الفصل 4 | من 11 فصل

الفصل الرابع

المشاهدات
38
كلمة
2,408
PDF
تحميل الفصل
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

رواية رقية ورشيد الجزء الرابع 4 بقلم داليا بدوي رقية ورشيدرواية رقية ورشيد الحلقة الرابعة طول الطريق رُقية كانت عمالة تحلل كل اللي حصل حتى تصرفات رشيد اللي هي مستغرباها لإقتناعها تمامًا إنه مش مصدقها هو كمان بدليل إنه مهتمش ومحاولش أصلاً يسمع منها أو يسألها على حاجة دا غير قلة ثقته فيها اللي ظهرت لما قفل العربية دا غير كمان إحساسها إن الجوازة دي حاجة كدا زي رد دين أو حماية لسُمعة العيلة اللي هي فرضًا وس.ختها.

وعشان كدا أول ما وقفوا قدام العُمارة إحساسها بالخنقة زاد وبقت حاسة إنها عايزة تمشي ومتخطيش المكان دا تاني بس مكانش قدامها خيار. رشيد كان ملاحظ ردود أفعالها وعارفة إنها مش حابة ترجع هنا تاني وإن القرار لو في إيدها كانت سابتهم كلهم وبعدت ولكنه إتنهد ونزل من العربية وهو بيلف وبيفتحلها الباب وبيمدلها إيده عشان تنزل.

وأول ما عمل كدا حاجبها إترفع وهي بصاله بدهشة ورفض وبتتجاهل إيده وبتنزل لوحدها فإتنهد بصبر وقفل الباب وسبقها بخطوة بس أول ما قربوا للبوابة اللي عُمر ومُعاذ سبقوهم منها مدالهاش فرصة وهو بيمسك إيدها في إيده وبيدخل. فضل متجاهل مقاومتها طول المسافة اللي إتحركوها لحد جوا وإتفاجئ بيها بتبطل حركة في نفس الوقت اللي وقف فيه مذهول من المنظر اللي قدامه.

أصلهم لقوا العيلة كلها متجمعة ومستنياهم وكل واحد فيهم على وشه تعبير مختلف ، منهم الغضبان ومنهم المصدوم ومنهم اللي منبهر بشكلها ومنهم اللي صوت عيا.طه عالي ومنهم اللي ساكت ومنهم اللي رافض ومنهم اللي مترقب ، بس اللي الكل أجمع عليه كانت مراقبتهم للثنائي.

وبالرغم من إن رُقية حست بإختلاف المشاعر والطاقة اللي طالعة من الكل دي إلا إن رشيد لما لف يتطمن عليها أُعجب بثباتها اللي كان عارف كويس إنه ظاهري ، فبالرغم من إنها قدرت بصعوبة تداري إنفعالاتها عن الكل حتى هو كانت مفكرة إنها نجحت في دا معاه ومتعرفش إن عيونها وإيدها اللي لسه في إيده فاضحينها عنده وموصلينله كل اللي هي حساه.

وإتفاجئت هي بيه وهو بيمسك إيدها بقوة أكبر وكأنها هتطير من إيده وبيتحرك ويقف قدامها وبيحجبها عن عيون الكل. وقتها لاحظت لفتته دي وحست بالإمتنان جواها بس فضلت متظاهرة كأن كل دا مش هاممها وإن مفيش حاجة حصلت حتى تمركز العيلة دا رغم إنها جزئيًا كانت متوقعاه. بس فجأة سمعت صوت بنت بتزعق وسط عياطها وبتقول بغضب : –بقا هي دي اللي إنت سبتني عشانها يا رشيد! ، بقا تسيبني أنا بعد دا كُله وتروح تتجوز المع.يوبة دي!

إتصدمت وحواجبها إترفعت ورشيد إتحفز وعروقه نفرت ومحسش بضوافرها اللي غرزت في إيده من غضبها وقبل ما يتكلم صوت الجد علي وهو بيدق عصايته في الأرض وبيقول بحسم : —رانيا! ، لمي بنتك وعلميها تتكلم بأدب إزاي عن بنت خالها وتحترم اللي أكبر منها وتشيل الأوهام اللي مالية دماغها دي! رانيا بصت لأبوها بصدمة بسبب دفاعه عن رُقية وقالت بغيظ : –وهي سما قالت إيه غلط يا بابا!

، هي مش كانت هتتجوز رشيد فعلاً لولا المصيبة اللي البت دي وقعتنا فيها! ، وبعدين ما هي برضو مقالتش حاجة غلط وكلنا شُفنا فضي.حتها بعينينا والدليل لسه قدامنا أهو! خلصت كلامها ورمت الورق اللي كان في إيديها ناحية رشيد ورُقية وهي بتتجاهل أبوها اللي قال إسمها بغضب وإستنكار وهي بتتجاهل إنها عدت الحدود وهي بتقول بسخرية : –إتفضل يا بيه شوف السنيورة اللي إنت فضلتها على بنتي أخلاقها عاملة إزاي!

رشيد تحفزه زاد وبص لجده بغضب وهو عروقه كلها وكأنها هتنفجر وقال : = إذا سمحت يا جدي إن حضرتك مش ناوي تتكلم فإسمحلي أجيب حق مراتي بالطريقة اللي ترضينا! كان بيتكلم وهو غافل عن صدمة العيلة كلها بما فيهم جده إنه وجههله كلام مُباشر من سنين ، وكمان غافل عن رُقية اللي عيونها كانت مركزة بشرود على الورق اللي واقع على الأرض قدامهم.

محسش بيها غير لما إنتهزت فرصة تشتته عنها وهي بتتحرك من وراه ناحية الورق عشان تشوف اللي فيه ، بس عشان هو كان شاف عينة من اللي فيه وعارف مصدره كان عارف إنها مش هتتحمل تشوفه. وعشان كدا زادت قوة إيده حوالين إيدها ولما قاومت إيده وهي بتقرب أكتر شدها بسرعة من إيدها وهو بيلفها ناحيته.

ومع شدته بصتله بذهول وإستنكار وهي بتشاورله يسيب إيدها ، بس طلبها إتقابل بالرفض التام وهو بيتمسك بيها أكتر ودا كان سبب كمان زاد فضولها ناحية الورق وأكدلها كمان إن رشيد عارف اللي فيه. والإتنين وقتها مسمعوش الجد اللي ما صدق إن حفيده وأخيرًا تواصل معاه وهو بيزعق في بنته وحفيدته وبيقول : —لا دا إنتوا الإتنين زودتوها خالص ومبقاش في إحترام حتى لوجودي!

، وبعدين يا رانيا إتقي الله دا إنتي عندك بنات ودي كمان أختهم وإنتي دلوقتي رميتي مُحصنة بدون دليل حتى وإن كان في دليل مادي زي القرف اللي إنتي رميتيه دا فإنتي حتى معندكيش بينة أقوى ولا شفتي بعينك اللي إتهمتيها بيه وإنتي واثقة أوي منه!

رانيا نزلت وشها بإحراج من كلام أبوها ومن نظرات العيلة كلها اللي مؤيدين لكلامه وساخطين عليها من قبل ما رشيد يوصل وهي بتكتم غيظها إن أبوها لسه بيدافع عن رُقية برغم إن هي اللي لقت الورق والحاجات دي قدام البيت وورتها للكل وتبادلت النظر مع سما اللي كانت حاسة بنفس الإحساس. وعشان الجد كان تجاهلهم ولسرعة بديهته رغم سنه فهو لاحظ اللي حصل بين حفيديه دلوقتي فوجه كلامه لرشيد بنبرة قوية وقال :

—طلع رُقية في شقتها فوق يا رشيد وحصلني على مكتبي! رُقية سمعت صوت الجد إتجمدت بس مبصتش ناحيته وشالت عيونها من على رشيد لما بص للجد وراها وأومأ براسه خاصةً إنها حست إنها بصتله وقت طويل زيادة عن اللزوم. وبالفعل رشيد حركها معاه من إيدها وشال حاجتها وطلع معاها لحد فوق ودخل الشنطة في الصالة وهو بيقول :

= أنا مش عايزك تقلقي من حاجة ولا من حد هنا ، ومش عايزك تاخدي على كلام عمتنا ، أنا عارف إنك مش هتبقي فاكرة أوي بس هو دا طبعها وسما طالعالها فيا ريت تتجنبيهم تمامًا في أي وقت عشان راحتك إنتي ومتتهاونيش إنك تاخدي حقك بالطريقة اللي تريحك لو حد ضايقك في حاجة. حركت راسها بالموافقة بشرود فإتنهد بضيق وقال : = أنا هنزل لجدي دلوقتي وإنتي إرتاحي شوية….

كان هيكمل كلام بس إتنهد تاني لما حس إنها سرحانة وسابها على مضض وقفل الباب وراه ونزل تحت. بعد ما نزل وسابها إتنهدت بخنقة ولفت للشقة تتأملها ولقتها زي ما سابتها وفجأة كل التظاهر والقوة اللي كانوا جواها إختفوا ودوختها وتعبها بانوا وقعدت على الأرض وهي بتع.يط بهستي.رية شديدة وبين شهقاتها عمالة تردد جزء من الآية ٤٤ من سورة غافر : {…….. وَأُفَوِّضُ أَمۡرِىٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ }.

وبعد ما بطلت عي.اط إستعاذت بالله وقامت دخلت حاجتها الأوضة بتاعت مامتها القديمة وخدت هدومها ودخلت إتحممت وإتوضت وطلعت صلت فروضها ومتعرفش ليه سابت حاجتها على حالها ومحستش إنها هترتبها وقررت إنها تنام شوية عشان ترتاح من الأفكار دي ، وللمفارقة إنها أول ما وصلت للسرير وراسها وصلت المخدة نامت فورًا على عكس ما توقعت تمامًا.

بعد ساعات رُقية صحيت على صوت الجرس فقامت بسرعة مفزوعة تلبس إسدالها وحجابها وتفتح الباب ، وإتفاجئت بشباب العيلة كلها واقفين قدام بابها _بنات وولاد _وشايلين أكل ومياة وحاجات كتير أوي ملحقتش تركز عليها وحواجبها إترفعت بدهشة وبعدها بثواني إتعقدت بدون فهم ورفض وقبل ما تدي لحد فرصة يتكلم قالت : –أنا آسفة بس أنا عايزة أرتاح!

وبدون وعي وبإحساس داخلي بالذنب تجاهلتهم ومبصتش ناحيتهم وهي بتقفل الباب ورغم صدمتهم إلا إنهم كانوا جزئيًا متوقعين دا ف نزلوا تحت بخيبة أمل وهدوء ، وهي دخلت إتوضت وصلت صلواتها وفضلت تشكي حالها لربنا وتدعي يدلها على الصح ، وفضلت بقية اليوم نايمة ومردتش حتى على رنات رشيد. وزي أول مرة خبطوا عليها تاني يوم وبعد ما فتحت مبصتش ناحيتهم تاني وهي بتتحجج بحجة جديدة وبتقول إنها عايزة تفضل لوحدها.

وفضلت على الحال دا إسبوع لا بتكلم حد ولا بتشوف حد ولا بترد على حد حتى رشيد اللي كان هيموت من القلق عليها ومش ملاحق من الشغل اللي متكوم عليه ومبيروحش حتى البيت ولا حد من إخواته كلهم عارف يتواصل معاها ولا يطمنه بالعكس دا كلامهم بيقلقه أكتر. لحد اليوم التامن اللي بابها خبط فيه زي كل يوم ، وعلى عكس كل مرة فتحته ووقفت بهدوء من غير كلام وهي بصالهم بتساؤل فلقت بنت منهم بتظهر قدامها من النص وبتبتسم في وشها إبتسامة

واسعة وبتقول بحماس : _إسمحيلي على الأقل أعرفك علينا خاصةً إني مش عارفة إنتي فاكرانا ولا لا بس أنا خديجة بنت عمك سعد أخت عُمر… بصت ناحية عُمر لقته بيشاورلها بتحية فملحقتش تستجيب لتحيته قبل ما تسمع صوت نفس البنت اللي إسمها خديجة بتكمل وبتقول : _ودا مازن أخونا الكبير ودي روان أصغر واحدة في عيلة سعد… بصت ناحية الإتنين اللي شاورت عليهم وهي بتحرك راسها بالتحية ليهم من غير ما تبتسم وبرضو لقت خديجة بتكمل بنفس حماسها وبتقول :

_أما دول ف مُعاذ وأنس ولاد عمك أحمد ، ودول ريم بنت عمتك أميرة ودُنيا بنت عمتك رانيا…. حيت الأربعة براسها برضو وملحقتش تتعافى من المعلومات قبل ما تسمع صوت خديجة تاني وهي بتقول : _أما دول بقا ف سليم أخو رشيد الوسطاني ، وعلياء آخر العنقود…

حيت سليم براسها بعد ما تأملته لثانيتين ، وأول ما شافت علياء تأملتها شوية بدون وعي ولما لاحظت توترها من بصتها فاقت وحيتها هي كمان زيهم فردتلها التحية بإبتسامة بسيطة خلتها كانت على وشك إنها تبتسم بس لحقت روحها خاصةً إنها كانت بالفعل فاكراهم كلهم لإن أبوها أصغر إخواته وبالتالي هي جزئيا من أوسط الأحفاد ، وفي منهم في سنها وأكبر منها وأصغر كمان ، بس إتفاجئت إن ذاكرتها عنهم مش بالسوء اللي كانت متخيلاه دا.

وقت ما فاقت من شرودها اللحظي لقتهم لسه واقفين قدامها متحركوش فرجعت بصتلهم بتساؤل تاني فعشان إنعزالها الملحوظ عن البيت باللي فيه وخوفهم إنها تمشيهم تناوبوا كلهم على الإجابة المرة دي وقالوا بصوت حاولوا يخلوه واطي على قد ما يقدروا :

@ بصراحة بقا كدا إحنا مكلناش حاجة من الصبح وهربانين من العيلة النكدية اللي تحت دي بحصار البؤس اللي هما عاملينه علينا دا ، وبما إن رشيد رضى عن جدي الكام يوم دول وشال شغل العيلة كله تاني معاه ورحمنا من نوبات غضبه فإحنا ما صدقنا نطلعلك بغض النظر إننا عارفين إنك مش طايقة البيت باللي فيه وبالتالي مش هتبقي طايقانا بس مقدرناش نصبر أكتر من كدا عشان نطب عليكي كدا فجأة ونتجمع كلنا تاني زي زمان ونفكرك بلمتنا من غير ما نديكي فرصة للإعتراض والرفض زي كل مرة.

لفتها كلامهم عن الجد ورشيد وإستغربت ومفهمتش بس مسألتش وتجاهلت أفكارها وهي بتركز في باقي كلامهم واللي خلاها تبصلهم بحدة وحاجب مرفوع وهي مربعة إيديها. بس بسبب تعبيراتهم وإنتظارهم لردها كانت هتفقد السيطرة على روحها وتضحك وتبوظ الدنيا بس قبل ما دا يحصل إتحركت من قدام الباب وهي بتقول بلا مبالاة مصطنعة : –إدخلوا! هللوا بصوت عالي وهما بيرددوا إسمها فتصنعت الحدة وهي بتقول : –بهدوء!

كلهم سكتوا بعدها وهما بيبصوا لبعض بتوتر حتى الكُبار منهم وإتوزعوا على المكان وقعدوا بهدوء وهي دخلت أوضتها إتوضت وصلت وفضلت مكانها محتارة ومش عارفة تتعامل معاهم إزاي وهي من جواها عارفة إن محدش ليه ذنب في اللي حصلها وبالرغم من كدا جايين يصلحوا حاجات مكسروهاش ورفضوا يسيبوها لوحدها رغم إنها جزئيًا غريبة ، لا وموصومة!

وعند الفكرة دي رُقية إتنهدت بخنقة وخدت قرار بإن طول ما هي في البيت فهي لازم تتعامل مع اللي فيه وقبل ما تبدأ تتعامل فهي لازم تكون واضحة وصريحة ، وعشان كدا أول ما طلعت قعدت وسطهم بصت للكل وهي بتتكلم بهدوء: –أنا بعتذر عشان كنت قليلة الذوق معاكم الكام يوم اللي فاتوا بس أنا فعلاً مش بكن لأي حد فيكم ضغينة ولا شايلة منكم بسبب حاجة بس لا زلت مش حابة وجودي في البيت دا ولا تعاملي مع أصحابه…. خدت نفس طويل وكملت :

–وأكيد كلكم عارفين اللي حصل وعارفين رشيد إضطر يتجوزني ويجيبني هنا ليه ، وطبعًا أنا متفهمة أفكاركم عامةً أيًا كانت هي إيه وعاذراكم كمان ، بس أوعدكم الوضع دا مش هيستمر كتير وهشوف حل لكل دا وأمشي في أسرع وقت وعشان كدا برضو مفيش حد فيكم مجبر أبدًا يتعامل معايا في الوقت اللي أنا موجودة فيه هنا. رفعت وشها ناحيتهم لقت البنات كلهم يا مدمعين يا معيطين بالفعل ، والشباب وكأن حد قاتلهم قتيل لحد ما مازن رد عليها وقال:

_بما إنك قلتي اللي عندك وسمعناكي للآخر فإنتي كمان لازم تسمعينا وبالنيابة عننا كلنا أحب أقولك إنه… كانت مركزة معاه وإتخضت لما لقته بيتحول مرة واحدة وبيقول بغيظ : _إنتي مجنونة يا بنتي!! ، إيه الكلام الفاضي اللي بتقوليه دا! ، إنتي إزاي أصلاً تخيلتي إن حد فينا مصدق اللي إتقال عنك دا ولا حد مقتنع بيه! ، وبعدين أينعم البيت ميتطاقش بس مشي إيه يا ماما هو دخول الحمام زي خروجه ولا إييييه! ، هي زريبة ولا تكية!!

، وبعدين مين قالك إن حد فينا هيسمحلك إنك تتجاهلينا تاني ، كان زمااااان ، إحنا كلنا هنا معقودين ببعض وكان ناقصنا عُقدة وأديها رجعت الحمدلله ، ف إنتي كدا كدا مُجبرة تتعاملي معانا! وفجأة زي ما إنفعل فجأة ومبقاش حد عارف يسكته لقته فجأة عدل قعدته وهو بيقول بهدوء ووداعة : _بس دا كل اللي كُنا عايزين نقولهولك يعني. بصتله بذهول وبعدها حواجبها إتعقدت وهي بتقول بسخرية : –فكرت تتعالج؟ صدقني إنت محتاج تتعالج!

وبعدها حركت وشها بغيظ من زعيقه فيها وهي بتفكر في كلامه جواها بجدية فعيونها وقعت على خديجة اللي إبتسمتلها بتوتر وهي بتقول: _أنا معرفوش! حاولت تتحكم في ضحكتها بس مقدرتش خاصةً لما لقت الكل بيحاول زيها فإنفجروا كلهم في الضحك من تأثير الموقف كله عليهم وبعد ما هدوا بصت لمازن بإمتنان وشكرته وفي نفس الثانية إتحولت هي كمان للشراسة وهي بتقول بحدة : –مع كامل إحترامي إنك كبير بس إن فكرت تزعقلي تاني مش هيحصلك كويس!

رفع إيده بإستسلام تام وهو بيتمتم بصوت شبه مسموع وبيقول : _إمممم ، أنا عارف إنه عرق هبل واحد ومتوزع علينا كلنا! رفعت حاجبها وهي بتقول بتساؤل مصطنع : –بتقول حاجة يا غالي؟ إتكلم بسرعة وقال : _لا أبدًا يا باشا هو أنا أقدر! ، هو أنا مستغني عن عُمري! ، دا كفاية إنتي فما بالي بجوزك! لما جاب سيرة رشيد وشها إتحول والإبتسامة إختفت وإتحولت لبرود والكل لاحظها ف مُعاذ إتكلم بهدوء وقال :

_رشيد من يوم ما جينا مبيباتش في البيت يا رُقية فمتفهميش موقفه غلط. حواجبها إتعقدت وهي بصاله بعدم فهم ف ريم قالت بسرعة: _إحنا لينا قعدة طويلة أوي لما الشباب ينزلوا وهنفهمك كل حاجة حصلت وإنتي مش موجودة ، بس عشان تبقي عارفة ، مفيش حد فينا هنا بيداري حاجة عن التاني ، يعني تقدري تقولي كدا عصابة.

همهمت رُقية بفهم وهي بتستعد ذهنيًا لقعدة الوناسة اللي هتحصل كمان شوية والمعلومات اللي هتسمعها ، خاصةً إن كلام مازن ريحها كتير جدًا وحسسها إنها فعلاً من العيلة وكأنها مختفتش أبدًا من البيت وإنهم متحمسين لوجودها أكتر من حماسها لهروبها. وبالفعل الشباب قاموا عشان ينزلوا وعُمر بيقول بمرح : _بما إن فيها نميمة وحكايات ورغي كتير فنستأذن إحنا بقا ونسيبكوا تلحقوا وقتكوا ونجيلكوا وقت تاني.

البنات ضحكوا ودُنيا حدفته بالمخدة بغيظ فحدفها في وشها تاني وطلع يجري قبل ما تحدفها فيه تاني. ويا دوب الشباب مشيوا والبنات لسه هيبدأوا يحكولها إتفاجئوا بخبط على الباب ، كلهم بصوا لبعض بتساؤل فرُقية قالت بغيظ وضحك : –هنعرف منين مين اللي ع الباب وإحنا مقضيينها تسبيل لبعض كدا! ، وبعدين زمان حد من الشباب نسي حاجة بس وجاي يلحق روحه قبل ما ينضم لجلسة الذنوب الجارية دي! وأول ما فتحت الباب إتصدمت من اللي قدامها… _…..

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...