وصلوا جميعا إلى الصعيد. نزلت غزل وهي شارده بين ذكرياتها. فاقت من شرودها على يد غادة وهي تمسك يدها بحنان وتقول: "أنا معاكي يقلبي". نظرت إليها غزل بابتسامة حزينة. صالح: "أهلاً أهلاً، البلد نورت". دلفوا جميعًا إلى الداخل تحت نظرات الحقد من حبيبة وفاطمة. جلس الجميع في المندرة. صالح: "بكرة الفرح". غزل: "بكرة إزاي يعني؟ محمد: "مش وقته الجديد ده يا خوي. وأنتي يا بت خوي اطلعي ارتاحي دلوق وبعدين نتحدد". محمد وهو
ينده على سعدية الخادمة: "ياسعدية، أنتي يابت". جاءت سعدية: "أيوا". محمد: "خدي الضيوف خليهم يطلعوا يستريحوا". غادة: "همشي أنا وهجيلك الصبح يالولي، اوكي؟ محمد: "كيف عاد هتروحي فين؟ غادة: "أنا حاجز في فندق". محمد: "لا يام العروسة. فضلي جنب بتك، كيف تنزلي في فندق؟ البيت بيتك". غادة باعتراض: "معلش ي... قاطعها محمد: "خلاص يغادة، اقعدي جار بتك. هما يومين". نظرت غادة إلى صالح بتردد، ثم وافقت. وطلعوا جميعًا واستقروا.
كان يجلس جهير وهو ينظر إلى المشاريع التي أمامه. خالد صديق جهير: "المشروع ده هايل، ممتاز قوي ده". جهير: "وريني كده". خالد: "فعلاً حلو، بس فيه شوية تعديلات". جهير: "لازم تتطلع غلطات، ما المشروع حلو أهو". خالد: "المشروع حلو، بس صاحبة المشروع مجنونة، وأنا مش ناقص جنان في الشركة". جهير: "إحنا مالنا ومال جنانها، إحنا عاوزين الموهبة، كفاية". صباح يوم جديد. نزلوا جميعًا إلى تحت. سيلا وهي تتكلم
بصوت منخفض جنب أذن غزل: "هما بيبصوا لكِ كده ليه؟ غزل: "معرفش، المفروض إن حبيبة دي أختي أصلًا". دلف آدم وهو يقول: "بنت البندر شرفت". نظرت له غزل: "إزيك يآدم؟ آدم ببرود: "والله لغاية امبارح كنت كويس". دلف محمد وزين وجلسوا. محمد: "إزيك يغزل؟ غزل: "كويسة ياعمي". محمد: "دلوقتي أنا محددين الفرح وعازمين الناس على أساس إن الفرح النهارده، ومينفعش نيجي دلوقت ونقول إن الفرح اتأجل". غزل: "أنا موافقة، معنديش مانع".
غادة باعتراض: "إزاي، مش فيه حنة الأول؟ محمد: "والله إحنا كنا هنعملوا أكده، بس هي اللي امتحاناتها اتأخرت". غزل: "خلاص ياماما، عادي، مش هتفرق". آدم: "أصلًا من ميتة والبنات عندنا لهم رأي، أنتي توافقي غصب عنك". غادة: "ليه إن شاء الله؟ كنتِ فاكرة ها جموسة من اللي بتربيهم عندك عشان تعمل اللي أنا عاوزه من غير ما تقول رأيها؟ غزل: "يلا يغادة عشان أجهز، لسه اليوم طويل". زين: "آدم ميقصدش أكيد، والكوافيرا هتجيلك فوق يغزل".
وتين في نفسها: "كوافيرا أيام الجاهلية، ده اسمها ميك أب أرتيست". سحبتها يقين خلفها: "اسكتي هتفضحينا". عند فاطمة وحبيبة. فاطمة: "هنع _مل إيه ياحبيبة؟ هيتجوزها النهارده". حبيبة: "أهدي على حيلك، لسه هنلعب معاها، بس مش دلوقتي". فاطمة: "امال إمتي؟ لما يتجوزها". حبيبة: "ما يتجوزها عادي، شوية ويطلقها. وبعدين ياهبلة، لما يتجوزها ويطلقها على طول، سمعتها هتبقى في الأرض ومحدش هيتجوزها ولا يعبرها، وتغور من هنا عاد".
خبطت شهد على غرفة الفتيات. غزل: "ادخل". دلت شهد وعلى ثغرها ابتسامة رقيقة: "إزيكم؟ سيلا: "تعالي ياقمر". شهد: "جيت أشوفكم لو محتاجين حاجة أو مساعدة". غادة: "تعالي ياشوشو، اقعدي معانا". غزل: "شهد تبقي بنت عمي يابنات". وتين: "باين عليها قمر، مش شبه الحرابية التانية". خبطتها يقين في يدها: "وتين متقصدش". شهد: "ولا يهمك، عادي". ليلاً بعد ما انتهوا جميعًا. كانت غزل وحولها الجميع وهم يرقصون، وهي تنظر لهم بحزن.
ذهبت لها سيلا وأمسكت يدها: "اهدي يغزل، باين أوي إنك متوترة". غزل: "مخنوقة، كائن في صخرة كبيرة أوي على قلبي، كأن العالم كله فوق قلبي". سيلا: "هتعدي والله، فترة بس وهتعديها". في الخارج كانوا يجلسون الرجال بعد ما تم كتب الكتاب وتلقوا المباركات ويرقصون وحولهم الخيل والأغاني. محمد: "مش كفاية أكده عاد، قوم يلا خد عروستك". انتهت الليلة وأخذ زين غزل واتجه إلى غرفته. دلت غزل بتوتر شديد. جلست على الفراش وبجانبها زين.
أمسك يدها بحنان: "إيدك متلجة". غزل: "لا، أنا كويسة. هخش آخد شاور بس". زين: "تمام". دلت غزل وبدلت ملابسها، وبعد دقائق خرجت. كان زين بدل ملابسه. غزل: "أنا هنام". زين: "تنامي؟ غزل: "آه". زين في نفسه: "شكلها هبلة انتي". غزل: "إيه الدوشة اللي بره دي؟ زين: "عادات وتقاليد البلد، مستنين". غزل: "مستنين إيه؟ زين: "يشوفوا شرف العروسة". اقترب منها زين. غزل بنبرة مهزوزة: "متقربش".
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!