الفصل 29 | من 37 فصل

رواية أ أستحق هذا العذاب الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ميفو السلطان

المشاهدات
24
كلمة
5,934
وقت القراءة
30 د
التقدم في الرواية 78%
حجم الخط: 18

كانت قمر تجلس في أحضان جبل. خرج جبل من جيبه علبة قطيفة وهمس: "عايز أبتدي حياتي معاكي هنا، في المكان اللي أتمنيتك فيه، في المكان اللي حلمنا بيه سوا. فاكرة يا جلبي لما جولتلك هجيبلك الدهب؟ "دهب؟ كانت دموعها تلمع في عيونها. فتح العلبه فشهقت مرة واحدة. أخرج خاتماً من جيبه، ذلك الذي اختارته قبل ذلك، ووضعه في يديها. ثم انتزعه منها بأقصى سرعة. ابتسم وقال: "أنتِ مفكرة إني قدرت أصلاً أخلي حد يلمس حاجة أنتِ نجتيها أو لمستيها."

"يومها قعدت طول الليل ألمس الخاتم، وقلبي بيتحسر إنه دخل يدك وأنا خلعته بيدي. كنت أحلم إني ألبسهولك هنا، اللي تختاريه." سالت دموعها: "انت سبتهولي يا جبل؟ بس أنا شفتك بتلبسه لبت خالك." تنهد وقال: "لأ، أنتِ ما ركزتيش." مد يده وقرص خدها: "كنتِ مركزة تحرجي قلبي بفستاني. موتيني يوميها." أحنت رأسها بخجل. فتح علبة أخرى وقال: "وأنا بقى ليا نصيب حبيبي يحط دبلتي في إيدي؟

ثم أخرج دبله. فشهقت وبدأ قلبها يدق بعنف. خفقات ودقات تصرخ وصلت عنان السماء. كانت تنظر غير مصدقة. فهي تلك الدبلة السوداء التي كانت تنير يد من سيسعدها في الحلم. ظلت تنظر للدبلة كالمجذوبة. رفعت يدها ولمست الدبلة وهو ينظر إليها. كانت حالة من السحر تلمس الدبلة وفقط وتبتسم بحالمية وهو لا يفهم، ولكن يعلم أن بها شيء. مسكت الدبلة تتلمسها. لم تلمس خاتمها، ولكنها مسكت دبلته وهمست: "ده هيا صوح… دي دبلته؟ أيوه…" "جمر عشقت جبل."

رفع جبل حاجبيه، فهذا ما كان مكتوباً على الدبلة من الداخل. كانت تتحسس الدبلة، كانت سوداء، وهذا مميز فيها. وبداخلها تلمع الكلمات. سالت دموعها. مد يديه فالبسها إياها بهدوء وظلت ساهية في يده. "إنها نفس اليد التي في حلمي." همست: "هنسعد يا جلبك. دبلتك أهه. هنسعد. أيوه أنا هنسعد. ما الدبلة أهه." كان مسحوراً بسرحانها ويعلم أنها حلمت بذلك أيضاً. كان تلاقي أرواح غريب. العشق في أبهى صورة. رفع وجهها وهمس: "عهد عليا لأسعدك."

كانت دموعها تسيل وتغمض عيونها. همست: "دبلة الجبل عاشقة الجمر. هنسعد. هنسعد. هو قال هنسعد." مسك وجهها. فتحت عيونها ودموعها تنهمر: "حلمتي بده؟

هزت رأسها بهيام. اندفع وشدها بقوة فتعلقّت به وانهارت من البكاء. أحس أن بداخلها طوفان من العشق والوجع. رفع وجهها إليه وانهال عليها. لم يعد يتحمل أكثر من ذلك. ظل معها وهي كالهلام بين يديه، تريده وسعيدة بما هم. وكان الله أعطاها لمحة آية تنير لها طريقها، حتى لو لوقت قصير. لمحة تخطف من دنيا الحزن سعادة، حتى لو مؤقتة. حلم ورا حلم ورا حلم، حتى اكتمل الحلم وتجلّى واقعاً يخطف الأنفاس. كيف أرفض ما أتاها على طبق من الحب؟

هنا قررت أن تسعد أخيراً. قررت أن تدخل دنيا الفرح وتترك دنيا العذاب لفترة. تنعم ولو قليلاً. قررت أن تأخذ من حبه وتعيش عليه سنينها القادمة. لم تعد تحلم إلا أن تكون معه، أن تسمع همساته ولمساته. سنين الوجع نهشت قلبها، أرادت تنعم ببعض المشاعر. يكفيها ما عاشت من سواد. يكفيها، ستدخل الفرح إلى قلبها عنوة. كيف تترك وتتخلى عن ما بعثه لها رب العباد؟ فهي دائماً حامدة شاكرة. فبعث الله لها حلمها واقعاً ولا أروع.

ابتعد عنها أخيراً. فأغمضت عيونها خجلاً، لا تعلم كيف ستواجهه. وهي تريده، همس بالقرب من وجهها: "فتحيلي عيوني. أيوه عيوني. عيون الجبل، جمر جلب الجبل، والله جَلبه. ماتقفليهمش واصل يا جلبي. حاسس بغليان جواتي، مش مصدق إن حبيبي حلم كل حاجة. الجصر والفستان والشجرة، وبدبلتي. حلمتي بيها هي كمان، صوح؟

نظرت إليه وسالت دموعها: "حلمتي صوح. حلمتي بجبل ودبلته. حلمتي بجصر جبل. حلمتي بشجرتنا مع بعض. إني مش مصدق إن ربنا عيشني عشان أحققلك الحلم ده." "جمر، رايدك ليا. والله رايدك. حسي بيا. ماتبعديش. جمر، إني هتجن عليكي يا جلبي. ولا يوم عشت إلا ما بحلم بيكي. آسف والله آسف عاللي عملته. ماتبعديش، هيجرالي حاجة." تنهدت هيا وهمست بسعادة: "… مش هبعد يا جبل. إني مش هكذب خلاص. إني رايداك برضك. والله خلاص رايداك. ولا هقدر أبعد دقيقة."

هنا أحس أن قلبه سينفلق، فشدها يعتصرها. "حاسس إني هيجرالي حاجة. حبيبي رايدني. حبيبي حلم بدبلتي. كتير على جلبي. حبيبي معايا وهيبقى بتاعي. أفرح وأفرحه. والله هفرحك فرح." ظل يداعبها. فنظرت إليه لأول مرة بعشق، فهمست: "جبل." شدها إليه: "بتبصيلي كده؟ إني كده هنجن. عيونك دي هتخلع لي جلبي. جولي." همست: "ممكن طلب؟ قال بهيام عاشق: "… دانتِ تأمري وأنا أقطع حالي." ابتسمت وهمست: "ممكن تخلينا يعني… يعني كده لحد ما نيجي نسافر."

قطب جبينه: "… يعني أبقى مرتك؟ يعني آخر الأسبوع؟ ابتسم بحب وضمها: "اللي حبيبي يأمر بيه، إني هنفذه. ولو مش عايزة خالص، ما هنطقش والله." تنهدت ونامت في أحضانه. أحس أنها تريد قربه، ولأول مرة تحاوطه بشدة. تمنى لو يزول كل شيء ويبقيا هكذا. همس: "حاسة بإيه يا جلبي؟ تنهدت وقررت أن تخرج ما بداخلها. قررت أن تسقيه من عشقها، حتى لو سينتهي ذلك آخر الأسبوع.

همست: "أول مرة أفرح من سنين. أول مرة أبص للدنيا من سنين. أول مرة أحب الدنيا من سنين. أول مرة أحس إن ليا جلب بيدق وعايش. أول مرة أحب أعيش عيشة العشاق، وأني اللي سليتها من سنين. من ساعة ما كنت معاك عالجسر، كأن الفرح سابني." رفعت عيونها إليه تتوسله: "بالله عليك سامحني يا جبل. إني كنت صغيرة، والله كنت صغيرة." نامت في أحضانه. "كنت أشوف الدهبات وأتمناها، وأرجع أقول: لأ، جبل هيجيب لي.

كنت أبص للفساتين وأقول: لأ، جبل هيجيب لي. كان أبوي يقعد يجيب هدايا وفساتين وينحر فيا لدرجة جاب لي شيك فيه اللي رايداه.

وأنا أقول: لأ، جبل هيجيب لي. لحد ما الدنيا انهالت عليا والطمع ملأ عيني. كلبشت فيه بوجع. ساعتها سبت روحي معاك. أه والله عالجسر يا جبل. أنت انوجعت ومشيت. أنا مت وما مشيتش. ماتت كل حاجة في عيوني. ماتت الدنيا. روحت يوميها حاسة بنفسي متأثرة. قعدت أسبوع زي المجنونة. ما جابلي مخلوق. لحد ما حسيت بنفسي بتضيع. ما تحملت. كان فيه وجع نهش قلبي. خلى الدهب سلوك صدا والفلوس ورج شؤم. والله يا جبل، يمين أتحاسب عليه، ما حلمت يوم بدهب ولا بصيت له، ولا جه في عيني. ربنا حط عليا بالكوم، بس عارف إني راضية.

وجلت: ربنا عمل كده عشان أشيل الدنيا من عنيا. جايز لو كنت اتجوزتك، كنت بقيت مرة

سو تتجبر عليك وتقول لك: هات وهات. كنت غندورة عايزة دنيا، وأنت كنت بتحبني، هتلبي ليا طلباتي. جايز كنت تنقهر ما قصر اليد بيقتل الحب. وجايز كنت أقلبَك حرامي أو نصاب. ربنا ما بيعملش حاجة وحشة لحد. ده خير. أنت أهه كبرت وعليت، وأنا ربنا رباني وموت لهفتي عالدنيا. كنت مغرورة وبحب أمشي، شايفه حالي. أتنزه عالناس. وسبحان الله، كل ده راح، بس راح بغرزة ووجع. عارف يا جبل، لأول مرة هقول لك إني صليت عشان أشوف الخير. أه والله."

"لجيتني بسيبك، ولجيتك في حلمي بتسعد، وأنا بنسعد برضك. ما فهمتش. ما كنتش شايفاك إلا إنك لابس وواقف مبسوط بعيد. حلمت بالجصر، أيوه، والممر والفرح والصورة. أيوه، حلمت بصورتي. كنت بموت لما جولتلي هحط لحبيبتي صورة هنا. لما شفت الجصر، كنت مذبوحة، إنه مش ليا. حلمت سنين بكل ده، وأنا جواه والصوت بيقول: هتسعدي يا حلوة. كان صوتك ودبلتك. بس ما فهمتش، والله ما فهمت حاجة. جولت: أهه، هينسعد. ربنا بعت لي إشارة."

سالت دموعها ومسكت يده: "إني حلمت بكل ده يا جبل. إني أنسعد شوية. عايزة أنسعد، حتى لو مش هنكمل، وأنا عارفة إننا مش هنكمل. ما زعلاناش. إني انسعدت معاك للحظة. عيشتني حلمي. ليلة تاخد العجل. نفسي في الأسبوع ده أسعدك وأكفر عن ذنبي. يا جبل، نفسي لما ترجع يكون جبل انسعد، وجمر كمان حست إن ذنبها راح." كانت دموعها تسيل،

فهمست: "العشق اللي كان بينا انساب عالجسر، وجه مكانه عندك حاجة توجعك وتوجعني. إني بقى عشقي راح، وجه مكانه زهد في الدنيا. بس دلوقتي رايدة الأسبوع ده أديك جمر تفرح بيها، وأنا راضية والله راضية يا جبل. عايزة آخد فرح الدنيا وأحطه في جلبك، وأشوف لمعة عيونك. ده اللي هيبرد جلبي ويريحني. نفسي أسعدك جوي الأسبوع ده." شدها إليه وهمس: "وأنا ما عايزش حاجة من دنيتي غير إني أنسعد معاكي وأسعدك يا جلب جبل. أسبوع إيه بس؟

"عارف إنك مخبية حاجة بتوجعك وبتبعدك. بس أهه هصبر لحد ما جلبي يحس بيا." تنهدت: "جبل، تعالي ننسى الأسبوع ده. أي حاجة. ننسى اللي فات. ننسى جمر ووجعها. وننسى جبل واللي عايزه. بس ترجع مرة لزمان. نفسي أرجع عالجسر يا جبل، فاكر؟ نفسي أرجع البت الصغيرة اللي نفسها تعيش. نفسي أنسى أنا إيه، وبيا إيه. نفسي نرجع ليلة ما كنت جايب لي الفستان. فاكر؟ كنا بنخطط لإيه ونتكلم كيف؟ فاكر جولت لي إيه ووعدتني بإيه لما أبقى حلالك؟ وطلبت إيه؟

كل طلباتك هنولها لك، وأنا مبسوطة وفرحانة إنك خدت أخيراً، وانسعدت." "عشت ياما بفكر حالك كميفه، وأقعد أتحسر وأعض على يدي قهر وحزن." أخذت يده على قلبها: "نفسي ده يهدي ويبرد ويحس. حسسني بيك يا جبل، وأنا هصب عليك سعادة. هغرقك. بس أسبوع في الجنة. أسبوع دهب في دهب. أسبوع الجمر للجبل." كان ينظر إليها ويقبل يدها، وهي تنطلق في الكلام: "نفسي بجد أعيش حلمي، حتى لو مش هكمل فيه." همس بعشق: "ليه يا جلبي مش هنكمل؟

تنهدت: "جولت لك ماتسألش، وما تفكرش. خليني أنسى يا جبل. همي ووجعي. والله لو أقدر أرجع الزمن، كنت رجعت." همس بعشق: "هنرجعه. والله هنرجعه." "جمر، إنت رجعت لي زمان البيت تدور عليّ؟ بالله عليك جولي. ريحي جلبي." نظرت إليه بعشق: "أيوه يا جبل. رجعت. رجعت بعد ما شفتك وبعد ما دعيت عليّ. رجعت لأني ما عرفتش أتنفس من غيرك. رجعت وأنا كلي شوق ليك. كان نفسي تبقى موجود، أشيل وجعك وأستسمحك وأطيب جلبك. كان نفسي آخدك في

حضني وأبوس راسك وأقول لك: حقك عليا يا واخد جلبي. كان نفسي… بس ربنا ما أرادش. أنت دعيت بحرقة، وربنا استجاب جوي، عشان أنت اتوجعت جوي، وأنا اتغيرت، وربنا ابتلاي وصبرت. بس إني مش زعلانة إنك دعيت عليا، بس مش عارفة كنت استحج العذاب ده كله. كنت صغيرة والله. بس اللي إني عايزاه دلوقتي، أنسى العذاب، ولو شوية. نفسي أسعدك الأسبوع ده، وأتسعد معاك. رجع جمر وجبل للدنيا." كانت دموعها تنهال. اقتربت منه وهمست: "جبل." كان دامعاً.

مسكت يده: "سامحني. والله كنت صغيرة." هنا شدها إليه واعتصرها بين يديه: "بطلي أسامح إيه؟ بطلي! إني حاسس إني مسكت السما بيدي. أسامح؟ أنت بتجولي لي أسامح؟ وأنا اللي عذبتك، وجهرتك، وأنت رجعت لي زمان، وأنا راجع مغلول. طب ليه ما جولتِش؟ كنت اتلميت." "جمر، إني…" وضعت يدها على شفتيه: "خلاص. ماتجولش حاجة. أرجوك. ممكن بقى نقضي الأسبوع ده مع بعض؟ عايزة أفضل فاكرة عمري كله، وهعيش عليه."

تنهد بغلب: "ما تجهرنيش بكلامك ده. أبوس يدك. إني حاسس إن جلبي هيجف." ابتسمت بحب: "عارف يا جبل، من يوم ما مشيت، وأنا نسيت يعني إيه فرح. نسيت يعني إيه مرة وست. لما مشيت، حرقت كل فساتيني. كان بينهم الفستان الأحمر، ما قدرت. سيبته عشان أعاقب نفسي، عشان أتخيل كنت هنسعد، ورفست النعمة. ماشفتش راجل في حياتي من بعدك يا جبل." "جمر، عشت من بعدك. مات في عنيها كل الرجالة. لو تعرف أد إيه اتعذبت، هتعرف إن ربنا جاب لك حقك."

قال بقهر ووجع: "بطلي، كفاية. حق إيه؟ إني مش عايز حاجة." إلا أنها تنهدت: "سيبني يا جبل. سيبني. أنا ساكتة ليا سنين، أو بالاصح ميتة. القطمة الحقيقية يوم ما أخويا مات يا جبل. فاكر لما جولت لي: ربنا يحرق جلبك على أعز حبيب؟ كنت زي المجنونة ساعتها. أه والله،

بقيت أصرخ باسمك وأجول: جاله حقك يا ابن العزايزة. نتشت جلبي أهه. جلبي اتحرق. سندي راح. بقيت لوحدي. كنت مرعوبة. بس عرفت إن ده كله ابتلاء، وإني عمري ما هشيلك ذنب أي حاجة حصلت لي. سنين وأنا بدعيلك، وعارفة إنك بتكرهني وتدعي عليا. بس ولا يوم إلا أما نمت أدعيلك. أقعد في لياليّ السود، عتمة والله عتمة. أقول: يا ترى أنسعد؟ يا ترى جلبي يرتاح؟ قبل يديها وقال: "إني آسف. كنت محروق. والله. أنت عندي بالدنيا يا جمر. وأنا نفسي أسعدك."

ابتسمت بسعادة: "… عندك أسبوع يا جبل. رجعنا لبعض في الأسبوع ده. وآخر الأسبوع هبقى لك بنفس راضية. هبقى مرّة جبل العزايزي، وهعيش عمري لحد ما أموت مراتك. فاكرة الأسبوع ده؟ أسبوع في الجنة. جنة جبل وجمر." ظل ينظر إليها، يشعر برهبة، فهي تطلب وتتكلم عن أسبوع فقط. لم يجرؤ أن يذكر ما بعد ذلك الأسبوع، حتى لا تنكمش على روحها. ماذا تخفي؟ من يعشقها قلبه؟ ماذا سيحدث إذا أخذها؟

لا يتخيل مصابها، ولكن بها أمر موجع، سيُنتش قلبه. خاف أن يأخذها، أيرحل ويتركها؟ ولا يقربها ويعيشا في سعادة؟ لماذا تفعل ذلك؟ كان على شفا هاوية من الجنون، من التفكير والرعب يجتاحه. قرر أن يسقيها من عشقه. قرر أن يعود بها على الجسر. قمر ذات السادسة عشر. قمر النجع التي تمشي، يلتفت لها الكل.

قال بحب: "عهد عليا لأسقيك أسبوع من العشق. هنعيش عليه عمرنا كله." احتضنها بقهر، وهي كلبشت فيه، تريد أن ترتوي من قربه. ظلا هكذا، قبل يديها، ثم قام: "إني جعت. كلامك خلاني نفسي اتفتحت. مش هاكل، وإلا هقعد نتحدت كده. ودموعك الغالية دي هرت جلبي." نظرت إليه بسعادة: "طب بص بقى، مش أنت جوزي؟ ابتسم واقترب وشدها: "يا جلبي، على دي كلمة جوزي. جلبي بيهفه. جوليها تاني كده." نظرت إليه بدلع وحاوطته بيديها: "مش أنت جوزي يا جبلي؟

همس بعشق: "هنهبل يا بت الإيه… جوزك… جلب جوزك من جوا." خبطته وابتعدت ووضعت يدها في وسطها: "شخلل جيبك بقى يا أستاذ. عايزة حاجات كتير جوي." خفق قلبه. ابتسم بعشق، فهي أول مرة تطلب لنفسها شيئاً. قال: "عيوني. داني أجيب لك الحلو كله." قالت: "هتجيب لي فساتين، ماشي. كتير. ألبس كل يوم فستان. وعايزة نروح نجيب حاجات بنات كده، دلع. تدلعني بقول لك أهه." شدها إليه: "أدلعك يا بت؟ هموت. ماهتحملش كده واصل."

همست: "جبلي، مش عايز تدلعني؟ داني ناوي أدلعك دلع." اقترب مندفعاً، شدها، وهم بها، وهي تستجيب له بعشق، ترويه وتشبع منه. فهمس أخيراً، وقلبه يصرخ من سعادته: "هو الفرح ده ليا؟ أنا؟ لمست خده بحنان: "الفرح لعيونك الحلوة، ولجلبك الطيب. الفرح يا رب يدخل عليك، ما يخرج منه واصل." واقتربت وقبلت خده. واستدارت تصعد تلبس ملابسها. وقف ساهماً ينظر في أثرها: "جمر حبيبي. الجمر بيشع. نور جلبي. جمر وهو جمر. بيكي إيه بس؟

وأسبوع. إني خايف. يا رب. ماتوجعنيش فيها." صعدت هيا. فتحت الشنطة لتشهق، فهو من أعد الشنطة ليفاجئها. كلها قمصان نوم. شهقت وأغلقت الشنطة: "جليل الحيا جوي. أعمل إيه بس؟ فيه إيه اللي حاطه ده؟ تسلل الحزن إليها، فنهرت نفسها: "بطلي، بطلي. إياك. انسعدي وبس. دلعيه وبس." مسكت أحد القمصان، ابتسمت: "أهه طويل وحلو. هبقى فيه جمر." ظلت تتلمسه بحنان: "بحبه جوي، لله الأمر." دخل عليها، فشهقت وأخفت ما في يدها.

ابتسم واقترب: "ما لبستيش يا جلبي؟ همست: "هاه. أه. هلبس أهه. أنت روح البس." اقترب وشدها: "حبيبي محمر نار شطة. ليه كده؟ مكسوف يا مز أنت؟ همست: "مكسوفة من إيه بس؟ مسك يديها من خلفها: "من الحرير اللي هيبقي قشطة عالقشطة." شهقت وابتعدت: "بطل جله حيا." واندفعت للحمام بخجل. همس: "أبطل جله حيا؟ ده جله الحيا هتخش بالكوم شكاير. هعبيها وأحدفها عليك يا واكل جلبي. داني هجل أدبي من هنا لسنين جدام. لسبوع الـهبلة إياك."

خرجت وأخذها، وبدأ يذهبا للمولات. دخلت هيا، كانت تقيس الفساتين وتخرج، وعيونها تشع سعادة. كانت تتهادى أمامه لتسعده، وهي أصبحت أنثى عن حق. تزينت وصدح نورها. قمر، وهي كالقمر، تتلألأ منيرة من السعادة. عادت إليها الحياة. تريد أن ترى لمعة الإعجاب في عينيه. عادت الأنثى تتهادى بسحر، تختال أمام من عشقها قلبه. حب الأنثى في عين حبيبها، أن يراها جميلة، جميلته فقط. وهو يشعر بسعادة هلكت قلبه. فحبيبته عادت مشعة، تبرق من جمالها.

أكملا اليوم في الشراء، واشترى لنفسه بعض الأشياء من اختيارها. كانت تبتاع له، وهو يمتثل، كأنها زوجة عاشقة مراعية. لينتهي اليوم ويعودا الفندق. دخلت هيا وقالت: "أني هلكت." شدها إليه وهتف: "مبسوطة يا جلبي؟ احتضنته بقوة: "مبسوطة جوي جوي. إني اشتريت حاجات كتير جوي." قبل يدها: "أجيب لك الدنيا تحت رجلك، بس تؤمر." رفع وجهها: "طب إيه؟ ماهتشكرينيش؟ داني لفلفت كتير لما انهريت." نظرت إليه بخجل واقتربت وقبلت خده: "تسلم لي يا جبلي."

استدارت فشدها: "لأ، لأ. مش أكده." وشدها إليه وتاه معها، وهي تستسلم له، وتأخذ منه ما يجود به. كانت كالفراشة التي خرجت من شرنقتها، وترفرف بسعادة. ما هذا الجمال؟ حلم جميل، لا تريد أن تخرج منه. ابتعد وقال: "جلبي، دوختيه يا بت الناس." ضحكت: "يعني مبسوط بيا يا جبلي؟ قال بعشق: "مبسوط، بس داني جلبي هينخلع وهموت عليك دلوقتي." تنهدت

وأحنت رأسها وهمست بحزن: "آخر الأسبوع يا جبل." واستدارت وتركته يقف يشعر بالحزن. لا يعلم لماذا لا يريد لآخر الأسبوع أن يأتي. كان يشعر بالرهبة والخوف. أحس أنه بدل أن يتم زواجه، سيتم على رأسه مصيبة سوداء تعيدها لما كانت عليه. خرجت خجولة، جميلة. واقتربت منه. خذها في أحضانه: "تعالي نسهر في الفرندا."

ذهبا وناما على أحد الكراسي الممددة، وركن ونظرا للسماء. سكون جميل. سكون العشق ودقاته. كان يحاوطها، ويداعب ذراعها، وهي تتنهد وتمسك يده الأخرى بين يديها. كانت النجوم تلمع. فجأة، عدى نجم خاطف، فصرخت: "أتمنى بسرعة."

انتفضت وأغمضت، ومسكت يده بيدها، وظلت لفترة مغمضة. كانت تدعو له أن يسعد بها، وينهي وجعه. كانت تدعو له فقط، نسيت نفسها، ونسيت وجعها، وأن ذلك آخر أسبوع لها معه. كل ما تفكر به هو وفقط سعادته وفقط. فالعاشق لا يفكر إلا بحبيبه وفقط. ابتسم وظل يتأملها، وقلبه يرجف، ويسمعها تدعو له وفقط. استدارت ونظرت إليه بسعادة: "دعيت." ابتسم وهز رأسه. فخبطته: "اخص عليك. ادعي يلا."

تنهد وأغمض عينيه، وظل صامتاً. نظرت إليه وهامت به، وهو مغمض عينيه. ظل هكذا لفترة، وفجأة شدها بقوة لحضانه. رجف قلبها. تنهد وفتح عينيه. ابتسم ونظر إليها بهيام. قالت مندفعة: "إني دعيت ليك، سمعتني؟ إنك تنسعد وتفرح وتعيش الحلو كله. أنت بقى دعيت إيه؟ جولي." رفع حاجبيه: "لأ، ما هجولش، عشان دعوتي تتحقق." قطبت: "جبلي، جولي. اخص عليك. إني جولت لك." ضحك: "طب أنت هبلة؟ إني بقى دعوتي لرب السما بيني وبينه."

تنهدت واندست في أحضانه: "أكيد حاجة حلوة زيك أده." رفع وجهها: "حلوة، بس ده تاخد العجل." ابتسمت له: "يا رب، حججها لك يا جبلي." تنهد: "يا رب، يا جلب جلبك." تنهدت. نظرت إلى النجوم: "عارف يا جبلي… كنت أقعد أبص للنجوم وأفكر فيك. أنام جنب الشباك وأبص وأقول: جاعد يعمل إيه دلوقتي؟

وأفكر لو ما كنتش بعدتك، كنت هبقى معاك وبنعمل إيه. كنت أقعد أعمل قصص في خيالي وأكلمك وأضحك. مرة وأنت داخل عليا شايل، وأنا بجري عليك أشيل منك. ومرة وأنت بتكلمني في التليفون وتجول حاجات حلوة تفرحني. ومرة وأنت واخدني في حضنك وأنا عيانة، ما بتهملنيش، وأقعد أدلع عليك." ضحكت: "ساعات كنت بحس إني مخبول. أبوي يخش يلاجيني بكلم نفسي في سري وأضحك."

نظرت إليه دامعة: "كنت ببقى معاك في حكاياتي. عمر ما تخيلت حد تاني معايا. جبل وبس. وأهه، كل اللي عملته جدامي. نفسي أشبع منك الأسبوع ده." أحس أن هذا كثير عليه: "جمر، إني… إني خايف. بيكي إيه؟ هبت وخبطته: "إني نكدت عليك صوح، وهتجعد بقى تنح وتجول: بيكي إيه؟ يلا، هننزل." انصعك: "ننزل؟ مش كتي تعبانة وهلكانة؟ ضحكت: "أيوه، إني صوح هلكانة، بس مش عايزة اليوم يخلص. عايزة تاكل عليا الأسبوع دايا، ويخلص بسرعة."

وانحصر: "لأ يا أخويا، يلا." وشدته ونزلا. وظلا يتمشيان معا يثرثران. وهو يتكلم عن حياته وما فعله، وهيا سعيدة وفخروة به. لتستدير وتمشي بظهرها أمامه، وترفع يدها وتصرخ: "جبلي يا نااااس، ما فيش زيه." ضحك عليها: "البت انخبلت." نظرت إليه كأنه كده. استدارت تصرخ: "يا عالم! الواد ده جوزي ومفرحني جوي! يا عالم الواد ده بقى راجلي، وأنا مرته." اندفع وحملها يدور بها، وهيا تضحك، وتعبث في شعره. أنزلها بهدوء.

ونظر إليها نظرات عاشق: "ما عارفش أنطق ولا أقول جواتي إيه. جواتي فرح مالوش وصف." وجدا عرساً يقام. شدته بسرعة: "تعالي بسرعة." ودخلا. وظلا يرقصان مع العرسان بفرح. وهيا لا تكف عن الضحك والكلان. كان سكوتها سنين، جعلها تخرج ما في قلبها مرة واحدة. ظلا يرقصان، وهيا تقفز حوله كالفراشة، لا ترى إلا هو، كأنه عرسهما. ظلا هكذا، والليل أوشك أن ينتهي. شبك بيدها وعادا بسعادة، محتضنها في الطريق.

مرت بجواره فتاة أجنبية تنظر إليه بإعجاب. فجبل ذو طلة تخطف الأبصار. نظرت إليها قمر، وأخرجت لسانها: "بتبصي على إيه يا سحلية أنتِ؟ ده بتاعي كله." وكلبشت فيه: "أوديك فين يا واد؟ أخبيك فين؟ وأنت جمر كده." وأخرجت لسانها مرة أخرى. انفجر ضاحكاً. همس بجوار أذنها: "هتوديني فين أكتر من كده؟ ما عادش أحلى من كده." ابتعدت ونظرت إليه: "طب يلا هنطلع عشان هيبصولي في حاجتي. أقوم ناطة عليهم، مخلصة عليهم." ليضحك عن آخره.

اقترب وقال: "يعني إني حاجتك يا جلبي؟ ابتسمت ولعبت في قميصه. همست: "أيوه. أنت فاكر إيه؟ شدها أكثر: "وما هتسيبنيش؟ اتأخد منك." قالت مندفعة: "دانا أموتهم والله." همس بعشق: "عشان جبل بتاعك صوح؟ حبيبك؟ ابتسمت له بعشق. همس بهيام: "حبيبك العمر كله صوح يا جلبي." همست بعشق: "من يوم ما شفتك، وما شفت غيرك."

همس وحاوطها: "وأنا لحد ما أموت، هتفضلي في عيني. هتكوني ليا عمري كله. أحبك وأعشقك، وأجيب عيالي منك. هنكمل عمرنا في سعادة. إني عارف." أحست بنغزة في قلبها. أحنت رأسها ودمعت عيونها. تملصت منه لبرهة، وحاولت أن تستعيد مرحها. ولكن جملته شقت قلبها. فهمست بوجع: "ممكن نعاود؟ تعبانة. ممكن." تنهد بغلب: "طب أعمل إيه يا رب؟ تعبت."

اقترب وشدها وعاد. دخلت على الفور الحمام تختلي بنفسها، وتركها هو. لن يضغط عليها. "خلاص، ما عادش هجيب سيرة عمر وزفت. هي بيها نصيبه. هتحدفها لك آخر الأسبوع. اتنيل، خد منها وافرح وفرحها لحد ما تعرف فيه إيه، وبعدين فطستها حب. والله لو بيكي إيه، ما هتروحيش من حضني دقيقة." خرجت هيا، يبدو عليها البكاء.

اندفع وقال بمرح: "يلا ننام عشان بكرة عاملك رحلة إيه نار." واندفع يحكي لها، وأخذها في أحضانه، ونام بها. وظل يثرثر إلى أن نامت سعيدة في أحضانه. تنهد ومسد عليها: "أوعدك إني ما هخليش الحزن يخش جلبك تاني." وقبل رأسها ونام، يدعو ربه أن يمر الأسبوع بسلام.

ظلا هكذا طوال الأسبوع. يخرجان والعشق يصدح حولهما. كان مراعياً حنوناً، وهي تعطي وتعطي. أصبحت مرحة بزيادة. وهو أحس أنه عاد صغيراً، وعادت إليه حبيبته. كانت نوبات حزنها تقل تدريجياً، إلى أن تلاشت. وسطعت سعادة لا توصف، وكل همها إسعاده وفقط. مر الأسبوع كحلم جميل، ليأتي آخر يوم. كان يشعر برهبة. هنا قامت، ولبست له الفستان الأحمر، وتركت شعرها. كان ينظر إليها بعشق. همست: "فاكر كنت جايبه ليه يا جبل؟

أحس بقلبه ينبض. لتقوم هي وتشغل الموسيقى، وتبدأ في التمايل أمامه. كانت تدور وتدور، وتتلمسه بعشق. وهو سارح في ملكوت. أحس أن الأرض والسماء تلاشت. أحس أنه نال جنته. كانت تتهادى أمامه، وهو قام واحتضنها وتمايل معها. تنظر لعيونه وفقط، وترسل إشارات العشق. لينبض قلبه مرة واحدة. ظلا هكذا، إلى أن انتهت الموسيقى. اندفع يحملها ويدور بها ويصرخ: "جلبي! والله جلبي ودنيتي! أنزلها بهدوء. فهمست: "راضي عني يا جبل؟ انسعدت يا جلب جمر؟

قال بعشق: "انسعدت، بس ما كنتش متخيل إني هنسعد أكده. ما كنتش متخيل إن أيامي معاكي هتبقى بالجمال ده. جبل نال أخيراً اللي حلم بيه وعايزه. جمري بين إيدي، بتبص لي، وعيونها بتلمع."

ابتسمت هيا وهمست: "إني بقى بجول لك. على قد ما أسعدتني، بتمنى تنسعد يا جبل. ولا تشوف يوم حزن. على قد رجفة جلبي، بتمنى جلبك يدق، ولا يخشاه إلا كل الفرح. أسعدتني يا جبل، وعيشتني أسبوع في الجنة. أسبوع ما كنت أحلم بيه. أسبوع ما كنت أعرف أساساً إن جمر عايشة وليها جلب." مسكت يده: "شوف. أهه عايش لسه، وفرحان. فرحان بيك وبقربك يا جبل." "فاكر لما جولت لك: اليد دي يد جدع، بس ما هتفرحنيش؟

لاه… اليد دي يد بتمنى، ونفسي. أنت دلوقتي في عيني دنيا. أنت الدنيا يا جبل. عايزة تخرج من الأسبوع ده، وأنت راضي وشبعان، ويكون خدت اللي حلمت بيه وأكتر." قبلت يده. فدمعت عيونه. شعر بالخوف.

فقالت: "يا رب، بحق الوجع اللي اتوجعت، تنسعد. بحق كل حرقة جلب، تنسعد. بحق كل ليلة عشتها مجهور، تنسعد. يا رب، دعوتك تروح من عرش ربنا، وينحط مكانها دعوة لجبل، وفرحة، وسنين أيامه. كل اللي رايداه دلوقتي، إنك تنسعد وبس. هعيش عمري أفكر لك الأسبوع ده. هعيش عمري بحلم، وهجفل عليه، وأكمل دنيتي راضية والله راضية. بس أنت تنسعد." قامت وقبلت عيونه: "بقول لك تاني. سامحني يا نن عين جمر من جوا. سامحني إني وجعتك. سامحني وافرح."

لتغمض عيونها وتسيل دموعها، وتهمس: "يا رب، خد فرح الدنيا وحطه علي." اقتربت وقبلت خده، واستدارت مسرعة إلى الحمام. وقف هو يبتلع ريقه بصعوبة. أحس بلكلكة في صدره. لم يعلم لماذا أحس بكم ذلك الوجع عندما قالت تلك الكلمات. أحس أن مصابها جلل، وأن بها شيء خطير سيبعدها عنه. نزلت دمعة من عينه خوفاً وهلعاً. فهمس: "يا رب، احفظها لي. يا رب، ماتبعدها عني." دخلت هيا الحمام.

ونزلت دموعها: "خلاص يا جمر، أنت انسعدتي. هتنهبي. خلاص وسعدتيه. ربنا يفرحه. اداكي كتير. هتعيشي تفتكري ده. العمر كله. اديله بقى وشبعيه. اديله وفرحيه. عشان لما يمشي، ما يكونش في نفسه حاجة." مسحت دموعها، ولبست قميص نوم طويل وعليه روب. وقفت تنظر لنفسها: "اتشجعي. هو أصلاً مش هيحس ولا ياخد باله. أنت اديله حالك. يفرح ويتوه فيكي، ولما يجوم، تبقي خلصت. بس المهم ياخد ويفرح." مسكت قلبها.

والوجع يشق صدرها: "يا رب، خف وجعي بعد ما يعرف. يا رب، صعبة عليا، بس إني راضية. أه، راضية يا رب. يا رب، بحق لا إله إلا الله، خف القضاء وخليني أتحمل بعده عني." تنهدت وابتسمت، وفردت شعرها: "أيوه، شكلك حلو أهه. يلا بقى فرحي الواد. ده جلبي عاشجاه، لما حاسة إني هموت من العشق ده." خرجت تفرك في يدها. وهو يقف، قلبه سينخلع. اقترب منها وهمس: "جمر، إني…" وضعت يدها على شفتيه وهمست: "ما عايزش أسمع أي حاجة خالص. بس أكون ليك."

كان لا يريد أن يقربها، كان خائفاً: "جمر… إني… همد كمان أسبوع. هاه؟ ونجعد شوية. أنت كتي فرحانة، وكمان ممكن نروح." وضعت يدها على شفتيه: "جبلي، إني لو قعدت عمري كله، مش هشبع من سعادتك." مسكت يديه: "جه وقت حلمنا. إحنا وبس." اتجهت إلى النور وقفلته. كان هناك بصيص نور يأتي من الخارج. تلاقت عيونهم، فوجد لمعة عيونها. فرجف قلبه.

اقتربت وحاوطته وهمست: "إني كلي ليك يا جبل. جمر، مرت جبل العزايزي. إني دلوقتي رايداك. راجلي زي ما أنت رايدني. رايدة ليلتي معاك تكون ليا، وأنا ليك. وعهد عليا، ما هكون لغيرك واصل. هموت وأنا مرتك. هموت وأنا فاكرة الليلة دي. ليلة جبل وفرح جبل. ليلة قشطة وجع انتهت بفرح. خد وافرح، وفرحني. رايداك دلوقتي وبس. خد وافرح يا جلبي. والله جلبي من جوا."

لم يعد يحتمل، فحملها واتجه بها إلى الفراش. ووضعها بروية، وركن بجوارها. كان ينظر لعيونها وفقط. اندفع يهيم بها بقوة، وهي مستسلمة له، وتبدأ يزيح ملابسها ويتلمسها، وهي تشعر أنها النهاية. كان هو في دنياه، ليتجمد فجأة عندما أحس ب… "أن… أن… اااان…" وهوووب، غطس من على أبوه. أنا مش عارفة إحنا نطينا في الطين كام مرة. 😁😁😁😁😁 ولف بينا يا دنيا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...