الفصل 1 | من 39 فصل

رواية اعادة تاهيل معقدة الفصل الأول 1 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
45
كلمة
3,345
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 3%
حجم الخط: 18

انتي طالقة. طالقة! طب ليه يا أيمن، هو أنا عملت أي حاجة زعلتك؟ أيمن هز رأسه وقال: لا، بس أنا عايز ولد وأنتي خلفتك كلها بنات، وبالمناسبة أنتوا هتسيبوا البيت ده وهتروحوا تقعدوا في البيت التاني. أنا هتجوز في الشقة دي وخلاص، فرحي آخر الشهر. كانت بتسمعه وهي مصدومة ومش عارفة تعمل إيه، مكنتش واخدة بالها من بنتها اللي بتسمع الكلام. فتحيّة بصت له وقالت بصدمة: وهو كان بإيدي أخلف ولد ومخلفتش يا أيمن، كله بتاع ربنا.

أيمن بقسوة: وبرضه الجواز والطلاق بتاع ربنا، وده آخر كلام عندي. من بكرة هتاخدي البنات وتقعدوا في البيت القديم. الجديدة ليها الجديد والعروسة هتقعد هنا، عايز الحق أجهز الشقة لفرحي. وسابها ومشي، خرج من البيت كله. فتحيّة قعدت من صدمتها على الكنبة وهي بتقول: يعني إيه طلقني؟ كل ده عشان عايز ولد؟ طب إيه الفرق بين البنات والأولاد؟ كده يا أيمن، كده بعد الحب ده كله تعمل فينا كده؟ هروح فين وأجي منين؟ هروح فين؟

دموعها بدأت تنزل وهي بتفتكر كل المواقف اللي وقفت فيها جنبه ودعمته، كل حاجة تملكها، حتى دهبها باعته عشان خاطره. فتحيّة: طلعت خسيس يا أيمن، خسيس ومش تستاهل دمعة من عيني. لقت إيد بتطبطب عليها، لفت وشها ليها بعد ما مسحت دموعها وابتسمت بصعوبة وقالت: إيه يا حبيبتي اللي قومك من السرير وإنتي لسه تعبانة؟ -متعطيش يا ماما، بابا ده وحش وأنا مبحبوش. فتحيّة بصدمة: إيه الكلام اللي بتقوليه ده يا تمارة؟

لا يا حبيبتي، بابا حلو ولازم نحبه. تمارة: لا مش حلو، هو عايز ولد مش بيحب البنات، مش بيحبنا، وأنا كمان مش هحبه. فتحيّة حضنت تمارة وهي بتقول: الصبر يا صاحب الصبر. بصتلها وقالت: تعالي يا تمارة، خدي العلاج ونامي شوية، تعال يا بنتي. سمعتي اللي أنا سمعته يا أم شريف؟ خير، كفالله الشر يا أم عبده. أم شريف: الراجل الناقص اللي اسمه أيمن طلق الست فتحيّة وهيتجوز. أم عبده: أما صحيح راجل عرة!

بقي يرمي جوهرة زي الست فتحيّة والبنات عشان هيتجوز؟ أم شريف: بيقولوا عايز ولد. أم عبده: مهو معاه حق برضه يا أم عبده، الراجل عايز ظهر وسند ليه. ومعلش في الكلمة يعني، الست فتحيّة خلفتها بنات، لا هو خالف الشرع ولا عمل حاجة حرام. أم شريف: بس العيال برضه دول بنات يا أم عبده. أم عبده: ملناش دعوة يا أختي، خلينا قاعدين أحسن، ده راجل لسانه سابق. فتحيّة قاعدة على السفرة بتفكر تجيب الكلام إزاي لبناتها، بصت

ليهم وقالت بابتسامة حزينة: يلا يا بنات، خلصوا أكل بسرعة عشان نلم حاجتنا. جوري: ليه يا ماما؟ هنروح فين؟ فتحيّة: هننقل البيت القديم يا جوري. لينا: بس ليه يا ماما؟ إحنا عايزين نقعد هنا، البيت القديم وحش وفيه سقعة. فتحيّة بحزم: مش عايزة أسمع اعتراض، إحنا هننقل البيت القديم وننسى البيت ده خالص. جوري ولينا زعلوا، على عكس تمارة اللي بصت بجمود وقالت: ما تقوليلهم الحقيقة، مش أحسن ما يعرفوا من بره؟ فتحيّة

بصت لتمارة وقالت: إيه اللي إنتي بتقوليه ده؟ تمارة خبطت على السفرة جامد وقالت: بقول الحقيقة اللي إنتي مش معترفة بيها يا ماما. الأستاذ أيمن خلاص طلقك ورماكوا في الشارع. هو عايز ولد، مبحبش خلفت البنات، بيكره البنات. وكملت بغل: وأنا كمان بكره، وبكره كل جنس الذكر. فتحيّة بصرامة: تمارة على أوضتك وجهزي شنطتك. تمارة دخلت أوضتها وقفتلت الباب وراها جامد، خض أخواتها. جوري بصدمة: هو بجد اللي تمارة قالته ده يا ماما؟

بابا مش بيحبنا وسابنا عشان عايز ولد؟ فتحيّة بدموع: لله الأمر من قبل ومن بعد. بصت لبناتها وقالت: بابا بيحبنا يا جوري، وبيحب لينا، وبيحب تمارة. بس هو عايز ولد عشان يقدر يحميكم لما تكبروا. لينا: يعني لما بابا يجيب ولد هيبقي أخونا؟ فتحيّة بألم: أيوة يا حبيبتي. جوري: طب إحنا ليه هنسيب البيت؟ فتحيّة: عشان بابا يجيب أم أخوكم هنا. وسألتهم وقامت قبل ما يسألوا أسئلة تانية، دخلت الأوضة وأول ما بقت لوحدها سمحت لنفسها بالانهيار.

فتحيّة: منك لله يا شيخ، منك لله. آآآآه يا قلبي. تمارة بقت تلف في الأوضة وتقول: أنا تزعقلي عشان واحد باعنا؟ أنا عمري ما شفت منه يوم حنان، طول عمره لو كنت ولد، لو كنت ولد. أنا بكره، مبكرهش في حياتي قده، ومش هو بس، أنا بكره كل الرجالة كلها. تاني يوم الصبح فتحيّة لمّت هدومها هي والبنات، وأيمن جه. أيمن ببرود: خلصتي؟ فتحيّة: أيوة، بس عايزين عربية تنقل عفش البيت. أيمن: ده اللي هو إزاي يعني؟ لا، العفش مش هيتنقل من مكانه.

فتحيّة بصوت عالي: أومال هنقعد على إيه؟ ده البيت هناك خرابة، وبعدين دي قايمتي يا أستاذ. أيمن: إنتي بتعلي صوتك كمان؟ طب يا فتحيّة، هردك وكده ميبقاش فيه قائمة. خدي العيال دي واطلعوا بره، عايز العروسة تيجي على نضافة. فتحيّة خدت البنات بصدمة وخرجت، وتمارة بصت لأبوها بغل وقالت في نفسها: أنا بكرهك، بكرهك، بكرهك، وعمري في يوم ما هخليك تقرب مننا تاني.

فتحيّة أخدت البنات وراحت البيت، كان عبارة عن بيت من بيوت زمان، من الطوب والطين، مكنش فيه غير كنبتين والخشب بتاعهم بالي، بمجرد ما تقعد عليهم هيقعوا. البيت مليان تراب وعنكبوت وفيران. جوري ولينا مسكوا في بعض بخوف، وتمارة حطت شنطتها وهي بتقول: لا الصراحة، يشكر أنه ادانا البيت نقعد فيه بدل الشارع.

فتحيّة سكتت ومردتش، وبدأت تنضف البيت والبنات بيساعدوها. البيت أخد تلات أيام على ما تنضف، وكانوا بيناموا على الأرض، حتى البطاطين مش بتدفي. لينا: بابا ده وحش وأنا مش هحبه تاني، مشانا من البيت عشان يجيب أخونا، ما كان قعده معانا وخلاص. تمارة بصت ليها وقالت بزعيق: بابا بيكرهنا، انتي فاهمة؟ مبيحبناش، مش عاوزنا. فتحيّة ضربتها بالقلم وقالت: إياك تقولي كلمة واحدة عن بابا تاني، انتي فاهمة؟ تمارة سابتهم وقعدت في أوضة لوحدها.

عدت الأيام والبنات انتظموا في دروسهم تاني، وخصوصاً تمارة اللي في أولى ثانوي. وفي يوم وهي راجعة من الدرس، عدت من على بيتهم القديم، لقت عربية متزينة وزفة، وأبوها ماسك في إيد واحدة تانية. تمارة سابت صحابها وجريت وقفت قدامه و... تمارة سابت صحابها وجريت وقفت قدام أبوها، ودمعة من عينها نزلت. أيمن بص لها كتير ودور وشه لعروسته اللي اتضايقت من وجودها وزقتها بإيديها وقالت: إنتي جاية تبوظي عليا فرحتي يا بنت فتحيّة؟

غوري، انقطع خلفك من الدنيا كلها. تمارة بصت لها بتبريقة، وبصت لأبوها تقول حاجة، دي بتدعي عليها قدامه وهو متهزش فيه شعرة. أيمن: براحة يا دولي يا حبيبتي، متتعصبيش. أنا عايزك بصحتك النهاردة. على بعد كام خطوة منهم كانت أم أشرف واقفة مع أم أيمن وبيفرجوا. أم أشرف: شوفي الراجل الخسيس، سايب الولية تبهدل وتدعي على البت وهو واقف مقلش تلت التلاتة كام. ده بدل ما ياخدها قلمين ويقولها: كله إلا بناتي. رجالة آخر زمن.

أم أيمن: ده شكل البت جيباه على وشه يختي، عايز ينول الرضا. شوفتي بيقولها إيه؟ متعصبيش نفسك، خسارة يبقي أب للبنات دي. والله نسمة ولا حد بيسمع لنفسهم. أم أشرف: هنعمل إيه يا أم أيمن؟ محدش بياخد كل حاجة. البنات بسم الله ما شاء الله قمرات، يقولوا للقمر قوم وأنا أقعد مكانك، بس حظهم زي الزفت، واللي جاي عليهم هو أبوهم دا. بدل ما يطبطب عليهم وياخدهم في حضنه، لا يسيبهم للي يسوي واللي ما يسواش يمرمط فيهم.

أم أيمن: يلا ربنا يتولاهم برحمته. أم أشرف: يا رب يختي، يا رب. لحسن دول غلابة وملهمش إلا ربنا. دولت زعقت بصوت عالي وقالت: إنتي يا بت مبتفهميش؟ مش بقولك امشي؟ إنتي ملكيش حاجة هنا. الموسيقى اللي كانت شغالة وقفت والناس واقفة تتفرج. تمارة بصت لها بقرف من فوق لتحت، ونقلت نظرها لأبوها وقالت: فعلاً، يا زين ما اخترت يا أستاذ أيمن. شرشوحة بتكرشنا من بيتنا عشان شرشوحة زي دي. دولت: هي مين دي اللي شرشوحة يا بنت فتحيّة؟

ده إنتي ناقصك تربية بقي. تمارة بقرف: صح، أصل أبويا كان بيجرى مع واحد زيك، مكانش فاضي يربيني. أيمن: اخرسي يا قليلة الأدب، يظهر فعلاً دولت معاها حق وإنك ناقصة تربية ولازم تتربي. مهو أصل أمك مكنتش فالحة غير إنها تخلف بنات، مكنتش فاضية تربيكم. تمارة وقفت

قدام أبوها وقالت بتحدي: تؤ، أمي ربتني كويس أوي، بس أبويا مكنش فاضي لينا، كان بيدور على اللي تجيبله الواد، أصل خلفة البنات بالنسباله عار. فراح جاب واحدة خريجة كباريهات يتجوزها، وساب الست اللي وقفت جنبه من لما كان شحات. دولت ضربت تمارة بالقلم وقالت: لا، ده إنتي قليلة الأدب فعلاً ومش لاقية حد يربيكي. تمارة بصت لها بتبريقة خلت دولت تبلع ريقها بصعوبة وتتوتر. تمارة ضغطت على إيديها جامد وقالت: اعتذري أحسنلك.

دولت: أعتذر لمين؟ ليكي إنتي يا بنت فتحيّة؟ ده لو انطبقت السما على الأرض عمرها ما هتحصل. الناس بدأت تتكلم، تتهامس بينهم على اللي هيحصل. -دي بينها هتقلع يا زميلي. -هتقلع بس يسطا، ده كدا والعة. تفتكر هتعمل إيه؟ -مش عارف، بس اللي متأكد منه إنها مش هتسكت. تمارة من صغرها مبتسكتش على حقها ولا عن حد بيهينها. -خلينا نتفرج يسطا، أكيد الخناقة دي هتسمع في المنطقة كلها لشهر قدام. تخيل كده التريند: خناقة بليلة الزفاف.

-صور صور، ده إحنا هنجيب ريتش عالي أوي. وهكذا هو حال الدنيا عزيزي القارئ، تقف بعيداً وتنظر، وعندما تشتعل الأحداث تخرج هاتفك وتلتقط بعض الصور لتجميع ما يسمى بالريتش والحصول على التريند. انعدمت الشهامة والأخلاق. فبدل ما حد فيهم يدخل ويحاول يهدّي الوضع، كله واقف يتفرج ومستني يشوف الخناقة هترسي على إيه؟ و بعد ما تخلص الكل يجري عشان يشوف هيحكي لمين و يتفاخر أنه كان بيتفرج. –يا خالتي ام سمارة الحقي.

فتحية: في اية يا ورد و فين تمارة مش كانت معاكي في الدرس؟ ورد بنهجان: الحقي يا خالتي تمارة بتتخانق مع مرات أبوها الجديدة. فتحية بصدمة: انتي بتقولي ايه يا ورد؟ ورد: والله زي ما بقولك كدا يا خالتي كنا راجعين من الدرس و عدينا على البيت فراحت وقفت قدامهم و قامت خناقة دا الشارع كله ملموم يا خالتي و العقروبة زعقتلها. فتحية: اية علت صوتها على بنتي؟

ورد بابتسامة فخر: بس تمارة مسكتتش ليها اومال لازم ترد اعتبارها و كرامتها قدام الناس دي تمارة يا خالتي. فتحية بتنهيدة: و هو حد واجع قلبي غير تمارة يلا تعالي نروح ليها أصل أنا عرفاها مش هتجيبها لبر أبدا بنت بطني. فتحية أخدت ورد و جريت تشوف تمارة. تمارة عينيها احمرت و قالت بهدوء ما قبل العاصفة: يعني دا آخر كلام عندك؟ مش هتعتذري؟ دولت: لا مش هعتذر و اللي عندك اعمليه.

يدوب خلصت كلامها و لقت كف نازل على وشها قوته أكبر من الكف اللي ضربته ليها. تمارة ببرود: كدا خالصين يا تربية الكباريهات يا اللي سمعتك مسمعة و اياك شوف إياك تفكري إني بسكت عن حقي لا يا حلوه اصحي أنا حقي باخده في وقته كدا و الموضوع حامي. لفت شفتيها بسخرية و قالت: أصل ولاد الراقصات آخرهم الكباريهات متعلموش يحترموا الناس هه يا رقاصة. أيمن كان واقف مصدوم من رد فعل تمارة

و أول ما فاق قالت بزعيق: اية اللي انتي عملتيه دا يا بنت الصرمة انتي بتضربي مراتي اللي هتبقي أم أخوكم. تمارة بحاجب مرفوع و برود: والله هي اللي غلطانة هي اللي مدت ايديها عليا الأول سكتلها مرة لما زقتني لكن يظهر إنها مفكراني ضعيفة بس لا و آه مش هعمل حساب لفرق السن مهو أصل لو الكبير كان احترم سنه الصغير مكنش هيقل منه. كل اللي واقف ضحك على جملة تمارة و الشباب بقت تسقف و تصفر و اللي يقول: يا جااامد قصف جبهه لمده شهر قدام.

و اللي يقول: برافو عليكي يا تمارة مش بس اخدتي حقك بايدك و بلسانك كمان جدعة يا بت ربنا ينصرك على اعدائك. دولت بصت ليها بغيظ و بصت لـ أيمن و قالت بتمسكن: شوفت يا موني هزقتني قدام المنطقة إزاي انت لازم تجبلي حقي منها تلاقي أمها هي اللي مسلطاها. أيمن رفع ايده يضرب تمارة و قبل ما تنزل على وشها سمع صوت بيقول: –اوعي إيدك تتمد على بنتي يا أيمن اكسرهالك في وقتها. دولت بسخرية: انتي شرفتي تعالي خدي بنتك تربية الشوارع دي.

فتحية: بنتي أنا برضوا اللي تربية شوارع يا لمامة الكباريهات يا خطافة الرجالة. دولت ببجاحة و ردح: خطافة رجالة مين يا عنيا دا هو اللي جالي و اتحايل كمان عشان ينول الرضا يا حبيبتي. فتحية: والله العظيم تستاهلوا بعض فعلا شبه بعض جدا. و قربت من تمارة حضنتها و قالت: حد منهم عملك حاجة يا حبيبتي؟ تمارة بسخرية: و انتي تعرفي عني إني بسيب حقي يا امي ولا حد فيهم يجرأ يعمل حاجة.

دولت: طب يلا خدي بنتك دي و اتكلي من هنا هو لو كان عاوزك مكانش سابك عشاني. فتحية بسخرية: اللي سابته الهانم تاخده مساحة السلام يعنيا و دي حاجة مش جديدة عليكي وإلا نسيتي؟ بصت لـ أيمن و قالت: تبعت فلوس كل شهر للعيال انا بقولك اهو يا إما والله العظيم أرفع عليك قضية نفقة. أيمن بسخرية: لهو انتي متعرفيش اني رديتك و معدتش فيه الكلام دا. فتحية بصت لـ

دولت و قالت بكيد: شوفتي بقي أنه ميقدرس يبعد يا دولي أصل انا الأولي و الأولي دايما الكسبانة. و ضحكت بصوت عالي. أم أشرف: كيادة أم تمارة كيادة. أم أيمن بضحك: اديتها كلمتين البت مش عارفه ترد عليهم. فتحية لـ أيمن: عفش البيت يجي يا أيمن مش هقعد عيالي على الأرض عشان خاطر تربية الكباريهات دي مبروك عليك النسب اللي يعـر يا ابو تمارة و اه لو العفش مجاش هرفع قضية بيه و دا من حقي يا موني. و ضحكت بصوت عالي. مسكت

تمارة من ايديها و قالت: تعالي يا بنتي شوفي مستقبلك أحسن تعالي يا روحي. فتحية أخدت تمارة و مشيت و ورد واقفة مع عيال المنطقة بيحكولها اللي حصل. ورد: يعني تمارة ضربتها بالقلم قدام المنطقة كلها. –أيوة يا ورد لو تشوفي لا و اديتها كلمتين قالت منها أوي. ورد: جدعة تمارة تستاهل العقربة خرابة البيوت دي يلا كل واحد على بيته. أم أشرف: بس جدعة تمارة مسابتش حقها ليهم و الله لو أنا مكانها ما كنت هعرف اعمل اللي هي عملته.

أم أيمن: العصبية يا أم أشرف بتخلي الواحد يعمل أي حاجة يلا يختي أنا هقوم اطلع أكمل مصالحي. أم أشرف: و أنا كمان انا كنت نازلة اتفرج على الزفة و العروسة الجديدة بس قلبت بخناقة و اتفرجت على تمارة و هي بتاخد حقها. و ضحكت هي و ام أيمن. أيمن أخد دولت اللي هتموت مفروسة و طلعوا شقتهم. دولت أول ما دخلت بصت لـ

أيمن و زعقت: عجبك اللي عملته بنتك دا دي مدت ايديها عليا يا أيمن وسط المنطقة كلها دا غير الإهانة و الشتايم اللي عمالة نازلة بيهم عليا. أيمن: اهدي يا دولي متخليش ناس متستاهلش تعكر مزاجك و تنسيكي إن النهارده دخلتنا. دولت بدلع: لا يا حبيبي تاخد ليا حقي منها هي و أمها الأول و بعدين ابقي مراتك غير كدا إحنا أخوات. أيمن: نعم يختي أخوات اية دا أنا مجهز ليكي قاعدة النهارده إنما اية عنب يا بت. دولت بدلع: تؤ يا ايمون.

أيمن: دا أنا دافع دم قلبي يا بت في ازازتين البيرة و حتت الحشيش اللي طلع عيني على ما اشتريتها. دولت: برضوا يا أيمن مفيش حاجة هتحصل غير ما تاخد حقي منهم هو مش انا دولي حبيبتك يعني كرامتي من كرامتك دا انا اللي هجيبلك الواد يا موني. أيمن بعيون لامعة: بجد يا بت يا دولت دا انتي لو عملتيها هقيد ليكي ايدي دي شمع كل حاجة هتعوزيها هعملهالك يا بت و مش هخلي في نفسك حاجة ابدا. دولت: طبعا يا بيبي انا هعملك كل اللي أنت عاوزة.

أيمن بخبث: كله كله. دولت بجراءة و دلع: كله كله يا بيبي. أيمن: طب يلا. خشي البسي بدلة الرقص بتاعتك و تعالي على ما أجهز القاعدة دا انتي هتموتي النهارده يا دولي. دولت: ايهيهيهي عنيا يا جوزي هو انا ليا غيرك ارقصله. أيمن: الله عليك يا دولي يا اللي دايما مدلعانا. دولت ضحكت بمياعة و دخلت تغير هدومها. فتحية وصلت البيت و دخلت تمارة

جوه بغضب و قالت بصوت عالي: أنا نفسي أعرف هتفضلي كدا لحد امتى اية وداكي عندهم مش قولتلك انسي هناك خالص اية كلمتي مش بتتسمع لية. جوري و لينا جم على الصوت و تمارة بصت ليها و

قالت بدموع مش راضية تنزل: مقدرتش استحمل كان بيزفها في عربية و هيطلعها بيتنا يا ماما انتي فاهمة يعني اية يعني إحنا خلاص اتلغينا لا و جايب واحدة تربية كباريهات يفضلها علينا مقدرتش اشوفهم كدا روحت أسأله لية تعمل كدا بس حتى السؤال مرديش يطلع صاحبة الصون و العفة ردت مكانه و زعقت و أنا مش هسيب حقي لحد. جوري بفضول: يعني عملتلها اية.

تمارة بجمود: رديت ليها اللي عملته فيا يا جوري هي ضربتني بالقلم قدام المنطقة كلها روحت ضربتها انا كمان بالقلم. فتحية بصدمة: تعم مديتي ايدك على اللي أكبر منك يا تمارة. تمارة: قولتها هناك و هقولهالك تاني يا أمي لو الكبير كان احترم سنه الصغير مكنش هيقل منه. فتحية: لآخر مرة هقولهالك يا تمارة دي بقت عيشتنا خلاص ارضي يا بنتي بقي و سيبك منهم خالص. طبطبت

على كتفها و قالت بحنان: ركزي في مذاكرتك يا تمارة دي اللي هتنفعك يا حبيبتي دي اللي هتنفعك. تمارة: و هو يرضي ربنا اللي هو عمله دا يا ماما يرمينا رمية الكلاب في الشارع و يجيب واحدة تربية راقصة تاخد مكاننا. يصح الحيوانة دي تمد ايديها عليا و هو واقف يتفرج ميتدخلش حتي لو بكلمة. يصح إن لما أخد حقي منها عشان متستقواش بعد كدا و تعرف إني مش ضعيفة أنه كان هيمد ايده عليا عشان خاطرها.

يصح تبهدلني و هو يقولها كلام انا اتكسف أقوله قدامي. يصح إن يكره بناته و يقولها ليهم في وشها. فتحية بصت في الأرض و دموعها نزلت و معرفتش ترد عليها و لا تواسيها حتي. تمارة: شوفتي بقي إنه كان من حقي أكرهه. فتحية برقت و بصتلها و تمارة كملت: أيوة بكره و بكرة تشوفي يا ماما لو بيموت قدامي كدا عمري ما همد ايدي ليه. تمارة دخلت اوضيتها و فضلت راحة جاية و هي بتفتكر كل حاجة حصلت. فلاش باك أيمن: بنت تاني يا فتحية أنا عاوز ولد ولد.

فتحية: احمد ربنا يا أيمن غيرنا مش لاقي ضفر عيل. أيمن: بس أنا نفسي في ولد يكون سند ليا و اتفشخر بيه كدا قدام الكل. الدكتور: باهر أيمن فرج. فتحية: مش يمكن البنات دول يكونوا أحسن من الولد يا أيمن لية كدا تكسر بنفسهم كل ما تشوفهم لازم تراضيهم يا أيمن دول بنات يخويا و حساسين متخليهمش يكرهوك دول اللي هيشلوك في تعبك.

أيمن بلا مبالاة: لا طبعا ابني اللي هيشلني و يجري بيا لكن دول محدش هيحس بيا منهم أصلا عرفتي إن الولد أحسن من البنت ميت مرة. دولت: راسك ناشفة و مش هنعرف نغير اللي فيها يا أيمن بس خد بالك التجاهل و الإهمال إنك تقول قدامهم دايما إنك عاوز ولد بيعلم القسوة. باااك تمارة قعدت على الأرض و مسكت كشكول و كتبت رسائل لم تصل أبدا. و فتحت الكشكول كتبت في أول صفحة: أبي.

تعلمت القسوة على يديك كنت انتظرك كل ليلة آملة أن تدخل إلي غرفتي تطمئن علي.. تقبلني من جبيني و تتأكد أنني مغطاه.. كنت حين استمع إلى تكات المفتاح في الباب ابتسم و أعد من واحد إلى عشرة لكي اسيطر على انفعالات جسدي. أتصنع النوم لكي و انتظرك لكنك لم تأتي و لو لمرة واحدة. أبي. ما ذنبي أنني خلقت أنثي؟ ما ذنبي أنك تفضل الذكور على الإناث؟ ما ذنبي لتكن لي كل هذا الكره؟

لقد سمعت مقولة يوما أن البنت حبيبة أبيها و لكن كنت أنا و أخواتي ضحية من ضحايا أبي فـ أنا بت أكره الرجال جميعا كل ما هو مذكر بسبب أبي أما اختاي فهم السذاجة نفسها يعيشون على أمل أن تأتي إليهم يوما من الأيام. و أخيراً. أبي. أنا أكرهك ما كرهت إنسان مثلك من قبل تأكد أنني لم اسامحك في حياتي قد. فالعفو عند المقدرة و أنا ليس بقدرتي أن أعفو. دمت سالماً لـصبيك الذي لم يولد بعد..

أيمن: ما يلا بقي يا دولي اية هتاخدي الليل كله عندك. دولت خرجت و هي لابسة بدلة رقص مبينة اكتر ما مخبية و مشيت تتمايل قدامه. دولت بدلع مقرف: بتنادي يا موني. أيمن: يا روح مني انتي يلا بقي. دولت: حاضر يا بيبي. و شغلت اغاني و بدأت ترقص و هي بتقول جواها هخليك تنسي عيالك دول خالص مالك و انت ملكي أنا.. أنا بس أيمن قاعدة بيشرب حشيش وخمرة ومنسجم معاها جداً لحد ما الحشيش بدأ يلعب في دماغه وبقي يضحك من غير سبب.

دولت: الله انت اتصطلت يا أيمن. طالما راسك خفيفة كدا لية بتشرب؟ أيمن: هه. دولت، تعالي يا حبيبتي. انتي اللي هتجبيلي الواد. هه. وطب نايم مكانه وهو بيشخر. دولت: ينيلك راجل خسارة. هدت الحيل اللي أنا فيها دي. كتك الهم يا أخي. أما أدخل أريح جتتي شوية لحسن الواحد فرهض من الرقص دا. فتحية دخلت الأوضة وقفلت على نفسها وبقت تعيد كلام دولت ليها ودموعها تنزل. لقت مخدة على الأرض، حطت وشها فيها وكتمت صراخها.

فتحية: آآآه يا قلبي. قلبي واجعني أوي. منك لله يا أيمن. مش مسمحاك على وجع القلب دا. بقي أنا فتحية يتعمل فيا كدا؟ أنا اللي شقيت وبقيت أبني ليك وأعمل وفي الآخر ترميني كدا؟ منك لله يا أخي. ورد قاعدة تذاكر وافتكرت تمارة فقالت: يا تري يا تمارة عاملة إيه دلوقتي؟ أنا حاسة بيكي والله، لكن لازم تكوني أحمد من كدا يا حبيبي. ربنا معاكي وأنا من ناحيتي مش هسيبك أبداً أبداً. تاني يوم لينا دخلت تعيط وتشهق من كتر العياط.

فتحية: مالك يا قلب أمك؟ بتعيطي ليه؟ لينا

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...