رواية رقية ورشيد الجزء الثالث 3 بقلم داليا بدوي رقية ورشيدرواية رقية ورشيد الحلقة الثالثة نكزة ورا التانية ، رُقية صحيت من النوم على نكزات قوية في دراعها ولما فتحت عيونها ولقت مرات أبوها في وشها رجعت لورا بتلقائية وضهرها المتيبس إرتد أكتر في خشب السرير وهي بتقول بنفور : –سلامٌ قولاً من ربٍ رحيم! ، هي دي خلقة برضو الواحد يصحى عليها يا ناس! ولاء بصتلها بغضب وقالت بتهكم :
–والله وطلع صوتك تاني يا بنت أمل ومحرمتيش من علقة إمبارح ، يا ريتني كنت سيبته يكمل عليكي كنا خلصنا من طولة لسانك وقلة أدبك! رُقية بصتلها بلا مبالاة ولفت وشها عنها بزهق وتجاهلت وجع جسمها كله وهي بتقول بضيق : –يا تنجزي تقولي عايزة إيه ع الصبح يا توريني طلتك البهية وتتفضلي ! ولاء شهقت بصدمة من ردها بس بعدها بصتلها بكره وهي بتقول بخبث وتهديد مخفي :
‐ لو مفكرة إن لسانك دا هيفضل طويل على طول تبقي غلطانة ، إنتي عارفة كويس أوي أنا عملت إيه ودا يا دوب جزء صغير من عمايلي بس لسه مشوفتيش الباقي ولا شوفتي أنا عندي لسه إيه تاني أعمله بس صدقيني هتتبسطي أوي حتى بعد ما تمشي ! ، ولو مفكرة إن حامي الحما اللي جاي ياخدك النهاردة دا هيحوش عنك ولا حتى هيصدقك تبقي غلطانة وهبلة زي أمك يا عين أمك!
رُقية مهتمتش بتهديدها رغم إن كلامها عن أمها ورشيد هزها بس حاولت متبينش دا عشان متشمتهاش فيها ولفتها الجملة اللي قالت إن رشيد هياخدها فيها بس برضو دارت دا ونفخت بقلة صبر وهي بتقول بضيق : –أيوة برضو مقولتيش عايزة إيه! ولاء بصتلها بغيظ وقالت بسخرية وغل وهي بتفك الحبل اللي حوالين إيدها :
–أبوكي باعتني عشان أفك السنيورة عشان تجهز حاجتها وتجهز لقضاها إن شاء الله عشان المحروس زمانه على وصول ، وبالمرة بعت معايا الحاجة اللي المحروس بعتهالك عشان تتكفني بيها! رُقية بصتلها بنفور وقالت بقرف : –بما إن مهمتك خلصت فإتفضلي بقا !
وبالفعل ولاء طلعت وسابتها وهي شايطة وأول ما طلعت رُقية قامت بصعوبة ولما وصلت للباب قفلته من جوا وسابت المفتاح فيه عشان محدش يدخل عليها ، ودخلت الحمام بسرعة تتحمم وهي سرحانة في كل حاجة وشايفة الكدمات المنتشرة في كل حتة والكدمة البشعة اللي على إيدها من الحبل.
وبعد ما خلصت إتوضت وصلت فروضها ووقتها قربت ناحية الحاجات اللي كانت على السرير ولما فتحتها إتصدمت لما لقت فستان أبيض بتفصيلة بسيطة وهادية ومعاه حجاب وجزمة من نفس اللون وإستغربت رشيد وقتها ومبقتش فاهمة هو بيفكر إزاي ، وعشان مكانش قدامها إختيار تاني بدأت تلبسهم وبعد ما خلصت سرحت في شكلها وهي حاسة إن اللون دا مش لايق على حالتها ولا على الظروف ولا على اليوم ودا زاد الخنقة اللي كانت حاسة بيها ، بس حاولت متفكرش في أي حاجة وتمشي اليوم وخلاص.
وقامت فعلا تجهز حاجتها لحد ما وصلت لفستان فرح أمها اللي كانت مدارياه طول السنين دي وسط هدومها خاصةً إن الحاجة الوحيدة اللي معاها وكانت ملك لأمها ، ووقتها لفتها الكدمة اللي على إيدها فبدون تفكير فتحت غلافه وطلعت منه الجوانتي اللي فيه ولبسته عشان يداري العلامات وبعدها دخلته وسط شنطتها وكملت تعبية.
وأول ما خلصت سمعت صوت ناس برا فعرفت إن في ناس بدأوا يوصلوا زي ما توقعت إن أبوها هيعمل ، ففتحت تكات الباب وسابته مقفول زي ما هو لحد ما إتفاجئت بسعيد بيدخل عليها بدون خبط كالعادة وهو بيقول بضيق : –إبن عمك عايز ييجي يتكلم معاكي. وبعدها رفع وشه وبصلها بإشمئزاز وهو بيقول بتهديد: –وقسمًا بالله إن فكرتي تخالفيه ولا تعملي مشكلة ولا فض.يحة جديدة من فضا.يحك لكون قا.تلك المرة دي ومش هيهمني حد!
رُقية تجاهلت كلامه كله وركزت بس على طلب رشيد الكلام معاها وإستغربت هو عايز دا ليه بس سكتت وسابت أبوها يخرج ويدخله.
ومعداش ثواني غير ولقت هيئة طويلة بتدخل من الباب وبتقف قصادها وهو مشدوه وهما الإتنين باصين لبعض بصدمة وتأمل وهما بيتقابلوا لأول مرة بعد السنين دي كلها ، بس رُقية كانت أول واحدة خرجت من الحالة دي ولفت وشها عنه بضيق من بصاته لما لقته بيتأملها بذهول وإعجاب وهي متوقعة جزئيًا سبب مجيته هنا وإنه جاي يهاجمها ع اللي عملته إمبارح وعشان كدا قالت بحدة : –خير يا إبن عمي ، إيه اللي شرفني بزيارتك لحد الأوضة؟!
تجاهل حدتها وهي بيزق الباب شوية على مضض عشان محدش يسمع صوتهم وبيقرب من الكرسي اللي في الأوضة وهو بيقول بهدوء: = إتفضلي إقعدي الأول وبعدها نتكلم. سرحت في نبرته وهي بتقيم إنه أفضل من التليفون بكتير وهي في نفس الوقت متابعة تحركاته بإستغراب بس لما فاقت لأفكارها حواجبها إتعقدت وقعدت قصاده على السرير بعصبية وهي مستنياه يتكلم وبالفعل بيبدأ كلام بنفس هدؤوه وبيقول :
= أنا مش جاي أتكلم معاكي في أي حاجة حاليًا غير إنك توافقي ع الجوازة من جواكي ومتعتبريش إنها إجبار أو بسبب اللي حصل أو اللي عمي قاله عشان لو موافقتيش مش هتبقى حلال ولا هتبقى صحيحة وبكدا يبقى ولا كأن حاجة حصلت. إستغربت كلامه جدًا وعقلها وقف ولسانها إتعقد وهي مش فاهمة تقول إيه ولا تعمل إيه بس بعد سكوت وتفكير لدقايق خدت قرارها ووافقت براسها رغم إن ملامحها مهدتش ، بس دا كان كفيل إن اللي قدامها يتنهد في السر براحة
وهو بيكمل بنفس الهدوء : = مُعاذ إبن عمك أحمد وعُمر إبن عمك سعد معايا برا عشان يشهدوا على كتب الكتاب ، وبعدها هنتحرك على إسكندرية بإذن الله. رغم دهشتها من وجود حد تاني من العيلة بس حركت راسها بالموافقة تاني فإستناها بلهفة تقول أي حاجة تاني عشان يسمع صوتها بس لما سكوتها طال إتنهد بخنقة وخيبة أمل وهو بيقوم من مكانه وبيقول: = عن إذنك.
إستنت لما إتحرك كام خطوة وبعدها رفعت عيونها تتابعه وهي لا زالت سرحانة ومش قادرة تحدد تآمنله ولا تخاف منه ولا عارفة المفروض تعمل إيه وسط كل اللي بيحصل دا خاصةً إن بعد إستخارتها إمبارح مكانتش حاسة بأي حاجة غير الراحة ودا كان صادمها جدًا بس توكلت على الله وسابت كل حاجة تمشي زي ما ربنا كاتبها.
أما عند رشيد فهو أول ما خرج بدأوا كتب الكتاب على طول وخلصوا معظم الإجراءات لحد ما طلبوا توقيع العروسة وقتها ولاء تطوعت وهي بتتصنع الفرح وخدت الدفتر وأول ما دخلت ملامحها قلبت للشر ورمته على السرير جنب رقية بس هي مهتمتش باللي عملته ورفعت الدفتر ويا دوب كانت لسه هتديهولها لفت نظرها الورقة المدسوسة تحت العقد. ووقتها رفعت عيونها لولاء بغضب بعد ما شدت الورقة من وسط الورق وقرأت اللي فيها وقالت بهدوء
مخلاش من الشراسة والحدة : –أنا عارفة إنك كبرتي وعجزتي بس معرفش إن الخرف وصل معاكي لمرحلة متأخرة أوي كدا! ، صدقيني إنتي بجد محتاجة تتعالجي بسرعة قبل ما يضطروا يحجزوكي في العباسية ولا السرايا الصفرا قريب. ولاء تأملتها بتعالي وهي بتقول : –ليه يا بنت أمل هو إنتي مفكرة إن خروجك مع إبن عامر هيبقى ببلاش ولا بالساهل ولا إيه! رُقية ضحكت بسخرية وهي بتتحرك ناحية الباب وبتقول:
–آه لا دا أنا كدا لازم أنادي حد يلحقك أحسن بجد حالتك بقت صعبة أوي وإنتي بجد صعبانة عليا. ولاء شدتها من إيدها بقوة وهي بتبعدها عن الباب وبتقول بغل : –لا دا إنتي اللي تبقي مجنونة لو فكرتي إنك هتطلعي من غير ما تعملي اللي أنا وأبوكي عايزينه! رُقية فلتت إيدها بإشمئزاز وهدوؤها بيتحول لشراسة وهي بتقول بغضب وصوت عالي :
–لا ما أهو إنتي لو مفكرة إنك هتخوفيني بالشوية دول ومتوقعة بجد إني المرة دي هتنازل عن الورث اللي جدي كتبه قصاد خروجي تبقي مش بس خرفتي لا ، وبعدين بالمناسبة يعني ، أبويا اللي قلتي إنه عايزني أعمل كدا إسمه مش معاكي إنتي والقرد بتاعك في التنازل ليه؟ وبعدها شقهت بخضة مصطنعة وهي بتقول بسخرية :
–ولا تكوني مغفلاه زي ما طول عمرك بتغفليه وميعرفش حاجة عن الحوار دا كله ، ويا عيني لسه بيعتبرك مراته الخلوقة الأمينة اللي مفيش منها إتنين وواثق فيكي أكتر من بنته! ولاء ضربتها بالقلم لدرجة إن تأثيره علم على وشها وفتح شفتها من تقل إيدها وكمية الإكسسوارات اللي لابساها وهي بتقول بغيظ وعصبية : –إخرسي قطع لسانك قليلة الحيا! رُقية بصتلها بصة خلتها بعدت عنها خطوتين بتوتر وهي بتراقبها بتمسح الدم من زاوية
شفتها وبتقول بغضب وهدوء : –مقبولة منك المرة دي بس يا مرات أبويا عشان على غفلة ، إنما وربي إن حاولتي تعملي حاجة زي دي تاني لأكون كاسراهالك قبل ما توصلني! أبوها دخل على صوت دوشتهم وبسبب تأخير ولاء جوا وظنه إن رُقية عاملة مُشكلة ومش راضية توقع أو مضايقة مراته ، وبالتالي مبصش حتى ناحية رُقية وهو بيسأل ولاء بقلق : –إيه كل التأخير دا؟ ، في إيه؟
ولاء تصنعت الهدوء والإبتسامة وهي بتقول بتوتر حاولت تداريه خاصةً مع عيون رُقية اللي كانت مركزة عليها بسخرية وهي شايفاها بتتلون بالسرعة دي: –ولا حاجة يا حبيبي دا بس رُقية هتوحشني فكُنت بتكلم معاها شوية. وحاولت وقتها تقرب من السرير تاخد الدفتر والتنازل خاصةً لما سعيد قال بإستعجال : –كنت إعملي اللي إنتي عايزاه بعد ما تطلعي الدفتر الناس كلها مستنيانا برا ومفكرين إن في مشكلة!
رُقية تجاهلت كلامه وكانت عارفة كويس نية ولاء عشان كدا سبقتها على الدفتر وشدت منه الورقة ودارتها وراها عن أبوها وناولت الدفتر لولاء وهي بتبصلها بإحتقار وسخرية ، وولاء مكانش قدامها حل غير إنها تاخد الدفتر وتطلع مع سعيد خاصةً إن كل حججها خلصت. وأول ما طلعوا رُقية بصت للورقة تاني وهي بتطبقها تطبيقات صغيرة وبتحشرها في جيب من جيوب شنطة هدومها وراحت قعدت مكانها تاني.
وعشان وقتها كان في ناس كتير في البيت من الجيران والمعارف أول ما أبوها طلع بالدفتر الأصوات عليت بالمباركات وعليت معاها الزغاريد وتم الإشهار ورُقية بقت مرات رشيد رسمي.
وبسبب الأصوات دي رُقية إفتكرت اللي حصل لوشها وإنها مش هينفع تخرج كدا فقامت وقفت قدام المراية وهي بتشوف حالة وشها وإفتكرت رد فعل لما دخل الأوضة وضحكت بسخرية وطلعت حاجات من الميكب اللي عندها واللي مبتحبش تستعملهم وبدأت تخفي الآثار اللي على وشها بسرعة ورجعت قعدت مكانها تاني.
وعشان رشيد مكانش متحمل إن رُقية تفضل دقيقة كمان زيادة في البيت دا كان مستعجل على المشي جدًا وبالفعل عمه مهتمش بدا وسابه يعمل اللي هو عايزه ، فوصل لأوضة رُقية وخبط على الباب وبرغم دهشتها من الخبط إلا إنها سمحت للي برا يدخل وإتفاجئت بدخوله هو وهو مبتسم إبتسامة بسيطة بدون ما يرفع وشه ناحيتها وبيقول بهدوء : = لازم نتحرك دلوقتي!
همهمت بالموافقة فرشيد إتحرك من عند الباب بهدوء فسبقته بخطوات على ما شال حاجتها وطلع وراها ، وطبعًا الناس كانوا مشيوا فمكانش في حاجة للتظاهر والسلام فأبوها محاولش حتى يظهر في طريقها وهي ماشية وهي تجاهلت دا. ولما خرجت برا البيت لقت شابين قريبين من سن رشيد واقفين جنب العربية فرشيد بدأ يعرفها عليهم : = دا مُعاذ ودا عُمر. مُعاذ شاورلها براسه كتحية فعملت زيه ، وبعدها إتفاجئت بعُمر بيمد إيده ناحيتها بحماس وهو بيتكلم بمرح :
_أنا مبسوط جدًا إني شوفتك تاني بعد كل دا. إتخضت من طريقته ورجعت خطوة لورا بس حاولت تسيطر على رد فعلها وهي بتقول بهدوء قد ما قدرت : –آسفة بس مبسلمش بالإيد. رشيد بالفعل كان ساب اللي في إيده ووصل جنبها بعد ما لاحظ رد فعلها وهو بيزغر لعُمر بغضب ومُعاذ بينكزه في دراعه ، فإتحرج ونزل إيده وهو بيقول بهدوء مُعاكس لحماسه : _أنا آسف مكنتش أعرف ومكانش قصدي أضايقك. حركت راسها بالنفي وهي بتقول : –عادي ولا يهمك محصلش حاجة.
وقتها مُعاذ حركه عشان يركبوا العربية وهو بيقول لرشيد : _إحنا هنركب على ما تخلص اللي في إيدك وتحصلونا. رشيد وافق براسه لما فهم وبعدها بدأ يرتب حاجتها في شنطة العربية ولما خلص مسك إيدها عشان يروحوا يركبوا بس وقفه صوت تأوهها اللي معرفتش تتحكم فيه لما مسك إيدها المكدومة.
وقتها ساب إيدها بسرعة وهو بيبصلها بذهول ودهشة وهو مش فاهم إيه اللي حصل خاصةً لما لقاها رفعت إيدها ناحيتها وهي بتفركها لثواني وبعدين بتنزلها وبتتعامل عادي. بس هو مش غبي عشان يفوت حاجة زي دي فمتحركش من مكانه حتى بعد ما هي إتحركت خطوتين وتجاهل مُعاذ وعُمر اللي نزلوا على الصوت وسألها بتحفز : = إيدك مالها؟! إبتسمت بتوتر ومبصتش ناحيته وهي بتقول : –ولا حاجة ، ممكن أكون إتخبطت فيها ومخدتش بالي. بدأ صبره
ينفد وهو بيقول بعصبية : = إن مقولتيليش الحقيقة هدخل أعرف بنفسي!
إتخضت من كلامه ومبقتش عارف تعمل إيه وهو مداهاش فرصة وقرب منها تاني ورفع إيدها وشال الجوانتي وإتصدم من منظر إيدها ونفسه علي من الغضب وبعدها بصلها بتأمل ولاحظ إن وشها كمان في حاجة غريبة ولاحظ إن الحاجات اللي على وشها دي مكانتش موجودة قبل كدا فقرب منها وهو بيرفع دقنها بإيده وبيلف خدها ناحيته يتفحصه وبيلاقي علامات عليه دا غير الورم والجرح اللي لاحظه في شفتها رغم إنه كانت مدارية كل دا كويس ، وكان ملاحظ إنها بتحاول تبعد عنه وعن إيده بس وقفها عبوسه وصوت نفسه العالي وهي قلقانة يكون لاحظ حاجة وبالفعل مكملش ثواني وسألها بهدوء غير هدوؤه العادي اللي شافته من أول
ما جه لدرجة إنه خوفها بجد: = ووشك كمان ماله محمر ومورم كدا ليه؟ ، مين اللي عمل كدا؟! شدت إيدها منه وإمتنعت عن الرد فصبره نفد من سكوتها وسند إيده على ضهرها وهو بيحركها ناحية العربية وبيخليها تدخل وكمل بنفس النبرة وقال : = إياكي تخرجي من العربية لحد ما أرجع ، وأنا هروح ألاقي الإجابة بنفسي!
بصتله بدهشة وكانت لسه هتعترض لقته أمر مُعاذ اللي واقف عند باب السواق إنه يقفل البابين اللي ناحيتها وبالفعل مُعاذ قفل العربية كلها وبص لعُمر اللي كان متحفز وغضبان ومُستنكر اللي حصل لرُقية زيه ومش فاهمين سببه برغم علمهم باللي إتقال عنها ومن غير كلام راحوا ورا رشيد لما لقوه غضبان للدرجة دي وهما متوقعين اللي هيحصل جوا لو إستنتاجهم طلع صح. وأول ما رشيد قرب ع الباب اللي لحسن حظه مكانش لسه إتقفل سمع فريد وهو بيقول بغضب :
–أنا مكنتش متوقع إنك هتسيبي الجوازة دي تكمل بجد وكمان تسيبيها تمشي معاه وتضيعي كل اللي عملناه ووعدك ليا إنك هتسيبني آخد حقي منها ، وأديكي ضيعتي عليا فرصتي بعد ما كانت معايا في بيت واحد وأقدر أطولها وقت ما أنا عايز وإديتيها للبيه على طبق من دهب! ، وكمان سبتيها تاخد الورقة! ردت ولاء عليه بهدوء مخلوط بالغيظ :
–مفيش حاجة ضاعت يا أهبل ، بالعكس إنت اللي كنت هتضيع علينا كل حاجة بغبائك وتسرعك دا وأحنا ما صدقنا المنحوس اللي جوا كرهها للدرجة دي وصدقنا على طول ، وبعدين كلها يومين بالكتير وهتلاقيها راجعة هنا مذلولة ومتهانة ولا أنت ناسي المرسال اللي بعتته لبيت العيلة هناك واللي زمان العيلة كلها شافته ، وبعدين متقلقش من الورقة أوي كدا ، ولا هتعرف تعمل بيها أي حاجة وإن عملت محدش هيصدقها بعد اللي بنعمله دا.
رشيد كان واقف بيغلي من كتر الغضب من القرف اللي سمعه وكان هاين عليه يهد البيت كله على راس اللي فيه بس أستغفر ربنا وحاول يسيطر على غضبه ويهدى عشان يفوقلهم ويوقعهم وقعة مكانوش يحلموا بيها.
عشان كدا أول ما أولاد أعمامه اللي سمعوا جزء من الكلام وحاسين نفس إحساسه حاولوا يكلموه سكتهم وشاورلهم يصبروا وبعدها دخلوا من الباب ورا بعض بكل هدوء وأول ما ولاء وإبنها لقوهم داخلين الدم هرب من جسمهم خاصةً لما رشيد بصلهم بصة زلزلتهم وتجاهلهم وراح ناحية مكتب عمه وإخواته وراه. وولاء وفريد من خوفهم راحوا وراهم يشوفوا هيعملوا إيه بس إتفاجئوا برشيد بس اللي بيدخل والباقيين بيقفوا قدام الباب ويمنعوهم من الدخول.
أما جوا المكتب فسعيد إتفاجئ بدخول رشيد ووقف يرحب بيه بس فضل مكانه لما لاحظ التعبير اللي على وشه وهو مش فاهم في إيه بس لقى رشيد بيتكلم بهدوء ووعيد : = لو مفكر إنها عشان إتسابت عندك كل دا أو عشان هي بطلت تتواصل معانا بسببك وإنك معرفتش ولا هتعرف تبقى ضهر ليها إن ضهرها مش محمي ، وإن كنت مفكر إن اللي عملته فيها دا هيعدي بالساهل كدا تبقى غلطان! سعيد إتعصب وهو مش مستوعب إنه رشيد بيكلمه كدا وقال : –إنت إتجننت!
، إنت بتكلمني أنا بالطريقة دي ، إنت نسيت نفسك ولا أيه يا ولد ، ولا دلع جدك وعامر ليك نسوك إحترام اللي أكبر منك! رشيد إتحفز ونبرته زادت شراسة وهو بيقول : = إياك تتجرأ تجيب سيرة أهلي على لسانك!
، وبالمناسبة أنا لو مش محترم إنك أكبر مني لحد دلوقتي كنت عملت حاجات مش هتبسطك خالص ، ويا ريت بدل ما إنت عمال تعيب في الخلق وتعيب حتى في شرفك تفتح عينك على الح.نش والح.ية اللي إنت عامل بيتك جحر ليهم وسايبهم يملوا عقلك بكلام فاضي ومتحكمين في دفة حياتك كلها من سنين وإنت مش داري. سعيد إتشتت وبرغم إنه فهم جزئيًا كلام رشيد إلا إنه فضل ينفيه جواه ورافض يصدقه وقال بتساؤل : –قصدك إيه؟! رشيد قال بهدوء :
= قصدي إنت فهمته كويس ، ولتاني مرة هنبهك ، اللي هيفكر يمس مراتي بسوء مش هسمي عليه ولا هيكفيني فيه حياته! ومن غير ما يستنى رد إتحرك على برا وهو بيبص للي واقفين بإشمئزاز وإتحرك من قدامهم وإخواته وراه ، وبعد ما خرجوا رشيد نبه عليهم ميقولولهاش حاجة خاصةً عُمر اللي مسحوب من لسانه ، ولما قربوا للعربية رشيد لاقاها على آخرها ومنظرها ضحكه غصب عنه بس كتم ضحكته بسرعة قبل ما يدخل جنبها. وبالفعل أول ما ركب لقاها بتزعق بغضب :
–إنت إتجننت! ، إنت شايفني عيلة صغيرة قدامك عشان تحبسني في العربية بالمنظر دا! حاول يتحكم في ردود أفعاله ولف ناحيتها وهو بيقول بهدوء : = إهدي بس الأول وبعدين نتفاهم. رده وهدوؤه عصبوها أكتر فزعقت أكتر : –بلا أهدى بلا مهداش! ، وبعدين مين ضحك عليك وقالك أصلاً إني عايزة أتكلم ولا أتفاهم معاك!
وبعدها لفت وشها للشباك بغضب وعصبية وهي بتتجاهله تمامًا والتلت شباب مسيطرين على ضحكهم بالعافية بس هو بالرغم من كدا كان فاهم هي غضبانة ليه ونوى يوضحلها سوء الفهم ، وبعدها مُعاذ دور العربية وإتحرك بيها.
وطول الطريق من القاهرة لبيت العيلة في إسكندرية كانت ساكتة وسرحانة في أفكارها وعيونها مركزة على أي حاجة برا الشباك وهي مش قادرة تركز مع عُمر اللي من أول الطريق مقضيها هزار وكلام عشان يخرجها من العزلة دي لحد ما فقد الأمل وسكت وبقا زيه زي مُعاذ طول الطريق متابعين الإتنين بقلة حيلة.
خاصةً إن رشيد كمان كان سرحان في كل اللي حصل وكل اللي سمعه وبيحسب خطواته واللي هيعمله باللي سمعه دا بجانب المعلومات اللي وصلها بنفسه بعد ما وصل القاهرة أساسًا واللي محدش كان عارف عنها حاجة ، وكمان كان بيستعد للي هيحصل في البيت وقت وصولهم خاصةً مع المرسال المجهول اللي وصل قبلهم سواء كان مرسال بشري أو مادي. _…..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!