في المخزن، كانت هنا ومليكة واقفين قدام اللواء يحيى. يحيى: ده أنا هوريكم أيام سودة، ده يعني لو عشتم للأيام دي. مليكة: على فكرة ولا شعرة مننا اتهزت. هنا: أنت أصلاً ما تقدرش تعمل معانا حاجة. يحيى: تمارا الهارد يكون عندي، لا تترحموا على الأمورتين الصغيرين دول. تمارا كانت بتجري هي وفهد ويزن، وأول ما سمعت صوت يحيى وقفت. تمارا: أخواتي. فهد: أنتِ رايحة فين؟ تمارا: هيخلص عليهم يا فهد، سيبني. فهد: مش هيعملهم حاجة، ما تخافيش.
أما ساندي وليل، فكانوا طالعين على السلم وفجأة وقفوا. ساندي: يا نهار ألوان. ليل: مليكة وهنا هيتغربلوا. يحيى: يا رجالة هاتوهما. الرجالة راحوا جابوا مليكة وهنا ومشيوا وراه، وهو راح فتح باب المبنى وخرج وركب عربيته، والرجالة بتوعه ركبوا العربيات وأخذوا هنا ومليكة معاهم. أما يزن، فمشي بالراحة عشان يشوف حد في المكان ولا لأ. تمارا: إيه مشيوا؟ يزن: مشيوا خلاص.
تمارا وفهد ويزن خرجوا، ومرة واحدة ليل وساندي نزلوا من على السلم ووقفوا معاهم. ليل: إيه وبعدين؟ يزن: المشكلة في حمزة، مش عارف اختفى راح فين. ساندي: ممكن يكون هرب وراح يبلغ اللواء ولا حاجة. ليل: حمزة؟ لا ما أعتقدش، ده بيبوظ لنا كل حاجة. فهد: يمكن بجد يلاقي أي طريقة يوصل بيها للواء. تمارا: أنا بجد مش مصدقة كل اللي بيحصل ده، معقولة.
يزن: دماغي واقفة ومش قادرة أستوعب، أنا حاسس اللي هي في الآخر هتطلع لعبة من اللواء وهيخرج بعد كده ويقول لنا برافو نجحتوا في الاختبار. ساندي: وربنا دي لو هتطلع لعبة في الآخر ما حد هيحوشني على اللي أنا هعمله، أنا أصلاً مش قادرة ألم على نفسي. تمارا: لا لا، أنا قلبي بيقول لي ده كله حقيقة. فهد: مش هنفضل نقول قلبي ورجلي، إحنا لازم نتصرف ونتحرك. تمارا: معاك حق. وخرج فهد والباقي بره المخزن.
ساندي: ده ما سابش حتى حتة عربية نروح بيها، أشوف فيك يوم يا يحيى. يزن: أنا من زمان أصلاً وأنا مش بطيقه. تمارا: استنوا، أنا معايا تليفون. ليل: وساكتة؟ تمارا: ما أخدتش بالي، أنا هكلم اللواء يلحقنا. ساندي: الحمد لله يا رب. تمارا: إيه ده، ده مفيش شبكة. فهد: طب يلا بينا نمشي. يزن: هنمشي في أي اتجاه بالظبط؟ تمارا: مع اتجاه الشمس. ساندي: لا يا بت عكس اتجاه الشمس، لازم ضهرك يكون للشمس.
تمارا: ضهرك للشمس ولا وشك اللي بيكون للشمس؟ فهد: هو إحنا هنصلي؟ ما تخلصوا. تمارا: طب بصوا، إحنا هنمشي كده. ساندي: لا لا، هنمشي كده. فهد: حد عنده رأي تالت؟ نلم ونعمل قرعة. يزن: أنا بقول نمشي كده أحسن. فهد: ولا كده ولا كده ولا كده، تعالوا ورايا. تمارا: فهد. فهد: اللي أسمع صوتها فيكم أنا هاكلها الرملة. مشيوا الشباب والبنات فعلاً ورا فهد.
أما بقى عند اللواء يحيى، فكان اتحرك ومعاه رجالتة ومعاه هنا ومليكة، ووصلوا لحد مكان مهجور. يحيى نزل ودخل المصنع ده هو ورجالتة، وكانوا ماسكين هنا ومليكة كويس أوي. يحيى: ارموهم هنا. مليكة: صدقني هتندم على كل اللي أنت بتعمله ده. هنا: وتمارا واللواء محمد مش هيسكتوا على اللي حصل ده. يحيى: انتوا فاكرين نفسكم مين؟ ده أنتم حيا الله شوية بنات جايين من الملجأ، عارفين يعني إيه ملجأ؟
يعني أنتم ولا حاجة، وأنا بقى لو خلصت عليكم دلوقتي ولا حد هيسأل عنكم. مليكة: أيوه إحنا صحيح أه جايين من ملجأ، بس متربيين على حب البلد دي. هنا: مش هتفرق ملجأ من بيت من فيلا، بس اللي هيفرق هو التربية. يحيى: حلو جو المحاضرات والدروس اللي أنتم عاملين تقولوا فيها دي. مليكة: قسماً بالله لو مسكتك ما حد هيعرف يحوشك من إيدي. وهنا اللواء يحيى قرب منها وقعد على الأرض قصادها، وكان بيمشي بإيده على شعرها.
يحيى: دايماً أنتِ اللي كنتِ بتعجبيني دوناً عن بقية البنات، أنا ممكن دلوقتي أخليكي ما حدش يعرف يحوشك من إيدي، بس أنتوا زي بناتي بردك، وكمان توتو زمانها على وصول دلوقتي وهتسلم لي الهارد. هنا: شيل إيدك عنها. يحيى: بصراحة محمد كان عنده حق لما خبّاكم عن كل الناس، بس قولولي بصراحة، هو اللواء محمد بابا ولا حاجة تانية؟ هنا: وأنت فاكر كل الناس زيك ولا إيه؟ مليكة: ورحمة أهلي ما هرحمك، فاهم يعني إيه.
يحيى: مش لما تعرفي مين هما أهلك أصلاً. وفجأة يحيى قام ومشي وكان بيقول وهو ماشي: يحيى: خلوا بالكم منهم كويس وفتحوا عينيكم، أنا واصل للقيادة وهرجع تاني. هنا: يا رب تروح ما ترجع. تعالوا بقى نروح عند تمارا وفهد والباقي، فكانوا ماشيين لغاية ما وصل الطريق وكانوا ماشيين بس مفيش ولا عربية عدت عليهم. ساندي: هنفضل ماشيين لحد إمتى؟ يزن: لحد ما ربنا يفرجهاليل: أنا حاسس إننا مش في مصر.
تمارا: لا، ده هو جو مصر حر جاف وصيفاً معتدل، لا مطر شتاء. فهد: مش وقت حصة جغرافيا يا أبلة. ساندي: إلا ما في كلب حتى عدى من هنا. ليل: طب وبعدين؟ يزن: هو إحنا هنفضل ماشيين كده كتير؟ حتى مش عارفين إحنا في الاتجاه الصح ولا لأ. فهد: يا مسهل يا ربي. يزن: من يوم ما جيت عيونه في عيني. فهد: نعم. يزن: وشفت ضحكته الجميلة دي، بحلم بيوم ما يبقى ليا وأبقى لي وأصحى ألاقي حبيبي حوالي. ساندي: يا سيدي. يزن: وادي.
ليل: ولا أنت بتعمل إيه؟ يزن: اللي في خيالي بيحصل قصادي. تمارا: يا سيدي يا عيني. يزن: حبيبي جنبي في حضن الليلة دي والله، وبقيت معاه والله. فهد: ولا أنت بتعمل إيه؟ يزن: بغني حاجة تسليكم. فهد: ما تغنيش وامشي وانت ساكت. تمارا: طب والله صوتك حلو قوي يا يزن، هو آه يعني خارج الإيقاع بس حلو. ساندي: آه والله حلو، بس آه يجي منك في الرومانسية. يزن: طب أنا هسمعكم حاجة ثانية، أحم، إيه رأيكم؟ ساندي: رأينا في إيه؟ فين الصوت؟
تمارا: تقريباً الشريط سف، طب حد يرجعه كده يا جماعة. يزن: شريط إيه ده؟ أغنية صامتة عشان فهد مش عاوز يسمع صوت. فهد بص له وهو متضايق، وبعدين قرب منه، وفجأة سمعوا صوت عربية جاية. يزن: بس خلاص، في عربية جاية يا فهد. فهد ساب يزن وبيبص على العربية، أما ساندي فنطت وقالت: ساندي: هيه، صوت عربية، الحمد لله يا رب. تمارا: الحمد لله. يزن: كنت فاكر إن أنا هفضل ماشي للسنة الجاية، بس الحمد لله. فهد: ماشي مع أطفال يا ربي.
وشاور لكل العربية، والعربية وقفت. الشاب: أي مساعدة؟ فهد: محتاجين منك بس إنك توصلنا لأقرب مكان عام. الشاب: أنتوا إيه اللي جابكم هنا؟ ليل: كنا طالعين رحلة والعربية بتاعتنا عطلت هنا. يزن: إحنا بقى لنا أكتر من ساعة واقفين ومفيش أي حد عدى علينا ولا حتى في شبكة هنا. وبص الشاب لتمارا وساندي. الشاب: موافق، بس مش هينفع أكتر من الاتنين بس اللي يركبوا معايا. ليل: ليه؟
الشاب: أصل العربية بايظة وللأسف مش هتستحمل أكتر من تلاتة، فاختاروا بقى اتنين يركبوا معايا. الشباب والبنات هنا كانوا بيبصوا لبعض. يزن: ممكن فهد وتمارا، أنتوا اركبوا معاه واحنا هنستناكم هنا. تمارا: لا لا لا لا، مش هينفع، أنا مش هينفع أسيب ساندي. الشاب: عادي، ممكن آخد البنتين معايا. فهد بص عليه وهو متضايق، وفتح باب العربية وشد الشاب ده من هدومه وطلعه. الشاب: كده ما ينفعش يا أستاذ، ده جريمة ويعاقب عليها القانون.
فهد: أبقى سلملي على القانون بقى. وفهد دى للواد ده روسية، بس إيه جابته على الأرض. فهد: شلوه حطوه في شنطة العربية يلا. ليل ويزن شالوه حطوه شنطة العربية، وفهد ركب وبص كله. فهد: هتفضلوا واقفين كده كتير؟ يلا اركبوا. تمارا وساندي فتحوا باب العربية وركبوا، ويزن معاهم، أما ليل فركب جنب فهد قدام، وفهد ساق عربية وفجأة. تمارا: استنى يا فهد، اقف.
أما بقى عند هنا ومليكة، فكانت كل واحدة منهم على كرسي، وكانوا الرجالة رابطينهم ومسيطرين عليهم جامد أوي أوي عشان ما يهربوش. مليكة: يا دي الوقعة اللي إحنا فيها. هنا: ما تقلقيش، تمارا هتنقذنا دلوقتي. مليكة: تمارا وتمارا هتعرف اللي إحنا فين يا ذكية أنتِ. هنا: بالإحساس. مليكة: اممممم، إحساس قلتيلي، والإحساس بتاعك بقى ده بيقول لك هنموت إمتى؟ هنا: لسه شوية، بس تمارا.
مليكة: تمارا هتروح تسلم الهارد للقيادة وهتقول للقيادة على اللي حصل، والقيادة ساعتها هتيجي تتصرف مع يحيى، بس ساعتها هنكون بالرفرفة. هنا: من الفرح. مليكة: لا، من الموت. رحنا هنرفرف في المكان. هنا: طب اسكتي اسكتي. وفجأة ظهر صوت من جنبهم بسبس. مليكة: إيه اللي أنتِ بتعمليه ده؟ هنا: مش أنا، وأنا هبسبس ليه؟ هو أنا قطة؟ وظهر الصوت مرة ثانية بسبس. مليكة: يوووه، وبعدين معاك؟ هنا: يا بنتي وأنا هبسبس ليه؟ حابة المكان مثلاً؟
هكون عايزة دولف الباب اللي بره يجوا يتانسوا معانا. مليكة: أمال إيه ده؟ وفجأة طوبة صغيرة اتحدفت وجات في رجلين مليكة. هنا: إيه يا بنتي؟ أنتِ اتكهربتي ولا إيه؟ مليكة: هو أنتِ بتحدفيني بالطوبة؟ هنا: إيه يا مليكة؟ هو في حاجة في دماغك؟ وإزاي حدفك يعني وأنا زيك زيّك كده متربطة؟ وظهر نفس الصوت ده مرة ثانية. حمزة: أنتي يا بت انتي وهي. مليكة: إيه ده؟ حمزة؟ هنا: أنت جيت هنا إزاي؟ حمزة: هششش، في حد عندك؟ مليكة: لا.
حمزة طالع من ورا البرميل وبيفكهم. هنا: فهمني، أنت جيت إزاي هنا؟ حمزة: لما كنا هربانين من يحيى وأنتم اتعكشتوا، أنا ما عرفتش أعمل إيه، فقمت فاتح شنطة العربية واستخبيت فيها. مليكة: هو أنت كنت عارف اللي هو هيجيبنا هنا؟ حمزة: أنا لو عارف اللي هو هيجيبكم هنا، أنا ما كنتش استخبيت في شنطة العربية أصلاً. وفجأة سمعوا صوت اقدام جاية عليهم، وحمزة سابهم وطلع يجري يستخبى ورا البرميل. والاتنين البادي جارد دخلوا. هنا: في حاجة؟
واحد من الحراس: لا، مفيش، بس سمعنا صوت، هنا كنتوا بتكلموا حد ولا إيه؟ مليكة: آه، بنكلم نفسنا، فيها حاجة دي؟ الاتنين بدي جارد بصوا لبعض، وبعدين بصوا المكان وطلعوا. مليكة: اطلع يلا، خلاص ماشي. ومحمزة خرج من ورا البرميل تاني وراح عشان يفكهم. حمزة: لما العربية اتحركت، أنا كنت فاكر اللي هو هيروح المخابرات، بس العربية لما وقفت ونزلت منها، لقيت نفسي في المكان ده، واستنيت لحد ما خد بعضه ومشي، وأنا دخلت عشان أنقذكم.
هنا: ما بلغتش ليه؟ حمزة: أنا شفت تليفوني اللي هو يحيى في العربية، خدته وبعثت رسايل لفهد وتمارا للمكان اللي إحنا فيه، يا رب بس يكون معاهم تليفونات ويجوا بس يلحقونا. هنا: فهد وتمارا؟ ليه؟ ليه ما كلمتش اللواء وقلت له؟ حمزة: تفتكري يعني لو قدامي فرصة أكلمه مش هكلمه ليه؟ خايف مثلاً الرصيد يخلص؟ حاولت طبعاً إني أكلم اللواء، بس لقيت يحيى خارج، استنى بقى لما اتعكش وأشرف جنبكم. مليكة: طب بطل بقى خلاص وفكنا.
حمزة فك مليكة وراح لهنا عشان يفكها، وفجأة الباب انفتح. واحد من الحراس: أنت مين؟ ودخلت هنا إزاي؟ حمزة: أنا أنا. ولحد هنا والبارت ده خلص، استنوني في البارت الجاي وما تنسوش تقولوا توقعاتكم وما تنسوش تصلوا على النبي في التعليقات، يلا دمتم في أمان الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!