الفصل 12 | من 24 فصل

رواية 8 في مهمة سرية - آش الفصل الثاني عشر 12 - بقلم آش

المشاهدات
22
كلمة
4,278
وقت القراءة
22 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

وقبل ما نبدأ أي حاجة لازم نصلي على النبي. نبداً أول روايتنا عند شباب وبنات، فكان كل واحد فيهم طلع الأوضة. تمارا كانت بتفكر في فهد وإيه اللي فهد مخبيه وهي مش عارفة، وليه فهد بيكره أي بنت تقرب منه ومن حياته. وأخذت عهد على نفسها إنها لازم تعرف كل حاجة عن فهد وعن حياته. وبعد تفكير كبير نامت.

تاني يوم الصبح الشباب والبنات صحيوا وصلوا فرضهم، وبعدين جهزوا نفسهم، وبعدين خرجوا راحوا المطار وركبوا الطيارة ووصلوا الأراضي الإسرائيلية. والبنات والشباب نزلوا من الطيارة. حمزة: وبعد ما وصلنا هنا هنعمل إيه بقى بالصلاة على النبي؟ تمارا: إحنا عندنا بيت هنا صغير هنعيش فيه. ليل: ما ننزل أحلى في أوتيل؟ ساندي: مش هينفع عشان ما حدش يشك فينا، وفي نفس الوقت مش عايزين شكلكم هنا يتعرف كتير عشان لما ننفذ مهمتنا ما نتعرفش.

هنا: وفي نفس الوقت عشان نبقى قدام الناس عشان نبان بشكل طبيعي. ليل: فين المكان ده؟ مليكة: تعالوا ورانا. الشباب مشيوا هما والبنات وأخذوا تاكسيين ووصلوا لأول الشارع ونزلوا من التاكسي. تمارا مشيت مع البنات والشباب ماشيين وراهم. واحدة معدية: شالوم! تمارا: شالوم! تمارا والبنات ماشيين والناس بتسلم عليهم، والشباب ماشيين مندهشين وبييصوا باستغراب لبعض. وأخيراً وصلوا لحد البيت. مليكة: اتفضلوا بيتكم ومطرحكم.

ليل: إيه اللي كان بيحصل تحت ده؟ هنا: قصدك الناس؟ يزن: إزاي الناس دي تعرفكم؟ مليكة: عادي جيران، والنبي وصل سبع جيران. حمزة: جيران؟ جيران إزاي؟ فهد: إنتوا لازم تفهمونا إيه اللي حصل ده، وإلا أنا هكلم اللواء وهيكون ليا تصرف تاني. تمارا: طب اقعدوا بس وإحنا هنفهمكم على كل حاجة. الشباب والبنات فعلاً قعدوا. تمارا: إنتوا بقى عايزين تفهموا إيه بالظبط؟ ليل: إنتوا تعرفوا الناس دي منين؟

البنات بصوا لبعض، وبعدها تمارا طلعت الباسبور بتاعها وحطيته على الترابيزة قدام الشباب. وراح فهد مسك الباسبور ده وبص فيه وبص لها باستغراب، وقعد يبص في الباسبور ويبص لها تاني. فهد: إنتي إيه؟ تمارا: يهودية إسرائيلية، بس ده في الباسبور. إنما في الحقيقة أنا مصرية. ليل: وإنتوا كلكم كده؟ ساندي: إحنا خبينا عليكم بس عشان... حمزة: عشان إيه ها؟ عشان فاكرين مغفلين؟

ليل: أنا برضه كنت بسأل نفسي إزاي ما إنتوش خايفين وإنتوا جايين البلد دي. تمارا: إحنا اتربينا هنا من واحنا صغيرين. فهد: إزاي؟ ساندي: اللواء يعرف أهالينا وكان محتاج لوجوه جديدة ومش معروفين، بس بشرط إنهم ينشأوا في البلد دي ويطلع لنا باسبور إسرائيلي، وكأننا إحنا من أهل البلد بالظبط. مليكة: عشان كده إحنا اتربينا هنا. هنا: بس اتربينا على حاجة واحدة بس، إننا نكره كل حاجة في البلد دي، وده بسبب اللي هما عملوه في مصر زمان.

حمزة: يعني إنتوا ما تعرفوش بعض؟ تمارا: إحنا أصدقاء، اللواء اللي يعرف أهالينا كويس أوي. ليل: وأهاليكم وافقوا بكل سهولة كده على كل ده؟ مليكة: طبعاً وافقوا، كأنهم بيقدموا ولادهم فداء لمصر. ساندي: ومن وقتها وإحنا عايشين وبنشتغل هنا، واشترينا البيت ده وعايشين فيه، والناس كلها حبانا. حمزة: والناس مش بتستغرب أساميكم دي؟ هنا: لا. فهد: وبتتكلموا عبري كويس على كده؟ مليكة: أحسن منهم.

تمارا: إحنا ما خبيناش عنكم تقليلاً منكم ولا حاجة، كل الحكاية اللي إحنا جانا أوامر بس، إنكم ما تعرفوش عننا أي حاجة إلا لما تيجوا هنا. فهد: وإحنا المفروض بقى نكون فرحانين صح؟ إنتوا بقى أول ناس هيشكوا فيكم لو المهمة دي اتنفذت، وإزاي بنات يهوديين يتجوزوا ناس مصريين ومسلمين؟ مليكة: إحيه! هنا: أيوه صح، تصدق كلامك صح. فهد: كلامي صح؟ أقول إيه بس؟ هو إنتوا ما بتفكروش خالص؟ ده إنتوا لو قاصدين إنكم تتكشفوا مش هتعملوا كده.

مليكة: يا ليلة بمبي! طب هنتصرف إزاي؟ ليل: مبدئياً كده ننسى فكرة الجواز دي خالص، والأهم من كل ده ما حدش يعرف إننا مصريين. هنا: إحنا قلنا إننا رايحين المالديف عشان نصيف. فهد: يبقى إنتوا تعرفتوا علينا لما كنتم مسافرين وإحنا جينا معاكم كزيارة. حمزة: بالظبط كده، ما حدش يعرف هويتنا إيه. يزن: لا وتتخيل بقى إننا مصريين، صدقني دول لو عرفوا هيغربلونا هنا. وفجأة تليفون تمارا رن وهي ردت وفتحت السبيكر.

تمارا: أيوه يا فندم، إحنا وصلنا خلاص. اللواء محمد: الشباب عرفوا كل حاجة. فهد: وسيادتك كنت منتظر إننا ما نعرفش أي حاجة ولا إيه؟ محمد: مش القصد يا فهد، بس كان لازم أعمل كده، دي التعليمات. فهد: تعليمات إيه يا فندم اللي تخليكوا تستغفلونا أو تسألوا بينا كده؟ محمد: من النهارده هتبدأ مهمتكم الحقيقية، تمارا هتشرح لكم على كل حاجة.

فهد: طب ما إيه رأيك يا فندم لما تخلي تمارا وفرقها هما اللي يقوموا بالمهمة دي وإحنا نرجع على مصر، مدام مالناش أي لازمة هنا خالص. محمد: فهد، نفذ الأوامر يا حضرة الظابط، وما تنساش إنت بتتكلم مع مين. تمارا: أيوه يا فندم. محمد: اشرحيلهم الخطة كويسة، وممنوع تغيير في المعلومات. قولي مش عاجبه بقى، قولوا له ينزل على بلده ويعتبر نفسه مرفوض تماماً من الخدمة. وقفل اللواء الخط في الوقت ده.

ساندي: قبل ما تمارا تقول أي حاجة، في مشوار مهم أنا لازم أعمله دلوقتي. مليكة: مشوار إيه؟ ساندي: راسيل عارف إننا وصلنا هنا، ولسه باعت لي رسالة دلوقتي وطالبني إني أروح له. ليل: مين راسيل ده؟ مليكة: صاحب المطعم اللي ساندي بتشتغل معاه. تمارا: هتتأخري؟ ساندي: لا، يعني في حدود كده ربع ساعة. تمارا: تمام، خذيني معاكي، أنا نازلة ولما أرجع هقول لكم على كل حاجة. مليكة: وأنا كمان، ورايا شغل مهم.

هنا: إنتوا ممكن تيجوا معانا على فكرة. يزن: إحنا... تمارا: أيوه ينفع تيجوا معانا. وفي الوقت ده فهد قام من مكانه وقال: فهد: أنا نازل مصر دلوقتي. حمزة: تنزل مصر ليه؟ ليل: في إيه يا فهد؟ اهدى بس. يزن: يا عم اهدى، أكيد اللواء ما يقصدش. فهد بص لهم كتير وبعدين سابهم ونزل. تعالوا بقى نروح مع بعض في مكان تاني في مبنى المخابرات، وتحديداً في مكتب اللواء محمد، واللي اللواء يحيى دخل عليه المكتب وقفل الباب وراه.

يحيى: مالك متضايق ليه؟ محمد: أنا اتضايقت على الشباب وكمان عليت صوتي على فهد. يحيى: وده اللي مضايقك أوي؟ محمد: ما كانش ينفع إني أتعامل معاه كده ولا أقول له كده، المفروض إني أنا اللي بقويهم على اللي هما فيه. يحيى: فهد مغرور شوية وفاكر إن ما فيش حد ليه كلمة عليه، اللي عملته ده مش غلط عشان يعرف إن الأوامر والتعليمات فوق أي حد، حتى إحنا شخصياً. محمد: بس فهد دماغه حديد وهو متضايق، ممكن يعمل أي حاجة.

يحيى: دماغه حديد على نفسه مش علينا، أنا مش عارف إنت ليه اخترت فهد وفريقه وكنت مصمم عليهم. محمد: سيادتك عارف إن فريق فهد هو اللي هيقدر يخلص المهمة دي زي ما إحنا عاوزين، وأحسن كمان، صدقني ده ممكن يعمل اللي غير متوقع. يحيى: أتمنى كده، وأتمنى ما يحصلش غلط. محمد: إن شاء الله يا فندم، ما تقلقش. يحيى: ماشي يا محمد، سلام. ما أما جوه في إسرائيل، فهد كان قرر إنه ينزل مصر، وبعدين مشي من البيت. تمارا: أنا هنزل أشوفه.

ونـزلت تمارا وراه. ليل: إنتوا قلتوا إننا ننفع نيجي معاكم صح؟ ساندي: مظبوط. يزن: طب يلا بينا. ليل نزل مع ساندي ويزن، وهنا راحوا مع بعض، وحمزة ومليكة كانوا مع بعض. أما بقى في الشارع، فكانت تمارا بتجري ورا فهد. تمارا: فهد! استنى يا فهد! بقول لك استنى! وقفت تمارا جريت ومسكت إيده ووقفـته. تمارا: يا أخي استنى، فرهدتني. فهد: إنتي عايزة إيه؟ تمارا: وهعوز منك إيه يعني؟ إيش ياخد الريح من البلا.

فهد: طب ممكن بقى تسيبيني في حالي. وسابها فهد ومشي. تمارا: استغفر الله العظيم يا رب. وراحت تمارا مشيت جنبه ولحقته. تمارا: إنت ما تعرفش أي حاجة هنا، طب هتروح على فين؟ طب ممكن أجي معاك؟ فهد وقف وبص لها باستغراب، وبعدين كمل ومشي. تمارا: أنا عارفة إن اللي حصل ده غلط وما كانش ينفع إن اللواء يعمل كده، بس برضه إنت ما كنتش تنفع تتكلم معاه بالطريقة دي. فهد: أنا مش حابب أتكلم يا تمارا، ممكن... تمارا: تمام، ممكن.

وفضلت تمارا تمشي جنبه وهي ساكتة. تعالوا بقى نروح عند هنا ويزن، واللي كانوا وصلوا للمرسم بتاع هنا. يزن: هو إنتي رسامة؟ هنا: أول مرة تعرف صح؟ يزن: أيوه، ما إحنا طلعنا مغفلين بقى وما نعرفش عنكم أي حاجة. هنا: أنا رسامة، وده المرسم بتاعي، برسم لوحات وببيعها هنا. يزن: يعني أنا ممكن أشتري منك؟ هنا: أكيد طبعاً. يزن: هنا، هو إنتوا بتشتغلوا جواسيس لمصر ولا على مصر؟

هنا: بص يا يزن، اللواء لما جابنا هنا كنا صغيرين، أو وقتها وكل بنت فينا كانت حلمها حاجة تانية خالص غير إنها تكون ضابطة، زي أنا مثلاً، كان عندي حلم إني أكون أشهر رسامة في العالم وأسافر دول كتير قوي ويتعمل لي ويتعمل لي معارض، والناس تستنى آخر رسماتي بفارغ الصبر. يزن: بس أنا شايف إنك عملتي كل ده. هنا: كل بنت فينا بجانب شغل الضابط قدرت إنها تحقق حلمها، أنا حققت حلمي وقدرت أكون رسامة وليه مرسم خاص بيا. يزن: طب وساندي؟

هنا: ساندي طول عمرها بتحب الطبخ، مش الأكل، هي تطبخ بس وتاكل الناس، عشان كده هي دخلت سياحة وفنادق وبقت أعظم شيف هنا في إسرائيل، والمطعم اللي هي شغالة فيه بقى أشهر مطعم موجود هنا. يزن: طب ومليكة؟ هنا: مليكة دكتورة، دكتورة كيميائية، دخلت كلية علوم متخصصة في الكيمياء وبتحب تلعب في الذرات وفي العناصر. يزن: طب وتمارا؟ هنا: تمارا بقى حبة أوي كلية الشرطة، عشان كده هي قدمت فيها ودخلت.

يزن: يعني هي كانت حابة من البداية إنها تكون ظابطة؟ هنا: بس مش أي ظابطة، ده ضابطة في الجيش الإسرائيلي. يزن: نعمة! هنا: أيوه، تمارا ضابطة في الجيش الإسرائيلي. يزن: وكلكم تعرفوا؟ هنا: لا، ما حدش يعرف غيري، حتى ساندي ومليكة ما يعرفوش. يزن: وهي اللي قالت لك؟ هنا: لا طبعاً، أنا اللي شفت الكارنيه بتاعها، لكن ما حدش يعرف إنها ضابطة في الجيش الإسرائيلي خالص، حتى اللواء نفسه ما يعرفش. يزن: كمان اللواء ما يعرفش؟

هنا: أوعى تروح تقول لحد. يزن: هنا، هما أهاليكم مش بتفكروا إنكم تسألوا عليهم وتروحوا تزوروهم؟ هنا: يزن، إحنا مالناش أهل، اللواء جايبنا من الملجأ. يزن: ملجأ؟ هنا: استغربت صح؟ اللواء جايبنا من الملجأ يا يزن، يعني ما عندناش أهل، أو بمعنى أصح عندنا بس مستعرين يشوفونا. يزن: طب ليه قلتم إنكم عندكم أهل وهم وافقوا؟ هنا: إحنا فعلاً ما كذبناش، وكمان إحنا عندنا أهل، أمال إحنا جايين إزاي؟

يعني تكسر ذاتي وأهلنا هما اللي فرضوا علينا كده، هما اللي فرضوا علينا إننا نسيب بيوتنا وبلدنا ونتربى في بلد مش بلدنا وناس مش شبهنا. يزن: حياتكم صعبة أوي. هنا: مفيش حد حياته سهلة، الشخص هو اللي بيبان إن حياته سهلة بنفسه، هو اللي بيبين للناس إن الدنيا دي ورد وجنة، لكن جوه كل واحد فينا حاجة تانية، حاجة تانية خالص يا يزن. يزن: طب وأخو تمارا؟ هنا: ياسين مش أخوها.

ما أما عند ساندي وليل، فكانوا وصلوا للمطعم اللي ساندي بتشتغل فيه. ساندي: ده بقى يا سيدي المطعم اللي أنا شغالة فيه، وأنا بكون أشهر شيف هنا في إسرائيل. ليل: اشتغلتي هنا كساتر عشان تداري على نفسك؟ ساندي: لا طبعاً، أنا اشتغلت هنا عشان بحب شغلي ده، وطول عمري بحلم إني أكون أشهر طباخة في العالم كله، مش بس يعني... هنا: في إسرائيل؟ ليل: طب والظابط؟

ساندي: فيه حاجات يا ليل لازم تعرف إنك ما تعرفش عنها أي حاجة، إنت شايف اللي ظاهر وبس بره، لكن تعرف تشوف المستخبي اللي جوايا؟ أكيد لأ. ليل: يعني ما كنتيش عايزة شغل بالظبط؟ ساندي: وطي صوتك، إحنا في إسرائيل، وبعدين المكان هنا كله كاميرات، وبعدين أنا هنا اسمي الشيف ساندي، وما تتكلمش بأي حاجة تخص الموضوع ده خالص. ليل: إيه اللي جواكي يا ساندي؟ أنا تقريباً كده عارف عنك كل حاجة. ساندي: تعرف اللي جاي من ملجأ؟ ليل: نعمة!

ساندي: ما تستغربش، دي الحقيقة، اللواء هو اللي جايبني أنا والبنات من الملجأ. ليل: مش معنى إنتوا بالذات؟ ساندي: حظنا بقى اللي إحنا نقابلكم ونعيش طول عمرنا في جنسية غير جنسيتنا وديانة غير ديانتنا. ليل في اللحظة دي حب يغير الموضوع وقال: ليل: بس غريبة أوي، ما فيش حد هنا موجود غيرك. وفجأة راسيل دخل المطعم. ساندي: أهي بدأت تندع. راسيل: شالوم ساندي. ساندي: شالوم راسيل. راسيل: مين هذا الشخص؟ ليل: بتتكلم عربي كويس.

راسيل: مش أحسن منك. ساندي: راسيل ده ليل صديقي، وبيكون زبون جديد للمطعم، اتعرفت عليه في سويسرا. ليل: أهلاً، أسعدني لقائك. راسيل: بس كيف اتعرفت عليه في سويسرا وهو بيحكي عربي أحسن منا؟ ساندي قربت من راسيل وقالت: ساندي: هيبقى أكتر من زبون، غني جداً وعنده سلسلة مطاعم، إنما إيه! راسيل: أهلاً أهلاً، اتشرفت بيك كتير، اعتبر المطعم مطعمك يا زلمة إذا بدك تجرب هون الأكل مجاني لإلك، ما في عندي أي اعتراض. ساندي: والله...

ليل: لا ميرسي كتير، أنا هقف مع ساندي وهي بتحضر الأكل. راسيل: أكيد ما عندها مانع، يلا خديه معاك يا ساندي، واللي يؤمر بيه ليل بيه تعمليه. ساندي دخلت وقفت مكانها وليل قعد على البار قدامها. ليل: هو معاملته اتغيرت كده ليه؟ ساندي: عشان أنا قلت له إنك غني وعندك سلسلة مطاعم في سويسرا. ليل: غني؟ ضحكتين. ساندي: كل حاجة هنا بتمشي بالفلوس، إنت عندك باباك ومامتك، لكن هنا أي إسرائيلي أبو الدولار وأم اليورو.

ليل: وإنتي بقى استغربتي ليه؟ ساندي: عشان هو بخيل قوي، ده بيموت على القرش، هو قال بقى تاكل مجاني؟ طب إزاي؟ ليل: ساندي، طب احكي لي بقى عن الناس اللي هنا وإزاي تتعاملوا معاهم وعايشين هنا. ساندي: عايز تعرف بقى عنهم إيه؟ ليل: كل حاجة. ما أما انت مليكة وحمزة، فمليكة وصلت للمعمل وسلمت على زمايلها الموجودين هناك. مليكة دخلت وشدت البالطو بتاعها ولبسته. حمزة: إنتي عارفاهملي إنك دكتورة وبتضحكي عليهم؟

مليكة: أول حاجة، توطي صوتك، تاني حاجة بقى، أنا دكتورة. حمزة: دكتورة؟ دكتورة إزاي؟ مليكة: زي السكر في الشاي، هكون دكتورة إزاي يعني. حمزة: قصدي مش إنتي المفروض ظابطة، إزاي دلوقتي بقيتي دكتورة؟ مليكة: بس يا حمزة، بس يا بابا، روح اقعد في حتة يلا وما لكش دعوة بحاجة.

وماشي حمزة مشي وكان بيبص في المعمل ويبص على القزاز الموجودة وعلى المواد اللي جوه القزاز دي. ومليكة كانت بتعمل تجربة وكانت مركزة أوي. حمزة راح وكان ماسك قزازة بيبص فيها. مليكة بصت له وراحت عنده شالت منه القزازة. مليكة: ما تلمسش حاجة، وسيب كل حاجة في مكانها. حمزة: هو إنتي اللي مخترعة كل حاجات ده؟ مليكة: أنا وناس زمايلي. حمزة: طب ممكن الحاجات دي توصل لناس غلط ويستخدموها بطريقة غلط؟

مليكة: محدش يقدر ياخد أي حاجة من المعمل غيري وغير الناس اللي بشتغل معاهم وبس. حمزة: بتحبي شغلك ده؟ مليكة: جداً. حمزة: طب ليه اخترتي الشرطة؟ مليكة: اتفرضت عليا، ما اخترتهاش. حمزة: إزاي؟ مليكة: شالوم مارسيل. مارسيل: شالوم، بدي ياكي في موضوع مهم جداً. مليكة: ممكن ناجل الموضوع؟ مارسيل: لا، ما بيصير. مليكة: أوكي، هلا بيجي معكم. مارسيل بص لحمزة من فوق لتحت وبعدين سابهم وخرج.

مليكة: خليك هنا، أنا جاي على طول، أوى تلمس أي حاجة، فاهم. حمزة: حاضر. مليكة خرجت وسابت حمزة في المعمل وهو بيبص حواليه. وشاف التجربة اللي كانت مليكة بتعملها، وراح لعندها وبص حمزة في الورق اللي قدامه وقرا اللي فيه. حمزة: قطرتين من الزئبق الأحمر. يا ترى بقى أنهي واحدة في القزاز دي تكون الزئبق الأحمر. ما أما بقى عند تمارا وفهد، فتمارا وفهد كانوا ماشيين لسه في الشارع وهما ساكتين. تمارا: هتفضل ساكت كده كتير؟

فهد: إنتي مالكيش أي كلام معايا. تمارا: أنا زيك زيك بالظبط، الظروف هي اللي أجبرتني على كده. فهد: الظروف بقى ولا مش ظروف، إنتي مالكيش أي كلام معايا، والمهمة دي روحي نفذيها لوحدك إنتي والبنات، أعتقد يعني إنك مش هتحتاجيني معاكي. تمارا: اعمل اللي انت عايزه، عايز تنزل مصر؟ يلا روح اتفضل، إحنا مش محتاجين منك أي مساعدة، ولا حتى هيحصل لنا أي حاجة من غيرك، ولا أي حاجة، يلا روح.

تمارا قالت الكلام ده وهي متضايقة، وبعدين سابته ومشيت. فهد: استغفر الله العظيم يا رب. وراح فهد عشان يمشي وراها ويلحقها، لكنه ضيعها. فهد: راحت فين دي؟ مركبة في رجليها عجل، يا رب بقى. وفجأة فهد سمع صوت عالي وقرب من الصوت ده واتفاجئ بقى مين اللي شافه. فهد شاف تمارا، حد ماسكها وواحد واقف قدامها، وفي بنت مستخبية وراها، وكان في اتنين عايزين يمسكها. الكلام هنا بالعبري، بس إحنا طبعاً هنتكلم عربي. البنت: ساعدوني!

حد هنا يساعدني! واحد منهم: اسكتي! عم أقول لك! وبص الشاب ده لتمارا وقال: الشاب: إنتي مفكرة نفسك قوية مو هيك؟ تمارا: فكيني وإنت هتشوف مين الأقوى. الشاب: كان بدنا بنت واحدة بس، هلا صار معنا بنتين، الرب كريم كتير. تمارا: لو قربت من البنت دي، شوف أنا هعمل فيك إيه، سيبها تمشي يلا في حالها يلا. الشاب: إنتي ما بتعرفي إحنا بنكون مين؟ إحنا بنكون من الجيش الإسرائيلي. البنت: بترجاكم اتركـوني. الشاب الأول قرب من تمارا وقال:

الشاب: إنتي فلسطينية كمان؟ تمارا في الوقت ده بصيت له من فوق لتحت وما ردتش عليه، وفهد شاف الوضع ده. لو مسك الشاب ده وعلم عليه، والاثنين الثانيين كمان قربوا منهم، بس فهد كان قدها وقدود. والبنت جريت. وبعد فهد ما خلص اللي هو بيعمله ده، راح عند تمارا ورفع وشها بإيده. فهد: أنا... أنا آسف، ما كانش ينفع إني أسيبك تمشي لوحدك كده. تمارا: المهم إنك أنقذت البنت. فهد: أنا آسف. تمارا: خلاص، ما حصلش حاجة. فهد: طب إنتي كويسة؟

تمارا: طب ما أنا قدامك أهو كويسة. فهد كان واقف قدام تمارا وهما بيتكلموا، وفجأة تمارا لفت وقفت قدام فهد. تمارا: فهد، حاسب يا فهد! وفي الوقت ده صوت رصاصة لفت في المكان كله، وفهد كان بيبص للي بيحصل ده بمفاجأة كبيرة. ما أما بقى في مكان تاني، فكان قاعد نفسه الشخص اللي بيتكلموا. الأول: الأخبار الجديدة يا باشا. التاني: خير، قول. الأول: دخلوا إسرائيل. التاني: أخبارك قديمة. الأول: إزاي ده؟ ده أنا لسه جايب لك الخبر ده طازة.

التاني: الخبر قديم، أنا عرفت إنهم دخلوا إسرائيل من بدري، من بدري أوي كمان، ومش بس كده، وكمان البنات كشف هويتهم قدام الشباب وإنهن أضربوا في إسرائيل، وكمان معاهم باسبور إسرائيلي وكمان يهوديين. الأول: طب وحياة ربنا إنت تعرف معلومات أنا عن نفسي ما أعرفهاش، أنا بقول بقى إني أمشي من هنا، أنا ما ليش أي لازمة خالص، سلام عليكم. التاني: تمشي فين؟ اقعد مكانك، إنت مش هتتحرك من هنا أبداً.

الأول: طب إنت عايزني نخلص عليهم إمتى يا باشا؟ التاني: هو إنت ليه عايز تخلص عليهم وخلاص؟ افهم، وجودهم معايا بيفيدني جداً، وقلت لك قبل كده إن أنا مش عايز أعمل فيهم أي حاجة غير لما آخد اللي أنا عايزه. الأول: يعني بتحميهم وفي نفس الوقت مش طايقهم؟ التاني: إنت عارف إيه أول حاجة هعملها لما أخلص اللي إحنا فيه ده؟ الأول: إيه هي يا باشا؟ التاني: هخلص عليك. الأول: الله، طب ليه بس كده يا سيادة اللواء؟ هو أنا عملت حاجة؟ اللواء...

اللواء، يا ترى اللواء ده محمد ولا يحيى؟ خمنوا كده معايا في التعليقات. ولحد هنا البارت ده وخلص.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...