الفصل 4 | من 24 فصل

رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل الرابع 4 - بقلم آش

المشاهدات
24
كلمة
2,503
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

وقبل ما نبدأ أي حاجة، نصلي على النبي. اللهم صل وسلم عليك يا حبيبي يا رسول الله. نبداً أول روايتنا في المعسكر، كانت تمارا واقفة هي وفرقها واللواء وفهد مستنيين حمزة عشان يحاكموه. أما حمزة، فكان جاي وشه كله ضرب في بعضه، وليل ويزن كانوا ماسكينه. تمارا والبنات شافوا منظره، فوتوا ضحك، بس تمارا بصت لهم عشان يسكتوا. فهد: أهلاً أهلاً، نورت حضرة الظابط. حمزة: والله يا فهد أنا... اللواء: أنت عارف أنت هببت إيه إمبارح ولا لأ؟

أنت كنت شارب إيه بالظبط؟ حمزة: والله يا فندم ما شربت حاجة غير البيبسي وبس. وفي الوقت ده، تمارا والبنات بصوا لبعض. فهد: فين علبة البيبسي اللي أنت شربتها دي؟ حمزة: رميتها، أكيد يعني هتعمل إيه معايا يعني؟ هتصور معاها؟ ده كان يوم أسود يوم ما شربتها. هنا: طب ما أنتم كلكم شربتوا بنفس الكنز، واحنا كمان شربنا منه، مش معنى. ساندي: أيوه، يعني ده لو كان فيه حاجة، كان زماننا مدهولين زيك بالظبط. فهد: أنت يلا. حمزة: إيه يا فهد؟

وشايف؟ فهد: أنت شربت حاجة فيها كحول؟ حمزة: والله ما شربت غير البيبسي وبس، حتى كان بيلسع وطعمه متغير، بس أنا كنت عطشان، ما كانش قدامي غيره. وراح فهد وقرب من البنات وبص لمليكة. فهد: شربتيه إيه؟ مليكة: إيه؟ نعم؟ قصدك إيه؟ فهد: بقول لك جاوبي على سؤالي. شربتيه إيه؟ مليكة: أنا؟ أنا ما شربتهوش، يعني حاجة. تمارا: يعني هيكون شربته إيه؟ اظبط كلامك يا حضرة الظابط لو سمحت. فهد: بصي، أنا ما وجهتكيش ليكي أنتِ كلام.

تمارا: واللي أنت بتكلمها دي بتكون تبعي وفي فريقي، وقبل أي حاجة، أختي كمان. مش معقول يعني أشوف سيادتك بتتهمها بحاجة هي ما عملتهاش، واقفة أتفرج. فهد: يعني أنتِ شايفة اللي حصل ده طبيعي؟ تمارا: واتهامك ليها مش طبيعي بردك. إحنا كلنا شربنا من نفس اللي شرب منه الباشا، اللي هو بقى يكون كان حابب يهزر أو يستظرف أو كان واخد حاجة قبل ما ييجي. ليل: الليلة لبستك يا معلم. مليكة: آه يا فهد بيه، شوف فريق بيتعاطى إيه.

فهد: ما أسمعش صوتك. وفجأة فهد رفع إيده على مليكة، لكن تمارا مسكت إيده قبل ما يعمل أي حاجة، وبصت لعيونه جامدة. هنا: الموقف ده شكله كده محتاج تصوير. ساندي: يا بنتي، هو ده وقته؟ ما تسكتي.

تمارا: إنك تتكلم معاها بالأسلوب ده كوم، ورفعت إيدك عليها دي كوم تاني خالص. وأنا مش هسمح لأي حد، حتى أيًا كان هو مين، إنه يمد إيده على حد من فريقي. وآخر مرة بقولها لك، هي ما عملتش أي حاجة، وما لهاش ذنب بأي حاجة حصلت. وأتمنى للحركة دي ما تتكررش تاني. وسابت تمارا إيده وبصت للكل وقالت. تمارا: يلا، الكل على التدريب. يلا قدامي. فهد في الوقت ده سابهم ودخل عند اللواء. اللواء: إيه مالك؟

فهد: يا فندم، أنا مش عايز البنات دول معايا. أنا مش عايزهم، مش هقدر. اللواء: مش عايز البنات ولا مش عايز تمارا؟ فهد: تمارا دي بالذات أنا مش عاوزها. وأنا مش هشيل أي مسؤولية بنت على كتافي، خايف إن المهمة تبوظ بسببها. بنت مغرورة وطالعة فيها ومش عارف على إيه. اللواء: اكسبها بصفك يا فهد، أكيد هتستفاد كتير قوي. فهد: ما بقاش إلا البنات داخلين اللي صاحبهم على آخر الزمن. ماشي يا سيدة اللواء، حاضر.

وساب فهد اللواء وخرج. أما اللواء، ضحك على كلامه. وفهد راح وقف وكان بيبص على تمارا وهي بتضرب مع البنات. مرة كانت بتدرب البنات، وكانت بتدرب معاهم، وفجأة ساندي وقعت على الأرض، وراحت تمارا وشدتها وكملوا تدريب. وفي الوقت ده، فهد ابتسم على اللي حصل واستغرب بشخصية تمارا أوي. استغرب اللي هي بتتعامل مع فرقها كأنهم أخوات، مش فريق. مستغرب أكتر اللي هي دافعت عن مليكة، برغم إنها عارفة إن مليكة غلطانة، بس ما حبتش إنها تطلعها غلطانة قدام حد. وبعد شوية، فهد مشي وراح لفريقه.

فهد: الله الله يا حلاوتكم يا حلاوتكم. ليل ويزن كانوا نايمين على الرملة، وأول ما سمعوا صوت فهد، اتعدلوا وقاموا. فهد: حضراتكم نايمين هنا وناسيين التدريب؟ البنات اللي ما تجيش عضلة واحدة من عضلاتكم بيتدربوا وأنتم هنا نايمين. ليل: يا باشا، إحنا قلنا ناخد الصراحة النهاردة، لحد ما حمزة يصحصح كده ويقوم. يزن: وبعدين، دول شوية بنات، وآخرهم فاضي. فهد: ما أسمعش ولا كلمة، ويلا على التدريب، قوموا. يزن: حاضر.

الاثنين قاموا وقعدوا يتدربوا معاهم. فهد. وعدى اليوم كله بسلام على الكل وهم بيتدربوا. أما ناموا عشان تعبهم للتدريب والسفر. وجه عليهم يوم جديد، واليوم ده هيبقى شك على الكل. قول له قام وفي ترامب ويصلوا فروضهم ونزلوا عشان يتدربوا. تمارا: عامل إيه دلوقتي؟ حمزة: الحمد لله بخير، شكراً أوي. فهد: يلا عشان ما تتأخرش على التدريب. وفعلاً الشباب مشيوا. ساندي: هو ماله أبو لهب ده على الصبح؟

مليكة: يقول السلام عليكم حتى هو داخل على مقابلة. هنا: ده حتى السلام لله. وخرج اللواء من الخيمة وجمع الفريقين. ليل: خير يا فندم؟ اللواء: جه الوقت المناسب اللي تعرفه فيه مهمتكم والتوزيع فيها هيبقى إزاي. تمارا: اتفضل يا فندم، قول.

اللواء: عندكم مهمة هنا قبل ما تسافروا، بس مش هقدر أقول أي حاجة ولا معلومات دلوقتي. مثل عايز أقول لكم عليه، لازم تدربوا كويس قوي وتتعاونوا مع بعض وتكونوا في فريق واحد، مش فريقين. وحابب أقول لكم على حاجة لازم تعرفوها، أنا هنزل القيادة تلات أيام هرجع تاني. يا ريت ما أسمعش أي شكاوي، ولما أجي ألاقي شكاوي كتير، تمام. اللواء قال لهم الكلام ده وسابهم ومشي. حمزة: ولا فادنا بأي حاجة خالص، إيه اللي جابه معانا ده؟

هنا: يلا نكمل تدريب. البنات مشيوا، أما الشباب كملوا تدريبهم. واللواء بص عليهم من بعيد وقال. اللواء: مفيش فايدة، مفيش فايدة أبدًا. وراح اللواء للقيادة وساب الشباب والبنات، وحل عليهم بالظلام. تعالوا بقى نروح عند البنات. البنات كانوا متجمعين وقاعدين في الخيمة بتاعتهم. ساندي: إزاي ينزل القاهرة ويسيبنا كده في وسط الصحراء؟ هنا: وبالنسبة للأربع دولار في اللي بره دول، إيه النظام؟

مليكة: أصل، الخوف كله من الأربع دول اللي بره دول. تمارا: أسد يلا، في إيه؟ وفجأة سمعوا صوت ذئب جاي من بره، والبنات صوتهم عالى. هنا: ده أسد ده ولا إيه؟ تمارا: لا، ديبة. هنا: هي مصر فيها ديابة من إمتى؟ مليكة: ده فيها وحوش. هنا: خلاص يا بنات، راح مشي. وفجأة سمعوا صوت ديب كمان، والبنات بصوا لبعض، وفجأة شافوا خيال ديب على الخيمة من بره وبيتحرك. البنات بقى أول ما شافوا كده، طلعوا يجروا من الخيمة، وأول ما خرجوا، هوب!

الشباب دلقوا عليهم ميه. مليكة: إيه ده؟ هو انتوا اتجننتوا ولا إيه؟ هنا: منكم لله. ساندي: في ديب هنا. تمارا: إيه الهبل اللي أنتم عملتوه ده؟ ليل: أصل كنا واقفين ومستنيين الديب. يزن: كنا هنهجم عليه. هنا: هتهجموا عليه بجرادل الميه؟ يا حلاوتكم. حمزة: احمدوا ربنا، إحنا كنا هنحط ميه نار. مليكة: ميه نار؟ حسبنا الله ونعم الوكيل فيك. فهد: ادخلوا استخبوا جوه وما تخرجوش دلوقتي، يلا.

تمارا بصت لفهد وهي متضايقة، وبعدين دخلت الخيمة والبنات دخلوا وراها. أما عند الشباب، بقى كانوا فرحانين جدًا عشان أقدروا يثبتوا نفسهم عند البنات وكسبوا قصادهم أخيرًا. وعدى الليل كله بسلام، وجه يوم جديد بأحداث جديدة. وهنبدأ اليوم ده بمبنى المخابرات العامة. اللواء كان قاعد في مكتبه، وفجأة دخل عليه شادي، وده ظابط في رتبة رائد. شادي: حمد لله على سلامتك يا فندم. اللواء: الله يسلمك. شادي، إيه يا فندم؟

هو التدريب خلص بسرعة دي ولا إيه؟ اللواء: لا، أنا سبتهم ونزلت، عايزهم يتحدوا ويبقوا فريق واحد، ما يكونوش فريقين. شادي: يتحدوا؟ قصدك يخلصوا على بعض؟ اللواء: الشباب والبنات لو اتحدوا مع بعض وبقوا فريق واحد، القيادة هتكسب كتير. شادي: وسبت البنات مع فهد؟ يا صلاة النبي. طب، أستأذن أنا. اللواء: على فين؟ شادي: أشوف هنستلم الجثث من أنهي مشرحة بالظبط. اللواء: اقعد يلا، مش ناقصاك.

شادي: أصل حضرتك مش فاهم، فهد بيكره الستات خالص ومش بيطيق يشوف بنته قدامه، تقوم حضرتك تديله أربعة؟ أنت عاوز تخلص منهم يا فندم ولا إيه؟ اللواء: بس يلا، ما أنت مش فاهم حاجة. وبعدين، أنت قاعد قدامي ليه يا لالا؟ شادي: يعني أجي جنبك يا باشا؟ اللواء: جنبي؟ لا، يلا تعال على حجري. هو أنت مش المفروض عندك شغل ومتنيل مسافر؟ قاعد هنا بتعمل إيه؟

شادي: لا، ما أنا لقيت الجماعة مريحين شوية ومش ناويين على حاجة دلوقتي، قلت أنزل هنا أستريح شوية، أصل مصر وحشتني، وحشتني أوي. اللواء: وحشة؟ أما ياخدك وياخد أمثالك. أنت ناوي تشيلني يا لالا؟ شادي كان لسه هيقوم، بس لفت نظره حاجة كده كانت في مكتب اللواء. شادي: إيه يا فندم؟ كل التليفونات دي؟ هو أنت ناوي تفتح سنترال؟ اللواء: قصدك دول؟ ده أنا لقيتهم وأنا جاي في الطري...

تعالوا بقى نروح عند البنات. دول كانوا صحيوا وخارجين من الخيمة، وفجأة لاقوا الشباب واقفين مكانهم. تمارا: خير؟ واقفين كده ليه؟ ليل: نقول لهم. يزن: بلاش. حمزة: ما فيش ولا نقطة ميه في المعسكر. مليكة: نعم؟ يزن: أه والله. ساندي: الميه راحت فين؟ هنا: دي أكيد الميه اللي هما غرقونا بيها إمبارح. حمزة: يس، هي. مليكة: منكم لله. أخد شاور أنا دلوقتي إزاي؟ تمارا: هو ده كل اللي همك؟ ومش همك نشرب منين؟

هنا: إحنا لازم نفكر بإيجابية شوية. ساندي: الساعة كام دلوقتي؟ ليل: 9:30. ليه؟ ساندي: يا خسارة، ما ينفعش. ليل: هو إيه اللي ما ينفعش؟ تمارا: أنا هكلم اللواء وأشوفه. تمارا بدأت تدور على تليفونها بس ما لقيتهوش. تمارا: فين تليفوني؟ فهد: أنا هكلمه أنا، استنوا. وفهد راح يدور على تليفون هو كمان بس مش لاقيينه. فهد: تليفوناتنا راحت فين؟

البنات في الوقت ده، كل واحدة فيهم بصت للتانية وجريوا على الخيمة بتاعتهم عشان يتأكدوا. والشباب هما كمان راحوا يدوروا في الخيمة بتاعتهم. وبعدين بدأوا اللي هما يدوروا على تليفوناتهم. وبعد شوية من التدوير خرجوا. ساندي: لقيتوا حاجة؟ يزن: للأسف، ما فيش حاجة. هيكونوا راحوا فين طيب؟ إحنا اتسرقنا وإحنا نايمين ولا إيه؟ مليكة: أنا شايفه إن إحنا نفحر بير، قصدي ندور على بير.

فهد: كل شوية يتفرقوا ويمشوا في حتة. يا جماعة، أنا شايف اللي إحنا نتفرق وندور على حاجة نشرب منها بدل ما كلنا نمشي في اتجاه واحد وكده. ليل: وهنلاقي بعض إزاي؟ تمارا: نرجع نتجمع هنا تاني. هنا: فكرة كويسة، مش بطالة. فهد: ممكن... سالي. ساندي: ساندي يا أخ ساندي. فهد: معلش، ممكن ساندي وهنا وليل في اتجاه، وحمزة ويزن ومليكة في اتجاه. تمارا: وأنا وحضرة الظابط فهد في اتجاه. فهد: ساعة بالظبط ونرجع في نفس المكان ده تاني.

وهنا مليكة شاورت على حمزة وقالت. مليكة: لا، معلش. إسكوزمي. أنا مش همشي مع الكائن ده أبدًا. حمزة: لا يا بت، وأنا اللي هموت عليك؟ لا والنبي ما تسيبينيش، تعالي معايا وما تسيبنيش لوحدي. ليل: مش معنى أنا أشيل نصيبتين في رقبتي. ساندي: مصيبة لما تاخدك يا بعيدة. هنا: مين قال لك أصلاً إن إحنا موافقين؟ ليل: ما تلمي نفسك يا بت إنتِ وهو. ساندي: بت لما تبتك يا بتاع إنتِ. يزن: انتوا فاكرين نفسكم مين؟

ده إحنا نقرف نمشي معاكوا في مكان واحد أصلًا. مليكة: لا، حوش العسل بينقط منك. حوش، حاسب أصل هيقع منك على الأرض. حاسبي. يزن: إحنا عاملين احترام لنفسنا عشان مش بنمد إيدينا على حريم، تمام؟ ساندي: وإحنا كمان مش بنمد إيدينا على حريم. تمارا: قابل يا معلم. فهد: يا شباب. فهد كان بيتكلم، بس لا حياة لمن تنادي. وفجأة صوت رصاصة عالية في المكان كله، والشباب والبنات اتسمروا في مكانهم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...