الفصل 5 | من 39 فصل

رواية اعادة تاهيل معقدة الفصل الخامس 5 - بقلم زهرة عصام

المشاهدات
34
كلمة
3,271
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

نوح كان قاعد ناسي نفسه وسط الشغل لحد ما نسرين دخلت عليه فجأة وقفت الباب وهي بتقول في سرها: الليلة يا نوح الليلة هتبقى ملكي للأبد وأتمتع بكل العز ده بقى. نوح بص لها واتصدم وقال: انتي إيه اللي مقعدك لحد دلوقتي؟ كل الشركة روحت وإيه اللي انتي لبساه ده؟ نسرين بدلع: مستنياك يا نونو، وإلا انت عاوزهم يقولوا إن السكرتيرة مقصرة في شغلها. نوح وقف مرة واحدة وقال: سكرتيرة إيه وشغل إيه ده؟

انتي نهار اللي خلفوكي مش معدي، انتي مكفكيش اللي عملتيه في إيدك دي لسه مخفتش، يظهر عاوزة باقي جسمك زي إيدك كده. نسرين خافت لوهلة وبعدين قررت إنها تكمل اللي بتعمله. بصت له واتحركت قدامه بدلع وبقت تنزل هدومها أكتر وتبين جسمها أكتر. نوح واقف صلب متهز فيه شعرة وقال بهدوء: لمي الدور يا نسرين وإغزي الشيطان وامشي من قدامي دلوقتي، بدل ما تندمي على كل حاجة وأنا مش بهزر، وانتِ أكتر واحدة عارفة إن كلمتي مش بتنتني. نسرين بدلع:

وفيها إيه يعني لما يحصل كده؟ أنا بحبك وانت عارف كده كويس. نوح بسخرية: بتحبيني ولا بتحبي فلوسي؟ خليكي واضحة يا نسرين عشان أنا فاهمك كويس أوي، واللي في دماغك ده مش هيحصل. نسرين بتصميم: هرفع عليك قضية وأقول اعتدى عليا. نوح بابتسامة سخرية: اعمليها وافضحي نفسك وعيلتك، لكن أنا محدش يقدر يجي جمب سمعتي يا روحي، وده آخر تحذير ليكي، اخرجي بكرامتك بدل ما تخرجي من غيرها.

نسرين قربت منه وحطت إيديها على كتفه ولسه هتقرب منه أكتر، نوح زقها وقعها على الأرض ورفع سماعة التليفون وقال: اطلع لي حالا دقيقة على الساعة وتكون في مكتبي. نسرين بقت مستغربة هو بيعمل إيه. حاولت تقوم عشان تلبس هدومها لكن نوح كان له رأي تاني. ضغط بجذمته على إيديها المحروقة وقال: يمكن تحسي بالذنب اللي كنتي ناوية تعمليه.

بص لها قوي وكمل: مش واحدة زيك اللي تهز في نوح التوبي شعرة، انتي زي ما بيقولوا كده عاهرة ونوح ملوش في النوع ده. لسه هيكمل لقي الباب بيخبط. نوح بثبات: ادخل. الحارس دخل وقال: طلبتني يا فندم. نوح بثبات أكتر: أيوه يا كمال، ادخل خد الزبالة دي، وشاور على نسرين، ورميها بره الشركة بنفس منظرها ده. نسرين بصدمة: نعم؟ عاوز تخرجني الشارع بقميص النوم؟ نوح بحاجب مرفوع:

والله أنا مضربتكيش على إيدك عشان تدخلي تعرضي نفسك عليا، وزي ما عملتي معايا اعملي مع غيري وخلي الشعب يفرح يا نونو. وبص لكمال وقال: زي ما هي كده ارميها في الشارع. كمال بتوتر: بس يا نوح باشا... نوح وهو بيلبس جاكت البدلة وبيلم الورق قال بغمزة: خلصانة يا كمال، تمام يا باشا. وسابهم ومشي. كمال بص لنسرين وللحظة شيطانة صور له إنه يقرب منها، لكنه قال:

استغفر الله العظيم. ومسك نسرين من إيديها وجرها وراها وهي بتترجاه يقف تلبس هدومها. كمال شاف الفستان بتاعها على كرسي المكتب، شده بسرعة في إيده ونزل أحد، خرجها من الشركة ورمى الفستان في وشها وقال: اخلصي البسي وإنتي واقفة هنا بدل ما نوح باشا يجي يكرشك بره الشركة بمنظرك ده. نسرين لبست فستانها ومشيت وهي بتقول: أنا تعمل فيا كده يا نوح الكلب؟ برضه مش هتبقى غير ليا، ومبقاش نسرين لو معملتش اللي في دماغي. ***

أيمن بص لأم أشرف وقال: يعني ده آخر كلام عندك يا أم أشرف؟ مش هتتنازلي غير بالفلوس؟ أم أشرف بكبرياء: أيوه هو ده آخر كلام، الميت ألف جنيه كاش يكونوا قدامي، هاجي معاك نتنازل بكرة في القسم، غير كده يبقى فتكم بعافية بقى. الشيخ حمزة: استهدي بالله واقعدي يا أم أشرف، الكلام أخد وعطا، وانتوا جيران وحبايب ومش من دلوقتي من زمان، وإلا إيه؟ أم أشرف بلوية بوز:

لا يا خويا من النهارده لا جيران ولا حبايب، كنا حبايب وقت الست السكرة أم تمارة، لكن ده جايب لنا واحدة هشك بشك تتامر عليا وعاوزة تمشي الكل على مزاجها، تمشيه هو ماشي، لكن إحنا لأ. الشيخ حمزة: طب نسيب سيرة الست مرات الأستاذ أيمن على جنب، وقولي إيه اللي يرضيكي؟ أم عبده: هي هتغني يا شيخ حمزة؟ مهي قالت الميت ألف جنيه كاش، الله! أيمن: خليكي إنتي في حالك يا أم عبده، الكلام مع أم أشرف. أم أشرف:

لا، كله اللي الست أم عبده دي حبيبتي وتدخل براحتها، ده أنا لو هشحت كده مبحبش غيرها. أم عبده بشماتة لأيمن: تسلميلي يا أم أشرف يختي، أهو الواحد متوانس بالناس المحترمة اللي زيك انتي والست أم تمارة، مش معقول يعني هنتوانس بناس خريجة كباريهات. الشيخ حمزة حط إيده على وشه وقال:

ما خلاص بقى يا جماعة، بلاش كلام على ناس مش موجودة معانا كده. أم أشرف قالت اللي عندها، يا أستاذ أيمن موافق وإلا لأ، مع العلم إن لو وافقت الكلام ده هيكتب بورق، حتى الفلوس اللي هتدفعها عشان لما حد يخلف الاتفاق هيدفع عوض للطرف الثاني. أيمن قعد يفكر وقال: موافق خلاص، هنزل أسحب الفلوس من البنك وأجيلك. الشيخ حمزة: اقعد، البنك زمانه قفل، بكرة الصبح تروح تجيبهم والساعة عشرة تكونوا عندي هنا في البيت. أم أشرف

قامت هي وأم أيمن وقالت: عنينا ليك يا شيخ حمزة. وبصت لأيمن من فوق لتحت، وقالت لأم عبده: رجالة متجيش غير بالعين الحمرا. أيمن خرج من عند الشيخ بيفكر اللي بيعمله ده صح وإلا غلط. بص قدامه وقال: يا رب، أنا مفيش قدامي غير فلوس جهاز البنات، هاخدهم بقى وأمري لله، المهم دول يتخرجوا عشان يجيب لي الواد. صوت جواه قاله: طب وبناتك إيه؟ مش هتشيل حاجة ليهم للزمن؟ أيمن:

ما يطلعوا يشتغلوا وبلاها علام وكلام فارغ، الست ملهاش غير بيت جوزها. الصوت: يا أخي اتقي الله فيهم بقى، دول لحمك. أيمن: هما أصلا ميستاهلوش الفلوس دي، دول عالم رمم أصلا، وأنا مش هصرف جنيه عليهم تاني، هكتفي ببيتي ودولي حبيبتي لازم أنفذ ليها طلباتها عشان تجيب لي باهر سالم غانم كده. وكمل طريقه للبيت وهو بيمني نفسه إنه هيجيب الولد اللي يورثه ويشيل اسمه. أم أشرف ماشية مع أم عبده وقالت: تفتكري اللي عملته ده صح يا أم عبده؟

أم عبده: صح الصح كمان يا أم أشرف، كفاية إنك هتساعدي الست أم تمارة، مشفناش منها إلا كل خير، والصراحة هي تستاهل كل خير، كفاية إنها يعتبر بتربي في يتامى. أم أشرف: على خيرت الله، الفلوس اللي ما يتسمي هيجيبها كلها هتروح لفتحيّة تصرف منها على بناتها، كفاية إن الراجل العرة ده مش بيصرف عليهم ولا بيديهم قرش وسايبهم كده. أم عبده بلوية بوز: زي ما قولتي والله يا أم أشرف، راجل عرة، هتستني منه إيه؟

جوز الرقصة ده شوية شوية وهيمسك الصاجات ويقف وراها في الكباريه يلم لها النقطة، يختي. *** فتحيّة بصت الفلوس اللي معاها وحسبت وقالت: لو جبت كرتونة مانجة وقفص طماطم على شوية خضار وفاكهة وبعتهم قدام البيت هنا هيوفوا بالغرض. بس يا عالم إن كان المشروع ده هينفع وإلا لا؟ تمارة دخلت عليها فجأة وهي بتقول: ينفع أتكلم معاكي شوية؟ فتحيّة: تعالي يا تمارة اقعدي. تمارة قعدت قدامها وقالت: ليه مش عاوزاني أساعدك؟

أنا هشتغل بالنهار وبلليل هحضر دروس وأذاكر. فتحيّة: لا يا تمارة، انتي ركزي في مذاكرتك، مش عاوزة أحملك حمل كبير عن سنك. تمارة لسه هتعترض، فتحيّة ردت عليها وقالت: أنا خلاص لقيت حل، هجيب شوية خضار على شوية فاكهة وهنسترزق منها. تمارة: بس يا ماما. فتحيّة: مفيش حاجة اسمها بس، اسمعي الكلام، متخلينيش أزعل منك يا تمارة، روحي يلا ذاكري. تمارة مشيت وهي زعلانة على حالهم، وفتحيّة رددت جواها:

منك يا أيمن يا ابن أم أيمن، أشوف فيك يوم يا بعيد، روح. جوري ولينا دخلوا على فتحيّة بعد ما سمعوا كلامها مع تمارة وفهموا ظروفهم. فتحيّة: نعم، انتوا كمان؟ جوري: إحنا ممكن نعتمد على نفسنا في حتة الدروس، واللي مش فاهمة حاجة التانية تساعدها، ونوفر فلوس الدروس دي يا ماما. فتحيّة: انتوا سمعتوني وأنا بكلم تمارة؟ لينا قعدت جمب فتحيّة وقالت:

أيوه، وإحنا زعلانين منك خالص، على فكرة إحنا المفروض عيلة واحدة، محدش يخبي عن التاني حاجة، لكن انتي خبيتي علينا إن مش معاكي فلوس. فتحيّة: مين قال كده؟ أنا معايا وفلوس مستورين يا حبايبي، والحمد لله ربنا يديمها علينا نعمة. جوري: بس يا ماما. فتحيّة بحزم: أنا مش عاوزة أسمع كلام في الموضوع ده تاني، مفهوم؟

كل حاجة هتبقى تمام، ومفيش واحدة هتسيب دروسها، وأنا من ناحيتي مش هقصر معاكم في أي حاجة، لينا رب ساترنا وهيدبرها من عنده، يلا كل واحد على مذاكرتها. جوري ولينا بصوا في الأرض وراحوا على أوضيتهم، وفتحيّة بصت عليهم بقهر وقالت: حاسين باللي إحنا فيه يا حبايبي وعاوزين تساعدوا أمكم؟ ربنا يجعل فيكم الخير والبركة ويعوضني بيكم خير، قادر يا كريم. *** زيزي ودولت نايمين على الأرض تحت رجل رضا، ورضا حاطة رجليها على جسمهم بكل قسوة.

دولت: يوه الأرض سقعة خالص يا زيزي. زيزي: استحملي يختي على ما سبع البرومبة بتاعك يشوف لنا حل ويخرجنا من الخرابة دي. بس أما أشوفك يا أم أشرف ورحمة الغاليين، لكون مخلياكي تقولي حقي برقبتي. دولت: مش هنبقى ناحيتها، انتي عاوزة تشرفي في المخروبة دي تاني تحت رجل الولية دي؟ رضا دست على كتف دولت بغيظ وقالت: ولولو عليكي ساعة وانفضوا يا بعيدة، يعني سبتك تنامي وبرضه مش قادرة على لسانك، ولما أعلم عليكي تاني دلوقتي؟ دولت:

إحنا آسفين يا معلمة رضا، غلطة غير مقصودة، اعتبريني عيلة وغلطة، هتعملي عقلك بعقل عيلة. رضا لوت بوزها بغيظ وقالت: أنا هنام، اصحي الصبح ألقي الفطار جاهز، مفهوم؟ دولت وزيزي هزوا راسهم بنعم، وزيزي قالت: مفهوم يختي، بس ممكن ننام على السرير اللي هناك ده؟ قالتها وهي بتشاور على السرير. رضا:

لا مش ممكن، عشان تبقوا تتعلموا الأدب صح، اللي يدخل الزنزانة دي ميخرجش منها غير وهو أدب وأخلاق، اسألي عليا هيقولك المعلمة رضا تهذيب وتصليح، وكله بما يرضي الله. وبصت لهم بقرف ونامت على السرير وهما جمب السرير على الأرض. زيزي: وربنا ما هرحمك يا أم أشرف. وكملت بتفكير: يا ترى يا أيمن خليت بالك من الكباريه وإلا كبرت دماغك؟ حاكم أنا عرفاك هتكبر دماغك طالما الموضوع مش على هواك. ***

نوح دخل البيت لقي ست كبيرة قاعدة على كرسي متحرك وبتشتغل أشغال يدوية. قرب منها وباس على رأسها وقال: إيه يا جميل اللي مصحيك لحد دلوقتي؟ -مستنياك يا حبيبي، اتاخرت ليه كده؟ نوح: معلش يا تيتا، كان عندي شغل كتير ونسيت نفسي فيه. انتي ليه تستني كل ده؟ مدخلتيش ارتاحتي ليه؟ -مش هقدر أرتاح غير ما أشوفك قدامي داخل أوضتك، اتعودت على كده خلاص. وبصت في وشه وقالت: أنت مالك شكلك متغير ليه؟ نوح اتنهد وسرح وهو بيقول:

هو الإنسان ممكن يعمل أي حاجة كده عشان يوصل للفلوس؟ توصل إنه يفرط في شرفه؟ -مش كله زي بعضه يا نوح، زي ما فيه الوحش فيه الحلو، صوابعك مش زي بعضها يا نوح. نوح باس على إيديها وقال: لا يا ذكية، كلهم زي بعض، إنتي متعرفيش إيه اللي حصل... الكل بيتقرب مني عشان الفلوس والجاه والمال، عمري ما هلاقي حد يقرب مني عشان شخصي، عشان كدا لازم أبقى صارم مع الكل.

ذكية: لا يا نوح، أكيد ربنا شايلك حاجة كبيرة أوي، وبكرة تقول تيتا قالت. بكرة تيجي اللي توقعك على جدور رقبتك وتخليك تجري وراها بعد ما تكسب ثقتك يا حبيبي. نوح بسخرية: مفتكرش ومش هيحصل يا تيتا، كل البنات دلوقتي مايصة ومتنفعش تفتح بيت. اللي عاوزة شوبنج واللي عاوزة تسافر، معدش فيه البساطة. وكمل بضحك: وبعدين لسة بدري على الكلام دا، في كلية لازم تخلص يا ذيكو.

ذكية ضحكت وقالت: ربنا يبارك فيك يا نوح يا ابن وهيبة يا رب، ويوقفلك ولاد الحلال ويهديلي أبوك ويرجع من الغربة بقي. نوح باس على رأسها وإيديها وقال: ربنا ما يحرمنامنش منك ولا من دعواتك الجميلة دي يا تيتا. يلا عشان تنامي. وزق الكرسي بيها لحد أوضيتها وساعدها وخرج على أوضة. سرح في كلام ذكية وقال: يا ترى هييجي يوم وألاقي فيه فعلاً اللي تغير حياتي وتحبني لذاتي مش لفلوسي. وقف قدام الشباب وسرح في القمر اللي كان مكتمل.

تمارة كانت واقفة قدام الشباب تفكر في مشاكلهم وإزاي هيحلوها وقالت: ربنا يدبرها من عنده بقي. وقفت مضايقة. فجأة نسمة هوا جت على وشها أجبرتها أنها تبتسم. بصت للقمر وسرحت فيه وقالت بدون وعي: يا ترى في يوم من الأيام هييجي اللي أثق فيه وأدخله حياتي، وإلا زي ما بقول دايماً بقيت معقدة. هيقدر ينسيني اللي حصلي وإلا خلاص كدا اترسخ في الذاكرة.

فاقت لنفسها وقالت: إيه اللي إنتي بتقوليه دا يا غبية. الرجالة كلها زي بعضها، مفيش راجل يستحق يدخل حياتي، كلهم كلاب ومش مهلوش اللي اترمي في الشارع. وقفت الشباك ودخلت. نوح كان مبتسم. جت نسمة هوا شديدة خليت الابتسامة تختفي من على وشه. فقفل الشباب وهو بيقول: ما كنا ماشيين حلو، لازم الهوا يشد دلوقتي. وغير هدومه ونام. تاني يوم الصبح. زيزي ودولت صحيوا من بدري يحضروا فطار للعنبر كله.

زيزي: مش كان زماني دلوقتي نايمة على سريري وبأكل أحسن أكل، مش قاعدة بحضر فطار للمتعايسين دول. دولت: اسكتي بقي بدل ما تسمعك وتسيبهم علينا تاني. وأنا ليا كلام دا مع اللي كانت السبب في رميتنا دي. ورحمة أبويا لهاخليها تقول حقي برقبتي، بس مش دلوقتي. ليكي روءة يا أم أشرف. رضا بصراخ: إيه الفطار لسة مجهزتش. زيزي بابتسامة تودد: حالا يا معلمة يكون عندك في السرير حالا. ونكزت دولت

في دراعها بتصنع وقالت: خلصي يا بت المعلمة مستعجلة. دولت بصتلها بصدمة وغيظ. وزيزي حركت شفايفها وقالت: نكسبها بدل ما يتحط علينا ونتبهدل تاني، خليكي ناصحة. دولت لوت شفتيها بغيظ وقالت: طيب أما نشوف هنخلص من الهم دا امتى عشان أنا خلاص جبت آخري يا أما. زيزي: اخرسي طيب مش دلوقتي لحسن الحيطان ليها ودان وكل اللي هنا تبعها. حد يسمعك ويروح يقولها ناخد علقة أسخن من العلقة اللي فاتت يختي. دولت سكتت

بغيظ وهي بتقول في نفسها: فينك يا إيمون تشوف دولي حبيبتك حصل فيها إيه ولسة متمرمطة إزاي. صحيح محدش بياخد كل حاجة. لينا كانت بتلبس لبس المدرسة وهي متحمسة جدا تروح عشان تشوف تأثير تمارة على فدوى. تمارة دخلت عليها وقالت بمرح: إيه الابتسامة اللي من الودن للودن دي يختي. اللي يشوفك دلوقتي ميشوفكيش امبارح وإنتي بتقولي مش عاوزة أروح المدرسة تاني.

لينا ضحكت جامد وقالت: تؤ، طالما عندي أخت زيك كدا يبقي مش هشيل هم أي حاجة في الدنيا دي. وبوست تمارة وكملت: إنتي حبيبتي يا تيمو. تمارة: أيوة يختي ثبتيني ثبتي. لينا بعتت ليها بوسة في الهوا وقالت: بحبك قد البحر بسمكاته يا تيمو. ولبست شنطتها وجريت على المدرسة. تمارة بصوت عالي: لينا. لينا رجعت ليها بسرعة وقالت: ها يا تيمو نسيتي حاجة. تمارة

طلعت فلوس من جيبها وقالت: خدي. ولو حد زعلك تاني تعالي قوليلي أختك يا بت مش قليلة في البلد. ولو عاوزة تعرفي حاجة بتعرفها. وبوست على رأسها وقالت: يلا على المدرسة. لينا بصت للفلوس في إيديها وقالت: بس يا تيمو دي من مصروفك يعني. تمارة قاطعت كلامها وقالت: ملكيش دعوة يا لينو، يلا على المدرسة. لينا باستها من خدها وقالت: شكراً يا أجمل تيمو في الكون. وجريت على المدرسة. تمارة راحت لـ

جوري وقالت: ها يا برنسيسة مش ناوية تروحي المدرسة وإلا إيه. جوري بلعت ريقها وقالت: بصراحة يا تيمو النهاردة يوم الحصص الترفيهي فيه كتير وإنتي عارفة اللي بيحصل فيها. تمارة ضحكت وقالت: عارفة يا ستي. وطلعت النص التاني من مصروفها وأدته لـ جوري وقالت: مش عاوزاكي تحسي إنك أقل من أي واحدة فيهم. إنتي أحسن من الكل. أي نعم ظروفنا صعبة اليومين دول، لكن ربك قادر يعدلها. ومفيش بيت مفهوش مشاكل ومش بيعدي بأزمة مالية يا جوجو. تمام.

جوري هزت رأسها بنعم وقالت بفرحة: ربنا يخليكي ليا يا تيمو وميحرمنيش منك أبداً. وجريت لبست وطارت على المدرسة. تمارة ضحكت عليهم وخرجت. جهزت لبسها ولمت كتبها وخرجت على المدرسة بهدوء. قابلت ورد. ورد: يا برودك يا شيخة، ماشية على قشر بيض وإحنا متأخرين على المدرسة. تمارة بضحك: إنتي عارفة مبحبش أحضر الطابور يا ورد. على ما يخلصوا بقي.

ورد: عمري ما شفت حد ببرودك دا. لا والادهى إنك مصاحبة بواب المدرسة، فبيدخلك أول ما تروحي من غير ما المديرة تاخد بالها. كانت كرشتنا شهر من المدرسة. تمارة: كبري دماغك يا بنتي. مش بنروح على أول حصة يبقي عادي جدا. أيمن صحي بدري وجري على البنك عشان يسحب الفلوس اللي أم أشرف طلبتها منه. أشرف: حار ونار في جتك يا أم أشرف. أنا مش عارف الويلة دي كلبة الفلوس دي شايفة نفسها على إيه. دي حرمة صعرانة مش هاممها غير الفلوس.

دخل سحب الفلوس وحطهم في شنطة وخرج وهو بيقول بحسرة: متقلقش يا باهر، هجبلك غيرهم. عبال ما تيجي أكون حوشتلك ضعفهم يا حبيبي. هو أنا ليا غيرك. دا أنت هتبقى نور عيوني وسندي في الدنيا الغدارة دي. لينا دخلت الفصل بثقة وبصت لـ فدوى من فوق لتحت بقرف وقعدت مكانها. فدوى: أنا تبصيلي كدا يا شحاتة. وربنا لـ أوريكى يا بنت الصرمة، بس أخلص من أختك الأول. بصت ليها ووقفت قدام الفصل وقالت: بعد إذنكم يا جماعة عاوزة أقول حاجة.

الفصل كله انتبه وفدوى بلعت الإهانة وقالت: أنا حابة أعتذر لـ لينا على كل حاجة عملتها معاها. أنا غلط وعرفت غلطي وبعتذر ليكي يا لينا. أتمنى تسامحيني. لينا بغرور: كلمة سماح شيلتها من قاموسي بسبب واحدة زيك. ادعي ربنا يسامحك أحسن وقربي منه على عسى يهديكي وتعرفي غلطك مع الناس. هدي مالت على لينا وقالت ليها: اعتذرت إزاي دي. دا لو كان حد قال ليا مكنتش هصدق. لا أكيد في حاجة.

لينا: أكيد طبعاً، بس أنا معرفش كل حاجة. عند تمارة حاولت معاها، قعدت تقول كلام كبير أول ومعقد. هدي: مش مهم. المهم إني عشت وشفت اليوم اللي فدوى تعتذر فيه قدام الكل. دي بتعاملنا كأننا شغالين عندها يا بنتي. لينا: أحسن أهي تمارة كسرت غرورها اللي مطلعها السما دا. فدوى كانت بتبص عليهم بغيظ وحقد وهي بتقول: صبركم عليا يا ولاد الشحاتين، صبركم عليا. مبقاش أنا فدوى إلا ما آخد حقي من الكل. وأولهم تمارة دي.

أيمن راح على الشيخ حمزة ومعاه الفلوس. وأم أشرف راحت وراه. وطبعاً خدت أم أيمن معاها. أيمن: الفلوس أهي يا شيخ حمزة. جهزت الورق اللي هنمضي عليه عشان آخد الست أم أشرف تتنازل في القسم. الشيخ حمزة: طبعاً جهزته. يلا خلينا نخلص. أم أشرف باعتراض: لا، لما أعد الفلوس الأول. أصل أنا عرفاك يا خوي نصاب كبير. أيمن بزهق: عدي يا أم أشرف، عدي. خلينا نخلص. أم أشرف عدت الفلوس. وأيمن قال: خلصتي. يلا امضي بقي.

أم أشرف: الفلوس دي ناقصة عشرة جنيه. تجبهالي الأول. أيمن بغضب وزعيق: عشرة جنيه. عشرة جنيه. طب وربنا ما أنا دافع مليم تاني. أم أشرف ببرود: براحتك. وأدي قاعدة. الشيخ حمزة بقي يبصلهم بذهول الاتنين ومش عارف يضحك وإلا يعمل إيه. الشيخ حمزة: خلاص العشرة جنيه دي عندي أنا يا أم أشرف. خديها أهي. وطلع العشرة جنيه وأدهالها. أم أشرف: تشكر يا شيخ حمزة. ومسكت القلم مضت على

الورق وأخدت الفلوس وقالت: الفلوس دي أمانة معاك يا شيخ حمزة لحد ما أروح أخرج له المحروسة وأمها. الشيخ حمزة بنفاذ صبر: ماشي يا أم أشرف. الفلوس أمانة معايا. أم أشرف راحت مع أيمن تنازلت عن المحضر ومشيت. مستنتش حتى تشوفهم. أيمن خلص الإجراءات وأخد دولت وزيزي وخرجوا. دولت بغيظ: أنا يتعمل فيا كدا وأنا لسة مكملتش أسبوع جواز. ماشي يا أم أشرف، هربيكي. بس استحمي الأول أصل قعدة البورش علمت على قفايا.

أيمن خدهم وروحوا البيت. ولسة هيدخلوا البيت أيمن لمح تمارة جاية مع ورد وهي بتضحك وقالت لـ ورد بصوت عالي سمعته دولت وزيزي: كفارة يا ورد. نومت البورش سايبة أثر والله. عقبال المرة الجاية. ورد ضحكت بصوت عالي وقالت: وربنا إنتي دماغ يا بت. أيمن: ملكيش دعوة بيها يا دولت. ادخلي يلا. عدى ساعتين زمن وزيزي جابت الفرقة ودخلت عند أيمن يعملوا بروفة قبل ما يرجعوا الكبارية. مكملوش ساعة وسمعوا خبط جامد على الباب. أيمن فتح الباب

وشاف الشاويش بيضحكله وقال: شوف يا شيخ. مقدرتش أبعد عنك إزاي. هات المدام وأمها واتفضلوا معايا. إنتوا التلاتة مطلوب القبض عليكم. زيزي: يا وجعة مربربة. هنرجع تاني لرضا. لا مش عاوزة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...