تفاجأ جبل بسقوطها فحملها على الفور وصعد بها، ثم عاد وأنهى الحفل واعتذر للناس، وعاد مسرعًا إليها يأخذها في أحضانه ينظر إليها بعشق.
"حبيبي والله حلمتي بيا يا جلبي… سنين وأنت بتحلمي بينا، ما تحملتيش تعيشي السعادة دي، ما صدقتييش. إني وجعتك جوي، إني آسف، وأنت جلبك لسه ليا بتحلمي بسعادة ما كنتيش فاكراها موجودة. إني مش متخيل، حلمت بالقصر، وبالشجرة والممر، وآخرتها حلمت بفرحنا وأني معاها.. حلمت بينا وبيا عريسها وحبيبها. للدرجادي ما نسيتنيش، وأنت راجع تجهرها… حجك عليا يا جلبي، إيه بس مخبياه؟
جلبي ما عاد متحمل.. لمعة عيونك كانت تسحر، واقفة جمر منورة تاخدي العجل وعيونك تشع فرح.. وآخرتها تجعي محصورة كده. يا رب هسعدها والله هسعدها، فيها إيه بس؟ يا رب أهدهالي." ظل يتلمسها بحنان حتى فاقت. نظرت إليه ساهمة بلا وعي، كانت تظن أنها تحلم. ابتسمت إليه بعشق، همس بهيام: "بحبك، يمين الله بحبك." همست: "جبلي." خفق قلبه. "روح جبلك."
شدها إليه وأنهال عليها وتاهت معه وهو يشدد عليها. إلا أنها انتفضت وقامت مذعورة تفتش في نفسها برعب. "إيه؟ خلاص خلاص؟ هتهملني؟ فانفجرت في البكاء. اندفع واحتضنها. "إيه يا جلبي؟ خلاص إيه؟ مالك بيكي؟ إيه وأهمل إيه؟ دا أنت روحي." كانت تبكي بقهر ضياع ذلك الحلم عاشته لدقائق ثم ضاع للأبد. ظل يهدهدها. "طب اهدي، فيه إيه؟ أنا عملت حاجة ضايقتك؟ كان يمسد عليها. "دا حبيبي كان جمر ياخد للعجل والحفلة كانت حفلة كأنها حلم."
هتف مشاكسا: "ينفع أكده تبوظي لي حفلة بوفات يا شيخة؟ هتشوفيها تاني فين بقه؟ " وضحك. هنا انتفضت وابتعدت ونظرت إليه بقهر. "أشوفها فين؟ ما أشوفهاش يا جبل بيه، وعارفة إني ما أشوفهاش تاني. إني ما طلبتش حفلات وجلت لك وفر فلوسك يابن الناس. جاي تجولي بوظت؟ أنت اللي بوظت، أنا ماليش صالح. أنا جلت لك خد اللي عايزه وسيبني رايح تصرف وتكلف ليه؟ كنت طلبت منك حاجة؟ إني... كانت دموعها تنهمر وهو يقف مذهول. اقترب. "فصرخت: 'ما تقربش'."
كانت تشعر بالحرقة. "إيه مبسوط إنك مش هشوفها؟ فاكر أنت لما تطلقني هروح لحد تاني يا سي جبل؟ أنا بس أمشي من دنيتك، واستحالة أدخل حد حياتي." واستدارت واندفعت للحمام تبكي بقهر. وهو يقف مشلولًا. "هو فيه إيه؟ إني كنت بهزر. هيا مجنونة؟ إيه كمية العقد دي؟ ظل جالسًا يشعر بقله الحيلة. "أنت جواكي إيه مخليكي كل كلمة تفسريها وحش؟ جواكي إيه؟ إني هتجنن."
تنهد. "وأنت حلف رايح تجولها مش هتشوفيها. جتك نصيبة تشيلك. البت معقدة، حسس في كلامك. أهي هتفضل جوا وليلتك هتجلب سواد. منك لله." ظلت هيا بالداخل كثيرًا تحاول أن تستجمع شتات نفسها. "إيه يا قمر؟ هو عشان حلمتي بده تفكري إنه بتاعك؟ أهو جالك مش هتشوفيها تاني. همه على فلوسه، مانت جربوعه." سالت دموعها. "اهدي بقه وانجزي، خلي الدنيا تخلص. أديله نفسك يا جمر واخلصي. مستنية إيه؟
مسحت دموعها وخرجت وهو يجلس ينتظرها. وجدها تذهب لدولابها، فهو قد جعل من يجهزون لها كل شيء. لتنتش قميصًا بروب طويل وتعود للداخل. ظلت فترة وهي لا تعرف أن تفتح الفستان لتعود إليه وتهتف غاضبة: "افتح الزفت ده عشان نخلص في الليلة الزفت دي." تنهد بغلب. "فصرخت: 'ما تفتح الزفت، فيه إيه؟ قال متنهدًا: "لاه كتير عليا كمية زفت غير عادية." نظرت إليه. "بتجول إيه؟ ما تفتح الهباب، مش عريس أنت وهتفتح الفستان؟ ضحك وقال:
"لا والله عريس، دا منظر عريس دا غلب، اقسم بالله." قام بهدوء ومد يده واقترب منها ووضع رأسه في ثنايا رقبتها وهمس: "طب ما تسيبيني أعمل عريس، إني خايف." كان يفك أزراره. "لتستدير مشتعلة: 'خايف؟ خايف من إيه؟ بخوف؟ إني مش أكده. اصبر يا أخويا هتخاف عن حج كمان شوية، مستعجل عالخوف ليه؟ أنت ها؟ والله لأخوفك وأسود عيشتك. إني خلاص ما عدتش هخاف عليك. يلا.'" واستدارت بعنف وتركته ورزعت الباب. ووقف هو محصورًا. وقف ينظر للباب ببلاهة.
"هيا مجنونة؟ فيها عرج؟ هبل؟ ما كانتش هبلة لما سبتها؟ كت جمر مالها اتجلبت؟ يا رب هكمل إزاي أكده. أضربه؟ أه ما جايز عايزه تنضرب علقة؟ أجبلها تربنة ترجع زي ما كانت؟ يا دي السواد. البت هتجنني فيكي. إيه يا زفتة." استدار وبدأ يبدل ملابسه. كانت هيا تقف بالداخل تغلي. "أه خايف؟ بخوف؟ إني ماشي يا سي جبل."
استدارت وفتحت الباب، كانت تقفل روبها بشدة وتبتلع ريقها والغضب يجتاحها. وقف هو يتأملها. كانت جميلة، شعرها يتدلى على كتفها ويبتسم. "هنا اندفعت للنور وقفلته واتجهت للفراش وجلست عليه وهتفت: 'يلا'." أحس أن هذا كثير عليه. فاندفع للنور وفتحه وصرخ: "أنت مجنونة؟ هو إيه اللي يلا؟ صرخت: "إيه مش عايز تعمل زفت عريس؟ يلا بجولك." اقترب منها ومسك يدها. "أنت عايزة تنضربي صح؟ ابتدي جوازي معاكي بعلقة تخلص عليكي." نظرت إليه بغضب.
"طب تبقي تمد يدك أكده. أنت عايز إيه؟ أنت مانا أهو عروسة زفت. تعالي أعمل معايا زفت عريس. مش جلت سيبني أعمل زفت؟ تعالي يلا، أهو نتزفت. مستنية الزفت." هتا لم يحتمل فمسكها من ذراعها ولوي ذراعها فصرخت. قال بغضب: "زفت على دماغك يا شيخة! هو إيه؟ أنت مفكراني حلوف؟ أنت عروسة بتنطحيني ليه؟ عملت لك إيه؟ دا ليلة إيه السودة دي." قالت بوجع ودمعت عيونها. "أوعي إيدي. أنت إيه؟ ما تخلص بقه؟ أنا تعبت منك ومن عمايلك." قال بغضب:
"أنت اللي تعبتي، أمال أنا إيه؟ أموت روحي؟ دانا اندعك وشي بسببك وجاية تجولي تعبت. ماللي إحنا فيه ده من عمايل يدك." صرخت: "وأنا ما طلبتش اللي إحنا فيه. وطلقني بقه عشان ترتاح. إني ما هقعدش على زمتك دقيقة. إني تعبت. ويلا جوم طلجني بجولك." نظر إليها بذهول. "لا كتير والله كتير."
اقترب وجلس بغلب بجوارها ووضع يده على رأسه. لم يعد يحتمل، وإذا أكمل سيضربها بشدة. ظلت تنظر إليه بغضب. كان محني الرأس ويضع يده على رأسه. كان منظره موجعًا للقلب. دمعت عيناها عليه وقلبها لم يعد يحتمل وجعه. فهمست: "جوم طلجني. ما تجعدش زعلان كده بقه. الله." هنا اندفع واستدار وهجم عليها. فشهقت. انحني فوقها. "اكتبي! هاه! اكتبي! حد ما جرك عليا؟ تحرجي لي جلبي؟ عبد عندك ممسحة تدعكي وتدوسي." همت أن تتكلم فصرخ فيها: "اخرسي!
ما تنطقيش! هضربك! اقسم بالله." نظرت إليه بخوف. "أيوه بصيلي بقه بخوف. إني عايزك تخافي. لأن يمين الله هرقعك علقة تخلص عليكي. إيه؟ اشتريتيني؟ دعك دعك وزفت وجطران؟ ما عرفش أفرح معاكي دقيقة. لاه مابتتعرفيش؟ جبل معمول عشان تدعكي وشه." نظرت إليه بخوف. "ما تسمعش نفسك، فاهمة؟ وتاني تقلي أدبك. هموتك. وبداياته أكده. إني محروق منك." فاندفع وأنهال عليها. وهيا تحاول أن تتملص منه. فابتعد وصرخ فيها: "جولت اكتبي!
فكتمت نفسها خوفًا. كان غاضبًا. أغمضت عيونها خوفًا. كان مشتعلًا ومنظرها يوجع كطفلة مذنبة خائفة من العقاب. تنهد وقال: "افتحي عيونك." لم تمتثل. فضغط عليها ففتحت عيونها. ظل ينظر إليها. كانت عيونها دامعة والخوف بداخلها. زفر بضيق واستلقى على ظهره وشدها إليه واحتضنها وقال: "نامي نامي. دا إيه الليلة السودة دي." قالت وقرصته في صدره: "أنت اللي مسودها. ما تجوم تطلقني." تنهد ونظر للسقف. "عارفة يا جمر؟
أنا جوايا دعك لو اتدورت ههبدك روسية أجيب أجلك. اتخمدي جولت." انكمشت وخافت وأغمضت عيونها. مر فترة لترتخي بين يديه. ظل ينظر في السقف ليميل وينظر إليها. "إني اللي مسودها. أعمل إيه؟ دي ليلة العمر يا شيخة. وتطلجي وتتهبيبي؟ هو إني لحقت أتهبب عشان أطلق." تنهد وضمها إليه. "أهوه يا جبل في حضنك أخير. بدل ما فيش هتعمل إيه."
في الصباح استيقظت هيا وجدته يحتضنها بقوة. نظرت إليه وظلت تتأمل وجهه. كانت تعشقه. ركنت بجواره، أحست أن عشقها يكويها من قربه. كيف ستتحمل ذلك القرب؟ ثم كيف من الأساس ستتحمل بعده بعد أن قربها؟ لم تستطع إلا أن تمد يدها لا إراديًا ولمست شعره. أحس بها فورًا، فهو نومه منذ أن تركته أصبح خفيفًا. كانت تتنهد بقوة وتنظر إليه بهيام. مدت يدها تلمس صدره وبدأت بإصبعها تكتب عليه: "بحبك يا جبلي." كان يحس أنه سيختنق. "أعمل إيه؟
بتكتب إيه؟ هيا مخبولة؟ حاسس إني محصور، ما عدتش قادر أكتم. مالك يا واخدة عجلي؟ لتلمسه مرة أخرى. وظلت تكتب: "بحبك يا جبلي." لدرجة أنه تنفس بقوة فابتعدت على الفور. أرادت أن تقبل خده، قامت وحاولت أن تمنع نفسها. كان هو يحبس أنفاسه بصعوبة. وينصت. لم تقم من على الفراش. كانت تتأمله. وفجأة انحنت وقبلت جانب شفتيه بهدوء وتروي وقامت إلى الحمام. وما أن سمع الباب يغلق حتى زفر بقوة وفتح عيونه وابتسم.
"حبيبي أهبل. أه والله أهبل. مرض عالي رشج في خلجتي. بحبك يا جبلي. هرت جتتي. أعمل إيه؟ أجبلها مين يعالجها؟ يكونش عندها شخصيتين؟ ساعات بيجولوا آه. بتجلب من يوم حريقة أخوها وموته. واني سيبتها. البت انفصمت. جلبت هبلة وبتطلعه عليا. آخدها أكشف عليها طيب." ملس على خده. "طب هموت وأبوسها. بت الـ... عايز أتهبل. أعمل زفت؟ ماتيجي نعمل زفت بس زفت حلو من غير خناق. يا رب هنهبل. طب أعمل إيه؟
بحبها وبعشقها. أسيبها شوية تعجل وتفهم إني راجلها." "لاه يا جبل. أنت مش أهبل. ماتسيبهاش." هب هو مسرعًا. "إني هعرف بيكي إيه." وفتح تليفونه وكلم أحد أصدقائه كان طبيبًا نفسيًا كبيرًا. وطلب منه أن يأتي. وحكى له حالتها. وقرر الطبيب أن يأتي بناءً على طلبه. كانت تأخذ حمامًا. ليقوم ويطرق عليها الباب. "جمري؟ بتعملي إيه؟ قالت غاضبة: "بلعب. هكون عملت إيه." ضحك. "طب ماتفتحي. ألعب معاكي. والله هلعبك لعب لما تفطسي." قالت:
"احترم نفسك بجولك." ضحك. "مانا نمت محترم. أحترم أكتر من أكده إيه؟ هشدد يمين الله." "ما تفتحي. أساعدك. زمان أعصابك تعبانة. واني هريح لك أعصابك. والله داني عليا يد هدلك لك جتتك المشدودة دي تلين." كانت قد أنهت حمامها ولبست لتفتح غاضبة. "أنت تبطل قلة أدب، فاهم." "مالك بجتي هاه؟ ليك فيها إيه؟ ماتسيبها بحاله." انفجر ضاحكًا. "أبطلها؟ أنت عبيطة يا جلبي؟ أنا لسه بدأت يا واخد عجلي." مد يده إلى رقبتها.
"شوفي مشدودة إزاي. تعالي بس أدلك لك جسمك." فشدها للحمام فصرخت. "احترم نفسك. أوعي. والله أموتك." إلا أنه ضخم وحملها وفتح المياه الساخنة وأغرقها. وهب بجوارها. كانت تشهق وتحاول أن تضربه وهو يضحك ويداعب جسدها. "بصي ريحي. بس هدلك لك جسمك الجمر ده. ماتوريتي مخبية إيه؟ هموت عليه." هنا تحولت واشتعل غضبها. "مخبية؟ مخبية اللي مخبياه. وجلت لك امبارح. خد عشان نخلص بقه. أنا تعبت." "ما تاخد من سكات عشان ما عدتش متحملة."
وانفجرت باكية. أحس بوجع عليها. فضمها إليه. "طب بس بس. اهدي. أنا ما قصدتش حاجة." حملها مسرعًا وذهب بها للخارج وأحضر شيئًا تلبسه. همس: "البسي بسرعة." استدار وذهب يحضر لها شيئًا تشربه وعاد. كانت تجلس دموعها تسيل. اقترب ومسك يدها فهمس: "أنا كل أما أهزر معاكي تنحرجي أكده. جمر والله كتير عليكي وعليا." نظرت إليه دامعة. "جبل." اقترب مسرعًا يقول بلهفة: "والله جلبه وروحه." همست:
"ما تاخد اللي عايزه والنبي. إني تعبت. وما عدتش متحملة." ظل ينظر إليها. مسح دموعها. "أخد اللي عايزه." تنهد وأشار إلى قلبها. "هتديهولي؟ سيبهولي طيب عشان أفرح." نظرت إليه بلين. فهمس: "والله عايزة. والله يا جلبي نفسي في حبيبي." هزت رأسها خوفًا. فقال: "يمين الله حبيبي وماليا غيره." همست: "بطل بقه. بتعمل أكده ليه؟ أنا فيا اللي مكفيني." مسك يدها. "طب إيه يرضيكي عشان تليني ليا وتفهمي إني عايزك؟
جبل بتاع زمان نفسه في حبيبه. فاكرة؟ بصيلي وبصي شوفي لوعة عيوني. شوفي حبي ليكي." همست بقهر: "حبك." اندفع ومسك وجهها. "أيوه حبي اللي طفح وزاد. وما عدتش قادر استحمله." نزلت دمعة من عينها. "حد بيتغير أكده؟ حد كان بيكره ويحب؟ حد كان عايز حاجة طول الوقت ينجلب؟ أنت بتضحك عليا ليه؟ هتستفاد إيه غير إنك توجعني؟ إني ما عدتش فيا نفس أتوجع." تنهد. "والله ما أوجعك. والله عايزك حبيبتي العمر كله. هموت عليكي." هزت رأسها. فقال بإصرار:
"لاه حبيبي. وما هتكونيش إلا إنك تبقي حبيبتي." خبطها على رأسها. "ويلا بقه. فيه عريس يطلع روحه كده؟ دا كله عشان أدلك لك جسمك. فاتك كتير. دانا كنت بدلك لأصحابي لما بيلينو ويبقوا إيه مرخين ويناموا في ثانية." رجف قلبها. "إيه يدلك لأصحابه ويناموا ومرخيين؟ اشتعلت وهبت ودفعته. "أنت واحد قليل الحيا! هما نين هاه يا كداب؟ والآه بحبك يا جمر وأنت بتدلك في جَتَت النسوان؟ ما فيش في دماغك إلا جَتَتهم. أيوه." نظر إليها ببلاهة.
"نسوان مين؟ صرخت: "اللي بتدلكلهم جَتَتهم يا قليل الحيا. أوعى أنت مش كويس. أنت واحد واحد." دفعته وقامت محترقة لترزع الباب. وهو جالس كالمخبول لا يصدق هبتها. "هو شكري هيجي ميتة؟ البت لسعت يا حزنك يابن العزايزة. مرتك هتروح الخانكة." ليجدها تندفع وتعود وتصرخ: "دلكت لكام واحدة هاه؟ جول؟ كت غايب سني محروم؟ بتجول يا كداب وأنت شبعت تلبيص في جَتَت النسوان. والله ربنا ما هيبارك لك هاه."
ودفعته بقهر وخرجت مشتعلة تموت من الغيرة عليه. جلس. "هيا أكده انفصام والا هبل والا إيه؟ دا حالتها خطيرة. لاه ماتتسابش. حبيبي أهبل. أهبل. أيوه." اتصل به صديقه. ليقوم على الفور يستقبله. كانت تجلس في الحديقة تشعر بنيران في قلبها. "كان بيدلك نسوان البيه وجاي ليا يكمل. بلا حب بلا طين. بتصدقي أنت هبلة؟ عايز يدلك ويهيص. مجهورة؟ دلك كام واحدة؟ يا مراري. هنهبل. ما أتحملش. يا رب ارحمني." دخل صديقه واقترب وسلم عليها.
"مبروك يا مدام. ألف بركة. سعيد إني عرفتك. أنا صديق جبل. ليا كتير." ابتسمت له مرغمة. فجلس الطبيب وبدأ يتكلم معها. وهيا مستغربة من أسئلته. وكان تقريبًا لا يتكلم مع جبل. وجبل يراقبهم بتوجس وخوف. أحست أن به شيئًا. لم تعلم ماهو ومن ذلك الرجل. أحست أنه متطفل. قامت تستأذن. فهب جبل: "ليه يا جلبي؟ اجعدي. ماتجعديش لوحدك." نظرت إليه. "فمك يدها. دا حتى شكري جاي من بعيد. وكمان عايزين نرد له جميلة. ساعدنا كتير."
جلست مرغمة. وعاد الطبيب يتحدث معها. ولكنها قامت بعد فترة واستأذنت. دخلت. ولكنها نسيت تليفونها لتعود. لتسمعه يقول: "إيه يا دكتور؟ شايف الحالة إيه؟ إني خايف." رجف قلبها. "إيه جايب لي دكتور ليه؟ قال جبل: "إني حاسس إنها بقت هبلة. تصرفاتها مش طبيعية. لو بيها شيء نوديها مصحة. ما أتحملش يجرالها حاجة." اشتعلت عن آخرها. "إيه؟ يوديني مصحة؟ دي آخرتها؟ يابن العزايزة عايز تهبلني؟ أيوه. هو اتجوزني عشان يبقى راجلي ويوديني المصحة؟
ينتقم مني؟ دي آخرتها." أحست بالجنون. "إني إني؟ انهبلت؟ آخرتها بعد الحزن الأسود ده يدخلني مصحة؟ ابن العزايزة." عادت إليهم وهيا تغلي. وقف جبل مبتسمًا. نظرت إليه بهدوء ما قبل العاصفة. اقترب. "جلبي ينفع أكده تطلعي وتسيبي الراجل يجول إيه؟ معلش يا شكري مرتي بس كت تعبانة." وقفت هيا تكتم غضبها. "يجول. اممم. فعلاً يجول إيه؟ لاه ما يصحش يجول." استدارت واقتربت من أحد الفازات ومسكتها ونظرت إليه مبتسمة. "عارف هيجول إيه؟
إني هجولك." وحدفت فيه الفازة فصرخ وتفاداها. "فيه إيه؟ انخبلتي؟ فصرخت: "انخبلت؟ إني انخبلت." واندفعت تمسك أخرى وتجري وراء الطبيب وتصرخ: "جايب لي واحد يدخلني مصحة؟ يابن العزايزة. وأندفعت تجري وراء الطبيب." "مدي لك كام عشان تدخلني مصحة؟ هاه؟ إني هخليك ما تنفع واصل عشان تبقي تسمع ليه وتتفق معاه." اندفع الطبيب يعدو للخارج. فاستدارت لجبل وصرت: "ما عدتش إلا أنت." وأندفعت تجري وراءه وهيا تصرخ.
"إني بقه هموتك أنت عشان تجبلي داكتور يوديني المستشفى؟ إني وبدأت تحدف فيه الأشياء وهو يتفاداها." أتى عرفان. "فيه إيه؟ صرخ جبل: "ما أعرفش. حوشها. باينها انخبلت." "دي جوازة إيه الحزن دي؟ فصرخت: "أيوه خرج اللي في عبك دلوقتي؟ جوازة حزن." "وآخرتها مخبولة؟ "أنت اللي مخبول أنت وصنفك. عايز توديني مصحة يا جبل؟ بتتجوزني عشان تنتقم مني وتوديني مصحة؟ يابن العزايزة." فصرخ: "مصحة إيه يا مخبولة؟ فصرخت:
"اللي جايب لي دكتور يحجج معايا. أنت اللي مخبول والله أموتك. آخرتها جمر بعد ده كله توديها مصحة؟ ما كفاكش." واندفعت تجري وراءه. وعرفان. "ما تهدى يا بتي. أنت انهبلتي؟ صرخت: "ما تجولوش أكده. إني هعرفه جايب واحد يكشف عليا ليه؟ هبلة إني هبلة يا جبل؟ آخرتها طيب." وقف بعيدًا. "طب اهدي. اهدي. هعمل لك اللي رايداه. ما فيش حاجة." صرخت: "بتاخدني على كد عجلي؟ تخطف الواد وأتجوزك؟ تبقي راجلي؟ تمضي على ورق؟ تدخلني مصحة؟
يا بتاع النسوان. وترجع تدلك النسوان. أنت لازم تموت." ودفعت عليه الفازة فاتت في رأسه فسقط أرضًا. وعم الصمت. بهت عرفان وتسمرت هيا. فجبل لا يتحرك. وقفت ترتجف. ظلت فترة لا يتكلم أحد. ارتجفت برعب. "إيه؟ إيه؟ ما بيجوش ليه؟ جومه." ذهب عرفان إليه ومسك يده. وقفت مشلولة. "إيه يا با عرفان؟ ما بيتحركش ليه؟ إني إني موته. موت جبل." كان جبل نائمًا يشعر بصداع رهيب. لم يتحرك وضغط على يد عرفان. فهمس:
"مش عارف يا بتي. ما بيتحركش. باينه فطس." وقفت كالمجذوبة وبدأت تقترب بروية. سقطت بجواره. اقتربت ولمست صدره تهزه. "جبل جبل. جبل جوم بطل." لم يرد عليها فصرخت: "جبل جبل جوم." هزته بعنف. "إني موتك. إني موتك. هو إيه؟ إني ما ببطّلش عمايل سودة. أوجعه مرة وأموتة مرة. يا مري ياني." هزته بعنف. "إني عملت كل حاجة وحشة. إني موتك. لتندفع وتحتضنه بقوة." "جبل جوم. هموت والله هموت. إني آسفة. إني آسفة يا جلبي. عملت إيه؟
مني لله. طب جوم وديني المصحة. إني راضية بس تجوم. جوم والنبي. إني خايفة. حجك عليا." كانت تبكي وتنتحب بقهر. وهو يشعر بالغلب من تحولها. تاوه قليلاً. فرفعت رأسها ومسكت وجهه. "أنت كويس؟ جول والنبي. أنت كويس؟ ما تخلعش جلبي." نظر إليها وإلى لهفتها. تنهد. فصرخت: "لو جالك حاجة أموت." وانفجرت في البكاء. رفع يديه يحاوطها. وهيا تنتحب بقهر. تاوه وحاول أن يقوم. اندفعت واحتضنته. "جوم جوم. ريح. يافرشتك."
قام وتسند عليها. وصعدت به للأعلى. واتجهت به للفراش وأراحته ودثرته. فركن وأغمض عيونه. نزلت مسرعة تاتي ببعض قطع الثلج وتلفها وتعود إليه تضعها على رأسه. فتأوه. مسكت يده وقبلتها. "إني آسفة. وإني آسفة. والله آسفة." فتح عيونه بغلب وراى دموعها. همست: "حجك عليا. إني مخبولة." مسحت عليه بلين. "حاسس بإيه؟ همس بوجع: "موجوع جوي." سالت دموعها. قبلت يده واقتربت تتلمسه بحنان. "إني آسفة والله. حجك عليا. إني وحشة. طول عمري وحشة."
أغمض عيونه. فهيا همساتها ولهفتها خلعت قلبه. فسمعها تهمس: "جبل." صمتت. فتح عيونه. فهمست: "إني موافقة." قطب جبينه. "فأكملت: 'موافقة أخُش النصحة زي ما أنت عايز.'" أغمض عيونه بغلب وتراجع. وخبك رأسه عدة مرات في ظهر السرير. همست: "بطل. جلت لك موافقة." قال: "إني عايش غلب ومرار. ما حظش عايشة." لم تتحمل فانفجرت بالبكاء. شدها إليه. "بطلي بطلي. اسكتي يا جلبي. كفاية بالله عليكي. إني اللي خلاص. والله خلاص."
رفعت عيونها وسالت دموعها. "خلاص؟ هتطلقني خلاص صوح؟ عشان إني وحشة." شدها إليه. "طب أعمل إيه؟ أعمل إيه يا رب؟ هو ذنب؟ عملت إيه؟ رفع وجهها. "أنت هبلة يا جلبي؟ مصحة إيه واطلاق إيه؟ نظرت إليه باكية. لمس وجهها وقبل يدها. "إني برضك أعمل أكده؟ دا حبيبي. ما أفرجهوش واصل. صحيح أهبل وهيوديني الخانكة. بس إني تظني فيا أكده؟ ما بتحسيش بيا واصل. أعمل إيه في غلبي." همست بوجع: "بطل كدب. أنت جبت دكتور وهتدخلني المصحة." تنهد.
"يمين الله ما حصل. أه حبته. مش هكدب عشان خفت يكون بيكي حاجة. مانت كل دقيقة بحال. وكل شوية. إني مهبية. إني مهبية. جولت أجيبه جايز أفهم. إنما حبيبي ما يبعدش عني لو بيه إيه." تنهدت. "يعني ما هتودينيش المصحة؟ قبل يدها. "يا رب أفتس. حبل ما عملها." اندفعت. "بعد الشر عليك." ابتسم. "إيه؟ خايفة عليا؟ أحنت رأسها. "طب ينفع أكده تتبطحي راجلك؟ داني بقيت مسخرة. مش راجل في عينك؟ إني." اندفعت. "دا نت ما فيش غيرم في عيني."
اتسعت ابتسامته وقبل يدها. فأحنت وجهها خجلاً. همست: "إني إني آسفة. سمعت غلط وفهمت غلط. وكت متغاظة أصلاً من أساسه." ابتسم. "أنت كل حاجة بتفهميها غلط. واني يمين الله ما قصدت حاجة عفشة. ولا نيتي ليكي حاجة عفشة." تنهدت. ابتسم. "بس حبيبي كان متغاظ ليه؟ عملت إيه؟ قرصته في صدره. "أه مش كنت بتدلك النسوان." انطلق ضاحكًا. "يا جلبي أنت والله غيران يا مز يا جامد. يا بت أنت هبلة. بجولك أصحابي رجالة. يعني." اندفعت بلهفة. "صوح؟
والنبي ما كانوا نسوان." ابتسم وقال: "والله ما شفت صنفهم من بعدك." تنهدت وأحنت رأسها. فهمس: "طب إيه؟ مش هتصالحيني طيب؟ همست: "إني آسفة." تنهد بهيام. "حاف أكده؟ داني مبطوح وصاحبي كان هينبطح واتهزأت جدامه. واتجننتي عليا. كل ده حاف أكده؟ همست: "رايد إيه؟ قال بهيام: "وهتنفذي؟ قالت: "إني أعمل عشانك أي حاجة." قال: "طب. الأول هتبوسيني. وبعدين تعمليلي وكل...
وبعدين تنامي في حضني. وما تتحرميش نتفرج على أي حاجة. عشان بكرة هنسافر." نظرت إليه. "هنسافر فين؟ شدها إليه. "متخيلة فين أكده؟ ابتلعت ريقها. "ما عرفش فين يعني." ضحك. "لا أزعل. جبل كان هيوديكي فين؟ قطبت جبينها. ضحك. "يا بت افتكري." تنهد مبتسمًا. "هنروح دهب. مش كان نفسك تروحيها؟ وكمان شوية هنطلع لبنان." هبت بسعادة. "أنت هتوديني لبنان بجد؟ ضحك. "إني هلففك العالم. بس حبيبي يرضى عليا." أحنت رأسها. "طب وباسم؟ قال:
"لأ باسم إيه؟ أنا عريس. ارحميني. باسم هجيب الحاج عرفان وأبوكي. والمفروض أبوكي يجي ينور بيت بنته." نظرت إليه بدهشة. "أبويا؟ إني يجي أهنه؟ قال: "أه. بيتك. يجعد عند الناس ليه؟ نظرت إليه. "بيتي؟ تنهد بغلب. "يا بنتي مالك؟ الدهشة هتخلص عليكي أكده. أه بيتك. إيه؟ أكتبه باسمك. والله أعملها." ارتعبت. "إيه؟ تكتبه؟ بطل أنت عبيط. أنا مش عايزة حاجات منك." قال: "حبيبي أنا كلي ليكي. أقول إيه."
واستدار وتركها. وهيا تشعر بالغلب. دمعت عيناها. "طب يا جمر سافري واتبسطي. وآخر الأسبوع أديله حالك. أه أنت تجوليله آخر الأسبوع هكون ليك. بس أنت تفرحي وتعيشي الأسبوع ده. ماهو لما يعرف هيسيبك. يا رب أنا موجوعة جوي وغلبانة. كفاية عليا وجع أكده." قامت واتجهت لباسم. وكان هو قد بعث لعرفان أن يأتي ليجلس معه. فدخل عليهم. تنهدت. "معلش يا أبويا. هتعبك. أهو دماغُه مصممة نسافر. ماعرفش بيعمل ليه أكده." تنهد عرفان.
"بيعمل اللي جَلبه بيجول عليه يا بتي." تنهدت وقالت بتزمر. "جَلبه. أه جلبه." قال عرفان. "بطلي غباوة. الواد اتمرط نفسه. كفاية جهر. لاكده." نظرت إليه غاضبة. "أنت بتجول إني أكده؟ إني اللي اتعمل فيا كل ده؟ إني اللي حالي يصعب ع الكافر؟ تجول أكده." تنهد هو. "ماهو مالوش ذنب يا جمر باللي جرا لك. مالوش ذنب يا بتي. يعمل إيه هو." قالت:
"والنبي يا عم عرفان سيبني بهمي. إني عارفة آخرتها هيرميني على طول دراعه. أخره الجصة. جمر ما تنفعش لحد يا عم عرفان. وأنت عارف اللي فيها. ومستنية اهو قدر ربنا. وراضية. راضية. يوم ما هيرميني. أنت مش متخيل إحساسي إيه وأنا مستنية نظرة عيونه لما يعرف إني مستنية دبحي. يا عم عرفان. مش سهلة عليا إني أستنى طعنة دي. الطعنة الوحيدة اللي هتموتني. وراضية. أهو ابتلاء زي ما جولت. بس نفسي أخلص. عشان بجد ما أتحملش." اقترب عرفان.
"أنت مكبرة الموضوع يا بتي. فيه زيك وعايشين عادي." صرخت: "زيي مين؟ زيي؟ هاه؟ جول مين بالجهر اللي أنا فيه؟ وهو هيرضى؟ أنت متخيل إنه هيرضى؟ اللي جالي جايز أرتاح لما ياخدك وما هجيبش عيال. اسكت يابا عرفان. إني مستنية قدر ربنا. أهي دعوة ولسه بدفع تمنها. مع إني ما أستاهلش كل ده." كان جبل يقف بالخارج ويشعر بالجنون. ما الذي تخفيه عنه يجعلها تشعر بكل ذلك الوجع؟ هيا بيها إيه؟ ومستنياني أرميها؟ هرميها ليه طيب؟ ولا أوعي أعملها؟
هيا مخبولة؟ أرميكي كيف يا جلبي؟ واني هموت عليكي بس. فيكي إيه؟ بتجولي تصعبي ع الكافر. أحس بوجع. يا مري تكونش هتموت؟ داني أموت وراها. حبيبي بيه حاجة وعرة وكاتمة وخايفة مني. طب إيه أعمل إيه دلوقتي؟ آخدها غصب وأكشف عليها؟ أيوه. ماهو ما فيش غير المرض. تنهد ودخل عليهم. فمسحت دموعها بسرعة. اقترب ضاحكًا. "هسيبك بقه يابا عرفان. وادعي لي. أتهنى بحبيبي. إلا مسودة عيشتي." نظرت إليه بغضب. فضحك. "شوف أه. لسه ما مشيناش وبتكشر لي."
شدها لاحضانه. "ما تيجي بوسة." شهقت وابتعدت. "إيه؟ قلة أدبك دي؟ اختشي." ضحك. "طب أعمل إيه يابا عرفان؟ بتجول ع البوسة قلة أدب. أسيبك بقه عشان أعدلها عجله. الأأهبل ده. وأخدها." للأعلى. دخلت هيا. جلس هو وقال: "مش حبيبي موعدني إنه هيوكلني. والبطحة دي لساتها طرية." نظرت إليه غاضبة. قال: "وحياة جبل في جلبك لتعدي الليلة." تنهدت بغلب واستدارت ووقفت تعد له طعامًا بالأسفل. سهمت. "أنت يا طينة؟ مش جلت هتبطلي زفت وتنسعدي؟
ماتبطلي عصبية. وإيه قلة أدبك دي؟ كل شوية تاكليه؟ مش لسه بطحاه؟ جليلة أدب ورباية. دا حبيبي جمر. نفسي أفتسه. حب بس الحزن معبي." تنهدت. "اهدي بقه وانهدي. هتموتيه؟ هو سبوع انسعدي؟ بومة ما بتعرفيش." تنهدت ووضعت يدها على قلبها. "لاه هنسعد خلاص. عافية بقه. هو أكده يسعدني وأسعده. سبوع." واستدارت سعيدة وصعدت إليه. دخلت عليه وهيا تع سعادة. تنهد بغلب. أحس أنها ملبوسة. فهي تتغير بشكل عجيب. أحضرت الطعام.
"جبت لك وكل أهوه بيدي يا جبلي. تأمل وتتهنى." ووضعت الصينية بالقرب منه وجلست تنظر إليه بسعادة. ابتسم لها ولم يعلق حتى لا تتحول. وبدأ يأكل. وهيا تثأر بسعادة وتتكلم معه في لا شيء. وهو سيجيب. وكل حين تمد يدها تمسح ما على فمه بسعادة. أحس أن قلبه سينفلق من سعادته. ولكنه كان يتحكم في نفسه ويراعي كلامه حتى لا تتحول. وجدها صمتت. فهمس: "إيه؟ فيه إيه؟ اقتربت ومسكت وجهه وقبلت خده وهمست:
"إني آسفة على كل اللي عملته النهارده. آسفة إني زعيت فيك وبطحتك. إني وحشة. معلش." ابتسم ونظر إليها بحب. "إني ما بزعل منك واصل يا جلبي." نظرت إليه بهيام. "صوح يا جبل؟ واني عملت كتير؟ مابتزعل واصل." أزاح الصينية. "حبيبي يعمل ما بداله. إني جبل. جبل الجمر وبس." ابتسمت واندفعت لاحضانه. رجف قلبه. حاوطها بيديه. كانت مشاعر حالمة. لم يأتِ بأي فعل يخرجها من حالميتها. فهبت. "تيجي نتفرج على فيلم." قبل يدها. "زي ما جلبي يحب."
قامت وفتحت فيلم وأحضرت علبة الفشار التي أعدتها. واندست في أحضانه. وبدأت تثأر عالفيلم وتحكي له. وهو لا يحس إلا بها. ولم ينتبه إلى الفيلم من أساسه. كان تحولها عجيبًا. من العنف الشديد إلى الحالمية الشديدة. كانت تطعمه بين الحين والآخر. وهو أيضًا. همست: "الفيلم حلو جوي ونهايته سعيدة. يا رب أسعد جلوب كل الناس." رفع وجهها. نظرت إليه بعشق. همست: "جبلي." قال بهيام: "عيون جبلك." لمست وجهه وقالت:
"ربي يسعدك ويديلك على قد جلبك الحلو. ما تشوف حزن واصل. وتوصل للي بتحبه."
دمعت عيونه. فكانت دعوتها صادقة. ظل يتأملها ولا ينطق. لينزل عليها بروية ويتوه معها. وينفصلا عن العالم الذي أوجع قلوبهم. وتركت الجنيلة نفسها تسعد بحبيبها لفترة. تخطف من الزمن سعادة تظن أنها ستحرم منها. ركنت في تحضانه سعيدة والتصقت به. حتى نامت هانئة على وعد لنفسها ونفسه أن تسعده ذلك الأسبوع وتسعد. فهما يستحقان. أما هو فكان قلبه سينشق من جمالها وقلبها الذي عاد يشع جمالًا. نامت في أحضانه هانئة سعيدة. قبل رأسها وحملها
وذهب إلى الفراش. واندس بجوارها يحتضنها بقوة. وينوي أن يتوغل داخلها حتى يعرف ما بها. استيقظ على مشاكساتها ضاحكًا. قامت هيا ولبست. وهو أيضًا ليستعدا للسفر. ركبا الطائرة. ومر الوقت. كان قلبها يرجف. وهو يعاملها ببساطة واريحية. لا يحاول أن يضغط عليها. يشاكسها كثيرًا كي تلين. إلى أن وصلا إلى المكان. كانت منهكة ومتعبة. وما أن صعدت حتى غيرت ملابسها ونامت على الفور. فكان السفر طويلاً. في الصباح أحست بشيء على وجهها. فتحت
عيونها. ابتسم لها.
"يا صباح الجمال. ما تجوم يا جمري ننزل بقه. البحر ياخد العجل." تنهدت. "الساعة كام؟ قال: "عشرة. على ما نفطر وننزل. هتعدي. يلا بطلي كسل." ابتسمت له ابتسامة ساحرة. فرجف قلبه. اقترب وقبل شفتيها. "ابتسامتك تاخد العجل يمين الله." وقام مسرعًا حتى لا يحرجها. تنهدت وقامت ولبست ملابسها. وقاما للفطار. وأخذها وشبك يديه بيديها. كانت تشعر بسعادة. كان يحاوطها ولا يتركها في الأغلب. لا يتكلمان. أتى مكانًا به بعض المجالس الخاصة. فقال:
"تعالي أهنه." ذهب وجلس معها. "دقيقة وجاي." ذهب وأحضر لها آيس كريم فسعدت به. جلست وجلس جوارها. كانت لأول مرة سعيدة. "مبسوطة يا جلب جبل؟ اندفعت: "جوي. المكان حلو جوي. ما كنتش متخيلة إنه أكده. فاكر لما كنت بتوريني الصور؟ لاه الحجيجة تاخد العجل." كانت تتكلم بارتياحية. "كت بجعد أحلم. أجي أهنه زي ما حلمت بالضبط." تنهد وقال: "طب كنتي في الحلم لحالك؟ تجمدت هيا وابتلعت ريقها. كانت تحلم أنها معه. فشاحت بوجهها. فمسك وجهها.
"إني برضك حلمت بينا أهنه. حلمت تكوني في حضني حبيبتي ومراتي. حلمت أول بداية لينا تكون أهنه. حلمت بده." وأخرج من جيبه علبة. وفتحها. فشـهقت وسالت دموعها. فأمامها ما رأته في حلمها. أمامها ما جعلها تنظر إليه بعشق. فالحلم يكتمل مرة بعده مرة. لتدفع إليه بوجع. "إزاي؟ إزاي؟ أنت إزاي؟ كل ده؟ إزاي بيحصل؟ إزاي؟ هو أنت؟ والله أنت. بس إزاي؟ إزاي؟
نظر إليها بخوف. ونظر للعلبة. لا يفهم شيئًا. رجف قلبه عندما مسكت يده ومسكت العلبة. ومدت يدها بلهفة. "نقول بقه العلبة فيها إيه؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!