اندفع جبل للاسانسير وقلبه يحرقه. دخل وهتف صارخًا: "باقي مش عارفه! هاه! كنت مخططه إن اللي يدخل عينه تجع عالهانم وحالها الباين وتوجعيه تحت يدك صوح؟ هو ده تخطيطك؟ تشدي حد من الكبارات يا بت حمدان؟ فاكراه هيبصلك؟ ماهو مايعرفش عيبتك واصله لفين يا بت حمدان! كنت ناويه على إيه؟ ما بتشبعيش غرز في الخلق؟ كلبه فلوس! جولي بس ربنا وجعك في شر أعمالك وفضايحك طايله والكل عارف! تلمي نفسك بعيد عن اللي معايا! هاه! ماحدش هيبصلك!
هيبصوا لجرف روحي يا أختي! اجلعي واتحضني بعيد واكشفي حالك! جايز حد مجرف زيك يبصلك." كانت قد تجمدت من كلامه الذي يقطر سمًا. لم تستطع أن تتحمل إهانته. فرفعت يدها وصفعته على وجهه. تجمد للحظة. هنا انفتح الأسانسير. فاندفعت تخرج مرعوبة من تهورها. ولكنه زاد في جحوده. تركته يقف متجمدًا. هتف بغل: "أني هدفعك تمن القلم ده غالي جوي! حسابك بيزيد يا بت حمدان! ذهبت منهارة إلى تلك السيدة التي قسمت الأعمال وهتفت:
"ست تقي، إني عايزة أمشي." هتفت السيدة: "مالك يا جمر؟ إيه اللي عامل في حالك أكده؟ اهدي طيب." هتفت: "معلش والله. غرقت وتعبانة. ممكن بس أروح." هتفت: "هتخرجي إزاي أكده؟ حالك باين يا بت الناس." هتفت بقهر: "أعمل إيه طيب؟ سمعت صوتًا من خلفها. كان جبل. "أني هوصلها يا ست تقي." شعرت بالرعب. "هاه؟ توصلني؟ مين أنت؟ إني ما هروحش معاك." هتفت السيدة: "ده جبل بيه الشريك الجديد الأعلى يا قمر. فيه إيه؟ كتر خيره الراجل." ابتلعت ريقها.
"إيه؟ الشريك؟ شريك فين؟ هتف جبل بفخر: "أني دخلت شراكة بنسبة ثمانين في الميه يا ست البنات." وضغط على تلك الكلمة وعيونه نظرات السخرية والشماتة تقتلها. شعرت بالذعر ودارت الدنيا من حولها. "إيه؟ شريك تاني؟ رجع لخياتي تاني؟ هعيش سواد على سواد تاتي!
هنا لم تعد تتحمل أكثر من ذلك. تكالبت عليها الدنيا. في تلك اللحظة كان أمير قد دخل. فوجد قمر تقع من طولها. فاندفع أمير يتلقفها في أحضانه. اشتعل جبل وأحس بكوية بداخله. لم يحتمل أن يلمسها. فصرخ بلا وعي: "بعد يدك! واندفع وحملها مسرعًا ودخل بها مكتبه وقفل الباب. والكل يقف مذهولًا من أفعاله. هتف أمير: "فيه إيه؟ هو ماله كده؟
دخل هو بها وظل يحملها. لم يقو أن يضعها. فملمس جسدها يحرقه. ذهب وجلس بها على أحد الكراسي والنار بداخله. هتف: "فيه إيه؟ إني مخبول! مش طايج حد يلمسها ليه قدامي؟ ماهي اتلمست وشبعت لمس من ورايا ده مرا... إنت راجع تجهرها؟ تجوم تنجهر إنت!
شدد عليها في أحضانه ونظر إليها. كانت نائمة تنير صدره. رفع يده يتلمس وجهها. ابتسم دون إرادته. ظل يملس عليها إلى أن وصل لشفاهها. كان يتلمسهم بحنان. لم يستطع أن يمنع نفسه. نزل عليها يحس بها. لينتفض مرة واحدة ويلقيها على الكنبة. "منك لله! بتعمل إيه؟ إيه الجرف ده؟ أخص عليك وعلي صنفك! مانتش راجل؟ بتجرب من واحدة زي دي؟ رخيصة وواطية! قام وظل يدور ويدور يحاول أن يهدئ صخب قلبه الملتاع. مسك شعره بجنون. "يا أخي بقه! إنت إيه؟
جلبك بيغلي ليه؟ ظل ينظر إليها محروقًا. بدأت هيا تتأوه وتفيق. فاقت هيا. انتفضت مرة واحدة عندما وجدته ينظر إليها بغل. خافت وانكمشت. "فيه إيه؟ عايز إيه؟ إنت ابعد." اقترب ورفع يده وصفعها عن أخره فوقعت أرضًا وهتف: "ده بس رد بسيط عاللي عملتيه. هاه؟ يدك تترفع تاني على أسيادك؟ هجطعهالك! تحفظي أدبك وتلمي نفسك فاهمه؟ وتاني تجفي تناطحي أسيادك؟ هعلم على وش أمك!
كانت الدماء قد انفجرت من شفتيها. تجلدت حتى لا تبكي أمامه. لا تريده أن يتشفي فيها. اقترب ومسك وجهها بعنف. "إيه؟ شايف الدموع جوه؟ مابتنزليهاش ليه؟ كبتيها؟ إياك خايفة أشوف دموعك يا بت حمدان؟ خايفة أشوف ذُلّك قدامي؟ هيا دي العيشة اللي سبتيني عشانها؟ بحمد ربنا إنك سيبتيني! إلا كت حاجة تجرف! مش مصدق! كت أهبل باين؟ والا مجذوب؟ روحتك من دنيتي نضافة! كبرت زي ما أنت شايفه والمقابل شوفي حالك مذلولة إزاي!
ها أخبار العيشة الحلوة إيه يا بت حمدان؟ سبع سنين قالولي إنك عايشة جهر الدنيا! بس يا تري الجهر ابتدي بروحتي؟ والا بعدها؟ أصل لسه جاي جهر هتتنجعي فيه لسه." هتفت بوجع: "إنت راجع تنتقم مني صوح؟ هتف باستعلاء: "أنتقم منك؟ إنت مين أصلا؟ إنت مالكيش قيمة ولا شايفك! بس برضك أديكي جيتي تحت يدي! ما أعلمش عليكي ليه؟ اهو جرف وزبالة ودخل حياتي! أو بالصح عدى عليا لأنه عمره ما هيدخل حياتي! الجرف ده بقه إني هضبطه! إنما انتقام؟ لا!
كتير عليكي والله! حتي أجيب سيرتك وأتعاص منك! ماهو إنت فضيحة وجربك فضيحة! نظرت إليه بقهر. أهذا الذي كانت تدعو له بالراحة؟ أهذا الذي كانت تتمنى أن يخف وجعه؟ سبع سنوات لم تنس يوما أن تدعو له في كل صلاة. أحست بعصرة. أكانت تدعو له ليأتي ويدبحها هكذا؟ هتفت: "سبحان الله! ليه حكمة يا ابن الناس؟ تنجلب الآية. خابرة إنت بقيت إيه وإني إيه. خابرة وما زعلاناش واصل." ضحك: "لا والنبي! تعالي ابت امسحي الريالة!
إني شايف الجهره في عيونك! شايف إن جبل بقى فوق وانت تحت جزمته! تتمني بس أبصلك." اقتربت منه وهتفت: "لسه بتحس بعيوني يا جبل؟ رجف قلبه من كلامها. تنهدت: "عندك حج. فيه جهرة جوايا. بس مش عشان إنت بقيت إيه وأنا إيه يا ابن الناس. إني لا عدت ببص لدنيا ولا مال الدنيا." ضحك هو عاليا. فأكملت: "اضحك! ما مستنيش تصدق؟ ولا عايزة تصدق؟ إني عيوني اللي إنت بتجول مجهورة، عنيها على حاجة واحدة." وهتف ضاحكًا:
"عينيكي توجع الرجالة الهبلة مش أكده؟ وتكبشي بس سمعتك سابقة والكل عارف وما حد هيوسخ يده بيكي إلا الوسخ اللي زيك." هتفت ببلادة: "عارف جول مهما تجول لو مسكت صاجات ومشيت ماهيتهزلي شعرة." اقترب غاضبا: "عشان إنت واحدة فجرتي وما عدتش بيهمك كلام الخلق." أغمضت عيونها حتى لا يرى وجعها. هتفت: "عندك حج. الخلق ما عدتش بتعدي على حياتي." هتف:
"ماشي. طالما أكده إني بقه هنا ماهسمحش بشغلك الشمال. وأمير تبعدي عنه بالمشوار. ماهيبصش لجربوعة زيك." هزت رأسها وكتفيها بلا مبالاة. "أهو عندك جول. إني مالي اللي إنت رايده أعمله. إنما ليك كلمة عندي خلاص." واستدارت وتركته وسمحت لدموعها أن تنهمر. نزلت مسرعة إلى خارج الشركة تبتعد. تحس أن جسدها يلسعها. ظلت تهيم وتمشي وتلف وهي ساهمة. "يا رب! إني مشيت في الطريق ده وكنت فاكرة إنه خير. يا رب!
إحنا بشر وكل إنسان بيغلط. إني غلطت. هفضل شايلة ذنب. يا رب! إني مش وحشة. راضية وحامدة وشاكرة. مش كل حد اختار غلط بقى وحش. إنت خابر عبدتك عن أي حد. إنت عملتنا بشر نغلط ونرجع نتوب. إني تبت. ليه أكده الوجع؟ ما أتحمله! هفضل أدفع تمن الغلط لأمتى؟ تنهدت وجلست على الطريق. "كل واحد بيغلط في الدنيا عشان هو بشر. فيه اللي بيغلط ويكمل. وفيه اللي بيرجع. وإني رجعت. يا رب ارحمني."
ظلت جالسة تناجي ربها إلى أن هدأت وقامت تعود لعملها. بعد فترة دخلت على ريستها وهتفت: "صحيح يا ست تقي؟ جبل الريس هنا خلاص." هتفت السيدة: "أيوه يا بتي. فيه إيه بس؟ هتفت بوجع: "أبوس يدك بعديني عنه. أبوس يدك." هتفت: "إنت كنتي تعرفيه؟ دمعت عيونها. فهتفت السيدة: "خلاص يا جلبي. إنت هتبقي مع شريكه وهخلي مريم هي اللي معاه." مسكت يدها. "الله يخليك يا ست تقي. ده جميل ما هنساهوش." هتفت السيدة: "ربنا يهدي النفوس." قامت قمر. فهتفت:
"استني أشوفلك حاجة عليكي. إلا لو خرجتي كده هيسخمط عيشتنا." هتفت: "ماله بيا؟ إني حرة." هتفت السيدة: "بلاش عشان عيونه كانت بتطج شرار. الله يرضى عنك." هتفت: "يولع! إني ماليش صالح بيه! ده حزن إيه ده؟ وقامت تبرطم. شدت وشاح صغير عليها. "بلا جلة حيا وجلة قيمة! إيه سفالته دي؟ راجع غراب؟ ما يخليه في حاله! هو بقي شيطان؟ ليه أكده؟ كان طيب. آه! عملت واطيت وخلاص. راح أبوك من عند أخوك وخدت جزاتي. جاي ليه؟ ده يعيب في شرفي ليه؟
كان شاف مني حاجة عفشة؟ يصدق فيا؟ كان لمسني إياك؟ مجهورة! أتحمل أي حاجة إلا عيبة الشرف. واعرة جوي على جلبي." قامت. فخرجت ووجدت جبل يقف. "إني ماشية يا ست تقي." وخرجت دون أن تعيره اهتمامًا. وقف هو يغلي. فهتفت السيدة: "خير يا باشا؟ فيه حاجة مزعلاك من جمر؟ هتف غاضبا: "ودي مين عشان تزعلني أساسا؟ وتركها واندفع خارجا. وقفت السيدة قاطبة. "ليه أكده؟ ده غلبانة وما بتعملش حاجة."
نزلت بغلب. لتجده واقفًا أمامها. شعرت أن هذا كثير. اقترب بسكات ومد يده وشدها لمكتبه ودخل. "صرخت: عايز إيه بقه؟ حرام عليك! كان يشعر بالجنون. "لا تخرجي هكذا! "ماهتخرجيش أكده! "هتفت بقهر: مالك إنت؟ اخرج واتهبب! هتف: "أخاف على ناسي منك! أغمضت عيونها. هتفت: "طب والحل؟ تعمل إيه دلوك؟ لتجده يخلع قميصه ويدفعه عليها. رجف قلبها وأشاحت بوجهها خجلًا. كان يغلي من غيرته المكنونة. "البسي وغوري! ظلت مشلولة. فصرخ: "جولت البسي!
اقترب وشدها وألبسها إياه عنوة وهتف: "ماشوفش وشك النهارده فاهمه؟ استدارت بقهر وخرجت. دخلت قمر البيت وجدته صامتًا. فاستغربت. دارت لم تجد أباها. أحست بالخوف. مر بعض الوقت فوجدته يدخل والوهن نال منه ومعه باسم. فهتفت: "كنت فين يا أبويا؟ هتف بغلب: "كنت في المستوصف يا بتي. شفت مرار وجهر من الصبح قاعد مستني دور." هتفت: "دور إيه؟ وما كلمتنيش ليه يا أبويا بس؟ هتف: "أكلم إيه؟
الواد باسم وجع الصبح ورعبني عليه. خدته ورحت بيه المستوصف. كشفوا وقالوا ضعيف جوي وعايزين حاجة اسمها رنين. جيت أقولهم اعملوا. قالوا بالدور وهي غالية جوي. عايزين تلات آلاف عشان نعملها يا بتي." تنهدت وجلست بغلب. "طب يا أبويا. إني أول الشهر هقطع من المصروف وهاخد إجازة وأعمله الأشعة." تنهد: "والله يا بتي حاسس إنه عشان وكله. إنت خابرة الدكاترة بيحبوا يكبروا الجصة. إني هوكله زين. ماتشغليش بالك." تنهدت:
"لاه برضك نطمن. إني جلبي متوغوش. الواد همدان أكده." ذهبت إليه وجدته نائمًا. قبلته وظلت لفترة تملس عليه وتدعو له. تنهدت وقامت حجرتها. دخلت هيا حجرتها وغيرت ملابسها وجلست وتذكرت يومها. تنهدت. "وبعدين آخره إيه ده؟ ماهتحملش جلة الحيا بتاعته. أعمل إيه؟ ما يسيبني بحالي. جاعد يعيب وإني ما أتحمله." فتحت تليفونها وظلت تتأمله.
"رحت خلاص وجه مكانك واحد كله غل وجسوة. رحت يا نن عين جمر. ببص ليك ما حساش إنه إنت مين ده. ما أعرفوش واصل. حد يوجع جوي." تلمست القميص ومسكته تشم فيه وقلبها يرجف بوجع. "كان ليا حبيب وراح. نشت جلبه فجاي يموتني. وإني من الأساس ميتة. بقي واحد تاني كله حقد وغل. حتي نظرة حنين ما عدت. الجلب انجلب والغل طاح. ربنا يبعدك. ما أعرفاش أقول إيه يا رب. إني كنت صغيرة ما أعرفش حاجة في الدنيا. آه!
عجلي جابني على كد أكده. يا رب ابعده. كفاية عليا جهر لا أكده." أخذت القميص في حضنها ونامت. نامت وتكرر الحلم مرة أخرى. وهمسات الحلم: "هتتسعدي يا جمر." كانت تريد أن تموت بداخل ذلك الحلم. لما تشعر به من سعادة طاغية. واليد ذو الدبلة السوداء تمسك يدها. كانت تقوم مفزوعة تبحث عن تلك اليد في الحلم. والقهر يكلبش بداخلها. في الصباح لبست ملابسها وذهبت للشركة. جلست على مكتبها. دخلت عليها تقي.
"استاذ أمير مكتبه في مكتب الأستاذ شريف. خد المكتب بحاله لحد ما يجهزوا حاجة مخصوص ليهم. جومي شوفي عايز إيه." ذهبت هيا إلى مكتبه ودخلت. وما إن دخلت عليه حتى انسعد كثيرا. "يادي الجمال! هو أنا هبقى نهاري قمر كده! هتفت بجدية: "تحت أمرك أمير بيه. شوف عايز إيه أعملهولك." تنهد وهتف: "طب برالحه طيب. قطر ولا إيه؟ إنتوا هنا صعبين قوي." هتفت: "مش أكده يا بيه؟ إحنا لينا إيه إلا الشغل." قام وعيونه تنظر إليها برغبة. "شغل؟ هاه؟
فيه أحسن من الشغل دا؟ الشغل نار ياخد العقل! هنا صرخ جبل من وراءهم: "أمير! فيه إيه؟ ارتبك أمير: "هاه؟ مافيش. كنت بسأل عالشغل مع قمر." اقترب ونظر إليها: "غوري من هنا." استدارت مسرعة تشعر بالحرج. وقف جبل: "أظن يا أمير مش مستني أقولهالك تاني. الستات هنا خط أحمر." هتف أمير: "هو أنا عملت إيه؟ إنت عبيط؟ بتكلم عادي." هتف: "لا شغل النحنحة ده مش هنا." ليتهور ويقول بحرقة حتى يبعده عنها: "ثم إنها بت شمال. ما تقرب منها وتفضحنا."
لمعت عين أمير: "إيه؟ شمال؟ أحلف؟ يادي الهنا! طب إيه؟ ما تقول من الأول يا زفت! صرخ مقهورا يشعر أنه زاد وتهور: "هتعمل إيه؟ ما تحترم نفسك! ضحك أمير: "عيوني! هحترم احترام عالي! يلا نشتغل بدل مانت وابور كده." كانت هيا تجلس مع السكرتارية. لتأتي تقي: "معلش يا جمر. إنت هتبقي مع جبل بيه وهتجهزيله كل حاجته." رجف قلبها: "ليه يا ست جميلة؟ مش اتفقنا؟ هتفت: "نعمل إيه؟
حكم الجوي. جولت والله. خدت كلمتين في جنابي. دا عامل زي العفريت. أعوذ بالله." تنهدت: "الله المستعان." كان مكتبه زجاجي وبينهم فاصل. وهيا تجلس بالخارج. ظلت بالخارج تنتظره. لن تدخل إليه ولا تريد. وتنتظر أن يناديها. وهو بالداخل يغلي. لم يحتمل كونها مع أمير. كان قد ذهب لتقي يأمرها أن تكون قمر معه ويبعدها عن أمير. ولكنه يكبت حاله. أن يدعوها تدخل إليه. "هموت! ما قادرش! ربنا يحرج جلبك يا شيخة! وسيهباب ده انحدف عليا منين؟
وانت يا حلفوت رايح تجوله إيه عنها؟ منك لله! طب هيا شمال؟ أكتمها! ماتجولش عبوشكلك بهيم مابيفهمش! أعمل إيه؟ محروج! ظل يغلي. إلا أنه لم يستطع. فقام. وخرج إليها. "ممكن أعرف إنت عايزة إيه بالظبط من أمير؟ نظرت إليه مصعوقة. "أنا عايزة من أمير؟ هعوز إيه؟ صرخ: "اسمه أمير بيه! فاهمه؟ وتاني تنسي حدودك! هسوي وشك بالأسفلت! تنهدت وهتفت بهدوء: "حدود إيه؟ إني عملت إيه؟ إنت مجنون؟ وأثناء ذلك أتت ابنة خالته. هتف: "مي!
إنت جيتي حبيبتي." سمعت هيا نبرة صوته وحنيته. فرفعت وجهها. فإذا بفتاة جميلة تدخل. "قلت أجى أشوف حبيبي اللي وحشني! إنت فاكر إني هقعد في القاهرة وأسيبك لوحدك؟ ده بروحي! ضحك ونظر لقمر نظرة جانبية. فاشاحت بوجهها. فهتف: "تعالي جوا أرحب بيكي عن حق." وشدها من وسطها وقفل الباب. جلست قمر تشعر بوجع في داخلها. تريد أن تبكي وتصرخ. ولكنها تمالكت نفسها. رن الجرس. قامت هيا ودخلت. هتف: "شوفي الهانم تشرب إيه." وشدد على كلمة الهانم.
"هتفت مي: مش عايز يا بيبي! إحنا هننزل نتغدى. ما تتأخرش." هتف: "طب عندي شغل أخلصه." هتفت: "طب خلاص هستناك بره." نظرت إلى قمر: "إنت يا اسمك إيه؟ هتفت: "جمر." نظرت إليه: "خلاص هقعد مع دي تسليني." وتركته وقامت. وقمر تقف تشعر بالدونية. فهو يعاملها كالخرقة البالية. جلست مي مع قمر بالخارج وتتحدث معها. وقمر ترد بأدب. كانت تتكلم عن حياتها مع جبل وعن مخططهم. وفهمت أنهم سيتزوجان. وهناك سكاكين تنغرز بداخلها. أنهى جبل عمله وهتف:
"يلا يا مي." ورمي أمام قمر بعض الملفات. "دول يخلصوا على ما أجي. فاهمه؟ هتفت: "دول هياخدوا وقت يا أستاذ جبل." هتف ساخرًا بتعال: "اسمها جبل بيه! إيه استاذ دي؟ إحنا في مدرسة؟ أنا ليكي بيه فاهمه؟ أنا إيه؟ هتفت: "حاضر يا جبل بيه. اللي تامر بيه." واستدار وتركها. وجلست هيا تعمل. مر وقتا وانصرف الموظفين. دخل عليها أمير وهتف: "إيه ده؟ القمر قاعد لوقت متأخر." ارتبكت. فنظراته وقحة.
"لا يا أمير بيه. قدامي حبة وأخلص. جبل بيه مديني ملفات بخلصها." اقترب منها بزيادة وهمس: "أساعدك." ارتبكت وابتعدت. "هاه؟ "لا شكرا." نزل بالقرب منها ولمس يدها. "ليه بس؟ دانا بعرف أساعد. ماتجربي." نتشت يدها وهتفت: "هاه؟ "لا شكرا." جلس أمامها وظل يلعب في المكتب. "طب أنا هستناكي أوصلك." هتفت: "لا مالوش لزوم. أنا هعرف أروح لوحدي." هتف: "لا والله أبدا. ده حتى عيبه في حقي." تنهدت: "يا أمير بيه أنا لسه عندي شغل." هتف:
"طب أنا هروح أعمل حاجة وأجيلك." تنهدت ونظرت في أثره. "ده إيه المصيبة ده؟ راخر؟ أنا ناقصة تخلف؟ ده مرار! إيه ده؟ شغلانة هم! الهم يا رب الصبر! أحست بالتعب. قامت هيا وجلست على الكنبة تحاول أن تفرد ظهرها لتكمل ما طلبه منها. ركنت ورغما عنها أغمضت عيونها ونامت. كان نومها ثقيل. هنا دخل أمير فهتف: "يا دين النبي! نار يا بت الآيه! طب إيه مالها؟ بتصد كده؟ الحزين اللي اسمه جبل قال شمال؟ يبقى إيه؟ بتصد ليه؟
يكونش من تحت لتحت ومش عايزة تتفضح؟ طب ألغيها بالفلوس؟ جايز تيجي سكة ودوغري؟ والا أبتدي منين؟ والا إيه الحكاية؟ اقترب بهدوء وجلس بجوارها. كانت جميلة عن حق. أشاح جزء من منديلها التي تربطه لينسدل شعرها. فهتف: "يا قلبي! اللي هيقف! إيه سلوك الدهب دي؟ عيون تهبل وشعر يهبل." ونظر إلى فتحة فستانها. "مخبية إيه طيب؟ مد يده بهدوء وفك زرار بلوزتها. وإذا بيد تعصر يده كأنها جمرات على يده. التفت ليجد نظرات كالجحيم تنظر إليه. "وايه!
وايه! وايييه! الطحن شغال والغلاية هتفرقع تفرتك وشنا. والنبي غلبان." بس غلبان وحلوف 😁😁😁😁
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!