الفصل 2 | من 10 فصل

رواية روابة صعيدي ولكن قاسي الفصل الثاني 2 - بقلم ساجدة محمد

المشاهدات
25
كلمة
1,203
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

في القاهره كانوا يجلسون جميعًا على الطاولة يتناولون الفطار. جاءت غزل وجلست معهم. "مالك يا غزل؟ "انتوا حاطين إيه في البيض ده؟ "مش حاطة فيه حاجة، ملح وفلفل، ماله؟ "ريحته وحشة أوي." قامت غزل وهي تجري على الحمام، استفرغت كل ما في معدتها. الفتيات كن يقفن في الخارج أمام الباب، ما عدا مريم فهي ما زالت تجلس تتناول الطعام بلا مبالاة. "لولي، انتي كويسة؟ "غزل حبيبتي، انتي كويسة؟ خرجت غزل. "الحمد لله، بس معدتي قالبة عليا خالص."

"تلاقيِك حامل." "انتي اتجننتي يابت! "بهزر يا يقين، في إيه؟ "لأ، الهزار البايخ ده بلاش منه أحسن." "خلاص يا ست الشيخة، مقولتش حاجة." سلام، واتجهت إلى جامعتها. غزل وهي سرحانة وتقول في نفسها: "يا نهار أسود، لو حامل صح." "غزل، غزل، انتي يابنتي." "هاا، إيه؟ "انتي كويسة؟ "آه تمام." "أنا همشي عشان اتأخرت." "استني، خوديني معاكي." "وأنا كمان همشي، عاوزة حاجة يا لولي؟ "تسلميلي يا روحي." ردت على هاتفها. "الو."

"لولي، وحشتيني يا روحي، عاملة إيه؟ "الحمد لله يا غادة، انتي أخبارك إيه؟ "بخير يا روحي، مش ناوي تيجي شوية بقي، وحشتيني خالص." غزل وقد ذاب القلق في جوفها: "غادة، هكلمك شوية كدا، ممكن؟ "أوكي يا روحي، بس انتي كويسة؟ "آه." سلام. أغلقت الهاتف مع والدتها وقامت بالاتصال على الصيدلية القريبة من البيت. "الو." "لو سمحتي، أنا عاوزة اختبار حمل." "العنوان... "بس ياريت بسرعة." بعد قليل جاء الساعي. "شكراً، اتفضل حضرتك."

أخذت منه واتجهت إلى المرحاض. في سوبر ماركت عم فوزي. دلفت سميحة. "أهلاً يا سميحة، الدكان نور." "سميحة دلوقتي بقيت سميحة، ماشي يا أستاذ فوزي." "استني، في إيه ي سوسو؟ انتي زعلتي؟ سميحة بدلع: "الصراحة آه، صالحني بقي." "بس كدا، عيوني يا سوسو، دا انتي اللي في الحتة الشمال." "بجد يا فوزتي؟ "طبعاً يا سوستي، دا انتي قلبي." سيلا وهي تستند على الحائط وتضم يدها: "وأي كمان يا فوزتي؟ قصدي يا عم فوزي." سميحة بكسوف: "إيه دا؟

انتي جيتي إمتى يا سيلا؟ سيلا بسخرية: "من ساعة صالحني بقي." "دا أنا كنت... "كنتي إيه يا سوسو؟ بقيتي سوسو؟ يا سميحة، اخص اخص، انجري قدامي، بنات آخر زمن." "يا سيلا يابنتي." سيلا بضحك مكتوم: "مكنتش اتوقع منك كدا أبداً يا فوزتي، قصدي يا عم فوزي، حسابنا بعدين، قدامي ي سوسو، قدامي يا ست الحسن، قدامي." كانت غزل تنظر إلى اختبار الحمل وهي تبكي. "يا نهار أسود، أعمل إيه أنا دلوقتي؟ في المصيبة دي؟

ياربي، أحمد، أنا لازم أكلم أحمد وهو يتصرف." جابت هاتفها وقامت بالاتصال على أحمد. "الو يا أحمد، الحقني." "في إيه على الصبح؟ "مصيبة يا أحمد." "ما تخلصي يا غزل، أنا لسه صاحي ومش فيقلك." "أنا حامل يا أحمد." "نعم يختي، يعني إيه؟ "يعني حامل، اتصرف." "وأنا أعملك إيه؟ مالي؟ "يعني إيه مالك؟ دا ابنك، أنا مراتك." "مراتي عرفي، يعني ورقتين ويتقطعوا." "إيه اللي انت بتقوله ده؟ انت مش وعدتني تكلم أهلي؟

"غزل، أنا مش فاضيلك، ومعنديش استعداد أشيل مسؤولية عيل، روحي نزليه ولا اتصرفي، أنا ماليش دعوة بالحكاية دي." "يعني يا أحمد، دا ابنك؟ "يعني اللي سمعتيه، ومتتصليش بيا تاني، انتي فاهمة." وأغلق الهاتف في وجهها. دلفت سيلا، صديقتها. "مالك بتعيطي كدا ليه؟ "سابني يا سيلا، ااااه، هموت." "في إيه ي بت؟ اتخانقتي مع أحمد ولا إيه؟ "ياريتها على قد كدا، أنا حامل يا سيلا." "يا نهار أسود، الله يخربيتك، إيه اللي انتي عملتيه ده؟

"الواطي سابني وقال ماليش دعوة، أبويا هيموتني يا سيلا، ااااه، أهلي صعايدة، هيقتلوني ويقتلوا." سيلا محاولة تهدئتها: "اهدي بس، وهنلاقي حل إن شاء الله." "مفيش حل غير إني أنزله، بس لو أهلي عرفوا هيقتلوني، يا نهار أسود." سمعت سيلا صوت الباب. "امسحي دموعك واهدي كدا، شكل مريم جت، متبيّنيلهاش حاجة، واهدي." قامت غزل واتجهت إلى المرحاض. "مالها دي؟ "تعبانة شوية بس." "اممم، أنا هخش أنام، بلاش صداع بقي."

"خشي يختي، بس انتي إيه اللي جابك بدري؟ "جدول المحاضرات اتغير، ومعنديش محاضرة دلوقتي." "ماشي." طلعت غزل بعد أن غسلت وجهها. اتجهوا الاثنان إلى البلكونة. "اقعدي، خلينا نفكر." رن هاتف غزل. "يا نهار أسود، دا بابا." "طيب ردي، واهدي كدا، أكيد ميعرفش حاجة." ردت على هاتفها. "الو." "إزيك يابتي؟ "الحمد لله يا حج، انت أخبارك إيه؟ "زين يابتي، والأخبار زينة." "خير يا حج." "فرحك على ولد عمك كمان شهر." "إيه؟

"خير، لتكوني مش عاوزاه ياك؟ "أصل يابوي... "بلا أصل بلا فصل، هتخلصي امتحانات وترجعي طوالي عشان نكتبوا الكتاب." "وجامعتي يابوي." "بينك وبين زوجك عاد، إن كان رايد يخليكي تكملي يبقى زين، مارادش يبقى تقعدي في بيت زوجك، هي المرأة ليها إيه غير بيت زوجها." "يابوي، اسمعني." "خلص الحديد (الكلام) يغزل، خلي بالك على روحك يابتي." وأغلق الهاتف. ألقت غزل الهاتف على الطاولة التي أمامها. وهي تبكي بهستيرية: "أعمل إيه ياربي؟

أبويا لو عرف هيقتلني، هيقتلوني يا سيلا." "اهدي، خلينا نفكر." "نفكر في إيه؟ هيقتلوني، أهي دا بيقولي اتجوز ابن عمي زين، يا نهار أسود، دا مش هيسمي عليا، هعمل إيه أنا دلوقتي يا سيلا؟ يالهوي." "اهدي يا غزل، وبعدين انتي إزاي خليتي الكلب دا يلمسك أصلاً؟ "جوزي، والله متجوزين." "متجوزين إزاي يعني؟ "عرفي يا سيلا." "إيه المصيبة اللي انتي وقعتي نفسك فيها دي." "هعمل إيه دلوقتي؟ "هنروح عند دكتور تنزليه، هنعمل إيه يعني." "دلوقتي؟

"آه، أحسن وقت عشان مفيش حد من البنات." "هخش أجهز." "طيب، أنا هستناكي." في الكلية التي بها يقين (كلية العلوم) كانت تجلس يقين هي وإحدى زميلاتها. جاءت لهم فتاة ترتدي بنطلون ضيق للغاية يفصل جسدها وبلوزة قصيرة تظهر بطنها، وتضع الكثير من الميك أب، وتدعى منال. "انتي يقين؟ "آه، نعم." "أنا كنت عاوزة المحاضرات اللي فاتت، لأني كنت تعبانة ومحضرتهمش." "أوكي، بس هما مش معايا دلوقتي، ممكن أجبهملك بكرة."

"ماشي ياقمر، ميرسي، هستناكي بكرة." "ماشي." هدي، صديقة يقين: "بت ملزقة أوي." "حرام نتكلم على ملناش دعوة." "معاكي حق، بس خلي بالك منها عشان دي مش سهلة، ومن شلة مازن." "أنا ماليش دعوة بيهم، هديهالهم المحاضرات وخلاص." جاء مازن. "القمر، أخباره إيه؟ نظرت له يقين، فقامت وهي تقول: "يلا يا هدي." مسكها مازن من يدها. "استني بس، رايحة فين؟ نزعت يقين يدها بعنف. "لو سمحت، متلمسنيش تاني." اقترب مازن منها قليلاً وقال بصوت

منخفض لم يسمعه إلا هي فقط: "اهدي على نفسك يا يويو، دا أنا مسكت إيدك بس، امال لو بوستك هتعملي إيه؟ نظرت له يقين بغضب. "انت إنسان مش محترم." وتركته وذهبت. مازن: "ما أنا عارف إني مش محترم، إيه الجديد؟ مش هسيبك غير لما تكوني ليا برضاكي أو غصب عنك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...