الفصل 2 | من 39 فصل

رواية اعادة تاهيل معقدة الفصل الثاني 2 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
30
كلمة
2,961
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 5%
حجم الخط: 18

تاني يوم أيمن صحي على صوت خبط على الباب. بص لمنظره و أنه نايم على الأرض و حواليه الحشيش و أزايز الخمرة. حاول يفتكر اللي حصل و أنه نام هنا إزاي. مقدرش. أيمن: هو مش المفروض إن ليلة دخلتي امبارح؟ أنا نمت زي البطة إزاي يولاد؟ دا زمان دولي بتنعل اليوم اللي شافتني فية. هتقول عليا إيه دلوقتي؟ هقوم أشوف طريقة أصلح بيها الموقف دا. لسة هيتحرك الباب خبط تاني.

أيمن: يا سنه سوخة يولاد. دا أنا نسيت إن الباب كان بيخبط. قام بسرعة لم الحاجة و حطها تحت الكنبة و خرج يشوف مين. فتح الباب و اتصدم لما شاف أم دولت و معاها فريق الكباريه بتاعهم. أيمن: ينهار أزرق. البيت هيقلب غرزة وإلا إيه؟ *** جوري و لينا راحوا المدرسة و تمارة قاعدة في البيت مع مامتها. فتحية: انتي مروحتش المدرسة النهاردة ليه يا تمارة؟ تمارة: مش قادرة أروح أنا أصلاً. بفكر مروحش تاني و أحول منازل. فتحية ضربت على

صدرها بحركة شعبية و قالت: إيه تحولي منازل؟ ليه يا بنتي؟ هو كان حد قصر معاكي في حاجة؟ تمارة ببرود: لا بس فيما بعد مش هيبقي حليتنا ناكل. هشتغل و هساعدك. فتحية باستغراب: و انتي إيش عرفك دا كله؟ هل أنا قصرت معاكم في حاجة؟ أبوكي هيبعت الفلوس و...

تمارة قاطعتها و هي بتقول: متقلقيش مش هيبعت فلوس. و إن بعت شهر مش هيبعت التاني. أنا معادش أستغرب منه حاجة. أصل دا واحد بياع و أنا خلاص بعت و رميت طوبته. يعني محدش يفتح معايا سيرته تاني. ولا حتى يقول أبوكي. أنا أبويا مات. فتحية: يهلوي. موتِ أبوكي بالحيا يا تمارة. عيب يا بنتي اللي إنتي بتقوليه دا. تمارة: أنا مش هدخل معاكي في جدال. لو إنتي لسة شرياه أنا خلاص بعت.

فتحية: سيبك من أبوكي دلوقتي و اوعديني إنك تكملي دراستك يا تمارة. و بعد الشهادة إن شاء الله ابقي اشتغلي زي ما إنتي عاوزة. تمارة: أنا كدا كدا لازم أكون حاجة كبيرة. أنا مش هسمح لحد يشمت فيا أو في حد من أخواتي. يا ماما أنا بقولك أهو أبويا دا هيجي يوم زاحف لحد عندي و أنا هرميه زي ما رمانا. أنا قايمة أذاكر. فتحية: ربنا يهديكي يا بنتي و يهدي بالك و ييسر ليك أمورك و يبعد عنك شطانك اللي مسيطر عليكي دا. ***

أيمن بابتسامة مزيفة: اتفضلي يا حماتي ادخلي. زيزي: و هو أنا هستنى الإذن منك عشان أدخل؟ دا بيت بنتي و أجي و أدخل زي ما أنا عاوزة. أنا بس هسيبكم أسبوع العسل زي ما بتقولوا و بعدها تجبلي نسخة من المفتاح في إيدي. زقته شوية و هي بتقول: اوعي كدا من وشي خليني أطمن على بنتي. بدل ما دا أنت شكلك زي الطور كدا. أيمن بصدمة: طور؟ زيزي زقته و هي بتقول: يلا يا بنات انتشروا. النهاردة التدريب في شقته. دولي احتفالاً بيها.

البنات ضحكت ضحكة خليعة و دخلت و هي بتغني. أيمن: تدريب الرقصات هيبقي في بيتي؟ يا شماتة تمارة و أمها فيا. كان ليها حق لما قالت عليا خريجة الكباريهات. أنا شكلي لبست وإلا إيه؟ *** دولت صحيت على الصوت و كانت لابسة قميص نوم قصير و لبست عليه الروب و خرجت و هي بتقول: إيه الدوشة دي؟ أول ما شافت أمها جريت عليها و حضنتها و هي بتقول: وحشتيني أوي يا أما. زيزي: و إنتي كمان وحشتيني أوي. مش متعودة إنك تباني بعيد عني يا دولي.

دولت: خلاص يا أما اقعدي معانا هنا في الشقة. هي كبيرة و تسع من الحبايب ألف. زيزي: أنا كنت ناوية أعمل كدا يا دولي. بس سيباكم أسبوع عسل كدا يا روحي. دا حتى أيمن هيعملي نسخة عن مفتاح الشقة وإلا إيه يا أبو نسب. أيمن: ها أيوة طبعاً. يا حماتي هو أنا أقدر أقولك لأ على حاجة. وكمل في سره: أنا مش عارف إيه اللي ورطني الورطة السودة دي. بس كله يهون عشان خاطر الواد. بص لدولت

و ركز في لبسها و قال: انتي إزاي خارجة كدا قدام الرجالة دي؟ ادخلي اجري غيري هدومك. زيزي بلوية: أيوة صح. روحي غيري هدومك يا دولي. أصل عندنا تمارين يا حبيبتي. انتي ناسيا أكل عيشنا وإلا إيه؟ دولت بدلع: أيوة طبعاً. يا زيزي. و دخلت لبسة بدلة رقص فاضحة و خرجت ليهم. أيمن فتح بوقه و هو بيقول: ينهار أسود على اللي خلفوكي بدري.

زيزي: الزم حدودك يا أيمن. انت واخدها كدا يخويا و عارف إنها كدا. يلا يا واد يا دق الطبلة و المزيكة. يلا يا بنات انطلقوا. زقت أيمن قعدة على كرسي و بقت ترقص و تقيم رقص البنات. و دولت انطلقت في الرقص و بقت تهز و تضحك و تتمايل على الرجالة.

أيمن سرح للحظة في اللي هو شايفة. مراتة و أمها و بنات الليل و رجالة ميتقالش عليهم رجالة قاعدين واخدين راحتهم في بيته و لا كأن ليه وجود. سرح في المزيكا و البنات اللي بترقص و لمراتة و أمها و قارن بينهم و بين فتحية اللي كانت مش بتقطع البيت من القرآن و الدعوات اللي مش بتسيب لسانها. حس إن البيت فقد البركة فيه. و سرح في بناتة اللي دايما كانوا يروحوا يحفظوا قرآن و يجوا يسمعوا و يحفظوا في البيت. فيكون دايما عامر بذكر الله.

افتكر موقف حصل زمان يوم الجمعة. فلاش باك الساعة العاشرة صباحاً. كانت فتحية صحيت و صحت البيت كله و صحت أيمن و هي بتقول: يلا اصحوا الحقوا العيد من الأول. اصحوا يلا. تمارة بفرحة: كعادة كل جمعة. طبعاً لازم نصحي بدري و نعمل الطقوس يا توحة صح؟

أيمن بابتسامة راحة: شوفي أنا ببقي نايم متأخر و مش قادر حرفياً أقوم من النوم. لكن لما تيجي تصحيني و خصوصاً يوم الجمعة بحس إني نمت كتير أوي يا فتحية. اتعدونا نصحي على صوت التسجيل بسورة الكهف و نسمعها و نعمل بعدها الطقوس ما قبل صلاة الجمعة. فتحية: ربنا يقربكم منه أكتر يا أيمن و يزرع في قلوبكم حب التقرب ليه. النهاردة الجمعة يعني نسمع الكهف في إذاعة القرآن الكريم و بعديها نفطر و نمسك المصاحف و نقرأها إحنا.

رسولنا قال: قراءة الكهف يوم الجمعة نور بين الجمعتين. و بعدين النهاردة عيد لقلب كل مؤمن. جوري: نسيتي يا ماما الصلاة على النبي و التسبيح اللي بعد الكهف لوقت صلاة الجمعة. لينا: ماما هو ليه إحنا مش بنصلي في الجامع زي الرجالة؟ فتحية: فيه ناس بتروح تصلي الجمعة في المسجد عادي. بس دا اللي يقدر. و لكن المستحب إن الستات تصلي في البيت. صلاة المرأة في بيتها يا لينو. أيمن فرح بلمتهم حواليه و حبهم لطاعة ربنا و تذكير بعضهم. باك

بص ليهم لقاهم بيرقصوا و يهزروا مع بعض. دا غير التجاوزات اللي بتحصل. و دا يحط إيده على جسم دي و هي بتضحك من الودن للودن ولا هاممهم حاجة. حس إن المكان مش مكانه. فقام يقعد جوه و هو حاطط راسه في الأرض. زيزي: ماله دا يختي؟ دخل كدا وإلا يكونش مش عاجبه المحتوى بتاعنا. دولت: سيبك منه يا أما خلينا ناخد راحتنا. يلا يا واد عاوزة رعشة الطبلة و ضحكة بمياعة. ضحكة خليعة. *** أم أشرف و أم عبده واقفين في شبابيك المطبخ.

أم أشرف: هو إيه صوت الطبل و الأغاني دا يا أم عبده؟ تعرفيش يختي جاي منين؟ دماغي فرفعت منهم. أم عبده: دا شكله جاي من شقة أيمن يا أم أشرف. أم أشرف ضربت على صدرها بحركة تلقائية و قالت: ينهار منيل. بقي البيت اللي كان القرآن ماليه و الواحد يحب يقف في الشباك يسمع القرآن منه في الإذاعة يقلب كباريه؟ أم عبده بحزن: صدقت تمارة لما قالت خريجة كباريهات. دا البت من يوم صبحيتها و عاملة الدوشة دي كلها. اومال هتعمل بعد كدا إيه؟

أم أشرف: تلاقي بس جماعة الكباريهات جايين يوجبوا معاها. يا أم أشرف. يلا أهو يوم نستحمله. أم عبده بسخرية: يوم إيه بس يا أم أشرف؟ دا إنتي غلبانة أوي. أصل البت سماح قالتلي إنها سمعت إن زيزي الرقاصة هتقعد معاهم في البيت. أم أشرف: يلهوي يلهوي. مش كفاية رقاصة واحدة؟ لا هيبقوا اتنين. البت و أمها. دا على كدا محدش هيقدر عليهم. أم عبده بفخر: لا يختي. هما لو مبطلوش المسخرة دي أنا هحظرهم مرتين التلاتة. هكون في القسم مقدمة بلاغ.

أم أشرف بتشجيع: و أنا معاكي يا أم عبده. أول ما تروحي أنا هاجي أشهد علطول. إحنا هنسيب العمارة تقلب كباريه وإلا إيه؟ *** بعد كام ساعة فتحية كانت قاعدة بتجهز في الغدا. اتفاجئت بـ لينا داخلة عليها و بتعيط جامد و بتشهق من كتر العياط. فتحية بخضة: في إيه يا حبيبتي؟ بتعيطي ليه؟ حد عملك حاجة؟ على صوت عياطها خرجت تمارة و هي بتقول: في إيه؟ لينا هزت رأسها و هي بتقول بصوت متقطع: لا محدش عملي حاجة. تمارة

جريب عليها حضنتها و قالت: طب اهدي يا لينا. اهدي يا روحي. لينا كل ما تهدي ترجع تعيط تاني و تقول: قعدوا يتريقوا و يضحكوا عليا يا تمارة. تمارة: هما مين دول يا حبيبتي؟ اهدي كدا و فهميني يا لينو. اهدي. فتحية بصالهم و حمدت ربنا على نعمة الترابط بين ولادها. لدرجة إنها ارتاحت في حضن تمارة مش في حضنها. لينا: أنا كنت جاية من المدرسة يا تمارة و بعدين... تمارة: و بعدين إيه اللي حصل؟ فلاش باك...

لينا راجعة من المدرسة و ماشية مع صحبتها بتهزر و تضحك معاها. فجأة وقف قدامها واحدة صاحبتها بتكرهها جدا. لينا جت تمشي من الجهة التانية سدت عليها الطريق. لينا: في إيه يا فديه؟ جاية تجري شكل لية؟ إنتي واللي معاكي... احسنلك سيبنا نمشي بهدوء يلا يا هدي. لينا جت تمشي من جهة تانية فدية سدت عليها الطريق تاني. لينا: دا انتي مستقصدناني بقي. فدية

هزت رأسها ببرود و قالت: أيوة سمعت إن أبوكي و أمك أطلقوا قولت لازم اجي أوجب معاكي و أقولك مبروك. لينا بصدمة: انتي جاية تشمتني فيا. فدية بقت تلف حوليها و قالت: طبعا دي فرصه مش بتيجي كل يوم و أنا لازم استغلها كويس أوي. هدي: في اية يا فدية مش كدا انتي محسساني إنكم أعداء كانت عملتلك اية هي. فدية: هو كدا عدم قبول شوف يا شيخه بقالي قد ايه أعرفها و برضوا مش قبلاها فلازم أسيب ليها ذكرة حلوة مني.

فدية: بقي انتي أبوكي طلق أمك و رماكم في الشارع صدقي صعبتي عليا و طلعت من جيبها عشرة جنيه و قالت: خدي دي مني صدقة عن صحتي كل يوم هجبلك عشرة جنيه يا لينو صدقة عن صحتي و جمالي أحسن اتحسد وإلا حاجة. لينا: انتي بتعملي كدا لية عملتلك اية. فدية: كل حاجه لينا لينا لينا شاطرة برافوا عليكي يا لينا محدش عارف يجاوب خلي لينا تجاوب هو مفيش غيرك وإلا اية. لينا: والله مش ذنبي إنك مش بتذاكري و إن انا بذاكر و بعمل اللي عليا.

فدية بسخرية: مهو أصل مش واحدة تربية شوارع تبقي أحسن مني مش انتوا بقيتوا برضوا في الشارع يا لينا. لينا دموعها نزلت و هدي حضنتها و قالت: بس يا حبيبتي متعيطيش دول ناس متستاهلش دمعة منك يا روحي. فدية: خليكي انتي بره الموضوع يا هدي أحسن ما أخدك معاها في الرجلين و بصت للبنات اللي وراها و قالت: يلا يا بنات عاوزة زفه ليها و شاورت على لينا.

البنات لفوا حوالين لينا و هدي دايرة و بنتين اخدوا هدي و كتفوها بعيد عن لينا و بقوا يغنوا و يحفلوا عليها. لينا: اية. الكل يرد عليها: تربية شوارع. قعدوا كدا لحد ما لينا وصلت لقمة غضبها و مسكت شوية رماض و حطته في عيونهم. البنات صرخوا و لينا مسكت ايد هدي و جريوا و هي منهارة من العياط. بااك. جوري كانت جت و سمعت كلام

لينا وقفت مرة واحدة وقالت: طب و ربنا ما أنا ساكتة و لاخد حقك منها بنت الصرمة دي تروح تشوف أمها قبل ما تغلط فينا اللي بتلبس محزق و ملزق عشان الشباب يعاكسوها و هي بتبقي ماشية منشكحة أوي و قلديتها و هي بتقول يا قليل الأدب. تمارة مقدرتش تمسك نفسها من منظر جوري و قالت: يخر.بيت دماغك يا جوري ضحكتيني و أنا مليش نفس بس برضوا متعمليش حاجة انتي أنا هتصرف. جوري: يعني أعتمد عليكي في الموضوع دا.

تمارة بخبث: كل حاجه تتحل بالهداوة و أنا بقي هحلها و هخليها تعتذرلك قدام الفصل كله يا لينا ولا تزعلي نفسك. فتحية بتحذير: تمارة مش عاوزة مشاكل. تمارة: ربنا ما يجيب مشاكل يا أمي الموضوع عندي خلاص و هحله بكل عقلانية و تحضر. فتحية: ربنا يستر منك يا تمارة. تمارة: دا انا غلبانة يا أمي والله. بعد ما الفرقة خلصت تدريب و مشيت أيمن خرج لقي دولت قاعدة بتنهج من كتر الرقص. أيمن: إن كانت أول مرة تبقي آخر مرة القرف دا يبقي في بيتي.

دولت: قرف اية يا عنيا ما انت متجوزني كدا يا يويو و عارف إني مش هسيب الشغل. أيمن: نعم يا حبيبتي بس دا مكانش اتفاقنا إحنا اتفقنا إن لما تيجي بيتي سيرة الكبا.رية دا متجيش على لسانك تاني. دولت: بس انا عاوزة أرقص يا أيمن دا كياني و مبدائي و إلا أنت عاوز تلغي كياني و حياتي المهنية. أيمن بصدمة: كيان و حياة مهنية محسساني إنك وزيرة الصحة. دولي بدلع: لا وزيرة الفن المصري ايهيهيهيهي.

أيمن: قصر الكلام مفيش رقص و يلا عشان في دخلة متأجلة من امبارح. دولت: كدا يا موني مش عاوزني أرقص مفيش رقص مفيش دخلة. أيمن: هي بقت كدا. دولت: أيوة هي كدا يا موني. أيمن سابها و دخل الاوضة تاني و رزع الباب و هو بيقول: دي بقت عيشة تقرف مش عارفه مين باصص في أم الجوازة دي. دولت: عين مراتك و بنتها آه والله يا يويو

و ضحكت بخبث و هي بتقول: إن مخليتك زي الخاتم في صباعي مبقاش اسمي دولي دا مش بعيد كمان تمسكلي الصاجات يا موني هههههه. –إحنا لازم ننزل مصر في أقرب وقت. –لية يا علاء إحنا مرتاحين هنا في انجلترا مش حابة ارجع أنا. علاء: خلاصة الكلام إحنا هنرجع مصر نشوف حالنا الواقف هناك انا مش عارف كانت دماغي فين و أنا بسبب أمي التعبانة لوحدها و أجي هنا.

–بس انت سايب معاها نوح و دا روحه في جدته يا علاء بليز خلينا هنا أنا مش عاوزه أرجع مصر تاني. علاء: لا يا وهيبة إحنا هنرجع مصر انتي ايه إبنك موحشكيش مش عاوزة تشوفية. وهيبة: ما أنا اتحايلت عليه يجي يقعد معانا هنا و هو مرضيش اعمل اية يعني دماغة متصنغرة و جدته عنده أغلي من أمه. علاء: والله فيه الخير ماسك الشركة هناك و هو في كلية و واخدة باله من جدته اللي انتي عمرك ما رفعتي سماعة التليفون و سالتي عليها.

وهيبة ودت وشها الناحية التانية و هزت رجليها بعصبية و علاء سابعا و مشي. وهيبة: عاوز ترجعني لأمك العيانة و كل شوية تحكمات و قرف و ناوليني و اعمليلي مش كفاية سيبت ليها إبني لا كمان عاوزني ارجعلها دي بقت عيشة تقرف. لينا قاعدة في اوضة لوحدها و مش مبطلة عياط و كل شوية تمسح دموعها بكم هدومها.

لينا: انا عملت ليهم اية عشان يكونوا قاسيين معايا كدا دا انا كنت ببعد عنهم عشان مش عاوزة مشاكل مع حد فيهم يجوا هما بقرفهم و قلة ادبهم لحد عندي. بس الغلط مش عليهم الغلط على اللي سمحلهم يتكلموا علينا و يقولوا علينا بنات شوارع اللي مفكرش في سمعتنا مره عمري في يوم ما هسامحك على الموقف دا انا مش عارفه شعوري ناحيتك دلوقتي اية بس هو انت نزلت من نظري يا بابا. بابا! هو فين بابا!

انا معنديش أب انا يتيمة من ساعة ما اتولدت و كل صحابي ابهاتهم معاهم علطول اللي بيفسحها والي بيجبلها هدايا و اللي مدلعها لكن أنا عمري في يوم ما حسيت منه حنان. طب دلوقتي أنا زعلانة لية مهو المفروض أكون اتعودت على كدا! المفروض أكون اتعودت على الشعور دا. هو علطول كارهنا و كاره البنات عمره في يوم ما فكر يقرب مننا و يقعد معانا. هو لو كان قرب كان حبنا أنا متأكدة بس هو استخسر حتي فينا الكلمة الحلوة.

تمارة كانت شايلة عننا كتير معرفتش دا غير دلوقتي.. هل المفروض دلوقتي أحبه بعد اللي بيحصلي بسببه وإلا أكره. أحبه عشان هو أبويا و مهما عمل حقه وإلا أكره عشان جه علينا بزيادة .. معنتش عارفه اعمل ايه لكن اللي أنا متأكدة منه إني مش هرجع معاه زي الأول أبدا. أيمن كان قاعد في الصالة بيتفرج على الماتش و دولت جت قعدت جنبه و هي لابسة قميص نوم مبين اكتر ما مخبي. دولت باغر.اء: ايمون. أيمن مش واخد باله منها و مركز في الماتش فقال

و هو باصص في التليفون: ها. دولت: بصلي طيب عاوزة أقول حاجة مهمة. أيمن بصلها و اتصدم من منظرها و قال: أيوة يا دولت عاوزة اية. دولت بدلع: أنزل الشغل من تاني. أيمن: بس إحنا اتكلمنا في الموضوع دا قبل كدا. دولت: و ماله نتكلم تاني. و قربت منه أوي و هي بتقول: هتسيبني أنزل الشغل. أيمن: ها أيوة هسيبك تنزلي الشغل. دولت بدلع: يعيش موني يعيش و قامت تمشي شدها و شالها و دخل الاوضة و قفل الباب وراهم.

تمارة قاعدة تذاكر و افتكر اختها و الانهيار اللي كانت فيه قالت: كل دا من تحت رأسك انت والله في سماه ما هسكت لحد يفكر بس يهين حد من أخواتي هكون له بالمرصاد أما إنتي بقي يا فدية الكلب فأنا هخليكي تترجيي عشان مفضحكيش بس صبراً عليا صبراً و كملت مذاكره و هي بتخطط هتعمل اية مع فدية واللي معاها. تاني يوم الصبح فتحية صحتهم عشان يروحوا المدرسة. لينا: أنا مش عاوزه اروح المدرسة دي تاني.

فتحية: لية بس يا بنتي استهدي بالله و قومي البسي هدومك و روحي على مدرستك. لينا: لا مش هروح انا مش عاوزه اروح عشان خاطري يا ماما. فتحية بحزم: لينا بلاش دلع تمارة قالت هتتصرف يبقي تقومي تلبسي و تمشي على مدرستك. لينا بعياط و صراخ قطع قلوبهم: انا مش عاوزة اروح المدرسة هيقولوا عليا بنت الشوارع تاني بنت الكلب دي صورتهم و هما بيلفوا حوليا عشان تفرج المدرسة كلها عليا و أنا بتهان حطت ايديها على

صدرها و طبطبت عليه و قالت: عشان خاطري يا ماما مش عاوزه أروح و حيات أغلي حاجة عندك قعديني مش عاوزة أخرج. فتحية مستحملش و خضنتها جامد و هي يتقول: اهدي يا بنت قلبي أهدي محدش هيجي ناحيتك أبدا أنا هاكل أي حد يزعلك بسناني اهدي يا لينا اهدي يا روحي. تمارة في نفسها: والله العظيم لجبلك حقك يا لينا و أقسم بالله لو كانت نشرت الفيديو دا لكون فضحتها في كل مكان و خرجت من البيت في طريقها لمدرسة لينا و هي مصممة على اللي في دماغها.

تمارة كانت ماشية بسرعة تكاد تكون بتجري لحد ما لمحت فدية ماشية في الطريق و قدامها حاجة بسيطة و توصل المدرسة راحت مسكاها من اديها و لفاها ليها و لطشتها بالقلم. فدية بصتلها جامد و هي يتقول بغضب: اية اللى انتي عملتية دا يا تربية الشوارع انتي بتتمادي على أسيادك. كـ.ـف تاني نزل على وشها و اتكلمت تمارة و قالت: لما تيجي تتكلمي مع واحدة من بنات أيمن فرج تتكلمي عدل و تلزمي حدودك انتي فاهمة.

فدية: لا مش فاهمة هتعملي اية يعني و اه انا اللي هنت أختك و خليتها ترجع معيطة ليكي مهي لسة نغة مش عارفه تاخد حقها. تمارة تجاهلت كلمها و قالت: حلو جيتي في المفيد هتعتذري ليها قدام الفصل كله و الفيديو اللي معاكي يتمسح. فدية: و إن رفضت. تمارة ميلت عليها و قالت حاجة خلت عنيها تنفتح بزهول. تمارة: ها يا فدية تحبي أنفذ وإلا هتخليكي شاطره و تسمعي الكلام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...