الفصل 4 | من 37 فصل

رواية أ أستحق هذا العذاب الفصل الرابع 4 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
37
كلمة
3,655
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 11%
حجم الخط: 18

استدارت قمر كي تمشي لتتسمر مره واحده. فأمامها جبل يقف مع فتاه ويضحك معها. أحست بقلبها سيخرج من مكانه. استدارت ووقفت. لا تنطق. هتف أبوها: "ايه مامشيتيش ليه؟ هتفت بقهر: "هاه... شويه... همشي كمان شويه." هتف: "طب اجعدي جاري هاه وشويه اكده هنسلم تاني ماشي." كانت تأكل روحها. شعرت بغضب. "اهو واجف يسبسب وفرحان مابيعتجش يا جمر. كان رايد يمشي معاكي سكه ولما مالجيش امل نجل العطا علي بت تانيه. يا حرجه جلبي...

"سبوع هنهبل عليه منك لله. جلبي بينعصر عصر. اعمل ايه؟ اجوم اسخمط عيشته واعرفه انه غدار." "يل جهرتي سبع هتجنن وهو بيلفلف عالبنات. عايز يوجعك يا جمر وتنفضحي في البلد. جلبي بينعصر عصر... همت أن تذهب إليه. توقف ونهرت نفسها. "لمي حالك واصلبي طولك. انت جمر فاهمه؟ جمر النج كلاته ماحدش يطولك. مين ده اللي يجهرك؟ مين؟ لا عاش ولا كان." أغمضت عيونها ووقفت لبرهه تستجمع نفسها.

"ابوي اني هتمشي اكده اشوف جايز الاجي حد اعرفه اهنه من البنات." هتف: "طب لستني كان الواد سليم ابن العمده رايد يسالك علي حاجه في المصنع." قامت هيا: "وماله يسال ابعتهولي عند الباب عشان هروح هناك." قامت هيا تتهادي وتتجه إلى حيث مكان جبل. ولكنها تصنعت أنها لم تراه. فألحقها ذلك الشاب. فاستدارت وأعطت ضهرها لجبل. هتف سليم: "جمر استني عايزك." هنا سمع جبل اسمها. التفت واقفاً. كان ظهرها إليه. قطب جبينه وتأمل جسدها من الخلف.

وكيف أن الفستان يظهر جسدها وقدمها تظهر بجمالهم من تحت الفستان وشعرها يتدلي خلفها. أحس باشتعال قلبه واشتعل صدره عن آخره. وجد سليم يقترب. فهتف: "كت عايز اكلمك في شويه حاجات اكده." همست بلين: "خير يا سليم جول." هتف: "يعني بسالك المصنع عنديكو بيدي طلبيات جمله." هتفت: "ايوه جمله وجطاعي كمان. لو عايز اكلملك الريس بتاعنا." هتف هو: "صوح والنبي هتكلمهولي؟ دا يوم الهنا لو افتكرتيني." ابتسمت: "لاه هفتكر. هنسي ليه اني."

هتف: "جمر كت رايد حاجه تانيه." همست: "خير جول." هنا تحرك جبل بالقرب من الباب ومنع نفسه من أن يهجم عليه. "يقتلع عينه التي تلتهمها." ابتلع الشاب ريقه. "كت رايد يعني اتكلم معاكي في موضوع اكده." همست بدلال: "خير اتكلم." كان هناك من أحس أن قلبه سيخرج من مكانه وفهم ما يريده سليم. فهتف الشاب: "طب نتكلم بعيد مش اهنه وسط الناس." تنهدت: "بس اني تعبانه وهمشي دلوك." اندفع: "اوصلك طيب." تنهدت: "مالوش لزوم اتعبك."

هتف: "لاه والله لا تعب ولا حاجه." استدارت ولم تنظر لجبل. وسليم وراءها. هنا أحس جبل أنه سيقتلها. فاستدار مسرعاً وراءهم. لاحظت هيا ذلك. فهمست لسليم: "معلهش يا سليم عاود انت اخوي مسعد مستنيني علي اول الزراعيه." تنهد وهتف: "طب هاخد تلافونك وابقي اكلمك." تنهدت وتركته. ومشت بدلال. ومشت تدندن. هنا أحست بيد تقبض عليها وتديرها. ففنظرت إليه وتصنعت الدهشة. جبل. صرخ هو: "كان عايز ايه ده وبيجولك ايه وهيكلمك تاني ليه؟

هتفت: "مالك طيب غضبان ليه؟ "يدي بتوجعني بعد." صرخ: "انطجي. اني حايش نفسي اجتلك." دفعت يده ونظرت إليه غاضبة: "فيه ايه بتكلمني ليه اكده وتجتل مين انت؟ هتف: "ليكي عين كمان تنطجي." صرخت: "ليا عين. انت مخبول. فيه ايه وعايز ايه انت؟ هتف صارخاً: "عايز اعرف عايز ايه وهيكلمك في ايه." هتفت: "وانت مالك يكلمني يهببني. مالك بيا وعشان اريحك عايز حاجه خاصه." هتف مشتعلاً: "خاصه خاصة. ايه هيا." هتفت: "ماخبراش. هيسال ابوي الاول."

واستدارت. فمسكها ولوي ذراعها. "بقي هيسال ابوكي وعشان اكده جايه لابسه محزج وملزج ورجلك باينه وفارده شعرك والبيه نحنوح وهيسال ابوكي. هاه لابسه اكده ليه هاه. مخبوله الفستان مبين رجلك انزل اجطعهالك والا اعمل ايه اجتلك." شد شعرها لتصرخ: "مبينه ده ليه وفرداه للبيه اللي عايز حاجه خاصه صوح." دفعته وصرخت: "يدك بعد بجولك." "زعلان ليه انت ماخبراش." فصرخ: "يعني مش عارفه واجفه مع راجل وتجوليلي زعلان."

هتفت: "طب مانت كت واجف مع ست عادي. ايه المشكله." فصرخ: "انت عايزه تجهريني صوح. بتكيديني صوح." هتفت: "واكيدك ليه. انت مين عشان اكيدك. واظن جفلناها من سبوع وجولت ماعت هتكلمني. جاي ليه تتكلم. اوعي." صرخ: "ايوه جفلت واتجطرنت علي ايامي الطين سبوع. جولت هتحسي. جولت هتكلمني. جولت فيه لي حاجه عنديها. بس البعيده جبله مابتحسش واصل." صرخت: "اني اللي مابحسش. طب بعد عني بقه ومالكش صالح بيا هاه." واستدارت. فاندفع يحتضنها من الخلف.

"راحه فين وسيباني." تململت فكلبش فيها. "ما ههملكيش. راحه فين جولي. هيكلمك في ايه سليم ابن العمده. هيكلم ابوكي ياخدك صوح. ايوه ماهم كلهم عايزين ياخدوكي." تململت وابتعدت: "مالك انت ياخدوني ويهببوني. واه هياخدني. عايز حاجه بعد بقه. هو ايه ده. روح للي كت بتتنحنح معاها." كان يقف مشتعلاً. فخافت منه. "انت بتبصلي ليه اكده هنا."

أقترب وشدها وهتف: "اللي ياخدك اخد اجله. فاهمه. لو فاكره اني هسيب حالي يرمح بعيد. اموتك واموت حالي. انت بتاعه جبل وبس." ليرزعها عالشجره وينهال عليها بحرقه. كان حاله من الجنون. فهو له أسبوع ينتظر منها كلمة على نار. أراد أن يحسسها به ولكن لا جدوى. لتأتي وتحرقه بملبسها ودلالها. كانت تضربه وهيا تبكي. احتضنها وملس عليها. "أهدي اهدي." دفعته ونظرت إليه بغضب.

"مش جمر اللي تتحضن وتتلزج عالزراعيه فاهم. مش جمر. اني مابينضحكش عليا يابن الناس. وبعد احسنلك. لو فاكر اني ليا في النحنحه وشغل التلزيج يبقي غلطان. اني مش زي اي حد. روح اتنحنح واصطاد واحده غيري هاه. اني سكه ودوغري وهروح اتجوز اللي مابيضحكش عالبنات." استدارت. فمسكها من الخلف. "كنك تتجوزي ليه. شايفاني ايه. مره اسيبك لغيري." دفعته: "انت مخبول صوح. تسيب مين. مانت سيبت جبل سابج. روح بقه وماتطلعش جدامي تاني. الا اسود عيشتك."

سمعا صوتا من بعيد. "يا جبل يا جبل." استدارت فوجدتها تلك الفتاه. فهتفت: "روح يا اخويا. الحج السنيوره." ودفعته وجرت وهيا تشعر بحرق داخلها. دخلت بيتها وقفلت على روحها وظلت تبكي. "زعلانه ليه. ده واحد جليل الربايه. ايوه هو بيتنحنح للبنات. انت جمر ما حد يطولك. جلبي بيوجعتي. اعمل ايه دلوك. منك لله جهرتني. كان بيشاغلني ليه ده. يا مري اني هبله. اني صدجته. طب اعمل ايه. هموت واردله عملته. هموت واكيده. جلبي انفجرت." تبكي فتره.

مر الوقت. خرجت. فأبوها أحضر العديد من الحلويات. "تعالي يا جمر شوفي." تنهدت بقهر وخرجت. "ايه ده يا ابوي." هتف: "دا الحج منصور باعت حاجات من الفرح." هتفت: "بس دول كتير جوي." ضحك: "ماني كت واجف. جاب علبه لجيت سليم بيجوله هات عشره مجام حمدان كبير ودخل جاب." خرج مسعد ساخراً: "هو برضك اللي مجامه كبير." هتف حمدان: "يادي الحزن. مالك دلوك. الراجل باعت وكل."

هتف مسعد: "باعت وكل لتجل عيونك والا لمين عاد. الواد سليم ده مش مضبوط. بعد عنه ومابيركعهاش." هتف حمدان: "مين سليم دا؟ جدع ينهزله بلد. بطل اسكت بلا حزن. وتعالي دوج الحلاوه دي. مابتخشش دارنا الفجران ده." هتف مسعد: "لاه ماهدوجش حاجه. جايه لنيه عفشه." صرخ الأب: "نيه ايه اللي عفشه يا طين انت." هتف مسعد: "ايه مش ماشي يلفلف عليك. عايز جمر."

هتف حمدان: "واحنا نطول دا. يوم المني. اختك كبرت البنته اللي زيها. جابو عيال. عايزلها جدع يشيل ويجيب." صرخ مسعد: "ايه يشيل ويجيب دي. هيا بيعه وشروه." صرخ حمدان: "اخرج انت منها وهيا تعمر. تعالي يا جلب ابوكي. ماتساليش فيه." أتت حزينة: "بس يا ابوي بطل بقه. مش كل شويه اني. حرام اكده." صرخ: "بت انت مالك. السبوع ده دبلانه ومجهوره. فيه ايه. احنا نطول سليم بس يجول انه رايدك. اني هوافج."

صرخت: "بطل بقه. ايه ديه. هو ايه. انت كل شويه تجيبلي جدع عايز ومهبب ايه. ماليش جلب اني. هيا شروه." استدارت تدخل. فهاج حمدان: "واندفع يمسكها."

"نعم ياختي. جلب ايه يام جلب انت. اتخبلتي يا بت. الجلب ده يفجر يوجع الجلب يجهر وبس. يكلبش في الجته يعصي الواحد علي الدنيا الحلوه. لاه العجل يودي الجلب للحته النضيفه. الحته اللي فيها مال وجاه وعز. هتجعدي بالجلب مع الفجران تعملي ايه يا بت حمدان. حسك عينك جلبك يدج لصنف جدع فجران. اموتك بيدي فاهمه." ودفعها لتنهار من البكاء. أتى مسعد واحتضنها لتكلبش فيه تلتمس فيه حنان القلب. مسد عليها وضمها لصدره.

"خلاص يا جلبي. جدرنا اكده. اصحك تسمعيله. الجلب يا جلبي هو اللي بيعيش الواحد. هو اللي بيخلينا نتنفس. هتعملي ايه بالفلوس والجلب ميت والحال مجهور. هتعملي ايه بالفلوس وجلبك معصور علي حنيه والا همسه حبيب. الفلوس حلوه بس الحب الاول يا جلبي." نظرت إليه بقهر: "الحب الحب. لو ماطولناهوش يكوينا يا مسعد."

هتف: "ومانتولوش ليه يا جلبي. ناجصك ايه. لاه دانت جمر اللي يحفالها الجدعان. انت تنجي وتحبي. اصحك تسيبي جلبك من غير. جلبك لو كلبشه جدع افرحي يا جمر. واصحك تسيبيه لغيرك فاهمه." قبل رأسها وقام وتركها. جلست تفكر. "جلبي لو اتكلبش." سالت دموعها. "اتكلبش يا مسعد. لواحد غدار بتاع نسوان. هموت يا ربي. ده بختي وحالي الطين. بس لاه جلب جمر كلبشته ليها تمن. ايوه واني هاخد حجي. واعرفه ان تعليجه جمر ماهتعديش اكده."

قامت واتصلت بصديقتها التي كانت تقف معه. وشدتها في الكلام وعرفت مكان بيته ومعلومات عنه. وعرفت أنه يجلس في مكان ما مع أصدقائه. قررت أن تحرق قلبه. فهو علقها به وتركها وتعلق بأخريات. كانت تظن ذلك. لبست فستاناً جميلاً يبرز جمالها. وذهبت تشتري للبيت طلبات. كانت تتهادي أمام ذلك المكان الذي يجلس فيه هو وأصدقائه. كان سليم ابن العمده جالساً معهم. فهب مسرعاً. "جمر استني." كانت تحمل كيساً ثقيلاً في يدها.

فاقترب ولمس يدها ومسك الكيس. "استني هشيل عنك." لمحت نظرات جبل لها. فلم تعيره اهتماماً. وهتفت بدلال: "لاه يا سليم كتر خيرك. اني هشله عادي." هتف: "لاه تشيلي اي انت تتستتي هانم اكده. اني هشيل." هتفت: "لاه مايصحش. يعني تمشي معايا. اني مابمشيش مع حد واصل." كانت صوتها عالياً. ولاحظت أن جبل وقف بجوار أحد الأشجار القريبة وعيونه تشع غضباً. فهتف: "طب اني هوصلهم للبيت طيب." هتفت: "هتعبك." هتف: "يا مري دانت تعبك علي جلبي راحه."

ابتسمت وهتفت: "طب هروح اشتري حاجه. عايز حاجه." هتف: "اعوذك طيبه." استدارت. وقف سليم. فسسمعه جبل. "عايزك. هموت عليكي يا بت. يا ناري فرسه تخبل. هتهنني اااه يا واد يا سليم. هتبقي ليله نار." واستدار وترك قلباً خلفه مشتعلاً بناره ولوعته. اتجاهت هيا إلى الأراضي. كانت تعلم أنه سيأتي وراءها. أرادت أن تحرقه كما حرق قلبها. وبينما هيا تسير أحست بيدين تطبق على يديها. فشهقت واستدارت. فإذا بعيون كالنار تقابلها. خافت.

"ايه انخبلت. بتمسك يدي ليه انت." هتف: "امسك يدك. دانا همسك روحك." دفعته وصرخت: "بجولك ايه. هو ايه كل شويه جصه هيا. حد جالك اني بتاعه جري وملاغيه." اقترب منها فخافت. "ايه مالك بيا انت." أقترب ومسكها من رقبتها صارخاً. "تاني مره تجفي مع حد تاني هجطع خبرك واجطع من جتتك نساير فاهمه. عشان اني دلوك جوايا نار." هتفت بخوف: "واني مالي بيك انت وبجواتك." صرخ: "عشان الحريجه بسببك وبسبب عمايلك الطين وجفاله ليه انت ويملس عالهانم."

صرخت: "ماتحترم حالك. يملس فين." صرخ: "مش لمس يدك وهو بياخد الجطران اللي كتي شيلاه وواجفه تتمايعي للواد وتسلم وهتعبك." هتفت: "مالك انت. سليم جدع زوج ومأدب ومحترم. مالك." هتف: "لا والله. سليم زوج اه. وعينه هتبظ وعايز يفرح ويتهني. وليله نار. النار شبطت في جته ابوه." هتفت: "ليله ايه. انت بتجول ايه." صرخ: "ما بجولش. مابتهببش. بتجفي وتلاغي ليه انت ناجصه ملاغيه."

نظرت إليه بذهول: "ان بلاغي اني. جمر تجولها اكده ليه. كت لاغيتك والا جيت جارك اني. داني جمر يا جدع. اللي يتبصلها ولا حد يجدر يطولها. تجولي بلاغي. بس اني اللي غلطانه. ماعارفاش واجفه اتكلم معاك ليه من اساسه." واستدارت. مسك يدها وصرخ: "اني ماجصدتش اللي في بالك. اني اني." هتفت: "تجصد والا ماتجصدش. بعد بجولك." وقف أمامها: "ولو مابعدتش هتعملي ايه. ومهما عملتي ماهبعدش."

هتفت: "انت مخبول صوح. روح يا حبيبي. اتنحنح بعيد. يا تري بتشاغل كام واحده هاه. وجاي تجولي ماهبعدش. بعد بقه." مسكها من يدها: "طب انت غضبانه ليه اكده. طيب تعالي اجعدي هنتكلم." دفعته: "مابجعدش مع حد بيلفلف عالحريم." صرخ: "حريم مين. انت مخبوله." دفعته: "ايوه بتلفلف. واوعي بقه." واستدارت هاربة. والغضب ينهشها والغيرة تكوي قلبها. كانت تسير عالجسر وابتعدت مسرعة. وإذا بها تنزلق وتلوي قدمها. فصرخت ووقعت.

اندفع ومسكها: "ايه ايه." هتفت دامعة: "رجلي بتوجعني جوي." اقترب ومسك يدها: "طب نروح للحكيم." هتفت: "ازاي. ماهعرفش." اندفع وحملها. فصرخت: "انت انخبلت. نزلني." هتف: "لاه ماهنزلكيش. تمشي ورجلك موجوعه." هتفت: "نزلني. هنفضح." تنهد: "ولا هتنفضحي ولا حاجه." نزلها و مسك وشاحه ووضعه على رأسها. أخفى وجهها. ثم حملها مرة أخرى. هتفت: "انت مخبول. نزلني بجولك." هتف: "اركني. اني ماهنزلكيش واصل." حاولت أن تنزل. إلا أنه كلبش فيها.

تنهدت وركنت على صدره. ظل يمشي وسط الأراضي وهيا راكنة على صدره. وقلبه يدق بعنف. فهمس: "جلبي عيفط من مكانه يمين الله." لم ترد عليه. فهتف: "ايه ماحاساش بناري دي." هتفت: "لاه ماحاساش. احس بايه انت واحد لعبي." تنهد: "والله ابدا. انت اللي مخبوله." خبطته: "مخبوله في عينك. جليل الحيا. انت مش عارف اني مين باينك." هتف: "لاه عارف. جمر النجع كلاته. مش اكده." تنهدت وصمتت.

"هو اهبل بيجول جمر النجع. امال بقاله سبوع مابيكلمنيش ليه. وواجف مع البت دي يتنحنح." كانت تضع يدها على صدره. كانت تتنهد كل حين وقلبها يؤلمها. ويدها على صدره لاتفارقه. تحس بدقاته. فهمس: "جمر." لم ترد. فهتف حانياً: "جمري. والله يدك بتحرج جتتي. بعدي يدك. ما متحملها." هنا انفعلت وتململت ونزلت من على يديه.

ودفعته: "بعد. حد كان جالك اني عايزه اجرب منك من اساسه. وجاي تجولي ما متحمل يدك. باينك مخبول. يدي دي ماحد يطولها. نتشت وشاحه. خد خد وغور بقه. ماعتش اشوفك تاني. منك لله بقه." واستدارت تعرج والدموع في عيونها. وهو يقف مذهولاً من رد فعلها. أقترب ومسكها. "استني. انت مخبوله. هجولك." نظرت إليه بغضب: "لا تجولي. والا اجولك. وعيب بقه. ماعتش تطلع جدامي. اني واحده متكلمين عليا." أرادت أن تأخذ بكرامتها. فهيا تظن أنه لا يرغبها.

هنا اشتعل وهتف: "هما مين اللي متكلمين. هاه. انطجي. سي طين صوح. سليم صوح." هتفت: "مش هجولك. انت مين عشان اجولك." مسك ذراعها وشدها: "اجولك اني مين دلوك." شدها وأنهال عليها وهيا تضربه بقوه. إلا أنه لم يتركها. فترنحت بين يديه. أبعدها وصرخ: "تاني مره تجيبي سيره راجل تاني. اموتك فاهمه." نظرت إليه باكية: "انت واحد مخبول وجليل الادب وبتاع نسوان. بعد بقه." تنهد واقترب. فصرخت: "بعد بقه. ايه المرار ده."

احتضنها وهتف: "ماعايزش ابعد." نظرت إليه غاضبة: "لا والله. ماعايزش تبعد. اه واضح." همس بلين: "طب اسمعيني وبطلي تبصيلي اكده." "جمر اني ليا سبوع بتجن." هتفت بغضب: "تتجنن يا كداب. وعايزني اصدجك. وانت واجف تتنحنح واحده تانيه وتجولي اكده." تنهد واقترب: "اني سيبتك سبوع تحسي بيا. جايز اتوحشك والا حاجه. لجيتك ولا حاجه. كني ماليش جيمه ولا تبصيلي. كت بتهبب علي ايامي الطين. بتجل عشان تجولي جواكي ايه. بس اهه. رشج الحزن في وشي."

"انجهرت. جولت لاه اني هعاود تاني اشوفها. اول ماشفتك دلوك بمنظرك ده. كت هموت يمين الله. ولما لجيت سليم عينه عليكي. حسيت اني هجتله. ووعيت. هو عايز ايه." كانت تنظر إليه بلين. أقترب: "عايز البت اللي عيني وجعت عليها وانهبلت عليها من ساعه مالمحتها." ابتلعت ريقها وهمست: "انت بتكدب صوح." هتف: "يمين الله مابكدب. اني حاسس ان روحي بتطلع ليا. اسبوع ماعارفش انام. بعدك موتني. واللي مايكسب جهرني."

هتفت بقهر: "لاه كداب. اوعي. اني مش بتاعه ملاغيه. كيف مابتجول." "وبعد بقه. اني مش هبله." لتستدير وتمشي. شلت مكانها وتوقفت. لا تنطق. وقلبها سيخرج من مكانه. ودقاتها تشتعل وتطحن بداخلها. كانت ترتجف. فالكلمة انكلقت ترن في الفضاء وسط الحقول. شلتها. صدحت من فمه قوية. دمعت عيناها وابتلعت ريقها. عندما قال: "هيقول ايه الغلبان." "منك لله يا حمدان مسبقا. الواد عسليه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...