي؟ = آه. -طيب حلو، اتفلقي. فين الموبايل؟ = موبايل إيه! أنا ما خدتش حاجة! -ما فيش غيرك في الفيلا! = وأنا مش بكدب، مش معايا حاجة! رفع إيده في وشي بتحذير: أنتي لو فكرتي تعملي بيه أي حاجة أنا هقتلك! أنتِ وأخوكي! قمت
من مكاني مرة واحدة وزعقت: أنت مريض! دوخت تاني فرجعت لورا بهدوء وهو قرب مني. -براحة على نفسك.. أصلي مش عايزك تموتي دلوقتي! خرج وسابني وأنا اتنفست بغيظ وكنت عايزة أفرتك أي حاجة قدامي! خطتي إنه يوديني مستشفى لما أقع وأعرف أتصرف من هناك باظت! أو أعرف أستفاد أي حاجة لما أقع حتى الدكتور اللي جه ما حستش بيه!
لكن الحاجة الوحيدة اللي نجحت هي إنه جه اتعصب عليا بعد ما وقعت موبايله تحت السرير عشان يفتكرني أخدته وبعدين يكتشف إني بريئة. كل اللي محتاجاه إني ألعب على عواطفه. *** مصطفى كان في أوضته وشاف موبايله على الأرض! اتفاجئ إنه ما كانش معاها وأنا فعلًا ما كنتش بتكدب.. وفضل يفكر في موضوع إنها مش بتاكل ولا بتشرب.. وده هيموتها بالبطيء. نزل المطبخ: أم مريم. -أيوه يا بيه؟ = أنا عايزك تنفذي اللي هقول عليه بالحرف، سامعة؟
بصتله بقلق: أمرك يا بيه. بعد فترة أم مريم طلعت بصينية الأكل عند فريدة. -ألف سلامة عليكي يا غالية. = إيه ده؟! أنا مش عايزة أكل، خديه لو سمحتي. -يا مصيبتي، ده كان مصطفى بيه يمشيني! ويآذيني. = ليه؟ عشان إيه كل ده؟ -قالي لو ما أكلتيش هيحاسبني أنا! وأنا مش حملة! بصتلها بعصبية: هو فين؟! = نزل يا بنتي، خرج من شوية. -هو يعني بيلوي دراعي؟!
= ونبي أنا مش حملة وأنتِ كمان لازم تاكلي عشان اللي حصل ده ما يحصلش تاني، عايزة تخسري نفسك يا بنتي! -أنتي شغالة عنده ليه طالما وحش كده؟ = أهي بقى.. ظروف.. جوزي كمان شغال معاه وإحنا الاتنين ما نقدرش نقوله لا يا أستاذة ليلى. -فريدة.. أنا اسمي فريدة. = بس هو قالي. -ملكيش دعوة بالي يقوله. = يا مصيبتي! ضحكت على شكلها: هو أنتِ كل شوية هتقوليلي مصيبتك؟
-بسم الله ما شاء الله ضحكتك بدر منور، ربنا يفرح قلبك ويريحك دايمًا.. وتاكلي بقى من إيدي عشان تبقي كويسة! ابتسمت بحزن وقلة حيلة: حاضر. *** في مديرية الأمن | مكتب المقدم سيف عمران: * طق طق طق * -اتفضل. = سيف باشا. -إيه يا خالد بيه، عاش من شافك. = سمعت إنك مسكت قضية تاجر المخدرات مع إن ما لكش في المكافحة. -الشغل بقى هنعمل إيه؟ = ما علينا، أنا جيت أديلك معلومات مهمة بنفسي. -الله، طب ما أخدتش القضية ليه؟
= ما أنا بدور أنا على تاجر السلاح. -بوظوا البلد والله يا معاليك. = فعلًا.. بس بإذن الله نقدر نلاقيهم ويأخدوا جزاءهم. -أنا عمومًا مش هيبقي ورايا أي حاجة غيره وهجيبه. = وأنا عامة من الناس اللي رشحتك للقضية دي، أنا عايز أقولك التحقيق شغال من كذا سنة.. والبحث والمخبرين كل اللي بنمسكهم عيال هايفة ومش بيرضوا يعترفوا مين مشغلهم فخليك عارف إنها قضية مش سهلة يا سيف بيه. اتنفس بهدوء: الله المستعان. ***
كنت قاعدة في الفيلا بزهق بعد ما أم مريم مشيت لحد ما سمعت صوته جه بدري على غير العادة، تقريبًا بيقعد في البيت. شوفته من البلكونة وهو طلع وبعدين سمعت باب أوضته.. غالبًا دخل يغير أو ياخد دش كالعادة، وبعد فترة لقيته فتح الباب ودخل! -هو أنت مش بتخبط أبدًا؟ = المحلول خلص؟ -لا أنا اللي شلته. = نعم؟ -مش هتبطل تناحة؟ بتلوي دراعي بالدادة؟ = ما أنا قولتلك! مش عايزك تموتي دلوقتي.
ضحكت بسخرية: أنت فعلًا كل شوية بتثبتلي إنك مريض ومحتاج تتعالج. فضل باصص لعيوني وليا بطريقة وترتني وبعدين قرب ومسك إيدي: طب ما تعالجيني! رجعت لورا بارتباك وبسرعة فاتكعبلت وكنت هقع لولا لحقني وحط إيده على وسطي. بعدت عنه بهدوء: أنا مش دكتورة.. وبطل تقرب. ابتسم: أنا جوزك. -وأنا مش بطيقك وأنت مش بتحب البنات اللي زي ولا نسيت؟ بصلي بعيونه العسلي: هو أنا عمومًا ما قابلتش زيك. = أنت سكران تاني؟
ضحك: هقولك معلومة صغيرة أنا حتى لو سكرت.. دماغي مش بتروح مني، تؤ.. أنا ببقى مدرك كل حاجة كويس أوي. -أمممم.. = تصبحي على خير يا لولة. -اسمي فريدة! خرج وراح أوضته! هو بجد عنده انفصام؟ هو إزاي كده ده فعلًا مش طبيعي، عنده كل الأمراض النفسية! قبل ما أروح أنام على سريري لقيت النور قطع! خرجت بره الأوضة بسرعة ودخلت عنده وأنا بخبط حواليا في كل حاجة. -مصطفى! نور الكشاف وبصلي: خير. -أنت لحقت تقلع! النور قطع!
= ما أنا عندي عيون وشايف إنه قطع والله. -طب وبعدين؟ ما فيش كشاف هنا. = لا ما فيش عشان النور مش بيقطع هنا، ده أكيد عطل خمس دقايق وهيجي. قعد على سريره ونام وأنا روحت قعدت جنبه. بصلي برفعة حاجب: مش كنتي مش طيقاني؟ -مش حبًا فيك والله، هات موبايلك وأروح أنور بيه وأقعد لوحدي. = لأ خليكي لزقة فيا وخايفة كده. -أولًا أنا مش خايفة وثانيًا أنا مش لزقة فيك خالص. = طيب. لف وشه وغمض عينه وأنا خفت!
هينام ويسيبني قاعدة لوحدي في الضلمة! فضلت عشر دقايق وربع ساعة وبرضو ما جاش وما حستش بنفسي وروحت في النوم. -فريدة.. أنا خايف! = ما تخافش يا زين ما أنا معاك أهو. -طب هاتي إيدك! = أهو ماسكاك أهو يا حبيبي، ما تخافش من حاجة طول ما أنا جنبك ماشي؟ -أنا مش خايف أبدًا وأنا معاكي.. أنا بس خايف أتوه منك يا فريدة. = لا ده عمره ما هيحصل يا زنوز. -بس لو في يوم تهنا من بعض إزاي هنتقابل تاني؟
= ده عمره ما هيحصل يعني بس لو حصل يا سيدي أنا كبيرة.. وهعرف ألاقيك. -طب ولو أنا عايز ألاقيكي؟ = أمممم.. بص للسما.. واللي عايز تقوله ليا قوله للنجوم وهي هتوصلني الرسالة وهتقدر تلاقيني وقتها. ابتسم وحضني: اتفقنا يا فوفو... فريدة.. أنتِ روحتي فين فريدة؟ -زين؟ أنت روحت فين؟ زين رد عليا أنت فين زين! زييييييين! أنت فين يا زين رد عليا ونبي زيييين! فوقت من نومي وفيه إيد بتحركني عشان أصحي. -ليلى! فتحت عيني وأنا
مخصمصة وقلبي بيدق جامد: زين! زين ضاع مني. -ده مجرد حلم، اهدي! فضلت أعيط بانهيار: زين! مش هشوفه تاني! قام من على السرير وكان النور جه فشغله. بصلها: بطلي عياط واهدي! بدأت أستوعب اللي بيحصل وفضلت أتنفس بهدوء وبعدين قمت دخلت أوضتي وهو كان واقف مستغرب كل اللي بيحصل، قفلت الباب وابتسمت بهدوء وبعدين مسحت دموعي. *** تاني يوم | في قسم | بين السرايات: -دي كل المعلومات اللي عندك؟
= أيوه يا باشا ودي صورتها وده كده تقريبًا اليوم العاشر اللي هي متغيبة فيه. -ماشي يا ناصر، هنشوف شغلنا ولو وصلنا لحاجة هنبلغك، لكن من إمتى وأنت بتدور على ناس تايهة؟ ابتسم: والله يا باشا يعني دي بنت غلبانة ومن أهل المنطقة وبعدين سايبة وراها عيل صغير في رقبتي وأنا تحت أمرك يا باشا في أي مصلحة. -هبقى أكلمك، اتفضل. = تسلم يا باشا، شكرًا ربنا يخليك لينا. *** في شركة مصطفى العتال:
-عظيم أوي الكلام ده يا حسن ولا إيه رأيك يا تيتو؟ = أنا شايف إننا كده هنعلي أوفر في مدة قصيرة فده ممكن يخلي الناس تشك في الشركة. حسن برسمية: بالعكس جدًا إحنا ورقنا كله مظبوط واللي شاكك يراجع ورانا. مصطفى بصله بفخر: بيعجبني فيه الدقة. تيتو: هار هيلبسك في حيط. حسن: أفندم؟ تيتو: مش مرتاح لك. مصطفى: تيتو بقولك إيه، خف وتعالى ننزل عندنا مشوار تاني. -فين؟ = لما تيجي هتعرف، يلا.
نزلوا ركبوا العربية ومحمد ماشي ورا مصطفى ومش فاهم حاجة لحد ما وصلوا مكان جديد وغريب. -أنت جايبني فين؟ = أنت بتخاف ولا إيه يا محمد؟ -لا بس إيه المكان ده بتاعك؟ = آه. -أمممم ما إحنا مش هندخل كده من فراغ! دخلوا فيلا ما فيهاش مخلوق ومش متشطبة وتعتبر مهجورة، وفي أوضة معينة زي سرداب نص تحت الأرض مصطفى فتح ودخلوا. محمد بقلق: أنا حاسس إني هتلبس. مصطفى فتح صندوق وبص لمحمد: اتفرج. محمد بص جوه الصندوق وفتح بوقه بدهشة: إيه!
إزاي؟ مصطفى بغرور: ما تسألش. محمد بتعجب: آثار! أنت عارف إن دي بالذات خطر! -يبقى شكلك بتخاف بجد. = لا أنا خايف عليك! سابه وخرج بره ومصطفى خرج وراه عند العربية. -ما كنتش فاكر إن دي هتبقى ردة فعلك! = مصطفى إحنا بقالنا قد إيه سوا؟ -من نص عمرنا تقريبًا.. أو أكتر، بتسأل ليه؟ = يعني أنت عارف إنك أخويا! أنت عمرك ما قولتها عشان فاكر قلبك متجمد بس أنا عارف.. عارف إنك بتحبني وبتثق فيا كمان عكس ما بتبين ويمكن مش محتاجني!
لكن أنا محتاجك وخايف عليك! -أنت عارف إني ما ليش في الكلام ده.. ومحدش بيقولي أعمل إيه. محمد بصله وعيونه بتلمع: أنا ما ليش غيرك فاهم؟ ولو ما بطلتش اللي بتعمله ده هتخسرني يا يوسف. بصتله بنص عين: يوسف؟ أنت عايز توصل لإيه بالظبط بطريقتك دي؟ -أنا عمري ما هسيب الطريق ده يا محمد، سامع؟ وفكك من الشويتين دول، أنت زي ما قولت معنديش قلب! قلبي متجمد. = أنت فاكر إنه كده لكن دي مش حقيقة!
-لا حقيقة، بس أنت مش عايز تصدقها وعايز تعيش في سلام وأمان، وده عمره ما هيحصل لو مش بنعمل اللي بنعمله، ولآخر مرة يا محمد بطل تفتح السيرة دي، وعلى فكرة هتكمل معايا بقى غصب عنك مش هتسيبني! ضحك بسخرية: ليه؟؟ مش أنت قولت إنك مش محتاجني! راح ركب عربيته ومشي وسابه. في فيلا مصطفى العتال روحت الفيلا ونزلت من العربية، لما دخلت لقيتها قاعدة في الجنينة في ركن لوحدها. روحت ناحيتها وقعدت قصادها، كان باين على ملامحها إنها معيطة.
-أنتِ لسه مكملة في وصلة الانقطاع عن الأكل؟؟ مردتش عليا فا خدت نفس وحاولت أطول بالي. -مين ناصر ده؟؟ بصتلي باستغراب: أنت تعرفه منين؟ -روميو راح قدم بلاغ في القسم إنك مفقودة. = ناصر!! بصتلي بسخرية: وأنت مش خايف؟؟ = لا مش خايف.. أنا عمري ما خفت عشان دايماً ماشي رسمي.. ومفيش أي دليل ورايا، وبالمناسبة أنتِ مراتي لو نسيتي، محدش بيخطف مراته. -تمام طالما مش خايف من حاجة سيبني!
خليني أروح لأخويا وأنت عارف إني مش هتكلم عشان معنديش استعداد أجازف بحياته! أنا كل اللي عاوزاه يبقى في أمان! = وهو في أمان. بصتله بنص عين: وأنت إيه عرفك؟؟ -أنا لما بحب أعرف حاجة بعرفها. = يعني هو فين مع سامية؟؟ -مع ناصر. = إيه؟؟ يعني سامية سابته!!! سابته لناصر!!! إزاي!! -دي اللي كنتوا قاعدين معاها مش كده. = كل ده من تحت راسك!!! هيتبهدل مع بلطجي بسببك!!! ضحك بتريقة: بلطجي بس شهم، حاجة جميلة.
فريدة بعصبية: فيه كل العبر بس أحسن منك!!!! عنده قلب وبيحس! مصطفى الغضب ملاه وبصلها بملامح حادة وهو أصلاً كان على آخره. -اخرسي ومتقوليش كلمة زيادة! = مش معقول زعلت!! اللي زيك مش بيحس زينا عشان يضايق، أنت أكيد تربية شوارع ومتعرفش يعني إيه أخ!! متعرفش شعوري عامل إزاي وأنا حتى مش قادرة أسمع صوته ولا أطمن عليه!! أنت معندكش قلب ولا عمر هيكون عندك! مصطفى مسكها بقوة واتكلم بزعيق: قولتلك اخرسي!
فريدة زقته بمنتهى الغضب وضربته بالقلم.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!